Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

امرأة بيضاء لبست خاتم ضيق من صديقها الشاب الأسود.. لكن بعد 3 أيام بدأ إصبعها الموجود فيه الخاتم ينتفخ ويتغير لونه حتى أن أحد أصدقائها خوفها إن إصبعها راح يحتاج إلى بتر .. لكنها ذهبت إلى الطبيب وعندما شاف الحالة شعر بصدمة كبيرة...

27,812 views • 13 days ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

أغرب قصة حب فى العالم بين الموسيقار العبقرى "تشايكوفيسكي" والأرملة الثرية "ناديجدا" كان أهم شروط هذا الحب ألا يلتقيا ولا يرى أحدهما الآخر حتى يظل الحب متوهجا ورغم هذا الشرط العجيب استمر الحب 13عامًا وكان يزداد كل يوم اشتعالا عن طريق الرسائل الملتهبة التى بلغت 1200 رسالة قصة صاحب روائع بحيرة البجع وكسارة البندق مع ناديجدا المولعة بالموسيقى والتى كانت تميل إلى العزلة حتى إنها لم تحضر زواج بناتها بدأت العلاقة بالمراسلة وإعجابها إعجابا بالغا بفنه، ورأت فى موسيقاه حنينا يحيى روحها، كانت فى ال45 جميلة وتملك ثروة طائلة، وحين علمت بحالته المادية السيئة طلبت منه أن يكتب لها بعض المقطوعات وكانت ترسل له مبالغ مالية كبيرة ثم تحول الإعجاب إلى حب وكانت تعيش محاطة بصورة له تتأملها كأنها مقدسة، وتواصلت بينهما الخطابات باحترام وود شديد تقول ناديجدا: إن خطاباته تعيننى على تحمل أحزان الحياة ثم اشتعل بينهما حب جارف لكن الغريب فى الأمر أنها اشترطت عليه ألا تقابله، ولا تراه، ولا يراها حتى لا تخمد جذوة الحب بينهما. وكتب لها: أينبغى أن أقول لك إنك وأنت بعيدة عنى وفى غير متناول يدى أعز عندى من روحى وكتبت إليه، إنني كلما ازددت حبا لموسيقاك تضاعف خوفى من لقياك وبدأت تدعوه ليقيم فى أحد قصورها ثم دعته ليقيم فى منزلها بموسكو وفى الحجرة المخصصة له، وجد كل شىء يحتاجه: البيانو وسجائره المفضلة والدواء الذى يتناوله قبل نومه وأوراق الموسيقى وتأثر بهذه الرعاية إلى درجة البكاء. ثم لم تلبث الحبيبة أن دعته كى يمضى عدة أسابيع بالقرب منها، ولكن شرط ألا يراها طبقا لاتفاقهما السابق استأجرت له فيلا تبعد 500 متر عن قصرها الذى تقيم فيه مع حاشيتها وأولادها ووجد كل شىء كالعادة معدا بعناية فائقة وفى الحال بدأت الرسائل بين المنزلين يحملها رؤساء الخدم كتبت إليه: إن الشعور بوجودك على مقربة مني لسعادة عظمى لا أستطيع أن أعبر عنها وطبقا للاتفاق كانت تعرفه بمواعيد خروجها حتى لا يتصادفا فى الطريق. كانت كل يوم تمر فى الـ11 صباحا أمام الفيلا التى يعيش فيها ولو تصادف أنه كان يطل من النافذة فإنه كان يولى فرارا إلى الداخل ثم تقدمت إلى الخطوة الأخيرة ودعته فى الصيف التالى إلى أن يقيم فى نفس القصر الذى تعيش فيه، على أن يعيش هو فى مسكن هادئ فى نهاية الحديقة وكالعادة بدأت الرسائل بين الاثنين، كتبت له: يالسعادتى أن أشعر بأنك عندى! وفى غمرة حماسه وسعادته راح الفنان يكتب أوبرا "عذراء أوزليان" ورغم كل ذلك حدث ذات يوم أن كانت مركبات السيدة ناديجدا تجتاز القصر متأخرة حوالى ساعة عن موعدها المحدد، ولم يكن الفنان أخطر بهذا التأخير المفاجئ وعند خروجه فوجىء بها تتقدم صوبه ! ولم يجد الرجل أى فرصة للفرار، والتقت عيونهما لأول مرة بعد 13 عاما من الرسائل والغرام، فتملكه اضطراب عظيم، وأحنى رأسه محييا، ولم تكن هى بأقل منه اضطرابا، فأومأت برأسها ترد التحية.. استغرق الأمر لحظة، ثم أمرت سائقها أن يتابع المسير! وأسرع تشايكوفسكى يكتب إليها معتذرا، لكنها كتبت اليه: تعتذر لأنك قابلتنى مع أننى فى قمة السعادة لهذا السبب، إنى أحمد الصدفة الغريبة التى أتاحت لى أن نلتقى على هذا النحو! لقد جعلتنى أحس حقيقة وجودك بيننا! لقد كنت سعيدة بعد أن رأيتك، سعادة تفوق كل احتمالى حتى إننى لم أستطع أن أحبس دموعى. وأصبح نجاح تشايكوفسكى باهرا، ومؤلفاته تدر عليه المال الوفير، واندفع الجمهور إلى المسرح يحمله على الأعناق وأنعم عليه القيصر بوسام القديس فلاديمير، وغدت أوروبا كلها تتطلع إلى استقباله وموسيقاه، وفى 1891 تمت دعوته إلى جولة فى أمريكا، وتم تكريمه فى احتفالات تفوق الوصف. لكن كل ذلك لم يبدد القلق لديه من توقف خطابات ناديجدا، وعاد إلى منزله فى روسيا عله يجد رسالة منها، لكن أمله خاب. وبعد بضعة أيام جاءته رسالة من زوج ابنتها، يخبره أن حماته مريضة، وأنها لن تستطيع أن تكتب له بعد ذلك. كانت أصيبت بالسل ولم تعد لديها القدرة على الكتابة. كانت صدمة كبيرة لتشايكوفسكى وهو فى الحادى والخمسين من عمره وقال: لقد كنت أؤمن أن الأرض لتميد من تحت قدمى قبل أن تتحول مشاعر ناديجدا عنى، ولكن هذا هو ما حدث! إن ثقتى فى الناس قد ذهبت، بل إن ثقتى فى العالم بأسره قد انقلبت رأسا على عقب. وكان لهذه النهاية الغريبة أثر بالغ على آخر مقطوعات الفنان العظيم «السيمفونية الحزينة» التى جاءت ناطقة باليأس حتى قال عنها النقاد إنها أكبر عمل موسيقى عبر عن الحزن فى كل زمان ومكان. وفى يوم 3 أكتوبر 1893 وبعد عزف السيمفونية بأربعة أيام فقط، أحس الفنان بألم فى معدته وراح يتلوى فى سريره ينادى الموت ويستعجله، وهو يهذى يائسا: ناديجدا تعالى. وفتح عينيه وأغلقهما للأبد دون أن يراها، وبعد شهرين من وفاته ماتت حبيبته أيضا.. لم تحتمل العيش بدونه

