Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

الأستاذ عامر حسن، المحلل السوداني وخبير العلاقات الدولية والشؤون الأمنية والعسكرية: "إسرائيل ترى في السودان ظهر مصر الحقيقي وعمودها الفقري، لذلك إذا أرادت أن تضعف مصر، لا بد لها أن تضعف السودان". يمكنك مشاهدة الحوار الكامل هنا :

1,896,450 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

4 Kommentare

Profilbild von عبدالحميد طاهر
عبدالحميد طاهرvor 1 Jahr

كلام صحيح ومعادلة لا مراء فيها ولكن العرب لا يفقهون

Profilbild von HUDI
HUDIvor 2 Jahren

📢 The Draft Plan for HUDI’s Relaunch: 🌐 HUDI goes multichain 🛸 Mega airdrop 🔥 Token burn 🔥 🤖 Product launch: HUDI AI to talk with your data and beyond 💡 What do you think? Suggestions or ideas? 🐸 Let’s make HUDI great again! 🚀 #HUDI #Crypto #binance #token #bitmart #bnb #token #launch #AirdropAlert

Profilbild von بركان اليمن
بركان اليمنvor 1 Jahr

الله كريم والله سبحانه وتعالى الحاكم العادل

Profilbild von احمد بلخير
احمد بلخيرvor 1 Jahr

كلام سكارى

Ähnliche Videos

لماذا كشرت المخابرات المصرية عن أنيابها في وجه نظام البرهان ؟؟ ربما شعرت ان البرهان يسعى نحو عقد تسوية مع أمريكا على حساب مصر .. أو ان مصر شعرت بالإهانة لأن البرهان رفض الواسطة المصرية ولكنه قبل بالوساطة السعودية من دون تردد ... لذلك لجات مصر إلى خزينة المخابرات لنشر أسرار الحرب ودور الإخوان المسلمين في تأجيج نيرانها. هذا الضابط المصري عندما سألوه عن قوة الكيزان قال أنه لا توجد قوة في الساحة غيرهم في الساحة السودانية ثم تحدث عن الجيش وخسارته للعنصر البشري الأمر الذي جعله يعتمد على بندقية الإخوان المسلمين ، وأكيد ان مصر تعلم ان معظم الشباب السودانيين يتواجدون في مصر وليست لديهم رغبة في الرجوع للمشاركة في الحرب لذلك قال المسؤول المصري : يجيب جنود منين !!! وجزم ان الجيش السوداني لا يستطيع تعويض الجنود الذين خسرهم ووصفه " بالخلص " ثم تحدث المسؤول الرفيع ان السودان كان وسيظل مزرعة للإخوان المسلمين بعد خسارتهم لدول الربيع العربي ... ما يقوله رجال المخابرات في مصر على وسائل الإعلام لا يتم بدون إذن الدولة ، والسبب ربما يكون أن مصر وعن طريق صلاتها القوية أدركت ان نهاية البرهان قد حانت .. وفكان لا بد مما ليس منه بد .. لكن بعد وضوح تقارب الموقف المصري والإماراتي ...هل من الممكن أن تطرق مصر بوابة الدعم السريع ؟؟ نعم ممكن ونص

Bushra Ali

31,634 Aufrufe • vor 9 Monaten

بعد أن فشل الكوز #علي_كرتي في إقناع #مصر في الدخول لشمال #السودان لاعتبارات دولية منعت مصر من التوغل في السودان . أعطت القوى الغربية #إيران الأمر للتواجد في #بورتسودان لاهداف سياسية / اقتصادية موجهة ضد #السعودية_العظمى عبر البحر الأحمر . إيران في حد ذاتها لا تشكل أي تهديد عسكري للسعودية كما ذكرنا سابقاً ، فالكفّة لصالح السعودية بمئات المرات ، لكنها تشكل خطراً إذا ما تم أستخدامها كقناع للعدوان الامريكي الأوروبي كما حدث في حرب #اليمن حيث تم أستخدام #الحوثي قناع قذر عند تبنيه الهجوم على أرامكو في جدة والمنطقة الشرقية ، بينما العدوان جاء من البحر الأحمر والخليج العربي . الأمر بات واضحاً في استهداف السودان .. تدمير البنى التحتية واستهداف المستنفرين والمدنيين يوم أمس دليل على أن من يقود المعركة ضد الشعب السوداني هي إيران ، فالجرائم ضد السودان لم تكن أخطاء مطلقاً ، بل خيار عسكري مدروس بعناية له ما بعده . وحقيقة ، أنا في واقع الأمر قد لا يهمني تدمير البنى التحتية وقتل الشعب بقدر ما يخيفني أن تنتهك حرمة الأعراض للرجال والنساء في السودان كما حدث ذلك في العراق وسوريا ولبنان واليمن ، فقد تحولت حواضن المجوس في هذه الدول إلى بؤر للشذوذ الجنسي . ودور إيران يكمن في تحويل شباب المسلمين الى ( مخنثين - آسف لهذه الكلمة لكن لا بد منها ) ونسائهم إلى بغايا ، وأكبر حاضنة للشذوذ هي كربلاء ، يطلبون الغلمان شهوة من دون النساء . السودانيون اليوم أمام واجب شرعي وأخلاقي في مواجهة الشذوذ الايراني والعدوان الغربي على بلادهم ، ودعم القوات الشرعية المتمثلة في شرفاء الجيش و #الدعم_السريع واجب وطني وشرعي يجب أن لا يتخلف عنه أحد . #لا_للحرب

