Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

المغنية قمر اللبنانية تصل السعودية على متن طائرة خاصة على نفقة هيئة الترفيه❕ يذكر أنها شبه معتزلة وليس لديها أغاني جديدة منذ سنوات، لكن يبدو تركي آل الشيخ تعجبه النماذج ذي🤐

61,952 Aufrufe • vor 1 Monat •via X (Twitter)

5 Kommentare

Profilbild von ابونايف
ابونايفvor 1 Monat

والسعودي شاي جمر و حارس امن

Profilbild von ЅᎯℛЅℛℐ◖↵🚸
ЅᎯℛЅℛℐ◖↵🚸vor 1 Monat

هذي ئحبه

Profilbild von Sam Jackson
Sam Jacksonvor 1 Monat

الشراميط و المومسات و القحاب عليهم في ضيافة والي الخمر الله يلعنهم كلهم..علي حساب المسلمين..يجب علي المسلمين تحطيم هذا الطاغوت الصنم الذي دمر الإسلام و المسلمين ..و يتخذون سيدنا إبراهيم قدوه لهم في تحطيم الأصنام .. حتي لو كان مصيرنا النار كما حصل لسيدنا إبراهيم عليه السلام..

Profilbild von dsDs
dsDsvor 1 Monat

ونا وش قلت

Profilbild von سُمُو الإتحاد 👑💛 🖤
سُمُو الإتحاد 👑💛 🖤vor 1 Monat

❌❌❌❌❌❌❌❌❌❌

Ähnliche Videos

🇸🇦🇮🇱 قبل أن تصل أول مقاتلة F-35 إلى السعودية.. بدأت إسرائيل تدرس ما ستطلبه من واشنطن مقابل الصفقة: أسلحة متطورة لم تحصل عليها سابقاً بينها صواريخ خارقة للتحصينات. الموضوع ببساطة: إسرائيل كانت تسعى بألا تمتلك أي دولة أخرى في المنطقة هذه المقاتلة الشبحية، لكنها تتجه الآن إلى استغلال الصفقة للحصول على “تعويض عسكري” يحافظ على تفوقها الجوي. 📌 موقع “والا” نقل عن مسؤول إسرائيلي أن واشنطن أبلغت مكتب رئيس الوزراء بخطة بيع المقاتلات إلى السعودية في صفقة تتجاوز 24 مليار دولار. ووفق التقرير، ستطالب إسرائيل بأسلحة وأنظمة رفضت الولايات المتحدة بيعها لها سابقاً، وفي مقدمتها ذخائر قادرة على اختراق التحصينات والمنشآت المدفونة تحت الأرض. 📍 ومتى تصل الطائرات إلى السعودية؟ مصدر إسرائيلي قدّر أن تسليم أول مقاتلة قد يستغرق نحو خمس سنوات، حتى إذا أُنجزت الصفقة سريعاً. لكن هذا يبقى تقديراً إسرائيلياً، وليس جدول تسليم أميركياً رسمياً. وتقول إسرائيل إن تفوقها سيبقى قائماً بسبب خبرة طياريها، والأسلحة الإسرائيلية المدمجة في نسختها الخاصة F-35I “أدير”، إضافة إلى امتلاكها طائرة تجارب لتطوير قدرات جديدة. انتبهوا لما يحدث: السعودية تقترب من دخول نادي المقاتلات الشبحية، وإسرائيل تحاول في المقابل رفع سقف ترسانتها والحصول على أسلحة كانت واشنطن ترفض منحها إياها. #السعودية #إسرائيل #أميركا #F35 #الشرق_الأوسط

مشعل - MESHAL

425,511 Aufrufe • vor 8 Tagen

حادثة #جبل_الاخضر كارثية بامتياز! كيف يمكن للسعودية أن تروّج لمشروع ترفيهي ضخم مثل مدينة القدية بوصفه نموذجًا للحداثة والرفاهية والسلامة، بينما تقع حوادث خطيرة مثل سقوط لعبة في ملاهي الطائف تفضح غياب الصيانة الدورية والفحص الدوري وعدم توفير تدريب للمشغلين؛ مما يؤكد إما وجود إهمال أو سوء صيانة أو عدم التزام بمعايير السلامة! هذه الحادثة تضع مشاريع الترفيه الحكومية أمام اختبار مصداقية حقيقي، خاصة أن القدية تُقدَّم كوجهة عالمية جديدة في قطاع الترفيه والسياحة، بميزانيات ضخمة ورؤية مرتبطة بمستقبل المملكة.. مع ملاحظة أن القدية تروّج لنفسها بأنها ستحتوي على أعلى معايير الأمان والجودة العالمية! لكن الواقع المحلي ما زال يشهد انهيار ألعاب ترفيهية وإصابات حرجة وغياب تدريب للمشغلين في حوادث كهذه، وصمت رسمي شبه تام حتى لحظة كتابة هذا المنشور.. هل ستنعكس معايير القدية فعليًا على بقية المدن والمشاريع، أم أنها ستبقى مشروع واجهة لتلميع صورة السعودية خارجيا فقط!؟ قبل الحديث عن إطلاق القدية كرمز للنهضة الترفيهية، من الضروري أن تظهر الدولة جديتها في حماية أرواح الناس في هذه الألعاب، ومحاسبة المقصرين، وتعويض المتضررين وضمان ألا تتكرر مثل هذه الحوادث المؤلمة..

طارق بن عزيز

223,511 Aufrufe • vor 1 Jahr

نتنياهو يخرج اليوم من جبل الشيخ، يشير بيده ويقول: «هنا لبنان… وهناك دمشق… ونحن نسيطر على المنطقة كلها». حسناً يا نتنياهو… لا تستعجل كثيراً. منذ وقت ليس ببعيد، كانت إيران تظن أنها أمسكت بسوريا، وروسيا تملك قواعد ونفوذاً، وقسد تسيطر على مساحات واسعة، ونظام الأسد يعتقد أنه باقٍ إلى الأبد. وفجأة… ماذا حدث؟ سقط النظام، وانحسر النفوذ الإيراني، وتغيّرت خرائط السيطرة، وعادت سوريا للسوريين. فلا تتعامل مع لحظة عسكرية عابرة وكأنها نهاية التاريخ. نعرف جيداً لماذا تحتاج اليوم إلى هذا المشهد من جبل الشيخ: تريد أن تقول للإسرائيليين إنك حققت ما لم يحققه غيرك، وأن ترسم لنفسك صورة «الرجل الذي يسيطر على المنطقة». لكن المشكلة أن العالم لم يعد يرى الصورة التي تريد تسويقها… غزة غيّرت الكثير. حتى داخل الولايات المتحدة، الحليف الأكبر لإسرائيل، يتصاعد السؤال الذي كان من المحرمات السياسية طرحه يوماً: هل أصبحت إسرائيل عبئاً على المصالح الأميركية بدلاً من أن تكون حليفاً يخدمها؟ أميركيون أكثر باتوا يتساءلون: إلى متى تُستنزف أموالهم ونفوذ بلادهم، وتُجرّ الولايات المتحدة من أزمة إلى أخرى ومن مواجهة إلى أخرى، دفاعاً عن حكومة لا يبدو أن لديها مشروعاً حقيقياً للسلام، بل سياسة لا تستطيع الاستمرار من دون عدو جديد وحرب جديدة؟ وهنا مشكلتك الحقيقية يا نتنياهو. أنت لا تخسر فقط صورة إسرائيل أمام العالم…بل بدأت تخسر الرواية داخل أمريكا نفسها. وبينما تقف على جبل الشيخ مستعرضاً انتصاراتك المزعومة ، كانت بريطانيا وفرنسا وكندا ودول أخرى تتحرك ضد بضائع المستوطنات الإسرائيلية وسياسات التوسع. تريد أن تتحدى العالم بصورة من جبل الشيخ؟ تفضل. لكن تذكّر أن من ظنوا قبل سنوات أنهم امتلكوا سوريا إلى الأبد… رحلوا واحداً تلو الآخر…. سوريا ليست غنيمة لأحد. إيران جرّبت. الأسد جرّب. وكل من اعتقد أن ضعف سوريا قدرٌ دائم أخطأ. من جبل الشيخ قد ترى دمشق… لكن رؤيتك لدمشق لا تعني أنك تملكها. والأهم: لا تراهن كثيراً على أن أمريكا ستبقى إلى الأبد تدفع ثمن حروبك، ولا أن العالم سيبقى صامتاً أمام سياساتك. الجبل سوري، ودمشق سورية، والتاريخ أطول من احتلال… وأطول بكثير من حملة انتخابية. 🇸🇾 #سوريا_الجديدة

