Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

أبو زرعة المحرمي عصدهم من الرياض، والشيخ عبدالرب النقيب عصدهم من عدن. قد تختلف مواقع الجنوبيين وأدواتهم السياسية وقد تتباين مواقفهم وتكتيكاتهم لكن القاسم المشترك بينهم هو أن الهدف النهائي يظل استعادة دولة الجنوب. حتى من يظهرون اليوم في إطار شرعية الفنادق أو في مواقع سياسية مختلفة قد يكون...

12,220 Aufrufe • vor 17 Tagen •via X (Twitter)

9 Kommentare

Profilbild von 𝑺𝒖𝒍𝒕𝒂𝒏 𝑨𝒍𝒋𝒖𝒎𝒉𝒐𝒓
𝑺𝒖𝒍𝒕𝒂𝒏 𝑨𝒍𝒋𝒖𝒎𝒉𝒐𝒓vor 16 Tagen

والسعوديه حولت الجميع الى مزبلة التاريخ

Profilbild von اﻟﯿﺎﻓعي
اﻟﯿﺎﻓعيvor 15 Tagen

حفظه الله

Profilbild von عبدالله البريكي
عبدالله البريكيvor 16 Tagen

ابو زرعه رجل دوله حكيم ماهو مثل اهل المخبازات رشاد مخبازه وحثالاته مهند الرديني وتوكل كرمان

Profilbild von Hzjzj
Hzjzjvor 16 Tagen

والله ولا عصد أحد اليمن الكبير ياطيب يجمعنا

Profilbild von ألمجلس ألانتقالي ألجنوب ألعربي 🫡🫡
ألمجلس ألانتقالي ألجنوب ألعربي 🫡🫡vor 17 Tagen

😂😂😂😂ابويمن الوحدة عندهم خير من اولادهم وحريمهم وبلدهم وغرف نومهم وسرير النوم 😂

Profilbild von محمود احمد
محمود احمدvor 15 Tagen

والله انكم. تسبحوا. في قلص ماء. ويمكن تفرقوا. فيه واحد عصدها. ومهفوف. هفهفها ؟ بصراحه حالكم يرثى لها

Profilbild von ،بوعوض شبوه
،بوعوض شبوهvor 16 Tagen

الجنوب عدو للشماليين وربنا الله سبحانه بينصرنا عليهم لابارك الله في الخونه الله اكبر عليهم

Profilbild von ناصر الشعيبي NasserShuaibi
ناصر الشعيبي NasserShuaibivor 16 Tagen

ابطالنا الجنوبيين تاج على رؤوسنا وفخرنا أينما كانوا

Profilbild von تهامي جازان
تهامي جازانvor 17 Tagen

بالنهاية الكلام كثير، وهدف الجنوب واحد.

Ähnliche Videos

بمناسبة تصريح الأمين العام للجامعة العربية بأن مشروع "القوة العربية المشتركة" قد تم تجميده، يجدر التذكير بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي بادر بطرح هذه الفكرة عام 2015، خلال قمة شرم الشيخ، في إطار رؤيته لتعزيز الأمن القومي العربي في مواجهة التهديدات المتنامية التي تشهدها المنطقة. وقد لقى هذا المقترح ترحيبًا مبدئيًا من جامعة الدول العربية، حيث تقرر آنذاك البدء في وضع آليات لتشكيل تلك القوة، على أن تتولى مهمة التدخل السريع في مناطق النزاع أو التهديد، سواء لمكافحة الإرهاب، أو المشاركة في مهام حفظ السلام وتأمين عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين فى حالات الطوارئ الناجمة عن اندلاع نزاعات مسلحة، بشكل عام لحماية الأمن القومي لأي دولة عربية تتعرض لخطر أو تهديد مباشر وفقا لميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك. لكن لم يجد هذا المشروع تجاوب من الدول العربية، التي فضلت لاحقًا التوجه نحو مشروع بديل طُرح خلال فترة رئاسة دونالد ترامب الأولى، وهو ما عُرف إعلاميًا بمشروع "الناتو العربي" أو "ميسا – MESA" • هذا "الناتو العربي"، الذي روج له باعتباره تحالفًا دفاعيًا إقليميًا برعاية الولايات المتحدة، كان في جوهره موجهًا لحشد الدول العربية السنية ضمن جبهة موحدة في مواجهة إيران وحلفائها في المنطقة، وقد رفضت مصر الانضمام إلى هذا التحالف، انطلاقًا من رؤية مبدئية تعتبر أن الأمن القومي العربي لا يمكن أن يكون مرتهنًا لأجندات خارجية أو موجهًا ضد طرف بعينه، وإنما يجب أن ينبثق من داخل الإقليم العربي، ويهدف لتحقيق توازن واستقرار شامل، لا مزيد من الاستقطاب. • القوة العربية المشتركة، لو تم تفعيلها، لكانت اليوم إحدى الأدوات الفاعلة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالمنطقة، وعلى رأسها الحرب الدامية في قطاع غزة. لكن، للأسف، لم تكن هناك إرادة جماعية حقيقية أو توافق عربي لتفعيل هذه الخطوة الاستراتيجية. • القوة المقترحة كان من المخطط أن يصل قوامها إلى 40 ألفا من قوات النخبة، على أن يكون مقرها الرئيسي إما العاصمة المصرية القاهرة أو العاصمة السعودية الرياض، مع دعمها بالطائرات والمقاتلات والقطع الحربية والاليات العسكرية المختلفة.

Mahmoud Gamal

53,051 Aufrufe • vor 1 Jahr

قال مستشار الرئيس الأميركي ترامب: نحن ندعم وحدة اليمن، وفي الوقت نفسه ندعم الحوار الجنوبي–الجنوبي. لكن الحقيقة التي لا يمكن القفز عليها أن الحوار الجنوبي–الجنوبي قد حسم موقفه، وهو متفقٌ بالكامل على استعادة دولة الجنوب العربي وهويته وسيادته الكاملة. ما تريده الشقيقة الكبرى ليس دعم الحوار، بل تطويقه وتفريغه من مضمونه، وتحويله من مسارٍ واضح يطالب بالاستقلال واستعادة الدولة، إلى حالة تشرذم وإرباك، ثم جرّه قسرًا نحو وحدةٍ لم يعد لها أي وجود على الأرض منذ عام 1994م. بل إن المفارقة الصارخة أن من يطالبون اليوم بالوحدة، دولتهم نفسها محتلة منذ عام 2015م، ويعيشون عشر سنوات من الانقسام والحرب والارتهان، ومع ذلك يُراد فرض نموذجهم الفاشل على الجنوب. هذا هو جوهر ما تبحث عنه المملكة: يمنٌ واحدٌ متهالك، متناحر، ضعيف، بلا سيادة حقيقية، يُستخدم كورقة سياسية، لا كدولة قابلة للحياة. أما الجنوب، فقد حسم خياره، ولن يُختزل حقه في تقرير مصيره بإدارة أزمة أو إعادة تدوير وحدة ميتة

