Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

#لا_يفوتنك_يا_طالب_العلم 🔸️مما اتفق عليه من لهم عناية بحياة شيخنا #سماحة_المفتي رحمه الله = عنايته بالقرآن الكريم، وهذه العناية سواء كانت تلاوة أو تفهما ومطالعة لتفسيره ظاهرة في حياته لا مرية فيها، لكن أحب أن أشير إلى لفتات في هذا الشأن لعل الله أن ينفع بها. 🔹️الشيخ رحمه الله ممن...

22,525 views • 11 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

أدركت علماءنا الكبار ، المشايخ ابن باز وابن عثيمين والمفتي العام آل الشيخ رحمهم الله وشيخنا الفوزان حفظه الله ،وسمعت منهم ، فلاإله إلا الله ماأعظم تقديرهم لبعض ، وما أشد ثباتهم على الحق، وماأصدق ولاءهم للدين والدولة. فها هو شيخنا الفوزان في أول رئاسةٍ له لاجتماع هيئة كبار العلماء ، بعد وفاة سماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ رحمه الله ، بعد أن شكر الله وحمده على ما منَّ به على بلادنا السعودية من اجتماع الكلمة ووحدة الصف خلف ولاة أمرنا حفظهم الله ،لم ينس أن يثني على سماحة رئيس الهيئة السابق المفتي آل الشيخ رحمه الله ، ويدعو له بدعوات مباركات ، وكذلك كان يثني عليه في حياته ويقدره ، وكان من تقديره له في حياته، أنه لايتحدث بحضرته الا بإذنه ، كما في هذا👇المقطع ، ولما طلبت من شيخنا الفوزان إلقاء محاضرة في جامعتنا بحائل ، قال اكتبوا لسماحة المفتي العام ، فهو رئيسي ، فإن وافق فلا مانع عندي، فكتبنا لسماحته رحمه الله ووافق ، وزارنا شيخنا الفوزان ، وهذا درس بليغ في الأدب واحترام المرجعية. وفي المقابل دخل شيخنا الفوزان في الجامع الكبير بالرياض لالقاء محاضرة ، فاستقبله سماحة المفتي ال الشيخ رحمه الله ، وقبَّل رأسه، وكانا يتغالبان كل يريد أن يقبل رأس صاحبه ، فكان الشيخ الفوزان يمازح المفتي رحمه الله ، ويقول : تغلبني لأنك أطول مني ، فيبتسمان. وسئل الشيخ ابن باز ذات مرة فحوّل السؤال لتلميذه الشيخ ابن عثيمين ، ليجيب ، وكنت ذات يوم عند شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في مسجده بعنيزة ، فبعد أن أدينا الصلاة معه ، قدم عليه سائل من المدينة ، فسأله عن مسألة طلاق ، وقال إن الشيخ ابن باز أفتاه بأن زوجته طالق ولاتحل له ، فسمعت شيخنا ابن عثيمين يقول:( لو جئتنا قبل يمكن أن نجيبك ، أما وقد أفتاك الشيخ ابن باز فلا كلام لنا ، ابن باز شيخنا ، وأكبر منا ، وأعلم منا ، والمفتي العام للمملكة ) فقال السائل: ياشيخ مصيبة ،عندي بزوره ، ويمكن الطلاق ماوقع ، فقال شيخنا وأنا أسمع ردد معي قل ( اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها)، ثم أمره أن ينصرف إلى بلده. علماؤنا مدرسة في العلم والثبات والتواضع الجم ، والأدب والصدق ، رحم الله أمواتهم، وحفظ أحياءهم ، وجمعنا معهم في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

أ.د.أحمد الرضيمان

48,453 views • 7 months ago

[سيرة العابد الزاهد الشيخ: عبدالله بن عبدالرزاق بن محمد القشعمي رحمه الله] من أعظم من تأثرت به في عبادته وزهده وصدعه بالحق: عبدالله بن عبدالرزاق القشعمي رحمه الله، الذي ولد في محافظة الزلفي عام ١٣٣٧, ثم سافر إلى الرياض وعمره خمس عشرة سنة للعمل وطلب الرزق، ثم رجع بعدها إلى الزلفي عام ١٣٩٨ تقريبًا, وكان أكبر همّه بناء مسجد قريب منه، فاشترى ثلاث قطعٍ من الأرضي، بنى إحداها منزلاً له، ووقف الثنتين لبناء المسجد، فساهم هو المحسنون في بنائه. وقد شرفت بإمامة مسجد قرابة ثلاث سنوات، وقد رأيته حريصًا أشدّ الحرص على المحافظة على صلاة الجماعة، حتى في آخر أيامه وضعفِ قوته وكِبَر سنه رحمه الله. وكان يبكر للمسجد، ويتفقّد الناس ويحثهم على العناية بالصلاة, وكان كثيرًا ما يعظهم بعد الصلاة, ولا تأخذه في الصدع بالحق وإنكار المنكر لومةُ لائم. قال لي ابنه الأخ أحمد: "أنا عنده في البيت منذ ولادتي إلى وفاته، ووالله لا أذكر يومًا فاتته صلاة الجماعة، وكان يذهب لصلاة الفجر قبل الأذان بساعتين تقريبًا، وهو الذي يؤذن الأذان الأول للفجر منذ بنى المسجد إلى أن ضعفت قوته. وكان منذ عرفته بين صلاةٍ في الليل والنهار، وقراءةٍ للقرآن. ولم يدْرس في مدرسة، ولا يُجيد إلا القراءة فقط. وكان يعتمر في العام الواحد مرتين أو ثلاثًا، ونذهب قبل رمضان بيوم أو يومين إلى مكة، يصوم رمضان كله في مكة, ويعتكف العشر كلها في الحرم، وإذا صمنا ستة أيام من شوال رجعنا. وأما الحج فقد حجّ كثيرًا". وقد بُشّر ببعض الرؤى، منها أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يصلي به ففعل، ومنها أنه رآه أكثر من مرة وهو يقول له: الله لا يحرمني شفاعتك. وكان له عددٌ من الأصدقاء من العلماء، منهم مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن حميد، والشيخ حمود التويجري، والشيخ صالح الحيدان – رحمهم الله-، والشيخ عبدالعزيز آل الشيخ – حفظه الله-. وكثيرًا ما كان يحدّثني عن شدّة ارتباط الشيخ عبدالله بن حميد به، حيث كان يحبّ مجالسته والسّمر معه. وكان حريصًا على التمسك بالسنة ومحاربة البدعة, أذكر أني علمتٌ سنة من إحدى سنن التورك في التشهد الأخير، ولم تكن معهودة عند الناس في ذلك الوقت, فأنكر عليّ، فقلت إنها سنة, قال: لم أعلم بها، ولابد من التحقق من ذلك, ولا أقبل إلا الشيخ عبد الله الطيار, فذهبتُ به إليه فسأله، فأخبره الشيخ بأنها سنة، فرضي وسلّم. وشيخنا عبد الله الطيار محلُ إجماعٍ وقبولٍ عند الجميع, وخاصة كبار السنّ، يركنون إلى فتواه، ويأخذون برأيه، ولا يفتات أحدٌ – وخاصة طلاب العلم – عليه، فهو معلّمهم وأستاذهم ومربيهم، حفظه الله وأطال الله بعمره ونفع بعلمه. واستمر العابد الزاهد عبد الله القشعمي في الصلاة في المسجد حتى عجز عن الحضور إليه، فأصبح يصلي في البيت ولا يفتر عن العبادة وقراءة القرآن، حتى وافاه الأجل عام ١٤٣٤ رحمه الله وقد جالسته كثيرًا، وكان يقص عليّ بعض مواقفه ورُؤاه العجيبة، فطلبت منه تسجيلها عبر الفيديو، وعزمت على نشرها ليُخذ منها العبرة، ولترتفع له الدعوات بالرحمة والمغفرة، وهذا حقه عليّ. أحمد بن ناصر الطيار 8 / 7 / 1445 الزلفي.

أحمد بن ناصر الطيار

167,566 views • 2 years ago

الإباضي يكرر شبهة رد عليها أئمة أهل السنة منذ قرون. قال الإمام ابن بطة رحمه الله في الإبانة الكبرى: «ثم إن الجهمي إذا بطلت حجته فيما ادعاه، ادعى أمرا آخر فقال: أنا أجد في الكتاب آية تدل على أن القرآن مخلوق، فقيل له: أية آية هي؟ قال: قول الله عز وجل ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢] أفلا ترون أن كل محدث مخلوق؟ فوهّم على الضعفاء والأحداث وأهل الغباوة وموه عليهم. فيقال له: إن الذي لم يزل به عالما لا يكون محدثا، فعلمه أزلي كما أنه هو أزلي، وفعله مضمر في علمه، وإنما يكون محدثا ما لم يكن به عالما حتى علمه، فيقول: إن الله عز وجل لم يزل عالما بجميع ما في القرآن قبل أن ينزل القرآن وقبل أن يأتي به جبريل وينزل به على محمد ﷺ، وقد قال: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة: ٣٠] قبل أن يخلق آدم ⦗١٨٤⦘ وقال ﴿إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ [البقرة: ٣٤]. يقول: كان إبليس في علم الله كافرا قبل أن يخلقه، ثم أوحى بما قد كان علمه من جميع الأشياء. وقد أخبرنا عز وجل عن القرآن، فقال ﴿إن هو إلا وحي يوحى﴾ [النجم: ٤] فنفى عنه أن يكون غير الوحي، وإنما معنى قوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢]، أراد: محدثا علمه، وخبره، وزجره، وموعظته عند محمد ﷺ، وإنما أراد: أن علمك يا محمد ومعرفتك محدث بما أوحي إليك من القرآن، وإنما أراد: أن نزول القرآن عليك يحدث لك ولمن سمعه علما وذكرا لم تكونوا تعلمونه. ألم تسمع إلى قوله ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ [النساء: ١١٣]. وقال تعالى ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ [الشورى: ٥٢]. وقال: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا﴾ [طه: ١١٣]. فأخبر أن الذكر المحدث هو ما يحدث من سامعيه وممن علمه وأنزل عليه، لا أن القرآن محدث عند الله، ولا أن الله كان ولا قرآن، لأن القرآن إنما هو من علم الله، فمن زعم أن القرآن هو بعد، فقد زعم أن الله كان ولا علم ولا معرفة عنده بشيء مما في القرآن، ولا اسم له، ولا عزة له، ولا صفة له حتى أحدث القرآن. وقوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢]، فإنما هو ما يحدثه الله عند نبيه، وعند أصحابه، والمؤمنين من عباده، وما يحدثه عندهم من العلم، وما لم يسمعوه، ولم يأتهم به كتاب قبله، ولا جاءهم به رسول». أما القائل بخلق القرآن فهو كافر بإجماع المسلمين