Maissa Kabbani

58,086 Aufrufe • vor 16 Tagen

«استسلم وارجع»… عبارة تعيد فتح ملف #آمال_ماهر و #تركي_آل_الشيخ بعد سنوات من الصمت. في الأيام الأخيرة، ومع أزمة حفلات آمال ماهر في الخارج، بدأ اسم تركي آل الشيخ يعود بقوة إلى الواجهة. حفل قرطاج اختفى إعلانه من منصة التذاكر وتوقف الحجز، وحفل قبرص دخل هو الآخر في أزمة، فيما قالت إدارة آمال ماهر إنها فوجئت بما حدث، وإن الأمر تكرر في حفلات أخرى. آمال ماهر نفسها قالت إن ما يتردد عن تأجيل قرطاج «كلام غير حقيقي»، بينما بقيت الروايات متضاربة حول مصير الحفل. لكن ما أعاد القصة القديمة إلى الواجهة ليس الحفلات وحدها. إنه التزامن مع منشور تركي آل الشيخ: «استسلم وارجع». وفجأة، وجد الجمهور نفسه يعود ثماني سنوات إلى الوراء. إلى عام 2018. إلى علاقة غامضة بين رجل النفوذ السعودي والمطربة المصرية، قيل إنها وصلت إلى زواج سري، وإلى مرحلة لم يعد فيها تركي آل الشيخ مجرد شخص في حياة آمال ماهر الخاصة، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بإنتاج أعمالها ومسارها الفني. وتشير مصادر صحفية إلى أنه أسس لها شركة إنتاج وأنتج ألبوم «أصل الإحساس». ثم انقلبت العلاقة. في مارس 2018، تقدمت آمال ماهر ببلاغ ضد تركي آل الشيخ، اتهمته فيه بالاعتداء عليها أمام منزلها في المعادي. وبعدها لم تعد الأزمة شخصية فقط. آمال ماهر تحدثت علناً عن «ضغوط وحرب»، وعن وصول الأمر إلى عائلتها واستوديوها وصيدلية شقيقها، في وقت كانت فيه أزمة أعمالها وأغانيها تتصاعد. ثم جاءت واحدة من أكثر لحظات القصة دلالة. لم يكن هناك بيان رسمي طويل. كان هناك تبادل رسائل علنية بين الطرفين. كتب تركي آل الشيخ: «أحياناً عدم الخروج لا يكفي». فجاء رد آمال ماهر: «مش بس كده… الباب اتقفل للأبد». ثم أضافت: «وإذا عزمت فتوكل فالهدية مردودة». ثلاث جمل قصيرة، لكنها كشفت أن ما يجري لم يعد مجرد انفصال هادئ. كان هناك صدام مباشر، وكل طرف يعرف أن الآخر سيفهم الرسالة. ثم دخلت القصة إلى منطقة أكثر حساسية: العقود والنفوذ. ظهرت روايات عن عقود احتكارية مرتبطة بآمال ماهر وتركي آل الشيخ، ثم ظهرت رواية صحفية لاحقة تتحدث عن تدخل جهات مصرية سيادية، وصولاً إلى المخابرات المصرية، لإنهاء تلك الارتباطات. وهنا أصبحت القصة أكبر من آمال ماهر نفسها. كان هناك نفوذ سعودي يتوسع داخل قطاعات الرياضة والترفيه والإعلام في #مصر، وفي الجهة الأخرى دولة مصرية تريد أن تحتفظ بمساحتها داخل صناعتها الفنية. ثم حدث الانسحاب. آمال ماهر ابتعدت. وفي 2021 أعلنت اعتزالها الفن، وقالت إن السبب «ظروف خاصة وخارجة عن إرادتها». بعدها بعام، غياب جديد. هذه المرة انفجرت شائعات عن اختفائها واحتجازها، قبل أن تظهر وتنفي تلك الروايات. لكن المشهد الحاسم جاء في يوليو 2022. العلمين. آمال ماهر تعود إلى المسرح المصري بعد غياب طويل. لم تكن عودة عادية. كان الحفل بمثابة إعلان: آمال عادت. ثم غنت «ذرة رجولة». وبعد ظهورها في العلمين تحديداً، اندلعت الحرب الإلكترونية والإعلامية. بدأ الهجوم على آمال ماهر، ثم دخل فنانون وإعلاميون مصريون إلى المواجهة، وامتدت المعركة إلى مصر نفسها وإلى أجهزة الدولة المصرية. تقارير صحفية في ذلك الوقت تحدثت عن حملة إلكترونية استهدفت آمال ماهر، وعن صراع وصل إلى المخابرات المصرية، وعن تحول الفنانين إلى أطراف في مواجهة غير معلنة بين تركي آل الشيخ وجهات مصرية. وهنا تصبح التفاصيل السابقة مفهومة في سياق واحد: علاقة. ثم رفض. ثم صدام. ثم عقود ونفوذ. ثم تدخل مصري. ثم غياب واعتزال. ثم عودة من العلمين. ثم حرب إلكترونية. ثم سنوات من الهدوء النسبي. إلى أن وصلنا إلى أغسطس 2026. أزمة حفلات آمال ماهر في الخارج. وتزامن ذلك مع منشور تركي آل الشيخ: «استسلم وارجع». في 2018 قالت: «الباب اتقفل للأبد». لكن يبدو أن الباب، بالنسبة إلى هذه القصة، لم يُغلق بهذه السهولة. اليوم، وبعد سنوات، ومع كل عودة لاسم آمال ماهر إلى التداول، ومع تعليق جديد لتركي آل الشيخ: «استسلم وارجع» تعود معها القصة القديمة بكل ظلالها: العلاقة… الخلاف… النفوذ… العقود… المخابرات… الاعتزال… الاختفاء… العلمين… ثم الحرب الإلكترونية. والسؤال هنا يبقى السؤال مفتوحاً: هل كان ما جرى ويجري لآمال ماهر مجرد ثمن لانتهاء علاقة… أم ثمن رفضها أن تبقى داخل دائرة رجل اعتاد أن تكون له الكلمة الأخيرة؟ #السعودية

جهينة نيوز

124,241 Aufrufe • vor 29 Tagen

#نشرة: طالبت النيابة العامة #السعودية بحبس كاتب وناشر مسلسل «مسامير» 25 عامًا، مع منعه من السفر 25 عامًا أخرى، بتهم دعم «مسامير» للإرهاب وتأييد المثلية، وفق الرئيس التنفيذي لشركة «ميركوت» وكاتب المسلسل عبد العزيز المزيني. في رسالة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على يوتيوب وأعاد نشرها على إكس، قال المزيني إن لجنة في هيئة الإعلام المرئي والمسموع، تملك صلاحيات مستقلة بكتاب من الديوان الملكي صادر في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وجّهت 25 تهمة ضد المسلسل في 2021 بعد ظهوره على منصة نيتفليكس، وأحالتها إلى النيابة العامة. بين التهم شتائم وردت في المسلسل، وتهم أكثر خطورة بأن الكاتب المزيني وشركته «ومن خلال مسلسل #مسامير ترعى وتدعم الإرهاب والمثلية»، وتهم أخرى ضده على خلفيات تغريدات بين عامي 2010-2014، يعتقد المزيني أنها جميعًا «لا تستحق»، معتبرًا أن رئيس اللجنة سعد السحيمي ظلمه وأساء استخدام سلطته. بعد ساعات من نشر الرسالة، قام المزيني بحذفها من يوتيوب وإكس، ونشر بعدها تغريدة حملت مضمون كلمة سابقة لولي العهد السعودي توعد فيها بمحاسبة الفاسدين، قبل أن يخاطب رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ في منشور آخر: «سمو ولي العهد الله يحفظه ما يعين إلا القوي الأمين، جعلك ذخر يا بو ناصر». اضطرّ المزيني إلى وقف عمل شركته «ميركوت» وإنهاء عقود فريقها الأسبوع الماضي، بعد صدور حكم أولي من محكمة الإرهاب يؤيد سجنه 13 عامًا ومنعه من السفر 13 عامًا أخرى، وقال إنه سيترافع مجددًا ويواصل عمله، وأنه يسجل رسالته من منزله بالرياض. «محافظة مسامير» هو مسلسل رسوم متحركة سعودي كوميدي، وصدر على منصة نيتفليكس في 1 يوليو 2021. من إنتاج شركة «ميركوت»، ومن كتابة عبد العزيز المزيني، المنتج التنفيذي للعمل، ورسم وإخراج مالك نجر. 🗞️ النشرة كاملة!

