正在加载视频...

视频加载失败

إنَّ من طرق الدعوة للإسلام إسماع كلام الله للعالم، ومن هذا المقطع النفيس نستنبط فائدة تربوية ودعوية نطبقها في بيوتنا مع العاملين (غير المسلمين) وفي مقار عملنا؛ بأن نجعل (تشغيل القرآن الكريم) وسيلةً للدعوة والهداية. فإذا كان القرآن يؤثر فيمن لا يفهم العربية، فكيف بمن يتقن هذه اللغة؟ لعلّ...

12,575 次观看 • 6 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

يعلن الإسلام اليوم… ثم يطعن في السُّنَّة بعد أشهر! مؤثرةٌ معروفة على مواقع التواصل، يتابعها نحو مئةٍ وأربعين ألف شخص، ظهرت في الخامس من أبريل عام 2024 وهي تنطق الشهادتين وتعلن دخولها في الإسلام. مشهدٌ يفرح به كل مسلم، وانتشر بين الناس بوصفه قصة هداية جديدة. لكن بعد ثلاثة أشهر فقط، بدأت هذه المؤثرة نفسها تنشر مقاطع تتساءل فيها باستهزاء: لماذا يتبع المسلمون شيئًا كُتب بعد النبي ﷺ بمئتي سنة؟ ثم لم يمر وقت طويل حتى تحوّل جانب كبير من محتواها إلى التشكيك في الأحاديث، والطعن في السُّنَّة، وترديد شبهات منكري الحديث، بل ونشر عبارات تزعم أن الأحاديث من الشيطان! لا يجوز تجاهل هذا التحول العجيب والسريع في هذا التوقيت بالذات: إنسانة لم يمض على إعلان إسلامها سوى أشهر قليلة، ثم أصبحت فجأةً متفرغةً لأكثر الملفات تعقيدًا وخطورة، تحفظ أدلة منكري السُّنَّة، وتنتقي الآيات التي يستعملونها، وتعيد إنتاج خطابهم بصورة مرتبة أمام عشرات الآلاف من المسلمين! وهنا ينبغي أن ننتبه إلى تغيرٍ خطير في أساليب أعداء الإسلام. لقد أدرك كثير منهم أن الهجوم المباشر على القرآن، أو التصريح بكراهية الإسلام، أو الإساءة الصريحة إلى النبي ﷺ، لا يخدم أهدافهم؛ لأن المسلم ينفر من هذا الخطاب مباشرة، ويعرف أن المتحدث عدوٌّ لدينه، فيرفضه قبل أن يستمع إليه. لذلك انتقلوا إلى طريقٍ أكثر خبثًا وتأثيرًا: الدخول من بوابة الإسلام نفسه، وإظهار المحبة للقرآن، ثم التشكيك تدريجيًّا في السُّنَّة النبوية. لا يقولون لك: اترك الإسلام. بل يقولون: تمسّك بالقرآن وحده. لا يقولون: لا تتبع النبي ﷺ. بل يقولون: نحن نحترم النبي، ولكن الأحاديث كُتبت بعده بزمن طويل! لا يقولون: نريد تحريف الدين. بل يقولون: نريد تنقية الإسلام من التراث، وتحريره من رجال الدين، وتقديم إسلامٍ عقلانيٍّ يناسب العصر. ثم تكون النتيجة في النهاية: إسقاط السُّنَّة، والطعن في صحيح البخاري، وتشويه المحدّثين، وقطع صلة المسلمين بفهم النبي ﷺ والصحابة والتابعين. ولماذا يستهدفون السُّنَّة تحديدًا؟ لأن السُّنَّة هي التي تفسّر القرآن، وتبيّن مجمله، وتفصّل أحكامه، وتوضح كيفية الصلاة والزكاة والحج وسائر الشرائع. فإذا أُسقطت السُّنَّة، بقي القرآن نصًّا مفتوحًا أمام كل صاحب هوى ليؤوله كما يشاء. عندها يستطيع العلماني أن يجعل القرآن علمانيًّا، والليبرالي أن يجعله ليبراليًّا، والنسوي أن يعيد تفسيره وفق الفكر النسوي، والغربي أن يفرغه من الأحكام التي تخالف الثقافة الغربية. ولهذا فإن الطعن في السُّنَّة ليس قضيةً جانبية، ولا خلافًا فكريًّا بسيطًا، بل هو الجسر الأكبر للطعن في الإسلام كله، مع الاحتفاظ ظاهريًّا بشعار احترام القرآن. وقد نبّه القرآن إلى أسلوب قريب من ذلك، فقال الله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. أي: أظهروا الإيمان أول النهار، ثم أعلنوا الرجوع عنه في آخره؛ حتى يشك المسلمون ويقولوا: لولا أنهم وجدوا في الإسلام خللًا ما تركوه. إظهار الإيمان ثم التراجع عنه أو الطعن في أصوله قديمٌ بوصفه وسيلةً لإثارة الشكوك بين المسلمين. ولهذا نقول للمسلمين: لا تجعلوا إعلان شخصٍ إسلامه شهادةً له بالعلم، ولا تجعلوا كثرة المتابعين دليلًا على صحة المعتقد، ولا تتلقوا دينكم عن مؤثرٍ مجهول لمجرد أن قصته أثّرت فيكم. من دخل الإسلام حديثًا يحتاج إلى أن يتعلم أصول دينه على أيدي العلماء، لا أن يتحول بعد أشهر إلى مرجعٍ يحاكم البخاري ومسلم، ويطعن في علومٍ أفنى علماء الأمة أعمارهم في خدمتها وتمحيصها. افرَحوا بمن أسلم، وأحسنوا الظن به، وعلّموه وادعوا له بالثبات؛ لكن لا تسلّموا له عقولكم ودينكم وآخرتكم. فالمسلم لا يأخذ دينه من كل مشهور، ولا من كل من نطق بالشهادتين أمام الكاميرا، وإنما يسأل عن العلم والمنهج والمصدر. واحذروا جيدًا: معركة أعداء الإسلام اليوم لم تعد دائمًا مع القرآن مباشرة، بل أصبحت في كثير من الأحيان مع السُّنَّة؛ لأنهم يعلمون أن هدم السُّنَّة هو أقصر الطرق إلى تحريف القرآن وهدم الإسلام من داخله.

شؤون إسلامية

18,878 次观看 • 2 个月前

تريد منصة «مجتمع» الإماراتية أن نتخلى عن الإمام الشافعي القرشي، أحد أعلام الأمة وأئمتها، ونتبع محمد شحرور الذي لا يُحسن حتى قراءة آيةٍ من القرآن قراءةً صحيحة! أي انقلابٍ هذا في ميزان العلم؟ وأي استخفافٍ بالعقل والدين يُراد تمريره باسم القراءة المعاصرة؟ كلام المدعو عادل عصمت عبارة عن تحويل للقرآن إلى لغز باطني لم يفهمه حتى العرب أنفسهم! هذا الفكر هو ذروة "الباطنية الجديدة" التي تسعى لتجهيل جيل الصحابة والعرب قاطبة بلسان القرآن، بادعاء أن "اللسان العربي" يختلف عن "اللغة العربية"، وهو تلاعب لفظي مكشوف هدفه إفراغ النص من دلالاته التشريعية المستقرة. كما يعيد النص إنتاج تحريفات شحرور الصارخة لمصطلحات (الرجال، واللسان) لضرب أصول الميراث والقوامة، مع تقديس "أدوات الهدم الشحرورية" ووصف 12 قرناً من علم الأمة بالجمود. وإليكم الرد المفصل الفاضح والكاشف لأكاذيب هذا الشخص 🔴 1. فرية "عدم فهم العرب للقرآن" يزعم عصمت أن العرب لم يفهموا القرآن، وهي دعوى تسحق مفهوم "الإعجاز" من جذوره. فإذا كان المخاطب الأول لا يفهم الخطاب، فكيف قامت عليه الحجة؟ وكيف تحداهم الله أن يأتوا بمثله وهم يجهلون "لسانه"؟! قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] وجه الدلالة: الله صرح بأن الرسول يرسل بلسان قومه "ليبين لهم"، فإذا زعم عصمت أنهم لم يفهموا، فهو يكذب هذه الآية ويتهم الرسول بعدم البلاغ! قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [فصلت: 3] وجه الدلالة: القرآن فصلت آياته ليكون مفهوماً "لقوم يعلمون"، وهم العرب المخاطبون به أولاً. قال الله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ [النحل: 103] وجه الدلالة: وصفه بأنه "مبين" أي يظهر المعنى بوضوح تام، فكيف يكون مبيناً وقومه لا يفهمونه؟! قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: 2] وجه الدلالة: علة الإنزال بالعربية هي "التعقل" والفهم، وزعم عصمت يبطل هذه العلة. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَعَجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ [فصلت: 44] وجه الدلالة: الله ينفي الاعتراض بأن الآيات غير مفصلة أو غير مفهومة لاختلاف اللسان، فدل على أن اللسان العربي هو مفتاح فهمهم. قال الله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 195] وجه الدلالة: التأكيد على "الإبانة"، وهي نقيض التعمية التي يدعيها أصحاب القراءة المنحرفة. قال الله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الزمر: 28] وجه الدلالة: نفي العوج يقتضي استقامة المعنى ووضوحه للعرب لتقوم عليهم الحجة. 🟡 2. أكذوبة "الرجال = المترجلون" (تلاعب بالجذور) هذا هو السلاح الشحروري القذر: العودة للجذر اللغوي وترك المعنى الشرعي والسياقي لإباحة المحرمات أو تغيير المواريث. يزعمون أن "الرجال" في القرآن تشمل الذكور والإناث "الماشين على أرجلهم"! هذا تلاعب صبياني؛ فكلمة "رجال" إذا ذكرت في مقابلة "نساء" فهي تعني الذكور قطعاً بلسان العرب. قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [النساء: 34] فهل يعقل أن يكون المعنى: "الماشون على أرجلهم قوامون على النساء"؟ فهل النساء يطرن في الهواء؟! السياق هنا يفرق بين جنسين (ذكر وأنثى). قال الله تعالى: ﴿وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 176] لو كان "الرجال" هم المترجلون، فماذا تكون "النساء" في هذه الآية؟ هل هنّ المقعدات؟ التقسيم هنا للجنس (الذكورة والأنوثة) لا لطريقة المشي! الدليل الثالث:قال الله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ۝ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم﴾ [الشعراء: 165-166] وفي آية أخرى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ﴾ [النمل: 55] وجه الدلالة: القرآن استخدم "الرجال" و"الذكران" كمترادفين في قصة لوط للتعبير عن الجنس، فهل كان قوم لوط يأتون "الماشين على أرجلهم" من دون النساء؟! 🟠 3. صنم "الأدوات الست" وهدم أصول الشافعي يدعي عصمت أن التدبر محكوم بأدوات "الهالك شحرور" الست، ويصف أصول الإمام الشافعي بالجمود. من هو شحرور؟ مهندس مدني لا يملك أدوات اللغة ولا يحسن الإعراب، فكيف تصبح أدواته حاكمة على الوحي؟ يهاجمون الشافعي بدعوى "الجمود" لـ 12 قرناً، ثم يطالبوننا بالجمود على أدوات شحرور حتى يظهر غيره! أليس هذا "كهنوتاً شحرورياً" جديداً؟ أدوات شحرور مسروقة ومحرفة: (نفي الترادف) قال به بعض اللغويين قديماً لكنهم لم يهدموا به الشريعة، و(اللسانيات) منهج غربي نشأ لتفسير نصوص محرفة، فإقحامها في القرآن هو "استعمار ثقافي". تنبيه مهم: تحطيم أصول الفقه (الكتاب، السنة، الإجماع، القياس) هدفه تحويل القرآن إلى "عجينة" يشكلها المهندس والماركسي والعلماني كيفما شاء! 🔴 4. تحريف معنى "اللسان" و"اللغة" يزعم أن "اللسان" إلهي واللغة بشرية، وهذا جهل فاحش بخصائص العربية. اللسان في القرآن يعني اللغة التي يتكلم بها القوم. الدليل القاطع قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] هل لساني ولسانك مخلوق إلهي خاص؟ أم هو الكلام الذي نتحدث به؟ "لسان قومه" يعني لغتهم المتعارف عليها، وإلا لقال الله: "بلسان خاص لا يفهمونه"! الخلاصة هذا الكلام ليس مجرد بحث لغوي، بل هو محاولة "اغتيال" لمرجعية اللغة العربية في فهم القرآن. المدعو عادل عصمت يمارس دور "المسوق" لزندقة شحرور، عبر استعلاء معرفي زائف يصور أمة الإسلام طوال 14 قرناً بأنها "جامدة" لم تفهم كتابها، بينما الفهم الحقيقي محصور في عقل مهندس مدني وأتباعه! ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8]

