Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

الصين تختبر قطاراً بالهيدروجين.. والهدف أبعد من مجرد تغيير الوقود قطار صيني جديد يعمل بالهيدروجين، بتصميم مستوحى من CR450، الجيل الأحدث من القطارات الصينية فائقة السرعة المصممة لبلوغ 400 كم/س. المهم في هذا المشروع ليس شكل القطار، بل مصدر الطاقة الذي يعتمد عليه؛ فالهيدروجين يمكن أن يمنح القطارات خياراً...

35,456 просмотров • 12 дней назад •via X (Twitter)

Комментарии: 2

Фото профиля Amore
Amore12 дней назад

عاشت الصين 🇨🇳 العظمي لقد خدمت البشريه في شتي المجالات

Фото профиля أبو عمـر
أبو عمـر12 дней назад

🇸🇦👇🇸🇦

Похожие видео

هل الحرب على إيران سببها النفط والضغط على الصين؟ قراءة في طرح د. عبدالله النفيسي المقدمة في المقابلة المجتزئة ادناه طرح د. عبدالله النفيسي تفسيرًا للحرب في المنطقة يقوم على فكرة أساسية مفادها أن الحرب مرتبطة بمحاولة خنق الاقتصاد الصيني عبر النفط، وتحديدًا عبر الضغط على إيران وفنزويلا لأنهما من موردي الطاقة للصين. وفق هذا الطرح، فإن استهداف هاتين الدولتين قد يضرب إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها الصين وبالتالي يضعف اقتصادها الصناعي. احاجج ان هذا تحليل خاطئ والادلة التي قدمها مغلوطة. هذه الفكرة تبدو متماسكة ظاهريًا، لكنها عند مراجعة الأرقام الفعلية لواردات الصين النفطية، وبنية سوق الطاقة العالمي، واستراتيجية بكين في تأمين الطاقة، تظهر عدة مشكلات واضحة. فالأرقام تكشف أولًا أن الموردين الأكبر للصين ليسوا إيران أو فنزويلا، بل روسيا والسعودية. كما يظهر أن الصين تعتمد على سلة واسعة من الموردين وليس على دولتين فقط، إضافة إلى أنها تبنّت منذ سنوات استراتيجية تقوم على تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الطاقة البديلة. لذلك فإن تفسير الصراع الجيوسياسي باعتباره محاولة مباشرة لخنق الصين عبر النفط الإيراني أو الفنزويلي لا يتوافق مع البيانات الفعلية لسوق الطاقة العالمي. أولًا: من هم أكبر موردي النفط للصين فعلًا الصين تستورد ما يقارب 11 إلى 12 مليون برميل يوميًا من النفط الخام. وفق بيانات الجمارك الصينية التي نقلتها رويترز، روسيا هي أكبر مورد للصين بحصة تقارب 19% إلى 20% من وارداتها النفطية. تأتي السعودية في المرتبة الثانية بحصة تقارب 13% إلى 15%. بعد ذلك تأتي دول مثل العراق والبرازيل وماليزيا بنسب تتراوح عادة بين 8% و10% تقريبًا لكل منها. هذه الأرقام توضح أن الموردين الأساسيين للطاقة للصين هم روسيا والسعودية، ثم مجموعة من الدول الأخرى قبل الوصول إلى إيران أو فنزويلا. ثانيًا: الحصة الفعلية لإيران وفنزويلا في واردات الصين بحسب احدث التقارير، إيران صدّرت إلى الصين في 2025 ما يقارب 12% إلى 13% من واردات الصين النفطية. أما فنزويلا فصادراتها إلى الصين تدور حول 3% إلى 4%. عند جمع البلدين معًا تصل حصتهما إلى نحو 16% إلى 17% من واردات الصين النفطية. هذه نسبة مهمة لكنها لا تجعل منهما المصدر الحاسم لطاقة الصين، خصوصًا في ظل اعتماد الصين الكبير على موردين آخرين مثل روسيا والسعودية والعراق. ثالثًا: أين تكمن المشكلة في الاستنتاج المطروح الخلل ليس في القول إن إيران وفنزويلا مهمتان للصين، فهذا صحيح جزئيًا. المشكلة في القفز من هذه الحقيقة إلى استنتاج أكبر بكثير، وهو أن السيطرة عليهما تعني خنق الاقتصاد الصيني. الأرقام تظهر بوضوح أن الصين تعتمد على شبكة واسعة من الموردين الدوليين، وأن أكبر مورديها هما روسيا والسعودية. لذلك فإن اختزال أمن الطاقة الصيني في بلدين فقط يتجاهل البنية الفعلية لسوق النفط العالمي. رابعًا: الخلط بين الاحتياطي والإنتاج في حالة فنزويلا فنزويلا تملك بالفعل أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، بنحو 300 مليار برميل تقريبًا، أي نحو 17% من الاحتياطي العالمي. لكن الاحتياطي تحت الأرض لا يعني القدرة على الإنتاج. إنتاج فنزويلا الفعلي أقل بكثير من إمكاناتها النظرية بسبب تدهور البنية التحتية ونقص الاستثمار والعقوبات الدولية. إنتاجها يدور غالبًا حول أقل من مليون برميل يوميًا في السنوات الأخيرة. للمقارنة، السعودية تملك قدرة إنتاجية تقارب 10 إلى 11 مليون برميل يوميًا. لذلك وجود النفط تحت الأرض لا يساوي تلقائيًا قوة نفطية فعلية في السوق العالمية، وهو فرق أساسي في فهم الاقتصاد النفطي. خامسًا: استراتيجية الصين لتقليل المخاطر الطاقية الصين لم تبن أمنها الطاقي على مورد واحد أو حتى على النفط وحده. وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، يتكوّن مزيج الطاقة في الصين أساسًا من الفحم بنسبة تقارب 61%، ثم النفط بنحو 18%، ثم الغاز الطبيعي بنحو 8%، إضافة إلى مصادر أخرى مثل الطاقة النووية والكهرومائية والمتجددة. في الوقت نفسه تقود الصين التوسع العالمي في الطاقة النظيفة؛ إذ تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الصين كانت مسؤولة عن نحو 40% من التوسع العالمي في قدرات الطاقة المتجددة خلال السنوات الأخيرة. كما أن استثماراتها في الطاقة النظيفة تمثل جزءًا كبيرًا من الاستثمارات العالمية في هذا القطاع. هذا يعني أن الصين تتعامل مع أمن الطاقة عبر مسارين متوازيين: تنويع موردي النفط، وتقليل الوزن النسبي للنفط عبر التوسع في الكهرباء والطاقة المتجددة.

عمر العبدلي

18,412 просмотров • 6 месяцев назад

ترجمت هذا الفيديو إلى العربية، وهو من إنتاج Daily Mail World ضمن سلسلة "الأدلة المصورة". يكشف التقرير كيف انتقلت مليشيا الدعم السريع، التي كانت في الماضي تقتحم القرى على ظهور الجمال والخيول، إلى امتلاك طائرات مسيّرة بعيدة المدى قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة على مسافة تتجاوز 1200 كيلومتر. في الفترة بين 4 و7 مايو 2025، تعرضت بورتسودان، العاصمة الفعلية للبلاد الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية وملاذ أكثر من 250 ألف نازح، لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف مستودعات الوقود ومحطات الكهرباء وآخر مطار دولي في السودان، إضافة إلى مواقع مدنية حساسة. التقرير يوثق، بالصور والأدلة الميدانية، أن هذه القدرات لم تأتِ من فراغ، بل تم بناؤها عبر شبكة إمداد دولية تقودها الإمارات العربية المتحدة، التي زودت المليشيا مباشرة بالطائرات المسيّرة والذخائر وقطع الغيار. كما سهّلت الإمارات نقل هذه المعدات عبر مراكز لوجستية في تشاد وأوغندا وأرض الصومال، مع الحفاظ على إمكانية الإنكار السياسي، لتمنح المليشيا قوة نيرانية بعيدة المدى تقلب موازين الحرب. ويكشف الفيديو أن الإمارات ليست مجرد طرف داعم لوجستي، بل المحرك الرئيسي وراء التحول النوعي في قدرات المليشيا الجوية، ما أتاح لها استهداف البنية التحتية الحيوية مثل المطارات ومخازن الوقود ومحطات الكهرباء، وشل المدن السودانية البعيدة عن خطوط القتال التقليدية. هذا الدعم، إلى جانب الإمدادات القادمة من الصين ودول أخرى، وضع السودان أمام مرحلة جديدة من الصراع حيث تتحول الحرب إلى معركة تكنولوجية تتجاوز الحدود. ولتحليل هذه الظاهرة المعقدة، دعا التقرير المحلل الأمني والأكاديمي الدكتور أندرياس كريغ، الذي أوضح أن إدخال الطائرات المسيّرة إلى ساحة المعركة في السودان لم يكن تطوراً تقنياً فحسب، بل تحولاً استراتيجياً يغير موازين القوى ويقلب قواعد الاشتباك. أشار الدكتور كريغ إلى أن المليشيا، بخلاف الجيش النظامي الذي يمتلك مقاتلات ومروحيات، لا تملك جناحاً جوياً تقليدياً، لكن بدعم خارجي وبالأخص من الإمارات، باتت قادرة على تنفيذ هجمات دقيقة على مئات الكيلومترات، مستهدفةً ليس فقط المواقع العسكرية، بل أيضاً البنية التحتية المدنية ومراكز الإغاثة. وأكد الدكتور كريغ أن هذه الهجمات بالطائرات المسيّرة تحمل بعداً نفسياً بقدر ما تحمل من أضرار مادية، فهي مصممة لإضعاف ثقة المدنيين في قدرة الجيش على حمايتهم، وزرع الخوف حتى في المدن البعيدة عن خط النار. وحذر من أن هذا النموذج، حيث تقوم قوة أجنبية بتمكين مليشيا محلية تفتقر للقوة الجوية التقليدية بقدرات ضرب إستراتيجية، قد يصبح سابقة خطيرة لحروب المليشيات في أفريقيا والشرق الأوسط.

