正在加载视频...

视频加载失败

الاستراحة الأخيرة في وطني في الصورة رجلٌ وزوجته يفترشان رمال الصحراء تحت لهيب الشمس، في وقت الظهيرة، حيث لا ظلّ يقيهما حرّ الطريق، ولا مكان يلمّ شتات التعب. قال صاحب الصورة: «كنت داخلًا لأداء العمرة، والتقطت هذه الصورة بعدستي، ويشهد الله أن المشهد أوجع قلبي.» لم تكن الصورة لرجلٍ...

264,923 次观看 • 5 天前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

#الإنسان #أولًا... تأمّلت هذه العبارة طويلًا، وبين كل ما نعيشه من صخب، وتصارع، وسباقٍ لا ينتهي... أدركت أن كل شيء يفقد معناه إن لم يكن "الإنسان" في المركز. ما قيمة القوانين إن لم تصُن كرامة إنسان؟ وما معنى التقدّم، إن دهس في طريقه قلبًا يشعر؟ وما جدوى العدالة، إن لم تكن عادلة بحق الضعفاء؟ الإنسان أولًا، لأنه يتألّم بصمت، ويفرح بأشياء صغيرة لا تُرى، ويحمل في داخله قصصًا لا تُروى، فهل نتذكّر ذلك حين نمرّ ببعضنا مرور العابرين؟ أن تضع الإنسان أولًا، يعني أن تتوقّف للحظة، أن تُنصت لما لا يُقال، أن ترى النور وسط التعب، والروح وسط الزحام. كل شيء يبدأ من الإنسان... من قلبه، من فكرته، من حاجته لأن يُحتَرم فقط لأنه إنسان. فليكن ذلك مبدأنا في الحياة: أن نرى الإنسان… قبل كل شيء، وقبل كل حُكم. (صوت داخلي...) "أحتاج أن أُعامَل كإنسان، لا كحالة، ولا كرقم، ولا كعنوان. أحتاج أن تُفهم صمتي، لا أن يُساء تفسيره، أن يُنظر في عيني، لا من فوقي أو دوني. أحتاج فقط... أن يراني أحدهم حقًا، لا ظاهرًا، بل عمقًا. ألا يكفي أنني إنسان... #لأُحتَرم؟" 🕊️🤍🌷🍃

‏﮼الٗبَحْرِيّْ

115,360 次观看 • 1 年前

#المدينة… حيث يتجلى أصل الدولة ما لا يُقال في #السياسة… يُفهم في المدينة أن يزور #ولي_العهد_الأمير_محمد_بن_سلمان #المدينة_المنورة في هذا التوقيت تحديدًا، فهذا ليس حضورًا دينيًا فقط، بل عودة واعية إلى أصل المعنى. المدينة هنا لا تُقرأ بوصفها مكانًا مقدسًا فحسب، بل بوصفها جذر الرسالة الأولى، ومركز الاتزان بين الإيمان والدولة، وبين الروح والمسؤولية. ليست زيارةً عابرة، ولا مشهدًا روحانيًا منفصلًا عن سياقه، بل لحظة تُفهم حين يُترك للمعنى أن يظهر دون شرح. وفي تقاطع #رمضان مع #يوم_التاسيس، تتكلم الدولة بلغتها الأصدق: دينٌ بلا استعراض، وقيادةٌ بلا ضجيج، ومعنى لا يحتاج إلى خطاب كي يُفهم. في أحد أكثر المشاهد دلالة، دخل #ولي_العهد المجلس، فسلّم أولًا على مفتي المملكة، ثم تقدّم الحضور للسلام عليه. ترتيبٌ لا يُقرأ كمجاملة، ولا يُفسَّر كبروتوكولٍ عابر، بل كرسالة صامتة تُقال بالفعل لا بالقول: أن المرجعية في هذه الدولة مقدَّمة في السلوك، وثابتة في الترتيب، وحاضرة دون حاجة إلى إعلان. هنا لا تُستَحضر المرجعية، ولا يُعاد التذكير بها، لأنها لم تغِب أصلًا. إنها تظهر حين يُدار المشهد كما ينبغي، وحين يُفهم أن بعض الرسائل تفقد قيمتها متى قيلت صراحة. هذا النوع من اللحظات لا يُدار بالكلمات، ولا يُنتج أثره عبر التصريحات، بل عبر بناء المشهد ذاته: من يتقدّم، ومن يتأخر، ومن يُسلَّم عليه أولًا. هنا يعمل #الاتصال_الاستراتيجي في أكثر صوره نضجًا؛ حين تُنقَل الرسالة بالفعل، لا بالقول. وفي زمنٍ إقليميٍّ تتزاحم فيه الرسائل العالية، تختار #السعودية أن تُخفض الصوت، وترفع المعنى. في المدينة، لا تعود الدولة إلى أصلها، لأنها لم تفارقه. لكن الأصل يتجلّى أوضح ما يكون حين يُقرأ المشهد بوعي، ويُترك للترتيب أن يقول ما لا تقوله السياسة. #غلا_أبوشرارة #رمضان_كريم #يوم_بدينا_1727

