Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

📛 الوقيعة في العلماء من كبائر الذنوب 💠 الواجب بيان الخطأ والتحذير منه، أما الوقيعة في العلماء فهذه من المحرمات 🔷️ إذا كان العلماء قد يعذرون بعض المعتزلة مع ما عندهم من مخالفات، فكيف بمن كانت غالب أقواله وأعماله موافقة للسنة؟ فهؤلاء أقرب إلى العذر من أولئك ⬅️ الشيخ...

10,580 views • 3 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

يقول الريس : عدم العذر بالجهل في الشرك الأكبر يلزم منه تكفير كل هؤلاء العلماء. أقول: بل عذر هؤلاء يلزم منه: أولا: أنه لا يوجد مشرك على وجه الأرض، فإذا كان من قرأ القرآن وفسره وبيّنه للناس لا يكفر، فمن الذي يكفر!؟ إذا كان من هذا حالهم معذورون، فمن هو دونهم في العلم من باب أولى. ثانيا: أن السلف كانوا غلاة تكفير وتبديع وأنهم أجمعوا على قول ضال مخالف للحق، فقد أجمعوا على كفر القائل بخلق القرآن، مع أن قوله أقل ظهورا من قول المشرك الذي يستغيث بغير الله ويعتقد فيه الضر والنفع. فإن قيل: السلف يكفرون المخلوقية بعد قيام الحجة. أسأل «تنزلا»: وكيف يكون قيام الحجة عندهم؟ قال المروذي: وسألت أبا عبد الله عن من وقف، لا يقول: غير مخلوق، وقال: أنا أقول: القرآن كلام الله، قال: «يقال له: إن العلماء يقولون: غير مخلوق، فإن أبى، فهو جهمي». وقال أيضا: قلت لأبي عبد الله: إن رجلا من أصحابنا زوج أخته من رجل، فإذا هو من هؤلاء اللفظية، يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، وقد كتب الحديث، فقال أبو عبد الله: «هذا شر من جهمي» فهذا الحدادي أحمد بن حنبل يجعل مجرد علم المخالف بقول العلماء يقيم الحجة عليه، ويجعل من كَتبَ الحديث شر من الجهمي، فكيف بمن يشرح القرآن والسنة!

طاهر حسين

18,353 views • 3 months ago

يستشكل بعض الناس إطلاق وصف الإرجاء على بعض المقالات، أو نعت بعض الدعاة بأنهم مرجئة أو متأثرون بالإرجاء، أو أن شيئًا من مقالات المرجئة قد دخل عليهم. والحقّ أن موضع الإشكال لا يكون في أصل الوصف، وإنما يكون إذا لم يكن الوصف منطبقًا على من وُصف به. أما إذا انطبق الوصف على القول أو المقال أو الداعية، فلا وجه للاعتراض. ولست أنا من ابتدأ وصف بعض الدعاة أو المقالات بالإرجاء، وإنما هو وصف أطلقه العلماء الكبار؛ كالمشايخ؛ صالح الفوزان، وآل الشيخ، وابن غديان وغيرهم، فهم الذين بَيَّنوا هذا الأمر، وأطلقوا الحكم على بعض الدعاة والمناهج بالإرجاء، وحذّروا منهم، ومن انتشار مقالاتهم وكتبهم. فمن كان له اعتراض أو استنكار على هذا الوصف المنطبق، فليوجّه اعتراضه أولًا إلى أولئك العلماء الذين أصّلوا القول به، لا إلى من نقل عنهم أو تبعهم فيه؛ فنحن متبعون لا مبتدعون. والعجيب أن الذين ينكرون إطلاق وصف الإرجاء -مع أن العلماء الأكابر سبقوهم إليه- هم أنفسهم يصفون غيرهم بمناهج وأوصاف تخالف منهج أهل السنة والجماعة، دون أن يكون لهم في ذلك سلف من العلماء المعتبرين، بل من غير تحققٍ لانطباق الوصف، ولا قدرة على ضبط معناه وحدّه، حتى يمكن مناقشة صحة إطلاقه على من وُصف به.

فيصل بن قزار الجاسم

27,929 views • 9 months ago

ما يحصل للشيخ #سالم_الطويل من الهجمات هو ما حصل للعلامة #محمد_أمان_الجامي رحمه الله فليس بغريب عند الأزمات أن يشن الإخوان وخصوصا إخوان الكويت هجوما شرسا على الشيخ #سالم_الطويل لكن الغريب أن في هذه الأزمة شن #السرورية وطلابهم وأتباعهم الذين تربوا في أحضان الجمعيات والذين عرفوا بمداهنتهم للإخوان إما لقرابة أو لصحبة هجوما أعنف من الإخوان أنفسهم ومن مكر وخطورة السرورية أنهم يُظهرون السلفية وفي نفس الوقت يلوون نصوص العلماء للتدليس على الناس ولتبرير باطلهم وقد يغتر بهم بعض طلبة العلم أو من كان محبا للسلفية ومن شاهد بعض طلابهم أو أتباعهم الذين جمعوا ما بين سوء الأدب والجرأة على تحريف كلام العلماء يتذكر هذا الأثر : لا تزالون بخير ما كان العلم في أكابركم فإذا كان في أصاغركم وقعت الفتنة لكن الحمدلله فقد فضحهم الله على رؤوس الأشهاد في هذه الأحداث فصار السرورية مع الإخوان والجماعات الجهادية والرافضة في صف واحد ( وكل هؤلاء على منهج الخوارج ) والخوارج هم أتباع وأنصار الدجال إذا ظهر والدجال كما ذكر الشيخ عبدالله القصير يُظهر نفسه أنه داعية إصلاح وهو رافضي والرافضة ركبوا ظهور الإخوان وأفرعهم وأحزابهم واستعملوهم استعمال الراعي لغنمه في مشروع إعادة الدولة المجوسية وإسقاط الدول العربية ومع الأسف لا نرى نصرة من بعض أهل العلم لأخيهم كما دافع العلماء عن الشيخ الجامي رحمه الله منهم الشيخ صالح الفوزان والشيخ صالح اللحيدان والشيخ عبدالمحسن العباد والشيخ صالح السحيمي وغيرهم نسأل الله أن يثبت الشيخ سالم الطويل في جهاده مع هؤلاء الظلمة الذين يجرون الناس للمهالك قال تعالى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وقد قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضالٍ تائه قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وما أقبح أثر الناس عليهم !

🇰🇼 قناة سلمان الفارسي 🇸🇦

155,954 views • 2 years ago

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعلنا من أمة الإسلام، وحفظ لنا هذا الدين صافياً من كل تحريف وزيادة ونقصان، وميّز أهله بالتمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح. نحمده سبحانه على نعمة الإسلام وكماله، ونشكره على فضله وتمامه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، الذين كانوا أحرص الناس على اتباع الحق ونصرته، رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين. أما بعد : كتاب فضل الإسلام للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله من أعظم مصنفاته وأنفعها للأمة، إذ جمع فيه أصولاً عظيمة من أصول الدين بأسلوب بليغ مختصر، وبترتيب محكم قلَّ أن يوجد مثله في غيره من الكتب. وهو كتاب عظيم النفع في بيان حقيقة الإسلام، وأهمية التمسك به، والتحذير من ضده من الشرك والبدع والانحرافات. يتناول الكتاب جملة من الأبواب التي تقرر فيها: - وجوب الدخول في الإسلام والتحذير من ضده. - تفسير الإسلام وبيان أنه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. - بيان ما يضاد الإسلام من الشرك والبدع والمعاصي. - فضل التمسك بالسنة، والتحذير من البدع وأهلها. - خطر الإرجاف ومحدثات الأمور، وأثر التقليد الأعمى واتباع الهوى. وقد اعتمد الشيخ رحمه الله على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال السلف الصالح في تقرير هذه الأصول، مما جعل الكتاب مرجعاً متيناً في تقرير أصول العقيدة والمنهج. أهمية الكتاب هذا الكتاب يُعَدّ من الكتب المؤصِّلة في باب العقيدة والمنهج، فهو يكشف حقيقة الإسلام وفضله، ويبين المنهج السديد لأهل السنة والجماعة في مقابل أهل الأهواء والبدع. وقد صار مرجعاً لكثير من العلماء وطلبة العلم، ومصدراً مهماً في الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، والتحذير من البدع والانحرافات. وقد شرح الكتاب العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله شرحاً نفيساً، أبان فيه عن معانيه، وفصّل مقاصده، وربطه بواقع الأمة، فكان شرحه من أنفس ما يُقرأ على هذا الكتاب. فقد امتاز شرحه بالسهولة والوضوح، مع عمق العلم وقوة الاستدلال، مما جعل شرح ابن باز من أنفع الشروح وأوسعها انتشاراً بين طلبة العلم والدعاة. وكان هذا الشرح من أعظم ما جلا مقاصد الكتاب وربطه بالمنهج السلفي الأصيل، فجمع بين أصالة النصوص وجزالة البيان، وبين التطبيق العملي لواقع الأمة. فالكتاب أصل من أصول الدعوة السلفية، وقراءة شرحه مع تدبر معانيه من أعظم ما يرسخ العقيدة الصحيحة والمنهج المستقيم في قلوب المسلمين، وهو سلاح قوي في مواجهة أهل البدع والحزبيات والانحرافات. نسأل الله أن يرحم الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب، وأن يجزي الشيخ ابن باز خير الجزاء على بيانه وشرحه، وأن يثبتنا على الإسلام والسنة حتى نلقاه سبحانه.

