Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

في عملية تركية سورية مشتركة، القبض على "أوندر صغيرجق أوغلو" عنصر الاستخبارات التركي السابق المسؤول عن خطف الضابط السوري المنشق حسين الهرموش بداية الثورة في 2011، وقام بتسليمه لنظام بشار الأسد حيث تم إعدامه بعدها بفترة. اعتقل في 2014 لكنه هرب من السجن في ظروف غامضة، ومنذ ذلك الحين...

182,463 Aufrufe • vor 6 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

عدالة وعقاب بعد 15 عاماً تحققت العدالة، حيث نجحت عملية أمنية مشتركة بين المخابرات التركية والسورية في اعتقال المجرم أوندر سيغيرجيك أوغلو أثناء محاولته الهرب عبر الحدود بين #سورية ولبنان، وهو الشخص الذي قام في 29 آب 2011 بترتيب عملية خطف المقدم حسين الهرموش وتسليمه لنظام الأسد، الذي قام بتعذيبه وقتله. الهرموش من أوائل العسكريين الذين انحازوا إلى شعبهم ورفضوا المشاركة في جرائم الأسد، وأسس حركة الضباط الأحرار، واختطف في بلدة ألتين أوزو في ولاية هاتاي التركية، مع منشق آخر هو مصطفى قاسم. الملفت أن العميل الذي نفذ عملية الخطف كان يعمل لحساب المخابرات الروسية ومخابرات الأسد، وقد تم اعتقاله وهو الآن يخضع للتحقيق. الهرموش كان بطلاً من أبطال #الثورة_السورية وأحد رجالاتها، ويتوقع أن يتم تكريمه من قبل وزارة الدفاع ومؤسسات الدولة السورية، وكشف حقيقة ما تعرض له، وملاحقة المجرمين الذين تورطوا في تعذيبه وقتله. رحم الله الشهيد البطل #حسين_الهرموش وشهداء الثورة السورية جميعاً #أحمد_رمضان Ahmed Ramadan

أحمد رمضان Ahmed Ramadan

58,583 Aufrufe • vor 6 Monaten

مازن حمادة هو ناشط سوري من مدينة دير الزور الواقعة في الشمال الشرقي من سوريا. اشتهر بمشاركته الفعالة في الحراك الشعبي ضد نظام الأسد في بداية الثورة السورية. كان مازن في البداية أحد المدنيين العاديين الذين لم يكن النظام يعيرهم أي اهتمام، إلا أن تحركاته الثورية ورفضه الاستسلام للظلم جعلاه هدفًا للنظام. الاعتقال والتعذيب في سجون النظام تم اعتقال مازن حمادة في أكثر من مرة خلال سنوات الثورة السورية، وكان أول اعتقال له في عام 2011. إلا أن اعتقاله الأخير في سجن المخابرات الجوية بدمشق في عام 2012 كان الأكثر قسوة. مكث في هذا السجن حتى عام 2014، وخلال تلك الفترة، تعرض لأشد أنواع التعذيب، حيث وصف مازن في العديد من مقابلاته مع وسائل الإعلام والمحققين الحقوقيين كيف كانت عمليات التعذيب تتنوع بين الضرب المبرح، الحرمان من النوم، الصدمات الكهربائية، والمعاملة اللامعقولة من قبل عناصر الأمن السوري، لقد كان مازن شاهدًا على العديد من الانتهاكات المروعة في سجون الأسد، حيث عايش الموت والدمار الذي خلفه النظام وراءه في سجونه المظلمة. وتُعد شهادة مازن من الشهادات الهامة التي وثقت الواقع القاسي في السجون السورية منذ بداية الثورة. النجاة واللجوء إلى ألمانيا بعد سنوات من التعذيب والمعاناة، نجح مازن في الهروب من قبضة النظام السوري، وكان ذلك بعد خروجه من سجن المخابرات الجوية. ومن هناك بدأ رحلته إلى اللجوء في ألمانيا، حيث تمكّن من الحصول على اللجوء السياسي بسبب ما تعرض له في السجون. وفي ألمانيا، تمكّن مازن من بناء حياة جديدة، ولكنه لم ينسَ أبدًا ما مر به في سوريا، حيث استمر في تقديم شهاداته حول انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام. العودة المفاجئة إلى دمشق وفي خطوة غير متوقعة، فاجأ مازن الجميع بعودته إلى دمشق في فبراير 2020. كانت عودته موضع تساؤلات كثيرة، حيث لم يعرف سبب عودته في تلك اللحظة. وبعد عودته الخبر المفجع: تصفية مازن حمادة في يوم الاثنين 9 ديسمبر 2024، ظهرت جثة تشبه مواصفاة وجه مازن حمادة بشكل واضح، وعليها علامات تعذيب شديدة، حيث عثر على عدد من الجثث داخل أحد الغرف في مشفى حرستا العسكري بريف دمشق، وتم نقل هذه الجثث بعد تصفيتها داخل الأفرع الأمنية والسجون التابعة للنظام السوري الساقط هذا حساب مازن حمادة على منصة انستغرام