غرفة الأخبار

4,982,949 Aufrufe • vor 2 Jahren

لماذا يظهر الوزير أحمد الخطيب Ahmed Al Khateeb أحمد الخطيب كقائد يقود السياحة في #عسير تحت شعار #الوجهة_عسير؟ خلال الأيام الماضية رأينا كيف كان الوزير يروّج للموسم من خلال حسابه الشخصي بطريقة جاذبة، بسيطة، ومختلفة. ركّز منذ البداية على طبيعة عسير، بتضاريسها ومناخها، بوصفها الهوية الأولى للمنطقة، ثم دعم هذه الرسالة بحضوره الميداني، فزار المواقع التي عرفها الناس في المواسم السابقة، كما زار المشروعات والمواقع الجديدة، فجمع بين الترويج الشخصي والقيادة الميدانية. هذا الظهور، وطريقة الترويج، وشعار «الوجهة عسير»، ليست أموراً عفوية أو مستحدثة، بل تعكس مستهدفاً استراتيجياً حان وقته الآن . فعسير ليست جديدة على السياحة، فمنذ سنوات طويلة وهي وجهة صيفية معروفة، لكن ما يحدث اليوم مختلف؛ ما يحدث اليوم يقول أنها جزء من مستهدف وطني أكبر، يجري العمل عليه وفق رؤية واضحة. ما نراه اليوم هو مرحلة تهيئة استراتيجية؛ للفت النظر، وجذب الانتباه، وتركيز الاهتمام على عسير، تمهيداً لما سيأتي لاحقاً. فمشروعات #صندوق_الاستثمارات_العامة تتقدم بوتيرة متسارعة، ومن أبرزها مشروع #سفن_أبها، أحد أهم مشاريع الترفيه وجودة الحياة، والذي سيبدأ افتتاحه الرسمي في الخامس من أغسطس القادم. ولهذا فما حدث في السنوات الماضية، وما يحدث اليوم، وما سيأتي لاحقاً، ليس إلا مراحل متتابعة لخطة استراتيجية تنفذها، بعد توفيق الله، #رؤية_السعودية_2030 بقيادة سمو #ولي_العهد_الأمير_محمد_بن_سلمان حفظه الله. لكل ثمرة وقت لقطافها، وهذا هو وقت قطف الثمرة. لأن القطاف لا يسبق الزراعة، ولا تهيئة التربة، ولا الرعاية، حتى تنضج الثمرة وتصبح قادرة على المنافسة. #السعودية دولة تنافس عالمياً، ولذلك فإن أي مشروع وطني فيها لا يُخطط له ليكون محلياً فقط، بل ليكون مشروعاً قادراً على المنافسة الدولية، ولهذا تسير هذه المشروعات وفق تخطيط استراتيجي يركز على صحة الانطلاق واستدامة النتائج، من خلال تكامل الاقتصاد، والبيئة، والثقافة، والمجتمع، والسياحة، وسائر القطاعات المرتبطة بها. حقيقة إنها انطلاقة قوية، وجاذبة، وبسيطة، لكنها مختلفة، ويكفي أن يقودها الوزير بنفسه. نرى عسير من خلالها في المكانة التي تستحقها، باعتبارها جزءاً أصيلاً من المملكة العربية السعودية. وعندما ننظر إلى المشهد بنظرة وطنية شاملة، نجد أننا أمام مسيرة تنموية متوازنة، تتحرك بين مختلف مناطق المملكة وفق أولوياتها، واليوم تقف في عسير، وغداً في غيرها. وهذا يؤكد أن رؤية 2030 تنظر إلى جميع مناطق الوطن بوصفها أجزاء متكاملة من مشروع تنموي واحد، تختلف فيه الأولويات، لكن الهدف واحد، وهو أن تصل التنمية إلى جميع مناطق المملكة. هذا ما كنا نراه، وما زلنا نراه، وسنراه بإذن الله في القادم. #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

78,820 Aufrufe • vor 2 Monaten

دروس التأريخ لبايدن : كيف هزم اليمنيون الإمبراطورية الرومانية ترجمة – ذكرت صحيفة #واشنطن بوست أن الشرق الأوسط يواجه حربا كبيرة وطويلة الأمد. يواصل #اليمن ممارسة السيطرة النارية على البحر الأحمر، ويهاجمون السفن المبحرة إلى #إسرائيل ، وتواصل قيادة أنصار الله المطالبة بوقف الغزو الإسرائيلي لقطاع #غزة . علاوة على ذلك، زادت القصف الأمريكي من سلطة الحوثيين في العالم العربي، وهو ما لا يمكن قوله عن شعبية الرئيس جوزيف بايدن، بعد تقارير عن عدوانه على اليمن. لقد دفعت الضربات ضد أنصار الله في اليمن الإدارة الديمقراطية إلى فخ آخر، إن وقف الهجمات الصاروخية على اليمن سيعني استسلام بايدن الفعلي في القتال ضد القيادة اليمنية، وهذا بدوره سيؤدي إلى عواقب بعيدة المدى على السياسة العالمية. سيرى العالم أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على أداء وظيفة الدرك الكوكبي، لأن حاملات الطائرات النووية الأمريكية غير قادرة على مواجهة أنصار الله اليمنية القبلية التي تستخدم ضدها طائرات بدون طيار وقوارب صيد رخيصة الثمن. في هذه الحالة، يضطر البيت الأبيض إلى رفع مستوى الرهان من خلال تكثيف الهجمات على اليمن. لكن يبدو أن واشنطن ليس لديها فكرة واضحة عن كيفية تحقيق هذا الهدف. إن خيار الغزو العسكري البري سيعني بالنسبة للأميركيين كارثة عسكرية جديدة بروح فيتنام، مع خسائر بشرية فادحة في صفوف جيش الاحتلال. ونجا اليمنيون من الضربات الجوية التي شنها الجيش السعودي الذي استخدم الصواريخ والطائرات الأمريكية ضدهم لعدة سنوات، لقد كانوا يستعدون منذ فترة طويلة للضربات الجوية الأمريكية، وقاموا بتفريق قواتهم المسلحة في الملاجئ التي تم بناؤها مسبقًا. ففي نهاية المطاف، حتى المملكة العربية #السعودية ، التي كانت على خلاف مع الحوثيين، تدعو الآن إلى وقف التصعيد، مما يساعد على إقامة اتصالات غير رسمية بين #واشنطن و #طهران . وتحذر صحيفة واشنطن بوست من أن الحرب على اليمن تهدد إدارة بايدن بمأزق جيوسياسي. ومن الصعب أن نختلف مع مثل هذا التقييم، وخاصة إذا نظرنا إلى تاريخ هذه المنطقة، التي نجحت مرارا وتكرارا في صد المعتدين الإمبراطوريين المتغطرسين، على الرغم من قوتهم. حتى قوات روما القديمة التي لا تقهر لم تستطع إخضاع أراضي اليمن الحديث. في عهد الإمبراطور الأول أوكتافيان أوغسطس، نظم الرومان حملة عسكرية للاستيلاء على الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، حيث كانت تقع في ذلك الوقت دولة السبئيين، أسلاف اليمنيين الحاليين. وأطلق الجغرافيون الرومان على هذه المنطقة اسم “الجزيرة العربية السعيدة” لأنها اشتهرت على نطاق واسع بخصوبتها والثروة التي تراكمت على مدى عدة قرون من خلال التعدين والتجارة. كان أوكتافيان أوغسطس يأمل في الاستيلاء على هذه الخزانة بالقوة، وللقيام بذلك، تم إرسال فيلقين رومانيين يبلغ عددهما حوالي 10 آلاف شخص إلى الجزيرة العربية، برفقة 80 سفينة حربية و130 سفينة نقل إلى مياه البحر الأحمر. كان هذا الأسطول بقيادة حاكم مصر، غايوس أيليوس غالوس، الذي اجتذب أيضًا إلى حملته قوات مملكة يهودا، التي غزتها روما بالفعل، حيث حكم هيرودس الكبير في ذلك الوقت. بالإضافة إلى ذلك، كان من المفترض أن يحصل الرومان على مساعدة من حلفاء من القبائل العربية التي تجوب الجزء الشمالي من شبه الجزيرة العربية، لأنهم أدركوا أيضًا قوة القيصر القوي. ويبدو أن مملكة السبئيين لا تستطيع مقاومة مثل هذا التحالف المثير للإعجاب، ولم يكن لدى الإمبراطور الروماني أدنى شك في أن جنود الفيلق المتمرسين في المعركة – أفضل الجنود في عصرهم – سيتغلبون بسهولة على مقاومة اليمنيين، لأنهم كانوا يعتبرون برابرة سيئين التسليح وغير مدربين. ومع ذلك، فإن جحافل أيليوس غالوس كانت متورطة في معارك في الصحراء القاحلة، حيث تم استدراجهم من قبل القبائل العربية المتحالفة معهم، واضطر الرومان إلى الفرار من اليمن، وفقدوا جزءًا كبيرًا من أسطولهم وجيشهم. كما أفاد المؤرخ كاسيوس ديو، أدت المعارك المستمرة والمجاعة والمرض إلى مقتل معظم قوة الحملة، ومن المؤكد أن الجزيرة العربية أصبحت سيئة الحظ بالنسبة لأوكتافيان أوغسطس، ولم تجرؤ الإمبراطورية الرومانية، التي غزت معظم العالم المعروف آنذاك، على القيام بمحاولات جديدة للاستيلاء على اليمن وغزوه منذ ذلك الحين. لقد نسي الغرب هذه الحلقة التاريخية الطويلة الأمد، ودفعوا ثمن ذلك في القرن العشرين، عندما طرد اليمنيون المستعمرين البريطانيين نتيجة الانتفاضة الشعبية 1963-1967، مع أن العرب الذين قاتلوا الأوروبيين لم يكن معهم في كثير من الأحيان سوى خناجرهم. إن المحاولة الجديدة لمحاربة اليمن، والتي أطلقها بايدن، ستؤدي حتماً إلى إخفاق آخر لـ “المتحضرين البيض” – مما سيعجل بانحدار إمبراطورية عالمية أخرى. متابعات - #همام_شعلان