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

100,237 次观看 • 7 个月前

من أصعب ما يواجه الإنسان في حياته…. أن يرى من كان بالأمس حبيباً، وملاذاً أمنناً له، قد تحول فجأة إلى خصم وعدو..!!! وتتجلى هذه المفارقة في حالات الطلاق..!! حيث تتحول المودة التي جمعت شخصين إلى معركة كلامية (يتراقص إبليس) فيها إلى أن يتحول تاريخ طويل من الحب والمشاعر، إلى معركة قانونية، وجلسات في المحاكم… لذلك من الحكمة أن ندرك أن الانفصال لا يعني العداء، فـ يمكن للإنسان أن يخرج من هذه العلاقة، وهو يحفظ للأخر أحترامه وتقديره…!! وأن يطوي هذه الصفحة دون أن يحرق كل هذا الكتاب وذكرياته..!! فالحياة أقصر وأثمن من أن تستنزف في صراعات، تخلق الكراهية، خصوصاً إذا كان بينكم أطفال…!!! نحن لا نملك السيطرة على مصير العلاقات، لكننا نملك كيفية إنهائها…!!! فإذا كان الحب قد بدأ بكرامة وصدق، فلينته بسلام وصمت، لا بخصومة وانتقام…. ويجب أن يعلم الزوجين أن ما يبقى في النهاية ليس أوراق الطلاق ولا قاعات المحاكم…!! بل صورة الإنسان في عيون من حوله، وفي نفسه وضميره….

عبدالكريم النغيمشي

20,546 次观看 • 6 个月前

« ليست الصحبة مجرد أشخاص،بل مصير يتشكل، وأثر سيبقى فيك !! سبق وقد قيل: إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم، ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي. وفعلاً .. حين تختار من تجالس، فأنت لا تختار أشخاصاً فقط، بل تختار من حيث لا تشعر، قطعاً من أفكارهم، وطباعهم، وأخلاقهم، وطريقة نظرهم إلى الحياة. فالإنسان لا يبقى كما هو بين من يحيطون به؛ إما أن يرتقي بهم، وإما أن يهبط معهم. ومن أخطر ما تفعله الصحبة؛ أنها لا تغيرك دفعة واحدة، بل تغيرك رويدًا رويدًا، حتى تجد نفسك يوماً تفعل ما كنت تعيبه، وتقبل ما كنت ترفضه، وترى ما كان ينكره قلبك أمراً عادياً؛ لأنك ألفته. لذلك، لا تنظر إلى من تجالس بعين المحبة فقط، بل انظر إليه بعين المصير: مَن هذا الإنسان الذي قد أصبح يوماً ما شبيهاً به؟! اختر صحبتك كأنك تختار مستقبلك؛ فبعض الناس يدخلون حياتك فيزرعون فيك قيمة، وبعضهم يدخلونها فيسرقون منك شيئاً كنت تعتز به. فالصاحب لا يرافقك في الطريق فقط، بل قد يحدد إلى أين ينتهي بك الطريق !!»