Abdulaziz Aljabrah

54,339 Aufrufe • vor 2 Jahren

🔴🔴 ما وراء زيارة مدير المخابرات المصرية إلى السودان؟ ✍️: مكاوي الملك في توقيت حرج وتحولات إقليمية متسارعة، جاءت زيارة مدير المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، إلى مدينة بورتسودان، لتفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية تتجاوز المجاملات الدبلوماسية والتصريحات الإعلامية. لم تكن الزيارة بروتوكولية أو دبلوماسية كما صوّرتها وسائل الإعلام وفقاً لما تم الإعلان عنه في وسائل الإعلام ، سلّم رشاد رسالة شفوية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أكد فيها دعم مصر الثابت للسودان ووحدته في مواجهة التحديات. إلا أن ما لم يُذكر في الإعلام، أخطر بكثير مما قيل أمام الكاميرات ففي الوقت الذي تواصل فيه مليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتياً وإسرائيلياً الهروب من هزائمها في وسط السودان، بدأت بالتحشيد في الصحراء الكبرى ، مستهدفة الحدود الليبية-السودانية-المصرية، في محاولة للضغط ايضاً على مصر من الخلف، تنفيذاً لأجندة إسرائيلية تريد تفجير خاصرة مصر الجنوبية، وتشتيت جهودها عن ملف غزة الحرب في السودان لم تعد شأناً داخلياً المعركة التي تخوضها القوات المسلحة السودانية اليوم ضد مليشيا حميدتي وداعميها في الإمارات ليست معركة سيادة سودانية فقط، بل هي جزء من مشروع إقليمي يستهدف أمن مصر القومي أيضاً. فالإمارات، بتحريض وتنسيق وتخطيط مباشر من إسرائيل، ترسل شحنات المرتزقة بطائراتها من نيالا إلى ليبيا يومياً ومن الامارات فنيين ومهندسين الانظمه والمسيرات الي ليبيا ، وتجهّز الجبهة الغربية السودانية لتكون منصة ضغط جديدة على القاهرة وبورتسودان الضغط الإسرائيلي على مصر… عبر السودان في الوقت الذي ترفض فيه مصر أي محاولة لفرض التهجير القسري للفلسطينيين إلى سيناء، تضغط إسرائيل عليها من الخلف، عبر بوابة السودان. خطة مدروسة: تنقل المعركة من غزة إلى الجنوب، عبر تسليح مليشيات الدعم السريع وتوجيهها لفتح جبهة جديدة تبدأ من دارفور وتمر عبر الحدود الليبية والتشادية، وصولاً إلى التخوم الجنوبية الغربية لمصر مصر تدرك هذا السيناريو جيداً. وقد دفعت مؤخرا بمنظومات دفاع جوي متقدمة من نوع S-300 إلى حدود غزة وبدأت استعدادات فعلية ، لكنها بدأت أيضاً في تعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي في الجنوب. لماذا؟ لأنها تعرف تماماً أن إسرائيل لا تحارب بجيوشها ، بل بمرتزقتها، ومليشياتها ، وأذرعها المالية والعسكرية في المنطقة زيارة رشاد: ما لم يُعلن لهذا السبب، جاءت زيارة اللواء حسن رشاد إلى السودان. الهدف الأساسي منها لم يكن المجاملة ولا التنسيق التقليدي، بل تشكيل غرفة عمليات مشتركة، وتأمين المناطق الحدودية الحساسة، وتوسيع التعاون في مجالات الاستطلاع الجوي، والمراقبة الصحراوية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية في ظل تصاعد المخاطر مصر تعلم أن المليشيا المدعومة من الإمارات تُدار بأجندة إسرائيلية واضحة، والهدف هو ضرب خاصرة مصر من الجنوب، واستغلال انشغالها بملف غزة لإرباكها في الصحراء. فالمساحة الجغرافية المفتوحة، وغياب العوائق الطبيعية، تجعلان من الحدود الجنوبية الغربية مسرحاً مثالياً للعمليات السيبرانية، وزرع الخلايا التخريبية، وتهريب السلاح، وتنفيذ عمليات تهدف إلى إضعاف الدولة المصرية الخلاصة: معركة بوجهين مصر لا تتحرك في السودان بدافع التضامن فقط ، بل لحماية أمنها القومي من تهديدات لم تعد خفية. فالسودان، رغم جراحه، يخوض اليوم معركة بالنيابة عن المنطقة كلها. والمعركة واحدة: ضد مليشيا ممولة ومدربة، تنفذ أجندة خارجية، تسعى لضرب استقرار دولتين في وقت واحد زيارة مدير المخابرات المصرية هي رسالة واضحة: مصر لن تسمح بتطويقها من الجنوب، والسودان لن يواجه هذا العدوان وحيداً عذراً، بخصوص التحركات الدولية والإجراءات المرتقبة، سنوضحها في مقال أو منشور لاحق ✍️ مكاوي الملك #السودان_ينتصر #السودان #مصر

