Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

الأخت الفاضلة الباحثة بنت ماجد -وفقكِ الله- جزاكِ الله خيرًا على إثرائك، وعلى نقل كلام شيخنا الفاضل الدكتور سليمان الرحيلي -حفظه الله - فله في هذا الباب كلام جيّد، وتأصيل معتبر، يدلّ على رسوخ قدمه في العلم. ومع كامل التقدير، فثَمَّة تنبيهٌ منهجي مهم يتّصل بفتوى الشيخ حول كون...

31,901 görüntüleme • 8 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعلنا من أمة الإسلام، وحفظ لنا هذا الدين صافياً من كل تحريف وزيادة ونقصان، وميّز أهله بالتمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح. نحمده سبحانه على نعمة الإسلام وكماله، ونشكره على فضله وتمامه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، الذين كانوا أحرص الناس على اتباع الحق ونصرته، رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين. أما بعد : كتاب فضل الإسلام للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله من أعظم مصنفاته وأنفعها للأمة، إذ جمع فيه أصولاً عظيمة من أصول الدين بأسلوب بليغ مختصر، وبترتيب محكم قلَّ أن يوجد مثله في غيره من الكتب. وهو كتاب عظيم النفع في بيان حقيقة الإسلام، وأهمية التمسك به، والتحذير من ضده من الشرك والبدع والانحرافات. يتناول الكتاب جملة من الأبواب التي تقرر فيها: - وجوب الدخول في الإسلام والتحذير من ضده. - تفسير الإسلام وبيان أنه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. - بيان ما يضاد الإسلام من الشرك والبدع والمعاصي. - فضل التمسك بالسنة، والتحذير من البدع وأهلها. - خطر الإرجاف ومحدثات الأمور، وأثر التقليد الأعمى واتباع الهوى. وقد اعتمد الشيخ رحمه الله على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال السلف الصالح في تقرير هذه الأصول، مما جعل الكتاب مرجعاً متيناً في تقرير أصول العقيدة والمنهج. أهمية الكتاب هذا الكتاب يُعَدّ من الكتب المؤصِّلة في باب العقيدة والمنهج، فهو يكشف حقيقة الإسلام وفضله، ويبين المنهج السديد لأهل السنة والجماعة في مقابل أهل الأهواء والبدع. وقد صار مرجعاً لكثير من العلماء وطلبة العلم، ومصدراً مهماً في الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، والتحذير من البدع والانحرافات. وقد شرح الكتاب العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله شرحاً نفيساً، أبان فيه عن معانيه، وفصّل مقاصده، وربطه بواقع الأمة، فكان شرحه من أنفس ما يُقرأ على هذا الكتاب. فقد امتاز شرحه بالسهولة والوضوح، مع عمق العلم وقوة الاستدلال، مما جعل شرح ابن باز من أنفع الشروح وأوسعها انتشاراً بين طلبة العلم والدعاة. وكان هذا الشرح من أعظم ما جلا مقاصد الكتاب وربطه بالمنهج السلفي الأصيل، فجمع بين أصالة النصوص وجزالة البيان، وبين التطبيق العملي لواقع الأمة. فالكتاب أصل من أصول الدعوة السلفية، وقراءة شرحه مع تدبر معانيه من أعظم ما يرسخ العقيدة الصحيحة والمنهج المستقيم في قلوب المسلمين، وهو سلاح قوي في مواجهة أهل البدع والحزبيات والانحرافات. نسأل الله أن يرحم الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب، وأن يجزي الشيخ ابن باز خير الجزاء على بيانه وشرحه، وأن يثبتنا على الإسلام والسنة حتى نلقاه سبحانه.

خالد التميمي

28,909 görüntüleme • 11 ay önce

كلام الدكتور بشار عوّاد -وفقه الله- في عدم إخراج البخاري ومسلم لأحاديث المهدي في «الصحيحين»، وقوله: (كل حديثٍ فيه حكم شرعي عقدي أو عبادي أو إرشادي من أحاديث ليس له ولا حديث واحد في البخاري فهو ضعيف) فيه نظرٌ. أولًا: لم يشترط البخاريّ ومسلم إخراج كل حديث صحيح عندهما، فقد قال إبراهيم بن معقل: سمعتُ البخاريَّ يقولُ: «ما أَدْخلتُ في هذا الكتاب -يعني: جامعه- إلَّا ما صحَّ، وتركت من الصِّحَاحِ كَي لا يطُولَ الكتابُ». انظر: أسامي من روى عنهم البخاريّ لابن عديّ (ص: ٦٢)، والكامل له (١/٣١٧). وقال الإمامُ مسلمٌ: «‌ليسَ ‌كلّ ‌شيءٍ ‌عندي ‌صحيح وضعتُه ها هنا، إنَّما وضعتُ ها هنا ما أجمعوا عليه». انظر: صحيح مسلم رقم (٤٠٤). ثانيًا: البخاريّ ومسلم قد اشترطا لإخراج الحديث الصحيح في كتابيهما شروطًا خاصة. ثالثًا: سعى أبو عبد الله الحاكم في «المستدرك» في تتبع ما فات الشيخان من أحاديث صحيحة على شرطهما أو على شرط أحدهما، ولم يخرجها في كتابيهما، مما يدلّ صنيعه هذا على وجود أحاديث صحيحة خارج «الصحيحين». رابعًا: من القواعد المقررة عند أهل هذا الشأن أنّ الأحاديث الضعيفة يشدُّ بعضها بعضًا بتعدد طرقها، فترتقي إلى مرتبة القبول والاحتجاج. خامسًا: هناك من أهل العلم من قام بالرد على الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود في كتابه: «لا مهديّ يُنتظر بعد الرسول محمد ﷺ خير البشر»، كالشيخ محمود التويجريّ في كتابه: «الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر»، والشيخ عبد المحسن بن حمد العباد في كتابه: «الرّد على من كذَّب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي». سادسًا: وقعت مناظرة بين الشيخ محمد ناصر الدّين الألبانيّ والشيخ عبد الله بن زيد آل محمود في «أحاديث المهدي»، حضرها فيما بلغني: القاضي الشيخ العلّامة أحمد بن حجر آل بو طامي البنعلي، والشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ محمد الغزالي وغيرهم، رحم الله الجميع. سابعًا: تصحيح معلومة: ذكر الدكتور بشار عوّاد أن الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود كان إماما في «جامع محمد بن عبد الوهاب رحمه الله»، وهذه المعلومة غير صحيحة، فالشيخ كان يخطب في «جامع الشيوخ» والمعروف أيضًا بـ «الجامع الكبير» المحاذي للديوان الأميري، ولم يكن إمامًا في «جامع محمد بن عبد الوهاب». والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. المعذرة كتبته على عجل #البخاري #مسلم #أحاديث_المهدي_المنتظر #المهدي_المنتظر #الألباني #عبد_الله_بن_زيد_آل_محمود

خليفة بن ارحمه بن جهام الكواري

13,181 görüntüleme • 4 ay önce

أحد المشايخ الفضلاء سُئل عن حفظ نونية ابن القيم -رحمه الله- (نحو ٦٠٠٠ بيت)، وعمّا ذُكر من أن الفرق التي ترد عليها قد اندثرت، فأجاب بما يلي، وأنقل جوابه للفائدة، وطلب أن لا يُذكر اسمه: "... «الكافية الشافية» لابن القيم كتاب عظيم، وقد كان علماؤنا وما زالوا كما لا يخفى عليكم يعتنون بها حفظًا وقراءةً وتعليقًا وشرحًا ونسخًا وتصحيحًا. فمن كانت له همة ورغبة في حفظها فهذا أمر حسن، ولا سيما المتخصص في علم العقيدة، وإن كان هناك ما هو أولى منها بالحفظ، سواء للمتخصصين أو لغيرهم. والناس في ذلك على مراتب ثلاث: الأولى: المتخصص في علم العقيدة، ومن كانت له رغبة وقدرة على حفظها؛ فهذا يُشجَّع على ذلك بعد إتقان المتون التأسيسية في الاعتقاد، مثل: (كتاب التوحيد وكشف الشبهات، والواسطية والطحاوية، وسلم الوصول والسفارينية)، ونحوها؛ مع الحرص على فهم معاني النونية، وألا يقتصر على مجرد حفظ ألفاظها. الثانية: غير المتخصص، أو من يشق عليه حفظها كاملة؛ فهذا يمكنه أن ينتقي منها بعض الأبيات والمقاطع النافعة ويحفظها، وقد انتخبت منها عدة منتخبات. الثالثة: من يشق عليه الحفظ جدًّا، أو لم يتقن بعدُ متون العقيدة الأساسية؛ فهذا يُوجَّه إلى العناية بغيرها مما هو أولى منها وأهم. وأما ما ذُكر من اندثار الفرق الضالة التي يرد عليها ابن القيم، فهذا لا يُسلَّم على إطلاقه؛ فكثير من هذه الفرق أو امتداداتها لا يزال موجودًا إلى الآن، وما اندثر منها فلا تزال أصوله ومقالاته وآثاره حاضرة بصور مختلفة؛ فمثلًا: أصل تقديم العقل على النقل أساس لكثير من الانحراف قديمًا وحديثًا. وكذلك النسبة المذكورة -وهي أن ثلثي النونية في الرد على فرق قد اندثرت- قد لا تكون دقيقة. وعلى كل حال، فللنونية فوائد كثيرة ومتنوعة، منها: ١. أنها نظم سهل قريب المأخذ، فألفاظها في الجملة قريبة إلى الفهم، وإذا حفظها الطالب رسخت في ذهنه؛ فهي من خير ما يعين على ضبط مسائل الاعتقاد، ومعرفة أقوال الفرق، واستحضار وجوه الرد عليها. ٢. أنها حوت جُلَّ مسائل الاعتقاد المهمة التي خالفت فيها الفرقُ مذهبَ أهل السنة، فهي موسوعة عقدية كبرى في هذا الباب؛ ولهذا غصَّت بها حلوق أهل البدع على اختلاف مشاربهم. ٣. أن فيها كثيرًا من الموضوعات النافعة في إصلاح القلب وتزكية النفس، والمفيدة للداعية في إرشاد الناس ووعظهم، ولا سيما ما يتعلق بمحبة الله عز وجل، والشوق إلى لقائه، وبيان معاني أسماء الله الحسنى، ووصف الجنة ونعيمها، وغير ذلك مما هو منثور فيها. ٤. أنها تقوي حجة طالب العلم، وتدرِّبه على منهج الاستدلال الصحيح للمسائل وكيفية الرد على المخالفين؛ وهذا يفيده في التعامل مع الشبه المعاصرة والمذاهب المنحرفة في هذا الزمن؛ إذ قد تتغير الأسماء والصور، وتبقى الأصول والشبه متقاربة. ٥. أنها تُكسب طالب العلم دقةً في صياغة مسائل الاعتقاد والتعبير عنها، وقدرةً على تحريرها وتمييز الفروق الدقيقة فيها؛ لما تضمنته من مصطلحات علمية، وتقييدات مهمة، وتمييز دقيق بين أقوال الفرق والمذاهب المختلفة. وقد أوصى شيخنا العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- بحفظها في أول درسٍ من تعليقه الثاني على النونية، وهذا رابط كلامه رحمه الله: وأما القرآن الكريم والأحاديث النبوية فهما فوق هذا كله، والكلام فيمن حفظ القرآن وقدرًا طيبًا من الأحاديث النبوية. والله ولي التوفيق، وهو أعلم وأحكم. -- الوصية لطلاب العلم بحفظ أبيات (الكافية الشافية) | الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.

