Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

الصورة القاسية التي خرجت للعالم للدكتور حسام أبو صفية من زنزانته، لم تكن إسرائيل ترغب في خروجها، وسرعان ما تدارك الضابط الإسرائيلي الأمر وأزالها . لا تريد للعالم أن يرى كيف تعذب إسرائيل نفسياً وجسدياً طبيب فلسطيني كل ما فعله أنه أدى دوره الإنساني في علاج المرضى والمصابين في...

261,218 views • 3 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

ما يحدث الآن في سوريا من اشتباكات بين قسد والحكومة السورية لم يأتِ من فراغ، وفي هذا التوقيت تحديداً. خلال الفترة الأخيرة، ومع محاولة تركيا الضغط على الولايات المتحدة للمشاركة في القوة الدولية التي تُسمّى "قوة الاستقرار" في قطاع غزة، جاء الرفض الإسرائيلي قاطعاً لهذه المشاركة، بعد أن اعتبرت إسرائيل أن تركيا نجحت في الوصول إلى حدودها الشمالية مع سيطرة أحمد الشرع على الحكم، والذي تُعدّه حليفاً استراتيجياً لأنقرة. في المقابل، سعت إسرائيل خلال الأيام الأخيرة إلى تعميق علاقاتها مع قسد وتقديم دعم جديد لها، وبالتأكيد هناك مقابل لهذا الدعم. وفي الوقت نفسه، يمكن قراءة الاشتباكات الجارية حالياً باعتبارها إعادة زعزعة أمنية في سوريا، وخصوصاً قرب الحدود التركية، وقد أعلنت مصادر في وزارة الدفاع التركية أمس أن قسد لا تلتزم بالاتفاق المبرم مع الحكومة السورية. كما جرى الحديث عن تشكيل فرقة تدخل إسرائيلية بالتعاون مع اليونان وقبرص اليونانية، وعُقد اجتماع ثلاثي ضم رئيس الوزراء اليوناني وقبرص اليونانية وبنيامين نتنياهو، جرى خلاله بحث نشر منظومة صاروخية إسرائيلية في الجزر اليونانية القريبة من تركيا وقبرص . ما يحدث الآن هو حرفياً بداية حرب إقليمية خفيفة تهدف إلى بسط السيطرة. الولايات المتحدة يهمّها تحالفها مع إسرائيل، وفي الوقت ذاته فإن علاقة ترامب بأردوغان قوية أيضاً. الرسالة الإسرائيلية واضحة: لا مشاركة تركية في غزة، والابتعاد عن حدودنا الشمالية، مقابل تراجع إسرائيلي عن دعم قسد واليونان. وفي هذا السياق، صرّح السفير الأميركي في إسرائيل اليوم بأن أحمد الشرع يدرك أن طريقه إلى البقاء يمرّ عبر السلام مع إسرائيل .

Tamer | تامر

302,405 views • 9 months ago

في السياسة، ليست كل الجمل تُقال من أجل الحاضر، وبعض الكلمات تُقال لتُسمع بعد سنوات لا بعد دقائق عندما تحدث الرئيس ترامب عن سوريا بهذا الشكل، لم يكن يتحدث عن دولة خرجت للتو من حرب طويلة، بل كان يتحدث عن موقع جغرافي عرف التاريخ قيمته قبل أن تعرفه خرائط السياسة الحديثة. قبل آلاف السنين، كانت دمشق عاصمة الإمبراطوريات ومفترق طرق التجارة والجيوش والأفكار. ومن يقرأ التاريخ جيداً يعلم أن القوى الكبرى لم تتنافس على سوريا لأنها الأغنى بالموارد، بل لأنها البوابة التي تعيد رسم موازين القوى في المشرق كله. يقول المؤرخون إن من يسيطر على دمشق يستطيع أن يؤثر في بغداد وبيروت وعمان والقدس معاً. ولذلك لم تكن سوريا يوماً دولة هامشية، حتى عندما حاول البعض التعامل معها كأنها كذلك. ما نسمعه اليوم ليس مجرد حديث عن حزب الله أو إيران أو إسرائيل، بل حديث عن إعادة تعريف دور سوريا في المنطقة. فالدول الكبرى لا تستثمر وقتها في الملفات المنتهية، بل في الملفات التي ترى أنها ستصنع المستقبل. ولهذا يبدو أن السؤال الحقيقي لم يعد: ماذا ستفعل سوريا؟ بل ماذا سيفعل الآخرون مع عودة سوريا إلى المشهد؟ ففي الشرق الأوسط، تتغير الحكومات، وتتبدل التحالفات، وتسقط المشاريع، لكن الجغرافيا تبقى أقوى من الجميع، الجغرافيا التي تحدث عنها القائم بالاعمال محمد القناطري في واشنطن وكما قال نابليون ذات يوم: “إذا أردت أن تفهم مستقبل دولة، فانظر إلى موقعها على الخريطة.” وسوريا، منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، ما زالت تقف في المكان نفسه… المكان الذي لا يستطيع العالم تجاهله، المكان الذي راهن عليه الرئيس الشرع والرئيس ترمب

Tarek Naemo

11,984 views • 3 months ago

كثيرون ساءتهم كثرة منتقدي الشيخ #عثمان_الخميس بعد أن أبدى رأياً في حماس، والحقيقة التي يجب أن تقال أن الشيخ هو من تسبب في تلك الانتقادات وتطاول البعض عليه.. فقد كان يسعه أن يقول خيراً في آخر حركة مقاومة (سنية) صامدة في وجه الإجرام الصهيوني المدعوم غربياً، أو يصمت. فلا يعني أن اشتهر وصار رمزاً في وسائل التواصل أن يجيب أو يخوض كل بحر لا يجيد السباحة فيه.. الأمية السياسية وبقايا التعصب السلفي التي عليها كثير من مشايخ السلفية وغيرهم من المداخلة والجامية تجاه كل من ينتمي للإخوان المسلمين، صار أمراً ملحوظاً تسببت في صناعة فتن بين عوام الناس والأمة تعيش مرحلة حرجة فاصلة، تحتاج كل جهد لوقف المد الصهيوصليبي. أخطأ الشيخ دون أدنى ريب بوصفه حماس فرقة منحرفة دون أن يذكر أوجه الانحراف . وأخطأ بفصل غزة عن حماس. نعم، حماس هي غزة، وغزة هي حماس. وأخطأ بلوم حماس لجوئها لإيران، بدلاً من لوم الأنظمة العربية الكبيرة التي كان بإمكانها احتضان حماس ودعمها كي لا تلجأ لطهران.. وعلى رغم دعم طهران لحماس، لا تجد حسينية واحدة في غزة. وهذه المعلومة سمعتها بنفسي من فم الشهيد باذن الله اسماعيل هنية في قطر .. لكن أكثر ما أحزنني وأثار انتباهي تصريح الشيخ المرفق هاهنا، بأنه ينتظر انتهاء الحرب " ليسعى الى تخريب حماس…" !! لماذا السعي لتخريب جماعة مقاومة مسلحة سنية، بدلاً من السعي لتوجيهها نحو مقاومة أكثر شدة وقوة في وجه محتل ظالم كافر ؟! الكلام يطول ولن نقدر أن نوفي حماس حقها.. أرواح آلاف الشهداء لم ترتق للبارئ عز وجل حتى يأتي كل أحد ليقلل من قيمة وأثر هذه الجماعة على الأجيال القادمة في لحظات تاريخية مشهودة. هناك خلل عميق في تصور إخواننا السلفيين هو أن القتل والتدمير حصل نتيجة لفعل حماس. والحقيقة أنهما مستمران من سبعين سنة. والمجرم الذي يجب أن لا يبرأ ولا يغض الطرف عن جرائمه هو إسرائيل والغرب وليس حماس ومن يدافع عن نفسه. وأرجو أخيراً من كل العلماء والمشايخ استحضار عبارة " لا أدري، ومن قال لا أدري فقد أفتى ". ولا حرج أن يقولها العالم قبل المتعالم.

