Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

الوهابية ليست دينًا جديدًا، ولا مذهبًا خامسًا، وإنما هو لقبٌ أطلقه الخصوم بقصد التشويه والتنفير. أما الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، فلم يأتِ بدينٍ أو عقيدةٍ جديدة، وإنما دعا إلى ما دعا إليه النبي ﷺ، وسار عليه الصحابة رضي الله عنهم، والتابعون، والسلف الصالح، من توحيد الله، وإخلاص...

58,114 views • 1 month ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

لم يُروَ - فيما أحسب - أن الصحابة رضي الله عنهم وهم ألصق الناس وأعرفهم بالنبي ﷺ رؤيةً ولقاءً وحَالًا .. قد زعموا ما يدعيه هؤلاء من رؤية النبي ﷺ في المنام ثم بهذه الكثرة وكل يوم ! إلا ما أوتي هؤلاء من الجرأة على الكذب ليحافظوا على زعامتهم وما تجلبه لهم من الخيرات الدنيوية الزائلة ، ولضعف الحيلة زعم أن النبي ﷺ غاب عن المريد بسبب كتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب- رحمه - الله! وأشهر كُتُب الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو : [كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ] دعا فيه إلى إفراد الله تعالى بالعبادة وأن لا يُجعل له أندادا ، واستدل على كل مسائله وأبوابه بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ ، حتى شبهه بعض العلماء بكأنه قطعة من صحيح البخاري رحمه الله . فكيف ينهى النبي ﷺ عن كتاب يدل الناس على الغاية التي أرسل بها هو وجميع إخوانه المرسلين عليهم أزكى الصلاة وأتم التسليم وهي الدعوة إلى توحيد الله تعالى ومن كلامه ؟! وهاهو كتاب التوحيد موجود منتشر في الآفاق بكل الأشكال مطبوعا وحاسوبيا وصوتيا ومخدوما بالشرح لعلماء كبار . فأنصح - واقعا لا بالمزاعم المنامية والأحلام - بقراءته والوقوف على مسائله ليستفيد المسلم أولا في أهم أمر يجب عليه تعلمه ، وسوف يرى حينها من هو الأولى بالنبي ﷺ ومن الصادق في حبه ، ومن الذي يسير على طريقته ويتبع هديه وسنته . ﴿قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِی یُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٣١ قُلۡ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٣٢﴾

د. زكي بن محمد الصعوب

46,375 views • 10 months ago

(١) خمسون وجهًا في صحة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وموافقتها للكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في أصولها الكلية ليست دعوةً جديدة، وإنما هي تقرير لما أجمع عليه أهل السنة والجماعة في أبواب التوحيد والإيمان واتباع السنة وتعظيم النصوص والتحذير من الشرك والبدع ،فإذا تأمل المنصف هذه الأصول وجد أن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لم تأت بأصلٍ جديد في الدين، ولم تُحدث مذهبًا خامسًا، ولم تدعُ إلى تعظيم شخص أو طريقة أو حزب، وإنما دعت إلى ما دعت إليه الرسل جميعًا: إفراد الله بالعبادة، واتباع الرسول ﷺ، وتعظيم الوحي، وترك الشرك والبدع والمحدثات ، ولهذا كانت موافقتها للكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة من أقوى الشواهد على صحتها، كما أن كثرة الطعن فيها من أهل الأهواء والبدع لا يقدح فيها؛ فإن الأنبياء عليهم السلام كانوا أكثر الناس تعرضًا للطعن مع أنهم أهل الحق ، ولم يكن سرّ الخصومة معها أنها دعت إلى الصلاة أو الصيام أو مكارم الأخلاق، وإنما لأنها أنكرت ما اعتاده الناس من الغلو في الصالحين، ودعاء الأموات، والتعلق بالقبور والمشاهد، وردّت الجميع إلى ميزان واحد: قال الله، وقال رسوله ﷺ، وقال السلف الصالح ، والمتأمل في كتب الإمام يجد أن عامتها آيات من القرآن، وأحاديث من السنة، وآثار عن الصحابة والتابعين والأئمة، حتى كأن خصومه لم يجدوا سبيلًا إلى نقض أدلته، فلجأ كثير منهم إلى تشويه الدعوة أو الطعن في صاحبها أو نسبة الأقوال إليها بغير برهان ، وإليك تفصيل الأصول التي قامت عليها دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، والتي تدل على موافقتها للكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة، وتكشف في الوقت نفسه حقيقة ما يُثار حولها من دعاوى وشبهات : 1. أنها تقرر أن الله وحده المستحق للعبادة، وهو إجماع الأنبياء وأهل السنة 2. أنها تقرر أن دعاء العبادة ودعاء المسألة حق لله وحده، وهو محل إجماع المسلمين 3. أنها تقرر تحريم الذبح لغير الله، وهو إجماع أهل السنة 4. أنها تقرر تحريم النذر لغير الله، وهو إجماع أهل السنة 5. أنها تقرر أن الشرك أكبر الذنوب، وهو إجماع المسلمين 6. أنها تقرر وجوب محبة النبي ﷺ واتباعه، وهو إجماع أهل السنة 7. أنها تقرر أن السنة حجة يجب اتباعها، وهو إجماع أهل السنة 8. أنها تقرر أن القرآن والسنة هما أصل الدين، وهو إجماع السلف 9. أنها تقرر أن الصحابة خير الأمة وأعلمها بالدين، وهو إجماع أهل السنة 10. أنها تقرر أن فهم السلف حجة في فهم النصوص، وهو أصل عند أهل السنة 11. أنها تثبت صفات الله الواردة في الكتاب والسنة بلا تحريف ولا تمثيل، وهو اتفاق السلف الصالح 12. أنها تقرر أن الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص، وهو مذهب أهل السنة 13. أنها تقرر أن أهل الكبائر لا يخرجون من الإسلام بمجرد الذنب، وهو مذهب أهل السنة 14. أنها تقرر وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور في المعروف، وهو من أصول أهل السنة 15. أنها تحذر من الخروج المسلح وما يترتب عليه من الفتن، وهو من معتقد أهل السنة 16. أنها تقرر أن البدع مذمومة وأن الدين كامل، وهو إجماع السلف 17. أنها تقرر أن الأصل في العبادات التوقيف، وهو أصل مجمع عليه عند أهل السنة 18. أنها تقرر أن الحق يعرف بالدليل لا بالرجال، وهو معنى متفق عليه بين الأئمة 19. أنها تقرر احترام الأئمة الأربعة والاستفادة من علومهم 20. أنها تدعو إلى تجريد الاتباع للنبي ﷺ عند ظهور الدليل، وهو ما كان يدعو إليه الأئمة أنفسهم 21. أن الإمام لم يدعِ العصمة لنفسه ولا لدعوته، بل كان يكرر: إذا صح الحديث فهو مذهبي، والحق أحق أن يتبع 22. أن كتبه ليست كتب فلسفة أو كلام، بل يغلب عليها الاستدلال بالآيات والأحاديث وآثار السلف 23. أن خصومه يكثرون من الكلام عنه، بينما هو يكثر من الكلام عن الله ورسوله ﷺ 24. أنها لم تجعل النجاة في الانتساب إلى جماعة أو طريقة، بل في اتباع الوحي 25. أنها وافقت أئمة التفسير في تفسير آيات الشرك والدعاء والعبادة 26. أنها وافقت أئمة الحديث في الاحتجاج بالأحاديث الواردة في التوحيد والشفاعة والدعاء 27. أنها لم تنفرد بإنكار الاستغاثة بالأموات، بل سبقها إلى ذلك أئمة من المذاهب الأربعة 28. أنها لم تنفرد بإثبات الصفات الخبرية، بل هو مذهب السلف وأهل الحديث قبل ولادة الإمام بقرون 29. أنها لم تدعُ إلى هدم المذاهب، وإنما إلى ردّ النزاع إلى الدليل 30. أنها وافقت الأئمة الأربعة في ذم البدع والتحذير منها 31. أنها وافقت السلف في أن كل عبادة تحتاج إلى دليل من الشرع 32. أنها وافقت إجماع المسلمين على أن النبي ﷺ لا يُعبد، وإنما يُتبع ويُطاع ويحب 33. أنها فرقت بين حق الله وحق رسوله ﷺ، فلم تنقص الرسول حقه ولم ترفعه إلى منزلة الربوبية