أبو زارع المدني

40,223 görüntüleme • 29 gün önce

كتب الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردا على تصريحات أسامة الأزهري بشأن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. أثر العمل السياسي على أهل العلم بالكتاب والسنة وطلبته. طلب العلم بالكتاب والسنة احتسابا يستوجب أمورا، والعمل السياسي في زماننا يتطلب أمورا، ومتطلب كل لا يأنس بالآخر، هما في زماننا هذا كالنقيضين، وقل أن تجد بيننا من يعدل بينهما. الذي أؤمن به أن العالم بالكتاب والسنة المخلص لهما احتسابا؛ لا يطيق أن يعمل بالسياسة العامة في زماننا هذا، بل ولا يطيق الأعمال الإدارية العامة في هذا الزمان، الذي لا يملك المرء فيه حريته الملتزمة بمرضاة الله تعالى. تداولت مواقع ما يسمى بالتواصل أو التفاصل الاجتماعي، مقطعين مصورين لمسؤول وزاري ذي اختصاص علمي في الحديث وعلوم السنة، كان في كل مناقشا لرسالة علمية في جامعة الأزهر، فسطاط الخير، على مسمع ومرأى من أهل العلم وطلبته. في المقطع الأول فرض الشيخ وصايته على الأزهر والأزهريين أقرانه وأشياخه، وأقام نفسه مقاما يقضي فيه بمن يكون أزهريا، ومن لا يكون أزهريا، كهذا قضاء مبرما بكل جراءة متحصنة بالمنصب، فصك قانونا: "من ليس مذهبيا أشعريا صوفيا ليس بأزهري". هكذا وهذا لم أسمعه من شيخنا وإمامنا الأكبر الأطهر لسانا وخلقا، فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب نسبا وحسبا، ولا أزكيه على الله تعالى، بل تلك رؤيتي له من بعد أن اقتربت منه، وجلست في مجلسه. ولا أقول هذا تزلفا، وهو عليم أني لا أتزلف إليه ولا إلى غيره والحمد لله رب العالمين، وليس لي عند غير خالقي طلبة البته. أيها الوزير، ما قلته إنما هو افتئات على الأزهر، تقول العرب: افتأت فلان علينا، يفتئت إذا استبد علينا برأيه. وهذا أيها الوزير أيضا إقامة لنفسك مقاما لا تسطيع أن تقومه، وإن كنت يوما رئيسا للدولة، إني أقولها لك، ولكل من صفق لمقالتك أو سكت عليها، ولم يردها عليك: أنا بحمد الله تعالى مسلم أزهري صعيدي. أنا مسلم عقيدة وعبادة وخلقا، والحمد لله رب العالمين. وأنا أزهري حنفي المذهب الفقهي منهاج تعلم وتعليم وتفكير وتعبير، ولا أتعصب له. وأنا صعيدي أنصر الحق بالحق احتسابا، وأرفض الضيم والنقيصة والمعرة، وأنت كذلك صعيدي. تلك مقومات وجودي في هذه الحياة. لست أشعريا ولا سلفيا ولا معتزليا، ولا أتخذ أي مذهب عقيدي نشأ بمدرسة علم الكلام. إنما أنا في معتقدي، آخذ بما كان عليه أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهو قائم في أسفار أهل العلم، وأنا لا أقول بتأويل صفات الله وأفعاله، ولا أجسم، ولا أشبه، ولا أنفي ما أثبته الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لنفسه، سبحانه وتعالى. أنا منزه لله تعالى من كل نقص، وشعاري: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وأنا أجري صفاته وأفعاله على ما جاءت في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا أزيد، وسألقى الله تعالى على ذلك. لا أحيد عن ذلك أبدا إن شاء الله تعالى. وأنا أيها الوزير لست صوفيا من صوفية الطرق والعهود والخرق الملونة، والعصا السحرية المباركة، التي يتبرك بلمسها المريدون، ولا من الصوفية الذين اتخذوا الرؤى والمجربات والإلهامات مصدرا لمقالاتهم، ولن أكون إن شاء الله تعالى، ولكني لزمت والحمد لله تعالى، مجالس شيخي وأستاذي وحبيبي في الله تعالى، العارف بالطريق إلى الله تعالى فيما أعتقد، شيخنا محمد زكي إبراهيم، رضي الله عنه وعن ذريته أجمعين، وتلاميذه المتمسكين بالكتاب والسنة، منذ عام 1970 إلى عام 1987 حيث غادرت مصر. وما زلت على محبته في الله تعالى، وبرغم من ذلك لم أطلب أخذ الإذن بطريقته، ولكني كنت ألزم مجلسه يوم الأحد والأربعاء، في مكتب العشيرة المحمدية في شارع بورسعيد بجامع البنات؛ لأتعلم وأتأدب، فكان نعم العلم والمؤدب بلسان حاله ومقاله رضي الله عنه، فلست صوفيا بالمعنى المتداول لدى أصحاب الطرق الصوفية، أصحاب الرايات والمجربات والرؤى. فهل تملك أن تجردني من أزهريتي؟! وفي المقطع الآخر قال قولة لا يقولها نصيف. قال: إن الشيخ ابن عثيمين، رضي الله عنه وعن تلاميذه وعمن أحبه في الله تعالى؛ لا يصلح أن يكون قوله مصدرا أو مرجعا في البحث العلمي، وأن الأزاهرة لا يرجعون إلى قوله، وأن الشيخ ابن عثيمين يكفر الأزاهرة. كلمات ستقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، ويقتص منك الشيخ الجليل في اتهامك له بأنه يكفر الأزاهره، هكذا على الإطلاق، ولن تسطيع أن تثبت هذا الاتهام. نعم. قد يكون مفسقا أو مكفرا من يقول: الرب عبد والعبد رب، ومن يقول: إن الله عبد نفسه، ومن يقول: إن فرعون الذي أغرقه الله تعالى مات مؤمنا موحدا، وأن الكفار في جهنم يوم القيامة يستعذبون النار، ولا يتألمون؛ لأن العذاب من العذوبة.. فانظر أيها الوزير كيف تكون المنجاة مما رميت به الشيخ. الرجل ذهب إلى ربه سبحانه وتعالى، فأنى لك أن تتحلل منه جريرة وضعتها في عنقك، وما كان لك أن تفعل. أيها الوزير، أنا أقرأ لكل عالم مسلم قدر ما يعينني الله تعالى عليه، فما أيقنت أنه الحق، أخذته ودعوت لصاحبه أيا كان، وما أيقنت أنه ليس بحق، أو فيه شبهة، تركته أيا كان صاحبه، ولو كان أبي رحمه الله تعالى. وأعتقد أن هذا هو منهاج كل طالب علم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم احتسابا. يقول الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا. اللهم إني أبرأ إليك من كل ما لا يرضيك. وكتبه محمود توفيق محمد سعد.

شؤون إسلامية

331,152 görüntüleme • 1 yıl önce

التقرير الذي قرره الدكتور خالد العبدلي فيه تلبيس قديم على طريقة الجهمية والمعتزلة، إذ يستدل بآيات فيها لفظ "أنزل" على غير القرآن (مثل الأنعام) ليقرر أن القرآن مخلوق،وهذا من أبطل الباطل؛ لأن أهل السنة والجماعة مجمعون على أن #القرآن_كلام_الله_غير_مخلوق منه بدأ وإليه يعود، وأن الخلق وصفٌ للمخلوقات، أما الكلام فهو من صفات الله وأفعاله القائمة به، لا يشبه كلام المخلوقين ولايصح سوى تقرير عقيدة أهل السنة في القرآن وأنه كلام الله منه نزل وإليه يعود قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾. فسماه الله "كلامه" لا مخلوقًا ولا محدثًا. 🟥 غير مخلوق ثبت عن الإمام أحمد قوله: "من قال القرآن مخلوق فهو جهمي كافر" واستدل بقول الله تبارك وتعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾. ففرّق بين "الخلق" (وهو المخلوقات) و"الأمر" (ومنها كلامه ووحيه)، فالقرآن من باب الأمر، لا الخلق. 📍القرآن منزل لا مخلوق قال الله تبارك وتعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾. والتنزيل فعل من الله، والكلام صفة قائمة بذاته. 🟥الرد على الشبهة في لفظ "أنزل" 📍لفظ "أنزل" في القرآن يأتي على معانٍ متعددة: 🔹إنزال الوحي: وهو تبليغ كلام الله من السماء إلى النبي ﷺ. مثل: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾. 🔹إنزال النعم والمخلوقات: مثل الأنعام والحديد والمطر، أي إنشاؤها وتيسيرها للعباد. وهذا الإنزال ليس من باب الكلام، بل من باب الخلق. 🔹ومن القواعد: المعنى يُعرف بالسياق، فلا يجوز قياس إنزال القرآن على إنزال الأنعام؛ لأن الأول إنزال كلامه، والثاني إنزال مخلوقاته. 🟥الجواب عن الاستدلال بابن كثير 📍نعم، ابن كثير قال في آية ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ أن "أنزل" بمعنى "خلق". 📍لكن هذا خاص بالسياق المذكور، ولا يلزم منه أن كل ما أُنزل مخلوق. 📍أهل السنة يفرّقون بين إنزال الكلام (صفة المتكلم) وإنزال المخلوق (فعل الخالق في خلقه). 🟥الأدلة من السنة 🔸حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة" فسماه "كتاب الله"، والكتاب من كلام المتكلم. 🔸حديث موسى عليه السلام: "إن الله كلّمه تكليمًا ". وهذا التكليم صفة لله، غير مخلوقة. 🟥قاعدة الفصل 🔹كل ما كان من صفات الله وأفعاله القائمة بذاته، فليس مخلوقًا. 🔹وكل ما كان منفصلًا عنه من مخلوقاته وأعيان خلقه، فهو مخلوق. 🔹القرآن كلامه ووحيه، فهو من صفاته، لا يجوز وصفه بالخلق. 🟥إلزاماتٌ عقلية موجزة 🔸إن قيل: القرآن مخلوق-فلِمَ خصَّه الله بإضافته إلى نفسه (كلامُ الله) دون سائر الكلام؟! 🔸إن قيل: خلقه الله في جبريل أو محمد-بَطَلَ نصّ ﴿حتى يسمع كلامَ الله﴾، لأنه سيكون كلامَ جبريل أو محمد. 🔸لو كان مخلوقًا، لجاز عليه ما يجوز للمخلوق من العجز والنقص، وقد تحدّى الله الخلق أن يأتوا بمثله، والتحدّي إنما هو بكلامه لا بكلام المخلوقين 🟢الخلاصة الشبهة تقوم على مغالطة لغوية بتعميم معنى "أنزل" في المخلوقات على إنزال القرآن. والجواب: القرآن كلام الله غير مخلوق، منزل من عنده، سمعه جبريل من الله وبلغه لمحمد ﷺ، وليس من جنس المخلوقات التي تنشأ من العدم .

الدكتور/عبدالله الثويني_دستورية وتمييز

140,385 görüntüleme • 11 ay önce

رسالة إلى أبي أيمن لقد قرأتَ كتب التوحيد، ولكن يظهر من كلامك أنك لم تفرّق بين الحكم على الفعل والحكم على المعيَّن، ثم جعلت هذا الفهم مبررًا للدفاع عن محمد شمس الدين، وزعمت أنه لم يخرج عن منهج السلف. وهذه المسألة من أصول باب التوحيد، وقد قررها أئمة الدعوة، وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. فالشيخ إذا قال: «من صرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله فقد أشرك»، أو قال: «من استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك»، فإنه يقرر حكم الفعل، ولا ينزِّل هذا الحكم على كل معين وقع فيه حتى تستوفى الشروط وتنتفي الموانع. ولهذا يفرّق أهل السنة والجماعة بين: * الحكم على الفعل: فيقال: دعاء غير الله، أو الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، شرك أكبر. * والحكم على الفاعل المعيَّن: فلا يُحكم بكفره بعينه حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، وتنتفي موانع التكفير. ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: « فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوَى : "هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا -وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي- أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ؛ إِلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيهِ الحُجَّةُ الرِّسَالِيَّةُ الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى. .» فليس كل من وقع في الشرك الأكبر يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين. ومن تأمل كتب الإمام محمد بن عبد الوهاب وجد أنه يقرر الأحكام العامة، فيقول: * من دعا غير الله فقد أشرك. * ومن ذبح لغير الله فقد أشرك. * ومن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك. وهذا من باب بيان الحكم الشرعي للفعل، كما يقول الفقهاء: * من شرب الخمر فقد ارتكب كبيرة. * ومن زنى فقد ارتكب كبيرة. ولا يلزم من ذلك تنزيل الحكم على كل شخص بعينه دون النظر في تحقق الشروط وانتفاء الموانع. ولهذا اتفق أهل السنة على أن تكفير المعيَّن لا يكون إلا بعد: * قيام الحجة. * وبلوغ الرسالة. * وانتفاء الجهل المعتبر إن كان له أثر. * وانتفاء التأويل. * وانتفاء الإكراه. * وثبوت الفعل عنه. ولهذا قال أهل العلم: «ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه.» وقالوا أيضًا: «إطلاق القول غير تنزيله على الأعيان.» بل إن الإمام محمد بن عبد الوهاب نفسه نص على ذلك، فقال: «وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ﷺ، ثم بعد ما عرفه سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله؛ فهذا هو الذي أكفره.» فهذا نص صريح في أن الشيخ يفرق بين بيان أن الفعل كفر أو شرك، وبين الحكم على المعيَّن. وعليه؛ فمن فهم من كلام الشيخ أن كل من وقع في الاستغاثة بغير الله يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين، فقد أخطأ في فهم كلامه، وخالف منهج أهل السنة والجماعة، الذين يفرقون بين الأحكام العامة وبين تنزيلها على الأعيان