Makkawi Elmalik | مكّاوي الملك

11,761 Aufrufe • vor 1 Jahr

ترجمتُ هذا المقطع إلى العربية من تقرير ضمن برنامج Inside Story على قناة الجزيرة الإنجليزية، ويتضمن إجابة قدّمها من لندن أندرياس كريغ، الأستاذ المشارك في كلية دراسات الأمن بجامعة كينغز كوليدج، على سؤال يتناول ما إذا كانت الصورة الإقليمية أوسع من مجرد أحداث اليمن، في ظل تباين مواقف السعودية والإمارات، والاتهامات المتكررة بشأن دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع حيث أن معظم الخبراء يقولون إن هناك أدلة كثيرة تشير إلى أن الإمارات تدعم بنشاط مليشيا الدعم السريع في السودان. وفي جوهر إجابته، يوضح أندرياس كريغ أن ما يجري في اليمن لا يمكن فهمه بمعزل عن إطار إقليمي أوسع يسميه “محور الانفصاليين”. ويشرح أن الإمارات، منذ الربيع العربي، عملت بشكل منهجي على بناء شبكات متعددة الطبقات في عدة دول، تقوم على دمج فاعلين محليين مسلحين وغير حكوميين، غالبًا عنيفين، داخل قضايا محلية تبدو في ظاهرها داخلية. ويشير إلى أن هذا النمط بدأ في ليبيا، ثم ظهر بوضوح في اليمن، وتكرر في السودان عبر مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، وامتد كذلك إلى مناطق انفصالية في الصومال، وعلى رأسها أرض الصومال. ويصف هذه الشبكات بأنها مترابطة إقليميًا، وتشبه في بنيتها ما يعرف بمحور المقاومة الإيراني، من حيث اعتمادها على منظومات لوجستية وتمويلية، واستخدام المرتزقة، والفاعلين غير الحكوميين العنيفين، إضافة إلى شبكات تجارة السلع. وفي هذا السياق، يرى أن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يمثل جزءًا من هذا المحور، وأن الحرب في اليمن ليست حالة منفصلة، بل حلقة ضمن منظومة أوسع، خاصة مع الإشارة إلى استقدام مقاتلين من مليشيا الدعم السريع في مراحل مبكرة للقتال في اليمن. ويضيف أن هذا المحور يمتد حتى ليبيا، ويسعى إلى تشكيل نظام إقليمي جديد يستبعد قوى إقليمية رئيسية مثل السعودية وتركيا وقطر ومصر، بينما يضم علاقات مع إسرائيل وروسيا، لعبت الإمارات دورًا محوريًا في إدخالها إلى هذا السياق. ويخلص كريغ إلى أن الإمارات تعمل على بناء محور إقليمي يهدف فعليًا إلى إقصاء السعودية، وهو ما يفسر وقوف البلدين على طرفين متقابلين في السودان واليمن والصومال، وكذلك تباين مواقفهما في ملفات غزة وفلسطين. ومن هنا، يؤكد أن الاحتكاك القائم في اليمن غير قابل للتفاوض بالنسبة للسعودية، لأنه يمس أمنها القومي المباشر، بخلاف السودان الذي قد يُنظر إليه كملف قابل للتفاوض نسبيًا بحكم البعد الجغرافي، ليصل إلى خلاصة مفادها أن موقف السعودية في اليمن بلغ حد الحسم، وهو ما عبّر عنه بقوله إن الرياض قالت بوضوح: كفى.

Yousif

44,715 Aufrufe • vor 8 Monaten

❇️ هذه الحرب لن تنتهي ما دام ذهب السودان يُغسل في دبي ويُشحن سلاحًا إلى المليشيات…السيادة تبدأ بتجفيف منابع المال القذر هذا التقرير يكشف حقيقة مريرة يعرفها كل وطني شريف: ذهب السودان اصبح ولازال وقودًا لحرب لا أخلاق لها – حرب فُرضت على شعبنا بتمويل أجنبي ومصالح استعمارية مقنعة الحقيقة الجلية أن مليشيا دقلو لم تكن لتولد وتتمدّد وتنهب الذهب وتستورد الاسلحة المتطورة والطائرات المسيّرة لولا صفقات الذهب مقابل السلاح مع شبكات إماراتية مافيوية…هذا ليس ‘نزاعًا داخليًا’ فقط..بل مشروع احتلال بالوكالة..يسرق مواردنا ليحوّلها إلى رصاص وقنابل تُلقى على أهلنا ما يسميه التقرير ‘الطرفين’ ليسا متساويين..! الجيش السوداني مؤسسة الدولة الرسمية – وإن كانت تعاني من تركة الاستبداد وضعف الدولة – لكنه يحمي وحدة البلاد ومصالحها..ويخوض حربًا وجودية ضد مليشيا مرتزقة عابرة للحدود تستجلب آلاف المقاتلين الأجانب وتمارس التطهير العرقي في دارفور الإمارات تموّل هذه المليشيا بوضوح..مستخدمة دبي كغرفة مقاصة لغسيل الذهب المنهوب…ايضاً مصر من جهتها تنهب الذهب بتهريبه عبر حدود سائبة مستغلة مأساتنا الاقتصادية…وكل ذلك يتم في ظل صمت دولي مخزٍ..! من يظن أن هذه الحرب ستنتهي دون تجفيف منابع التمويل الإقليمي والدولي واهم …مادام الطائرات الاماراتية تهبط يوميا في دارفور محملة بالسلاح وتقلع محملة بمواردنا ستتواصل النزيف …لا بد من تكاتف قوي وحملة وطنية ودبلوماسية وإعلامية لمواصلة فضح شبكات التهريب وفرض العقوبات على تجار الدم…يجب أن نطالب بتحقيق دولي مستقل يكشف مسارات الذهب والسلاح والمال القذر..ويوقف الدعم للمليشيات ذهب السودان يجب أن يكون أداة لإعادة إعمار الوطن لا لتدميره…وأول خطوة هي استعادة الدولة سيادتها الكاملة على الأرض والثروة والقرار وايضا تحييد كل مناجم الذهب في دارفور وكردفان والحدود السودانية المصرية …لا حياد في هذه المعركة: إما وطن موحد حر..أو مستعمرة موزعة بين سماسرة الحروب •الذهب ليس مجرد معدن..إنه شريان الحرب..أي حديث عن حل سياسي دون معالجة شبكات تهريبه تمويلٌ مستتر للعنف •الإمارات تريد أن تشتري موقعنا الاستراتيجي بدمنا وذهبنا…مصر تريد أن تسد فجوة اقتصادها المنهار بذهبنا المهرب…كلاهما لا يريد يبحثان عن مصالحهما •الجيش ليس بلا أخطاء ..لكنه الان خط الدفاع الأخير عن وحدة السودان…لا مساواة بين دولة وجيش نظامي وبين ميليشيا نهب ومرتزقة •من يراهن على ‘توازن القوى’ الحالي يراهن على تقسيم السودان…لا حل إلا بتفكيك ماتبقي من مليشيا دقلو وتجريم تمويلها •المعركة الحقيقية: معركة السيادة على الثروة الوطنية…ذهبنا لنا..وسلاحنا لنا..وقرارنا لنا ✍️ مكاوى الملك #الامارات_تقتل_السودانيين #الامارات_دولة_عدوان #الامارات_ترعى_الارهاب #UAE_Backers #UAE_TerrorSponsor #UAE_HandsOffSudan

