正在加载视频...

视频加载失败

🚨🚨🚨ألقت تركيا اليوم القبض على الشخص الذي سلم اثنين من كبار قادة المعارضة السورية ضد نظام الأسد عام 2011، ما أدى إلى مقتلهما. "ألقى جهاز الاستخبارات التركي القبض على أوندر سيغيرجيك أوغلو على الحدود السورية اللبنانية في عملية مشتركة بين المخابرات التركية والسورية. . كان سيغيرجيك أوغلو، أثناء عمله...

669,081 次观看 • 5 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

عدالة وعقاب بعد 15 عاماً تحققت العدالة، حيث نجحت عملية أمنية مشتركة بين المخابرات التركية والسورية في اعتقال المجرم أوندر سيغيرجيك أوغلو أثناء محاولته الهرب عبر الحدود بين #سورية ولبنان، وهو الشخص الذي قام في 29 آب 2011 بترتيب عملية خطف المقدم حسين الهرموش وتسليمه لنظام الأسد، الذي قام بتعذيبه وقتله. الهرموش من أوائل العسكريين الذين انحازوا إلى شعبهم ورفضوا المشاركة في جرائم الأسد، وأسس حركة الضباط الأحرار، واختطف في بلدة ألتين أوزو في ولاية هاتاي التركية، مع منشق آخر هو مصطفى قاسم. الملفت أن العميل الذي نفذ عملية الخطف كان يعمل لحساب المخابرات الروسية ومخابرات الأسد، وقد تم اعتقاله وهو الآن يخضع للتحقيق. الهرموش كان بطلاً من أبطال #الثورة_السورية وأحد رجالاتها، ويتوقع أن يتم تكريمه من قبل وزارة الدفاع ومؤسسات الدولة السورية، وكشف حقيقة ما تعرض له، وملاحقة المجرمين الذين تورطوا في تعذيبه وقتله. رحم الله الشهيد البطل #حسين_الهرموش وشهداء الثورة السورية جميعاً #أحمد_رمضان Ahmed Ramadan

أحمد رمضان Ahmed Ramadan

58,583 次观看 • 5 个月前

⚠️ حادثة متداولة الآن في تركيا || إليكم تفاصيلها: 1️⃣ المدعو (Cem Garipoğlu - جيم غريب أوغلو) هو شاب تركي اشتهر في تركيا بسبب جريمة قىًلٍ مروعة هزت المجتمع التركي في عام 2009، والقصة تعود إلى مقىًل عشيقته المدعوة (Münevver Karabulut - منوَّر كارا بولوت)، التي كانت فتاة مراهقة تبلغ من العمر 17 عام. 2️⃣- في مارس من عام 2009 وُجِدت جثة المدعوة (منوّر كارا بولوت) في صندوق قمامة بمدينة (İstanbul - إسطنبول) بعد أن قُىًلت بطريقةٍ وحشية، حيثُ تم قطع رأسها ووضعهِ في حقيبة سفر، وتم وُضع جسدها في كيس قمامة، وعندما علِم المدعو (جيم غريب أوغلو) بأن الشرطة تمكنت من التحقق من هوية الفتاة قرر الاختباء ونجح بذلك لمدة أربعة أشهر، مما أثار جدلاً واسعًا وغضبًا شعبيًا. 3️⃣- في سبتمبر من عام 2009 قام المدعو (جيم غريب أوغلو) أخيرًا بتسليم نفسه للشرطة، وخضع لمحاكمة قضائية طويلة وشاقة انتهت بالحُكم عليه بالسجن لمدة 24 عامًا بتهمة القىًل العمد. 4️⃣- لكن القصة لم تنتهِ هنا، في عام 2014 وُجد المدعو (جيم غريب أوغلو) ميىًا في زنزانته بالسجن، وقيل إنه انىًحر بشنق نفسه، ولكن هناك الكثير من الشكوك حول حقيقة وفاته، حيث زعمت بعض التقارير أن وفاته قد تكون مدبرة أو ملفقة، تلك الشكوك استمرت لفترة طويلة وظلت قضيته مثار جدل ونقاش في المجتمع التركي. 5️⃣- تعد قضية (جيم غريب أوغلو) واحدة من أكثر القضايا الإجرامية إثارة للجدل في تركيا، وما زالت تذكر حتى اليوم بسبب فظاعة الجريمة والغموض الذي يدور حول تفاصيلها. 6️⃣- في عام 2020 تم تداول خبر يتعلق بإعادة فتح قبر (جيم غريب أوغلو) وإخراجه لإجراء فحص جديد على جثته، وهذا الخبر جاء استجابةً لشائعات مستمرة وانتشار نظريات المؤامرة التي تفيد بأن وفاته ربما لم تكن حقيقية، وأنه ربما فرّ من السجن بعد أن زُعم أنه انىًحر في زنزانته عام 2014. 7️⃣- أحد أسباب إعادة فتح قبره كان للتأكد مما إذا كانت الجثة تعود بالفعل إلى المدعو (جيم غريب أوغلو) خاصةً بعد استمرار الشائعات والجدل حول إمكانية أن تكون وفاته مدبرة أو ملفقة وأنه هرب بدلاً من الانىًحار، الفحص الذي تم على الجثة أكد أنها تعود له مما أوقف بعض تلك الشائعات، ولكنه لم يمنع استمرار نظريات المؤامرة حول قضيته. 8️⃣- في 3 أكتوبر من عام 2024 تم صدور قرار إعادة فتح قبر المدعو (جيم غريب أوغلو) وذلك بناءً على طلب محامي عائلة الضحية (منوّر كارا بولوت) والهدف من إصدار هذا القرار هو وضع حد للشائعات التي استمرت لسنوات حول وفاته، والتي تشير إلى احتمال أن انتحاره قد يكون مدبرًا أو ملفقًا. 🎬 كتبت كل التفاصيل أعلاه لأنه تم إخراج جثة (جيم غريب أوغلو) من قبره ظُهر اليوم وتم ونقلها إلى معهد الطب الشرعي (👇🏻) بالإضافة إلى صورة (جيم + منوّر) قبل الحادثة:

