正在加载视频...

视频加载失败

الرياض استقبلت العالم في لحظات تاريخية، وشهدنا خلالها خطوات نحو مستقبل أكثر استدامة وشمولية. العاصمة استضافت، للمرة الأولى في منطقة الخليج العربي، أعمال الدورة الـ26 للجمعية العامة للأمم المتحدة، احتفالاً بمرور 50 عاماً على تأسيس المنظمة، في أكبر دورة في تاريخها، بحضور قادة السياحة من أكثر من 150 دولة،...

96,265 次观看 • 9 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

السودان يلقي كلمة أمام الدورة الـ26 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة ويتحفظ على انتخاب مرشح الإمارات أميناً عاماً للمنظمة الرياض 9-11-2025 (سونا) – شارك السودان اليوم بكلمة في الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، التي تُعقد في العاصمة السعودية الرياض هذه الأيام، برئاسة وزير السياحة السعودي أحمد بن عقيل الخطيب، وبحضور الأمين العام المنتهية ولايته المجري زوراب بولوليكاشفيلي، كما خاطبها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وألقى كلمة السودان وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر، الذي انسحب مع وفد السودان مباشرة عقب انتهاء كلمته وقبل لحظة التصويت للمرشحة الإماراتية الجديدة، تأكيداً لموقف السودان الرافض لاختيار رئيس للمنظمة من دولة الإمارات العربية المتحدة. وأوضح وزير الثقافة والإعلام والسياحة في كلمته قبل الانسحاب والتصويت لمرشح الإمارات أن الدمار الممنهج الذي أصاب قطاع السياحة في بنيته التحتية والفوقية في السودان جاء نتيجة لاعتداءات ميليشيا الدعم السريع المدعومة من قوى إقليمية وخارجية، انتهكت مبادئ الأخوة وحسن الجوار، وأسهمت في تمويل وتغذية آلة الحرب التي دمرت مقدرات الشعب السوداني وبلاده، التي تُعد من أكثر الدول امتلاكاً للمقومات السياحية المتنوعة والمعالم التاريخية والحضارات القديمة التي تعود لآلاف السنين، فضلاً عن احتوائها على محميات طبيعية. وقدم الوزير شكر السودان للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على تنظيم أعمال الدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، مثمّناً عمق العلاقات السودانية السعودية. وأضاف أن السودان يغتنم مثل هذه المحافل لإيصال رسائل إلى دول العالم كافة لحثها على الوقوف إلى جانب السودان وشعبه ومناصرة قضاياه العادلة. وقال الإعيسر خلال كلمته: "ندرك أن هذه الجمعية مخصصة للمجال السياحي، لكننا نغتنم الفرصة لندعو الدول الأعضاء والمنتسبين إلى منظمة الأمم المتحدة للسياحة إلى استهجان المواقف والممارسات التي تسهم في تقويض الاستقرار والتنمية في الدول الأعضاء، ونحثّ المجتمع الدولي على اتخاذ موقف موحد ضد الدول والجهات التي تساند الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، حمايةً للتراث الإنساني وصوناً لمستقبل الشعوب". يُذكر أن عدد الدول التي شاركت في أعمال الجمعية تجاوز 150 دولة، مثلها الوزراء المختصون في مجال السياحة، إلى جانب أكثر من 300 هيئة متخصصة ومنظمة ذات صلة بالقطاع السياحي. وفي ختام كلمته، جدد الوزير خالد الإعيسر شكر السودان للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على حسن التنظيم وكرم الضيافة.

Khalid Ali خالد علي (الإعيسر)

64,230 次观看 • 9 个月前

السلطان أحمد علي دينار يدشن “دينار كوين” في لحظة تاريخية من قلب كوالالمبور في الثانية الأولى من الدقيقة الأولى من الساعة الأولى لليوم الأول من العام 2025، وفي لحظة تاريخية، ومن العاصمة الماليزية كوالالمبور. دشن السلطان أحمد علي دينار، سلطان دارفور، العملة الرقمية المشفرة الجديدة “دينار كوين” انطلاقة العملة الرقمية الأكثر استقرارًا في العالم هذا الحدث غير المسبوق يمثل انطلاقة العملة المشفرة الأكثر استقرارًا على مستوى العالم، باستثمار أفريقي خالص 100%. وأعلن السلطان أحمد علي دينار، خلال كلمته في الحفل، أن “دينار كوين” ليست مجرد عملة رقمية، بل هي خطوة جبارة نحو تحقيق نهضة اقتصادية شاملة للقارة الأفريقية. وستساهم هذه العملة في إعادة تشكيل المشهد المالي لأكثر من 16 دولة أفريقية، مما يعزز الأمان والتطور في المعاملات المالية ويدفع القارة نحو مستقبل اقتصادي مشرق. حضور عالمي يعكس أهمية الحدث شهد حفل التدشين حضورًا كبيرًا ضم عددًا من المسؤولين الحكوميين وممثلي البعثات الدبلوماسية، بالإضافة إلى كبار الشخصيات والتنفيذيين من مختلف الشركات والمؤسسات العالمية. وأكد هذا الحضور المتميز مكانة “دينار كوين” كأكبر استثمار أفريقي وسوداني عالمي، ومبادرة استثنائية للسلطان أحمد علي دينار الذي عُرف بدعمه للمجتمع وقيادته للمشاريع الكبرى. احتفال مبهر يوحد الثقافات في إطار الفعاليات المصاحبة للتدشين، تم تنظيم حفل مهيب أحياه أكثر من 10 فنانين عالميين من دول أوروبية وآسيوية وأفريقية، في مشهد يعكس التقاء الثقافات وتوحيد الجهود لدعم مشروع “دينار كوين”، ولاقى الحفل إعجاب الحاضرين، مشددين على أن هذا الإنجاز ليس فقط قفزة في عالم الاقتصاد، بل هو رمز للوحدة والتعاون الدولي. عصر جديد لأفريقيا تُعد “دينار كوين” علامة فارقة في عالم الاقتصاد الرقمي، حيث تهدف إلى تمكين الشعوب الأفريقية من الاستفادة من التكنولوجيا المالية الحديثة بطريقة آمنة ومستدامة. ومع هذه الانطلاقة التاريخية، يبشر عام 2025 ببزوغ فجر جديد يعيد تعريف مستقبل أفريقيا كقوة اقتصادية صاعدة على مستوى العالم. رؤية السلطان أحمد علي دينار هذا الإنجاز الكبير يؤكد رؤية السلطان أحمد علي دينار وإيمانه الراسخ بقدرات أفريقيا على تحقيق مكانة ريادية في الاقتصاد العالمي، ليظل اسم “دينار كوين” محفورًا في تاريخ القارة كنقطة تحول نحو مستقبل أفضل. مزيد من التفاصيل على الرابط التالي:

السلطان أحمد علي دينار - Sultan Ahmed Ali Dinar

71,774 次观看 • 1 年前

استقبلتُ اليوم سعادة السفير الصيني لدى دولة #الإمارات العربية المتحدة، تشانغ ييمينغ، في لقاءٍ وديّ ومثمر في مكتبي في #مجموعة_الحبتور، يأتي قبيل عودته إلى بلاده بعد إتمام مهمته الدبلوماسية. عبّر السفير خلال الاجتماع عن سعادته العميقة بمستوى العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات و #الصين، مؤكداً أن الإماراتيين والصينيين "يتحدثون اللغة نفسها: لغة الأعمال والنجاح". كما وجّه لي دعوة كريمة لزيارة الصين والاستثمار فيها، باعتبارها واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم. وقد وصف السفير نجاح دبي بأنه أشبه بالمعجزة، معبّراً عن إعجابه بالتجربة الإماراتية وما حققته من إنجازات نوعية في فترة زمنية قياسية. رافق سعادته السيد غو هانغ، المساعد الشخصي للسفير، والسيد وانغ شياوجيا، المستشار التجاري في القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية في دبي، ووفد من السفارة، بحضور كبار المدراء من مجموعتنا. أتطلع إلى زيارة الصين قريباً بإذن الله، والتعرف على فرص التوسع والاستثمار فيها، وتطوير اعمالنا مع الشركات الصينية أكثر، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسيرة التنمية والازدهار لدى الجانبين.

