Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

أتدري ما خطؤك الأكبر ؟! تعاملك مع الآخرين كما لو كانوا مثلك، وتنسى أن الروح المشوّهة حيّة ترزق بيننا، والقصور الفكري لا سُلطة عليك فيه، والقلب المريض يظن السلامة عَيب !! تذكر هذا جيدًا ..

18,222 Aufrufe • vor 4 Monaten •via X (Twitter)

13 Kommentare

Profilbild von صلاة وردة🍒
صلاة وردة🍒vor 4 Monaten

الخطأ الأكبر هو القياس على النفس، حيث يفترض الإنسان الطيب أن كل من حوله يملكون نقاء سريرته، ودوافعه النبيلة. وهذا ما يسمى (وهم المرآة)، حيث تدفعنا طيبتنا لإلباس الآخرين ثوباً لا يناسبهم. لذلك، علينا أن نكون أذكياء في منح مشاعرنا وثقتنا لمن يستحقها فعلاً...

Profilbild von هُدى بِنت عَبدِالله
هُدى بِنت عَبدِاللهvor 4 Monaten

هي مو بسيب الطيبة لأن حتى الأشرار ينخذلوا ويتلاعبوا ببعض .. لكن هنا بسبب تصادم مبادئ وقيم.

Profilbild von حياة حُرة
حياة حُرةvor 4 Monaten

مشكلتنا نحسب الناس كفو مثلنا

Profilbild von هُدى بِنت عَبدِالله
هُدى بِنت عَبدِاللهvor 4 Monaten

لأن نحسب كل الناس نفس قيمنا ومبادئنا ..

Profilbild von آلاء العدناني 🇸🇦
آلاء العدناني 🇸🇦vor 4 Monaten

هذا كان من أصعب التحديات لي لما بدأت ابتعاث من أشخاص مننا وفينا. قالته بوضوح تام واختصار.

Profilbild von Eman.Q
Eman.Qvor 4 Monaten

قالت كلمتين اختصرت فيها حياتي ، كل حياتي انصدم من تصرفات الناس و انعزل عنهم و ابتعد لاني مستحيل اسويها و يسموني نفسية عجزت اتعامل مع الناس على انهم مختلفين و مو لازم يكونوا زيي

Profilbild von عماد الرشودي
عماد الرشوديvor 4 Monaten

هذا بلا ابوك💔😪

Profilbild von أُمـيم ☔️🌕🇵🇸
أُمـيم ☔️🌕🇵🇸vor 4 Monaten

حقيقة💯👏🏻

Profilbild von تأبّط خيراً
تأبّط خيراًvor 4 Monaten

عرفناك يا سكايلر 👍

Profilbild von علي عامر آل شقيح Ali Amer
علي عامر آل شقيح Ali Amervor 4 Monaten

😶‍🌫️

Profilbild von م مهند عبد الله
م مهند عبد اللهvor 4 Monaten

واقع حال لما اعيشه اليوم مع أقرب شخص لي

Profilbild von طموح
طموحvor 4 Monaten

ليس الكل مثلك غنياً او يمثلك فقيراً الخونه فاسقين يرون الكل ينافسهم والطيبين يعتقدون ان الكل مثلهم والحكم بينهم متشابه والاقنعه تتبدل الخائن يكثر الشك بلا مبرر وطيب يفرط بحسن الظن بلا إدراك دع قلبك نقي وعقلك ثري بالوعي لا يكن حذرك تخوين فالنوايا بالأعمال وسلامك داخلي لايغرق بالشك

Profilbild von سانتا ابتساما🇸🇦
سانتا ابتساما🇸🇦vor 4 Monaten

فعلاً مريض القلب كان يعامل بياض نيتي على انه ضعف .

Ähnliche Videos

"ما اتهون عليّ أزعل عليك" عندما قلتها لي، كانت الكلمات تحمل بين حروفها شيئًا من الضعف الذي لا يظهر عادة فيك. كأنكِ تكشفتِ أمامي، وكنتِ تبينين لي أن قلبكِ في مكان حساس لا يتحمل حتى أقل الأسباب التي قد تزعجنا. كان في الصوت شيء من الخوف، لكنه كان خوفًا محملاً بحب عميق. كانت تلك اللحظة من بين تلك اللحظات التي لا تُنسى، كانت تحدث بلحظات بسيطة، في جلسة عابرة بيننا، حيث كنتِ تتحدثين عن شيء بسيط، ثم فجأة، جاء هذا القول: "ما اتهون عليّ أزعل عليك". توقفت، لأنني شعرت أن بين تلك الكلمات رسالة أكثر من مجرد تعبير عن مشاعر، هي كما لو أنها جزء من عقد غير مكتوب بيننا. في تلك اللحظة، أدركت أن قلبكِ قد وضعتِ فيه مكانًا لا يستطيع أي شيء أن يشغله سواي. وأن تلك الكلمات تعني لي أكثر من مجرد كلمات عابرة. هي كانت، وربما لا زالت، دعوة للمحافظة على الود، والاحترام، والاهتمام، حتى في أصغر التفاصيل. مرت الأيام، ومرّت الأيام التي قد يحدث فيها ما قد يزعجك، ولكنني أذكر دائمًا تلك الكلمات، وكأنها وعدًا ألتزم به: أنني لن أسمح لأي شيء أن يحطم هذا الرابط الذي بيننا. أنني لن أسمح لأي شيء أن يجعلنا نبتعد عن بعضنا، حتى لو كان الأمر مجرد كلمة زلة أو تصرف عابر. وفي النهاية، تلك الكلمات تبقى محفورة في الذاكرة، وتظل تلهمني دائمًا في كل موقف بيننا. "ما اتهون عليّ أزعل عليك" ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي جزء من قصة طويلة أكتبها معك، قصة لا تنتهي. 🤍🌷🍃🕊️

‏﮼الٗبَحْرِيّْ

360,302 Aufrufe • vor 1 Jahr

🚨موضوع هام لكل المجاهدين 🔥 موضوع اللوحات الإعلانية المروّجة للعدو الموجودة التي تعلّق حالياً في اللوحات الكبيرة في الشوارع وغيرها، تواصلنا مع أمانة العاصمة مع الأستاذ خالد المداني وقال إنهم كانوا قد وجّهوا خصوصاً بعد توجيهات السيد، وبعد محاضرات السيد وبعد حث السيد، وجّهوا بقلعها من على جميع اللوحات، لكنهم تفاجأوا بتوجيهات من اللجنة الفنية التابعة لرئاسة الوزراء أنهم لا يتدخلوا في "فيمتو" ولا لهم علاقة، وأن هذا اعتداء وأن هذا بيضر بالمدري إيش، مثل هذه الأعمال نحن نطالب بتشكيل لجنة تتحرى وتتأكد لأن الموضوع واضح، السيد وجّه توجيهات واضحة وصريحة ومن أسس ومبادئ مسيرتنا القرآنية المقاطعة، ما يجي أحد يضحّك علينا، ولا يغوي، يعني حتى لو أدي بدعمه سواء صاحب شركة فيمتو أو صاحب شركة نيدو، لو هو عضو في المجلس السياسي ماحنا ساكتين على مثل هذه الأمور ماحنا ساكتين، أول حاجة لأنها حكومة تمثلنا، تمثّل القرآن، حكومة تمثّل المبادئ والقيم الإيمانية، ماحنا سامحين، يعني حتى لو أكبر كبير ما بيتبوّأ موقع كبير إلا لأنه سابق، أو لأنه مخلص، أو لأنه مرسّخ لمبادئ المسيرة القرآنية، أما هو بيسّهِل للعدو دخلوا "نيدو" لأنه صاحبنا، ومعه هنا علاقة ما ينفع، ما ينفع ذا الكلام ولا احنا قابلين له وبنتّخذ خطوات كمجاهدين في سبيل الله، ما بشتي يجي الحل عبر الحكومة، يجي حل رسمي، بطريقة رسمية، حل يؤسس للمستقبل، حل جذري من خلال وزارة الاقتصاد أنها تحدد ما هي المنتجات، وما هي السلع التابعة للعدو، وتحدّث بياناتها، لا تكتفي بالبيانات اللي دي قبل 50 سنة، الناس ذلحين في عصر الإنترنت، يجهد أي واحد يكتشف، يجهد أي واحد يبحث ويعرف، ما يجي أحد يضحّك علينا، قال واللجنة إنها قالت مالها علاقة، شركة فيمتو مع "العوجان" الذي دخل في شراكة مع "كوكاكولا"، 50% من الأرباح تأتي وتذهب لكوكاكولا، نطالب بتشكيل لجنة تحدد ما هي السلع، وتشهَر هذه السلع ليتم مقاطعتها، وبيان أن شراءها والترويج لها جريمة، أن الإنسان مشارك في كل جريمة من جرائم العدو لأن الأموال تذهب للعدو، يقتل بها، يفسد، يظل، هذا واحد. ثانياً: أن يتم منع الترويج لها سواء في لوحات إعلامية إعلانية في الشوارع أو من خلال ناشطين أو من خلال أي إنسان يعرف، ويُمنع، ويُعاقب وكذلك الجمارك تمنع دخول أي شيء، وإذا حصل تواطؤ أو حصلت ضغوطات من أي إنسان لو هو في المجلس السياسي، لا أحد يقبل، إن بدك ولا فلا يستّر عليك، اقلع! إن بدك تعيش مع هذا الشعب ومع قيم هذا الشعب، ومع مبادئ هذا الشعب وتقاطع العدو الذي وإن أردت أن يشترك الشعب الذي أنت مسؤول عليه في تلك الجرائم فاذهب إلى لا يمكن أن نقبل، لا أنت ولا غيرك، ولا يجوز لأي إنسان أن يسكت إذا جينا ندعمهم احنا يجب أن نتحرك بشكل أمة، السيد عاده وجّه، المحاضرات عادتها جاءت، لا نتعامل مع السيد كما كان بيتعامل أصحاب الإمام علي مع الإمام علي، كان بي يلقوا محاضراته وكلماته الواضحة البيّنة ويدعمموا، احنا ماحنا مدعمين، دادي في الحكومة، ونحن نثق بالقائم بأعمال رئاسة الوزراء ونثق بالرجال المخلصين فالحكومة أنهم لن يسكتوا، اتخذوا خطوات عملية، تأكّدوا، لا تخلوا الموضوع "سرحة مرحة" إنه قال فلان ولا أن فلان توسط ولا أن فلان كذا، احنا بنشارك في دماء افهموا القضية، لا تتركوا العدو أنتم وتظلموا منتجات محلية، أنتم بتساهموا في ضرب الاقتصاد، أنتم بتساهموا في ما يجوز لكم، بالأخير احنا ماحنا ساكتين كمجاهدين، بننتخذ خطوات عملية، بنتحرك تحركات قد لا ترضيكم ومستعدين أن نتحمّل السجن والقتل في سبيل الله من أجل مبادئ مشروعنا، داخل إذا ماهم راضين يتحركوا المعنيّين، يا نتاكّدوا، لا نتعامل مع السيد كما كان بيتعامل أصحاب الإمام علي مع الإمام علي، موضوع اللوحات الإعلانية المروّجة للعدو الموجودة التي تعلّق حالياً في اللوحات الكبيرة في الشوارع وغيرها، تواصلنا مع أمانة العاصمة مع الأستاذ خالد المداني وقال إنهم كانوا قد وجّهوا خصوصاً بعد توجيهات السيد، وبعد محاضرات السيد وبعد حث السيد، وجّهوا بقلعها من على جميع اللوحات، لكنهم تفاجأوا بتوجيهات من اللجنة الفنية التابعة لرئاسة الوزراء أنهم لا يتدخلوا في "فيمتو" ولا لهم علاقة، وأن هذا اعتداء وأن هذا بيضر بالمدري إيش، مثل هذه الأعمال نحن نطالب بتشكيل لجنة تتحرى وتتأكد لأن الموضوع واضح، السيد وجّه توجيهات واضحة وصريحة ومن أسس ومبادئ مسيرتنا القرآنية المقاطعة، ما يجي أحد يضحّك علينا، ولا يغوي، يعني حتى لو أدي بدعمه سواء صاحب شركة فيمتو أو صاحب شركة نيدو، لو هو عضو في المجلس السياسي ماحنا ساكتين على مثل هذه الأمور ماحنا ساكتين، أول حاجة لأنها حكومة تمثلنا، تمثّل القرآن، حكومة تمثّل المبادئ والقيم الإيمانية، ماحنا سامحين، يعني حتى لو أكبر كبير ما بيتبوّأ موقع كبير إلا لأنه سابق، أو لأنه مخلص،