طاهر حسين

22,027 views • 2 months ago

2. يقول تلميذُه الشيخُ سعد بن غنيم سَلّمه الله: لقد كنتُ مُتعلّقًا جدًّا بالشيخ رحمه الله، حتى إنّ والدي كان يُداعبني بحضرة الشيخ فيُسمِّيني "سعد بن جَلّال"، لكثرة ما يرى تعلّقي بالشيخ رحمه الله... لقد كان تعامل الشيخ معي ومع تلاميذه وخاصّتِهِ ضَرْبًا من الخيال، وعجَبًا من العَجَب، فقد عَمِلْتُ معه ولازمتُه عشر سنين وأنا أصغر سِنًا من أصغر أبنائه، وعَمِلتُ تحت رئاسته في هيئة الأمر بالمعروف، فما أشعرني يوماً بأنني دونه في شيء، وما أنّبنِي ولا عنّفنِي، لا أنا ولا غيري من الزملاء... الشيخ رحمه الله كان من بقية السلف في هذا الزمان، ومن نوادر الرجال الذين اجتمعت لهم خصال يندر أن تجتمع في شخص: مِن علو الهمة، وتواضع النفس، وكرم اليد، وبذل العلم، وكثرة العبادة، وخدمة الناس وقضاء مصالحهم وشؤونهم، وحلّ مشكلاتهم ومنازعاتهم.. أمّا عبادتُه فحدّث ولا حرج، ومِن ذلك تَعلُّقُه بمكة المكرمة، فقد كان يذهب قبل رمضان في كل عام، ويبقى الشّهر كلّه ولا يعود إلا يوم العيد، ويوزّع زكاته وصدقاته هناك، واستمرّ على ذلك أكثر من أربعين عامًا... صَلّيتُ مرةً بجواره في المسجد الحرام قبل صلاة العصر، فصلّيت ركعتين تحية المسجد وجلست، فالتفتَ إليّ الشيخ رحمه الله بأدبه المعهود وقال: رحم الله امرءًا صلّى قبل العصر أربعًا.. فاستحييتُ وقمتُ فصلّيتُ ركعتين أخريين.. كنتُ أنظر للشيخ رحمه الله وهو يُصَلّي التراويح والقيام على طولها في الحرم، رغم كِبَر سِنّه وتعب رجليه، فكنتُ أستحيي منه عندما أشعر بالتعب، وأقول له: يا شيخ لو تُصلّي على الكرسي أريح لك، فيقول: وأين أذهب من قوله ﷺ:( أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ)، فكيف أسجد على الأرض وأنا على الكرسي.. لقد سافرتُ كثيرًا مع الشيخ وبِتْنا سَويًّا في مكان واحد، فكان أقلَّنا نومًا، وأوّلَنا استيقاظًا، وكنّا كثيرًا ما ننام وهو يُصَلّي، ثم لا نستيقظ إلا على صوتِ قراءته وصلاته في تهجُّده.. خدَمَ الشيخُ رحمه الله بلاده ومجتمعه في عمله الوظيفي ما يزيد على ستين سنة، فهو منذ أنْ جاوز الخامسة عشرة ابتدأ عملَه في الإمامة والتدريس، وبعد ذلك عمل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رئيسًا، وكان مولدُه في عيد الأضحى عام 1343هـ أي أنه قد التحق بالعمل الحكومي في عام 1360هـ تقريبًا، فله في العمل الوظيفي ما يقارب سِتًّا وستين سنة، ولا أعلم - على حدّ علمي – أحدًا خدمَ هذه المدة الطويلة... كان الشيخُ يُطالِب لنا نحن منسوبي الهيئة بالمراتب الوظيفية العُليا، ولا يطلب لنفسه، حتى إنّ هذه المراتب المطلوبة لنا أعلى من مرتبته التي كان عليها، ولم أرَه يومًا يُفرّط في ضياع حقوق موظفيه، فكثيراً ما كان يُلِحّ ويلقي بثقله لترقية موظف أو مكافأته، مما بعث الثقة والارتياح في نفوس مرؤوسيه، حتى إنّي سمعتُ بأذني وكنتُ معه في إحدى مراجعاته أحدَ كبار موظفي الرئاسة يخاطبه ويتمنّى لو كان موظفًا ومرؤوسًا عند الشيخ ليحظى بهذه العناية.. ويضيف الشيخ ابن غنيم: أستطيع أنْ أصف الشيخ ابن جلال بأنّه نسخة أخرى في الخُلُق والكَرم، ومحبة نفع الناس، وسلامة الصدر، وطيب النفس والتواضع من شيخه الشيخ ابن باز (رحمهما الله)، ولا عجب فقد لازمه مدة أربعة عشر عامًا منذ أن بلغ عمره أربع عشرة سنة من عام 1357هـ حتى 1371هـ، ثم استمر بعد ذلك في الاتصال به، والنهل من معينه مدةً تزيد على ثلاث وستين سنة.. لقد كانت أساريرُ شيخنا ابن جلّال تنفتح عندما نطلب منه الحديثَ عن شيخه ابن باز، فربّما تحَدَّثَ عنه الساعات الطوال دون كلل أو ملل، ولا ملامةَ عليه في ذلك، فهو شيخه ومُربّيه وصاحب الفضل عليه، وقد سار على نهجه وطريقته في بذل نفسه للعلم والدعوة وتلمّس حاجات الناس والشفاعة فيهم.. ومن ذلك أنّ امرأةً كان بها عيب خَلْقي، فلم يتقدّم لها أحد للزواج بها، فبلغ أمرُها للشيخ ابن جلال، وقيل له: لعلك يا شيخ تشفع لها لمَن يشتري لها بيتًا تسكُنُه، وربّما يرغّبُ ذلك في الزواج منها، فكتب إلى شيخه ابن باز (رحمهما الله) يستشفع عنده، فكتب ابن باز للملك فهد رحمه الله، فاشترى لها بيتًا بخمسمئة ألف ريال، فكان ذلك فرَجَاً لها.... ومن القصص العجيبة أنّ شيخنا ابنَ جلال رأى في المنام رجُلًا يَعْرِفُه تُوفّي منذ فترة، فقال له في المنام: "يا شيخ تعطيني خمسة آلاف ريال"، فردّ الشيخ: "أنت ميّت! فكيف أعطيك خمسة آلاف ريال"، فقال:"يا شيخ! هذا فلان يطلبني هذا المبلغ لعلك تعطيه".. فلما جاء من الغد سأل الشيخ ابنُ جلال عن هذا الرجل ودعاه، وقال له: هل تطلب فلانًا مبلغ خمسة آلاف، فقال: نعم.. فأعطاه المبلغ... وهذه القصة من الغرائب، فالشيخ رحمه الله شَفَع للأحياء والأموات.. ولابن جلّال قصة مع الملك خالد رحمه الله، فقد استشار الملكُ الشيخَ راشد بن خنين في اختيار إمام يُصلّي به، فأراد ابن خنين أنْ يجعل ابنَ جلال أمام الأمر الواقع، فأقام وليمةً لجَمْعٍ من العلماء ودعا ابنَ جلال.. وفي ختام الوليمة قال الشيخُ ابن خنين: سنذهب للسلام على الملك خالد، فعندما ذهبوا للسلام عليه، وجاء دور ابن جلال للسلام على الملك، بادر ابنُ خنين وقال: هذا الشيخُ ابنُ جلال الذي طلبتَه ليكون إمامًا لك، فسلّم عليه الملك ودعا له، فأُحْرِج الشيخُ وأُسْقِطَ في يده، فما كان مِن حِلٍّ إلا أنْ صلّى بالملك الفَرْضَ التالي، ثم خرج دون أن يشعر به أحد وعاد لمدينته الدلم...اهـ

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

100,144 views • 2 years ago

مقال عن سيرة الراحل الشيخ #ابراهيم_بن_عبدالله_العيسى ،والذي انتقل إلى رحمة الله تعالى صباح يوم يوم الخميس 9 رجب 1446هـ، كتبه الشيخ / #عبدالله_بن_راشد_التمامي 👇👇 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدلله الذي توحد بالبقاء والدوام ،وكتب على جميع خلقه الفناء والزوال،،في يوم الخميس الموافق التاسع من شهر رجب من العام السادس والأربعين بعد الأربعمائه والألف هجري إقيمت صلاة الجنازة على الشيخ الوقور الورع العابد القدوه إبراهيم بن عبدالله بن سعد العيسى المنحدر من أسرة بني زيد القحطانيه الكريمة،عرفته منذ صباي وانا صغيرا ،وهو رجل وقورا يلازم المسجد الجامع الكبير يوم كان الوالد يؤذن فيه رحمهم الله فكان إذا قضيت صلاة الظهر والعصر والفجر يجلس في المسجد ويتلو القرآن عن ظهر قلب حفظا بصوت رخيم جميل يشبه صوت القارئ الشهير عبدالباسط حتى إني سمعت احد كبار السن يقول ولد ابو براهيم يعني الشيخ إبراهم يقرأ قراءة أهل مصر لمبالغته رحمه الله في الترتيل ثم أم الناس في مسجد السميري بالحريق فكنا نتسابق إلى مسجده في رمضان حتى يغص بالمصلين قبل أذان العشاء فكانت قرائته في غايه الجمال وصلاته في غايه الخشوع ولايكاد يلتبس عليه وهو يقراء حفظا شي من القران لتمكنه من الحفظ وجودته وكان وقتها معلما مخلصا في مدرسة الحرق الأولى ثم إداريا في متوسطة الحريق ثم كاتب ضبط ملازما لقضاة محكمة الحريق وقام بالإنتساب لإكمال دراسته الجامعيه إنتسابا بهدف طلب العلم والتزود منه وكان انذاك هو المسؤول الأول بعد قاضي الحريق بالمحكمه فكان متميزا في حفظ وقت الدوام والإداره وشرفنا بمزاملته حيث أني كنت في كتابة العدل وكنا في مبنى واحد وشرفنا بمزاملته لنا في كلية أصول الدين منتسبا وقد إستفدنا منه كثيرا وكان قدوه صالحه لنا في الحرص على التعلم والعباده وقراءة القرآن رحمه الله وقد شهد له أهل الحريق بذالك وقد حدثني أنه حفظ القرآن الكريم وعمره عشر سنين وأم الناس في مسجد الحزيميه في رمضان وعمره اثنا عشر سنه ثم أم الناس في مسجد الركيه ثم السميري ثم مسجد جامع أبو حشان بالمدينه الجديده حتى أعجزه المرض جعل الله ما أصابه رفعه في درجاته وعلو في منزلته اللهم ارفع درجته في المهديين وقه عذاب الجحيم واخلفه في عقبه في الغابرين وأغفر لنا وله أجمعين ووالدينا وجميع المسلمين وإنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اجعل قبره عليه روضة من رياض الجنه وأصلح ذريته واحفظهم يارب العالمين واطلب من إبنه الشيخ أحمد أن يكتب عنه كتابا يبين مآثره فهو أدرى بها وهو أقرب الناس إليه لكونه رحمه الله قدوه في العلم والخير رحمه الله رحمه واسعه وصلى الله وسلم على نبينا محمد كتبه/ عبدالله بن راشد التمامي ١٤٤٦/٧/١١ هجريه.