روائع الأدب الروسي

18,922 views • 5 months ago

وصل حميدة جندوبي، الشاب التونسي المولود عام 1949، إلى العاصمة الفرنسية باريس، ثم انتقل جنوباً للعمل كعامل زِراعي. كانت حياته تسير بنمط روتيني هادئ في البداية، لكن قدراً مشؤوماً كان بانتظاره في حقول العمل. 1971: حادثة الجرار والتحول النفسي في هذا العام، تعرض جندوبي لحادث عمل مروع أثناء قيادته لجرار زراعي، مما أدى إلى سحق ساقه واضطرار الأطباء لبتر ثلثي ساقه اليمنى. بعد هذا الحادث، تغيرت شخصية جندوبي بشكل جذري. أصبح يعاني من آلام "الطرف الشبحي" المبرحة، وتحول من شاب هادئ إلى رجل عدواني، مفرط في شرب الكحول، وغارق في كراهية النساء. سرعان ما يعوت الى لمهم بالمسة الوايت جامل بدموم إجاردا علّ العمل في الدع- (رة لصالحه، وعندما رفضت وقدمت شكوى ضده، سُجن لفترة قصيرة في ربيع عام 1973، مما أجج رغبته في الانتقام. بعد خروجه من السجن، خطط جندوبي للانتقام. في مساء أحد أيام شهر يوليو، وبمساعدة شريكتين أخريين، قام باختطاف إليزابيث بوسكيت وأخذها إلى منزله. أمام مرأى طفلة صغيرة (ابنة إحدى شريكتيه)، قام جندوبي بتقييد إليزابيث وانهال عليها بالصرب، وقام س(حر****ك جيدها بالسجائر في مواضع متعددة، في مشهد تعذيب استمر لساعات. لم يكتف بذلك، بل قادها ليلا إلى منطقة نائية خارج مرسيليا، وهناك خنقها حتى الم***وت وآلقى جث"'"تها في سقيفة مهجورة. لم يتم اكتشاف جثة إليزابيث إلا بعد أيام بعد أن تحللت. في هذه الأثناء، تم القبض على جندوبي بعد أن حاول اختطاف فتاة أخرى بنفس الطريقة. خلال التحقيق، ومع تراكم الأدلة واعترافات شريكتيه، اعترف جندوبي بق***تل إليزابيث، مدعياً أنه "فقد صوابه" بسبب تأثير الكحول والألم في ساقه المبتورة. 25 فبراير 1977: المحاكمة في إيكس أون بروفانس وقف حميدة جندوبي في قفص الاتهام أمام محكمة الجنايات. حاول محاموه اللعب على وتر "الخلل النفسي" الناتج عن بتر ساقه وآلامه المستمرة، واصفين إياه بأنه ضحية لظروفه الجسدية. ريمة، والتخطيط المسبق، والتعذيب ليشع، جعلة مينة المحلفين لا تتعاطف معة. انتهت المداولات بحيد حاسم: الاعد" "اد.

raneen k

82,015 views • 4 months ago

في موقف لا يُحسَد عليه، تعرّض له الشاب السعودي سلطان جزاء معيض النفيعي البالغ من العمر 21 عامًا، وهو طالب في الولايات المتحدة الأمريكية.. ذهب إلى نادٍ لرقص التعري، وجلس فيه منذ أن فتح أبوابه عند الساعة الخامسة مساءً حتى الواحدة بعد منتصف الليل، وهو يشرب الكحول طوال الوقت.. دفع لراقصة تعرٍّ مبلغ 300 دولار بنية الحصول على علاقة جنسية معها، لكنها رفضت، موضحةً أن المبلغ الذي دفعه هو فقط مقابل أن ترقص له في غرفة خاصة داخل النادي! وبسبب حالة السكر الشديدة، شعر بالخداع واتصل برقم الطوارئ 911 مرتين! وعند قدوم الشرطة، كان يخاطبهم بقوله USA، مؤكّدًا أنه يريد كل أمريكا أن ترى الخداع الذي تعرّض له، وأن يضعوا أنفسهم مكانه! لكن الشرطة أوضحت له أن اتصاله يُعد مخالفة لأنه لا توجد حالة طارئة، وأن دفع المال مقابل الجنس غير قانوني في ولاية فلوريدا.. وقد أعطوه فرصة لطلب أوبر والمغادرة، لكنه أصرّ على البقاء، مما دفعهم إلى اعتقاله بتهمة إساءة استخدام نظام الطوارئ 911 تم أخذه إلى التوقيف، ودُفعت كفالة بقيمة 500 دولار مقابل الإفراج عنه! وهذه القضية لا تؤثر على وضعه القانوني داخل الولايات المتحدة، ولا تُعتبر جناية، بل جنحة بسيطة، كما لم يقدموا له أي تهمة أخرى متعلقة بدفعه للمال مقابل طلب الجنس.. بدأ الفيديو بالتداول بشكل واسع بعد نشره من قِبل الشرطة ضمن سياسة الشفافية، وتفاعل معه الأمريكيون باعتباره موقفًا طريفًا؛ فلا أحد منهم عادةً يتصل بالشرطة وهو تحت تأثير الكحول بهذه الطريقة، فضلًا عن رفضه المغادرة رغم تحذيرهم له! سلطان يعيش تجربته، ولست ضده، وإن كنت متفاجئًا قليلا من استعداده وهو طالب وبعز شبابه وجاذبيته لدفع أكثر من ألف ريال مقابل علاقة عابرة.. ولكن من المؤكد أنه سيتعرّض لتوبيخ قاسٍ من أهله، الذين يظنون أنه منشغل بالدراسة فقط، ويصلّي الجمعة في المسجد، ولا يشرب الخمر!
7:04