خالد التميمي

28,909 views • 11 months ago

عبد العزيز الريس بدل أن يحرر المسائل، ويقرر الحق بدليله، ويناقش قول المخالف مناقشة علمية منهجية؛ أخذ يشرق ويغرب، ويخوض في الأمور الشخصية، والطعن في النيات، وجمع ما يظنه تناقضات لا صلة لها بأصل البحث العلمي. وليتها كانت صحيحة حتى يقال: أخطأ فأصاب وجهًا من النقد، ولكن للأسف؛ كثير منها كذب ظاهر، أو تدليس وإيهام للسامع، مع ترك الحقائق وصريح الكلام فضلا عن السياقات المتعلقة به. ثم إن الجواب عن هذه الدعاوى الشخصية والطعون لا ينتفع به القارئ ولا السامع، وإنما الفائدة الحقيقية في البحث العلمي، والنقاش المنهجي، وبيان الأدلة وتحرير محل النزاع. ولا يزال محبو الريس ومخالفوه ينتظرون منه جوابًا علميًا واضحًا على مقالات الإرجاء التي كتبها بيده، وقررها في أبحاثه ودروسه. كقوله فيمن أظهر عبادة الصنم بالسجود وغيره من صور العبادة الظاهرة، من غير نية التقرب، وأنه لا يكفر بذلك. وكقوله: إن كل كفر قولي أو فعلي فهو مسبوق بكفر الباطن. وكتصريحه بأن الصحابة لو وافقوا المشركين في عبادة الأصنام والأوثان مداهنةً أو دفعًا للملامة؛ لم يكونوا كفارًا، بل يكونون ـ عنده ـ مسلمين عصاة آثمين فقط. وأما مقالته الإرجائية الصريحة في عباد القبور والمشركين، وعذرهم بالجهل مع ظهور الحجة، وانتشار العلم، وقيام دلائل التوحيد، وانقطاع العذر في الجملة بإجماع المسلمين؛ فهي من أوضح ما يظهر به أصل مذهبه، مهما أطال في الجدل والتفريع، فإن كلامه الطويل فيها لا يسمن ولا يغني من جوع. وكذلك ما يزعمه من اللوازم، كدعواه وقوع بعض العلماء في الشرك الصريح، ثم بناؤه على ذلك أن العلماء لم يكفروهم لأجل الجهل؛ فهذه من المغالطات الظاهرة، بل هي مصادرة على المطلوب. فهو يبني نتيجة باطلة على مجرد دعوى لم تثبت أصلًا، وهذا مما يسميه أهل المنطق والمحاورة: الاستدلال الدائري. إذ مجرد اتهام أولئك العلماء بالشرك دعوى لا يسلّم له بها خصمه أصلًا، ثم يأتي بعد ذلك فيبني عليها دعوى أخرى، وهي أن العلماء عذروهم بالجهل، فتكون النتيجة كلها مؤسسة على مقدمات غير مسلّمة ولا محررة. وهذه المسألة بالخصوص قد أفضت في الجواب عنها في محاضرة «العذر بالجهل بين الغلاة والجفاة»، وستكمل غدا بجزئها الثاني إن شاء الله. أما المقالات الثلاث الأولى وأمثالها هي التي يحتاج الناس إلى سماع جوابه عنها، وبيان موقفه منها، لا الانشغال بالتشغيب والطعون الشخصية. ولا نزال ننتظر منه مناقشة هذه المسائل مناقشة علمية صريحة، وبيان قوله فيها بوضوح.

فيصل بن قزار الجاسم

35,138 views • 3 months ago

اللوبي الإخواني وابن باز كيف شكلَّت جماعة الإخوان فئات ضغط على العلماء؟ كيف كانوا يرهبونهم ويخوِّفونهم ليقولوا ما يريدون؟ وفي سياق ما نحن فيه اليوم من حاضر، لمَ لا نلتفت قليلًا إلى الوراء ونتعلم الدرس، كيف تعامل هؤلاء مع عالم مثل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله؟ كانت الخطة الإخوانية تتمحور حول تشكيل جماعات ضغط تعزل العلماء عن الواقع، وتلقنهم معطيات انتقائية أو باطلة ليأخذوا منهم كلمة تكسبهم شرعية مواقفهم، لقد استعملت هذه الطريقة في مصر مع الأزهر من قبل، فدفعت الجماعة بعدد من أبنائها ليتلقوا التعليم فيه مثل القرضاوي وعمر عبد الرحمن وعبد الله عزام، لكن ماذا عن السعودية؟ الخطة هدفت إلى السيطرة على العلماء، بتلحُّق مجموعات منهم حولهم، بحجة أنهم طلاب علم وأنهم يحبون هذا العالِم، حتى إذا تعرض لما يعتبرونه من صلاحيات الجماعة يكون لهم موقف آخر، في هذا المقطع نموذج لما تعرَّض له الشيخ ابن باز رحمه الله من ضغطهم وأذاهم، إذ يستمرون بالضغط عليه، والإكراه الأدبي، حازِّين الأدب من عنقه بسيف اعتراضهم، حتى يلتقطوا منه كلمة يطيروا بها في الآفاق، وما هم بالذين يرونه مفتيًا لهم فما هذه بصنائع من يعظِّم رجلًا يراه عالمًا يفتيه، والرجل يسبح ويهلل، وهو يسمع صراخهم ومظاهرتهم بين يديه، ثم يخرجون بعدها يقولون: قال الشيخ ابن باز! مع أنهم كانوا يؤذونه لا يستفتونه! والفكرة تعتمد على إظهار أنَّ العالِم هم الذين يفخمون أمره، هم الذين يرفعونه، وأنهم أدرى منه بالواقع، فكلماته تستغل، وأنَّه ينبغي عليه أن يقول شيئًا يكون تحت وصايتهم، كأنهم يقولون: نحن نستطيع أن نرفعك، ونحن نستطيع أن نسقطك في أعين الناس، لذلك التزم ما نريده منك، لكن بطريقة توحي كأنهم حريصون عليه، مع أنهم حريصون على جماعة الإخوان. هذا اللوبي تعامل بأشد ما يكون في خطوات الإكراه والتهديد المبطن، وفي المقطع يظهر صوت سلمان العودة، وناصر العمر، في إحداث جلبة ليجبروه على ما أرادوا، يسألونه سؤال المستفتي، فإذا أجاب بما لا تهواه أنفسهم قال سلمان العودة: هذا محل نظر، هذا يحتاج تأمل! لمَ سألت مادمت تمتلك الجواب إذن؟ على أنَّ العالم هو الذي يقول الحق كما يراه في الأدلِّة، وكان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يفرِّق بين عالِم الأمَّة وعالم الملَّة، فالأول يساير الجماهير، بخلاف الثاني فيقول الحق حتى وإن لم يعجب الناس، وقد حرص الإخوان ومن والاهم على الضغط على العلماء وابتزازهم من باب سلطة الجماهير أو ما يسمونه قضايا الأمة، ويتهمون غيرهم بأنهم علماء سلطان، مع أنه لم يوجد بعد سلطان يستعمل هذه الأساليب مع العلماء!