Khalaf Ahmad Al Habtoor

15,076 次观看 • 7 个月前

بعيداً عن العواطف ، يكشف لنا هذا أن مرحلة قديمة من العلاقات ما بين دول الخليج العربي و الولايات المتحدة قد رحلت ، بل ان العلاقات الدولية المتعارف عليها قد رحلت كذلك ، العالم كله يعلم ذلك ، و يفكر في الوقت الحاضر كيف يبني عليها ليحمي نفسه من تغوٌل القوٌة الباغية. و يذكرنا كذلك بنظرية "فخ ثوكيديدس" Thucydides Trap، و هو المؤرخ والجنرال الأثيني القديم (حوالي 460 - 400 ق.م)، هو من وضع الأساس الفكري لهذا المفهوم في كتابه الشهير “تاريخ الحرب البيلوبونيزية”. (إن نمو قوة أثينا، والخوف الذي أثاره هذا النمو في أسبرطة، جعل الحرب أمرًا لا مفر منه). صاغه وروّجه غراهام أليسون (Graham Allison)، الأستاذ في جامعة هارفارد، في كتابه الصادر عام 2017 بعنوان Destined for War: Can America and China Escape Thucydides’s Trap حالة الخليج من خلال منظور "فخ ثوكيديدس". في سياق منطقة الخليج، يتجاوز هذا الفخ الثنائيات البسيطة ليظهر في طبقات متعددة ومتداخلة: الطبقات الثلاث للفخ في الخليج: 1. الطبقة العالمية: تواجه الولايات المتحدة، بوصفها القوة المهيمنة، صعود الصين الاقتصادي والاستراتيجي. وتسيطر واشنطن عسكرياً على الخليج من خلال قواعدها المنتشرة واتفاقيات الدفاع المبرمة، في حين تتقدم بكين كأكبر مستورد للنفط الخليجي وشريك رئيسي في مبادرة «الحزام والطريق». 2. الطبقة الإقليمية: تتحدى إيران، كقوة صاعدة، الهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية. وتعكس الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران خوف القوة المسيطرة من نمو خصمها، فيما يؤدي الرد الإيراني إلى تحويل دول الخليج إلى ضحايا جانبيين في صراع أكبر منها. 3. الطبقة المحلية: تجد دول الخليج نفسها محاصرة بين المطرقة والسندان: تعتمد على الحماية الأمريكية، لكنها تدفع ثمناً باهظاً جراء التصعيد، سواء من استهداف أراضيها أو من الضغوط السياسية للانحياز الكامل. مظاهر الفخ عملياً: يظهر الفخ بوضوح في الضغوط الأمريكية المتواصلة على دول الخليج، مثل التهديدات المباشرة لعمان، واشتراط أي اتفاق مستقبلي مع إيران بالتزام هذه الدول باتفاقات التطبيع مع إسرائيل. وتشكل اتفاقيات إبراهيم أحد أبرز أدوات تعزيز الهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية في المنطقة. فمن خلال دفع دول الخليج نحو التطبيع الكامل مع إسرائيل، تحول واشنطن الخليج إلى جبهة متقدمة في مواجهة النفوذ الصيني المتنامي. وتوقيع هذه الاتفاقيات يُعرّض دول الخليج لضغوط متزايدة ومخاطر أمنية وسياسية أكبر. بدلاً من تعزيز الأمن، يزيد الانخراط الأعمق فيها من تعرض المنطقة للأخطار المستقبلية، سواء من ردود الفعل الإيرانية أو تداعيات التنافس الأمريكي-الصيني الأوسع. كلما تقدمت دول الخليج في مسار التطبيع تحت الضغط الأمريكي، ازدادت احتمالات تورطها في صراعات لا مصلحة مباشرة لها فيها. في المقابل، تستفيد الصين من الإرهاق الأمريكي، معززة نفوذها الاقتصادي بهدوء وبدون تورط عسكري مباشر. هل الفخ حتمي؟ يشير التاريخ إلى أن 12 حالة من أصل 16 حالة مشابهة انتهت بحرب. ومع ذلك، ليس الوضع في الخليج محتوماً، بشرط إدارة الأزمة بحكمة. وهنا تبرز أهمية الدبلوماسية الخليجية النشطة، والتوازن بين الشرق والغرب، والوساطة الهادئة التي تقوم بها دول مثل عمان وقطر. الخلاصة: في منطقة الخليج، تحول فخ ثوكيديدس من نظرية تاريخية إلى واقع جيوسياسي يومي. دول الخليج تحمي القواعد الأمريكية، وتستوعب الضرر، وتساهم في الوساطة، لكنها في الوقت نفسه تدفع فاتورة سياسية واقتصادية باهظة في صراع القوى الكبرى. كما قال ثوكيديدس: القوة والخوف والمصلحة لا تزال تحكم أكثر من التحالفات والوعود.

ناصر بن راشد النعيمي

17,521 次观看 • 2 个月前

اسرائيل والولايات المتحدة نفذتا هجوما على حقل بارس الجنوبي من اجل فتح مضيق هرمز وول ستريت جورنال +++++++++++ تدفع الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للنفط والغاز في الخليج العربي الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران إلى مرحلة جديدة وخطيرة، تهدد بتفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية. فقد استهدفت إسرائيل جوهرة صناعة الطاقة الإيرانية—حقل جنوب فارس العملاق للغاز الذي تتقاسمه إيران مع قطر، ويُعد الأكبر في العالم بفارق كبير. وسارعت إيران إلى الرد بهجوم على مركز غاز رئيسي في قطر على الضفة المقابلة من الخليج، وبوابل من الصواريخ استهدف العاصمة السعودية الرياض، حيث سقطت شظايا قرب إحدى المصافي. وكانت إسرائيل وإيران قد استهدفتا بالفعل منشآت طاقة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية من الحرب، إلا أن هجمات يوم الأربعاء طالت بعضًا من أهم المراكز الحيوية في العالم، وأثارت احتمال تصعيد متبادل يستهدف منشآت النفط والغاز. وقد أدّى النزاع بالفعل إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يربط الخليج بالعالم، ويمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا في الظروف العادية. وذكر أشخاص مطلعون أن الهجوم الإسرائيلي استهدف خنق مصدر رئيسي لإيرادات الحرس الثوري الإيراني، وهو الجهة المكلفة بحماية النظام من التهديدات الداخلية والخارجية. وكان الحرس الثوري قد لعب دورًا أساسيًا في قمع احتجاجات يناير بعنف، ما أسفر عن مقتل نحو سبعة آلاف شخص، وفقًا لمنظمات حقوقية. وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فقد أُبلغت الولايات المتحدة بالخطة مسبقًا، ولم تعترض عليها، رغم تعهدها سابقًا بالحد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران. وقال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس دونالد ترامب وافق على الضربة للضغط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز. وأضافوا أن ترمب يعتقد أن طهران تلقت الرسالة، ويريد تجنب مزيد من الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، لكنهم أشاروا إلى أنه إذا استمرت طهران في منع مرور ناقلات النفط عبر الممر الاستراتيجي، فقد يدعم ترامب مجددًا استهداف مصالح النفط والغاز الإيرانية. ويُظهر قرار الرئيس دقة الموقف الذي يواجهه في لحظة حرجة من الحرب مع إيران، فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يرفع أسعار الوقود ويضر بالاقتصاد العالمي، كما قد يؤثر على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لكن استهداف أهم مصادر إيرادات طهران يمثل ورقة ضغط للولايات المتحدة، خاصة في ظل تحركها منفردة حاليًا لإعادة فتح المضيق. ودرس ترامب قبل ايام إمكانية إدراج ضرب مواقع الطاقة الإيرانية ضمن حملة تصعيد تدريجية، أي ضرب هدف ثم قياس رد فعل طهران، وإذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية، فستتبع ذلك ضربات إضافية، لكنه لا يرغب في أن يعاني الإيرانيون العاديون، الذين كان قد شجعهم سابقًا على إسقاط النظام، من انقطاع الكهرباء، كما يسعى إلى تقليل الاضطرابات طويلة الأمد في سوق النفط العالمية. وقد استهدف هجوم الأربعاء منشآت معالجة الغاز القادم من الحقل. وذكرت وكالة «فارس» المرتبطة بالحرس الثوري وقوع انفجارات في عدة وحدات داخل المجمع، ما أثّر على خزانات التخزين والبنية التشغيلية لعدة مراحل من الحقل. وأدى الهجوم الصاروخي الإيراني في وقت لاحق من اليوم نفسه، على رأس لفان في قطر، حيث توجد منشآت لمعالجة الغاز القادم من الجانب القطري من الحقل، إلى أضرار واسعة واشتعال حرائق، بعد اعتراض أربعة صواريخ ونجاح صاروخ واحد في الوصول إلى هدفه. وتُعد قطر واحدة من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو وقود يُبرّد إلى درجات منخفضة جدًا ليُشحن عالميًا. وأدانت قطر الهجوم واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني. وارتفعت عقود خام برنت القياسية لتقترب من 110 دولارات للبرميل، كما صعدت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% خلال ساعات من انتشار الخبر. وبدأ المتداولون في تسعير مخاطر استمرار إيران في مهاجمة البنية التحتية للطاقة في الخليج، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات التي أخرجت بالفعل ملايين البراميل من السوق العالمية. وقال نيل كروسبي من شركة «سبارتا كوموديتيز» في جنيف: "إن هذا يفتح الباب أمام المزيد من الهجمات على البنية التحتية في المنطقة". وأعلن الحرس الثوري أن المصافي والمنشآت البتروكيميائية وحقول الغاز في السعودية والإمارات وقطر أصبحت أهدافًا مباشرة ومشروعة بعد الهجوم الإسرائيلي على حقل جنوب فارس. وذكر مسؤولون نفطيون في الخليج أن المشغلين بدأوا إخلاء بعض المواقع المدرجة في قائمة الأهداف، إضافة إلى منشآت أخرى كإجراء احترازي. وقال مارتن سينيور، رئيس تسعير الغاز الطبيعي المسال في «أرغوس ميديا»، إن استهداف هذه المنشآت سيخلق "مستوى جديدًا من التأثير على قطاع الطاقة يتجاوز إغلاق مضيق هرمز، لأن إصلاح الأضرار قد يستغرق وقتًا أطول من مدة الحرب". وأفاد مسؤولون بأن الحكومات العربية أعربت عن غضبها من الهجوم الإسرائيلي ومن فشل الولايات المتحدة في منعه، إذ كانت قد مارست ضغوطًا مكثفة على إدارة ترامب لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، وتشعر الآن بأنها أصبحت في مرمى النيران. وقال ماجد الأنصاري، مستشار رئيس وزراء قطر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "إن استهداف إسرائيل لمنشآت مرتبطة بحقل جنوب فارس الإيراني، الذي يُعد امتدادًا لحقل الشمال القطري، يمثل خطوة خطيرة وغير مسؤولة في ظل التصعيد العسكري الحالي". كما قالت الإمارات إن استهداف الحقل يشكل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي. وكانت أسعار الطاقة قد بدأت بالارتفاع بالفعل بعد أن أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب. كما هاجمت إيران منشآت طاقة رئيسية في أنحاء الخليج، ما أجبر بعضها على التوقف مؤقتًا، بما في ذلك منشآت رأس لفان في قطر. وقد حذّرت دول الخليج مرارًا الولايات المتحدة من مخاطر التصعيد في قطاع حيوي لاقتصاداتها وللاقتصاد العالمي. وتزايدت هذه المخاوف بشكل حاد في أوائل مارس عندما وسّعت إسرائيل نطاق أهدافها لتشمل مستودعات الوقود والمصافي في طهران. وقال مسؤولون أمريكيون آنذاك إن الإدارة أبلغت إسرائيل بعدم رضاها عن تلك الهجمات، وطلبت من حليفتها عدم تكرارها إلا بموافقة واشنطن. واستهدفت الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع جزيرة خرج، التي تضم محطة التصدير النفطية الرئيسية لإيران، ورغم أن الهجوم ركّز على أهداف عسكرية وتجنب ضرب البنية التحتية للطاقة، فإنه زاد من مخاوف دول الخليج. أما ضربة يوم الأربعاء فكانت أكثر إثارة للقلق بدرجات كبيرة، فقد أدت الهجمات على مستودعات الوقود في العاصمة إلى تقييد التوزيع المحلي داخل إيران، بينما استهدف الهجوم على حقل جنوب فارس مصدرًا أساسيًا لإنتاج الغاز، وعلى إثر ذلك، قطعت إيران إمدادات الغاز إلى العراق، وقد تصبح الإمدادات إلى تركيا مهددة أيضًا. وتشعر حلفاء الولايات المتحدة العرب الآن بغضب متزايد، إذ يبدو أنهم لا يملكون تأثيرًا يُذكر على إدارة ترامب رغم الاستثمارات الكبيرة من وقت ومال. وكانت منشأة جنوب فارس تنتج نحو 730 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، وهو رقم يقترب من متوسط الطلب اليومي للاتحاد الأوروبي، بحسب سينيور. ويُستخدم معظم هذا الغاز لتلبية الطلب المحلي في إيران، مثل توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة. وقد يؤدي خفض الإمدادات إلى تركيا إلى حدوث نقص يمتد أثره إلى الأسواق العالمية، وفقًا لتوم مارزِك-مانسر من شركة «وود ماكنزي» للاستشارات، وإذا توقفت هذه الإمدادات، فقد تضطر تركيا إلى تعويضها عبر شراء المزيد من الغاز من روسيا أو المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال. كما تشهد دول الخليج بالفعل توقفات غير مسبوقة في الإنتاج مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، ويتوقع بنك «جي بي مورغان» أن تصل تخفيضات إمدادات النفط ومشتقاته إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية الأسبوع، وهو ما يزيد على 10% من الطلب العالمي اليومي. وقالت ناتاشا كانيفا، المحللة في «جي بي مورغان»: "في ظل عجز عالمي في الإمدادات يقترب من 7 ملايين برميل يوميًا، فإن الطريقة الوحيدة لإعادة توازن السوق تتمثل في خفض مماثل في الاستهلاك".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