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

11,878 views • 2 months ago

قال الشيخ #عبدالرزاق_البدر : ولهذا فإن من درس السنة وتأمل في نعوت وصفات النبي ﷺ التي جاء ذكرها في الكتاب والسنة وكتب السير؛ فقد استكثر لنفسه من الخير، وازداد حبه للنبي ﷺ، وأورثته هذه المحبة المتابعة له في القول والعمل، (وأصل الأصول العلم، وأنفع العلوم النظر في سيرة الرسول وأصحابه). فمن تأمل مثلًا قول الله تعالى في وصف نبيه ﷺ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}. وقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. وقوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ..} الآية. وغيرها من الآيات. وتأمل في السنة ما جاء عن الصحابة -رضي الله عنهم- في نعت النبي ﷺ مثل: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «ما خُيِّرَ رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنْتَهَكَ محارم الله فينتقم لله بها». وحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «خدمته ﷺ عشر سنين، فوالله ما قال لي أفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلته: لِمَ فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا». وقال -رضي الله عنه-: «كان ﷺ أجود الناس، وأجمل الناس، وأشجع الناس». وقال -رضي الله عنه-: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا». وحديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: «أن رسول الله ﷺ لم يكن فاحشًا ولا متفحّشًا، وأنه كان يقول: خياركم أحسنكم أخلاقًا». وحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله ﷺ أشدّ حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه». وغيرها مما يطول ذكره. فإن من تأمل ذلك انتفع به غاية الانتفاع، ثم إنّ هذا من أعظم ما يقوي المحبة في قلب المسلم لنبيه ﷺ، وزيادة المحبة له ﷺ زيادة في الإيمان، تورث المتابعة والعمل الصالح، وهذا من أعظم أبواب وسبل الهداية. وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله تعالى- أنَّ للهداية أسبابًا متعدّدة وطرقًا متنوعة، وهذا من لطف الله بعباده، لتفاوت عقولهم وأذهانهم وبصائرهم، وذكر من هذه الأسباب: تأمل حال وأوصاف النبي ﷺ، وأن هذا سبب لهداية بعض الناس. قال -رحمه الله تعالى-: (ومنهم من يهتدي بمعرفته بحاله ﷺ وما فُطِرِ عليه من كمال الأخلاق والأوصاف والأفعال، وأنَّ عادة الله أن لا يخزي من قامت به تلك الأوصاف والأفعال؛ لعلمه بالله ومعرفته به، وأنه لا يخزي من كان بهذه المثابة، كما قالت أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- له ﷺ: «أبشر؛ فوالله لن يخزيك الله أبدًا، إنّك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق»). وقال ابن سعدي -رحمه الله تعالى-: (ومن طرق موجبات الإيمان وأسبابه: معرفة النبي ﷺ، ومعرفة ما هو عليه من الأخلاق العالية، والأوصاف الكاملة، فإن من عرفه حق المعرفة لم يرتب في صدقه وصدق ما جاء به من الكتاب والسنة والدين الحق، كما قال تعالى: {أم لَمْ يَعْرِفُوا رَسُوهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ}، أي: فمعرفته ﷺ لا توجب للعبد المبادرة للإيمان ممن لم يؤمن، وزيادة الإيمان ممن آمن به. وقال تعالى حاثًّا لهم على تدبر أحوال الرسول الداعية للإيمان: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَدَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}. وأقسم تعالى بكمال هذا الرسول وعظمة أخلاقه، وأنه أكمل مخلوق بقوله: {ن . وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ . مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونِ . وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ . وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. فهو ﷺ أكبر داعٍ للإيمان في أوصافه الحميدة، وشمائله الجميلة، وأقواله الصادق ، وأفعاله الرشيدة، فهو الإمام الأعظم والقدوة الأكمل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةٌ}، {وَمَا ءَاتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}. وقد ذكر الله عن أولي الألباب الذين هم خواص الخلق أنهم قالوا: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًّا}، وهو هذا الرسول الكريم، {يُنَادِي لِلْإِيمَانِ}، بقوله وخلقه، وعمله ودينه، وجميع أحواله، {فَآمَنَّا}، أي: إيمانًا لا يدخله ريب... إلى أن قال: ولهذا كان الرجل المنصف الذي ليس له إرادة إلَّا اتباع الحق، بمجرد ما يراه ويسمع كلامه؛ يبادر إلى الإيمان به ﷺ، ولا يرتاب في رسالته، بل كثير منهم بمجرد ما يرى وجهه الكريم؛ يعرف أنه ليس بوجه كذاب …). [أسباب زيادة الإيمان ونقصانه ص ٢٩_٣١] ——————————— الشيخ صالح بن عبدالعزيز سندي : أ.د. صالح سندي فوائد أ.د صالح سندي #ربيع_المدخلي #ربيع_بن_هادي_المدخلي

صلاح المسباح

22,003 views • 1 year ago

#محمد_المقرمي والعارفون بالله العارف بالله يعيش وحيدا ويموت حميدا ويبعث سعيدا كذا كان حال إمام العارفين أبي ذر الغفاري رضي الله عنه الذي قال عنه النبي ﷺ: (رحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده)، وقال عنه: (ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق، ولا أوفى، من أبي ذر ؛ شبه عيسى ابن مريم) . وكانت قصة إسلام أبي ذر وحياته ووفاته أمرا عجبا، حتى لم يستطع أكثر الصحابة مجاراته في زهده، ولا الصبر عليه، فيما يدعوهم إليه، وحتى أخذ آخر حياته بما أوصاه به النبي ﷺ من الاعتزال في الربذة إلى وفاته وحيدا! وكان النبي ﷺ قد أوصاه بلزوم سنن سلوك هذا الطريق، كما في مسند أحمد وصحيح ابن حبان عن أبي ذر :( أمرني خليلي ﷺ بسبع: أمرني بحب المساكين، والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أقول بالحق، وإن كان مرا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنهن من كنز تحت العرش). وقد لزم أبو ذر هذه الوصية حتى صار إمام أهل السلوك، وكان أشبه الصحابة رضي الله عنهم في زهده وحكمته ومواعظه بعيسى عليه السلام، كما شبهه النبي ﷺ! وكذا حال من سار على طريقه من أهل المعرفة بالله والسلوك والصلاح والزهد .. والعارف بالله لقب يطلق في علم السلوك الإسلامي على العالم بالله وصفاته وعظمته وفضله، العالم بنفسه وعللها وشدة افتقارها إلى ربها، المنشغل بها، وبتربيتها وتهذيبها، والعامل بمقتضى هذه المعرفة. كما قال يحيى بن معاذ: (يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين: بكاء على نفسه، وثناء على ربه). وقال ابن تيمية :(العارف: يسير إلى الله عز وجل بين مشاهدة المنة، ومطالعة عيب النفس). والعارفون بالله همهم الله، وغايتهم الوصول إليه، فلا يحجبهم عن الله الانشغال بالدنيا، ولا بالوسائل والعلوم عن غايتها ومقاصدها، كما ينشغل بها علماء الدنيا، فتصبح حجابا يحول بينهم وبين الله! ولهذا كان علم العارف بالله يقيني لدني، يذوقه، ويشعر به، ولا يستطيع أن يعبر عنه، كما قال ابن تيمية :(للمؤمنين العارفين بالله، المحبين له، من مقامات القرب، ومنازل اليقين ما لا تكاد تحيط به العبارة، ولا يعرفه حق المعرفة الا من أدركه وناله). وقال :(العارف لا يرى له على أحد حقا، ولا يشهد له على غيره فضلا؛ ولذلك لا يعاتب، ولا يطالب، ولا يضارب). وقال أيضا :(العارف بالله تتحد إرادته بارادة الله بحيث لا يريد إلا ما يريده الله أمرا به ورضا، ولا يحب الا ما يحبه الله، ولا يبغض إلا ما يبغضه الله، ولا يلتفت إلى عذل العاذلين، ولوم اللائمين، كما قال سبحانه وتعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}..). وأهل اليمن لهم من ذلك الطريق والسلوك أوفى نصيب، كما أخبر عنهم النبي ﷺ بقوله (الإيمان يمان، والحكمة يمانية)، وقد كثر فيهم العارفون بالله، المنشغلون به عما سواه، وبمعرفة الحق عن الخلق، وبنفوسهم وإصلاح عيوبهم، واستغفار ذنوبهم، فآتاهم الله حكمة يهدون بها، وبصيرة يستهدون بها، فالناس يعبدون الله بإيمان كما يعرفونه، وهم يعبدونه بإحسان كأنهم يرونه! وربما وصل العارفون بالله بأقل العلم، وربما لم يصل إليه من هو أوسع منهم علما ودراية، إذ كان أقل معرفة به ورعاية! ولعل من هؤلاء الصادقين - ولا نزكي على الله أحدا - العارف بالله محمد المقرمي الذي لم يشتهر في أهل الأرض حتى ارتحل إلى السماء، فشاع ذكره، وأطلق الله الألسنة بالثناء عليه، والدعاء له، فتحققت له يوم وفاته عاجل بشرى المؤمن، كما وعد الله أولياءه ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ۝ الذين آمنوا وكانوا يتقون ۝ لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم﴾ [يونس: ٦٢-٦٤] ومن عاجل بشرى المؤمن شيوع الثناء عليه بين المؤمنين، في عموم الأمة، كما في الصحيحين حين مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال النبي ﷺ (وجبت له الجنة، أنتم شهداء الله في أرضه). فاللهم أكرم نزله، وارفع درجته في الفردوس الأعلى، آمين آمين.

أ.د. حاكم المطيري

75,086 views • 9 months ago

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم ﴾ فبعد كمال الدين يأتي من يقول: نضيف عباداتٍ وشعائر لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه، ثم نسميها حبًّا للنبي !! وكأن الصحابة والتابعين لم يعرفوا محبة النبي ﷺ، وكأنهم كانوا ينتظرون من يأتي بعدهم ليعلّمهم كيف يحبونه! تخيلوا فقط .. أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس، وابن عمر، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وسائر الصحابة رضي الله عنهم والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعمر بن عبدالعزيز، ومجاهد، وقتادة رحمهم الله وغيرهم وهم يتراقصون ويتمايلون ويحتفلون بالمولد، ثم أخفوا علينا هذه السنة طوال القرون الأولى! 😁 إذا كان الدين قد اكتمل، فبأي حق نضيف إليه ما لم يشرعه الله؟ والأعجب أن البعض إذا نوقش في المولد قال: وماذا عن موسم الرياض وحفلات الغناء؟! طيب، وقبل موسم الرياض، ما كان عذركم !!!!؟ 🤔 ثم هناك فرق مهم: المعصية ليست هي البدعة. المعصية هي مخالفة أمر شرعي ثابت، أما البدعة في العبادة فهي إحداث شيء في الدين ولو بقصد التقرب إلى الله بدون دليل شرعي. بالمختصر وجود خطأ في مكان ما لا يجعل الخطأ الآخر صحيحاً #العقل نعمة ...