Makkawi Elmalik | مكاوي الملك

22,388 Aufrufe • vor 1 Jahr

كاميرون هدسون: التعامل مع طرفي الحرب في السودان كأنهما متساويان يفقد المجتمع الدولي مصداقيته، ومع استمرار وجود مليشيا الدعم السريع يصبح من الصعب تصور مستقبل يعيش فيه السودان في سلام مع نفسه ترجمت جزءا من بودكاست للإعلامية مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع، تطرح مروة خالد سؤالًا يعكس ما يشعر به كثير من السودانيين اليوم: بعد كل ما شهدناه من فظائع موثقة في هذه الحرب، هل من العدل أن يستمر المجتمع الدولي في التعامل مع الطرفين وكأنهما متساويان في المسؤولية؟ يجيب هدسون بوضوح أن ذلك ليس عادلًا. لكنه يفسر سبب حدوثه من منظور دبلوماسي. فبحسب رأيه، فإن معاملة الطرفين على قدم المساواة تعكس في كثير من الأحيان نوعًا من الكسل السياسي لدى المجتمع الدولي، لكنها أيضًا مرتبطة بطريقة عمل الدبلوماسية الدولية. يقول هدسون إنه يفهم لماذا يلجأ الدبلوماسيون إلى هذا الأسلوب، لأنه عمل دبلوماسيًا بنفسه. ففي كثير من الحالات، يحاول الدبلوماسيون الحفاظ على صورة الحياد حتى يتمكنوا من لعب دور الوسيط بين الأطراف المتحاربة. فالإعلان عن الانحياز إلى طرف معين قد يجعل من الصعب على أي جهة أن تُقبل كوسيط في النزاع. ولهذا السبب، يرى أن كثيرًا من الدبلوماسيين الدوليين يحاولون الحفاظ على هذا التوازن في خطابهم، حتى وإن كان الرأي العام، خصوصًا السوداني، يرى بوضوح ما يحدث على الأرض ويحاول قراءة ما وراء هذه اللغة الدبلوماسية. مع ذلك، يضيف هدسون أن هذه المقاربة لم تنجح بالضرورة. ففي نظره، فإن الاستمرار في هذا الخطاب المتوازن ظاهريًا أفقد المجتمع الدولي قدرًا من مصداقيته، خصوصًا في ظل الجرائم التي ارتُكبت خلال هذه الحرب. ثم ينتقل الحوار إلى مسألة العقوبات. فتشير مروة خالد إلى أن بعض العقوبات قد فُرضت بالفعل، مثل العقوبات على عبد الرحيم دقلو، الرجل الثاني في قوات الدعم السريع، إضافة إلى نشرات الإنتربول التي صدرت في هذا السياق. لكن هدسون يلفت إلى نقطة مهمة. فبرغم هذه الإجراءات، لم تُفرض عقوبات على قوات الدعم السريع ككيان. فالعقوبات التي صدرت حتى الآن استهدفت أفرادًا بعينهم بسبب أفعال محددة، سواء من قبل الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية أو عبر آليات دولية أخرى. ويؤكد أن الفرق كبير بين معاقبة أفراد داخل الحركة وبين استهداف الحركة المسلحة نفسها. فحتى الآن لا توجد عقوبات شاملة ضد قوات الدعم السريع، ولا تصنيف لها كمنظمة إرهابية، ولا إجراءات دولية تعالج وجودها بوصفها حركة مسلحة. ويرى هدسون أن هذا قد يكون التحول الحقيقي الذي لم يحدث بعد. ففرض عقوبات فردية يعني أن المجتمع الدولي يدين سلوك بعض الأشخاص، لكنه لا يضع موضع تساؤل طبيعة هذه الحركة المسلحة نفسها. أما الخطوة التالية، في رأيه، فهي طرح سؤال أعمق: هل يمكن أن تستمر قوات الدعم السريع كحركة مسلحة في السودان أصلًا؟ ويختم هدسون هذه النقطة بتحذير واضح: إذا لم يُطرح هذا السؤال بجدية، وإذا لم يُعالج وجود هذه الحركة المسلحة نفسها، فإن تصور مستقبل يعيش فيه السودان في سلام مع نفسه سيظل أمرًا بالغ الصعوبة.