تركي الفضلي-محافظة الحريق

23,601 views • 1 year ago

كتب الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردا على تصريحات أسامة الأزهري بشأن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. أثر العمل السياسي على أهل العلم بالكتاب والسنة وطلبته. طلب العلم بالكتاب والسنة احتسابا يستوجب أمورا، والعمل السياسي في زماننا يتطلب أمورا، ومتطلب كل لا يأنس بالآخر، هما في زماننا هذا كالنقيضين، وقل أن تجد بيننا من يعدل بينهما. الذي أؤمن به أن العالم بالكتاب والسنة المخلص لهما احتسابا؛ لا يطيق أن يعمل بالسياسة العامة في زماننا هذا، بل ولا يطيق الأعمال الإدارية العامة في هذا الزمان، الذي لا يملك المرء فيه حريته الملتزمة بمرضاة الله تعالى. تداولت مواقع ما يسمى بالتواصل أو التفاصل الاجتماعي، مقطعين مصورين لمسؤول وزاري ذي اختصاص علمي في الحديث وعلوم السنة، كان في كل مناقشا لرسالة علمية في جامعة الأزهر، فسطاط الخير، على مسمع ومرأى من أهل العلم وطلبته. في المقطع الأول فرض الشيخ وصايته على الأزهر والأزهريين أقرانه وأشياخه، وأقام نفسه مقاما يقضي فيه بمن يكون أزهريا، ومن لا يكون أزهريا، كهذا قضاء مبرما بكل جراءة متحصنة بالمنصب، فصك قانونا: "من ليس مذهبيا أشعريا صوفيا ليس بأزهري". هكذا وهذا لم أسمعه من شيخنا وإمامنا الأكبر الأطهر لسانا وخلقا، فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب نسبا وحسبا، ولا أزكيه على الله تعالى، بل تلك رؤيتي له من بعد أن اقتربت منه، وجلست في مجلسه. ولا أقول هذا تزلفا، وهو عليم أني لا أتزلف إليه ولا إلى غيره والحمد لله رب العالمين، وليس لي عند غير خالقي طلبة البته. أيها الوزير، ما قلته إنما هو افتئات على الأزهر، تقول العرب: افتأت فلان علينا، يفتئت إذا استبد علينا برأيه. وهذا أيها الوزير أيضا إقامة لنفسك مقاما لا تسطيع أن تقومه، وإن كنت يوما رئيسا للدولة، إني أقولها لك، ولكل من صفق لمقالتك أو سكت عليها، ولم يردها عليك: أنا بحمد الله تعالى مسلم أزهري صعيدي. أنا مسلم عقيدة وعبادة وخلقا، والحمد لله رب العالمين. وأنا أزهري حنفي المذهب الفقهي منهاج تعلم وتعليم وتفكير وتعبير، ولا أتعصب له. وأنا صعيدي أنصر الحق بالحق احتسابا، وأرفض الضيم والنقيصة والمعرة، وأنت كذلك صعيدي. تلك مقومات وجودي في هذه الحياة. لست أشعريا ولا سلفيا ولا معتزليا، ولا أتخذ أي مذهب عقيدي نشأ بمدرسة علم الكلام. إنما أنا في معتقدي، آخذ بما كان عليه أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهو قائم في أسفار أهل العلم، وأنا لا أقول بتأويل صفات الله وأفعاله، ولا أجسم، ولا أشبه، ولا أنفي ما أثبته الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لنفسه، سبحانه وتعالى. أنا منزه لله تعالى من كل نقص، وشعاري: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وأنا أجري صفاته وأفعاله على ما جاءت في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا أزيد، وسألقى الله تعالى على ذلك. لا أحيد عن ذلك أبدا إن شاء الله تعالى. وأنا أيها الوزير لست صوفيا من صوفية الطرق والعهود والخرق الملونة، والعصا السحرية المباركة، التي يتبرك بلمسها المريدون، ولا من الصوفية الذين اتخذوا الرؤى والمجربات والإلهامات مصدرا لمقالاتهم، ولن أكون إن شاء الله تعالى، ولكني لزمت والحمد لله تعالى، مجالس شيخي وأستاذي وحبيبي في الله تعالى، العارف بالطريق إلى الله تعالى فيما أعتقد، شيخنا محمد زكي إبراهيم، رضي الله عنه وعن ذريته أجمعين، وتلاميذه المتمسكين بالكتاب والسنة، منذ عام 1970 إلى عام 1987 حيث غادرت مصر. وما زلت على محبته في الله تعالى، وبرغم من ذلك لم أطلب أخذ الإذن بطريقته، ولكني كنت ألزم مجلسه يوم الأحد والأربعاء، في مكتب العشيرة المحمدية في شارع بورسعيد بجامع البنات؛ لأتعلم وأتأدب، فكان نعم العلم والمؤدب بلسان حاله ومقاله رضي الله عنه، فلست صوفيا بالمعنى المتداول لدى أصحاب الطرق الصوفية، أصحاب الرايات والمجربات والرؤى. فهل تملك أن تجردني من أزهريتي؟! وفي المقطع الآخر قال قولة لا يقولها نصيف. قال: إن الشيخ ابن عثيمين، رضي الله عنه وعن تلاميذه وعمن أحبه في الله تعالى؛ لا يصلح أن يكون قوله مصدرا أو مرجعا في البحث العلمي، وأن الأزاهرة لا يرجعون إلى قوله، وأن الشيخ ابن عثيمين يكفر الأزاهرة. كلمات ستقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، ويقتص منك الشيخ الجليل في اتهامك له بأنه يكفر الأزاهره، هكذا على الإطلاق، ولن تسطيع أن تثبت هذا الاتهام. نعم. قد يكون مفسقا أو مكفرا من يقول: الرب عبد والعبد رب، ومن يقول: إن الله عبد نفسه، ومن يقول: إن فرعون الذي أغرقه الله تعالى مات مؤمنا موحدا، وأن الكفار في جهنم يوم القيامة يستعذبون النار، ولا يتألمون؛ لأن العذاب من العذوبة.. فانظر أيها الوزير كيف تكون المنجاة مما رميت به الشيخ. الرجل ذهب إلى ربه سبحانه وتعالى، فأنى لك أن تتحلل منه جريرة وضعتها في عنقك، وما كان لك أن تفعل. أيها الوزير، أنا أقرأ لكل عالم مسلم قدر ما يعينني الله تعالى عليه، فما أيقنت أنه الحق، أخذته ودعوت لصاحبه أيا كان، وما أيقنت أنه ليس بحق، أو فيه شبهة، تركته أيا كان صاحبه، ولو كان أبي رحمه الله تعالى. وأعتقد أن هذا هو منهاج كل طالب علم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم احتسابا. يقول الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا. اللهم إني أبرأ إليك من كل ما لا يرضيك. وكتبه محمود توفيق محمد سعد.

شؤون إسلامية

331,152 views • 1 year ago

رسالة إلى أبي أيمن لقد قرأتَ كتب التوحيد، ولكن يظهر من كلامك أنك لم تفرّق بين الحكم على الفعل والحكم على المعيَّن، ثم جعلت هذا الفهم مبررًا للدفاع عن محمد شمس الدين، وزعمت أنه لم يخرج عن منهج السلف. وهذه المسألة من أصول باب التوحيد، وقد قررها أئمة الدعوة، وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. فالشيخ إذا قال: «من صرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله فقد أشرك»، أو قال: «من استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك»، فإنه يقرر حكم الفعل، ولا ينزِّل هذا الحكم على كل معين وقع فيه حتى تستوفى الشروط وتنتفي الموانع. ولهذا يفرّق أهل السنة والجماعة بين: * الحكم على الفعل: فيقال: دعاء غير الله، أو الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، شرك أكبر. * والحكم على الفاعل المعيَّن: فلا يُحكم بكفره بعينه حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، وتنتفي موانع التكفير. ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: « فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوَى : "هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا -وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي- أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ؛ إِلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيهِ الحُجَّةُ الرِّسَالِيَّةُ الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى. .» فليس كل من وقع في الشرك الأكبر يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين. ومن تأمل كتب الإمام محمد بن عبد الوهاب وجد أنه يقرر الأحكام العامة، فيقول: * من دعا غير الله فقد أشرك. * ومن ذبح لغير الله فقد أشرك. * ومن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك. وهذا من باب بيان الحكم الشرعي للفعل، كما يقول الفقهاء: * من شرب الخمر فقد ارتكب كبيرة. * ومن زنى فقد ارتكب كبيرة. ولا يلزم من ذلك تنزيل الحكم على كل شخص بعينه دون النظر في تحقق الشروط وانتفاء الموانع. ولهذا اتفق أهل السنة على أن تكفير المعيَّن لا يكون إلا بعد: * قيام الحجة. * وبلوغ الرسالة. * وانتفاء الجهل المعتبر إن كان له أثر. * وانتفاء التأويل. * وانتفاء الإكراه. * وثبوت الفعل عنه. ولهذا قال أهل العلم: «ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه.» وقالوا أيضًا: «إطلاق القول غير تنزيله على الأعيان.» بل إن الإمام محمد بن عبد الوهاب نفسه نص على ذلك، فقال: «وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ﷺ، ثم بعد ما عرفه سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله؛ فهذا هو الذي أكفره.» فهذا نص صريح في أن الشيخ يفرق بين بيان أن الفعل كفر أو شرك، وبين الحكم على المعيَّن. وعليه؛ فمن فهم من كلام الشيخ أن كل من وقع في الاستغاثة بغير الله يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين، فقد أخطأ في فهم كلامه، وخالف منهج أهل السنة والجماعة، الذين يفرقون بين الأحكام العامة وبين تنزيلها على الأعيان

