Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

أمينة العويد : • بعض البنات عبالها الزواج كله أيام حلوة وجميلة.

34,465 Aufrufe • vor 8 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

قضية اخرى تخص أخت جزائرية تزوّجت…غالبًا زواجًا عرفيًا من مصري في تركيا. وبعدما حملت، هرب منها ورجع إلى بلده. الأخت لحقت به إلى مصر لاسترجاع حقّها، لكن لم تجد أي تعاون في البداية. وفي النهاية، يبدو أنها حصلت على دعم معيّن عبر جهات أمنية أو وساطة، وتمكّنت من حل جزء من المشكل. الآن الأخت غالبا سوف تعود إلى الجزائر، وغالبًا…وبحسب القوانين الجزائرية الحالية…إذا استطاعت إثبات أنها أنجبت الطفل، فسيحصل الطفل على الجنسية الجزائرية. لكن الزواج نفسه غير معترف به، لا عند السفارة الجزائرية ولا في السجلات الرسمية، لأنه لم تُطلب الموافقة المسبقة كما يفرضه قانون الزواج المختلط. لهذا، ستبقى خانة الأب في شهادة الميلاد الجزائرية فارغة، ويُوضع عليها “X”. والقانون الجزائري لا يعترف حتى بنتائج تحليل ADN في مثل هذه الحالات… حتى لو كانت موجودة. هذه حالة من بين حالات كثيرة تظهر نتيجة سذاجة بعض البنات. عرض هذه القضايا ليس شماتة، بل محاولة للتوعية، لأن هذه المغامرات تخلّف آثارًا قانونية واجتماعية صعبة على الأم والطفل… ومع الأسف على المجتمع الجزائري أيضًا. هذه الحالات تتكرر، ونحن فقط نحاول رفع الوعي، لأن بعض الناس ما زالت عندها عقدة نقص تدفعها لاتخاذ قرارات متهوّرة، ثم تدفع الثمن وحدها في الأخير.. #الجزائر

DZ

291,894 Aufrufe • vor 8 Monaten

***** #زواجنا_في_بيوتنا_أبرك { حفل الزواج المختصر له وما عليه } ————————- -أتصل بي أحد الأصدقاء مازحاً وهو يقول : «متى زواج الأبن الثاني؟» ضحكنا معاً وكان واضحاً مقدار سروره بحضوره زواج الأبن (حسام) في المنزل وحيث وعدتكم سابقًا (ووعد المؤمن ديناً عليه) بأن أشارككم خلاصة التجربة، بإيجابياتها وسلبياتها، بعد أن اخترنا أن يكون فرح الزواج في البيت حتى في مسألة الطبخ وحمل الصحون على رؤوس الشباب المتواجدين من باب التعاون والمشاركة .. -إليكم ما رأيته : السلبيات لا تكاد لا تُذكر أمام الإيجابيات وإن وُجدت سلبية واحدة فهي