همام شعلان || H . Shaalan

204,219 Aufrufe • vor 2 Jahren

الازدواجية #السعودية تصل إلى لبنان مع عودة #سعد_الحريري السياسية أكد سعد الحريري عودته إلى الساحة السياسية، قائلاً: "أخبروني متى تُجرى الانتخابات لأخبركم ماذا سيفعل المستقبل"، مضيفاً: "أعدكم، متى حصلت الانتخابات، سيسمعون أصواتنا ويحسبونه".وأكد أن التيار سيكون "صوت جمهوره حين يحين الموعد"، مشدداً: "ما تخيّطوا بسلّة الخلافات الخليجية... متى حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا". وسط حشود شعبية كبيرة توافدت من مختلف المناطق اللبنانية، برز الترقب كدليل على استمرار دور الحريري كعصب أساسي للسنة في لبنان، رغم الخسارات السياسية التي يُتهم بها، ووسط حملة إعلامية سعودية شرسة ضده. الحريري، الذي يُنظر إليه كرمز للاعتدال السني في لبنان، يواجه تحديات داخلية وخارجية. داخلياً، يعاني الطائفة السنية من فراغ قيادي منذ اعتكافه في 2022، مما أدى إلى تفكك جزئي في تياره وصعود شخصيات أخرى محاولة ملء الفراغ دون نجاح كبير. خارجياً، تبرز "خسارة" السعودية له كعامل رئيسي، حيث كانت الرياض داعماً تاريخياً لعائلة الحريري، لكن الخلافات الإقليمية، أدت إلى تحول في الموقف السعودي، مما دفع حريري نحو بناء علاقات أقوى مع دولة قوية أخرى في المنطقة، تعتبر حليفة تاريخية له في السنوات الأخيرة. هذه الخسارة تمثل ضربة كبيرة للسعودية، قد تبعد أي نفوذ سعودي مؤثر عن لبنان في المستقبل القريب، خاصة بعد فشل محاولات الرياض في بناء قيادة سنية بديلة عبر شخصيات مثل أشرف ريفي، الذي حاولت السعودية دعمه لتشكيل تحالفات مضادة لكن دون تحقيق نجاح يذكر في توحيد الطائفة أو مواجهة التيارات الأخرى. كما أن رئيس الوزراء نواف سلام، الذي يُعتبر مستقل نسبياً، ليس تابعاً مباشراً للسعودية، رغم لقاءاته الدبلوماسية مع مسؤوليها، مما يعزز من صعوبة إعادة بناء نفوذ سعودي قوي في الساحة السنية. أبرز ما يلفت الانتباه هو الحملة الإعلامية التي شنتها قنوات سعودية مثل "العربية" و"الحدث" ضد الحريري وتياره، متهمة إياه بالتنسيق الانتخابي مع حزب الله والجماعة الإسلامية. بدأت الحملة في أوائل فبراير 2026، مع تقارير عن لقاءات سرية بين أمين عام التيار أحمد الحريري وقيادات في حزب الله، بما في ذلك اتفاقات على تجميد قضايا مثل حصر السلاح بالدولة وتغيير الحكومة بعد الانتخابات. نفى التيار هذه الاتهامات بشدة، معتبراً إياها "حملات رخيصة" تسيء إلى السعودية نفسها، وأنها استباقية لمنع عودة الحريري السياسية، خاصة مع "فيتو" سعودي محتمل. ومع ذلك، تكشف التطورات ازدواجية في السياسة السعودية. ففي ديسمبر 2025، زار مسؤول العلاقات العربية والدولية في حزب الله، عمار الموسوي، السعودية سراً عبر وساطة تركية، بعد مشاركته في مؤتمر في إسطنبول. كانت الزيارة جزءاً من سلسلة لقاءات لنقل رسائل بين حزب الله والقيادة السورية الجديدة، لكنها أثارت تساؤلات عن تنسيق سعودي مع حزب الله. هذا يتناقض مع الحملة ضد الحريري بدعوى تعامله مع الحزب نفسه. أما على المستوى الأوسع، فإن علاقات السعودية مع إيران، راعية حزب الله، تشهد تحسناً. يظهر هذا التنسيق "ازدواجية" سعودية: مواجهة نفوذ إيران في لبنان عبر الحريري، بينما يُفتح باب الحوار مع طهران مباشرة. قد تمثل عودة الحريري اليوم فرصة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية في لبنان، وسط ترقب يعكس الحاجة إلى قيادة سنية موحدة. لكن الخسارة السعودية له، قد تكون ضربة جديدة لنفوذها في المنطقة.

عبد العزيز الخميس

160,257 Aufrufe • vor 7 Monaten

هل ستدخل تركيا في الصراع الحالي ضد إسرائيل في لبنان وسوريا؟ كثير من المحللين، خاصة العرب، عادةً ما يضعون تركيا في إحدى خانتين: الأولى تصنفها على أنها قوة عميلة للغرب، ولأمريكا تحديداً، وأنه لا خير فيها للأمة الإسلامية على الإطلاق. أما التصنيف الثاني فعادةً ما يُبجّل تركيا ويرى فيها محور الخلافة الإسلامية المقبلة. أنا شخصياً، ومن قراءتي للأمور، لا أميل لأيٍّ من هذه التحليلات، وأنظر إلى تركيا بوصفها قوة إقليمية مستقلة إلى حدٍّ بعيد عن الغرب، ولديها مشروعها الخاص في المنطقة، والذي يتضارب بشكل جوهري مع المشروع التوسعي الإسرائيلي في بلاد الشام. لا أرى تركيا على أنها أفضل ممثل للإسلام، وأن كل همّها الدفاع عن مصالح المسلمين، ولكنني في الوقت نفسه لا أراها قوة داعمة للمشروع الإسرائيلي والأمريكي في المنطقة كدول الخليج مثلاً. تركيا دولة حقيقية، ولديها مصالحها ورؤيتها الخاصة لأمنها القومي، ولذلك، وبتصوري، لن يقبل الأتراك طويلاً حالة الجنون التوسعي التي تمر بها إسرائيل حالياً. تركيا تريد أن تتمدد في بلاد الشام، خاصة على المستويين الاقتصادي والعسكري، وهذا التمدد مهدد بشكل وجودي من قبل إسرائيل. إسرائيل مثلاً هي العائق الأساسي لاستقرار سوريا حالياً، ودعمها لانفصال السويداء والشيخ الهجري في الجنوب يهدد أي محاولة ربط مستقبلية لسوريا مع دول الخليج، وهذا الربط سيكون أساسياً لأي تمدد تركي اقتصادي في المنطقة. كذلك، فإن التوسع الجغرافي وقضم الأراضي اللبنانية والصراع مع حزب الله يهدد تركيا وجودياً أكثر مما يتصور البعض. إسرائيل حالياً، وفي الحرب مع لبنان، تحاول التقدم نحو البقاع اللبناني واحتلاله، أو احتلال أجزاء منه، وفي ذلك تهديد وجودي للأتراك، خاصة على المستوى العسكري، لأن احتلال شرق لبنان وجنوب الليطاني قد يفتح الباب أمام تحويل أجزاء واسعة من سوريا إلى مناطق غير قابلة للدفاع عنها عسكرياً، ويضع المصالح الاقتصادية التركية التي تحاول تركيا بناءها في سوريا على المحك وتحت رحمة إسرائيل. كذلك، فإن مناطق واسعة من الأناضول قد تصبح تحت تهديد الصواريخ والمسيّرات الإسرائيلية من دون الحاجة إلى دعم لوجستي أمريكي. فمثلاً، إسرائيل الآن، وبقصفها إيران، تحتاج بسبب بُعد المسافة إلى دعم لوجستي أمريكي، مثل طائرات التزود بالوقود والحماية المرافقة لها، وكذلك الصواريخ الموجهة، وكل هذا يأتي من أمريكا مباشرة، ولذلك لا تستطيع إسرائيل حقيقةً تنفيذ عمليات في إيران من دون موافقة ودعم أمريكيين كاملين وشاملين. أما مع تركيا فالأمر مختلف. فتركيا أقرب جغرافياً إلى إسرائيل، وليس هذا فحسب، بل إن احتلال أجزاء من سوريا ولبنان سيجعل تركيا أقرب، وسيجعل قدرة إسرائيل على تهديد أراضيها أسهل، ومن دون أي حاجة إلى دعم لوجستي أمريكي. فالمسافة مثلاً بين الأناضول والليطاني بالكاد تتجاوز 400 كيلومتر، وهذه مسافة تسمح للصواريخ والرادارات الإسرائيلية برصد وضرب كل شيء بسهولة في الأناضول، ومن دون أي ضوء أخضر أمريكي. لذلك، فهذا بالنسبة لتركيا خطر حقيقي ومحدق، ولم يعد نظرياً في المستقبل البعيد. فإسرائيل تسيطر الآن على قمم جبل الشيخ وتشرف على دمشق وتتقدم في لبنان، وهذا لا يزعج تركيا فحسب، بل يفزعها. لذلك نعم، الأتراك، ومن وجهة نظر أمنهم الاستراتيجي والقومي، يرون في إسرائيل خطراً ويعارضون أفعالها، ولكن فعلهم، امام إسرائيل، مقيد ومشروط بشدة. لكن في حال استمر الوضع على هذا الحال، فلن أتفاجأ بردة فعل تركية، بشكل أو بآخر، مستقبلاً، ومع ضعف الوجود الأمريكي في المنطقة على أثر الحرب مع إيران.