د / فيحان الجرمان

18,514 views • 1 month ago

قلم وشمعة وإدارة د. عصام أمان الله بخاري يُروى أنه وفد على الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله- رسول من بعض الأمصار في الليل، فلما وصل وقرع الباب خرج إليه الحراس، فقال لهم: «أخبروا أمير المؤمنين أن بالباب رسولاً من فلان عامله»، فأخبروا عمر وكان أراد أن ينام فقعد، وقال: «ائذنوا له»، فدخل الرسول فدعا عمر بشمعة غليظة وأوقد عليها ناراً، وأجلس الرسول، وسأل عمر عن حال أهل البلد ومن بها من المسلمين وأهل الذمة، وكيف حال أميرهم فيهم؟ وكيف الأسعار؟ وكيف أبناء المهاجرين والأنصار، وأبناء السبيل، والفقراء وهل أعطى الحقوق لأصحابها؟ وهل هنالك من اشتكاه؟ وهل هنالك مظلومون؟ فتحدث الرسول إلى عمر، وأبلغه بكل ما اطلع عليه من شأن تلك الولاية. وبعد ان انتهى عمر من أسئلته حول تلك الولاية وأميرها وناسها، قال الرسول مخاطباً إياه: «يا أمير المؤمنين كيف حالك في نفسك وبدنك؟ وكيف عيالك وجميع أهل بيتك؟»، فما كان من عمر بن عبدالعزيز إلا أن نفخ في الشمعة الغليظة فأطفأها، ونادى على غلامه: «علي بسراجي!». فأتى الغلام بشمعة لا تكاد تضيء، فقال عمر الرسول: «سل عما أحببت»، فسأله الرسول عن حاله، فأخبره عن حاله وأهل بيته، وتعجب الرسول للشمعة وإطفائه إياها، وقال:»يا أمير المؤمنين، رأيتك فعلت أمرًا ما رأيتك فعلت مثله!»، قال عمر: «وما هو؟»، فقال الرسول:»إطفاؤك الشمعة عند مسألتي إياك عن حالك وشأنك»، فأجاب عمر بن عبدالعزيز: «يا عبدالله! إن الشمعة التي رأيتني أطفأتها من مال الله ومال المسلمين، وكنت أسألك من حوائجهم وأمرهم، فكانت تلك الشمعة تقد بين يدي فيما يصلحهم وهي لهم، فلما صرت لشأني وأمر عيالي ونفسي أطفأت نار المسلمين ، وأوقدت شمعتي التي هي خاصتي». قد يقول البعض أن هذه قصة من عهد مضى، ولم نعد نرى في زماننا هذا شيئاً من هذا القبيل، ولكن في الواقع أرى الكثير من النماذج المضيئة في مجال النزاهة والورع والخوف من الله عزوجل، ومن ذلك ما يروى عن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عندما التقى به أحد الأشخاص في حرم الجامعة وكان يطلب منه توقيعاً، فأخرج الشيخ ابن عثيمين القلم ثم أعاده إلى المكتب ورفض أن يوقع به، ولما سئل عن ذلك أجاب: «هذا قلم الجامعة!» ورفض أن يوقع به شيئاً شخصياً. ويروي الأستاذ محمود نصيف عن رئيسه م. خالد محمود الذي كان مديراً لمصنع دهانات في الثمانينات، أنه وبعد أن ركب الباص مع فريقه طلب من السائق التوقف وغادر مسرعاً إلى مكتبه، وبعد أن رجع سأله مرؤوسوه: «لماذا رجعت إلى المكتب؟ هل نسيت إطفاء أحد الأجهزة أم ماذا؟»، فأجابهم م. خالد: «لا، ولكنني نسيت أقلام الشركة في جيبي وأردت أن أعيدها لمكتبي قبل التحرك إلى البيت»، استعجب الناس من هذا الموقف وسألوه:»وما المشكلة في أن تأخذ الأقلام معك للمنزل؟»، فأجابهم: «هذه الأقلام هي ملك للشركة ولا أستعملها إلا فيما يخص أعمال الشركة، وأنا لديَّ أطفال صغار لا يفهمون ذلك، وقد يستعملون تلك الأقلام في ألعابهم، و أنا لا أحب أن أقابل ربي وأولادي استخدموا ما لا نملك في حياتنا». قد يتساءل البعض، هل من الممكن تطبيق هذه المبادىء في أيامنا هذه؟ في الواقع أن الجواب هو أنه لا بد من تطبيقها والالتزام بمعايير الأمانة والنزاهة لأنها مسؤولية أمام الله عزوجل قبل كل شيء. ولعل من النصائح المفيدة في هذا المجال الحرص الشديد على الالتزام بالأنظمة والتعليمات وتطبيق الحوكمة، ومن ناحية أخرى أعرف مديرين وموظفين يحرصون على العمل ساعات إضافية أو خارج أوقات الدوام وفي الإجازات دون مطالبة تعويض كنوع من تحليل رواتبهم ومستحقاتهم. ويبقى الإنسان شاهداً على نفسه، والسعيد والحكيم من حرص على أن لا يأكل ولا يطعم عائلته إلا من حلال، وحاسب نفسه قبل أن يحاسب في يوم الحساب. وأختم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ».

د. عصام أمان الله بخاري .Essam Bukhary, Dr

22,618 views • 8 months ago

وداعاً حسَّان بقلم الشيخ سعيد بن حسين با عيسى، جزاه الله خيرا. ❁ ❁ حسَّان بن محمد موسى ادان داوري، أصله من النيجر، وهو مكِّي النشأة والمولد. شابٌ نحسبه من الصالحين ولا نزكيه على الله، التحق بحلقات ابن أمِّ عبدٍ -رضي الله عنه- بجامع الأميرة شيخة، لحفظ كتاب الله عز وجل بمكة المكرَّمة. انتقل إلى جوار ربّه مساء يوم الأربعاء السادس من شهر شعبان، هذا العام ١٤٤٦ من هجرة النبي ﷺ. قصة وفاته فيها عظة وعبرة! قبل وفاته بأسبوعين -وكأنما شعر بدنو أجله- جعل يعتزل الناس، ويُفضِّل الوحدة، حتى وهو في الحلقات يُفضِّل البُعد عن زملائه ويُفضِّل خفض الصوت في القراءة، وشعر الجميع باختلاف أحواله، حتى ظنَّ الجميع أنَّ به مرضاً. وأقلَّ من الطعام، فكان لا يكاد يأكل إلا ما يجمع عليه قُوَّته وربما اكتفى بالتمر والماء. وقال لأهله قبل وفاته بمدة: لا تعتمدوا بعد اليوم عليّ، سأذهب وبلا رجعة. وآخر ما قال قبل خروج روحه -كما قالت والدته-: يا أُمّي، أنا الآن أشوف النور اللّي قلت لكم عليه! مغمورٌ في حياته لكنَّ ذكره ذاع بعد موته بالخير والصلاح. يحفظ ثلاثة أرباع عمدة الأحكام. وبلغ في حفظ القرآن إلى سورة الأعراف، وكان يأمل أن يختمه في شهر رمضان من عامه الذي توفي فيه ١٤٤٦هـ. كان مُحبّاً لكتاب الله ومتعلقاً به ومُحبّاً لتلاوته لا يقرأ القرآن إلا متدبّرا. قراءتُه ندية شجية مليئة بالإيمان والتفكّر. ويجلس مع زملائه في المسجد أسبوعياً يُدرّسهم الآجرومية. ويجلس الظهيرة في المسجد إلى قرب موعد الحلقة بعد العصر ثم إلى العشاء، وربما ذهب بعد العشاء إلى مسجد بحارةِ يمن، يعتكف فيه للقراءة والعبادة. ولا يكاد يفوته الصف الأول والتكبيرة الأولى. صفة صلاته وطولها وسكونها عجيب، كل من يراه يعجب من ذلك، وطول قعوده للأذكار أعجب. لا يكاد يترك صيام الإثنين والخميس والأيام البيض. مات وعمره ١٩ عاماً، وكان يؤمّل أن يختم القرآن حفظاً في رمضان. ومما قالته أمه فيه: لا تفوته صلاة ويدخل المسجد قبل الأذان في جميع الفروض. ويصوم يوماً ويفطر يوماً. وتصدّق بكل ملابسه آخر شهر في حياته، ما أبقى غير أثوابه التي يلبسها ويقول أنا لست للدنيا. وعند سكرات موته يقول لأمه: أنا شفت الرسول أنا أشوف نور! وكان يختم كتابا من كتب أهل العلم في كل أسبوع. ولا ينام من الليل إلا قليلاً، وإذا قالت له أمه: ارتاح يا ولدي، يقول راحتي يا أمي في القرآن. وطعامه آخر أيامه التمر والماء فقط لا يزيد على ذلك شيئاً. ولا يقبل صدقة من أحد أبداً، يقول لأمّه: يكفيني القليل من الدينا ويحمد الله عليه كثيراً. رحمه الله رحمة واسعة، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وكتب له بركة ختم القرآن، وشفاعة القرآن، ورزقه رفقة رسول الله ﷺ في جنة الفردوس.