شؤون إسلامية

19,545 次观看 • 8 个月前

أنا وهابي ولن أتوب.... تفتقت قريحة مفتي سوريا بتصريحه لوفد أندونسي بأن الحكومة السورية كانوا وهابيين، ولكنهم تابوا ورجعوا إلى أهل السنة والجماعة. بمعنى أنهم كانوا ضالين كفارا ومرتدين...ثم تابوا. تصريحه هذا لا يختلف أبدا عن إعلام النظام الأسدي المجرم وشبيحته حين كانوا يصفون كل من قاتلهم بأنهم (وهابيين). بل ما الفرق بينه وبين الفول والأقليات الباطنية والعلمانيين والكيوت والسلوقيين...المعارضين للحكومة السورية اليوم، الذين ما فتئوا يصفون الرئيس الشرع والوزراء والمسؤولين بأنهم وهابيين متشددين؟ يجدر بنا هنا أن نعطي لمعات عن عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وأن نشرح للناس ما هي الوهابية. ولن أطرح ما اختلف عليه الآخرون مع الوهابيين في مسائل ربما يطول شرحها، ولا يتفق عليها عامة المسلمين، مثل: هدم القباب على القبور، والمساجد التي تبنى فوق القبور، أو التوسل والتشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم... إلخ. بل سأبدد ما علق في أذهان الناس من مسائل يجب أن تكون متفق عليها في أصول العقيدة. ينتسب الوهابيون إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب المولود في قرية العيينة سنه 1115هـ. ويقال: الوهيبي نسبة إلى جده وهيب. الشيخ سليل أسرة جلهم علماء، فقد كان جدُّه سليمان بن علي بن مشرف من أشهر العلماء في الجزيرة العربية في عصره، وكذلك كان والده عالمًا فقيهًا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأحد القضاة المعروفين، فقد تولَّى القضاء في عدَّة جهات؛ مثل: العيينة وحريملاء، وكان عمُّه الشيخ إبراهيم بن سليمان من مشاهير العلماء في تلك البلاد. تعلم القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين، وقرأ على أبيه في الفقه. درس على بعض علماء الحجاز، منهم: عبد الله بن سالم البصري، وعبد الله بن إبراهيم، ومحمد السندي، وإسماعيل بن محمد العجلوني. ومن علماء الإحساء كان للشيخ ابن عبد اللطيف دور في بناء فكر محمد بن عبد الوهاب. كان أهل نجد قبل دعوة الشيخ على حالة لا يرضاها مؤمن. إذ كان الشرك الأكبر قد نشأ وانتشر، حتى عبدت القباب، والأشجار، والأحجار، والغيران، وعبد من عبد من دون الله أناس يدعون بالولاية. كان الناس يستغيثون في كل شيء، ما بين قبر وما بين غار، وبين شجرة، وبين مجذوب ومجنون يدعى من دون الله ويستغاث به مع الله، وكذلك مما عرف في نجد واشتهر دعاء الجن والاستغاثة بهم، وذبح الذبائح لهم، وجعلها في الزوايا من البيوت رجاء نجدتهم، وخوف شرهم. كانت دعوة الشيخ بسيطة واضحة: تصحيح توحيد الله، إخلاص العبودية له، إنكار الشرك والبدع والخرافات والتوسل غير المشروع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل، الإيمان الحق بالبعث والنشور والجنة والنار، إزالة كل ما يعوق الطريق إلى التوحيد والعبادة الخالصة، تحطيم ما علق بالإسلام من أوهام، ارتشاف الإسلام من معينه الصافي. كان مجددا على ما كان عليه السلف الصالح. وعلى الرغم من ذلك أطلقوا على دعوته اسم (الوهابية). واتهم بأنه ابتدع مذهباً جديداً، مع أن كل ما دعا إليه في الأصول أجمع عليه فقهاء المسلمين. أما في الفروع فقد كان الشيخ على مذهب الإمام ابن حنبل. كما كان لفكر ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوته. لتناول ما جاء به محمد بن الوهاب، ونناقشه ونؤصله تأصيلا علميا شرعيا، ردا على مفتي سوريا أسامة الرفاعي وعلى من هاجمه وادعوا أن لديه تطرفا وغلواً. قال رحمه الله: "نواقض الإسلام عشرة". وهناك فرق بين نواقض الإيمان ونواقض الإسلام. فنواقض الإيمان منها الإقرار والتصديق بالشهادتين، فمن دخل من هذا الباب كان مسلمًا، ولا يخرج من الإسلام إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو اعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله: توحيد الله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وعدم التوجه بالعبادة إلى غيره. ومعنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله: الإقرار والتصديق بكل ما جاء به النبي من الشرائع، وما أخبر به من أمور الغيب، والاعتراف له بجميع أخلاق النبوة من أمانة وصدق وعصمة وتبليغ. فمن قال قولا أو فعل فعلا يطعن في ربوبية الله، أو في ألوهيته، أو في أسمائه وصفاته، أو طعن في الرسول، أو في شيء جاء به واتفق عليه الصحابة والتابعون، فقد نقض بذلك إقراره السابق، وخرج من دين الله تعالى. نواقض الإسلام العشرة هي مبطلات للإسلام، وسميت نواقض لأن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه, وهي من المبطلات التي تبطل الدين والتوحيد والإيمان مثلما تبطل نواقض الطهارة الطهارة. وإذا مات المسلم على ذلك صار من أهل النار. منها: أولاً: الشرك في عبادة الله، لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء). فالشرك يبطل جميع الأعمال, ويخرج صاحبه من ملة الإسلام, ويخلد صاحبه في النار. ثانيا: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم, أو صحح مذهبهم فقد كفر. فالمشركون عام يشمل جميع أنواعه الكفار؛ فكل كافر مشرك. فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله. من لم يكفر اليهود، أو لم يكفر النصارى، أو لم يكفر المجوس، أو لم يكفر الوثنيين, أو لم يكفر المنافقين، أو لم يكفر الشيوعيين فهو كافر. وكذلك من شك في كفرهم. ثالثاً: من اعتقد أن غير هدي النبي، صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر. كأن يقول: الفلاسفة، أو الصابئة، طريقتهم أحسن من طريقة محمد، صلى الله عليه وسلم، فهذه الطريقة فيها الهداية، فهذا كافر. وكذلك إذا اعتقد أن هناك حكما أحسن من حكم النبي، صلى الله عليه وسلم، كأن يعتقد أن الحكم بالقوانين أحسن من الحكم بالشريعة فهذا مرتد بإجماع المسلمين. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالقوانين مماثل لحكم الشريعة يكفر أيضا. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن من الحكم بالقوانين, لكن يجوز الحكم بالقوانين. كأن يقول: الإنسان مخير يجوز له أن يحم بالقوانين, ويجوز له أن يحكم بالشريعة, لكن الشريعة أحسن فهذا يكفر بإجماع المسلمين فالإنسان ليس مخيرا. من اعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين حتى تقوم عليه الحجة. وهي أن الحاكم الشرعي إذا بذل وسعه, واستفرغ جهده في تعرف الحكم الشرعي لكن أخطأ وحكم بغير ما أنزل الله خطأً فهذا ليس كافرا ولا عاصيا بل هو مجتهد له أجر واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران , وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". فهذا خطأه مغفور وله أجر على اجتهاده. وإذا بذل وسعه وأصاب الحق فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الإصابة. من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر. من استهزأ بشي من الدين، أو ثوابه أو عقابه كفر, والدليل قوله تعالى. والسحر ومنه الصرف والعطف, فمن فعله أو رضي به كفر. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين). من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به. من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن الشريعة, الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به. يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ليس كل من فعل مكفراً حكم بكفره؛ إذ القول أو الفعل قد يكون كفراً، لكن لا يطلق الكفر على القائل أو الفاعل إلا بشرطه؛ لأنه لا بد أن تثبت في حقه شروط التكفير، وتنتفي موانعه؛ فالمرء قد يكون حديث عهد بإسلام، وقد يفعل مكفراً ولا يعلم أنه مكفر، فإذا بُيِّنَ له؛ رجع وقد ينكر شيئاً متأولاً أخطأ بتأويله.. وغير ذلك من الموانع التي تمنع من التكفير. والنواقض أنواع كثيرة موجودة في كتب الفقه في باب حكم المرتد، لكن هذه النواقض العشرة من أهمها وأجمعها. والأحناف من أكثر المذاهب تعدادا لنواقض الإسلام حتى إنهم قالوا: إن الإنسان إذا صغر المسجد والصحف. فقال: مسيجد أو مصيحف على وجه التحقير كفر. وأردف: أركان الإسلام الخمسة، أولها: الشهادتان، ثم الأركان الأربعة. فالأربعة، إذا أقرّ بها وتركها تهاوناً، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفّره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود. ولا نقاتل إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان. وأيضاً، نكفّره بعد التعريف إذا عرف وأنكر....إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفّر من لم يكفّر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله. وإذا كنا لا نكفّر مَن عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفّر ويقاتل؟ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}....أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله، مع قيامها عليهم... فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن كان ناقصًا، كما في آية الحجرات، وفيها: {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً}. وحقيقة الأمر، أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه.