Sensitive content

في موقف لا يُحسَد عليه، تعرّض له الشاب السعودي سلطان جزاء معيض النفيعي البالغ من العمر 21 عامًا، وهو طالب في الولايات المتحدة الأمريكية.. ذهب إلى نادٍ لرقص التعري، وجلس فيه منذ أن فتح أبوابه عند الساعة الخامسة مساءً حتى الواحدة بعد منتصف الليل، وهو يشرب الكحول طوال الوقت.. دفع لراقصة تعرٍّ مبلغ 300 دولار بنية الحصول على علاقة جنسية معها، لكنها رفضت، موضحةً أن المبلغ الذي دفعه هو فقط مقابل أن ترقص له في غرفة خاصة داخل النادي! وبسبب حالة السكر الشديدة، شعر بالخداع واتصل برقم الطوارئ 911 مرتين! وعند قدوم الشرطة، كان يخاطبهم بقوله USA، مؤكّدًا أنه يريد كل أمريكا أن ترى الخداع الذي تعرّض له، وأن يضعوا أنفسهم مكانه! لكن الشرطة أوضحت له أن اتصاله يُعد مخالفة لأنه لا توجد حالة طارئة، وأن دفع المال مقابل الجنس غير قانوني في ولاية فلوريدا.. وقد أعطوه فرصة لطلب أوبر والمغادرة، لكنه أصرّ على البقاء، مما دفعهم إلى اعتقاله بتهمة إساءة استخدام نظام الطوارئ 911 تم أخذه إلى التوقيف، ودُفعت كفالة بقيمة 500 دولار مقابل الإفراج عنه! وهذه القضية لا تؤثر على وضعه القانوني داخل الولايات المتحدة، ولا تُعتبر جناية، بل جنحة بسيطة، كما لم يقدموا له أي تهمة أخرى متعلقة بدفعه للمال مقابل طلب الجنس.. بدأ الفيديو بالتداول بشكل واسع بعد نشره من قِبل الشرطة ضمن سياسة الشفافية، وتفاعل معه الأمريكيون باعتباره موقفًا طريفًا؛ فلا أحد منهم عادةً يتصل بالشرطة وهو تحت تأثير الكحول بهذه الطريقة، فضلًا عن رفضه المغادرة رغم تحذيرهم له! سلطان يعيش تجربته، ولست ضده، وإن كنت متفاجئًا قليلا من استعداده وهو طالب وبعز شبابه وجاذبيته لدفع أكثر من ألف ريال مقابل علاقة عابرة.. ولكن من المؤكد أنه سيتعرّض لتوبيخ قاسٍ من أهله، الذين يظنون أنه منشغل بالدراسة فقط، ويصلّي الجمعة في المسجد، ولا يشرب الخمر!

طارق بن عزيز

85,248 views • 9 months ago

في أحد أيام العيادة في عيادة جراحة عظام الأطفال، راجعني عويّد، فتى في الخامسة عشرة من عمره. كان حضوره صامتًا، لكن قصته كانت اعمق من أي كلمات. كان يعاني من تشوّه شديد في القدمين، جعله حبيس المنزل، لا بسبب الألم الجسدي وحده، بل بسبب ثِقل الإعاقة وما رافقها من تنمّرٍ قاسٍ في المدرسة. منذ طفولته، لم تكن قدماه قادرتين على احتمال أبسط ما يرتديه الأطفال. لم يستطع ارتداء الجزمات، ولا حتى النعال، وكان يذهب إلى المدرسة مرتديًا الشرابات فقط. هذا المشهد وحده كان كافيًا ليجعله مختلفًا في أعين الآخرين، ومع اختلافه بدأت المعاناة. ومع تكرار السخرية ومع صعوبة الحركة، ترك الدراسة وهو في الصف الثاني الابتدائي، حاملاً معه حلمًا انقطع مبكرًا. بدأنا رحلة العلاج بخطة دقيقة وطويلة النفس.بدأنا في تقوية العضلات عن طريق العلاج الطبيعي. وبعدها قررنا البدء بالقدم الأشد تشوّهًا، حيث خضع لمرحلتين جراحيتين، يفصل بينهما ستة أسابيع. وعند الوصول إلى العملية النهائية، تبيّن أن التشوّه معقّد للغاية، واستغرقت الجراحة أربع ساعات كاملة من التركيز والعمل المتواصل. بعد العملية، بدأت أولى علامات الأمل بالظهور. مرحلة التعافي لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالإصرار. خطوة بعد خطوة، بدأ الفتى يستعيد ثقته بجسده. بعد ذلك، انتقلنا إلى القدم اليسرى، والتي خضعت بدورها لمرحلتين جراحيتين، حتى اكتمل تصحيح القدمين معًا. ومع اكتمال العلاج، لم يكن التغيير جسديًا فقط. عاد عويّد إلى المدرسة، وأُجري له اختبار تقييم دراسي، وبناءً عليه تم إدراجه في الصف الأول الثانوي. اليوم، هو طالب بين زملائه، يمارس حياته بشكل طبيعي، يمشي بثبات، ويرتدي جزمات عادية كغيره من أقرانه، دون خوف أو خجل. مثل هذه القصص لا تمرّ مرور الكرام على الطبيب أو الكادر الصحي. هي قصص تغيّرنا بقدر ما نغيّر بها حياة مرضانا، وتذكّرنا بأن الطب ليس مجرد عمليات وجداول علاج، بل رسالة إنسانية، تدفعنا لبذل المزيد، والصبر أكثر، والإيمان بأن خلف كل تشوّه حكاية تستحق فرصة جديدة للحياة. وفي هذه السنة، وهي توشك على الانقضاء، تعلّمت من عويّد درسًا لا يُنسى: أن الأمل والحلم والطموح قد يتأخرون، لكنهم لا ينقطعون أبدًا. ملاحظة: تم الاستئذان من عويد 🌹
0:59