د / فيحان الجرمان

18,275 görüntüleme • 12 gün önce

كلام حسن .. كتب الشيخ الخليفي: خلافيات الناس في الدين تنقسم إلى خلافيات في الأصول وخلافيات في الفروع، وتردَّد النظار في ضابط الأصول والفروع ولكنهم لا يختلفون في أن الأصول أجَلُّ وأظهر. ثم كان من قول عامتهم أن جملة من خلافيات الناس في الإيمان والقدر والإمامة هي من الأصول. ولا يتنازع المسلمون في أن الخلاف في التوحيد أعظم من الخلاف في الإمامة والقدر والإيمان وتفاصيل النبوات مع الإقرار بالنبوة بالجملة. وقد لاحظت أن كثيرين يتناولون الخلاف (السلفي) (الأشعري) والذي حقيقته الخلاف (الإسلامي) (الجهمي) بسطحية بالغة، ويفترضون مبدئيًّا أن الخلاف هين ثم بعد ذلك يُحلِّلون أسباب الخلاف وسلوكيات المخالفين. والواقع أن الخلاف في الصفات باتفاق عامة الناس هو خلاف في (التوحيد)، ولا أحسب مسلمًا يقول إن التوحيد ليس أعلى أبواب الدين. فأنت لو نظرت في كتاب التوحيد من صحيح البخاري فستجد أن عامته في إثبات الصفات، والعديد من تبويبات البخاري هي في مواضيع النزاع بين الأشعرية والسلفية، والبخاري سمَّى كتابه (التوحيد والرد على الجهمية). لهذا نجد ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية يحتجُّ بمضامين كتاب التوحيد على الأشعرية فيقول: "وقال مجاهد: استوى: علا على العرش، ثم ساق البخاري حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها أنها كانت تفتخر على نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات، وذكر تراجم أبواب هذا الكتاب الذي ترجمه بكتاب التوحيد والرد على الجهمية ردًّا على أقوال الجهمية التي خالفوا بها الأمة فمن تراجم أبواب هذا الكتاب..". ثم سردها وبعد أن سردها قال: "وهذه الترجمة فصل في مسألة الفعل والمفعول وقيام أفعال الرب عز وجل به وأنها غير مخلوقة، وأن المخلوق هو المنفصل عنه الكائن بفعله وأمره وتكوينه، ففصل النزاع بهذه الترجمة أحسن فصل وأبينه وأوضحه إذ فرق بين الفعل والمفعول وما يقوم بالرب سبحانه وما لا يقوم به وبيَّنَ أن أفعاله تعالى كصفاته داخلة في مسمى اسمه ليست منفصلة خارجة مكونة. بل بها يقع التكوين فجزاه الله سبحانه عن الإسلام والسنة بل جزاهما عنه أفضل الجزاء". أقول: وعامة شراح الصحيح من الأشعرية ومَن وافقهم نسبوا البخاري إلى مخالفتهم في هذا التبويب، وأحسنهم حالًا من تأوَّل كلامه مع اعترافه أن ظاهره يناقض عقيدتهم. وهذا ابن خزيمة كتب كتاب التوحيد في باب الصفات، وقد سماه الرازي الأشعري (كتاب الشرك). وهذا الدارمي كتابه على المريسي اسمه (رد الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد فيما افتراه على الله في التوحيد). وكذلك ابن منده كتب كتابًا في التوحيد على هذا السمت. وقال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية: "وقال أيضًا أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب، فيما حكاه عنه ابن فورك: «يقال لهم: أهو فوق ما خلق؟ فإن قالوا: نعم. قيل: ما تعنون بقولكم أنه فوق ما خلق؟ فإن قالوا: بالقدرة والعزة. قيل لهم: ليس عن هذا سألناكم. وإن قالوا: المسألة خطأ. قيل: فليس هو فوق. فإن قالوا: نعم ليس هو فوق. قيل لهم: وليس هو تحت. وإن قالوا: ولا تحت. أعدموه لأن ما كان لا تحت ولا فوق فعدم، وإن قالوا: هو تحت وهو فوق. قيل لهم: فوق تحت وتحت فوق». وذكر عنه أنه قال في كتاب «التوحيد» في مسألة الجهمية: «يقال لهم: إذا قلنا: الإنسان لا مماس ولا مباين للمكان، فهذا محال»". فتأمل كلام ابن كلاب في إثبات العلو وأنه أورده في باب (التوحيد). وقال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية: "ولذلك أهل الإثبات من أهل السنة والحديث يصنفون كتب التوحيد يضمنونها ثبوت الصفات التي أخبر بها الكتاب والسنة لأن تلك الصفات في كتابه تقتضي التوحيد ومعناه". وهذا عمرو بن عثمان المكي (٢٩٧هـ) صنف كتابًا سماه «التعرف بأحوال العباد والمتعبدين» قال: "«باب ما يجيء به الشيطان للتائبين» وذكر أنه يدفعهم في القنوط، ثم في الغرور وطول الأمد، ثم في التوحيد. فقال: «من أعظم ما يوسوس في «التوحيد» بالتشكل أو في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه، أو بالجحود لها والتعطيل". فاعتبر باب الأسماء والصفات من التوحيد. وقال ابن تيمية في الاستقامة: "وأما قول النوري: (التوحيد كل خاطر يشير إلى الله) فهو يعمّ ذلك، يقول: كل توجّه إلى الله وحده بقول أو عمل فهو توحيد إذا لم يكن فيه تشبيه الخالق بالمخلوق، أو المخلوق بالخالق، كما في قول الجهمية والممثلة والقدرية ونحوهم، وقد تقدم ما ذكره المشايخ من نفي التشبيه والتعطيل". وقال ابن تيمية في التسعينية وهو كتاب مخصص للرد على الأشعرية: "فإن مسألة القرآن وقع فيها بين السلف والخلف من الاضطراب والنزاع ما لم يقع نظيره في مسألة العلو والارتفاع، إذ لم يكن على عهد السلف من يبوح بإنكار ذلك ونفيه". ثم قال بعدها: "إن كان أهل المقالات قد نقلوا أن قول الخوارج في التوحيد، هو قول الجهمية المعتزلة، فهذا شر للجهمية، لكن يشبه -والله أعلم- أن يكون ذلك قد قاله من بقايا الخوارج من كان موجودًا حين حدوث مقالات جهم في أوائل المائة الثانية، فأما قبل ذلك فلم يكن حدث في الإِسلام قول جيهم في نفي الصفات، والقول بخلق القرآن، وإنكار أن يكون الله على عرشه، ونحو ذلك، فلا يصح إضافة هذا القول إلى أحد من المسلمين قبل المائة الثانية، لا من الخوارج، ولا من غيرهم، فإنه لم يكن في الإِسلام إذ ذاك من يتكلم بشيء من هذه السلوب الجهمية، ولا نقل أحد عن الخوارج المعروفين -إذ ذاك- ولا عن غيرهم شيئًا من هذه المقالات الجهمية". تأمَّل قوله (قول الجهمية في التوحيد). وقال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية وهو يرد على الرازي: "وهذا يتقرر بالوجه العاشر وهو أن هؤلاء الجهمية _يعني الرازي ومن يوافقه_ فيهم من استعمال الألفاظ المجملة وإفهام الناس خلاف ما في نفوسهم ما لا يوجد في غيرهم من أهل الأرض، والرافضة يشركونهم في ذلك، لكن هؤلاء أعظم كفرًا ونفاقًا، فلهذا قال عبد الرحمن بن مهدي: هما ملّتان الجهمية والرافضة، ذكره البخاري في كتاب خلق الأفعال، وقال البخاري: ما أبالي أصليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهودي والنصراني ولا يُسلَّم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تأكل ذبائحهم وهذا مشروح في غير هذا الموضع، فإن الجهمية قدحوا في حقيقة التوحيد وهو شهادة أن لا إله إلا الله والرافضةُ حقيقةُ قولهم قدحٌ في الأصل الثاني وهو شهادة أن محمدًا رسول الله". تأمَّل قول الشيخ أن تعطيل الصفات قدح في الشهادة الأولى، ولا يعزب عن ذهنك أنه يناقش الرازي، وللشيخ كلمات يصعب حصرها إلا بكلفة في هذا المقام، غير أن رقة الدين التي فشت في المنتسبين للعلم -إلا ثلة طيبة- اقتضت تغييب ذلك عن العامة والمبتدئين. والجهمية والمعتزلة ومعهم الأشعرية يسمون نفيهم للصفات توحيدًا، ومَن نظر في كتاب الماتردي في التوحيد تبين له ذلك. وعليه فالخلاف في هذه القضايا الأصل فيه أنه أعظم من الخلاف في تفاصيل القدر أو تفاصيل قضايا حفظ الأعراض والأموال والأنفس أو تفاصيل قضايا الصحابة أو الخلاف في تفاصيل الحجاب الشرعي المجزئ وغيرها من القضايا التي يعظمها الناس اليوم أشد التعظيم مع استهوانهم بقضايا الصفات. ليس من شرط المسألة أن يتصل إسنادها بالفروج أو البطون أو الطموحات السلطوية حتى يعظم خطرها في النفوس، بل هناك ما هو أعظم لتعلُّقه بالعلي الأعلى، وأنت حين تُهوِّن من شأن هذا الأمر فأنت تُسفِّه من شأن الجميع، أهل الحق وأهل الباطل، لأنهم اتفقوا على تعظيم هذا الأمر أشد التعظيم. غير أن المشاهد اليوم في كثير من المختصين فضلًا عن العوام أنهم تأثروا بالمعيار الغربي لضبط أهمية المسائل، وكثير منهم ينتقد التأثر بالغرب في أمور أهون من هذا وهو واقع في هذا البلاء المبين، حتى صار خلاف الناس في (التوحيد) وشدتهم في ذلك مثارًا للاستغراب، وبعضهم إذا قرأتُ كلامه أقول في نفسي ليته خرج من العلم رأسًا برأس، أما لو بقي عاميًّا على الفطرة لكان خيرًا له من أن يُهوِّن من شأن أعظم العلم باسم العلم.

فوائد أبي جعفر الخليفي

14,987 görüntüleme • 1 yıl önce

بيان في فضح تلبيس سعدون المطوع على كلام الشيخ ابن عثيمين الحمد لله الذي رفع قدر العلماء، وجعلهم ورثة الأنبياء، وأبطل كيد الملبسين والمنافقين، والصلاة والسلام على إمام الموحدين، وعلى آله وصحبه أجمعين. لقد أطلّ علينا المدعو سعدون المطوع بسروريته المفضوحة، يُلصق بالعلماء ما هم براء منه، وينبش في مقاطع قديمة للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – ليلبس بها على الناس، وليسوّغ بها منهج التكفير الخارجي. أولًا: الأصل عند ابن عثيمين وأهل السنة قرر الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع وفتاويه: [ المؤمن لا يخرج من الإيمان بمجرد الفسوق والعصيان، وإنما لا يكفر إلا بما دل الدليل على أنه كفر.] وقال رحمه الله : [ المجاهر بالمعصية فاسق، لكنه لا يكفر بذلك، إلا إن استحلها واعتقد حِلَّها. ] فهذا أصل محكم عند أهل السنة: المعاصي لا تخرج من الملة ما لم تقترن بالاستحلال. ثانيًا: معنى الاستحلال عند أهل السنة الاستحلال ليس مجرد الفعل أو المجاهرة به، بل هو اعتقاد قلب العاصي أن المعصية حلال، أو قوله: [ لا أبالي أحرام هي أم حلال], فمن أظهر هذا الاعتقاد كفر، ومن لم يظهره فهو باقٍ في دائرة الإسلام وإن ارتكب الكبائر. ولذلك قال الشيخ ابن عثيمين في الموضع الذي استشهد به المطوع: [ الذي يفتخر بالزنا يقتضي حاله أنه قد يكون مستحلًا. ]. ولهذا قال: [ يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.], أي: يُمتحن بالاستتابة ليُعلم هل هو مستحل (فيكفر)، أم أنه فاجر مستهتر (فيبقى فاسقًا). فهذه صياغة ردعية غرضها التشنيع والتخويف، لا الحكم العام بالتكفير ثالثاً: موضع الإشكال الكلام الذي اجتزأه السروري المطوع كان في سياق التشنيع على من يتبجح بالزنا علنًا ويستهتر بحق الله، فقال الشيخ: [ يستتاب، فإن تاب وإلا قتل. ]. ومعنى هذا: أنه يُمتحن بالاستتابة، فإن ظهر أنه مستحل كفر، وإن لم يظهر ذلك فهو فاسق عاصٍ. فالشيخ إنما أراد الردع والتخويف، لا الحكم العام بالتكفير. رابعاً: الفتوى المسموعة والمطبوع الأثبت هذه الفتوى أمر الشيخ نفسه بحذفها من المطبوع من كتبه؛ لأنها موهمة وقد يُساء فهمها. والمقرَّر عند أهل العلم أن المطبوع المنقح في حياة العالم هو الأثبت والأصح، لا المقاطع الصوتية التي قد يقع فيها إطلاق أو تشديد. إذن فاعتماد المطوع على المسموع وتركه المطبوع هو خيانة علمية، وتدليس مقصود.