26,651 次观看 • 4 个月前

من رجالات #السعودية_العظمى السابقين 🇸🇦: - اذا كان الآن عمرك من 18 حتى 42 سنة فأنت من مواليد عهد الملك فهد رحمه الله أما إن كنت فوق هذا العمر فأنت معاصر جداً لتلك الحقبة. - هو أول من دوّل القضية الفلسطينية كدولة وصاحب فكرة دولة فلسطينية عاصمتها القدس. - توسعة الحرمين الشريفين الأكبر انذاك منذ 14 قرن أي الخلافة الراشدة. - أول من سّن لقب (خادم الحرمين الشريفين) قبل الاسم الملكي والغاء لفظ صاحب الجلاله. - انقطعت المصاحف عن الجزيرة العربية منذ عهد الخلافة الراشدة (اخر طبعة) فقام بجمع وتأسيس مطبعة المصحف الشريف وتوزيعه بالملايين مجاناً للعالم الاسلامي (مستمره حتى اليوم). - أكثر من بنى الجوامع والمساجد والجامعات والمدارس في جميع قارات العالم. - بنى المعاهد العلمية والجوامع ونشر السنة ومنهج السلف في افريقيا ومسلمي اسيا وامريكا اللاتينية مع مساعدة شعوبهم الفقيرة. - ساعد العراق ضد ايران بالسلاح والمال ووقف مع مسلمي البوسنة والهرسك ومسلمي الشيشان وافغانستان وساعد الكويت بعد غزوها الظالم. - وضع (خط فهد) وهو خط حربي وسيطرت القوات الجوية السعودية على مياه الخليج العربي ضد ايران وهو كخط بارليف في مصر. - تعاون عسكري مع الصين تسبب بتوتر العلاقات الامريكية السعودية وتم على اثرها طرد السفير الامريكي. - اوقف الحرب الاهلية اللبنانية وأجلى القوات السورية منها وصاغ (دستور الطائف لهم) وساعد اللبنانيين ورفيق الحريري في نهضة وبناء لبنان. - اصبحت المملكة في المرتبة الأولى في انتاج التمور لـ500 ألف طن سنويا. - اصبحت المملكة في المرتبة الاولى في تحلية مياه البحر في العالم. - أصبحت المملكة منذ عهده تتولى كل شيء يخص صناعة النفط ومراحله من تنقيب وانتاج وتمرير وتصنيع مشتقاته. - افتتاح منجم مهد الذهب. هناك الكثير الكثير من مناقبه، رحمه الله.

كولومبوس 🐪

1,668,554 次观看 • 3 年前

كلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر الاستثمار السعودي الأميركي: - شرف عظيم لي أن أعود مجددا إلى السعودية - نحتفي بـ 80 عاما من العلاقة التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة - الأمير محمد بن سلمان رجل عظيم جدا - الشراكة مع السعودية ستظل قوية - لن أنسى أبدا الضيافة الاستثنائية التي أكرمني بها الملك سلمان قبل 8 سنوات - اتفاقات بمليارات الدولارات تم توقيعها اليوم مع السعودية - أنتم من أكثر الأمم ازدهارا في العالم - هناك تحول كبير ورائع في المنطقة بقيادة الملك سلمان والأمير محمد بن سلمان - الرياض ستصبح مركز أعمال للعالم بأسره - من الرائع أن تستضيف السعودية كأس العالم والبطولات الأخرى - مستقبل الشرق الأوسط يبدأ من هنا - نريد أن نرى شرق أوسط يعتمد على الازدهار وليس الفوضى - القطاعات غير النفطية في السعودية إيراداتها تجاوزت القطاع النفطي - السعودية هي الشريك الاقتصادي الأكبر للولايات المتحدة - السعودية حافظت على تقاليدها وعاداتها مع تطلعها للمستقبل - بصفتي رئيسا لأميركا سأظل دائما أفضل السلام والشراكة - النظام الإيراني تسبب بمعاناة في سوريا والعراق واليمن وغزة - على إيران أن تبني دولتها بدلا من دعم الميليشيات - مستعد لإنهاء صراعات الماضي وإقامة شراكات جديدة - أنا لست هنا لإدانة ما فعلته إيران سابقا ولكن لأقدم لإيران مسارا جديدا - نريد أن تكون إيران دولة مزدهرة لكنها لن تملك سلاحا نوويا - "حزب الله" دمر طموحات بيروت التي كانت تسمى باريس الشرق الأوسط - لا أحب الحروب وأريد صناعة السلام في كل مكان - عملت بلا كلل لإنهاء القتال بين روسيا وأوكرانيا - حرب أوكرانيا و هجوم 7 أكتوبر ما كان ليحدثان لو كنت رئيسا - أشكر السعودية على الدور البناء في تيسير محادثات أوكرانيا - لن نتورط في أي حرب وعلى القتل أن يتوقف - الحوثيون وافقوا قبل أيام على وقف استهداف السفن ووافقنا على وقف هجماتنا - ترمب: الحرب في غزة مروعة ونعمل على وقفها - سنعيد المزيد من الأسرى المحتجزين لدى حماس - شعب غزة يستحق مستقبلا أفضل بكثير - الإرهاب في غزة ولبنان أنهى حياة الكثيرين - لبنان ضحية لحزب الله وإيران - مستعدون لمساعدة لبنان على بناء مستقبل مع جيرانه - سوريا شهدت الكثير من البؤس وهناك حكومة جديدة نأمل أن تنجح بتحقيق الاستقرار - قمنا بالخطوة الأولى لتطبيع العلاقات مع سوريا - وزير خارجيتي سيلتقي نظيره السوري بعد مناقشتي الوضع السوري مع الأمير محمد بن سلمان - قررت رفع العقوبات عن سوريا بعد مناقشة هذا الأمر مع ولي العهد السعودي