Yousif

23,518 Aufrufe • vor 6 Monaten

كشف جون مانو، مهاجم المنتخب السوداني في مقابلة مع شبكة بي بي سي، روى مانو تفاصيل مقتل صديقه المقرب ميدو على يد عناصر من مليشيا الدعم السريع، قائلاً إنهم لم يمنحوه أي فرصة، وأطلقوا عليه أكثر من عشرين أو خمس وعشرين رصاصة. وأضاف أن أحد أصدقائهما كان حاضراً لكنه عجز عن التدخل، وكل ما استطاع فعله هو مشاهدة صديقه يُقتل أمام عينيه. وأوضح مانو أن ميدو كان قد سافر إلى مدينة حلفا القريبة من الحدود مع مصر لترتيب وثائق تمكّنه من مغادرة البلاد، لكنه اضطر للعودة إلى الخرطوم بعد أن نسي شهادات مهمة تخص العائلة. هناك، أوقفته عناصر من مليشيا الدعم السريع وسألته عما إذا كان يعمل مع الجيش، وحين حاول الشرح، بادروا بإطلاق النار عليه دون تردد. وكشف مانو أنه واجه الموت أيضاً عندما كان في السودان قبل رحيله إلى الدوري الليبي، وقال: كان المتمردون يوقفوننا ويسخرون منا على الطريق، كانوا يقولون لنا أشياء مثل "أنت تلعب مع الهلال – ما هو الهلال؟ أنا أدعم المريخ، يمكنني قتلك الآن، لا أحد يمكنه منعي من ذلك". وأضاف: لا يمكنني نسيان هذا حتى أموت.

Yousif

116,857 Aufrufe • vor 8 Monaten

📍 هنا ما قاله روبيو عن #السودان بالكامل : 📌هناك عناصر إقليمية في هذا الملف. من الواضح أن هناك طرفين، وأن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لديهما داعمون منخرطون من خارج حدود السودان ، ونحن نتواصل مع تلك الدول المعنية. ولا يقتصر الأمر على دول تقدّم أسلحة ومعدات فحسب، بل يشمل أيضاً دولاً توفّر خدمات العبور ، ولا سيما لصالح قوات الدعم السريع، بما يمكّنها من الحصول على أسلحة، وفي بعض الحالات أسلحة متطورة. 📌هدفنا في المرحلة الراهنة، وعلى المدى القصير، وهو ما شددنا عليه مع الجميع، بما في ذلك خلال اتصالاتي مع قادة في دولة الإمارات وقادة في المملكة العربية السعودية، أننا منخرطون بشكل كبير في هذا المسار. وقد عاد مبعوثنا الخاص، مسعد بولس، للتو من المنطقة بعد أن التقى مسؤولين في مصر والسعودية والإمارات وغيرها. كما نتعاون أيضاً مع المملكة المتحدة في بعض هذه الجهود. 📌هدفنا الفوري هو وقف الأعمال العدائية، أي التوصل إلى هدنة إنسانية مع دخول العام الجديد، تتيح للمنظمات الإنسانية إيصال المساعدات إلى السكان الذين يعانون من ضائقة شديدة. في الوقت الحالي، هذا غير ممكن. ما زلنا نسمع ونرصد تقارير عن استهداف قوافل إنسانية أثناء توجهها، ويمكنكم أن تتخيلوا مدى خطورة ذلك. المدهش بالنسبة لنا أن هذه القوافل، رغم تعرضها للهجوم، تواصل طريقها، وهو ما يعكس مدى التزام هذه الجهات بعملها. 📌📌لكن ما قلناه للجميع هو أن ما يحدث هناك مروّع. إنه أمر فظيع، وسيأتي يوم تُعرف فيه القصة الكاملة لما جرى، وسيبدو كل من شارك فيها بصورة سيئة. الدور الذي قمنا به هو دور جامع للأطراف، من خلال السعي إلى جمعهم على طاولة واحدة. وأعتقد أننا سنعرف قريباً جداً ما إذا كان ذلك ممكناً. 📌أحد التحديات ومصادر الإحباط في السودان هو أن أحد الطرفين أو كليهما يلتزم بتعهدات معينة، ثم لا يفي بها. يوافقون على كل شيء ولا ينفذون شيئاً. وغالباً ما يحدث أنه عندما يشعر أحد الطرفين بأنه يحقق تقدماً على أرض المعركة، لا يرى ضرورة لتقديم تنازلات في تلك اللحظة، لأنه يعتقد أنه على وشك تحقيق مكاسب، وأن الهدنة قد تعيقه. 📌لكن ما شددنا عليه هو أن أياً من هذه الجماعات لا يمكنه الاستمرار دون الدعم الخارجي الذي يتلقاه. لذلك تواصلنا مع الدول المعنية من الخارج لضمان أن تكون حاضرة على الطاولة، وأن تضغط من أجل النتيجة نفسها التي نريدها، وهي في المرحلة الأولى هدنة إنسانية تتيح لنا، على أقل تقدير، التعامل مع الكارثة الإنسانية الجارية هناك. 📌وبالطبع نأمل أنه خلال سريان هذه الهدنة، يمكننا التركيز على العوامل الأخرى التي أدت إلى هذا النزاع والمساعدة في معالجتها. لكن أولويتنا الأولى، و99% من تركيزنا، منصبّ على هذه الهدنة الإنسانية وتحقيقها في أسرع وقت ممكن. ونعتقد أن العام الجديد يشكل فرصة مناسبة لكلا الطرفين للموافقة على ذلك، ونحن نضغط بقوة شديدة في هذا الاتجاه.