د.عبدالله العمادي

341,340 views • 1 year ago

#هام رسالة نارية ومبكية من #فلسطين المحتلة تفضح الكثير مما تخفيه وسائل إعلام #حماس ومن معها تحت مسمى المقاومة.. طالعوها وستكتشفون ما نتحدث عنه يوميا فنحن ننتصر لكل مستضعف ونكون صوت من لا صوت له.. —————————————— الأخ الفاضل أنور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتابع بدقة الردود على ما تقومون بنشره، بخاصة على ما يصلكم من غزة مباشرة أو ممن على اطلاع على دقائق ما يجري على الأرض والنكبة التي نعيشها هناك. ويهمني هنا أن أشدد على أن اختيار قناة ما لإيصال الحقيقة يخضع لاعتبارات كثيرة أهمها أمانة النقل وصدق الموقف، وهذا ما أثبتّم عبر تاريخكم الشخصي والمهني أنكم أهل له، ومواقفكم المشرفة إلى جانب الشعب السوري المنكوب وسام على صدركم، يضاف إليه وسام آخر يمنحه لكم وقوفكم المبدئي المنافح عن الشعب الفلسطيني وحقه في العيش بحرية في أرضه. وكما نأسف بشدة للكتم المتعمد لأصواتنا نأسف للمستوى المتدني للردود على ما تنشرونه والذي يعكس توجها قويا للاستمرار بتعميم الكذب والتضليل لتكون الصدمة عند جلاء الحقيقة محبطة وقاتلة. وهنا لا بد من تبيان ما يأتي: * نشهد أن كل ما يصلكم هو حقيقة تامة تمثل جزءا من حقائق لا تتسع صفحات كثيرة لنشرها. * نحن أهل غزة متمسكون بأرضنا وبكامل حقوقنا ومقاومون أشداء لا نعرف الاستسلام أو الخضوع، لكننا ندرك أن الإعداد السليم الواعي أحد أهم أسباب النصر يؤازره تقدير موقف شامل، وتوفير خطط بديلة وتحصين جبهة الداخل وحمايتها. * نحن في صدمة شديدة متجددة من أن من قرر خوض المعركة لم يفكر مطلقا بتأمين الحد الأدنى من حمايتنا كمدنيين، والله يشهد وشعبنا يشهد أننا ناقشنا هذا الأمر الخطير بعد كل عدوان على غزة مع مسؤولين وقيادات من حماس فلم نجد آذانا مصغية بل واتهمنا بوطنيتنا!. * منذ بدء هذا العدوان الوحشي غاب عن البصر والسمع كل المسؤولين الحكوميين ممن يجب عليهم إرشادنا إلى ما يجب فعله/ننزح أم لا؟ نموت في بيوتنا؟ أي طريق نسلك؟ مصادر طعامنا؟ وغير ذلك من ضروريات الحياة. علما أن هناك 60 ألف حامل ومئات آلاف الأطفال والنساء والعجزة ناهيك عن المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة. * صدمتنا الكبيرة كانت في قول موسى أبو مرزوق "إن 70% من سكان القطاع هم مسؤولية الأونروا كونهم لاجئين" ففهمنا الرسالة، وعرفنا لماذا لا يفكر بنا وبدمائنا "ولاة أمرنا". * كما صدمنا "حسن التقدير والتدبير" لدى حكومتنا ومن قرر خوض المعركة وهو يعرف أن وقودنا بكل أشكاله ومياه شربنا وكهرباءنا ودواءنا وغذاءنا يزودنا بها عدونا أو يتحكم بتزويدنا بها، فأمن منها ما يظن أنه ضروري لمعركته وتركنا كالأيتام على مائدة اللئام. * السلطة غائبة تماما عن المسؤولية لكنها تظهر فجأة إذا تعلق الأمر بالمساعدات التي تدخل على أنواعها أو "بتنسيق السفر" إلى مصر الذي صار تجارة تدر ملايين الدولارات، أو باعتقال منتقد هنا وغاضب هناك وقد وصل الأمر إلى حد القتل (فنحن في حالة حرب والناقد يوهن العزيمة كما قال لي "مسؤول" في خانيونس). * هل لك أن تتخيل أخي أنور أن هناك تمييزا في الإسعاف وفي الإيواء؟! هذا حدث ويحدث والله على ما أقول شهيد. * نحن لا نعرف شيئا عن مصيرنا لا نعرف إلى أين يكون نزوحنا القادم كل القطاع لم يعد صالحا للحياة والشتاء يجلدنا من دون رحمة، و"الجهاز الحكومي" مختف تماما. * مهم جدا وعظيم جدا أن تنشر صورة تدمير دبابة غازية مجرمة، لكن كذلك مهم جدا أن تنشر خطة إخلاء وإرشاد ودعم لمئات آلاف النازحين. * عقلنا لا يستوعب -وعقول كل العاقلين- أن تكون حماية المقاوم المسلح مسؤولية المدني فيما لا يبادله المقاوم هذه المسؤولية!!! المسؤولية متبادلة لا شك وهي أكبر لدى المقاوم الذي يحمل السلاح وإلا فلأي شيء حمل سلاحه. * نقول لأهلنا وإخوتنا في كل الدول العربية الشقيقة من دون استثناء شكرا جزيلا من القلب على كل دعم قدمتموه، ونعتذر بشدة لغياب ذلك عن ألسنة "قادتنا"! ونخص بالشكر شعب السعودية والكويت والإمارات وعمان والبحرين وقطر على تبرعاتهم وصدحهم بالحق. معذرة على الإطالة لكنها كلمة حق تجري على ألسنة كل أهل غزة عسى يلقي لها بالا من لا يزال مصرا على أنه ممن "لا يأتيه الباطل من بيده ولا من خلفه" ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أنور مالك

62,488 views • 2 years ago

في رسالة تحد لتركيا، قصفت إسرائيل مدرجات مطار أبو الظهور بريف إدلب بأربع غارات جوية، ولم تعلق إسرائيل بعدُ على الهجوم، لا بنفي ولا بتأكيد. يبعد المطار 60 كيلومتراً عن الحدود التركية؛ وتركيا -في تصريح لأردوغان- اعتبرت أن بيروت جزء من الأمن القومي التركي رغم أنها تبعد نحو 200 كيلومتر عن حدودها، والان إسرائيل تستهدف مطاراً سورياً على حدودها المباشرة. استهداف المطار لمنع الجهود التركية السورية من إعادة تأهيله، بعد خروجه عن الخدمة منذ سنوات في تأكيد لتصريحات اسرائيلية انها لن تسمح لتركيا بانشاء قواعد داخل سوريا ولن تسمح بتطوير وتحسين الجيش السوري . لا يمكن لسوريا أن تسير نحو التعافي والاستقرار وبجوارها كيان لا يقبل إلا بالفوضى والاستسلام والدمار والاستيلاء على الأراضي؛ فإسرائيل بعد السابع من أكتوبر لن تسمح بأي استقرار. لقد أصبح لصوت الإعلام الإسرائيلي صدى أكبر بكثير مما قبل، وتأثير هائل على الساسة والمجتمع الإسرائيلي؛ فالأول يستمع إلى الإعلام ويتأثر ويقتنع به، والثاني مطالب باتخاذ قرارات تتماشى معه. والإعلام العبري يتنافس على نشر تقارير صحفية تتابع كل ما هو في المحيط، ويبالغ ويضخم الأحداث بما يواكب الإثارة، وكل شيء يرصده ينشره على أنه إشارة لسابع من أكتوبر جديد. هذا يعني أن المنطقة لم تعد تتسع لاثنين : إما نحن بكرامة أو هم . هذا أصبح واقعاً .

Tamer | تامر

112,123 views • 1 month ago

"لو وافق أهل غزة على الشروط نفسها في أول الإبادة لما حدث ما حدث، نريد مراجعة!" • كل أبناء فتح، وبعض أبناء فلسطين، يعملون اليوم بجهل أو علم جواسيس للأحتلال إعلامياً، بتبرير إبادة أهلهم وشعبهم، وتصفية قضيتهم، وتخنثوا للأسف حتى لم يعودوا رجالًا، وهم لا يفهمون حتى ما يقولونه يوميًا. • يرددون: «نريد مراجعة». لكن ما إن تأتي لتناقشهم حتى لا يعرفون كيف يجيبون. فكيف تريد مراجعة وأنت لا تريد أن تجيب؟ إن أردت مراجعة فعليك أن تناقش وتجيب وتكسر من أمامك بالحجة. • يقولون لك: «لو وافقوا على الشروط نفسها في أول الإبادة لما حدث ما حدث». رغم أن الاحتلال نفسه، منذ اليوم الأول وحتى من قبل طوفان الأقصى، كان يصرّح علانية بأنه يريد تصفية القضية وتهجير الشعب الفلسطيني، وكان يعمل فعليًا على ذلك. ابحث عن عدد الشباب الذين خرجوا من غزة إلى أوروبا قبل الطوفان؛ أعداد مخيفة جدًا تقارب مئة ألف شاب. مئة ألف شاب في مجتمع يبلغ تعداد سكانه مليونين ونصفًا مع النساء والأطفال وكبار السن رقم مخيف جدًا وضخم. كان الاحتلال حريصًا جدًا على إبقاء غزة بيئة حصار طاردة لكل شعبها، وكان يعمل على الأرض بالاستيطان وغيره، وكان يصرّح علانية بأنه لا دولة فلسطينية، وأنه يريد تصفية القضية وتهجير الشعب. هذا ليس سرًا ماسونيًا كشفه ناشط مصري أو أردني في فيديو على يوتيوب، ولا صحفيًا إسرائيليًا ساذجًا نشر ذلك؛ الاحتلال نفسه يصرّح به على ألسنة وزراء ومسؤولين في أعلى مواقعهم، ومجتمع صهيوني كامل يمين ويسار، ولم يقل أحد منهم أساسًا غير ذلك. لكن كانت مطالبتهم الوحيدة في الابادة: أخرجوا الأسرى الصهاينة. وكان هناك فلسطينيون شغلهم الوحيد في الحرب سلامة هؤلاء الأسرى وخروجهم. طيب، خرج الأسرى الصهاينة. هل توقفت الإبادة؟ بالعكس، صارت إبادة أشد وعلى الصامت، ولا أحد مهتم، ولا حتى الوسيط مهتم. طيب، أين كلامكم «لو وافقوا على الشروط من الأول لما حدث ما حدث»؟ ها هم يكملون. طيب، إذا كانوا يكملون بعد إبادة وسنوات فقد فيها الاسرائيليين كل صورتهم في العالم، فلماذا كانوا سيتوقفون في البداية؟ وبما أنهم غير متوقفين اليوم، فكيف تناقش فرضية إيقافهم المبكر؟ أأنت أبله؟ • الطوفان أعطاهم ذريعة. طيب، الطوفان أعطاهم ذريعة وانتهى الأمر؟ إذن لماذا تغضب من الاحتلال اليوم؟ دعه يقتل أهلك ويأخذ أرضك. أنت بنفسك قلت – يا مسطول – إن الطوفان أعطاهم ذريعة ليقتلوك. فانسَ الغضب. الاحتلال معه الحق. أم أنك أبله لا تفهم اللغة العربية ولا تعرف معنى كلامك؟ ركز قليلًا. أنت تقول اليوم إن ما يجري في غزة بسبب الطوفان. إذن أنت حرفيًا تقول إن الكيان معه كل الحق في ما يفعله اليوم. • حاجة أخرى: ألم يعطهم الطوفان ذريعة؟ فلماذا تريد نزع السلاح من غزة؟ ما دامت إسرائيل قد أخذت الذريعة حسب قولك، فحتى لو نُزع السلاح من غزة، الاحتلال سيكمل تهجيرك وقتلك، - الكيان قال ذلك بالمناسبة - فهو يملك ذريعة حسب كلامك. أم أنك عميل خائف على الصهاينة، تريد أن يهجروك ويقتلوك دون قطرة دم صهيونية إضافية؟ هذا جنون غير طبيعي والله. • آخر شيء: ألست تريد نقاشًا ومراجعة؟ إذن عليك أن تجيب وتقول لي: ما ذريعة احتلال فلسطين نفسها التي فعلها الشعب الفلسطيني حتى يُقتل ويُهجَّر لعقود طويلة؟ عليك أن تقول لي ما ذريعة ما يجري في الضفة قبل الطوفان وبعده. غير منطقي ألا تجيب وأنت تريد مراجعة ونقاشًا. يجب أن تجيب وأن تكون لك رؤية واضحة. بالعكس، أنا أكثر واحد يحب النقد، وكل غزة تعرفني كم أنا "مزعج" في النقد وحتى في نقد حماس. لكن يجب أن يكون الرجل فاهمًا ما يقول قبل ان يتكلم. أنت ابن قضية. وشعبك جرب السلمية فلم تنجح، وجرب الكفاح المسلح فلم ينجح، وقُتل وخسر أرضه في كل الخيارات. فإما أن تعطينا خطة واضحة يسير عليها شعبك، أو كف عن التخنيث وكن رجلًا وقوم دافع عن أهلك. وإن كنت ترى أنه لا أمل في أي شيء أمام الصهيونية، فعندك خياران أخيرًا: بعْ أرضك واعتزل المشهد كليًا، ولا تصادر حق غيرك في أن يكون رجلًا يدافع عن دينه وكرامته وعرضه، ولا تعمل عمل الجواسيس تريد الجميع مثلك. أو ابقَ عميلًا للاحتلال مباشرة فتستفيد قليلًا ماليًا -بدل ان تعمل لهم مجانا- ثم سيرمونك. • من الآخر: كن رجلًا. ولا تهرب من واقعك. أنت محتل من كيان صهيوني منذ عقود طويلة. كيان قتلك وقتل أباك وقتل جدك وقتل كل أجيال شعبنا، وأخذ أرضك وهجر جزء كبير من شعبك ولم يرمش له جفن او ذريعة. كف عن التخنيث. واجه هذه الحقيقة بدل أن تلقي اللوم على رجال استشهدوا وهم يحاولون الدفاع عنك ليرفعوا عنك الظلم. ولو أخطؤوا، فتفضل أرِنا ما هو الصواب، وقوم دافع عن أهلك وأرضك بالطريقة التي تراها مناسبة.

