Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

🔴الشيعة اذكياء مو لطامة!!!! القاضي السابق "منير حداد" يقول الشيعة اذكياء غيروا ديمغرافية بغداد التي كانت عاصمة الدولة العباسية إلى مدينة شيعية، وحولوا دمشق عاصمة الأمويين إلى مدينة شيعية!!!! هل هناك مجال للمقارنة عندما بغداد كانت منارة للعالم في عهد العباسي و عهد حكم الشيعي الحالي؟؟؟؟

256,022 görüntüleme • 2 yıl önce •via X (Twitter)

10 Yorum

عبدالرحمن الشمري profil fotoğrafı
عبدالرحمن الشمري2 yıl önce

طبعا بغداد أغلبية سنية رغم كل ما حصل لكن لو فرضنا كلامك صحيح كيف حولتوا بغداد إلى عاصمة شيعية بالحديد والنار . والشام سنية لكن لو فرضنا اصبحت شيعية كيف اصبحت شيعية بالحديد والنار . تعرف ليش لان انتم لا يمكن ان يتقبل الناس عقيدتكم لذلك تجبرون الناس في دخول إلى دينك بالقوة . وأعظم شاهد جدكم اسماعيل الصفوي وجدكم الاخر في الدولة الباطنية وكذلك أجدادكم القرامطة .

Raad profil fotoğrafı
Raad2 yıl önce

لاذكاء ولا هم يحزنون هم فقط أذرع للغرب ومخططاته بالمنطقه وهو من يخطط لهم ويدعمهم بوقت غفلة وأنبطاح من أهلها.

جند الفاروق profil fotoğrafı
جند الفاروق2 yıl önce

اذكياء كيف؟ باللطم والتطبير ودفع الخمس والبكاء والعزاء والتطين والزحف والمتعة والمثلية وضرب انفسهم بالسيوف لا ويكذب بعد يقول مليون شيعي بتونس ومليون بمصر مثل مايقول العراقيين طيح الله حظك

Dr.Muamar Al Kubaisi profil fotoğrafı
Dr.Muamar Al Kubaisi2 yıl önce

إنها حرب طواحين الهواء لا يقودها الى الدونكيشوتية الحمقى مرضى التاريخ ومازوخات كهنة المعابد.

احمد البارقي profil fotoğrafı
احمد البارقي2 yıl önce

الفرس لايوجد لديهم حضاره ولادين

karam Fayez profil fotoğrafı
karam Fayez2 yıl önce

يعني بالله عليك ياقاضي يا متعلم هذا يعتبر ذكاء؟ ؟؟؟؟

أبو سيف Ali Alsayed (Abusaif) 1954 profil fotoğrafı
أبو سيف Ali Alsayed (Abusaif) 19542 yıl önce

أذكياء !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! صحيح والفيل يطير

Mudhafar profil fotoğrafı
Mudhafar2 yıl önce

اذكياء بالتقفيص بأسم الحسين وغير الحسين …

Nasser13 profil fotoğrafı
Nasser132 yıl önce

صدق بكلامه لكن مب ذكاءهم لانهم اداة لمشروع عالمي للمنطقة ازاحة واجتثاث مكون عدو تاريخي للغرب

Hasan Almalki profil fotoğrafı
Hasan Almalki2 yıl önce

فعلا. بغداد ودمشق كانت منارة العلم وفي عهد مطايا الولي السفيه اصبحت منارات اللطم والطين وتنظيف رجول الفرس.

Benzer Videolar

حي ولدت ونشأت فيه..وأحن اليه.... حي ساروجة تراث دمشقي ما يزال يقاوم..الهدم والازالة... التسمية : اسم الحي منسوب إلى أحد قادته وهو صارم الدين صاروجة المتوفي سنة 743 هـ - 1342 م، إذ يزيد عمره على الـ600 سنة، و احتل الحي مكانة مرموقة فكان مجالًا للتنافس بين الأمراء المملوكيين الذين تسابقوا لبناء المنشآت فيه، فأشادوا المدارس و الجوامع و الحمامات التي لا يزال الكثير منها قائمًا حتى الآن و كانت المدرسة الشامية البرانية أساسًا لإنشائه حيث أخذ بالاتساع حولها تدريجيًا حتى اكتمل و أصبح له سوق خاص في عهد الأمير "سيف الدين تنكز" الذي مكث في دمشق طويلًا و الذي ترجع إليه الكثير من الآثار المعمارية. لمحة تاريخية : يقول المؤرخ ابن عساكر في كتابه الشهير "تاريخ دمشق" إن ثاني مدينة بُنيت على الأرض بعد طوفان نوح هي دمشق وكانت الأولى حران، و يثبت ابن عساكر عشرات الروايات عن بداية إعمار و بناء دمشق التي احتضنت على مر العصور حضارات عريقة أبت الرحيل دون أن تترك آثارها في شوارع دمشق و أزقتها القديمة، الأمر الذي ربما يفسّر سر النشوة التي يشعر بها السائر في شوارع و حارات أقدم مدينة بالعالم. حي ساروجة كان أول منطقة من دمشق بنيت خارج أسوار المدينة في القرن الثالث عشر الميلادي، و إن بيوت ساروجة وحماماتها و مساجدها تشكل واجهة للفن المعماري لحقبة مجيدة من تاريخ دمشق، و ما زالت أبواب مسجد الورد مفتوحة منذ بنائه قبل 600 عام و كذلك حمام الورد المجاور له، و توصف بيوت الحي بالقصور، فالمنزل من الخارج لا يلفت الأنظار بواجهته و بابه، غير أنه في الداخل يضم باحة تزينها نافورة ماء في الوسط و شجرة ليمون في إحدى زواياها ما يخلق جوا يمتزج فيه الضوء و النضارة يتضاربان مع الملامح الرمادية و الملونة المحيطة، و يحيط بالباحة من جهاتها الأربع بناء من طابقين. إسطنبول الصغرى : مع انتهاء العصر المملوكي و دخول الحكم العثماني إلى دمشق أخذت الكثير من ملامح الحي و السوق تتبدل، و نظرًا لوقوع الحي خارج سور المدينة القديمة من جهة الشمال الغربي وحيث أنه يشكل امتداداً حيوياً و تراثياً لها، فقد تميز بسوقه الكبير و منازله الواسعة و حماماته و مساجده الفخمة. و هذا ما دفع رجال الدولة العثمانية إلى التمركز فيه بعد أن أجلوا العائلات المملوكية منه و أطلقوا على الحي اسم (إسطنبول الصغرى) نسبة إلى الطبقات الأرستقراطية العثمانية التي كانت تقطنه، و جعلوا محكمتهم فيه "مبنى فندق الحرمين حاليا"، ففي حي ساروجة مجموعة من المشيدات الأثرية التي تعطينا صورة حيّة عن تاريخ الحي و منها المدرسة الشامية البرانية التي اكتسبت شهرة واسعة حيث كان الأمراء و العلماء يقيمون حفلات رسمية عند افتتاحها و إغلاقها و جامع الورد المعروف باسم (برسباي) نسبة للأمير المملوكي برسباي الناصري نائب حلب و طرابلس في العهد المملوكي الذي شيد سنة 830هـ 1426 م و يُعرف أيضًا بجامع الورد و المدرسة المرادية البرانية التي أُقيمت في منزل الشيخ مراد علي البخاري و حمام الورد و يقع خلف جامع برسباي حيث يُعتقد أن الأمير صارم الدين ساروجة هو من بناه و التربة النجمية. و حارة جوزة الحدبا حيث تنتشر محلات بيع الانتيكا و الشرقيات و سبب تسمية هذه الحارة بجوزة الحدبا انه كان يوجد شجرة جوز كبيرة متحدبة و لها أغصان مائلة في وسط الحارة و كان سكانها يركبون الحناتير ليخرجوا منها و كانوا يمرون تحت الشجرة حتي يعبروا بسلام. خانات النفوس في حي ساروجة : تبدأ خانات هذا الحي بكلمة "ساروجة" كخانة "الديمجية" فتسمى الخانة إدارياً "ساروجة ديمجية"، و تصل خانات "حي الساروجة الكبير" إلى سبعين خانة، منها عشرون في "العقيبة و السمانة"، هي "ديمجية"، "طاحون"، "ستي زيتونة"، "شماعين"، "مناخ"، "شيخ مجاهد"، "قفا الدور"، "عقيبة"، "سلطاني ابرم"، "أعجام"، "تحت مأذنة"، "بين القبرين"، "داقور"، "معمشة"، "عناتبة، "بقارة"، "داوور آغا"، "عين باشا"، و أخيراً "ساروجة نوفرة". مما تقدم يستدل على أن حي سوق ساروجة كان حيا سكنيا متكاملا فيه السويقة التي تفي بالاحتياجات الأساسية اليومية لسكانه، و قد ضم هذا الحي في القرن التاسع عشر الميلادي إضافة إلى دكاكين سوقه و إلى البيوت السكنية التقليدية ثلاث حمامات (الورد –الجوزة – الخانجي) إضافة إلى حمام القرماني كذلك وجدت أربعة أفران و جامع بخطبة (الورد) و خمسة عشر مسجدا أو مصلى و طاحونة و عدد وفير من السبلان و الأضرحة أو الترب، كما أنه كان يوجد مقهى إلى جانب حمام الجوزة. إلا أن علاقة هذا الحي مع المدينة داخل الأسوار كانت علاقة قوية سواء من الناحية الإدارية أو الاقتصادية أو الدينية، إضافة إلى علاقاتها مع باقي المجاورة و خاصة العقيبة و البحصة والسنجقدار و الشرف الأعلى و لاسيما في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي و بداية القرن العشرون الميلادي.