PIC | صـور من التـاريخ

38,177 views • 6 days ago

حماية جناب #السنة من الاستدلالات المحدثة لا يختلف مسلمان في أن رسول الله ﷺ أعظم الخلق قدرًا عند الله، وأن محبته من أصول الإيمان، وأن الفرح به وببعثته وهدايته من أجلِّ القربات وأعظم النعم ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ غير أن موضع النزاع ليس في محبة النبي ﷺ ولا في الفرح به، وإنما في تخصيص يوم مولده باجتماعات واحتفالات وشعائر متكررة يتقرب بها إلى الله تعالى، وجعل ذلك من الدين الذي يطلب فعله ويثاب عليه فهذه دعوى لا يكفي فيها مجرد الاستحسان أو قوة العاطفة، بل لا بد لها من دليل صحيح يدل على مشروعيتها ، ومما يستدل به بعض الناس على جواز المولد قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. ولا ريب أن النبي ﷺ رحمة للعالمين، وأن الفرح بفضل الله ورحمته مشروع، لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا: هل دلت هذه النصوص على تخصيص يوم معين من السنة بشعائر واجتماعات لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه ؟ والجواب أن هذه الآيات تدل على معانٍ عامة صحيحة، لكنها لا تدل على هذه الهيئة المخصوصة ، فليس كل عمل يندرج تحت معنى صحيح يكون مشروعًا على أي وجه اختاره الناس، وإلا لكان لكل أحد أن يبتدع في الدين ما شاء ثم يحتج له بعموم آية أو حديث ، فالصلاة والذكر والدعاء من أجل العبادات، ومع ذلك لا يجوز لأحد أن يخصص لها زمانًا أو مكانًا أو هيئة لم يخصصها الشرع ، لأن العبادات لا تثبت بمجرد المعاني العامة، بل لا بد فيها من الاتباع والتوقيف ، ولهذا كان العلماء يقررون أن الاستدلال بالعمومات على العبادات المحدثة استدلال غير صحيح؛ لأن العمومات جاءت في أصل العبادة، أما تخصيص الأوقات والهيئات والكيفيات فمرده إلى الدليل الخاص ، ولو كانت هذه الآيات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد لكان أصحاب رسول الله ﷺ أولى الناس بفهم ذلك والعمل به، فهم أعلم الأمة بكتاب الله، وأشدها محبة للنبي ﷺ وتعظيمًا له وفرحًا برسالته ، ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه اتخذ يوم مولده موسمًا للعبادة أو الاجتماع أو الاحتفال، مع قيام المقتضي لذلك وانتفاء المانع منه ، وهذه حجة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس؛ فإن ما كان سبب فعله موجودًا في عهد النبي ﷺ وأصحابه، ثم لم يفعلوه، كان تركهم له من أقوى الأدلة على عدم مشروعيته ، فمحبة النبي ﷺ لم تكن في عصر من العصور أعظم منها في عصر الصحابة، ومع ذلك لم يعرفوا هذا العمل، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه ، وقد دلَّت النصوص على أن كمال الدين قد تحقق قبل وفاة النبي ﷺ، فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فإذا كان الدين قد كمل، فكل عبادة يُتقرَّب بها إلى الله ولم تكن معروفة في القرون المفضلة، فإدخالها في الدين يحتاج إلى برهان ظاهر، وإلا كان ذلك من الإحداث الذي حذر منه النبي ﷺ بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وليس خطر البدع مقصورًا على مخالفة الدليل في مسألة جزئية، بل إن من أخطر آثارها أنها تفتح باب الزيادة في الدين باسم المحبة والتعظيم والتقرب إلى الله ، وهكذا وقع لكثير من الأمم قبلنا، فما إن يُقبل نوع من المحدثات بحجة أنه داخل في عموم النصوص، حتى يُفتح الباب لغيره من المحدثات بحجة مشابهة، وتصبح الأهواء والاستحسانات مصدرًا للتشريع العملي عند الناس ، ومن أخطر آثار البدع كذلك أنها سبب عظيم في تفرق الأمة وتمزيق وحدتها؛ فإن الله تعالى جمع المسلمين على الوحي المنزل، وجعل الكتاب والسنة المرجع الذي تلتقي عنده القلوب وتجتمع عليه الكلمة. فإذا التزم الناس ما شرعه الله ورسوله كانت طرقهم واحدة، أما إذا فتح باب الإحداث في الدين تفرقت السبل، وصار لكل قوم ما يستحسنونه من الأعمال والشعائر والمواسم ، والسنة واحدة لأنها وحي من عند الله، أما البدع فمتشعبة بتشعب الأهواء والعقول ، فما يراه قوم حسنًا قد يراه غيرهم قبيحًا، وما يستحسنه جيل قد يزيد عليه جيل آخر، فتتولد البدع بعضها من بعض، حتى تتكاثر المسالك وتضعف شعائر الاتباع ، ولهذا كانت عامة الفرق التي فرقت الأمة ونشرت الخلافات العقدية والعملية قد نشأت من أبواب المحدثات والأهواء، لا من أبواب التمسك بالسنة والآثار ، وهكذا تتحول بعض الأعمال المحدثة من مجرد ممارسة إلى سبب من أسباب الفرقة والخصومة والتنازع ، ولهذا كان السلف الصالح شديدي التحذير من البدع، لا لأنهم يكرهون الخير أو يضيقون على الناس أبواب الطاعة، بل لأنهم كانوا أعلم الأمة بعواقب الأمور، وأدركوا أن المحافظة على السنة هي المحافظة على الدين نفسه، وأن فتح باب الإحداث يجر إلى مفاسد لا تنتهي عند حد عمل واحد ، و محبة النبي ﷺ الحقيقية لا تكون بإحداث عبادات لم يشرعها، وإنما تكون باتباعه وتعظيم أمره وإحياء سنته ونشر هديه والاقتداء به في الظاهر والباطن ، فمن أحب رسول الله ﷺ حقًا فليحرص على ما حرص عليه أصحابه رضي الله عنهم، فإنهم كانوا أكمل الناس محبة له ... يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

62,395 views • 2 months ago

الإباضي يكرر شبهة رد عليها أئمة أهل السنة منذ قرون. قال الإمام ابن بطة رحمه الله في الإبانة الكبرى: «ثم إن الجهمي إذا بطلت حجته فيما ادعاه، ادعى أمرا آخر فقال: أنا أجد في الكتاب آية تدل على أن القرآن مخلوق، فقيل له: أية آية هي؟ قال: قول الله عز وجل ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢] أفلا ترون أن كل محدث مخلوق؟ فوهّم على الضعفاء والأحداث وأهل الغباوة وموه عليهم. فيقال له: إن الذي لم يزل به عالما لا يكون محدثا، فعلمه أزلي كما أنه هو أزلي، وفعله مضمر في علمه، وإنما يكون محدثا ما لم يكن به عالما حتى علمه، فيقول: إن الله عز وجل لم يزل عالما بجميع ما في القرآن قبل أن ينزل القرآن وقبل أن يأتي به جبريل وينزل به على محمد ﷺ، وقد قال: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة: ٣٠] قبل أن يخلق آدم ⦗١٨٤⦘ وقال ﴿إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ [البقرة: ٣٤]. يقول: كان إبليس في علم الله كافرا قبل أن يخلقه، ثم أوحى بما قد كان علمه من جميع الأشياء. وقد أخبرنا عز وجل عن القرآن، فقال ﴿إن هو إلا وحي يوحى﴾ [النجم: ٤] فنفى عنه أن يكون غير الوحي، وإنما معنى قوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢]، أراد: محدثا علمه، وخبره، وزجره، وموعظته عند محمد ﷺ، وإنما أراد: أن علمك يا محمد ومعرفتك محدث بما أوحي إليك من القرآن، وإنما أراد: أن نزول القرآن عليك يحدث لك ولمن سمعه علما وذكرا لم تكونوا تعلمونه. ألم تسمع إلى قوله ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ [النساء: ١١٣]. وقال تعالى ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ [الشورى: ٥٢]. وقال: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا﴾ [طه: ١١٣]. فأخبر أن الذكر المحدث هو ما يحدث من سامعيه وممن علمه وأنزل عليه، لا أن القرآن محدث عند الله، ولا أن الله كان ولا قرآن، لأن القرآن إنما هو من علم الله، فمن زعم أن القرآن هو بعد، فقد زعم أن الله كان ولا علم ولا معرفة عنده بشيء مما في القرآن، ولا اسم له، ولا عزة له، ولا صفة له حتى أحدث القرآن. وقوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢]، فإنما هو ما يحدثه الله عند نبيه، وعند أصحابه، والمؤمنين من عباده، وما يحدثه عندهم من العلم، وما لم يسمعوه، ولم يأتهم به كتاب قبله، ولا جاءهم به رسول». أما القائل بخلق القرآن فهو كافر بإجماع المسلمين

طاهر حسين

22,027 views • 2 months ago

قاعدة أصولية سلفية جليلة: إنما يُعرف الحق بقوة الدليل، لا بعظمة القائل. فإذا صح الدليل، وصَرُح في دلالته، وسلم من النسخ والمعارض الراجح، لم يجز العدول عنه لقول أحد كائنًا من كان، وإن كان من أفضل الأمة بعد نبيها ﷺ. أما إذا كان الدليل مختلفًا في ثبوته، أو محتملًا في دلالته، أو عارضه ما هو أرجح منه، فليس النزاع حينئذ في رد النص، وإنما في تحقيق كونه دليلًا يجب المصير إليه. ———— بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللّه ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد : فإن الله سبحانه إنما أوجب على عباده اتباع ما أنزل على رسوله ﷺ، ولم يوجب على أحد اتباع قول أحد من الناس استقلالًا، إلا رسول الله ﷺ، فإنه لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. ولهذا كان أئمة الإسلام مجمعين على أن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ، لكن هذا الأصل لا يثبت بمجرد دعوى أن هذا الحديث أو هذا الاستدلال هو من سنة رسول الله ﷺ، بل لا بد أن يكون ثابتًا عنه، صحيحًا في نقله، صحيحًا في دلالته، سالمًا من الناسخ، ومن المعارض الراجح الذي يجب الجمع معه أو الترجيح بينهما. فإذا ثبت ذلك كله، لم يجز لأحد أن يعارضه بقول إمام، ولا بقياس، ولا بعمل أحد من الناس، ولو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما؛ لأنهما إنما يُتبعان لاتباعهما رسول الله ﷺ، لا لأن قولهما حجة بنفسه مع قيام النص بخلافه. وأما إذا كان الحديث مختلفًا في صحته، أو كانت دلالته محتملة، أو وقع التعارض بين الأدلة، فإن الواجب حينئذ الاجتهاد في معرفة مراد الشارع، والنظر في وجوه الجمع والترجيح، والاستعانة بفهم الصحابة وأئمة الهدى؛ لأنهم أعلم الناس بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وليس هذا من تقديم أقوال الرجال على النصوص، وإنما هو من الاستعانة بفهمهم في معرفة مراد النصوص. ولهذا كان السلف يغلظون على من عارض النص الصحيح الصريح بقول الرجال، ولم يكونوا يغلظون في مسائل الاجتهاد التي لم يتبين فيها النص، أو وقع فيها الاشتباه والاحتمال، فإن باب الاجتهاد غير باب رد النصوص. وهذا هو وجه الجمع بين الآثار الواردة عن ابن عباس رضي الله عنهما وبين طريقة السلف في الاحتجاج بأقوال الصحابة؛ فإن ابن عباس لم يُنكر مجرد الاحتجاج بقول أبي بكر وعمر، وإنما أنكر معارضة السنة الثابتة بهما بعد ظهورها. أما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فهما من أعظم من يُرجع إلى فهمهما للنصوص عند عدم ظهور الدليل القاطع، ولهذا قال الإمام أحمد: [إذا جاء الأثر عن النبي ﷺ فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن أصحاب رسول الله ﷺ اخترنا من أقوالهم.] فقد قال الإمام أحمد رحمه الله في المسند: 2317 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ عُرْوَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةَ قَالَ تَأْمُرُنَا بِالْعُمْرَةِ فِى أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَد نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ عُرْوَةُ هُمَا كَانَا أَتْبَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْكَ . { 1/253 } معتلى 3505. فالفرق بين المقامين أصل عظيم: - رد النص الصحيح الصريح بقول أحد …، فهذا هو الذي اشتد إنكاره عند السلف، وعند أئمة الدعوة . - الاستعانة بأقوال الصحابة في فهم النصوص أو عند عدم ثبوت النص أو عدم صراحته أو وجود معارض معتبر ، فهذا من أصول أهل السنة، لا من معارضتها للنصوص. وهذا التحرير يمنع من التوسع في الاستدلال بأثر ابن عباس في غير موضعه، كما يمنع في المقابل من جعله ذريعة لتقديم أقوال الرجال على النصوص المحكمة.

خالد التميمي

46,149 views • 1 month ago

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعلنا من أمة الإسلام، وحفظ لنا هذا الدين صافياً من كل تحريف وزيادة ونقصان، وميّز أهله بالتمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح. نحمده سبحانه على نعمة الإسلام وكماله، ونشكره على فضله وتمامه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، الذين كانوا أحرص الناس على اتباع الحق ونصرته، رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين. أما بعد : كتاب فضل الإسلام للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله من أعظم مصنفاته وأنفعها للأمة، إذ جمع فيه أصولاً عظيمة من أصول الدين بأسلوب بليغ مختصر، وبترتيب محكم قلَّ أن يوجد مثله في غيره من الكتب. وهو كتاب عظيم النفع في بيان حقيقة الإسلام، وأهمية التمسك به، والتحذير من ضده من الشرك والبدع والانحرافات. يتناول الكتاب جملة من الأبواب التي تقرر فيها: - وجوب الدخول في الإسلام والتحذير من ضده. - تفسير الإسلام وبيان أنه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. - بيان ما يضاد الإسلام من الشرك والبدع والمعاصي. - فضل التمسك بالسنة، والتحذير من البدع وأهلها. - خطر الإرجاف ومحدثات الأمور، وأثر التقليد الأعمى واتباع الهوى. وقد اعتمد الشيخ رحمه الله على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال السلف الصالح في تقرير هذه الأصول، مما جعل الكتاب مرجعاً متيناً في تقرير أصول العقيدة والمنهج. أهمية الكتاب هذا الكتاب يُعَدّ من الكتب المؤصِّلة في باب العقيدة والمنهج، فهو يكشف حقيقة الإسلام وفضله، ويبين المنهج السديد لأهل السنة والجماعة في مقابل أهل الأهواء والبدع. وقد صار مرجعاً لكثير من العلماء وطلبة العلم، ومصدراً مهماً في الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، والتحذير من البدع والانحرافات. وقد شرح الكتاب العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله شرحاً نفيساً، أبان فيه عن معانيه، وفصّل مقاصده، وربطه بواقع الأمة، فكان شرحه من أنفس ما يُقرأ على هذا الكتاب. فقد امتاز شرحه بالسهولة والوضوح، مع عمق العلم وقوة الاستدلال، مما جعل شرح ابن باز من أنفع الشروح وأوسعها انتشاراً بين طلبة العلم والدعاة. وكان هذا الشرح من أعظم ما جلا مقاصد الكتاب وربطه بالمنهج السلفي الأصيل، فجمع بين أصالة النصوص وجزالة البيان، وبين التطبيق العملي لواقع الأمة. فالكتاب أصل من أصول الدعوة السلفية، وقراءة شرحه مع تدبر معانيه من أعظم ما يرسخ العقيدة الصحيحة والمنهج المستقيم في قلوب المسلمين، وهو سلاح قوي في مواجهة أهل البدع والحزبيات والانحرافات. نسأل الله أن يرحم الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب، وأن يجزي الشيخ ابن باز خير الجزاء على بيانه وشرحه، وأن يثبتنا على الإسلام والسنة حتى نلقاه سبحانه.

خالد التميمي

32,571 views • 1 year ago

ما صدر عن الشيخ الددو زلّة عظيمة، إذ تضمّن -عن قصد أو غير قصد- اتهامًا للنبي ﷺ بالتقصير، مع أن النبي الكريم ﷺ قد بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة، فلم يترك خيرًا إلا دلّ الأمة عليه، ولا شرًّا إلا حذّرها منه، وقال: «لقد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك»، وفي خطبة الوداع أكّد ذلك بقوله: «اللهم هل بلّغت؟ اللهم فاشهد». فكيف يُقال إنه ﷺ لم يبيّن للأمة نظام الحكم، ولا كيفية اختيار الإمام، ولا عزله ومحاسبته، ولم يكتب لها دستورًا؟! هذه دعوى باطلة يكذبها صريح القرآن: ﴿اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دينًا﴾، ويكذبها قوله ﷺ في حجة الوداع: «اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد». فهي اتهام باطل يتضمن وصف النبي ﷺ بالتقصير في أمر عظيم يتصل بعموم الأمة ويضبط شأنها، وينظم ولايتها وسلطانها. ثم إن إجماع الأمة قائم على أن النصوص الشرعية تضمنت أحكام الإمامة والولاية تفصيلًا لا إجمالًا، وقد بسطها العلماء في كتب الفقه، وكتب الأحكام السلطانية، وكتب الخلافة والإمامة. والخلافة ليست بديلًا عن النبوة -كما زعم الددو- بل هي امتداد لها وتطبيق عملي لشريعتها. بل إن إمامة أبي بكر رضي الله عنه كانت مفهومة من مجموع نصوص كثيرة عن النبي ﷺ، حتى إنه لم ينازعه أحد من الصحابة في استحقاقها. وما جرى في سقيفة بني ساعدة لم يكن طمعًا من الأنصار بالخلافة، بل كان طلبًا لنوع من الولاية لما اختصوا به من النصرة، ثم لم ينفض المجلس حتى بايعوا أبا بكر عن رضًى. وزاد الددو خطأً على خطئه حين زعم أن عدم بيان النبي ﷺ لوسائل نصب الإمام أو طرق المحاسبة والعزل كان سبب ارتداد العرب بعد وفاته. وهذا جهل ومكابرة؛ فإن أسباب الردة متعددة: منهم من ارتد عن الدين جملة، ومنهم من تبع بعض مدّعي النبوة، ومنهم من جحد بعض شرائع الإسلام كالزكاة، أو منع أداءها مع إقراره بها، وقاتل على هذا المنع. ولهذا قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه والصحابة، حتى رجع الحق إلى نصابه. فالواجب على الشيخ الددو أن يتوب من هذه المقالة القبيحة، وأن يرجع عنها صراحة، فإنها مجانبة للحق، ومصادمة للنصوص الصريحة، وإجماع الأمة القطعي.

