Sensitive content

This media may contain sensitive content.

正在加载视频...

视频加载失败

الزوجة عندما تفهم التحرر♠️تصبح مصدر سعادت زوجها😈تنكسر الحواجز والخوف من أي خطأ تقوم به أمام زوجها بقصد او بغير قصد، فإذا كان الزوج ليس متحرراً تخاف زوجته حتى من لفت نظرها إلى الآخرين. تطبيق بهذا الرابط ولا أروع منه حمله مجاناً👇

18,353 次观看 • 3 天前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

ضحكني المقطع .. امرأة تسأل سؤال معتبر تقول عندما تموت انت كرجل مسلم، ستحصل في الجنة على الجنس. يقول نعم احصل على الحميمية 😅 تقول له: تحصل على الجنس (لا نلعب على بعض) انا كإمرأة ما الذي سأحصل عليه؟ يقول لها: ستحصلين على زوج. ترد: دعك من الزوج، انا لدي زوج في الدنيا وانت لديك زوجة في الدنيا. دعنا لا نخلط المفاهيم بين الزواج والجنس. انت كرجل تحصل في الجنة على ٩٠ امرأة يصحح لها: ٧٢ تقول: طيب انت تحصل على الجنس، وانا على ماذا سأحصل؟ هذا سؤال تقريبا كل امرأة مسلمة سألته نفسها، وربما سألته شيخ دين.. والاجابات تُححححححفة 🤣🤣 لان الفجوة الهائلة في نوعية وطبيعة وكمية الجائزة المذكورة للرجل مهولة مقارنة بالمرأة! واذا كان الجنس غريزة الجميع، فلماذا وعده الله للرجال دون النساء؟ الهبد طبعا وصل إلى ان النساء سيختفي منهن شعور الغيرة، ولن تشعر الزوجة بغيرة على زوجها. بل ستكون بمنتهى السعادة وهي ترى الحوريات يتسابقن على زوجها. بل ان أحدهم قال إنها ستكون القيمّة، المديرة التي تمسك سجل الليالي الحمراء لزوجها وتنظم الدور للحوريات للدخول عليه 🤣 والعجيب الغريب في هذا المنطق، ان الغيرة لن تزاج ولن تتلاشى من الرجال في الجنة، والرجل المسلم لازال قابض على الغيرة والحمشنة ولن يرضى على زوجته وبناته لهذا لم يعد الله المرأة بالجنس. مع انها في الحياة الدنيا محرومة منه اكثر من الرجل.. فهي شرعا لا تعدد ولا يجوز لها التسري بالعبيد! هذا الخطاب، حير الكثير من النساء المسلمات. وهو مبني على نظرة قاصرة لسيكولوجية المرأة وفطرتها الجنسانية. حيث لازالوا يعتقدون انها لا يمكن أن ترغب الا برجل واحد.. حتى في الجنة 🤣 في النهاية، من تصل للجنة لها ما ترغب وتشتهي، ولا حدود ولا ممنوعات لمحرمات الدنيا كلها.. فماذا سيمنعها اذا لم يكن هناك حساب ولا عقاب؟ ومن ترغب بأي شيء .. ستحصل حتما على كل ما تشتهي نفسها.
1:02

Sensitive content

ضحكني المقطع .. امرأة تسأل سؤال معتبر تقول عندما تموت انت كرجل مسلم، ستحصل في الجنة على الجنس. يقول نعم احصل على الحميمية 😅 تقول له: تحصل على الجنس (لا نلعب على بعض) انا كإمرأة ما الذي سأحصل عليه؟ يقول لها: ستحصلين على زوج. ترد: دعك من الزوج، انا لدي زوج في الدنيا وانت لديك زوجة في الدنيا. دعنا لا نخلط المفاهيم بين الزواج والجنس. انت كرجل تحصل في الجنة على ٩٠ امرأة يصحح لها: ٧٢ تقول: طيب انت تحصل على الجنس، وانا على ماذا سأحصل؟ هذا سؤال تقريبا كل امرأة مسلمة سألته نفسها، وربما سألته شيخ دين.. والاجابات تُححححححفة 🤣🤣 لان الفجوة الهائلة في نوعية وطبيعة وكمية الجائزة المذكورة للرجل مهولة مقارنة بالمرأة! واذا كان الجنس غريزة الجميع، فلماذا وعده الله للرجال دون النساء؟ الهبد طبعا وصل إلى ان النساء سيختفي منهن شعور الغيرة، ولن تشعر الزوجة بغيرة على زوجها. بل ستكون بمنتهى السعادة وهي ترى الحوريات يتسابقن على زوجها. بل ان أحدهم قال إنها ستكون القيمّة، المديرة التي تمسك سجل الليالي الحمراء لزوجها وتنظم الدور للحوريات للدخول عليه 🤣 والعجيب الغريب في هذا المنطق، ان الغيرة لن تزاج ولن تتلاشى من الرجال في الجنة، والرجل المسلم لازال قابض على الغيرة والحمشنة ولن يرضى على زوجته وبناته لهذا لم يعد الله المرأة بالجنس. مع انها في الحياة الدنيا محرومة منه اكثر من الرجل.. فهي شرعا لا تعدد ولا يجوز لها التسري بالعبيد! هذا الخطاب، حير الكثير من النساء المسلمات. وهو مبني على نظرة قاصرة لسيكولوجية المرأة وفطرتها الجنسانية. حيث لازالوا يعتقدون انها لا يمكن أن ترغب الا برجل واحد.. حتى في الجنة 🤣 في النهاية، من تصل للجنة لها ما ترغب وتشتهي، ولا حدود ولا ممنوعات لمحرمات الدنيا كلها.. فماذا سيمنعها اذا لم يكن هناك حساب ولا عقاب؟ ومن ترغب بأي شيء .. ستحصل حتما على كل ما تشتهي نفسها.

Sara J Almukaimi 🌼

2,470,856 次观看 • 1 年前

كريستيانو رونالدو .. «آخر شيء ثمين»! - ثمة لحظات لا تكسر الإنسان لأنه خسر، وإنما لأنه أدرك أن الفرصة الأخيرة أصبحت خلفه. هكذا بدا #كريستيانو_رونالدو في الفيديو المولد بالذكاء الاصطناعي، والمصنوع بدقة مذهلة، والمكتوب ببراعة لافتة، لم يكن لاعب كرة قدم يتحدث إلى نسخة أصغر منه، وإنما كان الزمن يجلس وجهًا لوجه أمام نفسه. كان الحوار قصيرًا .. لكنه أثقل من سنوات كاملة. - سأل رونالدو الصغير: «هل أنت بخير؟». وأجاب رونالدو الكبير باستغراب: «لماذا؟». فرد عليه: «يبدو على وجهك أنك فقدت شيئًا ثمينًا». فأجابه «الدون» بعد صمت يشبه الاعتراف: «آخر شيء ثمين». - لأول وهلة، يبدو أن المقصود هو #كأس_العالم التي لم يحملها أبدًا، لكنني رأيت شيئًا آخر. «آخر شيء ثمين» لم يكن كأسًا .. كان العمر. العمر الذي لا ينتظر ولا يعود!. - يمكن للاعب أن يعوض بطولة بأخرى، وأن يخسر مباراة ثم ينتصر في التالية، وأن يغادر ناديًا ليكتب مجدًا مع غيره، وحتى الجراح يطويها الزمن .. أما العمر، فإذا مضى، مضى معه كل احتمال لم يكن قد تحقق. لهذا كان وجه رونالدو مختلفًا، لم يكن وجه رجل هزمته مباراة، وإنما وجه مقاتل اكتشف أن جسده الذي حمله إلى القمم لمدة 20 عامًا لم يعد قادرًا على الركض بالسرعة نفسها، وأن الباب الذي ظل مفتوحًا طوال حياته بدأ يُغلق بهدوء. - وهنا يظلمُ الناس الرجال العظماء، ينظرون إلى المشهد الأخير، وينسون الفيلم كله. كأن 20 عامًا من الانتصارات يمكن أن تمحوها 90 دقيقة. وكأن لاعبًا صنع تاريخ كامل، أصبح يُختزل فجأة في بطولة لم يفز بها. أي ظلم هذا؟!.. أي ذاكرة قاسية تجعل الإنسان أسير النهاية، وتنسى الطريق الذي أوصله إليها؟!. هذا الرجل العظيم والأسطوري، لم يغير حياته فقط، لقد غيّر حياة عائلته، وانتشلها من الفقر إلى الرفاه، ومن المجهول إلى ذاكرة العالم. ثم صنع لنفسه اسمًا ظل أكثر من عقدين حاضرًا في كل بيت يعرف كرة القدم. رفع الكؤوس مع أندية مختلفة، وأعاد كتابة الأرقام مرات لا تُحصى، وقاد منتخب بلاده إلى أول بطولة كبرى في تاريخه، وفاز بالجوائز واحدة تلو أخرى، وأصبح مصدر إلهام لملايين البشر الذين تعلموا منه أن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن الإرادة تستطيع أن تصنع ما تعجز عنه الهبات الطبيعية. - كم طفلًا بدأ التدريب لأنه رأى رونالدو؟.. وكم لاعبًا أطال عمره الاحترافي لأنه شاهد تفاصيل كيف يعيش هذا القائد؟. هذه ليست إنجازات لاعب، إنها آثار إنسان، لذلك آلمني الفيديو، ليس لأنه ذكرني بأن CR7 لن يحمل كأس العالم، وإنما لأنه عاد ليؤكد لي بأن الزمن ينتصر في نهاية الأمر على الجميع، على أقوى المقاتلين، وأسرع العدائين، وأمهر الفنانين، وأعظم اللاعبين .. لا أحد يهزم العمر، حتى أولئك الذين اعتدنا أن يهزموا كل شيء، والذين يهزمون ما أتيح لهم من العمر أن يهزموه. - لا أرى رونالدو خاسرًا، الخاسر هو من ذهب عمره دون أن يترك أثرًا .. أما هو، فقد عاش حياة يتمنى آلاف اللاعبين أن يعيشوا جزءًا صغيرًا منها. ليست كل الأحلام تُحقق، لكن ليست كل الأحلام تستحق أن تمحو ما تحقق. سيأتي يوم لن يتذكر فيه الناس عدد المباريات التي غادرها مهزومًا، ولا البطولة التي أفلتت منه، وسيختلفون طويلًا حول ترتيبه بين أساطير اللعبة، لكنهم جميعًا سيتفقون على حقيقة واحدة، أن كرة القدم عاشت عصرًا كان فيه لاعب تاريخي اسمه «كريستيانو رونالدو»، جعل المستحيل يبدو عادة يومية، وجعل العمل قيمةً تسبق الموهبة، وترك خلفه قصة ستبقى أطول عمرًا من أي كأس. - أما ذلك الوجه الذي ظهر وكأنه فقد آخر شيء ثمين، فلم يكن وجه شاب انتهى، كان وجه إنسان اكتشف الحقيقة التي نكتشفها جميعًا، متأخرين دائمًا، أن العمر لا يرحل دفعة واحدة، حتى إذا التفتنا إلى الخلف، وجدنا أن أثمن ما امتلكناه لم يكن ما ربحناه في الحياة، وإنما «الحياة نفسها».