فدائي السيد عبد الملك الحوثي

30,740 Aufrufe • vor 3 Monaten

ارتبط شعر خلف بن هذال بالوطن وتميز، لكن له قصائد في الحكمة، ويبدو أن طغيانه في شعر الوطن طغى على ما عداه من ما ينظمه، ومنها فيديو منتشر هذه الأيام أدناه👇 وقصته. الحياة تعلم العاقل أن يعي قواعد الزمن، ويدرك قوانين لعبته، ويحسن فهم شروطه، وأولها: الثقة. فستقابل ربما من تنثني أمامه على ركبتيك كما يفعل الأوائل، لكنك ستكتشف أن هؤلاء ما يمتازون به أنهم لا يمتازون بشيء. فبعض البشر وُضعوا في غير موضعهم، ومن يعرفهم يدرك أنهم كالخيل إن طال رسنها تعثرت فيه. وإن دفعك الزمن لإبداء رأيك أمام حشد، وشعرت بالشك في نفسك، فتذكر أن الناس سواسية. وحتى لو لم يكونوا كذلك، فاعلم أن الخجل غالبًا ينبع من توهّمك لأهمية مبالغ فيها لنفسك، وكأنك ستكون حديث العالم. الحقيقة أن لا أحد منتبه لك كما تتخيل؛ لا أحد يعدّ أخطاءك، ولا أحد يصغي لخلجاتك كما تظن. أنت لست محور هذا الكون، وثرثرتك كثرثرة من سبقك ومن سيلحقك. الجميع ينظر إلى الوقت، والقلة فقط من ينجذب لهم. وكما قال خلف بن هذال: “اكحل عدوك لين تعمى عيونه”، البس أحسن اللباس ولو كنت جائعًا؛ فترددك ورفعك لمن لا يستحق سيجعله، وفق الطبيعة البشرية، ينزلك دون شأنك. وهؤلاء إن لم تلتقِ بهم اليوم، ستلتقي بهم إن مد الله في عمرك، وستتبين أن غيابهم أكبر ما يخدمون به من عرفهم. ولا تتمنَّ أنك لم تعرفهم، فما فات شيء، وأمامك فرصة أن تخرجهم من حياتك. ولا تظن أن تلطفك مع اللؤماء سيردونه بأفضل منه؛. فالتلطف مع الخلق هبة من الله تدل على حسن تربيتك، عندما ابتلاهم الله بسوء التربية والتعجرف. لكن من دون شأنك لا تتمادى المخاليق. ولا تنسَ أن الحياة، في جميع شرائعها، تقوم على المعاملة بالمثل، وهو خلق حسن. فلا تظن أنك حليم إن داس على عنقك اليوم من تجاوز عليك أمس فهو تجرأ لأنك مررتها امس دون عقاب؛ فالعذر هنا هوان يورث في النفس الوخايم. وإن رآها البعض قلة تسامح، فالتسامح له موضعه ومع من يُعرف قدره. توماس جفرسون أحد الآباء المؤسسين لأمريكا قال أشد في معنى أن الإنسان الحر يجب أن يبقى حرًا منتصبًا، يسقي نفسه بما يعليها، كالشجرة التي تشمخ بسقيها بالماء، ويشير إلى ما معناه: أبقِ الشجرة شامخة ولو سقيتها بالدم. وشاعر آخر يوصي بعدم التسامح مع اللؤماء: لا تلطفن بذي لؤم فتطغيه … واغلظ له يأت مطواعًا ومذعانًا إن الحديد تلين النار قسوته … ولو صببت عليه البحر ما 🔴 قصيدة خلف ف التي فيها حكم وتحث على الثقه والادب ووضع الناس في منازلها. يستحق ان تسمع👇

مساعد الثبيتي

194,242 Aufrufe • vor 5 Monaten

جلس معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه مع أصحابه، فسأله رجل: "كيف استطعت يا أمير المؤمنين أن تجتمع عليك كلمة الشام والحجاز والشرق، وتسوس الناس كل هذه السنين دون أن تثور عليك الرعية؟" تبسم معاوية وقال مقولته الشهيرة التي أصبحت أسلوب حياة ودرساً خالداً في الدهاء السياسي: "إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني. ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت!" سألوه متعجبين: "وكيف ذلك يا أمير المؤمنين؟" قال: "إذا مدّوها رخوتها، وإذا رخوا مدّدتها!" كان معاوية يستوعب غضب الخصم بالدهاء والصبر لا بالشدة؛ فإن رأى معارضاً يشتد ويهاجم بالكلمات، لم يواجهه بالبطش، بل بالحلم والتودد، حتى إذا سكن المعارض، شدّ معاوية خيوط السيطرة بثبات. بهذه الفطنة، جعل المعارضة تفقد مبرر الثورة، وأدار أعتى الأزمات السياسية بأقل التكاليف. وفي حادثة أخرى بلَغ معاويةَ أن أحد القادة النافذين في الولايات البعيدة يُضمر الخروج عليه، وأنه بدأ يجمع حوله الأنصار والرجال سراً، وينتظر الفرصة ليعلن العصيان. لو أرسل معاوية جيشاً لمواجهته، لاندلعت حرب أهلية وسالت دماء كثيرة. ولو قتله غيلة، لثار أنصاره وقبيلته. فماذا فعل؟ استدعى معاوية كاتبه الخاص، وأملى عليه كتاباً شديد السرية، لكنه صاغه بذكاء شديد: كتب للوالي المعارض يشكره فيه على "إخلاصه ووفائه"، ويثني على خطته السرية التي اتفقا عليها للقضاء على المتمردين الآخرين! ثم أمر الرسول (حامل الكتاب) أن يسلك طريقاً يمر عبر أنصار ذلك القائد المتمرد، وأوصاه بطريقة خفية أن يُظهر الريبة حتى يُقبض عليه! بالفعل، اعترض أتباع القائد المتمرد الرسول، وفتشوه، وأخذوا الرسالة وقرؤوا ما فيها. حين رأى الأنصار أن قائدهم يتواصل سراً مع معاوية ويتآمر عليهم (كما جاء في الرسالة المفتعلة)، انفضوا عنه فوراً واتهموه بالخيانات، فتفككت التكتلات حوله وانتهت الفتنة دون أن يسلّ معاوية سيفاً واحداً أو يحرك جندياً من مقره!.