عبدالرحمن الخطيب

13,119 görüntüleme • 6 ay önce

سلام عليكم، أنا رضوان خروب، أحد المطلوبين في لبنان بقضايا لها علاقة بالثورة السورية. أنا الآن عليّ أحكام إعدام ومؤبد في لبنان على خلفية مساندة الثورة السورية. هذه الملفات أنا ما إلي فيها أي علاقة، مثل كثير من الشباب السنة الذين حاكمتنا المحكمة العسكرية (الطائفية الشيعية) برئاسة منير شحادة الطائفي، الذي كان يحاكمنا ويعود بأحكامه إلى 1400 سنة قبل، وكان يحاكمنا طائفياً. هذه المحكمة عسكرية، نحن مدنيون، ولا علاقة لها بنا. نحن يجب أن نحاكم بمحاكم مدنية. اليوم أنا أتحدث باسمي وباسم كل المطلوبين: نحن نذهب ونسلّم أنفسنا في لبنان إذا كان هناك عدل ومحكمة عادلة، وإلغاء المحكمة العسكرية وكف يدها عن ملفاتنا، لأن هذه المحكمة نحن لا نثق بها لأنها محكمة طائفية. إذا كانت المحكمة التي ستحاكمنا محكمة مدنية، فنحن لدينا مصلحة أن نذهب ونسلّم أنفسنا، ولا توجد لدينا أي مشكلة. ولكن اليوم المحكمة التي تحاكمنا، لو كان هناك عدل في لبنان، لما بقي أي سجين داخل سجن رومية، بل كان الجميع سيخرج. اليوم المحكمة تحكمنا وتعطينا أحكاماً طويلة الأمد عبر التأجيل المتكرر، وفي النهاية يخرج الشخص براءة. وبعد سنتين يقولون لك: “لا تأخذ براءة”. لماذا؟ لأنك سني. اليوم الذين يحاكموننا في لبنان، والذين كانوا يجلبوننا إلى لبنان من الأفرع الأمنية، هم الشيعة، والذين يحققون معنا في الداخل هم الشيعة، ومنهم مسيحيون. الضباط المسؤولون عن المخابرات والأمن العام، مثل عباس إبراهيم وفرعه وفريقه، كلهم شيعة. المحكمة العسكرية( شيعية). عندما يمسكون شيعياً منتمياً لحزب الله، وهو الذي يجب أن يُحاكم ويُعتبر إرهابياً، يضعونه في السجن يوماً واحدا"، يدفع 20 دولاراً ويخرج. أما نحن، فكل محاكماتنا ودعاوينا: فوراً لأنك سني يعطونك ملف إرهاب وتهم إرهاب. بالإضافة إلى ذلك، نعم، ساعدنا الثورة السورية وذهبنا إلى سوريا وساعدنا. نعم، أنا أتحدث عن نفسي وأعرف أشخاصاً كثيرين فعلوا مثلي. أنا ساعدت الزبداني عندما كانت محاصرة، وساعدت مضايا ومددتها بكل شيء. حتى أنني ساعدت القلمون، وساعدت في حماة، وفي دمشق، وفي حلب، وفي دير الزور، ولم أترك مكاناً في سوريا إلا وساعدته، وساعدت درعا وريف القنيطرة. كل هؤلاء ساعدتهم وساندتهم، وأفتخر بذلك وأحتسب أجري عند رب العالمين. بينما غيرنا من الشيعة ذهبوا إلى سوريا وقتلوا الشعب السوري، وذهبوا إلى العراق وقتلوا الشعب العراقي، وذهبوا إلى اليمن وقتلوا الشعب اليمني، ودمّروا اليمن والعراق وسوريا، والآن يدمّرون لبنان، ولم نرَ واحداً منهم في السجن. الأرمن ذهبوا وقاتلوا في أرمينيا أثناء حرب أرمينيا وأذربيجان، وبعضهم مات هناك وأُعيد إلى لبنان ودُفن هنا، ثم عاد آخرون إلى لبنان، ولم نرَ أرمنياً واحداً منهم في السجن. والمسيحي الذي يتعامل مع إسرائيل يخرج بعد سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات. والآن الشيعة صامتون. لماذا؟ لأنهم يريدون إعادة العملاء الذين فروا إلى إسرائيل، والذين كانوا سبب خراب الجنوب وكانوا يحتلون الجنوب، وما زالوا يحملون الجنسية الإسرائيلية وأولادهم مولودون في إسرائيل ولا يتحدثون العربية، ويريدون إعادتهم إلى لبنان. جبران باسيل يطالب بهم، والكتل المسيحية تطالب بإعادتهم إلى لبنان، والشيعة لا يقولون شيئاً، فقط يلاحقون السنة ويقولون: “أنتم إرهابيون وتهم إرهاب”. نحن لا نقول أن كل السنة يجب إعفاؤهم. من قتل الجيش فليتحاسب. نحن لم نقتل الجيش. أحضروا لنا فيديوهات وتقارير وقضاء عادلاً ومحققين عادلين حتى تُفتح الملفات، وسيرون أنه لن يبقى شخص واحد في السجن، بل سيُسجن مكانه عباس إبراهيم وشامل روكز ومنير شحادة وضباطهم ومحققوهم وكل من تآمر علينا. هؤلاء هم الإرهابيون الحقيقيون، وهؤلاء الموثّقون ضدنا. نحن نطالب بمحاكمة مدنية عادلة، وهذا ما نرضى به، ولا مشكلة لدينا أن نأتي ونسلّم أنفسنا. أما بهذه الطريقة التي تُدار بها الأمور، فهي طريقة غير عادلة. واليوم يتحدثون عن العفو العام، وإذا لم يكن العفو شاملاً لنا فنحن لا نريده. نحن لا نريد عفواً، نحن نريد محاكمة عادلة. العفو هم الذين يحتاجونه، وليس نحن.

