#حلمي_وجائزة_الأداء_غير_المعقول_لدرين حين أصبح اخضرار المؤشر أهم من سلامة المريض!... الكاتب: #خالد_شوكاني_الحازمي الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور. رأيتُ فيما يرى النائم أنني أقف أمام موظفي مؤسستي شامخًا فوق منصة الإنجازات، وخلفي شاشة عملاقة تلمع عليها المؤشرات باللون الأخضر، فرفعت يدي وقلت بكل فخر: يا موظفي مؤسستي العظيمة لقد بحثت طويلًا في دفاتر الإدارة، وفتشت في ملفات الأداء، وقلبت صفحات الجودة، فلم أجد تابعًا مطيعًا، ولا جنديًا مجهولًا، ولا رجلًا يستطيع أن يجعل المستحيل ممكنًا والمؤشر أخضر مثل صاحبي «درين»! صفق الجميع، أما درين فكان واقفًا في الصف الأول، ينظر إلى شاشة المؤشرات أكثر مما ينظر إلى المرضى. قلت لهم: إن درين لا يعرف في قاموسه كلمة «مستحيل»، ولا يحب تلك المشاريع المزعجة التي يسمونها «التحسين طويل المدى»، ولا يضيع وقته في البحث عن جذور المشكلة؛ فالرجل يؤمن بفلسفة إدارية متقدمة جدًا : فإذا كان إصلاح الواقع يحتاج عامًا… فلماذا لا نُصلح المؤشر في خمس دقائق؟! وهنا بدأت في الحلم أسرد إنجازاته الخارقة. حيث رأيت مستشفيات ترتفع فيها الحرارة والرطوبة داخل غرف العمليات، حتى خُيّل إليّ أن الجراح يحتاج إلى منشفة بجانب المشرط! قلت : يا درين، ماذا نفعل؟ هل نوقف العمليات حتى تُعالج المشكلة؟ نظر إليّ باستغراب، وكأنني اقترحت إغلاق المؤسسة، وقال :ولماذا نوقف العمليات؟! ثم جاءت الفكرة العبقرية في حلمي : افتحوا باب غرفة العمليات! يا سلام! حل هندسي، وإداري، وفني، وربما مناخي أيضًا! لا مشاريع تكييف طويلة، ولا انتظار للصيانة، ولا صداع اسمه معالجة جذور المشكلة. وفي حلمي صدرت التعليمات لأتباعه: لا تُلغى عملية بسبب الحر أو الرطوبة، ولا تزعجونا كثيرًا بتلك التقارير التي تتحدث عن مكافحة العدوى والمخاطر؛ فالمهم أن تُنجز العمليات، ويظل العدد مرتفعًا، ويبقى المؤشر أخضر! فسألت في المنام: وماذا لو حدثت مضاعفات للمريض؟ ساد الصمت لحظة، ثم نظرت إلى الشاشة المؤشر أخضر. فاطمأن الجميع! ثم انتقلتُ في حلمي إلى الطوارئ، فإذا بالمرضى يملؤون الممرات، والأسرة ممتلئة، ولا توجد أسرّة تنويم كافية. قلت: يا درين، لقد ازدحمت الطوارئ، والمؤشر في خطر! وهنا انتفض الرجل. ليس لأن المرضى ينتظرون، ولكن لأن اللون الأخضر بدأ يشعر بالخطر! فكر قليلًا، ثم أطلق فكرته الجهنمية الثانية: انقلوا المرضى إلى قسم جراحة اليوم الواحد! قلت : ولكن يا درين، هذا القسم يعمل لساعات محدودة، وقد لا تكون فيه خدمة مستمرة تناسب بقاء هؤلاء المرضى! قال في حلمي : يا رجل … لا تعقّد الأمور! المهم أن يُكتب في النظام أن المريض خرج من الطوارئ وانتقل إلى القسم. وبالفعل، رأيت المرضى يُنقلون، وظهر في الشاشة أن الحالات غادرت الطوارئ، وفجأة أخضر! صرخت فرحًا : الله أكبر يا درين! لقد عالجت ازدحام الطوارئ دون أن تضيف سريرًا واحدًا! وهنا فهمتُ في حلمي سر الإدارة الحديثة؛ فليس مطلوبًا دائمًا أن تحل المشكلة، أحيانًا يكفي أن تنقلها من مكان يحسبه المؤشر إلى مكان آخر لا يراه! وظل بعض المرضى في قسم جراحة اليوم الواحد حتى اليوم التالي، بينما كنت أنا وفريق العمل نحتفل بانخفاض مدة الانتظار. وفجأة خرج موظف مسكين من آخر القاعة وقال : ولكن يا جماعة… قد يتضرر المرضى من مثل هذه الإجراءات! ساد الصمت. وتوقفت الموسيقى. ونظرت أنا إلى درين، ونظر درين إلى الشاشة، ثم قال بمنتهى الثقة في حلمي: قد يتضرر واحد أو اثنان… لكن ستستفيد عشرات الأرقام! ثم أشار إلى الشاشة وقال : شوف المؤشر أخضر! فضجت القاعة بالتصفيق. وهنا أدركت أنني أمام رجل يستحق جائزة لم تخترعها المؤسسات الصحية بعد: «جائزة الأداء غير المعقول»! جائزة لمن يستطيع علاج المؤشر دون علاج المشكلة، وإخراج المريض من الطوارئ دون أن يجد له سريرًا حقيقيًا، وتحويل الأزمات التشغيلية إلى أرقام جميلة في العروض التقديمية! وفي نهاية الحفل، سلمت درين الجائزة، ووقفت إلى جواره، واصطف فريق الإنجازات من خلفنا. وكانت المشكلات في الخارج تنتظر حلولها… والمرضى ينتظرون أسرّتهم… والحرارة تنتظر من يصلحها… أما نحن فكنا سعداء؛ لأن الشاشة أمامنا كلها خضراء. ثم بدأت الموسيقى، وأمسكت أنا ودرين وفريق العمل بأيدي بعضنا، وأخذنا نتمايل ونغني بصوت واحد: زينة… زينة… كل الأمور زينة! المريض ينتظر؟ زينة! السرير غير موجود؟ زينة! الحرارة مرتفعة؟ زينة! المهم المؤشر أخضر… وأمورنا زينة! وفجأة استيقظت من نومي مذعورًا، وجلست أفكر: يا ترى هل كنت أحلم بمؤسسة تعالج المرضى؟ أم بمؤسسة تعالج المؤشرات؟ ثم استعذت بالله، وعدت للنوم ولكنني هذه المرة دعوت الله ألا أرى «درين» في المنام؛ فقد أخشى أن أستيقظ في الصباح فأجد مؤشر نومي أخضر رغم أنني لم أنم! #واحلام_سعيدةshow more