عبدالرحمن الخطيب

65,249 次观看 • 16 天前

تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة.. الإمام ناصِر محمد اليماني 03 - 10 - 1437 هـ 08 - 07 - 2016 مـ 10:10 صباحاً ــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ] ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وأوليائه من آل بيته وجميع المؤمنين بربّ العالمين لا يشركون به شيئاً فلا يدعون مع الله أحداً ليشفع لهم عند ربّهم لأنّ ليس لهم من دونه وليٌّ ولا نبيٌّ يشفع لهم فالشفاعة لله جميعاً تشفع لهم رحمته في نفسه من عذابه، حتى إذا فُزِّع عن قلوب الضالين الخوف من الخلد في نار جهنم بعد أن سمعوا ما سمعوا مباشرةً من ربهم أرحم الراحمين بأنّه غفر لهم برحمته التي شفعت لهم في نفسه من عذابه فليدخلوا جنته برحمته بعد أن ذاقوا وبال أمرهم فقالوا للوفد إلى الرحمن من المتقين: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ]، وذلك ردّ طائفةٍ من المتقين الذين تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً؛ الذين يملكون منه خطاباً فيقولون صواباً مطالبين من ربهم تحقيق النعيم الأعظم من جنته فيرضى في نفسه، ولا يتجرّأون في طلب الشفاعة لا لآبائهم ولا لأمهاتهم ولا لأولادهم ولا لإخوانهم كون الله أحبّ إلى أنفسهم منهم ومن كافة خلقه أجمعين، فرضوان ربهم في نفسه وذهاب حزنه هو خلاصة غايتهم فهدفهم الوحيد رضوان الله العزيز الحميد، كونهم لم يكتفوا فقط برضوان الله عليهم لكي يقيَّهم من ناره ويدخلهم جنته؛ بل يطمعوا لتحقيق النعيم الأكبر من نعيم جنته فيرضى بعد أنْ علموا بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفة رضوان الله على عباده، ذلكم اسم الله الأعظم الذي آثر الله به الإمام المهديّ المنتظَر ليعلّمه للناس كون فيه سرّ الحكمة من خلق عباده، فلم يخلقهم من أجل جنّات النعيم وحورها وقصورها؛ بل خلق الله جنّات النعيم من أجلهم وخلقهم من أجل النعيم الأكبر من نعيم جنته ذلكم رضوان الله على عباده إن كُنتُم إياه تعبدون، فلذلك خلقكم لتبتغوا رضوان الله غايةً، كون رضوان الله على عباده هو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. وإنّي الإمام المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر ناصر محمد اليماني أقسم بالله الواحد القهار ربّ البشر وربّ كلّ شيءٍ ومليكه أنّ حقيقة اسم الله الأعظم هو أكبر آيةِ تصديقٍ أيّد الله بها عبداً يدعو إلى الله من بين عباده في ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من نعيم ملكوت جنّات النعيم التي عرضها كعرض ملكوت السماوات والأرض! بل أعظم وأعظم وأعظم من نعيم ملكوت جنّات النعيم لدى عبيد النعيم الأعظم إلى ما لا نهايةٍ فلن يرضيهم ربهم بملكوت جنّات النعيم مهما زاد لهم ربهم في درجات نعيم جنّات النعيم، وكلّ درجةٍ أعظم من درجةٍ في نعيم المُلك، وحتى ولو ضاعف درجات النعيم بأضعاف تعداد ذرات ملكوت الله العظيم فلا يساوي في أنفس عبيد النعيم الأعظم مثقال ذرةٍ! وربّما يودّ كلّ مفتٍ في ديار المسلمين أن يقول: " يا من يُزعم أنه المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر، فما هو النعيم الأكبر من جنّات النعيم يا هذا؟ فلم نجده في محكم الذكر القرآن العظيم، وإنك لكذّاب أشِر تدعو إلى الكفر بالله، فما سمعنا بنعيمٍ أعظم وأكبر من جنّات النعيم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ المنتظَر على كافة السائلين من علماء المسلمين وشيعهم وأقول: فهل من يدعو البشر إلى اتّباع رضوان الله كغايةٍ فيهديهم إلى سبل السلام ترونه يدعو إلى الكفر بالله؟ ثمّ يردّ على المهديّ المنتظَر كافةُ علماء المسلمين وأتباعهم فيقولون: "حاشا لله أن يدعو إلى الكفر بالله من يدعو البشر إلى اتّباع رضوانه ويهديهم إلى سبل السلام، ولكنك تسمّي نفسك عبد النعيم الأكبر، وما ندري ما النعيم الأكبر من جنّات النعيم، وما قرأناه في محكم الذكر، أم تفسّر القرآن برأيك ومن عند نفسك حسب هواك؟ فأيّ نعيمٍ أكبر من جنّات النعيم؟ فَأْتِ به من محكم القرآن العظيم بآيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ لكافة علماء المسلمين وأمّتهم على مختلف مذاهبهم وفرقهم ولا يستطيع أن يجادلك في تفسيرها أحدٌ من علماء المسلمين ولا عامتهم، كون هذا النعيم الأعظم الذي تزعم أنّه النعيم الأعظم من جنّات النعيم هو القاعدة الأساسية لدعوتك العالميّة، فإذا جئناك بالحقّ وأحسن تفسيراً فقد هدمنا أساس دعوتك وينتهي أمرك ويرجع أنصارك عن اتّباعك في مختلف الأقطار، فهيا آتنا بالبرهان المبين لهذا النعيم الأكبر من جنّات النعيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ المهدي المنتظَر على كافة السائلين من الناس أجمعين وأقول: لا ولن يفتيكم المهديّ المنتظَر؛ قل الله يفتيكم عن النعيم الأكبر من جنّات النعيم في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. فهل هذه الآية تحتاج إلى تفسير ابن كثير أو لغيره من أصحاب التفاسير لفتوى الله العليّ الكبير في محكم الذكر أنّ نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم؟ فلا أرى الآن لمسلم لله ربّ العالمين أيَّ اعتراضٍ على هذه الآية التي يفتي فيها الله عبادَه أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. ومن ثمّ يقيم الحجّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل الأحقّ أن تتخذوا النعيم الأكبر وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر جنّات النعيم؟ فهل خلقكم الله من أجل جنّات النعيم أم خلق جنّات النعيم من أجلكم وخلقكم لتعبدوه؟ فاتّبعوا رضوان الله كغاية، فوالله ثمّ والله إنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه ولا أعرف كثيراً منهم ولكنهم يعلمون ما بأنفسهم أنهم لن يرضوا بأعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي تسمّى بالوسيلة، وإنّه لو يفوز بها كلّ واحدٍ منهم فإنه سوف يتخذها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى الله في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وربّما يودّ ممن أظهرهم الله على بياني هذا من علماء المسلمين أن يقول: "اتقِ الله الواحد القهار يا من يزعم أنّ الله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين". فمن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ألستم معترفين بعظيم فرحة الله بتوبة عبده؟ فكذلك حزنه عظيمٌ على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. ثمّ نجد الحسرة والحزن في نفس الله عليهم في الآية التي أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنه متحسرٌ وحزينٌ عليهم بسبب ظلمهم لأنفسهم. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولكنهم وبسبب يأسهم أن يرحمهم الله تركهم في العذاب كونهم مبلسون يائسون من رحمته، ولذلك لم يسألوا الله رحمته؛ بل دعاؤهم إلى ربّهم أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الحياة الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وقالوا فإن عدنا لما نهيتنا عنه فإنا ظالمون، ويقول كلٌّ منهم: {رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون:99-100]، ولكن قد أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وتذكير الملقيات ذكراً عذراً أو نذراً فيقيمون الحجّة عليهم بالآيات المحكمات البيّنات فكفروا بها وقالوا للرسل وأتباعهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾} [يس]، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ فأتاهم نصر الله لا مبدل لكلماته ولا مخلف لوعده، حتى إذا أحسّ المعرضون ببأس الله يزلزل الأرض من تحت أقدامهم فإذا هم من ديارهم يركضون خشية أن يخرّ عليهم السقف، ثم فاجأهم الله بعذاب حربه براً وبحراً وجوًا، فإن فرّوا من ديارهم حين شعورهم بالزلزال وخشوا أن تخرّ السقف على رؤوسهم فمن ثم يفجّر عليهم حمماً بركانيّة من حولهم تمطر ناراً على رؤوسهم فرجعوا إلى مساكنهم كون سقوفها لو خرّت عليهم أهون من نارٍ تذيب الحجار من الحمم البركانيّة أو أهون من الغرق في موجات البحر المسجور براً، وجاءهم العذاب من كلّ مكانٍ ورجع إلى مساكنهم الفارّون الذين نجى منهم بادئ الأمر من الزلزال فوجدوها قد دُمّرت تدميراً، ولم يُعجزوا الله هرباً من عذابه، قالوا: "يا ويلنا إنَّا كنّا ظالمين"! ولم يسألوا الله رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عنهم عذابه، فما زالت تلك دعواهم: "يا ويلنا إنا كنّا ظالمين"، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلهم الله حصيداً خامدين، فانتقلوا إلى عذابٍ أشدّ وأبقى، فيقول كلٌّ من الضالين: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} [الزمر]، فلم يعودوا مصرّين على كفرهم وعنادهم وتكبرهم؛ بل يعضّ الظالم منهم على يديه من شدّة الندم، وتمّ حبسهم في السجن المركزي بالحبس المؤبد. وربّما يودّ سائلٌ أن يقول: "وما ذلك السجن؟". فنقول: سجنٌ عظيمٌ له سبعة أبوابٍ ظاهرةٍ؛ نارٌ ذات لهبٍ، وباطنه أشدّ وأعظم، فمن فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظللّ من النار، وكذلك يتمّ إغلاق أبوابها السبعة عليهم؛ حياةٌ بلا موتٍ فلا يموت فيها ولا يحيا، فكلما نضجت جلودهم في أقرب من لمح البصر بدّلهم الله جلوداً غيرها في أقرب من لمح البصر، فهل سوف تصبرون على نارٍ وقودها الحجارة وليست ذات لهبٍ بالحطب من حطب الأشجار الذي منه توقدون؟ بل وقودها الحجارة وسكانها من عبيد الله الظالمين لأنفسهم، وهم فيها يائسون من رحمة ربهم ويناشدون الرحمة من عباد الله المقربين من ربهم أن: "ادعوا ربكم يخفِف عنّا يوماً واحداً من العذاب". وسبب دعائهم لعبيده من دونه كونهم من رحمة الله يائسين، فزادوا أنفسهم ظلماً على ظلمهم لأنفسهم من قبل، برغم أنّ باب دعاء الربّ مفتوحٌ في الدنيا وفي الآخرة، وإنما أغلق اللهُ باب العمل في الآخرة وبقي باب الدعاء مفتوحٌ لمن يسأل الله رحمته، فوعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. فاتقوا الله يا عباد الله، واتّبعوا الداعي إلى رضوان الله، واتّبعوا ما جاء في محكم الذكر، فالفرار الفرار من الله الواحد القهار إليه، واعلموا أنه لا منجى لكم من عذابه في الدنيا والآخرة إلا الفرار منه إليه، فلن يغني عنكم شفعاؤكم عند الله كما تزعمون وعلى الله تفترون، فليس لكم من دونه وليّ ولا نبيّ شفيع. وَيَا عجبي الشديد من أحزاب المسلمين الذين يعلمون أنّ هذا البيان حقٌّ مستنبطٌ بما جاء في القرآن العظيم ثم يذهبون لقتال بعضهم بعضاً باسم الدين وهم يريدون السلطة الحقيرة في الحياة، فيا للعجب مما يحبّون ويطمعون للوصول إلى كرسي الحكم حبّاً في السلطة والمال! ألا يعلم أنه كان بادئ الأمر ليس إلا مسؤولٌ عن أهل بيته بين يدي الله، ولكن من بعد وصوله لكرسي الحكم أصبح مسؤولاً عن أمّةٍ بأسرها بين يدي الله؟ فإذا كان حاكماً ظالماً لا يحضّ على طعام المسكين، فلا يؤتيه حقّه من بيت مال المسلمين، ثم يقول: {مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿٢٩﴾} [الحاقة]، ثم يقول الله لهذا الملِك أو الرئيس: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [الحاقة] . فاتقوا الله يا معشر عشّاق السلطة، ورضيتم بالحياة الدنيا وذلك مبلغكم من العلم في الدنيا؛ حبّ السلطان أو كسب المال بأي طريقةٍ ولو بطريقةٍ تكون سبباً في سفكّ دماء الناس، وجنودهم يلقون بأنفسهم إلى التهلكة! وَيَا عجبي الشديد ألم يفكر أحدهم حين يقتل فإلى أين المصير؟ فوالله ثمّ والله لو لأحدكم ملْءُ الأرض ذهباً جبالَها وترابها أجمعين ومن ثم افتدى به أجمعين من نار جهنم فما الله متقبِّل منه أن يفتدي نفسه بملْءِ الأرض ذهباً، فلماذا تحبّون المال حباً جماً وتسفكون من أجل المال والسلطان دماء بعضكم بعضاً؟ فلماذا يا معشر المسلمين لا تستجيبون لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كُنتُم حقاً تريدون السلطة وسيلةً للحكم بما أنزل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان إن كُنتُم صادقين؟ وإن كُنتم متشدّقين بالدِّين كوسيلةٍ للوصول إلى الحكم والسلطة والمال فلن تستجيبوا. فليفرض أحدكم أنه وصل لكرسي الحكم فاستمتعتم بالمال والسلطة مائة عامٍ، ثم مات وهو حاكمٌ ظالمٌ لرعيته الضعفاء والفقراء والمساكين، ثم حبسه الله في نار جهنم خالداً فيها إلى ما لا نهايةٍ، فما أغنى عنكم ما كُنتُم تستمتعون به في الحياة الدنيا؟ أفلا تعقلون! فأجيبوا الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كان كلّ منكم يريد أن ينال السلطة ليحكم بما أنزل الله، وإن أبيتم فأنتم كاذبون ولستم إلا متشدقون بالدِّين من أجل السلطة، فأبشّركم بحربٍ من الله جواً وبراً وبحراً؛ ذلكم عذاب يومٍ عقيمٍ من كوكب العذاب الذي سوف يشرق على أرض البشر من جنوب الأرض؛ ذلكم كوكب سَقَر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وتأتيكم بغتةً فتبهتكم فلا تستطيعون ردّها عن المرور على سماء أرضكم، فتمطر عليكم حجارةً من نارٍ ثم لا تنظرون، وذلك وعدٌ محتومٌ. وأخشى على المسلمين عذاباً دون ذلك الريح العقيم أو نيزكاً ناريّاً مثل راجفة ثمود يقع على أرضكم بسبب إعراضكم عمّا تنزّل عليكم في كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون فاتّخذتم هذا القرآن مهجوراً من تطبيق أحكامه وحدوده، ولن يعذبكم الله بالكفر بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فما عساني إلا بشر مثلكم؛ بل غضِب الله عليكم بسبب اعراضكم أن يكون الله حَكَماً بينكم، وما على عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يأتيكم بحكم الله فيما شجر بينكم في دينكم فتسلّموا لحكم الله بينكم خيرٌ لكم يا معشر المسلمين إن كُنتُم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وإن أبيتم فربي وربكم أعلم بما توعون به دعوة الحقّ من ربكم، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.. عبد الله وخليفته للحكم بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,605 次观看 • 2 年前