أحمد الفهيد

116,577 次观看 • 2 个月前

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 次观看 • 10 个月前

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 次观看 • 2 个月前

انتو عارفين الجريمة الشنيعة المقترفة هنا بحق الاطفال؟ دعوني اولا اعتذر على الشفافية وشوية المعلومات الشنيعة اللي راح اقولها. جملة "تطيق الوطئ" هذي أول مفتاح الجريمة.. لان الإطاقة هنا يحددها الرجال وفقا لمعاييرهم هم. يعني ذكر ما عنده فرج ولا مهبل يقرر متى الانثى تطيق الجماع وفقا لمنظوره هو. أب يقرر انها تطيق فيزوجها، وزوج يدخل بها. معيارهم الأوحد هو "بنيتها" سمنة البنت، ومدى اكتساء عظامها باللحم. اذا بنت ٩ او ١٠ طويلة سمينة مش ضعيفة هزيلة مبروك خذها لفراشك حلال عليك يا عم. هذا هو المعيار الفقهي الوحييييييد اللي يحددون من خلاله اذا الصغيرة مستعدة للجماع او لا. ولااااااا اي اعتبار لعمر زوجها، ولا حجمه مقارنة بحجمها ولا قوته الجسدية، ولا وزنه، ولا شدته ولا محنته وشدة اندفاعه. اكثر ما تعاني منه الزوجة الصغيرة هو احتمالية تمزق المهبل، النزيف الداخلي، شق الجدار الفاصل بين القبل والدبر وهو ما يسمى "الافضاء" الفقه فيه باب كامل يتكلم عن دية الافضاء، يعني اذا جامع الزوج زوجته فأفضاها "وصل فتحتي القبر والدبر" فعليه دية .. تخيلوا 😱 وللصغيرة دية مفصلة. ما نمنع تزويج الصغيرة خوفا عليها من هذه الفضائع، لا نعاقبه ونخليه يدفع لأهلها فلوس! اذا هذا الموضوع له حكم، لكم ان تتخيلوا، فشل معيار إطاقة الوطئ في منهجهم. طيب تعالوا نتكلم عن الفهم والإدارك، وهل هي تعرف الجماع اصلا؟ طبيعته ماهيته الآلام المترتبة عليه؟ هل هي مهيئة نفسيا وعقليا لكي تتعرى أمام رجل غريب؟ ربما تراه للمرة الاولى عندما يغلق عليهم باب؟ هل يسألونها قبل تزويجها ان كانت تريد الجماع وترغب به؟ يا بنتي ياللي بأولى اعدادي، هل ترغبين في النوم مع رجل؟ هل تعلمين يا صغيرتي ماذا يعني الزواج؟ وما هو فراش الزوجية؟ هل تقبلين بذلك؟ هل تريدينه؟ هل ترغبين به؟ هل حجم حوضها مكتمل لحمل طفل؟ نسبة اختناق الجنين في بطن أمه نتيجة القصور الحاد في الدورة الدموية تتضاعف في حال حمل الصغيرة. هل تعلمون أن هناك زيادة طردية للإصابة بمرض هشاشة العظام بسن مبكرة عند المتزوجة الصغيرة بسبب نقص الكالسيوم. تأخذ الأجنة كاليسيوم الأم في كل حمل، الصغيرة لم تكوّن كاليسيوم كافي في عضامها بعد! غير فقر الدم وازدياد معدلات الإجهاض والولادات المبكرة لخلل في الهرمونات الغير متكاملة او لعدم تأقلم الرحم الطفولي على حدوث الحمل. كل هذا يا ناس لا يدخل ضمن معايير "إطاقة الوطئ" ما يدخل هو فقط الحجم واللحم!
0:48

Sensitive content

انتو عارفين الجريمة الشنيعة المقترفة هنا بحق الاطفال؟ دعوني اولا اعتذر على الشفافية وشوية المعلومات الشنيعة اللي راح اقولها. جملة "تطيق الوطئ" هذي أول مفتاح الجريمة.. لان الإطاقة هنا يحددها الرجال وفقا لمعاييرهم هم. يعني ذكر ما عنده فرج ولا مهبل يقرر متى الانثى تطيق الجماع وفقا لمنظوره هو. أب يقرر انها تطيق فيزوجها، وزوج يدخل بها. معيارهم الأوحد هو "بنيتها" سمنة البنت، ومدى اكتساء عظامها باللحم. اذا بنت ٩ او ١٠ طويلة سمينة مش ضعيفة هزيلة مبروك خذها لفراشك حلال عليك يا عم. هذا هو المعيار الفقهي الوحييييييد اللي يحددون من خلاله اذا الصغيرة مستعدة للجماع او لا. ولااااااا اي اعتبار لعمر زوجها، ولا حجمه مقارنة بحجمها ولا قوته الجسدية، ولا وزنه، ولا شدته ولا محنته وشدة اندفاعه. اكثر ما تعاني منه الزوجة الصغيرة هو احتمالية تمزق المهبل، النزيف الداخلي، شق الجدار الفاصل بين القبل والدبر وهو ما يسمى "الافضاء" الفقه فيه باب كامل يتكلم عن دية الافضاء، يعني اذا جامع الزوج زوجته فأفضاها "وصل فتحتي القبر والدبر" فعليه دية .. تخيلوا 😱 وللصغيرة دية مفصلة. ما نمنع تزويج الصغيرة خوفا عليها من هذه الفضائع، لا نعاقبه ونخليه يدفع لأهلها فلوس! اذا هذا الموضوع له حكم، لكم ان تتخيلوا، فشل معيار إطاقة الوطئ في منهجهم. طيب تعالوا نتكلم عن الفهم والإدارك، وهل هي تعرف الجماع اصلا؟ طبيعته ماهيته الآلام المترتبة عليه؟ هل هي مهيئة نفسيا وعقليا لكي تتعرى أمام رجل غريب؟ ربما تراه للمرة الاولى عندما يغلق عليهم باب؟ هل يسألونها قبل تزويجها ان كانت تريد الجماع وترغب به؟ يا بنتي ياللي بأولى اعدادي، هل ترغبين في النوم مع رجل؟ هل تعلمين يا صغيرتي ماذا يعني الزواج؟ وما هو فراش الزوجية؟ هل تقبلين بذلك؟ هل تريدينه؟ هل ترغبين به؟ هل حجم حوضها مكتمل لحمل طفل؟ نسبة اختناق الجنين في بطن أمه نتيجة القصور الحاد في الدورة الدموية تتضاعف في حال حمل الصغيرة. هل تعلمون أن هناك زيادة طردية للإصابة بمرض هشاشة العظام بسن مبكرة عند المتزوجة الصغيرة بسبب نقص الكالسيوم. تأخذ الأجنة كاليسيوم الأم في كل حمل، الصغيرة لم تكوّن كاليسيوم كافي في عضامها بعد! غير فقر الدم وازدياد معدلات الإجهاض والولادات المبكرة لخلل في الهرمونات الغير متكاملة او لعدم تأقلم الرحم الطفولي على حدوث الحمل. كل هذا يا ناس لا يدخل ضمن معايير "إطاقة الوطئ" ما يدخل هو فقط الحجم واللحم!