AbuRasheed
10,982 Aufrufe • vor 11 Tagen
من أصعب ما يواجه الإنسان في حياته…. أن يرى... من كان بالأمس حبيباً، وملاذاً أمنناً له، قد تحول فجأة إلى خصم وعدو..!!! وتتجلى هذه المفارقة في حالات الطلاق..!! حيث تتحول المودة التي جمعت شخصين إلى معركة كلامية (يتراقص إبليس) فيها إلى أن يتحول تاريخ طويل من الحب والمشاعر، إلى معركة قانونية، وجلسات في المحاكم… لذلك من الحكمة أن ندرك أن الانفصال لا يعني العداء، فـ يمكن للإنسان أن يخرج من هذه العلاقة، وهو يحفظ للأخر أحترامه وتقديره…!! وأن يطوي هذه الصفحة دون أن يحرق كل هذا الكتاب وذكرياته..!! فالحياة أقصر وأثمن من أن تستنزف في صراعات، تخلق الكراهية، خصوصاً إذا كان بينكم أطفال…!!! نحن لا نملك السيطرة على مصير العلاقات، لكننا نملك كيفية إنهائها…!!! فإذا كان الحب قد بدأ بكرامة وصدق، فلينته بسلام وصمت، لا بخصومة وانتقام…. ويجب أن يعلم الزوجين أن ما يبقى في النهاية ليس أوراق الطلاق ولا قاعات المحاكم…!! بل صورة الإنسان في عيون من حوله، وفي نفسه وضميره….show more