محمد المهنا

513,237 views • 1 year ago

قال الشيخ #عبدالرزاق_البدر : ولهذا فإن من درس السنة وتأمل في نعوت وصفات النبي ﷺ التي جاء ذكرها في الكتاب والسنة وكتب السير؛ فقد استكثر لنفسه من الخير، وازداد حبه للنبي ﷺ، وأورثته هذه المحبة المتابعة له في القول والعمل، (وأصل الأصول العلم، وأنفع العلوم النظر في سيرة الرسول وأصحابه). فمن تأمل مثلًا قول الله تعالى في وصف نبيه ﷺ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}. وقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. وقوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ..} الآية. وغيرها من الآيات. وتأمل في السنة ما جاء عن الصحابة -رضي الله عنهم- في نعت النبي ﷺ مثل: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «ما خُيِّرَ رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنْتَهَكَ محارم الله فينتقم لله بها». وحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «خدمته ﷺ عشر سنين، فوالله ما قال لي أفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلته: لِمَ فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا». وقال -رضي الله عنه-: «كان ﷺ أجود الناس، وأجمل الناس، وأشجع الناس». وقال -رضي الله عنه-: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا». وحديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: «أن رسول الله ﷺ لم يكن فاحشًا ولا متفحّشًا، وأنه كان يقول: خياركم أحسنكم أخلاقًا». وحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله ﷺ أشدّ حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه». وغيرها مما يطول ذكره. فإن من تأمل ذلك انتفع به غاية الانتفاع، ثم إنّ هذا من أعظم ما يقوي المحبة في قلب المسلم لنبيه ﷺ، وزيادة المحبة له ﷺ زيادة في الإيمان، تورث المتابعة والعمل الصالح، وهذا من أعظم أبواب وسبل الهداية. وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله تعالى- أنَّ للهداية أسبابًا متعدّدة وطرقًا متنوعة، وهذا من لطف الله بعباده، لتفاوت عقولهم وأذهانهم وبصائرهم، وذكر من هذه الأسباب: تأمل حال وأوصاف النبي ﷺ، وأن هذا سبب لهداية بعض الناس. قال -رحمه الله تعالى-: (ومنهم من يهتدي بمعرفته بحاله ﷺ وما فُطِرِ عليه من كمال الأخلاق والأوصاف والأفعال، وأنَّ عادة الله أن لا يخزي من قامت به تلك الأوصاف والأفعال؛ لعلمه بالله ومعرفته به، وأنه لا يخزي من كان بهذه المثابة، كما قالت أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- له ﷺ: «أبشر؛ فوالله لن يخزيك الله أبدًا، إنّك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق»). وقال ابن سعدي -رحمه الله تعالى-: (ومن طرق موجبات الإيمان وأسبابه: معرفة النبي ﷺ، ومعرفة ما هو عليه من الأخلاق العالية، والأوصاف الكاملة، فإن من عرفه حق المعرفة لم يرتب في صدقه وصدق ما جاء به من الكتاب والسنة والدين الحق، كما قال تعالى: {أم لَمْ يَعْرِفُوا رَسُوهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ}، أي: فمعرفته ﷺ لا توجب للعبد المبادرة للإيمان ممن لم يؤمن، وزيادة الإيمان ممن آمن به. وقال تعالى حاثًّا لهم على تدبر أحوال الرسول الداعية للإيمان: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَدَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}. وأقسم تعالى بكمال هذا الرسول وعظمة أخلاقه، وأنه أكمل مخلوق بقوله: {ن . وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ . مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونِ . وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ . وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. فهو ﷺ أكبر داعٍ للإيمان في أوصافه الحميدة، وشمائله الجميلة، وأقواله الصادق ، وأفعاله الرشيدة، فهو الإمام الأعظم والقدوة الأكمل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةٌ}، {وَمَا ءَاتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}. وقد ذكر الله عن أولي الألباب الذين هم خواص الخلق أنهم قالوا: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًّا}، وهو هذا الرسول الكريم، {يُنَادِي لِلْإِيمَانِ}، بقوله وخلقه، وعمله ودينه، وجميع أحواله، {فَآمَنَّا}، أي: إيمانًا لا يدخله ريب... إلى أن قال: ولهذا كان الرجل المنصف الذي ليس له إرادة إلَّا اتباع الحق، بمجرد ما يراه ويسمع كلامه؛ يبادر إلى الإيمان به ﷺ، ولا يرتاب في رسالته، بل كثير منهم بمجرد ما يرى وجهه الكريم؛ يعرف أنه ليس بوجه كذاب …). [أسباب زيادة الإيمان ونقصانه ص ٢٩_٣١] ——————————— الشيخ صالح بن عبدالعزيز سندي : أ.د. صالح سندي فوائد أ.د صالح سندي #ربيع_المدخلي #ربيع_بن_هادي_المدخلي

صلاح المسباح

22,003 views • 1 year ago

ذهبت في سنة 1430هـ إلى هذا المكان الذي يزعمون أنه قبر هود عليه الصلاة والسلام ورأيت ما بني عليه وحوله ورأيت شقاً على قدر حجم جفر رضيع قال لي مرشدي من أهل تريم بأنهم يعتقدون أن هوداً عليه السلام في هذا الشق وفق رؤيا لأحد آل باعلوي، ووصف لي مسيرهم مشياً إليه وما يتخلل ذلك من طقوس، ثم ماذا يصنعون عند وصولهم، وما ثمَّ من الطبول إيقاعات الدفوف أو الطبول في مسيرات الإنشاد الديني ومجالس الذكر الجماعي أما الرقص الموجود فليس رقصًا ترفيهيًا بالمعنى المتعارف، لكنه عبارة عن حركات جماعية إيقاعية أثناء الذكر (تمايل، وقوف وجلوس منظم) وهو ما يُسمّى عندهم بالحضرة الموصلة للتفاعل الروحي، والوصول !! وقرأت كتباً في مناسك زيارة هود فيها تشبّه بالحج ! وعند الوصول إلى البناء القائم على القبر المنسوب يكون الوقوف بخشوع وتذلل عند المدخل وقراءة الفاتحة ثم يقولون السلام عليك يا نبي الله هود، السلام عليك يا صفوة الله ثم تتلى آيات من القرآن وقد يخصصون سورة يس ثم يبدأون في أداء جماعي للصلاة على النبي ﷺ ويتنافسون في لمس الجدار أو الشق الموجود في ذلك الموضع والدعاء طويلاً عند هذا المكان..والتوسل إلى الله "بجاه هود" مع البكاء والتضرع وطلب تفريج الكربات وقضاء الحاجات ! وقرأت في إدام القوت لمفتي حضرموت ابن عبيدالله السقاف رحمه الله بعضاً من مراسم زيارة هود وبعض خلافات وصراعات زعماء آل باعلوي على من يتولى شرف قراءة دعاء شعبان وإمامة العشائين فيه، واختلاف فقهائهم في حكم الجمع والقصر،تشبهاً بأيام منى وما بعدها. والغريب أن الشيخ السقاف على تفتح وعيه وتحرره إلا أنه خص هذا المكان المزعوم بقوله (شعب نبي الله هود عليه السلام هو شعب متقد بالنور فياض بالسرور، شبيه بمنى من حيث الاجتماع والبهجة والدور...وهو مهبط وحي ومعقل نبوّة ومختلف ملائكة ومتنزّل سكينة) فإذا كان هذا موقف الشيخ السقاف فما ظنك بالغلاة المقلدين، ذوي الزعامة والعمامة ؟! والشيخ يقول ذلك وهو المعروف بنقده لجملة من غلّو أهله وأتباعهم،وفساد حكّام زمانه، وهمته العالية في استنهاض الناس في الوادي والقبائل والعشائر بل وصل إلى صنعاء يستنهض يحي حميدالدين لمقاومة الإنجليز؛ فما استجاب له أحد ! وقد كتب عنه الحاكم الانجليزي هارلود إنغرامز أنه فقيه قاض ذكي مولع بالدسائس..صار عضواً متحمساً في الإخوان المسلمين !! كما يفعل ترامب الآن وحكامه بالولاء ممن يسمون زعماء العرب ! اللهم اهدنا وجميع المسلمين للهدى المبين وجنبنا الأهواء ومسّكنا بما كان عليه نبينا ﷺ وأصحابه.