CosmoTrade | تجارة الكون

11,763 Aufrufe • vor 3 Monaten

وثائق الأرشيف الفرنسي والبريطاني والعثماني تكشف للدكتور مائير مصري من هم السعوديين لن أخوض في غمار صفقة حصول المملكة العربية السعودية على طائرات F-35 بجهود حثيثة من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي كللها بنجاحه في رفع السقف الدفاعي للمملكة بأحدث التقنيات العسكرية كما عودنا، وأضاف للترسانة السعودية صفقة جديدة ضجت بها وسائل الإعلام مؤخراً. وفي هذا الطرح سأتجاوز التطرق إلى الإنجازات العظيمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي كان لحراكه السياسي النشط دلالات واضحة انعكست على تغيير موازين القوى في المنطقة، وذلك ليس بغريب، فهو امتداداً لأسرة خصها الله بالقدرة على الاستمرار والتجدد وممارسة الزعامة الحقيقية أسوة بأسلافه من أئمة وملوك. ولكني سألقي الضوء على ما استوقفني مؤخراً من تكرار نعت السعوديين بالبدو أو القبائل البدوية، وكأنها مسبة. ومنها المناظرة التي عرضت على قناة i24 news التي شارك فيها الدكتور مائير مصري أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، الذي خرج عن إطار الحوار كأكاديمي حول قضية حصول المملكة العربية السعودية على تلك الصفقة مما يهدد الأمن الإسرائيلي، إلى نعت السعوديين بقبائل البدو، مردداً بذلك ما ذكره سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي، بل وأضاف عليه أنها دولة الجِمال والرمال، وهو خروج كامل عن سياق الحوار السياسي، وكأنها مسبة يلطخ بها السعوديين اعتقاداً أنها عار غير مدركين أن نعتنا بالقبائل البدوية وسام شرف على صدر السعوديين، ونفتخر أن جذور قبائلنا ضاربة لآلاف السنين في هذه الأرض وأننا لسنا من شتاتها. ولن أستشهد بذكر بطولات أبناء القبائل في قهر الفرس والروم، ولكن نكتفي بالعودة لثلاثمائة عام مضت شهدت فيها الوثائق العثمانية والبريطانية والفرنسية والفارسية أن القبائل البدوية التي يشرفنا كسعوديين الانتماء لها والتي تمتطي الجِمال وتقطع الصحاري هي من أثارت فزع القوى الضاربة في المنطقة ابتداء من الإمبراطورية العثمانية، التي أثارت رعب أوروبا ودكت سنابك خيولها تراب أراضيها. وامتد الهلع من تقدم السعوديين على جِمالهم وخيولهم قاطعين الصحاري ليصل إلى قلوب سلاطين آل عثمان ورجال دولتهم، لتجد تلك المخاوف طريقها إلى حكومة الهند البريطانية وحكومة لندن من وصول النفوذ السعودي إلى الهند البريطانية مروراً بمناطق نفوذها في مسقط، بعد أن أدركت مدى التفوق السعودي، لذلك جنحت لرفض تبني فكرة محاربة السعوديين بشكل مباشر، وتخلّت عن حلفائها بعد أن أوصتهم "بعدم إقحامها أو الاعتماد على مساعدتها لمواجهتهم، لأنها ترفض التدخل في مواجهة مباشرة مع السعوديين"، خشية الدخول في صراع سرمدي مع القبائل العربية بزعامة الأئمة السعوديين، الذين كان هدفهم الأول تقويض النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية. وأكد ذلك التقرير الفرنسي "أن ظهور مملكة جديدة من رمال أرض العرب، جديرة بزرع الرعب لدى القوى الآسيوية الأخرى، تلفت انتباه ملوك أوروبا نحوها. وأن اسم إمام السعوديين أخذ ينشر الرعب والذعر في مناطق النفوذ الفارسي على ضفاف الخليج العربي والنفوذ العثماني انطلاقاً من العراق مروراً بسوريا حيث الولايات العثمانية وينتهي داخل أسوار القسطنطينية". واسترسل التقرير الفرنسي أن السعوديين "بدأوا بالتخطيط فعلياً للسيطرة على مسرح الأحداث في آسيا حتى أبواب القسطنطينية، بعد أن نجحوا في مد سيطرتهم إلى جميع مناطق النفوذ البريطاني في مسقط". في حين أكدت السجلات البريطانية "تحرك الأسطول السعودي نحو الهند حتى وصل إلى المياه الهندية"، مما أكد أن السعوديين لن يكتفوا بطرد النفوذ الأجنبي بل سينقلون المعارك إلى مناطق نفوذ أخرى. وفي هذا السياق، كتب الكاتب الفرنسي كورانسيز في وصفه للسعوديين في عام 1809م: "إنهم اليوم اسم ذائع الصيت في أوروبا مما يتيح لنا الحكم على مدى أهمية العمل الذي ننشره. ويبدو أن هؤلاء العرب يقدر لهم تأدية دور كبير في التاريخ. وفي حال أدوا الرسالة المتوقعة لهم، فإن معرفة بدايات تكوينهم لها أهمية كبرى لما لهذه البدايات من دلالة على مدى عظمة هذه الأمة". وذكر "إنه لمن الصعب تحديد النفوذ الذي سيرتقون إليه. يمكننا فقط معرفة نفوذهم الآن. إن تحديد ما سيكون عليه مستقبلهم استناداً إلى وضعهم الراهن مسألة يصعب حلها، وهي ليست في دائرة التاريخ". في حين ذكرت السجلات البريطانية أن "هذه الدولة الفريدة من نوعها، التي بعد أن كانت ضعيفة وهزيلة، وصلت في وقت من الأوقات لدرجة من القوة مكنتها من بث أعلى درجات الرعب والذعر في نفوس الباشوات الأتراك في جميع أنحاء آسيا بالإضافة إلى بث الرعب في نفس السلطان في القسطنطينية". وفي إطار آخر فقد خالف طوسون باشا قائد القوات العثمانية المصرية الذي دخل في مواجهات عسكرية طاحنة مع القوات السعودية بقيادة الأئمة السعوديين استمرت أربعة سنوات ما ذكره دكتور مائير مصري المنكب على مكتبه في الجامعة العبرية في شأن السعوديين، فقد ذكر طوسون باشا في تقرير عسكري بتاريخ 30 رجب 1228هـ / 29 يوليو 1813م بعث به لوالده محمد علي باشا يشكو فيه صلابة وقوة المحاربين السعوديين عندما أشار أنهم "لا يعدون من البشر أي أنهم ليسوا من بني آدم هم قوم خلقوا للقتال، فهم لا يتأثرون بالجوع والعطش والبرد والحر فهو عندهم سواء وهدفهم في الحياة تنفيذ أوامر إمامهم. في الوقت الذي عانت فيه قواته من التشتت والإحباط بسبب الجوع والطقس مما أدى إلى وفاة عدد كبير من قواته". وبالعودة لتصريحات دكتور مائير مصري عن مواقف المملكة الداعمة للقضية الفلسطينية، فإن موقف المملكة العربية السعودية محسوم من القضية الفلسطينية منذ عهد الملك عبد العزيز. فالموقف السعودي ثابت لا يتغير وهو لا يساوم على حريات الشعوب وحقها في تقرير المصير. وامتدت هذه السياسة إلى الشأن الاقتصادي في عهد الملك عبد العزيز، الذي تجنب منح امتياز النفط لبريطانيا ودول أوروبا لوجود ماضي استعماري لصالح الجانب الأمريكي لعدم وجود ماضي توسعي في الأراضي العربية، مما يؤكد تمسك المملكة على مختلف الملوك الذين توالوا على حكمها بموقف ثابت لا يتغير. ولم تكن هذه المفاهيم مرتبطة بتأسيس المملكة العربية السعودية، بل امتدت لثلاثمائة عام منذ عهد الأئمة السعوديين في دورهم الأول والثاني، الذين سعوا لتكوين إمبراطورية عربية تسعى لتوحيد العرب والقضاء على النفوذ الأجنبي حتى عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي حمى أراضيه من السقوط في يد القوى العظمى في وقت كانت تتقاسم فيه الأراضي العربية. أما بشأن ما ذكره الدكتور مائير من أن المملكة العربية السعودية هي دولة الرمال والجِمال، فالإنجازات المتلاحقة في جميع المجالات لولي العهد الدؤوب الذي سعى لوضع المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة تتحدث عن نفسها. وقد ساهم أبناء القبائل في رفع اسم المملكة في المحافل الدولية بعد أن حصدوا الجوائز العالمية، وما زلنا نحن كسعوديين نفتخر بقبائلنا التي ننتمي إليها. نذكر من تلك الجوائز على سبيل المثال لا الحصر: - الجائزة الكبرى في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز المبتكر الدكتور سعد العنزي من جامعة المجمعة. - 6 جوائز دولية و124 ميدالية عالمية في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز مجموعة من المبتكرين السعوديين من مختلف القطاعات التعليمية. - 23 جائزة عالمية (14 جائزة كبرى و9 جوائز خاصة) في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آيسف 2025": الفائز المنتخب السعودي للعلوم والهندسة (40 طالبًا وطالبة). - الجائزة الكبرى كأفضل مخترع في آسيا بمعرض آيتكس الدولي 2025: الفائز الطالب عبدالله المزيعل. - الجائزة العالمية للتقدير الفني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لفئة المشاريع الرائدة: الفائز برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية". - 3 جوائز (ميدالية فضية وميداليتان برونزيتان) في الأولمبياد الدولي للفيزياء الفلكية والفلك 2025 (IOAA): الفائز طلاب سعوديون ممثلون بمؤسسة "موهبة". - 6 جوائز دولية (4 ميداليات برونزية وشهادتا تقدير) في أولمبياد البلقان للمعلوماتية 2025 (BOI): الفائز المنتخب السعودي للمعلوماتية. - 4 جوائز عالمية (ذهبية) ضمن جوائز تجربة العميل الدولية لعام 2025 (ICXA): الفائز المنظومة الصحية في المملكة. - جائزة أفضل بنك في الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) لعام 2025 على مستوى السعودية: الفائز البنك السعودي الأول (SAB). د. جواهر بنت عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي بن تركي آل سعود Abduljalil Alsaeid عبدالجليل السعيد