د. عبدالله الجديع

61,862 views • 1 year ago

الشيخ لافي العازمي -هدانا الله وإياه- وإن كنا نحسن فيه الظن، ونحسبه على خير، ونعتقد أنه ليس ممن يطلب الدنيا بالدين، كحال بعض المرتزقة والمستأجرين، إلا أن كلامه في أحداث غزة، القديم منه والحديث، مليء بالأغلاط والمغالطات، والدعاوى العريضة، وفيه ضعف تصور للواقع، وللمسائل الفقهية، وقلة اطلاع على أقوال العلماء ومذاهبهم، وفتاوى المعاصرين، وفي بعض كلامه نوع من السطحية في تصوير المسائل والوقائع وبحثها. ومع ذلك لا نرضى بسبه ولا الوقيعة فيه، وإنما يُرد عليه خطؤه مع حفظ مكانته. وقد سبق الكلام والجواب على الشبهات المثارة حول جهاد حماس والفصائل للصهاينة الغاصبين، سواء ممن أثارها هو أو غيره، فلا حاجة لتكراره وإعادته، ومن طلبه وجده. لكنني أحب التنبيه هنا على غلط جديد من أغلاط الشيخ لافي، وزعم باطل من مزاعمه: فإنه ادعى وجوب تسليم المسلم نفسه للكفار للأسر (الاستئسار) إذا احتمل الأمر بقاءه وعدم قتله، ونقل ذلك عن العلماء وذكر بعض الكتب. أقول: وهذا خطأ كبير، ووهم ظاهر، وزعم باطل، فإن العلماء من جميع المذاهب متفقون على أنه لا يجب على المسلم أن يسلم نفسه للكفار، حتى لو تيقن أنهم لن يقتلوه. وإنما اختلفوا في جوازه إذا غلب على ظنه عدم القتل، فمنهم من أجازه وهم الأكثر، وقالوا: هو أولى من الهلاك، ومنهم من منع منه ولو غلب على ظنه الهلاك، وقالوا: لا يسلم نفسه مطلقا حتى لو ظن النجاة، لئلا يكون تحت ذل وقهر الكافر، ولأن الكافر لا يُؤتمن. فدعوى الشيخ إيجاب تسليم المسلم نفسه للأسر إذا ظن البقاء وعدم القتل، ونسبة ذلك للفقهاء: قول خطأ، ووهم كبير. والعجيب أن الشيخ أحال إلى كتب ليس فيها ما ذكر، بل فيها نقيضه. وإليك بعض نصوص العلماء في عدم إيجاب تسليم المسلم نفسه للكفار، وأنه دائر بين الجواز والمنع. قال ابن قدامة في المغني: (وإذا خشى الأسر، فالأولى له أن يقاتل حتى يقتل، ولا يسلم نفسه للأسر؛ لأنه يفوز بالثواب والدرجة الرفيعة، ويسلم من تحكم الكفار عليه بالتعذيب والاستخدام والفتنة. وإن استأسر جاز). 188/13 وقال ابن مفلح في المبدع: (قال الإمام أحمد: «ما يعجبني أن يستأسر». وقال: «فليقاتل أحب إلي، الأسر شديد». وقال عمار: «من استأسر برئت منه الذمة»، فلهذا قال الآجري: يأثم، وأنه قول أحمد). 440/4 وقال المهلب: (إذا أراد أن يأخذ بالرخصة في إحياء نفسه؛ فعل كفعل هؤلاء، وعن الحسن: لا بأس أن يستأسر الرجل إذا خاف أن يغلب. وقال الثوري: أكره للأسير المسلم؛ أن يُمكَّن من نفسه إلا مجبورا. وعن الأوزاعي: لا بأس للأسير المسلم أن يأبى أن يمكن من نفسه، بل يأخذ بالشدة والإباء من الأسر والأنفة من أن يجري عليه ملك كافر -كما فعل عاصم-). شرح العيني 294/14 وقال ابن أبي زيد القيرواني: (ومن أحاط به العدو وهو وحده، وهو يدعى إلى الأسر، فله أن يقاتل، وله أن يستأسر). النوادر والزيادات 54/3 وقال ابن رشد: (وأما إن اضطر إلى ذلك بإحاطة العدو به، ففعله -أي: الانغماس في العدو- مخافة الأسر، فلا اختلاف في أن ذلك من الفعل الجائز، إن شاء أن يستأسر، وإن يشاء أن يحمل على العدو ويحتسب نفسه على الله). البيان والتحصيل 564/2 وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: (الاستئسار في هذه الحالة مرخص فيه. وقال الحسن: لا بأس أن يستأسر الرجل إذا خاف أن يُغلب. وإلى هذا اتجه كل من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة). 214/4 ونصيحتي للشيخ لافي أن يحفظ نفسه بترك الخوض في هذه المسائل، وألا ينخدع بمن يريد استدراجه لمثل هذه المواقف والكلمات خدمة لأغراض سياسية ومصالح دنيوية والله الموفق

فيصل بن قزار الجاسم

163,352 views • 1 year ago

"وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود". منذ أن طعن أسامة الأزهري في الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، رأيت بفضل الله عشرات الردود عليه من طلاب العلم بل وعامة المسلمين في مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أظهر هذا الموقف بوضوح مكانة الشيخ بين المسلمين، إذ يُعتبر علماً من أعلام الدعوة الإسلامية في العصر الحديث، وممن أثروا المكتبة الإسلامية بعلمهم وإخلاصهم نحسبه والله حسيبه. زعم أسامة الأزهري أن الشيخ يكفّر الأزهريين، وهذا كذب صريح على الشيخ ونتحداه أن يثبت ذلك بأدلة واضحة. منهج الشيخ ابن عثيمين رحمه الله معروف بالحكمة والتوسط ولم يُنقل عنه في كتبه أو محاضراته ما يدل على هذا الافتراء، بل نقل عنه عكس ذلك تمامًا وقد كان الشيخ واضحاً في التفريق بين من يُخالفه في بعض مسائل العقيدة ومن يخرج من دائرة الإسلام، ورأينا منهجه في التماس الأعذار للعلماء. وقد حاول أسامة الأزهري التقليل من قيمة كتب الشيخ وقال إن كتب الشيخ لا تصلح كمرجع علمي، وهذا الكلام يعكس حقداً وكبرًا وعدم إنصاف. فكتب الشيخ رحمه الله تُدرّس في الجامعات بفضل الله، وتُستخدم كمرجع علمي في الدراسات الأكاديمية. يكفيه فقط كتاب "الشرح الممتع" الذي يُعد من أفضل شروح الفقه وأكثرها سهولة ووضوحاً. وكتاب "شرح العقيدة الواسطية" الذي جعل من علم العقيدة ميسراً لكل طالب علم. وقد بلغ مجموع مؤلفات الشيخ 180 كتاباً، بعضها تجاوز 20 مجلداً. وكانت طريقة الشيخ في التعليم بسيطة وعميقة في آنٍ واحد، ووهبه الله قبولاً عظيماً. فشروحاته الصوتية والمرئية تملأ المكتبات والإنترنت، ووصلت إلى الملايين حول العالم، في حين اكتفى بعض خصومه من أصحاب البدع بالصراخ والتشويه. وكان الشيخ نموذجاً في التواضع والإخلاص، وشهد له القاصي والداني بأنه من أكبر علماء المسلمين في هذا العصر. وعلم الشيخ لم يقتصر على الفقه فقط، بل شمل العقيدة، اللغة العربية، أصول الفقه، وعلوم القرآن، والحديث. وبالطبع الإمام ابن عثيمين ليس معصوماً ومن ناقش كلامه بعلم قبلنا منه، أما هذه الطريقة الوقحة فتضر صاحبها ولن تضر الشيخ رحمه الله. لقد كان الشيخ مجدداً في طريقته وأسلوبه، وكل من قرأ كتبه أو استمع لشروحاته أدرك بسهولة ويُسر أنه أمام عالم رباني. يا أسامة الأزهري قبل أن تطعن في العلماء الكبار وتفتري عليهم، تأمل في تراثهم الذي ملأ الأرض علماً ونوراً، وقارنه بما قدمته أنت وشيوخك. يا ناطح الجبل الأشمّ بقرنه، رفقاً بقرنك لا رفقاً على الجبل. رحم الله العلامة ابن عثيمين، ونفعنا بعلمه.