أرشيف الثورة السورية Syrian Revolution Archive

39,094 Aufrufe • vor 1 Jahr

عندما كانت قوات النخبة الحضرمية تبسط سيطرتها على مناطق الساحل الحضرمي ، وأجزاء واسعة من الهضبة ، كانت قناة #العربية تبحث عن أي إشاعة تسيء لهذه القوات ، وأحيانا تتولى القناة صناعة الإشاعة بنفسها ، كما حدث في التقرير الذي بثته القناة قبل سنوات وزعمت فيه تلميحا _ إستنادا إلى مصادر خاصة كعادتها _ أن السلطات في حضرموت تنوي تسليم تاجر السلاح الحوثي أبوبكر بامعلم للجماعة مقابل رشوة كبيرة . ( التقرير حينها كان ردا على رفض السلطات في حضرموت لطلب اللجنة الخاصة السعودية ، ترحيل بامعلم إلى الرياض ) أبوبكر بامعلم تاجر سلاح حوثي ألقت القبض عليه البحرية الأمريكية في البحر العربي ، وسلمته إلى سلطات محافظة المهرة ، واستقر به المقام في السجن المركزي بالمكلا ، وقد أظهرت التحقيقات أنه بمثابة الصندوق الأسود لعمليات تهريب السلاح من ايران إلى جماعة الحوثي . الجديد في موضوع أبوبكر بامعلم هو ورود اسمه في كشف مايعرف زورا بعملية تبادل الأسرى بين الحوثيين والسعودية ، حيث طلب الحوثي من السعودية مقابل الافراج عن اثنين من طياريها وخمسة آخرين بين ضابط وجندي، أسرى لدى الحوثي ، طلب مقابل ذلك المئات من المنتمين للجماعة ، ممن نفذوا أعمال إرهابية في الجنوب ، أو كانوا سندا للجماعة بصيغة ما ، مثل التهريب ، أو المنتمين لجماعة الاخوان والقاعدة وداعش وتخادموا مع الحوثيين في استهداف القوات والقادة الجنوبيين . إلقاء القبض على هؤلاء الإرهابيين كان بجهد عسكري و أمني واستخباري جنوبي ، وبإسناد إماراتي وامريكي احيانا ضمن الجهد الدولي لمكافحة الارهاب ، ولم يكن الأمر سهلا فقد كلف الجنوبيين دماء غزيرة ، وتضحيات جسيمة . اليوم وبعد تدهور الحالة الأمنية في الجنوب ، وسيطرة السعودية على الملف العسكري والأمني والسياسي في الجنوب ، سيتم الافراج عن بامعلم الذي القي القبض عليه بجهد امريكي وتم تسليمه القوات الجنوبية .. بامعلم ورد اسمه في كشف الإرهابيين ( رقم ٥ في الكشف ) الذين تم اطلاق سراحهم من السجن المركزي بالمكلا وتم ترحيلهم بطائرة خاصة إلى السعودية ، تمهيدا لاتمام صفقة التبادل الفضيحة . . .

أنور التميمي

14,191 Aufrufe • vor 2 Monaten

هل فهد المصري نجح بتركيع اسرائيل ؟ هل الضجة الإعلامية الغاضبة والعارمة ضد حكومة نتنياهو في وسائل الإعلام الإسرائيلية والتي شنها السيد فهد المصري رئيس جبهة الإنقاذ الوطني في سورية على مدار الأسبوع دفعت الحكومة لاتخاذ قرارها بالانسحاب التدريجي من المناطق التي سيطرت عليها في جبل الشيخ ومحافظة القنيطرة؟ لان اليوم بدأت عملية الانسحاب التدريجي للتأكيد أن اسرائيل ليس لديها اية نية لاحتلال اراضي سورية وانها تحترم وحدته الوطنية والترابية وتراقب عن كثب تطورات الأوضاع في سورية ولا تتمنى للشعب السوري إلا كل الخير والسلام. الفيديو : يظهر انسحاب آليات ودبابات جيش الدفاع من قرية أم باطنة بعد الانتهاء من تمشيط الموقع العسكري القديم. على السوريين أن يعلموا أن احتلال الأراضي السورية تنص عليه معاهدة الهدنة مع سوريا حيث اتفق اذا تم إخلاء المواقع لاي سبب كان يمنح لإسرائيل حرية الاستيلاء على المواقع لحماية أمنها . وهكذا صار. بعد هروب جيش الأسد اسرائيل طبقت معاهدة الهدنة من عام ٧٣... ما بدها زعل.

إيدي كوهين אדי כהן 🇮🇱

179,279 Aufrufe • vor 1 Jahr

⚠️ حادثة متداولة الآن في تركيا || إليكم تفاصيلها: 1️⃣ المدعو (Cem Garipoğlu - جيم غريب أوغلو) هو شاب تركي اشتهر في تركيا بسبب جريمة قىًلٍ مروعة هزت المجتمع التركي في عام 2009، والقصة تعود إلى مقىًل عشيقته المدعوة (Münevver Karabulut - منوَّر كارا بولوت)، التي كانت فتاة مراهقة تبلغ من العمر 17 عام. 2️⃣- في مارس من عام 2009 وُجِدت جثة المدعوة (منوّر كارا بولوت) في صندوق قمامة بمدينة (İstanbul - إسطنبول) بعد أن قُىًلت بطريقةٍ وحشية، حيثُ تم قطع رأسها ووضعهِ في حقيبة سفر، وتم وُضع جسدها في كيس قمامة، وعندما علِم المدعو (جيم غريب أوغلو) بأن الشرطة تمكنت من التحقق من هوية الفتاة قرر الاختباء ونجح بذلك لمدة أربعة أشهر، مما أثار جدلاً واسعًا وغضبًا شعبيًا. 3️⃣- في سبتمبر من عام 2009 قام المدعو (جيم غريب أوغلو) أخيرًا بتسليم نفسه للشرطة، وخضع لمحاكمة قضائية طويلة وشاقة انتهت بالحُكم عليه بالسجن لمدة 24 عامًا بتهمة القىًل العمد. 4️⃣- لكن القصة لم تنتهِ هنا، في عام 2014 وُجد المدعو (جيم غريب أوغلو) ميىًا في زنزانته بالسجن، وقيل إنه انىًحر بشنق نفسه، ولكن هناك الكثير من الشكوك حول حقيقة وفاته، حيث زعمت بعض التقارير أن وفاته قد تكون مدبرة أو ملفقة، تلك الشكوك استمرت لفترة طويلة وظلت قضيته مثار جدل ونقاش في المجتمع التركي. 5️⃣- تعد قضية (جيم غريب أوغلو) واحدة من أكثر القضايا الإجرامية إثارة للجدل في تركيا، وما زالت تذكر حتى اليوم بسبب فظاعة الجريمة والغموض الذي يدور حول تفاصيلها. 6️⃣- في عام 2020 تم تداول خبر يتعلق بإعادة فتح قبر (جيم غريب أوغلو) وإخراجه لإجراء فحص جديد على جثته، وهذا الخبر جاء استجابةً لشائعات مستمرة وانتشار نظريات المؤامرة التي تفيد بأن وفاته ربما لم تكن حقيقية، وأنه ربما فرّ من السجن بعد أن زُعم أنه انىًحر في زنزانته عام 2014. 7️⃣- أحد أسباب إعادة فتح قبره كان للتأكد مما إذا كانت الجثة تعود بالفعل إلى المدعو (جيم غريب أوغلو) خاصةً بعد استمرار الشائعات والجدل حول إمكانية أن تكون وفاته مدبرة أو ملفقة وأنه هرب بدلاً من الانىًحار، الفحص الذي تم على الجثة أكد أنها تعود له مما أوقف بعض تلك الشائعات، ولكنه لم يمنع استمرار نظريات المؤامرة حول قضيته. 8️⃣- في 3 أكتوبر من عام 2024 تم صدور قرار إعادة فتح قبر المدعو (جيم غريب أوغلو) وذلك بناءً على طلب محامي عائلة الضحية (منوّر كارا بولوت) والهدف من إصدار هذا القرار هو وضع حد للشائعات التي استمرت لسنوات حول وفاته، والتي تشير إلى احتمال أن انتحاره قد يكون مدبرًا أو ملفقًا. 🎬 كتبت كل التفاصيل أعلاه لأنه تم إخراج جثة (جيم غريب أوغلو) من قبره ظُهر اليوم وتم ونقلها إلى معهد الطب الشرعي (👇🏻) بالإضافة إلى صورة (جيم + منوّر) قبل الحادثة:

Badr

177,382 Aufrufe • vor 2 Jahren

يوم الخميس المقبل 17/09، أي بعد يومين، ستُجرى في محكمة لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأمريكية محاكمة المجرم سمير عثمان الشيخ، الذي اعتُقل بعد جهود بذلتها المنظمة السورية للطوارئ «شباب سوريون أكفاء وأكابر مقيمون في الولايات المتحدة». كان لهم دور مهم في تقديم قيصر للمؤسسات الأمريكية ووضع القانون، وبعد التحرير في تعزيز العلاقات السورية-الأمريكية وإزالة العقوبات. أدعو جميع وسائل الإعلام إلى تغطية هذا الحدث ونقل محاكمته في محكمة لوس أنجلوس. ملف سمير عثمان الشيخ: المنصب: عميد سابق في جهاز الاستخبارات السورية؛ رئيس سابق لسجن عدرا المركزي؛ محافظ سابق ورئيس لجنة الأمن في دير الزور. الارتباط: نظام الأسد الولاء: بشار الأسد أبرز الجرائم المنسوبة إليه: • أمر بقتل متظاهرين سلميين في دير الزور عام 2011. • قاد عمليات قمع ومجازر واعتقالات جماعية بالتنسيق مع الحرس الجمهوري. • أشرف على التعذيب والانتهاكات داخل سجن عدرا المركزي. • اضطهد النشطاء السياسيين وعرقل عمل المراقبين الدوليين. نبذة: ينحدر سمير عثمان الشيخ من محافظة إدلب شمال غرب سوريا، وهو عميد سابق في جهاز الاستخبارات التابع للنظام السوري. شغل عدة مناصب في وزارة الداخلية، أبرزها رئاسة سجن عدرا المركزي ورئاسة فرع الأمن السياسي في ريف دمشق. يُعد من المقربين من ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد وقائد الفرقة الرابعة المدرعة. تقاعد عام 2011، ثم أُعيد إلى الخدمة في تموز/يوليو من العام نفسه، وعُيّن محافظًا ورئيسًا للجنة الأمنية في دير الزور أثناء مظاهرات سلمية حاشدة شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص. اتسمت فترة حكمه بعنف شديد. بعد أيام من تعيينه أمر بقمع المظاهرات، ما أدى إلى مقتل تسعة متظاهرين في حي الحويقة. وجّه الأجهزة الأمنية والحرس الجمهوري لتنفيذ عمليات أسفرت عن مقتل العشرات واعتقال المئات. عُرف بفساده وأساليب التعذيب القاسية وملاحقة النشطاء وعرقلة لجان المراقبة الدولية ونشر معلومات مضللة. قبل اعتقاله عام 2024 كان يقيم في كاليفورنيا مع عائلته بعد وصوله عام 2013 أو بعده. أبلغت «المنظمة السورية للطوارئ» لجنة العدالة والمساءلة الدولية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بوجوده، وقدّمت وثائق ساعدت في ملاحقته. أُلقي القبض عليه أواخر 2024 في مطار لوس أنجلوس بتهمة الاحتيال على التأشيرة أثناء محاولته السفر إلى لبنان بتذكرة ذهاب فقط. وبعد عدة أشهر وُجهت إليه تهم التعذيب وجرائم ضد الإنسانية. الهوية الاسم الكامل: سمير عثمان الشيخ تاريخ الميلاد: غير معروف مكان الولادة: محافظة إدلب، شمال غرب سوريا الجنسية: سوري المسار المهني: • ما قبل 2011: ضابط مخضرم في الاستخبارات ووزارة الداخلية؛ رئيس سجن عدرا المركزي ومناصب أمنية وسياسية رفيعة (التفاصيل الدقيقة غير متاحة علنًا). • بداية 2011: تقاعد من الخدمة. • تموز/يوليو 2011: أُعيد إلى الخدمة وعُيّن محافظًا ورئيسًا للجنة الأمنية في دير الزور. • 2011: قاد عمليات أمنية ونسّق مع الحرس الجمهوري والأجهزة الأمنية لقمع الاحتجاجات. • 2013 أو بعده: انتقل إلى الولايات المتحدة واستقر في كاليفورنيا. • أواخر 2024: وُقِف في مطار لوس أنجلوس بتهم الاحتيال على التأشيرة أثناء محاولته السفر إلى لبنان. • 2025 (بعد أشهر من الاعتقال): وُجهت إليه تهم التعذيب وجرائم ضد الإنسانية في الولايات المتحدة. الجرائم والمسؤوليات: • قمع الاحتجاجات بعنف (دير الزور، 2011): أمر بقمع المظاهرات السلمية، ما أدى إلى سقوط قتلى (تسعة على الأقل في حي الحويقة) واعتقال المئات. • عمليات أمنية واسعة: قاد عمليات مشتركة مع الحرس الجمهوري أسفرت عن مقتل العشرات واعتقالات جماعية. • الإشراف على الاحتجاز والتعذيب: بصفته رئيسًا سابقًا لسجن عدرا وقائدًا ميدانيًا في الاستخبارات، ارتبط اسمه بالتعذيب والاستجواب القاسي والانتهاكات المنهجية بحق المعتقلين. لمتابعة القراءة:

Akif | عاكف

23,749 Aufrufe • vor 11 Tagen

يدعي الدكتور النفيسي أن التغيير الذي حدث في #سوريا والإطاحة ببشار جاء بإرادة دولية، ويستدل على مزاعمه باجتماع الدوحة، حيث يدعي أنه كان بين إيران وروسيا والولايات المتحدة وقطر، وذلك قبل السقوط بأربعة أيام وتم اتخاذ القرار بالتخلي عن بشار. ما ادعاه النفيسي فاسد شكلا ومضمونا ويسئ إليه وإلى منهجيته في التحليل السياسي وذلك للآتي: أولاً: اجتماع الدوحة كان يوم 7 ديسمبر 2024 أي قبل سقوط بشار بساعات، وذلك على هامش منتدى الدوحة، ولم تكن الولايات المتحدة ممثلة فيه. واشتركت فيه أطراف عربية عدة لكن المباحثات الأهم كانت بين دول مسار أستانة وهي روسيا وإيران وتركيا التي لم يذكرها النفيسي ضمن الحاضرين. ثانيا: في اجتماع الدوحة كانت تركيا واضحة وصريحة مع كل من روسيا وإيران أن بشار الأسد انتهى حيث كانت قوات ردع العدوان في ذلك الوقت قد فرغت من تحرير حمص وكانت في طريقها إلى دمشق. ولما سئل وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لاحقا في برنامج حواري على إحدة القنوات التركية عما دار في ذلك الاجتماع ابتسم ابتسامة ذات مغزى وقال: Konuştuk أي تحدثنا. ثالثاً: ليس صحيحا ما تضمنه كلام النفيسي من أن روسيا تخلت عن بشار، فقد نفذ سلاح الجو الروسي انطلاقا من قاعدة حميميم غارات وحشية أواخر نوفمبر وأوائل ديسمبر 2024 على حلب وإدلب أدت إلى استشهاد قرابة 23 مدنيا وتدمير العديد من المنشآت المدنية مثل مستشفيات، كما استهدف جسر الرستن للحيلولة دون تقدم قوات الثورة. ثم خفتت حدة الهجمات الروسية عقب المباحثات التي أجراها أسعد الشيباني أثناء المعارك مع مسؤولين روس عند معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية وتأكيدا كان بتنسيق من المسؤولين الأتراك لتحييد القوات الروسية عن المعركة. رابعاً: فشلت إيران في حماية نظام بشار من السقوط حيث فوجئت بسير المعارك والانهيار الكبير في قوات الأسد فانشغلت بإنقاذ ميليشياتها وتواصلت مع الروس بهذا الشأن كما اعترف بوتين بذلك. إذن السردية التي حكاها النفيسي غير صحيحة لا من حيث الوقائع التي ذكرها ولا من حيث النتائج التي استخلصها، وكان يجب عليه تمحيص المسألة أكثر من ذلك.

سمير العَركي

137,192 Aufrufe • vor 3 Monaten

المناضل السوري الراحل/ ميشيل كيلو، متحدثا عن بدايات الثورة السورية، حيث أكد الرواية التي تقول إن عاطف نجيب -الذي بدأت محاكمته أمس- قال لشيوخ ووجهاء حوران عندما ذهبوا إليه باعتباره مدير الأمن السياسي في درعا، وطلبوا منه إخراج شباب وأطفال المدينة المعتقلين فرد عليهم الرد السافل المشهور: "أرسلوا إلينا نساءكم لننجب لكم غيرهم"!! الملاحظة الثانية التي تثيرها شهادة كيلو -وقد سيق أن تحدثت بشأنها- أن بشار انتهج نهجا تفاوضيا في بداية الثورة قبل أن يغرق في مستنقع دماء الشعب السوري. لكن هذا النهج كان يفشل ويفاجأ الشعب الثائر بارتفاع وتيرة القتل والانتهاكات المختلفة. ما لم يقله كيلو أن هذه الوحشية كانت تتم بواسطة ماهر الأسد المتماهي تماما مع السياسات الإيرانية. فقد كانت سياسة إيران حينها بقيادة "إمام المسلمين" علي خامنئي، ترى ضرورة سحق الشعب السوري والانتقام منه باعتباره وفق الأيديولوجية المتطرفة المسيطرة على عقول الملالي وريثا للأمويين، والآن جاءت الفرصة لإدراك ثأر الحسين! كان من الممكن لملمة الاحتجاجات في بدايتها عام 2011 لكن كان لإيران وفيلق القدس بزعامة "شهيد القدس"، قاسم سليماني، رأي آخر أن الفرصة التاريخية قد واتتهم لسحق الشعب السوري. ويؤيد ذلك أن حسن نصرالله كان يرى في البداية احترام ثورة الشعب السوريين، وعدم دعم بشار إلى أن تم استدعاؤه إلى طهران فعاد من هناك ليقول لمن حوله إن الحزب سيدعم بشار ثم تغوص رجلاه في دماء الأبرياء إلى أن يموت غير مأسوف عليه (راجع شهادة مصطفى طلاس). هذا التاريخ الذي عشنا تفاصيله يوما بيوم يراد اليوم القفز عليه، ومحوه تماما، لتبييض صفحة تلك العصابة الطائفية التي أوغلت في دماء الأبرياء.

