Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

أتتها البشارة من «سلطان القلوب» قبل أن تُنهي كلامها: "بدل البيت بيتين .. بيت لك وبيت لولدك" #الشارقة_للأخبار #الإمارات #الشارقة #الخط_المباشر

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

📍د. سلطان الجابر وعصا هاري بوتر! - الإمارات تصدر الألمنيوم لأمريكا دون أن يكون لديها أي منجم بوكسيت وهو المادة الخام التي يصنع منها الألمنيوم! - القطاع الصناعي يمثل 10% من الناتج الاجمالي لدولة الإمارات. - برنامج المحتوى الوطني هو برنامج يعيد توجيه الانفاق الحكومي من الخارج إلى الداخل بحيث تزدهر المصانع الوطنية وينعكس ذلك في خلق آلاف فرص العمل للمواطنين سنويا. - 307 مليار درهم تم إعادة توجيهها للسوق الوطنية منذ انطلاقة البرنامج | 65 مليار درهم فقط في عام 2025. - أدنوك ليست مجرد منتج طاقة بل لاعب محوري في صناعة السوق وخلق الطلب من خلال مشاريع عملاقة. - أدنوك تفرض على المقاولين التعامل مع المصنع والمورد الوطني المدرجين في قائمة Local+ - {اصنع في الإمارات} بدأ قبل خمس سنوات بأقل من 40 مشارك .. اليوم هناك أكثر من 1250 مشارك! - الإمارات توفر لك البنية التحتية والتشريعية والمرونة والتسهيلات المالية والأهم من ذلك تقولك: المشتري موجود أنت بس اصنع! #اصنع_في_الإمارات

جمال الملا

143,587 görüntüleme • 4 ay önce

جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قليلة في عددها، لكنها كبيرة في معناها وأثرها. كلمات حملت بصوت الحكمة والطمأنينة والقوة والثقة رسالة واضحة مفادها أن دولة الإمارات بخير وستظل بخير، وأنه لا شيء، مهما كان، يمكن أن ينال من صلابة هذا الوطن أو يفتّ من عضده. وقد جاءت رسالته حاسمة حين خاطب من يتوهمون النيل من الإمارات بقوله إن الإمارات جميلة، والإمارات قدوة، لكن ذلك الجمال لا ينبغي أن يتجرأ عليه أحد لأنه مصان؛ فالإمارات جلدها غليظ ولحمها مرّ ويستحال أن يؤكل. وهي عبارة تختصر معنى عميقا: أن هذا الوطن، بقيادته وأهله، صبورٌ ثابت، يتحمّل ولا يخضع، ومن تسوّل له نفسه التجرؤ عليه فلن يجني إلا الخيبة والمرارة. إنها كلمات تجمع بين الصراحة والقوة، وتختصر فلسفة دولة تعلّمت عبر مسيرتها أن الجمال لا يتعارض مع القوة، وأن الحضارة لا تنفصل عن القدرة على حمايتها. فالإمارات التي عرفها العالم واحة للتسامح والبناء والتنمية، هي نفسها الإمارات القادرة على الدفاع عن أمنها واستقرارها بكل حزم واقتدار. لقد صنعت الإمارات نموذجا فريدا للتسامح، يجتمع فيه أتباع الديانات المختلفة وممثلون لكل الجنسيات، لكن هذا الانفتاح يقترن بيقظة وقوة وصلابة حين يتعلق الأمر بأمن الوطن وأمن أهله وكل من يعيش على أرضه الطيبة المباركة. وفي لفتة إنسانية معبّرة، خصّ صاحب السمو المقيمين بالتحية حين وصفهم بأنهم «أهلنا الثانين»، مؤكدا أن المقيمين ضيوفنا وأهلنا ومواقفهم مشرّفة. وهي رسالة تعيد تأكيد حقيقة يعرفها كل من يعيش في الإمارات: أن هذا الوطن بيت جامع وظله وارف ويتسع للجميع، يعيش فيه المواطن والمقيم تحت مظلة قانون واحد، وأمان واحد، وكرامة إنسانية واحدة. كما عبّر سموه عن تقديره العميق للمؤسسة العسكرية وبقية المؤسسات الأمنية التي أدّت واجبها بكفاءة واقتدار، فالقوة التي تحمي هذا الوطن ليست قوة السلاح وحده، بل قوة المؤسسات والانضباط وروح المسؤولية والإرادة الصلبة التي تميّز دولة الإمارات. وكان لافتًا في حديث سموه ذلك الاعتزاز الكبير بأهل الإمارات، حين أكد أنهم قاموا بواجبهم بما يفرح ويشرّف، وهو ما يعكس العلاقة المتينة بين القيادة والشعب؛ علاقة بُنيت على الثقة والولاء والمسؤولية المشتركة. لقد أثبتت الأحداث أن دولة الإمارات، بقيادتها الحكيمة ومؤسساتها الراسخة، قادرة على مواجهة التحديات بثقة وهدوء وقوة، لأنها بنت نهضتها بالإرادة والعمل، ولأنها قادرة دائمًا على حماية منجزاتها وصون أمنها. وستبقى الإمارات، كما أرادها الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وكما يواصل مسيرتها أبناؤه عيال زايد، نموذجًا للاستقرار والعقل والحكمة في منطقة تموج بالتحديات. وإذا كان صاحب السمو قد وعد بأننا سنظهر أقوى، فإن التاريخ القريب قبل البعيد يشهد أن الإمارات في كل اختبار كانت تخرج أكثر تماسكا وصلابة وإشراقا. حفظ الله الإمارات أرضا وقيادة وشعبا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ قائدها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، وسدّد خطاهم لما فيه خير الوطن ورفعة شأنه، لتبقى الإمارات دائمًا وطن العز والأمان، وواحة الطمأنينة لكل من يعيش على أرضها.

د. علي بن تميم

1,205,661 görüntüleme • 6 ay önce

المرحوم سلطان العذل دخل حجرة النبي عاجزًا… وخرج حاملًا مشروع حياة لماذا كانت حجرة النبي؟ قراءة في سرّ النهوض بعد الانكسار ✍️الشريف محمد بن علي الحسني مفكر ومؤرخ رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية حين تحدّث الأستاذ حسين الأورفلي عن مرافقته للشيخ سلطان العذل في محنته مع مرض التصلّب الضموري ALS، لم يكن يسرد واقعة طبية ولا حكاية تعاطف إنساني، بل كان يفتح نافذة على معنى أعمق من المرض، وأبعد من الجسد، وأقرب إلى جوهر العلاقة بين الإنسان وربه، وبين العبد ونبيه صلى الله عليه وآله. رجل أُصيب بمرض يُعدّ من أقسى ما عرفه الطب الحديث، فقد فيه القدرة على الحركة والكلام، بل وحتى التنفس الطبيعي، ولم يبقَ له من أدوات الحياة سوى السمع والبصر، ونفَسٌ يمر عبر جهاز، وغذاء يصل إلى المعدة بأنبوب، ومع ذلك لم يكن ما فقده هو الأهم، بل ما كاد أن يفقده لولا لطف الله: الأمل. في تلك اللحظة التي ينهار فيها الإنسان عادةً، جاءت النصيحة التي بدت للبعض بسيطة، لكنها في ميزان المعنى عميقة: أن يُستأذن له بالدخول إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن يقف هناك طالبًا من الله الشفاء والتوفيق. لم تكن النصيحة أن يدخل الكعبة المشرفة، ولا أن يتعلق بجدارها، بل أن يقصد موضعًا آخر، موضع الرحمة، موضع الإنسان الكامل، موضع من جعله الله باب الرجاء وسرّ الطمأنينة. وهنا يتجلّى الفرق الجوهري الذي يغيب عن كثيرين: فالكعبة مقام توحيد وعبودية، أما بيت النبي ﷺ فهو مقام قرب ورحمة وشفاعة، ومقام بعث للروح قبل الجسد. لم تكن زيارة سلطان العذل لبيت النبي طلبًا لمعجزة حسية، ولا انتظارًا لشفاء خارق، بل كانت لحظة إعادة ترتيب الداخل، واستعادة معنى الحياة من منبعها الصافي. هناك، في ذلك الموضع الذي تنزل فيه السكينة، لم يُشفَ الجسد، لكن شُفيت الإرادة. لم تُرفع الأجهزة، لكن رُفع اليأس. لم تنتهِ المعاناة، لكنها تحوّلت من قيدٍ خانق إلى دافعٍ للحياة. وهذا هو الفارق الجوهري بين من يطلب الشفاء من الألم، ومن يطلب القوة على احتماله. ولذلك لم يكن غريبًا أن يخرج سلطان العذل من تلك الزيارة إنسانًا آخر، لا يمشي بجسده، بل بإرادته، لا يتكلم بلسانه، بل بأفعاله، حتى أصبح واحدًا من أبرز رجال الأعمال، يدير بعينيه وحدهما آلاف الموظفين، ويقود شركات ومشاريع كبرى، ويضرب مثالًا نادرًا في التحدي والصبر والإنتاج. لم يكن انتصاره على المرض، بل على الفكرة الأخطر: فكرة أن العجز الجسدي يعني نهاية الدور. وهنا تتجلّى الحكمة في عدم توجيهه إلى الكعبة، لأن الكعبة تعلّمك كيف تسلّم، أما النبي ﷺ فيعلّمك كيف تنهض. الكعبة مقام الخضوع، وبيت النبي مقام النهوض بعد الانكسار. الكعبة قبلة الجسد، والنبي قبلة الروح. ومن كان في حال سلطان العذل، لا يحتاج إلى أن يتعلّم الانكسار، فقد بلغه، وإنما يحتاج إلى من يعيد إليه معنى القيام من جديد. قصة سلطان العذل ليست قصة شفاء، بل قصة بعث. ليست قصة معجزة، بل قصة وعي. وهي رسالة لكل من أثقله الألم أن الطريق إلى الحياة لا يمر دائمًا عبر الجسد، بل قد يمر عبر القلب، وعبر الوقوف الصادق في الموضع الذي جعله الله رحمةً للعالمين. صلوات الله على من كان حضوره حياة، وزيارته سكينة، وذكره شفاءً لما في الصدور.

اشراف اون لاين

62,555 görüntüleme • 9 ay önce

مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي… بل تاريخ وهوية لا تُختزل. استنادًا إلى ما أورده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المؤرخ والباحث. وبناءً على وثائق تاريخية اطّلع عليها سموه في البرتغال، فإن ملوك هرمز تعود أصولهم إلى جذورٍ عربية، بامتدادٍ من اليمن، وتشابكٍ حضاري مع عُمان. هذه ليست رواية تُروى… بل حقيقة تُستعاد، تعيد رسم المشهد لمن يختصر المنطقة في خرائط سياسية عابرة. هرمز لم يكن يومًا مجرد نقطة عبور، بل جزء من عمقٍ عربي أصيل، تشكّل عبر التاريخ، وساهم في رسم ملامح هذه المنطقة قبل أن تُعاد صياغتها بحدود حديثة. وفي زمن يُعاد فيه تفسير الجغرافيا وفق المصالح، يبقى التاريخ شاهدًا لا يُطمس… بأن لهذا المكان جذورًا، وهوية، وانتماءً لا يقبل التشكيك. مضيق هرمز… ليس فقط شريان طاقة، بل ذاكرة أمة، وامتداد تاريخي راسخ. #الدكتورة_أميمة_القاسمي #ProfOmaimaAlqasimi #إستاذة_أكاديمية #Academic_Professor #الإمارات #الخليج #ملوك_هرمز_عرب #مضيق_هرمز #اليمن #عُمان #البرتغال