شؤون إسلامية

361,347 views • 1 year ago

حماية جناب #السنة من الاستدلالات المحدثة لا يختلف مسلمان في أن رسول الله ﷺ أعظم الخلق قدرًا عند الله، وأن محبته من أصول الإيمان، وأن الفرح به وببعثته وهدايته من أجلِّ القربات وأعظم النعم ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ غير أن موضع النزاع ليس في محبة النبي ﷺ ولا في الفرح به، وإنما في تخصيص يوم مولده باجتماعات واحتفالات وشعائر متكررة يتقرب بها إلى الله تعالى، وجعل ذلك من الدين الذي يطلب فعله ويثاب عليه فهذه دعوى لا يكفي فيها مجرد الاستحسان أو قوة العاطفة، بل لا بد لها من دليل صحيح يدل على مشروعيتها ، ومما يستدل به بعض الناس على جواز المولد قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. ولا ريب أن النبي ﷺ رحمة للعالمين، وأن الفرح بفضل الله ورحمته مشروع، لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا: هل دلت هذه النصوص على تخصيص يوم معين من السنة بشعائر واجتماعات لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه ؟ والجواب أن هذه الآيات تدل على معانٍ عامة صحيحة، لكنها لا تدل على هذه الهيئة المخصوصة ، فليس كل عمل يندرج تحت معنى صحيح يكون مشروعًا على أي وجه اختاره الناس، وإلا لكان لكل أحد أن يبتدع في الدين ما شاء ثم يحتج له بعموم آية أو حديث ، فالصلاة والذكر والدعاء من أجل العبادات، ومع ذلك لا يجوز لأحد أن يخصص لها زمانًا أو مكانًا أو هيئة لم يخصصها الشرع ، لأن العبادات لا تثبت بمجرد المعاني العامة، بل لا بد فيها من الاتباع والتوقيف ، ولهذا كان العلماء يقررون أن الاستدلال بالعمومات على العبادات المحدثة استدلال غير صحيح؛ لأن العمومات جاءت في أصل العبادة، أما تخصيص الأوقات والهيئات والكيفيات فمرده إلى الدليل الخاص ، ولو كانت هذه الآيات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد لكان أصحاب رسول الله ﷺ أولى الناس بفهم ذلك والعمل به، فهم أعلم الأمة بكتاب الله، وأشدها محبة للنبي ﷺ وتعظيمًا له وفرحًا برسالته ، ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه اتخذ يوم مولده موسمًا للعبادة أو الاجتماع أو الاحتفال، مع قيام المقتضي لذلك وانتفاء المانع منه ، وهذه حجة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس؛ فإن ما كان سبب فعله موجودًا في عهد النبي ﷺ وأصحابه، ثم لم يفعلوه، كان تركهم له من أقوى الأدلة على عدم مشروعيته ، فمحبة النبي ﷺ لم تكن في عصر من العصور أعظم منها في عصر الصحابة، ومع ذلك لم يعرفوا هذا العمل، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه ، وقد دلَّت النصوص على أن كمال الدين قد تحقق قبل وفاة النبي ﷺ، فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فإذا كان الدين قد كمل، فكل عبادة يُتقرَّب بها إلى الله ولم تكن معروفة في القرون المفضلة، فإدخالها في الدين يحتاج إلى برهان ظاهر، وإلا كان ذلك من الإحداث الذي حذر منه النبي ﷺ بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وليس خطر البدع مقصورًا على مخالفة الدليل في مسألة جزئية، بل إن من أخطر آثارها أنها تفتح باب الزيادة في الدين باسم المحبة والتعظيم والتقرب إلى الله ، وهكذا وقع لكثير من الأمم قبلنا، فما إن يُقبل نوع من المحدثات بحجة أنه داخل في عموم النصوص، حتى يُفتح الباب لغيره من المحدثات بحجة مشابهة، وتصبح الأهواء والاستحسانات مصدرًا للتشريع العملي عند الناس ، ومن أخطر آثار البدع كذلك أنها سبب عظيم في تفرق الأمة وتمزيق وحدتها؛ فإن الله تعالى جمع المسلمين على الوحي المنزل، وجعل الكتاب والسنة المرجع الذي تلتقي عنده القلوب وتجتمع عليه الكلمة. فإذا التزم الناس ما شرعه الله ورسوله كانت طرقهم واحدة، أما إذا فتح باب الإحداث في الدين تفرقت السبل، وصار لكل قوم ما يستحسنونه من الأعمال والشعائر والمواسم ، والسنة واحدة لأنها وحي من عند الله، أما البدع فمتشعبة بتشعب الأهواء والعقول ، فما يراه قوم حسنًا قد يراه غيرهم قبيحًا، وما يستحسنه جيل قد يزيد عليه جيل آخر، فتتولد البدع بعضها من بعض، حتى تتكاثر المسالك وتضعف شعائر الاتباع ، ولهذا كانت عامة الفرق التي فرقت الأمة ونشرت الخلافات العقدية والعملية قد نشأت من أبواب المحدثات والأهواء، لا من أبواب التمسك بالسنة والآثار ، وهكذا تتحول بعض الأعمال المحدثة من مجرد ممارسة إلى سبب من أسباب الفرقة والخصومة والتنازع ، ولهذا كان السلف الصالح شديدي التحذير من البدع، لا لأنهم يكرهون الخير أو يضيقون على الناس أبواب الطاعة، بل لأنهم كانوا أعلم الأمة بعواقب الأمور، وأدركوا أن المحافظة على السنة هي المحافظة على الدين نفسه، وأن فتح باب الإحداث يجر إلى مفاسد لا تنتهي عند حد عمل واحد ، و محبة النبي ﷺ الحقيقية لا تكون بإحداث عبادات لم يشرعها، وإنما تكون باتباعه وتعظيم أمره وإحياء سنته ونشر هديه والاقتداء به في الظاهر والباطن ، فمن أحب رسول الله ﷺ حقًا فليحرص على ما حرص عليه أصحابه رضي الله عنهم، فإنهم كانوا أكمل الناس محبة له ... يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

62,395 views • 2 months ago

من تحريف الآية… إلى تحريف الولاية لم أتطرّق لأحداث #حضرموت، راجيًا من الله أن يحقن دماء المسلمين، لكن بعد أن شاهدت هذا المقطع للخطيب، ولاحظت فيه أخطاء، أحببت أن أصححها له، لعله يتراجع ويخضع للشرع ولا يكابر. ⸻ أولًا: في قراءة الآية الخطيب وقع في خطأ عند قراءة الآية ثلاث مرات، والصواب هو: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ…” من يجعل نفسه عالمًا، فأول ما يُطالَب به هو ضبط النص الشرعي، فالقرآن لا يُستدل به إذا حُرِّف لفظه أو حُذفت كلمة منه، إذ قد يغيّر ذلك المعنى والحكم. وقد قال العلماء: من لم يُحسن قراءة الدليل، لم يُحسن الاستدلال به. ⸻ ثانيًا: في مسألة وليّ الأمر وليّ الأمر في الشرع هو الأصل المتولي للحكم فعليًا، لا نائبه. وعيدروس نفسه أقرّ أنه نائب للرئيس رشاد العليمي، وهذا معروف محليًا وعالميًا. النائب تابعٌ لا أصل، ولا يُقدَّم التابع على الأصل. ⸻ ثالثًا: في التناقض المنطقي كيف يقول: • وليّ الأمر هو النائب، ثم يقول: • من سار مع الرئيس (وهو الأصل) فقد شق عصا الطاعة؟ هذا تناقض صريح، لأن شقّ عصا الطاعة يكون بمخالفة الأصل المتفق عليه، لا باتباعه. ⸻ رابعًا: في الفقه لا في الهوى الطاعة تكون: • في المعروف • ولمن ثبتت ولايته شرعًا وواقعًا • وبميزان واحد لا بمكيالين أما ليّ أعناق النصوص وتبديل المفاهيم بحسب المصلحة، فليس علمًا، بل تلاعبًا بالدين ونسأل الله اصلاح الحال .