Badr

177,382 次观看 • 1 年前

● تأسست وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ( CIA ) على يد الروم الكاثوليك الأيرلنديين، بيل دونوفان (الذي كان عضوا في فرسان مالطا. كان رئيسًا لفرسان مالطا في أمريكا الشمالية لعدة سنوات . ● يقول المؤرخ غايتانو سالفيميني : "البروتستانت الأمريكيين لديهم قلوبهم في المكان الصحيح وعقولهم في مكان آخر: فهم لا يدركون حتى أهمية حقيقة أن نصف موظفيهم الدبلوماسيين (كاثوليك أو غير كاثوليك) قد مروا بمدارس يديرها اليسوعيون". وحتى عام 1950، كانت كلية الخدمة الخارجية بجامعة جورج تاون، الجامعة الأمريكية الوحيدة التي تقدم دورة للدبلوماسيين " . ● أسس مكتب التحقيقات الفيدرالي كاثوليكيًا رومانيًا قويًا، وكان أيضًا فارسًا من فرسان مالطا وأمينًا للجامعة الكاثوليكية الأمريكية. تشارلز جوزيف بونابرت . ● تم تبني أساليب الماسونية في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) وجهاز الاستخبارات البريطاني (MI6) وجهاز الاستخبارات الألماني (BND) والموساد. وفي ظل تساوي جميع الظروف، تُعطى الأفضلية للماسونيين أثناء اختيار الضباط . ومن الأمثلة الكلاسيكية على ذلك مؤسس وكالة المخابرات المركزية، ألين دالاس. فبعد أن أصبح مديرًا لوكالة المخابرات المركزية، ظل ماسونيًا حتى نهاية حياته . ● تشهد الميداليات الممنوحة لجميع كبار الضباط البارزين في وكالة المخابرات المركزية، بدءًا من مؤسسها ويليام دونوفان، الذي حصل في عام 1945 على الصليب المالطي الكبير من وسام القديس سيلفستر من يد البابا بيوس الثاني عشر، على النجاحات في العمليات المشتركة بين وكالة المخابرات المركزية والماسونية . ● في عام ١٩٤٨، منحت "فرسان الكنيسة" أعلى وسام في النظام المالطي - الصليب الأكبر - للجنرال راينهارد غيلين ، رئيس المخابرات الألمانية الغربية، تقديرًا لخدماته. في ذلك الوقت، كانت وكالة الاستخبارات الألمانية (BND) مجرد فرع من المخابرات الأمريكية. وفي السنوات الأخيرة، استنادًا إلى نعيّاتهم، كان جميع مديري وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) ونوابهم خلال الحرب الباردة أعضاءً في فرسان مالطا . ● في كثير من الحالات، تعتبر أجهزة الاستخبارات الأمريكية الماسونيين ركيزة أساسية موثوقة في أعمالها السرية. ويتم التواصل مع الأفراد المعنيين وفقاً لأسس "أخوية" . ● خلال عامي 1987 و1988 في باريس، أنشأ ماسونيون من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "رابطة الماسونيين الروس"، التي ضمت نحو 100 ماسوني. إلى جانب ذلك، كانت إذاعة "راديو ليبرتي" تبث بانتظام دعوات لمواطني الاتحاد السوفيتي للانضمام إلى المحافل الماسونية . ● كانت محفل "ألكسندر بوشكين" أحد أهم مصادر الدعم لاستقطاب عملاء النفوذ. لاحقًا، أصبح هذا المحفل، وجمعية بوشكين التي انبثقت عنه، المحرك الرئيسي لإنشاء محافل "نوفيكوف" (موسكو)، و"جيومتري" (خاركوف)، و"سفينكس" (سانت بطرسبرغ) في دول ما بعد الاتحاد السوفيتي. وبفضل الدعم المالي الكبير من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، امتد نفوذ الماسونيين ذوي الطقوس الاسكتلندية إلى الأقاليم. واليوم، نعرف بوجود محافل للطقوس الاسكتلندية في نيجني نوفغورود، وفورونيج، وكورسك، وأوريل، ونوفوسيبيرسك، وفلاديفوستوك، وكالينينغراد، وروستوف-نا-دونو، وحتى في نوفوتشركاسك. وفي الفترة من 1992 إلى 1996، تشكلت عدة محافل مماثلة في الجيش والقوات الداخلية (وثّقت اثنتان منها). يتألفون بشكل رئيسي من ضباط الرتب المتوسطة والعليا. وبحسب بعض المعلومات، منذ منتصف التسعينيات، كان هناك محفل ماسوني مرتبط ارتباطًا وثيقًا بجمعية بوشكين، ويُزعم أنه يتألف فقط من ضباط وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة.