صَــالح المَـــالكِي

95,499 Aufrufe • vor 1 Monat

#ثقافة_إدارية #المجتمع_الوظيفي #بيئة_العمل تحدث المنشور المرفق عن العلاقة مع الشخص النرجسي بأنها "علاقة طريق باتجاه واحد،فهو دائماً على حق والآخر هو المخطئ دائماً، وأذا واجهته بحقيقته أو بأخطائه، فأنه سيلجأ إلى أساليب دفاعية قذرة…….الخ". أما هذا المنشور فهو يتحدث عن العمل مع الشخص النرجسي خاصةً إذا كان قائد إداري، ففي بيئة العمل فإن التعامل مع الشخص النرجسي المريض بالعظمة والأنا والغرور والغطرسة ليس مجرد تحدٍّ مهني، بل تجربة نفسية مرهقة تستنزف الطاقات، وتختبر الصبر، وتترك آثارًا عميقة في نفوس من يتعاملون معه. فهو لا يرى الآخرين شركاء في النجاح، بل أدواتٍ لخدمة صورته وتعزيز مصالحه الشخصية، فهو دائماً ينسب الإنجازات إلى نفسه، ويلقي بالإخفاقات والفشل على غيره، ويضيق ذرعًا بكل صاحب كفاءة أو رأي مستقل أو موقف لا يوافق هواه؛ لأن وجود المتميزين حوله يهدد وهمه الذي بناه عن عظمته وغروره وغطرسته، القائم على شعوره المتضخم والمتورم بالأنا والعظمة. ويعيش من حوله بين الإحباط والظلم؛ فالكفاءة لديه ليست معيارًا للتقدير، والأعمال والإنجازات ليست أساسًا للتقييم، وإنما المعيار الوحيد لديه هو مدى توافق الآخرين مع رغباته ومصالحه الشخصية، فإن وافقته منحك جميع المزايا الوظيفية والمالية والإدارية، وإن خالفته أصبحت خصمًا بل عدوًا يجب تهميشه وتشويه صورته وإقصاؤه بأي وسيلة ممكنة لديه. ومن أقسى ما يواجهه ضحايا هذه الشخصية أنهم يتعرضون للإهانة، والتقليل من قدرهم، وتُحارب جهودهم، ويُنتقص من إنجازاتهم، ويُحرمون من حقوقهم المعنوية والمادية والمهنية، وفي المقابل يحرص صاحب هذه الشخصية على الظهور أمام الآخرين، وخصوصًا أمام من هم أعلى منه شأنًا، مرتديًا أقنعة متعددة؛ فيبدو بمظهر القائد الإداري العادل والنزيه، الحريص على تطبيق الأنظمة واللوائح والضوابط والمعايير، وليس ذلك إيمانًا بهذه القيم بقدر ما هو حرصٌ على مصالحه الشخصية وخوفٌ على مكانته. لكن الحقيقة التي يغفل عنها النرجسي أن الاحترام لا يُفرض باستغلال النفوذ، ولا تُصنع الهيبة بالتكبر، ولا يدوم المنصب بالظلم. فكل جرح أحدثه في نفوس الآخرين، وكل حقٍ سلبه، وكل إهانة وجهها، تظل شاهدةً عليه وإن ظن أنها نُسيت أو استطاع إخفاءها مؤقتًا. أما أصحاب المبادئ والقيم الذين تعرضوا لظلمه وغروره وغطرسته ونرجسيته، فربما خسروا منصبًا أو حقوقاً معنوية أو مادية، لكنهم احتفظوا بما هو أعظم من ذلك كله:كرامتهم، وقيمهم، ومبادئهم، واحترامهم لأنفسهم وللآخرين، وهي أمور لا يستطيع النرجسي أن يشتريها بمنصب، ولا أن ينتزعها بنفوذ، ولا أن يصنعها بادعاء أو بتصنّعٍ أو زيفٍ أو ارتداءٍ لكل الأقنعة. وفي النهاية، قد ينجح النرجسي في خداع بعض الناس لفترة من الزمن، لكنه لن يستطيع خداع الجميع إلى الأبد، ولن ينجح أبدًا في الهروب من الحقيقة؛ فالأقنعة مهما طال ارتدائها ستسقط، والحقائق مهما أخفيت ستظهر. وقد ذكر صاحب السمو الملكي الأمير #عبدالعزيز_بن_سلمان حفظه الله، في أحد المنتديات أن علاج من تضخمت لديه نفس الأنا، هو تحجيمه وإعادته إلى حجمه الحقيقي، فقد قال سموه: “نفس الأنا تتضخم، والتورم هذا الحقيقة فيه من يحجمه، هو أن أي واحد مننا يجب أن لا ينسى أنه يمثل هذه الدولة، ولولا تمثيله لهذه الدولة لكان ليس له أي قيمة”. مقولة تختصر معنى عظيمًا في الأخلاق والتواضع والقيادة، وتؤكد أن قيمة الإنسان الحقيقية لا يصنعها المنصب، ولا النفوذ، ولا الألقاب، وإنما تصنعها أخلاقه، وعدله، وتواضعه، وأثره الحسن في عمله وتعامله مع الآخرين. وهو درسٌ بليغ في التواضع والقيادة من أحد أبناء #خادم_الحرمين_الشريفين الملك #سلمان_بن_عبدالعزيز ، وأخو سمو #ولي_العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير #محمد_بن_سلمان حفظهما الله، ورسالةٌ تستحق أن يتأملها كل متكبر أو مغرور أو نرجسي أغتر بمنصبه، فلولا أن تم تشريفه بمنصبه لكان ليس له أي قيمة تذكر.

علي بن جارالله الزهراني

33,733 Aufrufe • vor 4 Monaten

غزة: السرطانات التي آن أوان استئصالها، مهما كان الثمن، ومهما كلف الأمر عندما تشعر أن أنفاسك بدأت تتسارع، وأن جسدك امتلأ بالأدرينالين، وشعرت بحرارة وارتفاع ضغط الدم لمجرد مشاهدة طفل يحمل ما هو فوق عمره، ويشهد ما يرعب في حياته وما هو أكبر من سنه، كما شاهدنا في سوريا وغزة من قصص مرعبة، فاعلم أن هذا الطفل ربما يكون ما عاشه مصدر قوته، وتحمله للحياة، ونجاحه في المستقبل. أو ربما يكون دافعًا لحقده على هذا العالم المنافق، الذي لم ينقذ أهله ولم يقف إلى جانبه. الناس تعتقد أن أخطر ما في الحروب هو ما تخلفه من قتل ودمار مادي، وتنسى ما تفعله بالأطفال عندما يفقدون كل شيء. يشاهدون كم كان الوقت قاسيًا، فتكبر معهم هذه القسوة، وتتجذر في أعماقهم فكرة أن «الرحمة ضعف». المجرم ليس في جينه شر، بل ما شاهده من شر أقنعه أن الخير ليس له مكان. فهو لم يبتغِ أن يكون وحشًا، لكن ما عاشه لم يترك له سبيلًا لينجو إلا بالدم، فذهبت الرحمة. ولهذا تستغل الجماعات المتطرفة هذا الفراغ النفسي، وهذا الغضب، وهذا الشعور بالخذلان. فهي لا تبدأ بصناعة الكراهية من الصفر، بل تبحث عمن امتلأ قلبه بالألم، ثم تمنحه تفسيرًا لذلك الألم، وتوجهه نحو الانتقام. ولهذا رأينا في مراحل مختلفة من الصراعات أشخاصًا اندفعوا إلى أعمال انتحارية أو عنيفة. وقد يفسر البعض ذلك بالدافع العقائدي وحده، لكنه يغفل أن بعض هؤلاء مروا بتجارب صادمة غيّرت نظرتهم إلى الحياة، وأن الصدمة النفسية العميقة قد تترك آثارًا لا تزول بسهولة. عندما تشاهد السوريين وأهل غزة ترتعب: كيف لطفل فقد أهله، ولم يعد له معيل، وربما بقي له أخ أصغر، وتجده قد قُطعت رجله أو يده، ومع ذلك يتحمل مسؤوليته، وهو في أمسّ الحاجة إلى من يشعره بالدفء. الأجيال القادمة من السوريين وأهل غزة، التي رأت هذا البؤس والعناء الذي لا يلائم أعمارهم، ستكون أجيالًا ناقمة. فهؤلاء، أو بعضهم، يسكنه الحقد، ولم تعد لهم أمنية إلا أن يشعر العالم بما شعروا به. لا أعلم هل الهيئات الأممية ترعاهم وتحاول احتواءهم، أم أنها تركتهم لسبيلهم، ونسوا أن هذا الطفل يستيقظ كل يوم، وهو لا يريد الانتقام فقط، بل إنه يستيقظ ولا يجد سببًا مقنعًا يمنعه من أن يتوحش. 🔴 لتوضيح الواضحات إن هذا البؤس، في رأيي، سببه الأول من قام بأحداث أكتوبر، ولم يؤمّن الناس. وإن وصفه بغير القاتل هو إساءة لمشاعر أهل غزة الذين جرّ عليهم البلاء. وهذا الشقاء وما يمرون به، يقابله بعض الأفاكين ممن يسمون أنفسهم كتّابًا. فـعمرو موسى ينصح أهل غزة بالصمود، وهم لا يملكون ما يدفعهم إلى الصمود، وكتّاب آخرون يشيدون بالسنوار وبـ«بطولات غزة». فأين هذه البطولات؟ وهم معروفون؛ مجموعة من السكارى والمقامرين، يعيشون في القصور، ومتى ما ثمل أحدهم من الخمر كان لسانه أشد تفلتًا من الإبل في عقالها، فيتهم الناس بالصهيونية ويشيد بشجاعة أهل غزة. ثم من كذب عليكم وقال إنهم شجعان؟ إنهم بشر يخافون، والموت يحيط بهم، ومن جلب البلاء توارى في الأنفاق. ولهذا أرى أنه يجب مقاطعة هؤلاء وعدم استضافتهم في وسائل الإعلام، وأن صدقوا في نصرتهم فالسيف اصدق انباء من الكتب.. قوموا بجمع التبرعات والأعمال الخيرية لعلاج الأطفال ورعايتهم. ومن كان يظن من العرب ان اسرائيل قاع البالوعه فاسرائيل مقارنة بهم ليست الا. غطاء البالوعه الذي يخفي تحته كل هذه القاذورت. أما حماس، ففي رأيي، فهي مجموعة من المجرمين. ففي الوقت الذي قتل فيه الإيرانيون وبشار مليوني سوري، وشُرّد نحو عشرة ملايين، كانوا يشيدون بهم. وأرى أنهم أشبه بمافيا وسرطان انتشر، ولا علاج له إلا الاستئصال مهما كان الثمن ومهما كلف الأمر. وللتذكير بما هو ثابت في السيرة، فإن الرسول وخلفاء عندما شاهدوا قوى أقوى منهم عقدوا معهم هدنة، ومن أبرز الأمثلة صلح الحديبية مع قريش، الذي تضمّن وقف القتال لمدة عشر سنوات. ولست مفتيًا، لكنني أرى أن ما تقومون به قد أوقعكم في مخالفة جسيمة، وأنه ألحق أذى كبيرًا بالمسلمين في غزة. فاستفتوا مشائخ هل لازلتم على المله لان مافعلتوه يظن البعض انه اخرجكم من الدين ولايولى مرتد على مسلمي غزه.