الدكتورة أميمة القاسمي 🇦🇪

24,877 görüntüleme • 6 ay önce

أنا من إمارة أم القيوين وعاصمتي هي أبوظبي 🇦🇪🇦🇪🇦🇪 أبوظبي، قلب كل الإمارات، من الغويفات في الصحراء الشاسعة إلى دبا الحصن على بحر عمان ، تحمل في كل ركن منها روح الاتحاد والفخر، وتعكس عظمة تاريخها وحيوية حاضرها. الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، الذي زرع في قلوب الناس حب الوطن والإنسانية، جعل من أبوظبي مدينة تنبض بالحياة والأمل. الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قائد الرؤية والمستقبل، الذي يسير بشعبه نحو التقدم والازدهار، ويحوّل كل حلم إلى حقيقة، فصار رمز القيادة الحكيمة والكرم والوفاء. بفضل جهودهما، أصبحت أبوظبي عاصمة الإمارات، قلب الوحدة والقوة، حيث يلتقي الناس من كل أنحاء العالم في مكان واحد، فتشعر فيها بالانتماء والفخر. أبوظبي مدينة الحدائق، حيث تتنفس الأرواح هدوء الطبيعة، وتزدهر الأشجار والزهور في كل ركن، فتشعر وكأنك تمشي في لوحة فنية حيّة. أبوظبي مدينة الثقافة والفن، حيث تنتصب صروح المتاحف والمعارض، كصرح اللوفر أبوظبي، لتروي قصص الإنسانية وتلهم العقول. أبوظبي مدينة الأبراج والمعمار الحديث، حيث تمتزج الهندسة العصرية مع لمسات الفخامة، فتشاهد الأبراج تتلألأ بين السماء والبحر كأنها نجوم أضاءت الأرض. أبوظبي مدينة البحر والجزر، حيث يمكنك أن تستمتع بالمياه الهادئة والشواطئ الرملية البيضاء، وتشعر بالسلام الذي يهبط مع نسيم الخليج. أبوظبي مدينة الرياضة والمغامرة، من سباقات الفورمولا إلى رياضات المغامرة الصحراوية، حيث تجد روح التحدي والحيوية تنبض في كل زاوية. أبوظبي مدينة التراث والتاريخ، حيث الحصون والأسواق التقليدية تحكي قصص الأجداد، فتشعر بروح الماضي تعانق الحاضر. أبوظبي مدينة الضيافة والكرم، حيث يبتسم الناس لك بصدق، وتجد القلوب مفتوحة كالسماء الرحبة، فترى في كل لقاء دفء الوطن وروحه الطيبة. أبوظبي ستقف عظمًا لكل من يتطاول على الإمارات من ما كان، وستظل صامدة كالجبل الشامخ في وجه الرياح، تحمي أرضها وشعبها، وتظل رمزًا للوحدة والقوة والفخر. ستبقى أبوظبي، من الغويفات إلى دبا الحصن، مدينة العز والشموخ، مدينة الإنجازات التي لا تنكسر، التي تبني المستقبل دون أن تنسى الماضي، والتي تحمل رسالة للعالم بأن الإمارات، بقيادة زايد ومحمد بن زايد، قوية، موحدة، لا يمكن لأي تحدٍ أن يهز عروشها. وفي كل قلب ينبض بحب هذا الوطن، ستظل أبوظبي النور الذي يضيء الطريق، والصخرة التي تستند إليها القيم، والرمز الأبدي للعزة والكرامة، لتظل الإمارات في أمان، ورفعة، ومجد دائم. #أبوظيي_في_قلب_كل_الامارات #محمد_بن_زايد_عزنا_وفخرنا

🇦🇪 بن طوق 🇦🇪

38,047 görüntüleme • 8 ay önce

#بوح ( الفديو لمحبكم قبل 17 عام في الحج ) رفقاً بإخوانكم يا رفاق.. هذه الأيام تكاد أكثر الرسائل والاتصالات تكون: “يا شيخ، توصينا بشيء من دياركم، طالعين للحج إن شاء الله…” والله إن الجسد هنا في الشام، لكن القلب يطوف معكم حول البيت العتيق، ويسعى بين الصفا والمروة، ويرتجف مع صدى التلبية. وحسبي حديث المصطفى ﷺ: «إن بالمدينة رجالاً ما سلكتم وادياً ولا قطعتم طريقاً إلا كانوا معكم، حبسهم العذر» فعسانا أن نكون منهم. هي مشاعر أحاول أن أسترها بالصبر، وأتجلّد عن إظهارها، لكن الحنين إلى بيت الله الحرام، والشوق إلى تلك المواطن المباركة، يكاد يفطر القلب. فكلما مرّ بخاطري طيف الكعبة، وتخيّلت ازدحام الملبّين، وجدتني أردد: أراك عصيَّ الدمع شيمتك الصبرُ أما للهوى نهيٌ عليك ولا أمرُ بلى أنا مشتاقٌ وعندي لوعةٌ ولكن مثلي لا يُذاع له سرُّ يا رب… طال البعد، وعظم الشوق، فارزقنا سجدةً في رحاب بيتك، تطفئ بها ظمأ الأرواح، وتجمع بها شتات القلوب. #يوم_عرفة #يوم_التروية #الحج #مكة

د. المحيسني الصفحة الرسمية

71,823 görüntüleme • 4 ay önce

ثابتٌ أبي… حين يسقط الجبل ويبقى الأثر ليس هذا رثاءً عابرًا، ولا بكاء وداعٍ يرضى بفكرة الفقد؛ فالفقد في مقامك أوسع من الكلمات، وأثقل من أن تحمله العبارات. إنما هي شهادة حياة لرجلٍ ما يزال حيًا فينا، يسكن تفاصيلنا، ويجري في أرواحنا كما يجري الدم في العروق. يا أبي… لم تكن رجل مناسبةٍ تُذكر ثم تُنسى، ولا رجل مشهدٍ يسطع لحظة ثم يخبو. كنت حياةً كاملة من المعاني؛ دينًا يمشي على الأرض دون ضجيج، وخلقًا إذا حضر استحيا الخطأ، وهيبةً لا تصنعها المناصب بل يصنعها الصدق. كنت الأب الذي إذا دخل البيت دخل معه الأمان، وإذا نطق سكنت القلوب، وإذا ابتسم شعرنا أن الدنيا ما زالت بخير. أكتبك اليوم، وقلبي مكسور بين ضلوعي؛ فقد سقط الجبل الذي كنت أستند إليه، وغاب الصوت الذي كان يملأ البيت طمأنينة، وغاب الوجه الذي إذا أقبل أقبلت معه السعادة. يا أبي… لم أمدحك لأنك أبي، فدم الأبوة لا يحتاج إلى مدح، لكنني أقول ما شهد به الناس قبلي وعرفوه عنك: لقد جمعت من صفات الرجال ما يتفرق في أعمار الرجال؛ جمعت الدين حين كان التزامًا لا شعارًا، وجمعت الخُلُق حين كان موقفًا لا مظهرًا، وجمعت الهيبة حين كانت ثمرة الصدق لا صدى الكلام. حتى في أيامك الأخيرة، حين أثقل المرض الجسد، لم يضعف يقينك ولم تنكسر روحك. رأيت فيك معنى الرجال حين يقفون بين يدي القدر صابرين؛ لا يعلو صوتهم بالشكوى، بل يعلو يقينهم بالله تسبيحًا وتهليلًا وشهادة. هناك فهمت درسًا لن أنساه ما حييت: أن العظمة ليست في قوة الجسد بل في قوة الإيمان، وأن الرجال الكبار لا يُقاسون حين تشتد سواعدهم بل حين يثبتون في لحظات الضعف. يا أبي… عشت ثابتًا كما كان اسمك، ورحلت ثابتًا كما عشت. لم تمر في الحياة مرور العابرين، بل تركت أثرًا يمشي فينا، وقيمًا ستبقى في أبنائك ما بقيت أرواحهم. لقد كنت – رحمك الله – أبًا تُستظل بظله القلوب قبل البيوت، ورجلًا تمشي المروءة في خطاه، وتُعرَف في مجالسه معاني الكرم والصدق وصفاء النية. كان حضوره طمأنينة للناس قبل أهله، وبساطته رفعة، وصمته حكمة، وكلمته ميزانًا. عاش بين الناس سخيًّا باذلًا معطاءً، كريم الخُلق، طيّب الذكر، قريبًا من القلوب، يزرع المعروف حيثما حلّ، ويترك في النفوس أثرًا لا يُمحى. لم يكن ممن يتحدثون عن الخير كثيرًا، بل كان ممن يصنعونه بهدوء ثم يمضون دون ضجيج. ولذلك يا أبي، لم يكن رحيلك غياب رجلٍ من بيت، بل غياب قلبٍ من حياة. ومهما حاولنا أن نسير في الطريق الذي سرت فيه سنظل نشعر أننا متأخرون خطوةً عنك؛ لأنك كنت دائمًا هناك… في القمة. وكلما حاولنا أن نقترب من تلك القمم تذكّرنا الحقيقة التي تختصر المسافة بيننا وبينك: أن الكبار لا تُقاس أعمارهم بما عاشوه، بل بما تركوه في قلوب الناس من أثرٍ لا يزول. لقد تركت لنا إرثًا كبيرًا، وسيرةً ومسيرةً زاخرة عظيمة؛ أعاننا الله على حملها، وصونها، واستدامتها، وأن نكون أبناءً يليقون باسمك كما كنت أبًا يليق به الفخر. يابوي ما خلّيت لي شيء أبنيه يابوي درب الطيب كُلّه ختمته أتعب على ضلعٍ طويلةٍ مراقيه ويْليا وصلتْه إلا وانت قبلي وسمته اسمك رفعني عند الأجناب طاريه ودرسك وأنا صغيرٍ فهمته نعم يا أبي… لقد ختمت دروب الطيب، ووسمت قممها قبل أن نصل إليها. كلما ظننا أننا اقتربنا من بعض ما كنت عليه أدركنا أننا ما زلنا نتعلم من مراجلك . كنت أظن أن الرجال إذا كبروا لا يعرفون اليُتم، حتى رحلت، فاكتشفت أن الابن يظل طفلًا ما دام أبوه حيًا. رحمك الله يا أبي، غفر الله لك ووسّع مدخلك وأكرم نزلك وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وجمعنا بك في مستقر رحمته غير خزايا ولا مفتونين. فإن كانت الحياة قد أخذتك من أعيننا فإنها لن تستطيع أن تأخذك من قلوبنا. ستبقى يا أبي في دعائنا، وفي أخلاقنا، وفي كل خطوة نحاول فيها أن نكون أبناء يليقون باسمك. ويبقى في صدري سؤال لا جواب له: كيف يمضي الابن في الحياة وقد كان أبوه الطريق، والنور، والظل، والسند والأمل والرجاء في رحمة ربنا أن تعوّضنا عن لوعة فراقك، وتخفف عظم غيابك الذي أجهد القلوب. يقولون لي: “يا أبي، لماذا تبكي فأجيبهم: إذا لم أبكيك، يا أبي، فما معنى البكاء، أبكيك محبةً، وأبكيك وحشة فراقك. رحمك الله يا أبي… فقد رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ، والذكر حيّ، والقلب ما زال يذكرك بالدعاء كلما مرّ طيفك في الذاكرة. #الابن_يظل_طفلًا_ما_دام_أبوه_حيًا #وادي_المريفق_بني_الحارث #عرابيات_ابن_يرثي_أباه

عبدالله ثابت العرابي الحارثي

12,404 görüntüleme • 6 ay önce

💥 #صباح_الخير #حقيقة_يجب_ان_تدركوها 📌خطابُ الإعلامي والمغرّد والمثقّف الإماراتي لم يعد يُقنع، بل أصبح مثالًا حيًا على كيف يمكن للمواقف أن تنقلب دون أيُّ حرج. في أواخر عام 2014، كان هذا الباحث السياسي الغير شغيغ Abdulkhaleq Abdulla يتغنّى بما أسماها "دوائر صنع القرار" في البيت الأبيض، ويتحدث بثقة عن تسليم دول #الخليج لإيران، بل ويضع الإمارات في دور الجندي الخليجي ضمن ما يشبه مركز "الشرطة الفارسي" بالمنطقة.🤦‍♂️ واليوم، وبعد قصف "الشرطة الفارسية" لبلدةٍ ما بسبب انتقالهم للعب دور الجندي في مركز شرطةٍ آخر، خرج بخطابٍ يتحدث عن (الغيرة السعودية).‼️🙆‍♂️ ليس غريبًا هذا القفز بسب ضياع الرؤية، والتية السياسي، لكن الغريب أن يُطلب من الناس نسيان ما قيل بالأمس وكأنه لم يكن. المسألة لم تعد اختلاف آراء، بل استعراض لذاكرة انتقائية تُستحضر فيها الروايات حسب الحاجة. و المشكلة ليست فيما يُقال اليوم، بل في التناقض الذي لا يمكن إخفاؤه مهما تغيّرت العبارات. 📌باختصار : يبدو انها ليست عقدةً نفسيةً فحسب، بل هي اعتلالٌ عقليٌّ يستوجب دخول المصحّات العقلية. شفاهم الله وعافانا مما ابتلاهم. 🤷‍♂️🤦‍♂️🤷‍♂️ 🛑 مافي مليشيا بتحكم دولة 🛑 #السعودية #السعودية_العظمى #الكويت #البحرين #عُمان #الامارات #سوريا #لبنان #السودان #اليمن #بيروت #الأردن #ليبيا #مصر #العربية #العربية_ويكند #العربية_مصر #القاهرة #القاهرة_الإخبارية #الحكاية #الشارقة_للأخبار #الشارقة_الرياضية #الشارقة #دبي #دبي_الرياضية #أبوظبي_الرياضية #حضرموت #المهرة #عدن #المكلا #سيئون #سقطرى #المغرب #الجزائر