Sara J Almukaimi ♀️ ♓

334,720 次观看 • 1 年前

كلام غريب عجيب بأسم الشرع ⁉️ من ندوة في ديوان #الدمخي والمايك الوحيد من للقنوات الي غطت الندوة هي #قناة_المجلس الموقوف ترخيصها بسبب #سحب_الجنسية من صاحبة الترخيص ! بعنوان: نفي وإثبات الأنساب بتحاليل الحمض النووي في ميزان الشريعة الإسلامية للدكتور #أحمد_صباح_الملا : تحليل الجينات #البصمة_الوراثية ..نسبة الخطأ فيه ضئيلة جداً جداً ونسبة الصواب فيه عالية جداً جداً.. و معا هذا ومع ثبوت النسبة العالية جداً بوصول النتيجة إلى حالة اليقين فـ انها لا تكفي لـ نفي نسب الولد من أبيه.. لو سوينا فحص الـ DNA 🧬 البصمة الوراثية وقالت ان هذا أب هذا الولد نقبل..العكس مايصير !!؟ لما البصمة الوراثية تقول ان هذا الإبن ليش ابن هذا الرجل نقول اذا كان هذا الإبن جاء لـ فراشاً صحيح و زوجية صحيحة فإنهو لا ينفى إلا بالملاعنه ما في حل ثاني..!! الـ DNA أو البصمة الوراثية تثبت نعم لكنها لا تنفي ما دام الأب لم ينفي هذا الولد انتهى الموضوع..!! بتقول لا وما ادري ايش ونبحث ونفتح ملفات لا نفتح ملفات ولا نبحث ولا نسوي شيء..!!؟ البصمة تثبت نعم لكنها لا تنفي..اذا ثبت نسب الولد بأقوى وسائل الإثبات وهي الزواج وليس الـ DNA ان كان الزواج صحيح فإنهو لا ينفي لا DNA ولا بصمة وراثية ولا غيرة ان ينفي نسب هذا الولد ما لم يلاعن الزوج زوجته..!!؟ اذا لاعن الزوج زوجته ذيك الساعة لو تحط DNA والنتيجة ان هذا الولد ابن هذا الي لاعن نقول خلاص لا ينسب لهو ولا يثبت نسبه وانتها نسبة بالملاعنه..!!؟ ولا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من الأنساب الثابتة شرعاً شلون الثابتة شرعاً ؟ الي اهي عن طريق الزواج..!؟ لا تأتي تقولي بفتح ملف ونتأكد وبنفحص الدم وبنسوي بصمة وراثية وبنشوفك انت ولد فلان ولا مو ولد فلان هذا الكلام ما يصح وهذا الكلام خطيير جداً..خطير جداً..!؟ هذا الكلام لو نفذ واعتمدناه سوف ندخل في دوامه وفي امر ما الله به عليم.. رفضها الشيخ #صباح_الأحمد رحمه الله ان الأنساب الثابتة شرعاً لا نعبث بها خلاص.. احنا عندنا اقوى وسيلة لأثبات النسب الزواج والزواج موجود والزوجية قائمة وثبت عندنا ان الأب لم ينفي نسب هذا الولد اذاً خلاص لانبش لا نبش..!؟ لأن هذا البحث بعد ذالك هو دخول في محالفة شرعية هذا الباب لا يفتح لا يفُتح هذا الباب اذا اردنا ان نفتحة راح ندخل في مشاكل كبيرة جداً اجتماعية وكذالك شرعية..!!؟ وما انتهى إليه #المجمع_الفقهي لا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من الأنسان الثابت نسبة شرعاً ويجب على الجهات المختصة منعه وفرض العقوبات الزاجرة لأن في ذالك المنع حماية لأعراض الناس و صونناً لأنسابهم..!؟ للأسف ان البعض لا يستوعب هذه المصلحة العظمى هذي مصلحة عظيمة جداً الي هو اعيد واقول حماية اعراض الناس وصوناً لأنسابهم..!؟ لا يجوز العبث بهذا الأمر لأن العبث بهذا الأمر سيحدث اختلاطاً كبيراً بالأنساب فـ اذا كان #الزنا الله سبحانه وتعالى مقتهُ وجعل عليه هذه العقوبة فكيف لمن سيأتي ويعبث بـ #أنساب_الناس و #اعراض_الناس ..!؟ جزاهم الله خير على الوصول لـ هذه النتيجة التي وصلوا إليها لاشك ان هذه النتجية تدل على خطورة هذا القضية من أن تكون مسرحاً للعبث واللعب..!؟ يالله سوا فحص خلنا نثبت انت من وين وأنا من وين..قد تكون مشهوراً بنسب وتقولك البصمة الوراثية لا انت لا تنتمي للنسب هذا تنتمي لنسب أخر وهكذا تصبح المسألة فيها نوع من العبث في انساب الناس المستقرة..!؟ النسب مستقر ليش تجي تعبث فيه وتحدث لنا عملية اختلاط في هذه الأنساب..!؟ احنا نتكلم عن النسب القريب لغط كثير وكلام كثير ان نفتح ملفات ونستخدم البصمة الوراثية لـ نتأكد الأن..!؟ تروح الأسرة وتسوي فحص وتشوف نحن ابناء ابينا ولا ما حنا من ابناء ابينا هذا الأمر لايعبث بهِ ما دام الأنساب بالأدلة القوية ولم ينفها الملاعنه التي تنفي هذا النسب..؟! صدرت فتوى من المجمع الفقهي بـ مكة ما يؤكد هذا المعنى جاء فيها : " لا مانع شرعاً من الإعتماد على البصمة الوراثية في التحقيق الجنائي وطلب من المحكمة واعتباره وسيلة اثبات للجرائم التي ليس فيها حدً شرعي ولا قصاص من ما يحقق العدالة " يا دكتور أحمد #تزوير_الجناسي جناية وهو عبث بالأنساب وهو اختلاط الأنساب اصلاً مو البصمة الوراثية العبث كما تقول البصمة تصحيح للعبث المحرم شرعاً ودام النتيجة توصل لي درجة اليقين المفروض يكون أقوى من عقد الزواج الي من السهل تزويره من مزورين الجنسية وأيضا بالشرع حرمة #المال_العام وجريمة التزوير تشكل خطر أمني شلون تطلب منا ان ننطر #المزور يلاعن زوجة ويعترفون حتى وان طلعت نتيجة الفحص اليقينه حسب كلامك ان هذا مو ولده اي منطق هذا !؟ #الهوية_الوطنية

راشد البواردي

256,872 次观看 • 1 年前

أقلياتٌ توحشت في الإجرام في العالم الإسلامي، وإن انتقدتَ جرائمها اتهموك بضرب الوحدة الوطنية المسلمون، أكثريةً أو أقليةً، ليسوا معصومين عن الخطأ. لكن الأغلبية شرعت الباب للانتقاد من الجميع تحت بند حرية التعبير والنقد الذاتي. أما الأقليات فأحاطت نفسها بقداسة حتى لا تُنتقد، إما بترديد، في حالة همسة ضدها، بأن ذلك ضربٌ للوحدة الوطنية أو تفتيتٌ للجبهة الداخلية، وهذه انتهازية سياسية. فبعض الطوائف تنتقد الأغلبية، والحوارات والانتقادات ظاهرة صحية، لكنهم يقصرونها دونهم، ويحولون أي نقد تجاههم إلى هجوم طائفي. وهذا إقصاء يعيق الإصلاح. النقد متاح للجميع، وحماية الوحدة لا تعني الصمت عن الأخطاء ما لم يخالطها دعوى للعنف. ومن يسمون أنفسهم ليبراليين، فبعضهم ليبراليتهم انتقائية. ينتقدون غيرهم، بينما التطرق لهم أو لحزب الله فيتحول إلى وحش، ثم يتحول إلى وحش دموي عندما تتحدث عن نصر الله. حتى خفت الحدة مع الحرب السورية، وهذا ليس عدلًا، بل نفاق طائفي. لم يتعرض بلد عربي للخذلان مثل سوريا. لمدة خمسين عامًا نُكِّل به، وحدثت جرائم من طائفة، ولم يتحدث عنها إلا السادات👇. وأجزم أن عدم الحديث عنها كان لعدم اتهامهم بالطائفية. وحافظ التقط هذا الحذر، وأسس كذبًا دولته على القومية العروبية الاشتراكية كي يخرج من عقدة طائفته، ويستمد شرعيته من محيطه العربي ومن دعم المعسكر الشرقي. ثم ابتلع الجميع الطعم. ثم صنع حصانته على أساس تجريم أي حديث عن الدين بحجة العلمانية والمواطنة. وفي الإعلام والتعليم أن الدولة تقوم على مبادئ العدالة والمواطنة والشرعية القومية الاشتراكية، أما في الواقع فلا يخفى حقيقة السيادة الطائفية العلوية على الدولة والمجتمع. والسنة والمسيحيون والطوائف الأخرى ليسوا عدا “مزهريات” دون دور. فخدام مرسول لطلب نقود من الحريري، ولعدم أهميته، رغم أنه النائب. وبعد موت حافظ، ولضعفه، طرده بشار، ويفترض أن يتولى، وفق الدستور، الحكم كنائب للرئيس. أما وزير الدفاع طلاس، فمجرد سكير، يقضي وقته سكرًا، ويتغزل كأنه مراهق، وكل من التقاه يقول: إن خرجت بعد سبع ساعات منه فأنت محظوظ، لعدم وجود عمل لديه. وهو قال إنه “بصماتي”، وكل شيء يديره دوبا. أما الضباط، فحواراتهم منتشرة على الإنترنت، ولا يصلون إلى رتب، وإن وصلوا إلى رتب متوسطة وُضعوا في مكان غير مؤثر. وكل قوى الأمن والقوات والاستخبارات من طائفتهم. حزب الله، بعد توقيع اتفاق لتسليم سلاحه وانسحاب إسرائيل، يقوم بالتحريض بأن القرار استهداف للشيعة وزعزعة للسلم الأهلي، ويتهم الحكومة بالتمييز والكراهية، رغم أنهم من أسس للكراهية، وهم لم يزعزعوا السلم فحسب، بل دمروا لبنان. ورغم أنهم الأكثرية، والأقليات ترى أن سلاحهم خطر عليهم وعلى البلد، فالحقيقة أن لا أحد يستهدف الشيعة، لأن نصفهم ضد الحزب. ما يُستهدف هو أن يكون لهم سلاح خارج الدولة، وبيدهم قرار الحرب والسلم. وهذا السلاح قتلوا به في لبنان والعراق واليمن، وما قاموا به في سوريا. يجب أن يتعدى الأمر إلى نزع سلاحهم ومحاكمتهم. هل تعلم أن إيران جمعتهم مع طائفيين، ووصلوا إلى مئة ألف مقاتل، وخسرت خمسين مليار دولار، وقُتلوا مئات الآلاف، وهُجِّر أربعة عشر مليونًا؟ المظاهر السلبية في الأديان لا بد من وجودها، والإسلام يجب أن يُؤخذ كباقي الأديان. فما قامت به الأغلبية يُشهَّر به، وهي تقوم بنقد ذاتي. لكن الأقليات، كلما تعرضت لها، ضربوك بالوحدة، ويلجؤون إلى المظلومية، وينددون بالطائفية، ويتهمون بالتحريض وزعزعة السلم الأهلي، ويتباكون على غياب القوانين الرادعة للتمييز والكراهية. في أي دولة تريد أن تتطور وتبني مجتمعًا متماسكًا، يجب أن يكون النقد متاحًا للجميع بنفس المعيار، سواء كانوا أكثرية أو أقلية. أما أن تضع الأقليات نفسها في موقع المستضعف، بينما هي التي قامت بأبشع الأعمال، فعلى الدول، خاصة التي تعاني من اضطرابات، ألا يكون احترام التنوع في التغاضي عن الأخطاء، بل في محاسبة الجميع بالمعيار نفسه. فمن يرتكب جريمة يُحاسب بصفته مجرمًا، لا بصفته ممثلًا لطائفة أو مذهب. وعلى العقلاء في هذا الدين التكاتف، وأن يصد كلٌّ أشراره، وأن يكونوا وطنيين قبل أن يذكروا من أي طائفة هم. فالوطن لا يُعوَّض، وفي شرع البشر لا يمكن لأقلية أن تحكم أكثرية وتفرض رأيها. فالديمقراطية: الأكثرية تحكم، والأقلية تستخدم حقها الدستوري لدفع أي ضرر أو إقصاء. فحزب الله عليه أن يرضى أن يكون مكونًا من مكونات لبنان، وليس إمارة طائفية تملك صواريخ وتتبع لبلد آخر. وعلى البقية في سوريا أن يستغلوا عفو الشرع والعودة إلى أهلهم، ونبذ الأحقاد. فالدم يولد دمًا، والأهم أن نقد أخطاء الأقليات يجب أن يُطرح، لا لزيادة الفرقة، بل لأن الحوار يلين النفوس، ويقرب القلوب، ويوسع المدارك. 🔴 الوحيد الذي علق الجرس ضد جرم حافظ وبعض طائفته