Yousif

15,357 просмотров • 1 год назад

🔴غير عادي الصين تجري أول اختبار لمنطاد مخصص لنقل البضائع في تضاريس جبلية نجح منطاد مُثبَّت بكابلات في نقل حمولة تزن طنين إلى قمة جبلية يربو ارتفاعها على 4000 متر في منطقة التبت ذاتية الحكم. ويبلغ قطر هذا المنطاد 25 متراً وحجمه 8000 متر مكعب، مما يجعله يضاهي في ارتفاعه مبنىً مكوناً من ثمانية طوابق. تم التحكم في موقع المنطاد من الأرض باستخدام الكابلات؛ حيث يتيح هذا النظام نقل البضائع دون الحاجة إلى شق طرق معبدة أو إنشاء خطوط تلفريك. وقد شملت الاختبارات نقل مكونات خاصة بهياكل دعم خطوط نقل الطاقة إلى الموقع المرتفع. وجاء اختبار المنطاد في إطار التحضير لاستخدامه في مشروع خط نقل الطاقة فائق الجهد الذي يربط التبت بمقاطعة قوانغدونغ. ومن المتوقع أن ينقل الخط -بمجرد دخوله حيز التشغيل- أكثر من 43 مليار كيلوواط-ساعة من الطاقة المتجددة سنوياً إلى كل من مقاطعة قوانغدونغ وهونغ كونغ وماكاو. لكن لماذا هذه التقنية مهمة؟ لأنها لا تحتاج إلى طريق معبّد يصل إلى القمة، ولا إلى إنشاء بنية تحتية ضخمة مثل التلفريك. فالمنطاد يتحرك ويُثبت من الأرض بواسطة الكابلات، ما يسمح برفع المعدات مباشرة فوق التضاريس الصعبة. وماذا عن الدرون؟ الدرون مناسب للحمولات الخفيفة والمهام السريعة، لكن نقل أطنان من المعدات يجعله أقل ملاءمة عملياً. أما المنطاد، فيمكن تصميمه لحمل حمولات كبيرة والاستقرار فوق نقطة محددة، وهو ما يجعله مناسباً لنقل القطع الإنشائية الثقيلة إلى المناطق المرتفعة. فبدل أن تصل الجرافات والشاحنات إلى كل قمة، يمكن أن تصل الحمولة نفسها إلى الجبل عبر الهواء. ومن زاوية أوسع، تكشف هذه التقنية كيف تحاول الصناعة الصينية التعامل مع تحديات جغرافية ضخمة: عندما تكون الأرض عائقًا أمام البنية التحتية، تبحث الهندسة عن طريق آخر فوقها.

الصين بالعربية

22,529 просмотров • 9 дней назад

الاعتداءات الإيرانية السافرة والمتكررة على المنشآت الحيوية في الكويت ودول الخليج تؤكد جملةً من الحقائق التي لا يمكن تجاهلها: 🔴لقد استهدفت إيران دولًا وشعوبًا مسلمة مسالمة، في انتهاكٍ واضح لمبادئ حسن الجوار، وتناقضٍ صارخ مع القيم الإسلامية التي تدعو إلى حفظ الدماء، وصيانة الحقوق، واحترام الجوار. 🔴لقد طالت الاعتداءات الإيرانية محطات توليد الطاقة الكهربائية، ومنشآت تحلية المياه، ومرافق تخزين الوقود، وغيرها من البنى التحتية المدنية، وهي مرافق تمثل شريان الحياة لملايين المواطنين، بما يجعل المدنيين الأبرياء هم أول من يدفع ثمن هذا التصعيد، في مخالفةٍ صريحة لكل الأعراف الإنسانية والقانون الدولي. 🔴رفعت إيران شعار “العين بالعين”، فإذا بها تترك العين الأمريكية و العين الإسرائيلية . و ما جرى على أرض الواقع جعل هذا الشعار يبدو وكأنه تحول إلى “عينٌ على الجار المسلم”؛ إذ دفعت الكويت ودول الخليج وشعوبها ثمنًا باهظًا من أمنها ومنشآتها الحيوية، في مفارقةٍ سياسية تكشف حجم التناقض بين الخطاب والممارسة، وتطرح تساؤلاتٍ مشروعة حول حقيقة هذا النهج وأولوياته. 🔴ولم تقتصر الاعتداءات على المنشآت الحيوية، بل امتدت آثارها إلى تعطيل مرافق مدنية، وتهديد حركة الملاحة الجوية، وإشاعة الخوف بين السكان، وهو ما يؤكد أن المتضرر الحقيقي من هذا النهج هم المدنيون الأبرياء، وليس الأطراف التي تعلن إيران أنها تخوض المواجهة معها. 🔴ورغم هذه الاعتداءات، فقد أثبت الشعب الكويتي والخليجي أنه يفرق بين سياسات الأنظمة وبراءة الشعوب، وقدم نموذجًا راقيًا في الأخلاق والإنسانية عندما شارك في تشييع الطفلة الإيرانية البريئة التي قضت ضحية صاروخ إيراني، ووقف إلى جانب أسرتها في مصابها، مؤكدًا أن قيم الرحمة والإنسانية لا تسقط حتى في أوقات الحرب، وأن الخلاف مع سياسات الدول لا يمكن أن يتحول إلى عداء مع الأبرياء. 🔴إن النتيجة العملية لهذه الاعتداءات لا تتمثل فقط في تدمير البنية التحتية، واستنزاف الموارد الاقتصادية لدول الخليج، وتأخير مشاريع التنمية، بل في إنهاك دول المنطقة وإشغالها بإعادة الإعمار بدلًا من البناء والتنمية، وهو ما يخدم كل من يسعى إلى إضعاف استقرار المنطقة وإبطاء نهضتها. 🔴ومن الحقائق التي يصعب إنكارها أن النتيجة العملية للاعتداءات الإيرانية كانت تحقيق ما سعت إليه الحركة الصهيونية منذ عقود باستنزاف مقدرات دول الخليج، وتدمير أجزاء من بنيتها التحتية، وتحويل مليارات الدولارات من مشاريع التنمية والازدهار إلى إعادة الإعمار وتعزيز الإجراءات الأمنية. وسواء كان ذلك مقصودًا أو غير مقصود، فإن النتيجة النهائية صبت في مصلحة المشروع الصهيوني الذي يسعى إلى إنهاك المنطقة وإبطاء نهضتها. 🔴والحقيقة التي لا تقبل الجدل أن المستفيد الأكبر من هذا المشهد هو مجرم الحرب وقاتل الأطفال بنيامين نتنياهو، ومن يسير على نهجه .. فكل ما يؤدي إلى إنهاك دول المنطقة، وتعطيل تنميتها، وتعميق حالة عدم الاستقرار، يصب في نهاية المطاف في خدمة مشروعه، مهما ادعى الآخرون خلاف ذلك. سيبقى الخليج، بإذن الله، عصيًا على مشاريع الفوضى، وستظل شعوبه أوعى من أن تنخدع بالشعارات، وأصلب من أن تكسرها الاعتداءات، وأوفى لقيمها من أن تتخلى عن إنسانيتها . .🇴🇲🇰🇼🇧🇭🇦🇪🇶🇦🇸🇦

مرزوق الغانم

4,951,516 просмотров • 2 месяцев назад

اسرائيل والولايات المتحدة نفذتا هجوما على حقل بارس الجنوبي من اجل فتح مضيق هرمز وول ستريت جورنال +++++++++++ تدفع الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للنفط والغاز في الخليج العربي الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران إلى مرحلة جديدة وخطيرة، تهدد بتفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية. فقد استهدفت إسرائيل جوهرة صناعة الطاقة الإيرانية—حقل جنوب فارس العملاق للغاز الذي تتقاسمه إيران مع قطر، ويُعد الأكبر في العالم بفارق كبير. وسارعت إيران إلى الرد بهجوم على مركز غاز رئيسي في قطر على الضفة المقابلة من الخليج، وبوابل من الصواريخ استهدف العاصمة السعودية الرياض، حيث سقطت شظايا قرب إحدى المصافي. وكانت إسرائيل وإيران قد استهدفتا بالفعل منشآت طاقة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية من الحرب، إلا أن هجمات يوم الأربعاء طالت بعضًا من أهم المراكز الحيوية في العالم، وأثارت احتمال تصعيد متبادل يستهدف منشآت النفط والغاز. وقد أدّى النزاع بالفعل إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يربط الخليج بالعالم، ويمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا في الظروف العادية. وذكر أشخاص مطلعون أن الهجوم الإسرائيلي استهدف خنق مصدر رئيسي لإيرادات الحرس الثوري الإيراني، وهو الجهة المكلفة بحماية النظام من التهديدات الداخلية والخارجية. وكان الحرس الثوري قد لعب دورًا أساسيًا في قمع احتجاجات يناير بعنف، ما أسفر عن مقتل نحو سبعة آلاف شخص، وفقًا لمنظمات حقوقية. وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فقد أُبلغت الولايات المتحدة بالخطة مسبقًا، ولم تعترض عليها، رغم تعهدها سابقًا بالحد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران. وقال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس دونالد ترامب وافق على الضربة للضغط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز. وأضافوا أن ترمب يعتقد أن طهران تلقت الرسالة، ويريد تجنب مزيد من الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، لكنهم أشاروا إلى أنه إذا استمرت طهران في منع مرور ناقلات النفط عبر الممر الاستراتيجي، فقد يدعم ترامب مجددًا استهداف مصالح النفط والغاز الإيرانية. ويُظهر قرار الرئيس دقة الموقف الذي يواجهه في لحظة حرجة من الحرب مع إيران، فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يرفع أسعار الوقود ويضر بالاقتصاد العالمي، كما قد يؤثر على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لكن استهداف أهم مصادر إيرادات طهران يمثل ورقة ضغط للولايات المتحدة، خاصة في ظل تحركها منفردة حاليًا لإعادة فتح المضيق. ودرس ترامب قبل ايام إمكانية إدراج ضرب مواقع الطاقة الإيرانية ضمن حملة تصعيد تدريجية، أي ضرب هدف ثم قياس رد فعل طهران، وإذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية، فستتبع ذلك ضربات إضافية، لكنه لا يرغب في أن يعاني الإيرانيون العاديون، الذين كان قد شجعهم سابقًا على إسقاط النظام، من انقطاع الكهرباء، كما يسعى إلى تقليل الاضطرابات طويلة الأمد في سوق النفط العالمية. وقد استهدف هجوم الأربعاء منشآت معالجة الغاز القادم من الحقل. وذكرت وكالة «فارس» المرتبطة بالحرس الثوري وقوع انفجارات في عدة وحدات داخل المجمع، ما أثّر على خزانات التخزين والبنية التشغيلية لعدة مراحل من الحقل. وأدى الهجوم الصاروخي الإيراني في وقت لاحق من اليوم نفسه، على رأس لفان في قطر، حيث توجد منشآت لمعالجة الغاز القادم من الجانب القطري من الحقل، إلى أضرار واسعة واشتعال حرائق، بعد اعتراض أربعة صواريخ ونجاح صاروخ واحد في الوصول إلى هدفه. وتُعد قطر واحدة من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو وقود يُبرّد إلى درجات منخفضة جدًا ليُشحن عالميًا. وأدانت قطر الهجوم واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني. وارتفعت عقود خام برنت القياسية لتقترب من 110 دولارات للبرميل، كما صعدت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% خلال ساعات من انتشار الخبر. وبدأ المتداولون في تسعير مخاطر استمرار إيران في مهاجمة البنية التحتية للطاقة في الخليج، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات التي أخرجت بالفعل ملايين البراميل من السوق العالمية. وقال نيل كروسبي من شركة «سبارتا كوموديتيز» في جنيف: "إن هذا يفتح الباب أمام المزيد من الهجمات على البنية التحتية في المنطقة". وأعلن الحرس الثوري أن المصافي والمنشآت البتروكيميائية وحقول الغاز في السعودية والإمارات وقطر أصبحت أهدافًا مباشرة ومشروعة بعد الهجوم الإسرائيلي على حقل جنوب فارس. وذكر مسؤولون نفطيون في الخليج أن المشغلين بدأوا إخلاء بعض المواقع المدرجة في قائمة الأهداف، إضافة إلى منشآت أخرى كإجراء احترازي. وقال مارتن سينيور، رئيس تسعير الغاز الطبيعي المسال في «أرغوس ميديا»، إن استهداف هذه المنشآت سيخلق "مستوى جديدًا من التأثير على قطاع الطاقة يتجاوز إغلاق مضيق هرمز، لأن إصلاح الأضرار قد يستغرق وقتًا أطول من مدة الحرب". وأفاد مسؤولون بأن الحكومات العربية أعربت عن غضبها من الهجوم الإسرائيلي ومن فشل الولايات المتحدة في منعه، إذ كانت قد مارست ضغوطًا مكثفة على إدارة ترامب لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، وتشعر الآن بأنها أصبحت في مرمى النيران. وقال ماجد الأنصاري، مستشار رئيس وزراء قطر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "إن استهداف إسرائيل لمنشآت مرتبطة بحقل جنوب فارس الإيراني، الذي يُعد امتدادًا لحقل الشمال القطري، يمثل خطوة خطيرة وغير مسؤولة في ظل التصعيد العسكري الحالي". كما قالت الإمارات إن استهداف الحقل يشكل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي. وكانت أسعار الطاقة قد بدأت بالارتفاع بالفعل بعد أن أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب. كما هاجمت إيران منشآت طاقة رئيسية في أنحاء الخليج، ما أجبر بعضها على التوقف مؤقتًا، بما في ذلك منشآت رأس لفان في قطر. وقد حذّرت دول الخليج مرارًا الولايات المتحدة من مخاطر التصعيد في قطاع حيوي لاقتصاداتها وللاقتصاد العالمي. وتزايدت هذه المخاوف بشكل حاد في أوائل مارس عندما وسّعت إسرائيل نطاق أهدافها لتشمل مستودعات الوقود والمصافي في طهران. وقال مسؤولون أمريكيون آنذاك إن الإدارة أبلغت إسرائيل بعدم رضاها عن تلك الهجمات، وطلبت من حليفتها عدم تكرارها إلا بموافقة واشنطن. واستهدفت الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع جزيرة خرج، التي تضم محطة التصدير النفطية الرئيسية لإيران، ورغم أن الهجوم ركّز على أهداف عسكرية وتجنب ضرب البنية التحتية للطاقة، فإنه زاد من مخاوف دول الخليج. أما ضربة يوم الأربعاء فكانت أكثر إثارة للقلق بدرجات كبيرة، فقد أدت الهجمات على مستودعات الوقود في العاصمة إلى تقييد التوزيع المحلي داخل إيران، بينما استهدف الهجوم على حقل جنوب فارس مصدرًا أساسيًا لإنتاج الغاز، وعلى إثر ذلك، قطعت إيران إمدادات الغاز إلى العراق، وقد تصبح الإمدادات إلى تركيا مهددة أيضًا. وتشعر حلفاء الولايات المتحدة العرب الآن بغضب متزايد، إذ يبدو أنهم لا يملكون تأثيرًا يُذكر على إدارة ترامب رغم الاستثمارات الكبيرة من وقت ومال. وكانت منشأة جنوب فارس تنتج نحو 730 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، وهو رقم يقترب من متوسط الطلب اليومي للاتحاد الأوروبي، بحسب سينيور. ويُستخدم معظم هذا الغاز لتلبية الطلب المحلي في إيران، مثل توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة. وقد يؤدي خفض الإمدادات إلى تركيا إلى حدوث نقص يمتد أثره إلى الأسواق العالمية، وفقًا لتوم مارزِك-مانسر من شركة «وود ماكنزي» للاستشارات، وإذا توقفت هذه الإمدادات، فقد تضطر تركيا إلى تعويضها عبر شراء المزيد من الغاز من روسيا أو المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال. كما تشهد دول الخليج بالفعل توقفات غير مسبوقة في الإنتاج مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، ويتوقع بنك «جي بي مورغان» أن تصل تخفيضات إمدادات النفط ومشتقاته إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية الأسبوع، وهو ما يزيد على 10% من الطلب العالمي اليومي. وقالت ناتاشا كانيفا، المحللة في «جي بي مورغان»: "في ظل عجز عالمي في الإمدادات يقترب من 7 ملايين برميل يوميًا، فإن الطريقة الوحيدة لإعادة توازن السوق تتمثل في خفض مماثل في الاستهلاك".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

26,730 просмотров • 6 месяцев назад

بعد ظهور معلومات موثقة عن تزويد #روسيا للحوثيين بمعلومات استهداف وصور أقمار صناعية أسهمت في رفع كفاءة عملياتهم، بالتوازي مع تقارير لاحقة عن تعاون استخباري روسي–إيراني، أنوّه إلى ما ذكرته قبل أكثر من عام. وذلك في 16 يوليو 2025 قلت في إحدى المقابلات: (للإيراني دور تخادمي يهدد منابع الطاقة بالتعاون مع الروسي.. ولو لم نشاهد اتفاق أوبك+ مع الجانب الروسي، والذي دعم أسعار الطاقة وعزز الموقف الروسي خلال السنوات الأولى من الحرب الأوكرانية، ربما كنا سنرى تهديدات إيرانية لمنابع الطاقة بتحفيز روسي، عبر استهداف منشآت الطاقة في العراق أو الخليج، حتى ترتفع أهمية الطاقة الروسية ويضعف أثر سقف العقوبات النفطية على موسكو). وقلت إن اتفاق أوبك+، الذي لعبت السعودية دورًا محوريًا في هندسته وضبط توازناته آنذاك، فوّت هذه الفرصة الاستهدافية أمام أذرع إيران، وأسهم في تحقيق توازن ضمن أمن منابع الطاقة وسلاسل الإمداد. هذا الكلام قيل في المقطع المرفق بتاريخ (16 / 7 / 2025). واليوم، وبعد أكثر من عام، ظهر ما يجعل بنية الفرضية التي طرحتها آنذاك أكثر وضوحًا. فقد أصبح لدينا سجل منشور عن تزويد روسيا الحوثيين بمعلومات استهداف، وتقارير عن تعاون استخباري روسي–إيراني، بالتوازي مع تصاعد التنسيق الإيراني مع الحوثيين والميليشيات العراقية. ثم انتقل الضغط عمليًا إلى السعودية ومنشآت ومسارات الطاقة، مع هجمات على منشآت نفطية سعودية، واستهداف خطوط وممرات تصدير، واضطرابات فعلية في الإمدادات، بالتزامن مع ارتفاع مخاطر وأسعار الطاقة. وهنا تظهر نقطة إضافية مهمة لفهم ما تغيّر بين 2025 و2026: الوظيفة التي كان يؤديها إطار أوبك+ بالنسبة لموسكو لم تعد بالوزن نفسه الذي كانت عليه خلال السنوات الأولى من الحرب الأوكرانية. في تلك المرحلة، كان ضبط المعروض بالتنسيق مع السعودية قادرًا على دعم السعر العالمي، ومنح روسيا هامشًا أكبر في مواجهة العقوبات الغربية وسقف أسعار نفطها. أما اليوم فقد تغيّرت المعادلة. تراجعت قدرة أوبك+ نسبيًا على التحكم بالسوق تحت ضغط الحرب وتعطل الإمدادات، وتحولت معظم صادرات النفط الروسي بعيدًا عن أوروبا باتجاه الصين والهند، فيما أصبحت العقوبات المباشرة، وقدرة روسيا الفعلية على الإنتاج والتصدير، أكثر وزنًا من مجرد إدارة الحصص داخل أوبك+. وبالتالي يمكن طرح فرضية إضافية: كلما تراجع العائد الاستراتيجي الذي تحصل عليه موسكو من استقرار منظومة أوبك+، تقلّ بالتبعية كلفة اضطراب منابع وممرات الطاقة المنافسة للنفط الروسي من منظور المصلحة الروسية. وهنا يصبح الدعم الروسي للقدرات الإيرانية أو الحوثية في مجال الاستطلاع والاستهداف أكثر أهمية للتحليل، لأن ضرب منشآت أو ملاحة الطاقة الخليجية يرفع علاوة المخاطر، ويضغط على البدائل، ويرفع القيمة النسبية للإمدادات الروسية القادرة على الوصول إلى السوق. لكن تظل الدقة ضرورية: لا يوجد حتى الآن دليل علني قاطع يثبت أن روسيا أمرت بضرب منشآت الطاقة السعودية بهدف رفع سعر النفط الروسي. لكن أصبح لدينا سجل منشور يشمل دعمًا روسيًا لقدرات الاستهداف الحوثية، وتعاونًا روسيًا–إيرانيًا في المجال الاستخباري، وتنسيقًا إيرانيًا مباشرًا مع الحوثيين، ثم استهدافًا فعليًا لمنابع ومسارات الطاقة السعودية. وهذا هو جوهر ما طرحته في 2025: حين تتعرض موسكو لضغط غربي على صادراتها النفطية، فإن تعطيل البدائل المنافسة للطاقة الروسية أي (تعطيل النفط الخليجي) يملك قيمة استراتيجية اكبر بالنسبة للروس، وإيران تمتلك شبكة إقليمية قادرة على تحويل هذا الضغط من السوق إلى الميدان. وعليه، فإن الآلية التي حذرت منها في 16 يوليو 2025 أصبحت اليوم أوضح، وأكثر قابلية للاختبار، وأقرب إلى الوقائع المنشورة. والسؤال الذي أصبح أكثر أهمية اليوم هو: هل كانت مناورة اتفاق أوبك+ أحد أهم العوامل التي جعلت استقرار أمن الطاقة الخليجية يخدم المصلحة الروسية أثناء سنوات الحرب الاوكرانية الثلاثة الأولى مما حفظ أمن الطاقة الخليجي آنذاك، ثم أدى تراجع الوظيفة العملية لإطار أوبك+ إلى انخفاض كلفة الإضرار بهذا الاستقرار النفطي الخليجي بالنسبة لموسكو؟ هذه، في تقديري، أصبحت فرضية تستحق الاختبار اليوم بجدية أكبر مما كانت عليه عندما قلناها قبل عام. - أحيانًا لا تكون قيمة الاستشراف في معرفة موعد الضربة.. بل في معرفة لماذا قد تصبح الضربة مفيدة لطرف لم يطلقها بيده.. وفي هذه الحالة يتجسد المثال في الفاعل الروسي. رابط اللقاء كامل:

عبدالله خالد الغانم

177,388 просмотров • 15 дней назад

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 просмотров • 6 месяцев назад