عدم القدرة على دعوة عدد كبير من الأصدقاء والأحباب. لكن ما يخفف ذلك ويهوّنه أن الجميع يتفهم ويقدّر حين يعلم أن الزواج كان مختصرًا؛ فيباركون ويقولون: «لا عليك يا أبا ناصر، الزواج المختصر لا يُلام صاحبه». -أما الإيجابيات فكثيرة جداً بل كله إيجابي وذلك ما لمسته من وجوه الحاضرين وتعليقاتهم بعد إنتهاء الفرح وفي وسائل التواصل .. قال لي أحدهم والذي كان يشغل منصب كبير بدرجة معالي : «يا أخي العزيز ،،منذ سنوات إذا حضرت زواجاً في قاعة كبيرة أو فندق لا أبقى أكثر من عشر دقائق ..أبارك ثم أخرج وأحيانًا وأنا واقف ففي الصالات غالياً لا يُراعى سنّ الإنسان ولا مكانته، ويتسابق الصغار قبل الكبار حتى على المائدة. إلا من رحم الله، ويصعب التنظيم الجيد وإن وجد فهو نادر.» -ومن أجمل الإيجابيات أيضًا العودة إلى الماضي الجميل؛ رائحة الطبخ في فناء البيت، وذكريات “زواج زمان”. كان الضيوف يدخلون وهم يرون القدور تغلي في طرف الحوش فيسألون بدهشة: «الله! الله !! الطبخ هنا ؟» مستغربين ذلك خاصةً في العاصمة !! فأقول: نعم، أحاول أن نقترب من الصورة القديمة قدر الإمكان .. - بالمختصر زواج البيوت… أبرك، أبرك، أبرك .. نعم، ندرك أن بعض المنازل صغيرة أو شقق لا تتسع، وهنا يمكن التعويض باستراحات صغيرة ومناسبة تتسع لثمانين أو مئة شخص بتكلفة معقولة جداً .. -كما أود هنا توضيح الفرق بين : •الزواج المختصر .. •والزواج العائلي .. فالزواج العائلي جميل جدًا، خصوصًا إذا كان عدد العائلتين كبير. أما إذا كان العدد محدود ، فالزواج المختصر مع الأصدقاء والجيران والأقارب خيار موفق ومبارك بحيث لا يتجاوز 100 شخص حيث أربعة خرفان تكفيهم وتكفي سواقينهم وسواقين الحارة وهذا ما حصل عندي .. والتكلفة الإجمالية لن تتعدى 20 الف بالكثير ووفر الباقي للعريس أبرك وعف الناس من المعونه ( الرفد) ترى والله بعضهم يتسلفها أعرف ذلك جيداً .. -وفي الختام: ألف مبروك لعريسنا الله يوفقهما، ولكل أبناء المسلمين.. وعقبال كل عازب وبارك للمتزوجين، وارزقهم الذرية الصالحة، واجعل بيوتهم عامرة بالمودة والرحمة .. ——— وأخيرا تقبلوا تحيات أخوكم : أبو ناصر (عبدالله العدواني) عفا الله عنه وعنكم .. الرياض 1447/6/25 من الهجرة