د. جواهر بنت عبدالمحسن بن عبدالله بن جلوي آل سعود

49,019 Aufrufe • vor 10 Monaten

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 5 Monaten

#ابتسام_لطفي هي واحدة من رائدات الفن في المملكة العربية السعودية، واسمٌ لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن البدايات الحقيقية للأغنية السعودية الحديثة. ابتسام لطفي ليست مجرد مطربة، بل تجربة فنية تأسيسية خرجت من ظروف إنسانية قاسية، وصنعت حضورًا راسخًا في زمنٍ لم يكن الطريق مفروشًا بالورود أمام أي صوتٍ نسائي. تبلغ ابتسام اليوم 75 عامًا، وقد فقدت بصرها منذ طفولتها المبكرة، إلا أن العمى لم يُلغِ موهبتها، بل منح صوتها عمقًا استثنائيًا. نشأت في كنف والدتها التي كانت السند والداعم الأول لها، فاكتشفت موهبتها منذ الصغر، وكانت تناديها باسم «بسمة»، لتبدأ حكاية صوتٍ تشكّل على الإحساس قبل رؤية الضوء. في أواخر ستينيات القرن الميلادي، التقت – وكان اسمها يُعرف حينها بخيرية قربان عبدالهادي – بجلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، وطلبت منه الإذن بالغناء عبر الإذاعة السعودية، وبعد شهرين فقط تم قبولها رسميًا، لتبدأ رحلتها من بوابة الإذاعة، وتدخل المشهد الفني السعودي بثبات. قدّمت أول أعمالها الغنائية «عبير»، ثم غنّت «نام القمر بدري» من كلمات أحمد قنديل وألحان عمر كدرس. بعدها غنّت «البارحة» من قصيدة ابن لعبون، بألحان سلامة عبدالله، مؤكدة قدرتها على التعامل مع النصوص الشعرية ذات الثقل والعمق. وقدّمت لاحقًا أغنية «فات الأوان» من ألحان طلال مداح وكلمات لطفي زيني، لتُسجّل واحدة من أبرز محطاتها الغنائية، التي رسّخت مكانتها كصوتٍ ناضج وقادر على التعبير العاطفي العالي. وامتد حضور #ابتسام_لطفي إلى تعاونات عربية كبيرة، فغنّت «وداع» من كلمات أحمد رامي وألحان رياض السنباطي، كما قدّمت «بعد الحبيب» من كلمات أحمد رامي وألحان محمد الموجي، إضافة إلى أغنية «لوعة» من كلمات أحمد رامي وأحمد صدقي. كما غنّت «صمت الدروب» من كلمات الأمير بدر بن عبدالمحسن وألحان مطلق الذيابي، وقدّمت «ساحر أنت يا قمر» من كلمات سعد البواردي وألحان محمد الموجي، إضافة إلى «ليلة سهر» من كلمات الأمير بدر بن عبدالمحسن وألحان محمد الموجي. وفي عام 1974، وقفت #ابتسام_لطفي على المسرح المصري، وغنّت أمام الرئيس محمد أنور السادات في ذكرى الانتصار بحرب أكتوبر، في حضورٍ عربي يؤكد أن صوتها تجاوز المحلية، ووصل إلى الفضاء الغنائي العربي الأوسع. وإلى جانب موهبتها الصوتية، عُرفت #ابتسام_لطفي بأدبها الرفيع، وأخلاقها العالية، واحترامها الكبير لفنها ورسالتها الفنية. فقد ظلّت حريصة على الوقوف والغناء واقفة احترامًا للجمهور وللمسرح، ولم تغنِّ وهي جالسة إلا بعد أن تقدّم بها العمر، في صورة تعكس وعيها الفني وأخلاقياتها العالية. وقد سبقت #ابتسام_لطفي كثيرًا من الأصوات النسائية في الخليج، مثل عتاب ورباب، وكانت من جيل الفنانة الكبيرة عائشة المرطة، التي نُكِّست لها أعلام الكويت عند وفاتها تقديرًا لجليل إسهاماتها في خدمة الفن، وهو الجيل الذي أسّس وعبّد الطريق لما بعده. وقبل سنوات، حظيت #ابتسام_لطفي بليلة احتفاء مميزة في الرياض، بمبادرة كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز، وكانت ليلة استثنائية سبقت انطلاق مرحلة الإبداع الجديدة التي قادها صاحب الرؤية السديدة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، وبمتابعة ومجهودات جبارة من معالي المستشار تركي آل الشيخ، الذي أعاد للفن السعودي مكانته الرفيعة، ووضعه في موقع يليق بتاريخه وقيمته. ورغم كل ذلك، تبقى تجربة #ابتسام_لطفي الثريّة تمر أمام المشهد الفني الحديث على استحياء، وعلى ترانيم «يا طير ماذا الصياح» و«سافروا ما ودّعوا»، وكأن هذا الصوت الكبير لا يزال ينتظر إنصافًا يليق بتاريخه. ويبقى السؤال المشروع: ألا تستحق #ابتسام_لطفي إنصافًا يليق بتاريخها؟ وألا تستحق ليلة تكريم واحدة تعيد الاعتبار لسيدةٍ صنعت مجدًا جميلًا… وغاب عنه الضوء طويلاً . #حسن_النجمي