Sensitive content

في أحد أيام العيادة في عيادة جراحة عظام الأطفال، راجعني عويّد، فتى في الخامسة عشرة من عمره. كان حضوره صامتًا، لكن قصته كانت اعمق من أي كلمات. كان يعاني من تشوّه شديد في القدمين، جعله حبيس المنزل، لا بسبب الألم الجسدي وحده، بل بسبب ثِقل الإعاقة وما رافقها من تنمّرٍ قاسٍ في المدرسة. منذ طفولته، لم تكن قدماه قادرتين على احتمال أبسط ما يرتديه الأطفال. لم يستطع ارتداء الجزمات، ولا حتى النعال، وكان يذهب إلى المدرسة مرتديًا الشرابات فقط. هذا المشهد وحده كان كافيًا ليجعله مختلفًا في أعين الآخرين، ومع اختلافه بدأت المعاناة. ومع تكرار السخرية ومع صعوبة الحركة، ترك الدراسة وهو في الصف الثاني الابتدائي، حاملاً معه حلمًا انقطع مبكرًا. بدأنا رحلة العلاج بخطة دقيقة وطويلة النفس.بدأنا في تقوية العضلات عن طريق العلاج الطبيعي. وبعدها قررنا البدء بالقدم الأشد تشوّهًا، حيث خضع لمرحلتين جراحيتين، يفصل بينهما ستة أسابيع. وعند الوصول إلى العملية النهائية، تبيّن أن التشوّه معقّد للغاية، واستغرقت الجراحة أربع ساعات كاملة من التركيز والعمل المتواصل. بعد العملية، بدأت أولى علامات الأمل بالظهور. مرحلة التعافي لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالإصرار. خطوة بعد خطوة، بدأ الفتى يستعيد ثقته بجسده. بعد ذلك، انتقلنا إلى القدم اليسرى، والتي خضعت بدورها لمرحلتين جراحيتين، حتى اكتمل تصحيح القدمين معًا. ومع اكتمال العلاج، لم يكن التغيير جسديًا فقط. عاد عويّد إلى المدرسة، وأُجري له اختبار تقييم دراسي، وبناءً عليه تم إدراجه في الصف الأول الثانوي. اليوم، هو طالب بين زملائه، يمارس حياته بشكل طبيعي، يمشي بثبات، ويرتدي جزمات عادية كغيره من أقرانه، دون خوف أو خجل. مثل هذه القصص لا تمرّ مرور الكرام على الطبيب أو الكادر الصحي. هي قصص تغيّرنا بقدر ما نغيّر بها حياة مرضانا، وتذكّرنا بأن الطب ليس مجرد عمليات وجداول علاج، بل رسالة إنسانية، تدفعنا لبذل المزيد، والصبر أكثر، والإيمان بأن خلف كل تشوّه حكاية تستحق فرصة جديدة للحياة. وفي هذه السنة، وهي توشك على الانقضاء، تعلّمت من عويّد درسًا لا يُنسى: أن الأمل والحلم والطموح قد يتأخرون، لكنهم لا ينقطعون أبدًا. ملاحظة: تم الاستئذان من عويد 🌹

Ziad almulhim Alanazi د.زياد أحمد الملحم

558,896 views • 7 months ago

وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينيًّا وتقديم النصيحة لي، فقال: "يا بُنَيّ، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب. ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب". قلت في نفسي: ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس، ولا من أقوال القديسين. وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله: "يا بنيّ، نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان". تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان؟ ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيِّر. فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه، فتأخر في فتح الباب، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نورًا لهدايتي لهذا الدين الحق، دين الوحدانيّة، عندما شاهدت رجلاً كبيرًا في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامه الخامس والستين، وإذا به قائمًا يصلي صلاة المسلمين (صلاة الفجر). تسمّرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه، ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان، فأغلقت الباب. جاءني بعد ذلك وهو يقول: "يا بنيّ، استر عليَّ ربّنا يستر عليك! أنا منذ 23 سنة على هذا الحال؛ غذائي القرآن، وأنيس وحدتي توحيد الرحمن، ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار، الحقّ أحقّ أن يتّبع". بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط، لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسِّك بإسلامه جعلت في نفسي أثرًا كبيرًا، لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر شنودة. بعد مرور عام جاءني خطاب، والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقية- ج.م.ع، يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة، فذهبنا إلى السودان في الأول من سبتمبر 1979م، وجلسنا به ثلاثة شهور وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصري بخلاف المساعدات العينيّة، فكانت حصيلة الذين غرَّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيًّا من منطقة واو في جنوب السودان. وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أم درمان فقال: "خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر (الأديرة)". وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير، وتم عمل عقود صوريّة حتى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر. بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل، قمت أتفقّد المتنصرين الجدد، وعندما فتحت باب الكابينة (14) بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة، فُوجِئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح -وكان اسمه محمّد آدم- يصلّي صلاة المسلمين. تحدّثت إليه، فوجدته متمسّكًا بعقيدته الإسلاميّة، فلم يغره المال، ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل. خرجت منه، وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين، فحضر لي بالجناح رقم 3، وبعد أن خرج المنصّر قلت له: "يا عبد المسيح، لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك؟" فقال: "بعتُ لكم جسدي بأموالكم، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملكُ الله الواحد القهّار، لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله". ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشهر إسلامي؛ وخوفًا على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقًا من القساوسة والمطارنة للجلوس معي، وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام. هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري-فرع سوهاج وأسيوط، والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ، وثلاثة محلات ذهب، وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود، وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابقًا فتنازلت لهم عنها كلّها، فلا شيء يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف. بعدها كادت لي الكنيسة العداء، وأهدرت دمي، فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليَّ في القاهرة، وأصابوني في كليتي اليسرى ثم قتلوا زوجت وابنتي ولم يكتفوا بذلك بل احرقوا والدي وادعوا أنهما احرقا نفسيهما بسبب اسلامي والله المستعان. المصدر: كتاب عادوا إلى الفطرة (70 قصة حقيقية مؤثرة) -

PIC | صـور من التـاريخ

14,997 views • 2 months ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 views • 1 year ago

