正在加载视频...

视频加载失败

الإعلامي الحر ابن البلد توفيق الحلاق، كان من أوائل الإعلاميين المعروفين في سوريا الذين انشقوا عن الإذاعة والتلفزيون التابعين لبشار الأسد، ووقفوا بوضوح إلى جانب الشعب السوري الحر وثورته. كان لهذا الإعلامي برنامجٌ مشهور في سوريا بعنوان «ابن البلد»، استضاف فيه مخترعين سوريين مهمّشين من قبل نظام الأسد. وقد...

13,454 次观看 • 9 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

توضيح مهم ما يُروج له عن "انشقاق" الضابط مصعب أبو ركبة عن نظام الأسد عار عن الصحة. هذا الفيديو، الذي بثه التلفزيون الرسمي التابع للنظام البائد آنذاك، يظهر أبو ركبة وهو يؤكد عدم انشقاقه عن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، ويعلن إصراره على البقاء في صفوفها ومساندة النظام، في وقت كانت فيه آلة القمع والقتل تفتك بالمتظاهرين السوريين. ومصعب أبو ركبة لم ينشق عن النظام، بل بقي إلى جانبه حتى تحرير الرقة من قبضة نظام الأسد في آذار/مارس 2013، قبل أن يفر إلى تركيا. والأهم أن ذلك كان في الوقت الذي كانت فيه درعا، مسقط رأسه، تذبح فيها الثورة، ويعتقل شبابها، ويلاحق المتظاهرون. لذلك، لا ينبغي إعادة تقديمه اليوم باعتباره "منشقاً" عن النظام، بينما الوقائع المصورة تقول عكس ذلك. والترويج المتعمد لصفة "منشق" عنه ليس مجرد خطأ في توصيف الماضي، بل هو تزييف متعمد للحقيقة، وهدر فج لحقوق الضحايا، وتزوير للوقائع، وإعاقة لمسار العدالة الانتقالية. كما أن مساواته بالضباط الشرفاء الذين انشقوا عن النظام ووقفوا إلى جانب شعبهم، وقدم بعضهم تضحيات كبيرة، أمر لا نقبله ولا يجوز أن يقبل. نقلاً عن ناشطون من الرقة

Wolverine

14,601 次观看 • 1 个月前

هذا هو الأيقونة الثورية السورية مازن حماده هذا الإرهابي في هذا الفيديو يدعو و يتوعد بإبادة الشعب الكردي و ينشر خطاب كراهية و عنصرية مازن قام بتصوير هذا الفيديو خارج مكتب الأمم المتحدة في جنيف، تصوّر أن تقف أمام مكتب الأمم المتحدة التي زرتها لتقديم شكوى بخصوص حقوق الإنسان و تأتي بعد دقائق لتسجيل هذا الفيديو أمام باب المكتب! المعتوه مازن و بعد أن وصل هولندا بمدة قصيرة نسي كل الآلام و التعذيب الذي تعرض له من قبل سلطة بشار الأسد فقرر العودة إلى سوريا مباشرة و إلى دمشق تحت سلطة النظام السوري و قبيل السفرة إلى دمشق قام بتسجيل فيديو آخر يشرح فيه سبب عودته إلى سوريا الأسد و هو الإتفاق مع النظام السوري على مهاجمة الشعب الكردي و إبادته بسبب قيام الكرد بإنهاء أسطورة الدولة الإسلامية و فور وصوله إلى دمشق قامت السلطات الأمنية بإعتقاله و لا يعرف مصيره حتى الآن لا أستغرب أن يقوم دواعش الثورة السورية بتمجيد هذا الإرهابي المعتوه لأنه صورة فاضحة و كاشفة عنهم و عن عقليتهم و خطابهم لكن ما الذي يدعو غير السوريين إلى الإنخداع بقصة هذا المعتوه الإرهابي ! إن لم تكن تعرف ها أنا هنا اخبرك الحقيقة #سوريا #سوريا_الان #دمشق #الإدارة_الذاتية #قسد #بشار_الأسد #الجولاني

Cîhad Koro ☀️

1,371,260 次观看 • 1 年前

حماس أصدرت بيانًا رسميًا في الماضي تدين فيه حزب الله الميليشيا الإيرانية على تدخله في سوريا ومشاركته نظام الأسد ضد الثورة السورية، رغم حاجة حماس الماسة إلى الدعم والإسناد. بل خسرت الكثير بسبب وقوفها مع أبطال الثورة ضد الطاغية بشار، وتركت من كان يدعمها بالسلاح في أحلك الظروف، رغم أن وضعهم وحصار غزة كان أصعب بأضعاف مضاعفة مما هو عليه في سوريا اليوم. نسأل الله أن تعود الشام لمنافسة الأمم في القيادة في عهد الفاتح فخامة الرئيس أحمد الشرع حماس لم تكن يومًا تابعة لأحد، وكما قال أبو العبد إسماعيل هنية رحمه الله: لن نكون في جيب أحد. وعندما سُئل لماذا تقفون ضد بشار وهو يساعدكم، قال: من وقف معنا بالحق لن نقف معه بالباطل. وقد تم طردهم من سوريا لوقوفهم مع حق الشعب السوري البطل الشقيق. خلال فترة الثورة في سوريا، كان في غزة رجل يُدعى عمر قنيبه، عُرف عنه أنه رجل دين لا يترك فرضًا، ولا يُرى إلا في المساجد، ويقضي معظم وقته مع الأطفال في الحارة ويشاركهم لعب كرة القدم. وعندما شاهد ما يحدث للشعب السوري عبر التلفاز، أبلغ والدته بأنه يعاني من مرض ولا يوجد له علاج في غزة بسبب قلة المستشفيات وضعف الإمكانيات والحصار، وأنه سيذهب إلى مصر لتلقي العلاج ثم يعود. فوافقت والدته، وودّع عائلته، وعند وصوله إلى مصر اتجه إلى تركيا ثم إلى إدلب في سوريا عبر باب الهوى، وبالتنسيق مع فصائل الثورة شارك معهم حتى استشهد. ثم تبيّن أن عمر كان من جنود القسام، الجناح العسكري لحماس. منذ تأسيس الحركة، لم ترفع حماس بنادقها إلا على عدو الأمة، ولم تكن يومًا ضد الشعوب والدول العربية والإسلامية، بل تعلم يقينًا بأننا جزء لا يتجزأ منها. وقفت مع دولة الكويت الشقيقة ضد الغزو العراقي الغاشم عام 1990، وكانت تدعو إلى حل عربي وترفض الاقتتال بين الدول العربية، كما رفضت الاعتداء ودعت إلى وحدة العرب، وذلك على خلاف سياسي مع نهج ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية. كما ساهمت حماس في مساعدة أشقائها من الثوار في سوريا عام 2015، عندما كانت بعض الفصائل تستشيرها في حفر الأنفاق، وكانت ترسل لهم مشاهدات تعليمية توضح كيفية الحفر، وهذه النقطة موثقة بالصوت والصورة. وهذه قطرة من بحر تكشف بعض المواقف من الواقع، ولو استمر الحديث لطال السرد، لكن مهما ارتفع ضجيج الذباب والمتصهينين تبقى الحقيقة أوضح من كل تشويه

