#صحيفة_الجزيرة

Altunisi_M's profile picture

ما إن يقع ناظري على برج التلفزيون في وشم #الرياض إلا ويعود بي شريط الذكريات إلى خيبة فتى تحولت مع الأيام إلى بهجة. في الأسبوع الثاني لالتحاقي بـ #صحيفة_الجزيرة وأنا في السابعة عشرة، سعيت إلى فرصة أن أكون مذيعًا على الشاشة السعودية، وحينها قابلني مدير عام التلفزيون آنذاك الدكتور عبدالرحمن الشبيلي ـ رحمه الله ـ وقرأ "معروضي" وسألني باستغراب مصحوبًا بابتسامة ما خبرتك في التلفزيون، فأجبته: مقدّمًا في برنامج أطفال المدينة، ثم مذيعًا في المدرسة ومعسكر كشافة الحج. تناول ورقة صغيرة خضراء من على مكتبه وكتب فيها: "التلفزيون ـ للاختبار". اتجهت مباشرة إلى برج التلفزيون، وإذا بالجندي الحارس يسألني: وين تبغى؟ أجبته مُخرِج الأخبار، فردّ "هنا ممنوع"، مشيرًا بيمناه إلى مبنى التلفزيون. وهناك قوبلتُ بالرفض، مقرونًا بعبارة " توّك صغيّر على الشاشة"، ما صرف طموحي تمامًا عن التلفزيون مذيعًا. مرّت الأيام والسنوات لأعود إلى المكان ولكن ليس مذيعًا، وفي اليوم الأول لمباشرتي مديرًا عامًّا لـ #قناة_الإخبارية طلبتُ صعود برج التلفزيون وألقيت التحية على الجندي حارس البرج. بين "توّك صغيّر على الشاشة" و"مديرًا عامًّا للقناة" أعوامٌ، كان الزّمن خلالها يكتب لي موعدًا آخر مع المكان، أجمل مما تمنّيت. 💭 📺 ⏳

محمد التونسي

23,111 views • 2 days ago

th_alshahrani1's profile picture

#جامعة_الدول_العربية.. مظلة أم شماعة؟ #ثامر_الشهراني في مقالي المنشور في #صحيفة_الجزيرة، أتوقف عند دلالة "المظلة" و"الشماعة": فالجامعة تكون مظلة عندما تستخدمها الدول لتجميع مصالحها وتنسيق مواقفها، لكنها تصبح شماعة عندما يُترك لها عبء تفسير غياب القرار العربي المشترك. ولا يصح أن تطالب الدول الجامعة بدور أكبر من الصلاحيات التي تمنحها، كما لا يصح أن تختبئ المؤسسة خلف حدود صلاحياتها كلما ظهر قصور في الأداء. أما إبقاؤها محدودة الصلاحيات ثم تحميلها نتائج غياب التوافق، فلن يغيّر الواقع؛ سيبقي الجامعة " مظلة في الخطاب، وشماعة عند الحساب. " والاختبار الحقيقي ليس وجود الجامعة، وإنما قدرتها على تحويل ما يجمع العرب إلى قوة سياسية مؤثرة. فمن يتحمل مسؤولية الفجوة بين الصلاحيات والتأثير؟ جامعة الدول العربية.. مظلة أم شماعة؟ ثامر الشهراني منذ تأسيس جامعة الدول العربية لم تكن الفكرة أن تكون مجرد منصة لاجتماعات وزراء الخارجية أو إصدار البيانات، بل إطارًا للعمل العربي المشترك، يحفظ للدول استقلالها ويمنحها مساحة للتنسيق في القضايا التي تمس مصالحها وأمنها. لكن المشكلة أن الجامعة كثيرًا ما تقف عند حدود التعبير عن الموقف، بينما تتحرك الأحداث خارج قاعاتها، فتتحول القرارات إلى مواقف معلنة ينتهي أثرها بانتهاء الاجتماع. فالمنطقة تغيرت بسرعة، بينما بقيت آليات العمل العربي في كثير من الملفات أقرب إلى إدارة الأزمة بعد وقوعها منها إلى صناعة موقف قادر على التأثير فيها. الأمن أصبح مرتبطًا بالطاقة والاقتصاد والممرات البحرية، والأزمات لم تعد تتوقف عند الحدود، ومع ذلك لا تزال الاستجابة العربية محكومة بحدود التوافق الممكن أكثر من سرعة التحدي القائم. وهذه ليست مشكلة الجامعة وحدها. فالدول العربية تمتلك عناصر قوة كبيرة؛ الموقع والطاقة والأسواق والممرات البحرية والثقل السياسي، لكنها لا توظفها ضمن رؤية مشتركة. وحين يغيب التنسيق، تتحول عناصر القوة إلى قدرات منفصلة، وتترك مساحة القرار لمن يملك المبادرة والأدوات. المطلوب ليس جامعة تتجاوز سيادة الدول، وإنما جامعة تعكس ما تستطيع الدول الاتفاق عليه وتمنحه أدوات تأثير حقيقية. فالبيان لا يحمي ممرًا بحريًا، والقرار السياسي لا يكتسب أثره من صياغته، وإنما من القدرة على ترجمته دبلوماسيًا واقتصاديًا إلى فعل. (وهنا تتضح دلالة المظلة والشماعة. فالجامعة تكون مظلة عندما تستخدمها الدول لتجميع مصالحها وتنسيق مواقفها، لكنها تصبح شماعة عندما يُترك لها عبء تفسير غياب القرار العربي المشترك. ولا يصح أن تطالب الدول الجامعة بدور أكبر من الصلاحيات التي تمنحها، كما لا يصح أن تختبئ المؤسسة خلف حدود صلاحياتها كلما ظهر قصور في الأداء.) المشكلة الحقيقية هي المسافة بين عناصر القوة العربية والقدرة على تحويلها إلى تأثير جماعي. وتضييق هذه المسافة يتطلب تحديد الملفات التي تستحق موقفًا مشتركًا، وبناء أدوات للتحرك فيها قبل أن تفرض الأزمات نتائجها. وعليه، فإن مستقبل جامعة الدول العربية لن تحدده كثرة الاجتماعات أو البيانات، بل قدرتها على أن تصبح إطارًا عمليًا لما تتفق عليه الدول العربية. فإذا أرادت الدول مؤسسة فاعلة، فعليها أن تمنحها الأدوات، وإذا أرادت الجامعة دورًا مؤثرًا، فعليها أن تحول التوافق إلى حركة سياسية. أما إبقاؤها محدودة الصلاحيات ثم تحميلها نتائج غياب التوافق، فلن يغيّر الواقع؛ سيبقي الجامعة مظلة في الخطاب، وشماعة عند الحساب. فالاختبار الحقيقي ليس وجود الجامعة، وإنما قدرتها على تحويل ما يجمع العرب إلى قوة سياسية مؤثرة.

ثامر الشهراني | Thamer

24,787 views • 9 days ago

No more content to load