حسن النجمي

12,576 Aufrufe • vor 7 Monaten

تكشف لقطات فيديو حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الرجل الذي يقع في صلب دعوى قضائية بقيمة تريليون دولار (733 مليار جنيه إسترليني)، رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، كانت تربطه علاقات واسعة بمسؤولين في الحكومة السعودية، كما شارك في لعبة "البينتبول" مع شخص أصبح لاحقًا أحد قادة تنظيم القاعدة. وتتناقض هذه اللقطات، التي كانت بحوزة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) خلال أيام من هجمات عام 2001، بشكل صارخ مع نفي عمر البيومي طوال 25 عامًا أن يكون متطرفًا أو جاسوسًا سعوديًا. ويظهر البيومي، الذي زعم أنه كان طالبًا أثناء وجوده في الولايات المتحدة، في أحد المقاطع وهو يعانق أنور العولقي، الذي أصبح لاحقًا قائدًا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ويظهر البيومي والعولقي في مقطع اخر وهما يمارسان لعبة البينتبول بالقرب من سان دييغو برفقة مسؤول في وزارة الشؤون الإسلامية السعودية. وتشكل مقاطع الفيديو جزءًا من الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا 11 سبتمبر ضد المملكة العربية السعودية، ولم يسبق عرضها علنًا. وتقول الدعوى إن السعودية كانت متواطئة في الهجمات، وإن البيومي ساعد اثنين من الخاطفين التسعة عشر الذين استولوا على طائرات واصطدموا بها ببرجي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون، فيما تحطمت طائرة أخرى في ولاية بنسلفانيا. وألقت شرطة العاصمة البريطانية القبض على البيومي في المملكة المتحدة بعد أيام من الهجمات، وعُثر على مقاطع الفيديو ضمن مقتنياته، إلى جانب أدلة مهمة أخرى. وكان من بينها رسم تخطيطي لطائرة كُتبت إلى جانبه معادلة تتعلق بانخفاض الطائرة أثناء الطيران. وتلقى عدد من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي نسخًا من هذا الرسم، لكنه لم يُعرض قط على المحققين البريطانيين الذين كانوا يستجوبون البيومي، رغم أنه أُرسل بواسطة مندوب إلى مركز الشرطة الذي كان البيومي محتجزًا فيه. كما حُجب الرسم عن بعض عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين كانوا يحققون في نشاط البيومي، وكذلك عن (لجنة 11 سبتمبر)، وهي لجنة التحقيق المستقلة في أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، والتي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، ولم تتم مقاضاة البيومي مطلقًا. ولم يرد البيومي ولا الحكومة السعودية على طلبات (بي بي سي) للتعليق، لكن كليهما نفى دائمًا أي تورط في الهجمات أو امتلاك معرفة مسبقة بها، ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق. وقُدمت إلى المحكمة آلاف الوثائق، إلى جانب مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية، بعد أن حكم قاضٍ عام 2018 بإمكانية المضي قدمًا في الدعوى، كما رُفعت السرية عن مواد أخرى بموجب أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وقام برنامجا (بانوراما) في بي بي سي و (راديو 4) بفحص هذه الوثائق، والتحدث إلى عشرات العملاء الخاصين والمحققين، بهدف تتبع الأدلة التي جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن البيومي والتورط السعودي المزعوم في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفهم الأسباب التي حالت دون متابعة هذه الأدلة بشكل كامل على مدى 25 عامًا. كما توصل تحقيقنا إلى ما يلي: أُرسل الرسم التخطيطي للطائرة إلى مكتب التحقيقات الاتحادي في نيويورك، وخضع للتحليل، وفقًا لمصدر في مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكن مسؤولًا في وزارة العدل الأميركية قال لـبي بي سي إنه لم يُعرض عليه قط اقتراح بمقاضاة البيومي استنادًا إلى هذه الأدلة، رغم قوله: "لقد أدنّا أشخاصًا بناءً على أدلة أقل من ذلك". طلب عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في سان دييغو، حيث كان البيومي يقيم أثناء وجوده في الولايات المتحدة، مرارًا الحصول على نسخ من الأدلة، لكنهم لم يتلقوا معظمها. مُنع مكتبا التحقيقات الاتحادية في سان دييغو ولوس أنجلوس من إجراء مقابلات مع الأشخاص المرتبطين بالبيومي داخل الحكومة السعودية. اعترض موظفون في لجنة 11 سبتمبر على الاستنتاج الذي أفاد بأنه "من غير المرجح" أن يكون البيومي على صلة بمتطرفين، ما دفع التقرير إلى نسبة هذا التقييم تحديدًا إلى "محققينا الذين تعاملوا معه بشكل مباشر". ممارسة (البينتبول) بهدف "التدريب على الجهاد" وصل عمر البيومي إلى سان دييغو قادمًا من السعودية عام 1994، وكان يقول إنه يدرس اللغة الإنجليزية، لكن سجلات المحكمة تُظهر أنه، في غضون بضع سنوات، كان قد تخلى عمليًا عن دراسته، وكان يُشاهد في الغالب وهو ينظم فعاليات دينية، وفي كثير من الأحيان يحمل كاميرا فيديو ويصور بها. ويُظهر أحد مقاطع الفيديو التي صورها البيومي، ويرجع إلى عام 1997 أو أوائل عام 1998، مجموعة من الرجال، من بينهم أنور العولقي، وهم يمارسون لعبة البينتبول. وصُورت اللقطات بالقرب من سان دييغو، وتظهر المجموعة وهي تنفذ مشاهد تحاكي القتال في المناطق الحضرية وتتدرب على إصابة الأهداف، وكان العديد من المشاركين يرتدون ملابس عسكرية مموهة. ويندفع بعض الرجال في احدى اللحظات المصورة وكأنهم يدخلون معركة وهم يهتفون: "الله أكبر". وكان شيخ سعودي زائر موجودًا مع المجموعة، كما يُسمع صوت البيومي وهو يخاطب أنور العولقي بلقب "الشيخ أنور". وأصبحت ممارسة لعبة البينتبول من الموضوعات التي أثارت اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالي في تحقيقاته المتعلقة بمكافحة الإرهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كما استخدمت وزارة العدل الأميركية أدلة مرتبطة بالبينتبول في عدد من قضايا الإرهاب. وشارك عمر البيومي وأنور العولقي في جلسات للبينتبول في سان دييغو على مدى ثلاث سنوات على الأقل في أواخر تسعينيات القرن الماضي وبدايات العقد الأول من الألفية الجديدة. وعندما أجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاته بعد هجمات 11 سبتمبر، أُبلغ العملاء بأن بعض المشاركين كانوا يمارسون هذه الأنشطة بهدف "التدريب على الجهاد". وعلى الرغم من أن خطب العولقي المتطرفة لم تصبح موضع تركيز أكبر إلا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فإنه كان، في الوقت الذي صُور فيه مقطع البينتبول، قد أقام بالفعل صلات بعناصر من تنظيم القاعدة، وكان على وشك الخضوع لتحقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي. وقُتل العولقي في غارة بطائرة مسيّرة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عام 2011. وقالت السعودية إن مقطع فيديو لعبة "البينتبول" لا يكشف مَن الذي "صوّره" أو "التقطه"، وعندما خضع البيومي للاستجواب عن بُعد عام 2021 في إطار الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، أصر على أنه لم يلتقِ أنور العولقي، لكن أدلة الفيديو التي تناقض ادعاءه لم تُتح للمحكمة، وبصورة سرية، إلا بعد ذلك بعام، ولم تُدرج في السجل العلني للقضية إلا في الرابع من سبتمبر من هذا العام. ويُظهر مقطع آخر لم يُكشف عنه سابقًا البيومي وهو يعانق العولقي في يناير/كانون الثاني 1998. كما توثق لقطات إضافية الاجتماعات العديدة التي عقدها البيومي مع مسؤولين ووعاظ تابعين لوزارة الشؤون الإسلامية في الرياض. ويظهر في أحد مقاطع الفيديو برفقة مسؤولين اثنين من الوزارة في منتزه سي وورلد، وكان أحدهما يحمل لوحًا لتثبيت الأوراق، ثم يسلم البيومي الكاميرا إلى ابنه ويسارع إلى الظهور أمامها لتوثيق وجوده معهما. وكان يُنظر إلى وزارة الشؤون الإسلامية، التي أُنشئت عام 1993، على أنها واقعة تحت نفوذ رجال دين يتبنون رؤية متشددة للإسلام السني ويعملون على نشرها في أنحاء العالم، وأنفقت الوزارة مئات الملايين من الدولارات حول العالم على بناء المساجد، كما أرسلت عشرات المسؤولين إلى الولايات المتحدة، وكان بعضهم يشرف على شبكة من الوعاظ ذوي الآراء المتشددة. العثور على رسم تخطيطي لطائرة في برمنغهام بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، برز عمر البيومي بوصفه أحد المشتبه بهم الأوائل في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي. وكان اسمه قد ظهر على عقد إيجار شقة وقّعه أول اثنين من الخاطفين الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة، وهما نواف الحازمي وخالد المحضار، اللذان كانا ضمن فريق مكون من خمسة خاطفين سيطر على طائرة واصطدم بها بمبنى البنتاغون. وتتبع مكتب التحقيقات الفيدرالي أثر البيومي حتى مدينة برمنغهام في بريطانيا، حيث كان قد انتقل للعيش مع عائلته قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفي الحادي والعشرين من سبتمبر/أيلول 2001، ألقى ضباط من فريق العمليات الخاصة التابع لفرع مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطانية القبض على البيومي في أحد العقارات التابعة له، ونُقل بسيارة شرطة تستخدم أضواء الطوارئ إلى مركز شرطة بادينغتون غرين في لندن، حيث بدأ المحققون باستجوابه. وبموجب القانون البريطاني آنذاك، لم يكن بوسع الشرطة احتجازه من دون توجيه اتهام إليه لأكثر من سبعة أيام. وفي صباح اليوم التالي، بدأ الضباط في برمنغهام عملية دقيقة لتسجيل الأدلة الموجودة في عقاراته ووضعها في أكياس مخصصة، وكانت عبارة عن مخزون ضخم يضم آلاف الصفحات من الوثائق، ومئات الصور، وقصاصات تذاكر طيران، وبطاقات هاتف، إلى جانب أكياس وصناديق تحتوي على ما لا يقل عن ثمانين شريط فيديو. وخلال ساعات من بدء عملية التفتيش، نُقلت عدة مواد من الأدلة الوثائقية، التي صُنفت على أنها ذات أولوية قصوى بناءً على توجيهات مكتب التحقيقات الفيدرالي، مباشرة بواسطة الشرطة إلى مركز بادينغتون غرين، حيث كان مكتب التحقيقات الاتحادي قد أوفد أحد عملائه، وشملت هذه الأدلة دفتر هاتف يحتوي على أسماء أكثر من عشرين مسؤولًا في الحكومة السعودية داخل الولايات المتحدة والسعودية، وبرنامجًا لمحاكاة الطيران، وتذاكر ووثائق سفر، بالإضافة إلى صفحة صفراء مسطرة من دفتر ملاحظات عليها رسم تخطيطي لطائرة. وكان أحد الضباط قد كتب عليها ملاحظة تقول: "تحتوي على ملاحظات مكتوبة بخط اليد وحسابات رياضية تتعلق بارتفاع الطائرات".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