سعود باشا 🇶🇦

114,964 次观看 • 6 个月前

مصطفى طلاس: وزير الحديد والدماء والنساء – من حماة إلى تدمر: مسيرة قاتل بوجه مبتسم – مهندس التوريث وجابي أموال الشعب: الإرث الأسود لوزير حرب الأسد – طلاس: بين حب جينا لولوبريجيدا وتوقيع مئات أحكام الإعدام مقدمة: الوحش الذي ابتسم طويلاً في تاريخ سوريا المعاصر، لم يجمع رجل كل الرذائل في شخصه كما جمعها مصطفى طلاس. ظل ثلاثين عامًا وزيرًا للدفاع، ابتسم في الكاميرات، دوّن مذكرات شعرية، وتحدث عن الحب والجمال، بينما كانت يداه تغطسان في دم السوريين حتى المرفق. كان القاتل الذي يعشق النساء، والسارق الذي ينهب الآثار، والخائن الذي سلّم الأمة لعائلة صديقه الميت. هذا هو طلاس: النموذج الأكمل للضابط البعثي الذي تحول إلى تاجر حروب ومواخير. الجزار – كيف حوّل طلاس الجيش إلى ماكينة موت مجزرة حماة (1982): 40 ألف قتيل في أسبوعين عندما قرر المقبور حافظ الأسد محو مدينة حماة من الخريطة بسبب انتفاضة ، كان مصطفى طلاس هو من تولى التنسيق الميداني بين الجيش وقوات الدفاع بقيادة المجرم رفعت الأسد. المدفعية دكّت البيوت فوق رؤوس سكانها، والطائرات قصفت الأحياء السكنية، والجيش أعدم من تبقى رمياً بالرصاص في الشوارع. التقديرات الموثقة تتحدث عن 20 ألفاً إلى 40 ألف قتيل، بينهم نساء وأطفال وشيوخ. طلاس لم يكتفِ بالإشراف، بل أشرف على إخفاء الجثث في مقابر جماعية تحت الأنقاض، ولا تزال عظام الضحايا تُستخرج حتى اليوم. سجن تدمر (1980): مذبحة الزنازين في يونيو/حزيران 1980، وبأمر مباشر من طلاس، اقتحمت قوات خاصة سجن تدمر السياسي. أُخرج المئات من المعتقلين – معظمهم من الإخوان المسلمين والشيوعيين والمستقلين – إلى باحة السجن. صفّوا على جدران السجن، ثم أُعدموا رمياً بالرصاص وبالقنابل اليدوية. العدد: بين 500 وألف قتيل في ساعات معدودة. طلاس علّق لاحقاً ببرود: "كانوا نياماً فأيقظناهم على غير ما يرام". مكاتب الإعدام اليومية في مقابلة نادرة بعد تقاعده، اعترف طلاس أنه كان يُوقّع في ذروة الثمانينيات ما يصل إلى 150 حكماً بالإعدام أسبوعياً. أي نحو 600 حكم شهرياً، و7200 سنوياً. محاكم صورية لا تتجاوز دقائق، وأحياناً إعدامات دون محاكمة. كل من يشتبه في معارضته للنظام كان مصيره قبراً مجهولاً. زير النساء – القذارة التي أفسدت الأمن القومي الراقصة الإسرائيلية دايان سيدني: فضيحة الموساد الحقيقية في ثمانينيات القرن الماضي، وقع طلاس في فخ نصبه الموساد الإسرائيلي باستخدام راقصة إسكتلندية تدعى دايان سيدني، اعتنقت اليهودية لاحقاً. أقام معها علاقة في فنادق بيروت الفاخرة، وأفشى لها أسراراً عسكرية حساسة مقابل جلسات خاصة. عندما انكشفت القضية، حاول النظام التعتيم عليها، لكن تسريبات الأجهزة الغربية أكدت أن طلاس كاد أن يدمر أمن سوريا القومي بسبب شهوته الرخيصة. بعض المصادر تقول إنه أبلغها بشيفرات أسلحة سورية، مما عرض الجيش لخطر حقيقي. هوس جينا لولوبريجيدا: عبد لدموع ممثلة لا تعرفه الممثلة الإيطالية الأسطورية جينا لولوبريجيدا لم تكن تعرف بوجود طلاس أصلاً. لكنه كان يحتفظ بصورة عارية لها في مكتبه كوزير للدفاع، وكان يتحدث عنها بحب مراهق. القصة الأكثر إحراجاً: أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1983، أصدر أوامر لقواته في لبنان "بعدم إيذاء الجنود الإيطاليين لأنها إيطالية، ولا أريد أن تسقط دمعة من عيون جينا". جيش كامل يتلقى أوامر من وزير دفاعه بناءً على عشق أحمق لممثلة. اغتصاب وابتزاز تحت غطاء السلطة وفقاً لشهادات نشطاء وسجناء سابقين، كان طلاس معروفاً بملاحقته لنساء المعتقلين وزوجات خصومه السياسيين. كانت مكاتبه في وزارة الدفاع مكاناً لابتزاز العائلات: إذا أعجبته امرأة معتقل، كان يُعرض على أهلها إطلاق سراحه مقابل قضاء ليلة معه. لم يُدان رسمياً بتهم الاغتصاب لغياب القضاء المستقل، لكن القصص تواترت من مصادر متعددة لدرجة استحالة تكذيبها جميعاً. النهّاب – 5 مليارات دولار من جيوب الجياع سرقة الآثار: قصة 405 صناديق الفضيحة الكبرى التي انكشفت بعد سقوط النظام جزئياً عام 2020: سرقة آلاف القطع الأثرية من متاحف سوريا. استخدم طلاس منصبه وسلطة وزارة الدفاع لتهريب 405 صناديق مليئة بالتماثيل الذهبية والمجوهرات القديمة والمخطوطات النادرة إلى دبي. القيمة المالية قدَّرها خبراء الآثار بما لا يقل عن ملياري دولار. هذه الآثار كانت ملكاً للشعب السوري، باعها طلاس لتجار مافيا الآثار في أوروبا والخليج، والبعض لا يزال معروضاً في مزادات عالمية. إمبراطورية الفساد العائلية لم يكتفِ طلاس بنهب الدولة بمفرده. ضلّع عائلته