Sensitive content

This media may contain sensitive content.

Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

ام هيا تركتها وهي بعمر ٥ سنوات وما شافتها الا يوم صارت ١٨ بعد ما جاها السرطان الله يرحمها وفي اخر ايامها لما بدأ المرض ياخذ منها ذاكرتها نست الكل حتى أطفالها من زوجها الثاني وكانت بس تتذكر هيا احساس الذنب كان اقوى من النسيان… والله اوتشششششش القصة

195,365 views • 1 day ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

- عقدة جوكاست: قراءت اليوم عن عقدة جوكاست، وعادت بي الذاكرة إلى أكثر من ثلاثين عاماً وتحديدا عام ١٤١١هـ عندما كان أحد الأشخاص يحدثنا كيف قلبت والدته حياته إلى جحيم عندما تزوج، وكيف حاربت والدته زوجته، وسعت في طلاقها وهي بنت أختها، يقول: توفي والدي رحمه الله بعد أن خلف بنتين وولد… أختي الكبرى عمرها ست سنوات، والصغرى عمرها أربع سنوات، وأنا في الثانية من عمري… كان عمر والدتي عند وفاة والدي لم يتجاوز الـ ٢٧ عاماً… رفضت والدتي الزواج رفضاً قاطعاً رغم محاولات جدي وخوالي، ولكنها رفضت ذلك من أجل أن تربينا… وفعلاً ربتنا وكانت لنا هي الأم والأب، ولم نحس يوماً بقد والدي.. أما نحن بالنسبة لها، فكنا القلب الذي ينبض لها، والرئة التي تتنفس بها، والروح التي تمشي بها على الأرض… مضت السنين كـ الحلم، وكبروا خواتي وتزوجوا، ولم يبقى في البيت غير أمي وأنا… أنا أكملت دراستي وتخرجت من الجامعة، وتوظفت معلم…وكانت والدتي تصر علي بالزواج من كنت بالجامعة، ولكني رفضت الفكرة، وصارت تلح على بالزواج بعد التخرج، وكنت ارفض بحجة أني سوف اكون نفسي… وبعد مضي ٣ سنوات لي بالخدمة، وفي أحد الأيام أخبرت والدتي بأني عقدت على الزواج… لم تسع الدنيا والدتي من الفرحة، وبدأت تعرض علي كل يوم فتاة… فوقع الأختيار على بنت خالتي، كنت والدتي لا تسعها الدنيا من الفرحة، وهي تجهز غرفتي والجناح الخاص بي في الدور الثاني من بيتنا… تزوجت الحمدلله وسافرت، وفي اليوم الخامس من زواجي، اتصلت اطمئن على والدتي، وعندما سمعت صوتي بدأت بالأنين والتشكي من ألآم كثيرة أقلها أرتفاع الضغط والسكر، وأن أيامها في هذه الحياة أوشكت على النهاية… وطرحت فكرة أن أرجع بسرعة حتى تشوفني قبل الرحيل… ضاقت الدنيا علي، وقلت لزوجتي الوالدة تعبان ويجب أن نرجع بأسرع وقت قبل أن يأخذ الله امانته…!!! في اليوم السابع من زواجي وأنا في الديرة… دخلت البيت وقابلني خالي ومعه مطوع جاء ليرقيها، وعندما دخلت البيت شاهدت أمي بحالة لم اشاهدها بحياتي..!! نائمة على فراش في الصالة، ورأسها معصوب، وجميع خالاتي يحيطن بها…اتجهت نحوها وحضنتها حضن الوداع الأخير… كان الوقت بعد العصر، سبحان الله بدأت تتحسن حالتها بشكل ملحوظ، وفي الصباح هي من أعد لنا القهوة، تحسنت والدتي الحمدلله، ولكن يتغير عندها المزاج إذا طلعت لزوجتي، علماً أن زوجتي معظم الوقت معها عندها…!! ويستحيل أن تتركني انام في غرفتي مع زوجتي، بل أنها تبدأ تتألم من بعد صلاة العشاء، وإذا اردت أن اطلع جاها الموت، وبدأت توبخني وتقول: (ياللي ما تخاف الله ربيتك وتعبت عليك، يوم أني احتجتك تتركني وتروح تنام عند فلانه)..!! يقول الرجل: بعد ما شفت الموضع طول شكيت الوضع على خالي عندة حكمة ومعرفة…. قال خالي: أمك مجاورة (فلاة) يقصد زوجتي، ولازم نزوج أمك، أمك يافلان صغيرة عمرها الأن ٤٨ سنة، او أقل…!!! قلت: ياخال أترك عنك هالكلام الفاضي…!!! قال: هذا العلم، اذا تبي ترتاح لازم نزوج أمك…!! يقول قلت: والله أبوفلان كاتب عندنا بالمدرسة، مشغلني يقول زوجني أمك…!! لأن زوجته راحت للرياض عند عيالها وتركته…!! المهم اتفقنا أنا وخالي على خطة معينة، بحيث يدخل خالي علينا وحنا جالسين في الصالة، واذا قامت أمي للمطبخ، يعرض خالي علي الفكرة، وأنا أرفض الفكرة، ثم ترتفع اصواتنا، حتى يصل لها مطلب خالي، وأنا أقوم بتوبيخ خالي، وأقول عيب عليك ياخال والله لو أنه أحد غيرك كان طردته من البيت، ثم يقوم خالي ويطلع قبل ما تجي أمي… ويوم حضرت أمي قالت: وش فيه خالك ليش طلع صوته..؟؟!! قلت: اخوك هذا مهبول ولا هو صاحي..اتركيه عنك بس… حرفت الموضوع ولم اجاوبها، وبعد يومين اعادت علي السؤال…ليش خالك طلع زعلان أمس..؟؟! قلت: خالي يقول كذا قالت: ما تزوجت يوم أنا بنت أتزوج الأن..!! قلت: علمي اخوك هالخبل..!! بعد يومين جاء خالي وجلسنا في نفس المكان وكرر نفس الطلب، وأمي في المطبخ وتسمع، وحضرت وحنا في نقاش حاد…أنا رافض وخالي مصر على تزويجها…وهي لم تنطق بكلمة…!! بعد يومين قالت والله يا ولدي خالك صاحب راي ومعطيه الله حكمة يمكن أنه يشوف شيئ ما نشوفة أنا وأنت… بعد فترة تزوجت والدتي على (ابوعبدالله) وعاشوا حياة سعيدة جدا، كل شهر وهم في ديرة على (هالجمس) وراح الضغط والسكر وجميع الأمراض… - وعقدة جوكاست تتمثل في هذه القصة… الحب المرضي الزائد الذي (يقيد) الأخر، ونجدها عند الأمهات، عندما تمنع ابنها من أن يعيش حياته مع شريكة غيرها، وذلك بالمحافظه عليه دائماً بجانبها…

عبدالكريم النغيمشي

40,198 views • 4 months ago

المخرج مصطفى العقاد السوري الذي ولد عام ١٩٣٣ م بحلب ومات في عمل ارهابي بتفجير في عمّان مع ابنته ريما عام ٢٠٠٥ . وأخرج فيلمي ( الرسالة ) و( عمر المختار ) . وجد في مذكراته هذا النص : ليس دائماً: تقول أمي الحقيقة …!. ثماني مرات: كذبت أمي عليّ ….. تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى طبقي كانت تقول: يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعة “وكانت هذه كذبتها الأولى” وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت أمي تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ، وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت : يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك “وكانت هذه كذبتها الثانية” وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ، ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أمي هيا نعود إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ، فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي .. أنا لست مرهقة “وكانت هذه كذبتها الثالثة” وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ، ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ، وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفء وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ، بالرغم من أن احتضان أمي لي: كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرت إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها : اشربي يا أمي ، فردت: يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة “وكانت هذه كذبتها الرابعة” وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ، فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة : أنا لست بحاجة إلى الحب “وكانت هذه كذبتها الخامسة” وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشا في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة : يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني “وكانت هذه كذبتها السادسة” وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ، وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ، وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ، اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة “وكانت هذه كذبتها السابعة” كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان اللعين ، وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني ، فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم . “وكانت هذه كذبتها الثامنة” …….وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا .

‏﮼الأعرابي القديم .

345,055 views • 2 years ago

بعيداً عن اضواء معركة الكرامة قصة محمد والتيجاني في مصر هذا المقطع متداول في كل مواقع التواصل الإجتماعي المصرية يحكي عن قصة حزينة لطفلين سودانيين غابت امهما ولم تعد بدأت القصة بوصول العائلة إلى مدينة أسوان قبل أربعة أيام من السودان ، ثم نزحت العائلة نحو القاهرة ، وما تبقى منها عثر عليه بلوقر مصري والذي قام بنشر هذه الواقعة المؤلمة وقام بإجراء هذا الحوار ومن المشهد يبدو أنهما يفترشان الرصيف وينامان عليه وهما يستقبلان شتاء قارس .. محمد وهو طفل وعمره ما بين 8- 10 عاماً ذكر ان والدته تركته عند محل الجوافة وكانت قد اقترحت ان تأخذ معها أحدهما في رفقتها ولكنها لم تفعل ذلك محمد ذكر تفاصيل الرحلة من السودان ولا يبدو أنه غاضب على أمه بسبب انها لم تعود ويدفعه إلى ذلك إيمان بانها سوف تعود ... ولكن يبدو ان هناك حابساً حبس الأم وربما تعرضت للإعتقال والترحيل ، وفي العادة لا تهتم السلطات المصرية بتفاصيل العائلة المشتتة ... اما التيجاني والذي وضع سبحة صلاة حول رقبته قد برر عدم عودتها بسبب كثرة العفش ، وذكر انه مصاب بمرض مزمن ويبدو انه مرض السرطان بسبب تساقط الشعر.. التيجاني ، وبسبب المرض، يبدو اصغر من عمره وذكرني بفلم Benjamin Button للمثل براد بيت والذي حكى عن قصة طفل ينقضي عمره بشكل معاكس حيث يعود طفلاً كلما تقدمت به السنين ... التيجاني كان متماسكاً ومتقبلاً لحالته ومرضه ويجاوب حسب السؤال أين حدث ذلك ؟؟ حدث هذا في مصر والتي أصبحت الوطن الثاني للفلول حيث الحفلات الصاخبة والأعراس البذخية التي جلبوا لها الراقصات من شرق أوروبا مصر حيث جمهور الإنصرافي والإحتفالات بمعركة الكرامة وبصات العودة المجانية ... هذا بإختصار ما قادتنا إليه معركة الكرامة بكل تفاصيلها الحزينة سألني بعض الناس ... أين السفير عدوي من كل ذلك ؟؟ قلت لهم ان السفير عدوي لا يقابل إلا فنان أو مغنية أو سياسيين مؤيدين للحرب انه رجل مؤدلج مجرد من الرحمة والإنسانية وهو لا يكثرث لما يحدث خارج أسوار السفارة ويعيش في محيط مشبع بالفساد والأنانية . حكومة بورتسودان ترى ان شعبها هو داليا الياس وحماد الفاحش والمجاهر بالمعصية .. لا ترى هذه العصافير المهاجرة والتي وجدت نفسها في أرصفة شوارع مصر الباردة ... الله ...الله ..الله في أطفال السودان

Bushra Ali

18,439 views • 1 year ago

(طقوس الزواج زمان وإكرام المرأة الغريبة) ———عام 1399 هجري أشترى الوالد رحمه الله (جمس) وكنت فرحاً بقيادته ونحن ذاهبون إلى مناسبة زواج أحد الجماعة بزوجته الثانية حيث لم ينجب من الأولى قرابة عشرين عاماً وكنت سعيداً لأن المسافة طويلة حوالي 60 كم جهة بلاد قحطان وكان عددنا حوالي 60 شخصاً يتقدمنا الجد - محمد بن منير ( نائب قبيلة بن ربيعة بني مالك عسير) رحمه الله كان وقتها يشارف التسعين عاماً حسن المظهر طويل القامة فيه من الوقار والرزانة والهدوء الشيء الكثير ركب معنا في المقعد الأمامي والوالد ومجموعة في الخلف وسوالف وضحك طوال الطريق وكان الموعدالثامنة صباحاً على مفرق قرية العروس وعندها طلب رحمه الله من الجميع الالتفاف حوله ثم وقف مستنداً على عصاه الطويلة التي يتكأ عليها وقال بصوت جهوري فيه نوع من الحدة هذا موجز لما قال : (الله يسوي لنا ولكم ويستر علينا وعليكم انتوا عارفين أننامقبلين على أجناب [يعني قبيلة أخرى] وفيكم الكبير وفيكم الصغير ما نبغى احد ينقدكم في شي انتبهوا لحكاكم [أي كلامكم] ترانا بنقعد عندهم نصف يوم وبنتفرق بين البيوت على الفطور انتبهوا الكبير ينبه الصغير والصغير يقدر الكبير في الدخول والخروج والجلوس وامنعوني من الضحك الزائد كل يحسب للكلمة قبل يخرجها الله الله لا يأتيني علم أن احد غوي بكلمة ولا نظرة مالها داعي تراكم تمثلون عسير كلها الناس ما بتقول فلان بيقولون العسيري وأخذ في تنبيهنا برهة من الزمن .. وبعد أن قربنا من مرحب القرية تجمعنا في صفين الكبار في المقدمة والشباب خلفهم وكلنا نشيل الصوت ومعنى الشاعر وفرقة الدق بالزلفة والقصيدة عادة تكون مدح في قبيلة أهل الزوجة وفي قبيلة أهل الزوج وبعد الترحيب فرقونا على ستة فروق في ستة منازل للفطور على البر والسمن والعسل والعادة بعد الفطور العودة لبيت المضيف والبقاء فيه حتى الغداء للعب الخطوة في ذلك المجلس حتى قبيل الظهر .. -المفاجئة كانت على سفرة الغداء حيث وقف نائبنا وقال للمضيف هل في قريتكم مرة [ إمرأة ] من عسير قل نعم في وحدة عجوز في جازع الوادي ناداني والدي ولما حضرت أخذ النايب بيده ذلك القسم من أحسن لحم الذبيحة القريبة منه وطلب قدر صغير ثم أدخل يده في جيبه واخرج مبلغ من المال وطلب من البعض ومنهم والدي أن يشارك كل بما تجود به نفسه سلام لتلك المرأة وقال لي خذ معك واحد من عيال القرية ووصلوا هذا النصد [القسم] وهذا الزوار وقل لها هذا من جماعة بني ربيعة بني مالك عسير .. ذهبت أنا وأحد شباب القرية وأخذنا لفة طويلة حيث لا يوجد طريق بين المزارع مع أن المسافة لا تتعدى 200 متر وكنت أسولف مع ذلك الشاب قال هذه العجوز طيبة جداً وتحب القرية لذلك رفضت أن تعيش مع أولادها في الرياض وعادت بعد أقل من شهر وقالت والله ما عاد أطبه اللي يبغاني يجي يزورني قلت في نفسي وش تبغى بهذه القرية مفروض تروح تعيش في الرياض ولكنهم كبار السن ارتباطهم بالأرض قوي جداً وفضلت أ تبقى في بيتها وإلى جوار ابنتها ،وبعد أن وقفنا أمام منزلها المكون من دور واحد مبني من الحجر وسمعت صوت السيارة في ذلك الهدوء المخيف نظرت من الكترة [الشباك] وأعتقد بل أكيد أنها كانت تنتظر جيتنا ناداها ابن قريتها [ يا جده شريفة] لازلت أذكر اسمها كانت في حوالي السبعين من العمر تقريباً أو أكثر من المؤكد أنها قد رحلت يرحمها الله وأن بقيت حية بالتأكيد تجاوزت المية وعشر سنوات وبعد أن سلمنا على رأسها ناولتها ذلك [الزوار والنصد] من اللحم وقلت يسلم عليك جدي فلان نائب آل فلان ويقول لك حق علينا (كما وصاني رحمه الله) قالت مرحبا الف كثر الله خيركم وجمل الله حالكم وهذي عادة القبائل يا ولدي الله لا يخلي منها تسلمون يا عصابة راسي ووالله لو أنكم جايين في غير ذا التوة [ الجية] ما تروحون حتى تأخذون واجبكم عندي ولكن أعرف أن قد عشاكم زاهب [العادة العشاء عند الزوج في بيته] الله يوصلكم بالسلامة وعز الله يا ولدي إن المعرس تزوج مرة {قرمة } أي جيدة الله يوفقهم وبالفعل كانت جيدة بل شيخة الله يشفيها لها من الأبناء والبنات الصالحين أما والدهم العريس فقد رحل منذ عشرين عاماً تقريباً وكذا أغلب الشيبان الضيوف رحمهم الله جميعاً .. - أوردت هذه السالفة تذكير بتلك العادة التي تدل على أن المرأة كانت ولا زالت تحظى في منطقتنا بالكثير من الاحترام والتقدير ،حتى أنني أذكر فرحة تلك العجوز وهي مستبشرة ومعتزة بنا تنظر لي تارة وتارةً أخرى لمرافقي وهي ترحب وتردد حياكم الله يا عصابة راسي مع أنها من قبيلة أخرى من بني مغيد .. -اندثرت هذه العادة الحميدة مع النعمة التي نعيشها والحمد لله.. واعذروني على الإطالة ولكم استخراج بقية الفوائد من القصة إن وجدت.. - المقطعين المرفقة لتقريب الصورة لمناسبة مماثلة عام1403 أيام كان الرمي بالذخيرة الحية مسموح.. (من سوالف أبو ناصر) عفا الله عنه وعنكم.