هُدى بِنت عَبدِالله

16,599 次观看 • 29 天前

ذات يوم، في سقطرى، سأل ضابط سعودي من ضباط الارتباط قائدًا جنوبيًا وهو يشير إلى الأعلام الإماراتية التي ترفرف فوق بيوت الأهالي:"هل ترى كل هذه الأعلام؟" قال: نعم. فسأله: ولماذا يرفعونها؟ فأجابه ببساطة لا تحتاج إلى شرح طويل: أحسنوا إلى الناس، فأحسن الناس إليهم. هذه الجملة تختصر المشهد كله، فالإحسان، حين يكون صادقًا ومتجذرًا في الفعل لا في الخطاب، يتحول إلى علاقة وجدانية بين الشعوب والدول، وما نراه اليوم ليس نتاج لحظة إعلامية، بل حصيلة سنوات من السلوك المختلف: بناء، دعم، حضور في أصعب اللحظات، واحترام لخصوصية المجتمعات لا محاولة إخضاعها. الأعلام التي ترفرف فوق البيوت ليست بيانات سياسية، ولا شعارات موسمية، بل شهادات شعبية لا تُشترى ولا تُفرض، هي لغة الناس حين يعجز الخطاب الرسمي عن التعبير، وهي تصويت صامت لصالح من فهم أن السياسة تبدأ من الإنسان. وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ الشعوب لا تكذب، ولا تخرج بالنيابة عن أحد، وحين تشكر، فإنها تفعل ذلك لأنها عرفت الفرق. #الإمارات_الحليف_الصادق 🇦🇪 محمد بن زايد 🇦🇪

هاني مسهور

172,911 次观看 • 8 个月前

ماذا يحدث للإنسان بعد أن يرتكب فعلًا لا يستطيع احتماله؟ في الجريمة والعقاب لم يمنح دوستويفسكي الجريمة سوى صفحات قليلة كأنها لحظة خاطفة لا قيمة لها أمام ما يليها. أما العقاب فقد جعله العالم الحقيقي للرواية لأنه ليس حكمًا صادرًا من محكمة بل سيرورة طويلة يعيشها العقل والقلب معًا. دوستويفسكي يرى أن العقوبة الأخطر ليست السجن ولا مطاردة الشرطة بل ذلك الصوت الداخلي الذي يبدأ همسًا ثم يتحوّل إلى طوفان يعصف بالبطل. راسكولنيكوف لا يُعاقب لأنه قُبض عليه بل لأنه اكتشف أنه عاجز عن التعايش مع فكرته التي ظنها أكبر من الأخلاق. الجريمة عنده تجربة فكرية محاولة لإثبات أنه إنسان استثنائي يحق له تجاوز حدود الآخرين لكن العقاب هو انهيار هذه النظرية أمام أبسط حقيقة إنسانية أن النفس لا تستطيع أن تهرب من ذاتها. العقاب يمتد لأنه ليس شعورًا واحدًا بل سلسلة طويلة من الاضطرابات ذنب يثقل الصدر خوف يتسرّب إلى كل حركة تبريرات تهتز رغبة في الاعتراف يعقبها فرار وهلوسات تُظهر أن العقل نفسه يتحوّل إلى ساحة معركة وهكذا تتباطأ الرواية عمدًا لأن الكاتب يريد أن يجعل القارئ يعيش داخل هذا الصراع لا أن يشاهده من بعيد كل صفحة من صفحات العقاب هي خطوة داخل النفس إلى أن يصبح القارئ نفسه جزءًا من محكمة الضمير. ثم تأتي الطبقة الأخلاقية والاجتماعية في النص الجريمة نتيجة فقر ويأس وانكسار لكن العقاب نتيجة الوعي بالخطأ المجتمع قد يحكم بالقانون لكنه لا يلمس ما يلمسه الضمير ولهذا يختار دوستويفسكي تكبير مساحة العقاب لأنه يكتب عن الإنسان الحقيقي الإنسان الممزق بين الفكرة والمشاعر بين العقل المتغطرس والقلب الذي يكشف هشاشته في النهاية ."