مونوريل القاهرة الكبرى مشروع مصري الهوية بريطاني الصنع والتمويل وعالمي التكنولوجيا 🇪🇬🇬🇧 يُعد مشروع مونوريل القاهرة الكبرى (Greater Cairo Monorail) قفزة نوعية في قطاع النقل المصري، وهو ليس مجرد وسيلة مواصلات، بل هو ثمرة تعاون دولي ضخم، لعبت فيه بريطانيا دوراً محورياً، سواء في التصنيع أو التمويل. معلومات عن المشروع الضخم: أطول نظام مونوريل في العالم: يمتد بطول يقارب 99 كم عبر خطين (شرق النيل لربط العاصمة الإدارية، وغرب النيل لربط مدينة 6 أكتوبر). الطاقة الاستيعابية: مصمم لنقل حوالي 45 ألف راكب في الساعة لكل اتجاه. التكنولوجيا: يعمل بنظام آلي بالكامل (بدون سائق) ، ويستخدم قطارات "إينوفيا 300" (Innovia 300) فائقة التطور. تم تصنيع وتجميع كافة قطارات المونوريل في بريطانيا بمصنع داربي، وهذا الجانب يحمل أهمية تاريخية للجانبين. المقر: تم التصنيع في مصنع "ليتشرش لين" (Litchurch Lane) بمدينة داربي البريطانية، التابع لشركة ألستوم (Alstom). حجم الإنتاج: تم إنتاج 70 قطاراً (بإجمالي 280 عربة) خصيصاً لهذا المشروع. كانت هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها بريطانيا بتصدير قطارات من صنعها إلى الخارج منذ عام 2008. وقد حافظ هذا المشروع على حوالي 150 وظيفة مباشرة في المصنع، بالإضافة إلى مئات الوظائف في سلاسل التوريد البريطانية. الدور البريطاني لم يقتصر على التصنيع فقط، بل كان "الضامن" المالي الأكبر للمشروع: أضخم تمويل تصديري: قدمت وكالة تمويل الصادرات البريطانية (UKEF) ضمانات تمويلية بقيمة تتجاوز 1.7 مليار جنيه إسترليني (حوالي 2.3 مليار دولار). أكبر دعم دولي: يُعتبر هذا أكبر مبلغ تمويل قدمته الوكالة البريطانية على الإطلاق لمشروع بنية تحتية خارج المملكة المتحدة. الهدف الاستراتيجي: تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وبريطانيا ودعم قطاع التصنيع البريطاني من خلال فتح أسواق تصديرية جديدة. باختصار: مونوريل القاهرة هو مشروع مصري الهوية، بريطاني الصنع والتمويل، وعالمي التكنولوجيا؛ حيث تم تصميم وهندسة واختبار قطاراته بالكامل في قلب بريطانيا قبل أن تشق طريقها إلى شوارع القاهرة.

بريطانيا بالعربي🇬🇧

45,489 просмотров • 4 месяцев назад

بماذا ولماذا يأتي المبعوثين الأمريكيين ويتكوف وكوشنر إلى موسكو؟ 🇷🇺-🇺🇦🇺🇸❗️ إنهما لا يأتيان بخطة سلام؛ فقد فشلت مثل هذه الخطط من قبل. والأرجح أنهما سيقترحان تقسيم الحرب إلى مستويين. على الأرض: استمروا في القتال، فما زال الوصول إلى المجال العملياتي المفتوح في دنيبروبتروفسك بعيدًا. وستحتاج العملية إلى وقت ودماء وصواريخ كثيرة؛ فهي ليست سريعة. لكن النقطة الأهم التي نفترضها هي أن الولايات المتحدة ستحاول إقناع موسكو بتجميد الضربات بعيدة المدى على منشآت الطاقة ومصافي النفط والمدن. واشنطن تريد شراء الوقت. وقتاً لتثبيت وقف ترامب الحرب الـ9؟ ولرفع شعار: "نوبل لي، نوبل للسلام لترامب!". أما بالنسبة لأوكرانيا، فالهدف هو منع انهيارها خلال الشتاء. لكن ما مصلحة روسيا في ذلك؟ لا توجد في موسكو قناعة بأن هذا الأمر ضروري لها بشكل حاسم. ولذلك يجب أن يكون الثمن الذي ستدفعه واشنطن مقابل وقف الضربات استثنائيًا للغاية. وواشنطن وحدها لا تستطيع تقديم مثل هذا الثمن. إنها حالة جمود. لماذا الآن؟ أوكرانيا تدخل الشتاء وهي تعاني نقصاً حاداً في الدفاعات الجوية، مع تضرر السكك الحديدية والمخازن والمنشآت ومحطات الوقود، وإغلاق البحر، وتراجع كبير في الحبوب والوقود. روسيا ستكمل قريباً ضرب قطاع الطاقة. الأوكرانيون يقاومون بشدة. ضربات المصافي والبنزين والطيران قد تؤدي، على الأرجح، إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء. لكن الاقتصاد الروسي؛ بخلاف أوكرانيا، تكيف مع الوضع؛ الحياة اليومية مستمرة، والمجمع الصناعي العسكري يواصل إنتاج الصواريخ بكميات كبيرة. أما الضربات الروسية واسعة النطاق، فهي كارثية للغاية. ماذا يمكن أن يقدموا لموسكو؟ تكتب وسائل الإعلام الغربية أن القرم قد يتم الاعتراف به بحكم القانون. وماذا بعد؟ إنه روسي أصلاً. هل سيرفعون العقوبات؟ روسيا تتجاوزها أصلًا، كما أن رفعها جميعاً غير ممكن، لأن أوروبا تعارض ذلك. هل يمكن أن يتعهدوا بعدم تشغيل "ستارلينك" فوق المناطق الخلفية / العمق؟ حسناً، تشغيله قد يزيد الوضع سوءًا، لكنه لن يؤدي إلى كارثة حاسمة، لأن الدفاعات الجوية ووسائل الحرب الإلكترونية الروسية اصبحت متطورة وقادرة على التعامل معه إلى حد ما. هل سيغيرون زيلينسكي أو يعطون الضوء الأخضر لإبعاده؟ ولماذا؟ لكي تحصل موسكو بدلاً منه على نازي متشدد آخر؟ أم على زالوجني، الذي تبدو بصمات الاستخبارات البريطانية MI6 واضحة عليه؟ الشيء الوحيد الذي يثير اهتمام موسكو ربما هو قطع كامل وقابل للتحقق من حصول أوكرانيا على المعلومات الاستخباراتية، وبيانات التوجيه والاستهداف، إضافة إلى ضمانات بعدم تزويدها بأنظمة دفاع جوي قادرة على مواجهة الضربات بعيدة المدى والصواريخ الباليستية. وهناك أمر آخر: ضمان انسحاب الولايات المتحدة من الصراع فهي ستحتاج إلى التعامل مع الصين.. وسط احتفالات نوبل وشعار: "تدبروا أموركم مع أوروبا بأنفسكم". هذا سيكون ذا قيمة حقيقية. لكن الثقة بالغرب، تعني عدم احترام الذات. ومن نسي ذلك، فليقرأ فصول: "اتفاقيات مينسك"، و"صفقة الحبوب"، و"سحب الجيش من محيط كييف في اليوم الثاني"، وغيرها من الوعود التي لم تُحترم او تُنفذ من جانب العدو. لذلك، ستقول موسكو على الأرجح: نحن الآن في موقع قوة، فما الفائدة من التوقف؟ هل لكي تعيد كييف تسليح نفسها من طرف واحد؟ لا. أبلغوا ترامب تحياتنا، وأبلغوا زيلينسكي موقفنا الحازم، وللقوات على الجبهة: إلى الأمام دون توقف. إذا كان ترامب قد ابتكر شيئاً استثنائياً فعلاً وليس مجرد حديث جديد عن قمة بعد التوصل إلى اتفاق.. فسوف نراه. وإلا فستقول موسكو: "ما الفائدة من أن نتوقف إذا كانت الظروف الحالية مواتية لنا بهذا الشكل؟ هل نريد أن نمنح كييف فرصة لإعادة التسلح من طرف واحد؟ لا". وبعد ذلك سيخرج الطرفان ليقولا: "جرى تبادل للآراء، وكان اللقاء صريحاً ومهماً وصعباً".