فيصل بن قزار الجاسم

330,924 views • 11 months ago

لا تغتر بطول لحيته ولا بسلاسة كلامه، فإنه معطل ولا تعلم ولدك هذه العقيدة الباطلة وإليك التفصيل. هذا المتحدث يذكر عبارات تتبناها المدرسة الأشعرية والماتريدية، وهي عبارات تنفي الجهة والمكان والمجسمية والأعضاء عن الله سبحانه وتعالى، مستندين إلى مقولة منسوبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: "كان الله ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان". وإليك بيانا لموقف ومنهج أهل السنة والجماعة (أهل الحديث والأثر) من هذه العبارات، وتوضيح المخالفات العقدية فيها وطريقة التعامل الصحيح معها، يمكننا تفصيل الرد عبر النقاط التالية: 1. إثبات علو الله على خلقه واستوائه على عرشه من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل. الاستواء والعلو: أثبت الله لنفسه الاستواء على العرش في سبعة مواضع في القرآن الكريم (مثل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}). وأجمع السلف الصالح على أن الله سبحانه فوق سماواته، مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه (أي غير مختلط بهم). ● عبارة "موجود بلا مكان": هذه العبارة لم ترد في الكتاب ولا في السنة ولا عن أحد من الصحابة أو التابعين. وهي عبارة مجملة ومبتدعة يُقصد بها عند قائليها نفي علو الله بذاته فوق العرش، وهو ما يخالف الفطرة السليمة والآيات الصريحة. أهل السنة يقولون: الله في السماء (أي في العلو) كما جاء في النصوص، ولا يحيط به شيء من مخلوقاته (فالكون كله لا يحويه، بل هو سبحانه فوق كل شيء). 2. استخدام الألفاظ البدعية المجملة (الجسم، الأعضاء، الجهة) نفي أو إثبات ألفاظ مثل (الجسم، الأعضاء، الجوارح، الجهة) لم يرد في النصوص الشرعية، وطريقة أهل السنة والجماعة في هذه الألفاظ هي الاستفصال والتفصيل، لا النفي المطلق ولا الإثبات المطلق: ● من حيث اللفظ: يُتجنب إطلاق هذه الألفاظ (إثباتاً أو نفياً) لأنها مخترعة ومجملة تفتح باباً للجدل العقيم. ●من حيث المعنى: إذا قيل "ليس بجسم": إن كان المقصود بنفي الجسمية نفي المشابهة للمخلوقين، فهذا حق {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}. أما إن كان المقصود بها نفي الصفات الخبرية التي أثبتها الله لنفسه (كالوجه، واليدين، والعينين) على ما يليق بجلاله، فهذا نفي باطل وتعطيل للصفات. ● إذا قيل "ليس له أعضاء": أهل السنة لا يسمون صفات الله "أعضاءً" أو "أجزاءً" لأن هذه ألفاظ تطلق على المخلوقين وتوحي بالتجزئة والتركيب، بل يسمونها صفات ذاتية خبرية تليق بجلاله سبحانه، نثبتها كما جاءت دون تكييف. 3. بطلان نسبة الأثر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يردد المتحدث مقولة: "كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان" وينسبها لعلي رضي الله عنه. الحقيقة العلمية: هذا الأثر مكذوب ولا يصح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وليس له إسناد صحيح أو قائم في كتب الحديث المسندة، وإنما يتداوله المتكلمون في كتبهم بلا خطام ولا زمام. المعنى الفاسد المستنبط منه: يستعمل معطلة الصفات هذا الأثر المفتعل لنفي صفة الاستواء الفعلي لله سبحانه وتعالى بعد خلق العرش، زاعمين أن إثبات الاستواء يقتضي حدوث التغير في الذات الإلهية، وهو قياس فاسد للخالق على المخلوق. 4. المنهج السلفي في تعليم الأطفال العقيدة بدل تلقين الأطفال عبارات كلامية جافة وفلسفية قائمة على النفي (مثل: ليس كذا، لا يحتاج لكذا، ليس جسماً)، وجه النبي ﷺ الصحابة والتابعين إلى تلقين الصغار العقيدة الفطرية والعملية الإيجابية: سؤال "أين الله؟": سأل النبي ﷺ الجارية: "أين الله؟" فقالت: "في السماء". فقال: "أعتقها فإنها مؤمنة" (رواه مسلم). فهذه هي العقيدة الفطرية البسيطة التي يسهل على الطفل والجاهل والمثقف استيعابها. غرس المراقبة والتوحيد: كما في وصية النبي ﷺ لابن عباس وهو غلام: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله...". خلاصة القول: العبارات الواردة في المقطع هي صياغات كلامية أشعرية مغلفة بنفي التشبيه، لكنها تؤدي في حقيقتها إلى تعطيل صفات الله وعلوه بذاته على خلقه. والعقيدة الصحيحة التي يجب تعليمها للأولاد هي عقيدة القرآن والسنة: إثبات صفات الكمال لله كما وردت، ونفي مماثلة المخلوقين عنها، مع تجنب الخوض في المصطلحات الفلسفية والمقولات المكذوبة.

يحيى آدم سانوغو🇨🇮

32,184 views • 1 month ago

هذا الخارجي القعدي خلع البيعة التي في رقبته لولاة أمره من آل سعود الكرام حكام بلاد التوحيد والسنة وسكن بلاد الصليب وجاور مواطن الخمر والمؤمسات والشذوذ من سنوات طويلة' ومن ساعة خروجه وهو يستعدي على بلادنا وولاتنا كل ساقطة ولا قطة من الكفرة الفجرة وأهل البدع وغيرهم' وهنا يفترى على الإمامين محمد بن عبدالوهاب ومحمد بن سعود وينسب لهم قصة مكذوبة مفادها أن محمد بن عبدالوهاب يمنع الصلاة. على رسول الله بعد الأذان وأنه قتل مؤذنا أعمى من الصالحين فعل ذلك' (وأن محمد بن سعود يقول الصلاة على النبي في الصلاة *أي بعد التشهد* غير واجبة وتصح الصلاة بدونها' والجواب على المفتري الحروري الخارجي من أوجه الوجه الأول : كثيرا مايتغنى الرافضة الصوفية بهذه العبارة لمجرد التشنيع وأول من قالها أحمد دحلان مفتي مكة في زمانه (كتاب الدرر السنية في الرد على الوهابية :1/42) من غير سند للقصة أو مرجع لها' ثم طار بها فرقة الأحباش الضالة في مجلتهم مناز 'الضلالة* التي تصدر من االجمعية *لا خيرية* التابعة لهم وتلقفها الراف&ة المجوس وفرحوا بها فرحا شديدا منهم محسن الأمين في كتابه كشف الإرتياب و الكوراني الراف&ي في كتابه ألف سؤال ثم تلقفها المبتدعة في شتى أنحاء العالم الوجه الثاني : دحلان هذا صوفي خرافي معروف موقفه من دعوة التوحيد ، وكلامه هذا كذب وافتراء ونسبها لأحد أتباع الشيخ لم يذكر اسم الشخص فهي رواية صوفي محترق عن مجهول الوجه الثالث : أن. الصلاة من فوق المآذن بدعة وأول ماحدثت ترديد الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام من فوق مآذن المساجد في زمن صلاح الدين الأيوبي رحمه الله 532هـ وهي بدعة وأبطل الله هذه البدعة بفضل منه ثم ببركة دعوة التوحيد التي قامت عليها هذه البلاد ' الوجه الرابع وقصة قتل المؤذن الأعمى فهي من كيس الخرافي الصوفي دحلان من غير سند ولازمام وخطام ' ومحدث الهند العالم السلفي بشير السسهواني رحمه الله رد هذه الفرية العظيمة في كتابه الفريد في بابه (صيانة الإنسان من وسوسة الشيخ دحلان ) ومما قاله رحمه الله عن هذه الفرية الصلعاء البين عوارها إلا من طمس الله بصيرته : هذه تهمة باطلة منسوبة إلى الشيخ محمد رحمه الله و لا تصدر عمن يملك شيئا ولو قليلا من الحياء فضلا أن يكون مؤمنا, إذ كراهية الرسول لا تصدر إلا من ملحد أو يهودي أو نصراني' وقال أيضا ان الشيخ محمد ألف كتاب في السيرة النبوية فكيف تستقيم تلك الفرية ' وأما ما نسبه لمحمد بن سعود أنه يقول الصلاة على النبي بعد التشهد لبست واجبة وتصح الصلاة بدونها' الجواب ماقاله حق ولكن الخوارج وقعديتهم أجهل الناس بدين الإسلام فهي مسألة خلافية وهو قول الأحناف والمالكية وأن الصلاة على النبي بعد التشهد سنة وليست واجبة والإمام المجدد ابن عبدالوهاب ينتصر للقول الثاني بوجوبها في الصلاة خلاف للسادة الحنابلة والشافعي في قوله الثاني رحم الله الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمة واسعة ومحمد بن سعود حيث نصروا دعوة التوحيد والسنة وتلاشت مظاهر الشرك والبدعة بفضل الله وحده ثم بجهود قادة هذه البلاد علماء وأمراء ولكن الخوارج والصوفية والراف&ة المجوس لايعقلون