عبدالكريم النغيمشي
20,546 Aufrufe • vor 6 Monaten
منذ نشأتي، لم أشعر يومًا بالانتماء إلى مجتمعي! ولفترة،... شككت أن هذا الشعور قد يكون خللًا في داخلي، لكن مع الوقت تصالحت مع حالة اللا انتماء.. وربما كان هذا التصالح نتيجة طبيعية بالتعامل مع بيئة لا تعترف بي أو تحترم حقي في الوجود كما أنا، تعلّمت من تجربتي أن الرغبة في الانتماء لا يمكن تلبيتها دائمًا من المجتمع، بل أحيانًا تُلبى عبر علاقة صادقة مع الذات.. أن أكون قريبًا من داخلي، من حقيقتي، من حدودي واختياراتي، منحني شعورًا بالانتماء إلى نفسي! ذلك يعني لي شيئا أكثر من انتماء زائف إلى مجتمع يرفضني.. لهذا أنا اليوم لا أخشى العزلة، ولا أشعر بالوحشة في وحدتي! الانفراد بذاتي لم يعد فراغًا، بل مساحة آمنة أمارس فيها حقي في الوجود بهدوء.. حتى حين هاجرت، لم أبحث عن مجتمع أذوب فيه، بل عن مكان يحترم حقوقي ويتركني أعيش كما أنا، كنت أعلم أن الشعور بالانتماء إلى مجتمع ليس مضمونًا في أي مكان، لكن العيش في بيئة لا تحاربني كان كافيًا بالنسبة لي! الانتماء إلى مجتمع ليس شعورًا بسيطًا، خاصةً لمن وُلدوا مثلي كأفراد من مجتمع LGBTQ+ في بيئات ترفضهم وتنظر إليهم كغرباء.. لكني تعلمت أن التصالح مع حالة اللا انتماء يمنحنا توازنًا داخليًا، يسمح لنا بأن ننتمي إلى أنفسنا، ويجعل من داخلنا وطنًا نحمله أينما كنّا!show more

طارق بن عزيز
68,341 Aufrufe • vor 1 Jahr
سقطرى تغرق في الأزمات لا وقود ولا رواتب ولا... غاز ولا كهرباء تحولت حياة السكان الى طوابير بعد سنوات من الاستقرار عاد أهل الجزيرة الطيبين ليسافروا بقوارب الموت اكثر من 200 مواطن تاهوا هذا الاسبوع في البحر لا يستطيع المرضى الذين يحتاجون للعلاج الخروج سقطرى تحت التعذيب والحصار بعد أن عاشت نحو عشر سنوات في استقرار وازدهار… يحتاج أهلنا في الأرخبيل من الجميع وقفة إعلامية من الجميع لتكون صرخة في وجه المحتلين الجُددshow more

صلاح بن لغبر
22,400 Aufrufe • vor 3 Monaten
ما يحدث اليوم يكشف الثمن الحقيقي للقرارات السعودية التي... أوقفت الرحلات الجوية وعزلت سقطرى عن محيطها، عندما يُجبر الأهالي على المخاطرة بأرواحهم في البحر لأن أبواب السفر أُغلقت في وجوههم، فإن القضية لم تعد إجراءً إدارياً، بل أصبحت مسألة حياة أو موت. طوال سنوات، وفرت الإمارات لسقطرى جسراً دائماً إلى العالم، ونقلت المرضى والطلاب والمسافرين، وساهمت في كسر عزلة الأرخبيل، أما اليوم، فإن مشهد قوارب الاستغاثة في عرض البحر يطرح سؤالاً مشروعاً: من يتحمل مسؤولية تحويل جزيرة كاملة إلى رهينة لقرارات لا تراعي احتياجات الناس ولا ظروفهم؟ سقطرى تستحق أن تكون متصلة بالعالم، لا أن تُدفع إلى مواجهة البحر بحثاً عن طريق نجاة. #الامارات_الحليف_الصادق 🇦🇪show more

هاني مسهور
41,589 Aufrufe • vor 3 Monaten
هذه الصور رأيناها في عدن عام 1994، وفي صنعاء،... في 2014، واليوم في حضرموت. ثقافة "الفيد" أو النهب واحدة. الشعور بقداسة الملكية العامة منعدمة. المشكلة أن هذه الصور تقول لمن يراها أن هذه هي أخلاق اليمنيين، شمالاً وجنوباً، فيما هي صورة واحدة لشخص واحد، لا يمثل إلا نفسه. شخص واحد كان مرة في عدن، وانتقل إلى صنعاء، وهو اليوم في حضرموت.show more