مساعد الثبيتي

127,039 次观看 • 3 个月前

“أنا زوج سارة”: #الصدمة الجميلة التي أعادت ترتيب المعنى حين طلب الرجل المايك كنت متوجسة. جهزت الكاميرا وكأنني أتوقع شيئًا ثقيلًا ثم قال ببساطة: أنا زوج #سارة_آل_طالع. في ثوانٍ انقلب المشهد كله: الريبة صارت دهشة، والخوف صار إحراجًا داخليًا، والإحراج صار درسًا. التفتُّ إلى ورد وقلت لها بصراحة: “أنا خفت.” قالت: “التنميط مشكلة يا أمي.” هنا لم أحتج تبريرًا… احتجت اعترافًا: نعم، داخلي صورة جاهزة، والواقع كسرها. وهذا في ذاته معنى من معاني #رمضان: أن تُؤدَّب النفس بوضوح، لا بقسوة. #محمد و #سارة: نموذج لا يشبه “الخطابات” ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد “زوج يساند زوجته”. كان انسجامًا زوجيًا حقيقيًا من النوع الذي لا يحتاج خطبة ولا تنظير. #محمد_معتق لم يتحدث عن زوجته سارة بوصفها “تتبعه”، ولا بوصفها “إنجازًا باسمه”. تحدث عنها كإنسانة، كشريكة، كمشروع عقل وعمر. ثم جاءت لحظة التكريم. وطلب الدكتور #أحمد_التيهاني من محمد أن يكرم زوجته. فقام محمد وهو يفيض فرحاً: سلّمها الشهادة، قبّل رأسها… ثم قال عبارته التي ضحكنا معها وفرحنا بها: “كثروا الصور.” هذه ليست جملة عابرة. هذه إعلان ثقافي كامل: أنا فخور. أنا سعيد. أنا لا أخجل من نجاحها. ولا أراه تهديدًا لي. في مجتمع يحب أن تنجح #المرأة ولكن ثقافته تتوتر قليلاً عند ظهور نجاحها على ملأ، يأتي الزوج #الرجل ليفرح معها علنًا… فيصبح الفرح نفسه موقفًا. #قبلة_الرأس: حين يصير #الامتنان قيمة عامة قبل ذلك بعد انتهاء اللقاء وبعد طلبه القاء مداخله وتعريفه بنفسه وأنه زوج سارة التفت محمد إلى الدكتور أحمد التيهاني وأشاد به وبمساندته لزوجته في رسالتها وذهب إليه وقبّل رأسه. وهنا أنا توقفت. هذه ليست مجاملة فقط. هذه ثقافة: الاعتراف بالفضل، احترام العلم، وعدم الخجل من قول “شكرًا” بوضوح. وفي هذه اللحظة ظهر الدكتور أحمد بوصفه أكثر من “مشرف أكاديمي”: قائد حراك، محرك مسامرات، وصانع بيئة تجمع بين العلم والمجتمع دون تناقض. تتحول فيها رسالة دكتوراه إلى كتاب، وتتحول لحظة علمية إلى معنى اجتماعي. #الشراكة_الزوجية التي تُفهم حتى لو غابت الأستاذة #عائشة_التيهاني لم تكن حاضرة ليلة الأمس. لكنني أعرف وأشهد حضورها في لقاءات كثيرة. هي ليست “ظلًا”… هي شراكة تُكمل المشهد. أحيانًا يكفي أن يرى #المجتمع نموذجًا واحدًا من هذا النوع… ليصدق أن الشراكة في الزواج ليست شعارًا، بل حقيقة. قصور #أبوسراح_التاريخية: حين يقول الأصل والأصيل “المكان مكانك” ومن النادي الأدبي عادت الذاكرة إلى ليلة قبلها مباشرة: في قصور أبو سراح. مكان تاريخ وأصالة وشموخ. جلستُ في الصف الأول لأنني استغربت أن لا تكون هناك امرأة واحدة في المقدمة. وسألت الأستاذ عبدالعزيز أبو سراح فور جلوسي: “هل أجلس هنا أم تجلس النساء في الخلف؟” فأشار لي بتلقائية تُشبه أصله: و بكلتي يديه أمام جميع الحضور بالبقاء مكاني وقال: “بالعكس… المكان مكانك.” هكذا يُعرف الأصل: فالأصل لا يتصنع احترامه… لأنه محترم بطبيعته. وتربى ونشأ على تقدير المرأة، كيف لا وهي أمه وزوجته وابنته وأخته و… فهو يكرم المرأة والرجل دون أن يصنع معركة من ترتيب كراسي. “ارجعي للصف الثاني”: حين يصنع تثقيف دخيل من نفسه أصلاً وبالمقابل، هناك مشهد آخر لا أذكره للتشهير، بل للفهم وفي نفس القصور وقبل شهر وأكثر، متخصص في #التاريخ، جهبذ، رصين، محترم و واسع الاطلاع يقول للمرأة: “ارجعي ل #الصف_الثاني” أنا لا أتهمه، لكني أسأل السؤال الذي لا بد أن يُسأل: كيف وهو يعرف تاريخنا جيداً، حيث المجلس واحد، ثم يعيد إنتاج ترتيب لم أعرفه في أصلنا؟ وهنا أصل إلى قناعتي: هذا ليس من الدين. وليس من الجذور. هذا تثقيف “دخيل” تزيّف باسم الحياء وهو ليس حياء. الأشد دلالة: كان ملاصقًا لكرسيّي الذي جلستُ عليه في القصور، قبل ليلة أمس، كرسيّان فارغان؛ لا رجال عليهما، وبينهما وبين صفّ الرجال المجاور مسافة واضحة، ومع ذلك لم تتقدّم أي امرأة من الصف الثاني للجلوس عليهما بجانبي. هنا لا لوم ولا اتهام. بل قراءة: أحيانًا المكان لا يمنع… الذي يمنع هو خوف “نظرة المكان”. وبعض القيود ليست قوانين… بعض القيود “موروث نفسي” يحتاج تفكيكًا لا مواجهة. #غلا_أبوشرارة … يتبع #ملاحظة: أعتقد أنكم ستنعمون بمشاهد كثيرة من الذاكرة، حين تشاهدون الفيديوهات المرفقة. لن أفسد عليكم، ولن أشرح المشهد تابعوا الفيديو الأول، لحظة وقوف محمد وهو يكرّم سارة ويقبّل رأسها بفخرٍ صادق، دون استعراض، ودون خطاب. ثم البقية حين قبّل رأس الدكتور أحمد التيهاني، امتنانًا واحترامًا، ومداخلة الرجل الصادق #حسن_مخافة في لحظة تختصر معنى الشراكة وقيمة العلم وتكشف الفرق بين الحقيقي و المُعلَن. أترك لكم أن تعيشوا الإحساس كما عشته، وتلتقطوا المعنى كما التقطته، فبعض المشاهد لا تُروى بل تُشاهَد.

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

810,507 次观看 • 7 个月前

كتاب الاغاني لأبي الفرج الأصفهاني يروي حكاية عروة بن حزام وابنة عمه عفراء حيث خطبها وحال الفقر بينهما إذ طلب ابوها ثمانين ناقة مهرا لها فكلف نفسه عناء السفر بحثا عن حل لهذه المصيبة وبينما هو غائب حل بالديار قحط وجوع فزوجها ابوها لرجل ميسور بمهر يعينه وأهل بيته على الدنيا وسار الزوج بعفراء إلى بلاده. وخوفا على ولد أخيه عروة بنى الأب لعفراء قبرا وحين عاد أخذ منه العزاء ودله على قبرها فبينما هو عند قبرها لايام رقت له أمة في المضارب وأخبرته بخبر عفراء. طار ليراها في قصة طويلة حل بها ضيفا على زوجها وكان رحيما به وعرض عليه ان ينزل عن زوجته ويطلقها لأجله الأمر الذي حرك المروءة عند عروة وكلف نفسه الرحيل إلى منيته فلما رحل عنهم نكس بعد صلاحه وتماثله وأصابه غشي وخفقان فكان كلما أغمي عليه ألقي على وجهه خمار لعفراء زودته إياه فيفيق ولقيه في الطريق ابن مكحول عراف اليمامة فرآه وجلس عنده وسأله عما به وهل هو خبل أو جنون فقال له عروة ألك علم بالأوجاع؟ أقولُ لعَرَّافِ اليمامة داوِنِي فإنَّكَ إنْ داويتِني لَطبيبُ وإنِّي لتَغشاني لذِكراكِ هِزّةٌ لها بينَ جلدِي والعِظِام دَبيبُ الجدير بالذكر أن عروة توفي سنة 30 هجرية أي أنه قد سبق جميع الشعراء الذين جاءوا بعده في العصر الأموي لأنه توفي في عهد الخليفة عثمان بن عفان وهو أول من مات عشقاً في التراث العربي فقد تناقلت العرب أخباره في مجالسهم وأضافوا عليها فكانت بمثابة التلفاز أو الآي فون في الترفيه واشعال المجالس بعروة وشعره العذب ومصرعه ومصرع عفراء كمدا عليه جعلتُ لعرّاف اليمامةِ حُكمَهُ وعرّافِ حَجْرٍ إن هما شفيانِي فما تركا من حِيلةٍ يعرفانها ولا شَرْبةٍ إلا وقد سَقياني وقد تركتْني لا أعِي لمحدِّثٍ حديثاً وإنْ ناجيتهُ ونجانِي كأَنَّ قَطاةً عُلِّقَتْ بجَناحِهَا على كَبدِي من شِدّةِ الخفقَانِ متى تكشفا عنّي القميصَ تَبَيَّنا بِيَ الضُّرَّ من عَفْراءَ يا فَتَيانِ هوايَ عراقيٌّ وتَثْني زِمامَها لِبَرْقٍ إذا لاحَ النجومُ يَمانِ أُصَلّي فَأَبْكي في الصَّلاةِ لِذِكرِها لِيَ الويْلُ مما يكتبُ المَلَكانِ وإنِّي لأهوَى الحَشْرَ إذْ قِيلَ إنَّنِي وعَفْرَاءَ يومَ الحَشْرِ مُلْتَقِيَانِ وقيل إنه لم يلبث على هذه الحال حتى مات فوصل خبره إلى عفراء فوجدت عليه وأنشدت تلك الأبيات الخالدة ألا أيُّها الرَّكْبُ المُخِبُّونَ ويحكمْ بحقٍّ نَعيْتُم عُروةَ بنَ حِزامِ فلا تهنأ الفِتيانَ بعدكَ لذَّةٌ ولا رجعُوا من غَيْبةٍ بسَلامِ وقلْ للحَبَالَى لا تُرجِّينَ غائباً ولا فَرِحاتٍ بعدَهُ بغُلامِ كنا نرى الحب العذري نكوصا والأولوية للجسد والمعاشرة وان كل ما هو مثالي بدائي أفلاطوني حتى العشق هناك تسمية شهيرة (الحب الأفلاطوني وهو إشارة إلى حديث المأدبة لأفلاطون ووصفه للعشق في ليلة باردة من ليالي الشتاء بأثينا بعد مأدبة ونبيذ أحمر وحديث عن اسطورة النصف الاخر لكل انسان وسبب الموت في العشق) وكان في جيلنا يكثر الحديث عن ان الطهرانية ذات منبع ديني ونظرة للجسد كدنس والرغبة بالحياة كخطيئة وظهر بعدها فرويد بمفهوم (التابو) وظلمنا الشعر العذري العربي مع الزمن اكتشفنا ان الشعر العذري يتميز على الشعر العباسي الذي يغلب عليه الفحش احيانا كان الشعر العذري مشحونا بالعاطفة لأنه يوتوبيا لم يتحقق في الواقع مجرد خيال وابداع لا ينطفيء يقول أوسكار وايلد "لا تتزوج أبدا يا دوريان، فالرجال يتزوجون حين يقتلهم الملل، والنساء يتزوجن من باب الفضول، ولكنهم جميعاً يندمون على ذلك" الحركة الرومانسية التي مرت بها الحضارة الغربية أواخر القرن الثامن عشر إلى منتصف القرن التاسع عشر كانت قد حدثت في الحضارة الإسلامية منذ زمن بعيد. وهي التي اكتشفت ان العشق يوتوبيا لا يتحقق أبدا في الواقع بل مكانه الفنون والأدب. عروة بن حزام مثال جميل لقوة الرومانسية في الثقافة العربية واحتفاظها بالشحنة العاطفية من القرن السادس إلى الربع الاول من القرن الواحد والعشرين

أسعد البصري

11,314 次观看 • 8 个月前

مرحلة جديدة من سلسلة الفساد في قضية مشروع الدرعية. في الفيديوهات السابقة شرحتُ كيف تم الاستيلاء على مشروعي بحكم ظالم، وكيف تم التلاعب بالإجراءات والأحكام، وكيف انتهت جميع الدعاوى القضائية بأحكام متناقضة تخالف العقد والإقرار القضائي والأنظمة القضائية الخاصة والعامة. اليوم، بعد أن نشرتُ الحقيقة كاملة وفضحتُ التزوير والتواطؤ والنفوذ... جاء الرد بمرحلة جديدة من الانتقام الممنهج باستخدام أدوات الدولة نفسها. وهنا أوضح بأن هذه ليست مجرد إجراءات فردية، بل نمط واستراتيجية واضحة تهدف إلى إسكات من يطالب بحقه ويفضح الفساد. مرحلة التوثيق الدولي ومطالبات المنظمة بعد انتشار القضية، تبنى مركز الخليج لحقوق الإنسان (GC4HR) قضيتي ونشر تقريراً مفصلاً بتاريخ 17 فبراير 2026 التقرير وثّق بالتفصيل إساءة استخدام السلطة والنفوذ من قبل الشريك، والطرد بالقوة أثناء حظر كورونا، ومصادرة الوثائق والممتلكات الشخصية، والتحيز والفساد القضائي الواضح في عدة دوائر، ورفض تطبيق الأنظمة بشكل عادل.وطالبت المنظمة السلطات السعودية بـ: فتح تحقيق مستقل وشفاف في كل مراحل القضية. محاسبة المتورطين في الانتهاكات. تعويض المتضرر عن الخسائر المالية والمعنوية. ضمان عدم استخدام النفوذ للتأثير على سير العدالة. بدلاً من الاستجابة لهذه المطالب أو حتى الرد عليها، جاء الرد بتصعيد الإجراءات الانتقامية ضدي وفق التسلسل التالي: أولا: منع التوكيل بشكل كلي صدر قرار رسمي يحرمني كلياً ونهائياً من توكيل أي محامٍ للدفاع عن نفسي وهذا انتهاك صارخ لحق الدفاع. الخطاب الرسمي رقم 153648 بتاريخ 11/7/1447هـ هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل انتهاك مباشر وصريح لحق أساسي مكفول بنظام المرافعات الشرعية، وهو حق الدفاع الذي لا يجوز حرمان أي شخص منه، خاصة في قضايا تتعلق بأموال وممتلكات. وحين حاولتُ الاستفسار عن الجهة التي أصدرت هذا القرار الجائر... لم يتم الرد عليّ. بل تم حذف أيقونة الاستفسار عن خدمات التوثيق بالكامل، في خطوة واضحة لإغلاق أي قناة للاستفسار أو الاعتراض. هذا الإجراء يهدف إلى شلّ قدرتي على الدفاع القانوني، ويجعلني أقف أمام أي إجراء قضائي أو أمني بدون تمثيل قانوني، وهو أمر يتناقض تماماً مع أبسط مبادئ العدالة وسيادة النظام. ثانيا: الإستدعاء والتعميم بالقبض وهذه أداة للترهيب والإسكات حيث أنه بعد قرار منع التوكيل بفترة قصيرة، وصلتني رسالة نصية رسمية تحدد موعد مراجعتي في مركز شرطة العليا يوم 2/12/1447هـ بشأن القضية رقم 4700809974. وحين استفسرتُ عن تفاصيل هذه القضية وطبيعتها... امتنعوا عن تقديم أي معلومات واضحة، واكتفوا بعبارة عامة: «عندما تحضر بتعرف وش الموضوع». والأخطر من ذلك: صدر تعميم بإلقاء القبض عليّ بتهم تتعلق بـ«إثارة الرأي العام والإنتقاد والتشكيك والتشهير». هذا الاستدعاء والتعميم ليسا إجراءً أمنياً عادياً، بل أداة واضحة للترهيب والضغط والإسكات، تهدف إلى إجباري على التوقف عن نشر الحقيقة، وتحويل الملف من قضية مالية وقضائية إلى ملف أمني. ثالثا: الدعوى الكيدية الجديدة وهدفها الاستراتيجي الاستدعاء والتعميم مرتبطان ارتباطاً مباشراً بالدعوى الكيدية المخالفة للأنظمة التي رفعها الخصم قبل وفاته، ثم قام الورثة برفع قضية كيدية أخرى جديدة أيضا مخالفة للأنظمة والتي تطالب بأكثر من عشرة ملايين ريال. في هذه الدعوى يتم الاعتماد على أحكام سابقة متناقضة ومخالفة للأنظمة، ورفض لعقدي و الإقرار القضائي السابق الذي يثبت شراكتي بالمال والعمل، واستخدام تقارير خبراء مخالفة و مزورة ومطعون فيها. والهدف الاستراتيجي من استمرار هذه الدعوى ورفعها بهذا التوقيت واضح: هو تجاوز المطالبات الأصلية المتعلقة بالاستيلاء على رأس مالي وأرباحي، وتحويل التركيز كلياً إلى أنني «الطرف المطلوب». بهذه الطريقة يتم تجاهل ونسيان أصل الجريمة (الاستيلاء على أكثر من 9 ملايين ريال بحكم ظالم)، ويصبح الحديث كله عن «الدعوى المرفوعة ضد زايد» بدلاً من الحديث عن الحقوق المسلوبة. هذا أسلوب كلاسيكي يُستخدم لإسكات من يفضحون الفساد: تحويل الضحية إلى متهم، واستخدام القضاء كأداة للإنتقام بدلاً من أن يكون أداة لإعادة الحقوق. وباختصار هذا هو مصير من يطالب بحقه ويفضح الفساد في بيئة يُستخدم فيها النفوذ والقضاء كأدوات للحماية والانتقام. حيث يُبنى المشروع بجهد ومال المواطن، ثم يُستولى عليه بحكم مليء بالمخالفات، فإذا فضح ذلك... يُمنع من الدفاع عن نفسه، ويُستدعى للشرطة، ويُصدر بحقه تعميم قبض، وتُستمر الدعاوى الكيدية ضده لكي يُنسى أصل الظلم. هذه الإجراءات تمثل مخالفات واضحة لنظام المرافعات الشرعية، ونظام الإثبات، والمبادئ القضائية الأساسية، وحق الدفاع، وحرية التعبير عن المطالبة بالحقوق. كما أعيد وأكرر طلبي السابق إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وإلى ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بأن يتم: فتح تحقيق مستقل وشفاف وجاد في كل مراحل القضايا السابقة، بما في ذلك قرار منع التوكيل والتعميم بالقبض والدعوى الكيدية الحالية. إلغاء قرار منع التوكيل فوراً، باعتباره انتهاكاً صارخاً لحق الدفاع. رفع أي تعميم أو إجراء يستهدف كشف الحقيقة أو المطالبة بالحقوق. محاسبة كل من شارك في التلاعب أو التستر أو استخدام السلطة للانتقام. ضمان عدم استخدام القضاء والأجهزة الأمنية كأدوات للإنتقام من أصحاب الحقوق. وفي الختام: أنا لن أسكت.. وسأستمر في توثيق وكشف كل مرحلة جديدة وكل انتهاك، مهما بلغت الضغوط. لأن الحق لا يسقط بالانتقام، ولا يُمحى بالتعتيم. والفساد لا يسقط بالتقادم. وهذا هو أسلوب الفاسدين التقليدي؛ يتهمون من يحاسبهم ويفضح فسادهم، ليحولوا أنفسهم من متهمين إلى ضحايا، ويصرفوا الأنظار عن جرائمهم الحقيقية. #فساد_القضاء #الدرعية #قضية_زايد_اصبيح

زايد اصبيح

72,264 次观看 • 2 个月前

المناضل الفلسطيني المصري الكبير، والصديق العزيز، رامي شعث، يعد من أهم النماذج العابرة للقارات التي تكشف عن نفاق وتواطئ الأنظمة الحاكمة أينما ذهب، الأنظمة التي تستمد سيادتها من رضا مولاها المشروع الصهيوني، أحقر ما صنعت البشرية من مشاريع. رامي كان يقبع في سجون السيسي لأنه كان يقود حملة المقاطعة لإسرائيل في مصر، وتأثيره كان عابر للحدود في حملات هذه الحركة الشعبية الوطنية، لم يكل ولم يمل وأبى أن يرضخ حتى أن اعتقله نظام السيسي الفاجر لسنوات. رامي متزوج من إمرأة فرنسية شديدة الإباء، تحبه وتحب فلسطين، لم تكل ولم تمل هي الأخرى وظلت تناضل من أجل دعم حريته من قفص السيسي خدّام سيادة المشروع الصهيوني، هذا حتى أن التفت إلى الأمر ماكرون رئيس فرنسا شخصياً وتدخّل بنفسه لكي يحرره من سجون السيسي الظالمة التي لا يحكمها قانون سوى رضا الصهاينة وأعوانهم. بالفعل ماكرون حرّر رامي من سجون السيسي، وظن رامي أنه حرّ، وماكرون كان يعلم ان رامي قيادي فلسطيني يدعو لمقاطعة إسرائيل بكل شراسة، ومع ذلك ضغط ماكرون بشدّة إلى أن تم تحرير ورحيل رامي عن مصر ليسكن مع زوجته في باريس عاصمة النور، المدينة الملهمة بتاريخها لكل حركات المقاومة على سطح الكوكب، فهي عاصمة الثورة الفرنسية المجيدة، وكذلك أرض احتضنت بدماء شعبها أشرس أشكال المقاومة ضد الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية. رامي كما ذكرت زوج لإمرأة فرنسية ابنة هذه الثورة ومن سلالة هذه المقاومة، فكان أمر طبيعي ان ينجبا معاً إبنة أكثر صلابة منهما، والآن رامي أب لطفلة فلسطينية فرنسية تجمع بين شرف الشرق وعزّة وكرامة الغرب، هي مشروع مستقبلنا جميعاً، مستقبل عليه ان يجمع أفضل ما فينا. لكن بقدرة قادر، النظام الفرنسي بقيادة ماكرون، الذي ضغط بشدة لتحرير رامي من قبضة السجن الصهيوني المصري، هو الآن يجور على حقوق رامي، ويفعل ذلك لنفس الأسباب الصهيونية التي ضغط النظام الفرنسي من أجل تحرير رامي من حصارها له في مصر. بسبب نضال رامي العظيم في القضية الفلسطينية ونشاطه المؤثر والفعّال في الدفاع عن أهله في غزّة ضد الإبادة وضد داعميها، يجور النظام الفرنسي اليوم على حقوقه ويقف وقفة عبد الفتّاح السيسي معه، ويصدر قرار تعسفي بترحيله من الأراضي الفرنسية بسبب نضاله من أجل فلسطين. قرار ليس فقط يجور على حقوق رامي بل هو قرار يحرم إمرأة وطفلة فرنسيتين من أعز ما عندهم، قرار يترتب عليه ان تتربى طفلة فرنسية كاليتيمة مع ان أبيها على قيد الحياة، قرار يحرم إمرأة فرنسية مخلصة آمنت بعقيدة الدولة الفرنسية في حق النضال والمقاومة من زوجها لأنه هو الآخر آمن بها. رامي لم يجرم لكي يتم ترحيله، ولم يخرج عن العقيدة الراسخة في مفهوم الدولة الفرنسية الحديثة، العقيدة التي تتصدى لكل أشكال الاحتلال وبكافة الطرق وليس دعم المحتل كما يمارس ساسته بكل خزي اليوم. اللافت هو ان النظام الفرنسي يسعى بهذا القرار الجائر لإسكات الصوت الفلسطيني على ارضه ليؤكد تواطئه مع الصهاينة في ابادة الشعب الفلسطيني في غزة، فاذا رحل رامي هذا يفتح لهم الطريق للمزيد من دعم هذه الإبادة الحقيرة بدون صوت يزعجهم، فان دعم الإبادة يتطلب السكون والمزاج، هذا طبعاً تقديراً منهم لذكرى النكبة الفلسطينية التي لن ترحل مهما فعلوا من ذاكرة كل أحرار العالم، فالذاكرة لا ترحل أبداً بأمر إداري جائر وتعسفي، بل هكذا تترسخ. والمؤسف هو ان كل ما استند اليه هذا القرار الجائر في حيثياته من استدلالات يرقى إلى الكوميديا المهينة التي يخزى منها نظام فاشي ومستبد مثل نظام السيسي في مصر، أشياء من قبيل ان رامي يقف ضد الاحتلال الصهيوني مثلاً كما لو كانت الدولة الفرنسية بنيت على عقيدة الاحتلال وليس مقاومته، أو كما لو كان الاحتلال هو فرنسا نفسها، أشياء مثل رامي يعبّر عن رأيه، وأشياء كلها عبث لا علاقة لها بأي سند قانوني أو دليل يثبت أي انحراف فيما قام به رامي في مشوار نضاله السلمي المعروف. ولا أرى في كل ذلك سوى أن النظام الفرنسي بات يخاطر بكل قيّم الحرية والديمقراطية التي بني على أساسها من أجل مشروع غريب ومنحرف بني على عقيدة تتناقض بشكل صارخ مع كل مكونات الهوية الفرنسية، مشروع يقف منفرداً كحثالة الأمم عند شعوب العالم اليوم، مشروع يحتفل بتمزيق أجساد الأطفال ويتباهى بقانون قتل السجناء والأسرى دون حسيب، وهذا القرار في حق رامي ما هو إلا إمعان في دعم كل جرائمه المشينة. أتمنى أن يستيقظ عاقل في أروقة صناعة القرار في النظام الفرنسي وأن يسرع في إلغاء هذا القرار المستهتر الذي لا يجوز أن يخرج من دولة بحجم وقيمة فرنسا، انه قرار يدعم جرائم الصهاينة ولا يدرك حجم إهانته الشديدة لماريان المناضلة والأبية، حارسة الحرية، المساواه، الإخاء.