إبراهيم المحيميد

83,450 views • 9 months ago

[سيرة العابد الزاهد الشيخ: عبدالله بن عبدالرزاق بن محمد القشعمي رحمه الله] من أعظم من تأثرت به في عبادته وزهده وصدعه بالحق: عبدالله بن عبدالرزاق القشعمي رحمه الله، الذي ولد في محافظة الزلفي عام ١٣٣٧, ثم سافر إلى الرياض وعمره خمس عشرة سنة للعمل وطلب الرزق، ثم رجع بعدها إلى الزلفي عام ١٣٩٨ تقريبًا, وكان أكبر همّه بناء مسجد قريب منه، فاشترى ثلاث قطعٍ من الأرضي، بنى إحداها منزلاً له، ووقف الثنتين لبناء المسجد، فساهم هو المحسنون في بنائه. وقد شرفت بإمامة مسجد قرابة ثلاث سنوات، وقد رأيته حريصًا أشدّ الحرص على المحافظة على صلاة الجماعة، حتى في آخر أيامه وضعفِ قوته وكِبَر سنه رحمه الله. وكان يبكر للمسجد، ويتفقّد الناس ويحثهم على العناية بالصلاة, وكان كثيرًا ما يعظهم بعد الصلاة, ولا تأخذه في الصدع بالحق وإنكار المنكر لومةُ لائم. قال لي ابنه الأخ أحمد: "أنا عنده في البيت منذ ولادتي إلى وفاته، ووالله لا أذكر يومًا فاتته صلاة الجماعة، وكان يذهب لصلاة الفجر قبل الأذان بساعتين تقريبًا، وهو الذي يؤذن الأذان الأول للفجر منذ بنى المسجد إلى أن ضعفت قوته. وكان منذ عرفته بين صلاةٍ في الليل والنهار، وقراءةٍ للقرآن. ولم يدْرس في مدرسة، ولا يُجيد إلا القراءة فقط. وكان يعتمر في العام الواحد مرتين أو ثلاثًا، ونذهب قبل رمضان بيوم أو يومين إلى مكة، يصوم رمضان كله في مكة, ويعتكف العشر كلها في الحرم، وإذا صمنا ستة أيام من شوال رجعنا. وأما الحج فقد حجّ كثيرًا". وقد بُشّر ببعض الرؤى، منها أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يصلي به ففعل، ومنها أنه رآه أكثر من مرة وهو يقول له: الله لا يحرمني شفاعتك. وكان له عددٌ من الأصدقاء من العلماء، منهم مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن حميد، والشيخ حمود التويجري، والشيخ صالح الحيدان – رحمهم الله-، والشيخ عبدالعزيز آل الشيخ – حفظه الله-. وكثيرًا ما كان يحدّثني عن شدّة ارتباط الشيخ عبدالله بن حميد به، حيث كان يحبّ مجالسته والسّمر معه. وكان حريصًا على التمسك بالسنة ومحاربة البدعة, أذكر أني علمتٌ سنة من إحدى سنن التورك في التشهد الأخير، ولم تكن معهودة عند الناس في ذلك الوقت, فأنكر عليّ، فقلت إنها سنة, قال: لم أعلم بها، ولابد من التحقق من ذلك, ولا أقبل إلا الشيخ عبد الله الطيار, فذهبتُ به إليه فسأله، فأخبره الشيخ بأنها سنة، فرضي وسلّم. وشيخنا عبد الله الطيار محلُ إجماعٍ وقبولٍ عند الجميع, وخاصة كبار السنّ، يركنون إلى فتواه، ويأخذون برأيه، ولا يفتات أحدٌ – وخاصة طلاب العلم – عليه، فهو معلّمهم وأستاذهم ومربيهم، حفظه الله وأطال الله بعمره ونفع بعلمه. واستمر العابد الزاهد عبد الله القشعمي في الصلاة في المسجد حتى عجز عن الحضور إليه، فأصبح يصلي في البيت ولا يفتر عن العبادة وقراءة القرآن، حتى وافاه الأجل عام ١٤٣٤ رحمه الله وقد جالسته كثيرًا، وكان يقص عليّ بعض مواقفه ورُؤاه العجيبة، فطلبت منه تسجيلها عبر الفيديو، وعزمت على نشرها ليُخذ منها العبرة، ولترتفع له الدعوات بالرحمة والمغفرة، وهذا حقه عليّ. أحمد بن ناصر الطيار 8 / 7 / 1445 الزلفي.

أحمد بن ناصر الطيار

167,566 views • 2 years ago

موعظة بليغة نافعة لفضيلة الشيخ أ.د سعد الخثلان المدرس بالحرمين الشريفين وحديث حول #الملتزم #الدعاء #ساعه_استجابه ✔️احفظ اهمية هذه الاعمال وافعلها وكررها وانشر ذلك : ١- الحج. ٢- كثرة العمرة لمغفرة الذنوب ولجلب البركة ودفع الفقر . ٣- المكوث والصلاة وإنتظار الصلاة وقراءة القرآن والدعاء في الحرم وخاصة في الملتزم ... . ٤ - صلاة الجنائز . ٥ - شرب ماء زمزم واجعل لك نية عند الشرب . ▪️قال ﷺ : تابعو بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحج المبرور جزاء الا الجنة" لذلك ينبغي لكل من زار مكة ان يكثر فيها من اغتنام صلاة الفريضة والمكوث في الحرم ( الرباط ) .. وصلاة الجنائز والدعاء وشرب زمزم ... ▪️قال ﷺ: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط"#صحيح_مسلم وكذلك صلاة الجنائز في مكة خير عظيم وفضلُ جسيم .... ◾️قال صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه (أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بُطحان (جبل من جبال المدينة) أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماين (عظيمتين السنام) فقلنا يارسول الله : كلنا نحب ذلك، فقال (أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع) هل تخيلت أن آية واحدة من كتاب الله تعالى تساوي بالريالات في دنياك قريباً من عشرين ألفاً؟! فكيف بصفحة واحدة من سورة القمر فيها (٢١) آية تجاوز (٤٢٠) ألفاً لو كانت مالاً ؟فكيف بها حسنات يوم القيامة؟! ◾️(الدعاء عند الملتزم) -جاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره من السلف: الدعاء عند الملتزم ..وأنه مستجاب. -وسأل الإمام محمدُ بن عبدالوهاب اللهَ عند الملتزم أن يظهر دعوته، وأن يرزقه القبول من الناس، فأظهره الله، وأظهر دعوته. -وقال العلامة محمد بن إبراهيم: "وأنا دعوت الله عند الملتزم دعوة هامة شاقة فاستجيب لي". .. وإذا وصلت حالتك -وأنت تدعو- حالة المضطر، فأبشر بالإجابة عند الملتزم أو غيره. ﴿أَمَّن یُجِیبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَیَكۡشِفُ ٱلسُّوۤءَ﴾ .. (الملتزم): ما بين باب الكعبة والحجر الأسود. ◾️لا تفوت الصلاة على الجنازة إذا استطعت قال ﷺ : " من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، فإن تبعها فله قيراطان"قيل: وما القيراطان يا رسول الله؟قال: " أصغرهما مثل أحد " رواه مسلم. ولما علم ابن عمر بهذا الحديث قال : لقد فرطنا في قراريط كثيرة . ◾️ماء زمزم من أنفع العلاجات وأعظم أسباب الشفاء من الأمراض الجسدية والنفسية والسحر والعين وغير ذلك من الأمراض: أن تقرأ على ماء زمزم ثم تشرب منه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم)) رواه الطبراني بإسناد حسن. 🟢لا تنسى النية عند شُرب ماء زمزم 🟢 قال الإمام الشافعي رحمه الله :. "شربتُ ماءَ زمزمَ للعلمِ، فآتانيَ اللهُ العلمَ، ويا ليتني شربتُه للإخلاصِ.". 📚- سير أعلام النبلاء ✔️كرر النيات دوماً عند شُرب ماء زمزم بنية : ▪️الإخلاص . ▪️العلم . ▪️الستر والعافية . ▪️صلاح الذرية . ▪️تفريج الهموم وكشف الكروب . ▪️حُسن الختام . ▪️مغقرة الذنوب . ▪️التقوى ومخافة الله بالغيب . ▪️المال . وهذا من فضل الله جل شأنه وتقدست اسماءة 🤲 ✔️يُمكن تحميل هذا المقطع ( المرئي ) مُباشرة من القناة ، في منصة (تلقرام ) والمُساهمة في نشر العلم ... قال رسول الله ﷺ:(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه).وقالﷺ: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله). 📚رواهما مسلم جوامع دُعاء النبي ﷺ بخط عريض للجوال مُرفق بها الإسم الاعظم ذي الحجة ١٤٤٧ هـ . رابط قوقل تحميل مُباشر :
1:33