عضوان الأحمري

50,736 次观看 • 1 年前

هذه رسالة إلى السيد مارك سافايا، مبعوث الرئيس ترامب إلى العراق. السيد سافايا، رغم أن لديك أصولًا عراقية، لكنني لستُ متأكداً مما إذا كنت تفهم اللغة العربية، لذا أتحدث إليك باللغة الإنجليزية الأمريكية. حضرة المبعوث، ستأتي في الفترة القادمة إلى العراق، وهنا يتوجب علي أن أقدم لك بعض النصائح والمعلومات عن الفئة الحاكمة في المنطقة الخضراء. في الواقع، هؤلاء ليسوا قادرين على إدارة مدرسة ابتدائية، لكنهم يديرون، بسبب دعمكم، دولة بحجم العراق، يدخلونها في مشاكل ويخرجونها من أخرى. قراراتهم متخبطة، وإدارتهم فاشلة، وفي كل مرة تقع فيها الانتخابات، يتدخل المال السياسي والتأثير الديني لإبقائهم في مناصبهم. هؤلاء لا يهمهم إلا مصالحهم، وتشبثهم بالسلطة لما فيها من موارد هائلة، بنوا من خلالها إمبراطوريات مالية لهم ولأحفاد أحفادهم على حساب الشعب العراقي. لقد تسبب هؤلاء، على مدى 22 عامًا، في أسوأ مما تسبب به نظام الدكتاتور. تسببوا في الفوضى المستمرة، والحرب الأهلية في سنوات 2005 و2006 و2007، تسببوا بضياع أكثر من تريليون دولار من أموال العراقيين على مدى عقدين، بين فساد وسوء إدارة وتهريب وتمويل لمشاريع إيران الإرهابية في المنطقة. كما تسببوا في دخول داعش إلى العراق، وهو الأمر الذي أدى إلى مقتل أكثر من 50 ألف عراقي وتدمير مدن عراقية بالكامل. لقد أنتج هؤلاء نظامًا يعتبر مفرخة للإرهابيين والميلشيات، بما يهدد العراقيين وأمن المنطقة. هؤلاء يحمون اليوم أكثر من 73 فصيلًا مسلحًا، يتقاضى معظمها رواتب من الدولة ويدين بالولاء لنظام آية الله الخامنئي. سيد سافايا، ستتعامل مع حفنة من السياسيين العراقيين الذين لا يؤخذ منهم عهد ولا يوفون بوعد. إنهم لا يسيرون إلا بلغة الضغط والقوة. بسبب حكم هؤلاء، يعيش أكثر من 5 ملايين عراقي في دول العالم المختلفة، يتوقون لزيارة بلادهم، لكنهم لا يستطيعون، بسبب التنكيل والتغييب في سجون الميليشيات العديدة، في حال كانوا معارضين لهذا النظام البائس. هؤلاء يريدون للعراق أن يكون لونًا واحدًا، ويرتبط كليًا بحضن المرشد الإيراني، والعراقيون يرفضون أن يكونوا تابعين لأحد. لذا، تم إلصاق التهم بكل من يعارض وجود إيران في العراق، وتهديده، والتنكيل به، وإخفاؤه في سجون سرية تحت سلطة الميليشيات التي تحميها الدولة، وتسمح لها بالتجوال بأسلحتها وعتادها ومركباتها. لقد فشلت التجربة الأمريكية في العراق بسبب وجود هؤلاء على رأس السلطة، متشبثين بها جيلًا بعد جيل، ولا يسمحون لأي معارض أن يكون نداً لهم، وفقًا للدستور والقوانين. فهم يمتلكون السلاح والإعلام والمال والسلطة، وهذا حول العراق من دكتاتورية الفرد إلى دكتاتورية الجماعة. في المرحلة التي ستكون فيها في بغداد، ستجد سيد سافايا أنك تتعامل مع قطيع من مرتدي البدلات الأنيقة، لكنهم أصحاب أيدي ملطخة بالمال والدم والفساد. ستدرك أن رسالتي هذه تحدثت بحدة أبسط مما يجب أن تكون عليه. إن الولايات المتحدة، التي بنت نظام الحكم هذا في العراق، هي المسؤولة الأولى عن إصلاحه. في النهاية، أتمنى أن تصلك رسالتي، وأن تضع ما ذكرته في الحسبان عند وصولك إلى بغداد. للتعرف على خلفيتي الشخصية، أرجو زيارة موقعي الرسمي ومن خلاله يمكنك الوصول إلى صفحتي على أكس. أطيب الأمنيات.

Rusly Al-Maliki 🇮🇶 رسلي المالكي

333,191 次观看 • 8 个月前

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 次观看 • 2 年前

✒️📖📬 ثلاث صدمات غيّرت نظرتي وطريقة تفكيري في الشأن العربي تماماً: منذ وصولي إلى أمريكا قبل نحو عشرين عاماً، واجهتني ثلاث صدمات كبرى غيرتني للأفضل وأزالت الحمل الثقيل الذي قيد تفكيري: 1⃣الصدمة الأولى: في البداية ظننت أن إخواننا العرب والمسلمين سيستقبلوننا بالأحضان، فإذا بقسم كبير منهم يكرهوننا كرهاً شديداً وخاصة الأغلب من الفلسطينيين. وكم هو مرير أنه في نفس المساجد التي بنيناها في أمريكا بأموالنا، سمعناهم فيها يوجهون لنا الشتائم ويدعون علينا. 2⃣الصدمة الثانية: تفاجأت مراراً بالعلاقات الطبيعية والودية بين كثير من الفلسطينيين والصهاينة. وهي علاقة متكاملة فيها شراكات تجارية، زمالة في الجامعات والعمل، تبادل الزيارات، الاحتفال بالأعياد المشتركة وبالمناسبات العامة معاً، الحديث عن سعر الشيكل والاستثمار في البورصة. وكم صدمت عندما شاهدت بعضهم يسمي إسرائيل "الوطن" الواحد، ويسعى بقوة لحقوقه في المواطنة والتمثيل بل والسيطرة على المناصب فيها، ووجدت منهم من يشجع منتخب إسرائيل في البطولات ويواسي في العدوان ويستمتع بكل حرية في اختياراته. بل إن أحدهم قال لي ذات يوم، من شدة كرهه للخليجيين: «سندمركم، فنحن دولة نووية، وسوف نحكمها ونؤدبكم قريباً». هؤلاء أنفسهم يفرضون علينا خطاب «إلقاء إسرائيل في البحر» ويتهموننا بالتصهين والخيانة. 3⃣الصدمة الثالثة (والأخيرة التي أسقطت عن كاهلي حملها الثقيل وخرجت من عقلي وقلبي بلا رجعة): هي مشاهدة احتفالات الفلسطينيين بهجمات إيران على دول الخليج، وخصوصاً على وطني الحبيب وهو بلد الحرمين. وحملهم صور خامنئي، ومحبتهم ودفاعهم المستميت عن إيران وفرحهم بكل صور الدمار في دولنا .. فكانت تلك الصدمة نهاية كل شيء! اليوم أشعر براحة عظيمة بعدما تخلصت من هذا العبء الثقيل. أصبح تفكيري أوضح وأكثر نضجاً، ما يسمح لي على سبيل المثال بأن أرى شأن لبنان اليوم بعيون واقعية: لبنان يتخلص من سرطان حزب الله! وللدولة اللبنانية كل الحق في التعاون الأمني والسياسي مع إسرائيل، أو حتى عقد معاهدة سلام، من أجل إنقاذ البلد وبناء مستقبل لشعبه. كل لبناني له الحق أن يعيش في بلده آمناً، بعيداً عن أن يكون رهينة لمحور إقليمي أو ميليشيا. هذه فكرة بسطة لكنها نتيجة تجربة قاسية لا أتمناها لغيري في الحياة. — خالد حبش واشنطن دي سي