kosovi

23,741 次观看 • 6 个月前

🚨⚡️ عـاجـل وغـير عـادي: هل كان منفذ الهجوم في سـوريا كان ضمن الحماية الشخصية للأمريكيين؟؟ 🇸🇾🇺🇸🔥 تفاصيل الهجوم على القوات الأمريكية في تدمر – سوريا: - المكان: بادية تدمر – وسط سوريا -الهدف: دورية مشتركة للجيش الأمريكي وقوات الأمن الداخلي السورية - المنفّذ: عنصر واحد تابع لتنظيم داعش (تبيّن لاحقاً أنه كان مندمجاً داخل أجهزة الأمن) 🔹 ما الذي حدث؟ تعرّضت دورية أمريكية – سورية مشتركة لكمين مسلح أثناء جولة ميدانية قرب أحد المقار في بادية تدمر. المهاجم فتح النار بشكل مفاجئ على أفراد الدورية. وقع اشتباك مباشر قبل أن يتم تحييد المهاجم وقتله في مكان الحادث. 🔹 الخسائر البشرية (حصيلة رسمية): - مقتل جنديين أمريكيين - مقتل مترجم أمريكي - إصابة 3 جنود أمريكيين - سقوط قتيل من قوات الأمن الداخلي السورية. القيادة المركزية: "يُعد الهجوم من أكثر الهجمات الفردية دموية ضد القوات الأمريكية في سوريا خلال السنوات الأخيرة." - مروحيات UH-60 أمريكية نفّذت إجلاءً عاجلاً للمصابين ونقلتهم إلى قاعدة التنف. - طائرات F-16 شوهدت تحلّق بكثافة فوق تدمر ومحيطها. - تم إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى تدمر، خاصة من دير الزور وأبو كمال. 🔹 تعزيزات وانتشار: تحرّك رتل عسكري أمريكي باتجاه مدينة تدمر. وصول تعزيزات سورية من حمص ودير الزور. فرض طوق أمني كامل على منطقة الهجوم. 🔹 موقف البنتاغون (رسمي): «في أعقاب كمين نفذه مسلح منفرد من داعش في سوريا، قُتل جنديان أمريكيان وموظف مدني أمريكي، وأُصيب ثلاثة جنود. المهاجم تم الاشتباك معه وتصفيته». 🔹 موقف وزارة الداخلية السورية: - مهاجم القوات السورية والأمريكية كان عضوا بقوات الأمن السورية ويتبنى فكرا متشددا - تحذيرات مسبقة أُرسلت لقوات التحالف حول احتمال هجوم لداعش في البادية. - التحالف الدولي لم يتعامل بجدية مع التحذيرات. الهجوم وقع أثناء نشاط مشترك رسمي وليس عملية منفردة. 🔹 رويترز: المهاجم كان عنصراً من قوات الأمن السورية ومتعاوناً مع التحالف، قبل انكشاف انتمائه لداعش. 🔹 بيت هيغسيث: «الولايات المتحدة ستطارد وتقتل بلا رحمة كل من يستهدف الأمريكيين».