خالد التميمي

36,141 görüntüleme • 11 ay önce

2. يقول تلميذُه الشيخُ سعد بن غنيم سَلّمه الله: لقد كنتُ مُتعلّقًا جدًّا بالشيخ رحمه الله، حتى إنّ والدي كان يُداعبني بحضرة الشيخ فيُسمِّيني "سعد بن جَلّال"، لكثرة ما يرى تعلّقي بالشيخ رحمه الله... لقد كان تعامل الشيخ معي ومع تلاميذه وخاصّتِهِ ضَرْبًا من الخيال، وعجَبًا من العَجَب، فقد عَمِلْتُ معه ولازمتُه عشر سنين وأنا أصغر سِنًا من أصغر أبنائه، وعَمِلتُ تحت رئاسته في هيئة الأمر بالمعروف، فما أشعرني يوماً بأنني دونه في شيء، وما أنّبنِي ولا عنّفنِي، لا أنا ولا غيري من الزملاء... الشيخ رحمه الله كان من بقية السلف في هذا الزمان، ومن نوادر الرجال الذين اجتمعت لهم خصال يندر أن تجتمع في شخص: مِن علو الهمة، وتواضع النفس، وكرم اليد، وبذل العلم، وكثرة العبادة، وخدمة الناس وقضاء مصالحهم وشؤونهم، وحلّ مشكلاتهم ومنازعاتهم.. أمّا عبادتُه فحدّث ولا حرج، ومِن ذلك تَعلُّقُه بمكة المكرمة، فقد كان يذهب قبل رمضان في كل عام، ويبقى الشّهر كلّه ولا يعود إلا يوم العيد، ويوزّع زكاته وصدقاته هناك، واستمرّ على ذلك أكثر من أربعين عامًا... صَلّيتُ مرةً بجواره في المسجد الحرام قبل صلاة العصر، فصلّيت ركعتين تحية المسجد وجلست، فالتفتَ إليّ الشيخ رحمه الله بأدبه المعهود وقال: رحم الله امرءًا صلّى قبل العصر أربعًا.. فاستحييتُ وقمتُ فصلّيتُ ركعتين أخريين.. كنتُ أنظر للشيخ رحمه الله وهو يُصَلّي التراويح والقيام على طولها في الحرم، رغم كِبَر سِنّه وتعب رجليه، فكنتُ أستحيي منه عندما أشعر بالتعب، وأقول له: يا شيخ لو تُصلّي على الكرسي أريح لك، فيقول: وأين أذهب من قوله ﷺ:( أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ)، فكيف أسجد على الأرض وأنا على الكرسي.. لقد سافرتُ كثيرًا مع الشيخ وبِتْنا سَويًّا في مكان واحد، فكان أقلَّنا نومًا، وأوّلَنا استيقاظًا، وكنّا كثيرًا ما ننام وهو يُصَلّي، ثم لا نستيقظ إلا على صوتِ قراءته وصلاته في تهجُّده.. خدَمَ الشيخُ رحمه الله بلاده ومجتمعه في عمله الوظيفي ما يزيد على ستين سنة، فهو منذ أنْ جاوز الخامسة عشرة ابتدأ عملَه في الإمامة والتدريس، وبعد ذلك عمل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رئيسًا، وكان مولدُه في عيد الأضحى عام 1343هـ أي أنه قد التحق بالعمل الحكومي في عام 1360هـ تقريبًا، فله في العمل الوظيفي ما يقارب سِتًّا وستين سنة، ولا أعلم - على حدّ علمي – أحدًا خدمَ هذه المدة الطويلة... كان الشيخُ يُطالِب لنا نحن منسوبي الهيئة بالمراتب الوظيفية العُليا، ولا يطلب لنفسه، حتى إنّ هذه المراتب المطلوبة لنا أعلى من مرتبته التي كان عليها، ولم أرَه يومًا يُفرّط في ضياع حقوق موظفيه، فكثيراً ما كان يُلِحّ ويلقي بثقله لترقية موظف أو مكافأته، مما بعث الثقة والارتياح في نفوس مرؤوسيه، حتى إنّي سمعتُ بأذني وكنتُ معه في إحدى مراجعاته أحدَ كبار موظفي الرئاسة يخاطبه ويتمنّى لو كان موظفًا ومرؤوسًا عند الشيخ ليحظى بهذه العناية.. ويضيف الشيخ ابن غنيم: أستطيع أنْ أصف الشيخ ابن جلال بأنّه نسخة أخرى في الخُلُق والكَرم، ومحبة نفع الناس، وسلامة الصدر، وطيب النفس والتواضع من شيخه الشيخ ابن باز (رحمهما الله)، ولا عجب فقد لازمه مدة أربعة عشر عامًا منذ أن بلغ عمره أربع عشرة سنة من عام 1357هـ حتى 1371هـ، ثم استمر بعد ذلك في الاتصال به، والنهل من معينه مدةً تزيد على ثلاث وستين سنة.. لقد كانت أساريرُ شيخنا ابن جلّال تنفتح عندما نطلب منه الحديثَ عن شيخه ابن باز، فربّما تحَدَّثَ عنه الساعات الطوال دون كلل أو ملل، ولا ملامةَ عليه في ذلك، فهو شيخه ومُربّيه وصاحب الفضل عليه، وقد سار على نهجه وطريقته في بذل نفسه للعلم والدعوة وتلمّس حاجات الناس والشفاعة فيهم.. ومن ذلك أنّ امرأةً كان بها عيب خَلْقي، فلم يتقدّم لها أحد للزواج بها، فبلغ أمرُها للشيخ ابن جلال، وقيل له: لعلك يا شيخ تشفع لها لمَن يشتري لها بيتًا تسكُنُه، وربّما يرغّبُ ذلك في الزواج منها، فكتب إلى شيخه ابن باز (رحمهما الله) يستشفع عنده، فكتب ابن باز للملك فهد رحمه الله، فاشترى لها بيتًا بخمسمئة ألف ريال، فكان ذلك فرَجَاً لها.... ومن القصص العجيبة أنّ شيخنا ابنَ جلال رأى في المنام رجُلًا يَعْرِفُه تُوفّي منذ فترة، فقال له في المنام: "يا شيخ تعطيني خمسة آلاف ريال"، فردّ الشيخ: "أنت ميّت! فكيف أعطيك خمسة آلاف ريال"، فقال:"يا شيخ! هذا فلان يطلبني هذا المبلغ لعلك تعطيه".. فلما جاء من الغد سأل الشيخ ابنُ جلال عن هذا الرجل ودعاه، وقال له: هل تطلب فلانًا مبلغ خمسة آلاف، فقال: نعم.. فأعطاه المبلغ... وهذه القصة من الغرائب، فالشيخ رحمه الله شَفَع للأحياء والأموات.. ولابن جلّال قصة مع الملك خالد رحمه الله، فقد استشار الملكُ الشيخَ راشد بن خنين في اختيار إمام يُصلّي به، فأراد ابن خنين أنْ يجعل ابنَ جلال أمام الأمر الواقع، فأقام وليمةً لجَمْعٍ من العلماء ودعا ابنَ جلال.. وفي ختام الوليمة قال الشيخُ ابن خنين: سنذهب للسلام على الملك خالد، فعندما ذهبوا للسلام عليه، وجاء دور ابن جلال للسلام على الملك، بادر ابنُ خنين وقال: هذا الشيخُ ابنُ جلال الذي طلبتَه ليكون إمامًا لك، فسلّم عليه الملك ودعا له، فأُحْرِج الشيخُ وأُسْقِطَ في يده، فما كان مِن حِلٍّ إلا أنْ صلّى بالملك الفَرْضَ التالي، ثم خرج دون أن يشعر به أحد وعاد لمدينته الدلم...اهـ

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

100,144 görüntüleme • 2 yıl önce

سقوط دعوى منير الخباز: بين المحقق الكركي وتراث العترة عليهم السلام! لا ينقضي عجبي ممّن تُمنح له في الأوساط الشيعية ألقابٌ علمية رفيعة كـ«الفقيه» و«آية الله»، وهو يعجز عن إدراك أبسط القضايا العقدية، حتى خرج علينا بهذا الهذيان في هذه الليالي. إنه يبدو في الظاهر واسع العلم، غير أنّ عُمقه لا يكاد يبلغ شبرًا. إن لي على ما تفوّه به منير الخباز عدة تعليقات: ١ـ ما قولك في فعل العالم الكبير المحقق الكركي رحمه الله؟ فقد نقل الخونساري في روضات الجنات (ج٤، ص٣٤٦): «كان ـ الكركي ـ رحمه الله لا يركب ولا يمضي إلى موضع إلا والسباب يمشي في ركابه مجاهرًا بلعن الشيخين ومن على طريقتهما». حتى إنّ علماء الشيعة في الحجاز كاتبوه بذلك، كما في طرائف المقال للسيد علي البروجردي (ج٢، ص٤١٧): «إن علماء الشيعة الذين كانوا في مكة المشرفة كتبوا إلى علماء أصفهان من أهل المحاريب والمنابر: إنكم تسبّون أئمتهم في أصفهان، ونحن في الحرمين نُعذَّب بذلك اللعن والسب.» فهل توقّف المحقق الكركي عن لعن الصنمين وأصغى لاعتراض الحجازيين، أم استمرّ على منهجه؟ ٢ـ ولقد أحسن السيد علي البروجردي حين ردّ على الشيخ يوسف البحراني رحمه الله الذي كان معترضا على فعل الكركي، فقال: «إن فعل الشيخ من ترك التقية والمجاهرة بالسب لعله كان واجبًا أو مندوبًا في زمانه… ووجود الضرر على الساكنين في الحرمين… لا يوجب التزام من كان في غيرها من بلاد الشيعة على التقية… فلا أرى البحث على مثله بجيد، فتأمل». (طرائف المقال ج٢ ص٤١٧) فهذا يبيّن موهونية ما ذكره منير الخباز جملة وتفصيلًا. ٣ـ وماذا تقول في روايات العترة الأطهار عليهم السلام في ثلب أعداء الله، والتي صنّف فيها علماؤنا كتبًا كـ«أجزاء المطاعن» للمجلسي و«مثالب النواصب» لابن شهرآشوب وغيرها؟ منها ما رواه الكليني عن يونس، قال: قيل للرضا عليه السلام: إنك تتكلم بهذا الكلام والسيف يقطر دمًا؟ فقال: «إن لله واديًا من ذهب، حماه بأضعف خلقه النمل، فلو رامه البخاتي لم تصل إليه.» (الكافي ج٢ ص٥٩) ورغم وقوع الضرر على الشيعة، لم يتوقف الإمام عليه السلام عن بيان الحقائق، حتى قال لبعض أصحابه: «فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي عليهم السلام، فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلموا؟!». (رجال الكشي، ص٤٩٨) وها قد ظهر مرة أخرى سقوط كلام منير الخباز. ٤ـ وأما قوله: «اعرض عقائدك ولكن بأسلوب حكيم»: فيُردّ عليه بأنّ ذكر الحقائق، بما فيها المثالب، داخل في الحكمة؛ لأن الحكمة وضع الشيء في موضعه. وقد سبّ الله أحبار اليهود بقوله: «مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفارًا»، وسبّ بلعم بقوله: «مثله كمثل الكلب». وقال المحقق الكركي: «من كان عدواً لأهل البيت عليهم السلام، فلا حرج في ذكر معايبهم وقبائحهم، والقدح في أنسابهم وأعراضهم، بما هو صحيح مطابق للواقع، تصريحاً وتعريضاً، كما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام، وما صدر من أبي محمد الحسن صلوات الله عليه في مجلس معاوية لعنه الله في ذكره لمعايبه ومعايب عمرو بن العاص والوليد بن المغيرة وأمثالهم، عليهم أجمعين من اللعن ما لا يحصى إلى يوم الدين. ولا حرج في تكرار ذلك والإكثار منه في المجالس لتنفير الناس منهم، وتطهير قلوب الخلق من الاعتقاد فيهم والموالاة لهم، بحيث يبرءون منهم. وكذا لعنهم والطعن فيهم على مرور الأوقات مع مجانبة الكذب. ومن تأمل كلام سيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في نهج البلاغة وجده مشحوناً بذلك» (رسائل المحقق الكركي، ج٢، ص٤٦) ٥ـ إن الأولى بمن يكرر هذا الكلام كالببغاء أن يوجّهه إلى أتباع خامنئي الذين جرّوا الويلات على المنطقة بسياساتهم الخبيثة، فانعكس ذلك على الشيعة أنفسهم. ولا أدري كيف يتجاهل منير الخباز وأضرابه هذا كله، ثم يأتون بهذا الكلام الذي تبين بطلانه منذ السنوات الأولى لانطلاقة هذه المنهجية المباركة على يد سماحة الشيخ ياسر الحبيب، الذي لم يترك شاردة ولا واردة في مسألة الجهر بالبراءة والتقية إلا وناقشها بالدليل والبرهان. ٦ـ وأما التعايش مع أهل الخلاف، فإنه لا يلغي وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يمنع من ذكر مثالب القوم، بل وسبّهم ولعنهم إذا اقتضى الأمر، كما تقرر من كلام المحقق الكركي. ونحن أبناء هذه المنهجية، وقد لمسنا أثر هذا الأسلوب في هداية الآخرين وتشيّعهم وتبرّئهم من أبي بكر وعمر؛ فنحن نتكلم عن حسّ، بينما أنتم تتكلمون عن حدس، والفرق واضح. ٧ـ وأختم بما قرره الحر العاملي في الفوائد الطوسية حول استعمال الأئمة للتقية بقوله:«ألا ترى أنهم عليهم السلام كثيرًا ما كانوا يعملون بالتقية في جزئيات يسيرة من المستحبات والمكروهات، ويتركون التقية في الكليات كذم أئمة الضلال ولعنهم». وهذا واضح لمن سبر أغوار روايات العترة عليهم السلام وتفحصها. وصلوات الله على أبي عبد الله الحسين، الذي نعيش ذكرى شهادته، القائل: «إن أبا بكر وعمر عمدا إلى الأمر وهو لنا كله، فجعلا لنا فيه سهما كسهم الجدة، أما والله لتهمز بهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا. والله لقد ضيعانا، وذهبا بحقنا، وجلسا مجلساً كنا أحق به منهما، ووطئا على أعناقنا، وحملا الناس على رقابنا» (تقريب المعارف ص243). والحمد لله رب العالمين.