غَزّةُ المُعجِزَةُ مَقبَرَةُ مَن غَزَاهَا.. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 18 - ربيع الآخر - 1445 هـ 02 - 11 - 2023 مـ 07:09 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] _________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: غَزّةُ المُعجِزَةُ مَقبَرَةُ مَن غَزَاهَا.. بِسمِ الله الوَاحد القَهَّار والصَّلاة والسَّلام على رُسُل الله بِدين الإسلام أجمعين، من أولهم إلى خاتمهم محمدٍ رسول الله بالقرآن العظيم رسالة الله الشاملة للعالمين إلى يوم الدّين، ثم أمَّا بعد.. فلا نزال نؤكد للعالمين أن يوم السبت (السابع من أكتوبر) يومَ نَحسٍ مُستمرٍّ، ومن نصرٍ إلى نصرٍ بإذن الله الوَاحد القَهَّار، ولا نزال نؤكد للمسلمين أنّ معركة غَزّةِ المُكرّمة سوف تبيّن الذّهب الأصفر من النُّحاس الكذب، ولا نزال نترقب أيَّ زعماء المُسلمين من الصّادقين فيبشر بِعزّه؛ فنزيده عزًّا إلى عِزّه، كون زعماء المُسلمين في الرَّمق الأخير وفي الاختبار الأخير بل في الرَّمق الأخير فإمّا أن يكونوا شاكرين فيزدهم الله عزًّا إلى عِزّهم أو يهلكهم الله فيحبسهم في كوكب سقر، لها سبعة أبواب، لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسومٌ، ويَحكُم الله عليهم بالسّجن المُخلّد مدى حياة لا نهاية لها، فلهم الاختيار: إما عِزًّا ونصرًا وغفرانًا من الرَّحمن وجنةَ نعيم وملكًا عظيمًا، وإما خزيًا وعذابًا أليمًا وسجن الجحيم بالحكم المُخلّد إلى ما لا نهاية. ويا معشر قادات المسلمين العرب والأعاجم، إن الاستنكار للفساد الأكبر في الأرض المباركة فلسطين لا يكفي بالقول، بل بالقول والفعل. ويا معشر قادات المسلمين الذين مكّنهم الله في الأرض ابتلاءً لهم، فهل تُحبّون أن تنالوا مقتَ الله وغضبَه؟ أم تُحبونَ أن تنالوا رضوان الله وحبَّه وقربَه؟ فانظروا لأمر الله في مُحكم كتابه القرآن العظيم الموجّه للمؤمنين الذين مكّنهم الله في الأرض، قال الله تعالى:{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٢﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٣﴾ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الصف]. ويا أيها الرئيس (رجب طيب أردوغان)، أوفِ بقولك، ألم تقل أنك لن تسكتَ عن المجزرة في غَزّة التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء في حقوق الإنسانيّة جميعًا بقتل الأطفال الرّضّع والنساء والمستضعفين من الرجال والنساء في غزّة المكرمة؟! وتعد أنك لا ولن تسكت؟! بل قلت أنك سوف تُنهي ذلك بالقلب واللسان وقلب من حديد ببأسٍ شديدٍ، يعني حسب وعدك قولٌ وفعلٌ وليس مُجرّدُ استنكار! وندعوك للوفاء بقولك. وندعو رئيس (باكستان وإيران) وكافّةَ الدول الإسلامية العربية والأعجمية أن يكونوا صادقين مع الله وأنفسهم وشعوبهم، فلتكونوا إخوةً في دين الله وتنبذوا الطائفيّة والمذهبيّة والحزبيّة في دينكم وراء ظهوركم، وأن تكونوا جنودًا لله الرَّحمن وأولياءه، وأن لا تكونوا من جنود إبليس الشيطان وأولياءه فتخسروا الدنيا والآخرة، فوالله وتالله إنّ كيدَ الشيطان كان ضعيفًا مهزومًا بأمر من عند الله، فبايعوا الله للقتال في سبيله للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حفاظًا على دينكم وحفاظًا على حقوق الإنسان على حدٍّ سواءٍ كان مسلمًا أو كافرًا؛ فحقوق الإنسانيّة محفوظةٌ في كتاب الله القرآن العظيم بغضّ النَّظر عن دينه ومعتقده فحسابه على ربه، فلا عنصريّة ولا عرقيّة ولا مناطقيّة في محكم كتاب الله القرآن العظيم. ويا معشر قادات المسلمين العرب والأعاجم، إنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أفتيكم بالحقّ أنه يَحقّ لكم أن تحطوا أيديكم في أيدي قادات الكفار من أصحاب الإنسانيّة من الذين يألمون لما يجري من الجرائم العظمى في تاريخ الإنسانيّة في غَزّة المُكرّمة في فلسطين من المجازر للأطفال والنساء والمسنين والمستضعفين على مشهدٍ من أعين العالمين؛ فهنا يتبيّن للعالمين قاداتُ الرَّحمة بحقوق الإنسان ويكرهون عدوان الإنسان على حقوق أخيه الإنسان كمثل (رئيس كولومبيا وتشيلي) ومن كان على شاكلتهم من قادات وكبراء وشعوب البشر المسلمين والكفار أو من أهل الكتاب، فمن يستنكر من قادات العالمين أجمعين ما يجري في فلسطين في غَزّة المُكرّمة قلبًا وقالبًا فاعلموا أنه من أصحاب الرَّحمة الإنسانيّة، ويحقّ لكافّة قادات المسلمين أن يحطوا أيديهم في أيدي قادات الكفار من أصحاب الإنسانية؛ فاتخذوهم أولياء لمنع الفساد في الأرض، وما نهاكم الله عن ولاء أهل الكتاب المسالمين منهم من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا إلا الذين ظلموا منهم (المتطرفين) فبعضهم أولياء بعض، وما دون ذلك من أصحاب الإنسانيّة منهم ومن كافّّة العالمين فاتخذوهم أولياء لمنع الفساد في الأرض وسفك الدماء ظلمًا وعدوانًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]. واعلموا علم اليقين أن الله جعلني خليفته على العالم بأسره (برّه وبحره) لا أدعو إلى الحروب وسفك الدِّماء والكراهية بين الإنسان وأخيه الإنسان؛ فلا عدوان إلا على الظالمين، واعلموا أن قتل نفس إنسانٍ بغير وجه حقّ إثمهُ في الكتاب فكأنّما قتل النَّاس جميعًا بغضّ النّظر هل كانت هذه النفس مؤمنةً أم كافرةً، فكذلك الإثمُ عند الله سواءٌ، تصديقًا لقول الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴿٣٢﴾ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [سورةالمائدة]، كون الله لا يحبّ المُعتدين على حقوق الإنسان بغضّ النّظر عن دينه؛ فكلّ له دينه وإلى الله إيابهم ثم إن عليه حسابهم، وما أمركم الله أن تُكِرهوا النَّاس حتى يكونوا مؤمنين، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؛ فعلينا البلاغ وعلى الله الحساب. وأمَّا حقوق الإنسان على أخيه الإنسان فجعلها مصونةً محفوظةً في القرآن العظيم، وأمر الله بني الإنسان أن يتعاونوا على البِرّ والتّقوى ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان على حقوق الإنسان، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} صدق الله العظيم [سورة المائدة:2]. واعلموا علم اليقين أن الله لم يبعث كافّة رُسله وخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلا رحمة للعالمين لنوصي الإنسان بأخيه الإنسان بغضّ النّظر هل صدّق واتّبع دعوة الرُسل وخليفة الله المهديّ إلى عبادة الله وحده لا شريك له أم كفر بعبادة الله، حتى يستيقن فيُنيبَ إلى ربّه ليهدي قلبه أو يَموتَ على كفره فإلى الله إيابه ثم إنّ على الله حسابه، فأهمّ شيءٍ أنه لم يحارب الله ورسله بدين الإسلام وكفى النَّاس أذاه وشرّه؛ كون الله لم يلعن من الكفار إلا الذين يشاقّون الله ودعوة رُسُله إلى عبادة الله وحده لا شريك له؛ فمن كره رُسُله ودعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له أولئك كرهوا الحقّ من ربهم وتجاوزوا الخطوط الحمراء؛ فهنا فليعلموا أن من يشاقق الله ورُسله والذين آمنوا فإن الله شديد العقاب، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴿١٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١٣﴾ ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ ﴿١٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ﴿١٥﴾ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنفال]. واعلموا علم اليقين أن غَزّة المُعجزة مَقبرةُ من غزاها، وفيها رجالٌ وحول الأقصى الصَّادقين منهم لا ولن يضرهم من خذلهم وإنهم هم المنصورون بإذن الله ربَّ العالمين، ولا ولن يقدر على هزيمتهم كافّة شياطين البشر، وسبقت فتوانا بالحقّ وكان حقًّا على الله نصر المؤمنين. وأمَّا القاعدون المستضعفون الذين دمّر المجرمون ديارهم على رؤوسهم فهم كذلك شهداء في جنات النَّعيم، غير أنهم لا يستوون عند الله في درجات المُقاتلين على مقدسات الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٩٥﴾ دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. واعلموا أن ما يحدث في غَزّة المُكرّمة ابتلاءٌ للإنسانيّة وقلب كلّ إنسان (قلبهُ حيّ) يتألم من انتهاكات كُبرى في حقوق الإنسان بضرب المستشفيات وقتل الأطفال الرُّضّع والنّساء والمسنين والمستضعفين، فيهدمون ديارهم فوق رؤوسهم (شياطين البشر من الصَّهاينة المجرمين المتطرّفين في حزب الشيطان) فاعلموا أنه لا يقتل الأطفال والنَّساء والمُسنين والمُستضعفين إلا من كان من شياطين البشر قلوبهم كالحجارة أو أشدّ قسوة تخلت قلوبهم من صفات الرَّحمة الإنسانية النبيلة والجميلة، وأن عليهم لعنة الله ولعنة ملائكته ولعنة النََُاس من أصحاب الإنسانيّة أجمعين. وجعل الله مجزرة غزة تمحيصًا لقلوب بني الإنسان من أصحاب الإنسانيّة أجمعين في العالمين على حدٍ سواء من المسلمين أو من أهل الكتاب أو من الكافرين من أصحاب الإنسانية من الذين يحملون بين جوانحهم الصّفات الإنسانيّة النّبيلة والجميلة، فطرة الله في قلوب عباده الرُّحماء، ومن تخلى عن إنسانيته كإنسان فقلوبهم قاسية كالحجارة أو أشدّ قسوة؛ مجرمون مفسدون في الأرض، فتجدونهم يقتلون الأطفال والنَّساء والمستضعفين على حدٍ سواء متجاوزين شيم وقيم الإنسانيّة، ومتجاوزين قوانين الحروب في كافّة حقوق الإنسان بحُرمة المدنيين بين بني البشر؛ فلا يرقبون فيهم إلًا ولا ذمّة؛ فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين؛ فهم يريدون أن يجعلوا ذلك سُنَّةً سيئةً جديدةً في حروب البشر: قتل أطفال الأجيال في حروبهم فيما بينهم، ويريدون هدم حقوق الإنسانيّة أجمعين، ولن ينصرهم فيتخذهم أولياء إلا من كان على شاكلتهم من شياطين البشر من أعداء الإنسانيّة في الأعاجم والعرب. فاتقوا الله شديد العقاب واعلموا أن كوكب العذاب سقر سوف يدمّر برودة الشَّتاء القادم فتتزايد درجات الحرارة حتى تصل (مائة وواحد وخمسين درجة)، فهنا دخلتم في صيف كوكب سقر رسميًّا، وأعدكم وعدًا غير مكذوب بإذن الله أنه من الشَّتاء القادم وفي عامكم هذا (2023م)، فلا تغرّنكم الكُتل الباردة المُحاصرة من الهواء فهي سوف تمتزج بمناخ كوكب صيف سقر أجمعين وفي عامكم هذا (2023مـ) الموافق (1445هـ) للهجرة، ولسوف تعلمون أني لا أتغنى لكم بالشعر ولا مبالغ بغير الحقّ بالنثر، واعلموا أن لله جنود السماوات والأرض، واعلموا أنما النّصر من عند الله العزيز الحكيم، واعلموا أن الله متمّ نوره ولو كره المجرمون ظهوره، فلا قِبل لأعداء الله بحرب الله وأولياءه، ولا قِبل لكم بحرب الله وحده وإنّما النّصر من عند الله، نعم المولى ونعم النصير. ولسوف يعلمون أعداء الإنسانية المعتدون على حقوق الإنسان أن القوّة لله جميعًا، ولسوف يعلمون من أشدّ قوةً وكيدًا: هل الشيطان وأولياءه أم الرَّحمن وأولياءه؟! تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴿٢٠﴾ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ﴿٢١﴾ قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿٢٢﴾ إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴿٢٣﴾ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الجن]. ولا نزال نوصي المسلمين باليهود المسالمين الكارهين لشياطين البشر العدائيّين المتطرّفين في حزب الشيطان، وتعرفونهم أنهم أعداء للذين آمنوا وأعداء لله ورُسله من بعد ما تبيّن لهم الحقّ أنه الحقّ من ربهم، وأعداء للإنسانية القاسية قلوبهم كالحجارة بسبب عدم وجود صفة الرَّحمة الإنسانيّة؛ كونهم اتخذوا الشيطان وليًّا من دون الرَّحمن، وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا. ولا نزال نوصي المسلمين بالمسالمين من أصحاب الإنسانيّة أجمعين، ولا نزال نوصي المسلمين بالمسيحيّين الأقرب مَودَّةً للمسلمين، ولا نزال نوصي المسلمين بالكافرين الذين يحملون صفة رحمة الإنسان بأخيه الإنسان فيجعل الله بينكم وبينهم مَودَّةً ورحمة، تصديقًا لقول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]. واعلموا علم اليقين إنما ابتعث الله رُسله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلا رحمةً للعالمين، وجعلنا الله من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين المفسدين في الأرض ؛السَّفّاكين لدماء النَّاس بغير الحقّ؛ المعتدين على حقوق الإنسان ظلمًا وعدوانًا. ويا (جوزيف بايدن) الضال، ألم نحذرك أن تكون قلمًا بيد مُحرك الصَّهاينة المتطرفين في حزب الشيطان؟! لقد ضحكوا عليك الصَّهاينة المتطرفين فخسَّروك كافّة الذين انتخبوك رئيسًا للولايات المُتّحدة الأمريكيّة، فهل تظن أنهم انتخبوك الصَّهاينةُ المتطرّفون؟! بل انتخبوا الشيطانَ أشرَّ الدواب (دونالد ترامب)، و(جوزيف بايدن) انتخبه المسلمون وكافّةُ المُسالمين من المسيحيّين واليهود المسالمين ومن أصحاب الإنسانيّة، ولكن الصَّهاينةَ خسَّروك أصوات أوليائك أجمعين، ورغم انصياعك لهم بسبب حميّة الجاهليّة؛ فلو يكون هناك ترشيحًا لك جديدًا لما صوتوا لك أصحابُ الإنسانيّة أجمعين ولما صوتوا لك الصَّهاينةُ أولياء (ترامب) فلن يفوك ما وعدوك؛ كونهم أولياء (ترامب)، فلكم أنت غبيّ؛ ضحك عليك الشيطانُ (نتنياهو)، فأقنعك أن اليهود سوف يقتلونهم المسلمون بسبب سقوط دولة إسرائيل، وإنه لمن الكاذبين، فلن يضلوا المسلمين أثناء تحرير المسجد الأقصى وفيهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وأقولها للمرة الألف: لسوف تفرشنّ السجاد يا (جوزيف بايدن) وجميعَ دُول البشر لاستقبال خليفة الله الأمميّ العالميّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، فهيا فلتصدّوا كوكب سقر إن كنتم صادقين الذي سوف يقلب الشّتاء القادم إلى صيف كوكب سقر؛ فيرفع الحرارة إلى (مائة وواحد وخمسين درجة) وأكرّر وأذكّر أن: كوكب سقر سوف يحوّل برد الشّتاء للقطب الشَّمالي الجاريّ إلى (151 درجة)، فلكم حذرتكم مرور كوكب سقر مُنذ تسعة عشر عامًا، ولكم أقسمت لكم بالله الوَاحد القَهَّار أني لا أتغنى لكم بالشعر ولا أبالغ بغير الحقّ بالنثر، فاستعدوا لجنود الله وكوكب سقر، ولسوف تعلمون من أضعف ناصرًا وأقلّ عددًا، ولسوف تعلمون أن القوّة لله جميعًا، ذلك لمن اعتصم بالله نعم المولى ونعم النصير. ولسوف يُخضِع الله أعناقَ العالمين لطاعة خليفته أجمعين، إن الله بالغُ أمره ولكن أكثر النَّاس لا يعلمون، فإن كان لكم كيدًا فكيدون، فما ظنكم بمن كان الله معه؟! نعم المولى ونعم النَّصير. سبحان ربِّك ربِّ العزّة عما يصفون وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخو بني آدم في الدّم من حواء وآدم خليفة الله على العالم بأسره الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