عبدالله العدواني (ابو ناصر)

1,674,437 views • 2 years ago

فعلاً، الجمال هبةٌ إلهية، وملامحه جليّة، لا تضيف له الحُليّ فتنةً، ولا تزيده المساحيق بهاءً، لذا تجد الشعراء كيف تتجلى قريحتهم بابيات غزل لاتعلم من اين استوردوا كلماتها . احيانا تكون في مطار تنتظر الوقت الممل حتى الاقلاع وبالصدفه وانت لاهي بتلفونك يأتيك صوت يسئلك عن شي وعندما تلتفت ترى فعلا من كن وجهه قمر خمسة عشر مستدير ومع الانتظار الممل لك وله ينفتح موضوع لينتهي بسرعة مع التوجه للطائره وكلا يذهب في طريقه وتتابين الاتجاهات. فالجمال الذي تمكن منها كمل نقص اوصاف طلتها ان كان هناك نقص لان حسنها استوفى جميع متطالبات الجمال.. .. إن هي أقبلت، فمشيتها بثقه وانتصاب مثل أحد ضباط هتلر يوم تقسيم برلين. وإن أقفَت، كأنها تعدّ خطواتها في طريقة سيرها، فتجمع في تمثنيها، دون قصدٍ أو تصنّع، بين كلوديا شيفر ونعومي كامبل في عرض أزياء. وإن تحدّثت، فلا تبتعد عن بروك شيلدرز تتحدث كأنها خجله؛ وما يخرج بين شفتيها من كلمات كأنها تهمس بها، بصوتٍ من عذوبته وجماله يذكّرك بموسيقى جميله مرت عليك، أو مثل العازف المبدع إذا دقّ وتر عوده، ثم تبعه ضابط إيقاعه “بمرواسه”. لو دقّقت في كل تفاصيلها، ما وجدت خللًا؛ كأنها لوحةٌ رُسمت وان وجدت خلل فما فيها اذا كان فيها نقص من جمال فبقية جمالها يكمل النقص. تراها وهي عابرة، وزاد بياض وجنتيها المخلوط ببرونز خفيف، معه حمرةٍ كحمرةِ كرز طنجة، فازدانت وتكامل جمالهما. تمرّ عابرة، وهي عابرة، لكنك تشعر أن شيئًا قد غلغل لروحك؛ إعجابًا وتقديرًا لصُنع ربك، حتى يتداعى لها الذهن وسائر الجسد بالإعجاب. وعندما يُعلن نداء طائرتها، تودّ أنك من كاتبي الجوازات، لتعرف وجهتها. المطارات هي المكان الوحيد الذي يجمع العالم ويفرّقه في وقتٍ واحد. وهي الامكنه الوحيده التي ينتابك شعورين في وقت واحد حزن بسعاده ، حزن على موادعه وسعادة انك في طريقك لعالم اخر. وعندما تقلع طائراتك وما ان يعلن الطيار فك الاحزمه حتى يغدو ذاك الجمال اليوسفي ذكرى عبرت وفي طريقها الى ان تتلاشى .. يقول العوام النساء ثلاث جميله، مملوحه وذربه وهي المتعلمه الواثقه. وربما جمعهن شاعر بهذه الابيات منهن تسـوى ثـمانين بكره ومنهن من تسوى عقال قعود ومنهن جنات تداعج نهورها ومنهن نيران بغير وقود ومنهن من هي هرة مستهرة كنه هرير النار بالوقود ومنهن من تضوي ويضوي لها الغنى ومنهن من تنحي الغنا بعمود ومنهن من تاكل الصاع مثني كبيرة جنوب وبالمقام تنود والجزيره العربية التي تشكل المملكة اليوم لم تكن صحراء جافه واهلها جافين ففيها كل قصص حب ماقبل الاسلام وابرز العاشقين فيها ، فهي ارض ولادة بالعشق والحب. ويقال لا احد يموت من الحب وهو غير صحيح فالحب شر ان تغلغل للقلوب اهلكها وهناك عشاق في الحزيره وهم شعراء ماتوا منه وخلفوا اشعار لليوم يرددها السمار في مجالسهم. واخر من قتله الحب هو دخيل الله العتيبي قبل 200 سنه وتعلق بفتاة لكن اهلها رفضوه لفقره فمات من فراقها بعد ان قال فيها قصائد ابرزها " ياجر قلبي جر لدن الغصون" والتي غناها محمد عبده ومن جمالها تساءل الناس عن عذوبتها حتى عرفوا قصتها. والحب عناء حتى على المراه فهي ان احبت كما قال نزار قباني: المرأة إذا " أحبت " تستطيع أن تلبّي دعوتك من باريس على فنجان قهوة في الشام . والانسان مخموم القلب عليه تحاشيه حتى لايكون احد ضحاياه لكن مشكلة الحب انه معقد ولاتفسر اسبابه وفيروسه ربما تلتقطه في اي مكان وليس له علاج الا الارتباط وبعد سنه يذهب مفعوله وتتطلقان ، فكم شهدنا قصص حب واكرر قصص تظن انهما سيجنان وبعد سنه وربما اقل انتهت بالفراق وبعضهم يلعن اليوم الذي جمع به شريكه. ومن عنده " شايب" يحافظ عليه فربما من ينجو منه شاب يتعثر به شايبا وهنا المشكله خاصة اذا كان لديه مال فربما مايملك يضعه لمعشوقته وتعيشوا على بساط الفقر !!! قصيدة اخر قتلى الحب في الجزيره بصوت محمد عبده