سعيد بن ناصر الغامدي

105,046 views • 7 months ago

#قراء_الرياض مِن أئمة الرياض الشيخُ الداعية محمد بن نفجان التويجري -رحمه الله-، وله في الإمامة أكثر من 60 عامًا، وهو مِن طُلّاب العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ المفتي الأسبق -رحمه الله-، كما درس عند الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ عبد العزيز بن باز (رحمهم الله جميعًا). حَفِظ القرآن صغيرًا عند الشيخ محمد بن سنان - رحمه الله -، وقد اختبره الشيخُ ابنُ سنان فوَجَدَ حِفْظَه جيّدًا، فذهب به للشيخ محمد بن إبراهيم وأخبره بأنّ حِفْظه جيّد، فقال الشيخ محمد بن إبراهيم: هذا ابنُ الشيخ نفجان، وهو ممن يطلب العلم ويحرص عليه، وقد طلب مني أنْ يَقرأ عندي ابنُه محمد فطلبتُ أنْ يبدأ عندك في القرآن أولًا، وقد كَثُر الطلابُ عندك، فما دام أنّ حِفْظَه مُتقَن استعن به يُخفّف عنك ..اهـ. فاستعان به ابنُ سنان في تحفيظ مكفوفي البصر، وكان قد اختير ليكون مع سماحة المفتي الأسبق الشيخ عبد العزيز آل الشيخ -رحمه الله -، ومن هنا بدأت علاقتُه به، وصَحِبَه قُرابة ٧٥ عامًا، فكان يُسَمِّع له القرآن، وقد علِمَتْ أُمُّ سماحة المفتي -رحمه الله - بأنّه يُسَمِّع للمكفوفين، وكانت حريصة على الشيخ عبد العزيز، فطلبتْ منه الحضور للمنزل وزيادة الشيخ عبد العزيز حِصّةَ التسميع، ولمّا علمت أنّه مُتغرِب لطلَب العِلْم قالتْ: احضر يوميًّا وتَغَدّ مع عبد العزيز، وزِدْه حِصّةً في القراءة؛ فإنّه يتيم وكفيف ويحتاج مَن يُساعده .. اهـ. بدأ الشيخُ -رحمه الله- الإمامة للفرائض وصلاة التراويح في رمضان في القصور الملكيّة وعلى رأسها قصور المربع وقصور الأمراء، وقد كان ذلك حوالي عام 1371هـ 1951م وما بعدها، حيث أَمَّ في قصر والدة الأمير منصور بن جلوي بالإضافة إلى قصر المربع .. وفي عام 1375هـ 1955م تولّى إمامة مسجد الحروب بحي منفوحة، وبَقِيَ فيه ما يزيد عن عشر سنين .. ثم انتقل إمامًا إلى جامع حِلّة الدواسر في عام1386هـ 1966م .. ثمّ تولّى إمامة جامع حي غبيراء عام 1393هـ 1973م، ثم خطيبًا لجامع الكيلو الخامس بالنسيم عام 1406هـ 1986م، وإمامًا للفروض في مسجد الخرجي بالنسيم، ثم انتقل إمامًا وخطيبًا لجامع الإمام أحمد بن خليل بحي السعادة بالسلي عام 1407هـ 1987م .. كان -رحمه الله- عند عدم تَولِّيه الإمامةَ رسميًّا يقوم بها تطوُّعًا، فقد كان إمامًا منذ بُلوغه حتى عجز عن الإمامة بعد بَتْرِ قدمه عام 1443هـ .. عُرِف الشيخُ بحُبِّه للدعوة إلى الله، والنصح والتوجيه والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسَنة .. وقد بَذَلَ نفسَه فيها، وكان ممن يجول في مُصلّيات الوزارات والجهات الحكومية في صلاة الظهر ويُلقي كلماته التوجيهية .. برفقه مقطع لقراءة الشيخ -رحمه الله رحمة واسعة-.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

26,585 views • 6 months ago

#قراء_الرياض لا أظنّ أحدًا مِن أهل الرياض ممّن عاشَ في الزمنِ الجميل إلّا ويذكر فارسَ المنابر، والخطيبَ المُصقِع المُفَوّه، صاحب الصوت الجهوري الشيخ محمد بن حسن الدريعي رحمه الله (ت 1443هـ 2022م)، فالشيخ معروف بخُطبه القويّة، وكلماته الرنانة في جوامع مدينة الرياض ومساجدها، كما أنه يمتلك صوتًا جميلًا عذبًا يُشنّف الآذان عند قراءته للقرآن الكريم.. بدأ الشيخ رحمه الله تجربته في الإمامة في بلدته المجمعة شمال مدينة الرياض وهو في سِنّ 14 مِن عُمره، وهناك قصةٌ لطيفة حدثت له .. فعندما كان في عُمر 12 سنة، جلَسَ مَرّةً في المسجد وأخذ يُقَلِّب أوراقَ المصحف، ولم يكن حينها يُتقِن القراءة بعد، فرآه الإمامُ فأخذ منه المصحف بشدّة ونَهَره، فرجع إلى والدته يبكي، فلمّا علمتْ بالخَبَر قالت له:"قلْ آمين، جعلك تُصَلّي به إمامًا".. وبعد عامين أتقنَ الشيخُ القراءة، وقُدِّر أنْ مرض الإمامُ ولم يستطع التقدّم للصلاة، فصَلّى الشيخُ محمدٌ إمامًا بالناس، وخَلْفه الإمامُ الذي نَهَرَه، وتحققتْ دعوةُ والدته رحمها الله .. عندما انتقل الشيخ للرياض للدراسة في كلية الشريعة، كانت له فرصةٌ للدراسة على مفتي الديار السعودية الأسبق الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ ابن باز (رحمهم الله جميعًا).. ومِن هنا بدأ في إلقاء الكلمات في المساجد والخطابة، وكانَ في البداية متعاونًا، يخطب في عدد مِن مساجد الرياض، وعندما تخرّج الشيخُ في كلية الشريعة، رُشِّح للقضاء فرَفَض، فعُيِّنَ مُعلّمًا في منطقة الأحساء شرق المملكة عام 1385هـ 1965م، وبقي هناك حتى عام 1391هـ 1971م، وكان في تلك الفترة يخطب أحيانًا في الجامع الكبير نيابةً عن الشيخ صالح بن غصون رحمه الله رئيس محاكم الأحساء آنذاك ... وللشيخ الدريعي خُطَبٌ مشهودة هناك، لايزال كبار السن في الأحساء يذكرونها .. عندما عاد الشيخ للرياض كان أوّل أمره خطيبًا متعاونًا أيضًا، فخَطَبَ في جامع المربّع، وجامع المشيقيق بحي الشميسي، وغيرها مِن المساجد، كما أُوفِدَ للصلاة بالناس التراويح في عددٍ مِن الدول، ومنها دولة البحرين الشقيقة، حيث صَلّى التراويح في جامع السلمانيّة بالمنامة عام 1401هـ 1981م .. في عام 1404هـ 1984م عُيّنَ الشيخُ خطيبًا رسميًّا في جامع مؤسسة الملك فيصل الخيرية بحي العليّا في الرياض، وبقي فيه حتى عام 1427هـ 2006م، حيث طلَبَ الإعفاء مِن الخطابة في الجامع لظروفه الصحية .. أُصيبَ الشيخُ رحمه الله في صغره بالجُدري وأثّر ذلك على بصره، وضعف ضعفًا شديدًا حتى إنه لم يكنْ يَرَى إلا بعينٍ واحدة مع ضعف بها، وفي عام 1407هـ 1987م فقَدَ الشيخُ بصرَه تمامًا .. مَن يعرف الشيخ الدريعي رحمه الله يعلم حرصه على الدعوة إلى الله وتبليغها، ويعلم عنايته الشديدة بالإعلام واستثماره لنشرها وبيان الحق للناس .. وفي هذا يَذكُر الشيخ الدكتور عبد العزيز العسكر وفقه الله عبدالعزيز بن ابراهيم العسكر في أحد لقاءاته أنّ الشيخَ رحمه الله هو مَن شجّعه ودَفَع به للدخول في مجال الإعلام لنشر الخير في المجتمع .. كان للشيخ رحمه الله عناية عجيبة في تسجيل المحاضرات والندوات والخُطب له ولغيره على أشرطة (الكاسيت)؛ لذا كان يحمل مسجّلًا صغيرًا في جيبه ليسجّل جميع برامجه الدعوية وخُطبه قبل وجود البرامج التقنيّة الحديثة، حتى تجاوز ما عند الشيخ أكثر مِن 5000 شريط، كُلّها مِن النوادر.. عمل الشيخ – كما أشرتُ – في التعليم سنوات طويلة، ثم انتقل أستاذًا للعلوم الشرعية في كلية المعلمين، إثر ذلك انتقل أستاذًا في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .. قضى الشيخُ رحمه الله حياته في التدريس والدعوة إلى الله، وكانت له إسهامات فكرية وخُطب ومحاضرات متنوعة وفتاوى، وشارك في برامج الفتاوى، واللقاءات التلفازية والإذاعية المتعددة، وتناولتْ مسائل الفقه والعقيدة والإيمان وشؤون المرأة والأسرة. توفي الشيخ رحمه الله قبل ثلاث سنوات بعد معاناة مع المرض، وانتشر مقطع مرئي لزيارة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله له وهو على سرير المرض، فعندما سأل الشيخُ الفوزان عن حاله قال بلُغةِ اليقين والثبات:"مطمئنّ لما عند الله، وأرجو أنْ نبقى على العقيدة حتى نلقى الله". الحديث عن سيرة الشيخ يطول، ولا يمكن اختزالها في هذه الأسطر، لكن مَن أراد الاستزادة عن سيرته وقصصه ومواقفه، فعليه بكتاب:(في ميادين الدعوة) الذي جمعه ابنُه الشيخ الدكتور حسن الدريعي وفقه الله .. - هنا عدد مِن المقاطع المرئية للشيخ رحمه الله: 1. جزء مِن إحدى محاضراته. 2. صلاة التراويح في جامع السلمانية بالبحرين عام 1401هـ 2. دعاء القنوت في جامع السلمانية بالبحرين. 4. صلاة في جامع الفيصلية عام 1426هـ 2005م.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