الموجز الروسي | Russia news 🇷🇺

61,840 просмотров • 26 дней назад

أوريشنيك...🚀☢️ السلاح الروسي الذي يضرب بسرعة البرق...⚡️ بدون متفجرات! لماذا يرعب هذا الصاروخ أوروبا؟ #تقرير بسم الله الرحمن الرحيم في سماء أوكرانيا، ينطلق صاروخ روسي بسرعة تفوق 10 أضعاف سرعة الصوت، يحمل رؤوسا حربية... خالية من المتفجرات! لا قنابل، لا TNT، لا انفجار تقليدي. لكن عندما يصطدم بالأرض، يترك حفرة عميقة ووميضا أبيضا يعمي الأعين، كأن مذنبا سقط من السماء. سلاح يدعى أوريشنيك، استخدمته روسيا مرتين، وفي كل مرة كانت الرؤوس "فارغة". فلماذا يفعل الروس ذلك؟ هل هو مجرد عرض عضلات... أم رسالة مشفرة موجهة مباشرة إلى عواصم أوروبا؟ صاروخ أوريشنيك هو صاروخ باليستي متوسط المدى (IRBM) طورته روسيا من صاروخ RS-26 Rubezh. واستخدم لأول مرة قتاليا في نوفمبر 2024 ضد دنيبرو في أوكرانيا، ثم أمس ضد لفيف أقصى غرب أوكرانيا. في كلا الضربتين، أكدت مصادر أوكرانية وغربية أن الرؤوس الحربية كانت "بدون متفجرات". سنشرح اليوم في هذا التقرير الأسباب العلمية وراء عدم الحاجة إلى متفجرات، وآلية عمل رؤوس أوريشنيك ذات السرعات الهيبرسونيك، والرسالة المراد إيصالها للغرب... المواصفات الرئيسية للصاروخ: - مدى يصل إلى 5500-6000 كم. (يغطي عواصم أوروبا) - سرعة نهائية تصل إلى 10-15 ماخ (حوالي 4 كم/ث أو أكثر في مرحلة الدخول الجوي). - نظام MIRV: يحمل الصاروخ الواحد 4-6 رؤوس حربية مستقلة، كل رأس يمكن أن يطلق رؤوس فرعية أخرى (تصل إلى 36 إجماليا في بعض التقارير). - التصميم الأساسي للصاروخ أنه صاروخ نووي يحمل رؤوس نووية. ولكن في الاستخدامات الحالية حتى الآن الرؤوس هي كتل معدنية ثقيلة، مثل التنغستين أو الفولاذ، بدون متفجرات. المبدأ العلمي: (مقارنة الطاقة الحركية مقابل المتفجرات الكيميائية) عند سرعات هيبرسونيك (أسرع من الصوت بخمس مرات وأكثر) تكون الطاقة الحركية هائلة جدا أكبر بكثير من أي متفجرات تقليدية مثل TNT. مثال للتوضيح: لنفترض وجود جسم صلب كتلته 500 كغ. مع سرعة 4 كم/ثا سيحصل على طاقة تعادل تقريبا 0.9 طن TNT. ولعنصر فرعي من الرأس كتلته 50 كغ عند هذه السرعة تكون طاقته تعادل 0.1 طن TNT. مع سقوط 36 عنصرا، تكون الطاقة الإجمالية تفوق عشرات الأطنان من TNT. مصادر روسية (قد تكون تضخم الأمر لأغراض دعائية) قدرت أن كل عنصر يعادل أكثر من 1 طن TNT، بسبب سرعات أعلى. فالطاقة الحركية الناتجة أكبر من الطاقة التي قد تنتجها المتفجرات. لماذا تتفوق الطاقة الحركية على المتفجرات في هذه الحالة؟ المتفجرات التقليدية محدودة إذ لا يمكن وضع أكثر من 50% من كتلة الرأس الحربي متفجرات، بسبب الحاجة لوضع هيكل خارجي قوي يتحمل التسارع (عشرات G) ودرع حراري سميك للحماية أثناء الدخول بالغلاف الجوي يضاف إليها أنظمة التوجيه والتفجير والأمان... بالمقارنة، في الرؤوس الخاملة مثل رؤوس أوريشنيك أمس، الكتلة 100% معدن ثقيل (تنغستن أو فولاذ كثيف)، فتكون الطاقة الحركية أعلى دون هدر في هيكل متفجر. التأثيرات الفيزيائية عند الاصطدام: يولد الرأس المعدني حرارة هائلة (آلاف الدرجات)، المعدن يسخن ويتحول إلى بلازما (غاز) وشظايا صغيرة، يسبب وميضا أبيض (كما ترى في الفيديوهات). يذوب الرأس ويتفتت إلى شظايا عالية السرعة، تعمل كمقذوفات تخترق الخرسانة أو الصخور. بدون متفجرات، يحدث انفجار حراري مع موجة صدمة، مشابه لسقوط مذنب صغير. يعيب هذا الصاروخ بهذه الرؤوس تكلفته العالية لتأثير محدود في الضربات غير النووية. الصاروخ مصمم أساسا ليعمل برؤوس نووية، وهذا الاستخدام الحالي هو مضيعة للمال ولكنه يستخدم كرسائل وإشارات نفسية لأوروبا. فالخلاصة أن عدم وجود متفجرات في الرأس الحربي لا يعني أن هذا الرأس "لطيف" بل اعتمادا على كتلة الرأس + سرعته، فالطاقة التدميرية الناتجة ستكون أكبر بكثير من الروؤس التقليدية. ومع ذلك، فحديثنا كله عن صاروخ نووي فارغ، لو تم تسليحه ب 6 رؤوس نووية فالكارثة الناتجة ستكون حساباتها مختلفة كليا. الرسالة المختصرة المباشرة للأوروبيين: «نستطيع أن نصل إليكم نوويا في دقائق» الصاروخ ليس موجها فقط ضد أهداف في أوكرانيا. مداه (حتى 6000 كم) يغطي معظم العواصم الأوروبية من قواعد في روسيا أو بيلاروسيا. الضربة قرب لفيف (غرب أوكرانيا، على بعد عشرات الكيلومترات من حدود النيتو) رسالتها أقوى: «الخطوة التالية قد تكون على الجانب الآخر من الحدود». مسؤولون روس كبار مثل دميتري ميدفيديف صرحوا علنا بأن أوريشنيك «سيستخدم نوويا إذا تجاوز الغرب الخطوط الحمراء». الاستخدام التقليدي الحالي (برؤوس خاملة) هو عرض تقني: «انظروا ماذا نستطيع أن نفعل بدون نووي... فتخيلوا لو كانت نووية». بالنسبة لأوروبا، الرسالة واضحة: أي تصعيد سيقابل بصواريخ لا تُصد وتصل في أقل من 20 دقيقة إلى برلين أو وارسو أو باريس. في الختام، أوريشنيك ليس مجرد صاروخ. إنه إعلان روسي صريح: «لدينا القدرة على ضرب أي هدف في أوروبا بسرعة لا يمكن الرد عليها». الرؤوس بدون متفجرات اليوم وقد تكون نووية غداً. السؤال الآن ليس «هل يستطيعون؟»... بل «متى سيفعلون؟» رؤى لدراسات الحرب.