د.المحامي طارق شندبTarek Chindeb

12,958 görüntüleme • 4 ay önce

كفاكم تزويرا! القبيلة العربية هي الأصل في كل دول الخليج والجزيرة العربية! ومحاولات تزييف تاريخ المنطقة وتزويره والعبث في مكوناتها سيكون النهاية لدويلات سايكس بيكو وخرائطها وحدودها بل ووجودها! فهذا والي بغداد العثماني مدحت باشا يؤكد في مذكراته عن الكويت سنة ١٨٧٠م وجود قبيلة مطير في الكويت قبل خمسة قرون وأنها من أول من استقر بها! وكذا أكده مؤرخ الكويت الرسمي عبدالعزيز الرشيد الذي أهدى كتابه (تاريخ الكويت) للشيخ أحمد الجابر! وقد كان جيش مبارك الصباح في معركة الصريف ضد ابن رشيد سنة ١٩٠٠م نحو ١٠،٠٠٠ مقاتل كانت القبائل تشكل ٩٠٪ منه بينما لا يتجاوز عدد مقاتلي المدينة ٨٠٠ مقاتل = ١٠٪ أكثرهم يعود نسبه إلى هذه القبائل وهي القبائل نفسها التي كانت في صحراء الكويت كما أكده الضابط البريطاني لوريمر في (دليل الخليج) سنة ١٩٠٤م حيث يقول (قبائل الكويت كلها من العرب، وتنتمي للمذهب السني، والقبيلتان اللتان تكونان غالبية السكان خارج مدينة الكويت هما العوازم والرشايدة، ويقطن جزءا من الصمان التابع للكويت قبيلة مطير فقط، ويخيم عدد كبير منهم في الجهراء كل موسم، أما عدد السكان من البدو فهم حوالي ١٣٠٠٠ نسمة، إذا لم نحسب إلا العوازم والرشايدة وجزءا من مطير الذين توجد أماكن استيطانهم القبلية في الإمارة). وقد ذكر هذه القبائل شاعر الكويت حمود البدر في قصيدته المشهورة في معركة الصريف ومن شارك فيها! وقد كان تعداد سكان مدينة الكويت سنة ١٩٠٠م عشرة آلاف نسمة. كما كان اسم الكويت يطلق فقط على المدينة، وكانت ميناء صغيرا وهو كوت ابن عريعر لا تتجاوز مساحتها إلى مطلع القرن العشرين ميلا في ميل وكانت ضمن لواء نجد والإحساء العثماني ثم جاءت الاتفاقية العثمانية البريطانية ١٩١٣م لحماية البحر من القراصنة التي حددت نطاق تحرك البريطانيين في البر لتنفيذ الاتفاقية فتم ضم صحاري واسعة لمدينة الكويت فتضاعفت مساحته ١٨،٠٠٠ ضعفا وضمت أراضي قبائل كانت موجودة قبل وجود الميناء نفسه ومنها القبائل التي أسقطت بتحالفها الثلاثي (مطير والعجمان والدواسر) سنة ١٨٢٢م حكم ابن عرير الذي يمتد حكمه آنذاك من البصرة جنوبا إلى حدود ساحل عمان لتصبح هذه القبائل اليوم مهددة بوجودها على أرضها لأنها لم تكن من سكان المدينة التي كانت مساحتها ٢٧ هكتار = ٢٧٠،٠٠٠ متر! بينما كانت القبيلة الواحدة تمتد على أراضي يصل طولها ١٠٠٠ كيلو ويبلغ عدد مقاتليها أكثر من سكان مدينة الكويت! وقد تغيرت الأوضاع في الكويت جغرافيا وسكانيا بعد المعاهدة البريطانية فخلال خمس سنوات فقط امتدت حدود مدينة الكويت في عهد مبارك الصباح - وهو أول شيخ تتجاوز حدوده المدينة - بحسب امتداد حدود أراضي القبائل الحليفة له، ووصلت - كما يقول لوريمر - حسب ادعاء الشيخ مبارك وذلك في سنة ١٩٠٥م إلى الصمان شرقا حيث امتداد قبيلة مطير (حيث يدعي شيخ الكويت الحالي مبارك - كما يقول لوريمر - بأن الجزء الشمالي من الصمان جزء من إمارته، وتقع الصمان بين الدهناء في الغرب، ومناطق الدبدبة والشق في الشرق، ويضرب العرب خيامهم في الصمان، ومعظمهم من مطير). ومن القبائل الموجودة في صحراء الكويت منذ القدم - كما في دليل لوريمر الذي ألفه لصالح الحكومة البريطانية - قبيلة العوازم، والرشايدة، والعجمان، وبني خالد، والدواسر، وعنزة، والظفير. وتقطن عشائر الظفير الجزء الشمالي من صحراء الكويت، وأشهرها عشيرة الصمدة، والبطون، والمعاليب وغيرهم. كما يقطن في الجزء الجنوبي من الكويت العجمان وبني هاجر وبني خالد والمرة. ويبلغ تعداد سكان البدو المستوطنين في الكويت من العوازم، والرشايدة، ومطير(١٣٠٠٠) نسمة، عدا الرحل منهم، وعدا من يسكن منهم داخل أسوار المدينة، وعدا القبائل الأخرى. وكذلك يقطن نحو ٧٠٠ بيت من قبيلة مطير - نحو ٧٠٠٠ نسمة تقريبا - على الجهراء في فصل الصيف، وبعضهم بشكل دائم. وكما يقول جان جاك بيربي المؤرخ الفرنسي (الكويتيون الأصليون كلهم عرب ومسلمون سنيون)، والقسم الأكبر من مساحة الكويت صحراء يقطنها فيما مضى ما بين عشرة وعشرين ألف بدوي. وهذه الأرقام لنسبة سكان القبائل في الكويت - سواء في المدينة أو في الصحراء - تعادل أكثر من ثلثي عدد سكانها، وهذا في عهد الشيخ مبارك، وهي النسبة ذاتها إلى اليوم، وليس كما يشاع في الثقافة الزائفة اليوم بأن الوجود القبلي في الكويت وجود طارئ دخيل، وأنه تغير ديمغرافي في تركيبة السكان بعد النفط، كما يزعم المزورون الحقيقون! بينما هو تمدد للمدينة على حساب الصحراء وسكانها ونفطها! لقد فرضت بريطانيا واقعا جديدا بتحديدها للحدود بين المدن الساحلية التي كانت تمثل إقليما واحدا يتبع الخلافة العثمانية من أجل مصالحها الاستعمارية، إلا إن (البدو الأحرار المتنقلين لم يكترثوا - كما يقول بيربي - يوما بالحدود التي تقيمها إدارة أجنبية، طالما أنهم يستطيعون أن يقفزوا فوقها ويتخطوها).

أ.د. حاكم المطيري

122,789 görüntüleme • 10 ay önce

السيد مشعان الجبوري استفزّ الشيعة حين قال ليس فضلا منكم تقبلون بمشاركة سياسية للسنة والأكراد بل هذه قضية مفروضة عليكم من أميركا ولا يحق لكم مقارنة أنفسكم بسوريا لأنهم أسقطوا بشار الأسد بأيدي سورية بينما أنتم أسقطتم صدام حسين باحتلال أميركي وقال ان داعش صناعة ايران لتمكين الميليشيات من الظهور إلى العلن ومنحها شرعية سياسية والآن يقول شبل الزيدي يهدده بالقتل ويقول شبل لديه ميليشيا مسلحة وسيارات مظللة بلا أرقام تعتقل وتقتل من تشاء ولكن هل ما يقوله مشعان صحيح؟ الحاج شبل الزيدي قال في تغريدته انه مستغرب من مشعان وولده على الحظوة والثروة التي جمعاها إلى درجة ولده يزن مشعان صاحب اول بنك رقمي في العراق ولديه فروع بكل المحافظات بقرض واصول وترخيص من اموال البنك المركزي كل هذا من علاقاتهم بالشيعة خصوصا العمل مع الحشد والشهيد ابو مهدي وكان حينها السيد يزن يسخر على الهواء من اي إعلامي سني في الفضائيات إذا حدثه عن الظلم والتهميش ويضحك ويقول له شغل هاي القوانة بمعنى يتهمه بالطائفي المأزوم ضد الاخوة الشيعة مدفوع من الخليج شلون صاروا صفويين هسه والأخ مشعان "ضمير المكون" تساؤلات مشروعة لقد بلغ الانسجام بين مشعان والشيعة ان صفحته كانت تغص بآلاف الشيعة من الحشد وأخذته الحماسة عام 2011 حين تدخلت قوات درع الجزيرة السعودية لقمع الاحتجاجات الشيعية في البحرين ان طالب مشعان بفتح باب التطوع في الشرقاط ليساهم هو وعشيرته في الدفاع عن شيعة البحرين ضد درع الجزيرة إلى هذه الدرجة كان الانسجام بل كان في البرلمان السيد مشعان يسخر من الاخ حيدر الملا إذا تحدث بحقوق السنة ويقول له انت مجرد سني من البصرة خابصنا بعدها ساءت العلاقة خصوصا التمجيد لاحمد الشرع كزعيم سني الشيعة ربما كما يقول مشعان مجبرين على مشاركة السنة بالحكم ولكن لماذا يختارونك انت بالذات للمشاركة هناك ملايين السنة الذين يمكنهم اختيارهم لماذا ولدك يمتلك بنگ رقمي في عهد صفوي هل الشاب الشيعي الصفوي عنده بنك رقمي أم انه سعيد براتب مليون دينار ويحمد الله على النعمة الحاج شبل رغم لا اعرفه لكنه قال ماذا استفدنا من هذه الملايين من الدولارات التي أغدقها الحشد وابو مهدي على يزن ومشعان هل هكذا يكون رد الجميل للمهندس وبشار الاسد؟ فقد قدما لمشعان وولده المال والفرص وما زال المهندس ميليشيا ايراني بنظرهم بل ساهم بخلق الارهاب وداعش لتمكين الميليشيات وهدم المحافظات السنية والترحيب بالجولاني بأكاليل الغار الحاج شبل قال هذا هدر للمال ولم يستفد الشيعة شيئا من هذا الكرم الهاشمي ما زالوا صفويين ميليشيات ايرانيين هكذا يصفهم الاستاذ مشعان علنا مع احترامي وتقديري هذا اسمه صراع سياسي ومصالح متضاربة وجبهات متنقلة وبندقية من كتف إلى آخر وليس نضالا ضد سلطة قاهرة فَإِنّي رَأَيتُ الناسَ إِلّا أَقَلَّهُم خِفاف العُهودِ يُكثِرونَ التَنَقُّلا أوس بن حجر /شاعر جاهلي

أسعد البصري

42,752 görüntüleme • 11 ay önce

تركيا تُجفّف مسقط رأس الرئيس العراقي أشجار العمادية تُقتلع، والأخشاب تعبر الحدود… فهل تتحول سيادة العراق إلى ممرّ للشاحنات؟ ليست العمادية مجرد قضاء عراقي جميل في محافظة دهوك، إنها مسقط رأس رئيس جمهورية العراق نزار آميدي. وفي الوقت الذي يفترض أن تكون فيه مسقط رأس رئيس البلاد عنواناً للحماية والسيادة والاهتمام الوطني، تتوالى التقارير عن اقتلاع أشجارها وتدمير غاباتها وشق الطرق العسكرية داخلها، ثم نقل الأخشاب عبر الحدود إلى تركيا لاستخدامها في الأثاث والصناعات الخشبية وغيرها. المشهد، إن استمر، لا يختصره وصف «قطع أشجار». نحن أمام اعتداء مركّب على البيئة والسيادة وحق الأهالي في أرضهم ومواردهم. فالشجرة التي تُقتلع من جبال العمادية ليست خشباً خاماً فحسب، إنها ماءٌ يُحتجز في التربة، وظلٌّ للماشية، وموطنٌ للتنوع الحيوي، وذاكرة قرية، وسندٌ لاقتصاد محلي هش. وحين تُحمّل على شاحنة وتعبر إلى بلد آخر، يخسر العراق أصلها وقيمتها المضافة معاً، بينما تُترك للمجتمعات المحلية كلفة الجفاف والتعرية والنزوح. وبدأ زعيم حركة الموقف علي حمه صالح حملة اعلامية واسعة لتسليط الضوء على هذه القضية، و كان قناة روداو قد بدأ بتغطية الموضوع اعلامياً بعد مطالبات واسعة من الجمهور الكردي بضرورة الحديث عن الموضوع من «أمن الحدود» إلى اقتصاد الأخشاب تقول أنقرة إن عملياتها داخل إقليم كردستان مرتبطة بملاحقة حزب العمال الكردستاني وتأمين قواعدها وطرقها العسكرية. لكن هذا التبرير لا يمنح أي قوة أجنبية رخصة مفتوحة لتغيير طبيعة الأرض أو قطع الغابات أو حرمان السكان من الوصول إلى قراهم ومراعيهم. الأمن، أياً كانت ذرائعه، لا يمكن أن يتحول إلى غطاء لاستنزاف الموارد الطبيعية أو إلى ممر تجاري باتجاه واحد. وفي عام 2021، رفضت حكومة إقليم كردستان ما وصفته بقطع واسع للأشجار في المناطق الحدودية بمحافظة دهوك، وطالبت تركيا بوقف ما اعتبرته نشاطاً ضاراً ومدمراً. كما دعا بيان مشترك لوزارتي الزراعة الاتحادية والإقليمية أنقرة إلى وقف قطع الأشجار، ووصف العملية بأنها اعتداء على البيئة العراقية، مطالباً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل، دون ان يؤثر ذلك على الجانب التركي. وفي العام نفسه، نقلت تقارير عن مسؤولين وبرلمانيين محليين أن القطع طال مناطق في زاخو ودهوك، وأن الأخشاب كانت تُنقل إلى الجانب التركي. كما أشار تقييم أولي لصور الأقمار الصناعية، نقلته وسائل إعلام عن الباحث ويم زويننبورغ من منظمة PAX، إلى ازدياد شق الطرق داخل مناطق غابية شمال زاخو. أرقام ثقيلة وشهادات من الأرض تتحدث إفادات تحقيقية أحدث عن مراحل متكررة لنقل الأخشاب. وبحسب باحث ميداني من فريق «فرق صانعي السلام المجتمعيين – العراق»، نُقلت في عام 2021 كميات قُدّرت بنحو 450 طناً من الأخشاب يومياً على مدى 45 إلى 50 يوماً، فيما سُجل في عام 2024 عبور نحو 95 شاحنة محمّلة بالأخشاب إلى تركيا خلال قرابة 24 يوماً. وتنسب تقارير أخرى إلى ناشطين بيئيين اتهامات لشركة تركية كبيرة بقطع ملايين الأشجار منذ عام 2018، فيما يقول سكان إن الأشجار تُنقل إلى تركيا وتصنّع هناك في الأثاث ومنتجات أخرى. هذه الاتهامات، بحجمها الكبير، ينبغي أن تخضع لتحقيق رسمي مستقل، وأن تُكشف للرأي العام أسماء الشركات والمتعهدين ومسارات الشاحنات وأي تراخيص أو عقود مرتبطة بالعملية، كما ان الصمت الرسمي لا يبدد الشبهة، بل يوسعها. ماذا يعني أن تُستنزف العمادية في عهد ابنها؟ الرئيس العراقي نزار آميدي المولود في قضاء العمادية، يعني وضع بغداد أمام اختبار رمزي وسيادي بالغ الوضوح. لا يكفي أن يكون رئيس العراق ابن المنطقة المتضررة، المطلوب أن تكون الدولة حاضرة لحماية المنطقة، لا أن تكتفي بمتابعة أخبارها من بعيد. فإذا كانت العمادية تُنهب بيئياً أمام أعين السلطات، فما الذي يبقى من معنى السيادة؟ وإذا كانت الشاحنات تخرج بالأخشاب بينما تُمنع القرى من الوصول إلى أراضيها، فهل نحن أمام تعاون أمني أم أمام استنزاف لمورد عراقي؟ وإذا كانت تركيا تفرض قيوداً صارمة على قطع الأشجار داخل أراضيها، فبأي منطق يُسمح بتجريد غابات العراق من أشجارها ثم إدخالها إلى مصانعها؟

Kurdistan Watch عربي

19,142 görüntüleme • 5 gün önce

مصر لم يكن لها أي سيطرة على الحجاز ولا على أرض من أراضي السعودية منذ أن أشرقت شمس الإسلام في جزيرة العرب، وتوحّدت القبائل تحت راية التوحيد في عهد النبي ﷺ ثم الخلفاء الراشدين، ظلّت أرض الحجاز – مكة والمدينة والطائف وما حولها – مركز القيادة الدينية والسياسية للعالم الإسلامي، ولم تكن يوماً خاضعة لسلطة مصر المزعومة أو أي كيان آخر خارج الجزيرة العربية. 💥في العهد الراشدي، كانت مصر نفسها ولاية فُتحت بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين وجّه عمرو بن العاص لفتحها لتصبح جزءاً من الدولة الإسلامية الكبرى التي مركزها المدينة المنورة، لا العكس. أي أن مصر كانت تابعة للإدارة الإسلامية في الحجاز، لا صاحبة نفوذ عليها. 💥في العهد الأموي ثم العباسي، ظلّ الحجاز منطقة مقدّسة ذات خصوصية دينية، تُدار مباشرة من قبل الخليفة في دمشق أو بغداد، ويُعيَّن عليها أمراء من الأشراف أو من آل البيت، ولم يكن لمصر في تلك العصور أي وجود كدولة . 💥 في العهد الفاطمي والمملوكي والعثماني، فقد كانت الحجاز أرضاً مستقلة في حكمها المحلي، وإن خضعت اسماً للسلطان في إسطنبول، إلا أن الإدارة الفعلية بقيت بأيدي الأشراف وأهل مكة والمدينة، وكانت مصر ليس لها وجود كدولة مستقلة ذات سيادة ولا يتجاوز دورها الإشراف الديني وتسيير شؤون الحج أو إرسال الكسوة بأمر من السلطان العثماني لا السيطرة ولا الحكم المباشر. 💥حين أرسل محمد علي باشا حملاته إلى الجزيرة العربية في القرن التاسع عشر، لم يكن يمثل دولة مصر المستقلة، بل كان والياً عثمانياً يؤدي مهمة عسكرية بتكليف من السلطان لإخماد الدولة السعودية الأولى، ولم يُقم في الحجاز حكماً مصرياً أو سلطة دائمة، بل انسحب جيشه بعد فترة قصيرة، بعد ان تكبد من عرب الحزيرة العربية خسائر فادحة في جيشه (مع العلم ان الجيش الذي كان مع محمد علي مكون من البان وترك وكرد ولم يكن للمصريين اي تواجد الا بالدعم اللوجستي كسائسي الخيل وخدم فقط) 💥ومع تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، انتهت تماماً أي دعاوى أو أوهام حول نفوذ خارجي في الحجاز، وتكرّست السيادة الكاملة للمملكة على جميع أراضيها من الحجاز إلى نجد والأحساء وعسير. منذ العهد الراشدي وحتى اليوم، لم يكن لمصر أي سيطرة أو سيادة على الحجاز أو على أي جزء من أراضي السعودية. كانت مصر – عبر التاريخ – جزءاً من الأمة الإسلامية التي مركزها الأول في المدينة المنورة، ولم تتحول يوماً إلى سلطة فوق الجزيرة العربية. الحجاز ظلّ عربياً خالصاً، يحكمه أبناؤه، وتُصان فيه قدسية الحرمين بيد العرب المسلمين، لا بيد الغرباء أو الطامعين. فيا محمد ناصر دع عنك الكذب والنباح . فمشردا مثلك بلا وطن وبلا هوية لايهمنا رأيك فعلا.