سمير العَركي

188,333 Aufrufe • vor 5 Monaten

1- في عام 1996 وتحديدا في 3 نوفمبر وقعت واحده من اكثر الاحداث الصادمه في تركيا والتي كشفت عن الدوله العميقه في تركيا تم الابلاغ عن حادث سياره توفي فيه ثلاث اشخاص عرف الحادث لاحقا بإسم حادثة سوسورلوك . "عندما قدمت الجهات الامنيه والصحافه لمكان الحادث وجدوا سيارة من نوع مرسيدس اصطدمت بشاحنة وقود. الصدمة في الخبر لم تكن في الحادث نفسه، بل في هوية الأشخاص الأربعة الذين كانوا يركبون نفس السيارة، وهم _حسين كوجاداغ Hüseyin Kocadağ مدير الشرطه وقائد قوات العمليات الخاصة السابق وهو المسؤول عن مكافحة الإرهاب -سادات إيديب بوجاك Sedat Edip Bucak والذي كان حينها نائب في البرلمان التركي عن حزب الطريق القويم DYP وزعيم عشيرة كوردية مسلحة (حراس القرى) موالية للدولة في جنوب شرق تركيا ضد حزب العمال الكردستاني والذي نجا حينها من الحادث -عبد الله شاتلي Abdullah Çatlı زعيم مافيا -غونتشا أوس Gonca Us وهي ملكة جمال سابقة وعشيقة شاتلي " الصادم في الحادث هو وجود عبدالله تشاتلي " بالرغم من ان عبدالله تشاتلي زعيم مافيا إلا انه نفذ عمليات لصالح الدوله . على سبيل المثال عمليات لمواجهة الارهاب بالارهاب فبعد ان اسس الارمن تنظيم ارمني اسمه اصاله يستهدف اغتيال الدبلوماسيين الاتراك وقاموا باغتيال العديد منهم . وجد التنظيم نفسه في مواجهه مافيا تركيه تلاحقهم حتى في اوروبا تشاتلي خطط ونفذ لسلسلة هجمات وصلت لثمانيه وعشرين عممليه ضد مصالح أرمنية وأهداف أصالا في فرنسا ودول أخرى مثل يوغوسلافيا، لبنان، ألمانيا ابرزها محاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني . يوصف تشاتلي في تركيا انه الشخصيه المفصليه التي ساهمت بالقضاء على تنظيم اصاله الارمني " بعد عملياته في اوروبا اصبح على نشرة الانتربول الحمراء كان يحمل 6 هويات مزيفة منها جواز دبلوماسي باسم "محمد أوزباي ورخصة حمل سلاح رسمية موقعة من وزير الداخلية آنذاك شخصيا -اعتقل وسجن في فرنسا ثم سلمته لسوسيسرا وهناك هرب من السجن باعجوبه ولم يعرف احد اين اختفى قدمت دول اوروبيه طلبات للانتربول للقبض عليه وتم وضعه في القائمه الحمراء وانكرت تركيا رسميا تواجده على أراضيها " لكن ما حدث في سوسورلوك كان صادما مكمن الفضيحة يكمن في كيف يجلس في سيارة واحدة مافيا هارب تلاحقه الدولة، ومدير الشرطة الذي يفترض أن يقبض عليه، ونائب في البرلمان يشرع القوانين؟ والاهم من هذا ان تركيا تنكر وجوده على أراضيها وعثرت فرق التحقيق في صندوق السيارة على ترسانة أسلحة مرعبة ومريبة، شملت ​أسلحة كاتمة للصوت. ​بنادق رشاشة متطورة بعضها لم يكن مسجل في عهدة الأمن التركي. ​جوازات سفر وهويات دبلوماسية مزورة بأسماء مختلفة لعبد الله شاتلي، موقعة من مسؤولين كبار. " ما علاقة هذه الحادثه بالشخصيه الاسطوريه في مسلسل وادي الذئاب..! بدأ مسلسل وادي الذئاب حلقته الاولى بسيناريو مأخوذ من حادثة سوسورلوك حيث قام اصلان آكبي رجل المخابرات بإستدعاء الشاب علي جاندان الذي دربه وقال له هذه المره ستموت.... اي ستموت على الورق وسنجري عمليه نغير فيها وجهك تبدء هويه جديده من اجل التغلغل في المافيا والوصول للبارونات وكانت الحادثه التي تم اعلان فيها موت شخصية علي جاندان وظهور شخصية مراد علمدار تحاكي عملية حادثة سوسورلوك.

🇹🇷Perde Arkası خلف الستار

38,259 Aufrufe • vor 4 Monaten

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr

للرد على المنتقدين الذين يشبهون تسليم أبوعجيلة المريمي بحالة عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة، يُمكن الإشارة إلى عدة عناصر مهمة تبرز الاختلافات الجوهرية بين الحالتين، مستندًا إلى المقالات المذكورة في الرابط ادناه: عندما تم تسليم المقرحي وفحيمة، كان هناك إطار قانوني واضح تم فيه التفاوض مع الحكومة الليبية. هذا يختلف عن حالة أبوعجيلة المريمي، حيث يبدو أنه تم القبض عليه ونقله دون اللجوء إلى الإجراءات القانونية الرسمية. السيادة الوطنية: في وقت تسليم المقرحي وفحيمة، كانت ليبيا تتمتع بسيادة كاملة، وتم التعامل مع القضية ضمن الإطار الدولي مع الاحترام الكامل للقوانين الدولية والسيادة الوطنية. في المقابل، تفتقر ليبيا الحالية، منذ عام 2011، إلى هذه السيادة، مما يجعلها تحت تأثير قوى خارجية وضغوط دولية. ظروف الاعتقال والنقل: طريقة القبض على المريمي، حسبما ورد في تقارير "هيومن رايتس ووتش"، تبدو أشبه بالخطف والاعتقال التعسفي، وهو ما يخالف الطريقة التي تم بها التعامل مع المقرحي وفحيمة، حيث تم نقلهما إلى هولندا بطريقة منظمة وقانونية. الإجراءات القانونية والحقوق: تتضمن قضية المريمي مخاوف حقوقية كبيرة، بما في ذلك الإجراءات الواجبة والحق في زيارات عائلية والتواصل مع محام، وهو ما يبدو مختلفًا عن الحالة التي كانت متاحة للمقرحي وفحيمة. بالنظر إلى هذه العناصر، يتضح أن الظروف والإطار القانوني المحيط بقضية أبوعجيلة المريمي يختلف جذريًا عن الحالة التي كانت لعبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة. أدين بشدة تصريحات كل من عبدالحميد الدبيبة والصادق الغرياني، التي جزموا فيها بأن أبوعجيلة المريمي مجرم وهو مفجر طائرة PAN AM 103 فوق قرية لوكربي، وذلك دون وجود أي أدلة دامغة أو إجراء محاكمة عادلة. هذه التصريحات تتعارض بشكل صريح مع مبادئ العدالة وتشوه مبدأ البراءة حتى تثبت الإدانة، الذي يعتبر ركناً أساسياً في النظم القانونية ومبادئ الشرع في الإسلام. إن إصدار أحكام مسبقة على المتهمين يعد تجاوزاً خطيراً وانتهاكاً للحقوق الأساسية للأفراد، ويجب دائماً احترام مبدأ توفير محاكمة عادلة لكل شخص متهم بارتكاب جريمة. #أبوعجيلة_المريمي #لوكربي المراجع:

Osama Alshhoumi

39,465 Aufrufe • vor 2 Jahren

في سجن في سوريا، انخفض مستوى الصوت بمقدار 19 ديسيبل (decibels)... ​ الأردني لورانس أبو حمدان، وهو فنان وناشط. شارك في عام 2016، في تحقيق مع منظمة العفو الدولية(Amnesty International) ووكالة «فورينزيك أركيتكتشر» (Forensic Architecture). الهدف كان جمع معلومات عن سجن صيدنايا في سوريا أثناء الحرب الأهلية. ​نظراً لعدم قدرتهم على دخول السجن، قاموا بسؤال المعتقلين السابقين، وبالأخص الاعتماد على ذكرياتهم الصوتية. ففي صيدنايا، كان السجناء يُتركون في ظلام دامس أو معصوبي الأعين، بحيث لا يمكنهم رؤية مكان وجودهم، لكنهم يستطيعون سماعه: صوت الخطوات، الأبواب... ومع الوقت، طوّروا حاسة سمع دقيقة للغاية. ​بناءً على ذلك، قام أبو حمدان بتجربة، حيث طلب منهم ضبط مستوى الصوت تماماً كما كانوا يهمسون داخل زنزاناتهم. ونتيجة لذلك، تبين أنه في بداية الثورة السورية عام 2011، كان السجناء يهمسون بصوت أخفض بـ 19 ديسيبل. قد يبدو الرقم قليلاً، لكنه ضخم جداً، فهو يعني تقريباً تقسيم حجم الصوت إلى أربعة أجزاء. ​ هذه «الديسيبلات الـ 19 المفقودة» ليست مجرد تفصيل تقني، بل تُظهر أن وظيفة السجن قد تغيرت، فقد أصبح يحبس وينفذ الإعدام بحق المتظاهرين السياسيين. فالنظام كان يفرض صوتاً صامتاً تماماً، وأي همسة تُعاقب بالتعذيب أو الموت. وتقدر منظمة العفو الدولية أن أكثر من 13,000 شخص تم إعدامهم شنقاً هناك بين عامي 2011 و2015. ​من خلال هذا التحقيق، ابتكر لورانس أبو حمدان تجربة تفاعلية (expérience immersive): غرفة مظلمة بالكامل، ولوحة تحكم صوتية (table de mixage) تُغير مستويات أصوات متعددة، ليصبح ذلك الفارق البالغ 19 ديسيبل ملموساً للجمهور. استطاع أبو حمدان تحويل شيء لا يمكن رؤيته — وهو العنف داخل السجن — إلى شيء يمكن الإحساس به جسدياً. والأهم من ذلك، أنه أثبت أنه عندما تغيب الصور، يمكن للصوت أن يترك أثراً. ​قد تُخفي الجدران الأجسام، وتستطيع الأنظمة تدمير الأدلة، لكن الذاكرة الصوتية للناجين تظل قادرة على سرد ما حدث. والمذهل أنه بفضل هذا التحقيق، نجحت «فورينزيك أركيتكتشر» في إعادة بناء السجن بتقنية الأبعاد الثلاثة (3D) دون الحاجة لأي صورة داخلية، معتمدة فقط على ما سمعه المعتقلون. ​هذا كله يُعرف بما أسماه الفنان «الاستماع الجنائي أو التحقيقي» (forensic listening)، أي استخدام الصوت كنوع من الأدلة. وقد تم بالفعل استخدام عمله الاستقصائي في إجراءات قضائية.