رؤى لدراسات الحرب

213,275 просмотров • 8 месяцев назад

العمارة وثقافة المكان........محاولة لتعزيز الهوية في إطار تكليفنا بتصميم مشروع فندق أربعة نجوم على قطعة أرض بمساحة 4900 متر مربع على ساحل البحر الأحمر في منطقة الحريضة التابعة لإمارة عسير بجنوب المملكة العربية السعودية فاجأنا ممثل الشركة المالكة بطلب مجلس الإدارة بأن يكون الفندق على الطراز "اليوناني" الخاص بجزيرة سانتوريني تحديدا!!!!! لقد صدمنا لهذا الطلب ولا سيما وأننا نعلم يقيناً أن منطقة عسير غنية بموروث ثقافي ومعماري مميز جداً ولا يمكن تجاهله أو حتى عدم احترامه وهو ما قد يرقى من وجهة نظرنا إلى أن يصبح جريمة في حق المجتمع المحلي هناك ولذلك قررنا أن نخوض نقاش مهني طويل معهم حتى نقنعهم بوجهة نظرنا هذه إلى أن حصلنا على قبولهم لوجهة نظرنا "بجهد كبير" بعد أن تعهدنا لهم بأنه سيكون معلم مميز في المكان لشركتهم بإذن الله. المشروع مثل لنا تحدي مهني نعيشه نحن المعماريين بصورة شبه يومية تقريبا في مكاتبنا الهندسية، فمن ناحية نحن أمام شركة مستثمرة وعلى الرغم من امتلاكها لعلامة تجارية دولية لسلسلة من الفنادق إلا أنها تتعامل مع المشروع من منظور اقتصادي بحت يأتي فيه تحقيق أقصى نسبة ممكنة من الربح المادي على رأس أولوياتها وتريد الحصول على أكبر عدد ممكن من الغرف والفراغات التأجيرية وتستغل أقصى ما يسمح به قانون البناء من عدد أدوار في الموقع وعلى ما يبدو أنهم يحاولون تجنب المغامرة برفع قيمة النتاج البنائي في مقابل رفع القيمة التأجيرية شأنهم شأن الكثيرين من المستثمرين الذي يؤثرون السلامة دائماً ولا يجازفون بالخوض في أي تجربة جديدة قد ترفع من قيمة استثماراتهم لو أحسنوا دراستها وتسويقها جيدا ببعض الجهد الإضافي!! وعلى الجانب المقابل نحن بصدد بناء مشروع في واحدة من أعظم الأماكن ذات القيمة المعمارية المحلية بالمملكة حيث قرى تهامة والسروات ورجال ألمع فكيف لنا أن نتجاهلها؟ علماً بأن وظيفة المبنى كفندق بالصورة المعاصرة التي يتطلبها برنامج المالك ومنظومته التشغيلية لم تكن من ضمن ما قد تعرض له الأجداد في هذه المنطقة ولا يوجد أمثلة أو نتاج بنائي واضح يمكن الاسترشاد به للعمل في مشروعنا الحالي وهذا مثل لنا تحدي آخر في حد ذاته. على الرغم من وقوع مشروعنا على الساحل بعيدا عن القلب في عسير إلا أنه من المهم جدا بالنسبة لنا أن يمثل هذا المشروع امتداد طبيعي وحديث لهذا الأرث العظيم المميز للمنطقة ويجب أن يشكل صورة ذهنية مميزة لا يمكن نسيانها في ذاكرة كل من يزوره من السائحين. هذه التحديات جعلتنا نفكر مليا في كيفية الموازنة بين تحقيق أهداف المالك الربحية والاتساق مع مبادئنا ورؤيتنا المعمارية المسئولة عن ثقافة وموروث المكان في ذات الوقت. لقد قمنا بدراسة أنساق العمارة العسيرية بدقة ووجدنا أننا على الرغم من قدرتنا الفنية على تصميم المشروع ليتم بناؤه باستخدام النظام التقليدي المستخدم للأحجار والأخشاب المحلية بصورة حديثة والذي يعزز الاستفادة من خصائصها الحرارية ويحقق الاستدامة ويستعيد ثقة المجتمع المحلي بها ويحافظ على استمراريتها بل وتجددها إلا أننا تيقنا بعد نقاش طويل ومستفيض مع الشركة بأنه سيكون من الصعب جدا بل من المستحيل اقناعهم بتبني تلك الأساليب "الغير" تقليدية لبناء المشروع بطوابقه السبعة ولهذا كان علينا أن نبحث عن فكرة وسطية تحقق التوازن المطلوب قدر المستطاع. لقد اجتهدنا في البحث والتفكير حتى توصلنا لنتيجة مفادها أننا وإن لم نستطع الالتزام بالأنساق البنائية للعمارة المحلية كاملة والإفادة منها إلا أنه علينا حتما أن نلتزم بالهوية البصرية لها بعد تطويرها وإعادة استخدامها بالصورة الملائمة للمشروع وأن علينا أن نقوم بذلك اعتمادا على أهم الأنساق والمفردات المميزة لها والتي لم نجد أفضل من فن "القط العسيري" معبرا عنها. تقول الدكتورة / جوزاء بنت فلاح بن مدلول العنزي في دراستها حول هذا الفن المحلي الفطري: "فن القط العسيري هو فن تزيين جدران المنازل من الداخل بمنطقة عسير في جنوب المملكة العربية السعودية؛ ويعود تاريخه الى مئات السنين؛ ويعتمد على زخارف هندسية فريدة من نوعها تتراوح بين المثلثات والدوائر والمربعات والخطوط؛ ويتميز بالألوان المستوحاة من الطبيعة، ولقد أدرج هذا الفن ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي غير المادي لدى منظمة اليونسكو في يناير 2018 وزخارفه نابعه من المُعطيات البيئية المُستمدة من النباتات والوحدات الهندسية المجردة، وتقوم بها النساء دائماً؛ حيث تدعو النساء أقاربهن ومعارفهن من مختلف الفئات العمرية لمساعدتهن في تجميل منازلهن من الداخل، حيث كانت ربة المنزل تحرص على تزيين منزلها من الداخل بشتى أنواع الرسوم والزخارف وتجديدها في المناسبات والأعياد؛ وبالتالي تم توريث هذه المعرفة من جيل إلى جيل؛ ولا يقتصر الفن على الجدران فقط بل يمكن رؤيته على الفخار أيضا ويعزز هذا الفن الترابط الاجتماعي والتضامن بين أفراد المجتمع الواحد، وله تأثير علاجي جيد وفعال على ممارسيه؛ يبدأ التقطيط بتجهيز الجدار عن طريق صُنع بودرة من طبقات الجبس يضاف إليها الصمغ، ليتكون خليط يضفي على الجدران مظهراً لامعاً فيسهل تلوين هذه الطبقة. ولتجهيز الألوان تقوم النساء بطحن المواد الملونة المستخرجة من الطبيعة حتى تصبح مسحوقاً ناعماً على رحى من الحجر ليذوب المسحوق ويتم مزجه بعد ذلك بالصمغ، ما يعطيها لُزوجة لتصبح أكثر تماسكاً فيثبت اللون بسهولة. وتتنوع الألوان المستخدمة لتشمل الأحمر (حجر المشقة)، والأصفر (الكركم)، والأسود (الفحم)، والأخضر (البرسيم)، وأُضيف اللون الأزرق لاحقاً بعد أن جلبه التجار إلى المنطقة. وتَخُط السيدات الأشكال باستخدام ريشة مصنوعة من ذيل الماعز. أما عن الزخارف والنقوش، فقد اتخذت عدة دلالات ومعاني، فالخطوط الأفقية تدل على السكون والثبات، والخطوط المنحنية تدل على الحيوية والمرونة. وتعكس النقوش دلالات معينة ومنها "الأرياش" التي تدل عن العلاقة بين الأنثى والنبات، و"المحاريب" التي ترمز إلى الجانب الديني الذي يعتز به المجتمع العسيري. " إذا نحن بهذا الشكل لسنا أمام مجرد فن تشكيلي تجريدي وحسب بل موروث ثقافي له بعد بيئي واجتماعي وديني ونفسي وجمالي في آن واحد. لقد رأينا أنه من الجيد إخراج هذا الفن من صورته التقليدية كونه "زينة" للفراغات الداخلية للبيوت واستخدامه كلوحات جدارية في المشروع من الخارج وهذه الفكرة على الرغم من أننا قد سبقنا إليها آخرون إلا أننا قررنا أن لا نكتفي بها بل أن نستلهم خطوطه وأنساقه اللونية في تصميم كافة تفاصيل مشروعنا كتيجان الأعمدة والمظلات والتغطيات الخشبية وكوبستات التراسات الخارجية وفوانيس الإضاءة والأرضيات وغيرها وصياغة كل ذلك في جمل بصرية مبتكرة وبخامات بناء محلية مع اتاحة الفرصة لأن يتم ذلك على أيدي فنانين محليين من الشباب ليمثل المشروع فرصة كبيرة للحفاظ على موروثهم الثقافي ودعم استمراريته ويصبح منصة مستدامة للتعبير عن ابداعاتهم وإخراجها للنور ليراها ويلمسها جميع من يزوره، ليس ذلك فحسب بل استحدثنا في البرنامج الفراغي للمشروع مرسم للأطفال يمكنهم فيه تعلم هذا الفن على يد سيدات من المجتمع المحلي ممن يحترفونه. من ناحية أخرى وإضافة لهذه المفردات البصرية فقد حرصنا على تجنيب مشروعنا أية أحمال حرارية زائدة حينما تجنبنا الاستخدام المفرط للمسطحات الزجاجية بالفتحات دون سبب منطقي واجتهدنا في وضع تناسب مضبوط بين مسطح الفتحات ومسطحات الكتلة المصمتة بالواجهات وحاولنا توفير أكبر قدر ممكن من الظلال عن طريق تشكيل الكتلة والتراسات الخارجية العميقة للغرف والبرجولات المزروعة التي تغطي الكثير من الأسطح ومسار حركة المشاة في الجزء التراثي وتوجيه القسم الأكبر من الواجهة تجاه الشمال فضلا عن أننا وظفنا في تصميمنا مجموعات من الأنساق المعمارية المحلية المتصلة بتشكيل الكتلة وخط السماء ونسب السد إلى المفتوح واجتهدنا أن يتضمن تصميم مشروعنا على جزء من نسيج تقليدي للعمران المحلي بعسير بعد أن قمنا بتوظيفه ليحوي مجموعة من الأنشطة الجاذبة كالنادي الصحي ومرسم الأطفال والكافيهات وبعض من محال التذكارات للفندق وبحيث تكون الحركة فيه بمثابة تجربة فراغية ممتعة للنزلاء تذكرهم بهوية المكان الذي يقضون فيه أجازتهم ويحفزهم على حفظ ذكريات خاصة به تميزه عن أي مكان آخر قد يزورنه في جولاتهم السياحية فالصور التي سوف يلتقطونها في المشروع ستذكرهم دائماً بأنهم كانوا في: "عسير". لقد حرصنا على أن يحتوي تصميمنا على مجموعات متنوعة من الغرف والأجنحة الفندقية التي تتمتع جميعها بتراسات خارجية كبيرة تشاهد مناظر جذابة ومتنوعة فضلا عن أننا قمنا باستغلال الدور الأخير وملحق السطح لنصمم مجموعات من الفيلات الفاخرة التي يتوفر لكل منها مسبح صغير خارجي وحديقة وركن للشواء في الهواء الطلق. قبل أن أختم مقالي هذا يجب أن أقول أن تصميمنا هذا لا يعدو سوى مجرد اجتهاد منا نقدمه كنموذج للتعامل مع الإشكالية والتحدي الذي ذكرتهما في البداية ولا يعني أبدا أنه الحل الأمثل أو الأنجح الوحيد فلكل مشروع ظروفه الخاصة وتجربتنا هذه وإن كانت لم تحقق الغرض منها بعد أن توقف المشروع لأسباب إدارية، فنحن نظن بأننا وعلى الرغم من خسارتنا للمشروع إلا أننا كسبنا أنفسنا والتزامنا بمبادئنا التي كرسنا لها حياتنا المهنية ، واصررنا قدر ما نستطيع أن نحافظ عليها ولا نتنازل عنها بسهولة واجتهدنا لإنتاج مشروع يحقق رؤيتنا عن عمارة المكان وما يجب أن تكون عليه......هل نجحنا؟ لا أدري.....لا أستطيع أن أجزم بذلك ولكن من المؤكد أننا بذلنا اقصى طاقتنا وحاولنا واجتهدنا. أشكر فريقي التصميمي الرائع على نضاله وجهده المخلص المحترف معي: أيمن سامي، عمر حسني محمد الرافعي، 8 سبتمبر 2023 #العمارة_العسيرية #إمارة_عسير #فندق_أربعة_نجوم #فن_القط_العسيري #عمارة_محلية #العمارة_السلمانية #الهوية_المحلية #السياحة_في_المملكة_العربية_السعودية