Amr Waked

20,121 次观看 • 4 个月前

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 次观看 • 1 个月前

العمارة وثقافة المكان........محاولة لتعزيز الهوية في إطار تكليفنا بتصميم مشروع فندق أربعة نجوم على قطعة أرض بمساحة 4900 متر مربع على ساحل البحر الأحمر في منطقة الحريضة التابعة لإمارة عسير بجنوب المملكة العربية السعودية فاجأنا ممثل الشركة المالكة بطلب مجلس الإدارة بأن يكون الفندق على الطراز "اليوناني" الخاص بجزيرة سانتوريني تحديدا!!!!! لقد صدمنا لهذا الطلب ولا سيما وأننا نعلم يقيناً أن منطقة عسير غنية بموروث ثقافي ومعماري مميز جداً ولا يمكن تجاهله أو حتى عدم احترامه وهو ما قد يرقى من وجهة نظرنا إلى أن يصبح جريمة في حق المجتمع المحلي هناك ولذلك قررنا أن نخوض نقاش مهني طويل معهم حتى نقنعهم بوجهة نظرنا هذه إلى أن حصلنا على قبولهم لوجهة نظرنا "بجهد كبير" بعد أن تعهدنا لهم بأنه سيكون معلم مميز في المكان لشركتهم بإذن الله. المشروع مثل لنا تحدي مهني نعيشه نحن المعماريين بصورة شبه يومية تقريبا في مكاتبنا الهندسية، فمن ناحية نحن أمام شركة مستثمرة وعلى الرغم من امتلاكها لعلامة تجارية دولية لسلسلة من الفنادق إلا أنها تتعامل مع المشروع من منظور اقتصادي بحت يأتي فيه تحقيق أقصى نسبة ممكنة من الربح المادي على رأس أولوياتها وتريد الحصول على أكبر عدد ممكن من الغرف والفراغات التأجيرية وتستغل أقصى ما يسمح به قانون البناء من عدد أدوار في الموقع وعلى ما يبدو أنهم يحاولون تجنب المغامرة برفع قيمة النتاج البنائي في مقابل رفع القيمة التأجيرية شأنهم شأن الكثيرين من المستثمرين الذي يؤثرون السلامة دائماً ولا يجازفون بالخوض في أي تجربة جديدة قد ترفع من قيمة استثماراتهم لو أحسنوا دراستها وتسويقها جيدا ببعض الجهد الإضافي!! وعلى الجانب المقابل نحن بصدد بناء مشروع في واحدة من أعظم الأماكن ذات القيمة المعمارية المحلية بالمملكة حيث قرى تهامة والسروات ورجال ألمع فكيف لنا أن نتجاهلها؟ علماً بأن وظيفة المبنى كفندق بالصورة المعاصرة التي يتطلبها برنامج المالك ومنظومته التشغيلية لم تكن من ضمن ما قد تعرض له الأجداد في هذه المنطقة ولا يوجد أمثلة أو نتاج بنائي واضح يمكن الاسترشاد به للعمل في مشروعنا الحالي وهذا مثل لنا تحدي آخر في حد ذاته. على الرغم من وقوع مشروعنا على الساحل بعيدا عن القلب في عسير إلا أنه من المهم جدا بالنسبة لنا أن يمثل هذا المشروع امتداد طبيعي وحديث لهذا الأرث العظيم المميز للمنطقة ويجب أن يشكل صورة ذهنية مميزة لا يمكن نسيانها في ذاكرة كل من يزوره من السائحين. هذه التحديات جعلتنا نفكر مليا في كيفية الموازنة بين تحقيق أهداف المالك الربحية والاتساق مع مبادئنا ورؤيتنا المعمارية المسئولة عن ثقافة وموروث المكان في ذات الوقت. لقد قمنا بدراسة أنساق العمارة العسيرية بدقة ووجدنا أننا على الرغم من قدرتنا الفنية على تصميم المشروع ليتم بناؤه باستخدام النظام التقليدي المستخدم للأحجار والأخشاب المحلية بصورة حديثة والذي يعزز الاستفادة من خصائصها الحرارية ويحقق الاستدامة ويستعيد ثقة المجتمع المحلي بها ويحافظ على استمراريتها بل وتجددها إلا أننا تيقنا بعد نقاش طويل ومستفيض مع الشركة بأنه سيكون من الصعب جدا بل من المستحيل اقناعهم بتبني تلك الأساليب "الغير" تقليدية لبناء المشروع بطوابقه السبعة ولهذا كان علينا أن نبحث عن فكرة وسطية تحقق التوازن المطلوب قدر المستطاع. لقد اجتهدنا في البحث والتفكير حتى توصلنا لنتيجة مفادها أننا وإن لم نستطع الالتزام بالأنساق البنائية للعمارة المحلية كاملة والإفادة منها إلا أنه علينا حتما أن نلتزم بالهوية البصرية لها بعد تطويرها وإعادة استخدامها بالصورة الملائمة للمشروع وأن علينا أن نقوم بذلك اعتمادا على أهم الأنساق والمفردات المميزة لها والتي لم نجد أفضل من فن "القط العسيري" معبرا عنها. تقول الدكتورة / جوزاء بنت فلاح بن مدلول العنزي في دراستها حول هذا الفن المحلي الفطري: "فن القط العسيري هو فن تزيين جدران المنازل من الداخل بمنطقة عسير في جنوب المملكة العربية السعودية؛ ويعود تاريخه الى مئات السنين؛ ويعتمد على زخارف هندسية فريدة من نوعها تتراوح بين المثلثات والدوائر والمربعات والخطوط؛ ويتميز بالألوان المستوحاة من الطبيعة، ولقد أدرج هذا الفن ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي غير المادي لدى منظمة اليونسكو في يناير 2018 وزخارفه نابعه من المُعطيات البيئية المُستمدة من النباتات والوحدات الهندسية المجردة، وتقوم بها النساء دائماً؛ حيث تدعو النساء أقاربهن ومعارفهن من مختلف الفئات العمرية لمساعدتهن في تجميل منازلهن من الداخل، حيث كانت ربة المنزل تحرص على تزيين منزلها من الداخل بشتى أنواع الرسوم والزخارف وتجديدها في المناسبات والأعياد؛ وبالتالي تم توريث هذه المعرفة من جيل إلى جيل؛ ولا يقتصر الفن على الجدران فقط بل يمكن رؤيته على الفخار أيضا ويعزز هذا الفن الترابط الاجتماعي والتضامن بين أفراد المجتمع الواحد، وله تأثير علاجي جيد وفعال على ممارسيه؛ يبدأ التقطيط بتجهيز الجدار عن طريق صُنع بودرة من طبقات الجبس يضاف إليها الصمغ، ليتكون خليط يضفي على الجدران مظهراً لامعاً فيسهل تلوين هذه الطبقة. ولتجهيز الألوان تقوم النساء بطحن المواد الملونة المستخرجة من الطبيعة حتى تصبح مسحوقاً ناعماً على رحى من الحجر ليذوب المسحوق ويتم مزجه بعد ذلك بالصمغ، ما يعطيها لُزوجة لتصبح أكثر تماسكاً فيثبت اللون بسهولة. وتتنوع الألوان المستخدمة لتشمل الأحمر (حجر المشقة)، والأصفر (الكركم)، والأسود (الفحم)، والأخضر (البرسيم)، وأُضيف اللون الأزرق لاحقاً بعد أن جلبه التجار إلى المنطقة. وتَخُط السيدات الأشكال باستخدام ريشة مصنوعة من ذيل الماعز. أما عن الزخارف والنقوش، فقد اتخذت عدة دلالات ومعاني، فالخطوط الأفقية تدل على السكون والثبات، والخطوط المنحنية تدل على الحيوية والمرونة. وتعكس النقوش دلالات معينة ومنها "الأرياش" التي تدل عن العلاقة بين الأنثى والنبات، و"المحاريب" التي ترمز إلى الجانب الديني الذي يعتز به المجتمع العسيري. " إذا نحن بهذا الشكل لسنا أمام مجرد فن تشكيلي تجريدي وحسب بل موروث ثقافي له بعد بيئي واجتماعي وديني ونفسي وجمالي في آن واحد. لقد رأينا أنه من الجيد إخراج هذا الفن من صورته التقليدية كونه "زينة" للفراغات الداخلية للبيوت واستخدامه كلوحات جدارية في المشروع من الخارج وهذه الفكرة على الرغم من أننا قد سبقنا إليها آخرون إلا أننا قررنا أن لا نكتفي بها بل أن نستلهم خطوطه وأنساقه اللونية في تصميم كافة تفاصيل مشروعنا كتيجان الأعمدة والمظلات والتغطيات الخشبية وكوبستات التراسات الخارجية وفوانيس الإضاءة والأرضيات وغيرها وصياغة كل ذلك في جمل بصرية مبتكرة وبخامات بناء محلية مع اتاحة الفرصة لأن يتم ذلك على أيدي فنانين محليين من الشباب ليمثل المشروع فرصة كبيرة للحفاظ على موروثهم الثقافي ودعم استمراريته ويصبح منصة مستدامة للتعبير عن ابداعاتهم وإخراجها للنور ليراها ويلمسها جميع من يزوره، ليس ذلك فحسب بل استحدثنا في البرنامج الفراغي للمشروع مرسم للأطفال يمكنهم فيه تعلم هذا الفن على يد سيدات من المجتمع المحلي ممن يحترفونه. من ناحية أخرى وإضافة لهذه المفردات البصرية فقد حرصنا على تجنيب مشروعنا أية أحمال حرارية زائدة حينما تجنبنا الاستخدام المفرط للمسطحات الزجاجية بالفتحات دون سبب منطقي واجتهدنا في وضع تناسب مضبوط بين مسطح الفتحات ومسطحات الكتلة المصمتة بالواجهات وحاولنا توفير أكبر قدر ممكن من الظلال عن طريق تشكيل الكتلة والتراسات الخارجية العميقة للغرف والبرجولات المزروعة التي تغطي الكثير من الأسطح ومسار حركة المشاة في الجزء التراثي وتوجيه القسم الأكبر من الواجهة تجاه الشمال فضلا عن أننا وظفنا في تصميمنا مجموعات من الأنساق المعمارية المحلية المتصلة بتشكيل الكتلة وخط السماء ونسب السد إلى المفتوح واجتهدنا أن يتضمن تصميم مشروعنا على جزء من نسيج تقليدي للعمران المحلي بعسير بعد أن قمنا بتوظيفه ليحوي مجموعة من الأنشطة الجاذبة كالنادي الصحي ومرسم الأطفال والكافيهات وبعض من محال التذكارات للفندق وبحيث تكون الحركة فيه بمثابة تجربة فراغية ممتعة للنزلاء تذكرهم بهوية المكان الذي يقضون فيه أجازتهم ويحفزهم على حفظ ذكريات خاصة به تميزه عن أي مكان آخر قد يزورنه في جولاتهم السياحية فالصور التي سوف يلتقطونها في المشروع ستذكرهم دائماً بأنهم كانوا في: "عسير". لقد حرصنا على أن يحتوي تصميمنا على مجموعات متنوعة من الغرف والأجنحة الفندقية التي تتمتع جميعها بتراسات خارجية كبيرة تشاهد مناظر جذابة ومتنوعة فضلا عن أننا قمنا باستغلال الدور الأخير وملحق السطح لنصمم مجموعات من الفيلات الفاخرة التي يتوفر لكل منها مسبح صغير خارجي وحديقة وركن للشواء في الهواء الطلق. قبل أن أختم مقالي هذا يجب أن أقول أن تصميمنا هذا لا يعدو سوى مجرد اجتهاد منا نقدمه كنموذج للتعامل مع الإشكالية والتحدي الذي ذكرتهما في البداية ولا يعني أبدا أنه الحل الأمثل أو الأنجح الوحيد فلكل مشروع ظروفه الخاصة وتجربتنا هذه وإن كانت لم تحقق الغرض منها بعد أن توقف المشروع لأسباب إدارية، فنحن نظن بأننا وعلى الرغم من خسارتنا للمشروع إلا أننا كسبنا أنفسنا والتزامنا بمبادئنا التي كرسنا لها حياتنا المهنية ، واصررنا قدر ما نستطيع أن نحافظ عليها ولا نتنازل عنها بسهولة واجتهدنا لإنتاج مشروع يحقق رؤيتنا عن عمارة المكان وما يجب أن تكون عليه......هل نجحنا؟ لا أدري.....لا أستطيع أن أجزم بذلك ولكن من المؤكد أننا بذلنا اقصى طاقتنا وحاولنا واجتهدنا. أشكر فريقي التصميمي الرائع على نضاله وجهده المخلص المحترف معي: أيمن سامي، عمر حسني محمد الرافعي، 8 سبتمبر 2023 #العمارة_العسيرية #إمارة_عسير #فندق_أربعة_نجوم #فن_القط_العسيري #عمارة_محلية #العمارة_السلمانية #الهوية_المحلية #السياحة_في_المملكة_العربية_السعودية