د. محمد جميح
76,508 Aufrufe • vor 9 Monaten
لقد أنهكني الزمن واستنزفت قواي، حتى أن قلبي في... إحدى اللحظات لم يحتمل كل هذا العبء، فتوقف لبرهة ثم عاد ليصارع من أجل البقاء بأصعب تجربة صحية أعيشها في حياتي. كل ذلك ليكرمني الله أن أعيش هذه اللحظة، أن أرى وجه والدي مكللاً بابتسامته الحقيقية التي أعرفها جيداً التي تنبع من أعماق قلبه. أثق بالله وبحكمته، وأوقن أن لقاءنا بات قريباً، لأضمه إلى قلبي بكل ما فيه من شوق وحب.show more

هدى نعيم Huda Naim
47,813 Aufrufe • vor 1 Jahr
🚨 موسى العمر خسر الرهن في 1/1… ورهاني ربحت!... أتحدى الجولاني أن يظهر بدمشق ! في ذلك اللقاء على قناة الحدث، حين قال موسى العمر بكل ثقة إنه يتوقع أن يكون في الحسكة رأس السنة، لم تضحك المذيعة سارة بن عيشوبة عبثاً… ضحكت لأنها تعرف، كما نعرف جميعاً، أن الحسكة ليست وجهة سياحية لأبواق سلطة الجولاني، ولا محطة عابرة في أحلام التحليل المرتجل. كانت ضحكة العارف، لا ضحكة المستغرب؛ ضحكة من يعرف أن الكلام سهل، لكن الطريق إلى الحسكة ليس في الاستوديو، ولا يمر عبر الميكروفون. وينك يا موسى العمر؟ لا في 1/1، ولا في واحد ثلاثة، ولا في أي تاريخ من تواريخ 2026 ستدخل الحسكة . وبينما كان البعض يوزع التواريخ على الهواء، كنت قد راهنت أن رأس السنة سيأتي والجولاني خارج المعادلة ، وربحت الرهان، كعادة الوقائع حين تفضح الأوهام. والتحدي ما زال قائماً: ليس بالكلام، بل بالواقع… فالخرائط لا تفتح بالتصريحات، ولا تغير بالضحك على الهواء.show more

عمر رحمون
87,130 Aufrufe • vor 8 Monaten
صفات الصديق الوفي: 1.يسبقك إلى حاجتك لا ينتظر أن... تطلب، بل يركض إلى خدمتك إن رأى ما يحتاج إلى نصرة أو عون، كأنما قلبه عينك، وسعيه يدك. 2.يتفقدك في الغياب لا تمر أيامك عليه صامتة دون أن يسأل، يسأل عنك في السكون قبل الصوت، وفي الخفاء قبل العلن. 3.يتحسس مشاعرك يعرف حزنك من نبرة، وفرحك من كلمة، يلاحظ انكسارك دون أن تتكلم، ويواسيك دون أن تشكو. 4.يقدّر معروفك لا ينسى لك وقفة، ولا يتجاوز لك إحسانًا، يعرف قيمتك، ويثمن جميلك، ويرد الجميل بجميل. 5.يدافع عنك في الغيب لا يسمح لأحد أن ينتقص منك في مجلس، ولا أن تُساء سمعتك، ولو لم تكن حاضرا، كان هو صوتك وظهرك. 6.لا يحسدك إن سبقت، ولا يشمت إن تعثرت يفرح لفرحك كأنه له، ويحزن لحزنك كأنما أصابه، لا يعرف الغيرة، بل يعرف الدعاء لك . 7.يصون سرك، ولا يطعن ظهرك فإن بحت له بسر، حفظه كأمانة، وإن أخطأت، ستر عليك كالأخ لا كالغريم. 8.يذكّرك بالله إن نسيت، ويثبتك إن ضعفت يرفعك إلى المعالي، ولا يتركك في وحلك، يذكرك بالصواب، لا يُزين لك الخطأ. 9.لا يتغير مع الزمان والمكان يبقى وفيا في الرخاء والشدة، في النجاح والفشل، لا تلوّنه الظروف. 10.يحسن الظن بك عند العثرة لا يُعجَل بالحكم، ولا يُصدّق الإشاعة، يلتمس لك العذر، ويقول فيك خيرا وماأروع وصف الشاعر للصفة الأولى هنا ⬇️show more