1996 وفي عملية استخباراتية معقدة استغرقت شهورًا من التخطيط والتنفيذ، نجح جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشاباك في اغتيال المهندس يحيى عياش، أحد أبرز قادة كتائب القسام، في قطاع غزة. كان عياش، مطلوبًا لدى إسرائيل منذ سنوات بسبب دوره في تصنيع العبوات الناسفة والتخطيط لعمليات . و كان شديد الحذر في تحركاته، فلا يستقر في مكان واحد، بل يتنقل باستمرار بين عدة مواقع، ويعتمد على دائرة ضيقة جدًا من الأشخاص المقربين. ومن بين هؤلاء كان كمال حماد، وهو مقاول فلسطيني يحمل الهوية الإسرائيلية، وقد حُكم عليه لاحقًا غيابيًا بالإعدام رميًا بالرصاص بعد انكشاف دوره في العملية. كمال حماد كان خال الشاب أسامة حماد الذي كان يستضيف عياش في منزله، وكان الوحيد تقريبًا الذي يعرف بمكان اختبائه. وضع جهاز الشاباك خطة معقدة لاغتيال عياش، شارك فيها ضباط وخبراء من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. فقد جرى تجهيز هاتف محمول بعبوة ناسفة صغيرة تزن ما بين 40 و50 غرامًا من المتفجرات، وتم إخفاؤها داخل بطارية خاصة بالهاتف بحيث تبدو طبيعية، بينما خُصص نصفها لإخفاء المادة المتفجرة. وقد تولى كمال حماد إدخال الهاتف إلى غزة عبر سلسلة من العلاقات العائلية، حيث وصل الهاتف في النهاية إلى عياش عبر أسامة. ورغم حذر عياش الشديد، فإنه شكّ في أحد الأيام بأن الهاتف قد يكون مزودًا بجهاز تنصت، فقام بتفكيكه وفحصه بنفسه، لكنه لم يجد شيئًا يثير الشبهة. وكان يأخذ الهاتف من أسامة عند الحاجة ثم يعيده إليه، دون أن يدرك أن العبوة الناسفة كانت مخبأة داخل البطارية بشكل محكم. في يوم الجمعة كان من المفترض أن يتصل والده به صباحًا عبر الهاتف الأرضي لنقل أخبار العائلة، لكن الخط الأرضي كان مقطوعًا. وفي نحو الساعة الثامنة صباحًا، اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه تشغيل الهاتف المحمول لأن هناك من يريد الاتصال، وبعد نحو ساعة، حوالي الساعة التاسعة صباحًا، اتصل والد يحيى عياش مستخدمًا الهاتف المحمول. رفعت زوجة أسامة السماعة وسلمتها لزوجها الذي كان نائمًا في الغرفة نفسها مع عياش، فأيقظه وأسلمه الهاتف. وما إن بدأ عياش الحديث مع والده، حتى التقطت أجهزة الرصد التابعة للشاباك صوته وهو يقول: “كيف حالك يا أبي، دير بالك على صحتك.” في تلك اللحظة كانت مروحية إسرائيلية تحلق فوق المنطقة وما إن تأكد من هوية الصوت، حتى ضغط زر ارسال إشارة لاسلكية فجّرت العبوة المزروعة داخل الهاتف. دوّى الانفجار داخل الغرفة بعد نحو 15 ثانية فقط من بدء المكالمة. وقد أدى الانفجار إلى مقتل عياش فورًا، حيث تناثرت أشلاء جسده، وتهشّم الجانب الأيمن من وجهه بالكامل من الأذن حتى منتصف الوجه، كما تضررت يده اليمنى بشدة، بينما بقي بقية جسده تقريبًا دون إصابات كبيرة. خرج في تشييع جنازته في غزة وحدها ما يقارب 100 ألف فلسطيني في واحدة من أكبر الجنازات التي شهدها القطاع آنذاك، وسط حالة غضب واسعة وتعهدات بالرد على العملية.

PIC | صـور من التـاريخ

13,193 views • 5 months ago

🚨 “في قلب أمريكا… وتحت أقدامنا مباشرة، توجد عوالم لا يعرفها أغلب البشر. أنفاق تمتد لآلاف الكيلومترات… قواعد عسكرية سرّية… وتجارب تُدار في الظلام‼️ 🔺فيل شنايدر، مهندس جيولوجي وخبير متفجرات، عمل لسنوات في مشاريع حفر القواعد العميقة المعروفة باسم D.U.MBs (Deep Underground Military Bases). في عام 1995، قرر أن يكسر الصمت… ويكشف للعالم ما شاهده بأمّ عينه.♦️ 🟥 في مؤتمره الصحفي الشهير، قال فيل: •إن الحكومة الأمريكية تبني مئات القواعد تحت الأرض، متصلة ببعضها بأنفاق فائقة السرعة. •إن هذه المشاريع تكلّف المليارات، وتتم بعيدًا عن أعين الكونغرس والشعب. •وإنه خلال عمله في مشروع بولاية نيومكسيكو، واجه كائنات ليست بشرية… صدام دموي قُتل فيه أكثر من 60 شخصًا بين جنود وعلماء. 🔥لكن… بعد أيام قليلة من هذه التصريحات النارية، عُثر على فيل ميتًا🩸 في شقته، سلك معدني ملفوف حول عنقه بإحكام.🔺 التقرير الرسمي قال: انتحار ‼️ لكن المقربين منه أكدوا: “فيل لا يمكن أن ينتحر… كان يعلم أن حياته في خطر”. 🔴 منذ ذلك اليوم، تحوّل اسم فيل شنايدر إلى رمز لكل من يجرؤ على تحدي النظام وكشف أسراره. لكن السؤال الذي بقي بلا إجابة حتى الآن: هل قُتل لأنه قال الحقيقة… أم لأنه اقترب أكثر من اللازم من سرّ أكبر مما نتصور؟ ⸻ 🎯 أخطر 3 أسرار كشفها فيل شنايدر قبل موته: 1️⃣ القواعد السرّية ليست خيال… بل حقيقة مرعبة 🔺فيل قال إن تحت أمريكا شبكة هائلة من القواعد العميقة، مرتبطة بأنفاق بطول آلاف الكيلومترات، مزوّدة بقطارات مغناطيسية تسير بسرعات تصل لـ Mach 2 (ضعف سرعة الصوت). هذه القواعد ليست للحماية فقط… بل لإجراء تجارب عسكرية وبيولوجية، بعيدًا عن أي رقابة. 2️⃣ اتفاقيات مع كائنات غير بشرية 🔺في مشروع “دولسي” الشهير، كشف فيل أنه واجه كائنات رمادية اللون (Greys) في عمق الأرض. وقال إن الحكومة الأمريكية أبرمت صفقات معهم منذ السبعينات، مقابل تكنولوجيا متقدمة… مقابل شيء آخر لا يريد أحد أن يسمعه. 3️⃣ أسلحة طاقة موجّهة غير معروفة للعالم 🔺بحسب فيل، الجيش الأمريكي يمتلك أسلحة ليزرية وبلازما يمكنها شطر إنسان نصفين في ثوانٍ… تكنولوجيا لم يُعلن عنها، واستخدامها الحقيقي ما زال طي الكتمان. ⸻ 💥 🔥“فيل شنايدر لم يكن مجرد مهندس… كان شاهدًا على جزء من أعمق أسرار هذا الكوكب. قال كلمته… ودفع حياته ثمنًا. لكن الحقيقة؟ لا تموت… حتى لو حاولوا دفنها تحت الأرض.” 🚨وهذا هو المؤتمر الصحفي 🔺👇🏼