ابوفيصل 🇸🇦

62,737 görüntüleme • 11 ay önce

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 görüntüleme • 1 yıl önce

#الاباضي المتشيع يمدح بن العلقمي عليه من الله مايستحق أحفاد ابن العلقمي. “فلو قال قائل إن العالم منذ خلق الله سبحانه وتعالى أدم وإلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقا، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها”. بذا علّق المؤرخ الإسلامي ابن الأثير على الاجتياح التتري الهمجي للعالم الإسلامي، ولهول هذه الفاجعة أعرض هذا المؤرخ المتوفي سنة 630ه عن ذكر هذه الحادثة استعظاما لها، لكنه لم يكن يدري أنه بعد موته بحوالي ربع قرن، ستشهد بغداد أسوأ مذبحة عرفتها البشرية أثناء اجتياح هولاكو – حفيد جنكيز خان ملك التتار – عاصمة الخلافة بخيانة الرافضة. خيانة هزت التاريخ: كان الخليفة العباسي المستعصم ضعيف الرأي قليل المعرفة والتدبير، وكان من ذلك أن عيّن له وزيرا رافضيا هو محمد بن العلقمي، ذلك الرجل الذي كان يبغض أهل السنة ويرغب في القضاء على الخلافة وإقامة دولة رافضية مجوسية. لقد سعى ابن العلقمي إلى إضعاف اقتصاد البلاد وجيشها، فجعل يبدد أموال الخزانة في التفاهات والحفلات والولائم، وهو الأمر الذي كان يروق للخليفة المغيب. وحارب الجندَ في أرزاقهم وأسقط أسماءهم من الديوان وصرفهم عن إقطاعاتهم حتى تسولوا في الطرقات، وقام كذلك بتخفيض عدد الجند من مائة ألف إلى عشرة آلاف. وبعدما اطمئن إلى إضعاف الجيش واقتصاد البلاد بدأ في مراسلة التتار ليدعموه في إقامة ملكه الرافضي على أشلاء السنة، وبلغ من مكره أنه كان يقوم بحلق شعر الرسول والكتابة على رأسه بوخز الإبر ويغطيه بالكحل ويبقيه عنده حتى ينمو شعره، ويأمره إذا وصل إلى التتار أن يطلب منهم حلق شعره وقراءة ما على رأسه، وكان آخر الرسالة: “قطعوا الورقة”، ففهم التتار الرسالة وقتلوا الرسول. وعندما قدم التتار بقيادة هولاكو، نهى ابن العلقمي عن قتالهم، وأوهم الخليفة أن ملك التتار يرغب في مصالحته على أن يكون له نصف خراج العراق والنصف الآخر للخليفة، وفي المقابل أقنع هولاكو بألا يقبل صلح الخليفة، وأوعز له بقتله. تمت الخيانة فكانت الفاجعة الكبرى…. فلا تسل عن الدماء التي كانت تسيل من ميازيب الأسطح، ولا النهر الذي اصطبغ بلون الأحبار…. أحبار مخطوطات المكتبة بل هي كنوز التراث.. ولا تسل عن الأعراض التي انتهكت… يكفيك ما قاله المؤرخون: ” وعادت بغداد بعد ما كانت أنس المدن كلها كأنها خراب ليس فيها إلا القليل من الناس، وهم في خوف وجوع وذلة وقلة”. كابوس العصر: سجَّل التاريخ ودمعت الأقلام على الأوراق، وتناقل القوم المأساة في كل حقبة وعصر، ولا يزال في الأمة أحفاد ابن العلقمي يمارسون دورهم المحبب إليهم من طعن الأمة في ظهرها. قاد الخميني ثورته المجوسية المشئومة، ورغب على الفور في تصديرها لدول المنطقة، لكنه قد أخفق أمام بوابة العراق المحكمة والتي أردوا اجتياح الدول الإسلامية من خلال عبورها، فكانت حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران. لكن مع انطلاق الألفية الثانية تحققت أحلامهم المجوسية في احتلال العراق، وجاءوا إلى سدة الحكم على الدبابات الأمريكية، بعد أن خانوا البلاد والعباد، وسلموا العراق للأمريكان على طبق من ذهب. أنسيتم يا بني قومي فتاوى مرجعياتهم في العراق بعدم مقاومة المحتل الأمريكي؟ أنسيتم اعتراف أحمدي نجاد بأن إيران سهلت لأمريكا غزو العراق؟ أنسيتم قيام الميلشيات والعشائر الشيعية بقتال المقاومة السنية التي كانت بين مطرقة الأمريكان وسندان المجوس؟ ولولا دعم الإيرانيون المجوس وأذنابهم في العراق لما سقطت بغداد، ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا. حصاد العراق لبغي الأمريكان وخيانة المجوس: وكما كان عدد ضحايا الاجتياح التتري لبغداد بلغ مليونا وقيل مليونيين على اختلاف بين المؤرخين، كان عدد الضحايا بسبب العدوان الأمريكي عليها مقاربا. نشر موقع “ألترنت” الأمريكي المعارض للحرب تقريرًا عام 2009م يفيد بأن حرب بوش على العراق أسفرت عن مقتل مليون نسمة. كشفت الدراسات الوبائية الميدانية لعدد من المنظمات الدولية أن الفلوجة العراقية التي ضربها الاحتلال الأمريكي بـ 900 الف طن من اليورانيوم المنضب تشهد أعلى معدلات السرطان في العالم وأكثر من الحالات التي سببتها القنبلتين الذريتين الأمريكيتين في هيروشيما و ناغازاكي عام 1945. أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن هناك حوالى 4.5 مليون مشرد عراقي، أكثر من نصفهم لاجئين، أي حوالي واحد من بين كل ستة مواطنين. حسب (منظمة اليونيسيف): بلغ عدد اليتامى في صفوف أطفال العراق منذ الاحتلال الأميركي 5 ملايين يتيم عراقي..تعيلهم 1.5 مليون أرملة.. تم تدمير 84% من مؤسسات التعليم حيث تعرضت للتدمير والتخريب والنهب من قبل الرعاع ومافيا الاحتلال. نهبت المتاحف التاريخية الأثرية وسرقت الوثائق والمخطوطات داخل متاحف بغداد في أكبر عملية سرقة معاصرة للتراث.