الجنوب العربي South Arabia

67,208 Aufrufe • vor 8 Monaten

🚨Ballroom 🔺القاعه الضخمه التي يقوم ببنائها ترامب بجانب البيت الأبيض وتثير تساؤلات الشعب الأمريكي‼️ لم يعد ما يُبنى اليوم يُفهم كما يُعرض.🚩 فالمشهد لم يعد مجرد إنشاء قاعات أو مشاريع معمارية ضخمة، بل إعادة تشكيل لفكرة “الهيكل” نفسها، ولكن بصيغة جديدة لا تشبه ما اعتاد عليه الناس. النظرية التي تنتشر حالياً لا تتحدث عن “Ballroom” كقاعة إحتفالات، بل كمنصة ذات طبيعة مختلفة؛ بنية أقرب إلى هيكل عظمي معماري، تُجهّز لتكون نقطة ارتكاز أو مركز تشغيل لشيء أكبر من مجرد وظيفة تقليدية. الفكرة هنا لا تدور حول مبنى، بل حول نظام. 🔺وفق هذا الطرح، لم يعد الهدف بناء هيكل ديني صريح كما يُتداول في سياقات الشرق الأوسط، بل تحويل الفكرة إلى نموذج تكنولوجي حديث. أي أن “الهيكل” لم يُلغَ، بل تغير شكله. من حجر وطقوس، إلى شبكات وترددات ومنظومات اتصال. 🔥وتتوسع النظرية أكثر عندما تربط بين ما يُبنى على الأرض، وبين ما هو موجود فوقها. حيث يُشار إلى وجود شبكات أقمار صناعية وأنظمة اتصال متقدمة تعمل بالتوازي مع هذه البنية الجديدة، لتكوين منظومة متكاملة تربط بين “فوق” و”تحت”. هنا يظهر مفهوم “نقطة الاستقبال”، ليس بالضرورة لاستقبال كائنات بالمعنى المباشر، بل لاستقبال إشارات، ترددات، أو حتى أنماط من الذكاء غير التقليدي. وفي هذا السياق، يُعاد تفسير المشروع كله على أنه محاولة لإنشاء مركز يمكنه التفاعل مع ما هو خارج الإطار المعتاد للبشر، سواء كان ذلك تكنولوجيا متقدمة للغاية، أو أشكالاً من الوعي لم تُفهم بعد. ولهذا تظهر في بعض السرديات عناصر مثل الكيانات غير البشرية أو النخب المتخفية، كجزء من تفسير من يدير أو يتحكم في هذه الأنظمة، رغم أن هذا الجزء تحديداً يظل الأكثر جدلاً أما العلاقة مع فكرة “الهيكل” في الشرق الأوسط، فلا تُطرح هنا باعتبارها إلغاءً، بل باعتبارها مسارين متوازيين أو بدائل مرحلية. فإما أن يكون ما يُبنى حالياً نموذجاً بديلاً مؤقتاً لتجاوز تعقيدات سياسية ودينية، أو أن المشروعين يسيران في اتجاه واحد ولكن بأدوات مختلفة. وفي طرح ثالث، يُقال إن الفكرة نفسها تم تحديثها بالكامل؛ لم تعد دينية في ظاهرها، بل أصبحت تكنولوجية في جوهرها. الخيط المشترك في كل هذه الروايات هو أن ما يحدث لا يُقدَّم كما هو، وأن الأسماء تتغير لإخفاء الوظائف الحقيقية. وبالتالي، فإن “Ballroom” في هذا السياق لا يُفهم كقاعة، بل كرمز لشيء أكبر: هيكل جديد، لكن ليس بالحجر… بل كنظام كامل.

⚜︎ 𝓢𝓶𝓪𝓱 𝓢𝓵𝓪𝓶𝓪𝓱 ♛

16,258 Aufrufe • vor 5 Monaten

أبي بشرايا البشير :ممثل جبهة البوليساريو لدى سويسرا والأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف 1. #البوليساريو 🇪🇭 تأخذ علما بمصادقة المجلس على القرار، وهي تشيد بالمواقف المشرفة لغالبية الدول أعضاء المجلس التي أجهضت إلى حد كبير محاولات الدولة حاملة القلم، #الولايات_المتحدة 🇺🇸 في فرض موقفها الوطني على بقية أعضاء المجلس بعد تقديم المسودة الاولى (الصفر) للقرار. 2. البوليساريو 🇪🇭 تعيد التأكيد على موقفها الثابت في التمسك بحق #الشعب_الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال والتعاون مع الأمم المتحدة 🇺🇳 في هذا الإطار. 3. كان سيكون ثمة مبرر لخطاب ملك المغرب البارحة ولمظاهر الإحتفال والفرح في شوارع المدن المغربية، لو كان مجلس الأمن قد صادق على النسخة الأولى من مشروع القرار، والذي كان محاولة لفرض موقف إدارة ترامب على المجلس وعلى الأمم المتحدة من خلال "إقرار سيادة #المغرب 🇲🇦 المزعومة على #الصحراء_الغربية 🇪🇭" و "فرض مقترح الحكم الذاتي كقاعدة وحيدة للحل". لكن النسخة المصادق عليها، في النهاية، تختلف كثيرا عن النسخة الأولى بعد رفض غالبية أعضاء المجلس للمقاربة الأمريكية. 4. القرار المصادق عليه البارحة رقم 2797، يقر الآتي: - حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفق مبادئ وميثاق الأمم المتحدة 🇺🇳، يبقى هو الهدف النهائي لمسار التسوية. - التأكيد على ضرورة أن يكون الحل توافقيا، وهو ما يعني ضرورة موافقة الطرف الآخر في النزاع، اي جبهة البوليساريو. - وحين المطالبة بأن يكون المقترح المغربي أساس التفاوض، فهو لا يشير إليه باعتباره القاعدة الوحيدة للحل، وأنه من الممكن فقط (ليس بالضرورة) أن يؤدي الى حل النزاع. - يعطف مباشرة على المقترح المغربي "التفتح على مقترحات أخرى"، بما فيها، ضمنيا، مقترح البوليساريو وهو الموجود على الطاولة والذي تمّ تقديمه بشكل مفصل لمجلس الأمن مؤخرا. 5. وبالنتيجة، فالقرار وإن أبدى ميلا واضحا للمقترح المغربي، وهذا ما يعاب عليه وهو سبب الانقسام الذي حصل في المجلس، إلا أنه لا يحمل ما يبرر خروج #ملك_المغرب بخطاب استثنائي وحشد المخزن لآلاف المغاربة في الشوارع للاحتفال بنصر فيه من الوهم أكثر من الحقيقة.

بوابة الجزائر - Algeria Gate

12,509 Aufrufe • vor 10 Monaten

خلال مداخلة في نشرة الأخبار المسائية على قناة MTV، أكدتُ أن قانون العفو العام يجب أن يطال كل الموقوفين منذ تاريخ إقرار القانون، ولا يمكن أن يُقَر على قياس أشخاص أو مجموعات مدعومة سياسيًا من جهة معينة. العفو العام هدفه الأساسي التعاطي مع الإجحاف القضائي الذي طال الموقوفين الإسلاميين، الذين صدرت الأحكام بحقهم من المحكمة العسكرية، التي كان يسيطر عليها حزب الله، ومن قبله نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وكان يتم استعمال المحكمة لتصفية حسابات سياسية. قانون العفو العام يجب أن يطال الجميع، وأن يكون عادلًا وشاملًا، ولا يكون استنسابيًا أو انتقائيًا. ما حصل أمس في جلسة مجلس النواب مثير للحزن، ولكن لا يمكن السماح لفريق "8 آذار" وحلفائه بالسيطرة على المجلس وفرض ما يريدون وافتعال الخلاف واتهام الطرف الآخر بافتعاله. دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اجتمع مع عدد من النواب الذين وقعوا على مشروع القانون يوم الإثنين الماضي، وذلك بعد عودته من قطر، وقد تمت الموافقة على بعض التعديلات، التي لو تم إقرارها في جلسة الأمس، لما قاطع الجلسة أي نائب. قاطعتُ الجلسة يوم الخميس عندما رأيت أن الامور لا تسير بإطارها العادل، وقد بدا جليًا أن هناك محاولة من البعض لوضع الجيش في مواجهة السُنّة تحت إطار تمرير بعض الأمور لمصلحة موقوفين معينين دون الموقوفين الإسلاميين. أتمنى على الجميع النظر إلى هذه المسألة من باب العدالة والمساواة، وليس من باب الطوائف والمذاهب، وأرى أن الطريقة الوحيدة لحل هذه الأزمة هو ما حصل عامَي ١٩٩٢ و١٩٩٥، بحيث نكون أمام عفو عام يطال الجميع، ومن ثم يتم العمل على دعم استقلالية القضاء وتطبيق العدالة، وتفكيك المحكمة العسكرية وإعادة هيكلتها لتتعاطى فقط بالشأن العسكري ولا تتدخل بالشأن المدني.

Fouad Makhzoumi

69,627 Aufrufe • vor 2 Monaten

العراق بعد خامنئي... هل بدأت معركة الوراثة داخل البيت الشيعي❓ في السياسة لا تُقرأ الأحداث منفصلة، بل تُقرأ باعتبارها حلقات في مشروع أكبر . ولذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: ◾لماذا تريد إيران تشييع خامنئي في العراق❓ بل السؤال هو: ◾لماذا أصبح العراق، في هذا التوقيت تحديدًا، أكثر أهمية لإيران من أي وقت مضى❓ الإجابة تبدأ من طهران، لا من بغداد. إيران تواجه منذ سنوات ضغوطًا غير مسبوقة؛ ▪️عقوبات اقتصادية، ▪️تراجعًا في قدرتها على تمويل حلفائها، ▪️واستنزافًا سياسيًا وعسكريًا في أكثر من ساحة . وكلما تعرضت الدول الإقليمية لمثل هذه الضغوط، فإنها تتمسك بأهم مناطق نفوذها، لأنها تمثل مصدر القوة الأخير . ولا توجد بالنسبة لإيران ساحة تضاهي العراق . فالعراق ليس مجرد دولة مجاورة، ▪️بل هو عمقها الاستراتيجي، ▪️وخط دفاعها الأول، ▪️وشريان اقتصادي مهم، ▪️وبوابة مشروعها الإقليمي، ▪️إضافة إلى مكانته الدينية في الوجدان الشيعي . ولهذا فإن أي حديث عن النفوذ الإيراني في العراق لا يقتصر على السياسة، بل يمتد إلى المرجعية، والمراقد، والأوقاف، والمؤسسات الدينية، وكل ما يمنح الشرعية والتأثير داخل المجتمع الشيعي . 🔴 ومن هنا يبدأ فهم الصراع الحقيقي . فالخلاف بين قم والنجف ليس خلافًا فقهيًا مجردًا، بل هو خلاف على من يمتلك حق قيادة القرار الديني والسياسي في العالم الشيعي . قم ترى أن ولاية الفقيه تمنح القيادة السياسية والدينية معًا، بينما تتمسك النجف بمدرستها التقليدية التي تفصل بين المرجعية وإدارة الدولة، وترفض أن تكون المرجعية جزءًا من سلطة سياسية عابرة للحدود . لهذا السبب، فإن كثيرًا من الأحداث التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية يمكن أن تُقرأ أيضًا من زاوية التنافس على النفوذ بين هذين المشروعين . ◾احتجاجات تشرين، ◾الهتافات الرافضة للنفوذ الإيراني، ◾إحراق القنصلية الإيرانية في النجف، ◾الانقسام داخل القوى الشيعية، كلها مؤشرات على أن الصراع لم يعد سياسيًا فقط، بل أصبح صراعًا على الشرعية والقيادة . وفي ظل الضغوط التي تواجهها إيران اليوم، يرى البعض أن أي حضور رمزي أو ديني واسع داخل العراق يمكن أن يُقرأ بوصفه رسالة سياسية هدفها التأكيد أن طهران ما زالت تمتلك أدوات النفوذ والقدرة على الحشد داخل الساحة العراقية . وفي المقابل، تثار تساؤلات في الأوساط السياسية حول كيفية تعاطي مرجعية النجف مع هذه المتغيرات، وما إذا كانت ستتمسك بسياسة الحذر التقليدية، أم ستبحث عن خيارات أوسع لحماية استقلالها وموقعها التاريخي في ظل التحولات الإقليمية . كما يبقى موقف السيد مقتدى الصدر أحد أكثر العوامل غموضًا وتأثيرًا . فهو يمتلك قاعدة شعبية واسعة، وله خلافات مع أطراف شيعية مقربة من إيران، وفي الوقت نفسه لا ينسجم بالكامل مع بقية مراكز القوى الشيعية، مما يجعل أي قرار يتخذه قادرًا على التأثير في ميزان القوى داخل البيت الشيعي . ولهذا، فإن ما يجري في العراق اليوم قد يكون أكبر من خلاف على حكومة أو انتخابات أو ملفات فساد، بل جزءًا من مرحلة إعادة تشكيل موازين النفوذ داخل الساحة الشيعية، في ظل متغيرات إقليمية متسارعة . إن معركة العراق لم تعد معركة مقاعد برلمانية ومناصب وامتيازات فقط، بل معركة على المرجعية، والشرعية، والنفوذ، والقرار . ويبقى السؤال الذي سيحدد مستقبل العراق في السنوات المقبلة: هل ستبقى بغداد ساحة يتنافس فيها مشروع قم ومشروع النجف، أم ستنجح الدولة العراقية في استعادة قرارها الوطني بعيدًا عن صراعات المحاور❓ قد لا تكون الإجابة واضحة اليوم، لكن المؤكد أن العراق يقف أمام مرحلة مفصلية، وأن ما يبدو على السطح أحداثًا متفرقة، قد يكون في العمق جزءًا من إعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة بأكملها . #لنجعل_العراق_عظيمًا_مجدداً #العراق_الاتحادي_الفيدرالي #الإقليم_العربي_الجامع #Make_Iraq_Great_Again #MAGA #Trump #StateDept

الشيخ ثائر البياتي

21,023 Aufrufe • vor 2 Monaten

سر "الإمارات" الذي لا يعرفه إلا القليل .. ✍️ بقلم الإعلامي الفلسطيني جمال ريان رحمه الله ............. لا أحد يعرف كيف لبلد مثل "الإمارات"، الصغير في مساحته، التي لا تتعدى الـ(75) ألف كلم2، وعدد سكانه الأصليين، الذي لم يتجاوز حتى الآن الـ(800) الف نسمة، أن يشهد مثل هذه النهضة السريعة!! "الإمارات لا تملك تاريخاً سياسياً، ولا حركات تحرير، ولا مؤسسات ثقافية، أو فكرية، هل نفخ بها الشيخ زايد سورة "يس"، لتصبح بين ليلة وضحاها مزدهرة بالبناء والإعمار، وتمتلك واحداً من أكثر الاقتصاديات نمواً في غرب اسيا ...؟!! الحقيقة هي: إن اليهود وراء إنشاء "مشروع الامارات"، حيث فكر "اغنياء اليهود" في الغرب، بإنشاء مستوطنة يهودية في الشرق الاوسط، ترعى المصالح المالية، وحركة التجارة، دون الحاجة إلى التعامل مع "الدولة" الأم، لأسباب سياسية وغيرها . منذ عام 1971، وهو عام التأسيس، ضمن الغرب تجزئة الإمارات، إلى ست ثم إلى سبع إمارات، ولكل إمارة أمير، وجيش، وشرطة، وأمن و....الخ، فيما إمارة أبو ظبي تشغل أكثر من ثلاثة أرباع المساحة، ليسهل عليهم عدم استطاعتهم تشكيل نواة دولة. حتى لو سلمنا، وفقاً للإحصاءات الرسمية، أن عدد سكان الإمارات "750" ألف، فماذا يساوي هذا، بعدد الأجانب، الذين يقطنون الإمارات، والبالغ عددهم (9) مليون نسمة، من (200) جنسية، و(150) قومية؟!! فحتى لو تحول جميع السكان، إلى جهاز مخابرات، وأمن، وجيش، لما تمكنوا من حماية بلدهم ..!!المذهل في دولة الإمارات، أنك حين تدخل، وكأنك في بلد أوروبي، أو أحد البلدان الآسيوية المتقدمة، حيث النظام الدقيق، والتعامل المهني، والانضباط العالي في النظام، وأناقة الشوارع والنظافة، و لكن من الصعب أن تعثر على مواطن "أصلي"؛ فجميع التعاملات التي تبدأ من المطار، وحتى السكن، بيد "الأجانب" وهناك عرب من بلدان مختلفة، فيما لا تكاد تحصي عدد الرحلات عبر المطارات، المنافسة لأكبر المطارات في العالم، في السعة والخدمات، ولا عدد السفن، والبواخر في الموانئ، حتى تكاد تصاب بالذهول !!!فهل من المعقول أن هذا "الإماراتي" البسيط في تفكيره، ومديات تطلعاته، أن يدير هذه الماكنة المعقدة ..؟!! الإمارات عموماً، وأبو ظبي خصوصا، تضم أعلى نسبة أثرياء في العالم، حيث يقدر عددهم بـ"75" ألف مليونير، فيما يشكل اليهود الأثرياء النسبة الأعلى فيهم .وهذا يعني توفير بيئة آمنة لهذا الخزين المالي الكبير .لذا، ليس غريباً أن من قاد محمد بن زايد من يده باتجاه "اسرائيل"، هو المليونير اليهودي "حاييم سابان" الإمارات، ليست مجرد عمارات شاهقة، وشوارع انيقة، وحركة تجارة والآن مصانع وورش، إنما هي مستوطنة للتآمر على الأمة. السؤال المهم: ما حاجة الإمارات أن تكون الدولة الخامسة في الانفاق على الأسلحة؟ ترى أين هو جيشها؟؟ وعن أي حدود تدافع؟؟؟ الجواب: إن جميع هذه الأسلحة، سواء المعلن عن صفقاتها، أو غير المعلن، يذهب إلى التآمر على دول المنطقة، حيث ليس هنالك من دولة عربية أو إسلامية في المنطقة، إلا وتجد أن الإمارات داخلة على مشروعها الاقتصادي، أو السياسي، أو الأمني، وخلق الفوضى فيه . و السؤال: هل تمتلك أسرة آل زايد كل هذا العقل، لتدير كل هذه الملفات المعقدة ؟؟ وهل من مصلحة مشايخ الإمارات، كل هذا التدخل الواسع في شؤون دول، تبعد آلاف الكيلومترات عنها ؟ السؤال الآخر : لماذا لا يحكم أصحاب رؤوس الأموال "دولة الإمارات" بشكل مباشر، بدلاً من هذه الأعراب وعناوينها ؟. هذا السؤال يجيب عنه كتاب: "اليهودي العالمي"، لمؤلفه هنري فورد، صاحب شركة فورد عام 1921، حيث يقول: إن "اليهود يفضلون أن يقودوا العالم من الخلف". سؤال آخر: لماذا لم يختاروا "إسرائيل" بدلاً من "الإمارات"، كي يحركوا رؤوس الأموال، خاصة، وأن أرض فلسطين وفيرة في أرضها، وفي جمال طبيعتها، ولها موقع جغرافي مهم وإطلالة على البحر؟ الجواب :"إسرائيل" غير صالحة للاستثمار، لأنها "ساتر عسكري"، ومهددة في كل لحظة، وغير مرغوب التعامل معها تجارياً في المنطقة، أي : "غير مستقرة"، وواجهة العمل فيها اليهود !!. الخلاصة: "الإمارات" عبارة عن مستوطنة إسرائيلية، منذ عام 1971 ... بعد هذا التقرير، عرفتم من هي الإمارات وأخيراً: إن أكبر محفل ماسوني في العالم هو في الإمارات، إنها النقطة المركزية العملية للنظام الدولي..... منقول

Alpasino👊🇩🇿👊

65,871 Aufrufe • vor 3 Tagen

كلمتي اليوم إلى ضباط الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور: يسعدني أن أكون بينكم اليوم، هنا في صور، في قلب الجنوب اللبناني؛ هذا الجنوب الذي دفع من أبنائه وأرضه وبيوته وارزاقه أغلى الاثمان. وأشعر باعتزاز خاص، وأنا بين رجال الجيش اللبناني ونسائه، الذين يقفون اليوم في واحدة من أدق المراحل التي يمر بها وطننا، حاملين مسؤولية محوريّة في استعادة الدولة لسيادتها الكاملة، وبسط سلطتها على جميع أراضيها. إن معنى وجودكم اليوم هنا في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري، إنه حضور للدولة. فكل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها. وكل علم لبناني يرتفع فوق أي موقع للجيش هو رمز لشرعية الدولة. أيها الضباط، … وكما قال مؤسس جيشنا وباني دولتنا الحديثة، الرئيس اللواء فؤاد شهاب، بمناسبة عيد الاستقلال عام 1960 "ان الاستقلال الحق لا يؤخذ ولا يعطى، انه يُبنى"، فان السيادة الحقة بدورها لا تؤخذ ولا تعطى، انها تُبنى. وعلى النهج نفسه الذي ارساه الراحل الكبير في الاحتكام دائماً الى ما كان يسميه بالكتاب، أي الدستور، وايمانه الراسخ في ان الدولة الحديثة هي دولة المؤسسات، فان حكومة "الإصلاح والإنقاذ" التي لي شرف رئاستها التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام "دولةً وفيّة للدستور ووثيقة الوفاق الوطني التي اعتمدناها في الطائف" وان تقوم بالإصلاح المطلوب لتحصين مؤسسات الدولة وتحديث إداراتها. ونحن على عهدنا باقون لتحقيق ذلك، حكومة "متضامنة" كما يتطلب دستور البلاد، وكما شددنا عليه ايضاً في اول جملة من اول فقرة من بياننا الوزاري. لهذا، فإن العمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بندًا ثانويًا في برنامجها، ولا هو مسألة تقنية، بل إنه خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة. ومن هنا، تواصل حكومتنا العمل، عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن، من اجل تطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه، وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لأبنائه. غير إن قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على سلاحه وعتاده وعديده، بل هي تكمن أيضا في وحدته. فالجيش هو إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون لا بوصفهم أبناء طوائف ومناطق، بل بوصفهم أبناء وطن واحد. في صفوفكم، ابن صور يقف إلى جانب ابن جبل لبنان، وابن عكار إلى جانب ابن النبطية، وابن بيروت إلى جانب ابن البقاع. قد تختلف مناطقكم وعائلاتكم وانتماءاتكم الاجتماعية، لكن عندما ترتدون هذه البزة تصبح هويتكم واحدة، هوية لبنان الواحد. لقد عرف بلدنا في تاريخه الحديث كم كان الثمن باهظًا عندما ضعفت مؤسسات الدولة وانقسمت، وبالأخص عندما عصفت الحرب التي اندلعت عام 1975 بتماسك الجيش. لذلك اقول لكم: حافظوا على وحدة مؤسستكم، فلا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرّق بينكم، ولا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعًا لكم. فاللبنانيون قد يختلفون، وهم يختلفون فعلاً في السياسة، وهذا امر مشروع. وهم على انتماءات طائفية ومذهبية متعددة، شئنا ام أبينا. لكن إذا أرادوا ان ينجحوا في اخراج البلاد من كبوتها وانقاذ وطنهم، فلا خيار عندهم سوى أن يكون لهم جيش واحد، وعلم واحد، ودولة واحدة. وطبعاً لا يمكن أن نكون اليوم في ثكنة للجيش من دون أن نقف بخشوع أمام ذكرى شهداء المؤسسة العسكرية، أولئك الذين قدّموا أغلى ما عندهم في الدفاع عن الوطن وامن المواطنين، أمام أرواحهم ننحني احترامًا، وإلى عائلاتهم نقول: إن أبناءكم ليسوا شهداء المؤسسة العسكرية فحسب، بل انهم شهداء وطن بكامله. وأفضل وفاء لشهدائنا ليس فقط أن نرفع صورهم أو نستذكر أسماءهم في المناسبات، بل ان نبني لأبنائهم دولة قوية في مؤسساتها، دولة لا ينازعها أحد سلطتها على ارضها، ولا يعلو فيها سلاح على سلاح جيشها، ولا إرادة من الداخل او الخارج فوق إرادة شعبها المُعبّر عنها من خلال مؤسساتها الدستورية. أيها الضباط الأعزاء، يبقى ان السيادة التي نستعيدها أمنيًا يجب أن نرسخها إنمائيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. فعودة الدولة إلى الجنوب لا تكتمل بانتشار الجيش وحده، فنحن نعمل ايضاً كي تعود إليه الدولة بالمدرسة والمستشفى والطريق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء وفرص العمل وإعادة الإعمار. أيها الضباط، … اسمحوا لي ان اختم كلمتي من حيث بدأت، فأتوجه أيضا من هنا، من صور، مدينة الصمود والتاريخ العريق والانفتاح على البحر والعالم، بأسمى تحية الى أهلنا الصامدين في جنوبنا الغالي، وأقول لهم: ثقوا ان دولتكم تواصل العمل على مدار الساعة وأنها لن توفر جهداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا، والافراج عن كل اسرانا، وعودة أهلنا بأمن وكرامة الى مدنهم وقراهم، وإعادة اعمارها. فهذا حقكم علينا، وهذا عهدنا لكم. المجد لشهدائنا، العزة لجيشنا، عشتم وعاش لبنان

Nawaf Salam نواف سلام

31,798 Aufrufe • vor 29 Tagen

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,156 Aufrufe • vor 6 Monaten

السبت 01 نوفمبر 2025؛ في مقابلة مع قناة #فرانس24 - عربي بعد مصادقة #مجلس_الأمن_الدولي على قراره 2797 والذي مدد ولاية بعثة #الأمم_المتحدة 🇺🇳 لتنظيم الاستفتاء في #الصحراء_الغربية 🇪🇭 #مينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2026 (الفيديو👇): 1. #البوليساريو 🇪🇭 تأخذ علما بمصادقة المجلس على القرار، وهي تشيد بالمواقف المشرفة لغالبية الدول أعضاء المجلس التي أجهضت إلى حد كبير محاولات الدولة حاملة القلم، #الولايات_المتحدة 🇺🇸 في فرض موقفها الوطني على بقية أعضاء المجلس بعد تقديم المسودة الاولى (الصفر) للقرار. 2. #البوليساريو 🇪🇭 تعيد التأكيد على موقفها الثابت في التمسك بحق #الشعب_الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال والتعاون مع #الأمم_المتحدة 🇺🇳 في هذا الإطار. 3. كان سيكون ثمة مبرر لخطاب ملك المغرب البارحة ولمظاهر الإحتفال والفرح في شوارع المدن المغربية، لو كان مجلس الأمن قد صادق على النسخة الأولى من مشروع القرار، والذي كان محاولة لفرض موقف إدارة #ترامب على المجلس وعلى الأمم المتحدة من خلال "إقرار سيادة #المغرب 🇲🇦 المزعومة على #الصحراء_الغربية 🇪🇭" و "فرض مقترح الحكم الذاتي كقاعدة وحيدة للحل". لكن النسخة المصادق عليها، في النهاية، تختلف كثيرا عن النسخة الأولى بعد رفض غالبية أعضاء المجلس للمقاربة الأمريكية. 4. القرار المصادق عليه البارحة رقم 2797، يقر الآتي: - حق #الشعب_الصحراوي في تقرير المصير وفق مبادئ وميثاق الأمم المتحدة 🇺🇳، يبقى هو الهدف النهائي لمسار التسوية. - التأكيد على ضرورة أن يكون الحل توافقيا، وهو ما يعني ضرورة موافقة الطرف الآخر في النزاع، اي جبهة البوليساريو. - وحين المطالبة بأن يكون المقترح المغربي أساس التفاوض، فهو لا يشير إليه باعتباره القاعدة الوحيدة للحل، وأنه من الممكن فقط (ليس بالضرورة) أن يؤدي الى حل النزاع. - يعطف مباشرة على المقترح المغربي "التفتح على مقترحات أخرى"، بما فيها، ضمنيا، مقترح البوليساريو وهو الموجود على الطاولة والذي تمّ تقديمه بشكل مفصل لمجلس الأمن مؤخرا. 5. وبالنتيجة، فالقرار وإن أبدى ميلا واضحا للمقترح المغربي، وهذا ما يعاب عليه وهو سبب الانقسام الذي حصل في المجلس، إلا أنه لا يحمل ما يبرر خروج #ملك_المغرب بخطاب استثنائي وحشد المخزن لآلاف المغاربة في الشوارع للاحتفال بنصر فيه من الوهم أكثر من الحقيقة.

Oubi Bouchraya

34,691 Aufrufe • vor 10 Monaten

عميق جداً كلام المعالجة النفسية Parker Caton، تناقش الطريقة التي نتعامل بها مع الحزن وفقدان الأشياء أو الأشخاص في حياتنا. 1. مشكلتها مع عبارة "كل شيء يحدث لسبب" كثير من الناس عندما يمرون بظرف قاسٍ، يُقال لهم: "كل شيء يحدث لسبب ما". المعالجة النفسية لا تحب هذه العبارة لأنها تُشعر الشخص أحياناً بأن هناك تبريراً للألم الذي يمر به، أو أن هناك قوة خفية أجبرته على المعاناة، وهذا قد لا يكون مريحاً للجميع. 2. مراحل الحزن ليست قطاراً يسير في اتجاه واحد تتحدث المعالجة عن "مراحل الحزن الخمس" المعروفة (الغضب، الإنكار، المساومة، الاكتئاب، والتقبل). الفكرة المغلوطة عند الناس هي أننا نمر بها بالترتيب من المرحلة الأولى حتى نصل للخامسة وينتهي الحزن. في الواقع، نحن نتخبط بشكل عشوائي؛ قد تكون اليوم متقبلاً للأمر تماماً، وفي اللحظة التالية تعود للغضب الشديد أو الإنكار، وهذا طبيعي جداً في رحلة الحزن. 3. الفرق بين "السبب" و"صنع المعنى" هنا تكمن الفكرة الأساسية للفيديو، حيث تطرح مرحلة سادسة للحزن تسمى "صنع المعنى": • البحث عن سبب (مرفوض عندها): يعني أن تبحث عن تبرير للمصيبة (مثلاً: "لماذا حدث هذا لي؟ لا بد أن هناك حكمة"). • صنع المعنى (تؤيده بقوة): يعني أن تعترف بأن ما حدث كان سيئاً وفوضوياً، لكنك أنت من يختار كيف يصيغ قصته بعد ذلك. مثال بسيط: إذا خسر شخص وظيفته بشكل مفاجئ: • فكرة السبب: "خسرتها لأن هناك وظيفة أفضل بانتظاري" (وهذا قد لا يحدث دائماً، مما يسبب خيبة أمل). • صنع المعنى: "خسرتها وكان أمراً ظالماً وفوضوياً، لكني نجوت واكتشفت أنني مرن وقادر على البدء من جديد". هذا هو المعنى الذي يصنعه الشخص بنفسه ليعود للوقوف على قدميه. باختصار: أنت لا تملك القدرة على منع الأمور السيئة من الحدوث، ولكنك تملك كامل القوة في تحديد المعنى الذي ستعطيه لهذه التجربة في مستقبلك. فلسفة "صنع المعنى" (المرحلة السادسة للحزن) النموذج التقليدي لمراحل الحزن الخمس (الذي وضعته إليزابيث كوبلر روس) كان يُنتقد دائماً لأنه يبدو خطياً وصارماً، وكأن الشخص يجب أن يسير في طابور منظم ينتهي بالتقبل. في السنوات الأخيرة، قام عالم النفس الخبير في مجال الفقد "ديفيد كيسلر" (David Kessler) بإضافة مرحلة سادسة حاسمة وهي: صنع المعنى (Finding Meaning). الفارق الجوهري الفلسفي والنفسي بين المفهومين هو: • السبب (Reason): يفترض أن هناك قيمة أو حكمة خفية كامنة داخل الصدمة نفسها، وعليك فقط "اكتشافها" أو الرضوخ لها. • صنع المعنى (Meaning): يعترف شجاعةً بأن الصدمة قد تكون عبثية، مؤلمة، ولا مبرر لها على الإطلاق، ولكن المعنى لا يُكتشف جاهزاً، وإنما يتم صناعته وتشييده بواسطة الشخص نفسه بعد الحدث كفعل إرادي. التحول من "الاجترار" إلى "التكامل السردي" عندما يظل الشخص عالقاً في تساؤل: "لماذا حدث هذا لي؟ وما هو السبب؟"، يدخل الدماغ في حالة من "الاجترار الفكري" (Rumination) التي تنشط فيها شبكات عصبية تجعل الشخص يعيد معايشة الألم دون التحرر منه. في المقابل، عملية "صنع المعنى" هي صياغة قصة جديدة (Narrative Integration)؛ حيث يأخذ الشخص تلك الشظايا المؤلمة ويصهرها ليصنع منها جزءاً من هويته الجديدة. هذا التحول ينقل الإنسان من دور "الضحية التي وقع عليها فعل الظروف" إلى دور "المؤلف الذي يملك كامل الصلاحية لكتابة الفصل التالي من حياته"، وهو ما يعيد إليه قوته النفسية الكاملة والتحكم في مصيره.

المُهندس زياد

22,568 Aufrufe • vor 2 Monaten

يعلن الإسلام اليوم… ثم يطعن في السُّنَّة بعد أشهر! مؤثرةٌ معروفة على مواقع التواصل، يتابعها نحو مئةٍ وأربعين ألف شخص، ظهرت في الخامس من أبريل عام 2024 وهي تنطق الشهادتين وتعلن دخولها في الإسلام. مشهدٌ يفرح به كل مسلم، وانتشر بين الناس بوصفه قصة هداية جديدة. لكن بعد ثلاثة أشهر فقط، بدأت هذه المؤثرة نفسها تنشر مقاطع تتساءل فيها باستهزاء: لماذا يتبع المسلمون شيئًا كُتب بعد النبي ﷺ بمئتي سنة؟ ثم لم يمر وقت طويل حتى تحوّل جانب كبير من محتواها إلى التشكيك في الأحاديث، والطعن في السُّنَّة، وترديد شبهات منكري الحديث، بل ونشر عبارات تزعم أن الأحاديث من الشيطان! لا يجوز تجاهل هذا التحول العجيب والسريع في هذا التوقيت بالذات: إنسانة لم يمض على إعلان إسلامها سوى أشهر قليلة، ثم أصبحت فجأةً متفرغةً لأكثر الملفات تعقيدًا وخطورة، تحفظ أدلة منكري السُّنَّة، وتنتقي الآيات التي يستعملونها، وتعيد إنتاج خطابهم بصورة مرتبة أمام عشرات الآلاف من المسلمين! وهنا ينبغي أن ننتبه إلى تغيرٍ خطير في أساليب أعداء الإسلام. لقد أدرك كثير منهم أن الهجوم المباشر على القرآن، أو التصريح بكراهية الإسلام، أو الإساءة الصريحة إلى النبي ﷺ، لا يخدم أهدافهم؛ لأن المسلم ينفر من هذا الخطاب مباشرة، ويعرف أن المتحدث عدوٌّ لدينه، فيرفضه قبل أن يستمع إليه. لذلك انتقلوا إلى طريقٍ أكثر خبثًا وتأثيرًا: الدخول من بوابة الإسلام نفسه، وإظهار المحبة للقرآن، ثم التشكيك تدريجيًّا في السُّنَّة النبوية. لا يقولون لك: اترك الإسلام. بل يقولون: تمسّك بالقرآن وحده. لا يقولون: لا تتبع النبي ﷺ. بل يقولون: نحن نحترم النبي، ولكن الأحاديث كُتبت بعده بزمن طويل! لا يقولون: نريد تحريف الدين. بل يقولون: نريد تنقية الإسلام من التراث، وتحريره من رجال الدين، وتقديم إسلامٍ عقلانيٍّ يناسب العصر. ثم تكون النتيجة في النهاية: إسقاط السُّنَّة، والطعن في صحيح البخاري، وتشويه المحدّثين، وقطع صلة المسلمين بفهم النبي ﷺ والصحابة والتابعين. ولماذا يستهدفون السُّنَّة تحديدًا؟ لأن السُّنَّة هي التي تفسّر القرآن، وتبيّن مجمله، وتفصّل أحكامه، وتوضح كيفية الصلاة والزكاة والحج وسائر الشرائع. فإذا أُسقطت السُّنَّة، بقي القرآن نصًّا مفتوحًا أمام كل صاحب هوى ليؤوله كما يشاء. عندها يستطيع العلماني أن يجعل القرآن علمانيًّا، والليبرالي أن يجعله ليبراليًّا، والنسوي أن يعيد تفسيره وفق الفكر النسوي، والغربي أن يفرغه من الأحكام التي تخالف الثقافة الغربية. ولهذا فإن الطعن في السُّنَّة ليس قضيةً جانبية، ولا خلافًا فكريًّا بسيطًا، بل هو الجسر الأكبر للطعن في الإسلام كله، مع الاحتفاظ ظاهريًّا بشعار احترام القرآن. وقد نبّه القرآن إلى أسلوب قريب من ذلك، فقال الله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. أي: أظهروا الإيمان أول النهار، ثم أعلنوا الرجوع عنه في آخره؛ حتى يشك المسلمون ويقولوا: لولا أنهم وجدوا في الإسلام خللًا ما تركوه. إظهار الإيمان ثم التراجع عنه أو الطعن في أصوله قديمٌ بوصفه وسيلةً لإثارة الشكوك بين المسلمين. ولهذا نقول للمسلمين: لا تجعلوا إعلان شخصٍ إسلامه شهادةً له بالعلم، ولا تجعلوا كثرة المتابعين دليلًا على صحة المعتقد، ولا تتلقوا دينكم عن مؤثرٍ مجهول لمجرد أن قصته أثّرت فيكم. من دخل الإسلام حديثًا يحتاج إلى أن يتعلم أصول دينه على أيدي العلماء، لا أن يتحول بعد أشهر إلى مرجعٍ يحاكم البخاري ومسلم، ويطعن في علومٍ أفنى علماء الأمة أعمارهم في خدمتها وتمحيصها. افرَحوا بمن أسلم، وأحسنوا الظن به، وعلّموه وادعوا له بالثبات؛ لكن لا تسلّموا له عقولكم ودينكم وآخرتكم. فالمسلم لا يأخذ دينه من كل مشهور، ولا من كل من نطق بالشهادتين أمام الكاميرا، وإنما يسأل عن العلم والمنهج والمصدر. واحذروا جيدًا: معركة أعداء الإسلام اليوم لم تعد دائمًا مع القرآن مباشرة، بل أصبحت في كثير من الأحيان مع السُّنَّة؛ لأنهم يعلمون أن هدم السُّنَّة هو أقصر الطرق إلى تحريف القرآن وهدم الإسلام من داخله.

شؤون إسلامية

18,878 Aufrufe • vor 2 Monaten

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 5 Monaten

🔴 د. عبدالله الغيلاني: عُمان لا تدلل الحوثيين.. وهذه حقيقة قنوات التواصل معهم 🔴أولاً، عُمان لها قراءة خاصة، سواء للملف اليمني أو لملف العلاقة مع إيران، أو لإدارة الأزمات الإقليمية في المنطقة. 🔴 عُمان عندما اقتربت من الحوثيين لم تقترب منهم لاعتبارات تتعلق بالحوثيين، بل اقتربت منهم لأنها نظرت إلى الملف اليمني جملة، وغلبت مصلحة الشعب اليمني، وقد أثبتت الأحداث بعد ذلك أن القراءة العُمانية كانت قراءة صائبة. 🔴 أنا لا أتفق معك في أن عُمان تدلل الحوثيين أو تتعامل مع الحوثيين باعتبارهم كيانًا تؤثره عُمان على سائر الكيانات اليمنية، هذا غير صحيح إطلاقًا. 🔴 عُمان تنظر من منظور استراتيجي إلى أن حل الأزمة اليمنية يقتضي وضع السلاح، والتقاء الفرقاء اليمنيين على كلمة سواء، والعودة إلى مشروع سياسي يعيد لليمن وحدته وديمقراطيته واستقراره. 🔴 عُمان لم تقدم للحوثيين فقط، عُمان قدمت لسائر الشعب اليمني. هناك أعداد غفيرة من الجرحى من كل الأطراف ومن كل الطيف السياسي اليمني عولجت في عُمان. 🔴 عُمان تستقبل اليوم أعدادًا مقدرة من الشعب اليمني الشقيق، وهم مرحب بهم في عُمان. 🔴 عُمان تعترف إلى هذه اللحظة بالحكومة الشرعية، وتتعامل مع الحكومة الشرعية باعتبارها هي الممثل الشرعي للدولة اليمنية. 🔴 لكن هناك اعتبارات استثنائية اقتضت أن تفتح عُمان قنوات مع الحوثيين، ليس لصالح الحوثيين وليس دعمًا وإسنادًا للحوثيين، ولكنه دعم وإسناد لصالح حل يمني مشترك يعيد لليمن وحدته واستقراره. 🔴 د. الغيلاني: هذا له علاقة بالسؤال الذي طرحته: «ما جدوى العمل العسكري؟» العمل العسكري، سواء من قبل الكتلة الخليجية منذ عاصفة الحزم أو من خلال الاشتباك اليمني اليمني. 🔴 الجيش اليمني الآن قيادته وأفراده موجودون في مأرب وفي تعز، ومعلوماتي أن الحوثيين حتى هاتين المدينتين يسيطرون على ليس أقل من الثلث، مع وجود القوة العسكرية اليمنية الضاربة في مأرب. 🔴 نحن لا نثرب على الفرقاء اليمنيين، كل الفرقاء اليمنيين، بما في ذلك الأحزاب المنضوية تحت الحكومة الشرعية، سواء ما تبقى من المؤتمر أو التجمع اليمني للإصلاح أو غيرهما من القوى السياسية المنضوية تحت مظلة الشرعية. نحن لا نثرب عليهم هذا العتب. 🔴 عُمان تتفهم، نحن في حالة صراع، وبالتالي أنت لا تستطيع بأطروحاتك ومقارباتك واجتهاداتك أن ترضي كل الأطراف. 🔴 لكن الذي أؤكده لك أن عُمان تسعى إلى مصلحة الشعب اليمني في المقام الأول. 🔴 ودعني أقول لك إن الملف اليمني أو الأزمة اليمنية في المنظور العُماني ليست أزمة يمنية يمنية، هي أزمة أمن قومي عُماني. 🔴 عُمان تنظر إلى اليمن باعتباره جزءًا من امتداد أمنها القومي، إذ إن الاضطراب وعدم الاستقرار وحالة التردي الاستراتيجي التي عليها اليمن وحالة التشظي تنعكس سلبًا على الأمن الوطني العُماني. 🔴 فعُمان تنظر من هذا المنظار أيضًا: استقرار اليمن وازدهار اليمن هو مصلحة عُمانية. 🔴 ليس لعُمان أية مصلحة في أن تغلب طرفًا على آخر أو تنصر فريقًا على آخر، لأنه في النهاية أي حالة اضطراب في اليمن تعود بعوائد أو تفضي إلى عوائد سلبية على الأمن الوطني العُماني، وعُمان تحاول أن تتجنب ذلك. 🔴 أيضًا، اليمن اليوم صار ساحة لكثير من القوى، سواء القوى الإقليمية، بل حتى القوى خارج الإقليم، وهذا يضر بالأمن الوطني العُماني. 🔴 عُمان لا تستريح لمثل هذه الحالة من التمزق والتشظي، وبالتالي هي تسعى عبر مقارباتها واجتهاداتها إلى إحلال الاستقرار في اليمن. 🔴 الحوثيون، لو لم تكن هناك قناة عُمانية أو قناة خليجية عبر العُمانيين، تصور كيف يمكن أن تكون الحال. 🔴 الآن معظم أو كل حالات التفاوض مع الحوثيين تجري عبر مسقط، وكل الرسائل الخليجية تصل للحوثيين عبر مسقط، والعُمانيون صار لهم دالة على الحوثيين. 🔴 وكما قلت لك، قد أُنجزت كثير من الصفقات، سواء فيما يتعلق بتبادل الأسرى، أو فيما يتعلق باقتسام عوائد النفط، أو فيما يتعلق بالاتفاق على فتح بعض المنافذ البحرية كميناء الحديدة ومطار صنعاء. 🔴 كل هذه الإنجازات، ما تحقق منها وما لم يتحقق، كان وراءه مبادرات عُمانية.

مأرب الورد

20,945 Aufrufe • vor 1 Monat

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 Aufrufe • vor 10 Monaten

متى تقتحم أطقم الحوثيين مكة؟ علي البخيتي | 11 يونيو 2024 لا صحة لخبر اعتقال السلطات السعودية للقيادي الحوثي أبو يحيى الرزامي ومن معه بسبب ترديدهم شعارات سياسية وما يسمة "الصرخة" الحوثية داخل مكة، التي تلعن اليهود وتنادي بالموت لأمريكا. ولن تجرؤ السعودية على اعتقالهم، فقد عرفوا مكامن ضعفها وأخضعوا سلطاتها على قلة إمكانياتهم مقارنة بإمكانات المملكة، بل أنهم رددوا تلك الشعارات في حماية الأجهزة الأمنية المرافقة لهم. ولأول مرة في تاريخ السعودية يقوم حجاج بترديد شعارات سياسية من داخل الحرم المكي، بل ويعلنوا أنهم سيطلقون شعاراتهم السياسية وما أسموه البراءة من الكفار وهم لا يزالون في مطار صنعاء. أمر محزن أن تتمكن مجموعة متطرفة من اخضاع السعودية وإذلالها بهذا الشكل المهين، ولن يتوقف الأمر عند هذا الإذلال وكسر الكبرياء في عقر دار المملكة بل سيتجرأ الحوثيون أكثر ويعتبرون خضوع المملكة لهم اعترافًا ضمنيًا بحقهم في ترديد شعاراتهم السياسية من داخل مكة، على اعتبار الأماكن المقدسة في الإسلام ملكية عامة للمسلمين ولا يحق للسعودية وحدها إدارتها وفرض رؤيتها المذهبية عليها. السعودية لن تسمح للحجاج الحوثيين العام القادم بترديد صرختهم وشعاراتهم السياسية، وستترجى عبدالملك الحوثي أن لا يحرجهم أكثر أمام العالم، وقد يستجيب الحوثي لذلك لكن بثمن تدفعه المملكة، وإضافة للثمن سيدرك مدى ضعف القرار السياسي في المملكة، وهذا سيجعله يعتقد أن نظامها بات أقرب من أي وقت مضى للسقوط سواء بأزمة داخلية أو بمواجهة جديدة معهم، وإن رفضت المملكة الثمن ومنعتهم من الحج العام القادم فسيعطون مبرر للحوثي للعودة للمواجهة معهم، والتي سيبدأها بمناوشات على الحدود وينتظر الرد ثم يرد على الرد وهكذا حتى يفجر حرب شاملة معها. حذرنا المملكة مرارًا، سرًا وعلانية، من أن سياسة استرضاء الحوثيين كارثية، وأنها ستشجعهم وإيران عليها أكثر، وأن استجداء الدعم الأمريكي لها وإعادة مظلة الحماية لها لن يجدي نفعًا في الأوقات الحرجة، وأن الحل الوحيد للخروج من هذه المصيدة هو العمل على اسقاط سلطة الحوثيين في صنعاء واستعادة الدولة اليمنية. وهذا لا يعني أن خيارها العسكري السابق عبر عاصفة الحزم كان صحيحًا، بل أنه كان أبو الكوارث كلها، ومن جعل الحوثيين بهذه القوة والقدرات العسكرية، فالفساد المالي الهائل الذي رافق عاصفة الحزم -بالذات في الجانب السعودي بعكس الجانب الإماراتي- إضافة للجرائم المروعة التي ارتكبها التحالف والتدمير المنهجي للبنية التحتية وحصار الشعب اليمني لم يسقط سلطة الحوثيين بل عززها وقدمهم كجماعة وطنية تدافع عن اليمن، ودفع عشرات الآلاف للإلتحاق بوحداتهم العسكرية، وكشف عورة المملكة وضعفها أما بضعة صواريخ ومسيرات وصلت لمدنها وبعض شركاتها. هناك خيار آخر، وهو تصحيح الأوضاع في مناطق الحكومة الشرعية، وبناء دولة حقيقية فيها، ووقف المشاريع الخاصة السعودية والإماراتية والمحلية المعلنة وغير المعلنة الهادفة لتمزيق اليمن، وفي نفس الوقت اعداد قوات مسلحة يمنية قادرة على مواجهة الحوثيين وإسقاط سلطتهم في حال رفضوا السلام العادل والشراكة الحقيقية مع بقية اليمنيين. بدأت السعودية عاصفة الحزم بعصى كبيرة وغليضة وقاتلة، أفقدتها دعم اليمنيين، وانتهت بجزرة للحوثيين بعد كسرهم لتلك العصى، وما لم تأتِ به العصى لن تأتِ به الجزرة، بل ستجرهم الجزرة ومن ورائهم إيران إلى مكة والمدينة مسقط رأس جد عبدالملك الحوثي وعلي الخامنئي وحسن نصر الله -باعتبارهم هاشميين- ومهبط الوحي. حلم إيران والحوثيين وحزب الله هو إسقاط النظام في السعودية، وللأسف فالسياسات الغير مدروسة والارتجالية التي تتبعها حكومة المملكة، والفساد المالي الهائل الذي يحدث في المعركة مع ذلك المعسكر، قد يحقق هدفهم خلال بضعة عقود إن لم يكن أقرب. من منا كان يتصور أن يصرخ الحوثيون بشعارهم من داخل مكة في حماية الأمن السعودي؟ لا أحد، ولذلك أقول لا تستبعدوا أن تروا شاصات الحوثيين وأطقمهم العسكرية تدخل مكة فاتحة لها كما دخلت صنعاء، فلم يفصل بين ترديد الصرخة في الجامع الكبير بصنعاء ثم اقتحامها عسكريًا إلا قرابة العشر سنوات. لا اكتب هذا حرصًا على السعودية -مع أني حريص عليها- لكن أكتبه أولاً حرصًا على وطني اليمن، فمتى ما سقطت السعودية بيد الحوثيين وإيران لن نستعيد اليمن ولا بعد الف عام.