ابو ناصر

71,241 Aufrufe • vor 7 Monaten

اكتشاف القرن خَلْفَ محطة أدنوك وعلى كورنيش الجميرا في دبي عثر علماء أحافير رُوس على شريط فيديو قديم كان مطموراً تحت طبقة رملية عميقة تُقَدّر بسنتمتر ونصف. الجدير بالذكر أن لجنة آثارية صينية وثّقَتْ لحظة الاكتشاف، ورجَّحَ رئيس اللجنة البروفسور مويانغ فِنْغ أن شريط الفديو يعود إلى أواخر العصر الجاهلي، وبداية العصر الإسلامي، وبعد ترميم الفيديو في إستديو ساعة طَرَب تمكن فنيون تايلنديون من تشغيل عشرين ثانية منه. ورغم قلة وضوح المقطع تبيّن بما لا يدع مجالاً للشك أن سوق عكاظ كان في أرض سيتي سنتر عجمان، وأن أبا جهل عيناوي من الأعيان، وأن مقر دار الندوة في البرشاء حيث كان أبو جهل يجتمع بسادات قريش للتشاور في كيفية محاربة الدين الجديد، وثبت أيضاً أن لغة العرب الجاهلية كانت باللهجة الإماراتية، وأن أشهر معلقتين من معلقات العرب السبع كانتا لشاعرين إماراتيين، الأولى للنابغة الظبياني، ومطلعها: تِريد الهوى لك على ما تِباه وقلبك تِريده يحصل مِناه وخِل تِودّه تِريده عِطوف يبادلك في الصدق عهد الوفاااااااا والمعلقة الثانية لشنترة بن عداد، ومطلعها: خمس الحِواس يسائلنّي عنك وقلبي فيه جرحين جرح التجافي والتجني وجرح سكن في قلبي سنين ايييييه وتوقع خبراء سيلانيون أن يغيّر هذا الاكتشاف بوصلة التاريخ، ويصحح ما كان مغلوطاً عن موضع قريش ومكة وزمزم والحج ويثرب وغار حراء؛ إذ تشير كل الدلائل إلى أنها قرب جبل علي. وبسؤال عالِم الأدب واللغة والتاريخ البروفسور أ. د. قدموس ابن لعبون عن رأيه في هذا الاكتشاف التاريخي عَلّق بقوله: لا شك أنه اكتشاف مذهل، غير أنني أتعجب كيف لم يكن من بين المتآمرين على الدين الجديد في دار الندوة رخيص العرب والعجم وسيم مصاري حرامي الكلاوي، فهذا مكانُه وزمانُه، ولا سيّما أن بعض النبوءات أشارت إلى أنه كان عبداً مملوكاً لأبي جهل، وكان في بداية أمره يجلب الجواري من بلاد الروم لسادات قريش، ثم صار صانع أوثان، وظل يصنعها زماناً حتى رآه أبو جهل يأكل صنماً مصنوعاً من الأَقِط والتمر، فجلده في الرمضاء أمام الدهماء، واستأصل منه بعض الأعضاء، وكاد يشطره بالسيف شطرين، ويَجعله خَبَراً بعد عَين، غير أنه ظل يبكي وينوح، ويعلن التوبة النصوح، حتى تشفع فيه أبو لهب، واقترح على أبي جهل أن يَنسِبَه إلى موالي قريش، ثم يرسله جاسوساً إلى أتباع الدين الجديد يأتي بالأخبار، ويَسْتَرق الأسرار. فحبَكَ الرخيصُ حيلتَه، وأطال في الحالِ لحيتَه، وقَصّر إزاره واكتحَل، وإلى مكةَ ارتحَل، ووقف بين الأخيار السادة، رافعاً عقيرتَه بالشهادة، فأكرموه كل إكرام، وما هي إلا أيام، حتى رأوا منه وَجْهَ أَفّاق، وعلموا أنه منافق معلوم النفاق، وكاد فارسٌ منهمْ مقدام، يَضرِبُ عُنُقَه بالصمصام، غير أنه أجهش بالعويل وناح، وأبدى الندم على ما راح، فأمهلوه إلى الغد، ليقرروا فيه الحَدّ. وفي صلاة الفجر وهم سجود، انسلّ كما ينسل الدُّود، وفَرّ وهو مرتاع، إلى يهود بني قينقاع، وتواطأ معهم على خيانة أتباع الدين الجديد، وخيانة سيده أبي جهل العتيد، وحين علم أبو جهل بخيانة السافل، جاء به مربوطاً بالسلاسل، ثم وَأَدَه كما يَئِدُ البنات، ودَفَنَهُ حيّاً حتى مات، وبموتِهِ استراح الكرام، وعاشت الأمة في سلام، وذاع دين الإسلام، بين جميع الأنام. وبسؤال البروفسور قدموس عن ثقته بوقوع هذه النبوءة قال: هي لا بُدَّ واقعة، قبلَ وقوعِ الواقعة، فإن لم تكن وَقَعَتْ في ذلك الزمان، فقَدْ آنَ لها الأوان. قدموس ابتسموا.. مزوح في مزوح. 😄