Maher

16,009 Aufrufe • vor 1 Monat

من هو رئيس الاستخبارات السوري الجديد ؟ في بلدة الشحيل على ضفاف نهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي،عاش حسين عبدالله السلامة الذي عُرف فيما بعد بلقب «أبي مصعب الشحيل»، ونشأ في كنف قبيلة «العكيدات» ذات النفوذ الواسع. مع اندلاع الثورة وخروج المناطق الشرقية في سوريا من سيطرة النظام ودخول داعش لدير الزور قرر السلامة حمل السلاح مع المقاتلين العشائريين والقتال ضد التنظيم ! ثم بعد فترة قصيرة انتقل إلى درعا جنوب البلاد للقتال هناك مع فصائل سورية تقاتل النظام السوري ! في درعا تعرف على مجموعة من المقاتليين العشائريين الذين انتقل معهم للشمال السوري ، ثم واجه الأكراد "قسد" في تلك المناطق أثناء انضمامه لهئية تحرير الشام ! لم تكن مسيرة السلامة خالية من التحديات، فقد شهدت «هيئة تحرير الشام» نفسها صراعات داخلية حادة بين التيارات المتنافسة على السلطة والنفوذ ، خاصة بين الجناح الشرقي والجناح الذي يقوده أحمد الشرع انذاك. ووجد أبو مصعب نفسه في قلب هذه الصراعات، متأرجحًا بين الولاء للجبهة وبين ولاءاته العشائرية التي طالما فرضت عليه خيارات صعبة ! لكنه استطاع أن يقود مجموعة من المقاتلين أثبتت ولائها لقائد هيئة تحرير الشام وكسبت الثقة العالية ! وأصبح مسؤولا عسكريا في تلك المنطقة ويدير الوضع الأمني في مواجه داعش وغيرها من خصوم الهيئة ! في سبتمبر 2024، شهدت بلدة الشحيل اشتباكات دامية بين أبناء عمومة من عشيرة واحدة، راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى، وتحولت المنازل إلى رماد في مشهد يعكس قسوة النزاعات المحلية. هنا حسب شخصيات عشائرية قالت بأن السلامة لعب دورا مهما ليس فقط كقائد عسكري ولكن كوجه عشائري أيضًا، حيث ناشد الجميع بإخماد نيران الفتنة، وسط حالة من الانقسام المحلي الحاد والتوتر الذي كاد أن يعصف بالمنطقة ! لكن هذه الأزمات والتحديات كانت أيضًا فرصة لأحمد الشرع لاختبار ولاء السلامة والتأكد من قدرته على إدارة الأزمات المعقدة. عقب هذه الأحداث، عين الشرع السلامة مسؤولًا عن إدارة محافظة دير الزور، وهو منصب لم يستمر فيه طويلًا لأيام أو أشهر، حيث سرعان ما استقال لأسباب غير معلومة . يقال بأنه طلب من الشرع بأن يركز على الجانب العسكري و أن وضع المنطقة الشرقية بشكل كامل ومحافظة ديرالزور على وجه الخصوص معقد بشكل كبير، وأنه لن يستطيع أن يدير العمل على جميع الأصعدة،كما أنّ الجانب العشائري الذي يسيطر على النسيج المجتمعي في دير الزور سبب له إحراج كبير في عمله. يفهم السلامة جيدا طبيعة العلاقة مع الأكراد " قسد" لذلك عينه الرئيس السوري بعد سقوط بشار الأسد رئيسا للجنة الحكومية المكلّفة بإتمام الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية حيث عمل في هذا الملف طويلا ! واجتمع مؤخرا بـ قائد "قسد" مظلوم عبدي، ومسؤولين أميركيين، في القاعدة العسكرية بمدينة الشدادي بريف الحسكة وتباحث بشأن ملف الأكراد بشكل موسع داخل القاعدة الأمريكية . واليوم يعينه الرئيس السوي رئيسا للاستخبارات السورية خلفا لأنس خطاب الذي عين مؤخرا وزيرا للداخلية وكان من المتوقع فعلا أن لايجمع بين منصب وزارة الداخلية والاستخبارات .

مالك الروقي

308,294 Aufrufe • vor 1 Jahr