ADEEM Consultant, مكتب أديم - معماري محمد الرافعي

18,060 просмотров • 3 лет назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

73,901 просмотров • 12 дней назад

🚨 يجب مشاهدته | مرتزقة كولومبيون في حرب السودان: تحقيق قناة Noticias Caracol يكشف تورط شركات إماراتية ومحاولات إخفاء دورها البائسة ترجمتُ هذا التحقيق الكولومبي الذي أعدّته قناة نوتيثياس كاراكول حول المرتزقة الكولومبيين في السودان ودور الإمارات العربية المتحدة في هذا الملف المظلم. التحقيق يعتمد على شهادات حية (بعضها من مرتزقة قاتلوا فعلاً في السودان، وأحدهم ما زال موجوداً هناك)، بالإضافة إلى وثائق رسمية، ويكشف عن شبكة تجنيد واسعة مرتبطة بضباط كولومبيين سابقين وشركات أمن مقرها الإمارات. خلاصة التحقيق: 📌دانتي إنكابي، رقيب كولومبي متقاعد، تحدث باسم رفاقه الذين يقاتلون اليوم في حرب ليست حربهم، موضحًا أن كثيرين منهم يذهبون دون معرفة كاملة بوجهتهم أو الجهة التي سيخدمونها، وأن العودة مستحيلة بسبب المخاطر على حياتهم وحياة عائلاتهم. 📌المرتزقة الكولومبيون يجدون أنفسهم في السودان ضمن سوق دولي مظلم، مع وعود برواتب شهرية تتراوح بين 1500 و3000 دولار، ما يجعل العمل أكثر ربحية من البقاء في كولومبيا. 📌جذور المشكلة مرتبطة بغياب دعم الدولة الكولومبية لجنودها بعد التقاعد، ما يجعلهم عرضة للاستغلال، كما حدث في هايتي ويحدث الآن في السودان. الشبكة التي تقود العملية: 📌التحقيق يربط التجنيد باسم العقيد الكولومبي المتقاعد ألفارو كيجانو وزوجته كلاوديا أوليفاريس، اللذين أسسا شبكة توظيف بالتعاون مع شركة Global Security Service Group التي تتخذ من الإمارات مقراً لها. 📌كيجانو كان منتمياً للقوات الخاصة، وغادر الجيش قبل أكثر من 15 عاماً بعد ورود اسمه في تحقيقات عن صلات مزعومة بزعماء من كارتل نورتي ديل بايي 💀💊، بينهم بارون المخدرات الشهير دييغو ليون مونتويا الملقب بـ "دون دييغو". 📌شهادات عسكريين سابقين وصفت ما يقوم به كيجانو وزوجته بأنه: 🟥 اتجار بالبشر 100%، حيث يتم استغلال الجنود وبيعهم لمن يدفع أكثر. 🤔 وبالنظر إلى هذه الخلفية، فليس من المبالغة القول إنه استناداً إلى هذه الشبكات، فإن الإمارات ـ من خلال تعاملها مع كيجانو وشركاته ـ فهي على صلة مع زعماء كارتل المخدرات 😉. محاولات إخفاء دور الإمارات: 🔎 الوثائق التي حصلت عليها القناة تُظهر عقودًا وفواتير تحمل شعار الشركة الإماراتية، لكن المدفوعات لا تمر مباشرة عبر أبوظبي، بل عبر شركة في بنما تُسمى Global Staffing لإخفاء أي أثر يربط الإمارات مباشرة بعملية التجنيد. ✈️ في البداية، كان المرتزقة يسافرون من بوغوتا إلى مدريد أو باريس، ومنها إلى أبوظبي مباشرة قبل الوصول إلى السودان. ووفقاً لما أورده التحقيق، فقد تم لاحقاً تغيير هذا المسار بحيث أصبح المرتزقة يُرسَلون عبر باريس إلى ليبيا أو إثيوبيا أو الصومال، ثم يدخلون السودان براً بعيداً عن الرقابة. (ليس في التحقيق) ويبدو أن هذا التغيير جاء بعد حادثة مقتل أحد المرتزقة الكولومبيين على يد القوات المشتركة في السودان، حيث عُثر في أوراقه الثبوتية على ما يثبت دخوله عبر دبي 💰 هذه الشبكة المالية واللوجستية المعقدة، كما يوضح التحقيق، لم تكن إلا وسيلة لإخفاء دور أبوظبي بينما يستمر المرتزقة في التدفق نحو السودان. الأعداد والأرباح: بحسب الشهادات، قد يصل عدد المرتزقة الكولومبيين إلى ما بين 300 و2000 رجل، معظمهم في إقليم دارفور، وسط تقارير عن تورطهم في جرائم حرب وانتهاكات جسيمة. ⚠️ الشركات الوسيطة تحقق أرباحاً ضخمة، إذ يُقال إن شركات إماراتية تدفع نحو 1500 دولار شهرياً عن كل مرتزق، ما يعني حوالي 3 ملايين دولار شهرياً إذا كان العدد يقارب 2000 رجل. وفي المقابل، كثير من المرتزقة لم يتسلموا رواتبهم كاملة، ليجدوا أنفسهم ضحايا استغلال مزدوج. الدوافع الإماراتية: 📌محللون وخبراء حقوق الإنسان يرون أن هذا الدعم مرتبط بأهداف اقتصادية وجيوسياسية للإمارات، أبرزها السيطرة على الذهب السوداني والوصول إلى موانئ البحر الأحمر، ضمن سعيها لتوسيع نفوذها الإقليمي. 📌ورغم نفي الإمارات أي صلة لها بالمرتزقة أو بانتهاكات حقوق الإنسان، فإن الوثائق والشهادات التي أوردها التحقيق تكشف بوضوح أن كل المسارات المالية واللوجستية تشير إلى دور إماراتي تحاول أبوظبي طمسه بشتى الوسائل. الخلاصة: التحقيق يخلص إلى أن المرتزقة الكولومبيين تحولوا إلى وقود إضافي في حرب السودان، وأن الإمارات، رغم إنكارها، تقف خلف شبكة معقدة من التمويل والتجنيد والنقل، هدفها إخفاء بصماتها بينما تستفيد من الموارد السودانية وتدعم مليشيا الدعم السريع.

Yousif

39,565 просмотров • 1 год назад

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 просмотров • 10 месяцев назад