فواز اللعبون 🇸🇦

89,005 Aufrufe • vor 6 Monaten

إعلام الفتنة لا يرتاح.. من مصر للسعودية للإمارات ! فيصل القاسم طالع علينا من جديد… مشهد مكرر ومفضوح، كل شوية يلبس لبس "الحريص على الأمة" وهو في الحقيقة حامل وقود الفتنة بين الدول العربية! من أيام كانوا بيولعوها بين مصر والسعودية، والنهاردة قرر يدخلوا من جديد على خط الفتنة بين السعودية والإمارات! السيناريو واضح، والطريقة واحدة، والنية خبيثة: فرق تسد… واللي ماسك المايكروفون؟ إعلامي مأجور بيشتغل عند قناة اتشهرت بإشعال الحروب وتفكيك الشعوب! هو ده نفس الإعلامي اللي برنامجه عبارة عن منصة للمرتزقة، يجيبلك واحد يهاجم مصر، والتاني يطبل لتركيا، ويقعد هو يضحك ويستفز الطرفين وكأنه مش طرف في اللعبة! النهاردة بقى، داخل بكل وقاحة يشكك في نوايا التحالف السعودي الإماراتي، وبيقولك "مين بيغدر بمين؟ ومين بيتآمر على مين؟". فيصل القاسم "مشروع فتنة متنقل" على هيئة بني آدم! لو دققت شوية في كلامه هتلاقيه مش بيتكلم بلسانه… ده لسان الممول التركي – القطري اللي بيدفع علشان يكسر أي تقارب بين الدول العربية، خاصة مصر والسعودية والإمارات اللي أوجعوا المشروع الإخواني والصفوي في نفس الوقت! الناس دي مش بتزعجهم إلا دولة قوية زي الإمارات بتحارب التنظيمات، وسعودية حازمة بتحمي حدودها، ومصر واقفة حجر عثرة في وش مخططاتهم! علشان كده هنشوفهم واحد واحد، يشتغلوا على تدمير الثقة بين الحلفاء: مرة عن طريق تسريبات. مرة عن طريق تحليلات وهمية. ومرة – زي فيصل – عن طريق تسويق إشاعات على إنها حقائق! فيصل القاسم وأمثاله مش بيشتغلوا عند شعوبهم… دول بيشتغلوا عند ممولين هدفهم ضرب الاستقرار. بيستغلوا الوعي الجزئي عند بعض الناس، ويقلبوا الحق باطل والباطل حق، ويفضلوا يكرّروا الأكاذيب لحد ما تترسخ في عقول البسطاء. والنتيجة؟ ناس تصدق إن فيه خلاف حقيقي بين الإمارات والسعودية! ناس تقول "إحنا مالنا!" وناس تفرح لو حصل خلاف وهمي أصلاً مش موجود! رسالتنا لفيصل القاسم: كفاية لعب على المكشوف! الناس وعت، وفهمت إن اللي زيك مش إعلاميين… بل أدوات لضرب اللحمة العربية. السعودية والإمارات مش محتاجين شهادة منك إن علاقتهم قوية… كفاية إنك بتهاجمهم، دي لوحدها دليل إنهم ماشيين صح! وكل محاولة منك للوقيعة بين الدولتين هي في الحقيقة اعتراف صريح إنك خايف من وحدة الصف العربي. عزيزى المواطن المحترم : لو سمعت مقطع زي اللي طلع فيه فيصل، اسأل نفسك: إيه هدفه الحقيقي؟ ليه دلوقتي؟ ومين المستفيد؟ اللي بيحب الخليج مش بيزرع شكوك بين ملوكها… واللي بيحترم الإعلام مش بيشتغل على فتنة شعوبها… خلي عندك وعي، الإعلام مش كله نظيف، وفيه اللي واخد تمويل عشان يشعل نار في بيتك وأنت تضحك! فيصل القاسم مش أول واحد يحاول يفركش التحالف العربي… ومش هيكون آخر واحد. لكن زي ما فشل قبله كتير، هيفشل هو كمان! السعودية والإمارات أكبر من ألاعيبك، وأذكى من تحريضك، وأشرف من تنجيس منبرك الإعلامي. والشعوب العربية النهاردة عندها من الوعي ما يكفي إنها تعرف الفرق بين الإعلام الحر… و"الإعلام اللي بيقبض بالدولار". #السعودية #الإمارات