خالد آل جميح 🇸🇦⚛️

86,263 görüntüleme • 6 ay önce

ماذا يبقى من كرامة الإنسان حين يعمل بلا توقف، في بلدٍ يَعِده بالأمان، فلا يزيده العمل إلا خوفًا على غده؟ Sorry We Missed You (2019) الفيلم البريطاني " عُذرا تخطيناك " للمخرج كين لوتش يأتي امتدادًا لمسار ظلّ فيه لوتش وفيًا لحكايات العمال، والعاطلين عن العمل، والناس العاديين الذين لا يملكون رفاهية التراجع حين تضيق بهم الحياة. بيد أن هذا العمل لا ينشغل بالفقر في صورته القديمة، ولا بالبطالة بوصفها خروجا من سوق العمل، بل يذهب إلى مأساة أكثر التباسا في بريطانيا المعاصرة: حيث إنسان يعمل بلا هوادة، ويُدعى إلى سوق جديد يَعده بالاستقلال والمرونة وتحسين الدخل، ثم يكتشف أن هذه الوعود، بدل أن تمنحه حرية أوسع، أعادت استعباده بصورة أحدث. تدور حكاية الفيلم حول ريكي تيرنر، عامل بناء سابق خسر عمله وفرصة امتلاك منزل بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، ويعيش مع زوجته آبي وولديهما في بيتٍ مستأجر في نيوكاسل. لا يدخل ريكي الحكاية بوصفه رجلًا يهرب من العمل، بل بوصفه إنسانًا يبحث عن مخرج من ضيق طال أكثر مما ينبغي. لذلك تبدو فرصة العمل في شركة التوصيل بابًا يمكن أن يعبر من خلاله إلى حياة آمنة: شاحنة يشتريها، وساعات عمل طويلة يقبل بها، ودخلٌ يظنه قادرًا على ردّ شيء من الطمأنينة إلى بيته. غير أن الفيلم سرعان ما يكشف أن الطريق الذي ظنّه ريكي بدايةً للخلاص، سيأخذه إلى ارتهانٍ أشد قسوة. نظام العمل بالتوصيل الذي يدخله ريكي يقوم على خديعة كامنة في لغته قبل شروطه. فهو لا يُقدَّم بوصفه موظفا، بل سائقًا مستقلًا، ولا ينتظر راتبًا ثابتًا، وإنما مقابلًا يتغيّر بتغيّر عدد الطرود والالتزام بالمواعيد. غير أن هذا الاستقلال لا يمنحه حرية القرار بقدر ما ينزع عنه الحماية؛ فهو مطالب بشراء الشاحنة، وتحمل الغرامات، وتعويض الغياب، وملاحقة الوقت، بينما تبقى الشركة حاضرة حين تريد الطاعة، وغائبة حين تُسأل عن المسؤولية. هكذا لا يلغي الفيلم ربّ العمل، بل يكشف صورته الجديدة: سلطةٌ كاملة من غير مسؤولية، ومسؤوليةٌ كاملة من غير حماية. البيت في هذا الفيلم ليس ملاذًا من قسوة العمل؛ ففيه تُدفع الكلفة الحقيقية لما يحدث خارج جدرانه. قلق الطريق، وضغط المواعيد، وخوف الغرامات، لا تقف عند حدود العمل، وإنما تظهر في نبرة ريكي، وفي صبره القليل، وفي المسافة التي تكبر بينه وبين أبنائه. أما زوجته آبي، فليست خارج هذه الدائرة ؛ إذ أنها تمنح رعايتها للمرضى وكبار السن في بيوت الآخرين، ثم تعود إلى بيت يحتاج منها ما استنزفه العمل. والابنان، سيب وليزا جين، لا يعيشان الأزمة بوصفها أرقاما وديونا، بل بوصفها غيابا وتوترا وخوفا يوميا يبدّل معنى العائلة من الداخل. نهاية هذا الفيلم لا تمنح ريكي خلاصًا، ولا تمنح المشاهد عزاءً سهلًا. فالرجل الذي دخل هذا العمل على أمل أن يستعيد شيئًا من أمانه، يجد نفسه أكثر تبعية وخوفا مما كان. لذلك لا يعود السؤال عند لوتش: هل يعمل الإنسان أم لا يعمل؟ وانما يصبح: أيّ معنى يبقى للعمل حين يفقد قدرته على حماية صاحبه؟ لهذا لا تبدو المأساة في أن ريكي عجز عن السعي، بل في أن سعيه نفسه صار طريقًا إلى مزيد من الإنهاك. ولذلك تبدو صورته الأخيرة، وهو يواصل الذهاب إلى العمل رغم كل شيء، خلاصة قاسية لعالمٍ لا يترك للإنسان حتى حقّ التوقف.