خالد منصور

12,382 views • 1 month ago

غزة: السرطانات التي آن أوان استئصالها، مهما كان الثمن، ومهما كلف الأمر عندما تشعر أن أنفاسك بدأت تتسارع، وأن جسدك امتلأ بالأدرينالين، وشعرت بحرارة وارتفاع ضغط الدم لمجرد مشاهدة طفل يحمل ما هو فوق عمره، ويشهد ما يرعب في حياته وما هو أكبر من سنه، كما شاهدنا في سوريا وغزة من قصص مرعبة، فاعلم أن هذا الطفل ربما يكون ما عاشه مصدر قوته، وتحمله للحياة، ونجاحه في المستقبل. أو ربما يكون دافعًا لحقده على هذا العالم المنافق، الذي لم ينقذ أهله ولم يقف إلى جانبه. الناس تعتقد أن أخطر ما في الحروب هو ما تخلفه من قتل ودمار مادي، وتنسى ما تفعله بالأطفال عندما يفقدون كل شيء. يشاهدون كم كان الوقت قاسيًا، فتكبر معهم هذه القسوة، وتتجذر في أعماقهم فكرة أن «الرحمة ضعف». المجرم ليس في جينه شر، بل ما شاهده من شر أقنعه أن الخير ليس له مكان. فهو لم يبتغِ أن يكون وحشًا، لكن ما عاشه لم يترك له سبيلًا لينجو إلا بالدم، فذهبت الرحمة. ولهذا تستغل الجماعات المتطرفة هذا الفراغ النفسي، وهذا الغضب، وهذا الشعور بالخذلان. فهي لا تبدأ بصناعة الكراهية من الصفر، بل تبحث عمن امتلأ قلبه بالألم، ثم تمنحه تفسيرًا لذلك الألم، وتوجهه نحو الانتقام. ولهذا رأينا في مراحل مختلفة من الصراعات أشخاصًا اندفعوا إلى أعمال انتحارية أو عنيفة. وقد يفسر البعض ذلك بالدافع العقائدي وحده، لكنه يغفل أن بعض هؤلاء مروا بتجارب صادمة غيّرت نظرتهم إلى الحياة، وأن الصدمة النفسية العميقة قد تترك آثارًا لا تزول بسهولة. عندما تشاهد السوريين وأهل غزة ترتعب: كيف لطفل فقد أهله، ولم يعد له معيل، وربما بقي له أخ أصغر، وتجده قد قُطعت رجله أو يده، ومع ذلك يتحمل مسؤوليته، وهو في أمسّ الحاجة إلى من يشعره بالدفء. الأجيال القادمة من السوريين وأهل غزة، التي رأت هذا البؤس والعناء الذي لا يلائم أعمارهم، ستكون أجيالًا ناقمة. فهؤلاء، أو بعضهم، يسكنه الحقد، ولم تعد لهم أمنية إلا أن يشعر العالم بما شعروا به. لا أعلم هل الهيئات الأممية ترعاهم وتحاول احتواءهم، أم أنها تركتهم لسبيلهم، ونسوا أن هذا الطفل يستيقظ كل يوم، وهو لا يريد الانتقام فقط، بل إنه يستيقظ ولا يجد سببًا مقنعًا يمنعه من أن يتوحش. 🔴 لتوضيح الواضحات إن هذا البؤس، في رأيي، سببه الأول من قام بأحداث أكتوبر، ولم يؤمّن الناس. وإن وصفه بغير القاتل هو إساءة لمشاعر أهل غزة الذين جرّ عليهم البلاء. وهذا الشقاء وما يمرون به، يقابله بعض الأفاكين ممن يسمون أنفسهم كتّابًا. فـعمرو موسى ينصح أهل غزة بالصمود، وهم لا يملكون ما يدفعهم إلى الصمود، وكتّاب آخرون يشيدون بالسنوار وبـ«بطولات غزة». فأين هذه البطولات؟ وهم معروفون؛ مجموعة من السكارى والمقامرين، يعيشون في القصور، ومتى ما ثمل أحدهم من الخمر كان لسانه أشد تفلتًا من الإبل في عقالها، فيتهم الناس بالصهيونية ويشيد بشجاعة أهل غزة. ثم من كذب عليكم وقال إنهم شجعان؟ إنهم بشر يخافون، والموت يحيط بهم، ومن جلب البلاء توارى في الأنفاق. ولهذا أرى أنه يجب مقاطعة هؤلاء وعدم استضافتهم في وسائل الإعلام، وأن صدقوا في نصرتهم فالسيف اصدق انباء من الكتب.. قوموا بجمع التبرعات والأعمال الخيرية لعلاج الأطفال ورعايتهم. ومن كان يظن من العرب ان اسرائيل قاع البالوعه فاسرائيل مقارنة بهم ليست الا. غطاء البالوعه الذي يخفي تحته كل هذه القاذورت. أما حماس، ففي رأيي، فهي مجموعة من المجرمين. ففي الوقت الذي قتل فيه الإيرانيون وبشار مليوني سوري، وشُرّد نحو عشرة ملايين، كانوا يشيدون بهم. وأرى أنهم أشبه بمافيا وسرطان انتشر، ولا علاج له إلا الاستئصال مهما كان الثمن ومهما كلف الأمر. وللتذكير بما هو ثابت في السيرة، فإن الرسول وخلفاء عندما شاهدوا قوى أقوى منهم عقدوا معهم هدنة، ومن أبرز الأمثلة صلح الحديبية مع قريش، الذي تضمّن وقف القتال لمدة عشر سنوات. ولست مفتيًا، لكنني أرى أن ما تقومون به قد أوقعكم في مخالفة جسيمة، وأنه ألحق أذى كبيرًا بالمسلمين في غزة. فاستفتوا مشائخ هل لازلتم على المله لان مافعلتوه يظن البعض انه اخرجكم من الدين ولايولى مرتد على مسلمي غزه.

مساعد الثبيتي

201,417 views • 2 months ago

اسمعوا جيداً وركزوا في تصريحات هاكان فيدان، وزير خارجية تركيا والرجل الثاني في الجمهورية التركية بعد رجب طيب أردوغان. ترجمت لكم المقطع من اليوم الذي يقول فيه: "تركيا تخشى أن يقدم نتنياهو على تنفيذ إبادة جماعية أخرى في لبنان تحت ذريعة قتال حزب الله". هذا التصريح يؤكد ما قلته لكم سابقاً: أن تركيا، وعلى خلاف ما يظنه كثيرون، ستقف في وجه المشروع الإسرائيلي والنية الإسرائيلية الرامية إلى إبادة الشيعة في لبنان وتدمير حزب الله. قد يقول بعضكم: انظروا إلى الجولاني، الا يريد غزو لبنان؟ قد يكون، (لكنني لا أعتقد أنه سيقدم على خطوة كهذه) وحتى لو حاول، فإن الأتراك سيسارعون إلى كبحه ومنعه من الإقدام على فعل كهذا. تركيا قد لا تكون في خندق مقاومة شامل مع إسرائيل، كما أن علاقاتها مع الولايات المتحدة معروفة وقوية، وكل هذا صحيح. لكن في الوقت نفسه تبقى تركيا دولة حقيقية تمتلك مشروعاً سياسياً مستقلاً في المنطقة، وإنكار ذلك خطأ كبير. مشروع تركيا يقوم أساساً على التمدد الاقتصادي وبناء نفوذ سياسي في بلاد الشام، وهو نفوذ تراه أنقرة ضرورياً لمواجهة أهداف إسرائيلية مستقبلية واضحة المعالم، تهدف إلى جرّ تركيا إلى مواجهة مباشرة معها تمهيداً لإضعافها أو تدميرها. وتركيا تدرك هذا الأمر بوضوح. حتى نفتالي بينيت، رئيس وزراء إسرائيل السابق والمرشح المحتمل لخلافة نتنياهو، قال قبل أيام إن تركيا تمثل الخطر الأكبر على إسرائيل بعد إيران. لهذا تنظر تركيا اليوم إلى حزب الله وشيعة لبنان بوصفهم مصدّة تعرقل الطموحات التوسعية الإسرائيلية، وتشكل حاجزاً جغرافياً وسياسياً يفصل إسرائيل عن تركيا. وأي نجاح إسرائيلي في القضاء على الشيعة أو على حزب الله سيكلف تركيا الكثير، لأنه سيعني تفوقاً إسرائيلياً واضحاً في مسار الهيمنة على بلاد الشام، وهو أمر لن تقبل به أنقرة. تصريحات فيدان تعكس وعياً تركياً متزايداً بأهداف إسرائيل ونواياها، وهذا الوعي مهم لأنه يحدد طبيعة الخطوات التركية المقبلة. لا أقول إن تركيا ستذهب إلى حرب مباشرة مع إسرائيل لتقاتل إلى جانب حزب الله كتفاً إلى كتف. فاحتواء إسرائيل قد يتم عبر خطوات أقل حدّة وأكثر حذراً. وقد يكون ذلك أحياناً عبر كبح أي خطوات متهورة من قبل أحمد الشرع تجاه لبنان، أو عبر تقديم معلومات، أو عبر الضغط على أطراف لبنانية لمنع فتح جبهة داخلية ضد الحزب. باختصار، هناك عشرات الطرق التي يمكن لتركيا أن تساعد بها حزب الله من دون دخول مواجهة مباشرة. ومع ذلك يبقى خيار التدخل التركي المباشر مطروحاً في حال تعرض الشيعة لإبادة جماعية جديدة، ليس بدافع التعاطف معهم، بل إدراكاً من تركيا أنها ستكون الهدف التالي. وهنا تنطبق القاعدة القديمة: عدوّ عدوّي صديقي.