مساعد الثبيتي

197,836 views • 5 months ago

قصة جريمة بنجران من كم شهر، ماتصير الا بالمكسيك تذكرون هذا الفيديو اللي صار ترند مؤخراً؟ طلعت عنه تفاصيل اغرب من الخيال، وهنا راح ارويها لكم بالتفصيل .. من كم شهر، كان فيه شخصين اسمهم محمد و ناصر آل خميسة القحطاني كانوا هاربين من الحكومة بسبب جريمة اقترفوها ونيتهم الهروب الى اليمن، لكنهم توقفوا في محافظة يدمه في نجران. بينما هم هناك، شعر ابناء منطقة يدمة ان الشخصين وضعهم مريب وخافوا على ابنائهم منهم، ولذلك اتوا ابناء المحافظة وهم من قبيلة اسمها آل عازب يام، مسكوا الشخصين ذولا وقالوا وش وضعكم وليه انتم هنا وما شابه .. محمد وناصر القجطاني ارتبكوا وقالوا مالنا الا نستخدم علوم القبايل، تكفون يا آل عازب خلونا نمشي، حنا ناس مطلوبين من الحكومة وهاربين تكفون .. وهذه عادة عند البعض لما يرتكب جريمة يهرب لليمن. آل عازب قالوا لا الله يسلمكم انتم مجرمين وبنسلمكم للدولة، ولذلك اتصلوا آل عازب "شخص منهم اسمه فهد آل عازب" على الشرطة وقالوا لهم الموضوع كامل وبينما هذا يحدث هرب محمد القحطاني وحاول ناصر الهروب معه لكن فهد ال عازب ضربه ومسكه حتى جائت الشرطة وقام بتسليمه. الآن، في عقولنا نحن كبشر متحضرين نرى أن العمل اللي قام فيه فهد آل عازب عمل وطني وبطولي واخلاقي جداً، ويستحق ان نفتخر فيه لانه مواطن وجد مجرمين هاربين من العدالة وبلغ اشرطة وقدمهم للعدالة .. ذولا المجرمين يمكن يكون عليهم قضية دم، او اسوء من ذلك. تدرون وش صار؟ بعد ما تم سجن ناصر القحطاني جو عيال عمه يبون ينتقمون من فهد ال عازب، ولكي يكون الانتقام اسوء من المتخيل، قاموا باطلاق النار عليه في منطقة حساسة "العضو الذكري" وعلى اثر ذلك نجى فهد ال عازب ولكنه لا يعيش الا بأكياس واجهزه الله يقومه بالسلامة .. مرة اخرى، ليه عيال عم ناصر القحطاني سووا كذا؟ انتقاماً لولد عمهم اللي كان هارب من الدولة لليمن بسبب جريمة اقترفها، يعني ذنب فهد ال عازب اليامي الوحيد هو انه مواطن صالح قدم المجرم للعدالة القصة لم تنتهي الى الان، فبعد ما حدث لفهد ال عازب شعر اخوانه بالالم لأجله لانه معاق الان اعاقة لبقية العمر. راحوا عند مزرعة اخوان ناصر القحطاني بينتقمون من اللي رمى فهد ال عازب، وما وجدوا بالمزرعة الا ابوه وقام اخو فهد ال عازب بقتل ابو ناصر القحطاني، وبعد ذلك قام اخو فهد ال عازب بتسليم نفسه للدولة لحظياً املاً ان المشكلة سوف تنتهي هنا. تحسبون القصة انتهت هنا؟ لا ياحبيبي، شغل المكسيك، زعلوا اخوان ناصر القحطاني وقالوا لا، المفترض حنا دايم نقول متقدمين نقطة بالاجرام نبيها تصير اما 2-1 او 3-2، ولذلك راحوا الى بيت فهد ال عازب (المعاق الان) واللي هو اخو (السجين اللي سلم نفسه) وقاموا بقتل اخ فهد ال عازب الثاني انتقاماً لابو ناصر القحطاني. طيب اخو فهد ال عازب الاول سلم نفسه بعد قتل ابيكم، وانتم اصلاً قبل ذلك رميتوا اخوه وفقد حتى عضوه الذكري، تجون مره ثانية تقتلون اخوه الثاني يا مجرمين ؟ الولد سلم نفسه والحق صار عند الدولة ليه تستمرون بالاجرام ؟ يعني الخلاصة، بسبب ان فهد بلّغ الشرطة على ناصر القحطاني وصديقه الهاربين من الدولة الى اليمن لجريمة اقترفوها، حدث الآتي : - اخوان المجرم ناصر القحطاني قاموا برمي فهد ال عازب بمنطقة حساسة واعاقته للابد لانه بلغ الشرطة - اخو فهد انتقم لاخوه وقتل ابوهم وسلم نفسه للدولة. - اخو فهد بالسجن وسوف يتم القصاص عليه - قاموا اخوان ناصر بقتل اخو فهد الثاني على اثر ذلك كانوا فيه جماعة اسمهم آل عرجا من يام، وهم الذي كان يعيش بينهم ناصر القحطاني و ابوه، وهؤلاء الجماعة صار بينهم وبين آل عازب من يام مشكلة لانهم يقولون ليه قتلتوا القحطاني اللي يصير خالنا، وفوق هذا انه جالس في ديرتنا .. كان بيصير مشاكل قوية بين القبيلتين وهم كلهم من قبيلة وحدة، لكن الفيديو اللي تحت للشيخ الكريم محمد ابو ساق حضر الى ال عرجا وطلبهم ان تنتهي المشكلة حتى لا تحدث مقتلة او مشاكل بين الجماعتين، ونجح في ذلك الله يطول بعمره واشوف ان عمله بطولي ولمثل هذه المواقف نحتاج الجاهيات، مهو للعفو عن المجرمين والقتلة، انما لاطفاء المشاكل بين الناس. هذي هي القصة، والان نقول بالله تلومون ماجد يوم يشد حيله على العادات والتقاليد والتخلف اللي تنتشر بيننا نحن البدو وبالذات بعض القبائل ببعض المناطق ؟ العادات القبلية القديمة زي الموجودة في نجران وتثليث وسراة عبيدة وغيره تتخالف كلياً مع المدنية والحضارة، هذه اشياء لا تجتمع أَيُّها المُنكِحُ الثُرَيّا سُهَيلاً عَمرَكَ اللَهَ كَيفَ يَلتَقِيانِ هِيَ شامِيَّةٌ إِذا ما اِستَقَلَّت وَسُهيلٌ إِذا اِستَقَلَّ يَمانِ مثل ما انه ما يجتمع اسلوب حياة البشر القدماء الصيادين في افريقيا مثلا مع اسلوب الحياة المدنية الحديثة، كذلك اسلوب الحياة القبلي "القديم" ما يجتمع مع المدنية، لان هذه مرحلة تطورية المفترض انا تعديناها .. تخيل تعيش في الرياض او نيويورك وفجأة تلقى واحد من قبايل البوشمن الافريقية ماسك رمح ويركض قدامك مصلوخ يطرد بسة بيصيدها وياكلها، وتقول له ليش؟ يقول لك اسلوب حياتنا وتراثنا وانظمتنا القبلية تسمح بهالشي .. بتقول له لا ياحبيبي هنا عندك دولة ومدنية واسلوب حياتك القديم هذا انتهى، مرحلة تطورية وانتهت .. كذلك هي القبليّة، فالمجتمعات تبدأ دائماً كصايدين لاقطين، ثم بادية متنقلين وقبايل، ثم قرويين، ثم حضارات زراعية كالمصرية، ثم مدنية وهي التي وصلنا لها الان. فيه قصص يا اخوان اسوء من هذي وتشيّب العين لكن اكثرها قصص ما مرت عليكم ولا تنتشر من شناعتها .. وما خفي كان أعظم

ابو دانتي | Majed Al-Harbi

7,270,322 views • 2 years ago

مشاهداتي في سوريا في رحلة قصيرة إلى الشمال السوري، وتحديدًا إلى حلب وريفها، عشتُ فيها واحدة من أجمل وأكثر تجاربي جمالًا وقربًا للقلب. في ساعات معدودة، عشتُ تجربة كنتُ أمنِّي النفس طويلًا بأن أبلغها يومًا، وها قد كانت، وأجد نفسي مسؤولًا عن نقلها بصدق وأمانة، والله على ما أقول شهيد. بدأت الرحلة من المنفذ الحدودي بين تركيا وسوريا، وهناك برزت أولى الملاحظات التي لا يمكن تجاهلها. مستوى الأخلاق العامة في التعامل، أناس على الفطرة والسجية الطيبة، بعيدة تمامًا عن المجاملات أو التعامل المصطنع. الأخلاق هناك أقرب ما يكون من سلوك متجذر. موظف يترك موقعه ليخدمك بكأس قهوة، وآخر يبادر بالحديث معك بكل أريحية وكأنَّه يعرفك من سنين أو أنَّك من أهله، ومشاهد كثيرة عبرتُ عليها وعشتها. بساطة في العيش، وكرم في الطباع، وجمال روح قل مثيله في هذا الزمان، وكأنَّ تلك المدينة قد غسلت مآثم الحرب بطهر أهلها ونقاء نفوسهم. خلافًا لما قد يتصوره الكثير، لم ألمس في سوريا حالة من الغفلة أو الانقطاع عن الواقع، بل وجدتُ وعيًا واضحًا بما يدور في المنطقة. في نقاشات متعددة حول الحرب الدائرة مع شرائح مختلفة من السوريين، كانت الآراء تُطرح بكل صراحة. ومن الأشياء التي قد تكون صادمة ومفاجئة للكثيرين، هي أنَّ معظم السوريين يتمنون انتصار إيران، رغم الجراح العميق الذي تسببت به. وهذه شهادة لله أنقلها كما سمعتها. وجهة رحلتي كانت حلب المدينة التي كانت حلمًا يراودني منذ زمن. المدينة الجميلة، والتي ستبقى جميلة حتى الأزل. مدينة ليست صعبة الفهم، واضحة ونقية، ولكنَّها صعبة المراس، عصيَّة الانكسار. في شوارعها وأحيائها يتجاور الماضي والحاضر، فما تزال المعالم الأثرية ثابتة رغم ما أصابها، وكأنَّها تأبى إلا أن يقاوم المكان النسيان. آثار الحرب لا تخطئها العين، الدمار حاضر، والضغوط المعيشية حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، ولكن هناك أمل. أمل معقود على واقع جديد. فحلب، كانت الثمرة التي غُرِست فيها سوريا الجديدة، حتى أينعت عهدًا جديدًا. هناك قدر كبير من ضبط الأمن، وإعادة تنظيم الواقع العام، والأهم من ذلك عدم التفريط في وحدة البلاد رغم كل محاولات التمزيق التي تُحاك على سوريا الحبيبة. نعم، الوضع المعيشي لا يزال صعبًا، بل متأخرًا في جوانب كثيرة، ولا يحتاج الناس هناك إلى الوعود أو حبال المشاريع الطويلة، بقدر ما يحتاجون إلى معالجات سريعة. وهناك جيل كامل حُرِم من التعليم بسبب الحرب والنزوح، وهذا تحدٍ طويل الأمد ويحتاج إلى جهود عملاقة لإعادة دمج هذا الجيل في مساره الطبيعي، وإعادة سوريا إلى موقعها كمنارة للعلم والعلماء. ولا يمكن إغفال التحديات الخارجية، وفي مقدمتها الكيان الصـهيوني، الذي يسيطر على مناطق في جبل الشيخ، منبع المياه في سوريا، بحجج مكشوفة كدعم حلفائه من الدروز، وهي نفس الحجج والذرائع التي يتسلل منها الأعداء في كل زمان. سوريا التي نراها اليوم هي أول سطور الصفحة الجديدة، بعد سنوات من الظلم والقهر والفساد والإقصاءات. ورغم أنَّ التحديات كبيرة، إلا أنَّ الانطباع العام لا يخلو من التفاؤل؛ فالأوطان لا تُستعاد في يوم. هي مسألة وقت، وبإذن الله تستعيد سوريا عافيتها، وتنهض من تحت الركام، وتقوم سوريا الكاملة، غير منقوصة أي جزء من أراضيها. وفي نهاية رحلتي التي لن أنساها ما حييت فرغم كل ما رأيت، إلا أنَّ الأرض لا تزال جميلة، والوجوه مشرقة، والقادم إلى خير بإذن الله. #عادل_الحسني

عادل الحسني

28,206 views • 4 months ago

سبحان الله دائما المفلس اللي ما عنده رد على طول يتهمك والاتهام اسهل شي مثل الدول التي تفشل في حل مشاكلها على طول الحل اني ارمي فشلي على الإمارات 🤣🤣و أنا ما احب ارد على العقلية الممنهجة اللي تتبع القطيع لان هذه العقلية متعبة خاصة لشخص مثلي وأنا اللي فيني مكفيني وقبل ما ارد عليك ، سبحان الله دخلت صفحتك لقيتها كلها هجوم على علماء السلف وعلى الامارات والسعودية وعلى الرئيس المصري السيسي والصفحة جديدة والمفروض ما رد عليك على طول بلوك لكن راح ارد عليك وردي على مبدأ الكلام لك واسمعي يا جارة اي ردي لمن سيقرأ ردي . واقول المهدي قرشي هاشمي واسمه كما جاء في الأحاديث محمد بن عبدالله ونسبه ظاهر ومعروف ومشهور انه من ال البيت وانا الحمدالله وبفضل الله لست قرشي ولا هاشمي ولا ابن عبدالله 😅 وسبحان الله اول من قال لي هل انت نبي ينزل عليك وحي او المهدي 😂 أبي الله يشافيه ويبارك لي في عمره مع اني لم اتي بذكر المهدي فقط قلت له ماحصل لي كان هذا في بداية قصتي 2012 ثم توالت التهم وأذكر كانت هناك امرأة أمريكية 🇺🇸 معي على الفيس كانت عندها رؤيا عن المسيح عيسى عليه السلام وكانت الرؤيا انها دخلت الكنيسة إلى آخر الرؤيا وكانت معي من 2013 إلى 2016 ثم اختفت المهم في يوم قالت لي لا يكون انت المهدي الموعود عند المسلمين 🤣🤣 هذه الأشياء لا أقولها أمام الناس سابقا لكن الآن أقولها لانه لم يبقى الا القليل على بيان صدق قصتي من كذبها وانا اقول هذا الكلام لكي أصل إلى ولي الأمر قبل فتح باب مصر عموما نعود لقصة اتهامك اذكر في 2016 عندما كنت اخبر صديقة اسرائيلية اسمها مارين بقصتي وكنت اقول لها ان ملك اليهود قبل ان يظهر سيظهر بطل قصتي سينهي دولة اسرائيل ثم كيف ستسير احداث القصة إلى نزول سيدنا عيسى عليه السلام فقالت من انت هل تظن انك نبي فقلت لها اعوذ بالله وانا اضحك لا اعلم الناس كيف تستنج اني ادعي النبوءة او المهدي وكلامي واضح المهم فقالت لي عندما قلت لها لا لست نبي قالت Of course , Mohamed , there is no prophet except a Jew اي باطبع يا محمد ليس هناك نبي إلا يهودي وهي تضحك ولم أنسى مارين واسأل دايما ان يهديني ويجعلني سببا في هدايتها وهداية كل يهودي ونصراني كانوا معي وسمعوا بقصتي ومازال عندي أمل وإحساس اني سألتقي بهم مرة أخرى واقول لهم تحقق ما قلته لكم لان لهم فضل لي بعد الله بخلاف العرب الذي هاجموني من البداية واتهموني باني مجنون حتى انهم 🤣🤣 كانوا يقولون لليهود والنصارى محمد لا تأخذون بكلامه مجنون وكانوا يُحْرَجَون علي الغير عرب فقط لاني كنت أتكلم عن قصة وعن نهاية الزمان والدجال ونزول عيسى عليه السلام ولم اكن اقول قصتي بل كنت اقول قصة فقط وفي 2019 احدهم كرر نفس اتهامك لكنه لم يكن إتهام بقدر ماهو استفسار فكتبت له أنشودة مكونة من كوبيله واحد أي مقطع واحد وقلت سأكمله لاحقا لكن الان ليس هناك وقت وسأضع ردي عليك في المثبتة لاني مليت من تكرار الاتهام وسبحان الله كلكم لم تتركوا عالم او حاكم او امر ما إلا وأبديتم رأيكم فيه ووصل بكم الحال ان تكفروا العلماء وتخونونهم وتخونون ولاة الآمر وتسمحون لأنفسكم بالحديث في الدين وفي كل مقام ومقال ثم لو جيت وقلت وتحدثت عن قصتي على طول ترموني بالاتهام الباطل عموما لن أعطيك بلوك حتى أرى ردك فان كان ردك رد السفيه والاحمق فبشري بالبلوك واحب اقول لك ولغيرك لو شكيت اني أنا المهدي سأخبر ولاة الأمر لكي يقتلوني وان لم يقتلوني اخبر اليهود ترى أنا أظن اني المهدي اقتلوني و فكوني من امره لكي افتكك من حماقة اكثر العرب وانت واحده منهم وانا كنت في السابق كان ما رايت احمق مثلك اتهمني او سفه كلامي فدعوت ربي بدعاء البعض اعترض عليه والان اكرره اللهم ان كان مالدي حق اللهم اجعل اكثر الناس لا تصدقني وصرف عني كل مستهزئ ومتكبر وعنصري وقرب لي كل طيب متواضع باحث عن الحق اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين ، ولا شك من دون دعاء لو كان ما لدي حق فأكثر الناس هم ضد الحق ومع الباطل هذه من سنن الحياة والتاريخ واخيراً اقول للكل ان كانت قصتي من الله سيظهر المهدي في 2027 وان كانت من الشيطان ستستمر الحياة والأمور ستكون طيبة ومن يصدقني يلتحق بحلقات علماء السلف ويكون مع الجماعة ومن يكذبني فليلتحق بالقطيع واختم كلامي أنا لست قرشيا ولا هاشمي لكي يرتاح مني الجميع أنا مجرد صاحب حلم وخيال قصة امشي معها بهدوء بعيدا عن القطيع هذا والله أعلم .

المتفائل بقدر ربه فقط لا غير

69,691 views • 1 year ago

يقول : " حين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي، وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة، مما جعل البابا (شنودة) الذي تولّى بعد وفاة البابا (كيرلس) يصدر قرارًا بتعييني قسيسًا قبل موعد التنصيب بعامين كاملين -لإغرائي وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام- مع أنه كان مقررًا ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية. ثم عيّنت رئيسًا لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج، ورئيسًا فخريًّا لجمعيّات خلاق النفوس المصريّة (وهي جمعية تنصيرية قوية جدًّا، ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج)، وكان البابا يغدق عليَّ الأموال؛ حتى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار، لكنّي مع هذا كنت حريصًا على معرفة حقيقة الإسلام، ولم يخب النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحًا بمنصبي الجديد بل زاد، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سرًّا، وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام.. وطُلب مني إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان، وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975م، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات، وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد وأميته وتبشير المسيح بمجيئه. وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة مني، وعدم الاعتراف بها. أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيرًا عميقًا حتى تكون هدايتي عن يقين تام، ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية، فقد شدّد البابا الحراسة عليَّ وعلى مكتبتي الخاصّة " ولهدايتي قصة: عام 1978م كنت ذاهبًا لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة، أخذت قطار يتحرك من محطة أسيوط متجهًا إلى القاهرة، وبعد وصول القطار ركبت الحافلة وأثناء ركوبي في الحافلة بملابسي الكهنوتية وصليب يزن ربع كيلو من الذهب الخالص وعصاي الكرير، صعد صبيّ في الحادية عشرة من عمره يبيع كتيبات صغيرة فوزعها على كلّ الركّاب ماعدا أنا.. وهنا صار في نفسي هاجس: لمَ كل الركاب إلا أنا؟ فانتظرته حتى انتهى من التوزيع والجمع، فباع ما باع وجمع الباقي، قلت له: "يا بنيّ، لماذا أعطيت الجميع بالحافلة إلا أنا؟". فقال: "لا يا أبونا، أنت قسيس". وهنا شعرت وكأنّني لست أهلاً لحمل هذه الكتيّبات مع صغر حجمها ألححت عليه ليبيعني منهم فقال: "لا دي كتب إسلاميّة" ونزل. نزلت خلفه، فجرى خائفًا منّي، فنسيت من أنا وجريت وراءه حتى حصلت على كتابين كنت مرهقًا من السفر، ولكن عندما أخرجت أحد الكتابين وهو (جزء عم) وفتحته، وقع بصري على سورة (الإخلاص)، فأيقظت عقلي وهزت كياني. بدأت أرددها حتى حفظتها، وكنت أجد في قراءتها راحة نفسية واطمئنانًا قلبيًّا وسعادة روحية، وبينما أنا كذلك إذ دخل عليَّ أحد القساوسة وناداني: "أبونا إسحاق"، فخرجت وأنا أصيح في وجهه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [دون شعور منّي. بعد ذلك ذهبت إلى الإسكندريّة لإحياء أسبوع مولد العذراء يوم الأحد أثناء صلاة القداس المعتاد، وفي فترة الراحة ذهبت إلى كرسي الاعتراف؛ لكي أسمع اعترافات الشعب الجاهل الذي يؤمن بأن القسيس بيده غفران الخطايا. جاءتني امرأة تعض أصابع الندم، قالت: "إني انحرفت ثلاث مرات وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي، وأعاهدك ألا أعود لذلك أبدًا". ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترف ويغفر له خطاياه. وما كدت أرفع الصليب لأغفر لها حتى وقع ذهني على العبارة القرآنية الجميلة (قل هو الله أحد)، فعجز لساني عن النطق وبكيت بكاءً حارًّا وقلت: "هذه جاءت لتنال غفران خطاياها منّي، فمن يغفر لي خطاياي يوم الحساب والعقاب؟". هنا أدركت أن هناك كبير أكبر من كل كبير، إله واحدٌ لا معبود سواه. ذهبت على الفور للقاء الأسقف وقلت له: "أنا أغفر الخطايا لعامة الناس، فمن يغفر لي خطاياي؟". فأجاب دون اكتراث: "البابا". فسألته: "ومن يغفر للبابا؟" فانتفض جسمه ووقف صارخًا وقال: "أنت قسيس مجنون، واللي أمر بتنصيبك مجنون، حتى وإن كان البابا؛ لأنّنا قلنا له لا تنصّبه لئلاّ يفسد الشعب بإسلامياته وفكره المنحل". بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في دير (ماري مينا) بوادي النطرون. كبير الرهبان يصلي: أخذوني معصوب العينين، وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيبًا، كادوا لي فيه صنوف العذاب، علمًا بأنّني حتى تلك اللحظة لم أسلم، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: "هذا ما يصنع ببائع دينه وكنيسته". استعملوا معي كل أساليب التعذيب الذي لا تزال آثاره موجودةً على جسدي، وهي خير شاهدٍ على صحّة كلامي، حتى إنّه وصلت بهم أخلاقهم اللاإنسانيّة أنهم كانوا يدخلون عصا (المقشّة) في دبري يوميًّا سبع مرّات في مواقيت صلاة الرهبان لمدّة سبعة وتسعين يومًا، وأمروني بأن أرعى الخنازير.