مساعد الثبيتي

201,417 Aufrufe • vor 2 Monaten

«الرجال و النساء لا يمكن أن يكونوا أصدقاء لأن الإنجذاب الجنسي بينهما يقف حائلاً دون ذلك» فيلم: عندما التقى هاري بسالي (١٩٨٩) ——————————————————— هل بوسع المرء إقامة علاقة فكرية خالصة (أفلاطونية) مع شخص يشعر تجاهه بالانجذاب الجنسي؟ في الإجابة على هذه المعضلة الأخلاقية يرى جوني ثومسون (أستاذ الفلسفة في أكسفورد) أن هذا التساؤل الذي تناوله فيلم "عندما التقى هاري بسالي" يحمل في طيّاته الكثير من المضامين العميقة، حيث لدى شخصية هاري قناعة راسخة باستحالة أن يكون باستطاعة رجل ما بناء علاقة صداقة حقيقية (أفلاطونية) مع إمرأة يجدها فاتنة و جذابة، لأن الإنجذاب الجنسي سيقف دائماُ عائق في طريق إقامة صداقة حقيقية بين الرجل والمرأة. هذا النوع من الصداقات الفكرية المحضة بين الجنسين—بحسب ثومسون—ليست ممكنة فحسب، بل أنها تستحق كل مظاهر التقدير و التبجيل فضلا عن المديح. ولكي يوضح فكرته استشهد بالفيلسوفة اليونانية ديوتيما (التي يقال أنها من علمت سقراط "فلسفة الحب" في المحاورات الأفلاطونية)، إذ وفقًا لديوتيما، ما يبدأ كشيء مادي (المحبة الجسدية/الأيروسية) بين شخصيْن سينتهى بالضرورة إلى علاقة بين عقليْن و روحيْن. الأجساد هنا ليست بذات أهمية في علاقة الحب. كلّ ما يهمّ هو الاهتمام الفكري وتحفيز الشعلة الإبداعية لدى كلّ من المتحابّيْن. بيد أن المعضلة في الفلسفة السابقة للحب كما تراه ديوتيما أنّ كثيرين يجدون الأمر شاقًا للغاية عندما يسعون لبلوغ هذا النوع من النقاوة والطهرانية (الحبّ الأفلاطوني)؛ بل قد يبلغ الأمر مبلغ الاستعصاء وعدم القدرة على الوفاء بإشتراطات هذا الحب. نحن قد تكون لدينا أفضلُ النوايا وأطيبُها في العالم للانخراط في صداقات فكرية خالصة؛ لكنّ أجسادَنا لن تنفكّ تنادينا بغضب لتذكّرنا بضرورة سماع أصواتها الضاجة بالصراخ من مكامنها الخبيئة في أعمق أعماقنا. لو تماهينا مع الفكرة القائلة بأنّ رغباتنا الحسية و مشتهياتنا الجنسية تغبّش بصيرتنا و تكبحُ مَلَكاتِنا العقلانية (أو كما يقالُ في مأثور الكلام: التفكير بنصفنا السفلي سيعيقُ قطار أفكارنا)، فما الذي بمستطاعنا فعلُهُ لو كنّا جادين بشأن ضرورة وأهمية التفكّر الفلسفي في حياتنا؟ الجواب هو: العفّة Chastity. في التقليد الديني المسيحي، هؤلاء الذين يتعاملون بجدّية مع دينهم ولا يريدون التفريط بتعاليمهم التقوية يصبحون رهبانًا (هذا في العصور السابقة. الأمر تناقص إلى حد بعيد في العصر الحالي). للرهبان والراهبات تاريخ طويل من تفادي العلاقة مع الجنس الآخر. طبقًا للتقليد المسيحي المتوارث أرست قاعدة القديس بنديكت Rule of Saint Benedict أولى الأوامر الشكلية واجبة الاتباع في الأديرة الأولى، وواحدةٌ بين أهم هذه الأوامر هي العفّة. ليس من سبيل إلى الجنس، وليس من سبيل كذلك إلى أفكار بشأن الجنس. أحِطْ نفسك دومًا وبالكامل بأفراد من ذات جنسك: الراهبات في أديرة الراهبات، والرهبان في أديرة الرهبان. التسويغ الكامن في قلب تعاليم القدّيس بنديكت أننا متى ما حرّرنا أنفسنا من أسر القبضة الجسدية للطاقة الجنسية Libido الكامنة فينا فحينها فقط نستطيعُ التأمّل في الرب وأفاعيله المجيدة في حياتنا. مَلَكاتُنا العليا لا تستطيعُ العمل في الوقت الذي تكون فيه رغباتنا الدنيا تعمل بفاعلية نشطة. لا نستطيع استخدام عقولنا بكيفية صحيحة في الوقت الذي تُضَخُّ فيه الهرمونات الجنسية بدفق لا ينقطع في أجسادنا. أما الحل الآخر الذي أقترحه العديد من الفلاسفة و قائمة طويلة من الخبراء و علماء النفس في مختلف الثقافات، و الذي ينسجم مع الطبيعة البشرية، هو أن تحرير الطاقات الجسدية و إطلاق العنان للرغبات الجنسية يساهم بشكل كبير في إزالة الغبش عن البصيرة و يجعل اللإنسان أكثر قدرة على الإبداع و التفكير الخلاق، و بالتالي يعزز جودة الحب و التواصل الفكري بين الرجل و المرأة. الحب الأفلاطوني الخالص بين الجنسين—بحسب هذا الرأي— مجرد فكرة طوباوية وهمية تناقض الطبيعة البشرية، و لن يتمكن الرجال و النساء من تحقيق الصداقة الحقيقية دون أن تتشابك الأجساد و تتمازج الطاقات الأنثوية و الذكورية و حينها فقط ستتآلف الأرواح. ————————————— (**) فكرة الموضوع اعلاه مستوحاه و مترجمة بتصرف من مقال Can you build an intellectual friendship with someone you’re attracted to
1:54