الموجز الروسي | Russia news 🇷🇺

413,267 次观看 • 8 个月前

حكاية سجين سوري في ( فرع فلسطين ) بالعاصمة السورية دمشق أيام حكم " بشار الأسد " النظام السابق البائد. 🇸🇾 فرع فلسطين ( الفرع 235 ) في دمشق كان أحد أبرز فروع المخابرات العسكرية السورية، تأسس عام 1969 م لمراقبة الفصائل واللاجئين الفلسطينيين، ثم تحول إلى مركز إحتجاز مرعب أثناء الثورة السورية وإشتهر بالتعذيب الجسدي والنفسي للمعارضين والمدنيين. سبب التسمية ! سُمّي " فرع فلسطين " لأنه بدأ متخصصاً في شؤون الفلسطينيين في دولة سوريا، مثل متابعة حركة فتح والجبهة الشعبية، قبل توسيع صلاحياته ليشمل الإسلاميين والمنشقين والمعارضين والثوار والمدنيين أثناء الحرب في سوريا ضد نظام بشار الأسد. طرق التعذيب ! شملت " الشبح " ( تعليق من اليدين )، الصعق الكهربائي، الضرب بالكابلات، التحرش الجنسي والإغتصاب، المنع من النوم، والإحتجاز في زنازين مظلمة مليئة بالحشرات والجرذان، مما أدى إلى وفيات كثيرة ( أكثر من 500 فلسطيني موثق ) وكذلك وفيات بالآلاف من المدنيين السوريين خلال الحرب في سوريا. ماذا كان يحدث داخله ! كان المعتقلون يُحتجزون في طوابق تحت الأرض وفي زنازين شديدة الإكتظاظ وسوء التهوية، مع ظروف وصفت بأنها ( زنازين قبور ) ، وإنتشار الصراصير والجرذان وإنعدام النظافة والرعاية الطبية. كما أفادت شهادات من داخل المكان بوجود أساليب تعذيب قاسية مثل الشبح والتعليق لفترات طويلة، والضرب، والإهانات المستمرة. ما الذي أصاب المعتقلين ! الكثير من المحتجزين عانوا من الجوع والمرض والإهمال الطبي، وبعضهم توفي تحت التعذيب أو بسبب المضاعفات وسوء المعاملة. كما وثقت تقارير مقتل عدد كبير من الفلسطينيين داخل الفرع، وأشارت مصادر إلى أن مصير آلاف المعتقلين ظل مجهولاً لسنوات. الواقع العام ! يقع في حي القزاز، يضم 7 طوابق فوق الأرض و 3 طوابق تحتها للإعتقال، وكان رمزاً للقمع حتى سقوط نظام بشار الأسد في عام 2024 م، حيث كشفت جولات إعلامية وحرائق متعمدة حجم الإنتهاكات. #مساء_الخير #سوريا #سوريا_الجديدة #دمشق

محمد المطيري

77,834 次观看 • 4 个月前

#فيديو من عام 2011 #لونا_الشبل الإعلامية السورية تظهر على قناة الدنيا متحدثة عن أسباب استقالتها من قناة الجزيرة. لكن… من هي لونا الشبل التي انتشرت اليوم تسريبات منسوبة إليها عن بشار الأسد؟ وما قصتها؟ لونا رمزي الشبل إعلامية سورية، وُلدت في دمشق عام 1974 لعائلة درزية من محافظة السويداء. عملت في قناة الجزيرة قبل أن تستقيل عام 2010، ثم انتقلت إلى الإعلام الموالي للنظام، وظهرت على شاشة قناة الدنيا أواخر عام 2011، معلنة وضع “خبراتها” في خدمة الدولة السورية. منذ عام 2008 نشأت علاقة خاصة بينها وبين بشار الأسد، وترددت أنباء عن زيارات سرّية إلى دمشق قبل انتقالها العلني إلى معسكر النظام. لاحقًا دخلت مؤسسات السلطة، بداية عبر مكتب الأمن الوطني، ثم أصبحت عام 2012 مستشارة إعلامية في رئاسة الجمهورية. لعبت لونا الشبل دورًا مركزيًا في صياغة الخطاب الرسمي والدفاع عن النظام خلال سنوات الحرب، وامتلكت نفوذًا واسعًا أدخلها في صراعات حادة داخل الدائرة الضيقة للسلطة، قبل أن يبدأ تهميشها ثم إقصاؤها مع مطلع عام 2023. في عام 2024 أُعلن عن وفاتها بعد حادث سير قرب دمشق. الرواية الرسمية قالت إن الوفاة ناجمة عن حادث مروري، لكن روايات متداولة تحدثت عن استهداف مباشر وضربة في الرأس، مع اختفاء أحد هواتفها واعتقال مرافقها، دون فتح أي تحقيق علني حتى اليوم. وقبل وفاتها بوقت قصير، كان قد جرى اعتقال شقيقها ملهم الشبل وزوجته، ثم اختفيا دون أي إعلان رسمي عن مصيرهما، وسط أنباء غير مؤكدة عن تصفيتهما داخل أحد الفروع الأمنية. هذا التزامن زاد الغموض، وربط كثيرون بين سقوطها السياسي وما لحق بأسرتها. هكذا انتهت رحلة امرأة دافعت عن النظام حتى أقصى الحدود، قبل أن تتحول إلى عبء داخلي، في قصة تعكس منطق السلطة حين تتبدّل موازين القوة