62,648 views • 1 year ago

رسالة غير عاجلة إلى الأخ محمد شمس الدين: وصلتني رسالتك وإليك الجواب: أولا: أنا سعيد أن الأخ محمد أخيرًا تَذَكَّرَ أنني "أبو عمر الباحث"، فقد كان يتكلم عني منذ أيام ويقول "شخص" !! ثانيا: لماذا يُزايد عليَّ وأنا الذي دافعتُ عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله منذ 13 سنة بحلقة نسفتُ فيها أغلب الأكاذيب التي أثارها حوله الرافضة ومنكرو السنة ؟! وقد تواصل معي عددٌ من الناس في ذلك الوقت، وقالوا إن هذه الحلقة رفعت عنهم الشبهات التي كانت في صدورهم على الشيخ رحمه الله. وهذه حلقة أخرى أدافع فيها عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: فلماذا يزايد عليَّ الأخ محمد ؟! ثالثا: طالما أنك تتعامل بأسلوب المزايدات، أفلا تعلم أن القمص النصراني زكريا بطرس والنصراني رشيد حمامي وغيرهما يتطاولون على القرآن الكريم ونبينا صلى الله عليه وسلم منذ سنوات طويلة، فأين أنت من هذا ؟! أليس الرد على مَن تطاول على القرآن الكريم ونبينا صلى الله عليه وسلم أولى من الدفاع عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟! فأين كنتَ يا هداك الله طيلة هذه السنوات ؟! وبنفس طريقتك أسألك: هل الشيخ محمد بن عبد الوهاب أولى عندك من القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم ؟! رابعا: لماذا يرسل الأخ برسائله العاجلة ولا يقوم بنفسه بالعمل الذي يراه عاجلًا واجبًا ؟! هل يخشى من الرد بنفسه ؟! أمْ ما يراه عند غيرِهِ عاجِلًا، أصبح عند نفسِهِ آجِلًا ؟! خامسا: لماذا يقوم الأخ محمد الآن باستخدام الطريقة التي ذكر بنفسه سابقًا أن المداخلة يستخدمونها ؟! فالأخ له مقطع فيديو يقول فيه إن البرتوكول الثاني من برتوكولات الطائفة المدخليّة - كما يسميها - أنهم حينما يكون لديهم عدد من الأعداء؛ يحاولون تسليطهم على بعضهم البعض، فيُهْلِكُ الأعداءُ بعضهم بالردود ويستهلكون وقتهم وجُهدهم في الرد على بعضهم، ويرتاحون هم مِن شر أعدائهم ؟! هل يُنكر الأخ محمد على المداخلة شيئا ، ثم يمارسه هو ؟! أم أنه أعجبته الطريقة وقرر أن يستخدمها معي ؟! سادسا: رأيت مقطع فيديو حديث للأخ محمد يطلب من مشاهديه أن يبتعدوا عن أي موضوعات تُقَسِّي القلوب في شهر رمضان. وقال ما معناه إن الردود تُقسِّي القلوب. فهل يبحث عما يُليِّن قلبه، بينما يرسل إلينا برسائله العاجلة لِيُقَسِّي قلوبنا ؟! أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [ لا يؤمن أحدُكُم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ] ؟! فلماذ يا ترى لم يحب لنا ما يحب لنفسه ؟! سابعا: ما نقله الأستاذ أحمد دعدوش من كلام ابن عابدين وغيره كلام غير صحيح، وقد تم الرد عليه عشرات وربما مئات المرات، وهو كلام ليس بجديد !! والموضوع أصلا لم يَعُدْ مطروحًا على الساحة العلمية، ولم يَعُدْ مثيرًا للفتنة كما يفعل الأخ محمد هذه الأيام بطعنه في علماء المسلمين! ثامنا: هذه الفرية التي قالها ابنُ عابدين ظهرت في حياة ابن عبد الوهاب، بل قد رد عليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب شخصيًا !! وكُتُبُ الشيخِ ابن عبد الوهاب بين أيدينا، وفيها كلامه الصريح، فيقول عن نفسه: [ ولا أكفّر أحدًا من المسلمين بذنب ولا أخرجه من دائرة الإسلام ]. وهنا يرد على الفرية التي أثيرت في حياته عن تكفيره المسلمين، فيقول: [ فمنها: إشاعة البهتان، بما يستحي العاقل أن يحكيه، فضلا عن أن يفتريه. ومنها: ما ذكرتم أني أكفر جميعَ الناس، إلا من اتبعني، وأني أزعم أن أنكحتهم غير صحيحة. فيا عجبًا كيف يدخل هذا في عَقْل عاقِل؟! وهل يقول هذا مسلم؟! إني أبرأ إلى الله من هذا القول، الذي ما يصدر إلا عن مختل العقل، فاقد الإدراك; فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة ]. ويقول: [ وأما التكفير، فأنا أكفِّر مَن عَرَف دِينَ الرسول ثم بعدما عرفه سَبَّه ونهى الناسَ عنه وعادى مَنْ فَعَلَه، فهذا هو الذي أكفره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك ]. تاسعا: يا أخ محمد هدانا الله وإياك، قواعدي مطردة، وقواعدك مخرومة، فلا تزايد عليَّ مرة أخرى !! #أبو_عمر_الباحث #الرد_على_محمد_شمس_الدين

أبو عمر الباحث - مكافح الشبهات

203,337 views • 2 years ago

أحد المشايخ الفضلاء سُئل عن حفظ نونية ابن القيم -رحمه الله- (نحو ٦٠٠٠ بيت)، وعمّا ذُكر من أن الفرق التي ترد عليها قد اندثرت، فأجاب بما يلي، وأنقل جوابه للفائدة، وطلب أن لا يُذكر اسمه: "... «الكافية الشافية» لابن القيم كتاب عظيم، وقد كان علماؤنا وما زالوا كما لا يخفى عليكم يعتنون بها حفظًا وقراءةً وتعليقًا وشرحًا ونسخًا وتصحيحًا. فمن كانت له همة ورغبة في حفظها فهذا أمر حسن، ولا سيما المتخصص في علم العقيدة، وإن كان هناك ما هو أولى منها بالحفظ، سواء للمتخصصين أو لغيرهم. والناس في ذلك على مراتب ثلاث: الأولى: المتخصص في علم العقيدة، ومن كانت له رغبة وقدرة على حفظها؛ فهذا يُشجَّع على ذلك بعد إتقان المتون التأسيسية في الاعتقاد، مثل: (كتاب التوحيد وكشف الشبهات، والواسطية والطحاوية، وسلم الوصول والسفارينية)، ونحوها؛ مع الحرص على فهم معاني النونية، وألا يقتصر على مجرد حفظ ألفاظها. الثانية: غير المتخصص، أو من يشق عليه حفظها كاملة؛ فهذا يمكنه أن ينتقي منها بعض الأبيات والمقاطع النافعة ويحفظها، وقد انتخبت منها عدة منتخبات. الثالثة: من يشق عليه الحفظ جدًّا، أو لم يتقن بعدُ متون العقيدة الأساسية؛ فهذا يُوجَّه إلى العناية بغيرها مما هو أولى منها وأهم. وأما ما ذُكر من اندثار الفرق الضالة التي يرد عليها ابن القيم، فهذا لا يُسلَّم على إطلاقه؛ فكثير من هذه الفرق أو امتداداتها لا يزال موجودًا إلى الآن، وما اندثر منها فلا تزال أصوله ومقالاته وآثاره حاضرة بصور مختلفة؛ فمثلًا: أصل تقديم العقل على النقل أساس لكثير من الانحراف قديمًا وحديثًا. وكذلك النسبة المذكورة -وهي أن ثلثي النونية في الرد على فرق قد اندثرت- قد لا تكون دقيقة. وعلى كل حال، فللنونية فوائد كثيرة ومتنوعة، منها: ١. أنها نظم سهل قريب المأخذ، فألفاظها في الجملة قريبة إلى الفهم، وإذا حفظها الطالب رسخت في ذهنه؛ فهي من خير ما يعين على ضبط مسائل الاعتقاد، ومعرفة أقوال الفرق، واستحضار وجوه الرد عليها. ٢. أنها حوت جُلَّ مسائل الاعتقاد المهمة التي خالفت فيها الفرقُ مذهبَ أهل السنة، فهي موسوعة عقدية كبرى في هذا الباب؛ ولهذا غصَّت بها حلوق أهل البدع على اختلاف مشاربهم. ٣. أن فيها كثيرًا من الموضوعات النافعة في إصلاح القلب وتزكية النفس، والمفيدة للداعية في إرشاد الناس ووعظهم، ولا سيما ما يتعلق بمحبة الله عز وجل، والشوق إلى لقائه، وبيان معاني أسماء الله الحسنى، ووصف الجنة ونعيمها، وغير ذلك مما هو منثور فيها. ٤. أنها تقوي حجة طالب العلم، وتدرِّبه على منهج الاستدلال الصحيح للمسائل وكيفية الرد على المخالفين؛ وهذا يفيده في التعامل مع الشبه المعاصرة والمذاهب المنحرفة في هذا الزمن؛ إذ قد تتغير الأسماء والصور، وتبقى الأصول والشبه متقاربة. ٥. أنها تُكسب طالب العلم دقةً في صياغة مسائل الاعتقاد والتعبير عنها، وقدرةً على تحريرها وتمييز الفروق الدقيقة فيها؛ لما تضمنته من مصطلحات علمية، وتقييدات مهمة، وتمييز دقيق بين أقوال الفرق والمذاهب المختلفة. وقد أوصى شيخنا العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- بحفظها في أول درسٍ من تعليقه الثاني على النونية، وهذا رابط كلامه رحمه الله: وأما القرآن الكريم والأحاديث النبوية فهما فوق هذا كله، والكلام فيمن حفظ القرآن وقدرًا طيبًا من الأحاديث النبوية. والله ولي التوفيق، وهو أعلم وأحكم. -- الوصية لطلاب العلم بحفظ أبيات (الكافية الشافية) | الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.