Mohammed Abd Alhadi

25,523 görüntüleme • 3 ay önce

( نهاية يوم ذا الحجة بداية ليل من عاشور … هلا يامرحبا والمملكة بأحلى لياليها ) كتابة : زياد بن لفيان بن صامل السلمي زياد . " هذا البيت الشهير لشاعر المحاورة والشاب السعودي #عبدالله_المسعودي "ولد١٣٥٩هـ وتوفي ١٣٩٩هـ وهو ابن ٣٩ ربيعاً " رحمه الله، يعتبر رمز أدبي في العصر الحديث وأيقونة شعرية " يعتبر #فن_المحاورة رافد من روافد الأدب واللغة والثقافة لِما فيه من عصف يستجلب في ميادينه بلاغة الكَلِمْ والعلم و بالرغم من صعوبة #شعر_المحاورة الذي يتطلب سرعة بديهة وحضور ذِهْنِي إلا أن الشاعر #عبدالله_المسعودي اِرْتَجل بأعذب ما قيل في الشعر الشعبي من خلال ميادين المحاورة حتى لَهَجَت الألسن ببيوته و أصبحت شوارد وأمثال مُرْسَلة، وهذه مختارات لـ١٣ بيت من شوارد بيوت عبدالله المسعودي في المحاورة: ١- في مفاتن الدنيا: إن عطتك اِكْتُوفَها ماتربطك الحبال وإن توجّه لك نحرها تلحّفت العَباة ٢- في الوصف: قِلوب الخايفين تروح مثل البِن في المِحْمَاس ولابو زيد الهلالي عين ما ترمش من الذّلة ٣- في الحَرَج: عينت الشايب اللي لقمته ماوصلت الحنجور فضيحة لن تفلها وإن بلعها سمها فيها ٤- في التأمل: اللي يشوف الجنايز يوم تصل القبور له حق يعذر من الدنيا ويصْخِي بها ٥- في التشبيه: الا ياشين حظك يالحصان اللي تخدم الثور مغير الثور ياكل والحصان يجيب ويدنّي ٦- في التهكم: رِجِيف الرّعد جاله من المِزن ربّان يحسبونه الجهّال يوم القيامة ٧- في النقض: تبى تابس عيونك دامت إنك تشتغل بفلوس بعيرٍ يأكل الضرمه يبي يصبر على الكده ٨- في الصُحبة: أنا ليّه صديقٍ ما أشرب الماء غير أنا وياه ولا عمره عطاني هرجةٍ وأصبحت ناسيها ٩- في النصيحة: من زِعِلْ قلة سعة يشتريله وسع بَال قبل يقعد له زمانه على راس الحَصاة ١٠- في الفتل: أنا سِوات الصّيرفي هات الهلل وأخذ الريال تحمد الله يوم تاخذ لك ريالٍ في هلل ١١- في وصف الدنيا: قِدامك الدنيا طويلة شيبت روس الرجال كم واحدٍ ينقز لها عشقة ويتركها مَلل ١٢- في الحكمة: قلوب أصحابي أحسن من قلوب أصحاب عدواني ولكن الدهر خلى الكريم يبيع مَلْبُوسه ١٣- في الثقة: أنا ماهمني في الوقت لا مطلق ولا مستور مركبها على قمة جبل وتهز رجليها

Wird Academy | أكاديمية وِرد

21,355 görüntüleme • 3 ay önce

دمشق... التي ظننتُ أنني أسكنها كنتُ أنزل في فندقٍ قريبٍ من ساحة الأمويين، لا أخفيكم أنني جئتُ دمشق وفي ذهني برنامجٌ واضح: ندوة في الجناح السعودي بمعرض دمشق الدولي للكتاب عن "ذاكرة المكان في الأدب العربي" وكنتُ أظن أنني سأحدثهم عن المدن التي تسكن النصوص ، تهيئتُ للمعرض، راجعت أفكاري واستعدت أسماء الشعراء والرحالة واستحضرت حديث الجاحظ عن الأمكنة وابن بطوطة حين جعل الطريق كتابًا مفتوحًا، لكنني لم أكن أعلم أن دمشق ستكتبني قبل أن أكتبها وأنها ستكون هي "المادة" لا موضوع الندوة. انطلقتُ مع صديقي السائق أبي علاء إلى المعرض وكان حديثنا - كما ذكرت في مقالٍ سابق - حديثًا أدبيًا خالصًا؛ رجلٌ يقود سيارة، لكنه يسرد التاريخ أيضًا، كنا نمرُّ بالأحياء والجادات والساحات فيشير بيده: هنا خليفةٌ نُصّب وهناك شاعرٌ صدح هنا عاشقٌ متيّم وهناك قائدٌ عبر هنا من ملأ الدنيا علمًا وهناك من سُجن في قلعتها. مدينة كهذه كل حجرٍ شاهد وكل قوسٍ ذاكرة وكل ظلٍّ حكاية، ليست دمشق مدينةً لها تاريخ؛ بل هي التاريخ يمشي على قدمين. وصلنا إلى المعرض، ولن أحدثكم عن الندوة ولا عن كرم أهل سوريا ولا عن الحفاوة التي أحاطوني بها، سأترك ذلك جانبًا؛ لأن شيئًا آخر كان ينتظرني، بعد أن انتهينا قلت لأبي علاء: إلى سوق الحميدية. وسوق الحميدية ممرٌّ طويل يفضي بك إلى قرونٍ كاملة، كان أبو علاء يشرح لي عن الأعمدة بين الدكاكين والأزقة المتفرعة وكيف أن لكل ممرٍّ اختصاصه: هنا الصاغة، وهناك الأقمشة، وهنا العطور، وهناك النحاس. كانت لدي قائمة مشتريات طويلة؛ أردتُ أن أكون سائحًا منضبطًا، وعند نهاية السوق ظهرت الأعمدة الرومانية كأنها بقايا إمبراطورية أقسمت أن تترك لها أثرًا، ثم بدا البناء الشامخ، الجامع الأموي، بسوره العظيم ومآذنه التي خيّل إليّ حينها أنها تصافح النجوم، دخلت وقبل أن تأخذني باحة الجامع استوقفتني الزخارف الذهبية عند المدخل، مكثت أتأملها طويلًا... طويلًا حتى تعب أبو علاء وجلس، كانت زخارف لا تُرى بالعين وحدها، إنما تُحِسّ أنك أنت المرئي أمامها كأنها تقول: مرَّ من هنا من سبقك، وسيأتي من بعدك من يقف موقفك، ثم رأيت تلك الغرفة الصغيرة القائمة على أعمدة، تعلوها قبة، بلا سلم، سألتُ فتدخل أبو علاء وشرح لي: كانت بيت مال المسلمين، وقفتُ أمامها طويلًا، فكرة أن المال كان يوضع في هذا الموضع في قلب المسجد بين الناس... فكرة تستحق التأمل وحدها. تجولت في الباحة الواسعة وكان وقت العشاء يقترب، دخلت إلى داخل المسجد، لكنني كنت أنظر إلى السقف أكثر مما أنظر إلى الأرض، الخطوط، النقوش، الاتساع... شيءٌ يجعل الرأس يرتفع بلا قصد، وكان هناك درسٌ ديني، ورأيت كسوة الكعبة المهداة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - إلى الشعب السوري، لحظة شعرتُ فيها بأن التلاحم بين الشعبين يمكن أن يكون إشارة ودٍّ صامتة، وقيل لي إن هنا مقام نبي الله يحيى عليه السلام، مددت بصري نحو المقام ولم أمد يدي؛ فبعض الأشياء يكفي أن تقف أمامها، وعند الخروج رأيت صناديق زجاجية فيها أموال، لم أتنبه أولًا فأخبرني أبو علاء أنها صدقات يضعها الناس هنا، ثم رأيت صندوقًا آخر عند بابٍ آخر وثالثًا عند مخرجٍ آخر، توقفت عند هذه اللفتة: أن تكون مخارج المسجد محاطة بإمكانية العطاء، كأن المكان يذكّرك قبل أن تغادر: لا تخرج كما دخلت، وقبل أن أغادر بلحظات، أُذن لصلاة العشاء، كان الأذان جماعيًا، لحنٌ شجيٌّ تتعاقب فيه الأصوات، أدركتُ أن السبب قديم: حين لم تكن مكبرات الصوت موجودة كان المؤذن يؤذن ثم يردد آخر فآخر حتى يبلغ الصوت البيوت المجاورة واستمرت العادة حتى اليوم كما في الحرمين حين يُردّد خلف تكبيرات الإمام، كان للأذان وقعٌ غريب في قلبي؛ كان نداء مدينةٍ كاملة. خرجتُ أتمشى حول الجامع، اشتريت صندوقًا خشبيًا محفورًا عليه رسم الجامع الأموي وتمثالًا صغيرًا للسيف الدمشقي وصابون الغار الذي لا يمكن أن تغادر دمشق بدونه، ثم أخذني أبو علاء إلى الأزقة، ورأيت بين حارتين غرفةً مبنية على قوسٍ يصل بيتين، وحين سألته ابتسم وقال: كان الدمشقيون إذا أراد الأب أن يزوج ابنه ولم يتسع البيت، ذهب إلى جاره المقابل وقال: "جار، أعطني كتفك"، فيُبنى قوسٌ بين البيتين وتُقام غرفة فوقه. أعطني كتفك. عبارة تكفي لتختصر مدينة. مررنا بقبر الناصر صلاح الدين الأيوبي القريب من الجامع وكنت قد نسيت الجوع حتى ذكّرني جسدي حينها قلت لأبي علاء: الليلة لا أريد إلا الشاورما... والفلافل. ذهبنا إلى حي المزة، دخلنا محل الفلافل ولما فطِن صاحب المحل أنني سعودي قال: الله محييك انتظر سأعد لك فلافل جديدة وتأخذها حارة. ثم الشاورما، عندها قلت لأبي علاء: دع السيارة ونمشي. رفض وأصرّ أن يُقربني، تحركنا أمتارًا قليلة وأوقف السيارة ونزلنا، أكلنا الشاورما ونحن واقفان وعدنا إلى السيارة متخمين. لكن دمشق لا تمنحك ليلةً كاملة بلا حكاية؛ وجدنا العجلة مثقوبة بقطعة حديد، لا محل قريب لا ورشة تسعفنا، فبتنا ليلتنا نرفع السيارة ونصلح العجلة حتى منتصف الليل... عدتُ إلى الفندق وأنا أظن أنني أسكن دمشق هذه الليلة، لكن الحقيقة التي فهمتها لاحقًا... أنها هي التي سكنتني. ومنذ تلك الليلة، كلما هممتُ أن أكتب عن "ذاكرة المكان" تخرج دمشق من بين السطور وتقول لي بهدوء: لا تكتب عني... اكتب بي. #دمشق #سوريا #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب

أسامة الواصلي

73,420 görüntüleme • 7 ay önce

#الملك_فهد اسمعوا يالربع؛ تدرون إني شرّقت وغرّبت ومافيه مكان زين بهالأرض وماجيته ومافيه طعام طيب ماذقته. أكلنا بأكبر المطاعم والفنادق بعواصم العالم كلها بأوربا وأمريكا ، لكن ورب العزة والجلال أن عشاء تعشيناه من سنين في بيت بدوي من أهل الشمال أنه هو ألذ طعام دخل جوفي بحياتي كلّها ، ولا لقيت مثل لذته لا بديار الغرب ولا ديار الشرق والسالفة من هالسنين طالعين للمقناص جهة الشمال بمنطقة حزم الجلاميد وحولها بأيام الشتاء والشمس ماطلعت علينا ثلاثة أيام وهي تمطر علينا مرة سيل ومرة ديم ويجي هاك النهار وماقدرت سياراتنا تحرّك من الماء وخيامنا ماقدرنا نبناها غرقت بالماء وامتلت بالماء وأنا أقول لأخويانا تشوفوا من هاللي حولنا من البدو وهو يرقب حدا خويانا بالدربيل فوق ضلع وجانا وقال : ابشر ياطويل العمر بالبدو لقيت لي سوادة بيت شعر هناك وراء هاك الحزم ونحن ننقسم قسمين اللي يعرفون الديرة بقوا عند السيارات والمعدات والبقية ستة ركبنا الجيب ونروح جهة البيت وحنّا منهدين من التعب طول النهار ممشى وحفر بالسيارات وملابس خويانا مبتلة ولحقنا جوع وبرد وتعب . وحنا نمشي لبيت الشعر مثولث وقلت لأخويانا : اسمعوا حنا بوقت شتاء ومطر وبرد والأرض مثل مانتم شايفين ولا ندري وش وضع العرب . الناس يمكن على حاجة وتعسرهم الأمور ، ويمكن يتكلفون ذبيحة فلا أحد يناديني ياطويل العمر والا ياسمو الأمير ، قولوا أبو فيصل ، أو فهد . ويوم وصلنا وهو يطلع لنا هاك الرجال الشمالي ويرحب ويقلطنا بين رواقين والا ناره شابة ومركي عليها الدلال وابريقين ويقهوينا ويصب لنا من ابريق حليب بزنجبيل ومن الإبريق الثاني شاي ويقوم ينشدنا عن المطر والأرض ورعي الحلال ويجون اثنين من جماعته ويدخلون ويسلمون ويجلسون وهو جالس ماتحرك من مكانه ، قيمة ساعة وأكثر وهو يقوم ويدخل ويزهم على واحد من ربعه الموجودين وشوي إلا هو داخل علينا بصينية عليها ذبيحة كاملة مطبوخة ورز مطبوخ بلبن ومرق ولاشيء غير ذلك ، ويدعينا بصوته الخشن : تفضلوا حياكم الله على كرامتكم ، وتعشيت هاك العشاء الذي بحياتي ماذقت مثله .والغريب أن عشا هالبدوي الشمالي اللي ماتركنا لحظة واحدة وجالس ويرحب وكل شي جاه جاهز وهو قاعد عند دلاله وناره وشلون عرفوا أهل بيته طلبه أكيد أنها عادة له ماهي جديدة عليه وعلى أهل بيته الكرم وذبح الذبيحة لكل ضيف ، وبعد العشا ماتركنا وحلف ولزّم إنّا نبات عنده وفرش لنا فرش نظيفة ونمنا ويوم اصبحنا قبل الفجر قهوته جاهزه ونتقهوى وعقبها نصلي وعقبها يقلط لنا خبز تنور صاخن أهل الشمال (رغفان) وحليب زنجبيل وصحونٍ مليانه زبد وسمن وخاثر (زبادي) ونفطر من طعام هالشمالي .. ونترخص منه ونروح من عنده لسيارتنا اللي خليناها امس بالشعيب , وأنا تركت له حدر فراشي مبلغ عشرين ألف ريال معونة له ومساعده دون احراجه .. وحنا ماشين تجاه السيارة واذا به لا حقنا بخطوات سريعه وينادي علينا , وأقف له ومعي احدى الخويا والباقين قلت لهم اكملوا أنتم بطريقكم .. اظن انه يعلمنا بعلمٍ ما يبي أحد يعرفه وعندما وصلنا قال : يالربع ياضيوف الخير أنتم نسيتوا لكم غرض عندنا .. قلت له وشو من غرض يالأجودي قال لفة فلوس ريال سعودي (دليل انه ماحسباها ولافتش فيها) وهذا من الامانه والشرف .. وقال بحزم : وهاذي هي، شوفوا كان نقص منها شي ,وهو يطلعها من جيبه ويمدها لي .. قلت له : ما نسيناها هذي عطية لك وأنت تستاهلها وتستاهل اكثر بعد وأنا وزير الداخلية فهد بن عبدالعزيز آل سعود وهذولا خويانا وحنا قنوص وهذيك سيارتنا وبيض الله وجهك أنت تستاهل وكفو مع ضيوفك, ولك مني كثرها عطية شرهةٍ لك سنوية تجيك وأنت مكانك يجيبونها لك الاماره على طيبك ومعروفك . ... قصة الملك فهد مع متروك بن حزام بن هجهوج أبا الوكل الكويكبي الرويلي .