بأكملها في تجارة السلاح والمخدرات وغسيل الأموال. ابنه فراس طلاس اتهم بتهريب المخدرات عبر موانئ اللاذقية، وزوجته وابنته سيطرتا على استيراد الأدوية والسيارات والمواد الغذائية. أي شركة تريد بيع بضائعها لسوريا كان عليها أن تدفع عمولة لآل طلاس. تحولت وزارة الدفاع إلى شركة عائلية للنهب المنظم. ثروة لا تُحصى تنتظر في باريس عندما توفي طلاس في باريس عام 2017، ترك ثروة تقدر بـ5 إلى 7 مليارات دولار. موزعة بين فنادق فاخرة في دبي، وعقارات في باريس ولندن، وحسابات مصرفية سرية في سويسرا ولوكسمبورغ. كل هذه الثروة بينما كان الجندي السوري يتقاضى 50 دولاراً في الشهر، والشعب يعاني من البطالة والفقر المدقع. لم يدفع طلاس ريالاً واحداً للخزينة السورية طوال حياته. مهندس التوريث – كيف خان الأمانة قبل أن يموت حافظ الأسد هذا هو أكثر فصول الخيانة بشاعة. في سنوات حافظ الأسد الأخيرة (1998-2000)، بينما كان السرطان يلتهم جسد الرئيس، كان من المفترض أن يكون مصطفى طلاس – أقوى رجل في النظام بعد حافظ – هو العراب الذي يقود سوريا إلى انتقال ديمقراطي أو يختار قائداً بالتشاور. لكن طلاس اختار أن يبيع البلاد لابن صديقه، طبيب عيون لا يعرف شيئاً عن السياسة أو الجيش. 1. تعديل الدستور بالغش (1999) استغل طلاس مرض المقبور حافظ الأسد ليُمرّر في مجلس الشعب تعديل المادة 83 من الدستور السوري، التي كانت تشترط أن يكون عمر رئيس الجمهورية 40 سنة على الأقل. طلب خفض السن إلى 34 سنة. السبب الوحيد: الهارب بشار الأسد كان عمره 34 سنة بالضبط. تم التعديل في استفتاء صوري خلال أسابيع، قبل وفاة المقبور حافظ بسنة. سوريا كلها عرفت أن هذا التعديل مخصص لشخص واحد. 2. تطهير الجيش من المعارضين للتوريث (1998-2000) قام طلاس بإقالة كل قائد عسكري أبدى تحفظاً على فكرة توريث الحكم لبشار. بعضهم تم اعتقاله، وبعضهم أُجبر على التقاعد، وآخرون ماتوا في ظروف غامضة. عيّن مكانهم ضباطاً موالين له شخصياً ولعائلة الأسد. حوّل الجيش السوري من مؤسسة وطنية إلى حارس شخصي لعائلة الرئيس. كل ضابط رفع صوته محذراً من مغبة التوريث، سُحق بلا رحمة. 3. إدارة "بيعة" مزيفة قبل الوفاة (صيف 2000) في الأسابيع الأخيرة من حياة المقبور حافظ الأسد، وهو في غيبوبته الأخيرة في المستشفى، جمع طلاس قادة حزب البعث وقادة الجيش ورجال الأعمال الموالين في اجتماع سري. أخذ منهم البيعة (الولاء) لبشار بن حافظ الأسد. عندما اعترض البعض، قال لهم بوقاحة: "من لا يريد بشار فليغادر سوريا إلى الأبد". لم يجرؤ أحد على الرد. تم تمرير القرار كأمر واقع، والناس لم تعرف إلا بعد وفاة حافظ أن كل شيء كان محسوماً مسبقاً. 4. شراء الغطاء الديني والإعلامي دفع طلاس أموالاً طائلة لعلماء الدين ورجال الإعلام والمثقفين الموالين لإصدار فتاوى وبيانات تزكّي بشار وتعطي شرعية دينية لتوريث الحكم. حينها، خرج مفتي سوريا ليقول: "البيعة لبشار واجبة شرعاً"، وكتب الأدباء قصائد مدح، وظهر كلاب النظام ينبحون دفاعاً عن "العرش". كل ذلك بمال الشعب المنهوب. 5. البقاء وزيراً للدفاع 4 سنوات إضافية (2000-2004) بعد وفاة المقبور حافظ الأسد في 10 يونيو 2000، لم يتقاعد طلاس. ظل في منصبه كوزير للدفاع حتى عام 2004. طوال هذه السنوات الأربع، كان هو القائد الفعلي للجيش، وهو من يوجه العمليات، وهو الظل الذي يحمي بشار. درّب بشار على الحكم، ونقل إليه الخبرة القذرة في كيفية قمع المعارضة وشراء الذمم. وعندما تأكد من أن بشار أمسك بزمام الأمور بشكل كاف، استقال وتقاعد بثروته إلى باريس، تاركاً وراءه ديكتاتورية وراثية لم تشهدها سوريا من قبل. ماذا قال طلاس عن التوريث قبل موته؟ في إحدى المقابلات النادرة بعد تقاعده، سئل طلاس: لماذا دعمت بشار رغم أنه لم يكن مؤهلاً؟ فأجاب بكل وقاحة: "حافظ كان يريد بقاء النظام في العائلة، وأنا كنت صديقه. الصديق يخدم صديقه حتى لو كان خطأ". اعتراف صريح بأنه كان يعرف أن ما يفعله خطأ، لكنه فضل خيانة 20 مليون سوري على خيانة صديقه الميت. بهذا الفعل، يكون طلاس قد قتل سوريا مرتين: الأولى بالدم في حماة وتدمر، والثانية بتسليمها لأبشع ديكتاتور ورث الحكم عن أبيه. الخاتمة: هل مات الجزار مرتاحاً؟ مصطفى طلاس رحل في فيلته الفخمة في باريس عام 2017، محاطاً بأطبائه وخدمه وأفراد عائلته، يتمتع بثروات سوريا المنهوبة. لم يحاكم، لم يُسأل، لم يستغفر. دفن في مقبرة المسلمين في باريس، بعيداً عن الأنظار، ولم يدفع ثمناً لجريمة واحدة. لكن التاريخ لا يرحم. شعب سوريا الذي قتل أبناءه، وسُبيت نساؤه، وسُرق ماله، وتآمر على مستقبله، لن ينسى اسم مصطفى طلاس.