PIC | صـور من التـاريخ

15,025 views • 2 months ago

قصة #خالد_الدوسري بدون فلاتر [ ونسخة من اوراق المحكمة ] هذي اكثر قضية حيرتني، وخالد الدوسري المعتقل الوحيد اللي ارى فيه احتمالية انه مظلوم لأن بالقضية تفاصيل حساسة اكثر الناس مايعرفوها ترجمتها لكم، وفيديو حساس جدًا بسرد قصته وتفاصيل حساسة مع ادلة FBI وليه ارى احتمالية انه مظلوم - عام 2009 حصل خالد على منحة دراسية من سابك لدراسة الهندسة الكيميائية - بدأ الدراسة في جامعة Texas Tech University القوية - خالد كان عنده صفحة اونلاين يشارك فيها مشاعره وافكاره وتكلم عن حاجات مثل : حضورة لمباريات كورة، جمال البنات الامريكيات، معلمته الجميله وتمنياته انه يواعد بنات، وكان كل كلامه مشاعر طيبة لامريكا والامريكان - كتب في صفحته انه متحمس لتجربة جامعة تكساس وقال اتوقع المدينة راح تعجبني كثير. كان يكتب كلش اونلاين في بلوغ وهالشي كان غريب ومو شائع ذاك الوقت - بدأ الدراسة وقالوا اصحابه انه كان انطوائي ولا عنده اي صديق، بل المبتعثين السعوديين قالوا انه ماكان يروح حتى للمسجد او يختلط معهم، كان كل وقته بغرفته. " مما يشعرك ان عنده مشاكل نفسية" - بالسرد اللي تحت والاحداث ابيكم تلاحظون تشابه شخصيته مع فيلم جوكر وبتلاحظون ان الولد كان حتمًا يعاني من اضطراب عقلي او نفسي - بدأ يتدهور مستوى خالد الدراسي في جامعة تكساس وبسبب ذلك انتقل لكلية مجتمع بسيطة تخصص فيها بالبزنس اسمها south plains college - حسب ال FBI تغير محتوى صفحتة الالكترونية اللي يدون بها بالتزامن مع تدني درجاته وصار جدًا متشدد بكل كتاباته جهادية. كانه كان في ازمة فشل فحب ينجح بشي آخر حسب نظرته - بيوم من الأيام راح خالد الدوسري لمحل ادوات تنظيف وكيماويات وطلب كمية كبيرة من مادة اسمها فينول، وهذي مادة يمكن تسوي منها ادوات تنظيف او متفجرات - حسب القانون الامريكي اذا شخص طلب كمية كبيرة من هالمواد لازم اصحاب المحل يبلغون ال FBI لحظيًا، وهذا اللي حصل، صاحب المحل بلّغ - ال FBI صاروا يراقبونه وكلموا صاحب العماره اللي يسكن فيها، وصاحب العمارة لاحقًا بلغهم ان خالد وصلت له طرود كبيرة - ال FBI كانوا يبون يشوفون هالطرود دون مايدري عشان يتأكدون من وضعها، ويبون يجمعون ادلة عليه. - دخلوا FBI لشقته على انهم عمال صيانة وراقبوا المكان، ولاحقًا قرروا يركبون كاميرات ومايكات في كل انحاء شقته باماكن ذكية. - لقوا شقته مليانه ابواب ودواليب مكسرة وجدران مكسره مما يوضح انه فيه شخص كان يضرب هالاشياء، وهالشخص كان خالد. كان يعصب ويضرب الجدار والكراسي والابواب. " دليل آخر على ان عنده مشاكل نفسية" - ال FBI راقبوه بالكاميرات ولقوا ان عنده سلوكيات غريبة فمثلا يركض في الشقة دون سبب، يتكلم مع نفسه بصوت عالي عربي وانجليزي، يتكلم بصوت عالي مع نفسه وكأنه يسوي مكالمة صوتية. " كلها علامات على المرض النفسي يا اخوان !!" - خالد توقف عن الذهاب للكلاسات، صار يقابل بائعات هوى، كان يضرب الجدار كثير وبدون سبب، كان يصارخ فجأة ويضرب نفسه. "امراض نفسية واضحة" - قضى كل وقته على الكمبيوتر يحاول يشتري مادة فينول لان المحل اللي طلب منه رفض يبيع له، وكان يقرا اونلاين بعد كيف يسوي هالمادة - تسللوا FBI لشقته مرة ثانية ولقوا مختبر مسويه وكان يحوي على ملابس خاصة للتفاعلات الكيميائية، اسلاك لمبات كرسماس، ادوات كيميائية، ووجدوا 3 غالونات من حمض الكبريت المركز و 10 علب من حمض النتريك "هذي مادتين يحتاجها لصنع قنبلة بس باقي مادة وهي الفينول" - وجدوا عنده مذكرات مكتوبة باليد وبوحده منها يقول: يجول بخاطري عمليات جهادية ضد الشعب الامريكي اللي يدفع ضرائب للجيش الامريكي اللي يقتل اهلنا حول العالم .. وقال يجب نسوي عمليات قوية بالمدن الامريكية الكبرى عشان يعرف هذا الشعب خطأه ومايصوت للي يقودون هذي الحروب ضدنا، الخ ثم كتب الخطة كيف بتكون هالعمليات - لقوا في شقته فلاش ميموري فيها مقاطع فيديو بخطوات واضحة من واحد جهادي يشرح طريقة عمل المتفجرات.. - وجدوا انه بوحدته كان يشاهد كثير مقاطع جهادية مما جعله متشدد بعد ماكان متسامح جدًا ومحب للشعب الامريكي - من التسجيلات الغريبة والمريبة اللي سمعوها بالكاميرات المزروعة " حصلت على نسخة من التسجيل ونزلته تحت وترجمته لكم" تسجيل وهو في شقته يتكلم مع نفسه ويتخيل ان الاخبار تتكلم عنه، نفس حركات فيلم الجوكر ! وهذا دليل ان الرجل كان يعاني من مشاكل عقلية ايضًا سجلوا صوته وهو يقول بصوت عالي .. " بينما افكر لقيت ان الشعب الامريكي يستحق 11 سبتمبر ويمكن لازم نسوي وحده ثانية لانهم يساعدون الجيش الامريكي بضرائبهم والجيش يحارب دولنا الخ الخ.. - ال FBI صاروا يراقبون ايميلات خالد .. كان فيه ايميلات مشبوهة تجيه "من اسماء غريبة" وصاروا FBI يراقبون محتواها اول بأول عشان يشوفون وش ناوي، وهل فيه خلية خلفة .. - تدرون وش المفاجئة؟ كان هو يرسل لنفسه الايميلات .. وكأن واحد يقول له ابيك تاخذ الشنطة هذي للنايت كلوب، ابيك تروح لبيت جورج بوش وتفجره، ابيك تروح تنتقم من هذا الجندي الامريكي اللي كان بالعراق .. - كل الايميلات هو يكتبها لنفسه من عدة ايميلات ثانية باسماء ثانية وكانه يلعب لعبة التخيل !! " دليل آخر ان الرجال عنده مشاكل نفسية كبيرة" - حاول خالد يطلب فينول مرة ثانية، وهي المادة الاخيرة اللي يحتاجها لصنع القنبلة. هالمرة كان اذكى وكلمهم وقال انا عندي شركة اسمها شركة التنظيف المحدودة وابي منكم فينول عشان نسوي بحث "ريسيرتش" لصنع مادة تنظيم متقدمة وعظيمة. - الكمية اللي كان يحتاجها قادرة على قتل مية شخص حوله لو فجرها، لكنه ماقدر يحصل عليها - عام 2011 بينما كان خارج من شقته ونزل للمواقف، انقضوا عليه ال FBI وما قاومهم، وبدأت التحقيقات - الدوسري وقت التحقيق قال ما اعرف ليه اعتقلتوني، واستمر بنفي كل التهم اللي عليه ومازال ينفيها بعد كل هالسنوات .. الى هذا اليوم هو يقول اني فقط كنت اسوي ريسيرتش "بحث" ومالي نية بأذية الامريكان نهائيًا .. - حسب FBI ان "اقوى" دليل عندهم ضده هو كلام قاله وهو يكلم نفسه بشقته بينما المايكات المزروعة بالشقة لل FBI تسجل - انا والله اتعجب من ذلك، فالشخص اللي يكلم نفسه اسمه مريض نفسيًا، ولا يمكن هذي الامور تؤخذ كدليل ضده ! بل انه بالتسجيل سمى نفسه الارهابي، وكلم نفسه بالانجليزي ! التسجيل تحت، وفيه كان يتكلم مع نفسه كأنه الجكور ويتخيل أنه فيه اخبار عاجلة عنه ويقول : "يبدو لنا الان ان الارهابي خالد الدوسري كان مبسوط جدًا بالعملية اللي نفذها، في الحقيقة هو كان فخور جدًا وكان مبتسم امامنا، وكان فخور بالشي اللي سواه ضد الشعب الامريكي" " خالد الدوسري قال لنا نحن الصحفيين انا نقتلكم زي ماتقتلونا، وهذه العقيدة اللي هو يتبعها، وهو فقط وحيد لحاله سوا هذه العملية الارهابية" وهكذا دواليك تم الحكم عليه بالسجن الى هذا اليوم وانا شخصيًا محتار جدًا بهذه القضية ففي بعض جوانبها لا اراه الا مريض او قد يكون على طيف التوحد او عنده اضطراب نفسي معين مثل انفصام الشخصية وفي بعض جوانبها ترى ادلة قاطعة على ان الرجال كان ناوي يسوي عمليات ارهابية .. تمت القصة واتمنى الكل يشارك في رأية، هل تشوفونه مظلوم او لا لاني حرفيًا ماني قادر اقطع الشك باليقين بقضيته. تجدو بالاسفل: - تسجيل لخالد يوم يكلم نفسه ويتخيل قبل يعتقلونه، - مقطع فيه محادثة مع امه وخاله بعد الاعتقال، - صورتين له وحده اول الاعتقال ووحده احدث .. ايضًا بحط روابط القضية كاملة اسفل هذه التغريدة