ABU AMIRI

25,441 görüntüleme • 1 ay önce

عندما صدر الأمر الملكي بتعيين معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ وزيرًا للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، استبشر كثير من أهل العلم والمخلصين لهذا الوطن خيرًا، وكان من أبرز تلك الشهادات المباركة ما قاله سماحة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان – حفظه الله – لمعاليه عند زيارته له بعد صدور التعيين: «تعيينكم علامة خير إن شاء الله». ومع مرور السنوات، أصبحت هذه العبارة محل استشهاد لدى كثير من المتابعين لما تحقق على أرض الواقع من أعمال ومنجزات ومواقف أسهمت في تعزيز رسالة الوزارة، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وحماية المجتمع من الأفكار المنحرفة والجماعات التي سعت إلى استغلال الدين لتحقيق أهداف حزبية أو تنظيمية. فقد قاد معاليه الوزارة برؤية واضحة تقوم على المحافظة على الثوابت الشرعية، والعناية بالمساجد والمنابر، وتعزيز دور الدعوة والإرشاد، وترسيخ مفهوم الاعتدال الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله –. وكان لمعاليه موقف واضح وحازم في مواجهة دعاة الفتنة وأصحاب الأجندات المشبوهة، وهو ما عبّر عنه بقوله الشهير: «لدعاة الفتنة: انتهى وقت الطبطبة»، في رسالة أكدت أن المنابر الشرعية ليست مكانًا للصراعات الفكرية أو الحزبية، وإنما منابر هداية وإصلاح واجتماع كلمة، وأن أمن الوطن ووحدته خط أحمر لا يقبل المساومة أو المجاملة. كما كان لمعاليه دور بارز في التصدي للأفكار المتطرفة وتجفيف منابع الغلو، ومنع استغلال المساجد والمنابر الدعوية لخدمة الجماعات والتنظيمات، مؤكدًا أن الدعوة رسالة شرعية سامية تقوم على الحكمة والموعظة الحسنة وخدمة الدين والوطن. ولم تقتصر جهوده على الجانب الفكري والدعوي فحسب، بل امتدت إلى تطوير أعمال الوزارة والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية، وإيصال رسالة الإسلام السمحة إلى العالم بلغات متعددة، بما يعكس المكانة الريادية للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين. ولعل من أبرز العوامل التي أسهمت في نجاح معاليه ما اكتسبه من خبرات متراكمة خلال مسيرته العملية في الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، وهيئة كبار العلماء، إضافة إلى عمله مستشارًا لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – أثناء توليه إمارة منطقة الرياض. وقد تحدث معاليه في أكثر من مناسبة عن الأثر الكبير الذي تركته تلك المرحلة في حياته العملية، وما تعلمه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من الحزم والعدل والإدارة الميدانية ومتابعة التفاصيل والاهتمام بالمواطن وخدمة الوطن، وهي مدرسة قيادية أسهمت في صقل شخصيته الإدارية ومنحته خبرة واسعة في إدارة الملفات المختلفة والتعامل مع التحديات والمتغيرات. واليوم، وبعد سنوات من العمل والعطاء، ينظر المتابع إلى ما تحقق من منجزات ومواقف ثابتة في خدمة الدعوة وحماية المنابر وتعزيز الأمن الفكري ونشر قيم الاعتدال، فيدرك أن عبارة العلامة صالح الفوزان – حفظه الله –: «تعيينكم علامة خير إن شاء الله» لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل شهادة من عالم جليل تجلت آثارها وثمراتها في واقع ملموس ومنجزات راسخة ومواقف وطنية يشهد لها القريب والبعيد. فحفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ووفّق معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ لكل خير، وبارك في جهوده لخدمة الدين والوطن وقيادتنا الرشيدة.

مناحي ابن بطحان

183,049 görüntüleme • 2 ay önce

من الأفكار الفاشية بين طلبة العلم أن كلام المعاصرين أيسر وأقرب من كلام المتقدمين وأن المعاصرين هضموا كلام السلف ولَم يند عنهم كبير شيء أو شيء ذو بال وأفرزَت هذه الفكرة سلوكين ظاهرين بين طلبة العلم الأول: سلوك تكديس كتب المعاصرين في المكتبة مع النفرة عن كتب المتقدمين ومع تكرار المادة التي في كتب المعاصرين تصير النتائج التي في هذه الكتب بمنزلة المسلَّمات القطعية عند هذا الشخص فمهما أتيته بكلام للسلف يخالِف ما عليه هؤلاء أو حتى جمهورهم حتى تجد نفرة أصلية من ذلك بل تنتشر بعض أوهام المعاصرين انتشارًا يفوق بعض الآثار الصحيحة الثابتة عن كبار الصحابة والتابعين لمجرد أنها غير متداولة بين المعاصرين الثاني: سلوك الشباب المتشوف للتجديد فلما كان مستقراً في ذهنه أن كتب المتقدمين هضمها المعاصرون تماماً فإنه يقفز من هذه الكتب إلى كتب المخالفين مباشرة وهذا أورثهم ما أورثهم من التأثر بمقالات المخالفين أو الضعف في إنكارها إذ أن اعتمادهم في فهم مقالة أهل السنة كان مبنياً على كتب مدرسية ليست عميقة في شرح عقيدة أهل السنة بل غرضها التقريب والبيان لأصل المسألة مع ما في كلامِ كثيرٍ من المعاصرين مِن ضعف البيان للعديد من أدلة أهل السنة مع إحسانهم في بيان أدلة أخرى وهم متفاوتون في ذلك وهذه الفكرة التي بُني عليها كل هذا فكرةٌ فيها نظر فدعوى أن المعاصرين هضموا كلام السلف دعوى ضعيفة وهي مناقشة من عدة وجوه سأختار منها أهونها على نفوس الناس أولها: هناك الكثير من الكتب العلمية التي طبعت في زماننا ومنها ما كانت طبعته رديئة في زمن المشيخة المتقدمين وكثير من هؤلاء المشيخة قنعوا بما تعلموه في زمن الشباب وبدايات الشيخوخة ثم بعد ذلك قنعوا بما عندهم أو ضعفوا عن متابعة الجديد لداعي الكبر وكثرة الأشغال نعم عندهم فهم عام للمسائل ولكن بعض الدقائق قد تفوتهم ومنهم مَن صار كثير مِن تحصيله في مراجعة رسائل الماجستير والدكتوراة وهؤلاء أمثلهم طريقة غير أن رتابة هذه الرسائل والقيود التي تُفرض عليها تقيِّد من حرية البحث العلمي وتجد الباحث يخاف من التصريح ببعض آرائه لئلّا تُرفض رسالته ثانيها: أن كتب المتقدمين العلم فيها كثير وغزير وانتفاع المرء منها يختلف بحسب حاجته فالعالم الذي عاصر الاشتراكية ينتفع بالمادة الخاصة بالرد على الاشتراكية من التراث وهذا يتطلب قدرة في الاستنباط والتنزيل وفي عصرنا التحديات اختلفت وصار عندنا الرأسمالية والنسبانية والإنسانوية والنسوية وأضرابها وهذا يتطلب نظراً جديداً في كلام السلف لمحاولة استخراج ما يمكن أن يستفاد منه في الرد على هؤلاء فعلى سبيل المثال هناك كلام كثير للمتقدمين في الرد على القائلين بتكافؤ الأدلة يصلح للرد على القائلين بمدح التعددية مطلقاً ثالثها: أن كثيرا من المشتهرين بتدريس الكتب المدرسية من المعاصرين هم أصحاب فنون وعملهم التبسيط وكثرة تعاطيهم مع المبتدئين والمتوسطين جعل طرقهم للمسائل الدقيقة الكبرى قليلاً حتى ضعف تحرير الكثير منهم فيها ومنهم من هو محرر ولكنه لا يتكلم في ذلك إلا مع الخواص ومنهم من تعدُّد الفنون عنده جعله لا يدرك الدقائق التي يدركها أصحاب الفن الواحد المتفرغين له وإذا اجتمع الأمران يكون كل همه تعليم الشباب مداخل العلوم دون النظر في الدقائق على أمل أن ينطلق هؤلاء إلى كتب السلف ولكن الذي حصل عكس هذا بل كثير منهم يكتفي بما في هذه المتون المدرسية ويجمد عليها ويحاكم كل شيء إليها والحق أن المادة القديمة حتى فيما وضعت له ابتداءً ما بلغ الناس فيها غاية الفهم وخذ مثلاً مادة ابن تيمية ما أكثر ما تكون بصمة الرجل من المعاصرين في مسيرته العلمية تقريب مادة لابن تيمية لم يسبق إلى تقريبها وتحريرها ودعمها وأقولها بلا خوفِ إزراء على عنايتي الكبيرة بدرء تعارض العقل والنقل من سنين طويلة بعض أبحاث الشيخ في هذا الكتاب ما فهمتها حق الفهم إلا قبل أربعة أشهر وأما المادة الأثرية فذلك الكنز المظلوم المهضوم حقه وتأمل حرقة ابن تيمية في حمويته عند الوصية بكتب الدارمي في الرد على الجهمية والمريسي لأن مَن نظر فيهما فهم أن الأمر ليس أشاعرة وحنابلة بل علماء المسلمين في مقابل المريسية التي يتقاطع كلامهم بشكل كبير جداً مع كلام متأخري الأشعرية ومَن يفهم هذا الأمر يرتاح ابن تيمية في إفهامه حقيقة الأمر كثيراً والأمر نفسه حين تذمر في التسعينية من صنيع بعض الحنابلة من مخالفتهم المنصوص عن أحمد لمَّا ذكر رواية حرب عن أحمد في الصفات الفعلية والمادة السلفية القديمة كثير منها سهل على خلاف ما يظن الشباب الذين تجد المرء منهم يتكلف دراسة المنطق على عسورته وقلة نفعه ويهاب كلام السلف بل حتى الصعب منه يصير سهلاً بكثرة المراس والمطالعة وفقدان (الذوق السلفي) هو أخطر شيء جنيناه من هذه النفرة غير المبرَّرة من كلام السلف ففُقدان الذوق السلفي في العقيدة هو الذي جعل الناس في ميلٍ دائم إلى الخطاب الحجاجي والتنزلي ونفرة من الخطاب الاستعلائي بكل درجاته وأشكاله وفقدان الذوق السلفي في التفسير هو الذي أدى إلى النفرة من كثيرٍ مِن أقوال السلف مع النصيحة بتفاسير المتأخرين والمعاصرين على ضخامة حجمها وكثرة ما في عددٍ منها من الجرأة على مخالفة التفاسير التي تَتابع عليها الناس وفقدان الذوق السلفي في الفقه هو الذي جعل الناس لا يفرقون بين طريقة أهل الحديث وطريقة أهل الرأي وطريقة أهل الظاهر وصار الأمر عندهم إما تميُّع عام واحترام لكل خلاف أو حدية عجيبة وعدم احترام للخلاف مع عدم فهم لمنظومة الاستدلال عند السلف وفقدان الذوق السلفي في الحديث هو الذي أدى إلى أحد طريقين إما منهجية عجيبة تقوّي المناكير التي اتفق السلف على استنكارها وإما توسُّع في استنكار كل خبر مستضعف لا فرق بين موقوف ومرفوع ولا فرق بين مروي في الأحكام أو في الأذكار والكل يرى أن نتائجه تخالف نتائج المتقدمين ومع ذلك هو سعيد بما معه ويظنه العلم والتحقيق! كما أن مادة السلف في السلوك وأحوال القلوب فيها كنوز عظيمة، الناس عنها في غفلة وعامة المسالك العلمية اليوم إما امتداد للمسلك المدرسي مع شيء يسير من التجديد سواء في طريقة العرض أو نفس المادة وإما مسلك بنى نفسه على تصحيح المسلك المدرسي في بعض أبوابه أو معارضته ثم الإفراط في هذا الأمر بعد ردة فعل الطرف الأول السلبية حتى ننتهي إلى طريقة فيها من المناكفة ما فيها والطريف أن عدداً من الشباب يُظهرون إعجابهم ببعض صغار السن من المعاصرين الذين يجدون عندهم من مادة السلف ما لا يجدون عند بعض الأكابر ثم لا يكون حال هؤلاء حافزاً لئن ينظر المرء في كلام السلف مباشرة فكما استدرك هذا المعاصر الشاب على مَن تقدَّمه فأنت يمكنك الاستدراك عليه إذا ما نظرت في كلام المتقدمين والخلاصة كلام السلف بحر في جوفه مِن الدرر الشيء الكثير جداً والذي كلما غاص فيه غواص استخرج ما يُغرب به على أقرانه فلا تحرِّمنّ نفسك من هذا الخير انتفع بكلام المعاصر واجعله سُلّماً لكلام مَن تقدّم ولا تقف عند كلامِ المعاصرين أكثر مما ينبغي مع النفرة من كلام المتقدمين إني لك ناصح. وهذا كلام ممتاز للشيخ الطريفي فك الله أسره 👇