عبدالرحمن الخطيب

39,875 次观看 • 4 个月前

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 次观看 • 1 年前

حتى هذا التسجيل ولا فيه شيء، ما حب الزعيم صالح يزعل السعودية والملك عبدالله مكلمة شخصيًا ويمدح فيه على شان عيون خامنئي وإيران، وكمان حصل على مساعدات للبلد بـ 300 مليون دولار، والمبلغ ليس له بشكل شخصي كما أراد الحوثيين إيصاله، قال صالح: حصلنا 300 "يعني البلد"، ولو كانت له ما قالها بلفظ الجمع ولا كلم الإرياني بذلك من الأساس، هو فقط أراد إخفاء الخبر عن قطر وإيران الذين كانوا يحرجوه ليحضر القمة. وعلى فكرة هكذا تدار الملفات في السياسة الدولية، مصالح البلد وعلاقاته مع أهم القوى المحلية وهي "السعودية" هي الأساس بدلًا من مواجهتها، أو الدخول في صراعات إقليمية ودولية لا قدرة لنا على تحمل أعباءها، كما أن علاقاتنا بإيران وقطر لا تقارن بعلاقتنا وجوارنا التاريخي والجغرافي ومصالحنا المشتركة مع المملكة، فقرار صالح صائب تمامًا وحكيم، وقد استفاد من درس الوقوف مع صدام حسين في أزمة الكويت عام 1990، ودفعت اليمن ثمن باهض بسبب ذلك. إضافة إلى ذلك، وهذا هو الأهم، أن موقف الملك عبدالله كان صائب، ويريد انتزاع ملف القضية الفلسطينية من مزايدات إيران، فالفلسطينيون والعرب في سوريا ولبنان هم من يدفعون ثمن الشعارات الثورية الإيرانية. وحتى إيران نفسها اليوم بدأت تراجع نفسها بعد هزيمتها هي والحزب في لبنان وسقوط بشار، وأدركت أن استثماراتها في تصدير نموذج الثورة الإيرانية خلال 40 عامًا ضاعت.