CosmoTrade | تجارة الكون

33,734 views • 6 months ago

الصورة التي لم يرها الكثير.. قبل ما يقارب سنتين ونصف، ما زلت أتذكر ذلك اللقاء بكل وضوح، كوضوح الشمس. كنت أتجاذب أطراف الحديث مع د. حمزة الغامدي، الذي يظهر في مقطع الفيديو ، مستندًا على جهاز العلاج الإشعاعي. حينها، في مستشفى عسير المركزي، كان المشهد بسيطًا لكنه عميق الدلالة: د. حمزة متكئ على طاولة التمريض، التي تكون مرتفعة شيئما، بنفس الوضعية التي رأيتها اليوم تمامًا. تحدثنا يومها عن سؤالٍ ظل يراودنا بعد سنوات طويلة من الابتعاث: هل كان قرار عودتنا إلى عسير هو القرار الأمثل؟ ثم ساد لحظة صمتٍ قصيرة.. لأن الإجابة في ذلك الوقت لم تكن واضحة. لم تكن هناك أي بوادر تُشير إلى أننا سنرى قريبًا جهاز علاج إشعاعي حديث يخدم القطاع العام في المنطقة. كان مجرد التفكير بذلك يبدو كأحد مشاهد الخيال العلمي. قلت له حينها: "ما هو واضح أمامنا اليوم أننا يجب أن نعطي منطقتنا بإخلاص، ونقدّم أفضل ما لدينا،وسيسّر الله الأجمل في قادم الوقت" ومن تلك اللحظة بدأت الحكاية تتغيّر..فقد شهدنا خلال ما يقارب سنتين ونصف قفزة استثنائية بقيادة صاحب المقولة الملهمة: "عندما يأتي الأمر للوطن، فالإتقان ليس أحد الخيارات، بل هو الخيار الوحيد." صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال، أمير منطقة عسير اليوم، وأثناء زيارة فريقٍ متخصص من مستشفى الملك فيصل التخصصي لمركز الأورام، رأيتُ د. حمزة يشرح عن الجهاز الأحدث على مستوى الشرق الأوسط، والأول من نوعه في السعودية. وكان يتحدث عن كيف سيصبح مركز الأورام بجامعة الملك خالد مركزًا مرجعيًا في تقنيات العلاج الإشعاعي المتقدمة. تذكرت تلك "التكيّة" قبل سنتين ونصف، وشعرت بفرحٍ حقيقي. فرحٌ لأن ما نراه اليوم هو ثمرة تمكينٍ حقيقي لشباب وشابات المنطقة؛ وعندما يُمكَّن أبناء الوطن بإخلاص وكفاءة، فالمحصلة الوحيدة هي الإنجاز المذهل. والأجمل من كل ذلك، أن هذا الحراك أصبح نقطة جذبٍ للكفاءات. فخلال الزيارة، صادف أن أحد الزملاء كان للتو عاد إلينا قبل أسبوع مضى، بعد أن أنهى تدريبه التخصصي في العلاج الإشعاعي،وكان يسير معنا من موقعٍ إلى آخر، وترى الإبتسامة في عينيه، وفي عينيه بريق حماسٍ صادق كأنه يقول دون أن يتكلم: "كل تعب السنوات الماضية أريد أن أستثمره هنا، أبني، وأرد الجميل، وأشارك في تحقيق رؤية وطنٍ طموحٍ رسم ملامحها سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، رؤية السعودية 2030."

Dr. Abdurahman Alloghbi د.عبدالرحمن اللغبي

392,385 views • 11 months ago

الخيانة كظل السلطة، تشريح نفسية الاختراق في بنية الدولة الإيرانية منذ اللحظة التي اخترقت فيها جيوش المغول أسوار بغداد، ومعها تم إسقاط الخلافة العباسية بفعل خيانة داخلية، بات مفهوم العدو من الداخل جزءًا لا ينفصل عن الذاكرة السياسية العربية والإسلامية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، تكررت الظاهرة ذاتها بأشكال مختلفة، من اغتيال الخلفاء إلى تسليم القادة، ومن الوشاية إلى التعاون مع العدو باسم المصلحة أو العقيدة أو الخوف. ولكن ما يجعل التجربة الإيرانية أكثر إثارة للقلق، ليس فقط تكرار الاختراقات الأمنية والاستخباراتية التي أدت إلى اغتيالات على أعلى المستويات، بدءًا من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ثم إسماعيل هنية، وحسن نصر الله ثم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وغيرهم من القادة الكبار، والأهم العلماء النوويين في إيران، بل ما كشفته هذه الاختراقات من هشاشة داخلية ناتجة عن تشوّه عميق في العلاقة بين الفرد والدولة، بين العقيدة والسياسة، بين الظاهر والظل. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ما كشفه تقرير المحلل الأمني الإسرائيلي رونين سولومون حول عملية اغتيال محسن فخري زادة، الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني، حيث يذكر أن العملية "تمت بمساعدة ضابط إيراني يعمل في منشأة نطنز النووية، مشيرًا إلى أن السر لم يكن في براعة الموساد، بل في فيروس زرعه النظام داخل نفسه، انهيار الثقة". وقد بلغ الانهيار حدًّا عبثيًا حين تحوّلت عملية "الثأر المقدس" الإيرانية إلى فضيحة بعدما سقطت صواريخها في صحراء العراق نتيجة معلومات مضللة من داخل النظام نفسه. الظل الذي صنعته الثورة: إيران ما بعد الخميني في فلسفة كارل يونغ، "الظل" هو الجانب المكبوت من النفس، حيث تُدفن الرغبات المحرّمة، والأفكار العدوانية، والكراهية الممنوعة. الدولة الإيرانية التي نشأت على شعارات "المستضعفين"، وادّعت تمثيل الطهر الثوري، صنعت في الواقع إنسانًا محاصرًا، يعيش في تناقض دائم بين ما يُطلب منه أن يكونه، وما هو عليه فعلاً. الدولة تفرض عليه خطابًا واحدًا، عقيدة واحدة، موقفًا واحدًا من العالم، لكنها في الوقت ذاته، تمارس القمع والتفتيش في النيات، وتُحيله إلى كائن خائف، مُراقب، ممزق بين الطاعة والانفجار. وهنا، كما يقول يونغ: "ما لا يُواجه في الداخل، يُسقط في الخارج." فالخيانة ليست فعلاً ضد الدولة فقط، بل انتقامٌ من الذات المشوّهة، من ماضٍ طويل من الإنكار. عندما تصبح الطاعة أصلًا في الشر الكاتبة حنا أرندت، في تأملها حول "تفاهة الشر"، فسّرت كيف أن أنظمة شمولية مثل النازية، صنعت قتلة لا لأنهم مجرمون بطبيعتهم، بل لأنهم أطاعوا. الطاعة، لا التمرّد، كانت الأصل في الجريمة. في إيران، يتحوّل المواطن العادي إلى ترس في جهاز أمني-ديني-بيروقراطي، لا مجال فيه للاختيار الحر. وكلما زاد القمع، كلما صمت "الظل" في العلن وتمرّد في الخفاء. الخائن هنا ليس عميلًا تقليديًا، بل قد يكون فردًا في المؤسسة، رجل دين، ضابطًا، أو حتى قائدًا على رأس العمل أو سابقًا. باع المعلومة لأنه كره ذاته، لأنه فقد الإيمان في البنية التي طالما طالبت بولائه دون أن تمنحه كرامة. الدولة كجهاز للسيطرة على الأجساد والعقول ميشيل فوكو يفسر كيف أن السلطة لا تكتفي بالسيطرة على الفعل، بل تُعيد تشكيل الجسد والعقل. في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتم قمع الفرد منذ الطفولة، بدءًا من مناهج التعليم، مرورًا بالحجاب الإجباري، وانتهاءً بجيش "الباسيج" الذي يُربّي الناس على مراقبة أنفسهم ومجتمعهم. لكن الدولة لا تكتفي بذلك، بل تمتد حتى في داخل السجون، حيث تحوّل سجن إيفين، الذي يُفترض أن يكون مؤسسة عقابية، إلى مختبر نفسي وجسدي لكسر الإنسان. شهادات كثيرة تحدّثت عن التعذيب النفسي في إيفين: عزل، تهديد، حرمان من النوم، استجواب بلا نهاية، وتحطيم متعمّد للكرامة. السجن لم يكن فقط أداة للعقاب، بل لإنتاج نفس مشروخة، يمكن أن تتحول لاحقًا إلى خائن ينتقم من دولته لا من سجّانه. صدمات الداخل بوابة للخضوع نعومي كلاين في كتابها عقيدة الصدمة تشرح كيف تستغل الأنظمة الأزمات لإعادة تشكيل المجتمع بما يخدم الاستبداد. لكن في حالة إيران، فإن "الصدمة" لم تعد تكتيكًا مؤقتًا، بل تحولت إلى بنية حكم، من الحرب مع العراق، إلى العقوبات، إلى الاغتيالات، إلى الانهيارات الاقتصادية، إلى الكوارث الجوية والبيئية، تعيش إيران على إيقاع دائم من الخوف والقلق، بحيث يُعاد تشكيل الفرد لا بالخطاب، بل بالصدمة المتكررة. وحين يعيش المواطن في بيئة لا توفر له الأمان أو العدالة أو أفقًا لمستقبل، تتحول الخيانة، في كثير من الأحيان، إلى تعبير عن "موت الانتماء". من الذي خان؟ سؤال السلطة أم سؤال الذات؟ الاغتيالات الأخيرة التي طالت إبراهيم رئيسي، وقيادات في الحرس الثوري، وتدمير البنية التحتية والعسكرية من قبل إسرائيل، كلها تدل على أن العدو الحقيقي لم يعد يقف على الحدود، بل يجلس في مكتب جانبي، أو يصلي في المسجد نفسه. لكن السؤال الأعمق: هل الخيانة فعل فردي؟ أم أنها نتيجة حتمية لبنية نظام ديني-أمني لا يثق بشعبه، فيقمعه، ثم يُفاجأ حين ينقلب عليه؟ هل الخائن يولد، أم يُصنع في المدارس، في الخطب، في زنازين الاعتراف، في أقبية إيفين؟ حين يصبح الخائن ابن الدولة لا عدوها، السلطة التي تنشئ إنسانًا لا يُفكر، ثم تعاقبه حين يُفكر، هي سلطة تصنع خياناتها بيدها. وكل نظام يطلب الولاء قبل الكرامة، يزرع في كل مواطن ظلًا غاضبًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخونه. وفي إيران، لم تعد الخيانة حدثًا استثنائيًا، بل مرآة تعكس عمق التشوهات البنيوية في "جمهورية الخوف المقدس". السؤال الآن: من يخون من؟ هل المواطن خان الدولة؟ أم أن الدولة خانت الإنسان أولًا؟