أبو زارع المدني

41,095 views • 1 month ago

#قراء_الرياض الشيخ الدكتور زيد بن أحمد العَبلان - وفقه الله - مِن أئمة الزمن الجميل في مدينة الرياض قبل أكثر مِن 50 عامًا .. كانت بدايتُه بالأذان صغيرًا في حيّ "المحمدي" في مدينة الدلم - جنوب الرياض - .. حيث تعلّق قلبُه بمسجدها وهو في سِنّ العاشرة، فيَبقى فيه أوقاتًا طويلة، وكان ينتهز فُرصةَ غياب المؤذّن ليقوم بالأذان .. فاعترض عليه بعضُ جماعة المسجد لصِغَر عُمره، وقالوا إنه لا يصحّ أذانُه .. فأخذه والدُه - رحمه الله - إلى رئيس محكمة الدلم آنذاك الشيخ القاضي محمد بن ردن البداح – رحمه الله – وسأله: هل يَصحّ أذان هذا الصبي؟ فطلب القاضي منه الأذان، فأذّن بصوت مُنخفض، ثم سأله عن بعض أحكام الصلاة الفقهية، فأُعجِب به، وأشار على جماعة المسجد بالسماح له بالأذان .. في هذه الفترة غابَ إمامُ الجُمعة لظرف طارئ، فلمّا تَيقّن المُصلّون مِن عدم حضوره، طلبَ جماعةُ المسجد من هذا الصبي أن يخطب بهم، وكان عنده كتاب خُطب الجمعة للشيخ عبدالله بن حسين المخضوب - رحمه الله -، فخرج مُسرعًا إلى منزله، وأحضر الكتاب .. وأعطاه أحدُ كِبار السِّن عصاه، وألْبسَه مِشْلَحه، فصعد المنبر وخطب بهم، فاستحسنه المُصلّون .. إثرَ ذلك أصبح خطيبُ الجامع يُنيبه حال سَفره أو انشغاله خارج المدينة .. لمّا انتقل إمامُ المسجد رُشِّح الشيخُ العَبلان للإمامة، وكان حينها في الصف الثاني المتوسط بالمعهد العلمي في الدلم .. لكنّ دائرة الأوقاف آنذاك لم تُصدِر له قرار التعيين لصِغَر سِنّه، فكتبَ رئيس المحكمة خطابًا للوزارة في مدينة الرياض، فصدر قرار تعيينه إمامًا، وكانت مكافأتُه السنوية مئة وخمسين ريالًا .. الشيخُ مِن مواليد "المحمدي" بمدينة الدلم عام 1373هـ 1953م، و"المحمدي" أكبر أرياف الدلم، وبها نشأ وتعلّم، فالْتحق بمدرسة المحمدي الابتدائية، ثم درس في المعهد العلمي .. في عام 1393هـ 1973م انتقل الشيخُ إلى مدينة الرياض ليُكمل دراسته في كلية الشريعة، وفي أثناء دراسته عُيّن إمامًا لمسجد ابن هاجد في "ظهرة عُتيقة" .. وكان للشيخ دور في الإشراف على حلقات تحفيظ القران الكريم ورعايتها في المسجد، كما رتّبَ لاستضافة عدد من المشايخ لإلقاء المحاضرات والدروس فيه، فاسْتضِيف آنذاك الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الرحمن الفريان، والشيخ عبد الرحمن الدوسري - رحمهم الله جميعًا - وغيرهم .. مما يُذكَر أنّ الشيخ العبلان عمل أمرًا قد يكون جريئًا حينذاك، فقد كان يقوم بعد صلاة الفجر واقِفًا أمام مُكبِّر الصوت، ثم يذكُر أسماء جماعة المسجد واحدًا واحدًا، وكلّ مَن يسمع اسمه يَرُدّ بأنه حاضر، فكان لذلك أثر إيجابي كبير، وأضحى التخلُّف عن صلاة الفجر لا يُذكَر .. اللطيف أن هذا الأمر لاقى إعجابًا واستحسانًا من جماعة المسجد، ولم يعترض عليه أحد .. وبالمناسبة هذا الفعل لم يكن شائعًا في مساجد الرياض آنذاك أيْ في التسعينيات الهجرية السبعينيات الميلادية، فالمساجد التي تقوم بمثل هذا محدودة .. بعد تخرُّج الشيخ في كلية الشريعة عام 1397هـ 1977م، عُيِّنَ معلمًّا في معهد إمام الدعوة العلمي بمدينة الرياض، وفي عام 1398هـ طلَب منه الشيخ عبدالله بن قعود عضو هيئة كبار العلماء - رحمه الله - أنْ ينوب عنه في الخطابة في جامع الملك عبدالعزيز -رحمه الله - في حي المربّع أثناء غيابه، مع استمراره في إمامة الفروض في مسجد ابن هاجد، وكان العمُّ الشيخ سعد بن إبراهيم الفالح - رحمه الله - آنذاك إمامَ الفروض في جامع المربّع .. ومِن المعلوم أنّ خُطب جامع المربّع كانت تُذاع في إذاعة القرآن الكريم آنذاك مرّة، والمرّة الأخرى تُذاع خُطبة الجامع الكبير (جامع الإمام تركي بن عبد الله) بالتناوب.. بعد افتتاح جامع والدة الأمير بدر بن عبد العزيز – رحمهما الله - بوادي "لبن"، كُلّف الشيخُ بخطابة الجمعة، وانتقل في إمامة الأوقات إلى مسجد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بحي بدر، واستمرّ كذلك عِدّة سنوات إلى أنْ كَلّفَتْه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1410هـ 1991م بالإشراف على مكتبها في بيشاور بباكستان .. اعتذر حينها عن الإمامة والخطابة، وبَقِي الشيخ هناك في باكستان، ثم انتقل أستاذًا في قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية في "إسلام آباد" حتى تقاعده نظامًا قبل عدّة سنوات .. تلاوة الشيخ العبلان على الطريقة النجدية غير المتكلّفة .. وهذا نموذج من قراءته – وفقه الله -.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

30,697 views • 5 months ago

حماية جناب #السنة من الاستدلالات المحدثة لا يختلف مسلمان في أن رسول الله ﷺ أعظم الخلق قدرًا عند الله، وأن محبته من أصول الإيمان، وأن الفرح به وببعثته وهدايته من أجلِّ القربات وأعظم النعم ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ غير أن موضع النزاع ليس في محبة النبي ﷺ ولا في الفرح به، وإنما في تخصيص يوم مولده باجتماعات واحتفالات وشعائر متكررة يتقرب بها إلى الله تعالى، وجعل ذلك من الدين الذي يطلب فعله ويثاب عليه فهذه دعوى لا يكفي فيها مجرد الاستحسان أو قوة العاطفة، بل لا بد لها من دليل صحيح يدل على مشروعيتها ، ومما يستدل به بعض الناس على جواز المولد قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. ولا ريب أن النبي ﷺ رحمة للعالمين، وأن الفرح بفضل الله ورحمته مشروع، لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا: هل دلت هذه النصوص على تخصيص يوم معين من السنة بشعائر واجتماعات لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه ؟ والجواب أن هذه الآيات تدل على معانٍ عامة صحيحة، لكنها لا تدل على هذه الهيئة المخصوصة ، فليس كل عمل يندرج تحت معنى صحيح يكون مشروعًا على أي وجه اختاره الناس، وإلا لكان لكل أحد أن يبتدع في الدين ما شاء ثم يحتج له بعموم آية أو حديث ، فالصلاة والذكر والدعاء من أجل العبادات، ومع ذلك لا يجوز لأحد أن يخصص لها زمانًا أو مكانًا أو هيئة لم يخصصها الشرع ، لأن العبادات لا تثبت بمجرد المعاني العامة، بل لا بد فيها من الاتباع والتوقيف ، ولهذا كان العلماء يقررون أن الاستدلال بالعمومات على العبادات المحدثة استدلال غير صحيح؛ لأن العمومات جاءت في أصل العبادة، أما تخصيص الأوقات والهيئات والكيفيات فمرده إلى الدليل الخاص ، ولو كانت هذه الآيات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد لكان أصحاب رسول الله ﷺ أولى الناس بفهم ذلك والعمل به، فهم أعلم الأمة بكتاب الله، وأشدها محبة للنبي ﷺ وتعظيمًا له وفرحًا برسالته ، ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه اتخذ يوم مولده موسمًا للعبادة أو الاجتماع أو الاحتفال، مع قيام المقتضي لذلك وانتفاء المانع منه ، وهذه حجة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس؛ فإن ما كان سبب فعله موجودًا في عهد النبي ﷺ وأصحابه، ثم لم يفعلوه، كان تركهم له من أقوى الأدلة على عدم مشروعيته ، فمحبة النبي ﷺ لم تكن في عصر من العصور أعظم منها في عصر الصحابة، ومع ذلك لم يعرفوا هذا العمل، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه ، وقد دلَّت النصوص على أن كمال الدين قد تحقق قبل وفاة النبي ﷺ، فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فإذا كان الدين قد كمل، فكل عبادة يُتقرَّب بها إلى الله ولم تكن معروفة في القرون المفضلة، فإدخالها في الدين يحتاج إلى برهان ظاهر، وإلا كان ذلك من الإحداث الذي حذر منه النبي ﷺ بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وليس خطر البدع مقصورًا على مخالفة الدليل في مسألة جزئية، بل إن من أخطر آثارها أنها تفتح باب الزيادة في الدين باسم المحبة والتعظيم والتقرب إلى الله ، وهكذا وقع لكثير من الأمم قبلنا، فما إن يُقبل نوع من المحدثات بحجة أنه داخل في عموم النصوص، حتى يُفتح الباب لغيره من المحدثات بحجة مشابهة، وتصبح الأهواء والاستحسانات مصدرًا للتشريع العملي عند الناس ، ومن أخطر آثار البدع كذلك أنها سبب عظيم في تفرق الأمة وتمزيق وحدتها؛ فإن الله تعالى جمع المسلمين على الوحي المنزل، وجعل الكتاب والسنة المرجع الذي تلتقي عنده القلوب وتجتمع عليه الكلمة. فإذا التزم الناس ما شرعه الله ورسوله كانت طرقهم واحدة، أما إذا فتح باب الإحداث في الدين تفرقت السبل، وصار لكل قوم ما يستحسنونه من الأعمال والشعائر والمواسم ، والسنة واحدة لأنها وحي من عند الله، أما البدع فمتشعبة بتشعب الأهواء والعقول ، فما يراه قوم حسنًا قد يراه غيرهم قبيحًا، وما يستحسنه جيل قد يزيد عليه جيل آخر، فتتولد البدع بعضها من بعض، حتى تتكاثر المسالك وتضعف شعائر الاتباع ، ولهذا كانت عامة الفرق التي فرقت الأمة ونشرت الخلافات العقدية والعملية قد نشأت من أبواب المحدثات والأهواء، لا من أبواب التمسك بالسنة والآثار ، وهكذا تتحول بعض الأعمال المحدثة من مجرد ممارسة إلى سبب من أسباب الفرقة والخصومة والتنازع ، ولهذا كان السلف الصالح شديدي التحذير من البدع، لا لأنهم يكرهون الخير أو يضيقون على الناس أبواب الطاعة، بل لأنهم كانوا أعلم الأمة بعواقب الأمور، وأدركوا أن المحافظة على السنة هي المحافظة على الدين نفسه، وأن فتح باب الإحداث يجر إلى مفاسد لا تنتهي عند حد عمل واحد ، و محبة النبي ﷺ الحقيقية لا تكون بإحداث عبادات لم يشرعها، وإنما تكون باتباعه وتعظيم أمره وإحياء سنته ونشر هديه والاقتداء به في الظاهر والباطن ، فمن أحب رسول الله ﷺ حقًا فليحرص على ما حرص عليه أصحابه رضي الله عنهم، فإنهم كانوا أكمل الناس محبة له ... يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

62,395 views • 2 months ago