Rana Abtar - رنا أبتر

85,698 Aufrufe • vor 8 Monaten

هذا التصريح كاملاً مفرغا باللغة العربية، خالياً من أي نفي يخص الإمارات. النفي عن وصول أسلحة بريطانية لأطراف النزاع في السودان . تفريغ الحوار : وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: أخبرني أحد أفراد فرق الاستجابة أن ثلاث شقيقات وصلن، وجميعهن تعرضن للاغتصاب في الطريق. كانت الكبرى تبلغ 13 عاماً، والصغرى 8 أعوام. هذا أمر مروع... إنها حرب على أجساد النساء تجري الآن. وأعتقد أن على العالم أن يبدأ بالاستماع إلى نساء السودان بدلاً من الرجال العسكريين الذين يواصلون تأجيج هذا الصراع. المحاورة ليندسي هيلسوم: دعيني أطرح عليك سؤالاً آخر، لأنه في المنطقة التي كنت فيها، فإن العنف الجنسي كان يرتكب أساساً من قبل قوات "الدعم السريع" والميليشيات المرتبطة بها. وهم مدعومون من الإمارات، وبريطانيا ما زالت تزود الإمارات بالأسلحة، وقد وجد بعض تلك الأسلحة الطريق إلى ساحة المعركة، وهو أمر مقلق للغاية. ماذا تفعل بريطانيا للضغط على الإمارات لوقف دعمها لقوات "الدعم السريع"؟ كوبر: هناك مسألتان مختلفتان هنا، لذا دعيني أتناول بإيجاز مسألة تدفق الأسلحة والضوابط البريطانية لأن لدينا ضوابط صارمة جداً. وعندما كان هناك ادعاءات أصريت على مراجعة جميع الرخص وقد تمت مراجعة 2000 رخصة للتأكد من عدم وجود أي مخالفة وعدم وصول تلك الأسلحة للسودان، وللتحقق من أن الادعاءات التي قُدمت لا أساس لها. ولكن إذا كان هناك ادعاءات أخرى فنحن مستعدون لإجراء مراجعة أخرى دقيقة للتأكد من أن هذا لا يحدث". لكن دعيني أنتقل إلى المسألة الأوسع، لأننا شهدنا بطبيعة الحال تقارير عن فظائع مروعة للغاية في الفاشر نتيجة هجمات قوات "الدعم السريع" عليها. ومن المتوقع، نتيجة لبعض الجهود التي بذلتها المملكة المتحدة ودول أخرى، أن نتلقى قبل نهاية فبراير تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول ما حدث في الفاشر. لأنه من الصواب محاسبة المسؤولين عن تلك الفظائع المروعة. كما رأينا تقارير مقلقة للغاية، بما في ذلك عن العنف الجنسي، وكذلك، كما قيل، عن استخدام أسلحة كيميائية. وقد وردت تقارير عن انتهاكات من الجانبين أيضاً. كما رأينا مشكلات تتعلق بالقوات المسلحة السودانية، لا سيما في ما يخص القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية. وهذا يحدث في وقت يواجه فيه السودان تقارير عن نحو 8 ملايين شخص يواجهون المجاعة، وهو ما يعادل عدد سكان لندن. المحاورة: لكن ما أسألك عنه تحديداً هو مسألة النفوذ: ما النفوذ الذي تملكه بريطانيا على الإمارات؟ لأن الإمارات تدعم قوات "الدعم السريع"، أعلم أنهم ينفون ذلك، لكن هناك الكثير من الأدلة. ويبدو لي أن لبريطانيا علاقة وثيقة بالإمارات. لذا سؤالي هو: ماذا تفعلون للضغط عليهم؟ كوبر: نحن نثير كل هذه القضايا مع الإمارات، ومع السعودية، ومع مصر، ومع جميع دول الرباعية الذين يعملون مع مسعد بولس. ونعتقد أيضاً أن الأمر يجب أن يتجاوز الرباعية، ولهذا طرحتُ هذه المسألة مع الاتحاد الأفريقي، ومع جميع الدول المجاورة، ومع وزراء خارجية الدول المجاورة للسودان. تقديرنا أن هناك على الأرجح أكثر من 12 دولة متورطة بطريقة ما في تدفقات الأسلحة، سواء عبر التمويل، أو التصنيع، أو العبور، أو التدريب بطرق مختلفة. ومثلكِ، أشعر بالقلق من وجود أدلة تشير إلى أن بعض تدفقات الأسلحة قد تكون في تصاعد بدلاً من التراجع. ومع ذلك، فقد أُنجز قدر كبير من العمل بشأن الشكل الذي قد يبدو عليه وقف إطلاق النار. ولهذا أعتقد أن من الملح الآن وجود انخراط وضغط دوليين على جميع الأطراف معاً من أجل منع تدفقات الأسلحة. لأن السبب في اعتقاد الطرفين العسكريين بوجود حل عسكري، في حين أنه لا يوجد، هو أنهما لا يزالان قادرين على الوصول إلى مصادر تدفق الأسلحة. لكننا نحتاج أيضاً إلى قدر كبير من الضغط، أعتقد أننا بحاجة إلى المستوى نفسه من الزخم والتركيز وتسليط الضوء على السودان كما كان الحال مع غزة خلال الصيف، وفي الفترة التي سبقت وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي.

