Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

1989 لقطات موثقة تظهر تدخل الشرطة إلى أرض الملعب لإجبار حكم المباراة على ايقافها بعد دقائق من انطلاقها. بعد لقي 96 مشجعاً لليفربول حتفهم في كارثة هيلزبورو بشيفيلد، خلال نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام نوتينغهام فورست. تجمّع أكثر من 50 ألف شخص في الملعب ولتخفيف التكدس أمام المدخل،...

24,096 просмотров • 2 дней назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

#مترجم هذه الصورتان في هذا #الوثائقي هما أول صورتين حقيقيتين التُقطتا من داخل هيروشيما بعد سقوط القنبلة الذرية مباشرة بثلاث ساعات فقط ولاتوجد اي لقطات اخرى مسجلة في نفس اليوم !! في الساعة 8:16 صباحًا، وعلى ارتفاع 587 مترًا بالضبط فوق مدينة هيروشيما جنوب اليابان، انفجرت القنبلة المعروفة باسم «الولد الصغير» (Little Boy). في لحظات، غطت سحابة ضخمة على شكل عش الغراب المدينة بحجاب كثيف يحجب الرؤية تمامًا. خرج المصور الصحفي المحلي يوشيتو ماتسوشيغه حاملاً كاميرته، لكنه استبد به الرعب مما رآه، ورفض مرارًا وتكرارًا التقاط أي صور. وأخيرًا، حوالي الساعة 11:15 صباحًا — بعد ثلاث ساعات فقط وعلى مسافة تزيد قليلاً عن كيلومترين من موقع السقوط — التقط صورته الأولى عند جسر «ميوكي». التقط ماتسوشيغه خمس صور فقط في ذلك اليوم. ولا توجد أي لقطات فيديو مسجلة ليوم الاثنين 6 أغسطس 1945 في هيروشيما، لذلك تكتسب هذه الصور الخمس قيمة تاريخية لا تُقدّر بثمن. لقي أكثر من 140 ألف شخص حتفهم. قنبلة «الولد الصغير» كانت نتاج «مشروع مانهاتن»، أحد أكبر المشاريع السرية في التاريخ. كلف المشروع نحو 2 مليار دولار بأسعار عام 1945 (ما يعادل تقريبًا 28 إلى 30 مليار دولار بقيمة اليوم). عمل فيه في ذروته حوالي 130 ألف شخص بشكل مباشر، ووصل العدد الإجمالي لمن شاركوا فيه خلال سنوات الحرب إلى نحو نصف مليون شخص بسبب دوران العمالة. أكثر من 90% من التكلفة ذهبت لبناء المصانع وإنتاج المواد الانشطارية (اليورانيوم المخصب)، بينما أقل من 10% فقط خصص لتطوير القنابل نفسها وتصميمها.

PIC | صـور من التـاريخ

80,139 просмотров • 21 дней назад

كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة 🇺🇸 رغم أنه حقق أعلى حضور جماهيري في تاريخ كأس العالم آنذاك، إلا أن كثيرين يصنفونه ضمن أقل البطولات متعة من الناحية الفنية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وسوء توقيت بعض المباريات لتناسب البث التلفزيوني، إضافة إلى محدودية اهتمام الشارع الأمريكي بكرة القدم مقارنة بالرياضات الأخرى. لكن البطولة شهدت العديد من التغييرات التي أثرت على كرة القدم الحديثة، من أبرزها: • منح 3 نقاط للفوز بدلاً من نقطتين لأول مرة في تاريخ كأس العالم. • وضع أسماء اللاعبين على القمصان بشكل رسمي وواضح. • ارتداء الحكام ألواناً غير الأسود وإنهاء احتكار الزي الأسود التقليدي. • استخدام عربات الجولف لنقل اللاعبين المصابين خارج أرض الملعب. كما شهدت البطولة العديد من الأحداث التاريخية والاستثنائية: • أول نهائي في تاريخ كأس العالم يُحسم بركلات الترجيح. • أول لاعب يسجل 5 أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم، وهو الروسي أوليغ سالينكو أمام الكاميرون في الفوز 6-1. • أول مجموعة في تاريخ المونديال يتساوى فيها المنتخبات الأربعة بالنقاط، وهي مجموعة المكسيك وأيرلندا وإيطاليا والنرويج، حيث حُسم التأهل بفوارق الأهداف. • غياب منتخب إنجلترا عن النهائيات. • غياب منتخب فرنسا للمرة الثانية على التوالي بعد فشله الصادم في التأهل لمونديالي 1990 و1994. أما داخل المستطيل الأخضر، فقد شهدت البطولة مواجهة تاريخية في النهائي بين البرازيل وإيطاليا، وكأن التاريخ يعيد نفسه بعد نهائي 1970 في المكسيك. ففي المرتين كان الطرفان يمتلكان 3 ألقاب، وكان الفائز سينفرد بالرقم القياسي العالمي بلقب رابع. البرازيل بلغت النهائي بقيادة روماريو وبيبيتو، بينما حمل روبرتو باجيو منتخب إيطاليا على كتفيه طوال البطولة وسجل أهدافاً حاسمة أوصلت الأزوري إلى المباراة النهائية رغم معاناته من الإصابة. انتهى النهائي بالتعادل السلبي، ولأول مرة في تاريخ كأس العالم يُحسم النهائي بركلات الترجيح. ابتسم الحظ للبرازيل وفازت 3-2، بعدما أطاح روبرتو باجيو بالركلة الأخيرة فوق العارضة في واحدة من أكثر الصور حزناً في تاريخ المونديال، حيث ظل واقفاً وحيداً في منتصف الملعب قبل أن يواسيه زملاؤه. ومن المفارقات أن نتيجة الترجيح (3-2) كانت نفسها النتيجة التي أقصت بها إيطاليا البرازيل في لقائهما الشهير بمونديال 1982. وشهدت البطولة أيضاً واحدة من أكثر القصص مأساوية في تاريخ كرة القدم، عندما سجل المدافع الكولومبي أندريس إسكوبار هدفاً بالخطأ في مرمى منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة، ليساهم في خروج كولومبيا من الدور الأول، قبل أن يتعرض للاغتيال بعد عودته إلى بلاده في حادثة هزت عالم كرة القدم بأسره. 🏆 البطل: البرازيل 🥈 الوصيف: إيطاليا 🥉 المركز الثالث: السويد 🏅 المركز الرابع: بلغاريا ⚽ هدافا البطولة: أوليغ سالينكو (روسيا) 🇷🇺 وخرستو ستويتشكوف (بلغاريا) 🇧🇬 برصيد 6 أهداف لكل منهما. مونديال 1994 قد لا يكون الأجمل فنياً، لكنه كان من أكثر بطولات كأس العالم تأثيراً في شكل اللعبة الحديثة، وشهد نهاية انتظار البرازيل 24 عاماً لاستعادة اللقب، وأصبح أول منتخب يتوج بالنسخة الحالية من كأس الفيفا للمرة الرابعة، منفرداً بالرقم القياسي .

راشد الحيان

19,396 просмотров • 2 месяцев назад

معركة ماراكانا (1976): عندما تحول المستطيل الأخضر إلى ساحة حرب بين البرازيل و الأوروغواي لا يمكن اختصار التاريخ الكروي بين البرازيل والأوروغواي في مجرد أرقام أو بطولات، بل هو سجل حافل بالندية والكراهية الرياضية التي فاضت أحياناً عن حدود الملعب. لكن في 28 أبريل (نيسان) عام 1976، وتحديداً على ملعب "ماراكانا" الأسطوري، لم تكن المباراة مجرد لقاء كروي في إطار كأس الأطلسي (Taça do Atlântico)، بل كانت "معركة انتقام" معلنة، ودماً ساخناً سال على العشب، جسدت أشرس فصول العداء بين عملاقي أمريكا الجنوبية. خلفية الثأر: شرارة "مينيراو" (1975) لفهم وحشية تلك المواجهة، يجب العودة إلى عام 1975، وتحديداً إلى ملعب "مينيراو" في بيلو هوريزونتي، حيث أقصت الأوروغواي البرازيل من نصف نهائي كأس أمريكا الجنوبية بنتيجة 1-0. تلك المباراة لم تكن رياضية أيضاً، بل تحولت إلى عراك عنيف طرد على إثره نجم البرازيل ريفيلينو، وشهدت اشتباكات دامية بين اللاعبين، ما جعل الصحافة البرازيلية تطلق عليها لقب "معركة مينيراو" (Batalha do Mineirão). وعندما جاء موعد الإياب في ريو دي جانيرو عام 1976، كانت البرازيل تبحث عن الثأر، بينما جاءت الأوروغواي بعقلية "لا للاستسلام" حتى لو تطلب الأمر كسر العظام. تفاصيل المعركة: 90 دقيقة من الإبادة الجسدية بحضور أكثر من 80 ألف متفرج في "ماراكانا"، وتحكيم البيروفي أديسون بيريز، انطلقت المباراة وكأنها حرب عصابات. اعتمد مدرب الأوروغواي خوان هوبيرغ على تكتيكات عنيفة ممنهجة لإيقاف الموهبة البرازيلية، وكان المدافع خوان ماسنيك وأسطورة الدفاع أوتو هيريرا في طليعة المنفذين. تشير الوثائق التاريخية المحفوظة في أرشيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وتقارير صحيفة "أو غلوبو" (O Globo) الصادرة في اليوم التالي، إلى أن المباراة شهدت أكثر من 44 مخالفة صارخة، الكثير منها كانت تستحق الطرد المباشر. لم تكن الأقدام ترتفع لتشتيت الكرة، بل لكسر الساقين. في مشهد مهيب، اضطر الحكم بيريز إلى استدعاء قادة الفريقين في منتصف الملعب ثلاث مرات لتهدئتهم، مهدداً بإلغاء المباراة بسبب الخشونة الجنونية. كان نجم البرازيل الشاب آنذاك، آرتور أنتونيس كويمبرا (زيكو)، الهدف الأبرز للعنف الأوروغواياني، حيث تعرض لعرقلة وحشية داخل المنطقة أسفرت عن ركلة جزاء في الدقيقة 12. بكل برودة، سدد زيكو الكرة بقوة في الشباك معلناً التقدم (1-0). لكن الأوروغواي لم تتراجع، بل زادت وحشيتها، وتمكنت من إدراك التعادل عبر خيسوس ماريا موران بعد خطأ دفاعي برازيلي. مع نهاية الشوط الأول، كانت الجماهير تصفر وتصرخ، والأجواء مشحونة بالكراهية. في الشوط الثاني، كثفت البرازيل ضغطها وسط تدخلات مروعة، حتى تمكن المهاجم روبرتو ديناميتي من خطف هدف الفوز القاتل في الدقيقة 88 بعد هجمة مرتدة سريعة، لتنفجر المدرجات، لكن الاحتفالات تحولت سريعاً إلى فوضى، حيث اندفع لاعبو الأوروغواي في مشاجرات جماعية مع البرازيليين، وكاد الحكم أن يطرد نصف الفريقين لولا تدخل الشرطة. الإرث الدموي: أكثر من مجرد مباراة وصفت صحيفة "بلاكار" (Placar) البرازيلية المشهورة تلك المواجهة بـ "ليل الحرب"، مؤكدة أن الأوروغواي سجلت رقماً قياسياً في العنف لم يسبقه إليه أحد في تاريخ مواجهات الكلاسيكو. هذه المباراة لم تكن مجرد نقطتين في كأس الأطلسي، بل كانت بمثابة بيان ناري بأن كرة القدم في أمريكا الجنوبية ليست للضعفاء؛ إنها معركة وجود بين الموهبة الساحرة والصلابة الجبارة. إلى اليوم، تظل مباراة 1976 واحدة من أكثر المباريات سخونة في تاريخ المنتخبين، وهي محطة أساسية في سيرة "الجراح" زيكو، الذي أثبت أن العظماء لا يصنعون فقط بالأهداف، بل بتحملهم لقسوة المعارك داخل المستطيل الأخضر. بينما تظل الأوروغواي فخورة بأنها لم تركع أبداً أمام الجبار، حتى لو كلفها ذلك سمعة "الفريق الأكثر عنفاً" في تاريخ القارة اللاتينية.

كورة جول نت

143,268 просмотров • 1 месяц назад

ارتكاز هادئ يقرأ اللعب قبل الجميع ويختار الأمان على المغامرة آرشيا يُعد لاعب ارتكاز يعتمد بشكل واضح على الانضباط التكتيكي واللعب الجماعي الآمن أكثر من كونه لاعبًا مؤثرًا فرديًا في صناعة الفارق، حيث تبرز أدواره داخل المنظومة من خلال الربط بين الخطوط والحفاظ على توازن الفريق في مرحلتي الدفاع والبناء. نشأ اللاعب في أكاديمية سبهان وتم تصعيده للفريق الأول في فترة المدرب مورايس، وهو ما انعكس إيجابًا على وضوح أدواره التكتيكية في تلك المرحلة، قبل أن تتم إعارته إلى ذوب آهان ثم فجر سباسي لاكتساب دقائق لعب وخبرة تنافسية أكبر. تكتيكيًا، يتميز آرشيا بحسن التمركز وقراءة اللعب، حيث يفضل إغلاق مسارات التمرير وتوجيه الخصم بدل الاندفاع المباشر، مما يجعله فعالًا في أنظمة تعتمد على الدفاع المنظم والكتلة المتوسطة. غالبًا ما يظهر كحل داعم لحامل الكرة، يقترب لتكوين المثلثات ويُسهم في إخراج الفريق من الضغط عبر تمريرات قصيرة دقيقة، مع اعتماد واضح على المسح البصري قبل الاستلام، وهو ما يعكس وعيًا جيدًا بإيقاع اللعب ومساحات الملعب. في البناء من الخلف، يميل آرشيا إلى التمرير الآمن والأفقي أكثر من كسر الخطوط بالتمرير العمودي، ما يجعل مساهمته في التقدم الهجومي محدودة نسبيًا، خصوصًا أمام الفرق التي تدافع بخط واحد أو تمنح مساحات بين الخطوط. هذا التوجه يقلل من خطورته كصانع لعب متأخر، ويجعل دوره أقرب إلى لاعب يحافظ على الاستحواذ ويؤمّن التحولات بدل تسريعها. لذلك، يكون أداؤه أكثر فاعلية عندما يوجد بجانبه لاعب وسط أكثر جرأة في التمرير أو صانع لعب متقدم. دفاعيًا، يُظهر آرشيا التزامًا عاليًا بالواجبات، سواء في الضغط المتأخر أو في التحولات الدفاعية، ويُجيد التوقيت في التدخلات الأرضية والانزلاقات، خاصة عند قراءة تمريرات الخصم. في المواجهات الفردية، يعتمد على التمركز والتوقع أكثر من القوة البدنية، ما يجعله لاعب تغطية أكثر من كونه لاعب افتكاك مباشر أو صاحب صراعات بدنية مستمرة. حضوره في الكرات الهوائية مقبول دون أن يكون عنصر تفوق. بعد رحيل المدرب مورايس، تراجع تأثير آرشيا داخل الفريق، حيث فقد الإطار التكتيكي الواضح الذي كان يبرز نقاط قوته، وأصبح أداؤه أكثر تحفظًا وأقل حضورًا في الثلثين الأوسط والهجومي، وهو ما انعكس على تقييمه العام كلاعب ارتكاز يعتمد على النظام أكثر من المبادرة الفردية. بشكل عام، يناسب آرشيا أنظمة لعب مثل 4-2-3-1 أو 4-3-3 بوجود لاعب ارتكاز ثانٍ أو لاعب وسط ديناميكي، كما يمكن توظيفه في فرق تبحث عن الاستقرار والتحكم في الرتم أكثر من السرعة والضغط العالي. وبمقارنته بمستوى لاعبي الوسط في الدوري، يمكن تصنيفه ضمن فئة اللاعبين المنضبطين تكتيكيًا والموثوقين في الأدوار المحددة، مع تقييم عام يبلغ 6 من 10، حيث يُعد عنصرًا يخدم المنظومة ويمنح التوازن، لكنه لا يصل بعد إلى مستوى لاعب الارتكاز المؤثر القادر على تغيير نسق المباراة أو كسر دفاعات الخصم بشكل مستمر. الجماهير الشرجاوية 👑 نادي الشارقة لكرة القدم