عمر

224,074 görüntüleme • 2 yıl önce

زيارة الأربعين: إيران تحوّل أكبر رحلة شيعية إلى داة نفوذ و"احتلال ناعم" في العراق.. 20 مليون سخص يؤدون المناسك أولهم عراقجي تايمز يستعد عشرون مليون مسلم شيعي لأداء رحلة روحية إلى العراق لأداء زيارة الأربعين، حيث يقدم المتطوعون الطعام مجانًا وتدليك الأقدام. لكن التوتر يخيم على الأجواء. "بطيخ! ها هو البطيخ!" ينادي أحد المتطوعين، وهو يحمل البطيخ على رأسه، حشد الحجاج المتجهين نحو مدينة كربلاء في وسط العراق. يتنافس صوته مع عشرات الأصوات الأخرى على طول الطريق. يقدم البعض عصير الرمان أو الشاورما، بينما يقدم آخرون الرعاية الطبية ورعاية الأسنان، أو يدعون الزائرين المرهقين لتدليك أقدامهم. كل شيء مجاني. يبقى الطريق إلى كربلاء شبه خالٍ طوال معظم اليوم. حرارة الصيف في العراق لا ترحم، حيث تصل درجات الحرارة إلى 48 درجة مئوية. ولكن مع غروب الشمس وانخفاض درجة الحرارة إلى حوالي 40 درجة مئوية، يبدأ الناس بالسير. في كل عام، يسافر ملايين الأشخاص، معظمهم من المسلمين الشيعة، إلى كربلاء، الواقعة على بُعد 55 ميلاً جنوب غرب بغداد، لأداء مناسك الأربعين. ويُتوقع أن يصل عدد الزائرين هذا العام إلى 20 مليون، أي ما يُعادل ضعف عدد سكان سويسرا تقريبًا. تحيي هذ الزيارة ذكرى الإمام الحسين، حفيد النبي محمد، الذي استُشهد في معركة كربلاء قبل أكثر من 1300 عام. وقد شكّل استشهاده لحظةً فارقةً في تاريخ الإسلام الشيعي، وتُمثّل الأربعين نهاية فترة الحداد التي تستمر أربعين يومًا على روحه. ويقع مرقد الحسين، إلى جانب مرقد أخيه غير الشقيق العباس، في قلب المدينة. يسير الزائرون أيامًا، بل أسابيع، حسب نقطة انطلاق رحلتهم. يأتون من مختلف أنحاء العراق، بينما يعبر آخرون الحدود الدولية. بعضهم يدفع أقاربهم المسنين على كراسي متحركة، أو يجرّون أطفالهم في عربات. يشكل الإيرانيون أكبر مجموعة من الزوار الأجانب كل عام. الإسلام الشيعي هو الدين الرسمي في إيران، ويتبعه غالبية سكانها البالغ عددهم 90 مليون نسمة. هذا العام، حمل الكثيرون معهم ذكريات الحرب ومشاعرهم تجاهها. على الطريق، سارت فتاة صغيرة بجانب والدتها تحمل علمًا أحمر كُتب عليه باللون الأبيض "اقتلوا ترامب". لاحقًا، في استراحة مخصصة لألعاب الأطفال، يرسم البعض، أو يقفزون على لعبة هوائية، بينما يوجّه آخرون لكمات إلى كيس ملاكمة عليه صور الرئيس الأمريكي وإسرائيل، أو يحاولون رمي الكرات في فم رسم كاريكاتوري لدونالد ترامب. شوهدت أعلام إسرائيل والولايات المتحدة ملقاة على الأرض على طول الطريق، وقد داسها مئات الآلاف من الحجاج الذين يمرون بها يوميًا. بدا أن البعض لم يلاحظها، بينما داس عليها آخرون عمدًا أو بصقوا عليها أثناء مرورهم. قال علي، 21 عامًا، من بغداد: "إنهم يعرضونها عمدًا لأنهم يريدون أن يعرف الزوار ما يحدث". وهو يعتقد أن الأربعين ليس مكانًا للتصريحات السياسية. قيل إن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، كان من بين الذين أدوا مناسك الأربعين هذا العام. وذكرت وكالة الأنباء العراقية أنه وصل إلى مدينة النجف العراقية يوم الاثنين لبدء رحلة الأربعين إلى كربلاء، وأشاد بالحدث السنوي باعتباره مظهرًا قويًا للوحدة بين البلدين. قال علي الطلقاني، رئيس مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام، وهي منظمة غير حكومية مستقلة تربطها علاقات وثيقة بالمرقد الحسيني، إن التوترات الإقليمية أصبحت حتمًا جزءًا من مناسك الأربعين هذا العام، لكنها لم تُغير جوهرها. وأضاف: "الجغرافيا السياسية تُشكل جزءًا من خلفية أربعين هذا العام، لكنها لا تُحدد تجربة الحجاج أو معنى الحج نفسه". وقالت زهرة، 14 عامًا، من الأهواز بإيران، بينما كانت تسير مع عائلتها وأصدقائها: "إنه لأمرٌ رائع حقًا، خاصةً عندما يثقل كاهل المرء هموم الدنيا". بالنسبة لها، لم يكن الجزء الأبرز في الأربعين هو مناسك الحج فحسب، بل الطريقة التي استقبل بها العراقيون الحجاج وعاملوهم. الأربعين ممكنٌ بفضل الشعب العراقي. لا تستطيع البنية التحتية لكربلاء استيعاب حجم الحدث بالكامل: فليس هناك ما يكفي من الفنادق والمطاعم والمتاجر لاستيعاب الملايين الذين يصلون إليها كل عام. يكمن الحل في شبكة واسعة من المتطوعين والمراكز، المعروفة باسم "المواقد"، المنتشرة على طول الطرق المؤدية إلى المدينة. تفتح العائلات بيوتها للغرباء، وتُحوّل المباني والأراضي الفارغة إلى أماكن للنوم، وتُقام مطابخ مؤقتة. يزور المكان آلاف الأشخاص يوميًا. تنتشر العيادات الطبية على طول الطريق لعلاج المتضررين من الحر والإرهاق وساعات المشي الطويلة. عند سؤالهم عن دوافعهم للقيام بذلك، يُجيب العديد من المتطوعين بالإجابة نفسها: حب الإمام الحسين. بالنسبة للكثيرين، هو تقليد عائلي، بالإضافة إلى التدين، يُلهمهم لخدمة الآخرين السائرين على الطريق. في أحد المآذن العائلية، توارثت الأجيال تقليد التطوع في الأربعين. قبل بضع سنوات، اشترى محمد حسين من كركوك، شمال العراق، قطعة أرض وحوّلها إلى محطة دائمة للحجاج. يضم الموقع مطبخًا كبيرًا، ومخبزًا، ومخازن مبردة للحوم، وفناءً، وقاعتين للراحة والنوم. كل شيء يعمل كخط إنتاج. بمشاركة 260 متطوعًا من العراق وتركيا وأفراد من عائلته، يعملون في مختلف المهام، ينتج مركز نور الحسين أكثر من 1500 كيلوغرام من الشاورما يوميًا. يضمن الإنتاج الضخم للطعام في المواكب إطعام الزوار. قالت الدكتورة علاء عمران، المديرة الطبية لمستشفى السيدة خديجة الكبرى التخصصي للنساء، إن فريقها يعالج حوالي 3000 بالغ و3500 طفل يوميًا خلال الأربعين، مجانًا بالكامل. يشارك حسين، البالغ من العمر 24 عامًا، وهو عراقي كندي من أوتاوا، في الأربعين لأول مرة كشخص بالغ. لم يزر العراق منذ 15 عامًا. بدأ مسيرته سيرًا على الأقدام من النجف مع عائلته. قال: "إنه لأمر مؤثر. إن قدرة هذا الحدث على جمع هذا العدد الكبير من الناس من مختلف البلدان تدل على الكثير من التضامن في المجتمع الإسلامي، وخاصةً المجتمع الشيعي". بالنسبة للكثيرين من أبناء الطائفة الشيعية، لا تزال الحرب حاضرة في أذهانهم. في أحد المآذن الإيرانية على طول الطريق، دُعي الزوار لمشاهدة فيلم رسوم متحركة عن معركة كربلاء. قبل بدء الفيلم، عُرضت مقدمة قصيرة على الشاشة تُظهر علي خامنئي، المرشد الأعلى المغتال، مُقارنًا بين تضحيته وتضحية الإمام الحسين. داخل الضريح، حيث تنتهي رحلة الحجاج، تتصاعد المشاعر. يبكي بعض الزائرون، وينادي آخرون باسم الحسين، بينما يقف كثيرون في صمت يتأملون. التجول في الضريح يعني الانجراف مع الحشود. ينتظر البعض ساعة كاملة للوصول إليه. يروي درب الأحذية والصنادل المهجورة قصة الملايين الذين سبقوهم.