علي البخيتي

174,445 次观看 • 9 个月前

نشرت هذه التغريدة قبل ثلاثة أيام لمجرم فلسطيني مقيم في سوريا اسمه (عمر عودة ) ربما كان ضمن المليشيات الفلسطينة التي كانت تقتل السوريين دعمًا لايران وبشار الملعون المجرم .. أنتقد فيها تصرفه اللامسؤول هو و من كان معه في تهجمه على حكام الدول العربية حيث تصرفه يخالف توجه الحكومة ففي اليوم الذي كان يسب فيه حكام السعودية كان ثلاثة من وزراء الحكومة السورية في السعودية . والحكومة جزاها الله خيرًا أصدرت بيانًا أعلنت أنها ستتخذ بحقه الإجراء القانوني . لكن هل القصة انتهت ؟ لا جاء الرد عليها ب كمية من البذاءة والفحش والقذارة ممن يدعون أنهم مناصرو الدولة (………) لم أجدها والله لا من الشبيحة الأسدية ولا من أنصار عصابة قسدالPkk ولا من أتباع الإرهابي حكمت الهجري ولا من مليشيات ايران وأنا الذي على منصات التواصل منذ بدء الثورة التونسية . تم الهجوم علي ممن يدعون الثورية ليل نهار بأبشع الشتائم في العرض والشرف والازدراء كوني ابن المنطقة الشرقية وتلفيق التهم وكيل الأكاذيب و الأهم تحميلنا سبب وجود قسدالpkk . واتهامنا بأننا عملاء مطايا لهذه العصابة ونحن الذين نقاتلها يوميًا . ليثبت هؤلاء أن الأيدولوجيا والانتماء الحزبي عندهم أهم من كل اعتبار وأن تجارة القضية الفلسطينية بالنسبة لهم ممنوع الاقتراب منها أو الكلام فيها فهي التجارة التي تدر عليهم السحت والمال المكوس والسرقات والنهب منذ عشرات السنين . رغم أني أنشر يوميًا عشرات المنشورات في غالبها عن المنطقة الشرقية من سوريا وما تعانيه لم أجد من أولئك أي تفاعل أو تضامن تغريدة واحدة لم أذكر فيها إلا المسيء فبدل أن يعتبروا ذلك لمصلحة البلد التي يعاني أهلها بل دون سابق اي خلاف بدأ الهجوم لكن ما يصبر النفس أن هؤلاء المجاهيل ومن لف لفيفهم لم يرعوا حتى للرئيس أحمد الشرع أي احترام أو تقدير وليخرج ما في صدورهم وصدور أسيادهم من حقد دفين وغل اتجاه الشعب السوري بعد أن تم تدمير تجارتهم بآلام الشعب السوري وإن شاء الله سيتم تدمير تجارتهم بآلام الشعب الفلسطيني . في هذا الفيديو تعرف فكرهم رغم أنهم يدعون ليل نهار أنهم أهل الثورة والحرية من تركيا وألمانيا 🫣🫣🫣 حيث قاتلوا واستشهدوا آلاف المرات . راح ينجلط قادتكم الحزبيين الملاعين كل يوم بالشراكة بين سوريا و الدول العربية وخاصة السعودية .

ساري الحمد العقيدي Sari

38,738 次观看 • 11 个月前

#ربما_لايهتم_السوريين #الكنافة_دمشقية انتقلت الكنافة إلى نابلس عبر تاجر دمشقي سوري في عام 1850م، حيث افتتح أول محل للكنافة هناك، وهذا التاجر الدمشقي علّم عائلة أبو سير النابلسية طريقة صناعة كنافة البصمة الدمشقية، التي كانت تُصنع بالجبنة وليس بالفستق كما يُدّعى. وانتشرت في فلسطين وأطلق عليها الفلسطينيون اسم "نابلسية" لأنهم لم يعرفوا سوى هذه الطريقة التي علمهم إياها التاجر السوري. لدرجة أنه إذا قلت "كنافة" لأهل فلسطين فإنهم يتبادر إلى أذهانهم كنافة الجبنة فقط. وشاهد هذا المقطع الموثق في قناة الجزيرة من قلب نابلس وخصوصاً من الدقيقة 0:23 الذي يثبت قدوم التاجر السوري إلى نابلس أما في دمشق، هناك مئات الأنواع من الكنافة في سوريا، مثل المبرومة، المفروكة، المدلوقة، عش البلبل، البلورية، الأسية، الفيصلية، وأم النارين. اسم كنافة البصمة تحول إلى النابلسية في سوريا عندما قدم الفلسطينيون إلى دمشق وشاهدوا أصناف الكنافة المتعددة، ومنها البصمة، وادعوا أنهم يطلقون عليها اسم "نابلسية". وبسبب كثرة الطلب عليها من قبلهم، قام أصحاب المحال السوريين بتغيير اسمها إلى "نابلسية" إكراماً للأخوة الفلسطينيين وجذباً لهم لشرائها. وسبب التسمية "بصمة"، وذلك بسبب بصمة يد صانع الكنافة التي كان يضعها في وسط الكنافة ليتأكد من درجة استوائها. حتى أن الشاعر السوري مصطفى زين الدين الحمصي، الذي وُلد سنة 1826م وتوفي سنة 1900م، ذكرها في قصيدته "أدر يا حامل الصدر"، حيث قال: "وللكنافة البصمة منافع تبرئ الأكمة فوا شوقي إلى لقمة بأحشائي غدت تسري". ولذلك وبالأدلية القاطعة جميع ما ذكرته سابقاً يثبت أن الكنافة أصلها سوري وليس تركي أو فلسطيني، لأنها اخترعت في دمشق في عهد معاوية بن أبي سفيان قبل نحو 1350 سنة، عندما كان واليًا على الشام، وسميت كنافة معاوية وصنعها له طبيب القصر الدمشقي ابن الأثال في أحد ليالي رمضان وقدمها له على السحور. كما ذكرت في العصر العباسي بكتاب "الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب" في الكثير من الوصفات حيث ذكرت كنافة الأصابع مثلاً بالصفحة 84 الوصفة رقم 23.7. وذكرت الكنافة المفروكة في الصفحة 83 الوصفة رقم 21.7. وذكرت الكنافة المبرومة بالفستق بنفس الصفحة الوصفة رقم 20.7. والكنافة المبرومة بالبندق بالصفحة 84 الوصفة رقم 24.7. وذكرت الكنافة بالفستق بالصفحة 83 الوصفة رقم 22.7. وهذه بعض وصفات الكنافة التي ذكرت في العصر العباسي بمدينة حلب السورية. نعود للطبيب ابن أثال حيث ذكر في كتاب جمهرة النسب لابن الكلبي بالصفحة 293 حيث قال: "ابن ‌أثال، طبيب كان لمعاوية بدمشق". كما ذكر في كتاب أسماء المغتالين من الأشراف وأسماء من قتل من الشعراء في الجزء الثاني الصفحة 169 حيث قال: "فدعا معاوية ‌ابن ‌أثال الطبيب، وكان من عظماء الروم". كما ذكر في كتاب المنمق في أخبار قريش بالصفحة 418 حيث قال: "ابن ‌أثال ‌طبيب ‌معاوية وكان يكنى أبا الورد: (الطويل)". وذكرت مجلة الرسالة في الجزء 888 بالصفحة 14 ما يلي: "روى السيوطي عن أبن فضل الله العمري صاحب مسالك الأبصار أنه قال (كان ‌معاوية يجوع في رمضان جوعاً شديداً. فشكا ذلك إلى محمد بن آثال الطبيب فأتخذ له الكنافة فكان يأكلها في السحر فهو أول من أتخذها)". كل ذلك يثبت وجود طبيب لمعاوية دمشقي وأعد له الكنافة، وليس شخصية خيالية كما يدعي البعض! ومن غير المنطقي أن تكون الكنافة النابلسية تُصنع بالفستق في بدايتها بنابلس بينما كل الكنافات الأخرى في سوريا تُعد بالجبنة. سميت "نابلسية" لأن الجبن بداخلها هو الجبن النابلسي. لذلك، يجب أن نحافظ على مأكولاتنا وحلوياتنا السورية، ومن صفحتي هذه أطالب السوريين بإعادتها إلى إسمها القديم وهو "كنافة البصمة" السورية

Qusay BaD

115,464 次观看 • 2 年前

خرجت مظاهرة يوم أمس وسط دمشق لرفض الحكم بالإسلام وطلب الحكم العلماني، وقد تتبع الناشطون السوريون عدداً من دعاة هذه المظاهرة واستخرجوا مشاركاتهم القديمة في شبكات التواصل فإذْ بهم ممن كان يؤيد نظام الطاغية المجرم بشار الأسد. وهؤلاء الذين نزلوا في مظاهرة الأمس قبل تحرير شرق البلاد من (قسد) وقبل استقرار الأوضاع: لا يهمهم محاسبة أزلام النظام المجرم، ولا أخذ حقوق المظلومين، ولا إطعام الجائعين، ولا مصلحة البلد بل همهم هو همّ المنافقين على مرّ الأزمان: "محاربة الدين وحَمَلَته والتمكين لأعدائه". وهذه بعض الوقفات حول ما جرى: 1- لا تنشط هذه المظاهرات -عادة- في عالمنا العربي ضد الظلمة والمجرمين كبشار الأسد وأمثاله من المجرمين الذين تمتلئ سجونهم بالدعاة والمصلحين والمظلومين، بل تجد كثيرا من الداعين لهذه المظاهرات ممجدين لهؤلاء المجرمين وداعمين لهم، ولا تنشط مظاهراتهم إلا حين يقترب الإسلاميون من الحكم. 2- ورقة (العلمانية) و (الديمقراطية) و (الحرية والتنوع والمجتمع المدني) هي الورقة الرابحة التي يستعملها الغرب متى أرادوا التدخل في شؤوننا الداخلية، بل حتى بما هو أخصّ من ذلك، كالخمر والحجاب ونحو ذلك، كما رأينا في مقابلة BBC التي نُشرت يوم أمس، وكأنهم أوصياء علينا وعلى منطقتنا وأرضنا، وهم الذين تركوا الظالم يعيث في الأرض فسادا ويقتل مئات الآلاف ثم يأتون اليوم ليحملوا همّ أهل السكر والخنا، وهذا في الحقيقة يجب أن يستثير فينا الحمية الدينية ويجعلنا غير مخدوعين بهؤلاء المستعمرين الذين رأينا إنسانيتهم العظيمة في أحداث غزّة. 3- حين يصل أمثال هؤلاء المتظاهرين للحكم فإنهم ينسون شعارات الحرية ومقتضيات العلمانية وينشطون في محاربة السياقات الإسلامية وقمعها كما هي العادة في العالم العربي منذ الخمسينات من القرن الماضي إلى اليوم، وهذه الشعارات هي أرخص شعارات تم تداولها في العصر الحديث لأنها دائما تستعمل كذرائع دون تطبيق. ولم تشفع هذه الشعارات لبعض الإسلاميين المساكين الذين طبقوها بإخلاص وشفافية في بعض البلدان العربية بعد الربيع العربي، بل كانت عاقبتهم القتل والسجون وسلب الحقوق لمجرد كونهم إسلاميين حتى مع كونهم ديمقراطيين. 4- إذا كان بعض الذين دعوا إلى هذه المظاهرات من بقايا مؤيدي النظام السابق وكان أمرهم مفضوحاً فإن الإشكال يتجدد حين يتبنى هذه الشعارات لاحقا بعض أبناء الثورة السورية ممن تأثر بأطروحات بعض المفكرين العلمانيين، وقد يكون بعضهم من الإسلاميين، وقد يكون هذا نابعاً من جهل بالدين أو جهل بالعلمانية أو سوء فهم، وقد يكون ناتجاً عن نفاق، أو عن انهزامية وفقدان لروح العزّة التي لم تتحرر البلاد إلا بها. وهذا يُحتّم على أبناء الثورة الصادقين المحافظة على روح العزة والكرامة والاستقلالية، ويحتّم على الدعاة والمصلحين جهداً علميا واسعا وجهادا فكريا كبيرا. 5- من أسباب نفور بعض المسلمين من قضية الحكم بالشريعة هو سوء تطبيق بعض الغلاة لها، وتسلطهم على الناس باسمها، والظن بأن الحكم بالشريعة يعني الظلم والعنف، وهذه مصيبة عظيمة في الوعي يجب تصحيحها ومعالجتها، والمتأمل في الواقع بصدق يجد أن مشكلتنا الكبرى في عالمنا العربي هي في الظلم والعدوان والتسلط على الناس وقمعهم وهذا كله من أبرز صور مخالفة الشريعة التي تأمر بالعدل والقسط. 6- يظن بعض الجهال أن المسلم مخير في قبول حكم الشريعة، وأن هناك نماذج متعددة في مرجعيات الحكم كلها سائغة، وأنه لا علاقة للدين بالسياسة، وهذا كله جهل كبير يجب محاربته، إذ إن المسلم مأمور أمراً مؤكدا بقبول حكم الله: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) بل لا يكون المرء مؤمنا إلا بذلك (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) ولذلك فإنه -وبغض النظر عما سيؤول إليه الحال السياسي في البلد- يجب توعية الناس بخطورة هذه القضية وأن قبول حكم الإسلام فرض تكليفي لازم، وليس اختياريا، وهو متعلق بأساس الدين والإسلام، وأنه من أصول العبودية لله تعالى، بل هذا هو معنى كلمة (الإسلام) أصلاً؛ فالإسلام هو الاستسلام لله وأمره وشريعته. ويجب أن يكون هذا خياراً شعبيا واضحا يعين أصحاب القرار على الإحالة على الشعب في الخطاب الإعلامي والسياسي في أنموذج الحكم. 7- كل الكلام السابق هو من جهة القبول والرضا الشخصي للحكم بالإسلام فهو واجب عيني على كل مسلم، أما من جهة إمكان التطبيق السياسي فهذا تكتنفه ظروف وتحديات هائلة تتطلب تدرجا في التطبيق وحكمة ومداراة للواقع الدولي -الذي لن يرضى عموما عن الحكم الجديد في سوريا حتى لو طبقوا العلمانية بحذافيرها مالم تكن هناك تبعية شمولية حقيقية -غير صورية- وضمان تام لأمن الكيان الإسرائيلي- وهذا كله معلوم لكن المصيبة أن يكون الضغط ضد الشريعة من أبناء الداخل ممن يصطف مع هذا الضغط العالمي.

أحمد السيد

354,954 次观看 • 1 年前

عودة كل سوري إلى أصله... تنتشر في مواقع التواصل أخبار بأن الحكومة السورية تبحث في السجلات العثمانية عن الأملاك في دمشق القديمة، ومن هم أصحابها قبل 100 عام. الرأي أن تبحث أيضا عن أصول السوريين، وأهل دمشق تحديدا، وتعيد خانة كل سوري إلى مدينته الأصلية، بعد أن وصلنا إلى مرحلة قبل سقوط النظام بات نصف العلويين يزعمون أنهم شوام. بل بتنا بسبب تقليد الممثلين للهجة الشامية لا نعرف إن كان هذا الممثل أو الممثلة شامية أم لا؟ قبل تسلط النصيرية على الحكم في سوريا كانت قيود السجل المدني والأحوال الشخصية تدون ديانة السوري ومذهبه. إلى أن جاء المأفون حافظ الأسد وألغى هذا بذريعة اللحمة الوطنية، ولكن هيهات لم يكن يكن مقصده هذا. كان المأفون يهدف إلى خلط الأنساب كي لا يُعرف النصيري من غيره. فبعد اغتيال الأخوان المسلمين الدكتور النصيري محمد الفاضل. طلب رئيس الاستخبارات آنذاك علي دوبا من المأفون أن يصدر أمرا بإلغاء مكان ميلاد السوري وخانته مثلما يفعل ابنه المجرم اليوم. سنة 1983 أصدر المأفون مرسوما رئاسيا بهذا الشأن. وأمروا رئيس السجل المدني في دمشق بحشر أسماء النصيرية وكأنهم شوام أصليين. ولكن كان من المستحيل عمل ذلك؛ لأن السجلات ورقية ومرقمة ولا يمكن حشر صفحات داخل السجلات. فجاءت الأوامر من علي دوبا بإنشاء دفاتر جديدة تأخذ أرقام جديدة. الإشكالية بعد أن بدؤوا بهذا المشروع انفضحوا أكثر لأن العائلات الدمشقية تعرف بعضها بعضا. فعلى سبيل المثال أرقام الخانات لأهل دمشق كانت لا تنوف عن رقم 40، وجميع من دونت خانته بعد هذا الرقم إنما استوطن دمشق قبل قرنين فقط سواء الأرناؤوط أو الأرمن أو الأكراد أو التركمان أو الشركس... فعلى سبيل المثال من خانته ميدان جواني 12، أو عمارة 20، أو ساروجة 30، أو قيمرية 25....يعدّوا من أهل دمشق الأصليين داخل البوابات السبع لمدينة دمشق. بعد ذلك أضحى أهل دمشق يسمعون بأسماء عائلات جديدة وبخانات تحمل أرقام ثلاثية، مثل باب مصلى خ رقم 878، باب الجابية خانة 467...وهكذا. جميع هؤلاء جاؤوا من جبل العلويين واختلطوا بالشوام الأصليين، وسكنوا أحياء مثل المزة 86 وعش الورور ومساكن برزة والقابون... حتى أن الممثلين والممثلات النصيرية باتوا يجيدون لهجة الشوام تماما فتظنهم أنهم شوام... ولكن بعض العارفين يعلمون أنساب هؤلاء من مواليد أجدادهم، لأن السلطات العثمانية كانت تدون كل سوري مكان ميلاده، حتى ولو حاول بعضهم إخفاء مكان تولد الجد يمكن الرجوع إلى سجلات النفوس العثمانية. بالعودة إلى حافظ وطائفته وكيف سيطروا على الحكم فبعد انقلاب عام 1963 عمد النصيرية، بأسلوب خبيث، التغلغل في الحكم السوري، عن طريق دفع أبنائهم إلى التطوع في الجيش بغية الوصول إلى السلطة. بدأت آنذاك حركة نزوح كبيرة لهم من الساحل إلى دمشق واستعمروا مناطق بعينها مثل مساكن برزة والقابون وعش الورور ومزة 86..كما ذكرت سابقا. بعدها بدأ استعمار الأقليات للعاصمة دمشق. إذ تجمع الدروز في جرمانا والنصارى في منطقة القصاع، وانتقلت بالتالي جميع الأسر التي يعمل رجالها في الجيش والأمن ومرتزقة لدى النظام إلى دمشق تباعا...في الوقت نفسه هاجرت الكثير من الأسر الدمشقية إلى الخارج ومن بقي منهم عمل في مجال التجارة.