فوائد أبي جعفر الخليفي

38,186 görüntüleme • 11 ay önce

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 görüntüleme • 2 yıl önce

متصل على قناة الجزيرة مباشر يتحدث عن وصايا الإمام ناصر محمد اليماني إلى جيش المؤمنين لتحرير فلسطين الرجال المؤمنين حول المسجد الأقصى المجاهدين الآن في غزة. وهذا تذكير بوصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. كتب بيانها بتاريخ 8 اكتوبر 2023: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 23 - ربيع الأول - 1445 هـ 08 - 10 - 2023 مـ 06:18 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب ورابط البيان من حسابنا الرسمي على إكس X من الروابط التالية: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم الواحدِ القهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسُول الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى وهارون وكافّة رسلُ الله أجمعين، ثم أمَّا بعد.. فإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله أن ينصر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وأن يطبّقوا ما نصحناهم به من قبل سنين: أن يذروا المُسمّيات لفصائل المقاومة للأحزاب ويكونوا تحت مسمى واحد (جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين)، فيعيدوا الصّهاينة إلى حدودهم الأولى من قبل الاحتلال لغزو الدولة الفلسطينيّة، ما دام تحرك جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين فالتزموا بما سوف نُمليه عليكم بالحقّ: فأيّ رئيس دولة عربيّ أو مسلم أعجميّ يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين فقد أثبت هويته أنه صهيونيّ عدوانيّ يريد أن يُعطيَ فرصةً للصّهاينة أن يعيدوا ترتيبَ أوراقهم لهزيمة جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة بقدسيّة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فليتقوا الله رؤساء المسلمين العرب والعجم، فهل هذا بدل من أن ينصر الله وجيش المؤمنين لتحرير المسجد الأقصى؟! وأكررُ وأذكّرُ أنّ أيّ قائدٍ عربيّ أو أعجميّ مسلم لا يجوز له أن يسعى لتوقيف حرب جيش المؤمنين حول المسجد الأقصى لتحرير فلسطين، فمن يفعل ذلك من قادة المسلمين سواء العرب أو المسلمين العجم؛ فمن يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين المقدّسة بالمسجد الأقصى من بعد اليوم فقد باء بغضب من الله وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فلا ينبغي لجيش المؤمنين لتحرير فلسطين أن ينهزموا أو يُوقفوا القتال من قبل تحقيق النّصر الكاملِ والشّاملِ بتحرير الأرضِ المباركة إلى حدودها المعروفة من قبل الاحتلال (ما بعد ثمانيةٍ وأربعين، وسبعةٍ وستين)، فيُعيدونهم إلى حدود دولتهم الأولى من قبل الاحتلال، وإنّ الله على نصرهم لقدير، بشرطِ أن لا يُولّوا الأدبار، فمن باع نفسه لله فقد اشتراه الله بثمنٍ عظيمٍ (جنّات النّعيم ورضوان من الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّات النّعيم)، ومن يُولّي مُدبرًا مهزومًا فارًّا فقد باء بغضبٍ من الله ومأواه جنّهم وبئسَ المصير، فلا تتمنوّا الشّهادة ولا تحرصوا على الحياة، وتمنّوا النّصر وإتمام نور الله فذلك خيرٌ من أن تتمنّوا الشّهادة فسرعان ما تلقوها من قبل النّصر، واعلموا أنّ من خرج في سبيل الله فقد وقعَ أجرُه على الله سواءً استشهد أو مات من بعد الانتصار فيُدخله جنّته من فور موته، ومن تمنى أن لا يتوفّاه الله إلا من بعد أن ينتصر لدين الله وإتمام نوره وإعلاء كلمته لمنع الفساد في الأرض فأولئك أعلى وأعظمُ درجاتٍ عند الله لو كنتم تعلمون. ونحن لا ندعو للكراهية لأحد من الكافرين إلّا كراهية من اعتدى على مقدسّات الله واعتدى على حقوق الإنسان بشكل عام؛ فإنّ الله لا يحبّ المعتدين، فنحن لا نأمر مسلمًا أن يعتديَ على كافرٍ بحُجّة كفره، فلا إكراه في دين الله، فليعبد ما شاء من دون الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، كونه علينا بلاغ العباد إلى عبادة الله وحده وعلى الله حسابهم، ولكن هذا بالنّسبة لعبادة الله فهذا شيءٌ يختصّ بحسابه الله وحده، فجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولكن هذا لا يعني أنّنا نترك للإنسان أن يُفسد في الأرض بالاعتداء على حقوق أخيه الإنسان؛ كون الله وضع حدودًا جبريةً لمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ كون مالِ الإنسانِ وعرضهِ وأرضهِ ودارهِ محفوظةً الحقوق في كتاب الله القرآن العظيم، والممتلكاتِ العامّةِ والخاصّةِ مصونةً في كتاب الله والله لا يحب الفساد. ألا وإنّ أعظم الفساد عند الله هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فحقوق الإنسان شاملة مصونة في كتاب الله على حدٍ سواء (مسلمٌ أو كافرٌ لم يقاتل المسلمين في دينهم). وعلى كل حال، سبقَ تعريفُ الجهاد في سبيل الله الحقّ وفصلناه في بياناتٍ كثيرةٍ من القرآن العظيم تفصيلًا بآيات مُحكماتٍ بيّنات في القرآن العظيم. وعلى كل حال، أرجو من الله أن تكون (معركة طوفان المسجد الأقصى) قرارَ نصرٍ لا هزيمةٍ فيها بإذن الله، بشرط أن لا يوقفوها حتى تحرير كل فلسطين، فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ أكبر من الفساد الأخير؛ فلن يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمّةً في الأرض المباركة، فالجنوح للسلم الآن هزيمة والحكم على أنفسكم بالإبادة الجماعية، فاحذروا ثم احذروا. ويا قادات جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إيّاكم ثم إيّاكم توقيف الحرب الحقّ، وأبشروا بعجائبِ نصرٍ من الله؛ كون من يجلس في موقعٍ دفاعيٍّ فقط رغم أن عدوّه يهاجمه باستمرار فهذا في الأخير مهزوم؛ ما لم يشن على عدوه الهجوم حتى يهزمهم فيولون الأعداءُ الأدبار، ويلوذون بالفرار من مواقعهم العدائيّة، ويغادر الأعداءُ الحدود المحذورة اقترابها، فهذا هو المنتصر، واعلموا أن الله مع المتّقين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين. ويا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إياكم ثم إياكم أن تقتلوا أسيرًا، واجعلوا الأسرى في مكان أمين حتى الانتصار الشّامل والكامل وتضعُ الحربُ أوزارها، ومن بعد ذلك فإمّا المنُّ لوجه الله بإطلاق سراح الأسرى وإمّا فداءٌ للكبار المقتدرين، فوالله وتالله وبالله العظيم لئن التزمتم بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فإنّكم أنتم المنتصرون وإنّكم أنتم الغالبون. ولا نزال نذكّرُكم بما نصحناكم به من قبل في بيان سابق: أن لا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى حتى تتمَّ إزالةُ المُتفجّرات من تحت المسجد الأقصى، فلا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى ولا على مقربة منه إنّي لكم ناصحٌ أمين، فلا تخالفوا أمري حتى لا يتحوّلَ النصرُ إلى هزيمة نكراء فيجعلوكم أشلاءً، واعلموا علم اليقين أنّكم متجهون الآن في الطريق الصّحيح، وإيّاكم ثم إيّاكم أن يخدعوكم بتوقيف الحرب من قبل تحرير كل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسّةٍ، حتى لو توسّط كافّة دول العالمين فسوف يخدعونكم أجمعين، كونه لن يسعى لتوقيف حرب تحرير المسجد الأقصى وما حوله من أرض فلسطين إلا من كان عدوًّا لله ودينه الإسلام. ولا نزال نستوصيكم في الأسرى بشكل عام، إيّاكم أن تعذبوهم أو تقتلوهم أو تطبّقوا حديث (الحجر والشجر) المفترى، وما أمر الله بقتل أُسارى الحرب، وأظن لديكم أسرى مدنيون كثير، فارفقوا بهم وبالأسرى الذين قاتلوكم فأسرتموهم، والتزموا بأوامر الله. ولا يأتي من يخادعكم بآية من القرآن العظيم فيقول لكم: (فإن جنحوا للسّلم فاجنح لها) فذلك مطلب حقٍّ يُراد به باطل؛ كونه لا يرضى اللهُ أن تجنحوا للسلم وأرضكم مُحتلّة حتى يعودوا إلى تلّ أبيب وحيث كانوا من قبل أن يغزوا دولة فلسطين، فأنتم تعلمون بحدودكم من قبل غزو فلسطين، وإنّما الجنوح للسّلم في كتاب الله القرآن العظيم هو حين يتوارى عنكم المعتدي عليكم وعلى أرضكم، وأمّا طلب المعتدي للجنوح للسلم مع استمراره في الاحتلال والعدوان مع أنّه يعلم أنّه محتلٌّ معتدٍ أثيمٍ فهذا هو الجنوح المُحرّم في كتاب الله، تصديقَا لقول الله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]. ويا معشرَ جيش فلسطين المؤمنين المقاتلين، فالتزموا بأمر الله في قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. فمن اعتزل قتالكم فله داره (مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم)، كون فيهم يهود حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلون قومهم، ويريدون أن يكفّوا شرّكم وشرّ قومهم، فمن استسلم وأسلم للسّلام فله داره وعفا الله عمّا سلف، فهو مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم وله من الحقوق ما للمسلم الفلسطينيّ، فخذوا الحكمة ولا تُجبروا من لا يريد قتالكم أن يقاتلكم، فخذوا الحكمة ومن أوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإن تنصروا اللهَ ينصركم نصرَ عزيزٍ مقتدرٍ ويثبّت قلوبكم بالالتزام بأوامر الله في محكم كتابه، هو مولاكم نعم المولى ونعم النّصير. واعلموا علم اليقين أنّي خليفةُ الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، واقترب الظُهور والتّمكين على العالمين بأمرٍ من عند الله، من أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، ومن عصاني فقد عصى الله ورُسُله أجمعين. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخوكم خليفةُ الله الإمامُ المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