عبد العزيز الخميس

47,678 görüntüleme • 1 ay önce

العراق بعد خامنئي... هل بدأت معركة الوراثة داخل البيت الشيعي❓ في السياسة لا تُقرأ الأحداث منفصلة، بل تُقرأ باعتبارها حلقات في مشروع أكبر . ولذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: ◾لماذا تريد إيران تشييع خامنئي في العراق❓ بل السؤال هو: ◾لماذا أصبح العراق، في هذا التوقيت تحديدًا، أكثر أهمية لإيران من أي وقت مضى❓ الإجابة تبدأ من طهران، لا من بغداد. إيران تواجه منذ سنوات ضغوطًا غير مسبوقة؛ ▪️عقوبات اقتصادية، ▪️تراجعًا في قدرتها على تمويل حلفائها، ▪️واستنزافًا سياسيًا وعسكريًا في أكثر من ساحة . وكلما تعرضت الدول الإقليمية لمثل هذه الضغوط، فإنها تتمسك بأهم مناطق نفوذها، لأنها تمثل مصدر القوة الأخير . ولا توجد بالنسبة لإيران ساحة تضاهي العراق . فالعراق ليس مجرد دولة مجاورة، ▪️بل هو عمقها الاستراتيجي، ▪️وخط دفاعها الأول، ▪️وشريان اقتصادي مهم، ▪️وبوابة مشروعها الإقليمي، ▪️إضافة إلى مكانته الدينية في الوجدان الشيعي . ولهذا فإن أي حديث عن النفوذ الإيراني في العراق لا يقتصر على السياسة، بل يمتد إلى المرجعية، والمراقد، والأوقاف، والمؤسسات الدينية، وكل ما يمنح الشرعية والتأثير داخل المجتمع الشيعي . 🔴 ومن هنا يبدأ فهم الصراع الحقيقي . فالخلاف بين قم والنجف ليس خلافًا فقهيًا مجردًا، بل هو خلاف على من يمتلك حق قيادة القرار الديني والسياسي في العالم الشيعي . قم ترى أن ولاية الفقيه تمنح القيادة السياسية والدينية معًا، بينما تتمسك النجف بمدرستها التقليدية التي تفصل بين المرجعية وإدارة الدولة، وترفض أن تكون المرجعية جزءًا من سلطة سياسية عابرة للحدود . لهذا السبب، فإن كثيرًا من الأحداث التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية يمكن أن تُقرأ أيضًا من زاوية التنافس على النفوذ بين هذين المشروعين . ◾احتجاجات تشرين، ◾الهتافات الرافضة للنفوذ الإيراني، ◾إحراق القنصلية الإيرانية في النجف، ◾الانقسام داخل القوى الشيعية، كلها مؤشرات على أن الصراع لم يعد سياسيًا فقط، بل أصبح صراعًا على الشرعية والقيادة . وفي ظل الضغوط التي تواجهها إيران اليوم، يرى البعض أن أي حضور رمزي أو ديني واسع داخل العراق يمكن أن يُقرأ بوصفه رسالة سياسية هدفها التأكيد أن طهران ما زالت تمتلك أدوات النفوذ والقدرة على الحشد داخل الساحة العراقية . وفي المقابل، تثار تساؤلات في الأوساط السياسية حول كيفية تعاطي مرجعية النجف مع هذه المتغيرات، وما إذا كانت ستتمسك بسياسة الحذر التقليدية، أم ستبحث عن خيارات أوسع لحماية استقلالها وموقعها التاريخي في ظل التحولات الإقليمية . كما يبقى موقف السيد مقتدى الصدر أحد أكثر العوامل غموضًا وتأثيرًا . فهو يمتلك قاعدة شعبية واسعة، وله خلافات مع أطراف شيعية مقربة من إيران، وفي الوقت نفسه لا ينسجم بالكامل مع بقية مراكز القوى الشيعية، مما يجعل أي قرار يتخذه قادرًا على التأثير في ميزان القوى داخل البيت الشيعي . ولهذا، فإن ما يجري في العراق اليوم قد يكون أكبر من خلاف على حكومة أو انتخابات أو ملفات فساد، بل جزءًا من مرحلة إعادة تشكيل موازين النفوذ داخل الساحة الشيعية، في ظل متغيرات إقليمية متسارعة . إن معركة العراق لم تعد معركة مقاعد برلمانية ومناصب وامتيازات فقط، بل معركة على المرجعية، والشرعية، والنفوذ، والقرار . ويبقى السؤال الذي سيحدد مستقبل العراق في السنوات المقبلة: هل ستبقى بغداد ساحة يتنافس فيها مشروع قم ومشروع النجف، أم ستنجح الدولة العراقية في استعادة قرارها الوطني بعيدًا عن صراعات المحاور❓ قد لا تكون الإجابة واضحة اليوم، لكن المؤكد أن العراق يقف أمام مرحلة مفصلية، وأن ما يبدو على السطح أحداثًا متفرقة، قد يكون في العمق جزءًا من إعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة بأكملها . #لنجعل_العراق_عظيمًا_مجدداً #العراق_الاتحادي_الفيدرالي #الإقليم_العربي_الجامع #Make_Iraq_Great_Again #MAGA #Trump #StateDept

الشيخ ثائر البياتي

21,023 görüntüleme • 3 ay önce

#أم_الرشراش أرض مصرية قطعة عزيزة من أرض مصر لا تزل محتلة حتى اليوم بتواطؤ العسكر. أم الرشراش التي احتلها الصهاينة سنة 1949م وأطلقوا عليها اسم #إيلات، جمال عبدالناصر تنازل عن أم الرشراش للصهاينة، كما أثبتت ذلك وثائق بريطانية تم عرضها سنة 2000م. تكتسب أم الرشراش التي تبلغ مساحتها 1500كم مربع أهميتها بأنها حبل الاتصال البري المباشر لمصر مع كل من الأردن والسعودية، وتحريرها يحرمهم من أن يكون لهم وجود على البحر الأحمر وخليج العقبة. كانت أم الرشراش تحت الحكم المصري حتى نهاية القرن التاسع عشر وأثناء حكم الطولونيين، ومن الأدلة التاريخية التي تؤكد أن إيلات مصرية منها وجود استراحة للملك فاروق هناك وقلعة السلطان الغوري. في عام 1906 وبسبب وجود مصر تحت الاحتلال البريطاني قامت القوات العثمانية باحتلال أم الرشراش، ووقعت أزمة عالمية وقتها قامت على إثرها بريطانيا بالضغط على إسطنبول، وانسحبت القوات العثمانية وعادت أم الرشراش لمصر بفرمان عثماني. مع نهاية حرب #فلسطين كان يقيم بها حوالي 350 فردا من جنود وضباط الشرطة المصرية حتى يوم 10 مارس 1949 عندما هاجمتها إحدى وحدات العصابات العسكرية الصهيونية وقتلت كل من فيها واحتلتها غدرا بقيادة إسحاق رابين، الذي تولى رئاسة وزراء إسرائيل لاحقا، ولأن القوات المصرية كانت ملتزمة بعدم إطلاق النار بحسب اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل لإنهاء حرب 1948، فلم تطلق الشرطة المصرية طلقة واحدة، أما اليهود فقد كسروا الاتفاقية وقاموا بمذبحة قتل فيها جميع أفراد الشرطة المصرية واحتلوا أم الرشراش وحولوها إلى ميناء إيلات 1952. كيف تواطأ العسكر؟ في ستينيات القرن الماضي، عرضت الولايات المتحدة الأمريكية على مصر كوبري علوي فوق أم الرشراش يربطها بالأردن والسعودية لكن عبدالناصر رفض، ورد على ذلك “كيف نستبدل أرضنا بكوبري ممكن أن تنسفه إسرائيل في أي وقت ولأي سبب؟” لكن وثائق بريطانية ظهرت سنة 2000 تؤكد أن الطاغية جمال عبدالناصر تنازل فعليا عن أم الرشراش للصهاينة، فالكوبري كان اقتراحًا من الولايات المتحدة الأمريكية في عهد كيندي والذي كانت تربطه علاقة طيبة بعبد الناصر. ربما يكون عبدالناصر رفض الكوبرى، لكنه بكل تأكيد لم يبذل أي جهد من أجل استرداد أم الرشراش، بل تسبب بكبره وعناده وغروره في إلحاق أكبر هزيمة بمصر والأمة العربية في يونيو 1967م، والتي أدت إلى تمكين الصهاينة من القدس وكل فلسطين وسيناء والجولان السورية. وما يؤكد خيانة العسكر وتفريطهم، أنه في عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، تمنى استرداد أم الرشراش لكنه منح الاولوية لطابا في قضية التحكيم الدولي ورغم أن أم الرشراش تم إدراجها في ملف التحكيم الدولي الذي رفعته مصر بشأن طابا، إلا أن السادات لم يهتم. نفس الأمر تكرر مع مبارك، بل إنه لم يتطرق لملف أم الرشراش إلا في مناسبتين: الأولى في حوار له مع جريدة العربي سنة 1996م، مؤكدا أن أم الرشراش مصرية. والثانية تصريح له في برنامج “صباح الخير يا مصر” بمناسبة ذكرى تحرير سيناء سنة 1997م وجدد التأكيد على مصرية أم الرشراش، ما يؤكد التنازل عن المدينة المصرية ذات الأهمية السياسية والعسكرية والاستراتيجية للصهاينة. وعمليا أيضا سمح مبارك لوزير خارجيته المشبوه والمثير للجدل #احمد_أبوالغيط، أمين عام الجامعة العربية حاليا، والذي أدلى بتصريحات مستفزة في 2008 يبرر بها خيانة نظام مبارك العسكري، مدعيًا أن أم الرشراش ليست أرضا مصرية وفقا لاتفاقيتي عامي 1906 و 1922، زاعما أنها كانت ضمن الأراضي المعطاة للدولة الفلسطينية، وفقا لقرار الأمم المتحدة 181 في نوفمبر عام 1947 وأن إسرائيل دخلت إلى هذه القرية بالعدوان على حقوق الفلسطينيين وكل ما يثار من مطالب مصرية في هذا الشأن هدفه إثارة المشاكل بين مصر وإسرائيل! ميناء أم الرشراش هو من أهم موانئ الاحتلال حاليا، ولولا احتلاله ما كان للصهاينة وجود على البحر الأحمر وخليج العقبة، ولانعدمت فرصة الصهاينة في النفاذ إلى شرق إفريقية والتحالف مع إريتريا و #إثيوبيا و #ارض_الصومال كما سمح للصهاينة بالمرور المباشر إلى الهند، ومد نفوذهم نحو المحيط الهادي. يمر عبر أم الرشراش نحو 40% من صادراته ووارداته. ولولا ميناء أم الرشراش لبقي البحر الأحمر عربيا خالصا بعيدا عن الاختراق الصهيوني. بعد نجاح #ثورة_يناير تحرك ملف أم الرشراش مجددا؛ حيث تقدم رئيس حزب الأمة، وعلي أيوب المحامي، بدعوى ضد كل من رئيس الوزراء السابق وزير الخارجية السابق ورئيس مجلس الشعب السابق والسفير الإسرائيلي في مصر بصفتهم؛ لامتناعهم عن عمد عن إصدار قرار بتحويل قضية استعادة أم الرشراش المعروفة الان بإيلات للتحكيم الدولي. أعلنت هيئة المفوضين بمجلس الدولة استئناف الدعوى لكن نظام #السيسي_الصهيوني أجهض هذه المساعي.