بومحمد

11,126 просмотров • 6 месяцев назад

ملعب “الماراكانا” في ريو دي جانيرو، أكبر ملعب عرفته كرة القدم وقتها، بسعة تجاوزت 200 ألف متفرج، في مشهد لم يتكرر بتاريخ اللعبة. الجماهير البرازيلية كانت ترى الكأس محسومة قبل المباراة الأخيرة، حتى الصحف البرازيلية طبعت عناوين التتويج قبل اللقاء، وبعض المسؤولين جهزوا خطابات الفوز والميداليات والاحتفالات. نظام البطولة كان غريباً؛ لا يوجد نهائي مباشر، بل مجموعة نهائية تضم: البرازيل، الأوروغواي، إسبانيا، والسويد. البرازيل اكتسحت الجميع: 7-1 على السويد، 6-1 على إسبانيا، ولم يكن ينقصها أمام الأوروغواي سوى التعادل فقط للتتويج بكأس العالم. أما الأوروغواي… فكانت تحمل تاريخاً عظيماً لكنها جاءت بهدوء ومن دون الضجيج الإعلامي البرازيلي. منتخب صغير سكانياً، لكنه يملك شخصية البطل؛ بطل أول نسخة لكأس العالم 1930، والعائد بعد غياب عن نسختي 1934 و1938. يوم 16 يوليو 1950… توقف الزمن في البرازيل. دخل أكثر من 200 ألف متفرج إلى الماراكانا، والجميع يرتدي الأبيض، لون قميص البرازيل حينها. الجماهير تغني، تعزف، ترقص، وتنتظر لحظة التتويج التاريخية. بدأت المباراة بحذر، وانتهى الشوط الأول 0-0، ثم انفجر الملعب مع بداية الشوط الثاني عندما سجل فرياكا هدف البرازيل الأول في الدقيقة 47. هنا… اعتقد الجميع أن المهمة انتهت. لكن قائد الأوروغواي أوبدوليو فاريلا رفض الاستسلام. أخذ الكرة بهدوء وسار بها نحو منتصف الملعب في محاولة لإسكات الجماهير وامتصاص الحماس البرازيلي. كان يتصرف وكأنه يقول لزملائه: “إذا خفنا من الجمهور… انتهينا.” وبالفعل عاد الأوروغواي للمباراة. سجل خوان شيافينو هدف التعادل بالدقيقة 66. ثم جاءت اللحظة التي غيرت تاريخ كرة القدم… في الدقيقة 79 انطلق ألسيديس غيجيا من الجهة اليمنى، الجميع توقع عرضية، حتى الحارس البرازيلي باربوسا تحرك خطوة للداخل… لكن غيجيا سدد الكرة مباشرة داخل المرمى. 2-1 للأوروغواي. فجأة… صمت الماراكانا. صمت يوصف بأنه أكثر لحظة صمت مرعبة بتاريخ الرياضة. البعض بكى، البعض أغمي عليه، والبعض خرج من الملعب وكأنه فقد شخصاً عزيزاً. يقال إن حالات انتحار حدثت بعد المباراة من شدة الصدمة، وتحولت الهزيمة إلى جرح وطني في البرازيل. أما الحارس باربوسا… فعاش بقية حياته مطارداً بتلك اللقطة، حتى قال عبارته الشهيرة: “في البرازيل، أقصى عقوبة بالسجن 30 سنة… وأنا أدفع ثمن هدف منذ أكثر من ذلك.” بعد تلك الكارثة، تخلت البرازيل عن القميص الأبيض للأبد، واعتمدت القميص الأصفر الشهير الذي أصبح رمزاً لكرة القدم البرازيلية. الماراكانازو لم تكن مجرد خسارة مباراة… بل لحظة غيرت هوية كرة القدم في البرازيل، ورسخت الأوروغواي كأحد أعظم المنتخبات التاريخية. ولهذا تبقى كأس العالم 1950 واحدة من أكثر البطولات دراميةً وقسوةً وخلوداً في ذاكرة كرة القدم . #كأس_العالم_١٩٥٠

راشد الحيان

31,913 просмотров • 3 месяцев назад

كأس العالم 1982 في إسبانيا لم تكن مجرد بطولة لكرة القدم... بل كانت رواية مكتملة الفصول، اجتمع فيها السحر والظلم والدراما والمفاجآت والأساطير. لأول مرة في التاريخ ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 منتخباً، ففتحت أبواب المونديال أمام وجوه جديدة مثل الكويت والجزائر والكاميرون ونيوزيلندا وهندوراس، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ كأس العالم. وقبل انطلاق البطولة كان هناك منتخب واحد فقط يتحدث عنه العالم كله... البرازيل. منتخب تيلي سانتانا لم يكن مجرد مرشح للفوز باللقب، بل كان بطلاً متوجاً في نظر الكثيرين قبل أن تبدأ البطولة أصلاً. ففي جولته الأوروبية التي سبقت المونديال أذهل الجميع عندما فاز على إنجلترا في ويمبلي بهدف زيكو، ثم أسقط ألمانيا الغربية في شتوتغارت بهدفين لسيريزو وجونيور، وبعدها أمطر شباك فرنسا في باريس بثلاثية رائعة. كان العالم مقتنعاً بأن الكأس ذاهبة إلى ريو دي جانيرو، خصوصاً مع وجود كوكبة من النجوم أمثال زيكو وسقراط وفالكاو وإيدر وجونيور وسيريزو. والمفارقة العجيبة أن المنتخب الأوروبي الكبير الوحيد الذي لم يواجهه البرازيليون في تلك الجولة كان إيطاليا... وهو المنتخب الذي سيحطم الحلم البرازيلي لاحقاً. البطولة بدأت بصدمة مدوية عندما خسرت الأرجنتين حاملة اللقب بقيادة الشاب دييغو مارادونا أمام بلجيكا في المباراة الافتتاحية، ليكتشف مارادونا سريعاً أن كأس العالم تختلف كثيراً عن أي بطولة أخرى. لكن الحدث الأكبر في الدور الأول جاء من الجزائر. ففي أول مشاركة مونديالية لها أسقطت ألمانيا الغربية 2-1 في واحدة من أعظم مفاجآت تاريخ كأس العالم. غير أن الحلم الجزائري تعرض لواحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ البطولة عندما لعبت ألمانيا الغربية والنمسا مباراة خيخون الشهيرة، التي انتهت بالنتيجة الوحيدة التي تؤهل المنتخبين معاً وتقصي الجزائر. ومن يومها قرر الفيفا إقامة مباريات الجولة الأخيرة في توقيت واحد. أما الكويت فقد كتبت اسمها بحروف لا تنسى في تاريخ المونديال. ففي مباراة فرنسا والكويت نزل الشيخ فهد الأحمد إلى أرض الملعب احتجاجاً على هدف فرنسي احتسب بعد صافرة سمعها اللاعبون من المدرجات، ليقوم الحكم بإلغاء الهدف في مشهد يعد من أغرب ما شهدته نهائيات كأس العالم. وشهدت البطولة أيضاً أكبر نتيجة في تاريخ المونديال آنذاك عندما اكتسحت المجر منتخب السلفادور بنتيجة 10-1. ثم جاءت المرحلة التي تحولت فيها البطولة إلى مسرح للأساطير. البرازيل قدمت كرة قدم اعتبرها كثيرون الأجمل في تاريخ كأس العالم، لكن الجمال وحده لا يكفي أحياناً. ففي مباراة تعد من أعظم مباريات البطولة واجهت إيطاليا وهي بحاجة إلى التعادل فقط، إلا أن الإيطاليين امتلكوا رجلاً اسمه باولو روسي. روسي دخل البطولة وسط سخرية وانتقادات لا تنتهي بعد عودته من الإيقاف، لكنه في تلك الليلة سجل ثلاثية تاريخية أطاحت بالبرازيل وأرسلت المنتخب الأجمل في العالم إلى المنزل. وخلال أيام قليلة تحول روسي من لاعب تتعرض له الصحافة بالنقد إلى بطل قومي. سجل هاتريك في البرازيل، وثنائية في بولندا، ثم سجل في النهائي ليكمل واحدة من أعظم القصص الفردية في تاريخ كأس العالم. وفي الجانب الآخر من البطولة شهد العالم واحدة من أكثر المباريات جنوناً عبر التاريخ بين فرنسا وألمانيا الغربية في نصف النهائي. مباراة انتهت 3-3 بعد وقت إضافي مثير، وشهدت التدخل الشهير للحارس شوماخر على باتيستون، ثم أصبحت أول مباراة نصف نهائي في تاريخ كأس العالم تُحسم بركلات الترجيح. وفي النهائي على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد انتصرت إيطاليا على ألمانيا الغربية 3-1. سجل روسي وتارديلي وألتوبيلي، بينما خلد التاريخ احتفال ماركو تارديلي المجنون بعد هدفه، في واحدة من أشهر صور كأس العالم على الإطلاق. هكذا انتهت إسبانيا 1982... بطولة شهدت فضيحة خيخون، ومعجزة الجزائر، وقصة الكويت، وظهور مارادونا الأول، وسقراط وزيكو وفالكاو في أجمل منتخب لم يفز بالكأس، وعودة باولو روسي من الإيقاف إلى قمة المجد، وملحمة فرنسا وألمانيا، وتتويج إيطاليا بلقبها الثالث. ولهذا السبب يعتبرها كثير من عشاق كرة القدم واحدة من أعظم وأثرى نسخ كأس العالم بالأحداث والقصص والأساطير التي لاتنسى . Campioni del mondo Campioni del mondo Campioni del mondo 💙💙💙

راشد الحيان

23,467 просмотров • 2 месяцев назад

🚨🎥 لياندرو باريديس يطلق تصريحًا تاريخيًا حول جزر الفولكلاند بعد الفوز على إنجلترا: "ستظل دائمًا وأبدًا أرجنتينية".. ـــــ المذيعة: "معنا لياندرو باريديس، ما هو أول شيء يتبادر إلى ذهنك الآن؟ ما هو شعورك الداخلي وماذا يقول قلبك؟" 🗣 لياندرو باريديس: "في الحقيقة، لا توجد كلمات قادرة على وصف ما أشعر به. خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، كنت أحاول جاهدًا التفكير في أي شيء آخر، كنت أحاول إدخال أي فكرة في رأسي لمجرد تشتيت انتباهي وعدم التركيز فيما كان يحدث على أرض الملعب، لكنني لم أستطع، لم أتمكن من ذلك أبدًا. المشاعر العاطفية الآن ضخمة جدًّا، وهو شعور فريد من نوعه ولا يتكرر. والآن، لم يتبقَّ لنا سوى خطوة واحدة إضافية وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الأفضل." ـــــ المذيعة: "هل شعرت في أي لحظة من اللحظات أن المباراة قد لا تكون للأرجنتين وتضيع من بين أيديكم؟" 🗣 لياندرو باريديس: "لا، لا، لم يخطر هذا ببالي أبداً، ومثلما قلت في المباريات السابقة؛ بل على العكس تمامًا، أعتقد أن مباراة اليوم هي أكثر مباراة حظينا فيها بالتحكم والسيطرة الكاملة، وهي المباراة التي قدمنا فيها أفضل مستوياتنا ولعبنا بشكل ممتاز. لقد كانت أكثر مباراة شعرت فيها بالثقة والأمان." ـــــ المذيعة: "ما الذي فكرت به وشعرت به، وأريدك أن تذهب بي مباشرة إلى لحظة تسجيل هدف إنزو فيرنانديز؟" 🗣 لياندرو باريديس: "شعوري تجاه هدفه كان تمامًا مثل شعوري تجاه هدف لاوتارو مارتينيز؛ اللقطتان والهدفان جاءا في لحظات فريدة وخاصة جدًّا، وهي لحظات سأحتفظ بها وأحملها دائمًا في أعماق قلبي. أنا سعيد للغاية بما تمكنا من تحقيقه اليوم، لأن ما وصلنا إليه هو أمر استثنائي." ـــــ المذيعة: "ما ينقله هذا الفريق للناس هو عاطفة ومشاعر مباشرة بعيدًا حتى عن كرة القدم.. نعم كرة القدم موجودة كما ذكرت أنت قبل قليل، ولكن كيف تنجحون في نقل وتمرير كل هذا الكم من المشاعر؟" 🗣 لياندرو باريديس: "ما نولده ونخلقه هو أمر لا يصدق؛ ينعكس هذا بداخلنا نحن أولاً كلاعبين، ومن ثم ينتقل مباشرة إلى الجماهير والناس. إنه الشغف الكبير والعاطفة الرهيبة التي نمتلكها تجاه هذا القميص وتجاه بلدنا، وتجاه كل زميل يقف إلى جانبنا في الملعب. نحن نلعب بحب كبير وباحترام شديد للجميع، وأعتقد أن هذا الترابط هو ما قادنا لتحقيق هذه الإنجازات المهمة، والوصول مجددًا إلى نهائي كأس العالم." ـــــ المذيعة: "قل لي الحقيقة يا لياندرو.. ما هو شعور الفوز وإسقاط منتخب إنجلترا تحديدًا؟" 🗣 لياندرو باريديس: (يضحك) "سأحتفظ بما أفكر به تمامًا لنفسي ولن أقوله! لكنها بالتأكيد مشاعر وفرحة لا تصدق بسبب كل ما تولده هذه المواجهة من إثارة. نحن نعلم جيدًا أن الفوز في هذه المباراة يمثل شيئًا فريدًا واستثنائيًا لبلدنا، وأتمنى حقًا أن يكون الشعب الأرجنتيني سعيدًا جدًّا الآن." ـــــ المذيعة: "وبالنسبة لك شخصيًا، ماذا يعني التواجد في نهائي كأس عالم آخر؟" 🗣 لياندرو باريديس: "إنه حلم.. حلم كامل. لقد كنت أحلم دائمًا بمجرد اللعب في مباراة واحدة مع هذا المنتخب، وخوض نهائي لكأس العالم، والآن أن أحظى بفرصة خوض النهائي الثاني لي في مسيرتي هو أمر لا يصدق وفريد من نوعه. المرء لا يستوعب هذا بسهولة، ولا يدرك حجم ما نقوم بصناعته وتحقيقه حاليًا، وأتمنى من كل قلبي أن نتمكن يوم الأحد من إهداء شعبنا فرحة كبيرة أخرى." ـــــ المذيعة: "سؤالنا الأخير.. لقد شوهد علم رفعه اللاعبون في الملعب مكتوب عليه جزر المالفيناس (الفولكلاند) أرجنتينية؟" 🗣 لياندرو باريديس: "نعم، وستظل دائمًا وأبدًا أرجنتينية."

الدوري الإنجليزي™

190,989 просмотров • 1 месяц назад

ترجمت هذا التقرير من قناة الجزيرة الإنجليزية، ويتحدث التقرير عن دخول فريق من الأمم المتحدة للمرة الأولى إلى مدينة الفاشر في إقليم دارفور، بعد فترة طويلة من العزلة والحصار وبعد المجزرة التي قامت بها مليشيا الدعم السريع. ويكشف التقرير أن الفريق الأممي واجه مدينة شبه خالية من مظاهر الحياة، إذ لم ير سوى بضع مئات من المدنيين داخل الفاشر، مقارنة بعدد سكان كان يقدَّر قبل سنوات بنحو مليون ونصف المليون نسمة. هذا الغياب الواسع للسكان دفع الفريق إلى طرح السؤال المركزي الذي يهيمن على التقرير: ماذا حدث لسكان الفاشر، وأين اختفى هذا العدد الهائل من المدنيين خلال فترة السيطرة المسلحة؟ وصف فريق الأمم المتحدة الفاشر بأنها «مسرح جريمة ضخم»، مع وجود مؤشرات قوية على تنفيذ مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) عمليات تنظيف واسعة لإزالة آثار الجرائم. كما عبّر الفريق عن مخاوف جدية من وجود مدنيين ما زالوا محتجزين داخل المدينة، إضافة إلى جرحى يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل، مؤكدًا في الوقت ذاته الحاجة إلى ضمان ألا تقع الإمدادات الإنسانية التي تُترك في الفاشر في أيدي أي طرف آخر غير المدنيين المحتاجين. ويتناول التقرير أيضا موجات النزوح الجماعي من المدينة، حيث فر أكثر من مئة ألف شخص من الفاشر، واضطرت عائلات كثيرة إلى السير لأيام طويلة، وأحيانًا لأسابيع، للوصول إلى ولاية النيل الأبيض المجاورة. وينقل مراسل الجزيرة أن زيارة الأمم المتحدة لم تتح لها فرصة كافية للتحقيق المتعمق، إذ جاءت بدعوة أو بموافقة من مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، وتحت توجيهها، ما حال دون رؤية الصورة الكاملة، وأبرز الحاجة إلى عودة أممية في ظروف أكثر ملاءمة لكشف حجم الانتهاكات وجمع الأدلة. ويضيف التقرير بعدا إنسانيا بالغ القتامة عبر شهادات ميدانية نقلها منسق ميداني يعمل في شمال دارفور مع منظمة «سوليداريتيز إنترناشيونال»، التقى بناجين وصلوا إلى منطقة طويلة بعد فرارهم من الفاشر. وينقل المسؤول الإنساني روايات متكررة تكاد تتطابق في تفاصيلها، من بينها شهادات لنساء قلن: «تعرضتُ للعنف الجنسي وقُتل زوجي أمام عيني»، وأخريات أفدن بأنهن تعرّضن للاغتصاب مرتين أو ثلاث مرات أثناء محاولتهن الفرار. كما وثّق شهادات عن اغتصاب فتيات قاصرات، بعضهن في الرابعة عشرة من العمر، وأخريات في السابعة، إلى جانب روايات عن نهب وعنف طال مجموعات سكانية مختلفة على امتداد طرق النزوح. ويشير التقرير كذلك إلى شهادات عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء وبدم بارد داخل الفاشر، استهدفت مدنيين كانوا يحاولون الهروب من المدينة. ويؤكد منسق المنظمة أن هذه القصص تكررت بالصورة نفسها تقريبًا مع كل مجموعة من النازحين، رغم اختلاف خلفياتهم ومناطقهم، ما دفعه إلى التأكيد أن ما يجري ليس حوادث فردية، بل نمط منهجي من الانتهاكات. ويخلص إلى أن هذا العنف يشكّل استراتيجية حرب تهدف إلى تدمير النسيج الاجتماعي والمجتمع ودينامياته، وهو ما يفسر واقع أن غالبية النازحين الذين تصل إليهم المنظمات الإنسانية بعد شهور من القتال هم من النساء والأطفال فقط. وتبرز أهمية هذا التقرير عند وضعه في سياقه الإعلامي الأوسع، خاصة في ظل المحاولات البائسة التي قادتها قناة سكاي نيوز العربية الإماراتية لتقديم انطباع مضلل بأن الفاشر مدينة حية وأن الأوضاع فيها طبيعية. ويتقاطع ذلك مع نشاط شبكات منظمة من الحسابات الآلية على وسائل التواصل الاجتماعي، ممولة إماراتيا، عملت على الترويج لرواية تزعم أن «الفاشر بخير» وأن الحديث عن الجرائم مبالغ فيه.

Yousif

10,393 просмотров • 7 месяцев назад

🚨🚨🚨⚠️ مقابلة مورينهو كاملة ⚠️🚨🚨🚨 🎙️المذيع: نحن مع جوزيه مورينيو. مستر ، كيف رأيت فريقك اليوم، ريال مدريد؟ 🗣️جوزيه مورينيو:انظر، في البداية أود أن أشكر فريق فرينكفاروش، لقد كانت مباراة وتدريباً مفيداً جداً. هم لعبوا بالفعل نحو 5 مباريات في الدوري الأوروبي، بالإضافة إلى بضع مباريات في دوريهم المحلي، وواضحٌ أن لديهم كثافة لعب عالية، وكان حصة تدريبية رائعة جداً. أعجبني الشوط الأول أكثر من الشوط الثاني، وهذا لم يفاجئني؛ الشوط الأول ضمّ الفريق الذي عملنا معه ولعبنا بضعة مباريات معاً من قبل، فكان هناك انسجام أكبر بين اللاعبين في الملعب وسيطرة ممتازة على مجريات المباراة. في الشوط الثاني دخل فيني، ودخل برناردو، وهما لم يلعبا دقائق كثيرة وتدربا معنا لأيام قليلة فقط. كما قمنا بتغيير مركز إندريك، مما جعلنا نفقد قليلاً تنظيم اللعب. لكن بشكل عام، الأمر جيد. بالنسبة لي، الأهم ليس فقط أن تفعل كل شيء بشكل صحيح، بل أن ترتكب بعض الأخطاء أيضاً التي تسمح لي بالتفكير والتحليل مع اللاعبين للتحسن دائماً. أعطيك مثالاً بسيطاً جداً: في مباراة بالدوري، إذا كنت متقدماً بنتيجة 2-1 في الدقيقة 47، فلن تقوم بتمريرة عمودية وتفقد الكرة، ثم تنهي الهجمة بارتكاب خطأ خطير كما حدث اليوم. في الدقيقة 47، يجب أن تعرف تماماً ما يتوجب عليك فعله. وكل هذه الأخطاء الصغيرة التي تتراكم في مثل هذه المباريات هي أمور إيجابية لنتاعطى معها ونعالجها. 🎙️المذيع: كيف رأيت فينيسيوس الذي يعيش هذه الأيام أوقاتاً خاصة بعد تجديد عقده مع ريال مدريد؟ 🗣️جوزيه مورينيو:الأمر الأهم هو التجديد. تجديد العقد مصدر سعادة له بالطبع، ولكنه أيضاً مصدر سعادة لنا جميعاً. لقد خاض تدريبات قليلة، هو وبرناردو، وهما من اللاعبين الذين دخلوا المباراة بعد أن شاركوا في التدريبات منذ أسبوعين فقط. لقد شاركا وهما يشعران بالإرهاق والتعب في أرجلهما من المجهود والعمل الذي قمنا به. لم أكن أتوقع من فيني اليوم أن يأخذ الكرة ويركض بها 50 متراً ويسجل هدفاً. هذه العملية تأخذ وقتها، وبالتأكيد سيكون في وضع أفضل الأربعاء القادم، وفي يوم الأحد المقبل في غيلسنكيرشن سيكون في حالة أفضل بعد. 🎙️المذيع: وما مدى أهمية لاعب مثل برناردو سيلفا بالنسبة لك، وقد شارك لأول مرة اليوم بهذا القميص؟ 🗣️جوزيه مورينيو:برناردو لاعب مهم جداً. إنه لاعب آخر كان في إجازة. هو من نوعية اللاعبين الذين ينقطعون تماماً عن العمل الذهني ولا يفعلون أي شيء خلال فترة الإجازة، وعاد بلياقة بدنية أقل بكثير وتحتاج إلى التطوير. لكن برناردو لاعب رائع يمنحنا خروجاً ممتازاً بالكرة، سواء لعب في مركز متأخر أو في خط الوسط (مركز 6 أو 8). وخلال المباراة رأيت أنه يفتقد للقوة البدنية، فقمت بتقديمه لمركز 10 وأدخلت سيسيرو لإعطاء مزيد من الاستقرار هناك. مركز 10 هو موقع آخر يرتاح فيه برناردو. هو من نوعية اللاعبين الذين يمكنهم اللعب في 3 أو 4 مراكز، وهذا أمر ممتاز لأي مدرب. خاصة وأننا نريد تشكيلة قصيرة تتكون من 20 لاعباً فقط بالإضافة إلى المصابين مثل رودريغو، ميليتاو، وفيرلاند، الذين لن نتمكن من استعادتهم في الأسابيع القادمة. وفي تشكيلة محدودة كهذه، نحن بحاجة إلى لاعبين يمكنهم القيام بما يفعله برناردو واللعب في مراكز متعددة. 🎙️المذيع: شكراً لك سيدي. 🗣️جوزيه مورينيو: شكراً لكم.

محمود مجيد

466,536 просмотров • 22 дней назад

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 просмотров • 2 лет назад

يقول الفيلسوف الفرنسي فرانز فانون: " إذا أردنا أن نحطم بنية المجتمع الجزائري وقدرته على المقاومة فلا بد لنا أولاً من هزيمة النساء، ينبغي لنا أن نذهب إلى حيث يختبئن وراء الحجاب وفي البيوت حيث يخفيهن الرجال عن الأنظار " في جميع البلدان الإسلامية دون استثناء تزامنت الدعوة لخلع الحجاب مع وجود المحتل الأجنبي أو مندوبيه. حاولوا تصويره بتشبيهات توحي بالتبشيع والتقبيح، وكانت المظاهرات النسائية وسيلة استعملها المحتل الغربي لإفساد المرأة من خلال عقلية القطيع دون أي اعتراض من الناس. 1958 قام الاستعمار الفرنسي بتنظيم مسرحية كبيرة في وهران يتقدمها الجنرال ماسو، جمعوا لها أكثر من 50 ألف شخص ألقيت فيها كلمات تمجد فرنسا من طرف السلطات العميلة، وعُلقت لافتات تقول: الجزائر فرنسية، وشعب واحد قلب واحد. ثم جاء المشهد الأهم: فتيات مسلمات في سن الزهور بلباس أوروبي يطالبن النساء بخلع الحجاب وسط تصفيق حار تحت مسمى تحرير شخصيتهن. تكرر هذا العرض المسرحي في كثير من القرى والمدن الجزائرية ضمن حملة دعائية كبيرة تدعو لخلع الحجاب بدعوى التحرير، وكان الهدف الحقيقي تثبيت الاستعمار. نشر الفرنسيون جنوداً بين الجمهور ليصفقوا ويحثوا النساء على خلع الحجاب، وكان كل شيء مخططاً بدقة متناهية لم يتركوا فيه شيئاً للصدفة. بعدها بأيام خطب إمام مسجد سيدي الكتاني في مدينة الشيخ ابن باديس أمام نحو 100 ألف شخص بحضور الجنرالين سوستيل وسالان قائلاً: " أيتها المرأة اعلمي أن الوقت قد حان لتلعبي دورك في تاريخ الجزائر الجديدة، حطمي أغلالك بمطارق من حديد. إن هذا الحجاب الخيالي الزائد لا علاقة له بالإسلام، إن العفة والأخلاق الحسنة ليست أبداً خلف هذا الحجاب الشفاف والمخادع، إن أفضل حجاب هو الصفات الدينية والخلقية الحسنة. ثوري بشدة ضد مبادئ عصور مضت في إطار الدين وتشاركي الرجل في الوجود " وفي إحدى هذه المسرحيات نزعت بنت الباشا آغا حائكها الأبيض ثم حجابها ورمتهما من الشرفة وسط هتافات هورا برافو، وتبعتها فتيات أخريات يعملن في مكاتب الاحتلال ينزعن أحجبتهن وسط صياح الجمهور. روجت الصحافة الفرنسية الخبر ونشرت صور النساء وهن يحرقن جلابيبهن في حملة للتسويق لتغلب الاستعمار على ما وصفه بالتخلف في المجتمعات العربية والمسلمة. لكن كشفت تقارير لاحقة أن بعض الشابات لم يخلعن الحجاب بإرادتهن، بل تحت التهديد بإعدام أقاربهن المعتقلين، والبعض الآخر خاف على وظيفته في بيوت الفرنسيين فوافق تحت الابتزاز. ورغم كل هذه الحملات المنظمة بقي الحجاب صامداً حتى بعد خروج الاستعمار، والمرأة الجزائرية سجلت حضوراً مشرفاً في المقاومة والثورة

PIC | صـور من التـاريخ

18,828 просмотров • 3 месяцев назад

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 просмотров • 1 год назад

🚨🎥 كيليان مبابي يتحدث عن المشاكل الفنية التي واجهوها ضد إسبانيا؛ تحليل رائع فنيًا من مبابي. ـــــ ما هو تحليلك لملخص هذه المقابلة في نصف النهائي؟ 🗣 مبابي:" أعتقد أننا لم نلعب المباراة التي كنا نريد لعبها، سواء من الناحية التكتيكية، أو الفنية، أو حتى على مستوى الأداء العام الذي قدمناه. وعندما لا تفعل ما يُفترض بك فعله في نصف نهائي كأس العالم، فإنك لا تفوز." 🗣 " المنتخب الإسباني احترم خطته، وظل وفيًّا لأسلوبه؛ هم فريق يحب الاستحواذ على الكرة والتحكم في إيقاع اللعب. كان هدفنا هو الضغط عليهم في مناطقهم لمنعهم من فرض هذا الإيقاع المريح لهم، لأنهم أفضل منا في عملية التحكم باللعب. لكننا لم ننجح في تطبيق ذلك. أعتقد أيضًا أنه كان هناك الكثير من الأخطاء الفنية، ولم نعرف كيف نؤذيهم في الأوقات والوضعيات التي كان يجب علينا استغلالها." ـــــ المذيعة:" لقد كنا نملك فريقًا يمتلك كل المقومات للذهاب بعيدًا والبحث عن النجمة الثالثة، من موهبة كبيرة، وقوة ذهنية، وتلاحم. نحن جميعًا مصدومون قليلًا مما حدث الليلة، ونود أن نفهم كيف تحولنا من عرض هجومي قوي ومهرجان من الفرص في المباريات السابقة، إلى شح هجومي الليلة؟ نعم، كانت هناك 10 تسديدات، ولكن 2 منها فقط في الشوط الأول، مما يعني أن ردة الفعل جاءت متأخرة جدًا. هل لديك تفسير تقدمه لنا؟" 🗣 مبابي:" لا، هذا يندرج في سياق إجابتي الأولى. أعتقد أننا لم نلعب المباراة التي حضّرنا لها. لقد تركناهم يفرضون إيقاعهم. وكما قلت، إسبانيا فريق إذا فرض إيقاعه في مباراة ما بفضل سيطرته على الكرة ومستواه الفني العام، تصبح الأمور معقدة جدًا. كان الأمر بيدنا لتغيير ميزان القوى هذا، وهنا تحديدًا فشلنا. وما تبقى بعد ذلك هو مجرد عواقب لكل الأمور التي ذكرتها سابقًا." ـــــ لكن لماذا لم تنجحوا في إرباك هذا المنتخب الإسباني؟ 🗣 مبابي:"لأنني أعتقد أولًا -وأنا أتحدث الآن ومشاعر الخسارة لا تزال ساخنة ولم أشاهد لقطات المباراة بعد- أننا منذ البداية، وتحديدًا في عملية الضغط وكيفية الذهاب لقطع الكرة، وجدنا أنفسنا دائمًا في موقف (3 ضد 2) في وسط الملعب. واللعب ضد إسبانيا في وضعية كهذه يكون معقدًا للغاية؛ لأن فابيان رويز ورودري كان لديهما الكثير من الوقت للعب وتوزيع الكرات عندما كنا نخرج للضغط على قلبي الدفاع." 🗣 " كان هناك نقص في التواصل والتنسيق أثناء عملية الضغط... أمام فريق مثل إسبانيا، كان يجب أن نلعب رجلًا لرجل ونجبرهم على الجري معنا، فهم لا يفضلون الجري بدون كرة. لذلك، أخطأنا في هذا الجانب أولًا. ـــــ وحتى عندما كنا نسترجع الكرات في مناطق متقدمة، كانت اللمسات الأولى والتمريرات الأولى تفتقر للدقة الفنية، ولم تكن بمستوى يليق بنصف نهائي كأس العالم. عندما تجمع كل هذه التفاصيل معًا، تكون النتيجة هي الهزيمة. وبكل تأكيد، هي خيبة أمل كبيرة جدًا، ولكن إذا كنا واقعيين، فنحن لم نقدم المؤهلات الكافية للتأهل إلى النهائي اليوم." ـــــ المشاعر الشخصية والتطلع للمستقبل المذيعة: تحليل تكتيكي ممتاز من القائد. سؤال أخير: ما الذي يشعر به كيليان مبابي شخصيًا الليلة؟ 🗣 مبابي:" أشعر بخيبة أمل كبيرة مثل الجميع. لقد كان الوصول إلى النهائي حلمًا بالنسبة لنا، لكي نمنح بلدنا الفرصة للاستمرار في الحلم وكتابة التاريخ. الآن، هذا أمر يجب أن نواجهه برأس مرفوعة. أعتقد أننا عندما نفوز، نفعل ذلك ورؤوسنا مرفوعة، وعندما نخسر، يجب أن نخسر برؤوس مرفوعة أيضًا. ـــــ خيبة الأمل هائلة حاليًا، ولا أجد الكلمات المناسبة للتعبير عن مدى حزني وحزن المجموعة. لكن كأي لاعب كرة قدم يلعب في المستوى العالي -حتى وإن بدا هذا الكلام آليًا أو مكررًا في بعض الأحيان- علينا أن نرفع رؤوسنا، ونذهب في إجازة، ثم نبدأ من جديد بتركيز آخر؛ لأن كرة القدم لا تنتظر أحدًا." 🗣 "يجب أن ننهض مجددًا، ونضع هذا الإخفاق جانبًا بعد أن نتعلم منه، لأن هناك تحديات أخرى قادمة سنلعب من أجلها، سواء مع الأندية أو مع المنتخب الوطني."

الدوري الإنجليزي™

998,481 просмотров • 1 месяц назад

🚨أكبر شبكة تضليل رقمي معروفة: كيف روّج 19 ألف حساب آلي موالي للإمارات لمليشيا الدعم السريع بعد مجزرة الفاشر ومن السودان إلى جنوب اليمن، البنية نفسها تُعادُ استخدامها للتأثير السياسي، من دعم مليشيا الدعم السريع إلى ترويج سرديات المجلس الانتقالي الجنوبي ومهاجمة السعودية، ضمن عملية نفوذ إماراتية عابرة للنزاعات. هذا مقال مبني على بحث مارك أوين جونز في الأسابيع التي أعقبت مجزرة الفاشر، لم تقتصر المعركة على الأرض وحدها، بل امتدت بقوة إلى الفضاء الرقمي. فبالتوازي مع الحصار القائم على التجويع وسيطرة مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المدعومة من الإمارات على مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر 2025، ظهرت على منصة X حملة رقمية واسعة هدفت إلى إعادة صياغة الرواية العامة حول ما جرى، وتوجيه اللوم بعيدًا عن الجناة، وتقديم صورة مغايرة للواقع. هذا المقال هو عرض لبحث أعدّه وكتبه مارك أوين جونز وهو خبير دولي حائز على جوائز في مجال التضليل الإعلامي وتحليل الشبكات الرقمية، ويُعد من أبرز المتخصصين عالميًا في تتبع عمليات التأثير المنسّقة وشبكات الحسابات الآلية على منصات التواصل الاجتماعي. ووفقًا لبحث مارك أوين جونز، نُشر ما يقارب 80 ألف تغريدة خلال الفترة من 5 إلى 19 نوفمبر بواسطة نحو 21 ألف حساب، مولّدة أكثر من 91 مليون مشاهدة. ويبيّن البحث أن ما بين 89 و93 في المئة من هذا النشاط كان ناتجًا عن حسابات آلية أو عالية التنسيق، أي ما يقارب 19 ألف حساب آلي، وهو رقم استثنائي يُعد من أكبر شبكات الحسابات الآلية التي جرى توثيقها في سياق نزاع واحد خلال السنوات الأخيرة. السياق: مجزرة الفاشر وإفراغ المدينة من الحياة يضع بحث مارك أوين جونز هذا النشاط الرقمي في سياقه الزمني المباشر، أي ما بعد مجزرة الفاشر. ففي أواخر أكتوبر 2025، سيطرت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) على المدينة بعد حصار طويل قائم على التجويع. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي حللها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل مدينة أُفرغت من الحياة خلال أسابيع، حيث خلت الأسواق والطرق والأحياء التي كانت تعج بالسكان. كما يشير البحث إلى معلومات قُدّمت لبرلمانيين بريطانيين تفيد بأن عدد القتلى قد لا يقل عن 60 ألف شخص، مع بقاء ما يصل إلى 150 ألفًا في عداد المفقودين من دون أي دلائل على مغادرتهم المدينة. ورغم تعهدات المليشيا بالسماح بالوصول الإنساني، ظلت الفاشر مغلقة أمام الصحفيين ووكالات الإغاثة ومحققي الأمم المتحدة، بينما بقيت قوافل المساعدات عالقة خارجها، وقد أعلن خبراء دوليون أن المدينة دخلت مرحلة مجاعة. السردية الرقمية كما وثّقها البحث: كذبة أن الفاشر تعود واتهامات للمملكة ومصر وقطر وتركيا وإيران يوثّق بحث مارك أوين جونز أن المحتوى المتداول ضمن هذه الحملة اتسم بانضباط سردي لافت. فقد جرى تصوير القوات المسلحة السودانية ورئيسها عبد الفتاح البرهان بوصفهما المسؤولين الرئيسيين عن معاناة المدنيين، وعن التجويع وعرقلة المساعدات ورفض وقف إطلاق النار. ووُصف الجوع على أنه سياسة متعمدة، لا نتيجة حرب، مع تكرار الادعاءات بأن القوافل الإنسانية تُقصف عمدًا. في المقابل، يبيّن البحث أن المحتوى ذاته قدّم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بوصفها منضبطة وإنسانية ومتجاوبة مع مبادرات وقف إطلاق النار، مع التركيز على حماية المدنيين والمسؤولية الأخلاقية والسعي إلى السلام. كما ارتبطت المناطق الخاضعة لسيطرتها بصور الاستقرار والتعافي والنظام، في حين غاب بشكل شبه كامل أي تناول منهجي لانتهاكات المليشيا. وتوقّف البحث عند سردية “عودة الحياة إلى الفاشر”، حيث صُوّرت المدينة تحت وسم #عودة_الحياة_للفاشر على أنها تخرج من الصدمة إلى التطبيع، مع الحديث عن أسواق مفتوحة وأطفال يلعبون وسكان مبتسمين، واستخدام مكثف لرموز دينية وثقافية توحي بالطمأنينة، في محاولة واضحة لتبييض المجزرة. وجرى مرارًا نقل مسؤولية معاناة السودان إلى مجموعة مألوفة من الفاعلين الإقليميين، هم مصر والسعودية وقطر وتركيا وإيران وروسيا، حيث جرى تصوير كل منهم على أنه يسهِم في الحرب أو العرقلة أو النفاق، في حين جرى تطبيع صورة مليشيا الدعم السريع باعتبارها ساعية إلى السلام ومُرسِّخة للاستقرار. وضمن هذا الإطار، تظهر دولة الإمارات على نحو انتقائي بوصفها ذات طابع إنساني، وغائبة عن دائرة اللوم. البنية الشبكية للحملة كما عرضها البحث يعرض مارك أوين جونز في بحثه بنية شبكية تشير إلى تنسيق مركزي واضح. فحوالي 95 في المئة من الحسابات الموثّقة لا تُظهر أي تفاعل فعلي مع حسابات أخرى، بل تكتفي ببث الوسوم فقط. ولا يظهر سوى عدد محدود جدًا من الحسابات ذات مستويات اتصال مرتفعة، ما يشير إلى نواة صغيرة منسّقة تحيط بها آلاف الحسابات التي تعمل كأدوات تضخيم. كما يوثّق البحث حالات أُعيد فيها تغريد حساب واحد من قبل مئات الحسابات الآلية، ما أدى إلى قفزات حادة في مستوى الظهور من دون أي نقاش أو تفاعل لاحق، في نمط يصفه البحث بأنه حسابات آلية تضخّم حسابات آلية أخرى. التفعيل الزمني الممنهج للوسوم بحسب ما ورد في البحث، لم يكن نشاط الوسوم عشوائيًا، بل جاء في دفعات قصيرة وكثيفة ومتتابعة. كل دفعة ارتبطت بوسم مختلف، ومع انحسار واحدة تبدأ الأخرى فورًا تقريبًا، بعدد متقارب من المنشورات يناهز 13 ألف تغريدة في كل موجة. ويشير البحث إلى أن هذا النمط يتوافق مع أساليب مصممة لدفع الوسوم إلى قوائم الترند عبر السرعة والتكرار. مؤشرات الحسابات الآلية يوثّق البحث كذلك مؤشرات إضافية على الطابع الاصطناعي للنشاط. فمن بين عيّنة تضم 5,881 حسابًا نشطًا على أحد الوسوم الرئيسية، أُنشئ أكثر من 81 في المئة منها خلال فترة لا تتجاوز خمسة أشهر، مع شهر واحد شهد إنشاء نحو 2,500 حساب. كما أُرسلت 96 في المئة من التغريدات عبر Twitter Web App، وهو نمط شائع في بيئات النشر الآلي والجماعي. الإطار الجيوسياسي للحملة يعرض بحث مارك أوين جونز أن الحملة لم تقتصر على السودان فقط، بل قدّمت إطارًا جيوسياسيًا متماسكًا. فقد اتهمت مصر والسعودية وقطر وتركيا وروسيا وإيران بدعم الحرب أو تمكينها، في حين جاء المحتوى المتعلق بالإمارات محدودًا ومتعاطفًا، مع إبراز بيانات رسمية وتعهدات إنسانية، وترويج مواد إعلامية تعزز صورة الإمارات بوصفها فاعلًا إنسانيًا. شبكات متكررة عبر نزاعات مختلفة ويشير البحث إلى أن البنية التحتية نفسها استُخدمت في سياقات أخرى، أبرزها جنوب اليمن في ديسمبر 2025، حيث نُفذت حملات آلية واسعة لترويج سرديات المجلس الانتقالي الجنوبي المتحالف مع الإمارات، كما تروّج هذه الشبكة أيضًا لوسوم معادية للسعودية مثل العدوان *.* السعودي *.* على *.* الجنوب ما يدل على أن حملة السودان ليست حالة منفردة، بل جزء من منظومة تأثير قابلة لإعادة الاستخدام. خاتمة في المحصلة، يعرض بحث مارك أوين جونز صورة مفصلة لحملة رقمية واسعة النطاق رافقت واحدة من أكثر اللحظات دموية في الحرب السودانية. ويبيّن البحث كيف يمكن لحجم الحسابات وسرعة النشر والتكرار أن تصنع حضورًا مصطنعًا يُقدَّم على أنه رأي عام، في بيئة معلوماتية مشوّهة أصلًا بالحرب وقيود التغطية، حيث يصبح التضليل أداة إضافية لإعادة تعريف ما يبدو مرئيًا ومقبولًا ومصدّقًا. ---------------------- قمت بتحويل التقرير الى فيديو مترجم

Yousif

72,996 просмотров • 8 месяцев назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

إليك الترجمة: استمر أستاذ في كلية مجتمعية بإلقاء المحاضرة نفسها عن مهارات الدراسة لمدة 30 عاماً، وأصبح الفيديو بهدوء واحداً من أكثر التسجيلات التعليمية مشاهدة على الإنترنت. اسمه مارتي لوبديل. قضى حياته المهنية أستاذاً في علم النفس يراقب الطلاب يفشلون ليس لأنهم كسالى، بل لأن أحداً لم يعلّمهم كيف يعمل دماغهم فعلياً تحت ضغط تعلم شيء صعب. اسم المحاضرة «ادرس أقل، ادرس بذكاء». تجاوزت 10 ملايين مشاهدة، وانتشرت في منشورات ريديت وخوادم ديسكورد ومجموعات الدراسة الجامعية لأكثر من عشر سنوات. والرؤية الأساسية المخفية فيها موجودة منذ سنوات في أبحاث علم النفس المعرفي، تنتظر من يشرحها بلغة بسيطة. إليك الإطار الذي غيّر تماماً طريقة تفكيري في الجهد: دماغك لا يحافظ على التركيز بالطريقة التي تظنها. أظهرت الدراسات أن المتعلم المتوسط يصل إلى الحائط بين 25 و30 دقيقة. بعد ذلك، لا تنخفض الكفاءة فقط، بل تنهار. أنت ما زلت جالساً أمام المكتب، تنظر إلى الصفحة، لكن شيئاً تقريباً لا يدخل. وضّح لوبديل ذلك بطالبة يعرفها شخصياً. حددت هدفاً بدراسة 6 ساعات كل ليلة، 5 ليالٍ في الأسبوع، لتخرج من الإيقاف الدراسي. 30 ساعة دراسة أسبوعياً. ورسبَت في كل المواد ذلك الفصل. لم تفشل لنقص الجهد، بل لأنها خلطت بين الوقت الذي تقضيه بجانب الكتب والوقت الذي تتعلم فيه فعلياً. انهيار الـ25 دقيقة كان يضربها كل يوم في السادسة والنصف مساءً، فتقضي الخمس ساعات والنصف التالية جالسة في حطام تركيزها وتسمي ذلك دراسة. الحل يبدو بسيطاً جداً: في اللحظة التي تشعر فيها بالانزلاق، توقف. خذ خمس دقائق. افعل شيئاً يعطيك مكافأة صغيرة. ثم عد. هذا الإعادة لمدة خمس دقائق يعيدك إلى كفاءة شبه كاملة. في نافذة ست ساعات، الفرق ليس هامشياً، بل الفرق بين 30 دقيقة تعلم حقيقي وخمس ساعات ونصف. الشيء الثاني الذي علّمه دمر اعتقاداً كنت أحمله عن كيفية عمل الذاكرة. التظليل يبدو مثمراً. إعادة قراءة الملاحظات والتعرف على كل شيء يشعرك بأنك تعرفه. لكن التعرف والتذكر عمليتان معرفيتان مختلفتان تماماً، ودماغك بارع جداً في جعلك تخلط بينهما. يمكنك رؤية شيء قرأته من قبل وتشعر بثقة تامة أنك تفهمه، رغم أنك لو أُفرغت الصفحة لما استطعت إعادة كتابة جملة واحدة من الذاكرة. أثبت ذلك أمام الجمهور مباشرة. قرأ 13 حرفاً عشوائياً، فلم يتذكرها إلا القليل. ثم رتب الحروف نفسها في كلمتين: «Happy Thursday». تذكر الجميع الـ13 حرفاً بلا جهد. نفس الحروف. نفس العدد. الشيء الوحيد الذي تغير هو المعنى. الدماغ يخزن المعنى. لا التكرار. اللحظة التي يرتبط فيها المعلومة الجديدة بشيء تعرفه مسبقاً، تتغير عملية الاحتفاظ كلياً. هذا ما يسميه علم النفس المعرفي «التشفير التفصيلي»، وهو الآلية وراء كل تقنية دراسة فعالة. المبدأ الثالث هو الذي أثر فيّ أكثر، والذي لا يطبقه تقريباً أحد. استشهد لوبديل بأبحاث تظهر أن 80% من وقت الدراسة يجب أن يُقضى في الترديد النشط، لا في القراءة السلبية. أغلق المادة. قلها بكلماتك الخاصة. علّمها لشخص آخر، أو لكرسي فارغ إن لم يكن أحد موجوداً. الصراع في استرجاع المعلومة هو حيث يحدث التعلم الحقيقي. إعادة قراءة الملاحظات هي مشاهدة شخص آخر يقوم بالعمل. وكانت جملته الختامية هي الأكثر بقاءً في ذهني: قال للجمهور: إذا لم يغيّر ما شاركته سلوككم، فأنتم لم تتعلموه فعلياً. سيعيش فقط في رؤوسكم كشيء سمعتموه مرة وشعرتم بالرضا عنه. كان محقاً. ومعظم الناس يخرجون من كل محاضرة بهذه الطريقة بالضبط. الطلاب الذين يتذكرون كل شيء لا يضعون ساعات أكثر. لقد توقفوا عن خلط شعور الدراسة بحقيقة الدراسة.

‏﮼الأعرابي القديم .

338,202 просмотров • 4 месяцев назад

🚨🚨⚠️ مقابلة مورينهو كاملة ⚠️🚨🚨 جوزيه مورينهو: مدريد له وجهان، بل مدريد له ثلاثة وجوه: منتعش، ومرهق، ومرهق للغاية. الوجه المنتعش لعب بشكل جيد جداً، والنتيجة (2-1) عند الاستراحة قصيرة جداً؛ فقد كان شوطاً أول بعالي الجودة وكان يمكن أن ينتهي بـ (3-0) أو (4-0) بكل أريحية. في الشوط الثاني تحولت المباراة لتصبح أكثر بدنية ضد فريق إيطالي بطبعه ولديه قوة بدنية كبيرة جداً، مما وضعنا تحت بعض الضغط. وهنا بدأ الوجه الثاني بالظهور... ومع دخول مويس كين، ودخول خط الهجوم الشاب صاحب الـ 18 عاماً الذين قدموا مباراة كبيرة، لكن هذا جزء من عملية نمو الشباب... فبدنياً لم يصلوا بعد إلى المستوى الذي يمكنهم من مواجهة لاعب قوي كالموجود لدى الخصم وهو لاعب رائع. أما الوجه الثالث، والذي أعجبني كثيراً أيضاً، فهو وجه "المرهق للغاية"، لكن الفريق عرف كيف يكون فريقاً متماسكاً، واستطاع السيطرة على اللعب واستعادة زمام المبادرة. دومفريس وإندريك تدرّبا لمدة 3 أيام فقط، ولعبا أكثر من 70 دقيقة! لقد كان جهداً رائعاً وبنسبة لي هذا يعني الكثير؛ تلك الرغبة في العطاء حتى أقصى الحدود. لقد أعجبني كل شيء، وقدمت التهنئة للاعبين على هذا التدريب الرائع الذي منحونا إياه. هذا هو ريال مدريد مع اللاعبين الذين نمتلكهم. وبالطبع، كما قلت للاعبين قبل المباراة: ريال مدريد هو ريال مدريد، سواء كانت مباراة ودية أو مباراة تدريبية، فهو ريال مدريد. يجب دائماً البحث عن التطور وبالطبع عن النتيجة والكرامة وتاريخ هذا النادي. ولقد اضطررت للدفع باللاعبين "المتاحين" للعب معاً، ودفع أرنولد ودومفريس في محاولة لإيجاد ديناميكية تسمح لهم بخوض هذه المباراة. وبعد ذلك... هذا كل شيء. لقد عملنا بالأمس فقط بالتأكيد، لأن الهدف ليس التدريب من أجل مباراة واحدة، ولكن بالأمس قمنا ببعض العمل التنظيمي ليكون لدينا فريق في الملعب يعرف ما عليه فعله. هذان الشابان اللذان لعبا، جوان وماريو، هما شابان ذوا مستقبل رائع. وطالما لم تدخل المباراة في أبعاد بدنية قوية، فقد أظهرا مستوى وتألقاً رائعاً للغاية. لقد أحببت رؤية جودة هذين الشابين اللذين أمامهما مسار طويل ليتطوروا. لكن من هذا المزيج بين اللاعبين المتاحين لدينا... وأتذكر أنه من بين الثمانية لاعبين المتاحين لدينا، بل سبعة... من بين السبعة المتاحين، هناك اثنان تدربا لثلاثة أيام فقط، وبعد ذلك أقحمنا المسكين كارلوس إيسبي، الذي لا يزال يستيقظ من حلم! لقد تدرب بالأمس لمدة ساعة معنا واليوم نزل إلى الملعب لمساعدتنا ولمعرفة ماهية ريال مدريد. أنا سعيد جداً بعمل الشباب، ليس فقط اليوم، بل منذ اليوم الأول الذي بدأنا فيه العمل. بالتأكيد، ما يقلقني هو أنني كنت أود أن يكون لدي جميع اللاعبين لنعمل معاً، لكن هذا ليس ممكناً. يوم الاثنين يصل فينيسيوس، وإبراهيم، وبرناردو... وهؤلاء الموجودون هنا مثل دومفريس، وكارلوس، وإندريك سيكون لديهم بضعة أيام إضافية من العمل. الأمر يسير هكذا خطوة بخطوة، حتى يصل اللاعبون الذين خاضوا نصف نهائي ونهائي كأس العالم.

محمود مجيد

311,069 просмотров • 29 дней назад

🚨🚨 خطير : كيف تحولت "قضية وسيم" إلى أكبر مسرحية تضليل إعلامي لاستهداف المغاربة في مونديال 2026؟ تستمر آلة الدعاية الجزائرية في استغلال التظاهرات الرياضية الكبرى لتحقيق مآرب سياسية مشبوهة، حيث تحولت حمى كأس العالم 2026 إلى غطاء لتمرير واحدة من أشرس حملات التضليل الممنهجة ضد #المغرب عامة والجماهير المغربية خاصة. في قلب هذه العاصفة المفتعلة، تبرز "قضية #وسيم"، المراهق الجزائري الذي نُسجت حوله أسطورة خيالية تدعي تعرضه لاعتداء همجي من قِبل مشجعين مغاربة في مدينة بوسطن الأمريكية. غير أن التدقيق الاستقصائي في خيوط هذه الرواية يكشف عن سقوط مدو لسيناريو مفبرك، مبني على التلفيق البصري، التزييف الممنهج، واللعب على الوتر العاطفي. ⏱️ الشرارة الأولى.. حين يسبق التلفيق الدليل ------------------------------------------ انطلقت هذه الحملة المسمومة من نقطة مركزية محددة ومدروسة، حيث تكفل الصحفي الجزائري #أحمد_حفصي بإشعال فتيل الفتنة يوم الأول من يوليوز 2026. قام هذا الأخير بنشر مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام في منتصف النهار، ليعيد ضخه بعد دقائق معدودة على منصة إكس، مرفقا إياه بادعاءات خطيرة لا تستند إلى أي حجة أو إثبات. لقد صاغ رواية جاهزة تتحدث عن هجوم مزعوم في منطقة عرض جماعي (Watch Party)، مدعيا تدخل الشرطة الأمريكية لاعتقال 7 مشتبه بهم مغاربة، في خطوة استباقية خبيثة لترسيخ صورة الضحية وتجريم الطرف المغربي قبل حتى أن يتبين الرأي العام حقيقة المقطع المرئي. 📈 كرة الثلج الوهمية.. من 7 معتقلين إلى جيش من الأشباح. ------------------------------------------------------- بمجرد إطلاق شرارة الإشاعة، تحركت آلة إعلامية متكاملة لتبني القصة وتضخيمها بشكل عبثي ومثير للسخرية. تولى حساب "AlgeriaGate" نشر أول صورة للطفل المزعوم متبوعة بمقطع الشجار، لتبدأ الأرقام في التضخم بقدرة قادر، حيث ارتفع عدد المعتقلين الوهميين من 7 أشخاص إلى 35 في لمح البصر. ولم تتوقف المهزلة عند حدود منصات التواصل، بل انخرطت منابر إعلامية على الخط (مثل TSA، Maghreb Foot، Dzair Tube، وحتى RT بالعربية)، مكررة نفس الرواية، وتحدثت بثقة عن قيام القنصلية الجزائرية برفع دعوى قضائية. تم بناء كل هذا السيل الدرامي من الأخبار انطلاقا من العدم، دون تقديم وثيقة رسمية واحدة، أو بلاغ أمني، أو حتى تصريح موثق يؤكد وقوع الحادثة بالصيغة المروجة. 🔍 تشريح التزييف البصري.. فضيحة العودة إلى مونديال قطر. ------------------------------------------------------- إن إخضاع الفيديو المتداول للتدقيق التقني ينسف الرواية من جذورها ويكشف عن هندسة ركيكة للتضليل. يظهر بوضوح في المقطع الذي يسبق مشهد الشجار قوس بنفسجي يحمل شعار كأس العالم "قطر 2022"، وهو المقطع ذاته الذي سبق وأن روجته صفحة "بوابة الجزائر" المعادية للمغرب، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الجزء الأول لا علاقة له بمدينة بوسطن أو بعام 2026. يضاف إلى ذلك القطع الحاد والمفاجئ في المونتاج بين حديث الطفل ومشهد العنف، حيث تنعدم أي لقطة متواصلة تثبت أن الضحية الملقاة على الأرض هي نفسها الطفل المتحدث، أو أن المهاجمين مغاربة. ورغم أن تحديد الموقع الفعلي للشجار يقودنا جغرافيا إلى منطقة "The Tall Ship" في شرق بوسطن، إلا أن المشهد يظل مجهول الهوية والسياق، ولا يمت بصلة للحبكة الدرامية المختلقة. 🚔 أرشيف شرطة بوسطن.. الضربة القاضية لسردية المظلومية -------------------------------------------------------- تأتي الرصاصة التي أردت هذه الكذبة قتيلة من السجلات العمومية لشرطة مدينة بوسطن الأمريكية، والمتاحة للاطلاع الشفاف للجميع. بالبحث الدقيق في هذه السجلات الموثوقة ينكشف الفراغ المطلق، إذ لا وجود لأي بلاغ أمني يحمل اسم "وسيم"، ولا أثر لعملية توقيف شملت العشرات من المغاربة. وخلال الأيام التي سبقت وتلت موعد المباراة، لم تُسجل أي حادثة اعتداء جماعي أو استدعاء لرجال إنفاذ القانون مرتبطة بمنطقة العرض المذكورة. وحتى مع استحضار القوانين الأمريكية الصارمة التي تحمي هويات القاصرين، فإن حادثة عنيفة تستدعي تدخل قنصليات واعتقال جيش من المشتبه بهم كانت ستترك أثرا مدويا في السجلات الجنائية وتقارير الحوادث اليومية، وهو ما يثبت زيف القضية برمتها. 👤 مهندس التحريض.. سوابق تفضح النوايا وتؤكد الاستهداف. -------------------------------------------------------- لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذه الحملة، يجب تسليط الضوء على عرابها الأول. إن الصحفي #أحمد_حفصي يمتلك سجلا حافلا بالتحريض الصريح ضد المملكة، ففي يوليوز من عام 2024، تورط في نشر تدوينة تدعو صراحة لتنفيذ عمليات مسلحة داخل الأقاليم الجنوبية للمغرب، وهو تصعيد أرعن يتجاوز النقد إلى الدعم المباشر للإرهاب. كما كشف تحقيق استقصائي مشترك لمنصتي "Arab Fact Hub" و"رصيف22" في عام 2025 عن دوره المحوري كعقدة مركزية في شبكات نشر الكراهية ضد المغرب، مما يؤكد أن اختلاق قضية وسيم ليس زلة إعلامية عابرة، بل هو عملية مدروسة ضمن مسلسل طويل من الاستهداف المنهجي لتشويه صورة المملكة. ⚠️ الخطر القادم.. حين يتحول التحريض الرقمي إلى تهديد دموي ---------------------------------------------------------- إننا لسنا أمام مجرد مناكفة افتراضية على منصات التواصل، بل نحن بصدد صناعة خطيرة للكراهية تتجاوز شاشات الهواتف لتهدد الأرواح البريئة. هذه البروباغندا الموجهة التي ترعاها جهات معلومة تستغل شغف الجماهير بكرة القدم، لتضع كل مواطن مغربي يرتدي قميص وطنه في الولايات المتحدة في دائرة الاستهداف والاعتداء الجسدي المباشر بناء على شائعات مغرضة. إنها جريمة تحريض كاملة الأركان ومكتملة الخيوط، تستوجب اليقظة الصارمة وفضح هذه الأساليب الدنيئة التي لا تتورع عن المتاجرة بصور الأطفال واختلاق الأزمات الوهمية لتصريف أحقاد سياسية مزمنة.

⛥عدنان المغربي⛥

25,364 просмотров • 1 месяц назад

«استسلم وارجع»… عبارة تعيد فتح ملف #آمال_ماهر و #تركي_آل_الشيخ بعد سنوات من الصمت. في الأيام الأخيرة، ومع أزمة حفلات آمال ماهر في الخارج، بدأ اسم تركي آل الشيخ يعود بقوة إلى الواجهة. حفل قرطاج اختفى إعلانه من منصة التذاكر وتوقف الحجز، وحفل قبرص دخل هو الآخر في أزمة، فيما قالت إدارة آمال ماهر إنها فوجئت بما حدث، وإن الأمر تكرر في حفلات أخرى. آمال ماهر نفسها قالت إن ما يتردد عن تأجيل قرطاج «كلام غير حقيقي»، بينما بقيت الروايات متضاربة حول مصير الحفل. لكن ما أعاد القصة القديمة إلى الواجهة ليس الحفلات وحدها. إنه التزامن مع منشور تركي آل الشيخ: «استسلم وارجع». وفجأة، وجد الجمهور نفسه يعود ثماني سنوات إلى الوراء. إلى عام 2018. إلى علاقة غامضة بين رجل النفوذ السعودي والمطربة المصرية، قيل إنها وصلت إلى زواج سري، وإلى مرحلة لم يعد فيها تركي آل الشيخ مجرد شخص في حياة آمال ماهر الخاصة، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بإنتاج أعمالها ومسارها الفني. وتشير مصادر صحفية إلى أنه أسس لها شركة إنتاج وأنتج ألبوم «أصل الإحساس». ثم انقلبت العلاقة. في مارس 2018، تقدمت آمال ماهر ببلاغ ضد تركي آل الشيخ، اتهمته فيه بالاعتداء عليها أمام منزلها في المعادي. وبعدها لم تعد الأزمة شخصية فقط. آمال ماهر تحدثت علناً عن «ضغوط وحرب»، وعن وصول الأمر إلى عائلتها واستوديوها وصيدلية شقيقها، في وقت كانت فيه أزمة أعمالها وأغانيها تتصاعد. ثم جاءت واحدة من أكثر لحظات القصة دلالة. لم يكن هناك بيان رسمي طويل. كان هناك تبادل رسائل علنية بين الطرفين. كتب تركي آل الشيخ: «أحياناً عدم الخروج لا يكفي». فجاء رد آمال ماهر: «مش بس كده… الباب اتقفل للأبد». ثم أضافت: «وإذا عزمت فتوكل فالهدية مردودة». ثلاث جمل قصيرة، لكنها كشفت أن ما يجري لم يعد مجرد انفصال هادئ. كان هناك صدام مباشر، وكل طرف يعرف أن الآخر سيفهم الرسالة. ثم دخلت القصة إلى منطقة أكثر حساسية: العقود والنفوذ. ظهرت روايات عن عقود احتكارية مرتبطة بآمال ماهر وتركي آل الشيخ، ثم ظهرت رواية صحفية لاحقة تتحدث عن تدخل جهات مصرية سيادية، وصولاً إلى المخابرات المصرية، لإنهاء تلك الارتباطات. وهنا أصبحت القصة أكبر من آمال ماهر نفسها. كان هناك نفوذ سعودي يتوسع داخل قطاعات الرياضة والترفيه والإعلام في #مصر، وفي الجهة الأخرى دولة مصرية تريد أن تحتفظ بمساحتها داخل صناعتها الفنية. ثم حدث الانسحاب. آمال ماهر ابتعدت. وفي 2021 أعلنت اعتزالها الفن، وقالت إن السبب «ظروف خاصة وخارجة عن إرادتها». بعدها بعام، غياب جديد. هذه المرة انفجرت شائعات عن اختفائها واحتجازها، قبل أن تظهر وتنفي تلك الروايات. لكن المشهد الحاسم جاء في يوليو 2022. العلمين. آمال ماهر تعود إلى المسرح المصري بعد غياب طويل. لم تكن عودة عادية. كان الحفل بمثابة إعلان: آمال عادت. ثم غنت «ذرة رجولة». وبعد ظهورها في العلمين تحديداً، اندلعت الحرب الإلكترونية والإعلامية. بدأ الهجوم على آمال ماهر، ثم دخل فنانون وإعلاميون مصريون إلى المواجهة، وامتدت المعركة إلى مصر نفسها وإلى أجهزة الدولة المصرية. تقارير صحفية في ذلك الوقت تحدثت عن حملة إلكترونية استهدفت آمال ماهر، وعن صراع وصل إلى المخابرات المصرية، وعن تحول الفنانين إلى أطراف في مواجهة غير معلنة بين تركي آل الشيخ وجهات مصرية. وهنا تصبح التفاصيل السابقة مفهومة في سياق واحد: علاقة. ثم رفض. ثم صدام. ثم عقود ونفوذ. ثم تدخل مصري. ثم غياب واعتزال. ثم عودة من العلمين. ثم حرب إلكترونية. ثم سنوات من الهدوء النسبي. إلى أن وصلنا إلى أغسطس 2026. أزمة حفلات آمال ماهر في الخارج. وتزامن ذلك مع منشور تركي آل الشيخ: «استسلم وارجع». في 2018 قالت: «الباب اتقفل للأبد». لكن يبدو أن الباب، بالنسبة إلى هذه القصة، لم يُغلق بهذه السهولة. اليوم، وبعد سنوات، ومع كل عودة لاسم آمال ماهر إلى التداول، ومع تعليق جديد لتركي آل الشيخ: «استسلم وارجع» تعود معها القصة القديمة بكل ظلالها: العلاقة… الخلاف… النفوذ… العقود… المخابرات… الاعتزال… الاختفاء… العلمين… ثم الحرب الإلكترونية. والسؤال هنا يبقى السؤال مفتوحاً: هل كان ما جرى ويجري لآمال ماهر مجرد ثمن لانتهاء علاقة… أم ثمن رفضها أن تبقى داخل دائرة رجل اعتاد أن تكون له الكلمة الأخيرة؟ #السعودية

جهينة نيوز

112,245 просмотров • 2 дней назад

العراق يجتاح #الكويت واتصالات لعقد قمة عربية مصغرة لبحث الاجتياح العراقي ولي العهد الكويتي من مكان مجهول يدعو الكويتيين للمقاومة وكالات – 2 أغسطس 1990 ++++ أكد مصدر سعودي مسئول أمس أن اتصالات مكثفة جرت في وقت متأخر من هذه الليلة لعقد قمة عربية مصغرة تضم دول الخليج العربية، بالإضافة إلى مصر والأردن، خلال ساعات قليلة لبحث الاحتلال العراقي للكويت، في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء الواردة من الكويت أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها على وسط العاصمة الكويتية، وبدأت تتجه مساء إلى موانئ النفط الكويتية غير البعيدة عن العاصمة.. في غضون ذلك، قوبل الغزو العراقي للكويت بعاصفة من الاستنكار والتنديد، ودعا كل من رئيس الأمريكي جورج بوش ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر إلى بذل جهد دولي جماعي لإجبار العراق على الانسحاب من الكويت. ففي جدة، ذكر مصدر سعودي أن اتصالات مكثفة جرت مساء أمس لعقد قمة عربية مصغرة في جدة خلال الساعات المقبلة تضم أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك حسين ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وربما الرئيس العراقي صدام حسين إلى جانب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. وقالت مصادر رسمية في دولة الإمارات: إن الملك فهد بحث مساء اليوم مع رئيس الإمارات النزاع العراقي الكويتي. وكان التلفزيون السعودي قد أعلن مساء اليوم أن الملك فهد يقوم باتصالات مكثفة مع نظراؤه العرب وبينهم الرئيس العراقي من أجل "عودة الأمور إلى طبيعتها" في الكويت. وذكر التلفزيون أن العاهل السعودي يحاول "تهدئة الموقف وتأمين عودة الأمور إلى طبيعتها في الكويت" الذي اجتاحته القوات العراقية فجر اليوم. وذكرت مصادر مطلعة في الرياض وأخرى دبلوماسية كويتية، أن أمير الكويت وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح موجودان في السعودية. وفي غضون ذلك، أكد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها مساء اليوم على وسط العاصمة الكويتية، وأكد شهود أن الهدوء عاد بشكل كامل تقريبا إلى وسط العاصمة، حيث لا تسمع سوى رشقات متفرقة. وأفاد أحد الشهود الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس أن تعزيزات كبيرة بينها دبابات وناقلات جند كانت تتجه مساء إلى ميناء الأحمدي والشعيبة على مسافة قريبة من العاصمة الكويتية. وأضاف الشاهد الذي يسكن في شقة تشرف على "الطريق الدائري رقم 7" أنه منذ الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي «16,00 جمت» وحتى الساعة 22,30 «19,30 جمت» كانت الشاحنات والدبابات وناقلات الجند تمر في خط متصل فوق هذا الطريق. ويذكر أن ميناءي الشعيبة والأحمدي هما المرفأن الرئيسيان لتصدير النفط الكويتي، كما توجد مصفاة ميناء عبد الله في المنطقة نفسها أيضا. وفي جنيف، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العراق والكويت اليوم إلى احترام جهودها لحماية المدنيين والجرحى في الكويت. وقالت متحدثة باسم اللجنة: "لقد فاتحنا الجانبين لنسألهما مراعاة التزاماتهما بمقتضى معاهدات جنيف". وعرضت اللجنة الدولية أيضا مقترحات على بعثتي العراق والكويت الدبلوماسيتين في جنيف للسماح بدخول وفد للجنة لدراسة الاحتياجات في الكويت بعد الغزو العراقي للكويت، وقالت المتحدثة: إنه لا العراقيين ولا الكويتيين ردوا على اقتراح إرسال وفد إلى مناطق القتال. وفي القاهرة، قالت مصادر قريبة من اجتماع طارىء لوزراء خارجية العرب بالقاهرة أن الاجتماع وافق على عقد قمة عربية طارئة، وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نبأ الاتفاق على عقد القمة، وقالت الوكالة إنه من المحتمل أن تعقد غدا السبت أو بعد غد الأحد في القاهرة. وختم الوزراء جلسة ثالثة مساء اليوم دون إصدار أي بيان، ومن المقرر عقد جلسة أخرى اليوم الجمعة. وقد أعلن وزير الدولة الكويتي لشئون رئاسة مجلس الوزراء عبد الرحمن العوضي في القاهرة أن بلاده تطالب بإرسال قوة عربية مشتركة إلى الكويت لإرغام العراق على الانسحاب من أراضيها. وأثناء مؤتمر صحافي عقده في أعقاب الجلسة الثانية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، دعا العوضي رؤساء الدول العربية إلى "وضع حد لإراقة الدماء وللاعتداء العراقي الوحشي"، كذلك دعا العرب إلى "رص الصفوف من أجل وضع حد للعدوان". وكان ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء قد دعا مساء عبر الإذاعة الكويتية الشعب الكويتي إلى مواجهة "العدوان العراقي"، وهذا هو النداء الأول للمقاومة يوجهه مسئول كويتي عبر الإذاعة الكويتية. وأفاد شهود أن مكاتب الإذاعة الكويتية الواقعة في مبنى وزارة الإعلام وسط العاصمة كانت محاصرة منذ صباح اليوم من قبل القوات العراقية، ولم يستبعد الشهود أن تكون الإذاعة تبث على الموجة نفسها من محطة سرية في الكويت أو خارجها. ولم توضح الإذاعة من جهة أخرى المكان الذي يقيم فيه حاليا ولي العهد الموجود حسب بعض الدبلوماسيين الكويتيين خارج البلاد مع أمير الكويت الشيخ جابر. وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس جورج بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر اليوم إلى جهد جماعي دولي لحمل العراق على إنهاء احتلاله الكويت. وقالت تاتشر "لا أحد يمكنه التصرف وحده". وأضافت قولها في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس بوش أنهما عقدا مباحثات في بلدة وودي كريك قرب اسبن في ولاية كولورادو، وقالت "إن ما نحاول فعله هو القيام بجهد دولي ولاسيما عن طريق الأمم المتحدة". وقال بوش إنه كان على اتصال بالزعماء العرب ومنهم الرئيس المصري والعاهل الأردني، وأنهم يحثون على ضبط النفس لتمكين الدبلوماسية العربية من النجاح، وأضاف قوله "إنهم طلبوا ضبط النفس، ويحرصون على إيجاد حل عربي ووضعه موضع التنفيذ في فترة قصيرة من الوقت". واستدرك بقوله إن لصبر العالم حدودا. وقال الرئيس "أوضحت لهم أنه تجاوز حدود نزاع إقليمي بسبب العدوان الصارخ الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة"، وكرر بوش تصريحا سابقا قال فيه إنه لا يدرس القيام بعمل عسكري. وقال إنه وتاتشر يرجوان إيجاد تسوية سلمية "تؤدي إلى عودة حكام الكويت إلى مكانهم الذي يستحقونه". وقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية زعما للعراق بأن قواته دخلت الكويت بناء على طلب ذلك البلد، ووصفت ذلك القول بأنه خداع واضح. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الوزارة للصحفيين مشيرا إلى تصريحات للسفير العراقي في واشنطن "تلك بالقطع ليست وجهة نظرنا. ذلك النوع من البيانات والإعلانات باسم الحكومة المؤقتة المزعومة ليست إلا خداعا واضحا". وقال بوتشر إن الولايات المتحدة لا تعترف بالحكومة المؤقتة، وستواصل التعامل مع حكومة الكويت التي يمثلها السفير ناصر الصباح الذي ناشد الولايات المتحدة وحلفاء آخرين مساعدة بلاده. واجتمع السفير الصباح الخميس مع روبرت كيميت القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، وقال في وقت لاحق: "إن الولايات المتحدة والكويت ستكونان في تشاور مستمر". وقال بوتشر إنه يوجد في الكويت نحو ثلاثة الاف أمريكي بينهم 130 موظفا حكوميا وأسرهم، ورفض التعقيب على احتمال إجلائهم ولكنه قال: إن السفارة الأمريكية في الكويت في أمان ولم يحاول أي جنود دخولها. وامتنع بوتشر عن الإجابة عن أسئلة بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريا، وقال إن هذا أمر يقرره الرئيس جورج بوش. العراق يوقف تسديد ديونه للولايات المتحدة وأعلن العراق مساء أنه قرر تعليق تسديد ديونه للولايات المتحدة حتى تتم إعادة النظر بالقرار الأمريكي تجميد الودائع والممتلكات العراقية. وقال وزير المالية بالوكالة محمد مهدي صالح حسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية إن قرار بغداد اتخذ ردا على موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة والمصارف الأمريكية في الخارج. ووصف الوزير العراقي القرار الأمريكي بأنه "غير عادل ولا مبرر له" وأكد أن حكومته لا ترغب بحصول "تصعيد مع الولايات المتحدة يهدد العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين". ولي عهد الكويت: وطننا يواجه أوقاتاً عصيبة.. سنمضي وراء قائدنا وإخواننا العرب والمسلمون معنا وجه الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي كلمة بالإذاعة والتلفزيون إلى الشعب الكويتي فيما يلي نصها: إن الله يدافع عن الذين آمنوا.. إن الله لا يحب كل خوان كفور صدق الله العظيم.. أيها الشعب الكويتي العظيم يا أبناء شعبنا الوفي إخواني وأخواتي إن وطننا العزيز يواجه أوقاتاً عصيبة، إن كويت المحبة والسلام تواجه غزواً وحشياً من أعداء المحبة والسلام.. إن كويت العروبة والإسلام تتعرض لعدوان غادر لم نكن أبداً نتوقع حدوثه من إخوة لنا وقُفنا بشرف معهم في محنتهم فكان جزاؤنا أن أرسلوا جيوشهم ودباباتهم إلى ديارنا الآمنة لا لصد عدوان عن الأمة العربية، بل لقتل أبناء الكويت وأطفالها ونسائها. أرسلوا جحافلهم ومدرعاتهم إلى شوارع الكويت، البلد الصغير المسالم الأمين، ليسفكوا الدم على أرضه التي كانت دائماً أرض السلام والتآخي والتعايش لجميع العرب وجميع المسلمين. إخواني وأخواتي: لقد واجهت الكويت عبر تاريخها الطويل محناً قاسية، ومحاولات غاشمة للغدر والعدوان، وكلها باءت بالفشل بفضل الله وكريم عنايته ورعايته، وبتماسك أهل الكويت وتلاحمهم واستعدادهم للموت في سبيل أرضها الطيبة. إخواني وأخواتي: إن رجال جيشكم البواسل سيردون العدوان، ويردون الغزاة على أعقابهم، فلنلتف جميعاً من ورائهم يداً واحدة وقلباً واحداً، ندافع عن كويتنا الحبيبة ونحميها بأرواحنا وقلوبنا، ندافع عن ديرتنا، مواطن آبائنا، ومثوى أجدادنا، ومستقبل أطفالنا. وسنمضي بعون الله وتأييده وراء قائدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، نرد المعتدين ونحاربهم في كل مكان من كويتنا الحبيبة حتى نطهر أرضنا الطيبة ونردهم على أعقابهم خاسرين، ولسنا وحدنا في المعركة ضد العدوان والمعتدين، فإخواننا العرب معنا، وإخواننا المسلمون معنا، والعالم كله يقف إلى جانبنا يدين العدوان الغاشم على الكويت. وفوق هؤلاء جميعا الله معنا وهو القائل في كتابه الكريم: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم.. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". والسلام عليكم.. ولي عهد الكويت يتعهد بالمقاومة وتعهد الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي في حديث إذاعي أذيع على الشعب الكويتي مساء بقتال القوات العراقية الغازية "حتى نطهر أرضنا من خيانتهم". وأذيعت كلمة الشيخ سعد على موجات الراديو والتلفزيون الكويتيين الحكوميين ولكنها لم تبث من أجهزة الإرسال الإذاعي الرئيسة بالعاصمة الكويتية التي استولت عليها قوات عراقية. وظهرت صورة ثابتة للشيخ سعد على شاشات التلفزيون أثناء إذاعة كلمته، وقد قالت أنباء في وقت سابق أن الشيخ سعد وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لجأ إلى المملكة العربية السعودية. وقال الشيخ سعد إن الكويتيين "سيدحرون العدوان وإننا سنقف خلفهم رجلا واحدا للدفاع عن الكويت الحبيبة وحمايتها بأرواحنا وقلوبنا"، وأضاف قوله "سنقاتلهم في كل مكان حتى نطهر أرضنا من خيانتهم"، ومضى يقول "أشقاؤنا العرب معنا وأشقاؤنا المسلمون معنا.. العالم كله معنا.. وفوق كل ذلك فإن الله معنا". أنباء متضاربة عن وفاة فهد الأحمد وقال دبلوماسيون إن الشيخ فهد الأحمد الصباح الشقيق الأصغر للأمير قتل وفي يده بندقية وهو يدفع عن القصر.. وكانت أنباء أخرى قد ذكرت أنه أصيب فقط ويجرى علاجه في المستشفى الأميري بالكويت. وقال مسئول خليجي رفيع إن قوات الغزو العراقية أسرت إحدى بنات الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت أثناء اقتحام قصر دسمان اليوم الخميس. راديو الكويت أذاع بيان وزارة الدفاع حول التدخل في السادسة والنصف صباحا انقطع الإرسال وعاد بعد ربع ساعة دون تفسير أذاع راديو الكويت بيان وزارة الدفاع الكويتية في أولى نشراته الإخبارية أمس وجاء فيه في حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس (بالتوقيت المحلي) بدأت القوات العسكرية العراقية اختراق الحدود الشمالية واحتلال عدة مواقع داخل الأراضي الكويتية. وأضاف البيان أن الكويت التي تعتمد دائما أسلوب الحوار في حل الخلافات يؤسفها أن يقوم العراق على اختيار البديل العسكري واستعمال القوة لحل المشكلات المعلقة بين الجارتين العربيتين. ذلك أنها ما كانت تتوقع في يوم من الأيام أن يوجه السلاح العربي لمقاتلة العربي خاصة وأن العراق بإقدامه على هذه الخطوة قد أخل بتعهداته أمام الأشقاء العرب وتناقض مع ما كان يردده من شعارات من أنه ينبذ استخدام القوة ضد الدول العربية. وطالب بيان وزارة الدفاع الكويتية العراق بالتوقف فورا عن هذا العمل الذي وصفه بأنه عدائي كما طالب العراق بسحب جميع قواته إلى داخل حدوده. وبعد قليل من إذاعة البيان سمع سكان العاصمة الكويتية طلقات المدافع والأسلحة الخفيفة وأكدت مصادر دبلوماسية ذلك. وقال أحد الدبلوماسيين إنها طلقات متفرقة. وفي حوالي السادسة والنصف صباحا قطعت الإذاعة الكويتية إرسالها واستأنفته بعد ربع ساعة بدون إعطاء تفسير لهذا الانقطاع وهي لا تبث منذ ذلك الحين سوى الموسيقى ولوحظ أنها لا تكرر بث بيان وزارة الدفاع مثلما كانت تفعل قبل انقطاع الإرسال. كما أن الإذاعة الكويتية لم تبث النشرة الإخبارية المعتادة في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي. أمير قطر يقطع إجازته في فرنسا وعلم من مصدر مطلع أن أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان في مقر إقامته قرب كان (كوت دازور) غادر مطار نيس/ كوت دازور بعد ظهر اليوم الخميس متوجها إلى بلاده "بسبب النزاع بين العراق والكويت". ومنذ إعلان الأحداث بين العراق والكويت قرر أمير قطر العودة إلى بلاده في أسرع وقت ممكن على متن طائرته الخاصة. جلسة طارئة لمجلس الوزراء اليمني وقطع الفريق علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الزيارة التي كان يقوم بها لبعض المحافظات وعقد اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء بحث خلاله التطورات الأخيرة بين العراق والكويت. وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة اليمنية تتابع باهتمام تلك التطورات وأنها تجري حاليا الاتصالات مع الملوك والرؤساء العرب لتكثيف الجهود العربية من أجل تطويق المشكلة واحتوائها وحلها بالطرق السلمية. سفير بلجيكا: قصة "الانقلاب" حكاية اختلقها العراق وقال سفير بلجيكا لدى الكويت مارسيل فان روى إن العراق اختلق قصة عن انقلاب في الكويت لإيجاد مسوغ لغزوه هذا البلد. وصرح السفير بهذا في حديث تلفوني من مدينة الكويت مع إذاعة بلجيكا وأكد أنه يدور قتال في الكويت وأن محطات الإذاعة توقفت عن البث. وأضاف فان روى قوله إنه محظور التحرك في مناطق معينة في مدينة الكويت وأن معارك تدور رحاها، لكنه قال: إن جيش الكويت الصغير ليس محتملا أن يتمكن من صد القوات العراقية، وقال "المقاومة لن تستمر طويلا". تاريخ من العلاقات المتقلبة بين العراق والكويت شهدت العلاقة بين العراق وجارتها الكويت تقلبات منذ مطلع الستينات حيث تراوحت الأعمال بينهما بين مواجهات بين القوات على طول الحدود المشتركة إلى تعاون ضد الأعداء المشتركين. وتشارك دولة الكويت التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة ولها جيش متواضع