خالد حبـش - Khalid Habash

65,582 次观看 • 3 个月前

حليفانا في مجلس الشيوخ الأميركي اللذان عملا معنا على إلغاء قانون قيصر، والذين استقبلناهما في دمشق وسهّلنا لهما لقائهما بمواطنين سوريين من مختلف الطوائف، واللذين كرّمناهما الأسبوع الماضي في واشنطن عرفاناً بفضلهما السناتورة جين شاهين والنائب البارز جو ويلسون يوجّهان رسالة مصوّرة للشعب السوري بمناسبة إقرار الكونغرس لإلغاء قانون قيصر: وإليكم ترجمتها: السيناتورة جين شاهين: نخاطبكم اليوم في لحظة تغيير حقيقي وفرصة تاريخية لا تحدث سوى مرة كلّ جيل لسورية ولدور الولايات المتحدة في المنطقة. جو ويلسون: أنا عضو الكونغرس جو ويلسون من ولاية كارولاينا الجنوبية. جين شاهين وأنا السيناتورة جين شاهين من ولاية نيوهامبشير. نحن من حزبين مختلفين، لكننا عملنا معاً عبر الخطوط الحزبية بروحٍ ثنائية لدعم الأمن القومي الأمريكي والاستقرار في الشرق الأوسط. جين شاهين: لقد،أقرّ الكونغرس هذا الأسبوع مشروع موازنة وزارة الدفاع، والذي يتضمن خطوة مهمة إلى الأمام: إلغاء عقوبات «قانون قيصر». جو ويلسون لقد صُمِّمت هذه العقوبات لعزل ديكتاتورية الأسد السابقة ومعاقبة المسؤولين عن جرائم القتل الجماعي. وكانت رسالة واضحة إلى أن الولايات المتحدة لن تموّل التوحّش. جين شاهين لكنها أضحت بعد سقوط الأسد قيوداً شديدة تجعل إعادة إعمار سورية أمراً شبه مستحيل. لا سيما وأن النمو الاقتصادي سيكون أمراً بالغ الأهمية لتعزيز الاستقرار في سورية والمنطقة، والمساعدة على مكافحة الإرهاب. وقد رأيت ذلك مع عضو الكونغرس جو ويلسون بأعيننا عندما زرنا دمشق في شهر آب. جو ويلسون لقد التقينا بمسؤولين حكوميين، ومواطنين، وأئمّة من مختلف الأديان، وشهدنا إصلاحات تُجرى في سورية تحت قيادة الرئيس الشرع، لكننا رأينا أيضاً كيف أن العقوبات القديمة تعيق التقدم السوري نحو بناء مستقبل آمن ومزدهر. جين شاهين: ولهذا السبب فقد قدنا جهداً ثنائياً من الحزبين، بالتعاون مع شركاء آخرين مثل السفير توم براك، لإنجاز هذا الأمر بالطريقة الصحيحة. وإن إنجاز ذلك بشكل صحيح لمن مصلحة الشعب الأمريكي، وذلك من خلال حرمان تنظيم داعش من ملاذ آمن، وتعزيز الاستقرار في منطقة غير مستقرة، ومنع إيران وروسيا من ترسيخ موطئ قدم لهما في الشرق الأوسط. لقد صار هناك الآن مسار للاستثمار المسؤول في سورية، يدعم إعادة الإعمار والخدمات وتوفير فرص العمل، دون منح شيك على بياض للجهات السيئة. جو ويلسون وبالنسبة للمستثمرين والشركات الأمريكية، فإن هذه فرصة للمنافسة، ووضع المعايير، والقيادة بشفافية. جين شاهين ولا تزال أدوات المحاسبة قائمة ومطروحة. ستظل الولايات المتحدة منخرطة ونشطة لضمان استمرار التقدم نحو سورية مستقرة،، ومزدهرة، ومحتضنة للجميع. جو ويلسون: لقد كان هذا جهداً جماعياً وجهداً ثنائياً من الحزبين لتعزيز الأمن القومي الأمريكي، ولصالح المواطنين السوريين. جين شاهين وسنواصل دعم بناء مستقبل أكثر سلاماً وازدهاراً للشعب السوري وللمنطقة. ### محمد علاء غانم

Mohammed Alaa Ghanem محمد علاء غانم

17,319 次观看 • 7 个月前

🇨🇳🇷🇺 🔴دورة الجغرافيا السياسية في دقيقة واحدة. روسيا والصين تتفقان على جبهة مشتركة، في رسالة واضحة للولايات المتحدة، وتوقعان 14 اتفاقية، بما في ذلك اتفاقية الشراكة الاستراتيجية. وسوف يقومون ببناء خط أنابيب غاز ضخم حتى تزود موسكو الأراضي الصينية. شي جين بينغ يدعم بوتين في مشروع السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا. تعمل جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي على توحيد تحالف يضم مكونات اقتصادية وسياسية وعسكرية تتحدى إمكانية الانفصال عن الأحادية القطبية ومواجهة الهيمنة التي تحتفظ بها واشنطن وإسرائيل حاليًا. ثم هناك دول البريكس، البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا والإمارات والسعودية ومصر، التي توقفت عن كونها كتلة طموحة وأصبحت كتلة جيوسياسية كاملة في المجتمع الدولي. لقد تجاوز تقدمها الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي لدول البريكس نظيره في مجموعة السبع من حيث تعادل القوة الشرائية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتتكون مجموعة السبع من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان. وهي منظمة تضم أكبر سبعة اقتصادات "متقدمة" في العالم، تلك التي تهيمن على التجارة العالمية والنظام المالي الدولي. كما ترون، لا علاقة للاتحاد الأوروبي بكل هذا، في الصورة يمكنك أن تجدها جاثية على ركبتيها بالحزام الذي تحمله الولايات المتحدة. لقد وجدت الولايات المتحدة استراتيجية جديدة للحفاظ على نفوذها العالمي: دعم المرشحين اليمينيين المتطرفين مالياً ومن خلال وسائل الإعلام في كل دولة ممكنة. وخير مثال على ذلك هو مايلي، ولكن هناك أيضاً الحركات اليمينية المتطرفة التي تفسد أوروبا بالتشكيك في أوروبا، مع ميلونيس، وفيجو، وأيوسوس، وأباسكاليس، ولوبان، وصعود هاينز كريستيان شتراخه في النمسا، وما حدث مع "الخطأ". من مكتب المدعي العام في البرتغال واستقالة كوستا، والوكالة الفرنسية للتنمية في ألمانيا، وفيكتور أوربان في المجر، وهولندا، والدول الإسكندنافية، وأوروبا الشرقية، وحتى المملكة المتحدة مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كل شيء يسير في نفس الاتجاه. فالاستراتيجية ليست فقط محاولة لتعزيز قوتها، بل أيضاً لمواجهة النمو الاقتصادي لأوروبا، المنافس الرئيسي، وسلامها الاجتماعي. لقد كان يتم تشجيع الانقلابات الكلاسيكية في القرن الحادي والعشرين، ولم تعد ضرورية، كل ما عليك فعله هو السيطرة على وسائل الإعلام من خلال واضعي وسائل الإعلام "المتحمسين" بما فيه الكفاية. استراتيجية الفوضى والمنطق وراء هذه الاستراتيجية بسيط: الفوضى والاضطرابات الاجتماعية، التي تعتقد الولايات المتحدة أنها يمكن أن تستفيد منها. ومن خلال إثارة عدم الاستقرار في بلدان أخرى، تأمل في الحفاظ على مكانتها القيادية العالمية، وإضعاف المنافسين المحتملين وخلق بيئة حيث نفوذها لا غنى عنه. ولا يشمل هذا التكتيك الدعم المالي فحسب، بل يشمل أيضاً حملات التضليل والتلاعب الإعلامي، التي تهدف إلى زرع الفتنة والاستقطاب. إن النيوليبرالية كسلاح للدمار الشامل الذي يعزز عدم المساواة أمر بسيط للغاية، إنه بهذه البساطة. ولمواجهة هذه الاستراتيجية، من الضروري تعزيز نماذج التنمية التي تعطي الأولوية للعدالة الاجتماعية والمساواة والسلام. ويشكل تعزيز المؤسسات الديمقراطية وتشجيع مشاركة المواطنين خطوات حاسمة لمقاومة تأثير الأجندات الخارجية التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار. علاوة على ذلك، فإن التحليل النقدي والفهم العميق للسياسات النيوليبرالية وآثارها أمران ضروريان لتطوير البدائل التي تعزز حقًا رفاهية المجتمعات. ولن نتمكن من بناء مستقبل أكثر عدلا وتوازنا للجميع إلا من خلال التعاون الدولي وتعزيز القيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. ويجب أن يكون للتطور البشري والتقدم المستدام الأولوية على الاستراتيجيات التي تسعى إلى إدامة عدم المساواة والصراع. ولكننا نواجه وقتًا عصيبًا للغاية، فلديهم المطابع اللازمة لتصنيع تذاكر الاحتكار، وفوق كل ذلك، فهي البنوك.