⚜︎ 𝓢𝓶𝓪𝓱 𝓢𝓵𝓪𝓶𝓪𝓱 ♛

30,003 views • 6 months ago

في عام 2000، تم إسقاط نمرين آسيويين بالمظلات في السافانا الأفريقية، وبدأت غزوة بيولوجية نادرة لم تشهدها القارة منذ قرن. في غضون أسبوعين فقط، جعل هذان النمران كل الحيوانات في المنطقة تشعر بما تعنيه كلمة “الرعب الحقيقي”. بمجرد أن هبط النمران، اندهشا تمامًا. الخراف هنا لم تهرب منهما، بل اقتربت بفضول. أما الطيور التي يُفترض أن تطير، فكانت كلها طويلة الأرجل وتركض على الأرض بسرعة كأنها تشارك في سباق 100 متر. والأغرب من ذلك، أن الأسماك في الماء أنبتت أربع أرجل وخرجت إلى الشاطئ لتستلقي تحت الشمس. بالنسبة لنمرين اعتادا على الجوع ثلاثة أيام مقابل تسع وجبات، كانت هذه الأرض جنة حقيقية. قررا أولاً اصطياد بقرة… أو بالأحرى وحيد قرن يزن 3 أطنان. وحيد القرن المدرع هذا رأى كل أنواع القطط الكبيرة في السافانا، سواء الأسود ذات الرؤوس “المحروقة” أو الفهود المرقطة، وكلها كانت تهرب منه. لكنه لم يرَ نمرًا مخططًا من قبل، فأصيب بالذهول وهرب فورًا، مفضلاً أن يخسر كرامته على أن يخسر حياته. أما النعامة التي كانت تتفرج من بعيد وتمد عنقها، فهذه أول مرة ترى وحيد قرن في مثل هذا الموقف المزري. قبل أن تدرك ما يحدث، وبحسب مبدأ “لا تفوت الفرصة”، انقلب النمران فجأة نحوها واندفعا بسرعة. النعامة لم تشعر بالقلق في البداية، لأن سرعتها تصل إلى 70 كم في الساعة، وحتى الفهود تتخلف عنها. لكنها أخطأت الحساب هذه المرة، لأن النمرين… النمرين كانا سريعين جدًا. الخنزير الوحشي “بينغ بينغ” الذي كان يشاهد المشهد لم يصدق عينيه، فحتى الفهود التي كان يطاردونها عادة كانت تهرب اليوم بسرعة. لكنه اقترب ولاحظ أن هذا ليس فهدًا، بل قطة كبيرة غريبة مليئة بالخطوط. فاستدار وهرب فورًا. لكن أمام القوة المطلقة، لم يستطع النجاة في النهاية. بعد هاتين المواجهتين، أصبح النمران طليقين تمامًا. سواء الحيوانات التي تجري على الأرض، أو الحمير الوحشية ذات اللونين، أو حتى الفرائس التي يخزنها الفهود على الأشجار، لم ينجُ أي شيء من أيديهما. وبما أن هذه المنطقة لا تملك أعداء طبيعيين لهما، أصبح كل السكان الأصليين في السافانا يهربون منهما كأنهما وباء. وأي فريسة يركزان عليها، لن تعيش حتى الغد. حتى التماسيح التي تسيطر على الماء لم يضعاها في حسبانهما، لأن “القط يأكل السمك” أمر طبيعي، فكل سمكة كبيرة كانت أو صغيرة، كانت ملكًا للقطط.

‏﮼الأعرابي القديم .