PIC | صـور من التـاريخ

393,779 次观看 • 9 个月前

عام 1985.. في هذه العملية التي أرادت فرنسا أن تبقى سراً فتحولت إلى واحدة من أشهر فضائح التجسس المخابرات الفرنسية تفجر سفينة في نيوزيلندا تابعة لمنظمة «Greenpeace» راسية في ميناء أوكلاند بنيوزيلندا، استعداداً للمشاركة في حملة احتجاجية ضد التجارب النووية الفرنسية في المحيط الهادئ، وتحديداً في جزيرة موروروا. قبل أن تتمكن السفينة من الإبحار، تسللت عناصر من جهاز المخابرات الفرنسية الخارجية (DGSE) إلى الميناء، وزرعت عبوتين ناسفتين في هيكل السفينة تحت خط المياه. وقبيل منتصف الليل، وقع الانفجار الأول، ثم أعقبه انفجار ثانٍ أدى إلى إغراق السفينة. وبينما كان أفراد الطاقم يحاولون النجاة، كان المصور البرتغالي فرناندو بيريرا لا يزال داخل السفينة، فعاد إليها لجلب معداته، لكنه حوصر ومات غرقاً، ليصبح الضحية الوحيدة للعملية. في البداية، نفت الحكومة الفرنسية بشكل قاطع أي علاقة لها بالحادث، لكن الشرطة النيوزيلندية بدأت التحقيق، وتمكنت من القبض على عميلين فرنسيين هما دومينيك بريور وألان مافار، كانا يتنكران في هيئة زوجين سويسريين يقضيان شهر العسل. ومع استمرار التحقيقات، بدأت خيوط العملية السرية بالظهور، واتضح أن الهجوم كان جزءاً من عملية منظمة شارك فيها أكثر من عشرة عناصر من المخابرات الفرنسية، بعضهم جمع المعلومات عن تحركات «Greenpeace»، بينما تولى آخرون الدعم اللوجستي، في حين نفذ فريق من الغواصين عملية زرع القنابل. استمر الإنكار الفرنسي لأسابيع، بل إن تحقيقاً رسمياً في فرنسا حاول في البداية نفي مسؤولية الحكومة عن تفجير السفينة. لكن الضغوط الإعلامية والسياسية تصاعدت، واستقال وزير الدفاع الفرنسي شارل هيرنو، وأُقيل رئيس جهاز المخابرات الفرنسية بيير لاكوست. وفي 22 سبتمبر 1985، اضطر رئيس الوزراء الفرنسي لوران فابيوس إلى الاعتراف علناً بأن عملاء من جهاز المخابرات الفرنسية هم من نفذوا العملية، وأنهم تحركوا بناءً على أوامر. في نيوزيلندا، تحولت القضية إلى فضيحة كبرى، ليس فقط بسبب مقتل شخص وإغراق سفينة تابعة لمنظمة دولية، بل لأن دولة حليفة مثل فرنسا نفذت عملية تفجير سرية على أراضي نيوزيلندا نفسها. حُكم على العميلين الفرنسيين اللذين اعتُقلا بالسجن لمدة 10 سنوات بعد إدانتهما بالقتل غير العمد والتخريب. لكن الأزمة لم تنتهِ هنا. تدخلت الأمم المتحدة للتوسط بين البلدين، وفي عام 1986 وافقت فرنسا على الاعتذار لنيوزيلندا ودفع تعويض قدره 13 مليون دولار نيوزيلندي، مقابل نقل العميلين لقضاء عقوبتهما في جزيرة هاو أتول في بولينيزيا الفرنسية. لكن المفاجأة أن كليهما عاد إلى فرنسا قبل إكمال مدة العقوبة، وهو ما أثار غضباً واسعاً في نيوزيلندا. أما «Rainbow Warrior» نفسها، فلم تتوقف قصتها عند الغرق. فقد أصبحت رمزاً عالمياً للاحتجاج السلمي ضد التجارب النووية، وبعد انتشالها ونقلها، أُغرقت لاحقاً عام 1987 في خليج ماتاوري شمال نيوزيلندا، لتصبح شعاباً اصطناعية ونصباً تذكارياً تحت الماء. والأهم أن العملية حققت عكس الهدف الذي أرادته فرنسا تقريباً؛ فقد أرادت إسكات احتجاجات «Greenpeace» ومنع السفينة من الوصول إلى موروروا، لكن تفجيرها أدى إلى زيادة التعاطف مع المنظمة وتسليط اهتمام عالمي أكبر على قضية التجارب النووية الفرنسية في المحيط الهادئ. وفي عام 1987، أُمرت فرنسا أيضاً بدفع أكثر من 8.1 مليون دولار أمريكي لمنظمة «Greenpeace» تعويضاً عن إغراق سفينتها. وهكذا تحولت العملية التي أرادت فرنسا أن تبقى سراً إلى واحدة من أشهر فضائح التجسس في تاريخ ما بعد الحرب،