عبدالحميد الغبين

112,076 views • 1 year ago

منذ حوالي ساعة إسرائيل والولايات المتحدة ناقشوا التدخل الأمريكي ضد إيران، وخرج رئيس البرلمان الإيراني وحذر دونالد ترامب من أن أي هجوم على إيران سيقابَل برد مباشرضد إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة. 📌السؤال هل قامت إيران فعلًا بمراجعة حساباتها وتفكيك شبكات التجسس التي اخترقت أراضيها في المرة السابقة؟ في يونيو السابق حرب الـ 12 يوم ضد المنشآت النووية الإيرانية واغتيال العلماء النوويين، كشفت حجم اختراق أمني كارثي بكل المقاييس، اختراق لم يكن عابرًا ولا محدودًا، بل عميقًا. الفيديو التالي لعناصر جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الذي اتذح انه موجود بالفعل ومتغلغل بعمق داخل الأراضي الإيرانية، وإنشأ قواعد لتشغيل الطائرات المسيّرة عطلت منظومات الدفاع الجوي بالكامل قبل دخول الطائرات الإسرائيلية والامريكية إلى الأجواء الإيرانية. العناصر المنفذة تحركت على الأرض بحرية تامة، وكأنها تعمل في ساحة مفتوحة، ثم توجهت مباشرة إلى المباني السكنية التي يقيم فيها العلماء النوويون، ونفذت عمليات الاغتيال، من دون أن تتحرك أجهزة الاستخبارات الإيرانية أو تدرك ما يجري إلا بعد فوات الأوان. إذا كان هذا السيناريو قابلًا للتكرار مرة أخرى، فإن الأمر لا يمكن تفسيره إلا باعتباره فشلًا ذريعًا، وحينها، وبكل وضوح، (وبغض النظر عن تأييدك أو معارضتك للحكومة الايرانية) ستكون الحكومة الإيرانية الحالية غير جديرة بالبقاء دقيقة واحدة إضافية.

عائشة السيد - Aisha AlSayed

189,889 views • 8 months ago

بلد امنه محمد وامة امنها عبدالعزيز سلمى، فتاة سعودية صغيرة، وُلدت وعاشت وتعلّمت في أمريكا مع عائلتها التي تعيش هناك. فتاةٌ كل ما فيها جاذب؛ خفيفة ظل، ذكية إلى أقصى حد، وعفوية بلا تكلّف. انتشرت لها مقاطع على وسائل التواصل، وهي تتنقل بين المدن، تعشق حياة البدو وتغوص في تفاصيلها بصدق. الغريب والمثير في قصتها أن البدو أنفسهم، ممن يعيشون وسط أهلهم، بدأوا يفقدون شيئًا من لهجتهم الأصلية، بينما هي أتقنتها. كل يوم عند قبيلة، تنتقل بينهم وتعيش حياتهم مع حلالهم، تعيش تفاصيلهم، وتوثّق حياتها ببساطة. في كل فيديو تظهر مشعّة بالحياة، كأنها تعيشها للمره الاولى، تمارس سعادتها بصدق، ووجدت هذه السعادة بين البدو الذين كوّنت معهم علاقات إنسانية عميقة، وتحكي عن تنقلاتها بسيارتها المتواضعة بروح ممتلئة بالإقبال على الحياة، فهي تأتي من أمريكا كل فترة لتعيش هذه الحياة التي امتصّتها وادمنتها. سلمى، رغم بساطتها، ابنة رجال، ويظهر ذلك في نصائحها العفوية التي لا تحمل ادّعاء، وفيها بلاغة لقوة ذكائها، فسبحان موزّع العقول. لم تبتذل نفسها بسخافة مثل بعض الفتيات في سبيل جذب المتابعين، بل كسبتهم بخفة دمها وصدقها. كيف لفتاة نشأت في أمريكا أن تعيش حياة البدو بهذه التفاصيل؟ كانت تقول: “ألتقط كلمات بدوية وأسجّلها، حتى صار لدي مخزون من الكلمات التي أظن أن بعض البدو أنفسهم لم يعودوا يعرفونها، وتضيف: أجد صعوبة، ومع ذلك لا أتوقف.” هذه الفتاة التي يُفخر بها، يتضح من حديثها أنها متعلمة تعليمًا عاليًا، وذكية للغاية، استطاعت أن تتسلل إلى عالم البدو وتكسب ثقتهم، وتروي قصصها على السوشيال ميديا بأسلوب جذاب وقريب للقلب، وفي الوقت ذاته تدفعك للضحك. كل ذلك جانب… أما الجانب الأهم، فهو ما تقوم به دون قصد من تمثيل صورة المملكة أمام جيلها وفي بلدها الآخر أمريكا. فهي تروي تفاصيل قد يجهلها بعض السعوديين أنفسهم، وتكرّر دائمًا نقطة واحدة: حبها للسفر ليلًا. ورغم صغر سنها، تقول إنها لم تشعر بالخوف يومًا. تؤكد دائمًا أن الأمن في المملكة يجعل أي فتاة لا تخاف، وتذكر مواقف تعطلت فيها سيارتها، وكيف أن كل من مرّ بها بادر بالمساعدة دون تردد، والأمن منتشر على الطرق. فتاة بهذه المواصفات، سعودية الأب، أمريكية النشأة، مبهورة بما تراه، تجمع بين الذكاء والاتزان وخفة الظل وجمال السرد… هي، دون مبالغة، أفضل من حملات إعلانية تُنفق عليها الملايين على “من ينفّرك فضلًا أن يجذبك”. إن كان غيرها يلفت انتباه عشرة، فهي تلفت انتباه مليون. الأجمل في حديثها عن الأمن، أنها تأخذك إلى حدثين: واقع تعيشه اليوم، وآخر رسّخه المؤسس. واقع اليوم الذي رسّخه الأمير الشاب الذي قضى على الإرهاب، وسنّ أنظمة صارمة لكل من يتجاوز على أمن من يعيش في السعودية، فاختفت ظواهر كانت مقلقة، واستقر المجتمع، وبالقانون تأخذ حقك وفق الأنظمة. ومن هنا، تأخذك إلى قصة الجد المؤسس الذي قضى على الحروب الأهلية وبسط الأمن. ويُروى أنه كان في الصحراء بسيارته مع رفاقه، فرأى امرأة بدوية كبيرة في السن، وغطّى وجهه بشماغه حتى لا تعرفه، واتجه لها، وسألها: “يا بنت، ما تخافين على نفسك في هذه الصحراء؟ ما حولك أحد، ما يجيك من يذيك أو يسرق حلالك؟” فأجابت بتلقائية وببساطة: “نرعى في ظلال أخو نورة، والله ما يجينا أحد وأخو نورة حيّ.” ولم تكن تعرف أنها تخاطبه هو نفسه، لكنها عبّرت بعفوية عن إحساسها بالأمان. اقترب منها أكثر، وأنزل الشماغ عن وجهه، وقال: “أنا أخو نورة… وتراني أخو نورة.” ثم أكّد: “والله وأنا أخو نورة، ما دمت حيّ وأمشي على وجه الأرض، ما يجيك أحد، ارعي وأنا أخو نورة وأنتِ بأمان.” ثم ودّعها، بعد أن قطع على نفسه عهدًا سار عليه أبناؤه من بعده؛ أن يكون الأمن أولوية قصوى… وكان كذلك. الشاهد أن هذه الفتاة نقلت شيئًا لا نشعر به لأننا نعيشه، وهو الأمن، لكن هناك لا شك من يجهل ذلك، وهي نقلته في سياق حديث لا تقصد أن تثني أو تمدح، بل لذكر واقع لم تجده في الغرب فشدها. على السوشل تجدها بأسم- سلمى الامريكيه - سلمى الحريشي- سلمى البدويه وهنا مقطعين عن مواقف مرت بها

مساعد الثبيتي

681,502 views • 6 months ago

قصة حقيقية وواقعية حدثت في اليمن 💔 بنت صغيرة اتهموها بالعار بسبب انتفاخ بطنها، وبعد موتها اكتشفوا إن اللي قتلها ماكانش المرض بس. كانت اسمها مريم، بنت عندها خمستاشر سنة من حي بسيط في أطراف تعز، هادية لدرجة إن الجيران كانوا يقولوا صوتها ما بيتسمعش غير وهي بتسلم. ما كانتش تعرف إن وجعًا صغيرًا في بطنها هيقلب حياتها كلها إلى مأساة تهز الحي بأكمله. في يوم رجعت من المدرسة وهي منحنية من الألم، ماسكة بطنها بإيديها الاتنين، ووشها شاحب بشكل أخاف أمها من أول نظرة. قالت بصوت متقطع: “بطني بتوجعني قوي يا أمي.” في البداية ظنت الأم أن الأمر مجرد إرهاق أو نزلة برد، لكن الأيام مرت، والوجع بدل ما يختفي كان بيكبر، ومعاه كانت بطن مريم تنتفخ بصورة غريبة ومخيفة. بدأت الهمسات تنتشر قبل الحقيقة. والدها كان رجلًا صارمًا يخشاه الجميع، وحين لاحظ التغير في شكل ابنته، لم يبحث عن تفسير… بل بحث عن تهمة. نظر إليها نظرة أرعبتها أكثر من المرض نفسه، وسألها: “إيه اللي عملتيه؟” انهارت مريم بالبكاء، وأقسمت عشرات المرات أنها لا تعرف ما الذي يحدث لها، لكن كلماتها كانت تضيع وسط بحر من الشك والخوف. ومع ازدياد الانتفاخ، قررت العائلة أخيرًا اصطحابها إلى طبيب في المدينة. هناك حدثت الكارثة. بعد كشف سريع ومتسرع، قال الطبيب جملة واحدة قلبت البيت رأسًا على عقب: “البنت شكلها حامل.” في لحظة واحدة تحولت مريم من فتاة مريضة إلى متهمة. عادوا بها إلى المنزل، ولم يفكر أحد في طلب فحص آخر أو رأي طبي مختلف. اجتمعت العائلة حولها، والاتهامات تتطاير من كل اتجاه، بينما كانت هي ترتجف وتردد: “والله بريئة… والله ما عملت حاجة.” لكن لا أحد كان يريد أن يسمع. كانوا يسمعون فقط خوفهم من كلام الناس. ومع كل دقيقة كان الغضب يزداد، ومعه انهالت الإهانات والضربات على جسد أنهكه المرض أصلًا. الأم كانت تصرخ وتبكي وتطلب الرحمة، لكن أحدًا لم يستمع إليها. وفجأة، سقطت مريم على الأرض. كانت تتنفس بصعوبة شديدة، وعيناها ممتلئتان بالدموع. رفعت رأسها بصعوبة، ونظرت إلى أبيها نظرة لن ينساها طوال حياته، ثم همست: “ظلمتوني يا أبوي…” وبعدها فقدت وعيها. عند منتصف الليل تم نقلها إلى المستشفى في حالة حرجة. الأطباء بدأوا سباقًا مع الوقت لإنقاذها، وأجريت لها الفحوصات والأشعة بشكل عاجل. وبعد ساعات خرج الطبيب من غرفة الفحص وملامح الصدمة على وجهه. سأل الأب سؤالًا واحدًا فقط: “هل تعرضت البنت لضربة قوية في بطنها؟” ساد الصمت. نظرات الإخوة تلاقت للحظة. وكانت تلك اللحظة كافية ليفهم الجميع أن شيئًا مرعبًا قد حدث. ثم جاءت الصاعقة. الطبيب قال بصرامة: “بنتكم لم تكن حاملًا أبدًا… كانت تعاني من ورم خطير ونزيف داخلي، والضرب الذي تعرضت له تسبب في تفاقم حالتها بشكل قاتل.” شعر الأب وكأن الأرض انشقت تحته. كل كلمة قالتها مريم وهي تتوسل وتؤكد براءتها عادت لتطارده كالسكاكين. وقف خارج غرفة العناية يبكي بحرقة ويتمنى لو يستطيع العودة بالزمن دقائق فقط. لكن الزمن لا يعود. وقبل شروق الشمس بقليل خرجت الممرضة، ودموعها تسبق كلماتها. وقالت الجملة التي أنهت كل شيء: “البنت ماتت.” تحولت الجنازة إلى صدمة جماعية. الحي كله عرف أن الضحية لم تكن مذنبة، وأن الجريمة الحقيقية كانت سوء الظن والقسوة والتسرع. ومنذ ذلك اليوم لم يعد الأب قادرًا على النظر في عيون الناس. كان يردد في كل عزاء: “أنا قتلتها بيدي.” لكن الجميع اكتشف لاحقًا أن المأساة لم تنتهِ بعد. فبعد أسبوع من الدفن، وصل تقرير الطب العدلي الكامل. جلس الأب يقرأ الصفحات بيدين مرتجفتين، حتى وصل إلى سطر جعله يتجمد في مكانه. التقرير أكد أن الورم لم يكن طبيعيًا كما ظن الأطباء في البداية. كانت هناك مادة غريبة دخلت جسم مريم على فترات طويلة وبجرعات صغيرة ومتكررة. رفع الأب رأسه ببطء. بدأت الأسئلة المرعبة تتزاحم في عقله. من الذي كان يعطيها تلك المادة؟ ومن كان قريبًا منها إلى هذه الدرجة؟ ثم وقعت من بين الأوراق صورة مأخوذة من كاميرا إحدى الصيدليات. ظهرت فيها مريم واقفة بجوار امرأة من العائلة، كانت تشتري لها الدواء باسم مختلف. شعر الأب بأن قلبه توقف للحظة. وعندما قرأ الاسم الموجود في التقرير… شهق شهقة سمعها كل من في الغرفة. لأن المرأة المذكورة لم تكن غريبة. كانت الشخص الوحيد الذي وقف في الجنازة يبكي أكثر من أمها.

أجـوان 🪩🚦

21,918 views • 2 months ago

مشهد يظهر الشهيد قاسم سليماني في لحظة صامتة وثقيلة يُشاهد فيها خطاب تنحي مسعود البارزاني عن رئاسة إقليم كردستان في أواخر أكتوبر ٢٠١٧ لكن هذه لم تكن لحظة تأمل عادية… بل كانت لحظة قائد يُراقب نتائج واحدة من أعقد العمليات السياسية والأمنية التي أدارها خلال مسيرته في عينيه لمعة رضا لا تصدر عن نصر عسكري بل عن نجاح في إعادة تشكيل المشهد العراقي من وراء الستار كان يعلم جيدًا ما يعنيه أن يشاهد رئيسًا كرديًا يُجبر على التنحي، لا بالضغط المباشر بل عبر سلسلة من الرسائل الاتفاقات الانشقاقات والانهيارات المدروسة التي دارت بين السليمانية وأربيل وكركوك وبغداد في عملية استمرت قرابة شهر القصة تعود الى بداية ٢٠١٧، مع وصول ترامب الى البيت الأبيض. حينها، زار مسرور البارزاني واشنطن ليأخذ نبض الإدارة الجديدة. الرسائل التي تلقاها كانت واضحة: لا تدخل مباشر لا التزام بالوضع العراقي وحرية للميدان لصياغة المعادلات الرسالة تحولت فورًا في أربيل الى مشروع استفتاء انفصال اعتمد الأكراد على مروحة من العلاقات دعم غير معلن من بعض عواصم الخليج اتصالات مباشرة مع إسرائيل وتقاطع مصالح مع روسيا. وفوق هذا كانت هناك خلافات مع بغداد حول الموازنات النفط والمناطق المتنازع عليها تُستخدم كغطاء سياسي للمضي في خطوة الاستقلال. في ٢٥ سبتمبر ٢٠١٧ أُجري الاستفتاء ليس فقط في إقليم كردستان بل حتى في كركوك والمناطق المتنازع عليها جاءت النتائج بما هو متوقع أغلبية ساحقة لصالح الانفصال وفي بغداد وجد رئيس الوزراء حيدر العبادي نفسه في وضع بالغ الحرج. فبعد أن خرج منتصرًا من معركة الموصل لم يكن مستعدًا لخسارة كركوك سياسيًا وهو على بعد عام من الانتخابات. الأمريكيون قدموا له حلًا توافقيًا بقاء كركوك ضمن سلطة الإقليم انتشار جزئي للجيش وتقاسم للنفط. لكن العبادي الباحث عن نصر داخلي صريح رفض الطرح. وعندها لم يجد أمامه سوى ورقة واحدة "قاسم سليماني" بعد الاستفتاء التقى العبادي بالشهيد أبو مهدي المهندس وألمح الى رغبته في استعادة كركوك بالقوة لكنه لم يكن يملك الخطة ولا الغطاء. الرسالة وصلت للشخص المعني وسرعان ما تحرك الشهيد سليماني الى السليمانية وبدأ في إرسال رسائل مباشرة الى الأطراف الكردية محذرًا من أن الاستفتاء “طائش” وأن الرد سيكون حازمًا. في ٣ أكتوبر توفي الرئيس السابق جلال طالباني جنازته تحوّلت الى لحظة استراتيجية. في التشييع اقترب الشهيد المهندس من بافل طالباني وهمس له بما يشبه الأمر: “عليكم بعقد صفقة مع بغداد قبل فوات الأوان.” وبعد أقل من ٢٤ ساعة كان بافل في بغداد يلتقي العبادي اللقاء كان شكليًا بلا روح. فالتفاهم الحقيقي كان لا بد أن يتم مع سليماني. وبالفعل عاد الأخير ليعقد صفقة حاسمة مع عائلة طالباني انسحاب من كركوك مقابل ضمانات. أمهلت بغداد الإقليم ٤٨ ساعة لسحب قوات البيشمركة. خلال تلك الساعات، كان سليماني يزور عائلة طالباني لتأكيد جدية بغداد، بينما كان المهندس يضع اللمسات الأخيرة على الخطة الميدانية. وفي فجر ١٥ أكتوبر، انسحبت قوات الطالباني "الاتحاد الوطني" من مواقعها. دخلت القوات العراقية كركوك من دون مقاومة حقيقية، تخلّت البيشمركة عن مواقعها. المحافظ التابع للبارزاني، نجم الدين كريم، فرّ. المدينة عادت للمركز، وانهارت معها أوهام الانفصال. البارزاني، الذي فوجئ بصفقة عائلة طالباني مع سليماني، وجد نفسه معزولًا سياسياً، خاسرًا عسكريًا، ومخذولًا من الداخل أكثر من الخارج. وبعد أسبوعين، ظهر على الشاشة، في خطاب ثقيل، ليعلن تنحيه عن رئاسة الإقليم. هذا المشهد لا يُستحضر كحدثٍ عابر بل كدرس عميق في هندسة النفوذ. إنه يذكّر بأن من يُقيّم الفاعلين من زاوية التأثير، لا من منظور الولاءات العاطفية سيعترف بأن الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس لم يكونا مجرّد أدوات نفوذ إقليمي، بل عقلين استثنائيين فهما تضاريس السلطة العراقية كما هي في واقعها المضطرب لا كما تُرسم في خرائط النوايا أو خطابات المؤتمرات. وهنا فقط يدرك المنصفون بعض الأدوار لا تُمنح، بل تُنتزع.