عضوان الأحمري

660,023 Aufrufe • vor 6 Monaten

في هذا الفيديو يتحدث الراحل الأستاذ الخاتم عدلان، في استضافته ببرنامج الاتجاه المعاكس في تسعينات القرن الماضي، عن حرب الجنوب، وعن كيف قطعت الحركة الإسلامية الفرص أمام السودانيين والسودانيات لتحقيق سلام عادل ومستدام بعد توقيع اتفاق الميرغني ـ قرنق. هكذا سُمّي هذا الاتفاق الذي وُقِّع بين الحزب الثاني في البرلمان في ذلك الوقت وزعيم الحركة الشعبية في العام ١٩٨٨. صعّدت الحركة الإسلامية رفضها لهذا الاتفاق بالضغط عبر كتلتها في البرلمان بزعامة علي عثمان محمد طه، وعبر أذرعها في السلطة وفي النقابات وتسيير التظاهرات الرافضة لهذا الاتفاق. والذي كان المدخل الرئيسي له هو عقد مؤتمر دستوري يضع قضايا تأسيس الدولة في إطار النقاش بين كل المكوّنات السياسية والمدنية السودانية بهدف إنهاء الحرب (الحرب الأهلية في جنوب السودان ١٩٨٣–٢٠٠٥). هذه النقاشات لو قُدِّر لها الاستمرار لكانت قد جنّبت السودان والسودانيين شروراً كثيرة، أولها مئات الآلاف من القتلى شمالاً وجنوباً، وملايين النازحين واللاجئين، وجنّبت السودان شرّ تقسيمه (استقلال جنوب السودان ٢٠١١ بحق تقرير المصير الذي تقرر في اتفاق السلام الشامل ٢٠٠٥). لقد اختارت الحركة الإسلامية الخيار الخاطئ بالنسبة لكل صاحب بصيرة، لكنه الخيار الذي يتسق مع مشروعها الإقصائي. اختارت الانقلاب على الديمقراطية الثالثة مستخدمةً عناصرها داخل القوات المسلحة بقيادة المخلوع، العميد في وقتها، عمر البشير. هذا القرار قطع الطريق أمام المؤتمر الدستوري وفرص الحوار بين السودانيين لإنهاء الحرب ومسبباتها. أعلنت بعد انقلابها الجهاد، وتحولت الحرب ذات الاختلافات السياسية إلى حرب دينية مزّقت السودان وخلّفت ما خلّفت من مآسٍ إنسانية اعتُبرت الأكبر في ذلك الوقت. ما أشبه اليوم بالبارحة، حيث اختارت الحركة الإسلامية قطع الطريق أمام الاتفاق الإطاري والعملية السياسية التي كان بمقدورها معالجة عدد من القضايا عبر الحل السياسي التفاوضي، واتجهت إلى خيار إشعال هذه الحرب المدمرة. ما يهم في حديث الأستاذ الراحل الخاتم عدلان وصفُه للحالة السياسية عندما أصبحت الحركة الإسلامية تتحدث عن السلام بعد أن أزهقت الأرواح وشرّدت الملايين. قال: (هذه الحرب بنت الحركة الإسلامية، حيث أجمع المجتمع السوداني بكل مكوّناته السياسية على عقد اجتماع في ٤ يوليو مع الحركة الشعبية لإنهاء الحرب، لكن نفّذت الحركة الإسلامية انقلابها في تلك اللحظة بالذات، وقالت بلسان كل قادتها إنها ستحل قضية حرب الجنوب في عام واحد بالحل العسكري. لكنها عادت، بعد أن أزهقت الأرواح، للحديث عن السلام، ولكن بصورة مرائية.) انتهى. “مرائية” هي الكلمة التي وصف بها الحركة الإسلامية ونظامها؛ لأن موقفهم من السلام ليس موقفاً مرتبطاً بمعالجة مسببات الحرب والانتقال من الاستبداد إلى دولة السلام المستدام، وإنما موقف متلاعب يرغب في استخدام السلام لاستمرار مشروعهم السلطوي. وهو ما أثبتته الأيام؛ فبصيرة الراحل كانت ثاقبة، إذ إن رغبة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني لم تتعدَّ الاحتفاظ بسلطتهما ونظامهما وتخفيف الحصار الدولي والإقليمي عليهما بعد سنوات طويلة من الحرب. كان هذا هدفهما، ولم يسمحا بإجراء أي تغييرات تمس القضايا الجوهرية ومسببات الحرب في السودان. قسّما السلطة والثروة ومنحا حق تقرير المصير مقابل إبقاء الأوضاع كما هي. وهنا تظهر بصيرة الراحل في الموقف المرائي للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني تجاه قضية السلام. وخلال الفترة الماضية متى ما تحدثت الحركة الإسلامية عن السلام، كان حديثها يغلب عليه التلاعب. وأبرز مثال على ذلك ما سُمّي بـ”أجندة المستقبل” في فبراير من العام الماضي، الموقّعة من أحمد هارون المطلوب للجنائية الدولية. هذه الأجندة لم تواجه الماضي ولا الحاضر، ولم تتناول الأزمة الوطنية الممتدة منذ الاستقلال التي أدخلت البلاد في دوامة حروب قتلت وشرّدت الملايين ومزّقت السودان شمالاً وجنوباً، ولم تُطرح فيها أي ضرورة لقطيعة مع هذا الإرث المرير. إنها مجرد محاولة لإبقاء الوضع كما هو. هذه الموقف المرائي يلخّص نهج الحركة الإسلامية في الحديث عن السلام؛ فهي لا تسعى لسلام حقيقي يعالج جذور الحرب — سواء التاريخية أو المعاصرة، بما في ذلك حرب ١٥ أبريل — بل تبحث عن ترتيبات تُبقي البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للسلطة دون تغيير. هذا ليس توجهاً نحو السلام، بل حفاظ على النسق ذاته الذي دمّر السودان سابقاً. وما قاله أحمد هارون لرويترز في يوليو الماضي يؤكد ذلك عندما صرّح: (نؤيد استمرار الجيش السوداني في الحكم لفترة طويلة، في ظل تطلعهم للعودة السياسية بعد مشاركتهم في الحرب الدائرة الآن). هذا التصريح يوضح بجلاء غياب أي إرادة لتحولات تقود السودان من الحروب إلى سلام مستدام. ما ينبغي علينا كسودانيين هو أن نتصدى لأي محاولات تسعى لإبقاء الأوضاع كما هي. يجب أن تتوقف الحرب، وأن نُنهي مسبباتها التاريخية والمعاصرة، وأن نبني السودان ومؤسساته على أسس عادلة. هذا الأمر يتطلب توحيد جهود الحادبين على مشروع التغيير في التواصل السياسي والدبلوماسي، وكشف الاعيب الحركة الإسلامية ومحاصرة أي طرف يرغب في استمرار الحرب وتقسيم السودان. إن اتحاد هذه الجهود في حدٍّ أدنى من الاتفاق الذي يؤكد وحدة السودان وسيادته، ويتمسك بالتحول المدني الديمقراطي، والوصول لجيش واحد مهني وقومي، وبناء منظومة عدلية مستقلة تنأى عن السياسة، وإقامة عدالة انتقالية تجبر الضرر وتقدّم مرتكبي الجرائم والانتهاكات للعدالة—هذه المبادئ تؤسس لسودان المستقبل، سودان البناء، لا الخراب والدمار.