الصين بالعربية

38,612 次观看 • 2 年前

📢 لا وجه للمقارنة بين السعودية والإمارات في لقاء تلفزيوني على قناة CNBC الأمريكية أكد الباحث السياسي السعودي سلمان الأنصاري حقيقة جوهرية لا تقبل الجدل: "ليس هنالك أي تنافس كما يشاع بين السعودية والإمارات.. السعودية تتنافس فقط مع نظرائها من دول مجموعة العشرين". هذه العبارة ليست مجرد تصريح عابر بل هي تعبير دقيق عن واقع جيوسياسي واقتصادي وتاريخي عميق. فالسعودية ليست دولة صغيرة تبحث عن مكان تحت الشمس بل هي عملاق إقليمي ودولي يقف في مصاف الكبار بينما الإمارات — رغم إنجازاتها الملحوظة في بعض المجالات — تبقى دويلة صغيرة الحجم محدودة الموارد ومحدودة التأثير مقارنة بالمملكة العربية السعودية. دعونا نستعرض الحقائق كما هي بعيداً عن الدعاية العابرة: أولاً: الحجم والمقياس الجغرافي والبشري المملكة العربية السعودية تمتد على مساحة تزيد عن مليوني كيلومتر مربع أي ما يعادل أكثر من 25 ضعف مساحة الإمارات. هذا ليس مجرد رقم بل هو أساس قوة استراتيجية هائلة: حدود برية وبحرية شاسعة وموارد طبيعية هائلة وموقع جغرافي يربط بين ثلاث قارات. أما الإمارات فهي دويلة صغيرة المساحة تعتمد بشكل شبه كلي على موقعها الساحلي المحدود وموانئها. أما على مستوى السكان فالسعودية تضم أكثر من 37 مليون نسمة بينما الإمارات لا تتجاوز 10 ملايين والمواطنون الإماراتيون أنفسهم يشكلون أقلية واضحة داخل بلادهم. هذا الفرق السكاني يعني قاعدة بشرية أوسع للتنمية وسوقاً داخلياً أكبر وقدرة أكبر على بناء مشاريع عملاقة مثل رؤية 2030 التي تهدف إلى تحويل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد معرفي وصناعي متنوع على نطاق غير مسبوق في المنطقة. ثانياً: المكانة الدولية والاقتصادية السعودية عضو مؤسس في مجموعة العشرين (G20) وهي المنتدى الاقتصادي الأهم في العالم الذي يضم أكبر 20 اقتصادًا. هذا يعني أن السعودية تتنافس — وتتعاون — مع دول مثل الولايات المتحدة والصين وألمانيا واليابان والهند. أما الإمارات فليست عضواً في هذه المجموعة وتبقى تأثيرها الاقتصادي إقليمياً في أحسن الأحوال رغم بعض الإنجازات في السياحة واللوجستيات. الاقتصاد السعودي أكبر حجماً بكثير ويمتلك احتياطيات نفطية هائلة تمنحه استقراراً مالياً طويل الأمد بالإضافة إلى صناديق سيادية ضخمة مثل صندوق الاستثمارات العامة الذي يقود تحولاً اقتصادياً تاريخياً. رؤية 2030 ليست مجرد خطة بل مشروع حضاري شامل على نطاق قاري. الإمارات رغم نجاحها في جذب بعض الاستثمارات والسياح لا تمتلك المقومات لمنافسة هذا الحجم من الطموح أو التنفيذ. ثالثاً: الدور التاريخي والقيادي السعودية ليست مجرد دولة بل هي قلب العالم الإسلامي وقبلة المسلمين. تحتضن الحرمين الشريفين وتقود العالم الإسلامي من خلال منظمة التعاون الإسلامي ولها ثقل تاريخي وسياسي لا يُضاهى في المنطقة. دورها في دعم القضايا العربية والإسلامية وفي الوساطات الدولية وفي مكافحة الإرهاب يجعلها لاعباً عالمياً بامتياز. أما الإمارات فهي دولة حديثة النشأة نسبياً تعتمد على تحالفاتها الخارجية وعلاقاتها الاقتصادية لكنها تفتقر إلى العمق التاريخي أو الثقل الديني أو القيادي الذي تتمتع به السعودية. محاولاتها في بعض الملفات الإقليمية (مثل اليمن أو التطبيع) غالباً ما تُرى كتدخلات محدودة التأثير مقارنة بالدور السعودي الأوسع والأكثر رسوخاً. رابعاً: الرؤية والمستقبل رؤية 2030 السعودية ليست مجرد شعار بل تحول جذري يهدف إلى جعل المملكة قوة اقتصادية وثقافية عالمية. مشاريعها العملاقة واستثماراتها الضخمة في التقنية والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة وجهودها في تمكين المرأة وتطوير التعليم تضعها في مصاف الدول المتقدمة. الإمارات رغم بعض النجاحات في دبي وأبوظبي تبقى نموذجاً لدولة تعتمد على النموذج الريعي المحدود والعمالة الأجنبية وتواجه تحديات في الاستدامة طويلة الأمد بسبب محدودية مواردها البشرية والطبيعية. 🇸🇦الخلاصة🇸🇦 عندما يقول سلمان الأنصاري إن السعودية تتنافس مع دول G20 فقط فهو لا يقلل من شأن أحد بل يضع الأمور في نصابها الصحيح. المقارنة بين عملاق تاريخي واقتصادي واستراتيجي مثل المملكة العربية السعودية ودويلة صغيرة مثل الإمارات هي مقارنة غير متكافئة من الأساس. السعودية ليست في سباق مع الإمارات بل هي في سباق مع نفسها ومع التاريخ تبني مستقبلًا يليق بمكانتها كقائدة للأمة العربية والإسلامية وكعضو فاعل في أكبر المنتديات الدولية. أما الإمارات فتبقى شريكاً إقليمياً محترماً في بعض المجالات لكنها لا ترقى إلى مستوى المقارنة مع المملكة في الحجم أو التأثير أو الطموح أو الإرث. هذا هو الواقع كما هو. والتاريخ والأرقام والجغرافيا والدور الدولي كلها تشهد بذلك. السعودية تتقدم بخطى واثقة نحو مستقبلها بينما يبقى الآخرون يحاولون اللحاق أو التفاخر بإنجازات محدودة. اللهم احفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها وأدم عليها نعمة الأمن والاستقرار والتقدم. 🇸🇦

صاحب الفخامة

107,725 次观看 • 23 天前

قراءات ثقافيّة في كأس العالم (2) الصناعة السعوديّة تُزيّن سقف العالم (تاج أزتيكا الأحمر) من منظور ديكولونيالي تبدو مشاركة شركة سعودية في تصنيع جزء من سقف ملعب أزتيكا، الذي استضاف افتتاح #كاس_العالم 2026، واقعة صناعية محدودة في ظاهرها، غير أن قراءتها الثقافيّة تكشف انزياحًا أعمق في موقع السعودية داخل خريطة الإنتاج العالميّ. فالأقمشة التقنية السعودية التي قطعت المسافة من مصانع الرياض إلى الفضاء الرياضيّ الكونيّ الأهمّ؛ تتحوّل من مادة إنشائيّة إلى علامة رمزيّة، وتعكس ملمحًا للانتقال البنيويّ من التلقي والاستهلاك إلى التصنيع والتوريد والمنافسة في أكثر المنصات العالمية كثافة بالمعنى والرأسمال والصورة. لقد أشارت تقارير إعلامية عربية ودولية إلى أن شركة فبك للصناعات (FPC Industry) التابعة لشركة فيبكو (FIPCO) السعودية؛ زوّدت ملعب أزتيكا بأكثر من أربعة آلاف متر مربع من أقمشة PVC التقنية لما عُرف بـ "التاج الأحمر" ضمن مشروع تحديث الملعب التاريخي. وتُعدّ أقمشة الـ (PVC) منتجًا صناعيًّا ثقيلًا عالي الجودة، يتكون من ألياف قوية مطلية بمادة البولي فينيل كلوريد، وتشتهر بعزلها التام للماء والحرارة ومقاومتها العالية للأشعة فوق البنفسجية. يكتسب هذا التفصيل وزنه من كون أزتيكا ملعبًا ذا ذاكرة كروية كبرى، ومسرحًا لأساطير المستديرة، استضاف نهائيات كأس العالم في عامي 1970 و1986، ويعود في 2026 ليكون أول ملعب يحتضن الافتتاح المونديالي ثلاث مرات. من منظور ديكولونيالي، تتجاوز دلالة الحدث حضور مُنتَج سعودي داخل منشأة عالميّة وفي واحد من أبرز الأحداث العالميّة متابعة واهتمام؛ إلى مساءلة علاقة قديمة بين المركز الصناعي والأطراف المستهلكة. فقد تأسست سرديات الحداثة الصناعية طويلاً على احتكار المعرفة التقنيّة، وتمثيل الجنوب سوقًا للمنتجات الجاهزة ومورّدًا للمواد الخام، ومنها منطقة الخليج العربي التي تُقدّم بشكلٍ كثيف كمستهلكٍ تقنيّ أوّل. هنا تنقلب البنية الرمزيّة؛ إذ تدخل السعودية المشهد عبر مادة تقنيّة عالية الاشتراط، خضعت لمعايير دولية، ونافست شركات ذات خبرات راسخة. وبذلك يتحول المنتج إلى خطاب؛ فسطح الملعب، في لحظة الافتتاح، يحمل أثرًا سعوديًّا ماديًّا داخل مشهد تُنتجه الكاميرات العالمية وتعيد توزيعه على الوعي الكوني. تتعمق الدلالة حين نستحضر أن الولايات المتحدة، بوصفها سقفاً متخيلاً للصناعة والشركات والابتكار الرأسمالي، ستكون مركزاً رئيسًا في البطولة التي تتقاسم تنظيمها مع المكسيك وكندا، وأن لحظة المونديال في أميركا الشمالية محاطة ببنية اقتصادية وإعلامية شديدة المركزية. في هذا السياق، يأخذ الحضور السعودي هيئة المساهمة في هندسة صورة المركز العالمي نفسه. إن المادة السعودية الموضوعة تاجًا على ملعب أزتيكا تخلخل ترتيب النظر؛ فالمركز العالمي يستقبل منتجًا قادمًا من فضاء عربيّ سعوديّ طالما اختُزل في الطاقة النفطيّة والشراء والاستهلاك. وهذا التحول يصنع معناه من داخل المركز، عوضاً عن انتظار الاعتراف منه. ولا شكّ أبدًا في أن هذه النقلة ترتبط برؤية السعودية 2030 بوصفها مشروعًا لإعادة بناء القدرة الوطنية في الاقتصاد وفي المخيال معاً. فالتنويع الصناعي، وبرامج التصدير، وشهادات المنشأ، والمشاركة في المعارض والأحداث الدولية، كلها عناصر في سياسة جديدة للظهور العالمي؛ ظهور قائم على الكفاءة والمعيار والمُنتج. ومن اللافت أن الشركة السعودية دخلت هذا المجال المتخصص منذ سنوات قليلة، ثم وصلت منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة في أنحاء العالم، عبر طاقة إنتاجية ضخمة تتجاوز 3.6 مليون متر مربع شهرياً من أقمشة الـ PVC، في مؤشر على تحول يتجاوز الشعار التنموي إلى ممارسة تُعيد تعريف معنى "صُنع في السعودية" من عبارة منشأ إلى علامة ثقة صناعيّة وتقنيّة. يثبت ذلك أن اختيار المنتج السعودي لتغطية "التاج الأحمر"لملعب أرنيكا جاء نتيجة تفوق فني وهندسي صارم في منافسة دولية مفتوحة تخطت فيها الصناعة السعودية كبار المُصنعين الأمريكيين والأوروبيين، حيث أرسل القائمون على الملعب الأقمشة التقنية لجامعة إيسن في ألمانيا (University of Essen) لإخضاعها لاختبارات تحمل وفحص فني دقيق ومستقل، فتفوّق القماش السعودي في هذه الاختبارات ومنح الجهات الهندسية المكسيكية والفيفا الطمأنينة الكاملة والضوء الأخضر لاعتماده. نعم، هكذا يغدو سقف أزتيكا أكثر من عنصر معماريّ؛ إنه نصّ ثقافيّ مُعلّق فوق جمهور العالم. ومن خلاله تظهر السعودية في مقام جديد إزاء المركزيّات الصناعيّة المُهيمنة: شريكًا في صناعة المشهد، وموردًا للمعيار، وحاضرًا في بنية الحدث قبل أن يظهر على شاشاته. تتجلّى اللحظة الديكولونياليّة هنا حين تتجاوز الدولة موقع المستهلك المندهش إلى موقع الفاعل الذي يضع مادته وتقنيته وخبرته داخل قلب الاحتفال العالمي ذاته.