ابو دانتي | Majed Al-Harbi

379,118 views • 1 year ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 views • 1 year ago

لماذا لا يظهر نقاء أنفسنا إلا عند الرحيل؟فمتى وُضع رأسك على الطين توحّدت كل المشاعر حسرة على رحيلك، فيما كنا معًا ولم نظهر مشاعرنا لمن نحب ونحترم،بالرغم من أن العرب أكثرها شعوب عاطفية، إلا أن نقاء نفوسها تجاه من تُحب لا يتبيّن إلا بعد الموت. وهذا تلاحظه حتى في تكريمهم، فهم ينتظرون موتك ليكرّموك. مشاعرهم تجاه بعضهم في الحياة باهتة، وعواطفهم مكتومه رغم ما يحملون لبعض،فهي كأنها أسرارًا يقبرونها في قلوبهم،ولا يُسرّونها،وإن عبّرت عن حب وتقدير لصديق أو قريب أو إنسان متميز في مجال، فأنت وصلت أقصى مرحلة الوفاء، وإطراؤك أو حبك لقريب أو صديق هو شيء يسعده،وليس فيه نفاق أو مبالغة، فالقلوب والأرواح جنود مجنّدة تتآلف وتطمئن للمشاعر الصادقة وتميّزها. فالعرب يُقال إنهم يودون بعمق،لكن البعض يرى إخفاء مشاعره، فهو يظن أن البوح بتقدير إنسان مراهقة أو ميوعة. لذا، الإطراء أو التكريم بعد الرحيل ليس إطراءً صادقًا، فأنت تتذكر إنسانًا في لحظات حزن قاسية، وما يسري على الإطراء يسري على التكريم، فهذا ليس تكريمًا، بل هو ردّة فعل من تأنيب ضمير، أنه كان معكم وخذلتوه بإنصافه. والتكريم جماله أن يكون الشخص معك ليشعر بما قام به ويدرك لذّة وجود ناس حوله لم يجمعها غير الصدق والتقدير. ففرويد يقول “الرثاء هو قناع شعوري يغطي مشاعر ذنب دفينة نتيجة كبت الحب”،حتى ربما الأزواج، فعواطفهم تنضب، كلما مرت السنين، والزواج هو مشروع مثله مثل أي مشروع، يحتاج لصيانة باظهار العشق والحب، او تداعت جدرانه وسقط منزله. الغرب يرى، بل هو موقن،أن إبداء مشاعره ووده لصديق مسألة احتياج نفسي، ولو شاهدت أفلامهم أو خالطتهم، تسمع عبارات الحب لأطفالهم ومع من يعشقون وأصدقائهم ذائعة، فهم نتاج تربية تعلمك عدم إخفاء مشاعرك. وهم لا ينتظرون متميز يموت ليعبّروا له عن فقدهم، فتجدهم في حياته يحتفلون به، ويعم هذا التجمع مشاعر صادقة، فأنت عبّرت عن شعور بتميزه، اما مع الأصدقاء الخُلّص والأقارب، يمنحك ذلك سعادة داخلية، ويجعل القلوب تتزايد أُلفة. والشخص الذي يرى الجمال في الآخرين هو يعكس صفاء روحه. إظهار عاطفتك ومشاعرك باعتدال، وكذلك إعجابك بالآخرين المتميزين، لا يأتي من قلب ناقم، بل من روح ممتلئة بالصفاء. فالاب يضم ابنته بعاطفة وافتخار، وهنا يتخرج ابنه العشريني أو الثلاثيني، ولا يُبدي اعتداده به رغم فرحته، لكن تعبيره يكون جاف“زين،ان حصلت وظيفة!”، وتجد بناته لايظهر مشاعره تجاههم فان تزوجت رغم سعادته تجده متوجم –والفتاة لديها عاطفة جياشة – فافتخار والدها بها وتعبيره عن حبه لها يشعرها بالقوة، ويمنحها الفخر، ويشعرها بالتميز عن صديقاتها. د.د. هند الخثيلة امرأة من أبرز نساء جيلها علم وثقافه وهي من النادرات وقليل جنسها في جيلها ترد نجاحها ومايذكر عن قوة شخصيتها تعيده لوالدها الفارس والشيخ ماجد بن خثيله ورغم ان ماجد رجل حرب وصلب وهولاء لايبدون عواطف وزد انه من ابناء الباديه والبدو بعضهم قساة في ابداء مشاعرهم الا انك تراها جليه في استقبال ضيوفهم فيظهرون كل مشاعرهم من فرحه بمن زاره ولايتوقف عن اشعاره بفرحته ولديهم كليشه يرددوها من السعادة " في السنه عيدين واليوم ثالثه" وهذه الخصله عند معظم السعوديين "كأنهم تربوا عليها في بيت رجل واحد". فتقول هند وفي لقاء تلفزيوني لولاء والدها الذي رجل متدين فهو احد قادة اخوان من طاع الله وكان من قادة حرب السبله ضد الملك عبدالعزيز الذي يقصر الوصف دونه فعفى عنه رغم عداوته بل ان بعد نطر هذا العظيم الذي لن يتكرر قربه منه وجعله من قادة جيوشه ويذكر ان ماجد حفط ماقام به ملكه في نفسه واخلص له اخلاص لم يخلصه رجل لاخر ، فالفرسان وعتاه الرجال تملكهم باشياء صغيره فما بالك بأشياء كبيره فتقول كان يحضر حفلات مدرستي ويبدي مشاعره تجاهي امام الجميع وحتى في البيت وهي طفله تجلس لجانبه في مجلس رجال وهذا انعكس على شخصيتها ومنحها الثقه والاعتماد على النفس في دراستها في الغرب ولاتنسى ان لولا تشجيعه واظهار مشاعره ربما لم كما اليوم مشكلة البخل العاطفي انتفى عن من اعرف عدا الصديقمنصور النقيدان ،فهو يُظهر مشاعره بكل صدق وود، ودائمًا معطاء لمن يحب، وإن زُرته في بيته، فكأنك أعطيته الدنيا، فلسانه لايتوقف عن تعبيره بسعادته بزيارتك وان صابك شي نسيت المك مع تدفق مشاعره وهو من خير من عرفت واكن له ود كبير. الدنيا ما فيها مطوّل،وسريع اختلافها،فالْحَقْ قبل أن يأتي يوم تشعر بحسرة عدم التعبير لمن تُحب، فاستغل فرصك إن الحياة ساعدتك انهم احياء. والود والصداقه تجلت بين اثنين من عمالقة الشعرعبدالله بن زويبن وعبدالله بن عون،نشأت بينهما صداقة عميقة امتدت سنوات،ويصفها بن عون:“١٧ عامًا كأنها سبع دقائق”،ولم يبخلا بإظهار مشاعرهما، فكلاهما قال بصديقه قصائد صادقة تعبّر عن الود والاحترام والحب الاخوي، وتناقلها الناس من عظمتهما.وواحده👇

مساعد الثبيتي

70,761 views • 1 year ago

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,148 views • 1 year ago

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 views • 1 month ago