علي الشمري

56,680 views • 1 year ago

🚨🇺🇸🇮🇷🇴🇲🇸🇦🇨🇳 ما وراء كواليس إعلان «الإقليم الأمريكي الجديد» في مضيق هرمز.. أمس حذّرنا من أن تهديدات ترامب لعُمان لم تكن سوى الشرارة الأولى. واليوم جاءت الشرارة الثانية: خريطة الضم. قبل 4 أيام فقط (14 أغسطس 2026) قال ترامب نصاً، ونشرته فوكس نيوز كما هو مرفق هنا: «Pretty soon I'll be declaring the Hormuz Strait a territory of the United States.» (قريباً جداً سأعلن مضيق هرمز إقليماً للولايات المتحدة). واليوم 18 أغسطس 2026 نفّذ ما وعد به. نشر على «تروث سوشيال» خريطة لمضيق هرمز معلّمة بعبارة «New U.S. Territory» (إقليم أمريكي الجديد). هذا الإعلان ليس مجرد استعراض سياسي. هذا إزاحة ستار عن فصل جديد في مسرحية طويلة بدأت فصولها تُكتب منذ فبراير 2025، يوم أمسك ترامب بالقلم وقال: «مكتبي هو الشرق الأوسط.. وهذا القلم هو إسرائيل». الإعلام يتحدث حالياً عن انتهاء مهلة الستين يوماً المنبثقة عن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو 2026 بين أمريكا وإيران دون التوصل إلى اتفاق نهائي. وأنا سأتحدث عما سبق لترامب أن صرّح به مراراً، وخاصة في يونيو، بأنه توصّل إلى تفاهم مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بشأن إدارة مضيق هرمز، وأن الجانب الإيراني وافق على ترتيبات معينة للملاحة. عليكم أن تراجعوا تصريحات ترامب لأن الكلام كلامه وليس كلامي. كما كشفت تقارير (أكسيوس وغيرها) عن قناة سرية فتحها البيت الأبيض مع قيادة الحرس الثوري عبر رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني خلال اليومين الماضيين، بدعوى أن المفاوضين الرسميين الإيرانيين لا يمتلكون القرار النهائي. الإعلان عن «الإقليم الأمريكي» يأتي مباشرة بعد هذه التطورات، ويبدو وكأنه الإشهار العلني لترتيبات كانت تُدار في الكواليس. لأننا كما حللنا سابقاً أنه بعد فشل رهان إسقاط النظام في طهران، خرجت واشنطن بمذكرة التفاهم، وكان بندها الخامس هو الطعم الاستراتيجي: منح إيران إيحاءً أو تفويضاً بإدارة مضيق هرمز. لكن السؤال الذي تجاهله كثيرون يومها: من يملك أن يمنح إيران حق إدارة هرمز أصلاً؟ هل يملك ترامب ما منحه؟ هل كان هذا تنازلاً دبلوماسياً أم تأسيساً لمرحلة جديدة؟ اليوم، الجواب خرج من فمه هو. بعد أشهر من التهديد والتراجع، نشر ترامب خريطة «الإقليم الأمريكي الجديد: إيران، الخليج العربي، خليج عُمان، مضيق هرمز». هذه ليست نزوة. بل تأتي في سياق ما بعد طبخة مذكرة التفاهم التي كانت بدايتها إيهام إيران بالسيطرة، لتظهر كطرف متمرد يحتاج ضبطه، وفي ذات الوقت الإيعاز للإمارات لأن تعلن مشاركتها في الحرب على إيران منذ الوهلة الأولى، والذي أعلنت وفاجأت الجميع، لأنه لو كانت شاركت فعلاً لما نفت أكثر من مرة، ومن ناحية أخرى من أين لها الشجاعة أن تعلن مشاركتها في الحرب على إيران منذ الوهلة الأولى لو كانت هناك حرب حقيقية قادمة بين أمريكا وإيران، وبالتالي إعلان الإمارات كان لأجل تمركزها في تحالف عداء وهمي على إيران لكي يحصنها عند أن تشارك مع إيران أو أمريكا في أكثر من مكان لكل ما يقوض الاستقرار في الخليج وتحديداً السعودية، وستستخدم إعلان مشاركتها في الحرب على إيران صك براءة، ولكن نحن نقرأ المشهد بعمق ونراقب كل الأحداث وما وراءها. ولذلك فوضى مضيق هرمز كانت المشهد المطلوب لشرعنة الوجود الأمريكي، وتهديدات «الفرصة الأخيرة» كانت صخباً إعلامياً لتبرير البقاء حتى الوصول إلى هذه المرحلة «الإقليم الأمريكي». وها هو اليوم، يعلن النتيجة: هرمز والخليج.. «منطقة أمريكية». هكذا تكتمل الدائرة: الفوضى أولاً، ثم الوصاية، ثم الضم. ولذلك لاحظوا عُمان رغم أنها لم تهدد أمريكا، ولم تقف في وجه «إعادة فتح هرمز». لكنها احتضنت الممر السعودي الجديد إلى بحر العرب. ولهذا كانت التهديدات يوم أمس عليها. والرسالة لم تكن لعُمان وحدها بل لدول المنطقة التي تقف في وجه الفوضى. قد يبدو المشهد صراعاً أمريكياً إيرانياً. لكن ما نحلله منذ أشهر بأن الحرب كانت فقط في بدايتها أشبه للحقيقة أما بعد ذلك فهي لعبة مكشوفة والهدف مشترك بينهم. إيران تريد بقاء هرمز ورقة تهديد، وترامب يريد إشعال الفوضى من خلال إظهار أنه يحمي الملاحة. وهكذا إيران تحرّك الحوثي في البحر الأحمر، وترامب يهدد عُمان. ولذلك فإن مذكرة التفاهم أعطت طهران وهم السيطرة، وهي في الحقيقة كانت تقطيع أدوار لا أكثر. الهدف المشترك: بقاء الخليج محاصراً بين مضيقين مهددين. ترامب يتذرع بحماية السفن ومنع ابتزاز إيران. وإيران تتذرع بمواجهة الوجود الأمريكي. وأن الضربة القاضية التي لطالما هدد بها ترامب على إيران تحققت لكن على منشأة غاز لفان القطري وما تلاه من استهدافات للسفن السعودية والقطرية واستهداف لمصادر الطاقة في المملكة العربية السعودية. وهكذا تتكشف الأمور أن أحدهما يعمل للآخر، وكلاهما يريد إبقاء المنطقة في حاجة دائمة إلى «حامٍ» أو «شريك» يمنحهما الغنائم. لماذا توقيت الإعلان عن «إقليم أمريكي جديد» يأتي بعد أقل من أسبوعين من اتفاقية مكة (7 أغسطس 2026)؟ ترامب الذي بارك الاتفاقية علناً قبل يومين وأجرى اتصالاً يوم أمس بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليحصل على نوايا مؤسسي اتفاقية الدفاع المشترك وهو تحقيق الأمن والاستقرار، فرد ترامب على هذه الدول اليوم بخريطة ضم. وكأنه يقول: ترتيباتكم الأمنية الجديدة لن تكون على حساب ما نهدف إليه وما أتينا إليه ببوارجنا. ختاماً نقول لترامب: تستطيع أن تنشر ألف خريطة. لكن نريد إبلاغك أن هدفك ونتنياهو من الحرب على إيران بداية كمحاولة سريعة للانقضاض على الفريسة والسيطرة على مضيق هرمز ورفع علم إسرائيل عليه ثم استكمال توسعة خريطة إسرائيل. ثم بعد أن فشلتم في الإسقاط السريع تفاهمتم مع إيران على استهدافنا واستهداف ممراتنا وكل واحد منكم يبرر للآخر الدور الذي يقوم به، واتفاقية مكة للدفاع المشترك بين باكستان وتركيا والسعودية لم تأتِ من فراغ. وأن إعلان خريطة مضيق هرمز ليست إلا بداية لترسيخ فوضى دائمة وتوسيع دائرتها، بأن تتكفل أمريكا وإيران بنشر الفوضى في منطقة الخليج والممرات، وتتكفل إسرائيل بالتحرش بتركيا من خلال شن غارات جوية على الأراضي السورية، وتتكفل إثيوبيا بإشغال مصر....... سنكمل قراءة ما وراء كل الكواليس في قادم الأيام إن شاء الله. «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» صدق الله العظيم 🇹🇷🇸🇦🇵🇰🦅