النائب محمد ناصر الحزمي الإدريسي

24,144 views • 8 months ago

بيانٌ سلفيٌّ حازم في فضح فتنة هاني بن بريك والتحذير من مسلكه الخارجي الحمد لله الذي أمر بالاعتصام ونهى عن الافتراق، وجعل الجماعة رحمة والفرقة عذابًا، والصلاة والسلام على نبيه محمد، الذي حذّر أمته من أهل الأهواء والبدع، وبيّن خطر الخوارج، وكشف سبيلهم، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد؛ فإن من أعظم أسباب فساد الدين والدنيا، وخراب البلاد والعباد، أن يُمكَّن لأقوامٍ يتزيَّنون بزينة العلم والدعوة، ويتكلمون بلسان الشريعة، وهم في حقيقة أمرهم دعاة فتنة، وأئمة ضلال، يجعلون النصوص تابعة لأهوائهم، ويقدّمون الحزبية على الجماعة، والتهييج على النصيحة، والعدوان على الإصلاح، وقد سمّى النبي ﷺ هذا الصنف خوارج، وبيّن أنهم شر قتلى تحت أديم السماء، وأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. وإن هاني بن بريك قد استبانت خارجيته، وتكشّف مسلكه، ولم يبقَ في أمره شبهةٌ لطالب حق، ولا عذرٌ لمتوقف، إذ جمع أصول هذا المذهب المارق قديمًا وحديثًا، فطعن في علماء السنة، وخوّن أئمتها، وسفّه مناهجهم، واتهمهم في دينهم وولائهم، ثم جاوز ذلك إلى التحريض العلني على ولاة أمر المسلمين، والطعن في دولةٍ قامت على التوحيد والسنة، واتخذ من اسم السلفية جُنّةً يمرّر بها مشروعًا خارجيًا لا يعرف إلا الفتنة، ولا يقيم وزنًا لدماء المسلمين ولا لجماعتهم. وهذا المسلك ليس زلّة لسان، ولا خطأ اجتهاد، ولا موقفًا عابرًا، بل هو نهجٌ مستقر، وسلسلة متصلة، عُرف بها هذا الرجل منذ سنين، وقد قام أهل العلم بواجبهم في التحذير منه قديمًا، وفي مقدمتهم الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله، حين قام بالبيان في وقتٍ كثر فيه الاغترار، وقلّ فيه الناصر، فثبت على الحق، وصبر على الأذى، ولم تأخذه في الله لومة لائم، حتى أظهر الله صدق قوله، وكشف ستر هذا المسلك للناس، فصار اليوم من يتوقف بعد هذا البيان إما جاهل بالحقيقة، أو متعامٍ عنها، أو صاحب هوى. وقد بلغ خطر هذا الرجل مبلغًا أشد في هذه المرحلة، حين جعل عداءه صريحًا لدولة التوحيد والسنة، المملكة العربية السعودية، فشنّ حملات التخوين، وحرّض عليها، وطعن في علمائها وولاة أمرها، في وقتٍ تقوم فيه بدور عظيم في جمع كلمة اليمن، وحقن دماء أهله، وتهيئة أسباب الاستقرار وإعادة بناء الدولة. وليس هذا من الدين في شيء، بل هو من جنس فعل الخوارج الذين يبدأون بالطعن والتشغيب، فإذا سُكّت عنهم انتقلوا إلى ما هو أعظم، وكانوا معاول هدم لكل مشروع إصلاح، وإن رفعوا رايته زورًا. والسلفية التي ينتحلها هذا الرجل زورًا وبهتانًا بريئةٌ من مسلكه براءة الذئب من دم يوسف، فإن السلفية دين الجماعة، لا دين العصابات، ومنهج السمع والطاعة في المعروف، لا فقه التحريض والتهييج، وطريق تعظيم العلماء، لا مسلك إسقاطهم وتخوينهم، ومنهج سدّ ذرائع الفتن، لا فتح أبوابها على مصاريعها. ومن جعل السلفية غطاءً للعدوان على العلماء والدول السنية، فقد انتسب إليها كذبًا، وكان أضرَّ عليها من أعدائها المعلنين. وإن السكوت عن هذا المسلك بعد ظهوره خيانة للعلم، وتضييع للأمانة، وإعانة على الفتنة، وإن الواجب اليوم هو البيان الصريح، والتحذير الجلي، وكشف هذا الانحراف للناس، حتى لا يُغترَّ به مرة أخرى، ولا تُستدرج الأمة إلى فتنٍ جديدة باسم الدين، وقد قال أئمة السلف: إذا ظهرت البدعة وجب على العالم أن يُظهر علمه، وإلا فعليه لعنة الله. وعليه؛ فإنّا نوصي إخواننا السلفيين كافة بتقوى الله في هذا المنهج الذي حمّلهم الله أمانته، وأن يلزموا سبيل البيان الواضح والتحذير الصريح من هذا المارق الخارجي هاني بن بريك، لا تعصّبًا لأشخاص، ولا انتصارًا لأنفس، ولكن قيامًا بالواجب الشرعي الذي قامت به الحجة، وصيانةً للسنة من أن تُلبَس بلباس الفتنة، وحفظًا لجماعة المسلمين من أن تُستدرَج خلف شعاراتٍ تُفضي إلى الفرقة وسفك الدماء. فليكن التحذير بعلمٍ وعدل، وبيانٍ وحكمة، من غير غلوٍّ ولا مداهنة، ولا سكوتٍ يورث التباسًا، ولا مجاملةٍ تُفضي إلى خذلان؛ فإنّ السكوت في موضع البيان خيانة، والتوقف بعد ظهور الحجة تضييع للأمانة. وإنّ إخماد نار الفتنة لا يكون إلا بكشفها، وردّها إلى أصولها، وفضح مسالكها، حتى يأمن الناس شرّها، وتبرأ الذمم أمام الله. والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل. نسأل الله أن يكف شر هذا المسلك وأهله، وأن يرد كيد الخوارج في نحورهم، وأن يحفظ اليمن وأهله من دعاة الفتنة، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية، دولة التوحيد والسنة، وعلماءها وولاة أمرها، وأن يجعلها كما كانت حِصنًا للسنة، وملاذًا لأهلها، وسدًّا منيعًا في وجه الفتن وأربابها . كتبه ✍️ خالد بن داوود العُرُفَه التميمي #السعودية_العظمى #الخائن_عيدروس #الوحدة_اليمنية #بلاد_التوحيد_والسنة #الانتقالي_يقود_حضرموت_للفوضى #هاني_بن_بريك_زعبم_القاعده #هاني_بن_بريك

خالد التميمي

22,909 views • 7 months ago

شرُّ الغلو الحدادي: تسوية أئمة الإسلام الذين وقعوا في زلل برؤوس البدع والضلال الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن من أعظم ما أوجب الله على عباده العدل في الأقوال والأحكام، كما أوجب عليهم لزوم السنة والاعتصام بها، فلا يقوم الدين بمجرد الغيرة، ولا بمجرد الانتساب إلى السلف، حتى يكون ذلك مقرونًا بالعلم والعدل، فإن الجهل يورث الظلم، والغلو يورث الجور، وكلاهما من أعظم أسباب الافتراق والعدول عن سبيل المؤمنين. وقد ابتُليت الأمة في كل زمان بطائفتين متقابلتين: طائفةٍ تهون شأن البدع وأهلها، فتخلط بين الحق والباطل، وتدعو إلى التميع باسم الحكمة والاجتماع، وطائفةٍ أخرى غلت في باب التبديع، حتى أهدرت أصول العدل، وسوّت بين الإمام المجتهد الذي غلبت حسناته، وعُرف بنصرة السنة، ثم وقع في زلة أو بدعة عن تأويل أو اجتهاد، وبين من كانت البدعة أصل دعوته، وقاعدته التي يدعو إليها، ويوالي ويعادي عليها، فخرجت عن سبيل أئمة السنة في البابين جميعًا. وليس مذهب أهل السنة والجماعة أن تُغتفر البدع فلا تُنكر، ولا أن يُهدر فضل العلماء لأجل ما وقع منهم من خطأ، وإنما مذهبهم رد الباطل وإن كان قائله من أحب الناس إليهم، وقبول الحق وإن جاء به من أبغض الناس إليهم، وإعطاء كل ذي حق حقه، فلا يحملهم بغض الخطأ على ظلم صاحبه، ولا يحملهم تعظيم العالم على اتباعه في زلته، بل يدورون مع الحق حيث دار، ويزنون الرجال بالحق، ولا يزنون الحق بالرجال. ومن هنا كان من أعظم أبواب الانحراف أن تُمحى الفروق التي قررها السلف، فيُجعل كل من وقع في بدعة بمنزلة رؤوس البدع والدعاة إليها، ويُسوَّى بين المجتهد المخطئ وبين المبتدع الداعي إلى بدعته، فإن هذا خلاف الكتاب والسنة، وخلاف ما جرى عليه أئمة الإسلام في أحكامهم على الرجال والطوائف، وهو من أسباب الغلو الذي ذمه الله ورسوله ﷺ. وهذه كلمات في بيان هذا الأصل العظيم، وبيان أن العدل من أجلِّ خصائص أهل السنة، وأن الغلو في الأحكام لا يقل خطرًا عن التهاون بالبدع، بل كلاهما خروج عن الصراط المستقيم، والله المسؤول أن يرزقنا العلم النافع، والعدل في القول والحكم، والثبات على السنة حتى نلقاه.