خالد المنيف (أسلوب حياة)
17,008 Aufrufe • vor 1 Jahr
هل عندك بلاء عظيم؟! هل عندك هموم وغموم وأحزان... كبيرة؟! لا تقلق! لا تخف! لا تحزن! ُكيف تقلق أو تخاف أو تحزن؟! وربك يقول: ﴿وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا﴾ [فاطر: ٤٤] فإن كنت تؤمن برب لا يعجزه شيء وهو العليم بحالك القدير على كشف بلائك فلم يبق إلا أن تطمئن، وترفع شكواك إلى ربك وردد هذه الآية وتوسل إلى الله بها: ﴿وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا﴾ [فاطر: ٤٤] #التوحيد_سر_السعادة #آيات_تقطع_شجرة_الشرك_من_القلب #التوحيد_نجاة #التوحيدshow more

حمد العتيق
30,730 Aufrufe • vor 2 Jahren
🔴🇪🇸 إيوني بيلارا الأمينة العامة لحزب بوديموس: "أعتقد أن... الوقت قد حان لقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع المغرب، إلى أن يصبح دولة ديمقراطية". من بين الأمور التي استوقفتني في سعار جزء من النخبة السياسية والإعلامية الإسبانية تجاه المغرب خلال الآونة الأخيرة، وما رافقه من تجييش غير مسبوق وتناقضات متتالية في مواقف بعض الصحف والأصوات السياسية، أن ما يبدو أنه مصدر القلق الحقيقي لهذه النخبة لا يتعلق فقط بالسياسات او بعض الملفات، وإنما في العمق بالمؤسسة الملكية وفي شخص صاحب الجلالة الملك محمد السادس. ولعل تصريح إيوني بيلارا الأمينة العامة لحزب بوديموس التي دعت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع المغرب إلى حين أن يصبح ديمقراطية (بمعنى آخر أن يغير نظامه)، يقدم مثالا بالغ الدلالة على ذلك. فهذا التصريح، بصرف النظر عن دوافعه السياسية، يكشف في لحظة غضب ما قد تحاول خطابات أخرى إخفاءه. غير أن المشكلة الأساسية في هذه السردية أنها تتعامل مع المغرب كما لو أن التاريخ يبدأ اليوم، وتتجاهل أن محاولات الضغط والعزل والتأثير الخارجي ليست جديدة، وأن المغرب واجه، في مراحل كان يملك فيها فرص أقل من حيث موقعه الاقتصادي والدبلوماسي والاستراتيجي، ضغوطا أشد وأدوات أكثر مباشرة ومع ذلك لم تؤد تلك السياسات إلى تغيير المسار الذي اختاره المغرب، بل انتهت في حالات عديدة إلى نتائج عكسية عززت موقعه وقدرته على المناورة. وهنا تبرز المفارقة التي لا يفهمها الإسبان، إذا كانت قوى وحكومات سبقت أصحاب هذه الدعوات، وكانت تمتلك أوراق ضغط أكبر مما يتصور البعض اليوم، قد عجزت عن تغيير المغرب وفق ما كانت تريده، بل خرج المغرب من كثير من تلك الأزمات أكثر استقلالية وثقة في خياراته، فما الذي يجعل البعض يعتقد أن تكرار الأدوات نفسها سيقود هذه المرة إلى نتيجة مختلفة ؟ السياسة في نهاية المطاف ليست مجالا للرغبات ولا لخطابات الغضب وإنما لحساب موازين القوى والمصالح والوقائع، ومن يقرأ التحولات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة سيجد أن محاولة الضغط عليه من الخارج لم تعد تنتج بالضرورة المغرب الذي يرغب الآخرون في رؤيته، بل قد تدفعه على العكس إلى مزيد من تنويع للشراكات وتعزيز استقلالية قراره. ولذلك فإن أخطر ما في الخطاب الإسباني الحالي ليس حدته، وإنما افتقاره إلى قراءة واقعية للتحولات التي طرأت على المغرب وموقعه الإقليمي والدولي. فالمغرب الذي يجري الحديث عنه اليوم ليس هو مغرب الأمس، وأي مقاربة لا تنطلق من هذه الحقيقة محكوم عليها في نهاية المطاف بسوء تقدير الواقع قبل أن تكون سوء تقدير للمغرب.show more

Omar Semlali
13,907 Aufrufe • vor 7 Tagen
معاذ الله أن نكون أدوات بيد أي طرف خارجي،... أيا كان، أو أن نفرط بكرامتنا وإرادتنا. قد نسجن، نطارد، نهدد، لكننا لن نركع، ولن نقبل أن نتحول إلى أدوات في مشروع لا يمثلنا. ولا يرضى بالخضوع للهيمنة إلا من فقد مكانته وقيمه، في أي بلد أو ساحة كان. #عادل_الحسنيshow more