49,111 次观看 • 2 年前

الرد على الأباطيل المذكورة في ربط القرآن بالألعاب👇🏻 (المقطع المرفق لإنكار هذا الشخص للمسيح الدجال) قال الله عز وجل عن القرآن العظيم: { ... وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) } [سُورَةُ فُصِّلَتْ: ٤١-٤٢] وقال أئمة السلف، منهم ابن سيرين: "إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم" فتفسير كتاب الله عز وجل لا يؤخذ إلا عن أهله، لا عمن أضاع عمره في منكرات الأعمال، وتكلف ما ليس له به علم، وفسر القرآن بأديان النصارى والرومان، فضلًا عن أن يربطه بالأعمال الترفيهية المنكرة من باب التشويق وهو فعلا أراد التشويق لمقطعه بالقرآن، كما صرح بهذا في بداية المقطع. وهذا لوحده ينبيك عن سوء خبيئة، فضلًا عن إنكاره للمسيح الدجال كما هو موضح في هذا المقطع. وهذا الرد على أباطيله: أكان أصحاب الكهف مسلمون موحدون على دين عيسى عليه السلام، أم كانوا على النصرانية الشركية حتى تفسر المسجد (وهو لفظ شرعي معروف المعنى) بالمزار الوثني؟ قال الله عز وجل: { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } أي نقص عليك خبرهم بالصدق، ووصفهم بالإيمان والهدى. واتفقت الروايات كلها على أن سبب هروبهم هو شرك قومهم، واتفقت أيضا على أن الملك الذي وجدهم بعد ذلك كان موحدا، ولم يكن مشركا صاحب مزارات وقداس! والعجب كل العجب إقحامه الصور الموهمة ليعزز من سرديته مع أن لا علاقة لذلك بشأن الفتية وكهفهم! ثم فَسّر البنيان في قول الله عز وجل: { فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا } بأنه بنيان صلاة التقديس والرثاء، وأن البنيان هو نفسه المسجد المذكور في الآية بعد ذكر نزاعهم، وأنهم فريقان: فريق قال بالبنيان، وفريق قال بالمسجد ولك أن تسأل نفسك أسئلة: أين التنازع إذن؟ فالبنيان عندك هو بنيان صلاة التقديس والرثاء، والمسجد (الذي يعرف معناه كل مسلم) عندك معناه التقديس والخضوع، فالحاصل أن البنيان والمسجد هنا واحد، فأين التنازع إذن، إذ الفريقان متفقان؟ ولو أنه قرأ الآية كاملة لنقض كلامه كله: { وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } [سُورَةُ الكَهْفِ: ٢١] أما البنيان فمعناه الإحاطة بهم بحائط وسد المنفذ، وأما المسجد فهو المسجد المعروف باتفاق المفسرين، ولم تذكر الآية حكم ذلك وإنما أخبرت بما حصل، وأما الحكم فقد ورد فيه النهي الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس هذا مقام ذكره ثم قال إن هذا طقس من الرواسب التي كانت موجودة عند الروم عند دخولهم "المسيحية" وهذا خلط عجيب، فإن النصرانية التي أقرها قسطنطين وأظهرها في الروم نصرانية وثنية مثلثة، وليست دين عيسى عليه السلام الذي هو دين كل الأنبياء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأنبياءُ إخوَةٌ لعَلَّاتٍ: دِينُهم واحِدٌ، وأُمَّهاتُهم شَتَّى، وأنا أوْلى النَّاسِ بعيسى ابنِ مَريمَ." ثم لك يا خبير اللغة والأديان، أن تسأل نفسك سؤالا آخر: ألا ترى فرقا بين قول الله عز وجل: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} وقوله عز وجل: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیۡهِم مَّسۡجِدࣰا}؟ فإن الآية الأولى في فعل السجود نفسه، وهو سجود حقيقي الله أعلم بكيفيته، وأما الآية الثانية فلا تكون إلا في المسجد المعروف إذ لا يطلق المسجد إلا عليه، ولقوله عز وجل: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیۡهِم} ولا يسمى قداسهم مسجدا بإجماع المسلمين. هل الرقيم هو الريكويم؟ كلمة الرقيم لا علاقة لها بكلمة الريكويم، فالرقيم هو الشيء المرقوم: أي المكتوب، فعيل بمعنى مفعول قاله أئمة اللغة، الذين ليس منهم صاحبنا هذا، قال الله عز وجل: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ● وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ● كِتَابٌ مَّرْقُومٌ} أيْ: كتاب الفجار كتاب مكتوب موضوع في سجين. وتقول رقمت الشيء أي كتبته وسطرته. قال ابن فارس في مقاييسه: "الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالْمِيمُ (رَقَمَ) أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خَطٍّ وَكِتَابَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَالرَّقْمُ: الْخَطُّ. وَالرَّقِيمُ: الْكِتَاب" ولهذا سمي اللوح الذي كتبت فيه أسماء فتية الكهف رقيما لأنه مكتوب مخطوط، وأما من قال إنه اسم الوادي أو القرية أو اسم الجبل، فإن المكان قد يسمى بشيء اشتهر فيه، والراجح المشهور أن الرقيم هو اللوح الذي كتب فيه أسماء الفتية وشأنهم. ومن حكم ذكر الرقيم والله أعلم، ما قيل: "ويظهر من هذه الروايات أنهم كانوا قومًا مؤرخين للحوادث" وأيضا فيه بيان نبوة النبي ﷺ وأنه علم هذه الأخبار المكتوبة عند أصحابها وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب في قوم غلبت عليهم الأمية ولا كتاب عندهم من الله قبل نزول القرآن، ففيه الرد على كل من أنكر نبوته، كفار قريش الذين استعانوا بيهود، وغير ذلك من الحكم التي لا تتزاحم. ويكفي هذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