15,323 görüntüleme • 2 yıl önce

وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. في معركة #طوفان_الأقصى الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 23 - ربيع الأول - 1445 هـ 08 - 10 - 2023 مـ 06:18 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم الواحدِ القهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسُول الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى وهارون وكافّة رسلُ الله أجمعين، ثم أمَّا بعد.. فإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله أن ينصر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وأن يطبّقوا ما نصحناهم به من قبل سنين: أن يذروا المُسمّيات لفصائل المقاومة للأحزاب ويكونوا تحت مسمى واحد (جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين)، فيعيدوا الصّهاينة إلى حدودهم الأولى من قبل الاحتلال لغزو الدولة الفلسطينيّة، ما دام تحرك جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين فالتزموا بما سوف نُمليه عليكم بالحقّ: فأيّ رئيس دولة عربيّ أو مسلم أعجميّ يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين فقد أثبت هويته أنه صهيونيّ عدوانيّ يريد أن يُعطيَ فرصةً للصّهاينة أن يعيدوا ترتيبَ أوراقهم لهزيمة جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة بقدسيّة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فليتقوا الله رؤساء المسلمين العرب والعجم، فهل هذا بدل من أن ينصر الله وجيش المؤمنين لتحرير المسجد الأقصى؟! وأكررُ وأذكّرُ أنّ أيّ قائدٍ عربيّ أو أعجميّ مسلم لا يجوز له أن يسعى لتوقيف حرب جيش المؤمنين حول المسجد الأقصى لتحرير فلسطين، فمن يفعل ذلك من قادة المسلمين سواء العرب أو المسلمين العجم؛ فمن يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين المقدّسة بالمسجد الأقصى من بعد اليوم فقد باء بغضب من الله وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فلا ينبغي لجيش المؤمنين لتحرير فلسطين أن ينهزموا أو يُوقفوا القتال من قبل تحقيق النّصر الكاملِ والشّاملِ بتحرير الأرضِ المباركة إلى حدودها المعروفة من قبل الاحتلال (ما بعد ثمانيةٍ وأربعين، وسبعةٍ وستين)، فيُعيدونهم إلى حدود دولتهم الأولى من قبل الاحتلال، وإنّ الله على نصرهم لقدير، بشرطِ أن لا يُولّوا الأدبار، فمن باع نفسه لله فقد اشتراه الله بثمنٍ عظيمٍ (جنّات النّعيم ورضوان من الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّات النّعيم)، ومن يُولّي مُدبرًا مهزومًا فارًّا فقد باء بغضبٍ من الله ومأواه جنّهم وبئسَ المصير، فلا تتمنوّا الشّهادة ولا تحرصوا على الحياة، وتمنّوا النّصر وإتمام نور الله فذلك خيرٌ من أن تتمنّوا الشّهادة فسرعان ما تلقوها من قبل النّصر، واعلموا أنّ من خرج في سبيل الله فقد وقعَ أجرُه على الله سواءً استشهد أو مات من بعد الانتصار فيُدخله جنّته من فور موته، ومن تمنى أن لا يتوفّاه الله إلا من بعد أن ينتصر لدين الله وإتمام نوره وإعلاء كلمته لمنع الفساد في الأرض فأولئك أعلى وأعظمُ درجاتٍ عند الله لو كنتم تعلمون. ونحن لا ندعو للكراهية لأحد من الكافرين إلّا كراهية من اعتدى على مقدسّات الله واعتدى على حقوق الإنسان بشكل عام؛ فإنّ الله لا يحبّ المعتدين، فنحن لا نأمر مسلمًا أن يعتديَ على كافرٍ بحُجّة كفره، فلا إكراه في دين الله، فليعبد ما شاء من دون الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، كونه علينا بلاغ العباد إلى عبادة الله وحده وعلى الله حسابهم، ولكن هذا بالنّسبة لعبادة الله فهذا شيءٌ يختصّ بحسابه الله وحده، فجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولكن هذا لا يعني أنّنا نترك للإنسان أن يُفسد في الأرض بالاعتداء على حقوق أخيه الإنسان؛ كون الله وضع حدودًا جبريةً لمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ كون مالِ الإنسانِ وعرضهِ وأرضهِ ودارهِ محفوظةً الحقوق في كتاب الله القرآن العظيم، والممتلكاتِ العامّةِ والخاصّةِ مصونةً في كتاب الله والله لا يحب الفساد. ألا وإنّ أعظم الفساد عند الله هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فحقوق الإنسان شاملة مصونة في كتاب الله على حدٍ سواء (مسلمٌ أو كافرٌ لم يقاتل المسلمين في دينهم). وعلى كل حال، سبقَ تعريفُ الجهاد في سبيل الله الحقّ وفصلناه في بياناتٍ كثيرةٍ من القرآن العظيم تفصيلًا بآيات مُحكماتٍ بيّنات في القرآن العظيم. وعلى كل حال، أرجو من الله أن تكون (معركة طوفان المسجد الأقصى) قرارَ نصرٍ لا هزيمةٍ فيها بإذن الله، بشرط أن لا يوقفوها حتى تحرير كل فلسطين، فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ أكبر من الفساد الأخير؛ فلن يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمّةً في الأرض المباركة، فالجنوح للسلم الآن هزيمة والحكم على أنفسكم بالإبادة الجماعية، فاحذروا ثم احذروا. ويا قادات جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إيّاكم ثم إيّاكم توقيف الحرب الحقّ، وأبشروا بعجائبِ نصرٍ من الله؛ كون من يجلس في موقعٍ دفاعيٍّ فقط رغم أن عدوّه يهاجمه باستمرار فهذا في الأخير مهزوم؛ ما لم يشن على عدوه الهجوم حتى يهزمهم فيولون الأعداءُ الأدبار، ويلوذون بالفرار من مواقعهم العدائيّة، ويغادر الأعداءُ الحدود المحذورة اقترابها، فهذا هو المنتصر، واعلموا أن الله مع المتّقين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين. ويا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إياكم ثم إياكم أن تقتلوا أسيرًا، واجعلوا الأسرى في مكان أمين حتى الانتصار الشّامل والكامل وتضعُ الحربُ أوزارها، ومن بعد ذلك فإمّا المنُّ لوجه الله بإطلاق سراح الأسرى وإمّا فداءٌ للكبار المقتدرين، فوالله وتالله وبالله العظيم لئن التزمتم بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فإنّكم أنتم المنتصرون وإنّكم أنتم الغالبون. ولا نزال نذكّرُكم بما نصحناكم به من قبل في بيان سابق: أن لا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى حتى تتمَّ إزالةُ المُتفجّرات من تحت المسجد الأقصى، فلا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى ولا على مقربة منه إنّي لكم ناصحٌ أمين، فلا تخالفوا أمري حتى لا يتحوّلَ النصرُ إلى هزيمة نكراء فيجعلوكم أشلاءً، واعلموا علم اليقين أنّكم متجهون الآن في الطريق الصّحيح، وإيّاكم ثم إيّاكم أن يخدعوكم بتوقيف الحرب من قبل تحرير كل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسّةٍ، حتى لو توسّط كافّة دول العالمين فسوف يخدعونكم أجمعين، كونه لن يسعى لتوقيف حرب تحرير المسجد الأقصى وما حوله من أرض فلسطين إلا من كان عدوًّا لله ودينه الإسلام. ولا نزال نستوصيكم في الأسرى بشكل عام، إيّاكم أن تعذبوهم أو تقتلوهم أو تطبّقوا حديث (الحجر والشجر) المفترى، وما أمر الله بقتل أُسارى الحرب، وأظن لديكم أسرى مدنيون كثير، فارفقوا بهم وبالأسرى الذين قاتلوكم فأسرتموهم، والتزموا بأوامر الله. ولا يأتي من يخادعكم بآية من القرآن العظيم فيقول لكم: (فإن جنحوا للسّلم فاجنح لها) فذلك مطلب حقٍّ يُراد به باطل؛ كونه لا يرضى اللهُ أن تجنحوا للسلم وأرضكم مُحتلّة حتى يعودوا إلى تلّ أبيب وحيث كانوا من قبل أن يغزوا دولة فلسطين، فأنتم تعلمون بحدودكم من قبل غزو فلسطين، وإنّما الجنوح للسّلم في كتاب الله القرآن العظيم هو حين يتوارى عنكم المعتدي عليكم وعلى أرضكم، وأمّا طلب المعتدي للجنوح للسلم مع استمراره في الاحتلال والعدوان مع أنّه يعلم أنّه محتلٌّ معتدٍ أثيمٍ فهذا هو الجنوح المُحرّم في كتاب الله، تصديقَا لقول الله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]. ويا معشرَ جيش فلسطين المؤمنين المقاتلين، فالتزموا بأمر الله في قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. فمن اعتزل قتالكم فله داره (مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم)، كون فيهم يهود حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلون قومهم، ويريدون أن يكفّوا شرّكم وشرّ قومهم، فمن استسلم وأسلم للسّلام فله داره وعفا الله عمّا سلف، فهو مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم وله من الحقوق ما للمسلم الفلسطينيّ، فخذوا الحكمة ولا تُجبروا من لا يريد قتالكم أن يقاتلكم، فخذوا الحكمة ومن أوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإن تنصروا اللهَ ينصركم نصرَ عزيزٍ مقتدرٍ ويثبّت قلوبكم بالالتزام بأوامر الله في محكم كتابه، هو مولاكم نعم المولى ونعم النّصير. واعلموا علم اليقين أنّي خليفةُ الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، واقترب الظُهور والتّمكين على العالمين بأمرٍ من عند الله، من أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، ومن عصاني فقد عصى الله ورُسُله أجمعين. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخوكم خليفةُ الله الإمامُ المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

13,055 görüntüleme • 2 yıl önce

وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. معركة #طوفان_الأقصى الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 23 - ربيع الأول - 1445 هـ 08 - 10 - 2023 مـ 06:18 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم الواحدِ القهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسُول الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى وهارون وكافّة رسلُ الله أجمعين، ثم أمَّا بعد.. فإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله أن ينصر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وأن يطبّقوا ما نصحناهم به من قبل سنين: أن يذروا المُسمّيات لفصائل المقاومة للأحزاب ويكونوا تحت مسمى واحد (جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين)، فيعيدوا الصّهاينة إلى حدودهم الأولى من قبل الاحتلال لغزو الدولة الفلسطينيّة، ما دام تحرك جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين فالتزموا بما سوف نُمليه عليكم بالحقّ: فأيّ رئيس دولة عربيّ أو مسلم أعجميّ يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين فقد أثبت هويته أنه صهيونيّ عدوانيّ يريد أن يُعطيَ فرصةً للصّهاينة أن يعيدوا ترتيبَ أوراقهم لهزيمة جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة بقدسيّة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فليتقوا الله رؤساء المسلمين العرب والعجم، فهل هذا بدل من أن ينصر الله وجيش المؤمنين لتحرير المسجد الأقصى؟! وأكررُ وأذكّرُ أنّ أيّ قائدٍ عربيّ أو أعجميّ مسلم لا يجوز له أن يسعى لتوقيف حرب جيش المؤمنين حول المسجد الأقصى لتحرير فلسطين، فمن يفعل ذلك من قادة المسلمين سواء العرب أو المسلمين العجم؛ فمن يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين المقدّسة بالمسجد الأقصى من بعد اليوم فقد باء بغضب من الله وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فلا ينبغي لجيش المؤمنين لتحرير فلسطين أن ينهزموا أو يُوقفوا القتال من قبل تحقيق النّصر الكاملِ والشّاملِ بتحرير الأرضِ المباركة إلى حدودها المعروفة من قبل الاحتلال (ما بعد ثمانيةٍ وأربعين، وسبعةٍ وستين)، فيُعيدونهم إلى حدود دولتهم الأولى من قبل الاحتلال، وإنّ الله على نصرهم لقدير، بشرطِ أن لا يُولّوا الأدبار، فمن باع نفسه لله فقد اشتراه الله بثمنٍ عظيمٍ (جنّات النّعيم ورضوان من الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّات النّعيم)، ومن يُولّي مُدبرًا مهزومًا فارًّا فقد باء بغضبٍ من الله ومأواه جنّهم وبئسَ المصير، فلا تتمنوّا الشّهادة ولا تحرصوا على الحياة، وتمنّوا النّصر وإتمام نور الله فذلك خيرٌ من أن تتمنّوا الشّهادة فسرعان ما تلقوها من قبل النّصر، واعلموا أنّ من خرج في سبيل الله فقد وقعَ أجرُه على الله سواءً استشهد أو مات من بعد الانتصار فيُدخله جنّته من فور موته، ومن تمنى أن لا يتوفّاه الله إلا من بعد أن ينتصر لدين الله وإتمام نوره وإعلاء كلمته لمنع الفساد في الأرض فأولئك أعلى وأعظمُ درجاتٍ عند الله لو كنتم تعلمون. ونحن لا ندعو للكراهية لأحد من الكافرين إلّا كراهية من اعتدى على مقدسّات الله واعتدى على حقوق الإنسان بشكل عام؛ فإنّ الله لا يحبّ المعتدين، فنحن لا نأمر مسلمًا أن يعتديَ على كافرٍ بحُجّة كفره، فلا إكراه في دين الله، فليعبد ما شاء من دون الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، كونه علينا بلاغ العباد إلى عبادة الله وحده وعلى الله حسابهم، ولكن هذا بالنّسبة لعبادة الله فهذا شيءٌ يختصّ بحسابه الله وحده، فجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولكن هذا لا يعني أنّنا نترك للإنسان أن يُفسد في الأرض بالاعتداء على حقوق أخيه الإنسان؛ كون الله وضع حدودًا جبريةً لمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ كون مالِ الإنسانِ وعرضهِ وأرضهِ ودارهِ محفوظةً الحقوق في كتاب الله القرآن العظيم، والممتلكاتِ العامّةِ والخاصّةِ مصونةً في كتاب الله والله لا يحب الفساد. ألا وإنّ أعظم الفساد عند الله هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فحقوق الإنسان شاملة مصونة في كتاب الله على حدٍ سواء (مسلمٌ أو كافرٌ لم يقاتل المسلمين في دينهم). وعلى كل حال، سبقَ تعريفُ الجهاد في سبيل الله الحقّ وفصلناه في بياناتٍ كثيرةٍ من القرآن العظيم تفصيلًا بآيات مُحكماتٍ بيّنات في القرآن العظيم. وعلى كل حال، أرجو من الله أن تكون (معركة طوفان المسجد الأقصى) قرارَ نصرٍ لا هزيمةٍ فيها بإذن الله، بشرط أن لا يوقفوها حتى تحرير كل فلسطين، فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ أكبر من الفساد الأخير؛ فلن يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمّةً في الأرض المباركة، فالجنوح للسلم الآن هزيمة والحكم على أنفسكم بالإبادة الجماعية، فاحذروا ثم احذروا. ويا قادات جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إيّاكم ثم إيّاكم توقيف الحرب الحقّ، وأبشروا بعجائبِ نصرٍ من الله؛ كون من يجلس في موقعٍ دفاعيٍّ فقط رغم أن عدوّه يهاجمه باستمرار فهذا في الأخير مهزوم؛ ما لم يشن على عدوه الهجوم حتى يهزمهم فيولون الأعداءُ الأدبار، ويلوذون بالفرار من مواقعهم العدائيّة، ويغادر الأعداءُ الحدود المحذورة اقترابها، فهذا هو المنتصر، واعلموا أن الله مع المتّقين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين. ويا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إياكم ثم إياكم أن تقتلوا أسيرًا، واجعلوا الأسرى في مكان أمين حتى الانتصار الشّامل والكامل وتضعُ الحربُ أوزارها، ومن بعد ذلك فإمّا المنُّ لوجه الله بإطلاق سراح الأسرى وإمّا فداءٌ للكبار المقتدرين، فوالله وتالله وبالله العظيم لئن التزمتم بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فإنّكم أنتم المنتصرون وإنّكم أنتم الغالبون. ولا نزال نذكّرُكم بما نصحناكم به من قبل في بيان سابق: أن لا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى حتى تتمَّ إزالةُ المُتفجّرات من تحت المسجد الأقصى، فلا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى ولا على مقربة منه إنّي لكم ناصحٌ أمين، فلا تخالفوا أمري حتى لا يتحوّلَ النصرُ إلى هزيمة نكراء فيجعلوكم أشلاءً، واعلموا علم اليقين أنّكم متجهون الآن في الطريق الصّحيح، وإيّاكم ثم إيّاكم أن يخدعوكم بتوقيف الحرب من قبل تحرير كل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسّةٍ، حتى لو توسّط كافّة دول العالمين فسوف يخدعونكم أجمعين، كونه لن يسعى لتوقيف حرب تحرير المسجد الأقصى وما حوله من أرض فلسطين إلا من كان عدوًّا لله ودينه الإسلام. ولا نزال نستوصيكم في الأسرى بشكل عام، إيّاكم أن تعذبوهم أو تقتلوهم أو تطبّقوا حديث (الحجر والشجر) المفترى، وما أمر الله بقتل أُسارى الحرب، وأظن لديكم أسرى مدنيون كثير، فارفقوا بهم وبالأسرى الذين قاتلوكم فأسرتموهم، والتزموا بأوامر الله. ولا يأتي من يخادعكم بآية من القرآن العظيم فيقول لكم: (فإن جنحوا للسّلم فاجنح لها) فذلك مطلب حقٍّ يُراد به باطل؛ كونه لا يرضى اللهُ أن تجنحوا للسلم وأرضكم مُحتلّة حتى يعودوا إلى تلّ أبيب وحيث كانوا من قبل أن يغزوا دولة فلسطين، فأنتم تعلمون بحدودكم من قبل غزو فلسطين، وإنّما الجنوح للسّلم في كتاب الله القرآن العظيم هو حين يتوارى عنكم المعتدي عليكم وعلى أرضكم، وأمّا طلب المعتدي للجنوح للسلم مع استمراره في الاحتلال والعدوان مع أنّه يعلم أنّه محتلٌّ معتدٍ أثيمٍ فهذا هو الجنوح المُحرّم في كتاب الله، تصديقَا لقول الله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]. ويا معشرَ جيش فلسطين المؤمنين المقاتلين، فالتزموا بأمر الله في قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. فمن اعتزل قتالكم فله داره (مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم)، كون فيهم يهود حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلون قومهم، ويريدون أن يكفّوا شرّكم وشرّ قومهم، فمن استسلم وأسلم للسّلام فله داره وعفا الله عمّا سلف، فهو مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم وله من الحقوق ما للمسلم الفلسطينيّ، فخذوا الحكمة ولا تُجبروا من لا يريد قتالكم أن يقاتلكم، فخذوا الحكمة ومن أوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإن تنصروا اللهَ ينصركم نصرَ عزيزٍ مقتدرٍ ويثبّت قلوبكم بالالتزام بأوامر الله في محكم كتابه، هو مولاكم نعم المولى ونعم النّصير. واعلموا علم اليقين أنّي خليفةُ الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، واقترب الظُهور والتّمكين على العالمين بأمرٍ من عند الله، من أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، ومن عصاني فقد عصى الله ورُسُله أجمعين. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخوكم خليفةُ الله الإمامُ المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