روائع الأدب الروسي

94,980 次观看 • 10 个月前

يقضي الإنسان حياته في قلق مستمر بحثاً عن إجابات لأسئلته الوجودية، مثقلٌ بعقله، دائماً يطمح للوصول إلى شيء لا يدركه و لا يعرف كنهه، بينما القطط، على العكس من ذلك، لا تتطلب طريقة وجودها في الحياة الفلسفة أو التفكير العقلاني، تقضي وقتها في وداعة ولا تنظر إلى المستقبل وتحاول فقط أن تحقق الرفاهية في لحظتها الراهنة. يرى الكاتب الأمريكي جون ن. غراي John N. Gra في كتابة (فلسفة القطط والبحث عن المعنى في الحياة): "مصدر الفلسفة هو القلق الوجودي ، والقطط لا تعاني من القلق الوجودي إلا إذا كانت مهددة أو تجد نفسها في مكان غريب-القطط ليست بحاجة إلى الفلسفة." فالفلسفة، كما يعرفها غراي ، ليست أكثر من مظهر من مظاهر قلقنا الوجودي الدائم لإيجاد المعنى. ذلك القلق الذي تحاول كل من الديانات والفلسفة جاهدة لتهدئة توترنا النظري والروحي. وغياب التفكير المجرد لدى القطط هو علامة على حريتها العقلية، "القطط ليست بحاجة إلى إصلاح أو إعادة تقييم حياتها" و يضيف غراي أنه إذا استطاعت القطط أن تفهم جدوى البحث البشري الدائم عن المعنى، فإنها ستخرخر ببهجة ولسان حالها يقول: "ما هذه العبثية الهائلة"، في الوقت الذي لا يستطيع البشر الراحة حتى يدركوا معنى للحياة يتجاوز وجودهم. وعندما نقول نحن البشر أن هدفنا في الحياة هو أن نكون سعداء، فإننا نعني أننا في الواقع غير سعداء، لأننا نسعى إلى ما ينقصنا "إن السعادة التي هي حالة اصطناعية عند البشر، هي حالة طبيعية للقطط"

محسن /мσнsε:η/

290,610 次观看 • 3 年前

منذ نشأتي، لم أشعر يومًا بالانتماء إلى مجتمعي! ولفترة، شككت أن هذا الشعور قد يكون خللًا في داخلي، لكن مع الوقت تصالحت مع حالة اللا انتماء.. وربما كان هذا التصالح نتيجة طبيعية بالتعامل مع بيئة لا تعترف بي أو تحترم حقي في الوجود كما أنا، تعلّمت من تجربتي أن الرغبة في الانتماء لا يمكن تلبيتها دائمًا من المجتمع، بل أحيانًا تُلبى عبر علاقة صادقة مع الذات.. أن أكون قريبًا من داخلي، من حقيقتي، من حدودي واختياراتي، منحني شعورًا بالانتماء إلى نفسي! ذلك يعني لي شيئا أكثر من انتماء زائف إلى مجتمع يرفضني.. لهذا أنا اليوم لا أخشى العزلة، ولا أشعر بالوحشة في وحدتي! الانفراد بذاتي لم يعد فراغًا، بل مساحة آمنة أمارس فيها حقي في الوجود بهدوء.. حتى حين هاجرت، لم أبحث عن مجتمع أذوب فيه، بل عن مكان يحترم حقوقي ويتركني أعيش كما أنا، كنت أعلم أن الشعور بالانتماء إلى مجتمع ليس مضمونًا في أي مكان، لكن العيش في بيئة لا تحاربني كان كافيًا بالنسبة لي! الانتماء إلى مجتمع ليس شعورًا بسيطًا، خاصةً لمن وُلدوا مثلي كأفراد من مجتمع LGBTQ+ في بيئات ترفضهم وتنظر إليهم كغرباء.. لكني تعلمت أن التصالح مع حالة اللا انتماء يمنحنا توازنًا داخليًا، يسمح لنا بأن ننتمي إلى أنفسنا، ويجعل من داخلنا وطنًا نحمله أينما كنّا!