ADEEM Consultant, مكتب أديم - معماري محمد الرافعي

18,060 次观看 • 3 年前

السياسة ليست صراعًا بين الخير والشر، بل بين الطموح والخيانة. من يدخلها بقلبٍ طيّب… يخرج منها جثة طيّبة. هناك قاعدة واحدة فقط: إما أن تصطاد… أو تُصطاد. السلطة لا تغيّر الرجال، بل تكشف حقيقتهم. هذه مقتطفات مما ورد في مسلسل “House of Cards” الذي انتجته Netflix عام 2013 — ستة أجزاء — وصنّفه نقّاد بأنه أفضل مسلسل تحدث عن المؤامرات والخداع والتضحية بالحلفاء في عالم السياسة. يُقدَّر إنتاجه تقريبًا بأكثر من مليار وحقق أرباحًا بملياريْ. هذا المسلسل ربما يغني طلاب السياسة عن كتب ونظريات، وربما يكشف لهم الوجه الآخر من هذا العالم المرعب؛ عالم يقوم على الخداع، أساسه الكذب، ويتقدّم بالنفاق. لا مكان فيه للرحمة؛ لأنك إن دخلته ستكون جزءًا من مَن يصنعون الرعب. وكلما اعتليت، كلما كَثُرَت الوحوش حولك؛ إما أن تصطاد من حولك أو تكون الفريسة. وأي تهاون فستكون كحمار الوحش عندما يفترسه أسدًا؛ فلا أحد يلومه أو يسأله — فهذه طبيعة. زعيم إسلامي باغتصابه للحكم أدرك ما فات على زملائه السابقين واللاحقين. وهو قول الرجل الزاهد الذي لا يَغادر محرابه: عبد الملك بن مروان، عند بلوغه الولاية وهو يقرأ القرآن فوضعه لجانبه وقال: “هذا فراق بيني وبينك”. فإما أن تكون زاهدًا، أو تمارس السياسة وهي تقوم على سوء الظن. وملخّص كتاب “الأمير” لميكيافيلي ربما يختصر كل الكتاب في إحدى جملٍ: “الغاية تبرر الوسيلة”. مادام لك غاية فلا تتوانى عن أي وسيلة مهما كانت قذارتها للوصول إليها. فحربك ليست بعدل، بل لتفوز؛ هذه قوانين اللعبة. إن لم تعلم قواعدها وتجيد لعبها لتصل حيلًا بينك وبين مرادك، فقصور الحكم في الأصل مقاصب — مسالخ — تذبح فيها الضمائر والقيم. تشرشل كان يرى أن السياسة لعبة قذرة؛ لا تصلح الا لمن يعرف الكذب، ولا يصلُ فيها الا لمن لا يملك الضمير، فهو قال: إنها كالحرب، لكن في الحرب تقتل مرة بينما تقتل فيها مرات؛ دلالة على خيانة ومؤامرات من وثقت فيهم. وكل الفتن أسبابها السياسة. أحد المفتين المسلمين قال: “أعوذ بالله من السياسة، ومن لفظ السياسة، ومن معنى السياسة، ومن ساس ويسوس، وسائسٍ مسوس”. ففي بداية الدولة الإسلامية قُتِل ثلاثة من الخلفاء الراشدين: عمر، عثمان، وعلي — وبعضهم مثل به وهم صفوة الخلق وصحابة النبي وخلفاؤه. وحتى من يُسمّى خامس الخلفاء الراشدين، عمر بن عبد العزيز، يذكر أنّه قُتِل بالسم؛ وقبله وبعده شهدت أمة محمد قتالًا لأجل العرش. وأسهل الطرق للوصول إلى الحكم وخوض السياسة: الدخول عبر فتحة الدين. المسيحيون ضاقوا من القدّيسين ثم من تسلطهم ومشاركتهم؛ فقامت الثورة الفرنسية التي طالبت بابتعادهم ثم بكفرهم، ورفعت شعار: “اشنقوا أمعاء قسٍ بامعاء ملك” — وطالبت بأن يختار الشخص بين الدين أو السياسة، لأن من يحكم باسم الدين لا يمكن أن يُسأل. زعيم: ثورته لم تكن من أجل شيطان ولا من أجل نشر مذهبه وفق دستوره، ولا هي إسلامية؛ فقد صَفّى من معه وطوَق نفسه بالحرس الثوري، وكان “قصّابًا” ماهرًا عرف كيف يفصل اللحم عن الشحم. وهو ما فاتَ على متطرّفي السنة الذين يريدون كل شيء من الآخر: إسقاط أمريكا والنظام المالي والهيئات الدولية وإزاحة الحكام المسلمين. لكن كيف؟ فَلا تعلَم وهم لا يعلمون؛ فلا خطة ولا أنظمة — إلا خطة المعارضين في لندن الذي ادّعى أول ما ذهب أنه يسعى للإصلاح ويطالب بدولة شورى. لكن مع الوقت تبين، ومن خلال خططه وإجرامه، أنه سياسي يغش الناس. الحقيقة وفق المعطيات أن التنظيمات السنية خدمت المشروع العدائي ضد الإسلام، وفق اعتقادهم، سواء تعلموا أو لم يتعلموا. القاعدة وداعش وكثيرٌ من التنظيمات هي التي مكنت من يحاربوهم من قِبَلِهم ومن ديارهم. ومع الفشل شدّةُ وضوح الواضحات. فما الذي دفع آلاف الشباب في ديار المسلمين إلى المخاطرة، رغم المحاذير بأن من يلتحق بهم هم تجّار دين؟ “سفير السعودية وضح الاسباب واخذ حكمتيار الذي صدّقه آلاف كثير.”كمثال👇 اما الشيخ د.عبداللطيف آل الشيخ من أوائل من اكتشف هذه التجارة الخاسرة، واتكأ على شعار: “ما لم تنزع الجذوز لن تفعل شيء”، وكان من أوائل من حذّر من الإخوان وأنهم شرارة النار الأولى والبقيّة قطيع. فإذا لم تُطمَر البؤرة فلن تستطيع لمّ تابعه؛ وتعرّض بسبب ذلك لشديد الأذى، ومسه منهم عظيم الضرر. لكنه وقف صامدًا عند قَسَمِه الذي أقسمه لملكه. وذكرك اختياره بما قال الحجاج عن المارقين: “إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عودًا عودًا، فوجدني أمرّها عودًا، وأشدّها مسكًا، فوجهني إليكم، ورماكم بي وأمرني.” فكان بعزمه وحميّته لوطنه الأشد محاربةً مَن يتدثرون بالدين وهم ليس منه في شيء.

مساعد الثبيتي

260,947 次观看 • 11 个月前

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

73,901 次观看 • 13 天前

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 次观看 • 6 个月前

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 次观看 • 2 年前