PIC | صـور من التـاريخ

25,464 次观看 • 1 个月前

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 次观看 • 1 年前

🔴🇸🇾 مطاعمه في الرياض والدوحة.. تفاصيل تُفنّد رواية لونا الشبل عن مصير مالك أستراحة طيبة القصة كاملة بناء على بحث خاص.. ملخص/ - صاحب أستراحة طيبة يملك مطاعم في السعودية وقطر. - سجن مرتين ومات في ظروف غامضة. - لونا ظللت الأسد حيّة ودمرته وهي في قبرها في التسريب الأخير للرئيس المخلوع بشار الأسد، أشارت مستشارته لونا الشبل إلى أن صاحب استراحة طيبة سمّم 40 جنديًا وهرب خارج البلاد. وهذه الرواية مغلوطة تمامًا، إذ أن مالك المطاعم الشهير هشام الحوز توفي داخل سجون بشار تحت التعذيب، ولم يهرب خارج سوريا. هذا التصريح يعطي انطباعًا إما بأن الرئيس المخلوع غير مطلع على الوقائع الأساسية المتعلقة بالأشخاص المحيطين به، أو أنه يتغاضى عمدًا عن الحقيقة حول مصير الحوز، والحوز يعد من الرموز الإنسانية البارزة خلال الثورة السورية وأحد أبرز الشخصيات في منطقة النبك. من هو صاحب أستراحة طيبة؟ واستشهد رجل الأعمال السوري المعروف هشام يوسف الحوز، البالغ من العمر حينها نحو 57 عامًا، بعد سنوات من الاعتقال والإخفاء القسري داخل سجون النظام السوري السابق، وفق ما أكدته عائلته بعد الحصول على معلومات متطابقة حول مصيره. والحوز يُعد أحد أبرز مالكي سلسلة مطاعم طيبة التي انطلقت من استراحة صغيرة أسسها والده عام 1974 على طريق دمشق–حمص، قبل أن تتحول لاحقًا إلى واحدة من أشهر الوجهات في منطقة القلمون، ثم تمتد فروعها إلى مرسين في تركيا والدوحة في قطر ومعمل للهريسة في الرياض. وخلال سنوات الثورة، عمل الحوز على مساعدة النازحين في مدينة النبك، ما جعله عرضة للاعتقال مرتين، كان آخرهما قبل اختفائه الكامل داخل الفرع 215 سيئ الصيت. وبعد سقوط النظام وفتح السجون، اعتُبر من بين الشهداء الذين قضوا داخل مراكز الاحتجاز. ابنته الزميلة الصحفية آسيا هشام قالت في تصريح مؤثر عبر حسابها في منصة "إكس"إن العائلة تلقت خلال السنوات الماضية معلومات متعددة تشير إلى وفاة والدها تحت التعذيب، وكتبت في بيان: "وصلتنا قوائم تضم اسمه بين من قيل إنهم كانوا محتجزين في صيدنايا، لكن آخر ما تأكدنا منه أنه كان في الفرع 215. منذ خمس سنوات عرفنا أنه توفي من مصادر متعددة". وتضيف، "لا نعلم إن كان قد صُفّي، أو نُقل، أو خرج حيًا في مرحلة ما. لم نجد أثرًا له لدى أي معتقل تحرر. ولا نعرف أين ووريت عظامه، لأن النظام لا يسلّم جثث المعتقلين". وتختتم آسيا حديثها بالقول: "كان أبي إنسانًا شريفًا، وناضل طيلة حياته من أجل خلاص سوريا من المجرم بشار الأسد".

أيمن الغبيوي Ayman Alghibiwi

386,665 次观看 • 9 个月前

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 次观看 • 8 个月前

في سجن في سوريا، انخفض مستوى الصوت بمقدار 19 ديسيبل (decibels)... ​ الأردني لورانس أبو حمدان، وهو فنان وناشط. شارك في عام 2016، في تحقيق مع منظمة العفو الدولية(Amnesty International) ووكالة «فورينزيك أركيتكتشر» (Forensic Architecture). الهدف كان جمع معلومات عن سجن صيدنايا في سوريا أثناء الحرب الأهلية. ​نظراً لعدم قدرتهم على دخول السجن، قاموا بسؤال المعتقلين السابقين، وبالأخص الاعتماد على ذكرياتهم الصوتية. ففي صيدنايا، كان السجناء يُتركون في ظلام دامس أو معصوبي الأعين، بحيث لا يمكنهم رؤية مكان وجودهم، لكنهم يستطيعون سماعه: صوت الخطوات، الأبواب... ومع الوقت، طوّروا حاسة سمع دقيقة للغاية. ​بناءً على ذلك، قام أبو حمدان بتجربة، حيث طلب منهم ضبط مستوى الصوت تماماً كما كانوا يهمسون داخل زنزاناتهم. ونتيجة لذلك، تبين أنه في بداية الثورة السورية عام 2011، كان السجناء يهمسون بصوت أخفض بـ 19 ديسيبل. قد يبدو الرقم قليلاً، لكنه ضخم جداً، فهو يعني تقريباً تقسيم حجم الصوت إلى أربعة أجزاء. ​ هذه «الديسيبلات الـ 19 المفقودة» ليست مجرد تفصيل تقني، بل تُظهر أن وظيفة السجن قد تغيرت، فقد أصبح يحبس وينفذ الإعدام بحق المتظاهرين السياسيين. فالنظام كان يفرض صوتاً صامتاً تماماً، وأي همسة تُعاقب بالتعذيب أو الموت. وتقدر منظمة العفو الدولية أن أكثر من 13,000 شخص تم إعدامهم شنقاً هناك بين عامي 2011 و2015. ​من خلال هذا التحقيق، ابتكر لورانس أبو حمدان تجربة تفاعلية (expérience immersive): غرفة مظلمة بالكامل، ولوحة تحكم صوتية (table de mixage) تُغير مستويات أصوات متعددة، ليصبح ذلك الفارق البالغ 19 ديسيبل ملموساً للجمهور. استطاع أبو حمدان تحويل شيء لا يمكن رؤيته — وهو العنف داخل السجن — إلى شيء يمكن الإحساس به جسدياً. والأهم من ذلك، أنه أثبت أنه عندما تغيب الصور، يمكن للصوت أن يترك أثراً. ​قد تُخفي الجدران الأجسام، وتستطيع الأنظمة تدمير الأدلة، لكن الذاكرة الصوتية للناجين تظل قادرة على سرد ما حدث. والمذهل أنه بفضل هذا التحقيق، نجحت «فورينزيك أركيتكتشر» في إعادة بناء السجن بتقنية الأبعاد الثلاثة (3D) دون الحاجة لأي صورة داخلية، معتمدة فقط على ما سمعه المعتقلون. ​هذا كله يُعرف بما أسماه الفنان «الاستماع الجنائي أو التحقيقي» (forensic listening)، أي استخدام الصوت كنوع من الأدلة. وقد تم بالفعل استخدام عمله الاستقصائي في إجراءات قضائية.