Sensitive content

موعظة بليغة نافعة لفضيلة الشيخ أ.د سعد الخثلان المدرس بالحرمين الشريفين وحديث حول #الملتزم #الدعاء #ساعه_استجابه ✔️احفظ اهمية هذه الاعمال وافعلها وكررها وانشر ذلك : ١- الحج. ٢- كثرة العمرة لمغفرة الذنوب ولجلب البركة ودفع الفقر . ٣- المكوث والصلاة وإنتظار الصلاة وقراءة القرآن والدعاء في الحرم وخاصة في الملتزم ... . ٤ - صلاة الجنائز . ٥ - شرب ماء زمزم واجعل لك نية عند الشرب . ▪️قال ﷺ : تابعو بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحج المبرور جزاء الا الجنة" لذلك ينبغي لكل من زار مكة ان يكثر فيها من اغتنام صلاة الفريضة والمكوث في الحرم ( الرباط ) .. وصلاة الجنائز والدعاء وشرب زمزم ... ▪️قال ﷺ: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط"#صحيح_مسلم وكذلك صلاة الجنائز في مكة خير عظيم وفضلُ جسيم .... ◾️قال صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه (أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بُطحان (جبل من جبال المدينة) أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماين (عظيمتين السنام) فقلنا يارسول الله : كلنا نحب ذلك، فقال (أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع) هل تخيلت أن آية واحدة من كتاب الله تعالى تساوي بالريالات في دنياك قريباً من عشرين ألفاً؟! فكيف بصفحة واحدة من سورة القمر فيها (٢١) آية تجاوز (٤٢٠) ألفاً لو كانت مالاً ؟فكيف بها حسنات يوم القيامة؟! ◾️(الدعاء عند الملتزم) -جاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره من السلف: الدعاء عند الملتزم ..وأنه مستجاب. -وسأل الإمام محمدُ بن عبدالوهاب اللهَ عند الملتزم أن يظهر دعوته، وأن يرزقه القبول من الناس، فأظهره الله، وأظهر دعوته. -وقال العلامة محمد بن إبراهيم: "وأنا دعوت الله عند الملتزم دعوة هامة شاقة فاستجيب لي". .. وإذا وصلت حالتك -وأنت تدعو- حالة المضطر، فأبشر بالإجابة عند الملتزم أو غيره. ﴿أَمَّن یُجِیبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَیَكۡشِفُ ٱلسُّوۤءَ﴾ .. (الملتزم): ما بين باب الكعبة والحجر الأسود. ◾️لا تفوت الصلاة على الجنازة إذا استطعت قال ﷺ : " من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، فإن تبعها فله قيراطان"قيل: وما القيراطان يا رسول الله؟قال: " أصغرهما مثل أحد " رواه مسلم. ولما علم ابن عمر بهذا الحديث قال : لقد فرطنا في قراريط كثيرة . ◾️ماء زمزم من أنفع العلاجات وأعظم أسباب الشفاء من الأمراض الجسدية والنفسية والسحر والعين وغير ذلك من الأمراض: أن تقرأ على ماء زمزم ثم تشرب منه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم)) رواه الطبراني بإسناد حسن. 🟢لا تنسى النية عند شُرب ماء زمزم 🟢 قال الإمام الشافعي رحمه الله :. "شربتُ ماءَ زمزمَ للعلمِ، فآتانيَ اللهُ العلمَ، ويا ليتني شربتُه للإخلاصِ.". 📚- سير أعلام النبلاء ✔️كرر النيات دوماً عند شُرب ماء زمزم بنية : ▪️الإخلاص . ▪️العلم . ▪️الستر والعافية . ▪️صلاح الذرية . ▪️تفريج الهموم وكشف الكروب . ▪️حُسن الختام . ▪️مغقرة الذنوب . ▪️التقوى ومخافة الله بالغيب . ▪️المال . وهذا من فضل الله جل شأنه وتقدست اسماءة 🤲 ✔️يُمكن تحميل هذا المقطع ( المرئي ) مُباشرة من القناة ، في منصة (تلقرام ) والمُساهمة في نشر العلم ... قال رسول الله ﷺ:(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه).وقالﷺ: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله). 📚رواهما مسلم جوامع دُعاء النبي ﷺ بخط عريض للجوال مُرفق بها الإسم الاعظم ذي الحجة ١٤٤٧ هـ . رابط قوقل تحميل مُباشر :

جـــواهرُ العلوم والحِكم

56,671 views • 2 months ago

المرحوم سلطان العذل دخل حجرة النبي عاجزًا… وخرج حاملًا مشروع حياة لماذا كانت حجرة النبي؟ قراءة في سرّ النهوض بعد الانكسار ✍️الشريف محمد بن علي الحسني مفكر ومؤرخ رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية حين تحدّث الأستاذ حسين الأورفلي عن مرافقته للشيخ سلطان العذل في محنته مع مرض التصلّب الضموري ALS، لم يكن يسرد واقعة طبية ولا حكاية تعاطف إنساني، بل كان يفتح نافذة على معنى أعمق من المرض، وأبعد من الجسد، وأقرب إلى جوهر العلاقة بين الإنسان وربه، وبين العبد ونبيه صلى الله عليه وآله. رجل أُصيب بمرض يُعدّ من أقسى ما عرفه الطب الحديث، فقد فيه القدرة على الحركة والكلام، بل وحتى التنفس الطبيعي، ولم يبقَ له من أدوات الحياة سوى السمع والبصر، ونفَسٌ يمر عبر جهاز، وغذاء يصل إلى المعدة بأنبوب، ومع ذلك لم يكن ما فقده هو الأهم، بل ما كاد أن يفقده لولا لطف الله: الأمل. في تلك اللحظة التي ينهار فيها الإنسان عادةً، جاءت النصيحة التي بدت للبعض بسيطة، لكنها في ميزان المعنى عميقة: أن يُستأذن له بالدخول إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن يقف هناك طالبًا من الله الشفاء والتوفيق. لم تكن النصيحة أن يدخل الكعبة المشرفة، ولا أن يتعلق بجدارها، بل أن يقصد موضعًا آخر، موضع الرحمة، موضع الإنسان الكامل، موضع من جعله الله باب الرجاء وسرّ الطمأنينة. وهنا يتجلّى الفرق الجوهري الذي يغيب عن كثيرين: فالكعبة مقام توحيد وعبودية، أما بيت النبي ﷺ فهو مقام قرب ورحمة وشفاعة، ومقام بعث للروح قبل الجسد. لم تكن زيارة سلطان العذل لبيت النبي طلبًا لمعجزة حسية، ولا انتظارًا لشفاء خارق، بل كانت لحظة إعادة ترتيب الداخل، واستعادة معنى الحياة من منبعها الصافي. هناك، في ذلك الموضع الذي تنزل فيه السكينة، لم يُشفَ الجسد، لكن شُفيت الإرادة. لم تُرفع الأجهزة، لكن رُفع اليأس. لم تنتهِ المعاناة، لكنها تحوّلت من قيدٍ خانق إلى دافعٍ للحياة. وهذا هو الفارق الجوهري بين من يطلب الشفاء من الألم، ومن يطلب القوة على احتماله. ولذلك لم يكن غريبًا أن يخرج سلطان العذل من تلك الزيارة إنسانًا آخر، لا يمشي بجسده، بل بإرادته، لا يتكلم بلسانه، بل بأفعاله، حتى أصبح واحدًا من أبرز رجال الأعمال، يدير بعينيه وحدهما آلاف الموظفين، ويقود شركات ومشاريع كبرى، ويضرب مثالًا نادرًا في التحدي والصبر والإنتاج. لم يكن انتصاره على المرض، بل على الفكرة الأخطر: فكرة أن العجز الجسدي يعني نهاية الدور. وهنا تتجلّى الحكمة في عدم توجيهه إلى الكعبة، لأن الكعبة تعلّمك كيف تسلّم، أما النبي ﷺ فيعلّمك كيف تنهض. الكعبة مقام الخضوع، وبيت النبي مقام النهوض بعد الانكسار. الكعبة قبلة الجسد، والنبي قبلة الروح. ومن كان في حال سلطان العذل، لا يحتاج إلى أن يتعلّم الانكسار، فقد بلغه، وإنما يحتاج إلى من يعيد إليه معنى القيام من جديد. قصة سلطان العذل ليست قصة شفاء، بل قصة بعث. ليست قصة معجزة، بل قصة وعي. وهي رسالة لكل من أثقله الألم أن الطريق إلى الحياة لا يمر دائمًا عبر الجسد، بل قد يمر عبر القلب، وعبر الوقوف الصادق في الموضع الذي جعله الله رحمةً للعالمين. صلوات الله على من كان حضوره حياة، وزيارته سكينة، وذكره شفاءً لما في الصدور.

اشراف اون لاين

62,555 views • 8 months ago

[ من علامات أهل الجنة جعلني وإياكم من أهلها ]‼️ عن حارثة بن وهْبٍ رضي الله عنه قَالَ: سمعت رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِأهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيف مُتَضَعَّف، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ)) ( مُتَّفَقٌ عَلَيهِ) #شرح_الحديث 🔹((ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره)) يعني هذه من علامات أهل الجنة (كل ضعيف) أي: نفسه ضعيفة لتواضعه، وضعف حاله في الدنيا 🔹( متَضَعَّف) يعني: أن الناس يستضعفونه، يرونه ضعيفاً، وضبطه بعضهم: مُتَضَعِّفٍ، أي: أنه يظهر الضعف والتواضع للناس اي أن الإنسان يكون ضعيفاً متضعفاً، أي: لا يهتم بمنصبه أو جاهه، أو يسعى إلى علو المنازل في الدنيا، ولكنه ضعيف في نفسه متضعف يرى أن الأهم أن يكون عند الله ذا مكانة كبيرة عالية 🔹(لو أقسم على الله لأبره) يعني: لو أنه حلف على شيء من الأشياء يميناً طمعاً في كرم الله بإبراره لأبره الله فلو حلف على شيء ليسر الله له أمره، حتى يحقق له ما حلف عليه، وهذا كثيراً ما يقع؛ أن يحلف الإنسان على شيء ثقة بالله عز وجل، ورجاء لثوابه فيبر الله قسمه، وأما الحالف على الله تعالياً وتحجراً لرحمته، فإن هذا يخذل وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن من عباد الله)) ((من)) هنا للتبعيض، ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)) وذلك فيمن أقسم على الله ثقة به، ورجاء لما عند الله عز وجل. كما قال أنس بن النضر رضي الله عنه لما كَسرت الرُّبَيِّعُ -وهي أخته- سنَّ تلك المرأة، فأرادوا القصاص، فقال النبي ﷺ: كتاب الله القصاص، فقال أنس بن النضر رضي الله عنه: والله لا تُكسر ثنية الرُّبَيِّع، فرضي أولئك بأرش الجناية، بالمال، فقال النبي ﷺ: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره) 🔸و كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في وقعة التتر المعروفة، كان يقول: والله إنكم منصورون، فكانوا يقولون: قل: إن شاء الله، فكان يقول: أقولها تحقيقاً لا تعليقا، يعني: هو واثق جدًّا من النصر ويقسم عليه وهذا يدل على أن العبرة ليست بالهيئة، إنما العبرة بما في القلب من الإيمان، ومحبة الله ، ومراقبته، وملاحظة حدوده، فالعبرة بهذا، وليست العبرة بمظاهر الناس، وأشكالهم وصورهم 🔹(لا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعَّف، لو أقسم على الله لأبره) و هذا في الغالب، وإلا فيوجد من الضعفاء مَن هم من أهل النار؛ ولهذا قيل: إن شرار الناس فقراء اليهود، لا مال جمعوا، ولا دين أبقوا 🔹(ألا أخبركم بأهل النار؟) يعني: غالباً، هذه غالب صفتهم 🔹( كل عُتلٍّ) ، والعتل: هو الغليظ الجافي، وبعضهم يقول: العتل هو ضخم البدن، كبير البطن، عظيم الرقبة أو العنق، والمشهور في معناه: أن العتل هو الغليظ الجافي 🔹(جَوَّاظٍ) وهو الجَموع المَنوع، يجمع المال ويمنعه، فلا يُخرج حق الله منه، وبعضهم يقول: إن الجواظ هو الأكول الشروب، عظيم البطن، وقيل: الضخم المختال في مشيته وقيل هو الجزوع الذي لا يصبر على شيء ، دائماًُ في أنين وحزن وهمّ وغمّ، معترضاً على القضاء والقدر، لا يخضع له، ولا يرضى بالله رباً. والمشهور أنه : الجموع المنوع 🔸والغلظة، والقسوة، والجفاء ليست من صفات عباد الله المتقين، وإنما هي من صفات أهل النار 🔹وأما المستكبر فهو الذي جمع بين وصفين: غمط الناس، وبطر الحق؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((الكبر بطر الحق، وغمط الناس)) وبطر الحق: يعني رده، وغمط الناس: يعني احتفارهم، فهو في نفسه عال على الحق، وعال على الخلق، لا يلين للحق ولا يرحم الخلق فهذه علامات أهل النار #وفي_الحديثِ : بيان أن أكثر أهل الجنة الضعفاء، وأكثر أهل النار المتكبرون شرح_رياض_الصالحين ابن عثيمين