علي البخيتي

387,114 Aufrufe • vor 2 Jahren

منذ أن ألقى الأخ عيدروس الزبيدي خطابه الناري، في مدينة المكلا، الذي قال فيه (لن نسمح بدعم ميليشيات الحوثي لأي قيادي داخل هذه المحافظة) وأنا في دوامة، وأقول في نفسي من هو ذلك القيادي الذي يقصده الأخ الزبيدي؟ وعندما اُعتقل العميد اليميني، سرعان ما ربطت بين ذلك الخطاب وذلك الإعتقال، وأدخلني ذلك الربط في دوامة أخرى، وقلت: من الذي زوّد الأخ الزبيدي بالمعلومات والتقارير التي تفيد بمثل تلك التُهم إذا ما كان القيادي المقصود هو العميد اليميني، الذي لم نشاهد منه ولم نسمع عنه إلا كل خير وكل علم طيب، الأمر الذي جعلني أبحث أكثر واسأل عن اليميني بعض من زملائه ورفاق دربه والمقرّبين منه، الذين أثق بهم وبمعلوماتهم، فأخبروني جميعاً أن الرجل مثالاً للصّدق والأمانة والنزاهة والشّرف والأخلاق، ولمست منهم أن اليميني لا يمكن له أن يسلك طريق العمالة أو الخيانة، أو أي مسلك معيب أو مخل بشرفه الشخصي والقبلي والعسكري، فقلت لأحدهم إذا كان اليميني كما تقولون، كيف يتم إتهامه بمثل هذه التُّهم المتداولة؟ فقال: الا تعلم أن هناك أشخاص ومسؤولين وقادة حضارم يعملون على محاربة وتشويه الرجال والكوادر الحضرمية، خوفاً من أن تسحب البُسط من تحتهم، أو يفقدون بسببهم مصالحهم ومناصبهم وإمتيازاتهم؟ فقلت: بلا وأعرف ما هو أكثر وأخطر من ذلك. فقال: قد يكون لهم دور في ما حدث لليميني فقلت: لقد جبتها لي من الآخر وأختصرتها ووفرت علي عناء التفكير، وبعد ذلك الحديث الذي دار بيني وبينه، وضعت إتهام اليميني إلى حين ظهور الحقيقة، في خانة إتهام وتشويه ومحاربة الكثير من رجال حضرموت الشرفا، وبجانب إتهام الحلف ورئيسه ورجاله الذي أقنعوا فيه الزبيدي بإن رجال حلف حضرموت قد أعتصموا في الهضبة نكاية في الانتقالي، وأن ذلك الحلف ورجاله ورئيسه هم على علاقات مشبوهة بالمدعو علي سالم الحريزي، وبعض الدول الأخرى، معتمدين في ذلك على صورة التقطت عام 2017 وظهر فيها بن حبريش بجانب المدعو الحريزي، الذي كان حينها وكيلاً لمحافظة المهرة، وبن حبريش وكيلاً لمحافظة حضرموت، كما سبق لهم وأن أقنعوا الأخ الزبيدي بأن الأعداد الكبيرة من المسؤولين الحضارم في المجلس الانتقالي وفي جمعيته الوطنية، ومجلس المستشارين التابع له، وباقي دوائره وهيئآته، يمثّلون كل الطّيف الشعبي والجغرافي والقبلي والمجتمعي الحضرمي، بينما هم لا يمثّلون سوى أصحابهم وأصحاب أصحابهم والمقرّبين منهم وبعض من الذين تقاطعت أهدافهم ومصالحهم الخاصة أو السياسية معهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 5أشخاص من عائلة واحدة ويسكنون في منزل واحد أربعة منهم أعضاء في الجمعية الوطنية والخامس عضو في مجلس المستشارين كما أخبرني بذلك بعض الأصدقاء الذين أثق بمعلوماتهم، وغيرها من الأمور التي لا يتّسع المجال للخوض فيها، أو يتحدّث عنها أو يشير إليها أحد.! وبعد كل هذا، تمنّيت وحرصت شخصياً ولعدة مرّات، على أن لا ينساق الأخ عيدروس خلف أي خبر أو تقرير أو معلومة أو وشاية تصل إليه بشأن حضرموت والحضارم، وأن لا يتّخذ أي قرار بشانها، إلا بعد التحقق منها عبر أحد من الصادقين والمخلصين الذين هم حوله للتأكد من صحة ما ينقل له، مع يقيني أن لا صادق ولا مخلص حوله، وإلا لما وصلت الأمور في حضرموت إلى ما وصلت إليه اليوم، ولما أتى ذلك الخطاب المشحون الذي قسم الحضارم إلى قسمين، ولما تعقّدت الأمور هناك، ولما سمعنا أن هناك 5 أشخاص من عائلة واحدة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ولما شاهدنا العشرات أن لم نقل المئات من الأشخاص الغير مناسبين في الأماكن والمناصب المناسبة، ولما كانت الواسطة والمحسوبية هي المعيار الذي يتم بموجبه إختيار الكادر الوظيفي في الانتقالي، ولما تصدّر الانتقاليين الخلاف مع حلف حضرموت بدلاً من أن تتصدره أطراف وقوى أخرى، ولما تبنى الإنتقالي وبعض المحسوبين عليه البيانات والاجتماعات وتفريخ المكونات المناوئة للحلف بدلاً من أن يكون الجميع في خندق ومركب واحد، ولما وضع الإنتقالي نفسه على رأس قائمة أعداء الحلف ورجاله، وهم الذين كانوا الأقرب إليه من كل الأحزاب والمكونات والقوى السياسية جنوبية كانت أو شمالية، ولما أنهى عدد كبير من أبناء حضرموت علاقتهم بالانتقالي، ولما شاهدنا تلك الحشود والبيانات والشعارات المتضادة، ولما كانت هناك حملات إعلامية شعواء متبادلة، وقد لا نشاهد أو نسمع عن اعتقال اليميني، الذي نسأل الله أن يعجّل بإظهار حقيقة الإتهامات الموجهة اليه، فأن كان مذنب ينال جزاءه، وأن كان بريء يعوّض عن ما لحق به من ضرر وتشويه سمعة، وأن يعاد له أعتباره والإعتذار له على مرأى ومسمع من حضرموت والعالم، وأن ينال كل الذين لفّقوا له تلك التُهم جزاهم ليكونوا عبرة لغيرهم، وأن يأتي اليوم الذي يقول فيه الأخ عيدروس الزبيدي لكل أعور قادنا أو سيقودنا إلى الهاوية أنت أعور لا عينك، وبالذات (عوران) حضرموت.

عبدالله الجعيدي

57,980 Aufrufe • vor 1 Jahr

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,351 Aufrufe • vor 7 Monaten