صالح زمانان

45,317 次观看 • 1 个月前

كلمة الوزير ياسين جابر خلال حفل استقبال أقيم في السفارة اللبنانية في واشنطن لمناسبة مشاركة وفد رسمي لبناني في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وذلك بحضور نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، التي كانت قد علّقت بدورها بكلمة داعمة للبنان. "شكرًا على كلماتكم الطيبة، وعلى دعمكم وتشجيعكم، وعلى إيمانكم بقدرة لبنان على التقدم نحو أيام أفضل ومستقبل أكثر إشراقًا. باسمي، وباسم زملائي الوزراء، وحاكم مصرف لبنان، وكامل الفريق المرافق لنا، أشكركم جميعًا. أنتم تعلمون جيدًا أننا مؤمنون بضرورة الإصلاح، ونحن هنا في واشنطن لنتحاور مع أصدقائنا في صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وسائر المؤسسات الدولية لتأكيد إرادتنا الجدية في المضي قدمًا على هذا المسار. كلٌّ منا، في وزارته، يعمل بكل جهد وتحت توجيهات فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة لدفع عملية الإصلاح. وأؤكد هنا أننا لا نقوم بهذه الإصلاحات لإرضاء صندوق النقد أو أي جهة خارجية، بل نقوم بها لأننا بحاجة ماسّة إليها من أجل شعبنا، ومن أجل مستقبل بلدنا، ولكي نصنع من لبنان وطنًا أفضل؛ وطنًا يعود إليه أولادكم وأولادي، ويجدون فيه الأمل والفرص. لقد أضعنا الكثير من الوقت عبر السنوات، وما جرى خلال العقود الماضية يصعب تصديقه. كيف يمكن لبلد مثل لبنان، الغني بالكفاءات والعقول اللامعة، أن يمر بما مرّ به؟ أن يتم إنفاق ملايين الدولارات مقابل بضع ساعات من الكهرباء يوميًا هو أمر لا يُصدَّق. لهذا السبب، فإن هذه الحكومة ملتزمة ببرنامج إصلاحي جريء وطموح. الإصلاح البنيوي لا يعني فقط تغيير الأشخاص أو المواقع، بل تغيير آليات العمل، وإحداث تحوّل حقيقي في طريقة إدارة الدولة. ولحسن الحظ، لدينا اليوم العديد من القوانين التي تسمح لنا بالمضي قدمًا في هذا التغيير. وقد أعلنت الحكومة اليوم عن مسارات شفافة لاختيار الكفاءات المناسبة لإدارة مؤسسات الدولة، وهناك تفاعل كبير من اللبنانيين في الداخل وفي الانتشار. فعلى سبيل المثال، تلقّت OMSAR أكثر من 650 طلبًا للتقدم إلى مناصب في مجلس الإنماء والإعمار، بينهم عدد كبير من المغتربين. كما أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات عن خمس وظائف شاغرة، وتقدّم إليها 525 شخصًا. نحن نعمل على اختيار الأفضل من بين هؤلاء، لأننا نريد أن نضع الشخص المناسب في المكان المناسب. في الظروف الطبيعية، يتم ترتيب الأولويات بشكل عمودي: أولوية أولى، ثانية، ثالثة. أما اليوم، فإن أجندتنا أفقية: كل الملفات أولوية. علينا التفاوض مع حملة اليوروبوند، وإيجاد حلّ لأزمة القطاع المصرفي والمودعين، والتعاطي بجدية مع المؤسسات الدولية في مختلف ملفات الإصلاح. وفدنا في واشنطن يعمل ليلًا ونهارًا منذ أيام، وسيتابع في الأيام المقبلة، من أجل التوصل إلى أفضل التفاهمات الممكنة لمصلحة لبنان. نحن لا نأتي فقط من أجل التمويل، رغم أن التمويل قد يأتي في وقت لاحق بعد تنفيذ الإصلاحات. لكن الأهم أننا نأتي من أجل إعادة بناء الثقة، الثقة بين لبنان والمجتمع الدولي، وأيضًا بين لبنان وأشقائه العرب. نحن نتفاوض مع صندوق النقد، ليس بدافع العاطفة أو الإعجاب، بل لأنه يمثل اليوم البوابة الأساسية لاستعادة الثقة. نريد أن نؤكد للعالم، ولكل من يفكر بالاستثمار والمساهمة في إعمار لبنان، أن لبنان جادّ ويتقدم بسرعة نحو الأمام. نشكركم جزيل الشكر، ونشكر الولايات المتحدة على دعمها ومواقفها التي تبعث الأمل والثقة في نفوس اللبنانيين. أنا واثق أن هذه الرسالة ستصل إلى ما هو أبعد من هذه القاعة، وآمل أن نراكم قريبًا في بيروت. بيروت تتغير. هناك أعمال كبيرة جارية في المطار، وعلى طريق المطار. لبنان يتحضّر لاستقبال المغتربين والزوار هذا الصيف، وسيبقى دائمًا مركزًا حيويًا وجاذبًا في هذه المنطقة من العالم. شكرًا جزيلًا لكم."

LBCI Lebanon News

41,359 次观看 • 1 年前

حروب ترامب وانهيار النظام الإقليمي بادرت إيران - وبعد الهدنة مباشرة - بقصف دول الخليج، كما بادرت إسرائيل بقصف لبنان! في غياب شبه تام لدور مصر والجامعة العربية، وهو بمثابة إعلان رسمي عن نهاية النظام العربي والإقليمي في الخليج الذي تشكل برعاية بريطانية سنة ١٩٤٥م للحفاظ على مستعمراتها ومحمياتها في العالم العربي التي خضعت لها منذ الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ - ١٩١٨م، ثم برعاية أمريكية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ١٩٤٨م حتى اليوم! وأمام شعوب الأمة عامة، وشعوب المشرق العربي خاصة، فرصة تاريخية بعد هذا الاصطدام بين كلا المشروعين (الأمريكي الصهيوني - الروسي الإيراني) المهددينِ لها ولشعوبها - بعد نصف قرن من التخادم بينهما، وفي ظل نظام عربي وظيفي خارج دائرة التأثير في الأحداث، وجماعات إسلامية ونخب سياسية بلا مشروع، بل تحولت إلى رأس حربة تخترق هذه المشاريع المتصارعة الأمة وشعوبها بها لتهدد وجودها ودينها كما جرى للشعب السوري في ظل الاحتلالين الروسي الإيراني، وللشعب العراقي في ظل الاحتلالين الأمريكي الإيراني - أن تمضي لشق طريقها نحو مشروع الأمة التاريخي، بعد أن ثبت بأن مشروع الدول الوطنية في العالم العربي - برعاية الحملة الصليبية - لم يحقق أدنى شروط الأمن والاستقرار لشعوبها، إذ لم يبق شعب عربي لم يتعرض خلال نصف قرن لحرب وجودية خارجية أو داخلية، ولم يستطع أي من دوله الوطنية التصدي لها وتجاوزها بقوتها الذاتية إلا بحماية خارجية غربية تعزز من نفوذ الوجود الأمريكي الأوربي أو الروسي الصيني! وقد كشفت هذه الحرب: ١ - أن الصراع في حقيقته هو بين القوى الدولية نفسها، وما إيران إلا ساحة من ساحات الصراع الدولي كأوكرانيا، وقد جاء الفيتو الروسي الصيني ليؤكد أن المشروع الإيراني كان يتمدد في المنطقة بتفاهم أمريكي روسي (كما في العراق ٢٠٠٣ ثم في سوريا ٢٠١٢) حتى إذا اختلفا صارت إيران نفسها ساحة الصراع، وهي أكبر بلد مركزي في المشرق الإسلامي فلم تستطع حماية شعبها، ولا أجوائها، ولا مقدرات شعبها وثرواته، حيث استباحها الطيران الأمريكي الصهيوني بشكل كامل تماما، كما استباح غزة من قبلها، وكشفت الحرب بأنه لا فرق بين أكبر دولة في المنطقة وأصغرها أمام القوى الدولية، ولولا الفيتو الروسي الصيني لربما كان الوضع الإيراني أشد كارثية، بعيدا عن ضجيج النظام الإيراني الذي ضحى بإيران بلدا وشعبا من أجل بقائه في السلطة، بينما انسحبت حكومة إمارة أفغانستان سنة ٢٠٠١ من المدن إلى الجبال بعد أسبوعين فقط من الغزو الأمريكي حفاظا على أفغانستان وشعبها، لتخوض معه معركة التحرير عشرين سنة توجت بالنصر وهزيمة الولايات المتحدة وحلف النيتو، وعادت الإمارة الإسلامية لتحكم أفغانستان مرة أخرى، وكانت هذه الهزيمة هي بداية الانهيار الأمريكي وتراجع نفوذه وليست حرب إيران التي قد تعزز النفوذ الأمريكي إذا وافقت على شروط ترامب! ٢- أصبحت شعوب جزيرة العرب ودول الخليج العربي في هذه الحرب بين فكي كماشة، بعد أن حاول كلا الطرفين جرها إلى الحرب، وتبين لدولها أن الرهان على حماية القواعد الأمريكية كان رهانا خاسرا، وجعلها تحت ابتزاز الكابوي الأمريكي والذي كان وراء العدوان والقصف الإيراني العراقي لها! ٣- أثبتت الحرب أن شعوب الخليج العربي قادرة على حماية أرضها والدفاع عنها، ولا تحتاج إلا إلى حكومات راشدة تمثلها، وتعبر عن هويتها ودينها، وتراعي خصوصية جزيرة العرب الإسلامية، وتحافظ على مصالحها وثرواتها، وتحقق وحدتها بعيدا عن النفوذ الأمريكي الأوربي الروسي . ٤- أن اتحاد دولها بات ضرورة وجودية، ولا مجال لتعريض جزيرة العرب للأخطار الخارجية مرة أخرى، إذ المسئول عن حمايتها شرعا شعوبها قبل حكوماتها، وكل تفريط بحقوقها أو تجاهلها سيكون على حساب أمنها وأمن مقدساتها . ٥- أن تعزيز التعاون العربي التركي هو البديل في المشرق الإسلامي عن الوجود العسكري الأمريكي الأوربي بعد العدوان الإيراني على شعوبها وتهديده أمنها ومقدساتها، وهو التعاون الذي حافظ على المنطقة مدة ١٢٠٠ عام .

أ.د. حاكم المطيري

11,727 次观看 • 4 个月前

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 次观看 • 4 个月前

التطهير العرقي ليس مزحة ! والتهافت على البيت الأبيض من القادة العرب خيانة بعد تصريح ترامب بالاستيلاء على غزّة وتهجير أهلها، وتصريحاته المتلاحقة أن على الفلسطينيين أن يرحلوا لدول أخرى. "التطهير العرقي في غزة ليس مزحة، خصوصا عندما تصدر عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أقوى شخص في العالم، عندما تكون لديه القدرة على أن يحسن تماما ما يقوله". هذه العبارة شديدة اللهجة، صدرت عن أحد منصفي الغرب، وهو النائب الديمقراطي من تكساس "آل غرين"، والذي تقدم بمشروع مساءلة لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالتطهير العرقي في غزة. نعم، التطهير العرقي ليس مزحة، هي أنسب العبارات التي وُوجِهَ بها ترامب، لأنه وببساطة شديدة، يتحدث على مقعده وبكل سهولة عن تهجير الفلسطينيين من وطنهم إلى دول أخرى، وكأن الفلسطينيين لاجئون وليسوا أصحاب الأرض. التطهير العرقي هو استبعاد منهجي أو إزالة قسرية لواحدة أو أكثر من الجماعات العرقية في إقليم معين، من خلال الاستخدام المفرط للقوة أو القتل الجماعي أو الترهيب أو التهجير القسري، وهو جريمة في كل القوانين والأعراف الدولية والقيم الإنسانية. هذا هو ما تم بالفعل ضد الفلسطينيين لدى قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، وفي كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" للمؤرخ إيلان بابيه، الذي استند فيه على وقائع الأرشيف الوطني الإسرائيلي وأرشيف الجيش الإسرائيلي، كشف الكاتب عن عمليات التطهير العرقي الذي كان جزءًا من استراتيجيات الحركة الصهيونية، وأكد أنه لم يكن هروبا طوعيًا، بل خطة وضعت لمساتها الأخيرة في اجتماع في تل أبيب في العاشر من مارس/آذار عام 1948 بحضور قادة صهاينة بزعامة دافيد بن غوريون، تضمنت الخطة إصدار الأوامر لعصابة الهاغاناه بقصف القرى وحرق البيوت، وزرع الالغام لمنع عودة المُهجرين قسرًا إلى منازلهم، وخلال ستة أشهر دمرت 531 قرية وطُرد حوالي 800 ألف فلسطيني. فهل يسعى ترامب رئيس الدولة التي تدعي رعاية السلام على الكوكب، إلى أن يعيد الكرة، ويقوم بتهجير سكان غزة من أرضهم؟ وبالطبع الادعاء الجديد هو الادعاء القديم، يدعون أنه سيكون تهجيرا طوعيًا، مع أنهم يضغطون على الفلسطينيين والعرب ليقبلوا بالتهجير وإلا الحرب، فما الفارق؟ فكيف وضع ترامب سمعته على المحك بهذه الطريقة الفجة بدعوته إلى هذا التطهير العرقي، والذي جاء على هوى نتنياهو وزمرته من اليمين المتشدد، بل حتى أحزاب المعارضة طابت لها هذه الدعوة. دعوة التطهير العرقي التي أطلقها ترامب، أعطت الضوء الأخضر لنتنياهو لكي يتعسف في شأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة، فها هو يماطل ويطالب بمرحلة انتقالية، ويعتزم العمل على تقويض المقاومة الفلسطينية وإخراج قادتها من غزة، وهو يعلم يقينا أن المقاومة لن ترضى بأن تتعرى القضية الفلسطينية من المقاومة التي ترغم الكيان الإسرائيلي على التفاوض، وتحول بينه وبين السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية. نتنياهو وجد في تصريحات ترامب قاعدة صلبة ينطلق منها نحو عرقلة الهدنة وعرقلة الإعمار أيضا، واستئناف الحرب كذلك، وكأنه يخير الفلسطينيين بين التهجير، أو إقصاء المقاومة، أو استئناف التدمير والتخريب بالأسلحة الأمريكية. أعجبني النائب الديمقراطي حين استدعى في رسالته الصارمة مقولة مارتن لوثر كنج: "الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان". هذا الظلم الذي يمارسه ترامب وحليفه نتنياهو في غزة، سوف يجد مغبته في أمريكا، سوف تتهاوى كل الشعارات البراقة التي رفعها هو وأسلافه أمام الشعب الأمريكي، الذي أدرك من خلال الحرب أن إعلامه كان يحجب عيونه عن حقيقة إسرائيل، وأنها ليست كما صوروا له من أنها حمل وديع يعاني من الاضطهاد الديني بين العرب المسلمين. هل بالفعل ترامب جاهل بالقانون الدولي وقانون الاحتلال كما قالت رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "نافي بيلاي"؟ هل يجهل بالفعل أن التشريد القسري لمجموعة محتلة يشكل جريمة دولية؟ لا أعتقد أنه يجهل ذلك، لكنه منطق العنجهية والبلطجة وشريعة الغاب، لكن إن كان على ترامب أن يدرك أن التطهير العرقي ليس مزحة كما قال النائب الديمقراطي، فعليه أيضا أن يدرك أنه لن يكون نزهة، فهناك حالة من الغليان في الوطن العربي، على المستوى الشعبي وعلى مستوى الحكومات. الأحداث الراهنة مفصلية، والوضع شديد الخطورة، وهنا يقع دور كبير على عاتق السعودية وقطر ومصر، في قيادة الأمة العربية والإسلامية لاتخاذ موقف جماعي موحد، مناهض لهذه التصريحات النازية، ورافض لخطة التهجير بشكل لا يقبل النقاش أو المراجعة، وأسأل الله لأمتنا فرجا قريبا ونصرا من الله، هو نعم المولى ونعم النصير. #السعودية #قطر #مصر #الأردن #غزة #فلسطين #ترامب_لاتهجير

د جاسم بن ناصر آل ثاني

17,853 次观看 • 1 年前