تشترك في حدود تمتد لمسافة نحو 150 كيلومترًا مع العراق الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة ولديه جيش مجهز وجيد التدريب. وبعد وقت قصير من استقلالها وانسحاب القوات البريطانية منها عام 1961، وجدت الكويت نفسها تواجه مزاعم عراقية بحقوق في أراضيها، وعادت القوات البريطانية إلى الكويت بناء على طلب من الشيخ عبد الله السالم أمير الكويت، وحل محل هذه القوات فيما بعد قوة تابعة لجامعة الدول العربية لضمان سيادة الكويت. وفي عام 1963، أعلنت الحكومة العراقية الجديدة اعترافها الكامل باستقلال الكويت. ويعتقد أن الكويت دفعت للعراق بسخاء لتحسين علاقاتها بها وتحسنت بالفعل الروابط بينهما لفترة من الوقت. وفي أوائل عام 1973، احتلت القوات والدبابات العراقية نقطة الصامتة الحدودية الكويتية، وفي وقت لاحق سحبت العراق قواتها إلا أن مصدر التوتر ظل كامنًا بسبب مطالب العراق بالحصول على جزيرة بوبيان. ومع نشوب حرب الخليج بين العراق وإيران في سبتمبر عام 1980، دعمت الكويت بغداد وسمحت لها باستخدام موانيها الاستراتيجية لتمكن العراق من الاستمرار في تصدير بترولها. وبالمشاركة مع المملكة العربية السعودية، قامت الكويت بتصدير ما يصل إلى 310 آلاف برميل من البترول يوميًا باسم العراق، وقدمت للعراق مساعدات مالية سخية يعتقد أنها وصلت إلى 30 مليار دولار منحتها الكويت والمملكة العربية السعودية للعراق حتى نهاية عام 1983. وبعد وقت قصير من نشوب هذه الحرب، قصف إيران المنشآت البترولية الكويتية في أم العيش بالقرب من الحدود العراقية، وأعقب ذلك مجموعة من الهجمات الإرهابية ضد الكويت يعتقد أن مجموعات أصولية مسلمة لها صلة بإيران هي التي قامت بتنفيذها. وقد توقفت الحرب في أغسطس عام 1988، وشهدت العلاقات بين الكويت وطهران تحسنًا في الأشهر الأخيرة، إلا أن العلاقات مع العراق مرت بمنعطف حرج واتجهت نحو الأسوأ خلال الأسابيع الأخيرة حيث حشدت بغداد قواتها على طول الحدود واتهمت الكويت بسرقة بترولها والعمل على خفض أسعار البترول عن طريق بيع البترول بسعر رخيص. العراق يستغل الظروف ليضمن الدخول إلى الخليج تحولت سنوات من التوتر بطلبيه العلني والمستتر بين العراق والكويت في وقت مبكر من اليوم إلى غزو دموي لدولة الكويت، فقد استغل الرئيس صدام حسين الذي يتولى قيادة قوات تلقت أفضل التدريبات في منطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من الحرب مع إيران، استغل الظروف الحالية وضعف الجامعة العربية في إيجاد "حل" نهائي لمشكلة الحدود بين العراق والكويت ليضمن الدخول إلى الخليج، وربما الاستيلاء على احتياطي الكويت من البترول. ويرى معظم مراقبي شؤون الشرق الأوسط أن النزاع الذي تفجر قبل الغزو حول ما زُعم بإنتاج البترول الكويتي من أرض عراقية لم يكن سوى واجهة فحسب. وتلقى الشيخ جابر الأحمد الصباح تحذيرًا مبكرًا في أكتوبر عام 1988 عندما توغلت القوات العراقية "بطريق الخطأ" لمسافة عشرين كيلومترًا داخل الكويت، وكان هذا الإجراء بمثابة تنبيه للكويت بعدم التسرع أكثر مما ينبغي في تحسين علاقاتها مع إيران في أعقاب وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه لتوه في ذلك الوقت بين بغداد وطهران. وكانت الكويت الغنية بالبترول التي ظلت العائلة الحاكمة فيها مستمرة في السلطة منذ عام 1725 واجهت طموحات العراق في السلطة منذ حصول الكويت على الاستقلال منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا. واستندت مطالب بغداد على اتفاق قديم لم يتم التصديق عليه بين بريطانيا وتركيا العثمانية نص على أن الكويت جزء من منطقة البصرة التي هي الآن جزءًا من العراق. ولم تعترف العراق بجارتها الكويت إلا في عام 1963 وبعد أن دفعت الكويت للعراق 84 مليون دولار. ووصلت الخلافات حول مسار الحدود الغربية للكويت إلى تسوية غير مستقرة عن طريق قيام بريطانيا بالمساعدة في إنشاء منطقة محايدة يمكن أن تقوم الكويت والعراق بأنشطة اقتصادية بها، وفي الوقت نفسه، أكدت بغداد مطالبتها بأحقيتها في جزيرتي بوبيان ووربة الهامتين من الناحية الاستراتيجية والواقعتين تحت سيطرة الكويت في شط العرب الممر المائي الذي يفصل بين العراق وإيران. وأدت التوترات حول الجزيرتين إلى مصادمات مسلحة بين العراق والكويت في عامي 1973 و1976. وسعى صدام حسين خلال حربه مع إيران التي استمرت ثمانية أعوام سعيًا مرارًا وبدون إحراز نجاح إلى التوصل لترتيب بتقديم جزيرة بوبيان على الأقل حيث كان يأمل في توسيع الطريق الوحيد الذي يمكن العراق من الوصول مباشرة إلى الخليج. ورفضت الكويت هذه العروض العراقية بسبب قلقها من حدوث أي عمليات انتقامية من جانب إيران القوية. وفي ربيع عام 1988، هاجمت الزوارق السريعة الإيرانية موقعًا عسكريًا كويتيًا يقع على جزيرة بوبيان، وفي الوقت نفسه تقريبًا، أصابت العديد من الصوارخ والقذائف الإيرانية "على سبيل الخطأ" أهدافًا في الكويت. ويذكر أن الكويتيين مثلهم مثل الدول العربية الأخرى الواقعة على الخليج ساندوا العراق خلال الحرب حيث قدمت للعراق عدة مليارات من الدولارات. وأشارت التقديرات إلى أن الكويت قدمت لبغداد ما يصل إلى عشرة مليار دولار. الجامعة العربية تحذر من تدخل خارجي صرح مدير مكتب الجامعة العربية في باريس حمادي الصيد اليوم بأن "الحل الوحيد الممكن لا يمكن أن يأتي سوى من داخل الأسرة العربية". وقال الصيد في تصريح ورد إلى وكالة فرانس برس إن "النزاع بين الكويت والعراق موضع مشاورات مكثفة حاليا بين دول الجامعة العربية التي ينتمي الاثنان إلى عضويتها"، وأضاف "بدون الحكم مسبقا على نتيجة هذه الاجتماعات من المفيد تذكير كل من تساوره من خارج الأسرة العربية أطياف تدخل بأن مثل هذا الأمر يشكل خطر انفجار المنطقة بأسرها". وأوضح الصيد أن "السبيل الوحيد للمحافظة على السلام في المنطقة هو الثقة في الجامعة العربية وعدم صب الزيت على النار بالانحياز إلى طرف أو التدخل ميدانيا". منظمة التحرير الفلسطينية ترفض تحديد موقفها في هذه الاثناء، أعلن بسام أبو شريف مستشار الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مجتمعة منذ فجر اليوم في مقر قيادتها السياسية في تونس برئاسة عرفات "لبحث الموقف" الناجم عن الغزو العسكري العراقي للكويت. ورفض أبو شريف تقديم أي إيضاح عن موقف منظمة التحرير تجاه العملية الخاطفة التي قام بها العراق ضد الكويت. ومما يذكر أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرض في الأسبوع الماضي مساعيه الطيبة لتسوية الخلاف بين البلدين العربيين المنتجين للنفط، وزار بغداد والكويت لهذا الغرض. وقد أعربت الأوساط الفلسطينية عن أسفها لهذا التطور الجديد في العلاقات العربية والذي من شأنه أن يسهم في مزيد من التدهور "للوضع في الشرق الأوسط" وأن يحجب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. موسكو: النزاع يقلقنا وأوردت وكالة تاس السوفيتية اليوم نقلا عن وزير الخارجية السوفيتي إدوارد شيفيرنادزه أن النزاع بين العراق والكويت "يقلقنا جدا"، وردا على سؤال لوكالة "تاس" لدى عودته من إيركوتسك "سيبيريا" حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر أضاف شيفيرنادزه أن الاتحاد السوفيتي سيتخذ الإجراءات الضرورية وفقا لإمكاناته. وأوضح الوزير السوفيتي أنه على اتصال مع مستشاريه في هذا الشأن، وأضاف أنه من الضروري "اتخاذ جميع الإجراءات المتوجبة" لإطفاء النزاع بين العراق والكويت مذكرا بأن موسكو تقيم علاقات جيدة مع العراق والكويت. وأوضح "لا أرى أسبابا لا نستطيع من أجلها وقف هذا النزاع وأمل في أن يتغلب العقل". علاقات متميزة بين بريطانيا والكويت: 80 مليار دولار استثمرتها الكويت في بريطانيا يشير المراقبون في لندن إلى أن بريطانيا والكويت تقيمان علاقات دبلوماسية وثيقة ومتميزة منذ إنشاء الكويت وحصولها على الاستقلال سنة 1961، فمنذ مطلع القرن العشرين، بسطت بريطانيا حمايتها على هذه المنطقة الصغيرة، وفي سنة 1961 أرسلت بريطانيا قوات إلى الكويت عندما لاح خطر غزو القوات العراقية. وترجع الروابط بين البلدين إلى سنة 1899 تاريخ إبرام المعاهدة الإنجليزية الكويتية التي تعهدت حكومة لندن بالشئون الخارجية للإمارة وكانت في ذلك الحين تنضوي تحت لواء الإمبراطورية العثمانية. وقد عرض البريطانيون حماية عائلة الصباح الحاكمة من سيطرة الإمبراطورية العثمانية حليفة ألمانيا بدافع من حرصهم على إحباط المشاريع الألمانية لمد خط السكك الحديد برلين/بغداد حتى ميناء الكويت. وفي سنة 1914 أصبحت الكويت إمارة خاضعة للانتداب البريطاني حتى الاستقلال سنة 1961، وقد ألغت بريطانيا سنة 1971 معاهدة للدفاع المشترك، ولكنها تواصل تدريب كوادر الجيش الكويتي بانتظام وبخاصة في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساندهورست (غرب لندن). ويوجد حاليا 66 مدربا بريطانيا في الكويت مع عائلاتهم حسبما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية. وتعد بريطانيا أول مورد للأسلحة للكويت التي استثمرت حوالي 50 مليار جنيه استرليني (80 مليار دولار) في بريطانيا. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن هناك حوالي خمسة آلاف بريطاني يقيمون في الكويت ويعمل معظمهم في البنوك والتدريس وصناعات النفط، وأوضح أن الجالية البريطانية في الكويت يقتصر عددها حاليا على ثلاثة آلاف شخص بسبب الإجازات الصيفية. احتياطي النفط الكويتي يكفي لأكثر من 140 عاما تملك الكويت احتياطيا كبيرا من النفط الخام يبلغ (12.9 مليار طن) مما يؤمن لإنتاجها حياة قياسية حتى داخل دول الخليج تصل إلى 142 عاما على وتيرة الاستخراج الحالي، أما نسبة إنتاجها داخل أوبك فمحدودة بـ 1.5 مليون برميل يوميا منذ ديسمبر 1989. وتحت ضغوط العراق، وافقت الكويت على تخفيض إنتاجها للعودة إلى مستوى حصتها في المؤتمر الأخير لأوبك الذي عقد في نهاية شهر يوليو الماضي في جنيف. ووافقت الكويت وهي من أنصار الأسعار المعتدلة تقليديا بغية أن تتمكن من إنتاج النفط بكميات كبيرة على رفع سعر القياس لأوبك من 18 إلى 21 دولارا للبرميل الواحد. وبدأت الكويت منذ سنوات عدة إستراتيجية نمو في صناعتها النفطية وفي تكرير النفط والتوزيع في أوروبا، وتصرف جزءا كبيرا من إنتاجها عبر هذه الشبكة في حين أن الولايات المتحدة تبقى الزبون الأهم. وحسب نشرة (ميد) الاقتصادية فإن الكويت تمتلك من 10 إلى 11 بالمائة من سوق المحروقات في إيطاليا و23 إلى 24 بالمائة في الدانمارك و12 بالمائة في السويد و7 بالمائة في بلجيكا و4.5 في المائة في هولندا و2.5 بالمائة في بريطانيا، ولا تملك الكويت شبكة توزيع في فرنسا. ومع امتلاك شركة موبيل أويل إيطاليا بات بإمكان الكويت تكرير حتى 450 ألف برميل يوميا في أوروبا (إيطاليا وهولندا والدنمارك) وهي تضاف إلى قدرة تكرير "محليا" تصل إلى 700 ألف برميل يوميا. العراقيون يحتفلون.. والبعض منزعج من العواقب أطلق سائقو السيارات أبواقهم وأضاءوا الكشافات في بغداد اليوم احتفالًا بأنباء غزو الجيش للكويت. وعاشت العاصمة حالة الحرب، فأخذ التلفزيون والإذاعة في بث أناشيد وطنية وإعلان أوامر التعبئة للقوات المسلحة. وأظهرت عينة بسيطة لقياس الرأي أن العراقيين يشعرون أن هجوم الرئيس صدام حسين له مبرراته بسبب النزاع حول النفط والأموال والأراضي، ولكن آخرين تحيا في ذاكرتهم الحرب الطويلة الدموية مع إيران التي انتهت منذ أقل من عامين أعربوا عن الانزعاج مما قد يترتب على الغزو. وقال مدرس متقاعد طلب عدم ذكر اسمه "تبدو الأنباء الأولية مشجعة"، ولكنه أضاف متسائلًا "هل ستستمر الأمور بهذه البساطة.. الأمر الذي يرعبني هو إمكانية حدوث تدخل أجنبي وتفجر الحرب لفترة طويلة أخرى". وذكرت إحدى الشعارات المرفوعة في بغداد أن العراق والكويت يسيران على طريق واحد لخدمة مصالح الشعبين والأمة العربية. غزو القوات العراقية للكويت أخطر أزمة دولية تواجه بوش وجد الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه أمام أخطر أزمة دولية يواجهها عهده إثر غزو العراق للكويت الدولة الصديقة للولايات المتحدة. وبوش الذي توجه إلى أسبين بولاية كولورادو للقاء رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر لم يكن أمامه صبيحة مغادرته سوى ملاحظة الأضرار، فالجيش العراقي تمكن خلال بضع ساعات من تجاوز الجيش الكويتي الذي يقل عنه عدداً وعدة، واجتاحت العاصمة واضطر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح للجوء إلى المملكة العربية السعودية. وعلى الفور طلبت الكويت مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة ودول أخرى صديقة كما جاء على لسان سفيرها في واشنطن سعود ناصر الصباح. ورأى المراقبون في واشنطن أن هذا الطلب لا يمكن إلا أن يغرق بوش في مأزق شائك. إذ سيكون من الصعب عليه أن يحسم خياره بين رغبته في عدم التخلي عن نظام معتدل حليف للولايات المتحدة في أكثر المناطق بعداً عن الاستقرار في العالم وبين حرصه على تفادي أي مواجهة مكشوفة مع العراق الذي يشكل إحدى القوى الأساسية في الشرق الأوسط بجيشه المجهز جيداً والمتمرس على القتال إثر ثماني سنوات من الحرب مع إيران. وقد عبرت واشنطن مراراً عن قلقها إزاء الرئيس العراقي كما رد الأمريكيون بغضب على الكلام الذي هدد فيه إسرائيل والتي قال فيه أنه مستعد لاستخدام غازات القتال عند الضرورة ضد إسرائيل. من جهة أخرى ازداد قلق واشنطن إثر هجماته الكلامية أخيراً ضد الكويت التي اتهمها بأنها نهبت نفط العراق وقرصنت أراضيه واعتمدت سياسة نفطية في شكل خاص موالية للأمريكيين ومخالفة لمصالح العالم العربي. وكانت الحكومة الأمريكية أبدت أسفها لحشد القوات العراقية على الحدود وطلبت تقليصها لخفض حدة التوتر. وفور إعلان الغزو أدان البيت الأبيض بشدة ذلك كما دعا بغداد إلى سحب قواتها من الكويت بدون شروط. وطالب مع الكويت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الذي أدان بغداد. إضافة إلى ذلك قرر الرئيس بوش تجميد جميع الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة ووقف جميع العمليات التجارية مع العراق بما فيها استيراد النفط. وأكد بالتالي أنه لا يفكر بأي تدخل عسكري لكن من دون أن يستبعد ذلك تماماً، وقال في هذا الصدد "إذا فكرت في الأمر، التدخل العسكري، فلن أناقش فيه علناً". وأضاف بوش أنه سيتخذ جميع التدابير الضرورية لحماية المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج. وعلى الرغم من هذه العبارات المقتضبة التي تترك باب الخيارات مفتوحاً رأى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سام نان أن ليس للولايات المتحدة حتى الآن خيار عسكري في أزمة الخليج، وأنها ستكوم بتحرك دبلوماسي مكثف. وأشار نان إلى أنه ليس للولايات المتحدة طائرات قريبة للتدخل إلا إذا استخدمت طائرات قاذفة متمركزة في البر وذات مجال عمل واسع. وقال "لا نريد بالتأكيد التورط في حرب برية في تلك المنطقة". وصرح خبراء عسكريون لوكالة فرانس برس أن الخيار الآخر الذي قد يسمح لطائرات حربية أمريكية بالتدخل في الخليج سيكون بإرسال المجموعة الحربية لحاملة الطائرات إندبندنس الموجودة حالياً في المحيط الهندي إلى الخليج. وإندبندنس لا تستطيع أن تبحر في مياه الخليج لأنها ستشكل هدفاً سهلاً في منطقة بحرية ضيقة، لكن في حال تمركزها على مداخل الخليج فإنها ستشكل قاعدة مثالية لمهمات جوية. من جهة أخرى لم تكن المعلومات التي تم استقاؤها في واشنطن ظهر أمس لدى مسئولي وزارة الدفاع، البنتاجون، تسمح بمعرفة ما إذا كانت المجموعة الحربية تلقت أم لا أمراً بالتحرك. وقد اختلفت المصادر حول هذه النقطة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

129,934 просмотров • 28 дней назад