منكرات الترفيه

176,160 次观看 • 7 个月前

الإسلام والوطنية والمواطنة .. إجابة على سائل حائر! سؤال عبر بوت تليجرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمتم بالإجابة على سؤالي المتعلق بما يسمى الوطنية والإنتماء للوطن ان هذه المسألة شغلت بالي كثيرا فلا أعرف مدى حدودها فأرى احيانا مشايخ يقولون إن ابناء الوطن الذي نعيش فيه وإن كانوا غير مسلمين فهم إخوة لنا بصفتهم وإيانا مواطنون في بلد واحد ولهم من الحقوق والواجبات التي فرضها الله على المسلمين وغير مشايخ يقولون تقريبا بعكس هذا الكلام ولا اجد من يشرح لنا بوضوح وصدق عن هذه المسألة، وخاصة أن بعض المشايخ الفضلاء مثل إياد قنيبي وأحمد السيد يحذرون منها ولكن انا ضعت بين كثرة المتكلمين عن هذا الموضوع وكل جهة لها كلام يخالف الجهة الإخرى وأرجو منكم لو تكرمتم بالإجابة والإستفاضة بهذا الموضوع حتى يتبين لي ولغيري الحق في هذه المسألة الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة “الوطنية” و”الانتماء” من أدق المسائل التي تعرضت لعمليات تزييف دلالي وتشويه منهجي في العصر الحديث، وهي تمثل جوهر الصراع بين الهوية الإسلامية المتجاوزة للحدود، وبين الهوية القومية الضيقة التي فُرِضت على الأمة كبديلٍ عن “الأخوّة الإيمانية”. الحكم المجمل والقاطع في المسألة إن الوطنية بمفهومها المعاصر (Nationalism) الذي يجعل “الوطن” صنوًا لـ “الدين” أو بديلًا عنه في الولاء والبراء، هو شركٌ في الولاء وانحرافٌ عقدي خطير؛ فالمسلم لا يوالي إلا الله ورسوله والمؤمنين، ولا يربطه بغيره رابطٌ أقدس من “رابطة العقيدة”. أما حب الأرض التي وُلِد فيها الإنسان والارتباط الفطري بها، فهو أمرٌ غريزي لا يُذمّ ما لم يتحول إلى “وثن” يُقدّم على أوامر الشريعة، أو يجعل الكافر “أخًا” في مقام المؤمن. الأخوة في الإسلام حصرٌ على أهل الإيمان بنص القرآن {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وما سواها من روابط (جوار، مواطنة، قرابة) هي روابط حقوق وواجبات دنيوية لا ترتقي لمرتبة الأخوة الدينية. أولًا: التفكيك المنهجي – من “الأمة” إلى “حدود سايكس بيكو” هذا التساؤل الذي يشغل بالك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حقبة من “الغزو الفكري” التي عملت على تفكيك مفهوم “الأمة” الواحدة واستبداله بـ “الدولة الوطنية” الحديثة. إن مفهوم “الوطنية” الذي ندرسه اليوم لم ينبت في تربة الإسلام، بل هو بضاعة أوروبية نبتت في القرن التاسع عشر بعد سقوط الكنيسة، ليحل “الوطن” محل “الإله” كمرجعية عليا تُبذل من أجلها الدماء. حين سقطت الخلافة، كان لا بد من إيجاد “غراء” يمسك الناس ببعضهم بعيدًا عن الدين، فجاءت فكرة “الوطن” لتجعل المسلم في القاهرة يشعر بـ “أخوة” تجاه غير المسلم في بلده، بينما يشعر بـ “أجنبية” تجاه المسلم في مكة أو دمشق! هذه هي “أكذوبة القومية” التي كانت الخنجر المسموم الذي مُزّق به جسد الأمة، لتحويلنا من “جسد واحد” إلى “كيانات متصارعة” تتقاتل على حدود رسمها المستعمر بمسطرة حديدية. ثانيًا: “الولاء والبراء” هو الميزان يجب أن نفصل بوضوح بين ثلاثة مستويات من الانتماء والعلاقات: الأخوة الإيمانية: هي الرابطة العليا التي لا تنفصم، وهي قصرٌ على المسلمين فقط {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. من جعل غير المسلم “أخًا” له في الدين، فقد كذب بصريح القرآن؛ فالأخوة تقتضي المودة والنصرة والولاية القلبية، وهي أمور لا يجوز صرفها لغير الله ورسوله والمؤمنين. رابطة المواطنة (العقد الدنيوي): وهي ما يسمى في الفقه “عقد الذمة” أو “الأمان” أو “المعاهدة”. غير المسلم في بلاد المسلمين له حقوق المواطنة (حماية الدماء، الأموال، الأعراض، العدل في المعاملة) بناءً على “عقد” وليس بناءً على “أخوة”. نحن نعدل معهم لأن الله أمرنا بالعدل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [المائدة: 8]. الميل الفطري (حب الأرض): هذا لا حرج فيه؛ فالنبي ﷺ أحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله وإليه، ولكن حين تعارضت مكة (كأرض) مع التوحيد (كحق لله)، هاجر منها. فالعقيدة هي “الوطن الحقيقي” للمسلم. لذا، حين يقول بعض المتحدثين إن غير المسلم “أخٌ في الوطن”، فإنهم يقعون في “تمييع عقدي” خطير. هم يستخدمون لفظ “أخ” لدلالته العاطفية القوية، وهو ما يُضعف عقيدة “الولاء والبراء” في نفوس المسلمين، ويجعل الفوارق بين الحق (الإسلام) والباطل (الكفر) تذوب في بوتقة الجغرافيا. ثالثًا: تهافت الهوية الجغرافية تأمل معي يا رعاك الله: إذا جعلنا “الوطن” هو معيار الأخوة، فماذا نفعل إذا اعتدى هذا “الوطن” على دين الله؟ أو إذا كان “أخوك في الوطن” يسب نبيك علانية؟ هل ستبقى “الأخوة” قائمة؟ إن الهوية المبنية على “التراب” هي أوهى الهويات؛ لأن التراب لا يمنح قيمة ولا يُنشئ حقًا مطلقًا. بينما الهوية المبنية على “الوحي” هي الهوية المطلقة؛ لأنها تربطك بخالق الكون وبمنهج ثابت لا يتغير بتغير الحدود. المغالطة المنطقية التي يقع فيها “دعاة الوطنية المتطرفة” هي أنهم يجعلون “الوطن” مرجعية حاكمة على الدين؛ فيقولون “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”. وهذا تأليهٌ صريح للوطن؛ فالمسلم مصلحته العليا هي “مرضاة الله”، والوطن خادم لهذه المصلحة ما دام يُحكم بشرع الله، فإذا حارب الدين صار السكن فيه فتنة. رابعًا: سد الاعتراضات – هل نكفر بالحقوق؟ قد يقول قائل: “أليس من الظلم أن نقول إنهم ليسوا إخوة؟ ألا يؤدي هذا للقتل والاعتداء؟” والرد: هذا هو “رجل القش” الذي يصنعه الليبراليون والعلمانيون. نفي “الأخوة” لا يستلزم “الاعتداء”. في الإسلام، نحن نلتزم بالحقوق تجاه غير المسلم (المعاهد والذمي) أكثر مما تلتزم به القوانين الوضعية، ولكننا لا نمنحهم “قداسة الأخوة”. نحن نطعمهم، ونعدل معهم، ونحمي ديارهم ما داموا ملتزمين بالعهد، ولكن قلوبنا تبرأ من كفرهم وعقائدهم. العدل “فعل جوارح”، والأخوة “شعور قلب”، والإسلام نظم الأمرين بدقة: الجوارح: عدلٌ وقسطٌ وإحسان {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]. القلب: ولاءٌ للمؤمنين وبراءٌ من الكفر {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]. لذلك، فإن تحذير الدكتور إياد قنيبي والأستاذ أحمد السيد هو تحذيرٌ في محله؛ لأنهما يدركان أن “الوطنية السائلة” المعاصرة تهدف إلى تجريف “الوعي العقدي” وتحويل المسلم إلى مواطنٍ عالمي بلا هوية، يسهل قياده وتبعيته للنموذج الغربي. خامسًا: نفاق “الدولة الوطنية” الغربية انظر إلى هؤلاء الذين يعيروننا بعقيدة “الولاء والبراء” ويطالبوننا بالوطنية المطلقة؛ انظر إلى دولهم (أمريكا وأوروبا). هل وطنيتهم محايدة؟ أبداً، وطنيتهم عنصرية، مبنية على “الرجل الأبيض” و”القيم العلمانية”. هم يطالبون المسلم في بلادنا بالاندماج المطلق، بينما هم في بلادهم يبيدون الهوية الإسلامية للمهاجرين باسم “القيم الوطنية”. لقد صنعت “الوطنية” في أوروبا حروبًا عالمية أبادت 80 مليون إنسان في صراعات على حدود وهمية. بينما “الأمة” في الإسلام استوعبت العرب والفرس والروم والبربر في نسيج واحد، وحفظت حقوق غير المسلمين قرونًا في “الذمة” التي لم يعرف التاريخ أرحم منها. سادسًا: الخلاصة النهائية يا بني، لا تجعل المصطلحات “المُخدِّرة” تسرق منك وضوح عقيدتك. الوطن: هو المكان الذي تعيش فيه، تحبه فطرةً، وتعدل مع سكانه شرعًا، وتدافع عنه ضد الصائلين لأنه بلد مسلم أو فيه مصالح للمسلمين، لكنه ليس “صنمًا” يوالي ويعادي عليه. الأخوة: هي “عروة الإيمان”، لا تمنحها إلا لمن قال “لا إله إلا الله”. تسمية غير المسلم “أخًا” هي جناية لغوية وعقدية، ومجاملة باردة على حساب محكمات القرآن. الحقوق: مصونة بالعقد والشرع، ولا تحتاج لنفاقهم بتسمية الكافر “أخًا” لكي نعدل معه؛ فديننا يأمرنا بالعدل حتى مع العدو، فكيف بالمعاهد؟ واعلم أن التحذير من “الوطنية” ليس دعوة للفوضى، بل هو دعوة لـ “الاستعلاء بالإيمان”؛ لكي لا تذوب أمة الإسلام في حدود رسمها المستشرقون لتفريقنا. المسلم في أقصى الأرض هو أخوك الحقيقي الذي يُفرحك ما يفرحه ويؤلمك ما يؤلمه، أما “أخوة الجغرافيا” فهي وهمٌ زائل لن يغني عنك من الله شيئًا. فالحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدة، وجعل رابطتنا هي “العروة الوثقى” التي لا تنفصم، وثبّت قلوبنا على اليقين في زمن الحيرة والسيولة الفكرية.