Maher

15,643 次观看 • 8 天前

يدعي الدكتور النفيسي أن التغيير الذي حدث في #سوريا والإطاحة ببشار جاء بإرادة دولية، ويستدل على مزاعمه باجتماع الدوحة، حيث يدعي أنه كان بين إيران وروسيا والولايات المتحدة وقطر، وذلك قبل السقوط بأربعة أيام وتم اتخاذ القرار بالتخلي عن بشار. ما ادعاه النفيسي فاسد شكلا ومضمونا ويسئ إليه وإلى منهجيته في التحليل السياسي وذلك للآتي: أولاً: اجتماع الدوحة كان يوم 7 ديسمبر 2024 أي قبل سقوط بشار بساعات، وذلك على هامش منتدى الدوحة، ولم تكن الولايات المتحدة ممثلة فيه. واشتركت فيه أطراف عربية عدة لكن المباحثات الأهم كانت بين دول مسار أستانة وهي روسيا وإيران وتركيا التي لم يذكرها النفيسي ضمن الحاضرين. ثانيا: في اجتماع الدوحة كانت تركيا واضحة وصريحة مع كل من روسيا وإيران أن بشار الأسد انتهى حيث كانت قوات ردع العدوان في ذلك الوقت قد فرغت من تحرير حمص وكانت في طريقها إلى دمشق. ولما سئل وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لاحقا في برنامج حواري على إحدة القنوات التركية عما دار في ذلك الاجتماع ابتسم ابتسامة ذات مغزى وقال: Konuştuk أي تحدثنا. ثالثاً: ليس صحيحا ما تضمنه كلام النفيسي من أن روسيا تخلت عن بشار، فقد نفذ سلاح الجو الروسي انطلاقا من قاعدة حميميم غارات وحشية أواخر نوفمبر وأوائل ديسمبر 2024 على حلب وإدلب أدت إلى استشهاد قرابة 23 مدنيا وتدمير العديد من المنشآت المدنية مثل مستشفيات، كما استهدف جسر الرستن للحيلولة دون تقدم قوات الثورة. ثم خفتت حدة الهجمات الروسية عقب المباحثات التي أجراها أسعد الشيباني أثناء المعارك مع مسؤولين روس عند معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية وتأكيدا كان بتنسيق من المسؤولين الأتراك لتحييد القوات الروسية عن المعركة. رابعاً: فشلت إيران في حماية نظام بشار من السقوط حيث فوجئت بسير المعارك والانهيار الكبير في قوات الأسد فانشغلت بإنقاذ ميليشياتها وتواصلت مع الروس بهذا الشأن كما اعترف بوتين بذلك. إذن السردية التي حكاها النفيسي غير صحيحة لا من حيث الوقائع التي ذكرها ولا من حيث النتائج التي استخلصها، وكان يجب عليه تمحيص المسألة أكثر من ذلك.