Sensitive content

«الرجال و النساء لا يمكن أن يكونوا أصدقاء لأن الإنجذاب الجنسي بينهما يقف حائلاً دون ذلك» فيلم: عندما التقى هاري بسالي (١٩٨٩) ——————————————————— هل بوسع المرء إقامة علاقة فكرية خالصة (أفلاطونية) مع شخص يشعر تجاهه بالانجذاب الجنسي؟ في الإجابة على هذه المعضلة الأخلاقية يرى جوني ثومسون (أستاذ الفلسفة في أكسفورد) أن هذا التساؤل الذي تناوله فيلم "عندما التقى هاري بسالي" يحمل في طيّاته الكثير من المضامين العميقة، حيث لدى شخصية هاري قناعة راسخة باستحالة أن يكون باستطاعة رجل ما بناء علاقة صداقة حقيقية (أفلاطونية) مع إمرأة يجدها فاتنة و جذابة، لأن الإنجذاب الجنسي سيقف دائماُ عائق في طريق إقامة صداقة حقيقية بين الرجل والمرأة. هذا النوع من الصداقات الفكرية المحضة بين الجنسين—بحسب ثومسون—ليست ممكنة فحسب، بل أنها تستحق كل مظاهر التقدير و التبجيل فضلا عن المديح. ولكي يوضح فكرته استشهد بالفيلسوفة اليونانية ديوتيما (التي يقال أنها من علمت سقراط "فلسفة الحب" في المحاورات الأفلاطونية)، إذ وفقًا لديوتيما، ما يبدأ كشيء مادي (المحبة الجسدية/الأيروسية) بين شخصيْن سينتهى بالضرورة إلى علاقة بين عقليْن و روحيْن. الأجساد هنا ليست بذات أهمية في علاقة الحب. كلّ ما يهمّ هو الاهتمام الفكري وتحفيز الشعلة الإبداعية لدى كلّ من المتحابّيْن. بيد أن المعضلة في الفلسفة السابقة للحب كما تراه ديوتيما أنّ كثيرين يجدون الأمر شاقًا للغاية عندما يسعون لبلوغ هذا النوع من النقاوة والطهرانية (الحبّ الأفلاطوني)؛ بل قد يبلغ الأمر مبلغ الاستعصاء وعدم القدرة على الوفاء بإشتراطات هذا الحب. نحن قد تكون لدينا أفضلُ النوايا وأطيبُها في العالم للانخراط في صداقات فكرية خالصة؛ لكنّ أجسادَنا لن تنفكّ تنادينا بغضب لتذكّرنا بضرورة سماع أصواتها الضاجة بالصراخ من مكامنها الخبيئة في أعمق أعماقنا. لو تماهينا مع الفكرة القائلة بأنّ رغباتنا الحسية و مشتهياتنا الجنسية تغبّش بصيرتنا و تكبحُ مَلَكاتِنا العقلانية (أو كما يقالُ في مأثور الكلام: التفكير بنصفنا السفلي سيعيقُ قطار أفكارنا)، فما الذي بمستطاعنا فعلُهُ لو كنّا جادين بشأن ضرورة وأهمية التفكّر الفلسفي في حياتنا؟ الجواب هو: العفّة Chastity. في التقليد الديني المسيحي، هؤلاء الذين يتعاملون بجدّية مع دينهم ولا يريدون التفريط بتعاليمهم التقوية يصبحون رهبانًا (هذا في العصور السابقة. الأمر تناقص إلى حد بعيد في العصر الحالي). للرهبان والراهبات تاريخ طويل من تفادي العلاقة مع الجنس الآخر. طبقًا للتقليد المسيحي المتوارث أرست قاعدة القديس بنديكت Rule of Saint Benedict أولى الأوامر الشكلية واجبة الاتباع في الأديرة الأولى، وواحدةٌ بين أهم هذه الأوامر هي العفّة. ليس من سبيل إلى الجنس، وليس من سبيل كذلك إلى أفكار بشأن الجنس. أحِطْ نفسك دومًا وبالكامل بأفراد من ذات جنسك: الراهبات في أديرة الراهبات، والرهبان في أديرة الرهبان. التسويغ الكامن في قلب تعاليم القدّيس بنديكت أننا متى ما حرّرنا أنفسنا من أسر القبضة الجسدية للطاقة الجنسية Libido الكامنة فينا فحينها فقط نستطيعُ التأمّل في الرب وأفاعيله المجيدة في حياتنا. مَلَكاتُنا العليا لا تستطيعُ العمل في الوقت الذي تكون فيه رغباتنا الدنيا تعمل بفاعلية نشطة. لا نستطيع استخدام عقولنا بكيفية صحيحة في الوقت الذي تُضَخُّ فيه الهرمونات الجنسية بدفق لا ينقطع في أجسادنا. أما الحل الآخر الذي أقترحه العديد من الفلاسفة و قائمة طويلة من الخبراء و علماء النفس في مختلف الثقافات، و الذي ينسجم مع الطبيعة البشرية، هو أن تحرير الطاقات الجسدية و إطلاق العنان للرغبات الجنسية يساهم بشكل كبير في إزالة الغبش عن البصيرة و يجعل اللإنسان أكثر قدرة على الإبداع و التفكير الخلاق، و بالتالي يعزز جودة الحب و التواصل الفكري بين الرجل و المرأة. الحب الأفلاطوني الخالص بين الجنسين—بحسب هذا الرأي— مجرد فكرة طوباوية وهمية تناقض الطبيعة البشرية، و لن يتمكن الرجال و النساء من تحقيق الصداقة الحقيقية دون أن تتشابك الأجساد و تتمازج الطاقات الأنثوية و الذكورية و حينها فقط ستتآلف الأرواح. ————————————— (**) فكرة الموضوع اعلاه مستوحاه و مترجمة بتصرف من مقال Can you build an intellectual friendship with someone you’re attracted to

محسن /мσнsε:η/

90,184 Aufrufe • vor 1 Jahr

🚨🗣️ "ألست أتحدث معه الآن؟!".. مشادة كلامية ساخنة بين فيرجيل فان دايك وأحد الصحفيين الهولنديين في المؤتمر الصحفي.. 🥶🔥 ـــــ الصحفي: "يبدو حضورك إلى هنا كأنه عمل إجباري وثقيل عليك، أليس كذلك؟ مع أصدقائك في وسائل الإعلام.." 🗣️ فان دايك: "ماذا تقصد بذلك؟" ـــــ الصحفي: "أقصد أنك لست متحدثًا كعادتك اليوم وتبدو فظًا ومتجهمًا بعض الشيء، بينما في المعتاد أنت شخص لطيف وودود، أليس كذلك؟" 🗣️ فان دايك: "نعم، ولكن في بعض الأحيان يجب أن تُقال الأشياء كما هي، لا يمكن للمرء أن يكتفي بالاستماع إلى الهراء طوال الوقت." ـــــ الصحفي: "لكنك تستطيع أن تكون صريحًا ومنفتحًا.." 🗣️ فان دايك: "أنا منفتح وصريح جدًا." ـــــ الصحفي: "نعم، ولكن إجاباتك قصيرة جدًا وتنهي بها الحديث سريعًا.." 🗣️ فان دايك: "حسنًا، أنا أرى نفسي منفتحًا للغاية." ـــــ الصحفي: "نعم؟ حسنًا، أخبرنا إذًا عما تريده.." 🗣️ فان دايك (مقاطعًا): "ولكن هذه ليست دردشة أو محادثة بيننا! من المفترض أن هناك سؤالًا تطرحه.. فما هو السؤال الذي تريد طرحه؟" ـــــ الصحفي: "أنا أرى فقط أنك لست كعادتك في المؤتمرات وترد بنبرة جافة.. هل ما زالت علاقتك مع الإعلام تزعجك وتؤرقك؟" 🗣️ فان دايك: "ليس لدي أي مشكلة مع معظم وسائل الإعلام ولم تكن لدي مشكلة أبدًا، ولكن عندما يتم نشر التفاهات والأكاذيب، فماذا عساي أن أفعل حيال ذلك؟" ـــــ الصحفي: "كان بإمكانك إذًا التحدث ومواجهة الشخص الذي نشر تلك التفاهات مباشرة، أليس كذلك؟" 🗣️ فان دايك (بنبرة حادة في وجهه): "حسنًا، ألست أتحدث مع هذا الشخص الآن بالفعل؟!" ـــــ الصحفي: "نعم، ولكن ليس عليك معاملة الجميع بهذه الطريقة.." 🎙️ المسؤول الإعلامي: "يا شباب، مراعاةً لوقت المؤتمر الصحفي، لننتقل للأسئلة.." ـــــ الصحفي (مغيرًا الموضوع): "حسنًا.. بخصوص مباراة الغد، ما هو دورك في الملعب؟ وهل سيكون مختلفًا عن دورك السابق في نظام رونالد كومان؟" 🗣️ فان دايك: "على الأرجح سأقوم بنفس الدور الذي أقدمه حاليًا مع ليفربول." ـــــ الصحفي: "وهذا يناسبك جيدًا؟" 🗣️ فان دايك: "نعم." ـــــ الصحفي: "لأن البعض قال إننا متحمسون لنرى كيف سيتعامل فان دايك مع النظام الجديد، حيث يتوجب عليك اللعب في خط دفاع متقدم جدًا وعالٍ في الملعب.." 🗣️ فان دايك: "إذا كنت تتابعني كل أسبوع، فأنا ألعب في خط متقدم للغاية في كل مباراة مع ليفربول، لذا لا أعلم حقيقة من الذي يروج لمثل هذا الكلام!" ـــــ الصحفي: "إذًا أنت تشعر بالارتياح في النظام الجديد الذي ستلعبون به؟" 🗣️ فان دايك: "خلال الحصص التدريبية الثلاث الماضية، نعم بكل تأكيد."

الدوري الإنجليزي™

717,168 Aufrufe • vor 7 Tagen

والذي نفسي بيده، لو أنني افتريت عليك، ما تجرأت أن تدعو عليّ دعاءً يفضحني ويهتك ستري. حسبنا الله ونعم الوكيل. لم أكشف سر مستور، ولا نبشت خبيئة، وأين النميمة في كلام أنت وضعته في صفحتك أمام ٨ مليون متابع؟! إنما عرضت تغريدة كتبتها أنت بيدك وقرأها الناس، ولكن كما قيل: كاد المريب أن يقول خذوني. فلا تتزين بلباس المظلومية، وأنت من أطلق الأحكام جزافًا، وزكّى من تسميهم مجاهدين، وقد كشف الله اليوم للناس حقيقتهم، وفضح ولاءهم لغير أوطانهم، فكانوا سببًا في البلاء والدمار، وصدق من حذر منهم، وما حال غزة عنك ببعيد، يشهد عليه القاصي والداني. وبعد كل ما قلنا عنهم فقد صدقنا، والكل اليوم شاهد مواقفهم معنا في عز أزمتنا، وجدناهم مع إيران ضد دول الخليج. وهذا والله مشهد من سنن الله في التاريخ، يرفع به أقوامًا ويضع به آخرين. وضايقك أني وضعت مقارنة بين تغريدتين؟! وماذا عن هذا المقطع المسجل تكفّر فيه بعض الأقوام، فترميهم بالصهيونية والنفاق، وتخرجهم من الملة؟! أما علمت أن التكفير حكم خطير، وأن إطلاقه بغير حق من أعظم البغي؟! أليس هذا صريحًا في العدوان على دين الله وحدوده؟! ثم تتمادى فتزعم أنهم ليسوا من الأمة أصلًا!! إن كانوا ليسوا من هذه الأمة، فمن أي أمة تراهم؟! أي جرأة هذه على حدود الله؟! أبهذه السهولة تُقصى الأمة ويُمحى أهلها من الملة لأنهم خالفوكم؟! وأذكّرك، والذكرى تنفع المؤمنين، بخطاباتك زمن ما سمي بالخريف العربي، حين كنت تحرض الشباب، وتغريهم بشعارات الدم والتضحية، فدفعت بهم إلى المهالك، وضاعت أعمار، وسفكت دماء، وكل ذلك تحت لافتات زينت للناس. ثم ألم تكن أنت من كتب يومًا عندما كانت تتساقط الدول العربية: "والكويت قريبًا"؟! فأي قلب يرجو تعاطف أهل الكويت مع من تمنى سقوط وطنهم؟! فلا تتقمص اليوم دور المظلوم، وقد سجل عليك القول، وشهد عليك الفعل، والله من وراء القصد، وهو الحكم العدل.

سعود عبدالعزيز الجري

1,698,285 Aufrufe • vor 5 Monaten

قمت بترجمة هذا الفيديو من قناة Warfronts على يوتيوب، وهي قناة تقدم تحليلات مطولة للنزاعات الدولية بالاعتماد على مصادر صحفية ودولية متعددة. يتناول الفيديو عرضا مكثفا للدور الذي لعبته الإمارات في الحرب السودانية، مع التركيز على سقوط الفاشر وما ترتب عليه من مجزرة، ثم يستعرض الأدلة التي قدمتها الصحافة والمنظمات الدولية حول طبيعة الدعم الإماراتي لميليشيا الدعم السريع، وينتقل بعد ذلك إلى تحليل الدوافع المحتملة وراء هذا الدعم، قبل أن يناقش ما إذا كان يمكن استغلال نفوذ الإمارات كوسيلة للضغط من أجل إنهاء الحرب. يعرض الفيديو مجموعة كبيرة من الأدلة المستندة إلى وسائل الإعلام الكبرى، مثل وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز، واللتين كشفتا عن شحنات أسلحة ومعدات تصل إلى الميليشيا عبر طائرات إماراتية وهياكل لوجستية تمتد من أوغندا إلى تشاد. كما يشير إلى تقارير ديلي نيشن وميدل إيست آي وبيلينغكات التي دعمت نفس الاتجاه بوثائق وصور وأقمار صناعية. إضافة إلى ذلك، يستشهد بتقرير فريق خبراء الأمم المتحدة الذي أكد وصول شحنات أسلحة إلى الميليشيا عدة مرات أسبوعيا، وتقارير العفو الدولية التي وثقت استخدام أسلحة متقدمة يتم تمريرها عبر الإمارات. بعد عرض الأدلة، ينتقل الفيديو إلى الحديث عن الدوافع الاقتصادية والجيوسياسية، وعلى رأسها الذهب الذي يمثل الجزء الأكبر من صادرات السودان ويتم تهريبه بنسبة كبيرة عبر مناطق تسيطر عليها الميليشيا، إضافة إلى الاستثمارات الزراعية الضخمة التي عززت اهتمام الإمارات بالأراضي السودانية، ثم الاهتمام الحيوي بساحل البحر الأحمر. كما يناقش الفيديو عنصر الثقة السياسية وتأثيره في حسابات أبوظبي، خاصة مع ارتباط بعض قيادات القوات المسلحة السودانية بالإسلام السياسي سابقا (بحسب زعم القناة)، وهو ما تعتبره الإمارات تهديدا لأمنها الإقليمي. كما يستعرض فكرة استخدام الحرب كمساحة لتوسيع نفوذها الخارجي. ويختتم الفيديو بنقاش حول إمكانية استغلال اعتماد الميليشيا الكبير على الدعم الخارجي لإجبارها على القبول بحل سياسي، مشيرا إلى أن وقف هذا الدعم هو العامل الوحيد الكفيل بإجبار طرفي الحرب على الجلوس للتفاوض، رغم صعوبة تصور قبول أي منهما بتنازل حقيقي في الوقت الحالي. كما يعرض الفيديو تصريحا لأنور قرقاش في البحرين، ويرى محللو الفيديو أنه قد يشير إلى مراجعة في طريقة التفكير، ثم ينقل عن كاميرون هدسون قوله إن الحرب كانت ستنتهي لولا الدعم الإماراتي الكبير للميليشيا. --------------- أود أن أوضح أنني أثناء ترجمة مثل هذه الفيديوهات أصادف كثيرا ما يستحق النقد الحاد، وموقفي من تلك النقاط ثابت. ومع ذلك، فمن البديهي أنه لو اقتصرنا على ترجمة ما ينسجم بالكامل مع رؤيتنا، لما تُرجِم شيء تقريبا. الترجمة ضرورة لفهم كيف يُرى المشهد من الخارج، وكيف تُبنى السرديات الدولية حول السودان، حتى نتمكن من تقييمها بوعي قبل مواجهتها والرد عليها. أحاول أن أقوم دائما بعملية تقييم لكل فيديو، وأوازن بين ما يحتويه من فائدة وعناصر معرفية مفيدة تستحق أن تصل إلى الناس وبين ما فيه من إشكالات قبل اتخاذ قرار النشر. هناك مقاطع كثيرة أنجزت ترجمتها ثم استبعدتها في النهاية لأن الجانب السلبي فيها كان أكبر من الإيجابي، أو لأنها لا تناسب جمهورًا واسعًا. وأذكر هذا لأن بعض التعليقات تفترض أن تقديم الترجمة يعني تبني كل ما ورد في المحتوى، أو عدم الانتباه للدوافع والسياقات وراء بعض التحليلات. فعلى سبيل المثال، أنا لا أتفق مع بعض الأسباب التي ذكرها التقرير حول دوافع الإمارات لدعم الميليشيا، كما لا أتفق مع تفسيرهم لتصريح أنور قرقاش الذي أرى أنه فسر في غير سياقه حتى من صحيفة كبيرة مثل القارديان، إضافة إلى رفضي الواضح لأي صياغة تمسّ بمبدأ عدم مساواة الأطراف في هذه الحرب. هذه أمثلة بسيطة لما أخالفه بوضوح. ومع ذلك، يبقى في الفيديو قدر لا بأس به من المعلومات المهمة التي تجعل ترجمته ونشره أمرا مفيدا، وهذا ما دفعني في النهاية إلى مشاركته.

Yousif

15,461 Aufrufe • vor 10 Monaten

تبي تعرف وش معنى "الثنائية اللغوية الانتقاصية" "Subtractive Bilingualism"؟ هذا المقطع يجسدها كما هي ⬇️ للأسف، هناك شريحة متزايدة من الأطفال في وقتنا الحالي أصبحوا يتحدثون باللغة الإنجليزية عوضاً عن العربية، ليس بسبب سياق معين اضطرهم، ولكن هذا ما تربوا عليه، بل وأصبح الكثير منهم يواجه صعوبة عند الحديث بالعربية، حتى أصبح بينهم وبين الجيل الأكبر فجوة هائلة في الفكر والثقافة كثير من الأباء يحرص على تعليم أطفاله اللغة الإنجليزية في سن مبكر - وهذا حق مشروع وواجب - فاللغة الإنجليزية أصبحت ضرورة في زمننا الحالي، ومن الرائع أن يتعلمها الأطفال في سن مبكرة لكن! يجب علينا ألا نغفل أن اللغة ليست "وسيلة تواصل" فقط وتحديداً اللغة المهيمنة التي يتعلمها الإنسان في سن مبكر ويكتسبها بالغريزة، اللغة: - تخلق الهوية - تصيغ الفكر - تؤثر على التفكير - تشكل الثقافة تفكر باللغة المهيمنة، وتتحدث باللغة المهيمنة، وتتبنى ثقافة اللغة المهيمنة النهج المتبع من بعض الأباء ليس تعليماً للغة إضافية مكتسبة، بل نهجاً تؤثر فيه لغة على لغة أخرى وتكتسحها حتى تأخذ مكانها، وهذا ما يسمى بـ "الثنائية اللغوية الانتقاصية" جعل كامل محيط الطفل باللغة الإنجليزية، من: - الألعاب - أغاني الأطفال - الكتب بل وحتى عند حديثهم مع أطفالهم، حتى ولو كانوا الأباء غير متقنين للغة الإنجليزية، تجدهم يفضلون التعامل معهم بها، لكي يزرعوا بهم لغة إنجليزية قوية، أما العربية، فعليها السلام! - لا قواعد تُفرض عليهم ليتحدثوا بها داخل المنزل - لا كتب تعليمية أو قصصية يقرؤونها بالعربية - لا أغاني "افتح يا سمسم" يرددونها معهم إن استمرت هذه المشكلة واستمر الأباء في تغافل خطورتها، فنحن مقبلون على جيل يبتعد عنا فكرياً آلاف الأميال