طارق بن عزيز

68,358 次观看 • 1 年前

الخيانة كظل السلطة، تشريح نفسية الاختراق في بنية الدولة الإيرانية منذ اللحظة التي اخترقت فيها جيوش المغول أسوار بغداد، ومعها تم إسقاط الخلافة العباسية بفعل خيانة داخلية، بات مفهوم العدو من الداخل جزءًا لا ينفصل عن الذاكرة السياسية العربية والإسلامية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، تكررت الظاهرة ذاتها بأشكال مختلفة، من اغتيال الخلفاء إلى تسليم القادة، ومن الوشاية إلى التعاون مع العدو باسم المصلحة أو العقيدة أو الخوف. ولكن ما يجعل التجربة الإيرانية أكثر إثارة للقلق، ليس فقط تكرار الاختراقات الأمنية والاستخباراتية التي أدت إلى اغتيالات على أعلى المستويات، بدءًا من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ثم إسماعيل هنية، وحسن نصر الله ثم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وغيرهم من القادة الكبار، والأهم العلماء النوويين في إيران، بل ما كشفته هذه الاختراقات من هشاشة داخلية ناتجة عن تشوّه عميق في العلاقة بين الفرد والدولة، بين العقيدة والسياسة، بين الظاهر والظل. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ما كشفه تقرير المحلل الأمني الإسرائيلي رونين سولومون حول عملية اغتيال محسن فخري زادة، الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني، حيث يذكر أن العملية "تمت بمساعدة ضابط إيراني يعمل في منشأة نطنز النووية، مشيرًا إلى أن السر لم يكن في براعة الموساد، بل في فيروس زرعه النظام داخل نفسه، انهيار الثقة". وقد بلغ الانهيار حدًّا عبثيًا حين تحوّلت عملية "الثأر المقدس" الإيرانية إلى فضيحة بعدما سقطت صواريخها في صحراء العراق نتيجة معلومات مضللة من داخل النظام نفسه. الظل الذي صنعته الثورة: إيران ما بعد الخميني في فلسفة كارل يونغ، "الظل" هو الجانب المكبوت من النفس، حيث تُدفن الرغبات المحرّمة، والأفكار العدوانية، والكراهية الممنوعة. الدولة الإيرانية التي نشأت على شعارات "المستضعفين"، وادّعت تمثيل الطهر الثوري، صنعت في الواقع إنسانًا محاصرًا، يعيش في تناقض دائم بين ما يُطلب منه أن يكونه، وما هو عليه فعلاً. الدولة تفرض عليه خطابًا واحدًا، عقيدة واحدة، موقفًا واحدًا من العالم، لكنها في الوقت ذاته، تمارس القمع والتفتيش في النيات، وتُحيله إلى كائن خائف، مُراقب، ممزق بين الطاعة والانفجار. وهنا، كما يقول يونغ: "ما لا يُواجه في الداخل، يُسقط في الخارج." فالخيانة ليست فعلاً ضد الدولة فقط، بل انتقامٌ من الذات المشوّهة، من ماضٍ طويل من الإنكار. عندما تصبح الطاعة أصلًا في الشر الكاتبة حنا أرندت، في تأملها حول "تفاهة الشر"، فسّرت كيف أن أنظمة شمولية مثل النازية، صنعت قتلة لا لأنهم مجرمون بطبيعتهم، بل لأنهم أطاعوا. الطاعة، لا التمرّد، كانت الأصل في الجريمة. في إيران، يتحوّل المواطن العادي إلى ترس في جهاز أمني-ديني-بيروقراطي، لا مجال فيه للاختيار الحر. وكلما