خالد التميمي

37,008 views • 1 month ago

قال ﷺ: (لا تَقُوم الساعة حتى تَضْطَرِبَ ألَياتُ نساء دَوْسٍ، حول ذي الخَلَصَةِ). في الحديث أن الأصنام المعبودة سترجع إلى جزيرة العرب -جزيرة التوحيد ومهد الرسالة- في آخر الزمان، وستُعظّم وتُعبد. ولن يقع هذا الأمر بين عشية وضحاها، بل بمقدمات وأمور تسبقه تمهد له. منها: تعظيم الآثار، ونصب الأصنام القديمة الداثرة في المتاحف، وإحياء ما يُسمّى بالإرث الحضاري والثقافي. وقد بدأت ظواهر هذه الفتنة في أيامنا هذه، حيث بدأنا نشهد بحثًا وتتقيبًا عن الأصنام المعبودة في جزيرة العرب، تحت مسمى إحياء الآثار، ونصبها في المتاحف. كما نُصبت مجسمات للأصنام المعبودة للأمم الوثنية الحالية كالبوذية والهندوسية، وبنيت معابدها في جزيرة العرب بما فيها من الأصنام والأوثان المعبودة. بل قد نُحتت في جزيرة العرب أوثان وأصنام الفراعنة التي ترمز إلى آلهتهم المتعددة، ونُصبت تلك المنحوتات في بعض الأماكن الترفيهية العامة، وجُعلت في معابد تحاكي معابد الفراعنة ورسوماتهم، في "الركن المصري" الذي يمثل الثقافة المصرية في ذلك الموضع الترفيهي العام. ولا يخفى أن مباشرة نحت الأصنام أشدُ إثمًا، وأغلظ حكمًا، من مجرد نصب المنحوت باسم إحياء الآثار. ويدخل في هذا: بناء الكنائس والمعابد الوثنية في جزيرة العرب. ويندرج تحت هذه الفتنة: تعظيم آثار النبي ﷺ، كتعظيم غار حراء، وجعله مزارًا سياحيًّا، وتعظيم غيره من الآثار التي يطول تعدادها فما هو موقف دعاة التوحيد والسنّة، وحماة العقيدة، من هذه الظاهرة الجديدة في جزيرة العرب؟ أوليست هذه منكرات عظيمة تصادم التوحيد، وتخدش أصله، توجب الإنكار والبيان؟ فما موقف من يمكن أن نلقّبهم بدعاة "السلفية الوطنية" من هذه المنكرات العظيمة؟ هل قاموا بما أوجب الله عليهم من النصيحة والإنكار والبيان في أمس أمور الدين والعقيدة؟ أم أن الإغراق والمبالغة في التحذير من منكرات الجماعات والأحزاب -لموافقته هوى الولاة- أولى بالإنكار والاهتمام من هذه المنكرات المتعلقة بأصل الدين وعقيدة التوحيد في جزيرة العرب؟! هذه فتنة عظيمة يجب التصدي لها بالنصيحة والإنكار والتحذير والبيان. قال الشيخ صالح الفوزان عن واجب الدعاة تجاه هذه الفتنة: (عندما تحدث هذه الفتنة، فليكن لكم موقف بصدّها عن المسلمين، والبيان والمناصحة لولاة الأمور عن هذا الأمر. وإلا إذا سكت العلماء، وسكت المسلمون، فإن أهل الشر يزيد شرهم، ولا يقفون عند حد) فما دور دعاة السلفية الوطنية اليوم في صدّ ومحاربة وإنكار هذه الفتنة الجديدة؟ ولو أردنا أن نعدد المنكرات المتعلقة بأصول الدين وثوابته وقواعده العظام، التي بدأنا نشهد لها ظهورًا وانتشارًا ودعوة في جزيرة العرب لطال بنا المقام وأما ما سواها من المنكرات العامة التي أخذت في الانتشار فهي أكثر من أن تُحصر فأين هم الدعاة الذين طالما تغنّوا بأهمية العقيدة والتوحيد، ووجوب تقديمها على ما سواها من أمور الدين، وهوّنوا من انتشار المعاصي الأخرى كالغناء والرقص والتعري والاختلاط بدعوى سلامة التوحيد والعقيدة؟! أين دورهم في الإنكار على دعاة التحريف والتغريب والتنوير، كمحمد العيسى في أطروحاته الأخيرة وأمثاله؟! أين المشايخ الذي لهم نشاط محموم في الإنكار على الجماعات والأحزاب، ممن يتغنًّون بحماية المنهج والعقيدة، وصيانة التوحيد؟! أين "الفقيه العارف بأصول السلف" سليمان الرحيلي؟! وأين: عبدالسلام السحيمي، ومحمد الفيفي، ومحمد عمر بازمول، وإبراهيم المحيميد، ومحمد بن رمزان الهاجري، وعبدالعزيز الريس، وحمد العتيق، وأمثالهم من دعاة السلفية الوطنية الجديدة؟! وأين: طويل اللسان، كثير الهذيان، عظيم الإفك والبهتان، من هذه المنكرات؟! وأين: محمد بن غيث، وكثير من الشخصيات والحسابات المحسوبة على هذا التيار الوطني الجديد؟! لعل قائلا أن يقول: سكت أكثرهم لعجزهم. ولا واجب مع العجز فأقول: هؤلاء لم يكتفوا بالسكوت إذ عجزوا، بل حاربوا من أنكر هذه المنكرات ونحوها، ونصبوا له العداوة، وشوهوه بكل ما يستطيعون، ورموا القائمين بالإنكار على الوجه الشرعي لا البدعي: بالإخوانية والسرورية والخارجية والثورية وغير ذلك من التهم الكثيرة قال إمام العصر ابن باز: (ولو سكت أهل الحق عن بيانه، لاستمر المخطئون على أخطائهم، وقلدهم غيرهم في ذلك، وباء الساكتون بإثم الكتمان) فعلى الدعاة إلى الله حقًّا أن يتنبهوا لخطر هذا التيار الوطني، الذي يدّعي السلفية بغير حق، فإنه أحد أدوات التحريف والتغيير، شعروا أو لم يشعروا وعليهم أن يتعاونوا في التصدي لموجة التغريب والتحريف، لا سيما ما يتعلق منها بأصول الدين وثوابته، وأن يسلكوا الطريقة الشرعية في البيان والنصيحة والإنكار والتحذير، ويتجنبوا طرق الخوارج والثوريين ويتسلحوا بالعلم، ويُحسّنوا المقاصد والنيات، وأن يُؤثروا ما عند الله على ما عند الناس، وأن يوطنوا أنفسهم على الصبر