شؤون إسلامية 🌴

18,560 次观看 • 9 个月前

لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 20 - رمضان - 1445 هـ 30 - 03 - 2024 مـ 12:00 مساءً (بحسب التقويم الرسميّ لأُم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البَيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. بسم الله الواحد القهار الذي لم يخلق عباده ليبحث عنهم ليهديهم إلى الحَقّ؛ سبحان الله العظيم! بل خلق عباده ليبحثوا عن الذي خلقهم، ولماذا خلقهم، وما الحكمة من خلقهم، أم خُلِقوا مِن غير شيءٍ خلقهم أم هُم الخالِقون لأنفسهم، أم أنَّهم الذين خلقوا السَّماوات والأرض. فكيف لا يوقنون بوجود الله الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض؟ فكيف لا يوقنون بلقاء ربهم؟! ولا يزال الله تعالى مُصِرًّا - سُبحانه - على عباده أن يُجيبوا على أسئلته في مُحكَم القرآن العظيم كون عقولهم سوف تكون مع الله وليست مع إلحادهم؛ كون العقل البشريّ مُوقنًا أن لِكُلِّ فعلٍ فاعلًا ولهذا سيجدون عقولهم شاهدةً عليهم في أنفسهم ضد إلحادهم وكفرهم بالله الذي خلقهم إلا أن يكونوا هُم الخالقين لأنفسهم والخالقين لملكوت السماوات والأرض بين أيديهم. فأجيبوا عن الأسئلة المُلقاة إلى العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور]. ولكن يا عباد الله فمهما تشاهدون من الآيات الكونيَّة فإذا لم تعطوا لعقولكم فرصة التفَكُّر في هذا الكون؛ مِن أعظم آيات الله بل أعظَم من خَلْق الإنسان الذي ليس إلَّا من ضِمن خَلْق الله سبحانه تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٥٦﴾ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. ويا معشَر أُمَم العالَمين، أنتم في أعلَم الأُمَم في عالَم البشر ورغم ذلك لم يُغنِ عن تبصير قلوبهم كافَّة ما أحاطهم الله مِن علمه بما شاء مِمَّا خَلَق، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تجدونهم اهتدوا إلى معرفة عَظَمَة الذي خَلَق كُل شيءٍ وأحاطهم بعلمه؟ كون الإنسان البَدَويّ يستَعجِب منهم: "لماذا لا يهتدون إلى تَعظيم الله العَلَيّ العظيم ولا يرجون لله وقارًا؟!". فمن ثم نرُد على الإنسان البَدَويّ الأُمّيّ المُؤمن بوجود الله وله يعبد ويسجد مُخلصا له دينه ونقول له: يا أيها البدَوَيّ، إنَّهم لم يستخدموا عقولهم للبحث عن الحق الذي خلقهم ليُدرِكوا الحِكمة مِن خلقهم؛ بل تنافسوا للسِّباق أيّهم يكون أكثَر عِلمًا في علوم فيزياء الطبيعة لتصنيع زينة الحياة الدُّنيا وحسبهم ذلك، فذلك مبلغهم من العِلم وما يهمهم غير ذلك، ولذلك لم يهدِ الله قلوبهم إلى معرفة عظمة الله الحَق العَلَيّ العظيم، فكيف يهديهم الله وهم لم يبحثوا عنه بعقولهم ولم يُعيروه أيّ اهتمام؟! سُبحان الله العظيم وأُكَبِّره تكبيرًا، ونقول: يا الله، فمَن تهدي إليك من عبادك؟ والجواب مُباشرةً مِن الله؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]. فبِما أن هذه الأُمَّة العلَمَانيّة تنافَسوا على معرفة فيزياء الطَّبيعة والاكتشافات العِلميّة الكَونيَّة والتِكنولوجيَّة فأحاطهم الله بِما شاء مِن علمه مِمَّا خَلَق وفَرِحوا بِما أحاطَهُم مِن العِلْم غير أنَّه لم يَهْدِ قلوبهم إلى الذي خَلَق الخَلْق فأتقَن صُنعه؛ ذلكم الله الذي خلقهم وخَلَق السماوات والأرض وخَلَق كُل شيءٍ مِن عَدَمٍ (ولَم يَكُن كُل شيء مَذكورًا) وخلق مِن كُلّ شيءٍ زَوجين اثنين (ذكرًا وأنثى) من الثَّدْيِيَّات أو البَيوضات بِكُن فَيَكون كَما خَلَق آدَم وحَواء ثُمَّ جعل نَسْل كُلِّ شيءٍ في الأب الأول لذلك الكائن الحَيّ الذي يتزاوج مع الأُنثَى التي خلقها الله لذلك الذَّكر بِكُن فيَكون ثُمَّ تَم التَّناسُل لذريَّات الكائنات مِن أبويها الإثنين (الذكر والأُنثى) تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]. ويا عباد الله، أُقسِم بالله الواحد القهار الذي خَلَق كُل شيءٍ - رَبّي ورَبّكم الله وأُكَبِّره تكبيرًا - إنَّ كوكب العذاب جهنَّم في الجنوب السَّماويّ من أرضكم وأوشَك أن يُباغِتكم من جنوب كوكب أرضكم، وجعل الله لكَوكَب جهَنَّم القُدرة كيف يُمَوِّه نفسه عن أبصاركم حتى تتحقَّق خطة المُباغتة لرؤيته. ويا معشر البشَر، فمُنذ عشرين سنةً وأنا أصرُخ فيكم وأقول: يا معشَر البشر كوكب العذاب سَقَر يقترب من كوكب أرض البشر وسوف يباغتكم فجأةً بما لم تكونوا تحتسبون؛ فلا ولن تستطيعوا اكتشافه حتى بالأشعة تحت الحمراء كونه يمتَصّ الأشعة تحت الحمراء ويمتَصّ حتى ضياء نفسه فكيف إذًا ترونه؟! وذلك حتى يأتيكم بغتةً وأنتم لم تُشاهدوه إلا حين يحجب السماء عن أبصاركم، غير أنّي سوف أدلكم على آيات اقترابه؛ ومِن أكبر آيات اقترابه حرارته كونه وَهَّاجًا حراريًّا جهنميًّا وليس كوكبًا مُنيرًا؛ فهذا يشعُر به مَن على وجه الأرض بدرجاتٍ مُتفاوتةٍ كون الله سوف يرفع الحرارة إلى (151 درجة) فَمَن يتحمَّل هذا؟! لولا أنَّ الله سوف يُصيب بِها مَن يشاء ويصرفها عَمَّن يشاء، وأقول: وفي عامكم هذا (2024) الموافق: (1445). أليس الصُّبح بقريب؟ فأين المَفَر؟! وأعلَم عِلْم اليَقين أن الذين لا يعقلون لن يُنيبوا إلى الله صاحِب نُور القُلوب ليهدي قُلوبهم، وأمَّا الذين يعقلون فحتمًا سيقولون: "يا الله يا الله يا الله، يا مُحي المَوتى يا فالِق الحَبّ والنَّوَى وإليك المأوَى، سألناك بِحَقّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لَك إن كان ناصِر مُحَمَّد اليمانيَّ حَقًّا خليفة الله المُختار فبَصِّرنا بنور بياناته الحَقّ للقرآن العظيم قبل أن تُصيبنا بما يَعدنا بعذابٍ من عندك كونه إن كان حقًّا خليفتك ونحن عن دعوته وطاعته مُعرِضون فحتمًا الخِزي لِمَن كَذَّب بخليفتك؛ فَقَد كَذَّب بِمُحكَم القرآن العظيم، فقد صدَّع رؤوسنا مُنذ عشرين سنةً وهو يصرخ بقلمه الصَّامت العالميّ: (يا أيُّها الناس، لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرِضون) ويقول إنَّ من آيات تصديق دعوته كَوكَب سقر بِذاتها التي حَذَّر منها كافة الأنبياء والمُرسَلين؛ قد بعثها الله آيةً لخليفة الله مُسَوَّمةً مُعَلَّمةً مُبصِرةً تدعو مَن أدبَر وتولى عن طاعة الله ورسله وخليفته الإمام المهدي، ونحن نشعُر حقًّا بحرارةٍ غير طبيعيةٍ ولا نعلم هل نُصَدِّق ناصر محمد اليماني أنَّها حرارة كَوكب سقر الذي يُحذِّر منها منذ عشرين سنةً، أم نصدِّق أصحاب الاحتباس الحراريّ بسبب الغازات الدفيئة، فلَكَم تناقضوا في معلوماتهم - أصحاب الغازات الدفيئة - ولكن ناصر محمد اليماني يُغرِّد وَحده في العالَمين ويقول إنها ( كوكب العذاب) سَقَر بذاتها ومُصرٌّ على أنَّها كوكب سَقَر كدرجة إصراره في الإيمان بالله الواحد القهار مُعتصمٌ بفتواك في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، ويتحَدَّى كافَّة عُلماء المُسلمين أن يأتوا لهذه الآية بتفسيرٍ بغير ما جاء فيها وعلى مدار عشرين سنةً وهو يُكَرِّر هذه الآية على مسامعنا، فجعلنا بين خيارين اثنين: إمَّا أن نُصدِّق بخبر مرور كوكب سَقَر في الحياة الدُّنيا قبل يوم القيامة كما جاء خَبر مرورها الأقرَب إلى كوكب البشر في هذه الآية المُحكَمة أو نُصدِّق بخبر المُلحدين بالله رَبّ العالَمين أمثال وكالة ناسا الأمريكيَّة ومن كان على شاكلتهم رغم أننا نشعر بحرارةٍ أُضيفت مع حرارة الشمس على غير المُعتاد. ودعوة أصحاب الاحتباس الحراريّ دعوة إلحاد بالله العظيم؛ يُريدون إصلاح مناخ كوكب الأرض وليس بأيديهم التَّحكُم بحرارة الشمس ولا حرارة كَوكَب سقر وليس بأيديهم أعاصير الرياح العاصِفة ولا القاصِفة ولا أعاصير فيها نار، وليس بأيديهم إنزال المطر ولا إنبات الشجر ولا إخراج الثَّمر، وكأنَّك يا الله لستَ موجودًا إطلاقا في علومهم! وما كأنَّك المُسيطر على ملكوت أرضك وسماواتك وكافة كواكبك المنيرة والمضيئة الوهَّاجة الظاهرة والخَفيّة. وأمَّا ناصر محمد اليماني فهو يخالفهم بنسبة مائة وثمانين درجةً فهو يدعونا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ويُنذرنا بأن لا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة. ودعوة ناصر محمد اليماني منذ عشرين سنةً وأوشك عُمْر دعوته أن تبلغ عمر دعوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمن تنزيل القرآن العظيم؛ جاهَد بالقرآن العظيم المُلحدين والمُشركين في العرب والنَّصارى واليهود جِهادًا دعويًّا كبيرًا، وكذلك ناصر محمد اليماني يجاهد بالبيان الحق للقرآن جهادًا كبيرًا وما صَدَّق بشأنه حتى المؤمنون بالقرآن إلا قليلًا، اللهم إن عقولنا تشهد أن الحق معه ونكتم هذه الشهادة في أنفسنا خشية أن لا يكون هو المهديّ المُنتَظر رغم أنه يدعونا إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكن أقوامًا آخرين يقولون أنَّهم أنابوا إلى ربهم ليُبَصِّرهم بنور بيانات ناصر محمد اليماني فبَصَّرَهُم وأتمَم لهم نورهم لدرجة اليقين بحقيقة النَّعيم الأعظم (نعيم رضوان نفسك)، اللهم نحن المُسلِمون في ذمتك نشهَد أنَّ مَن لم تجعل له في قلبه نورًا فما له مِن نورٍ، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني حقًّا خليفتك على العالَم بأسرِه فبَصِّرنا بنور البيان الحَقّ للقرآن مِن قبل أن نذل ونخزَى بِما يخوفنا منه بعذابٍ بأمرٍ مِن عندك بحرارةٍ قيمتها (151 درجةَ) تسلخ اللحم مِن على العَظْم لو كان مِن الصَّادقين؛ بل يقول: وفي عامكم هذا (1445) الموافق: (2024 مـ). فهذه طامَّةٌ كُبرى لو كان ناصر محمد اليمانيّ مِن الصَّادقين ونحن عن دعوة الحق وطاعة خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مُعرضون، اللهم إن كنت تعلم أنه من الصَّادقين فبَصِّرنا بالبيان الحَقِّ للذِّكر (القرآن العظيم) حُجَّتك علينا من قبل أن يُباغتنا كَوكَب سَقَر ثم لا نجد لنا من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، اللهم لا تجعل قلوبنا في عصر التأويل للقرآن العظيم تتشابَه مع قُلوب الكُفَّار في عصر تنزيل القرآن العظيم، اللهم إنَّا نعوذ بك أن تتشابه قلوبنا مع قلوبهم فأولئك قومٌ لا يعقِلون، بل نقول: اللهم إن كان هذا هو الحَقّ من عندك فبَصِّرنا به قبل أن تذلنا وتخزينا بعذابٍ أليمٍ مع المُجرمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؛ فَصُبّ عليهم سَوط عذابٍ مِن عندك، فَلَكَم طغوا في البلاد وعَلو عُلوًّا كبيرًا في فلسطين وفي مختلف بلاد العالَمين وإنَّ جهنم مُحيطةٌ بالمُجرمين كما عَلَّمتها وبصَّرتها تَطَّلع على الأفئدة فتعرف القلوب المُنيرة مِن القُلوب المُظلِمة، يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين لا تجعل بعث خليفتك الإمام المهدي إلى الحَق عَمى علينا وحسرةً وطامَّةً كُبرَى، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا الإمام المهديّ ناصر مُحمد فبَصِّرنا وأتمِم لنا نورنا، فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله (القرآن العظيم)؟!". فَلكَم ويا معشر العالَمين لَكَم يؤسفني تحديد العام (2024) الموافق: (1445) حتى ولو كانت فتنةً لَكُم كون الأنعام الذين لا يعقِلون سوف ينتظرون حتى يمسّهم الله بِحَرِّ جهنم بعذابٍ أليم. "اللهم افتح بيننا والمُعرِضين المُجرِمين وأنت خير الفاتِحين"، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظِلمون. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفةٌ الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. _______