عبدالرحمن الخطيب

33,797 次观看 • 5 个月前

في هذا الجزء من المقابلة على قناة تلفزيون سوريا مع الزميلة نور الهدى، يدافع الأستاذ حسن الدغيم عن فكرة حضور العائلة والأقارب والمعارف والثقات في بنية الحكم في الدولة السورية الجديدة، مستنداً إلى مبررات تتعلق بالكفاءة وسوابق مقارنة مع أنظمة سياسية أخرى.. القول إن الكفاءة لا ينبغي أن تُستبعد لمجرد وجود صلة قرابة يبدو ظاهرياً طرحاً منطقياً ، لكنه نسف مبدأ المساواة بين السوريين بتجاهل مسألة بنيوية تتعلق بتكافؤ الفرص ،في دولة أساساً لم يترسخ فيها قانون العمل المؤسساتي والشفافية ، فالمشكلة لا تكمن في كون القريب كفؤاً أو غير كفؤ، بل في آلية الوصول إلى المنصب. . فالتعيين هنا لا يمر بمسار تنافسي طبيعي قائم على إعلان، وترشيح، ومفاضلة، ورقابة، بل حدث على طريقة القفز المظلي .. وبهذا المعنى، تصبح الكفاءة ذريعة لاحقة، لا معياراً سابقاً.. النقطة الثانية: تحدث عن الديمقراطيات في العالم و التي فيها وجود للأقرباء والموالين والثقات وأنه أمر طبيعي ! وأنا سأعطي مثالاً هنا عن أميركا ،فعندما يأتي رئيس فإنه يقيل تقريباً كل الطاقم السابق للرئيس من الحزب المنافس و يضع كل الموالين له المنسجمين مع توجهه في المناصب السياسية والإدارية وحتى من عائلته ودائرته الضيقة.. ولكن هناك فرق جوهري ، لا يمكننا تفصيل حكم على المزاج من كل قطر أغنية! الولايات المتحدة ومثيلاتها دول ذات مؤسسات راسخة، وفصل صارم بين السلطات، وآليات رقابة دستورية وتشريعية وقضائية تحد من تغول السلطة ،ولاية الرئيس محددة زمنياً والانتقال الدوري للسلطة مضمون قانونياً وعملياً. فترامب وعائلته وأقرباؤه لن يعشعشوا في الحكم ،ويحولوا الدولة إلى بنية حكم مغلقة! فبلحظة انتهاء ولايته المحددة و قدوم رئيس آخر من بعده سينهي وجود كل الموالين لترامب ويأتي فريق آخر جديد، وهكذا دواليك .. وفي بلد مثل سوريا لن أُطيل بالحديث عن حاله المعروف !! استدعاء هذه النماذج دون شروطها البنيوية انتقائية وباطلة.. وحديث الأستاذ حسن عن أنه ما المشكلة في النظام الملكي و ذكر مجموعة من الملكيات وحكم العائلة الحالي.. إن فكرة تمكين حكم العائلة والأقربون أولى بالمعروف في سوريا بالاستناد إلى هذه الحجة في مرحلة انتقالية حساسة،، قد يُقرأ بوصفه سعياً إلى تثبيت السلطة من أجل السلطة وفقط ،قبل تثبيت الشرعية .. حتى فكرة الملكية لا تناسب سوريا التي لا تمتلك مقومات الملكيات الحالية لا باقتصادها ولا بتركيبتها و لا بتاريخ قيام سوريا كدولة و شكلها وتطورها السياسي.. والمقارنة مع ملكيات عشائرية قبلية عائلية حالية ذات اقتصاد ريعي في مرحلة استقرارها ، أيضاً هي مقارنة باطلة مع سوريا .. حتى فكرة الملكية هي حالة نكوص للوراء فإن كان الحاكم الحالي جيداً ، ماذا عن ابنه وحفيده والخ ، والتاريخ مليء بهذه التجارب التي سقطت بشكل مدوٍ.. و بالمحصلة علينا ألا ننسى أن أحد أهم أسباب ثورة السوريين و سقوط الأسد كان حكم العائلة والاعتماد على الولاء وما تبعها من فساد و استحواذ و اضطهاد للناس.. وإن كان منطلق وجزء من تبرير الأستاذ حسن لحكم العائلة والأقارب والمعارف و المنسجمين مع فئة واحدة فقط ،هو الحاجة للثقة ، فهذه بحد ذاتها فكرة فيها تخوين لكل السوريين الآخرين و خلق صورة ( نحن وأنتم ) .. قوة الدولة لا تكمن في دائرة الثقة المقربة ، بل في صلابة دستورها واستقلال مؤسساتها وقوانينها بحيث تصبح السلطة وظيفة محددة الصلاحيات، لا امتيازاً مفتوحاً وامتداداً لفئة..

Rola Hidar 🦋

119,675 次观看 • 7 个月前