حسين مطاوع - hussein motawea

12,664 Aufrufe • vor 1 Jahr

[سيرة العابد الزاهد الشيخ: عبدالله بن عبدالرزاق بن محمد القشعمي رحمه الله] من أعظم من تأثرت به في عبادته وزهده وصدعه بالحق: عبدالله بن عبدالرزاق القشعمي رحمه الله، الذي ولد في محافظة الزلفي عام ١٣٣٧, ثم سافر إلى الرياض وعمره خمس عشرة سنة للعمل وطلب الرزق، ثم رجع بعدها إلى الزلفي عام ١٣٩٨ تقريبًا, وكان أكبر همّه بناء مسجد قريب منه، فاشترى ثلاث قطعٍ من الأرضي، بنى إحداها منزلاً له، ووقف الثنتين لبناء المسجد، فساهم هو المحسنون في بنائه. وقد شرفت بإمامة مسجد قرابة ثلاث سنوات، وقد رأيته حريصًا أشدّ الحرص على المحافظة على صلاة الجماعة، حتى في آخر أيامه وضعفِ قوته وكِبَر سنه رحمه الله. وكان يبكر للمسجد، ويتفقّد الناس ويحثهم على العناية بالصلاة, وكان كثيرًا ما يعظهم بعد الصلاة, ولا تأخذه في الصدع بالحق وإنكار المنكر لومةُ لائم. قال لي ابنه الأخ أحمد: "أنا عنده في البيت منذ ولادتي إلى وفاته، ووالله لا أذكر يومًا فاتته صلاة الجماعة، وكان يذهب لصلاة الفجر قبل الأذان بساعتين تقريبًا، وهو الذي يؤذن الأذان الأول للفجر منذ بنى المسجد إلى أن ضعفت قوته. وكان منذ عرفته بين صلاةٍ في الليل والنهار، وقراءةٍ للقرآن. ولم يدْرس في مدرسة، ولا يُجيد إلا القراءة فقط. وكان يعتمر في العام الواحد مرتين أو ثلاثًا، ونذهب قبل رمضان بيوم أو يومين إلى مكة، يصوم رمضان كله في مكة, ويعتكف العشر كلها في الحرم، وإذا صمنا ستة أيام من شوال رجعنا. وأما الحج فقد حجّ كثيرًا". وقد بُشّر ببعض الرؤى، منها أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يصلي به ففعل، ومنها أنه رآه أكثر من مرة وهو يقول له: الله لا يحرمني شفاعتك. وكان له عددٌ من الأصدقاء من العلماء، منهم مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن حميد، والشيخ حمود التويجري، والشيخ صالح الحيدان – رحمهم الله-، والشيخ عبدالعزيز آل الشيخ – حفظه الله-. وكثيرًا ما كان يحدّثني عن شدّة ارتباط الشيخ عبدالله بن حميد به، حيث كان يحبّ مجالسته والسّمر معه. وكان حريصًا على التمسك بالسنة ومحاربة البدعة, أذكر أني علمتٌ سنة من إحدى سنن التورك في التشهد الأخير، ولم تكن معهودة عند الناس في ذلك الوقت, فأنكر عليّ، فقلت إنها سنة, قال: لم أعلم بها، ولابد من التحقق من ذلك, ولا أقبل إلا الشيخ عبد الله الطيار, فذهبتُ به إليه فسأله، فأخبره الشيخ بأنها سنة، فرضي وسلّم. وشيخنا عبد الله الطيار محلُ إجماعٍ وقبولٍ عند الجميع, وخاصة كبار السنّ، يركنون إلى فتواه، ويأخذون برأيه، ولا يفتات أحدٌ – وخاصة طلاب العلم – عليه، فهو معلّمهم وأستاذهم ومربيهم، حفظه الله وأطال الله بعمره ونفع بعلمه. واستمر العابد الزاهد عبد الله القشعمي في الصلاة في المسجد حتى عجز عن الحضور إليه، فأصبح يصلي في البيت ولا يفتر عن العبادة وقراءة القرآن، حتى وافاه الأجل عام ١٤٣٤ رحمه الله وقد جالسته كثيرًا، وكان يقص عليّ بعض مواقفه ورُؤاه العجيبة، فطلبت منه تسجيلها عبر الفيديو، وعزمت على نشرها ليُخذ منها العبرة، ولترتفع له الدعوات بالرحمة والمغفرة، وهذا حقه عليّ. أحمد بن ناصر الطيار 8 / 7 / 1445 الزلفي.