نشمي الميموني

98,278 Aufrufe • vor 5 Monaten

خالي محمد كاظم الأنصاري… نؤمن بقضاء الله ونرضى بقدره لكن القلب يبقى قلبًا يؤلمه غياب من كان جزءًا من العمر والذاكرة والتكوين. منذ الأمس وأنا أبحث في ذاكرتي عنك فأجدك في تفاصيل كثيرة من حياتي أكثر مما كنت أتصور. أجدك في حبي للكتابة… في شغفي بالتخطيط والاستراتيجيات المؤسسية … في إيماني بأن الإنسان لا ينتظر الفرصة بل يصنعها… في التفرد والخروج عن المألوف في الجرأة في الطرح …. في القيادة وفي العمل مع مختلف الجنسيات في مختلف القطاعات … في احترام وجهات نظر الناس حتى لو اختلفوا معانا. وفي تلك القناعة التي لازمتني طوال حياتي بأن البدايات المتواضعة لا تحدد أبدًا حجم النهايات. أنت من زرعت فينا ذلك يا خالي. كنت سابقًا لعصرك. بدأت من الصفر وشققت طريقك بنفسك حتى أصبحت اسمًا ومكانة ووجهًا يعرفه الناس ويحترمونه. دخلت الرياضة والإعلام والتجارة والمقاولات وكنت من أوائل من صنعوا للإعلام الرياضي القطري حضوره وأسست مع جيلك تجربة مجلة «الصقر» التي تجاوز صداها قطر إلى العالم العربي. لكنني اليوم لا أريد أن أعدد مناصبك ولا إنجازاتك. فالناس قد تتذكر ماذا فعل محمد كاظم الأنصاري… أما أنا فسأتذكر كيف كان محمد كاظم الأنصاري. سأتذكر وجهك البشوش. ضحكتك التي تسبق كلامك. ابتسامتك التي لم تكن تفارقك. حبك للخير. وقلبك الذي كان يتسع للناس دون أن ينتظر منهم شيئًا. سأتذكر خالي الذي رباني دون أن يقول لي: «أنا أعلمج أنا أنصحج». علّمني دون أن يجلس أمامي معلمًا. وجعلني أحب أشياء أصبحت بعد سنوات جزءًا من شخصيتي ومسيرتي وحياتي. والأصعب يا خالي أنني لم أكن أعرف وأنا أعيش كل تلك التفاصيل معك أنني كنت أجمع ذكريات سأحتاجها يومًا لأتحمل غيابك. كنا نظن أن وجودك أمرٌ عادي… لأننا لم نتخيل يومًا بيتًا لا تكون فيه ولا مناسبة لا نرى فيها وجهك ولا حديثًا لا نسمع فيه ضحكتك. اليوم فقط أدركت قسوة الفقد: أن يبقى المكان كما هو… ويبقى الناس… وتبقى الصور… ويغيب الشخص الذي كان يعطي لكل ذلك معنى مختلفًا. صورتك هذه تؤلمني لأنني أعرف هذه الابتسامة جيدًا. أعرف الرجل الذي خلفها. وأعرف كم كان يحب الحياة والناس والخير. وأتأملها اليوم وأسأل نفسي: كيف تحوّل كل هذا الحضور فجأة إلى صورة نقول تحتها: رحمك الله؟ وقبل أن يأخذك الرحيل، غيّبك عنّا الزهايمر قليلًا قليلًا كنا نراك أمامنا ونشتاق إليك وأنت بيننا. كان غيابًا من نوع آخر، مؤلمًا وصامتًا، لكننا ظللنا نبحث خلفه عن خالي الذي نعرفه عن ضحكته وبشاشته وذاكرته الممتلئة بالحكايات. يا خالي، ربما كنت تعرف أنني أحبك لكنني لا أعرف إن كنت تعرف كم منك يعيش فينا لم تفقد عائلتنا رجلًا فقط. فقدنا زمنًا كاملًا كان يمشي بيننا على هيئة إنسان. رحمك الله يا خالي محمد كاظم الأنصاري بقدر ما أضحكتنا وبقدر الخير الذي زرعته وبقدر القلوب التي أحبتك. أما أنا… فقدت خالي، ومعلمي الأول، وقطعةً من طفولتي وذاكرتي وتكويني. وما أصعب أن يصبح من علّمك كيف تبدأ الحياة… هو نفسه من يعلّمك، برحيله، كيف يبدو الفقد. إلى جنات الخلد يا خالي… وإلى لقاءٍ لا فراق بعده بإذن الله. #الدكتورة_بثينة_حسن_الأنصاري

د.بثينة حسن الأنصاري

88,378 Aufrufe • vor 1 Monat

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,431 Aufrufe • vor 7 Monaten

تتحدث هذه الفتاة عن مفهوم نفسي شهير يُعرف بـ "مغالطة التكلفة الغارقة" (Sunk Cost Fallacy)، وهي الميل للاستمرار في أمر ما (علاقة، مشروع، عمل) لمجرد أننا استثمرنا فيه الكثير، حتى لو كان من الواضح أنه لم يعد مفيداً لنا. كسر هذه الحلقة يتطلب التعامل مع "الاستثمار" بعقلانية بدلاً من العاطفة. هناك خطوات عملية تعتمد على علم النفس السلوكي لإنهاء هذا التعلق: 1. تقبل "الخسارة" كجزء من الثمن أول خطوة هي الاعتراف بأن الوقت والمشاعر التي بذلتها هي "تكاليف غارقة"؛ أي أنها أموال (أو مشاعر) صُرفت ولن تعود أبداً سواء استمررت في التفكير أو توقفت. • القاعدة: لا تضيع "وقتك الجديد" في محاولة إنقاذ "وقتك القديم". 2. الحصول على "العائد" ذهنياً (Closure) كما ذكرت المتحدثة، الدماغ يبحث عن "عائد". إذا لم يعطك الشخص الآخر هذا العائد (اعتذار، تفسير، أو عودة)، يجب أن تصنعه بنفسك: • اكتب رسالة لن ترسلها: فرغ فيها كل ما تريد قوله، ثم احرقها أو احذفها. هذا يعطي إشارة للدماغ بأن الاستثمار "انتهى" وتمت تسويته. • قرر أن "الدرس" هو العائد: اعتبر أن الخبرة التي اكتسبتها هي الربح الوحيد الذي ستخرج به من هذه الصفقة. 3. تحويل الاستثمار (Re-investment) الدماغ لديه طاقة استثمارية يريد توظيفها. إذا لم تجد مكاناً جديداً، سيعود للشخص القديم: • وجه تلك الطاقة فوراً لنفسك (هواية جديدة، رياضة، تعلم مهارة). • كلما فكرت في ذلك الشخص، قل لنفسك: "أنا الآن أسحب حصتي من هذا المشروع الخاسر وأضعها في نفسي". 4. تغيير السردية (The Narrative) توقف عن قول "خسرت سنوات من عمري"، واستبدلها بعبارة: "لقد اشتريت حريتي وسلامي النفسي بما تبقى من عمري". تذكر: الاستمرار في التفكير هو استثمار إضافي يزيد من صعوبة الخروج لاحقاً.