فيصل بن قزار الجاسم

144,976 views • 1 year ago

غدر الروم وحروب الملحمة! ما ذكره الشيخ - رحمه الله - في هذا المقطع غير صحيح، ولا أصل له، وليس في حديث (تصالحون الروم صلحا آمنا) ذكرٌ لليهود ولا الشيعة أبدا في كل كتب الحديث والسنة الصحيحة، وليس في شيء منها هذه الزيادة التي ذكرها الشيخ هنا (قالوا : اليهود يا رسول الله؟ قال نعم)! فربما اختلط عليه فوهم فيها غفر الله له . ولا يوجد حديث قط فيه إخبار عن تصالح أمم الأديان الثلاث المسلمين واليهود والنصارى واشتراكهم في قتال عدو واحد! ولا يجوز ترويج هذا المقطع بهذه الزيادة الموضوعة تجنبا للوعيد الوارد في الحديث المتواتر (من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار). ولم يذكر أحد من العلماء قديما ولا من شراح هذا الحديث قط هذا الشرح الذي ذكره الشيخ هنا ونسبه لكل العلماء! وإنما قد يكون قاله بعض المعاصرين غير المحققين بسبب الأهواء السياسية والفتن الطائفية . ولا يوجد صلح آمن بين المسلمين والنصارى واليهود منذ سقوط الخلافة العثمانية! بل الأمة تحت نفوذ الحملة الصليبية منذ مئة عام ولا أمن فيه لها! ولا يوجد من يمثل المسلمين اليوم أصلا ليصالح الروم صلحا آمنا ويغزو معهم عدوا لهم من ورائهم وينتصر ويغنم! والحديث يتحدث عن المسلمين والأمة عموما لا عن بعض دولهم! ولفظ الحديث في مسند أحمد (تصالحون الروم صلحا آمنا، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتسلمون وتغنمون، ثم تنزلون بمرج ذي تلول، فيقوم رجل من الروم، فيرفع الصليب، ويقول: ألا غلب الصليب، فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله، فعند ذلك تغدر الروم وتكون الملاحم، فيجتمعون إليكم، فيأتونكم في ثمانين غاية، مع كل غاية عشرة). وفي صحيح ابن حبان (تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتنصرون، وتغنمون، وتنصرفون، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب،ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، فيثور المسلم إلى صليبهم وهو منه غير بعيد فيدقه، وتثور الروم إلى كاسر صليبهم، فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فتقول الروم لصاحب الروم: كفيناك العرب، فيجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا). فهذه هي أصح روايات هذا الحديث من رواية حفاظ الشام الوليد بن مسلم ومحمد بن مصعب عن الإمام الأوزاعي، كلهم قال فيها (عدوا من ورائهم) يعني من وراء الروم، وجاءت رواية أخرى بلفظ مطلق (عدوا) ولم تقيده بالوراء، وشذ عيسى بن يونس - وليس من أهل الشام - فقال عن الأوزاعي كما عند أبي داود (من ورائكم). ويمكن الجمع بينهما بأن المراد (عدوا من ورائكم) جميعا أنتم والروم . ولا يصدق على إيران بأنها من وراء المسلمين ولا من وراء الروم، بل هي في قلب العالم الإسلامي وهي جزء من دار الإسلام منذ الفتح الأول! ورواه الطبراني في مسند الشاميين من طريق بقية بن الوليد - وهو شامي مدلس وتوبع عليه - عن الأوزاعي بلفظ (تصالحون الروم صلحا عشر سنين يوفون سنتين ويغدرون في الثالثة - أو قال: أربع سنين ويغدرون في الخامسة - وينزل من ذلك الجيش منكم مدينتهم فتغزون أنتم وهم عدوا لهم، فيلقون ذلك العدو، فيفتح لكم عليهم، فتنصرون بما أحببتم من نيل أو غنيمة) . فذكر أن العدو هو عدو للروم وهو موافق لرواية الحفاظ من أهل الشام (من ورائهم). والظاهر أن الصلح المذكور هو ما كان بين الدولة العثمانية والدول الأوربية، في فترات طويلة، ومرات عديدة، منذ ما قبل فتح القسطنطينية، وبعده، والعدو المشترك للخلافة العثمانية وأوربا هم الروس، وهو من وراء المسلمين والروم في أقصى الشمال، وقد أعانت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا الخلافة العثمانية ضد روسيا في حرب القرم ١٨٥٣ - ١٨٥٦، والغدر الذي حدث - وهو أعظم غدر في التاريخ - نقض بريطانيا صلحها مع الخلافة العثمانية الذي دام مئة عام، وغزوها هي وفرنسا وروسيا العالم الإسلامي في الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ - ١٩١٨م، فجاءوا تحت ثمانين راية لحرب الإسلام في أعظم ملاحم التاريخ، واجتمعت الكنائس الثلاث لأول مرة في تاريخها على حرب المسلمين وأسقطوا خلافتهم، واحتلوا بلدانهم، ورفعوا صليبهم، حتى قالوا (غلب الصليب) و(لا إسلام بعد اليوم)، وقالوا (هذه آخر الحروب الصليبية)! (فثار المسلمون إلى أسلحتهم) منذ سقوط الخلافة حتى اليوم ليحرروا أرضهم فعمت الثورات كل بلدانهم - ولم يرد لفظ الثورة إلا في هذا الحديث - حتى قام فيهم رجل في عصابة وكسر الصليب وقال (بل الله غلب)، فاجتمع أمم الصليب فقتلوا الرجل! وقاتلوا تلك العصابة من المجاهدين العرب حتى أفنوهم! وقالوا لعظيم الروم (كفيناكم العرب)! ومنذ ذلك الغدر لم تقف رايات الروم وجيوشهم عن غزو بلدان العالم الإسلامي بلدا بلدا وشعبا شعبا! فاللهم كف بأسهم واكسر شوكتهم وأبرم لهذه الأمة أمر رشد ووحد صفها وألف بينها واجبر كسرها ..

أ.د. حاكم المطيري

41,301 views • 5 months ago

اطلعت على هذا المقطع للشيخ الحجوري – حفظه الله – يتحدث فيه عن مشروع مركز مكيل المزمع إقامته في يافع، وأحببت أن أوضح بعض النقاط الهامة، موجهاً كلامي للشيخ نفسه أو لأتباعه ومريديه: 1️⃣ المسؤولية عن المركز الشيخ يقول إنه لا علاقة مباشرة له بالمركز، وهذا قد يكون صحيحاً، ولكن السؤال: هل القائمون عليه يضمنون أن يكون منبراً مفتوحاً لكل دعاة أهل السنة حتى يضمن الناس أن لأيكون مركز فتن وتفريق وتبديع وتخوين ؟ أم سيكون حكراً على شيعته ومقلديه فقط، كما جرى في مركز الضالع؟ 2️⃣ الادعاء أنه مجرد مسجد عن معارضي المركز يستشهد الشيخ بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ ۚ لَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ وَلَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: 114] فهل هذا استشهاد في محله أم تكفير ؟ سؤال لشيعة الشيخ من الجنوبيين ؟ لكن السؤال الأهم : هل من الحكمة أن يُبنى مسجد في شِعبٍ معزول بعيد عن مساكن الناس؟ أليست المساجد تقام في القرى والمدن المأهولة ليستفيد منها عامة المسلمين؟ وإن كان الهدف فعلاً بناء مسجد، فالأولى أن يُسلم المبلغ لأعيان المنطقة وثقاتها، ليبنوا مسجداً جامعاً يخدم الجميع، ويكون منبراً لدعاة أهل السنة كافة، بما فيهم مشايخ الفيوش وغيرهم، دون إقصاء ولا حجر على أحد. أما إذا كان المقصود إنشاء مركز خاص بطائفة الشيخ وأتباعه فقط، فهذا ليس مسجداً عاماً، بل هو مشروع فرقة وتمزيق، وبث للشقاق في المنطقة كما حصل في الضالع. 3️⃣ ادعاء إخراج الناس من الظلمات إلى النور يقول الشيخ إن هذا المشروع سيخرج أهل يافع من “الظلمات إلى النور” ومن “الجهل إلى العلم”! وهذا أمر عجيب، لأن مثل هذا الخطاب يقال لقومٍ لم يدخلوا الإسلام بعد. أما أهل يافع والضالع والجنوب فهم مسلمون سنة منذ قرون، قائمون على التوحيد، حافظون للدين، وليسوا بحاجة لمن يُدخلهم في الإسلام من جديد. 🔹 الخلاصة: إن كلام الشيخ – مع جمال عباراته – فيه كثير من التلبيس. فإذا كان صادقاً في حرصه على الدين ووحدة المسلمين، فالأولى به أن يوجه أتباعه إلى: • أن يتجنبوا كل ما يثير الفتنة ويزرع الفرقة. • أن يسلموا الأموال للثقاة من أهل المنطقة لبناء مسجد جامع مفتوح للجميع. • أن يكون المسجد منبراً للقرآن والسنة، بعيداً عن الانتماءات الضيقة، والتكتلات الحزبية أو الطائفية. أما أن يُقام مركز منعزل في شِعب لا يسكنه أحد، ثم يُخصص لأتباع شيخ بعينه ويُقصى منه من يخالفهم، فهذا ليس مسجداً لله، بل مشروع عزلة وتفريق، وهو مخالف لقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103] هدانا الله وإياكم للحق، ووقانا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن. #صلاح_بن_لغبر