أحمد بن ناصر الطيار

166,537 Aufrufe • vor 2 Jahren

#قطر و #إيران …والسير على الحبال " ... مقالة كتبتها إحسان الفقيه في 4 أغسطس، 2015 ... ولطالما حذّرتكم عبر عشرات التغريدات والمقالات من بعض مسوخ القوم ممن يعيشون في دوحتكم حفظها الله وأهلها .. == ليست السياسة دائمًا ساحة صراعٍ صريح… أحيانًا تكون حبلًا مشدودًا بين هاويتين. تحبس الجماهير أنفاسها وهي تراقب لاعب السيرك يمشي على خيطٍ رفيع، لا لأن المشهد استعراضي… بل لأن السقوط فيه لا يُغتفر. وهذا بالضبط ما تفعله قطر… لكن الفارق أن الحبل هنا ليس قطنًا… بل نار، وأن السقوط لا يعني كسرًا… بل اختلال ميزان منطقةٍ كاملة. منذ 2015 وحتى اليوم، لم يتغير جوهر المعادلة… بل ازداد تعقيدًا. قطر لا تمشي بين “صديقٍ وعدو”… بل بين مشروعين: مشروع دولةٍ تسعى للاستقرار، ولو عبر التوازن ومشروع نفوذٍ يتمدّد، ولو عبر الفوضى وهنا تكمن الدقة. العلاقة مع إيران لم تكن يومًا خيارًا عاطفيًا… بل ضرورة جغرافيا. فحقل الغاز المشترك لم يكن مجرد ثروة… بل قيدٌ استراتيجي. حين تتقاسم دولتان أكبر حقل غاز في العالم، فهما لا تتشاركان الطاقة فقط… بل تتقاسمان القلق أيضًا. لكن ما لم يكن واضحًا في 2015، أصبح اليوم أكثر وضوحًا: أن إيران لا تتعامل مع الجغرافيا كحدود… بل كمساحات نفوذ. ومن لا يقرأ هذا… يقرأ نصف المشهد فقط. قطر فهمت مبكرًا أن الصدام المباشر ليس خيارًا، وأن الاستفزاز مع دولةٍ بحجم إيران… ليس بطولة، بل تهوّر... فاختارت ما يمكن تسميته بـ”التوازن البارد”: - لا تقطع… حتى لا تخسر - ولا تنخرط… حتى لا تُبتلع = وهنا يتجلى ذكاء الدولة، لا اندفاع الشعارات. لكن… ما تغيّر بعد 2015 ليس في قطر… بل في الإقليم. -سقطت عواصم - وتحوّلت دول إلى ساحات - وأصبح “اللاعب غير المباشر” أكثر حضورًا من الدولة نفسها = وهنا ظهرت حقيقة لم تكن تحتاج إلى برهان: -أن إيران لا تتحرك حيث تستطيع… بل حيث لا يُردعها أحد. - من بغداد إلى دمشق، - ومن بيروت إلى صنعاء، - لم يكن التمدد صدفة… بل نمطًا. وهنا تحديدًا… كانت قطر أمام اختبار مختلف: -هل تبقى على الحبل؟ - أم تنزل إلى ساحة الصراع؟ = الجواب لم يكن انسحابًا… ولا اندفاعًا، بل إعادة تعريف للدور. قطر لم تعد فقط دولة “توازن”… بل أصبحت دولة تدير التوازن. في الوساطات في الملفات الدولية في القدرة على فتح قنوات مع الجميع دون أن تتحول إلى تابع لأحد ... وهنا الفارق بين من “يمشي على الحبل”… ومن “يتحكم به”. لكن الخطر الحقيقي لم يكن يومًا في العلاقة مع إيران وحدها… بل في سوء قراءة هذه العلاقة. فإيران لا تحتاج إلى اختراق صريح… يكفيها فراغ، أو خطابٌ ساذج، أو وعيٌ يخلط بين “التعايش” و”التسليم”. وهنا قال ابن خلدون ما يلخص المشهد كله: “المغلوب مولعٌ بتقليد الغالب.” والمشكلة ليست في الغالب… بل في من لا يميّز متى يتعامل… ومتى يحذر. اليوم، وبعد كل ما جرى… يمكن إعادة صياغة المعادلة بوضوح أكبر: - قطر لا تستطيع القطيعة مع إيران - وإيران لا تستطيع تجاهل قطر - لكن الفرق أن قطر تريد استقرارًا… بينما إيران تبني نفوذها على مناطق الاضطراب ... وهنا لا يكون التحدي في “العلاقة”… بل في حدود هذه العلاقة. قطر لم تلعب على الحبل لأنها ضعيفة… بل لأنها فهمت أن القفز في هذه المنطقة قد يكون انتحارًا. لكن البقاء على الحبل لا يكفي… إن لم يكن مصحوبًا بوعيٍ دقيق: متى تقترب… ومتى تبتعد… ومتى تدرك أن الحبال في الشرق الأوسط… لا تُمدّ دائمًا من أجل النجاة، بل أحيانًا… من أجل الاختبار. == إحسان الفقيه المقالة عام 2015 والفيديو قبل أيام في 2026 والحمدلله أن كشف الله خُبث إيران وطابورها الخامس في بلاد المسلمين والعرب..

احسان الفقيه

15,767 Aufrufe • vor 3 Monaten

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 Aufrufe • vor 1 Jahr