🇸🇦Abdulsalam Saleh

152,271 views • 1 month ago

أسوأ الشخصيات هي تلك التي ترسم لك مساراً معيناً وتعتبره "طريق الحق" الأوحد، ثم تنتظر منك اتباعه؛ فكل من يسلك مسارات أخرى، أو يطرح تساؤلات، أو ينحرف عنه، يُصنَّف لديهم ضالاً أو مرتداً أو خاين. إن هذه الشخصيات لا تبني مجتمعاً واعياً، بل تصنع "قطيعاً" يتبع دون إدراك. هذه الشخصيات متطرفة في فكرها ونهجها؛ فهي إما توالي شخصيات وتقدسها، أو تعادي مجتمعات ودولاً وأطيافاً لدرجة الكراهية، أو أنها تشبعت بمسار شخصية ذات مسار أثرت في حياتها فباتت تثق بها ثقة عمياء، أو ربما تحركها أجندات خاصة. يقول الأستاذ فوزي البدوي : "ينقص المجتمع العربي الوعي الديني والوعي التاريخي والوعي الفلسفي". وهنا سأتوقف عند الوعي الفلسفي؛ وهو القدرة على تفكيك كافة المعلومات التي تعرض أمامنا، وإعادة تركيبها في إطار ومنظور نراه نحن -لا غيرنا- صائباً ومنطقياً ويتسق مع مبادئنا، لنخلق بذلك وعينا الخاص. قبل فترة، نشرتُ فيديو لترامب يتحدث فيه بمدح وذم، واستغلال وإشراك، وتعظيم وإذلال للقادة العرب.. كل ذلك في خطاب واحد. هنا تبرز الشخصيات التي تحدثت عنها؛ إذ تقتبس منه ما يخدم أهواءها؛ فتُظهر ترامب تارة وكأنه يعظم القيادات العربية، وتارة أخرى يظهره البعض كأنه يستغل ويذل قادة معينين ويحترم البقية. ولكن في الحقيقة، عندما تستمع أنت للخطاب كاملاً، تتكون لديك قناعة بأن ترامب يحمل ازدراء للمنطقة العربية قاطبة، قيادة وشعوب؛ فهو لا يحترم دينهم ولا عاداتهم ولا ثقافتهم. هذا هو واقعه الذي يدفعه للتمايل بين نزعته العنصرية ودوره الرئاسي. ومن جانب آخر، هناك من يركز فقط على أن الدول العربية تضم قواعد أمريكية، ومن ثم يروّج لشرعية مهاجمة إيران لها. وبطبيعتنا جميعاً، نعادي السياسات الأمريكية؛ فتاريخهم في منطقتنا سيء جداً وقائم على التدمير والإبادة. ونعم، تلك القواعد تسببت في تفتت داخلي، وفي الواقع شرعنت شعبياً للبعض مهاجمة الدول العربية ولم تحمها، بل كانت تخدم المصالح الإسرائيلية فقط، وأضعفت قدرتنا في الدفاع. ولكن، لا يمكن في المقابل إغفال أن إيران استهدفت منشآت نفطية واقتصادية ومطارات وطرقات ، نعم طرقات يسير عليها المدنيين ، مما ألحق ضرراً مباشراً بمواطني تلك الدول، وأثر على مصدر رزقهم وحياتهم اليومية وعرضهم للخطر الشديد . ومن جانب آخر، لك أن تتساءل ؛لماذا لم تُهاجم دول مجاورة أخرى تضم قواعد إسرائيلية، وتزود إسرائيل بأغلبية النفط الذي يشغل آلتها التدميرية، أو تلك التي تمر عبرها الإمدادات وصولاً لإسرائيل؟ تلك الشخصيات ستختار "زاوية" واحدة مما ذكرت؛ إما زاوية الدول المجاورة فقط، أو زاوية القواعد العسكرية، وغيرها من الزوايا. إنهم لا يريدونك أن ترى الحقيقة كاملة، ولا يريدونك أن تتساءل؛ بل يريدون تلقينك فحسب، وعليك الطاعة. وما يثير سخريتي أكثر، أنهم يدعون قول الحق وهم يعيشون في بلدان غارقة في الباطل المناقض لـ "حقهم" المزعوم، ولا يملكون الجرأة للحديث عن ذلك. كوّن وعيك بنفسك، ولا تكن عبداً لمساراتهم.

Tamer | تامر

148,660 views • 5 months ago

🔁🔁🔁🔁335 🔴🔴🔴🔴🛎️ لم يعد لهم فخر نسخه لصهاينة العرب. قصة الميركافا والمواجهة إيال حنانيا كاتب ومحلل سياسي صهيوني. عندما تأملت الحرب في الأيام الأولى قدرت أن حماس ستركع وستستجدي وقف إطلاق النار فلقد حشدنا سبعة ألوية على رأسها أقوى لوائين اللذين لم يهزما أبدا في اي حرب مع العرب وهما حربة الجيش الإسرائيلي لواء جفعاتي ولواء جولاني وجندنا سلاح الطيران بأكمله وهو من اقوى أسلحة الطيران في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية . وضعنا ثلاثة أسراب خفيفة ومتوسطة من البحرية قبالة غزة. وحشدنا أفضل كتائب سلاح المدرعات على رأسها كتيبة 401 المكونه بأكملها من دبابات ميركافا 4 فخر صناعة جيش الدفاع وتعد من اقوى دبابات العالم وأكثرها قوة نارية وتدريعاً. وفوق كل ذلك جبهة عربية موحدة ضد الإخوان . أما حماس فهي تعيش في حصار خانق فُرض عليها منذ عشرين عاماً!! حماس في الأيام الأخيره عاشت في أزمة من انقطاع الرواتب على الموظفين من قبل سلطة رام الله دفعتها إلى الهروب إلى المصالحة مع أبو مازن الذي أراد تسخيرها لاذلال حماس وتركيعها!! تأملت المستوى السياسي بهذا الوضع فخرجت بتقديرات تفيد باستسلام حماس في حالة عملية عسكرية واسعة بل و نزع سلاحها أيضا بغطاء عربي وأممي. بدأت المواجهة وخرج علينا ناطقوا حماس على التلفاز بأسلوب كمن يقود قوة عظمى وجيشاً جراراً عرمرماً.. . وكان الرئيس الأمريكي بنفسه يرأس مجلس الحرب الإسرائيلي من تل أبيب وفتح مخازن الجيش الأمريكي لتزود إسرائيل بجسور جوية وبحرية كان اليوم الثاني للقتال من أجل إجتثاث حماس من على وجه الأرض.. تصورنا أن خطاب قادة حماس نوع من المكابرة السياسية وعدم تقدير قوة التحالف الذي لا يقف خلف إسرائيل فحسب بل يقف معها جنباً إلى جنب ! وخطابات قادة حماس هي مجرد ممارسة اللعبة النفسية ليس أكثر لكن صمودهم في القصف الجوي واستمرار إطلاق الصواريخ طيلة الأسابيع الأولى من الحرب بوتيرة عالية غيّر ميزان المعركة وموازين الردع تماماً . وكان لزاماً التدخل البري الكاسح المدعوم من الجو والبحر . وعند العمليه البرية واجهنا مخربوا حماس بصلابة أربكت كل مستويات جيش الدفاع ودمرت صورة الجيش وقوة الردع التي أردنا ترميمها !! مخربو حماس بعتاد متواضع مضحك مصنوع محلياً صمدوا بشكل غريب يستحق الدراسة والتحليل في المدارس العسكرية الشرقية والغربية .. لأخذ العبر .. فقمت بالبحث عن الجانب الإيديولوجي لهذه الحركة فوجدت أنهم يربون مقاتليهم منذ نعومة أظافرهم تربية دينية قبل التربية العسكرية الصارمة ويلقنونهم إيديولوجية إسلامية جهادية بما يعرف بنظام المساجد فإمام المسجد هو قائد الفرقة والمصلون خلفه هم الجنود على طريقة المسلمين قبل 14 قرناً .. مخرب حماس يعتقد أنه عندما يموت فانه يحيا و يذهب فوراً إلى الجنة كما جاء في قرآنهم الذي حفظوه عن ظهر قلب وأن أفضل طريق للموت هو الجهاد . تقاتل اليهود وأن تموت على أيديهم.. إنه يقتدي بنبيهم محمد الذي حارب الكفار واليهود إنه يستسقي إيديولوجيته من تعبئة فكرية تقوم على دراسة تاريخ الإسلام والمعارك والبطولات والفتوحات الاسلامية مخربوا حماس مستعدون لتفجير أنفسهم دون تردد والقيام بأعمال خيالية حطمت كل النظريات العسكرية المعروفة بظروف قتال تكاد تكون مستحيلة إنهم يواجهون أرتال الدبابات والوحدات الخاصة والقوات الجوية بلا شيء ! لا شيء بكل ما تحمله الكلمة من معنى فتسليحهم بالنسبه لتسليح حتى أتفه المليشيات الأفريقيه الجائعة هو لا شيء ، ومع ذلك فقد إستطاعوا التصدي والصمود وعدم الانكسار قتال بصورة صلبة ومدهشة . إنها إيديولوجيتهم المبنيه على التجرد من الشهوات والسمو الروحي واحتقار العدو الكافر إنهم يقاتلون بعزة نفس واستعلاء نفسي معتبرين أنفسهم متفوقين دينياً وفكرياً على عدو كافر إيديولوجيتهم تدفعم للعمل 24 ساعة في سبيل دينهم وتحقيق المستحيل لأنهم بهذا يعتقدون أنهم يخدمون دينهم وأمتهم وأنهم سيدخلون الجنة إنها إيديولوجية مدمرة ديناميكية لا تستكين ولا تهدأ يعرفون من خلالها هدفهم جيداً إيديولوجية تمسكوا بها في الضفه رغم حملة الاجتثاث المسعورة التي تشنها عليهم إسرائيل بالتعاون مع الأمن الفلسطيني المدرب والممول أمريكياً وإسرائيلياً فتمسكوا بأيديلوجية الجهاد رغم التنكيل والقمع ليعودوا الآن إلى واجهة العمل بالضفه الغربيه بقوة وكأن شيئاً لم يكن . عندما أرى مخرب يندفع صوب الميركافا 4 التي تشبه وحشاً فولاذياٌ أسطورياً حاملاً عبوته مفجراً نفسه فيها دون أدنى ذرة تردد … أرتعب خوفاً كيف لهؤلاء لو امتلكوا أسلحة أقوى ولو اقتدى بهم شباب المسلمين في الدول العربية والإسلامية ؟! أعترف أن هذه الإيديولوجيا هزمت الميركافا ! في هذه الجولة وأنها ستكون الخطر الأكبر على وجود دولة إسرائيل

د.أيسر بني ضمره Ayser

360,990 views • 2 years ago