49,536 views • 1 month ago

ترجمتُ هذا التقرير الذي نُشر على موقع BBC بعنوان: "كانت هناك حالة من الرعب: عامل في مستشفى بالسودان يروي فراره قبل المجزرة المزعومة" وهو من إعداد باربرا بليت آشر، مراسلة الشؤون الإفريقية، ومحمد زكريا. يتناول التقرير شهادات مروّعة من ناجين من مجزرة مستشفى السعودي في الفاشر، حيث يُتهم عناصر مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بقتل مئات المرضى والمرافقين والعاملين الصحيين بعد اقتحام المدينة في نهاية أكتوبر، عقب حصار دام ثمانية عشر شهراً. يبدأ التقرير بقصة عبده أحمد، فني المختبر الذي نجا من الهجوم على المستشفى بعد أن فقد زملاءه وأفراداً من أسرته، ليتحدث من مخيم النازحين في طويلة عن القصف المدفعي والطائرات المسيّرة الذي حوّل المستشفى إلى ساحة حرب. ويروي كيف أُجبر الأطباء والممرضون على العمل دون طعام وسط انقطاع الإمدادات، إلى أن بدأ الهجوم الأخير الذي أودى بحياة المئات. تؤكد منظمة الصحة العالمية ومختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل (Yale HRL) صحة ما ورد من شهادات، إذ كشفت صور الأقمار الصناعية وجود بقع دماء وجثث محترقة داخل حرم المستشفى، في حين أظهرت مقاطع موثقة من BBC Verify مقاتلين من مليشيا الجنجويد يطلقون النار على مصابين داخل مبنى تابع لكلية المختبرات الطبية بجامعة الفاشر. كما نقل التقرير عن شبكة أطباء السودان أن المليشيا اختطفت ستة من العاملين الصحيين، مطالبة بفدى مالية لإطلاق سراحهم، حيث أُعدم أحدهم فيما أُفرج عن آخر بعد دفع مبلغ ثلاثين ألف دولار. وتُروى في التقرير أيضاً مأساة عبده تيه، المريض الذي نجا من المستشفى بعد إصابته في القصف، وكيف أوقفته المليشيا عند نقطة تفتيش قرني مع آخرين، ليشهد مقتل شبان كُثر ونقل آخرين إلى أماكن مجهولة. كما وصلت إلى طويلة عشرات الأطفال دون ذويهم، ومنهم الفتاة إيمان (15 عاماً) التي فقدت والدها في ضربة بطائرة مسيّرة واعتُقلت والدتها وشقيقها على يد المليشيا، وروت مشاهد دهس المدنيين، وضرب الرجال بالسلاسل، وطعن النساء بالسكاكين. ويشير التقرير كذلك إلى شهادات فتيات ناجيات تحدثن عن الاغتصابات الجماعية والاختطاف، مثل سمر (14 عاماً) التي فقدت والديها في نقطة التفتيش نفسها، وعلمت لاحقاً أن والدها نُقل إلى مستشفى الأطفال في الفاشر، الذي تستخدمه المليشيا كمركز احتجاز، وأظهرت صور الأقمار الصناعية فيه أدلة على وجود مقابر جماعية. حاولت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) نفي الاتهامات عبر مقاطع مصوّرة تزعم أن المستشفيات تعمل بشكل طبيعي وأن الطواقم الطبية "ليست رهائن"، لكن الأطباء وصفوا هذه المقاطع بأنها دعاية مكشوفة لتبييض الجرائم. يُختتم التقرير بصوت عبده أحمد الذي فقد الأمل في العودة إلى الفاشر قائلاً: "بعد كل ما حدث وكل ما رأيت، حتى لو وُجد أمل ضئيل، أتذكر ما رأيته أمامي فيتلاشى الأمل تماماً." الجزء 1/3 "كانت هناك حالة من الرعب": عامل في مستشفى بالسودان يروي فراره قبل مجزرة مزعومة باربرا بليت آشر – مراسلة أفريقيا، ومحمد زكريا قال رجل نجا من آخر مستشفى عامل في مدينة الفاشر السودانية قبل وقوع مجزرة يُعتقد أن المليشيا ارتكبتها، إنه فقد كل أمل وسعادة في الحياة. وقال عبدو ربّه أحمد، فني المختبر في مستشفى السعودي للأمومة، في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): "لقد فقدت زملائي، وفقدت الوجوه التي كنت أراها تبتسم... أشعر كما لو أنني فقدت جزءاً كبيراً من جسدي أو روحي." تحدث إلينا من مخيم للنازحين في طويلة، على بعد نحو 70 كيلومتراً إلى الغرب من الفاشر، المدينة الإقليمية التي استولت عليها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في الأسبوع الأخير من أكتوبر بعد حصار دام 18 شهراً. تقاتل مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) الجيش السوداني منذ أبريل 2023، حين تحوّل صراع على السلطة بين قادتهما إلى حرب أهلية. كانت عمليات القتل المزعومة لما لا يقل عن 460 من المرضى ومرافقيهم في المستشفى السعودي من أبشع الفظائع التي وردت في تقارير الانتهاكات الواسعة، والتي صُوِّر بعضها على يد مقاتلين من المليشيا ونُشر على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي بيان إدانة، قالت منظمة الصحة العالمية (WHO) إنها "مروّعة ومصدومة بشدة" إزاء عمليات القتل المبلغ عنها، وكذلك اختطاف ستة من العاملين الصحيين، بينهم أربعة أطباء وممرضة وصيدلي. أما مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) فقد رفضت الاتهامات، ووصفتها بأنها "معلومات مضللة"، وزعمت أن جميع مستشفيات الفاشر كانت مهجورة، وبثت مقطع فيديو من داخل المستشفى يُظهر متطوعات يعتنين بالمرضى. وجمع أحد المراسلين المستقلين في طويلة شهادات لصالح الـBBC. قال أحمد إنه واصل العمل في المستشفى السعودي منذ بداية الحرب، رغم القصف المنتظم بالمدفعية والدبابات والطائرات المسيّرة الذي دمّر أجزاء من المباني وأصاب الأطباء والممرضين والمرضى. وأضاف أن الطواقم الطبية كانت تتقاسم القليل من الطعام المتاح مع تشديد الحصار الذي فرضته المليشيا، وكانوا أحياناً يعملون من دون إفطار أو غداء. ومع بدء الهجوم الأخير للمليشيا، هرب معظمهم. وقال أحمد: "بدأ القصف حوالي السادسة صباحاً. خرج جميع المدنيين والجنود باتجاه الجنوب. كانت هناك حالة من الرعب، وبينما كنا نسير كانت الطائرات المسيّرة تقصفنا، وكذلك المدفعية الثقيلة. رأيت كثيرين يموتون في الحال، ولم يكن هناك من يستطيع إنقاذهم." وأوضح أن بعض العاملين الصحيين الذين فرّوا وصلوا معه إلى طويلة، لكن كثيرين اعتُقلوا في مناطق شمال غربي المدينة، مثل قرني وقرى تورا وحلة الشيخ وبلدة كورما. وقال إن بعضهم نُقل إلى نيالا، العاصمة الفعلية لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في جنوب دارفور. "هذه المعلومات وصلتنا من زملاء نعرفهم"، قال أحمد، مضيفاً أنه سمع لاحقاً أن الطواقم الطبية التي بقيت في المستشفى أُعدمت. كما فقد أحمد معظم أفراد أسرته، إذ قُتلت شقيقته وأخواه في ذلك اليوم، بينما يُعتبر والداه في عداد المفقودين. واختتم قائلاً: "أنا قلق جداً على مصير الناس داخل الفاشر. فقد يُقتلون، أو يُستخدمون كدروع بشرية ضد غارات سلاح الجو السوداني."