‏﮼الأعرابي القديم .

2,041,738 görüntüleme • 3 yıl önce

لماذا نحبه؟! لقد استلم بلدا خربته الحروب الأهلية وسفك الدماء والعبودية والجهل والفقر.. استلم بلدا كان أهله يموتون من أبسط الأمراض .. أو من لدغة بعوضة الملاريا .. أو من عمى العيون بسبب التراخوما..!! استلم بلدا محطما بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. مقطع الأوصال تفصل طرقه الوعرة بين كل مدينة وقرية أياما وأسابيع من السفر.. كان كل شيء سوداويا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. شعب ضاعت أجياله سدى لسنوات طويلة دون تعليم حقيقي نهضوي .. إذ كان التعليم مقتصرا على التعليم الديني البسيط في الكتاتيب وبعض دروس المساجد.. ولقرابة ألف سنة قبل ذلك كانت #عُمان تعيش ويلات الصراعات الأهلية .. والأطماع السياسية .. والاستعمار من كل قوة سيطرت على الشق العربي والخليجي.. انهيار اقتصادي شنيع .. وفقر جعل الشعب يعيش حالة بؤس وهجرة.. وترحال.. كنا نخرج من حرب لندخل في أخرى .. ولم نستقر إلا قليلا مع بضع سنين.. لم نكن جميعا يدا واحدة .. فقد غلبت فئة على فئات أخرى بسبب التعصب الفكري والسياسي والصراع عليه.. جاء #قابوس_بن_سعيد من بعيد.. جاء – طيب الله ثراه – ليلملم شتات شعب عانى كثيرا من الحروب والخذلان.. كان شابا وحيدا معزولا في قصر والده السلطان وتعليم صارم في بلاد الإنجليز.. عند عودته إلى #صلالة كان يشاهد ويسمع طلقات المدافع ومحاولات الاغتيال وخلافات العائلة الحاكمة وسفر البعض منهم وهجرتهم بعيدا عن والده.. كانت الدماء تسيل من كل جانب.. وكان الشتات يمزق الشعب.. فبزغ بنعمة الله منتشلا #عُمان بعدما تم عزل والده السلطان سعيد حينما فلت من يده زمام الأمور.. ليتنازل على مضض.. قائلا بصوت مزلزل: إن قابوس ما زال صغير السن على تحمل كل هذه المشكلات.. لم يكن صوت والده إلا تحديا.. ليخبره أن الله سيقف معه بالنية الحسنة التي يسير بها من أجل تحرير عُمان من كل القيود وأسباب الضياع.. كان كريما .. متسامحا .. حكيما .. قويا وصارما .. شجاعا .. وسيدا للعفو عند المقدرة .. كان في الحرب من أجل مسيرة التوحيد الوطني مقبلا غير مدبر.. وكان ينادي من #ظفار: هلموا نبني عُمان.. اجتهد وثابر ودعا كل عماني في الخارج إلى العودة.. لم يكن أحد متفائلا بأن هذه البلاد ستنعم بالحياة والاستقرار !! فكيف يتحقق ذلك مع الفقر والجهل وفي كل بيت دم وثأر؟! فتنزلت بركات الله على عمله .. وهو الذي كان ينادي شعبه ويقول كما قال الله: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾... فحطّم القيود .. وأطلق سراح السجناء السياسيين .. واستمال ثوار الثورة العمانية في ظفار.. وكسر الشيوعية المقيتة.. وأشرك جميع فئات الشعب على اختلافهم في الحكم والقيادة والوظائف.. أنهى العبودية والغرور.. وكسر شوكة كل متكبر.. لم يجرؤ أحد مهما علا مقامه أن يسيء إلى إنسان بسيط أو فقير.. كان الجميع مذهولين وهو يغلق ملف آخر حرب أهلية بين العمانيين عام 1975م.. كان يعد ويبني .. ويستخدم عائدات النفط بسخاء كريم لتحسين حياة الناس .. وخلق الوظائف .. وبناء المدارس والمستشفيات وجامعة السلطان.. وربط المدن بطرق حديثة ليتقارب أهل #عُمان أكثر من أي زمن مضى.. هذه الطرق سهلت تعارفنا وتزاوج العائلات بمختلفها لتصبح عُمان كلها بقعة واحدة متصلة بقوة.. وانعكس هذا الاتصال على القلوب.. ليصبح الحب أقوى بيننا من كل شيء برفقة سلطان عظيم رحمه الله وطيب ثراه..

نصر البوسعيدي

32,190 görüntüleme • 8 ay önce