المُهندس زياد

105,832 Aufrufe • vor 7 Monaten

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 Aufrufe • vor 1 Monat

انتبهوا يا يمنيين.. لا تجعلوا اليمن أفغانستان جديدة انتبهوا يا يمنيين لما يجري في المخا والساحل الغربي، فالمسألة في تقديري أكبر بكثير من تقدم عسكري هنا أو انسحاب قوات من هناك. هناك مخطط كبير وقذر يجري إعداده لليمن، وتبدو خلفه مصالح دول وقوى إقليمية تريد أن تجعل من الأرض اليمنية ساحة لتصفية حساباتها، بينما يكون اليمني في النهاية هو من يقاتل اليمني ويدفع الثمن. الظاهر أننا نتجه نحو مرحلة جديدة وخطيرة من الحرب، يتم فيها دفع الصراع اليمني أكثر فأكثر باتجاه حرب يمنية–يمنية بغطاء طائفي: سنة وشيعة. وما أخشاه أن تكون المخا والساحل الغربي إحدى ساحات هذا السيناريو، خصوصًا مع وجود تشكيلات عسكرية ذات خلفية سلفية مثل ألوية العمالقة وقوات درع الوطن وغيرها، ومع ارتفاع الخطاب الديني والطائفي كلما اقتربت المواجهة مع الحوثيين. والأخطر أن يتطور الأمر لاحقًا إلى فتح الباب أمام خطاب «الجهاد» وإصدار الفتاوى واستدعاء مقاتلين من خارج اليمن تحت عناوين دينية وطائفية، وعندها لن نكون أمام حرب لاستعادة دولة أو مواجهة جماعة مسلحة، وإنما أمام مشروع لتحويل اليمن إلى ساحة مفتوحة تشبه ما حدث في أفغانستان، يدخل إليها المقاتلون من كل مكان ويُترك اليمنيون لعقود يحصدون نتائج حرب لم يقرروا هم شكلها ولا توقيتها. السيناريو الذي لا تريد السعودية وإيران ودول المنطقة أن تدفع ثمنه على أراضيها، أخشى أنهم وجدوا له الأرض اليمنية. يتصارعون ويتفاوضون ويتفاهمون عندما تقتضي مصالحهم، بينما تُترك لنا البنادق والمقابر والثارات. ولهذا يجب على كل يمني، مهما كان موقفه من الحوثي أو الشرعية أو السعودية أو إيران، أن ينتبه جيدًا وألا يسمح بتحويل أبنائنا إلى وقود لحرب طائفية جديدة. يكفي اليمنيين ما عاشوه طوال السنوات الماضية: سقوط الدولة، وملشنة مؤسساتها، والحروب والقتل والتنكيل والتشريد والجوع وانهيار الاقتصاد وضياع مستقبل جيل كامل. السعودية وما يسمى بالتحالف قالوا إنهم جاءوا لإعادة الشرعية ومواجهة الحوثيين واستعادة الدولة اليمنية. بعد كل هذه السنوات من حق اليمني أن يسأل: أين الشرعية التي عادت؟ أين الدولة التي أُعيد بناؤها؟ وأين الحوثي الذي قيل إن الحرب جاءت للقضاء على انقلابه؟ الواقع أمامنا اليوم، واليمن أكثر انقسامًا، والسلاح أكثر انتشارًا، والجماعات المسلحة أكثر عددًا، والمواطن اليمني هو الخاسر الأكبر. مليارات الدولارات أُنفقت على الحرب والسلاح والطائرات والمليشيات والتشكيلات العسكرية. لو أُنفق جزء من هذه الأموال على الكهرباء والمياه والمدارس والمستشفيات والطرق والاقتصاد، لكان بالإمكان المساهمة في بناء يمن جديد ومستقر، يكون جارًا وشقيقًا ومساندًا لدول المنطقة بدل أن يبقى ساحة حرب دائمة. لهذا أقول لليمنيين: لا تسمحوا لأحد أن يقنعكم بأن خلاص اليمن سيكون بحرب طائفية جديدة. لا تجعلوا أبناءكم وقودًا لصراع الآخرين. نحن بحاجة إلى استعادة دولة يمنية لكل اليمنيين، لا إلى أفغانستان جديدة ولا إلى حرب سنة وشيعة تستمر عشرين عامًا أخرى. اليمن دفع ما يكفي. ومن يريد مساعدة اليمن، فليساعد اليمنيين على استعادة دولتهم، لا أن يصنع لهم حربًا جديدة.

ياسر اليماني

65,210 Aufrufe • vor 18 Tagen

يا أخي، نحن لا ننزعج من نقل الحقائق، ولا نخشى الحديث عن أي أزمة اقتصادية أو سياسية، ولكننا نعرف جيدًا الفرق بين نقل الخبر بمهنية وبين التلذذ بتكرار الأخبار السلبية عن دول الخليج وتقديمها بروح التشفي والتهويل، ثم في النهاية تقول: «أنا لست شمتانًا»! الغريب أنك تارك مشاكل بلدك، وتارك إيران وما يجري فيها، وتارك أصل التوترات والتهديدات التي أثّرت على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة، وكل يوم والآخر لا نجد عندك إلا قطر والكويت والبحرين والإمارات! إذا كنت فعلًا إعلاميًا وصحفيًا كما تقول، وتعتبر أن دورك هو الشفافية وخدمة أمن الأمة العربية، فكن عادلًا في طرحك، وتحدث عن جميع الأطراف بنفس الميزان، ولا تجعل دول الخليج مادة ثابتة لمحتواك كلما ظهر خبر سلبي أو تقرير اقتصادي. نعم، هناك تحديات مرتبطة بمضيق هرمز وحركة السفن والتأمين والشحن، وهذه أمور يعرفها الجميع ولا أحد يخفيها، لكن تصوير دول الخليج وكأنها وصلت إلى مرحلة «الاختناق والانهيار» بهذه الطريقة فيه مبالغة واضحة، لأن هذه الدول تملك إمكانات كبيرة، واحتياطيات، وبنية تحتية، وخططًا وبدائل للتعامل مع الأزمات. قطر ودول الخليج مرت عبر عقود بأزمات وحروب وحصار وتقلبات اقتصادية وأسعار طاقة، وفي كل مرة أثبتت قدرتها على الصمود والتكيف والاستمرار. أما أن تختار كل يوم عنوانًا سلبيًا عن الخليج، وتكرره بنبرة توحي وكأنك تنتظر الأسوأ، ثم تقول للناس: «لا تقولوا عني شمتان»… فهنا من حق الناس أن تسأل: لماذا هذا التركيز المستمر؟ ولماذا لا نرى الحماس نفسه عندما تتحدث عن أزمات الآخرين؟ الإعلام الحقيقي لا ينتقي ما يرضي صاحبه، ولا يحوّل أزمات الشعوب والدول إلى مادة للإثارة. انقل الخبر، ضع أرقامه ومصادره، واذكر الصورة كاملة، واترك الحكم للناس. أما الخليج، فاطمئن… مرّ بما هو أصعب من هذا، وسيبقى بإذن الله قويًا بأهله وقياداته ومؤسساته واقتصاده، ولن تهزه عناوين صحفية ولا أمنيات المتشمتين. 🇴🇲🇶🇦🇰🇼🇧🇭🇦🇪🇸🇦 الخليج واحد، وأمنه واحد، ومصيره واحد.

🇶🇦 محمد الصرامي 🇶🇦

17,659 Aufrufe • vor 1 Monat

" هل وجدت السعادة في حياتك ؟ هل جلبت حياتك السعادة للاخرين " The Bucket List 2007 ما الذي يجعل الحياة ذات معنى أو قيمة ؟ هل هي الإنجازات العظيمة أم اللحظات البسيطة؟ وهل الاقتراب من الموت يجعل الإنسان أكثر تقديرًا للحياة؟ الفيلم الأمريكي The Bucket List للمخرج روب راينر، هو فيلم درامي كوميدي يجمعفي بطولته بين النجمين العملاقين جاك نيكلسون ومورغان فريمان في كوميديا تأملية فلسفية تستكشف معنى الحياة والموت، لتمنح المشاهد تجربة إنسانية مؤثرة ومليئة بالمغامرة. تدور القصة حول رجلين مسنين، إدوارد كول (نيكلسون)، المليونير المتغطرس، وكارتر تشامبرز (فريمان)، الميكانيكي المثقف، اللذين يلتقيان في المستشفى بعد تشخيصهما بمرض السرطان . اثناء اقامتهما في المستشفى يضعان قائمة للأمنيات التي لم يتمكنا من تحقيقها طوال حياتهما، بما في ذلك القفز بالمظلات، وزيارة الأهرامات، والسفر حول العالم.لذا يقرران الهروب من المستشفى لكي يخوضا مغامرة أخيرة معًا. هذه الكوميديا الممتعة والمميزة تأخذ المشاهد في رحلة تتجاوز حدود المكان والزمان، حيث لا يتعلق الأمر بالموت بقدر ما يتعلق بالحياة التي يعيشها الإنسان قبل أن يحين الوداع. إنه فيلم عن الجرأة في مواجهة الحقيقة، عن الصداقة التي تنشأ في أكثر اللحظات غير المتوقعة ، وعن اكتشاف أن العمر لا يقف عائقًا أمام تحقيق الأحلام. هذا العمل يذكّرنا بأن الحياة ليست بعدد السنوات التي نقضيها، بل بكمّ اللحظات التي نشعر فيها أننا أحياء حقًا.من خلال شخصيتيه المتناقضتين، يعكس الفيلم كيف يمكن للإنسان أن يعيد تعريف ذاته حتى في أكثر الظروف يأسًا، وكيف أن الفرح الحقيقي يكمن في مشاركة الرحلة مع من يفهمونك، حتى لو كانوا غرباء عند نقطة البداية. هذا العمل يطرح سؤالًا بسيطًا لكنه بالغ الأثر: هل عشنا حياتنا كما ينبغي؟ ومن خلال مغامراته الكوميدية المضحكة ، لا يدعونا فقط إلى تحقيق الأحلام المؤجلة، بل يحثّنا على التصالح مع الذات، وإعادة اكتشاف المعنى وسط التفاصيل الصغيرة التي أهملناها. إنه احتفاء بالشجاعة في مواجهة المجهول، وتذكير بأن السعادة ليست وجهة، بل لحظات نصنعها على طول الطريق. في النهاية، لا يتعلق الأمر بعدد الأشياء التي أنجزناها، بل بمدى عمق الأثر الذي تركناه في قلوب الآخرين، ومدى الفرح الذي منحناه ووجدناه في حياتنا.

Mohammed Abd Alhadi

11,218 Aufrufe • vor 1 Jahr