عادل الحسني
21,555 Aufrufe • vor 9 Monaten
" إن في كل امرأة شيئاً خاصاً شائقاً لا... يمكن أن يوجد في امرأة أخرى، وإنمّا المهم أن يستطيع المرء اكتشافه، وذلك فن ، فن يحتاج إلى الموهبة. " — فيودور دوستويفسكيshow more

المُهندس زياد
80,058 Aufrufe • vor 1 Jahr
يقضي الإنسان حياته في قلق مستمر بحثاً عن إجابات... لأسئلته الوجودية، مثقلٌ بعقله، دائماً يطمح للوصول إلى شيء لا يدركه و لا يعرف كنهه، بينما القطط، على العكس من ذلك، لا تتطلب طريقة وجودها في الحياة الفلسفة أو التفكير العقلاني، تقضي وقتها في وداعة ولا تنظر إلى المستقبل وتحاول فقط أن تحقق الرفاهية في لحظتها الراهنة. يرى الكاتب الأمريكي جون ن. غراي John N. Gra في كتابة (فلسفة القطط والبحث عن المعنى في الحياة): "مصدر الفلسفة هو القلق الوجودي ، والقطط لا تعاني من القلق الوجودي إلا إذا كانت مهددة أو تجد نفسها في مكان غريب-القطط ليست بحاجة إلى الفلسفة." فالفلسفة، كما يعرفها غراي ، ليست أكثر من مظهر من مظاهر قلقنا الوجودي الدائم لإيجاد المعنى. ذلك القلق الذي تحاول كل من الديانات والفلسفة جاهدة لتهدئة توترنا النظري والروحي. وغياب التفكير المجرد لدى القطط هو علامة على حريتها العقلية، "القطط ليست بحاجة إلى إصلاح أو إعادة تقييم حياتها" و يضيف غراي أنه إذا استطاعت القطط أن تفهم جدوى البحث البشري الدائم عن المعنى، فإنها ستخرخر ببهجة ولسان حالها يقول: "ما هذه العبثية الهائلة"، في الوقت الذي لا يستطيع البشر الراحة حتى يدركوا معنى للحياة يتجاوز وجودهم. وعندما نقول نحن البشر أن هدفنا في الحياة هو أن نكون سعداء، فإننا نعني أننا في الواقع غير سعداء، لأننا نسعى إلى ما ينقصنا "إن السعادة التي هي حالة اصطناعية عند البشر، هي حالة طبيعية للقطط"show more

محسن /мσнsε:η/
290,610 Aufrufe • vor 2 Jahren
وصلني من مدينة جدة مقطعٌ قصير… من صديقٍ سعودي..... لكنه لم يكن مجرد فيديو… بل كان رسالة محبة.. رأيت فرحةً عربيةً صادقة بتأهل مصر، حتى خُيّل إليّ أن النيل قد مدَّ ذراعيه إلى البحر الأحمر، وأن المسافة بين القاهرة وجدة قد ذابت أمام نبض الأخوة.. يا أهل السعودية… شكرًا لأنكم ذكرتمونا أن الأوطان لا تُقاس بالحدود، وأن العروبة ليست شعارًا يُرفع في الخطب، بل نبضٌ يخرج من القلب حين ينتصر أخٌ لأخيه.. كان مشهدكم جميلًا… وجاء في توقيتٍ أكثر جمالًا. ففي الوقت الذي كانت فيه جدة تحتفل بمصر، كان بعض أبناء الوطن قد انشغلوا منذ بداية المونديال بإشعال الفتن، وبث الشكوك، والطعن في منتخب بلادهم، والإساءة إلى حسام حسن ولاعبيه، وكأنهم كانوا ينتظرون انكسار الوطن أكثر مما ينتظرون انتصاره.. لكن شاء الله أن يأتي الرد مرتين… من الملعب أولًا… ثم من المدن العربية… من جدة… وصلتنا رسالة : مصر ليست وحدها… وأن محبيها، داخل الوطن وخارجه، أكثر بكثير من الذين راهنوا على سقوطها.. شكرًا لجدة… وشكرًا للمملكة العربية السعودية… وشكرًا لكل عربي رأى في فرحة مصر جزءًا من فرحته. لقد انتصر المنتخب في الملعب… وانتصرت المحبة في القلوب. 🇪🇬🇸🇦❤️show more

mohamed salah
22,686 Aufrufe • vor 2 Monaten