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

45,184 views • 9 months ago

رسالة إلى أبي أيمن لقد قرأتَ كتب التوحيد، ولكن يظهر من كلامك أنك لم تفرّق بين الحكم على الفعل والحكم على المعيَّن، ثم جعلت هذا الفهم مبررًا للدفاع عن محمد شمس الدين، وزعمت أنه لم يخرج عن منهج السلف. وهذه المسألة من أصول باب التوحيد، وقد قررها أئمة الدعوة، وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. فالشيخ إذا قال: «من صرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله فقد أشرك»، أو قال: «من استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك»، فإنه يقرر حكم الفعل، ولا ينزِّل هذا الحكم على كل معين وقع فيه حتى تستوفى الشروط وتنتفي الموانع. ولهذا يفرّق أهل السنة والجماعة بين: * الحكم على الفعل: فيقال: دعاء غير الله، أو الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، شرك أكبر. * والحكم على الفاعل المعيَّن: فلا يُحكم بكفره بعينه حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، وتنتفي موانع التكفير. ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: « فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوَى : "هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا -وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي- أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ؛ إِلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيهِ الحُجَّةُ الرِّسَالِيَّةُ الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى. .» فليس كل من وقع في الشرك الأكبر يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين. ومن تأمل كتب الإمام محمد بن عبد الوهاب وجد أنه يقرر الأحكام العامة، فيقول: * من دعا غير الله فقد أشرك. * ومن ذبح لغير الله فقد أشرك. * ومن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك. وهذا من باب بيان الحكم الشرعي للفعل، كما يقول الفقهاء: * من شرب الخمر فقد ارتكب كبيرة. * ومن زنى فقد ارتكب كبيرة. ولا يلزم من ذلك تنزيل الحكم على كل شخص بعينه دون النظر في تحقق الشروط وانتفاء الموانع. ولهذا اتفق أهل السنة على أن تكفير المعيَّن لا يكون إلا بعد: * قيام الحجة. * وبلوغ الرسالة. * وانتفاء الجهل المعتبر إن كان له أثر. * وانتفاء التأويل. * وانتفاء الإكراه. * وثبوت الفعل عنه. ولهذا قال أهل العلم: «ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه.» وقالوا أيضًا: «إطلاق القول غير تنزيله على الأعيان.» بل إن الإمام محمد بن عبد الوهاب نفسه نص على ذلك، فقال: «وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ﷺ، ثم بعد ما عرفه سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله؛ فهذا هو الذي أكفره.» فهذا نص صريح في أن الشيخ يفرق بين بيان أن الفعل كفر أو شرك، وبين الحكم على المعيَّن. وعليه؛ فمن فهم من كلام الشيخ أن كل من وقع في الاستغاثة بغير الله يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين، فقد أخطأ في فهم كلامه، وخالف منهج أهل السنة والجماعة، الذين يفرقون بين الأحكام العامة وبين تنزيلها على الأعيان

د / فيحان الجرمان

18,514 views • 1 month ago

البيعة الشرعية حقيقتها وشروطها 📩 س/ ما صحة قول الشيخ الألباني بعدم صحة البيعة إلا للخليفة العام؟ وهل هو مذهب السلف فعلا؟ ▫️ج/ الطاعة الشرعية الواجبة اللازمة لا تكون في الإسلام إلا للإمام العام للأمة كلها زمن الجماعة، وهو مفقود منذ غياب الخلافة وإلغائها قبل مئة عام، فالزمان حينئذ زمن فتنة وفرقة كما تقرر عند عامة سلف الأمة وأئمة السنة، كما قال ابن عمر - في السنة للإمام أحمد والبيهقي في السنن ٨/ ٣٣٤-: (والله لا أبذل بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة). وهو مذهب أكثر الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة سنة ٣٥ حتى عام الجماعة سنة ٤٠ ، وهذا مذهب عامة أهل الحديث . قال الإمام أحمد حين سأله ابن هانئ - كما في مسائله ٢٠١١ وفي السنة للخلال رقم ١٠ - عن حديث: (من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، قال أحمد: (أتدري ما الإمام؟ ذاك الذي يجتمع المسلمون كلهم يقول : هذا إمام. فهذا معناه).. وكذا قال إسحاق ابن راهويه كما في مسائل الكوسج ٣٢٩٨: (قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق راهويه: كما قال)! وهذا قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ٧٣، فكانوا قبل ذلك يرونه زمن فتنة لا بيعة فيها لأحد ولا لمن يوليهم، ولهذا لم يسلم جابر على الحجاج الثقفي بالإمارة لعدم صحة ولايته .. وقد رواه البخاري في الأدب المفرد رقم ١٠٢٥ والحاكم في المستدرك ٣/ ٦٥٣ بإسناد صحيح: (عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: دخلت على الحجاج فما سلمت عليه) يعني بالإمارة. وهذا القول بعدم الوجوب لا ينافي البيعة الجائزة الخاصة لكل ذي سلطان يحكم بالكتاب والسنة في حدود سلطانه وإمكانه، والبيعة لكل أمير مجاهد يبايعه من معه على القتال في سبيل الله، بحيث لو وجدت الإمامة العامة لاندرجت الخاصة تحتها، ولم تعارضها، وهذا فرق جلي أدركه الأئمة، وهو أن البيعة الواجبة اللازمة لا تكون إلا للإمام العام الذي إذا بايعته الأمة كلها أو أكثرها، وجب على كل أمير وسلطان الدخول في بيعته وطاعة حتى لا تفترق الأمة بافتراق الأئمة، وهو معنى حديث (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال فاعتزل تلك الفرق كلها)! ولهذا اعتزل أكثر الصحابة زمن الفتنة منذ قتل عثمان حتى اجتمعوا على معاوية عام الجماعة.. وإنما يطاع الزعماء والرؤساء في الدول التي لا تحكم بالإسلام طاعة قهرية، أو طاعة عرفية كما طاعة المكونات المجتمعية لزعمائها بلا سلطان، أو طاعة تعاقدية كما في الحكومات المنتخبة، وليس منها ما هو طاعة شرعية منوطة بحكم الشارع، إلا بالإسلام والعمل وفق أحكامه والالتزام بها سياسة وقضاء واقتصادا .. ولهذا لم يكن النجاشي بعد إسلامه ولي أمر للمهاجرين، لأنه لا يحكم مملكته بالإسلام، ولم يدخل في عموم ﴿وأولي الأمر منكم﴾، ولا عموم قوله ﷺ (من أطاع أميري فقد أطاعني)، ومثله (من أطاع الأمير) يعني الشرعي الذي أمرته عليكم، أو تأمر بحكم الله ورسوله ﷺ فاللام في (الأمير) ليست عامة بل هي لام عهدية أو ذكرية.. وإنما كان ولي أمر المهاجرين في الحبشة وسيدهم جعفر بن أبي طالب.. وقد شهد النبي ﷺ للنجاشي بالإسلام وصلى عليه وقال عنه (أخ لكم صالح) ولم يثبت له ولاية شرعية على المهاجرين في الحبشة! وقد شرع الإسلام الإمارة الخاصة لكل جماعة حتى في السفر لمصلحة الجماعة، إلا أن طاعتها مقيدة، وليست عامة ولا مطلقة كما الإمارة العامة للمسلمين وهي الخلافة العامة . وأما المشهور عن الشيخ الألباني فهو عدم وجود بيعة عامة في زمن الفرقة والفتنة كما هو قول عامة أهل الحديث والسنة، وهو ما تواترت به النصوص عن النبي ﷺ في الصحيحين كحديث الخلفاء وفيه (أوفوا بيعة الأول فالأول) فلم يجعل البيعة إلا للخليفة الأول ولا بيعة للثاني، وقال إذا تعدد الأئمة: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما)، وفي الصحيحين أيضا قال حذيفة (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: فاعتزل تلك الفرق كلها)! وهذا لا ينافي التعاون على البر والتقوى مع كل مسلم، ومع كل ذي سلطة ولو لم تكن ولايته شرعية، ولا يتعارض مع طاعة من يأمر بمعروف وينهى عن منكر من العلماء أو الرؤساء، فالطاعة هنا في حقيقتها لله ولرسوله ..

أ.د. حاكم المطيري

27,764 views • 4 months ago