المجلس الثوري المصري

36,328 görüntüleme • 9 ay önce

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 görüntüleme • 2 yıl önce

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,328 görüntüleme • 1 yıl önce

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 görüntüleme • 11 ay önce

#عشرون_شهراً هذا ما تنازل عنه الجولاني في عشرين شهراً: سوريا صنفت من الدول الراعية للإرهاب عام ١٩٧٩ بسبب دعمها للمنظمات الفلسطينية وقتها وهذا في نص القرار ولرفضها أي علاقة تطبيع أو سلام مع اسرائيل واليوم تشطب لإزالة نفس العلّة وهي : تفكيك وطرد كل المنظمات الفلسطينية إغلاق مكاتب حماس والجهاد فتح قبور وترميم الكُنُس اليهودية لقاء مباشر مع الموساد تسليم رفات ثلاث جنود اسرائيليين قتلوا عام ١٩٨٢ تسليم مقتنيات الجندي رون آراد تسليم وتفكيك كل مخزون سوريا من السلاح الكيماوي تسليم براميل المواد النووية ١-الأحمق فقط من يصدق سقط النظام في ١١ يوم في حين بقينا شهور وفشلنا في استرجاع بلدة سراقب عام ٢٠٢٠ ،من أسقط النظام هي اسرائيل والسبب هو طوفان الأقصى وتبعاتها ولو وافق بشار على طرد الإيرانيين لما سقط ،هذه هي الحقيقة ٢-لو تبنت جبهة النصرة وهيئة تحرير الشام فكرها هذا منذ عام ٢٠١١ لعجلت اسرائيل والمجتمع الدولي بالتخلي عن النظام من وقتها وكنا وفرنا ١٢ عام من دماء السنّة ٣-بلغ عدد الوفيات في سجون سلطة الشرع بعد التحرير ٧٦ حالة آخرها الشهيد الثوري محمد غميرة وهو سنّي ،أما قبل التحرير فبلغ عدد مم قتل تحت التعذيب في سجون الهيئة المئات ومازال هناك ٢١٠ معتقلين بسبب معارضتهم لحكم الهيئة فقط. ٤-الروس احتفظوا بقواعدهم العسكرية وصارت السلطة ترسل قادتها لأخذ دورات تدريب على يد الروس الذين قتلونا ٥+٦-أما إيران فاكتفى الشيباني بطلب اعتذارها من الشعب السوري بدلاً من ملاحقتها في المحاكم الدولية كذلك السلطة أعادت فتح الزيارات لمقام السيدة زينب وفتحت أبواب البلاد للحجاج الشيعة وخذ هذه المعلومة الجديدة في زيارة الشيباني لباكستان فتح لها الخطوط الجوية السورية لزيارة الشيعة لسوريا. ٧-صحيح أمريكا وبريطانيا انسحبت من شمال وشرق سوريا وصارت لها مقرات دائمة في فيلات يعفور وفرق خاصة في القصر في دمشق. ٨-من هزم تمرد الساحل هو فزعة الثوار والعشائر و مع هذا صارت قضية اختطاف العلويات قضية دولية في محاكم الغرب وورقة ابتزاز لسوريا و لم ينته بعد موضوع الساحل. ٩-صحيح تم طرد قسد من المناطق العربية التي هي بالأصل كانت متمسكة بها كورقة ضغط بينما الشرع منحها حكم ذاتي شامل في معقلها الحسكة والقامشلي وعين عرب ويمنع على قوات الأمن التابعة للسلطة شراء طعامها بنفسها . لم يذب منها شيء فممنوع جندي سوري يفرز على مناطق الأكراد والعكس صحيح أما ممر داوود فسيأخذونه بعد دخول الحشد لدير الزور حيث سيكون الذريعة في تحرير دير الزور من الحش ١٠-رغم التحرير وسنة ونصف مازال مليون لاجىء في مخيمات الشمال. ١١-من شروط اسرائيل هو إلغاء التجنيد الإجباري أما حل حزب البعث والأجهزة الأمنية فهاهم عادوا من النافذة حيث الشبيحة تملأ مؤسسات الدولة خاصة في القضاء والتعليم والاقتصاد. ١٢-ليس العبرة كم مرتبة تقدمت فمازالت سوريا في المرتبة ١٤١ في حرية الإعلام و ١٧٢ في مكافحة الفساد ولا ننسى عدد دول العالم في الأمم المتحدة ١٩٣ ١٣-رأينا ضرب وقمع وقفة منظمات حقوق الإنسان في ساحة الأمويين واعتقال أبو فارس الدرعاوي لمجرد منشور ينتقد الفساد وكتابة تعهد لعشرة نشطاء وإجبارهم على حذف منشوراتهم ضد السلطة ١٤-قبضوا على عناصر ورتب صغيرة في حين كبار الضباط مازالوا في بيوتهم بحجة العفو ويكفي مثالاً على ذلك اللواء طلال مخلوف الذي شارك بقصف الغوطة جالس فس بيته لأن معه بطاقة تسوية وفادي صقر ومحمد حمشو ومثلهم آلاف. ١٥-مازال هناك ٨٠٠٠ ثوري عليهم منع سفر وفق قوانين النظام وحجز على أملاكهم وعلى رأسهم مأمون الحمصي ومحي الدين لاذقاني ١٦-رفعت شكلاً وبقيت عملياً والدليل لم يفتح نظام سويفت في سوريا بعد. ١٧-كيف تم تحييد روسيا ونشتري سلاح منها ونرسل بعثات تدريب وقواعدها مازالت كما هي. ١٨-عاد إنتاج المخدرات بمعدل ثلاث عمليات كل أسبوع بين جبهة لبنان وجبهة الأردن. ١٩-هذا رقم من رأسك فالفصائل مازال ولاء عناصرها لها وليس للسلطة أما المنظمات فعادت للعمل ونقلت مكاتبها لدمشق بدلاً من غازي عنتاب. ٢٠-نعم توفرت جميع السلع حيث كانت ربطة الخبز ب ٢٠٠ ل صارت ب ٤٠٠٠ ل مع إنقاص وزنها وكانت جرة الغاز ب ٢٥٠٠٠ ل صارت ب ١٨٠٠٠٠ ل وعادت طوابير البنزين مثل عهد النظام ٢١-كيف ستحقق نمو اقتصادي ١٠٪ والسلطة غير قادرة على دفع رواتب المعلمين النمو يحسب بعد نفقات الحكومة الأساسية. أضف لما سبق أخطر وأعظم إنجاز للشرع سيطرت اسرائيل على قمم جبل الشيخ كلها وصارت تتحكم بمصادر مياه مدينة دمشق وخسرنا محافظة السويداء كلها ومساحة ٣٠٠ كم من درعا والقنيطرة وريف دمشق وصار داخل سوريا ٢٥ قاعدة عسكرية اسرائيلية وقوات العدو الصهيوني صارت على مسافة ٢٦ كم عن دمشق في بلدة قلعة الجندل أما الفقر وحال الناس والفساد المرعب فأترك ذلك للشعب السوري يعبر عنه في هذه الفيديوهات

أس الصراع في الشام

53,697 görüntüleme • 1 ay önce