Yousif

36,253 views • 9 months ago

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 views • 4 months ago

🚨🚨⚠️ مقابلة مورينهو كاملة ⚠️🚨🚨 جوزيه مورينهو: مدريد له وجهان، بل مدريد له ثلاثة وجوه: منتعش، ومرهق، ومرهق للغاية. الوجه المنتعش لعب بشكل جيد جداً، والنتيجة (2-1) عند الاستراحة قصيرة جداً؛ فقد كان شوطاً أول بعالي الجودة وكان يمكن أن ينتهي بـ (3-0) أو (4-0) بكل أريحية. في الشوط الثاني تحولت المباراة لتصبح أكثر بدنية ضد فريق إيطالي بطبعه ولديه قوة بدنية كبيرة جداً، مما وضعنا تحت بعض الضغط. وهنا بدأ الوجه الثاني بالظهور... ومع دخول مويس كين، ودخول خط الهجوم الشاب صاحب الـ 18 عاماً الذين قدموا مباراة كبيرة، لكن هذا جزء من عملية نمو الشباب... فبدنياً لم يصلوا بعد إلى المستوى الذي يمكنهم من مواجهة لاعب قوي كالموجود لدى الخصم وهو لاعب رائع. أما الوجه الثالث، والذي أعجبني كثيراً أيضاً، فهو وجه "المرهق للغاية"، لكن الفريق عرف كيف يكون فريقاً متماسكاً، واستطاع السيطرة على اللعب واستعادة زمام المبادرة. دومفريس وإندريك تدرّبا لمدة 3 أيام فقط، ولعبا أكثر من 70 دقيقة! لقد كان جهداً رائعاً وبنسبة لي هذا يعني الكثير؛ تلك الرغبة في العطاء حتى أقصى الحدود. لقد أعجبني كل شيء، وقدمت التهنئة للاعبين على هذا التدريب الرائع الذي منحونا إياه. هذا هو ريال مدريد مع اللاعبين الذين نمتلكهم. وبالطبع، كما قلت للاعبين قبل المباراة: ريال مدريد هو ريال مدريد، سواء كانت مباراة ودية أو مباراة تدريبية، فهو ريال مدريد. يجب دائماً البحث عن التطور وبالطبع عن النتيجة والكرامة وتاريخ هذا النادي. ولقد اضطررت للدفع باللاعبين "المتاحين" للعب معاً، ودفع أرنولد ودومفريس في محاولة لإيجاد ديناميكية تسمح لهم بخوض هذه المباراة. وبعد ذلك... هذا كل شيء. لقد عملنا بالأمس فقط بالتأكيد، لأن الهدف ليس التدريب من أجل مباراة واحدة، ولكن بالأمس قمنا ببعض العمل التنظيمي ليكون لدينا فريق في الملعب يعرف ما عليه فعله. هذان الشابان اللذان لعبا، جوان وماريو، هما شابان ذوا مستقبل رائع. وطالما لم تدخل المباراة في أبعاد بدنية قوية، فقد أظهرا مستوى وتألقاً رائعاً للغاية. لقد أحببت رؤية جودة هذين الشابين اللذين أمامهما مسار طويل ليتطوروا. لكن من هذا المزيج بين اللاعبين المتاحين لدينا... وأتذكر أنه من بين الثمانية لاعبين المتاحين لدينا، بل سبعة... من بين السبعة المتاحين، هناك اثنان تدربا لثلاثة أيام فقط، وبعد ذلك أقحمنا المسكين كارلوس إيسبي، الذي لا يزال يستيقظ من حلم! لقد تدرب بالأمس لمدة ساعة معنا واليوم نزل إلى الملعب لمساعدتنا ولمعرفة ماهية ريال مدريد. أنا سعيد جداً بعمل الشباب، ليس فقط اليوم، بل منذ اليوم الأول الذي بدأنا فيه العمل. بالتأكيد، ما يقلقني هو أنني كنت أود أن يكون لدي جميع اللاعبين لنعمل معاً، لكن هذا ليس ممكناً. يوم الاثنين يصل فينيسيوس، وإبراهيم، وبرناردو... وهؤلاء الموجودون هنا مثل دومفريس، وكارلوس، وإندريك سيكون لديهم بضعة أيام إضافية من العمل. الأمر يسير هكذا خطوة بخطوة، حتى يصل اللاعبون الذين خاضوا نصف نهائي ونهائي كأس العالم.

محمود مجيد

301,993 views • 17 days ago

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

113,825 views • 27 days ago

تطبيق أبيان تداول بدأ قبل شهرين، وقلت ما راح انشر عنه إلا بعد التجربة الكاملة من إضافة مبلغ في حسابي، وشراء أسهم وبيعها وحتى التحويل للحساب عشان اقدر أقيّم التجربة بشكل كامل... وبتكلم عن تقييم لكل خطوة، ولا أفترض أن الشخص عنده معرفة مسبقة: 1 - أول شيء الإيداع، فيه تحويل على حساب بنكي، وهذا فعليا حساب خاص بك في أبيان وتحويل مباشر سريع، أو عندك خيار (وهذا خياري المفضل) انك تشحن الحساب عن طريق أبل باي (مدى أو فيزا)، وهذا سهل وفوري وتقدر تخليه عادة مع كل راتب، مثلا تخصص مبلغ للاستثمار. وميزة أن الإيداع فوري ويكون تحويلك انت بالريال وبشكل آلي يتحول دولار بشكل فوري عظيمة، تجربتي في شركة مالية اخرى مزعجة لأن العملية هذه تتقسم على ثلاثة خطوات. 2 - البحث وتصفح الأسهم والصناديق في السوق الأمريكي، طريقة العرض سهلة وتبحث بحسب الفئة أو بالاسم، ويظهر لك تفاصيل عن السهم وفيه خاصية أنك تشوف إذا السهم متوافق مع الضوابط الشرعية (بحسب تقييم جهة مستقلة). 3 - الشراء والبيع والتداول، مفتوح ٢٤ ساعة "ميزة أضيفت لاحقا"، يعني ما يحتاج تنتظر إلى بدء السوق الأمريكي عشان تشتري، والبيع مثل ذلك. 4 - سحب الرصيد: من نفس التطبيق طلبت تحويل المبلغ إلى حسابي يوم الخميس ويوم الأحد كانت في حسابي، مع أنهم يقولون يومين عمل انتظار. ميزات إضافية لاحظتها: - الأسعار فورية، وهذا خاص بالمشتركين في أبيان+ ولكن الاشتراك مجاني حاليًا على الأقل. - عندك تقييمات المحللين (شراء أو بيع) وعرض سهل لسعر السهم التاريخي وغيره، والصراحة هذه نقطة ضعف في الشركات المالية أنهم ما يهتمون بالواجهة وسهولة الاستخدام، لذلك لاحظتها مباشرة. - فيه عوائد على المبلغ اللي في المحفظة غير المستثمر، وصحيح أن العائد بسيط، بس جميل أن فيه اهتمام بهذه النقطة. أنا طريقتي في الاستثمار الشراء في صناديق متداولة ETF، لذلك أدخل مرة في الشهر وأشتري في نفس الصناديق اللي محددها، لذلك يهمني السهولة وسلاسة العملية أكثر من كثرة المواصفات او حتى تكلفة التداول، ولكن شفت مقارنة أن تكلفة التداول عندهم الأقل في السوق، هم ما يحبون يركزون على هذه النقطة، بس ميزة تنافسية إذا تأخذ كل الميزات بدون ما تدفع فرق في الرسوم. عذراً على الإطالة، الإعلان تحول لتقييم، بس إن شاء الله يكون مفيد لمن يرغب في الاستثمار ويبحث عن أفضل منصة له سواء عنده خبرة أو توه مبتدئ، وبالتوفيق للجميع.

محمد سعد آل جابر

71,678 views • 7 months ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago