Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

أذكر أني سمعت هذا المقطع أول مرة قبل ١٥ سنة تقريبًا ، وقد أثر فيني تأثيرًا عظيمًا وغير نظرتي للدنيا بأسرها ، وأدركت وقتها أن هناك لذة عظيمة لا تقارن بجميع لذات الدنيا مجتمعة ، لذة أشبه ما تكون بنعيم الجنة ، هي لذة الإيمان التي يجعلها الله تعالى...

51,032 görüntüleme • 4 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

كتب الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردا على تصريحات أسامة الأزهري بشأن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. أثر العمل السياسي على أهل العلم بالكتاب والسنة وطلبته. طلب العلم بالكتاب والسنة احتسابا يستوجب أمورا، والعمل السياسي في زماننا يتطلب أمورا، ومتطلب كل لا يأنس بالآخر، هما في زماننا هذا كالنقيضين، وقل أن تجد بيننا من يعدل بينهما. الذي أؤمن به أن العالم بالكتاب والسنة المخلص لهما احتسابا؛ لا يطيق أن يعمل بالسياسة العامة في زماننا هذا، بل ولا يطيق الأعمال الإدارية العامة في هذا الزمان، الذي لا يملك المرء فيه حريته الملتزمة بمرضاة الله تعالى. تداولت مواقع ما يسمى بالتواصل أو التفاصل الاجتماعي، مقطعين مصورين لمسؤول وزاري ذي اختصاص علمي في الحديث وعلوم السنة، كان في كل مناقشا لرسالة علمية في جامعة الأزهر، فسطاط الخير، على مسمع ومرأى من أهل العلم وطلبته. في المقطع الأول فرض الشيخ وصايته على الأزهر والأزهريين أقرانه وأشياخه، وأقام نفسه مقاما يقضي فيه بمن يكون أزهريا، ومن لا يكون أزهريا، كهذا قضاء مبرما بكل جراءة متحصنة بالمنصب، فصك قانونا: "من ليس مذهبيا أشعريا صوفيا ليس بأزهري". هكذا وهذا لم أسمعه من شيخنا وإمامنا الأكبر الأطهر لسانا وخلقا، فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب نسبا وحسبا، ولا أزكيه على الله تعالى، بل تلك رؤيتي له من بعد أن اقتربت منه، وجلست في مجلسه. ولا أقول هذا تزلفا، وهو عليم أني لا أتزلف إليه ولا إلى غيره والحمد لله رب العالمين، وليس لي عند غير خالقي طلبة البته. أيها الوزير، ما قلته إنما هو افتئات على الأزهر، تقول العرب: افتأت فلان علينا، يفتئت إذا استبد علينا برأيه. وهذا أيها الوزير أيضا إقامة لنفسك مقاما لا تسطيع أن تقومه، وإن كنت يوما رئيسا للدولة، إني أقولها لك، ولكل من صفق لمقالتك أو سكت عليها، ولم يردها عليك: أنا بحمد الله تعالى مسلم أزهري صعيدي. أنا مسلم عقيدة وعبادة وخلقا، والحمد لله رب العالمين. وأنا أزهري حنفي المذهب الفقهي منهاج تعلم وتعليم وتفكير وتعبير، ولا أتعصب له. وأنا صعيدي أنصر الحق بالحق احتسابا، وأرفض الضيم والنقيصة والمعرة، وأنت كذلك صعيدي. تلك مقومات وجودي في هذه الحياة. لست أشعريا ولا سلفيا ولا معتزليا، ولا أتخذ أي مذهب عقيدي نشأ بمدرسة علم الكلام. إنما أنا في معتقدي، آخذ بما كان عليه أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهو قائم في أسفار أهل العلم، وأنا لا أقول بتأويل صفات الله وأفعاله، ولا أجسم، ولا أشبه، ولا أنفي ما أثبته الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لنفسه، سبحانه وتعالى. أنا منزه لله تعالى من كل نقص، وشعاري: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وأنا أجري صفاته وأفعاله على ما جاءت في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا أزيد، وسألقى الله تعالى على ذلك. لا أحيد عن ذلك أبدا إن شاء الله تعالى. وأنا أيها الوزير لست صوفيا من صوفية الطرق والعهود والخرق الملونة، والعصا السحرية المباركة، التي يتبرك بلمسها المريدون، ولا من الصوفية الذين اتخذوا الرؤى والمجربات والإلهامات مصدرا لمقالاتهم، ولن أكون إن شاء الله تعالى، ولكني لزمت والحمد لله تعالى، مجالس شيخي وأستاذي وحبيبي في الله تعالى، العارف بالطريق إلى الله تعالى فيما أعتقد، شيخنا محمد زكي إبراهيم، رضي الله عنه وعن ذريته أجمعين، وتلاميذه المتمسكين بالكتاب والسنة، منذ عام 1970 إلى عام 1987 حيث غادرت مصر. وما زلت على محبته في الله تعالى، وبرغم من ذلك لم أطلب أخذ الإذن بطريقته، ولكني كنت ألزم مجلسه يوم الأحد والأربعاء، في مكتب العشيرة المحمدية في شارع بورسعيد بجامع البنات؛ لأتعلم وأتأدب، فكان نعم العلم والمؤدب بلسان حاله ومقاله رضي الله عنه، فلست صوفيا بالمعنى المتداول لدى أصحاب الطرق الصوفية، أصحاب الرايات والمجربات والرؤى. فهل تملك أن تجردني من أزهريتي؟! وفي المقطع الآخر قال قولة لا يقولها نصيف. قال: إن الشيخ ابن عثيمين، رضي الله عنه وعن تلاميذه وعمن أحبه في الله تعالى؛ لا يصلح أن يكون قوله مصدرا أو مرجعا في البحث العلمي، وأن الأزاهرة لا يرجعون إلى قوله، وأن الشيخ ابن عثيمين يكفر الأزاهرة. كلمات ستقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، ويقتص منك الشيخ الجليل في اتهامك له بأنه يكفر الأزاهره، هكذا على الإطلاق، ولن تسطيع أن تثبت هذا الاتهام. نعم. قد يكون مفسقا أو مكفرا من يقول: الرب عبد والعبد رب، ومن يقول: إن الله عبد نفسه، ومن يقول: إن فرعون الذي أغرقه الله تعالى مات مؤمنا موحدا، وأن الكفار في جهنم يوم القيامة يستعذبون النار، ولا يتألمون؛ لأن العذاب من العذوبة.. فانظر أيها الوزير كيف تكون المنجاة مما رميت به الشيخ. الرجل ذهب إلى ربه سبحانه وتعالى، فأنى لك أن تتحلل منه جريرة وضعتها في عنقك، وما كان لك أن تفعل. أيها الوزير، أنا أقرأ لكل عالم مسلم قدر ما يعينني الله تعالى عليه، فما أيقنت أنه الحق، أخذته ودعوت لصاحبه أيا كان، وما أيقنت أنه ليس بحق، أو فيه شبهة، تركته أيا كان صاحبه، ولو كان أبي رحمه الله تعالى. وأعتقد أن هذا هو منهاج كل طالب علم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم احتسابا. يقول الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا. اللهم إني أبرأ إليك من كل ما لا يرضيك. وكتبه محمود توفيق محمد سعد.

شؤون إسلامية

331,152 görüntüleme • 1 yıl önce

هناك شيء نحن ننساه في يوم عرفة، أننا دائمًا ندعو لأمور دنيوية (مثل بيت وسيارة وزواج والخ..) وننسى أمور أهم بكثير، وما تكون في بالنا وهي أهم وأنفع لآخرتنا لذلك أحببت أن أجمعها، وسجلوهم عندكم عسى أن يستفيد منها أحد. لا يذهب هذا اليوم الفضيل العظيم على الدنيا وتخرج منه خالي الوفاض – سل الله أن يكون لك صدقة جارية قبل الموت وبعد الموت. – سل الله صديقًا صالحًا. – سل الله أن تكون من مستجابي الدُعاء. – سل الله نورًا في قبرك. – سل الله أن تمشي على الصراط كالبرق. – سل الله الفردوس الأعلى بالجنة. – سل الله أن يُبدل سيئاتك حسنات. – سل الله أن يرزقك توبةً نصوحة. – سل الله أن ترزق بنفس لوامة لا تطيق العصيان ولا تنشرح إلا بالتوبة. – سل الله أن يصلح نفسك ويبعدك عن الشهوات والمعاصي. – سل الله القول الثابت في الدنيا والآخرة. – سل الله أن يجعلك من المتقين والصابرين والراضين المرضيين. – سل الله أن يجعلك من مقيمي الصلاة وأن يصلحك بما أصلح عباده الصالحين. – وأن يعينك على بر والديك وأن تكون عونًا لهما. – سل الله العون على دفع زكاة مالك. – وأن تذوق لذة مُناجاته وطاعته. – أن يجعل لك لسانًا ذاكرًا. – سل الله عمرةً وحجًا إلى بيته العتيق. سل الله أن يظلّك في ظله يوم لا ظل إلا ظله. – سل الله أن يصلح لك دينك ودنياك ومعاشك وآخرتك. – سل الله أن تُشمل بشفاعة النبي وتشرب من حوضه. – سل الله فضله ورحمته. – سل الله أن يفقهك بالدين ويفتح عليك فتوح العارفين. – سل الله أن يعينك على حفظ كتابه واتّباع سنة نبيه وخدمة دينه. – سل الله أن لا يأخذك إلا وهو راضٍ عنك وأن يجيرك من موت الغفلة. – سل الله أن يُعاملك بفضله وإحسانه. – وأن يعتق رقبتك من النار ورقاب أهلك وأحبائك. – سل الله أن يجعلك من الذريّة التي تدخل والديها الجنة. – سل الله أن لا يرجعك إلى ضيق أخرجك منه يومًا. – سل الله أن يجعلك من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. – سل الله أن يحبك وأن يدلّك عليه وأن يقربك إليه ويأخذ بيدك إليه. – سل الله أن يقبضك غير مفتون فقد كثرت الفتنة في الأرض. – سل الله أن يجعل لك سمعة وسيرة حسنة تُذكر بها بعد موتك. – سل الله أن يسخر لك من يدعو لك بعد موتك. – سل الله أن يجعل مستقبلك أعظم مما تتخيل. – سل الله أن يحسن طبعك وأخلاقك ولسانك ومعاملتك مع الناس وأن يُطهر نيتك. – سل الله (الصحة والعافية - شغل يسرّ الخاطر - رزق من حيث تحتسب ومن حيث لا تحتسب - توفيق بالحياة - ذرية صالحة حافظة للقرآن - وأن يعطيك ما تحتاجه نفسك) – سل الله أن يرزقك رُؤية النبي اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم. يوم عرفة.. يومٌ عظيم، يوم المعجزات. لا تجعله يمضي دون أن ترفع جميع أدعيتك وما يتمناه قلبك.. ذَكِر أهلك، إخوتك، رفاقك، عائلتك، الناس من حولك، ذكرهم أن لا يكون دعاءهم فقط لأمور الدنيا، اطلبوا سعادة الدارين وحظ الدارين وتوفيق الدارين ورزق الدارين 🤍

د. امينة العمادي🇶🇦♥️🇶🇦

13,568 görüntüleme • 1 yıl önce

نوادر العلم التي توجد في ثنايا كلام العلماء في الغالب تكون جملة وجملتين وتكون قاعدة عامة يرتكز عليها في تمحيص الأقوال وأحيانا تكون تلك النادرة فصل الخطاب في مسألة متنازع فيها وكل الأقوال لها نصيب من الأثر والنظر، وأحيانا تكون تلك النوادر ردا على شبهة عظيمة عل أهل البدع والأهواء، وهذه التغريدة من نوادر القسم الثالث ' رد فيها العالم السلفي محمد تقي الدين الهلالي علي شرك المتصوفة بطلبهم المدد من الرسول أو مشايخهم الأموات يقول الشيخ -رحمه الله- وهو الذي أجمع علماء عصره على جلالته في العلم ورسوخه في العقيدة وأثنى عليه ابن باز والألباني ومحب الدين الخطيب وحماد الأنصاري يقول في رده على شرك المتصوفة (ماذا تعنون بالمدد هو حسي أم معنوي؟ فالحسي كالرزق وما شابهه والمعنوي هو هداية القلوب وما يفتحه الله تعالى من العلوم والتوفيق إلى طاعته والحفظ من معصيته ' فإذا كان هذا مقصودهم فنصوص الكتاب والسنة تدل بأصرح عبارة على أن الله وحده هو الذي يمد عباده بالرزقين سواء كانوا أنبياء أم صالحين أم عامة المؤمنين' والنبي عليه الصلاة والسلام وهو أفضل الخلق لا يمد أحدا بشيء من ذلك بل -هو نفسه- فقير إلى الله يتلقى المدد منه والذي يمد لا يمد فإذا قيل أعلم أن المدد من الله والرسول إنما واسطة فالجواب ما الدليل على أن الله لا يمد عباده إلا بواسطة ؟ فإذا ثبت أن المدد من الله وليس في قدرة المخلوق أن يمد مخلوقا برزق حسي ومعنوي فقد تهدم مابنوه ) انتهى كلامه يا أيها السني إذا سمعت الصوفي المشرك يطلب المدد من الأحياء فيما لا يقدر عليه إلا الله أو من الأموات فألقمه هذه النادرة من نوادر العلم.

إبراهيم المحيميد

12,986 görüntüleme • 10 ay önce

كلمة بمجلس النواب نحن اليوم سعداء بأن نكون في هذا المكان وفي هذا المجلس، وأن نحتفي برسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله، رسول الله الذي أتى مبشراً ومنذراً، الذي أخرجنا من الظلمات. قد يواجَه هذا المجلس أيضاً بزحمة وصخب وشائعات لماذا يحتفل هذا المجلس برسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله، أو لماذا يحتفي مجلسا النواب والشورى برسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله. نقول لأولئك الناعقين أو ممن يريد أن يتحدث عن هذا المجلس أو غيره في هذه المناسبة، المجلس يستمد قوانينه من سنة محمد صلى الله عليه وعلى آله، أفلا يحتفي بمثل هذا الشخص العظيم الذي يستمد قوانينه من سنته الصحيحة؟ يجب أن يكون للمجلس موقف مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله لينصر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله. ينظر أبناء الشعب اليمني إلى رسول الله بقدسية وباحترام، والمجلس يعبّر عن الشعب، وإذا كان المجلس يغرد بعيداً عما يريده الشعب فلن يكون معبراً عن الشعب اليمني، لذلك فالاحتفاء والاحتفال برسول الله صلى الله عليه وعلى آله من قِبل مجلسي النواب والشورى إنما يعبّر عن الشعب اليمني، فلذلك نقول لأولئك كلهم المرجفين والمزايدين، ابتعدوا عن هذه النظرة وعن شائعاتكم أو نظراتكم غير السوية، مجلسنا يعبّر عن شعبنا ويتحرك وفق الهموم والتطلعات التي يريدها الشعب اليمني. نعم أيها الأخوة في مجلس النواب وفي غيره من المجالس، هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن نكون جميعاً نخطو تجاهها،أنا لا أريد أن أطيل في خطابي أو كلمتي،ولكن أريد أن أذكر هنا بمواقف نحن بحاجة إلى أن يفهم الأخوة أعضاء مجلس النواب نظرتنا تجاهها ونظرة قائد الثورة – حفظه الله – تجاهها،وفي ما يتعلق أيضاً بالاحتفال أو التعظيم لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله. في المجتمعات الغربية يقول القائد “لم يبق هناك أي اعتبار ولا حرمة لكل ما له صلة بأنبياء الله ورسله والدين الإلهي الحق والقيم والأخلاق العظيمة. فتحوا المجال يقول السيد – حفظه الله –فتحوا المجال للإساءة بكل أشكال الإساءة، السب الافتراء السخرية كل أنواع الإساءة كل أنواع التكذيب كل أنواع التشويه فتحوا المجال لها، الممنوع الوحيد عندهم هو الانتقاد لليهود. ويقول “ما هو موقفنا نحن كأمة إسلامية؟ كيف يجب أن يكون موقفنا؟ كيف يجب أن تكون ردة فعلنا نحن؟ هل نسكت عن ذلك حتى يتحرك اليهود بمثل ذلك في ساحاتنا الإسلامية؟ أم يجب أن يكون لنا موقف يرقى إلى مستوى المسؤولية؟ الموقف الرسمي لمعظم البلدان العربية والإسلامية لم يرق أبداً إلى الحد الأدنى من الموقف المطلوب إلى قطع العلاقات الدبلوماسية معهم والمقاطعة الاقتصادية، يجب أن يكون موقفاً صارماً وحاسماً وحازماً منهم، ثم من أتباعهم الذين يتحركون معهم، من يخضع لهم سواءً في السويد أو الدينمارك أو في أي بلد أوروبي. ☆☆ في 7 من يونيو 2022م أدان مجلس النواب في جلسته إساءة متحدث الحزب الهندي الحاكم للرسول الأعظم، أيضافي 12 ذو الحجة 1444 هـ أصدر مجلس النواب بياناً يدين فيه إحراق نسخ من القرآن في السويد . نحن نعتبر أن الدور الواجب على أعضاء البرلمان في التعامل مع الإساءات المتكررة في الدول الغربية لرسول الله محمد أمراً مهما، فنتمنى مرة أخرى أن يُعاد إلى جدول أعمال مجلس النواب هذا القانون والتصويت عليه وإقراره، لأن من أهم الأشياء أن نكون بهذا المستوى، يكون لدينا مجتمع مثقف، وأيضاً لدينا من قد يحاول العدو أن يحركه هنا أو هنا فيعرف بأنه سيُعاقَب، يعني لا يكون العقاب ناتجا عن مرحلة فجائية بالنسبة للشعب اليمني، لا، من يريد العدو أن يحركه من مرتزقته ممكن أن يُعاقَب وفقاً للقوانين التي تُصدَر من هنا، وهذا لا عيب فيه، العيب أن نعاقب أحداً دون أن يكون هناك ما يجرّمه أو قوانين تجرّمه. فنحن نتمنى من مجلس النواب أن يعمل هذه الخطوة، نحن سنفخر أيضاً ونفخر بأن يكون مجلس النواب يمثل القدوة للبرلمانات العربية والإسلامية، لأنه بدلاً من أن ندين، يجب أن يكون لنا موقف، والموقف هو إقرار قوانين، ونحن بحاجة إلى هذه القوانين، وأنا هنا أقف لأذكر الأخوة أعضاء المجلس وأعلم بالمسؤولية التي يحملونها على عواتقهم والهم الكبير وحبهم للدفاع عن رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله، لذلك نقول من أول تحرك يجب أن يتحرك فيه أعضاء مجلس النواب للدفاع عن رسول الله هو إصدار قانون تجريم الإساءة للنبي وللرسل، يجب أن يكون لدينا تحرك، وهذا هو الشيئ الإيجابي والشيئ الذي يجب أن نلتفت إليه. أعضاء مجلس النواب مشكورين على قيامهم بهذه الاحتفالية، وقد سُعِدت بالمشاركة معهم للتذكير بهذا الموقف، وأتمنى من الله – سبحانه وتعالى – أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، ونستأذنكم عاد معنا فعاليات أخرى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نص: يوتيوب: صوت:

محمد علي الحوثي

77,433 görüntüleme • 2 yıl önce

( ٦٥ عاماً في المكتبة) ١-مكتبة عباس الباز بمكة، من أشهر المكتبات المحلية، لها تاريخ قديم يجاوز ( ٨٠ عاماً). ٢-كانت المكتبة عند المروة، ثم انتقلت إلى أعلى الشامية منذ (٣٥ سنة)، ثم انتقلت إلى موقعها الحالي في الجميزة قبل نحو ( ٢٠ سنة). ٣-الفاضل أبو أحمد اليماني الذي يتحدث في المقطع، يعمل في المكتبة منذ ( ٦٥ سنة) ولا زال -متعه الله بالصحة والعافية-، وهذا من نوادر الوقائع، أعني: العمل في مكان واحد ( ٦٥ سنة). ٤-كان له رفيق يعمل معه في المكتبة من آل المعلمي، ابن عم العلامة عبدالرحمن، وقد توفي رفيقه منذ زمن، وبقي وحيداً في العمل. ٥-زرت المكتبة في محلها القديم عند المروة منذ ( ٣٥ سنة)، وكانت هذه الزيارة أول لقاء به، وزرت المكتبة هذا الأسبوع، بعد هذه المدة المديدة، وأبوأحمد لا زال يعمل بها. ٦-ذكر لي أبو أحمد جملة من ذكرياته في المكتبة خلال مسيرة (٦٥ سنة) منها: -كان العلامة عبدالرحمن المعلمي (ت ١٣٨٦هـ) -رحمه الله- يمر عليهم في المكتبة في محلها القديم قبل أكثر من (٦٠ سنة)، ويتجاذب مع ابن عمه الحديث. -كان العلامة المعلمي إذا استلم راتبه، قسم جملة منه على بعض أقاربه المحتاجين. -تأخر الراتب ذات مرة، وتأخر توزيع ما تيسر منه، فقال أحد أقاربه لما تأخر عليهم : (الشجرة التي ما تظلل تحتها، قلعها أولى). -فجاء الشيخ عبدالرحمن لابن عمه في مكتبة الباز يشتكي ما لقيه من الكلام، بسبب ليس في يده، وبشيء هو متفضلٌ فيه. -كان من عادة الشيخ عبدالرحمن المعلمي أن يمر على زمزم بعد الفجر، ويأخذ معه ماء زمزم للمكتبة. -في ذات يوم من عام ١٣٨٦هـ، أخذ ماء زمزم على عادته، وذهب لمكتبة الحرم المكي، وتوفي على كرسيه بين الكتب -رحمه الله وغفر له-.

د. عبدالعزيز الشايع

90,184 görüntüleme • 2 yıl önce

#لا_يفوتنك_يا_طالب_العلم 🔸️مما اتفق عليه من لهم عناية بحياة شيخنا #سماحة_المفتي رحمه الله = عنايته بالقرآن الكريم، وهذه العناية سواء كانت تلاوة أو تفهما ومطالعة لتفسيره ظاهرة في حياته لا مرية فيها، لكن أحب أن أشير إلى لفتات في هذا الشأن لعل الله أن ينفع بها. 🔹️الشيخ رحمه الله ممن اعتنى بالقرآن صغيرا، فحفظه واعتنى به من الصغر، وهذا له أثر في عناية الإنسان بكتاب الله إذا مضى على جادة صحيحة واستمر في إتقانه ومراجعته، وكان هذا بفضل الله ثم والدته التي كانت حريصة على هذا الشأن، بل وكانت تعطي هذا الأمر شأنا خاصا حتى في لباسه، فمرة ذكر شيخنا #صالح_الفوزان حفظه الله وهو يكبر سماحة شيخنا بثمان سنين لشيخنا أنه قدم الرياض قديما فرأى حلقة الشيخ #بن_مفيريج الذي كان يعلّم القرآن وشدّه أنه رأى غلاما يلبس البشت دون بقية الطلاب، وكان هذا الغلام هو شيخنا رحمه الله، وما ذاك إلا لإعطاء هذا الشيء شأنه من الصغر مع ما كان من عُرْفٍ تلك الأيام. 🔸️ثم إن الشيخ أمّ في حي #الدوبية في الرياض وعمره ١٤ سنة وهذا لا يكاد يعرف في تلك الحقبة أن يأتي من في هذا السن ويأم الناس، والإمامة من أحسن ما يثبت الحفظ ويعين على ضبط القرآن، ومن جرّب علم صدق ما أقول. 🔹️والشيخ رحمه الله أيضا صاحب طول صلاة، والصلاة بالمحفوظ مع طولها من أحسن ما يعين على ضبط القرآن خاصة صلاة الليل، وقد كان رحمه الله صاحب صلاة ليل تشد قراءته من حوله من الجيران، فكانوا يحبون الاستماع لها، كما ذكر أحد جيرانه من أهل العلم يقول كان الناس أيام بيوت الطين يصلون بالليل فإذا بدأ الشيخ صلاته سكنت البيوت للاستماع إلى تلاوته وصوته الجهوري الماتع بحكم قرب البيوت من بعضها. 🔸️ويقرأ أيضا رحمه الله في السنن الرواتب ولهذا كنا نرحم من يريد الشيخ وقت الظهر في الجامع ولم يتيسر له التكلم معه قبل أن يقوم للسنة البعدية، فإنه كان يطيل جدا، بل حتى في سنة المغرب كان يطيل فيها، فكنت أذهب من #الظهيرة إلى #شارع_الخزان لآخذ أخي الصغير من أحد الأماكن ثم أعود به إلى #جبرة ثم أرجع للجامع فيكون الشيخ لتوه فرغ من السنة وبدأ يقوم للجلوس للدرس، ولذلك كان أحيانا شيخنا #عبدالسلام_الشويعر حفظه الله يطبق عند أحد سواري الجامع ما يعرف عند أهل العلم بإحياء ما بين العشاءين فيصلي أكثر من تسليمة يستغل انتظار الشيخ. 🔹️والقرآن سلوة شيخنا عند الانتظار وعند حصول ما يكدر خاطره، فمن الأول مثلا ما تراه يصنعه في المطار إذا أراد انتظار رحلته أو كما رأيتم في انتظاره صلاة العشاء حين ذهب يصلي على الشيخ #بكر_أبو_زيد رحمه الله، ومن الثاني أنه مرة ذهب ليعود مريضا فوافق مجيء شخص أراد الإزراء بشيخنا أمام الناس فحلم عليه شيخنا وتدخل من أهل بيت المزور من أسكته لكن الموقف كان ثقيلا.. فلما خرج الشيخ وركب السيارة التفت على من بجواره وتبسم وقال: شفت فلان .. ثم استعاذ بالله من الشيطان وجلس يقرأ ما شاء الله.. ولهذا أذكر مرة دخلت عليه العصر فقلت له قلقا عليه من أحداث ومشاغل حصلت تلك الأيام: عسى مو بضايق صدرك، قال: الحمدلله ما دام أني اصلي بالليل وأقرأ بالنهار ما يجيني ضيق. 🔸️والشيخ صاحب ورد في القرآن يحزم معه ويراعيه لكنه أيضا يراعي تراكم المشاغل الأخرى .. ولذلك أذكر مرة في الدرس وكان عددنا محصورا جدا التفت على شيخنا #عبدالله_البلالي متع الله به وهو من أهل القرآن وممن كان ينيبه الشيخ عنه أيام إمامته لمسجد الشيخ #محمد_بن_إبراهيم رحمه الله، فقال له: في كم تختم يا شيخ عبدالله فحاول التهرب فأصر عليه الشيخ فقال: كل ثلاثة أيام، فالتفتنا على الشيخ نريد عود السؤال عليه فقال له الشيخ أنا أختم كل ثلاث لكن إذا انضغطت لا أقبل في أقل من خمس.. واستمرت مراعاته لهذا الورد حتى مع ضعف قواه.. وأذكر قبل وفاته بأيام خرجنا سويا للمسجد نصلي المغرب فجلسنا قبل الأذان نتحدث في بعض الأمور .. ثم دخلنا البيت فجلست بجواره منتظرا أن يشير لي بالقراءة.. فلم يشر لي وبدأ يقرأ بصوت منخفض.. ولكي لا أستغرب التفت عليّ وقال تذكرت إنه باقي علي شيء من وردي وما أنهيته قبل المغرب عشان الكلام الي كان بينا فقلت مباشرة: خذ راحتك الله يسلمك.. وجلست أنتظر وأنا في استحياء من نفسي على تقصيري في جنب ربي عموما والقرآن خصوصا حتى فرغ وأكملنا درسنا أنزله الله الفردوس الأعلى. 📚 يتبع

عبد الله

22,525 görüntüleme • 11 ay önce

[ من علامات أهل الجنة جعلني وإياكم من أهلها ]‼️ عن حارثة بن وهْبٍ رضي الله عنه قَالَ: سمعت رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِأهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيف مُتَضَعَّف، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ)) ( مُتَّفَقٌ عَلَيهِ) #شرح_الحديث 🔹((ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره)) يعني هذه من علامات أهل الجنة (كل ضعيف) أي: نفسه ضعيفة لتواضعه، وضعف حاله في الدنيا 🔹( متَضَعَّف) يعني: أن الناس يستضعفونه، يرونه ضعيفاً، وضبطه بعضهم: مُتَضَعِّفٍ، أي: أنه يظهر الضعف والتواضع للناس اي أن الإنسان يكون ضعيفاً متضعفاً، أي: لا يهتم بمنصبه أو جاهه، أو يسعى إلى علو المنازل في الدنيا، ولكنه ضعيف في نفسه متضعف يرى أن الأهم أن يكون عند الله ذا مكانة كبيرة عالية 🔹(لو أقسم على الله لأبره) يعني: لو أنه حلف على شيء من الأشياء يميناً طمعاً في كرم الله بإبراره لأبره الله فلو حلف على شيء ليسر الله له أمره، حتى يحقق له ما حلف عليه، وهذا كثيراً ما يقع؛ أن يحلف الإنسان على شيء ثقة بالله عز وجل، ورجاء لثوابه فيبر الله قسمه، وأما الحالف على الله تعالياً وتحجراً لرحمته، فإن هذا يخذل وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن من عباد الله)) ((من)) هنا للتبعيض، ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)) وذلك فيمن أقسم على الله ثقة به، ورجاء لما عند الله عز وجل. كما قال أنس بن النضر رضي الله عنه لما كَسرت الرُّبَيِّعُ -وهي أخته- سنَّ تلك المرأة، فأرادوا القصاص، فقال النبي ﷺ: كتاب الله القصاص، فقال أنس بن النضر رضي الله عنه: والله لا تُكسر ثنية الرُّبَيِّع، فرضي أولئك بأرش الجناية، بالمال، فقال النبي ﷺ: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره) 🔸و كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في وقعة التتر المعروفة، كان يقول: والله إنكم منصورون، فكانوا يقولون: قل: إن شاء الله، فكان يقول: أقولها تحقيقاً لا تعليقا، يعني: هو واثق جدًّا من النصر ويقسم عليه وهذا يدل على أن العبرة ليست بالهيئة، إنما العبرة بما في القلب من الإيمان، ومحبة الله ، ومراقبته، وملاحظة حدوده، فالعبرة بهذا، وليست العبرة بمظاهر الناس، وأشكالهم وصورهم 🔹(لا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعَّف، لو أقسم على الله لأبره) و هذا في الغالب، وإلا فيوجد من الضعفاء مَن هم من أهل النار؛ ولهذا قيل: إن شرار الناس فقراء اليهود، لا مال جمعوا، ولا دين أبقوا 🔹(ألا أخبركم بأهل النار؟) يعني: غالباً، هذه غالب صفتهم 🔹( كل عُتلٍّ) ، والعتل: هو الغليظ الجافي، وبعضهم يقول: العتل هو ضخم البدن، كبير البطن، عظيم الرقبة أو العنق، والمشهور في معناه: أن العتل هو الغليظ الجافي 🔹(جَوَّاظٍ) وهو الجَموع المَنوع، يجمع المال ويمنعه، فلا يُخرج حق الله منه، وبعضهم يقول: إن الجواظ هو الأكول الشروب، عظيم البطن، وقيل: الضخم المختال في مشيته وقيل هو الجزوع الذي لا يصبر على شيء ، دائماًُ في أنين وحزن وهمّ وغمّ، معترضاً على القضاء والقدر، لا يخضع له، ولا يرضى بالله رباً. والمشهور أنه : الجموع المنوع 🔸والغلظة، والقسوة، والجفاء ليست من صفات عباد الله المتقين، وإنما هي من صفات أهل النار 🔹وأما المستكبر فهو الذي جمع بين وصفين: غمط الناس، وبطر الحق؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((الكبر بطر الحق، وغمط الناس)) وبطر الحق: يعني رده، وغمط الناس: يعني احتفارهم، فهو في نفسه عال على الحق، وعال على الخلق، لا يلين للحق ولا يرحم الخلق فهذه علامات أهل النار #وفي_الحديثِ : بيان أن أكثر أهل الجنة الضعفاء، وأكثر أهل النار المتكبرون شرح_رياض_الصالحين ابن عثيمين

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

45,184 görüntüleme • 9 ay önce

مُنتهى الروعه👌🏻 (لم يلد ولم يولد) صديقي رجل يحب الجدل ويهوى الكلام وهو يعتقد أننا نحن المؤمنون السذج نقتات بالأوهام ونضحك على أنفسنا بالجنة والحور العين وتفوتنا لذات الدنيا ومفاتنها .. - قال لي ساخراً : انتم تقولون : ان الله موجود ، وعمدة براهينكم هو قانون السببية : الذي ينص على أن لكل صنعة صانعا ولكل خلق خالقا ولكل وجود موجدا .. النسيج يدل على النساج والرسم على الرسام والنقش على النقاش والكون بهذا المنطق أبلغ دليل على الإله القدير الذي خلقه صدقنا وآمنا بهذا الخالق .. ألا يحق لنا بنفس المنطق أن نسأل ... من خلق الله الذي تحدثوننا عنه . . ألا تقودنا نفس استدلالاتكم الى هذا .. وتبعا لنفس قانون السببية .. ما رأيكم في هذا المطب دام فضلكم ؟ . ونحن نقول له : سؤالك فاسد .. ولا مطب ولا حاجة فأنت تسلم بأن الله خالق ثم تقول من خلقه ؟! فتجعل منه خالقا ومخلوقا في نفس الجملة وهذا تناقض والوجه الآخر لفساد السؤال أنك تتصور خضوع الخالق ل قوانين مخلوقاته فالسببية قانوننا نحن أبناء الزمان والمكان والله الذي خلق الزمان والمكان هو بالضرورة فوق الزمان والمكان ولا يصح لنا أن نتصوره مقيدا بالزمان والمكان ولا بقوانين الزمان والمكان والله هو الذي خلق قانون السببية فلا يجوز ان نتصوره خاضعا لقانون السببية الذي خلقه وأنت بهذه السفسطة أشبه بالعرائس التي تتحرك بزمبلك وتتصور أن الانسان الذي صنعها لا بد هو الآخر يتحرك بزمبلك فاذا قلنا لها بل هو يتحرك من تلقاء نفسه قالت : مستحيل أن يتحرك شيء من .. تلقاء نفسه أني أرى في عالمي كل شي - يتحرك بزمبلك .. وأنت بالمثل لا تتصور أن الله موجود بذاته بدون موجد .. لمجرد أنك ترى كل شيء حولك في حاجة إلى موجد . وأنت كمن يظن أن الله محتاج الى براشوت لينزل على البشر والى اتوبيس سريع ليصل إلى أنبيانه . سبحانه وتعالى عن هذه الأوصاف علوا كبيرا (عمانويل كانت)الفيلسوف الالماني في كتابه ( نقد العقل الخالص) أدرك أن العقل لا يستطيع أن يحيط بالحقائق اللامحدودة وانه مهيا بطبيعته لادراك الجزئيات فقط بينما هو قاصر عن ادراك الوجود الكلي مثل الوجود الالهي .. وإنما عرفنا الله بالضمير وليس بالعقل .. شوقنا الى العدل كان دليلنا على وجود العادل . . كما أن ظمأنا الى الماء هو دليلنا على وجود الماء أما أرسطو فقد استطرد في تسلسل الاسباب قائلا : ان الكرسي من الخشب والخشب من الشجرة والشجرة من البذرة والبذرة من الزارع .. واضطر الى القول بأن هذا الاستطراد المتسلسل في الزمن اللانهائي لا بد وأن ينتهي بنا في البدء الاول الى سبب في غير حاجة الى سبب .. سبب أول أو محرك أول في غير حاجة الى من يحركه .. خالق في غير حاجة إلى خالق وهو نفس ما نقوله عن الله . أما ابن عربي فكان رده على هذا السؤال وسؤال من خلق الخالق) .. بأنه سؤال لا يرد إلا على عقل فاسد فالله هو الذي يبرهن على الوجود ولا يصح أن نتخذ من الوجود برهانا على الله، تماما كما نقول أن النور يبرهن على النهار .. ونعكس الآية لو قلنا ان النهار .. يبرهن على النور يقول الله في حديث قدسي : (انا يستدل بي .. انا لا يستدل علي) . فالله هو الدليل الذي لا يحتاج الى دليل لأن الله هو الحق الواضح بذاته وهو الحُجة على كل شيء الله ظاهر في النظام والدقة والجمال والاحكام .. في ورقة الشجر .. في ريشة الطاووس في جناح الفراش .. في عطر الورد .. في صدح البلبل .. في ترابط النجوم والكواكب في هذا القصيد السيمفوني الذي اسمه الكون .. تمت رحم الله الدكتور مصطفى محمود🤲🏻 #مناظره #جمعة_مباركة

𝐓𝐌🔥

583,860 görüntüleme • 2 yıl önce

الإباضي يكرر شبهة رد عليها أئمة أهل السنة منذ قرون. قال الإمام ابن بطة رحمه الله في الإبانة الكبرى: «ثم إن الجهمي إذا بطلت حجته فيما ادعاه، ادعى أمرا آخر فقال: أنا أجد في الكتاب آية تدل على أن القرآن مخلوق، فقيل له: أية آية هي؟ قال: قول الله عز وجل ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢] أفلا ترون أن كل محدث مخلوق؟ فوهّم على الضعفاء والأحداث وأهل الغباوة وموه عليهم. فيقال له: إن الذي لم يزل به عالما لا يكون محدثا، فعلمه أزلي كما أنه هو أزلي، وفعله مضمر في علمه، وإنما يكون محدثا ما لم يكن به عالما حتى علمه، فيقول: إن الله عز وجل لم يزل عالما بجميع ما في القرآن قبل أن ينزل القرآن وقبل أن يأتي به جبريل وينزل به على محمد ﷺ، وقد قال: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة: ٣٠] قبل أن يخلق آدم ⦗١٨٤⦘ وقال ﴿إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ [البقرة: ٣٤]. يقول: كان إبليس في علم الله كافرا قبل أن يخلقه، ثم أوحى بما قد كان علمه من جميع الأشياء. وقد أخبرنا عز وجل عن القرآن، فقال ﴿إن هو إلا وحي يوحى﴾ [النجم: ٤] فنفى عنه أن يكون غير الوحي، وإنما معنى قوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢]، أراد: محدثا علمه، وخبره، وزجره، وموعظته عند محمد ﷺ، وإنما أراد: أن علمك يا محمد ومعرفتك محدث بما أوحي إليك من القرآن، وإنما أراد: أن نزول القرآن عليك يحدث لك ولمن سمعه علما وذكرا لم تكونوا تعلمونه. ألم تسمع إلى قوله ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ [النساء: ١١٣]. وقال تعالى ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ [الشورى: ٥٢]. وقال: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا﴾ [طه: ١١٣]. فأخبر أن الذكر المحدث هو ما يحدث من سامعيه وممن علمه وأنزل عليه، لا أن القرآن محدث عند الله، ولا أن الله كان ولا قرآن، لأن القرآن إنما هو من علم الله، فمن زعم أن القرآن هو بعد، فقد زعم أن الله كان ولا علم ولا معرفة عنده بشيء مما في القرآن، ولا اسم له، ولا عزة له، ولا صفة له حتى أحدث القرآن. وقوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢]، فإنما هو ما يحدثه الله عند نبيه، وعند أصحابه، والمؤمنين من عباده، وما يحدثه عندهم من العلم، وما لم يسمعوه، ولم يأتهم به كتاب قبله، ولا جاءهم به رسول». أما القائل بخلق القرآن فهو كافر بإجماع المسلمين

طاهر حسين

22,027 görüntüleme • 2 ay önce

متصل على قناة الجزيرة مباشر يتحدث عن وصايا الإمام ناصر محمد اليماني إلى جيش المؤمنين لتحرير فلسطين الرجال المؤمنين حول المسجد الأقصى المجاهدين الآن في غزة. وهذا تذكير بوصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. كتب بيانها بتاريخ 8 اكتوبر 2023: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 23 - ربيع الأول - 1445 هـ 08 - 10 - 2023 مـ 06:18 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب ورابط البيان من حسابنا الرسمي على إكس X من الروابط التالية: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم الواحدِ القهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسُول الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى وهارون وكافّة رسلُ الله أجمعين، ثم أمَّا بعد.. فإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله أن ينصر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وأن يطبّقوا ما نصحناهم به من قبل سنين: أن يذروا المُسمّيات لفصائل المقاومة للأحزاب ويكونوا تحت مسمى واحد (جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين)، فيعيدوا الصّهاينة إلى حدودهم الأولى من قبل الاحتلال لغزو الدولة الفلسطينيّة، ما دام تحرك جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين فالتزموا بما سوف نُمليه عليكم بالحقّ: فأيّ رئيس دولة عربيّ أو مسلم أعجميّ يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين فقد أثبت هويته أنه صهيونيّ عدوانيّ يريد أن يُعطيَ فرصةً للصّهاينة أن يعيدوا ترتيبَ أوراقهم لهزيمة جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة بقدسيّة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فليتقوا الله رؤساء المسلمين العرب والعجم، فهل هذا بدل من أن ينصر الله وجيش المؤمنين لتحرير المسجد الأقصى؟! وأكررُ وأذكّرُ أنّ أيّ قائدٍ عربيّ أو أعجميّ مسلم لا يجوز له أن يسعى لتوقيف حرب جيش المؤمنين حول المسجد الأقصى لتحرير فلسطين، فمن يفعل ذلك من قادة المسلمين سواء العرب أو المسلمين العجم؛ فمن يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين المقدّسة بالمسجد الأقصى من بعد اليوم فقد باء بغضب من الله وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فلا ينبغي لجيش المؤمنين لتحرير فلسطين أن ينهزموا أو يُوقفوا القتال من قبل تحقيق النّصر الكاملِ والشّاملِ بتحرير الأرضِ المباركة إلى حدودها المعروفة من قبل الاحتلال (ما بعد ثمانيةٍ وأربعين، وسبعةٍ وستين)، فيُعيدونهم إلى حدود دولتهم الأولى من قبل الاحتلال، وإنّ الله على نصرهم لقدير، بشرطِ أن لا يُولّوا الأدبار، فمن باع نفسه لله فقد اشتراه الله بثمنٍ عظيمٍ (جنّات النّعيم ورضوان من الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّات النّعيم)، ومن يُولّي مُدبرًا مهزومًا فارًّا فقد باء بغضبٍ من الله ومأواه جنّهم وبئسَ المصير، فلا تتمنوّا الشّهادة ولا تحرصوا على الحياة، وتمنّوا النّصر وإتمام نور الله فذلك خيرٌ من أن تتمنّوا الشّهادة فسرعان ما تلقوها من قبل النّصر، واعلموا أنّ من خرج في سبيل الله فقد وقعَ أجرُه على الله سواءً استشهد أو مات من بعد الانتصار فيُدخله جنّته من فور موته، ومن تمنى أن لا يتوفّاه الله إلا من بعد أن ينتصر لدين الله وإتمام نوره وإعلاء كلمته لمنع الفساد في الأرض فأولئك أعلى وأعظمُ درجاتٍ عند الله لو كنتم تعلمون. ونحن لا ندعو للكراهية لأحد من الكافرين إلّا كراهية من اعتدى على مقدسّات الله واعتدى على حقوق الإنسان بشكل عام؛ فإنّ الله لا يحبّ المعتدين، فنحن لا نأمر مسلمًا أن يعتديَ على كافرٍ بحُجّة كفره، فلا إكراه في دين الله، فليعبد ما شاء من دون الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، كونه علينا بلاغ العباد إلى عبادة الله وحده وعلى الله حسابهم، ولكن هذا بالنّسبة لعبادة الله فهذا شيءٌ يختصّ بحسابه الله وحده، فجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولكن هذا لا يعني أنّنا نترك للإنسان أن يُفسد في الأرض بالاعتداء على حقوق أخيه الإنسان؛ كون الله وضع حدودًا جبريةً لمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ كون مالِ الإنسانِ وعرضهِ وأرضهِ ودارهِ محفوظةً الحقوق في كتاب الله القرآن العظيم، والممتلكاتِ العامّةِ والخاصّةِ مصونةً في كتاب الله والله لا يحب الفساد. ألا وإنّ أعظم الفساد عند الله هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فحقوق الإنسان شاملة مصونة في كتاب الله على حدٍ سواء (مسلمٌ أو كافرٌ لم يقاتل المسلمين في دينهم). وعلى كل حال، سبقَ تعريفُ الجهاد في سبيل الله الحقّ وفصلناه في بياناتٍ كثيرةٍ من القرآن العظيم تفصيلًا بآيات مُحكماتٍ بيّنات في القرآن العظيم. وعلى كل حال، أرجو من الله أن تكون (معركة طوفان المسجد الأقصى) قرارَ نصرٍ لا هزيمةٍ فيها بإذن الله، بشرط أن لا يوقفوها حتى تحرير كل فلسطين، فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ أكبر من الفساد الأخير؛ فلن يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمّةً في الأرض المباركة، فالجنوح للسلم الآن هزيمة والحكم على أنفسكم بالإبادة الجماعية، فاحذروا ثم احذروا. ويا قادات جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إيّاكم ثم إيّاكم توقيف الحرب الحقّ، وأبشروا بعجائبِ نصرٍ من الله؛ كون من يجلس في موقعٍ دفاعيٍّ فقط رغم أن عدوّه يهاجمه باستمرار فهذا في الأخير مهزوم؛ ما لم يشن على عدوه الهجوم حتى يهزمهم فيولون الأعداءُ الأدبار، ويلوذون بالفرار من مواقعهم العدائيّة، ويغادر الأعداءُ الحدود المحذورة اقترابها، فهذا هو المنتصر، واعلموا أن الله مع المتّقين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين. ويا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إياكم ثم إياكم أن تقتلوا أسيرًا، واجعلوا الأسرى في مكان أمين حتى الانتصار الشّامل والكامل وتضعُ الحربُ أوزارها، ومن بعد ذلك فإمّا المنُّ لوجه الله بإطلاق سراح الأسرى وإمّا فداءٌ للكبار المقتدرين، فوالله وتالله وبالله العظيم لئن التزمتم بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فإنّكم أنتم المنتصرون وإنّكم أنتم الغالبون. ولا نزال نذكّرُكم بما نصحناكم به من قبل في بيان سابق: أن لا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى حتى تتمَّ إزالةُ المُتفجّرات من تحت المسجد الأقصى، فلا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى ولا على مقربة منه إنّي لكم ناصحٌ أمين، فلا تخالفوا أمري حتى لا يتحوّلَ النصرُ إلى هزيمة نكراء فيجعلوكم أشلاءً، واعلموا علم اليقين أنّكم متجهون الآن في الطريق الصّحيح، وإيّاكم ثم إيّاكم أن يخدعوكم بتوقيف الحرب من قبل تحرير كل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسّةٍ، حتى لو توسّط كافّة دول العالمين فسوف يخدعونكم أجمعين، كونه لن يسعى لتوقيف حرب تحرير المسجد الأقصى وما حوله من أرض فلسطين إلا من كان عدوًّا لله ودينه الإسلام. ولا نزال نستوصيكم في الأسرى بشكل عام، إيّاكم أن تعذبوهم أو تقتلوهم أو تطبّقوا حديث (الحجر والشجر) المفترى، وما أمر الله بقتل أُسارى الحرب، وأظن لديكم أسرى مدنيون كثير، فارفقوا بهم وبالأسرى الذين قاتلوكم فأسرتموهم، والتزموا بأوامر الله. ولا يأتي من يخادعكم بآية من القرآن العظيم فيقول لكم: (فإن جنحوا للسّلم فاجنح لها) فذلك مطلب حقٍّ يُراد به باطل؛ كونه لا يرضى اللهُ أن تجنحوا للسلم وأرضكم مُحتلّة حتى يعودوا إلى تلّ أبيب وحيث كانوا من قبل أن يغزوا دولة فلسطين، فأنتم تعلمون بحدودكم من قبل غزو فلسطين، وإنّما الجنوح للسّلم في كتاب الله القرآن العظيم هو حين يتوارى عنكم المعتدي عليكم وعلى أرضكم، وأمّا طلب المعتدي للجنوح للسلم مع استمراره في الاحتلال والعدوان مع أنّه يعلم أنّه محتلٌّ معتدٍ أثيمٍ فهذا هو الجنوح المُحرّم في كتاب الله، تصديقَا لقول الله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]. ويا معشرَ جيش فلسطين المؤمنين المقاتلين، فالتزموا بأمر الله في قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. فمن اعتزل قتالكم فله داره (مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم)، كون فيهم يهود حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلون قومهم، ويريدون أن يكفّوا شرّكم وشرّ قومهم، فمن استسلم وأسلم للسّلام فله داره وعفا الله عمّا سلف، فهو مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم وله من الحقوق ما للمسلم الفلسطينيّ، فخذوا الحكمة ولا تُجبروا من لا يريد قتالكم أن يقاتلكم، فخذوا الحكمة ومن أوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإن تنصروا اللهَ ينصركم نصرَ عزيزٍ مقتدرٍ ويثبّت قلوبكم بالالتزام بأوامر الله في محكم كتابه، هو مولاكم نعم المولى ونعم النّصير. واعلموا علم اليقين أنّي خليفةُ الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، واقترب الظُهور والتّمكين على العالمين بأمرٍ من عند الله، من أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، ومن عصاني فقد عصى الله ورُسُله أجمعين. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخوكم خليفةُ الله الإمامُ المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

15,323 görüntüleme • 2 yıl önce

البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني 05 - ربيع الثّاني - 1431 هـ 21 - 03 - 2010 مـ 11:28 مساءً (بحسب التّقويم الرّسمي لأمّ القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على الموقع على الروابط التالية: البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. بِسمِ الله الرّحمنِ الرَّحيم السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]. ويا معشر المُسلمين؛ يا أحباب ربّ العالمين ورسوله والإمام المهديّ، لقد حيّرني إعراض المسلمين عن الدّعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم برغم أنهم جميعًا به مُؤمنون! ومِن ثُمّ تذكّرتُ حبيبَ قلبي وقُرّة عيني وأحبّ الناس إلى نفسي جدّي مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في بدءِ نزول القُرآن العظيم الذي لم يكن يُؤمن به أحدٌ مِن العالَمِين لكونه كتابًا جديدًا من ربّ العالمين، وما كان قولُ قومِهِ إلّا أن قالوا: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الحجر]. فكم وكم آذوا جدّي مُحمدًا رسول الله أذىً عظيمًا خُصوصًا بعد موتِ عمِّه أبي طالب رحمه الله برحمته إنّ ربّي على كُلّ شيءٍ قدير، ومِن بعد موتِ أبي طالبٍ اشتدّ أذى المُشركين لكونه قد مات أبو طالب الذي كانوا يخشَونه، وكان يُصلي مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالمسجد الحرام، وجاء أحَدُ المُشركين الكِبار يَنهَى جدّي محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - عن الصلاة في المسجد الحرام لكونه لا يُصلي لآلهتِهِم؛ بلْ يُصلي ويسجد لربّه ويتَقرّب إليه، ولذلك نزَل قول الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]. ومِن ثُمّ عاد مُحمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للصّلاة كعادتِه في المسجد الحرام مِن بعد أن مَنعَه عدوّ الله مَن كان مِنْ أكابرِ المُشركين، حتى إذا عَلم عدوّ الله أنّ محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عاد للصلاة في المسجد الحرام وعدوّ الله قد نهاه عن ذلك فمِن ثُمّ جاء عدوّ الله بِفرثِ الجزور ومُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان ساجدًا لربّه في المسجد الحرام، ومن ثُمّ ألقى بِفرث الجزور على رأسه وهو ساجدٌ عليه الصلاة والسّلام! ولكن جدي مُحمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تذكّرَ أمرَ الله إليه: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]، ومن ثُمّ أطال جدّي مُحمدٌ رسول الله في السّجود بين يدي ربّه وهو يتقرّب إليه بالعفو عن قومه ويقول: [اللهم اغفر لقومي فإنّهم لا يعلَمون]. ولكن قد اشتدّ إيذاء المُشركين يومًا بعد يومٍ فكانوا يُؤذون جدّي مُحمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويعذّبون مَن صدّقه فاتّبعه حتى ضاق به الحال عليه الصّلاة والسّلام، ومِن ثُمّ قرّر أن يُهاجر إلى الطّائف علّه يجدُ مَن يُصدّقه وينصرُه ويشدُّ من أزره في الطائف، ولكنّه بمجرّد أن وفَد إلى الطائف وبدأ يدعوهم في ناديهم ومكان تجمّعهم فإذا هم يقولون: [ألستَ محمدًا مجنون قريش؟! لقد سَمِعنا بك مِن قبل أن تأتينا يا مَن تذكُر آلهتَنا بسوءٍ، فاذهب عنّا أيّها المجنون]. ونهروه وزجروه وطردوه مِن مجلسهم ولم يُكرِموه حتى كَرم الضّيافة، ومِن ثمّ سَمع الصّبية أن آباءَهم يقولون لهذا الرجل مجنون، ومن ثمّ تَبِعه الصِّبية وكانوا يقذفونه بالحجارة ولكنّ خادِمَه زيد بن حارثة عليه الصلاة والسّلام كان يُدافع عن النَّبيّ بظهره؛ بمعنى أنّه كان يجعل ظهره دِرعًا للنبيّ حتى لا تُصيبَه حجارةُ الصّبية، ولكن أصابه حجرٌ في قدمه الشريفة فأدمَتهُ حتى كان يسيرُ وهو يعرج مِن الألم، ومِن ثُمّ لجَأ إلى بُستانِ كبيرِ القوم بالطّائف ودخل فيه فوَجدَ فيه حارسًا طيّبًا مِن أهل الكتاب فقادَه لِظلِّ شجرةٍ ومِن ثمّ ذهب لكي يُحضِر له عنقودَ عنبٍ، وأثناء عودته إلى النَّبيّ فإذا هو يسمع النَّبيّ يُهَمْهِمُ بالدعاء وهو رافعٌ يديه إلى ربّه يشكو إليه وكان يقول عليه الصّلاة والسّلام: [اللهم أشكو إليك ضعف قوّتي وقِلّة حيلتي وهَوانِي على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المُستضعَفين وأنت ربّي إلى مَن تَكِلُني إلى عَدوٍّ يَتجهَّمُني أم إلى أحدٍ ملَّكتَه أمري! إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أُبالي إلّا أن رحمتَك هي أوسعُ لي، وأعوذُ بنور وجهك الذي أشرقَت له الظُلمات وصَلُح عليه أمر الدُّنيا والآخرة لك العتبى حتى ترضى]. ومِن ثُم هبَط بين يديه رسولُ ربّ العالَمين إليه -جبريلُ عليه الصلاة والسّلام- وقال: [يا مُحمد رسول الله صلى الله عليك وملائكته لقد أمَرني الله أن أُطْبِق عليهم الأخشَبين إن شِئتَ ومِن ثُمّ تَبسّم مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ضاحكًا وقال: كلَّا يا أخي يا جبريل، فما دام ربّي راضيًا عن عبده فلا أُبالي وعسى أن يأتي مِن أصلابِهم مَن يقول: لا إله إلّا الله مُحمد رسول الله]. عليك صلاة الله وسلامه يا حبيب قلبي وقُرّة عيني يا مُحمد رسول الله صلّى الله عليك وآلك المُكرمين وأُسلّم تسليمًا. ويا أُمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، ما غرّكم في الإمام المهديّ الذي بعثه الله ناصرًا لمُحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل جاءكم مِن القول ما لم يأتِ مِن قبل؟ وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون]. ويا أُمّة الإسلام، إنّ الله يعلم وأنتم لا تعلَمون، وإنّما أعِظُكُم بواحدةٍ هو أن تُنيبوا إلى الله في خَلواتِكم بِربِّكم، وتخيَّلوا لو أنّ الإمام ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ الذي له تنتظرون بفارغ الصّبر وأنتم عنه مُعرِضون، فما يُدريكم لعلَّ ناصر مُحمد اليمانيّ مِن الصّادقين؟! فلا تحكموا عليه أنه كمثل الذين خلَوا مِن قَبله مِن المَهدِيّين الكاذبين؛ بلْ أنيبوا إلى ربّكم في جوف الليل وتضرّعوا بين يديه وأنيبوا إليه ليُبَصّرَ قلوبكم بالحقّ وقولوا: (اللهم إنّك تعلم وعبادك لا يعلمون، سبحانك لا عِلم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصرَ مُحمدٍ اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ المُنتظَر الذي ننتظره بفارغ الصّبر، اللهم فبصّر قلوبنا بالحقّ حتى لا يكون حسرةً علينا وندامةً فنعضّ على أيدينا مِن شدّةِ النّدم لو أنّنا صدّقناه فتجعلنا مِن المُكرمين ومِن صَفوة البشريّة وخير البَريّة. اللهم إن كان ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر فإنه فَضلٌ مِن الله عظيمٌ ورحمةٌ للأُمة فاجعلنا مِن الشّاكرين أن قدّرتَ بعثَ المهديّ المُنتظَر في أُمّتنا وجيلنا، فكم تمنّوا الأُمم مِن قَبلنا أن يبعثه الله فيهم ولكن لم يُحالِفهم الحظّ، فإذا بَعثتَه فينا فقد فضّلتنا على الأُمم ببَعثِ الإمام المهديّ المُنتظَر في أُمَّتنا فاجعلنا مِن الشّاكرين برحمتك يا أرحم الرّاحمين. اللهم عبدك في ذِمّتك أن لا يَفوتَني التَّصديق بالحقّ إن كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر النّاصر لِما جاء به مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف نُكَذّبُ حبيب الله وحبيب رسوله؟ ونعوذُ بالله أن نُكذّب خليفة الله المهديّ لو قدّر الله بعثَه فينا وقدّر عُثورنا على دَعوَتِه للعالَمين أن لا نكون مِن السّابقين المُصدّقين لخليفة الله الذي بشّر ببعثه مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. اللهم إنك قلتَ وقولك الحق: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ } [غافر:٦٠]، وها هو عبدك يدعوك مُنيبًا إليك إن كان ناصرُ مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر أن تجعلني مِن المُصدِّقين ومِن الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور ببأسٍ شديدٍ مِن لدُنكَ بالدُخانِ المُّبين، يا حيّ يا قيّوم يا مَن يَحُول بين المرءِ وقلبه لا تُعمي قلبَ عبدِك وأَمَتِك عن الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، يا مَن وسِعتَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعِلمًا يا مَن تحول بين المرءِ وقلبه فإذا كان هو حقًّا الإمام المهديّ فلْيُلِن قلوبَنا بيانُه وتذرف أعيُننا مِمَّا عرفنا مِن الحقّ حتى تطمئِنَّ قلوبُنا أنَّه حقًّا الإمام المهديّ لا شكَّ ولا ريبَ برحمتك يا أرحم الراحمين، إنّك قلتَ وقولك الحقّ: {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى]. وبما أني الإمام المهديّ الحقّ فوالله الذي لا إله غيره أنّ مَن فاضت عيناه أثناء تلاوة هذا البيان فإنّه مِن أحباب الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وأنّ الله سوف يهدي قلبه إلى الصِّراط المُستقيم، فكونوا مِن الشّاكرين يا أحباب ربّ العالَمين وأنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وكونوا مِن القوم الذين وَعدَ الله بهم في مُحكَم القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. ويا أحباب قلبي وقُرّة أعيُني ذكَركم والأنثى، إنّي أُحبّكم في الله وأحبّ لكم ما أحبُّه لنفسي وأكره لكم ما أكرهُه لنفسي وأُريد لكم الهُدى والنّجاة وليس العذاب فكونوا مِن أولي الألباب، ويا أحبابي في حُبّ الله لِمَ تُكذِّبوني وتشتُموني وتلعنُوني يا معشر المُسلمين، فهل دعَوتُكم إلى باطلٍ؟ فكيف يكون على باطلٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمر الناس أن يكونوا عبيدًا لله لتحقيق الهدف مِن خَلقِهم فيتنافسوا إلى ربّهم طمعًا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه سبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا؟ وما أمرتُكم أن تُعظِّموني مِن دون الله، وكيف تجتمع النّور والظُلمات؟ وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. فكذلك تَجِدون دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ لا يقول لكم اتَّخذوني إلهًا مِن دون الله ولكن كونوا ربانيّين واعبدوا الله ربّي وربّكم وتنافسوا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه، فلِمَ تُكذِّبوني يا إخواني المُسلمين؟ فإني أخشى عليكم مِن عذاب يومٍ عقيمٍ، فلا تخافوا فلن يدعو عليكم الإمام المهديّ، وإن نَفِدَ صبري ودعوتُ عليكم في ساعة غضبٍ فأرجو مِن ربّي بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يُجيب دعوتي لأنكم جزءٌ مِن هدفي العظيم، ألا والله لا ولن أُفَرِّط فيكم فلا تخشوا دُعائي ولكني أخشى عليكم دعوة أحد أنصاري كمثل نبيّ الله لوط وإبراهيم، فأمّا نبيّ الله إبراهيم فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم]. ولكنّ الله أهلك قومَ إبراهيم بسبب دعوة نبي الله لوط، ولم يُصدّق رسول الله إبراهيمَ عليه الصلاة والسّلام إلّا نبيُّ الله لوط، وقال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} صدق الله العظيم [العنكبوت:26]. ومِن ثمّ أهلَك الله القوم بسبب دُعاء نبيّ الله الصّديق لوط صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاستجاب الله دعوة نبيّه لوط وأهلَكَ القومَ بمطرِ السّوء مِن كوكب العذاب، وكذلك أخشى على المُسلمين مِن دعوة أحد أنصار المهديّ المُنتظَر. ولذلك أقول يا أحباب قلبي ويا قُرّة أعيني يا معشر الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور سألتُكم بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن لا تجلِبوا إلى نفس ربّي مزيدًا مِن الحسرة على عباده لأنّكم إذا دَعَوتم على القوم استجاب الله دُعاءكم تصديقًا لوعده الحقّ أن ينصُركم على مَن كذّبكم فيُهلك عدوّكم ويَستَخلفَكم مِن بعدِهم إنّ الله لا يُخلف الميعاد. ولكن يا أحباب قلب الإمام المهديّ والله الذي لا إله غيره ما سألتُكم بالله أن تفعلوا رحمةً مِنّي بالناس؛ بلْ لأنّي وجدتُ أنّ ربّي هو حقًّا أرحم الرّاحمين، ولم أجد في الكتاب أنّ عباده يَهونونَ عليه برغم أنّه لم يظلمهم شيئًا سُبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، ولا يظلم ربّك أحدًا، ولكن يا إخواني لو تعلَمون كم الرّحمن الرّحيم هو حقًّا رحيمٌ! ألا والله الذي لا إله غيره إنه لا مَجال للمُقارنة بين رحمة الله بعباده ورحمة الأُم بولدها حتى ولو عَصاها ألف عامٍ لَمَا هان عليها وهو يصرخ ويتعذّب في نار جهنم، فتصوّروا كم حُزنها عظيم وكم مدَى حَسرتِها على ولَدِها وهي تسمع صراخَه في نار جهنّم؟ فما بالُكم بمَن هو أرحم منها بعباده الله أرحم الراحمين؟ فلا نزال نُذكّركم ونقول أنّ الله يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وأهلَكَهم بسبب دُعاء أنبيائِهم عليهم بعد أن كذّبوا بالحقّ مِن ربّهم، وبرغم أنَّ الله لم يظلمْهم شيئًا ولكن بسبب عظيم صِفَة رحمته في نفسه تجدونه حزينًا مُتحسّرًا على عباده مُباشرةً فور هلاكِهم مِن بعدِ دُعاء الأنبياء والصّالحين عليهم وقد علِمتُم ذلك في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولا يزال الإمام المهديّ يُذَكّر أنصاره بهذه الآية المُحكَمة لكي يَصدُقوا الله فيَصدُقهم فيقولوا: [يا إله العالمين لقد عرّفَنا الخبير بالرحمن عن حالك فكيف نستطيع أن نستمتع بنعيم الجنّة والحور العِين وحبيبنا الله حزينٌ في نفسه ومُتحسّرٌ على عباده؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يكون مَن هو أحبّ إلينا مِن الجنّة والحُور العِين - الله ربّ العالَمين - راضيًا في نفسه لا مُتحسّرًا ولا حزينًا، فإذا لم تفعل فلِمَ خلقتَنا يا إله العالَمين؟ فهل خلقتنا مِن أجل الجنّة وحورها؟ أم خلقتَها مِن أجلنا وخلقتَنا نعبُد حُبّك وقُربك ونعيم رضوان نفسك؟ فكم نُحبّك يا الله، وكيف يستطيع مَن يُحبّ أن يكون مسرورًا وهو قد عَلم أنّ حبيبَه حزينٌ في نفسه حُزنًا عظيمًا! كلَّا وربّي لا ترضى النّفس حتى يكون الحبيب راضيًا في نفسه مسرورًا]. ولذلك أتوسّل إليكم يا أحباب الله يا مَن وعدَ اللهُ بهم في مُحكَم كتابه إن كُنتم تُحبّون الله بالحُبّ الأعظم أن تُساعدوني على تحقيق النّعيم الأعظم، فلا تدعوا على المُسلمين والناس أجمعين، وإن كان لا بُدَّ فعلى الشّياطين مِن الجنّ والإنس تَدعون حتى يذوقوا وبال أمرهم وكلّ يومٍ هو في شأن سبحانه -وسِع كل شيءٍ رحمةً وعلمًا- ولكنّهم يائسون مِن رحمة ربّهم كما يئِس الكُفّار مِن أصحاب القبور، وهذا خطأهم فظلموا أنفسهم بسبب اليأس مِن رحمة الله الذي نادى عبادَه بما فيهم إبليس وكافّة عبيده في السّماوات والأرض وقال الغفور الرحيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. فبالله عليكم هل يستطيع أن يقول أبٌ لأولادهِ وهو غاضبٌ غضبًا شديدًا يا (أولادي)؟ ولكن انظروا إلى الله أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد مِن عباده المُجرمين يقول: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. أفلا ترون ما أعظم رحمة الله العظيم المُستوي على عَرشِه العظيم سُبحانه وتعالى عُلُوًّا كبيرًا؟ وما قَدَروه حقّ قدرِه! أليس ربّي العظيم الذي لا إله غيره يستحِقّ أن نُحبّه أعظمَ مِن كلّ شيءٍ في الدُّنيا والآخرة؟ فهو الذي خلقَنا وصَوّرَنا ويرزقنا ويغفر لنا ويرحمُنا في الدُّنيا والآخرة سبحان ربّي الغفور الرحيم، فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟ فكيف ترضَون بزينة الدُّنيا ونعيم الجِنان يا عبيد الرّحمن؟ فلو تعلموا ما نحن فيه مِن النّعيم لمَا تأخّرتُم عنه شيئًا إنه نعيمُ رضوان الله على عبيده، فاتّبِعوا رضوانه وتَجنَّبوا سَخطه وسوف تعلَمون أنّ رضوان الله هو حقًّا النّعيم الأعظم مِن مَلكوت الدُّنيا والآخرة ثُمّ تعلَمون وأنتم لا تزالون في الدُّنيا أنّ نعيم رضوان الله على عباده هو حقًّا النّعيم الأكبر مِن جنته. تصديقًا لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. ويا أحباب قلبي إلى ربّي، لا تُيَئسوا الناس مِن رحمة الله مَهما عَلمتُم مِن ذنوبهم فاعلَموا أنّ الله يغفر الذّنوبَ جميعًا، فعِظوهُم وأرشِدوهم إلى الطريق الحقّ وأهدى سبيلًا بالحكمة والموعِظة الحسنة. وأضربُ لكم على ذلك مثلًا لقصةٍ وقعَت للإمام المهديّ في أحدِ الدّول التي تَسمحُ بشُرب الخمور: [[جئتُ مارًّا بجانب مطعمٍ وإلى جانبه كافِيتريا ويبدو أنّها تبيع الخمور، فوجدت رجلًا كان ثَمِلًا جالسًا فوق كُرسيّ بجانب طاولةٍ؛ وكانت الطّاولات في الخارج على حافّة الشّارع ومِن ثمّ جلستُ بجانب طاولة السّكران على كُرسيّ كان مُقابِله وسلّمت عليه بيدي فمَد يده وسلّم عليّ وقال: أهلًا، وهل تَعرفُني حتى تُسلّم عليّ؟ فقلت له؛ بلْ والله إني أخوك وإني أنا وأنت مِن ذُريّة رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ، ومِن ثمّ أخَذَت الرّجل الدّهشةَ مِن قولي! وقال لي: وهل جُنِنتَ! فكيف تكونُ أخي وأنا لا أعرفُك؟ فقلت له: ألستُ أنا وأنت مِن ذُريَّة رجلٍ وامرأةٍ وهو أبونا آدم وأمّنا حوّاء؟! ومِن ثُمّ تبسّم ضاحكًا وارتفع صوتُه بالضحك عاليًا حتى أضحَكني معه ومِن ثمّ قمتُ إلى المطعم فطلبتُ لنا سَويًّا وجبة عشاءٍ وأقسمتُ عليه أن يَقبلَ عُزومتي وأقسمتُ له بالله العظيم أنّي لا أريد منه جزاءً ولا شكورًا، وقال: بلْ سوف أدفع نصف حِساب العَشاء، فقلت له: كلَّا وربّي، وأكرمتُه وتعشّى مَعي ولكنّه مَلأ كأسًا مِن الخمر ويُريد أن يُعطيني مِن بعد العشاءِ، فقلت له هذا مُحرّم في ديننا. فقال: وما دينك؟ فقلت: ديني الإسلام، قال: يا رجل كُلّنا مُسلمين ولكن الله قال فاجتنبوا الخمر ولم يُحرّمهُ الله علينا، فقلت له: ظننتُكَ مسيحي وطلعت مُسلم! بارك الله فيك أفلا تعلم أن الاجتناب لَمِن أشدّ أنواع التّحريم كتحريم عبادة غير الله؟ وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. ومِن ثمّ قال الرجل: إذًا الخمر مُحرّمٌ كحُرمة أن نعبدَ الشيطان؟! وتفاجأت به أخذَ القارورة وقذفَها حتى اصطدَمت بحائطٍ كان على مَقرُبةٍ بجانب الطريق وتكسَّرت وتناثرَت في الطريق، ومِن ثمّ قام ولقطَ الزجاج المُتناثر بيديه حتى لا يُؤذي المارِّين، وذهب إلى صُندوقٍ للزّبالة كان على مَقرُبةٍ منّي وقذف بالزجاج فيه وعاد وحبَّني على رأسي وأراد أن يتنزَّل ليُحبَّ قدمي فأمسكتُه وقلت له: اتَّقِ الله فلا تفعل ذلك، فقال فبِمَ أجزيك؟ فقلت له: جزائي أن تُنقذَ نفسك مِن النّار وتتوب إلى الله متابًا، ورفع الرجل يديه إلى ربّه وهو يناجيهِ وأعينُه تفيضُ مِن الدّمع فاستأذنتُه ولم يفُكّني إلا بصُعوبةٍ بالغةٍ وكان يُريد أن أذهبَ معه الهوتيل الذي يسكنُ فيه وكان لا يُريد فراقي]] انتهى.. ومِن ثُمّ تذكَّرت قول ربّي: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]، فتَصوَّروا يا إخواني الأنصار لو أنّي حين رأيتُه يشربُ الخمرَ في الشّارع قلتُ له بصوت مُرتفع: اتَّقِ الله أيّها السَّكران! فهل تَرونَني أستطيعُ هِدايَته بهذه الطريقة؟ ولذلك فالتَزِموا بالحِكمة في الدّعوة إلى الله ولا تكونوا مُنَفِّرين وكونوا مُبشِّرين ورحمةً للعالَمين يا أنصار المهديّ المُنتظر؛ يا معشر الدُّعاة إلى السّلام العالميّ بين شعوبِ البشر مُسلمهم والكافر، فوالله لا تَهْدونَ الأُمَم وأنتم تَزجرونَهم أو تَنهرونَهم أو تضعون السُّيوف على أعناقِهم! كلَّا وربّي فلن تَهْدوهُم إلّا بالحكمةِ والموعظةِ الحسنة كما أمركم الله في مُحكَم كتابه في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل]، فما أجمل أوامر الله وما ألطف الله وما أرحم الله أرحم الرّاحمين سُبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالِحين، وسلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

15,238 görüntüleme • 1 yıl önce

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 görüntüleme • 2 yıl önce

وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. في معركة #طوفان_الأقصى الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 23 - ربيع الأول - 1445 هـ 08 - 10 - 2023 مـ 06:18 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم الواحدِ القهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسُول الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى وهارون وكافّة رسلُ الله أجمعين، ثم أمَّا بعد.. فإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله أن ينصر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وأن يطبّقوا ما نصحناهم به من قبل سنين: أن يذروا المُسمّيات لفصائل المقاومة للأحزاب ويكونوا تحت مسمى واحد (جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين)، فيعيدوا الصّهاينة إلى حدودهم الأولى من قبل الاحتلال لغزو الدولة الفلسطينيّة، ما دام تحرك جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين فالتزموا بما سوف نُمليه عليكم بالحقّ: فأيّ رئيس دولة عربيّ أو مسلم أعجميّ يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين فقد أثبت هويته أنه صهيونيّ عدوانيّ يريد أن يُعطيَ فرصةً للصّهاينة أن يعيدوا ترتيبَ أوراقهم لهزيمة جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة بقدسيّة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فليتقوا الله رؤساء المسلمين العرب والعجم، فهل هذا بدل من أن ينصر الله وجيش المؤمنين لتحرير المسجد الأقصى؟! وأكررُ وأذكّرُ أنّ أيّ قائدٍ عربيّ أو أعجميّ مسلم لا يجوز له أن يسعى لتوقيف حرب جيش المؤمنين حول المسجد الأقصى لتحرير فلسطين، فمن يفعل ذلك من قادة المسلمين سواء العرب أو المسلمين العجم؛ فمن يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين المقدّسة بالمسجد الأقصى من بعد اليوم فقد باء بغضب من الله وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فلا ينبغي لجيش المؤمنين لتحرير فلسطين أن ينهزموا أو يُوقفوا القتال من قبل تحقيق النّصر الكاملِ والشّاملِ بتحرير الأرضِ المباركة إلى حدودها المعروفة من قبل الاحتلال (ما بعد ثمانيةٍ وأربعين، وسبعةٍ وستين)، فيُعيدونهم إلى حدود دولتهم الأولى من قبل الاحتلال، وإنّ الله على نصرهم لقدير، بشرطِ أن لا يُولّوا الأدبار، فمن باع نفسه لله فقد اشتراه الله بثمنٍ عظيمٍ (جنّات النّعيم ورضوان من الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّات النّعيم)، ومن يُولّي مُدبرًا مهزومًا فارًّا فقد باء بغضبٍ من الله ومأواه جنّهم وبئسَ المصير، فلا تتمنوّا الشّهادة ولا تحرصوا على الحياة، وتمنّوا النّصر وإتمام نور الله فذلك خيرٌ من أن تتمنّوا الشّهادة فسرعان ما تلقوها من قبل النّصر، واعلموا أنّ من خرج في سبيل الله فقد وقعَ أجرُه على الله سواءً استشهد أو مات من بعد الانتصار فيُدخله جنّته من فور موته، ومن تمنى أن لا يتوفّاه الله إلا من بعد أن ينتصر لدين الله وإتمام نوره وإعلاء كلمته لمنع الفساد في الأرض فأولئك أعلى وأعظمُ درجاتٍ عند الله لو كنتم تعلمون. ونحن لا ندعو للكراهية لأحد من الكافرين إلّا كراهية من اعتدى على مقدسّات الله واعتدى على حقوق الإنسان بشكل عام؛ فإنّ الله لا يحبّ المعتدين، فنحن لا نأمر مسلمًا أن يعتديَ على كافرٍ بحُجّة كفره، فلا إكراه في دين الله، فليعبد ما شاء من دون الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، كونه علينا بلاغ العباد إلى عبادة الله وحده وعلى الله حسابهم، ولكن هذا بالنّسبة لعبادة الله فهذا شيءٌ يختصّ بحسابه الله وحده، فجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولكن هذا لا يعني أنّنا نترك للإنسان أن يُفسد في الأرض بالاعتداء على حقوق أخيه الإنسان؛ كون الله وضع حدودًا جبريةً لمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ كون مالِ الإنسانِ وعرضهِ وأرضهِ ودارهِ محفوظةً الحقوق في كتاب الله القرآن العظيم، والممتلكاتِ العامّةِ والخاصّةِ مصونةً في كتاب الله والله لا يحب الفساد. ألا وإنّ أعظم الفساد عند الله هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فحقوق الإنسان شاملة مصونة في كتاب الله على حدٍ سواء (مسلمٌ أو كافرٌ لم يقاتل المسلمين في دينهم). وعلى كل حال، سبقَ تعريفُ الجهاد في سبيل الله الحقّ وفصلناه في بياناتٍ كثيرةٍ من القرآن العظيم تفصيلًا بآيات مُحكماتٍ بيّنات في القرآن العظيم. وعلى كل حال، أرجو من الله أن تكون (معركة طوفان المسجد الأقصى) قرارَ نصرٍ لا هزيمةٍ فيها بإذن الله، بشرط أن لا يوقفوها حتى تحرير كل فلسطين، فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ أكبر من الفساد الأخير؛ فلن يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمّةً في الأرض المباركة، فالجنوح للسلم الآن هزيمة والحكم على أنفسكم بالإبادة الجماعية، فاحذروا ثم احذروا. ويا قادات جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إيّاكم ثم إيّاكم توقيف الحرب الحقّ، وأبشروا بعجائبِ نصرٍ من الله؛ كون من يجلس في موقعٍ دفاعيٍّ فقط رغم أن عدوّه يهاجمه باستمرار فهذا في الأخير مهزوم؛ ما لم يشن على عدوه الهجوم حتى يهزمهم فيولون الأعداءُ الأدبار، ويلوذون بالفرار من مواقعهم العدائيّة، ويغادر الأعداءُ الحدود المحذورة اقترابها، فهذا هو المنتصر، واعلموا أن الله مع المتّقين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين. ويا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إياكم ثم إياكم أن تقتلوا أسيرًا، واجعلوا الأسرى في مكان أمين حتى الانتصار الشّامل والكامل وتضعُ الحربُ أوزارها، ومن بعد ذلك فإمّا المنُّ لوجه الله بإطلاق سراح الأسرى وإمّا فداءٌ للكبار المقتدرين، فوالله وتالله وبالله العظيم لئن التزمتم بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فإنّكم أنتم المنتصرون وإنّكم أنتم الغالبون. ولا نزال نذكّرُكم بما نصحناكم به من قبل في بيان سابق: أن لا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى حتى تتمَّ إزالةُ المُتفجّرات من تحت المسجد الأقصى، فلا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى ولا على مقربة منه إنّي لكم ناصحٌ أمين، فلا تخالفوا أمري حتى لا يتحوّلَ النصرُ إلى هزيمة نكراء فيجعلوكم أشلاءً، واعلموا علم اليقين أنّكم متجهون الآن في الطريق الصّحيح، وإيّاكم ثم إيّاكم أن يخدعوكم بتوقيف الحرب من قبل تحرير كل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسّةٍ، حتى لو توسّط كافّة دول العالمين فسوف يخدعونكم أجمعين، كونه لن يسعى لتوقيف حرب تحرير المسجد الأقصى وما حوله من أرض فلسطين إلا من كان عدوًّا لله ودينه الإسلام. ولا نزال نستوصيكم في الأسرى بشكل عام، إيّاكم أن تعذبوهم أو تقتلوهم أو تطبّقوا حديث (الحجر والشجر) المفترى، وما أمر الله بقتل أُسارى الحرب، وأظن لديكم أسرى مدنيون كثير، فارفقوا بهم وبالأسرى الذين قاتلوكم فأسرتموهم، والتزموا بأوامر الله. ولا يأتي من يخادعكم بآية من القرآن العظيم فيقول لكم: (فإن جنحوا للسّلم فاجنح لها) فذلك مطلب حقٍّ يُراد به باطل؛ كونه لا يرضى اللهُ أن تجنحوا للسلم وأرضكم مُحتلّة حتى يعودوا إلى تلّ أبيب وحيث كانوا من قبل أن يغزوا دولة فلسطين، فأنتم تعلمون بحدودكم من قبل غزو فلسطين، وإنّما الجنوح للسّلم في كتاب الله القرآن العظيم هو حين يتوارى عنكم المعتدي عليكم وعلى أرضكم، وأمّا طلب المعتدي للجنوح للسلم مع استمراره في الاحتلال والعدوان مع أنّه يعلم أنّه محتلٌّ معتدٍ أثيمٍ فهذا هو الجنوح المُحرّم في كتاب الله، تصديقَا لقول الله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]. ويا معشرَ جيش فلسطين المؤمنين المقاتلين، فالتزموا بأمر الله في قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. فمن اعتزل قتالكم فله داره (مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم)، كون فيهم يهود حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلون قومهم، ويريدون أن يكفّوا شرّكم وشرّ قومهم، فمن استسلم وأسلم للسّلام فله داره وعفا الله عمّا سلف، فهو مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم وله من الحقوق ما للمسلم الفلسطينيّ، فخذوا الحكمة ولا تُجبروا من لا يريد قتالكم أن يقاتلكم، فخذوا الحكمة ومن أوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإن تنصروا اللهَ ينصركم نصرَ عزيزٍ مقتدرٍ ويثبّت قلوبكم بالالتزام بأوامر الله في محكم كتابه، هو مولاكم نعم المولى ونعم النّصير. واعلموا علم اليقين أنّي خليفةُ الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، واقترب الظُهور والتّمكين على العالمين بأمرٍ من عند الله، من أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، ومن عصاني فقد عصى الله ورُسُله أجمعين. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخوكم خليفةُ الله الإمامُ المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

13,055 görüntüleme • 2 yıl önce

ضحكني المقطع .. امرأة تسأل سؤال معتبر تقول عندما تموت انت كرجل مسلم، ستحصل في الجنة على الجنس. يقول نعم احصل على الحميمية 😅 تقول له: تحصل على الجنس (لا نلعب على بعض) انا كإمرأة ما الذي سأحصل عليه؟ يقول لها: ستحصلين على زوج. ترد: دعك من الزوج، انا لدي زوج في الدنيا وانت لديك زوجة في الدنيا. دعنا لا نخلط المفاهيم بين الزواج والجنس. انت كرجل تحصل في الجنة على ٩٠ امرأة يصحح لها: ٧٢ تقول: طيب انت تحصل على الجنس، وانا على ماذا سأحصل؟ هذا سؤال تقريبا كل امرأة مسلمة سألته نفسها، وربما سألته شيخ دين.. والاجابات تُححححححفة 🤣🤣 لان الفجوة الهائلة في نوعية وطبيعة وكمية الجائزة المذكورة للرجل مهولة مقارنة بالمرأة! واذا كان الجنس غريزة الجميع، فلماذا وعده الله للرجال دون النساء؟ الهبد طبعا وصل إلى ان النساء سيختفي منهن شعور الغيرة، ولن تشعر الزوجة بغيرة على زوجها. بل ستكون بمنتهى السعادة وهي ترى الحوريات يتسابقن على زوجها. بل ان أحدهم قال إنها ستكون القيمّة، المديرة التي تمسك سجل الليالي الحمراء لزوجها وتنظم الدور للحوريات للدخول عليه 🤣 والعجيب الغريب في هذا المنطق، ان الغيرة لن تزاج ولن تتلاشى من الرجال في الجنة، والرجل المسلم لازال قابض على الغيرة والحمشنة ولن يرضى على زوجته وبناته لهذا لم يعد الله المرأة بالجنس. مع انها في الحياة الدنيا محرومة منه اكثر من الرجل.. فهي شرعا لا تعدد ولا يجوز لها التسري بالعبيد! هذا الخطاب، حير الكثير من النساء المسلمات. وهو مبني على نظرة قاصرة لسيكولوجية المرأة وفطرتها الجنسانية. حيث لازالوا يعتقدون انها لا يمكن أن ترغب الا برجل واحد.. حتى في الجنة 🤣 في النهاية، من تصل للجنة لها ما ترغب وتشتهي، ولا حدود ولا ممنوعات لمحرمات الدنيا كلها.. فماذا سيمنعها اذا لم يكن هناك حساب ولا عقاب؟ ومن ترغب بأي شيء .. ستحصل حتما على كل ما تشتهي نفسها.
1:02

Sensitive content

ضحكني المقطع .. امرأة تسأل سؤال معتبر تقول عندما تموت انت كرجل مسلم، ستحصل في الجنة على الجنس. يقول نعم احصل على الحميمية 😅 تقول له: تحصل على الجنس (لا نلعب على بعض) انا كإمرأة ما الذي سأحصل عليه؟ يقول لها: ستحصلين على زوج. ترد: دعك من الزوج، انا لدي زوج في الدنيا وانت لديك زوجة في الدنيا. دعنا لا نخلط المفاهيم بين الزواج والجنس. انت كرجل تحصل في الجنة على ٩٠ امرأة يصحح لها: ٧٢ تقول: طيب انت تحصل على الجنس، وانا على ماذا سأحصل؟ هذا سؤال تقريبا كل امرأة مسلمة سألته نفسها، وربما سألته شيخ دين.. والاجابات تُححححححفة 🤣🤣 لان الفجوة الهائلة في نوعية وطبيعة وكمية الجائزة المذكورة للرجل مهولة مقارنة بالمرأة! واذا كان الجنس غريزة الجميع، فلماذا وعده الله للرجال دون النساء؟ الهبد طبعا وصل إلى ان النساء سيختفي منهن شعور الغيرة، ولن تشعر الزوجة بغيرة على زوجها. بل ستكون بمنتهى السعادة وهي ترى الحوريات يتسابقن على زوجها. بل ان أحدهم قال إنها ستكون القيمّة، المديرة التي تمسك سجل الليالي الحمراء لزوجها وتنظم الدور للحوريات للدخول عليه 🤣 والعجيب الغريب في هذا المنطق، ان الغيرة لن تزاج ولن تتلاشى من الرجال في الجنة، والرجل المسلم لازال قابض على الغيرة والحمشنة ولن يرضى على زوجته وبناته لهذا لم يعد الله المرأة بالجنس. مع انها في الحياة الدنيا محرومة منه اكثر من الرجل.. فهي شرعا لا تعدد ولا يجوز لها التسري بالعبيد! هذا الخطاب، حير الكثير من النساء المسلمات. وهو مبني على نظرة قاصرة لسيكولوجية المرأة وفطرتها الجنسانية. حيث لازالوا يعتقدون انها لا يمكن أن ترغب الا برجل واحد.. حتى في الجنة 🤣 في النهاية، من تصل للجنة لها ما ترغب وتشتهي، ولا حدود ولا ممنوعات لمحرمات الدنيا كلها.. فماذا سيمنعها اذا لم يكن هناك حساب ولا عقاب؟ ومن ترغب بأي شيء .. ستحصل حتما على كل ما تشتهي نفسها.

Sara J Almukaimi 🌼

2,470,856 görüntüleme • 1 yıl önce

#محمد_المقرمي والعارفون بالله العارف بالله يعيش وحيدا ويموت حميدا ويبعث سعيدا كذا كان حال إمام العارفين أبي ذر الغفاري رضي الله عنه الذي قال عنه النبي ﷺ: (رحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده)، وقال عنه: (ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق، ولا أوفى، من أبي ذر ؛ شبه عيسى ابن مريم) . وكانت قصة إسلام أبي ذر وحياته ووفاته أمرا عجبا، حتى لم يستطع أكثر الصحابة مجاراته في زهده، ولا الصبر عليه، فيما يدعوهم إليه، وحتى أخذ آخر حياته بما أوصاه به النبي ﷺ من الاعتزال في الربذة إلى وفاته وحيدا! وكان النبي ﷺ قد أوصاه بلزوم سنن سلوك هذا الطريق، كما في مسند أحمد وصحيح ابن حبان عن أبي ذر :( أمرني خليلي ﷺ بسبع: أمرني بحب المساكين، والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أقول بالحق، وإن كان مرا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنهن من كنز تحت العرش). وقد لزم أبو ذر هذه الوصية حتى صار إمام أهل السلوك، وكان أشبه الصحابة رضي الله عنهم في زهده وحكمته ومواعظه بعيسى عليه السلام، كما شبهه النبي ﷺ! وكذا حال من سار على طريقه من أهل المعرفة بالله والسلوك والصلاح والزهد .. والعارف بالله لقب يطلق في علم السلوك الإسلامي على العالم بالله وصفاته وعظمته وفضله، العالم بنفسه وعللها وشدة افتقارها إلى ربها، المنشغل بها، وبتربيتها وتهذيبها، والعامل بمقتضى هذه المعرفة. كما قال يحيى بن معاذ: (يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين: بكاء على نفسه، وثناء على ربه). وقال ابن تيمية :(العارف: يسير إلى الله عز وجل بين مشاهدة المنة، ومطالعة عيب النفس). والعارفون بالله همهم الله، وغايتهم الوصول إليه، فلا يحجبهم عن الله الانشغال بالدنيا، ولا بالوسائل والعلوم عن غايتها ومقاصدها، كما ينشغل بها علماء الدنيا، فتصبح حجابا يحول بينهم وبين الله! ولهذا كان علم العارف بالله يقيني لدني، يذوقه، ويشعر به، ولا يستطيع أن يعبر عنه، كما قال ابن تيمية :(للمؤمنين العارفين بالله، المحبين له، من مقامات القرب، ومنازل اليقين ما لا تكاد تحيط به العبارة، ولا يعرفه حق المعرفة الا من أدركه وناله). وقال :(العارف لا يرى له على أحد حقا، ولا يشهد له على غيره فضلا؛ ولذلك لا يعاتب، ولا يطالب، ولا يضارب). وقال أيضا :(العارف بالله تتحد إرادته بارادة الله بحيث لا يريد إلا ما يريده الله أمرا به ورضا، ولا يحب الا ما يحبه الله، ولا يبغض إلا ما يبغضه الله، ولا يلتفت إلى عذل العاذلين، ولوم اللائمين، كما قال سبحانه وتعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}..). وأهل اليمن لهم من ذلك الطريق والسلوك أوفى نصيب، كما أخبر عنهم النبي ﷺ بقوله (الإيمان يمان، والحكمة يمانية)، وقد كثر فيهم العارفون بالله، المنشغلون به عما سواه، وبمعرفة الحق عن الخلق، وبنفوسهم وإصلاح عيوبهم، واستغفار ذنوبهم، فآتاهم الله حكمة يهدون بها، وبصيرة يستهدون بها، فالناس يعبدون الله بإيمان كما يعرفونه، وهم يعبدونه بإحسان كأنهم يرونه! وربما وصل العارفون بالله بأقل العلم، وربما لم يصل إليه من هو أوسع منهم علما ودراية، إذ كان أقل معرفة به ورعاية! ولعل من هؤلاء الصادقين - ولا نزكي على الله أحدا - العارف بالله محمد المقرمي الذي لم يشتهر في أهل الأرض حتى ارتحل إلى السماء، فشاع ذكره، وأطلق الله الألسنة بالثناء عليه، والدعاء له، فتحققت له يوم وفاته عاجل بشرى المؤمن، كما وعد الله أولياءه ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ۝ الذين آمنوا وكانوا يتقون ۝ لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم﴾ [يونس: ٦٢-٦٤] ومن عاجل بشرى المؤمن شيوع الثناء عليه بين المؤمنين، في عموم الأمة، كما في الصحيحين حين مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال النبي ﷺ (وجبت له الجنة، أنتم شهداء الله في أرضه). فاللهم أكرم نزله، وارفع درجته في الفردوس الأعلى، آمين آمين.

أ.د. حاكم المطيري

75,086 görüntüleme • 9 ay önce

وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. معركة #طوفان_الأقصى الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 23 - ربيع الأول - 1445 هـ 08 - 10 - 2023 مـ 06:18 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم الواحدِ القهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسُول الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى وهارون وكافّة رسلُ الله أجمعين، ثم أمَّا بعد.. فإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله أن ينصر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وأن يطبّقوا ما نصحناهم به من قبل سنين: أن يذروا المُسمّيات لفصائل المقاومة للأحزاب ويكونوا تحت مسمى واحد (جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين)، فيعيدوا الصّهاينة إلى حدودهم الأولى من قبل الاحتلال لغزو الدولة الفلسطينيّة، ما دام تحرك جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين فالتزموا بما سوف نُمليه عليكم بالحقّ: فأيّ رئيس دولة عربيّ أو مسلم أعجميّ يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين فقد أثبت هويته أنه صهيونيّ عدوانيّ يريد أن يُعطيَ فرصةً للصّهاينة أن يعيدوا ترتيبَ أوراقهم لهزيمة جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة بقدسيّة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فليتقوا الله رؤساء المسلمين العرب والعجم، فهل هذا بدل من أن ينصر الله وجيش المؤمنين لتحرير المسجد الأقصى؟! وأكررُ وأذكّرُ أنّ أيّ قائدٍ عربيّ أو أعجميّ مسلم لا يجوز له أن يسعى لتوقيف حرب جيش المؤمنين حول المسجد الأقصى لتحرير فلسطين، فمن يفعل ذلك من قادة المسلمين سواء العرب أو المسلمين العجم؛ فمن يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين المقدّسة بالمسجد الأقصى من بعد اليوم فقد باء بغضب من الله وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فلا ينبغي لجيش المؤمنين لتحرير فلسطين أن ينهزموا أو يُوقفوا القتال من قبل تحقيق النّصر الكاملِ والشّاملِ بتحرير الأرضِ المباركة إلى حدودها المعروفة من قبل الاحتلال (ما بعد ثمانيةٍ وأربعين، وسبعةٍ وستين)، فيُعيدونهم إلى حدود دولتهم الأولى من قبل الاحتلال، وإنّ الله على نصرهم لقدير، بشرطِ أن لا يُولّوا الأدبار، فمن باع نفسه لله فقد اشتراه الله بثمنٍ عظيمٍ (جنّات النّعيم ورضوان من الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّات النّعيم)، ومن يُولّي مُدبرًا مهزومًا فارًّا فقد باء بغضبٍ من الله ومأواه جنّهم وبئسَ المصير، فلا تتمنوّا الشّهادة ولا تحرصوا على الحياة، وتمنّوا النّصر وإتمام نور الله فذلك خيرٌ من أن تتمنّوا الشّهادة فسرعان ما تلقوها من قبل النّصر، واعلموا أنّ من خرج في سبيل الله فقد وقعَ أجرُه على الله سواءً استشهد أو مات من بعد الانتصار فيُدخله جنّته من فور موته، ومن تمنى أن لا يتوفّاه الله إلا من بعد أن ينتصر لدين الله وإتمام نوره وإعلاء كلمته لمنع الفساد في الأرض فأولئك أعلى وأعظمُ درجاتٍ عند الله لو كنتم تعلمون. ونحن لا ندعو للكراهية لأحد من الكافرين إلّا كراهية من اعتدى على مقدسّات الله واعتدى على حقوق الإنسان بشكل عام؛ فإنّ الله لا يحبّ المعتدين، فنحن لا نأمر مسلمًا أن يعتديَ على كافرٍ بحُجّة كفره، فلا إكراه في دين الله، فليعبد ما شاء من دون الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، كونه علينا بلاغ العباد إلى عبادة الله وحده وعلى الله حسابهم، ولكن هذا بالنّسبة لعبادة الله فهذا شيءٌ يختصّ بحسابه الله وحده، فجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولكن هذا لا يعني أنّنا نترك للإنسان أن يُفسد في الأرض بالاعتداء على حقوق أخيه الإنسان؛ كون الله وضع حدودًا جبريةً لمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ كون مالِ الإنسانِ وعرضهِ وأرضهِ ودارهِ محفوظةً الحقوق في كتاب الله القرآن العظيم، والممتلكاتِ العامّةِ والخاصّةِ مصونةً في كتاب الله والله لا يحب الفساد. ألا وإنّ أعظم الفساد عند الله هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فحقوق الإنسان شاملة مصونة في كتاب الله على حدٍ سواء (مسلمٌ أو كافرٌ لم يقاتل المسلمين في دينهم). وعلى كل حال، سبقَ تعريفُ الجهاد في سبيل الله الحقّ وفصلناه في بياناتٍ كثيرةٍ من القرآن العظيم تفصيلًا بآيات مُحكماتٍ بيّنات في القرآن العظيم. وعلى كل حال، أرجو من الله أن تكون (معركة طوفان المسجد الأقصى) قرارَ نصرٍ لا هزيمةٍ فيها بإذن الله، بشرط أن لا يوقفوها حتى تحرير كل فلسطين، فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ أكبر من الفساد الأخير؛ فلن يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمّةً في الأرض المباركة، فالجنوح للسلم الآن هزيمة والحكم على أنفسكم بالإبادة الجماعية، فاحذروا ثم احذروا. ويا قادات جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إيّاكم ثم إيّاكم توقيف الحرب الحقّ، وأبشروا بعجائبِ نصرٍ من الله؛ كون من يجلس في موقعٍ دفاعيٍّ فقط رغم أن عدوّه يهاجمه باستمرار فهذا في الأخير مهزوم؛ ما لم يشن على عدوه الهجوم حتى يهزمهم فيولون الأعداءُ الأدبار، ويلوذون بالفرار من مواقعهم العدائيّة، ويغادر الأعداءُ الحدود المحذورة اقترابها، فهذا هو المنتصر، واعلموا أن الله مع المتّقين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين. ويا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إياكم ثم إياكم أن تقتلوا أسيرًا، واجعلوا الأسرى في مكان أمين حتى الانتصار الشّامل والكامل وتضعُ الحربُ أوزارها، ومن بعد ذلك فإمّا المنُّ لوجه الله بإطلاق سراح الأسرى وإمّا فداءٌ للكبار المقتدرين، فوالله وتالله وبالله العظيم لئن التزمتم بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فإنّكم أنتم المنتصرون وإنّكم أنتم الغالبون. ولا نزال نذكّرُكم بما نصحناكم به من قبل في بيان سابق: أن لا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى حتى تتمَّ إزالةُ المُتفجّرات من تحت المسجد الأقصى، فلا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى ولا على مقربة منه إنّي لكم ناصحٌ أمين، فلا تخالفوا أمري حتى لا يتحوّلَ النصرُ إلى هزيمة نكراء فيجعلوكم أشلاءً، واعلموا علم اليقين أنّكم متجهون الآن في الطريق الصّحيح، وإيّاكم ثم إيّاكم أن يخدعوكم بتوقيف الحرب من قبل تحرير كل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسّةٍ، حتى لو توسّط كافّة دول العالمين فسوف يخدعونكم أجمعين، كونه لن يسعى لتوقيف حرب تحرير المسجد الأقصى وما حوله من أرض فلسطين إلا من كان عدوًّا لله ودينه الإسلام. ولا نزال نستوصيكم في الأسرى بشكل عام، إيّاكم أن تعذبوهم أو تقتلوهم أو تطبّقوا حديث (الحجر والشجر) المفترى، وما أمر الله بقتل أُسارى الحرب، وأظن لديكم أسرى مدنيون كثير، فارفقوا بهم وبالأسرى الذين قاتلوكم فأسرتموهم، والتزموا بأوامر الله. ولا يأتي من يخادعكم بآية من القرآن العظيم فيقول لكم: (فإن جنحوا للسّلم فاجنح لها) فذلك مطلب حقٍّ يُراد به باطل؛ كونه لا يرضى اللهُ أن تجنحوا للسلم وأرضكم مُحتلّة حتى يعودوا إلى تلّ أبيب وحيث كانوا من قبل أن يغزوا دولة فلسطين، فأنتم تعلمون بحدودكم من قبل غزو فلسطين، وإنّما الجنوح للسّلم في كتاب الله القرآن العظيم هو حين يتوارى عنكم المعتدي عليكم وعلى أرضكم، وأمّا طلب المعتدي للجنوح للسلم مع استمراره في الاحتلال والعدوان مع أنّه يعلم أنّه محتلٌّ معتدٍ أثيمٍ فهذا هو الجنوح المُحرّم في كتاب الله، تصديقَا لقول الله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]. ويا معشرَ جيش فلسطين المؤمنين المقاتلين، فالتزموا بأمر الله في قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. فمن اعتزل قتالكم فله داره (مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم)، كون فيهم يهود حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلون قومهم، ويريدون أن يكفّوا شرّكم وشرّ قومهم، فمن استسلم وأسلم للسّلام فله داره وعفا الله عمّا سلف، فهو مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم وله من الحقوق ما للمسلم الفلسطينيّ، فخذوا الحكمة ولا تُجبروا من لا يريد قتالكم أن يقاتلكم، فخذوا الحكمة ومن أوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإن تنصروا اللهَ ينصركم نصرَ عزيزٍ مقتدرٍ ويثبّت قلوبكم بالالتزام بأوامر الله في محكم كتابه، هو مولاكم نعم المولى ونعم النّصير. واعلموا علم اليقين أنّي خليفةُ الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، واقترب الظُهور والتّمكين على العالمين بأمرٍ من عند الله، من أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، ومن عصاني فقد عصى الله ورُسُله أجمعين. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخوكم خليفةُ الله الإمامُ المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

45,872 görüntüleme • 2 yıl önce

حماية جناب #السنة من الاستدلالات المحدثة لا يختلف مسلمان في أن رسول الله ﷺ أعظم الخلق قدرًا عند الله، وأن محبته من أصول الإيمان، وأن الفرح به وببعثته وهدايته من أجلِّ القربات وأعظم النعم ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ غير أن موضع النزاع ليس في محبة النبي ﷺ ولا في الفرح به، وإنما في تخصيص يوم مولده باجتماعات واحتفالات وشعائر متكررة يتقرب بها إلى الله تعالى، وجعل ذلك من الدين الذي يطلب فعله ويثاب عليه فهذه دعوى لا يكفي فيها مجرد الاستحسان أو قوة العاطفة، بل لا بد لها من دليل صحيح يدل على مشروعيتها ، ومما يستدل به بعض الناس على جواز المولد قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. ولا ريب أن النبي ﷺ رحمة للعالمين، وأن الفرح بفضل الله ورحمته مشروع، لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا: هل دلت هذه النصوص على تخصيص يوم معين من السنة بشعائر واجتماعات لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه ؟ والجواب أن هذه الآيات تدل على معانٍ عامة صحيحة، لكنها لا تدل على هذه الهيئة المخصوصة ، فليس كل عمل يندرج تحت معنى صحيح يكون مشروعًا على أي وجه اختاره الناس، وإلا لكان لكل أحد أن يبتدع في الدين ما شاء ثم يحتج له بعموم آية أو حديث ، فالصلاة والذكر والدعاء من أجل العبادات، ومع ذلك لا يجوز لأحد أن يخصص لها زمانًا أو مكانًا أو هيئة لم يخصصها الشرع ، لأن العبادات لا تثبت بمجرد المعاني العامة، بل لا بد فيها من الاتباع والتوقيف ، ولهذا كان العلماء يقررون أن الاستدلال بالعمومات على العبادات المحدثة استدلال غير صحيح؛ لأن العمومات جاءت في أصل العبادة، أما تخصيص الأوقات والهيئات والكيفيات فمرده إلى الدليل الخاص ، ولو كانت هذه الآيات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد لكان أصحاب رسول الله ﷺ أولى الناس بفهم ذلك والعمل به، فهم أعلم الأمة بكتاب الله، وأشدها محبة للنبي ﷺ وتعظيمًا له وفرحًا برسالته ، ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه اتخذ يوم مولده موسمًا للعبادة أو الاجتماع أو الاحتفال، مع قيام المقتضي لذلك وانتفاء المانع منه ، وهذه حجة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس؛ فإن ما كان سبب فعله موجودًا في عهد النبي ﷺ وأصحابه، ثم لم يفعلوه، كان تركهم له من أقوى الأدلة على عدم مشروعيته ، فمحبة النبي ﷺ لم تكن في عصر من العصور أعظم منها في عصر الصحابة، ومع ذلك لم يعرفوا هذا العمل، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه ، وقد دلَّت النصوص على أن كمال الدين قد تحقق قبل وفاة النبي ﷺ، فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فإذا كان الدين قد كمل، فكل عبادة يُتقرَّب بها إلى الله ولم تكن معروفة في القرون المفضلة، فإدخالها في الدين يحتاج إلى برهان ظاهر، وإلا كان ذلك من الإحداث الذي حذر منه النبي ﷺ بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وليس خطر البدع مقصورًا على مخالفة الدليل في مسألة جزئية، بل إن من أخطر آثارها أنها تفتح باب الزيادة في الدين باسم المحبة والتعظيم والتقرب إلى الله ، وهكذا وقع لكثير من الأمم قبلنا، فما إن يُقبل نوع من المحدثات بحجة أنه داخل في عموم النصوص، حتى يُفتح الباب لغيره من المحدثات بحجة مشابهة، وتصبح الأهواء والاستحسانات مصدرًا للتشريع العملي عند الناس ، ومن أخطر آثار البدع كذلك أنها سبب عظيم في تفرق الأمة وتمزيق وحدتها؛ فإن الله تعالى جمع المسلمين على الوحي المنزل، وجعل الكتاب والسنة المرجع الذي تلتقي عنده القلوب وتجتمع عليه الكلمة. فإذا التزم الناس ما شرعه الله ورسوله كانت طرقهم واحدة، أما إذا فتح باب الإحداث في الدين تفرقت السبل، وصار لكل قوم ما يستحسنونه من الأعمال والشعائر والمواسم ، والسنة واحدة لأنها وحي من عند الله، أما البدع فمتشعبة بتشعب الأهواء والعقول ، فما يراه قوم حسنًا قد يراه غيرهم قبيحًا، وما يستحسنه جيل قد يزيد عليه جيل آخر، فتتولد البدع بعضها من بعض، حتى تتكاثر المسالك وتضعف شعائر الاتباع ، ولهذا كانت عامة الفرق التي فرقت الأمة ونشرت الخلافات العقدية والعملية قد نشأت من أبواب المحدثات والأهواء، لا من أبواب التمسك بالسنة والآثار ، وهكذا تتحول بعض الأعمال المحدثة من مجرد ممارسة إلى سبب من أسباب الفرقة والخصومة والتنازع ، ولهذا كان السلف الصالح شديدي التحذير من البدع، لا لأنهم يكرهون الخير أو يضيقون على الناس أبواب الطاعة، بل لأنهم كانوا أعلم الأمة بعواقب الأمور، وأدركوا أن المحافظة على السنة هي المحافظة على الدين نفسه، وأن فتح باب الإحداث يجر إلى مفاسد لا تنتهي عند حد عمل واحد ، و محبة النبي ﷺ الحقيقية لا تكون بإحداث عبادات لم يشرعها، وإنما تكون باتباعه وتعظيم أمره وإحياء سنته ونشر هديه والاقتداء به في الظاهر والباطن ، فمن أحب رسول الله ﷺ حقًا فليحرص على ما حرص عليه أصحابه رضي الله عنهم، فإنهم كانوا أكمل الناس محبة له ... يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

62,395 görüntüleme • 2 ay önce