Shareif M Osman

13,151 Aufrufe • vor 9 Monaten

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,351 Aufrufe • vor 6 Monaten

التقيت اليوم فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وكان اللقاء مناسبة للتداول في التطورات الداخلية والإقليمية، وفي الخيارات المصيرية التي يواجهها لبنان في هذه المرحلة الدقيقة. أكدت لفخامة الرئيس تقديري الكبير لموقفه الواضح والثابت وتمسّكه بالاتفاق الإطاري، انطلاقاً من قناعتي بأن هذا الاتفاق يشكّل اليوم الطريق الواقعي والوحيد المتاح أمام لبنان للخروج من دوامة الحرب وعدم الاستقرار، واستعادة سيادته، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الأمن وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي. لبنان لم يعد يحتمل إضاعة المزيد من الوقت أو الفرص. المطلوب ليس المزيد من النقاش حول ما إذا كانت قرارات الدولة ستُنفّذ، بل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي. حصرية السلاح بيد الدولة ليست شعاراً سياسياً ولا بنداً قابلاً للتأجيل، بل هي أساس قيام الدولة واستعادة سيادتها. ومن هنا، فإن سلاح حزب الله يجب أن يوضع تحت سلطة الدولة، وأن تكون المؤسسة العسكرية اللبنانية وحدها صاحبة السلاح والسلطة على كامل الأراضي اللبنانية. وفي الوقت نفسه، لا يمكن أن نقبل ببقاء أي أرض لبنانية تحت الاحتلال. لذلك يجب أن يتزامن تنفيذ التزامات لبنان مع انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه. المساران متوازيان ومتكاملان: استعادة الدولة لقرارها وسيادتها في الداخل، واستعادة لبنان كامل حقوقه وسيادته على أرضه. كما أكدت لفخامة الرئيس أن مصلحة لبنان يجب أن تكون المرجعية الوحيدة لقراراتنا الوطنية. لا يمكن للبنان أن يربط مستقبله أو قراره الاستراتيجي بإيران أو بأي محور خارجي. علاقات لبنان مع الدول تُبنى على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، أما قرار السلم والحرب والسياسة الأمنية والاستراتيجية فيجب أن يكون قراراً لبنانياً حصراً، تتخذه المؤسسات الدستورية اللبنانية وحدها. وبالتوازي مع استعادة السيادة، لا يجوز تأجيل الإصلاح الاقتصادي والمالي. فبناء الدولة واستعادة الاقتصاد مساران يجب أن يتقدما معاً. وبعد إقرار قانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها، أصبحت الأولوية اليوم لإقرار قانون الفجوة المالية على أسس عادلة وواضحة، تحمي حقوق المودعين، وتوزّع المسؤوليات والخسائر بصورة منصفة، وفقاً للمعايير الدولية، وتضع القطاع المصرفي على طريق التعافي واستعادة الثقة. وشددت كذلك على ضرورة مواجهة الاقتصاد النقدي الذي بات يشكّل خطراً جدياً على الاقتصاد اللبناني، وعلى قدرة الدولة على الرقابة والتحصيل ومكافحة التهرب والفساد وتبييض الأموال. لا يمكن بناء اقتصاد حديث وجذب الاستثمارات وإعادة لبنان إلى النظام المالي الدولي فيما جزء كبير من النشاط الاقتصادي يجري خارج النظام المصرفي والمالي الرسمي. السيادة والإصلاح المالي ليسا ملفين منفصلين، ولا يجوز استخدام أحدهما ذريعة لتأجيل الآخر. علينا أن ننفّذ الاتفاق الإطاري، وأن نحصر السلاح بيد الدولة، وأن ندعم الجيش اللبناني، وأن نعمل على الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وفي الوقت نفسه نمضي بالإصلاحات المالية والمصرفية والقضائية ونواجه الاقتصاد النقدي. علينا أن نفعل كل ذلك بالتوازي، وأن نبدأ بالتنفيذ الآن. وقد أكدت لفخامة الرئيس أنني أرى في ثباته على الاتفاق الإطاري وعلى منطق الدولة والمؤسسات موقفاً مسؤولاً يستحق كل الدعم، لأن لبنان يحتاج اليوم إلى قيادة تتمسك بالفرصة المتاحة ولا تسمح بإضاعتها أو بتعطيل قرارات الدولة. ومن بعبدا، أؤكد أن خيارنا واضح: لبنان أولاً، والدولة أولاً. دولة واحدة، جيش واحد، سلاح واحد، وقرار واحد في السلم والحرب. هذه هي الطريق إلى السيادة والاستقرار والإصلاح، وهذه هي الطريق لإعادة بناء ثقة اللبنانيين والعالم بلبنان ومستقبله.

Fouad Makhzoumi

24,066 Aufrufe • vor 1 Tag