صلاح بن لغبر

28,968 views • 11 months ago

ما صدر عن الشيخ الددو زلّة عظيمة، إذ تضمّن -عن قصد أو غير قصد- اتهامًا للنبي ﷺ بالتقصير، مع أن النبي الكريم ﷺ قد بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة، فلم يترك خيرًا إلا دلّ الأمة عليه، ولا شرًّا إلا حذّرها منه، وقال: «لقد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك»، وفي خطبة الوداع أكّد ذلك بقوله: «اللهم هل بلّغت؟ اللهم فاشهد». فكيف يُقال إنه ﷺ لم يبيّن للأمة نظام الحكم، ولا كيفية اختيار الإمام، ولا عزله ومحاسبته، ولم يكتب لها دستورًا؟! هذه دعوى باطلة يكذبها صريح القرآن: ﴿اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دينًا﴾، ويكذبها قوله ﷺ في حجة الوداع: «اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد». فهي اتهام باطل يتضمن وصف النبي ﷺ بالتقصير في أمر عظيم يتصل بعموم الأمة ويضبط شأنها، وينظم ولايتها وسلطانها. ثم إن إجماع الأمة قائم على أن النصوص الشرعية تضمنت أحكام الإمامة والولاية تفصيلًا لا إجمالًا، وقد بسطها العلماء في كتب الفقه، وكتب الأحكام السلطانية، وكتب الخلافة والإمامة. والخلافة ليست بديلًا عن النبوة -كما زعم الددو- بل هي امتداد لها وتطبيق عملي لشريعتها. بل إن إمامة أبي بكر رضي الله عنه كانت مفهومة من مجموع نصوص كثيرة عن النبي ﷺ، حتى إنه لم ينازعه أحد من الصحابة في استحقاقها. وما جرى في سقيفة بني ساعدة لم يكن طمعًا من الأنصار بالخلافة، بل كان طلبًا لنوع من الولاية لما اختصوا به من النصرة، ثم لم ينفض المجلس حتى بايعوا أبا بكر عن رضًى. وزاد الددو خطأً على خطئه حين زعم أن عدم بيان النبي ﷺ لوسائل نصب الإمام أو طرق المحاسبة والعزل كان سبب ارتداد العرب بعد وفاته. وهذا جهل ومكابرة؛ فإن أسباب الردة متعددة: منهم من ارتد عن الدين جملة، ومنهم من تبع بعض مدّعي النبوة، ومنهم من جحد بعض شرائع الإسلام كالزكاة، أو منع أداءها مع إقراره بها، وقاتل على هذا المنع. ولهذا قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه والصحابة، حتى رجع الحق إلى نصابه. فالواجب على الشيخ الددو أن يتوب من هذه المقالة القبيحة، وأن يرجع عنها صراحة، فإنها مجانبة للحق، ومصادمة للنصوص الصريحة، وإجماع الأمة القطعي.

فيصل بن قزار الجاسم

330,820 views • 11 months ago

الخلاف مع جماعة الإخوان ليس مقصورًا على الجانب السياسي يختزل بعض الناس الخلاف مع جماعة الإخوان المسلمين في كونها جماعة تعارض بعض الحكام أو تنازعهم في بعض المواقف السياسية، ثم يبني على ذلك أن ما وُجِّه إليها من نقد إنما هو نقد سياسي لا علمي ولا شرعي ، وهذا التصور لا يوافق واقع ما قرره كثير من أهل العلم الذين تكلموا في الجماعة ومنهجها؛ فإن اعتراضهم لم يكن مقصورًا على الجانب السياسي، بل تناول جملة من الأصول المنهجية والدعوية التي رأوا مخالفتها لما كان عليه السلف الصالح ، ومن أبرز ما نوقش في هذا الباب مسألة ترتيب الأولويات في الإصلاح والدعوة ، فإن منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان يبدأ بإصلاح التوحيد والعقيدة وتصحيح عبادة الله تعالى، ثم تُبنى على ذلك سائر شؤون الدين والدنيا فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام لم يبدؤوا بتكوين الكيانات والتنظيمات، وإنما بدؤوا بدعوة الناس إلى توحيد الله وترك الشرك، لأن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح العقائد والقلوب ، فإن قيل: إن الأنبياء كانوا يدعون أقوامًا مشركين، أما هذه الجماعات فإنما تعمل داخل مجتمعات مسلمة؛ فالجواب أن الكلام ليس في تماثل الواقعين من كل وجه، وإنما في منهج الإصلاح وترتيب الأولويات ، فالسلف الذين عاشوا في مجتمعات مسلمة لم يجعلوا الإصلاح السياسي أو الحركي منطلق الدعوة الأول، بل كانت عنايتهم الكبرى بنشر العلم الشرعي، وتعليم التوحيد والسنة، ومحاربة البدع والانحرافات، لأنهم يعلمون أن صلاح الأمة إنما يكون بصلاح دينها أولًا ، ومن المسائل التي نوقشت كذلك تقديم جانب التنظيم والحزبية على جانب الاجتماع على السنة، حتى أصبح الولاء عند بعض المنتسبين مبنيًا على الانتماء الحركي أكثر من بنائه على موافقة الحق والدليل ، ومعلوم أن جماعة المسلمين التي جاءت بها النصوص الشرعية أوسع من أي تنظيم أو حزب أو جماعة خاصة، وأن الاجتماع المأمور به شرعًا هو الاجتماع على الكتاب والسنة لا على الأسماء والشعارات والانتماءات ، ومن آثار هذا المسلك أن يصبح الانتماء إلى الجماعة هو الإطار الحاكم للعمل الدعوي، فتُوزن المواقف والقرارات بميزان المصلحة التنظيمية أكثر من وزنها بميزان الدليل الشرعي، وحينئذٍ تُعزل نصوص الكتاب والسنة عن موقعها القيادي في توجيه الدعوة، فتغدو تابعة للاجتهادات الحركية بدل أن تكون حاكمة عليها ، بينما المنهج الشرعي يقتضي أن تكون الجماعات والوسائل والتنظيمات خادمة للكتاب والسنة، تدور معهما حيث دارا، لا أن يتحول الكتاب والسنة إلى ما يُستدل به بعد تقرير الخيارات التنظيمية أو الحزبية ، فكثير ممن ينتقد بعض الأنظمة السياسية يتهمها بأنها تجعل مصلحة الدولة أو الحزب أو النظام حاكمة على المبادئ التي ترفعها، وأنها تفسر النصوص والشعارات بما يخدم بقاءها ومصالحها فإذا وقع التنظيم الدعوي أو الحركي في المسلك نفسه، فأصبحت مصلحة الجماعة هي المعيار الذي تُوزن به المواقف والفتاوى والتحالفات والخصومات، فإنه يكون قد وقع في جنس ما يعيبه على غيره، وإن اختلفت الصورة ، كما انتقد أهل العلم ما ظهر عند بعض رموز الجماعة ومن تأثر بهم من التساهل مع الفرق الضالة ، والمخالفات العقدية بحجة جمع الصف أو توسيع دائرة التعاون ومن أشهر العبارات عندهم في هذا الباب قول بعضهم: «نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه». وهذه العبارة إذا أُريد بها التعاون على البر والتقوى، والعذر في مسائل الاجتهاد السائغة، فهي حق أما إذا أُريد بها السكوت عن البدع والمخالفات العقدية والمنهجية، أو جعل كل خلاف سائغًا بمجرد وقوعه، فهي باطلة ومخالفة لمنهج السلف ، ولهذا بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله خطأ من يسلك هذا المسلك، فذكر أن من الناس من لا يعرف اعتقاد أهل السنة كما ينبغي، أو يعرفه ولا يبينه، ولا ينهى عن البدع المخالفة للكتاب والسنة، بل يقر الناس على مذاهبهم المختلفة كما يقر الفقهاء أهل الاجتهاد في المسائل السائغة. ثم قال رحمه الله: «وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوفة والمتفلسفة» ففرّق رحمه الله بين الخلاف السائغ الذي يقع بين أهل الاجتهاد، وبين المخالفات التي تمس أصول الاعتقاد والسنة، مبينًا أن التسوية بين البابين من أسباب ضياع الحق واختلاط السنة بالبدعة ، ومرجع كثير من هذه المآخذ إلى ما رآه أهل العلم من اختلال في ترتيب الأولويات، حيث قُدِّمت عند بعض المنتسبين إلى الجماعة القضايا السياسية والتنظيمية والحركية على العلم الشرعي والعناية بالتوحيد والسنة، مع أن السلف كانوا يرون أن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح الدين، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإصلاح الاعتقاد والاتباع ولهذا فإن العلماء الذين انتقدوا الجماعة لم يكن مدار كلامهم على موقف سياسي مجرد، وإنما على أصول =يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

54,487 views • 2 months ago