114,659 Aufrufe • vor 19 Tagen

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

تقسيم العرب الى عرب عاربة وعرب مستعربة وقاعدة ان العرب هم نتاج هجرة ونزوح بعد انهيار سد مأرب هذه جميعها روايات نتجت بسبب الفخر الأقليمي ومحاولة إيجاد مميزات تفضل منطقة وأهلها عن غيرهم ، هنا بحث بالأدلة العلمية والبحث والإستنتاج عن حقيقة هذا التقسيم وحقيقة ان العرب فقط جاءوا من اليمن المقولة “أصل العرب من اليمن” لها أساس تقليدي قوي في علم الأنساب العربي، لكنها غير دقيقة علمياً كتفسير شامل لأصل العرب. 1. الأساس التقليدي للمقولة (التاريخي والنسبي) في المصادر العربية الإسلامية المبكرة (من القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي فصاعداً)، يُقسم العرب إلى: • العرب العاربة (القحطانيون): يُنسبون إلى قحطان (أو يعرب بن قحطان)، ويُعتبرون “أصل العرب” من جنوب الجزيرة العربية (اليمن حالياً). منهم سبأ، حمير، كهلان، وغيرهم. • العرب المستعربة (العدنانيون): ينتسبون إلى عدنان بن إسماعيل، وموطنهم الشمال/الحجاز. روايات مثل انهيار سد مأرب (في القرن السادس الميلادي أو قبله) تُستخدم لتفسير هجرات قبائل يمنية شمالاً (مثل الأزد، غسان، لخم). بعض المصادر تنسب تعليم إسماعيل اللغة العربية لقبيلة جرهم اليمانية. هذه الروايات دوّنها مؤرخون مثل ابن الكلبي والهمداني (اليمني)، وأصبحت جزءاً من الفخر القبلي. هذا بناء أدبي-اجتماعي وليس دليلاً تاريخياً مباشراً. نشأ في عصر التدوين النسبي لأغراض سياسية وإقليمية. 2. مقارنة مع علم التاريخ والآثار • السكن البشري في شبه الجزيرة العربية: يعود إلى عشرات الآلاف من السنين (العصر الحجري القديم، مثل مواقع في اليمن وشمال السعودية قبل 50-60 ألف سنة). الجزيرة لم تكن خالية تنتظر هجرة من الجنوب. • حضارات اليمن القديمة (سبأ، حمير، معين، قتبان، حضرموت): حضارات متقدمة جداً من ~1200 ق.م، مع سد مأرب، كتابة مسندية، تجارة البخور. لكن سكانها كانوا جنوب ساميين (لغات جنوب عربية قديمة)، وليسوا “عرباً” بالمعنى الكلاسيكي. لم يُطلقوا على أنفسهم “عرب” في النقوش المبكرة؛ كان “عرب” يشير غالباً إلى البدو في الشمال/الوسط. • الآثار في باقي الجزيرة: نقوش ثمودية، صفائية، لحيانية في شمال ووسط الجزيرة تثبت وجود عرب أصيلين هناك قبل قرون من ازدهار مملكة سبأ. لا دليل أثري على هجرة جماعية هائلة من اليمن “أنشأت” العرب كلهم خبراء بارزون: • الدكتور علي الغبان (عالم آثار سعودي، نائب رئيس هيئة السياحة سابقاً): “الرواية غير صحيحة، ولا أساس لها… الجزيرة مأهولة منذ أزمان سحيقة قبل أي هجرات مزعومة”. • الدكتور أحمد الزيلعي (أستاذ تاريخ وآثار في جامعة الملك سعود): المقولة “طرح جدلي غير مدعوم بأدلة كافية”، والعروبة تشكلت عبر تفاعلات في أقاليم متعددة. 3. اللغة العربية العربية مركزية سامية (Central Semitic)، مثل العبرية والآرامية. أما اللغات الجنوب عربية القديمة (سبئية، إلخ) فهي جنوب سامية (South Semitic)، أقرب إلى الإثيوبية. اللغة العربية الفصحى تبلورت في شمال ووسط الجزيرة، وليست امتداداً مباشراً للغات اليمن القديمة. 4. الدراسات الجينية • العرب (خاصة البدو والسعوديين واليمنيين) يحملون بصمة جينية قديمة جداً تعود إلى الهجرات الأولى خارج أفريقيا (~60-100 ألف سنة). شبه الجزيرة كانت ممراً رئيسياً. • هابلوغروب J1 شائع جداً في اليمن والسعودية، لكن التنوع الجيني يظهر استمرارية طويلة عبر الجزيرة بأكملها، وليس حدث هجرة حديث واحد من اليمن. اليمنيون لديهم بعض أقدم الـDNA العربي، لكن ذلك لا يعني أنهم “الأصل الوحيد”. الاستنتاج النهائي المقولة غير دقيقة كتفسير شامل، بل هي تبسيط تقليدي مدفوع بالفخر الإقليمي. • نعم جزئياً: اليمن (جنوب الجزيرة) كان مهداً حضارياً مهماً لقبائل قحطانية وتأثير ثقافي/تجاري كبير، وحدثت هجرات جنوبية شمالية (بسبب تغير مناخي أو سد مأرب أو غيره). • لكن لا: أصل العرب (كشعب سامي ولغوي وحضاري) أصيل في شبه الجزيرة العربية بأكملها، مع مراكز متعددة (جنوب، وسط، شمال). لم يهاجر “العرب كلهم” من اليمن الحالي؛ الجزيرة كانت مأهولة ومتفاعلة منذ آلاف السنين. العلم الحديث (آثار + لغويات + جينات) يؤكد: العرب أبناء الجزيرة العربية كلها، وليسوا نتاج هجرة واحدة من منطقة واحدة. المقولة تعكس هوية تاريخية جميلة، لكنها ليست حقيقة علمية مطلقة

ابراهيم بن عطاالله

12,540 Aufrufe • vor 4 Monaten

هل الحرب على إيران سببها النفط والضغط على الصين؟ قراءة في طرح د. عبدالله النفيسي المقدمة في المقابلة المجتزئة ادناه طرح د. عبدالله النفيسي تفسيرًا للحرب في المنطقة يقوم على فكرة أساسية مفادها أن الحرب مرتبطة بمحاولة خنق الاقتصاد الصيني عبر النفط، وتحديدًا عبر الضغط على إيران وفنزويلا لأنهما من موردي الطاقة للصين. وفق هذا الطرح، فإن استهداف هاتين الدولتين قد يضرب إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها الصين وبالتالي يضعف اقتصادها الصناعي. احاجج ان هذا تحليل خاطئ والادلة التي قدمها مغلوطة. هذه الفكرة تبدو متماسكة ظاهريًا، لكنها عند مراجعة الأرقام الفعلية لواردات الصين النفطية، وبنية سوق الطاقة العالمي، واستراتيجية بكين في تأمين الطاقة، تظهر عدة مشكلات واضحة. فالأرقام تكشف أولًا أن الموردين الأكبر للصين ليسوا إيران أو فنزويلا، بل روسيا والسعودية. كما يظهر أن الصين تعتمد على سلة واسعة من الموردين وليس على دولتين فقط، إضافة إلى أنها تبنّت منذ سنوات استراتيجية تقوم على تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الطاقة البديلة. لذلك فإن تفسير الصراع الجيوسياسي باعتباره محاولة مباشرة لخنق الصين عبر النفط الإيراني أو الفنزويلي لا يتوافق مع البيانات الفعلية لسوق الطاقة العالمي. أولًا: من هم أكبر موردي النفط للصين فعلًا الصين تستورد ما يقارب 11 إلى 12 مليون برميل يوميًا من النفط الخام. وفق بيانات الجمارك الصينية التي نقلتها رويترز، روسيا هي أكبر مورد للصين بحصة تقارب 19% إلى 20% من وارداتها النفطية. تأتي السعودية في المرتبة الثانية بحصة تقارب 13% إلى 15%. بعد ذلك تأتي دول مثل العراق والبرازيل وماليزيا بنسب تتراوح عادة بين 8% و10% تقريبًا لكل منها. هذه الأرقام توضح أن الموردين الأساسيين للطاقة للصين هم روسيا والسعودية، ثم مجموعة من الدول الأخرى قبل الوصول إلى إيران أو فنزويلا. ثانيًا: الحصة الفعلية لإيران وفنزويلا في واردات الصين بحسب احدث التقارير، إيران صدّرت إلى الصين في 2025 ما يقارب 12% إلى 13% من واردات الصين النفطية. أما فنزويلا فصادراتها إلى الصين تدور حول 3% إلى 4%. عند جمع البلدين معًا تصل حصتهما إلى نحو 16% إلى 17% من واردات الصين النفطية. هذه نسبة مهمة لكنها لا تجعل منهما المصدر الحاسم لطاقة الصين، خصوصًا في ظل اعتماد الصين الكبير على موردين آخرين مثل روسيا والسعودية والعراق. ثالثًا: أين تكمن المشكلة في الاستنتاج المطروح الخلل ليس في القول إن إيران وفنزويلا مهمتان للصين، فهذا صحيح جزئيًا. المشكلة في القفز من هذه الحقيقة إلى استنتاج أكبر بكثير، وهو أن السيطرة عليهما تعني خنق الاقتصاد الصيني. الأرقام تظهر بوضوح أن الصين تعتمد على شبكة واسعة من الموردين الدوليين، وأن أكبر مورديها هما روسيا والسعودية. لذلك فإن اختزال أمن الطاقة الصيني في بلدين فقط يتجاهل البنية الفعلية لسوق النفط العالمي. رابعًا: الخلط بين الاحتياطي والإنتاج في حالة فنزويلا فنزويلا تملك بالفعل أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، بنحو 300 مليار برميل تقريبًا، أي نحو 17% من الاحتياطي العالمي. لكن الاحتياطي تحت الأرض لا يعني القدرة على الإنتاج. إنتاج فنزويلا الفعلي أقل بكثير من إمكاناتها النظرية بسبب تدهور البنية التحتية ونقص الاستثمار والعقوبات الدولية. إنتاجها يدور غالبًا حول أقل من مليون برميل يوميًا في السنوات الأخيرة. للمقارنة، السعودية تملك قدرة إنتاجية تقارب 10 إلى 11 مليون برميل يوميًا. لذلك وجود النفط تحت الأرض لا يساوي تلقائيًا قوة نفطية فعلية في السوق العالمية، وهو فرق أساسي في فهم الاقتصاد النفطي. خامسًا: استراتيجية الصين لتقليل المخاطر الطاقية الصين لم تبن أمنها الطاقي على مورد واحد أو حتى على النفط وحده. وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، يتكوّن مزيج الطاقة في الصين أساسًا من الفحم بنسبة تقارب 61%، ثم النفط بنحو 18%، ثم الغاز الطبيعي بنحو 8%، إضافة إلى مصادر أخرى مثل الطاقة النووية والكهرومائية والمتجددة. في الوقت نفسه تقود الصين التوسع العالمي في الطاقة النظيفة؛ إذ تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الصين كانت مسؤولة عن نحو 40% من التوسع العالمي في قدرات الطاقة المتجددة خلال السنوات الأخيرة. كما أن استثماراتها في الطاقة النظيفة تمثل جزءًا كبيرًا من الاستثمارات العالمية في هذا القطاع. هذا يعني أن الصين تتعامل مع أمن الطاقة عبر مسارين متوازيين: تنويع موردي النفط، وتقليل الوزن النسبي للنفط عبر التوسع في الكهرباء والطاقة المتجددة.

عمر العبدلي

18,412 Aufrufe • vor 6 Monaten