45,872 görüntüleme • 2 yıl önce

قال ﷺ: (لا تَقُوم الساعة حتى تَضْطَرِبَ ألَياتُ نساء دَوْسٍ، حول ذي الخَلَصَةِ). في الحديث أن الأصنام المعبودة سترجع إلى جزيرة العرب -جزيرة التوحيد ومهد الرسالة- في آخر الزمان، وستُعظّم وتُعبد. ولن يقع هذا الأمر بين عشية وضحاها، بل بمقدمات وأمور تسبقه تمهد له. منها: تعظيم الآثار، ونصب الأصنام القديمة الداثرة في المتاحف، وإحياء ما يُسمّى بالإرث الحضاري والثقافي. وقد بدأت ظواهر هذه الفتنة في أيامنا هذه، حيث بدأنا نشهد بحثًا وتتقيبًا عن الأصنام المعبودة في جزيرة العرب، تحت مسمى إحياء الآثار، ونصبها في المتاحف. كما نُصبت مجسمات للأصنام المعبودة للأمم الوثنية الحالية كالبوذية والهندوسية، وبنيت معابدها في جزيرة العرب بما فيها من الأصنام والأوثان المعبودة. بل قد نُحتت في جزيرة العرب أوثان وأصنام الفراعنة التي ترمز إلى آلهتهم المتعددة، ونُصبت تلك المنحوتات في بعض الأماكن الترفيهية العامة، وجُعلت في معابد تحاكي معابد الفراعنة ورسوماتهم، في "الركن المصري" الذي يمثل الثقافة المصرية في ذلك الموضع الترفيهي العام. ولا يخفى أن مباشرة نحت الأصنام أشدُ إثمًا، وأغلظ حكمًا، من مجرد نصب المنحوت باسم إحياء الآثار. ويدخل في هذا: بناء الكنائس والمعابد الوثنية في جزيرة العرب. ويندرج تحت هذه الفتنة: تعظيم آثار النبي ﷺ، كتعظيم غار حراء، وجعله مزارًا سياحيًّا، وتعظيم غيره من الآثار التي يطول تعدادها فما هو موقف دعاة التوحيد والسنّة، وحماة العقيدة، من هذه الظاهرة الجديدة في جزيرة العرب؟ أوليست هذه منكرات عظيمة تصادم التوحيد، وتخدش أصله، توجب الإنكار والبيان؟ فما موقف من يمكن أن نلقّبهم بدعاة "السلفية الوطنية" من هذه المنكرات العظيمة؟ هل قاموا بما أوجب الله عليهم من النصيحة والإنكار والبيان في أمس أمور الدين والعقيدة؟ أم أن الإغراق والمبالغة في التحذير من منكرات الجماعات والأحزاب -لموافقته هوى الولاة- أولى بالإنكار والاهتمام من هذه المنكرات المتعلقة بأصل الدين وعقيدة التوحيد في جزيرة العرب؟! هذه فتنة عظيمة يجب التصدي لها بالنصيحة والإنكار والتحذير والبيان. قال الشيخ صالح الفوزان عن واجب الدعاة تجاه هذه الفتنة: (عندما تحدث هذه الفتنة، فليكن لكم موقف بصدّها عن المسلمين، والبيان والمناصحة لولاة الأمور عن هذا الأمر. وإلا إذا سكت العلماء، وسكت المسلمون، فإن أهل الشر يزيد شرهم، ولا يقفون عند حد) فما دور دعاة السلفية الوطنية اليوم في صدّ ومحاربة وإنكار هذه الفتنة الجديدة؟ ولو أردنا أن نعدد المنكرات المتعلقة بأصول الدين وثوابته وقواعده العظام، التي بدأنا نشهد لها ظهورًا وانتشارًا ودعوة في جزيرة العرب لطال بنا المقام وأما ما سواها من المنكرات العامة التي أخذت في الانتشار فهي أكثر من أن تُحصر فأين هم الدعاة الذين طالما تغنّوا بأهمية العقيدة والتوحيد، ووجوب تقديمها على ما سواها من أمور الدين، وهوّنوا من انتشار المعاصي الأخرى كالغناء والرقص والتعري والاختلاط بدعوى سلامة التوحيد والعقيدة؟! أين دورهم في الإنكار على دعاة التحريف والتغريب والتنوير، كمحمد العيسى في أطروحاته الأخيرة وأمثاله؟! أين المشايخ الذي لهم نشاط محموم في الإنكار على الجماعات والأحزاب، ممن يتغنًّون بحماية المنهج والعقيدة، وصيانة التوحيد؟! أين "الفقيه العارف بأصول السلف" سليمان الرحيلي؟! وأين: عبدالسلام السحيمي، ومحمد الفيفي، ومحمد عمر بازمول، وإبراهيم المحيميد، ومحمد بن رمزان الهاجري، وعبدالعزيز الريس، وحمد العتيق، وأمثالهم من دعاة السلفية الوطنية الجديدة؟! وأين: طويل اللسان، كثير الهذيان، عظيم الإفك والبهتان، من هذه المنكرات؟! وأين: محمد بن غيث، وكثير من الشخصيات والحسابات المحسوبة على هذا التيار الوطني الجديد؟! لعل قائلا أن يقول: سكت أكثرهم لعجزهم. ولا واجب مع العجز فأقول: هؤلاء لم يكتفوا بالسكوت إذ عجزوا، بل حاربوا من أنكر هذه المنكرات ونحوها، ونصبوا له العداوة، وشوهوه بكل ما يستطيعون، ورموا القائمين بالإنكار على الوجه الشرعي لا البدعي: بالإخوانية والسرورية والخارجية والثورية وغير ذلك من التهم الكثيرة قال إمام العصر ابن باز: (ولو سكت أهل الحق عن بيانه، لاستمر المخطئون على أخطائهم، وقلدهم غيرهم في ذلك، وباء الساكتون بإثم الكتمان) فعلى الدعاة إلى الله حقًّا أن يتنبهوا لخطر هذا التيار الوطني، الذي يدّعي السلفية بغير حق، فإنه أحد أدوات التحريف والتغيير، شعروا أو لم يشعروا وعليهم أن يتعاونوا في التصدي لموجة التغريب والتحريف، لا سيما ما يتعلق منها بأصول الدين وثوابته، وأن يسلكوا الطريقة الشرعية في البيان والنصيحة والإنكار والتحذير، ويتجنبوا طرق الخوارج والثوريين ويتسلحوا بالعلم، ويُحسّنوا المقاصد والنيات، وأن يُؤثروا ما عند الله على ما عند الناس، وأن يوطنوا أنفسهم على الصبر

فيصل بن قزار الجاسم

144,976 görüntüleme • 1 yıl önce

توقع الشيخ ماهر المصري أن يطعن دمشقية في الإمام أحمد بن حنبل منذ أيام قليلة وسبحان الله تحقق ذلك! فخرج دمشقية أول أمس وقال هذا الكلام الساقط عن الإمام أحمد! هل يعقل أن يقال عن اجتهاد العالم "بلها واشرب ميتها ما إلها عازة؟" لو فتحنا هذا الباب لقام كل جاهل برد اجتهادات الأئمة الأربعة بعبارات شوارعية بحجة أنها "تخالف الدليل" أو الإجماع! أئمة السنة يُتبعون بالحق، وإن أخطأوا يُرد خطؤهم بأدبٍ ووقار يوازي جلالة قدرهم، لا بأسلوب الاستخفاف. طبعًا هو مارس لعبة: حتى لو ثبت! بل ثبت عنه ذلك وإن كنت تريد مخالفته فقل: نحب الإمام أحمد والحق أحب إلينا منه. وأما عن ثبوت هذا عن الإمام أحمد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد ذكرَ المرُّوذي في مَنسَكِه عن الإمام أحمد بن حنبل أن الداعي المسلِّمَ على النبي صلى الله عليه وسلم يتوسَّلُ به في دعائِه. جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (5/ 115) وقد نصّ متأخرو الحنابلة (كالبهوتي والمَرْداوي وابن قدامة) على جواز التوسل بالنبي ﷺ في الدعاء كمفردة من مفردات المذهب. فليس الأمر "رواية نبلّها ونشرب ماءها"، بل هو فقه مستقر في مذهب إمام أهل السنة. فإذا كان هناك "إجماع الصحابة" كما تزعم، فهل الإمام أحمد بن حنبل الذي يحفظ ألف ألف حديث ويعرف الآثار كان جاهلاً بهذا الإجماع؟ أم أنه تعمّد مخالفته؟ إن قلت كان جاهلاً فقد طعنت في حفظه، وإن قلت تعمّد المخالفة فقد رميته بالبدعة أو الكفر! يدّعون ليلاً ونهاراً رفع لواء "اتباع أئمة القرون الأولى"، ثم عندما يصطدمون بأن الإمام أحمد بن حنبل يخالف اختياراتهم، يرمون كلامه في سلة المهملات بأسلوب البلطجية والشوارعية! هؤلاء لا يتبعون السلف، بل يتبعون "أفهامهم" هم للسلف كما ثبت عليهم في مواضع كثيرة. يجعلون أنفسهم هم الميزان؛ فمن وافق اجتهادهم رفعوه، ومن خالفهم ولو كان إمام الدنيا قالوا له: "بله واشرب ميته"! هذا مسلك خطير يربّي الشباب على الغرور، ويهدم رموز الأمة. تنبيه: التوسل بذات النبي ﷺ (كأن يقول: اللهم إني أسألك بنبيك) هذه مسألة "فقهية فرعية" في أبواب الدعاء، اختلف فيها أهل العلم، فأجازها الإمام أحمد ومجموعة من العلماء، ومنعها آخرون كابن تيمية وغيره لضعف أدلتها أو لسد الذريعة. أما الاستغاثة بالأموات ودعاؤهم من دون الله (كأن يقول: يا رسول الله اغفر لي أو ارزقني) فهذا شركٌ أكبر، ولا يقرّه الإمام أحمد. باختصار: تحويل المسألة الفقهية الاجتهادية (التوسل) إلى مسألة عقدية تُوجب رمي كلام الإمام أحمد واتهامه بمخالفة الإجماع، هو جهلٌ مركب بأصول العلم، وخلط بين وسائل الدعاء وبين أصل التوحيد.

شؤون إسلامية

77,545 görüntüleme • 2 ay önce