سمير العَركي

137,192 次观看 • 2 个月前

🔴حصري.. هل ستنجح جهود الأردن العربية في حماية صنعاء وفصلها عن إيران؟ بعد مرور شهر على بدء الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران، قامت جماعة انصار الله المدعومة من إيران أخيراً بتنفيذ تهديدها بضرب إسرائيل لكن التدخل رمزي واسقاط واجب على غرار حزب الله في حرب غزة. على الرغم من أنهم انضموا إلى الصراع إلى جانب إيران، إلا أن الجماعة اليمنية ما تزال تحتفظ بقناة اتصال نشطة مع لاعب إقليمي غربي رئيسي - مديرية المخابرات العامة الأردنية، حليف تل أبيب وواشنطن. قد يجعل تعاون الأردن مع إسرائيل والولايات المتحدة منذ 7 أكتوبر 2023 البلاد هدفاً محتملاً، نظراً لأن الحوثيين شنوا بالفعل هجمات على الدول المجاورة لها - إسرائيل والمملكة العربية السعودية. ومع ذلك، بذلت عمان قصارى جهدها للحفاظ على الاتصال مع الحركة اليمنية. كان هذا القرار من الغرب مدفوعاً بالواقعية الاقتصادية والاعتبارات الأمنية، بالإضافة إلى استغلال وجود تقارب بين الحوثيين وذرية النبي محمد الحاكمة في الاردن، مع نقطة ضعف الجماعة في صنعاء التي تريد الحكم بأي ثمن وفقا لتقارير مخابراتية غير منشورة. طلبت الولايات المتحدة من الأردنيين في عام 2016 دعم قنوات الاتصال مع الجماعة اليمنية. كما طلبت واشنطن من عمان أن تكون وسيطاً، وستكون لها امتيازات مقابل ذلك، وأن عمان هي منفذ وحيد واتجاه إجباري للسلطة في صنعاء، وهو ما قبلته عمان بكل سرور، نظراً لأنها حصلت على ملايين الدولارات من عمل ونفقات المنظمات الدولية المعنية باليمن ونجحت في الاستفراد بها بعد نزاع مع مصر العربية، واستفادات أيضا من أموال جماعة أنصار الله المتدفقة بسخاء، وكذلك تسهيلات من إيران والعراق، ناهيك عن 75٪ من تجارتها الخارجية تتم عبر ميناء العقبة على البحر الأحمر، الذي يقع على مقربة من ضربات الحوثيين. في الجانب الأردني، تدير مديرية المخابرات العامة الأردنية فقط العلاقات مع صنعاء سراً وجهراً، بينما في الجانب الحوثي فإنه وجد من الاردن منفذا مهما إلى العراق ولبنان ورغم الاحترازات الا انه لم يستطيع إغلاق كل منافذ او سدها أمام المخابرات الأردنية ومن وراءها التي حصلت على ما تريد افضل من تواجدها حتى في صنعاء. جماعة أنصار الله تكافح لذلك وانشأت جهازين تتعاون هاتان الهيئتان مع عمان. إحداهما لجنة سياسية، والأخرى لجنة عسكرية، تضم ضباط اتصال من مختلف الوكالات العسكرية والأمنية. وتشمل هذه الوكالات جهاز الأمن الداخلي والمخابرات بقيادة عبد الحقيم الحيواني، وجهاز الاستخبارات الشرطية بقيادة علي حسين الحوثي، وجهاز الأمن الوقائي، كلها تحت قيادة عبد الملك الحوثي. على مدى ما يقرب من عشر سنوات، سمحت الأردن لقادة الحركة ومموليها - وهم قادة بارزون - بالعيش على أراضيها. تمكنوا من شراء عقارات هناك وتنسيق مصالح الحوثيين بشكل غير ملحوظ في الخلايا العاملة. يتم مراقبة هذا النشاط عن كثب من قبل مديرية المخابرات العامة الأردنية، التي تراقبه وتفرض قيودًا عليه بشكل دوري، وتوغلت بهدوء في خلفيات الجماعة وعمقها وباتت تحصل على معلومات بعضها قبل أن تصل إلى إيران الكنترول. حتى اليوم، لا تزال الأردن نقطة مقصد رئيسية لقيادة جماعة انصار الله. سافر بعض كبار قادة الجماعة على رحلات مستأجرة من الأمم المتحدة ومصرح بها من قبل السلطات الأردنية. لديهم القدرة على تقديم المساعدة الطبية للجنود الجرحى وبعض أفراد النخبة المدنية، مرة أخرى بموافقة السلطات الأردنية ودعم غربي سري. كما تستضيف البلاد بشكل دوري اجتماعات لبعض قادة الجماعة وأعضائها، سواء كانوا يعيشون في البلاد أو خارجها. علاوة على ذلك، تعمل الأردن كمنصة للتواصل والتنسيق بين الحوثيين المتمركزين في اليمن والحوثيين المتمركزين في لبنان والعراق ومصر وعمان. يتم استضافة عدد محدود من مجموعات العمل هناك بإذن من السلطات الأردنية ووفقاً لاتفاقيات سرية وبما يخدم الهدف المنشود بمعرفة أعماق الجماعة. كما يجري أيضاً الحوثيون اجتماعات تجارية في الأردن لتعزيز مصالحهم التجارية والسياسية. اليوم حتى مؤقتا الأردن تدخلت بقوة لوقف اي قصف لليمن، وبالمقابل التدخل اليمني في الحرب مع إيران لم يكن كما كان متوقع بل واقل من ذلك، لابعاد اي شبهة بشأن الاختراقات الكبيرة في صفوف صنعاء التي نتج عنها خسائر فادحة بضربات أمريكية إسرائيلية. تدرس جماعة انصار الله في اليمن الوضع ويراقبون إيران ومستقبلها مع خيارات بديلة يتطلعون إلى الحفاظ على وجودهم في اسوء الاحتمالات.

الصين بالعربية

47,429 次观看 • 4 个月前