زاد القمع، كلما صمت "الظل" في العلن وتمرّد في الخفاء. الخائن هنا ليس عميلًا تقليديًا، بل قد يكون فردًا في المؤسسة، رجل دين، ضابطًا، أو حتى قائدًا على رأس العمل أو سابقًا. باع المعلومة لأنه كره ذاته، لأنه فقد الإيمان في البنية التي طالما طالبت بولائه دون أن تمنحه كرامة. الدولة كجهاز للسيطرة على الأجساد والعقول ميشيل فوكو يفسر كيف أن السلطة لا تكتفي بالسيطرة على الفعل، بل تُعيد تشكيل الجسد والعقل. في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتم قمع الفرد منذ الطفولة، بدءًا من مناهج التعليم، مرورًا بالحجاب الإجباري، وانتهاءً بجيش "الباسيج" الذي يُربّي الناس على مراقبة أنفسهم ومجتمعهم. لكن الدولة لا تكتفي بذلك، بل تمتد حتى في داخل السجون، حيث تحوّل سجن إيفين، الذي يُفترض أن يكون مؤسسة عقابية، إلى مختبر نفسي وجسدي لكسر الإنسان. شهادات كثيرة تحدّثت عن التعذيب النفسي في إيفين: عزل، تهديد، حرمان من النوم، استجواب بلا نهاية، وتحطيم متعمّد للكرامة. السجن لم يكن فقط أداة للعقاب، بل لإنتاج نفس مشروخة، يمكن أن تتحول لاحقًا إلى خائن ينتقم من دولته لا من سجّانه. صدمات الداخل بوابة للخضوع نعومي كلاين في كتابها عقيدة الصدمة تشرح كيف تستغل الأنظمة الأزمات لإعادة تشكيل المجتمع بما يخدم الاستبداد. لكن في حالة إيران، فإن "الصدمة" لم تعد تكتيكًا مؤقتًا، بل تحولت إلى بنية حكم، من الحرب مع العراق، إلى العقوبات، إلى الاغتيالات، إلى الانهيارات الاقتصادية، إلى الكوارث الجوية والبيئية، تعيش إيران على إيقاع دائم من الخوف والقلق، بحيث يُعاد تشكيل الفرد لا بالخطاب، بل بالصدمة المتكررة. وحين يعيش المواطن في بيئة لا توفر له الأمان أو العدالة أو أفقًا لمستقبل، تتحول الخيانة، في كثير من الأحيان، إلى تعبير عن "موت الانتماء". من الذي خان؟ سؤال السلطة أم سؤال الذات؟ الاغتيالات الأخيرة التي طالت إبراهيم رئيسي، وقيادات في الحرس الثوري، وتدمير البنية التحتية والعسكرية من قبل إسرائيل، كلها تدل على أن العدو الحقيقي لم يعد يقف على الحدود، بل يجلس في مكتب جانبي، أو يصلي في المسجد نفسه. لكن السؤال الأعمق: هل الخيانة فعل فردي؟ أم أنها نتيجة حتمية لبنية نظام ديني-أمني لا يثق بشعبه، فيقمعه، ثم يُفاجأ حين ينقلب عليه؟ هل الخائن يولد، أم يُصنع في المدارس، في الخطب، في زنازين الاعتراف، في أقبية إيفين؟ حين يصبح الخائن ابن الدولة لا عدوها، السلطة التي تنشئ إنسانًا لا يُفكر، ثم تعاقبه حين يُفكر، هي سلطة تصنع خياناتها بيدها. وكل نظام يطلب الولاء قبل الكرامة، يزرع في كل مواطن ظلًا غاضبًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخونه. وفي إيران، لم تعد الخيانة حدثًا استثنائيًا، بل مرآة تعكس عمق التشوهات البنيوية في "جمهورية الخوف المقدس". السؤال الآن: من يخون من؟ هل المواطن خان الدولة؟ أم أن الدولة خانت الإنسان أولًا؟

عبدالحميد الغبين

112,076 次观看 • 1 年前