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

174,772 次观看 • 2 年前

عاجل: دفاع سعودي عن إساءة ماسك إلى المسلمين ——————— لو سئل مسؤول دولي أو صحافي غربي بارز: هل تكره السعودية؟ فأجاب: أنا أكره حكم الفرد، والقمع، وتكميم الأفواه، وإحصاء الأنفاس، فماذا تستنتج؟ لا شك أن معنى ذلك مساواة السعودية بكل تلك الآفات! هذا يشبه تماماَ إجابة إيلون ماسك المرتبكة عن سؤال رئيسة تحرير مجلة الإيكونومست: هل أنت مناهض للمسلمين؟ إذ قال: “أنا ضد القتل والاغتصاب، وفرض قواعد وقوانين لا يقبلها الغرب”. ماسك لم ينفِ أنه ضد المسلمين، وحسبك بذلك إسلاموفوبيا، بل زاد على ذلك بتحميل المسلمين أشدّ الأوزار فظاعة. عبّر ماسك أيضاً عن رفضه قدوم مهاجرين إلى بلد ما، يحملون آراءً مناقضة جذرياً لقيم ذلك البلد. الجواب بكلمات أخرى: الإسلام، والقتل والاغتصاب والتعصب وانعدام الأفق والتقوقع على الذات، شيء واحد. هذا ليس بدعاً من خطاب ماسك، ففي عام 2022، نشر على صفحته بمنصّة إكس، صورةً تعبيرية تضم رموزاً قال إنها تُستخدم لـ ”غسل الأدمغة”، معلّقاً عليها: “أنا لست مغسول الدماغ”. كان من بين تلك الرموز، الهلال الذي يشير إلى الأمّة الإسلامية. اعترض مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) على المنشور، وعدّه “إسلاموفوبيا”، طالباً من ماسك التواصل معه ليتسنى له معرفة المزيد عن المسلمين والإسلام، الدين “الذي يمكن أن يمنحك السلام في هذه الحياة وما بعدها، السلام الذي لا يمكن للمال والشهرة شراؤه”. وفي عام 2025، استنكر مجلس “كير” تصريحات ماسك عن تمويل منظمات إسلامية، وزعمه أنها إرهابية، وهو ما عزّز اعتقاد كثير من المسلمين بموقفه المعادي للإسلام. ماذا كان موقف #الإسلاموفوبيا_السعودية من تصريحات ماسك الأخيرة لمجلة الإيكونومست؟ شاهد ما كتبه (بتصرّف يسير اقتضاه التحرير السليم والتخلص من الحشو) مدير قناتَيْ #العربية و #الحدث في #جريدة_الشرق_الاوسط (وكلها منصّات لـ #الدعاية_السعودية). تعليقاتي بين هلالين: “هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟ بالطبع لا. من يتابع حياته وسيرته، يدرك أنه بعيد عن التعصّب الديني والعرقي (من شهد لك يا أبا الحصين)؟ إنه يتحدّث عن الجماعات الإسلامية المتطرّفة التي تحاول عزل المسلمين في الغرب عن الاندماج في مجتمعاتهم (وهل ثمّةَ في الخطاب السعودي جماعة إسلامية غير متطرفة)؟ أين التطرّف في كلام ماسك الذي نكرّره نحن (ملّة الإسلاموفوبيا واحدة). إن خطر جماعات الإسلام السياسي، في أوروبا وأميركا، شديد، فهي تحرّض على التطرّف والكراهية، وتخلق سياجاتٍ فكريةً ونفسيةً حول المجتمعات المسلمة في الغرب، تؤدّي إلى عزلها عن مجتمعاتها التي وفدت إليها، ونعرف شخصيات متطرفة هربت من دول الخليج ومصر، وأصبحت تحرّض من لندن ونيويورك ومونتريال ضد هذه الدول، بحجة حربها على الإسلام! أي أنهم نقلوا ميكروبات الكراهية معهم من الشرق إلى الغرب، ولم يكتفوا بذلك، بل ومن دولهم الجديدة، وعبر منصات التواصل، ومنها إكس، يحرّضون على الكراهية والعنف (كل هذه إسلاموفوبيا كلاسيكية قائمة على الجهل بالإسلام والتوحش في معاداته، أما حكاية التحريض على الكراهية، فلا نقول إلا: رمتني بدائها وانسلّت). كلام ماسك لا يعني أنه معادٍ للإسلام، وإنما معادٍ للمتطرفين الذين أصبحوا مثل الفطر الذي يتكاثر باسم التعددية الثقافية. أي: اتركوا المتطرفين يتبنّون أفكار الكراهية ويبثّونها بين الأطفال المسلمين، لأنّ فعل العكس يعني التدخل في ثقافتهم والحدّ من حرّيّاتهم (توحش إقصائي عنصري إسلاموفوبي). أما ما قاله ماسك عن الثقافة الغربية وقيمها، فهو لا يقصد به صداماً ثقافياً أو حضارياً، بل يقصد قيماً مثل التسامح، والتعايش، والاندماج، واحترام حقوق الإنسان والمرأة، واحترام القانون، والحرية الفكرية. هذه قيم الحضارة الحديثة. والإيمان بها أساسي للتقدم والاندماج في العالم (ما نصيب السعودية منها)؟ في ساحات لندن، ترى بعض الممارسات التي تعيدك إلى القرون الوسطى. حديث ماسك صحيح، بل مفيد. نحتاج إلى من يكون صريحاً معنا، وليس مثل السياسيين المخادعين الذين يستخدمون المسلمين لأهداف سياسية لكسب أصواتهم، ويعزّزون أفكاراً مثل الاضطهاد والمؤامرة للتلاعب بعواطفهم. بالطبع، هناك في الغرب معادون للإسلام، لكنهم يتغذَّون على خطاب قيادات التطرف الذين يشوّهون صورة الإسلام (هذا سائد في الخطاب السعودي: اللوم في التطرّف الصليبي واليهودي يقع على المسلمين وحدهم، فالكفّار أبرياء، فإن أصابنا منهم أذى فنحن من دفعهم إلى ذلك، وهو منطق يشبه قول غولدا مائير: “لا يمكننا أن نغفر للعرب إجبارنا على قتل أطفالهم”). وإضعاف هؤلاء العنصريين يحدث من خلال إضعاف خطاب المتطرفين، وانتزاع تفسير الإسلام تماماً من يد طالبان والإخوان وحزب الله، وقيادات التكفير في الغرب والشرق، وتعزيز قيم التسامح والتعايش وحرية التفكير، وهي القيم ذاتها التي ينادي بها إيلون ماسك.”.

أحمد بن راشد بن سعيّد

13,172 次观看 • 2 个月前

إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. الإمام ناصر محمد اليماني 24 - 03 - 1437 هـ 04 - 01 - 2016 مـ 07:25 صباحــاً ــــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيـــان ] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــــ إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونصلّي عليهم أجمعين، أمّا بعد.. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، والله الذي لا إله غيره إنّ الله يخاطبكم أنتم في عصر بعث المهديّ المنتظَر أن لا تكونوا كمثل المؤمنين من أهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد ببعث خاتم الأنبياء والمرسلين فقست قلوبهم عن ذكر الله، وأنتم طال عليكم الأمد والانتظار الطويل لبعث المهديّ المنتظَر فقستْ قلوبكم عن ذكر الله القرآن العظيم، وبعثَ اللهُ الإمام المهديّ ليذكّركم بالقرآن العظيم ويعلّمكم بحقيقة اسم الله الأعظم حتى تقدّروا ربكم حقّ قدره، كونكم مؤمنون بهذا القرآن العظيم الذي نذكّركم به ليلاً ونهاراً على مدار إحدى عشرة سنة وبدأنا في السّنة الثانية عشرة من عمر الدعوة المهديّة العالميّة، ولذلك يخاطبكم الله يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، ويقول الله تعالى مخاطبكم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، إنكم لتسألون بعضكم بعضاً عن حاله لمن يعزّ عليكم، فهل أردتم السؤال عن حال الله؟ فقد أخبركم الله في محكم كتابه عن حاله أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وهم كافرون فأصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. وربّما يودّ أحد المؤمنين بالقرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، فأين الخبر في محكم الذِّكر الذي أخبرنا الله عن حاله أنه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة أمم الأنبياء الذين أهلكهم الله؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لسوف أترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب ليخبركم عن حاله سبحانه، وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].. فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ وتفصيلٍ؟ بل هي من أشدّ الآيات المحكمات البيّنات وضوحاً للسائلين عن حال الله أرحم الراحمين. وربّما يودّ أحد السائلين من علماء الأمّة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، كيف يتحسّر الله على القوم الكافرين؟". فمن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الحسرة في نفس الله عليهم لن تحدث أبداً ما داموا مُصرّين على كفرهم بالله ورسله؛ بل فقط حين يتبدّل الكفرُ بالإيمان بالله ورسله فيصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا تحدث الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرّين على كفرهم، فيقول كلُّ من كان كافراً: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، وبما أنّ الحسرة على ما فرّطوا في جنب ربّهم جاءت بعد وقوعهم في العذاب الأليم فبعد أن تحسّروا على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكذلك حدثت الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرين على تكبرهم وكفرهم. ولذلك قال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. وأما سبب الحسرة في نفس الله وذلك كونه الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته يائسون، وذلك سبب إبقائهم في العذاب الأليم كونهم لا يزالون ظالمين لأنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله أرحم الراحمين. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)} صدق الله العظيم [الزخرف]. بل يدعون خزنة جهنم أن يدعوا الله أن يخفف عنهم ولو يوماً واحداً فقط من العذاب. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} صدق الله العظيم [غافر]. فهل تعلمون ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}؟ أي فادعوا الله مباشرةً وما دعاء الكافرين لعباده من دونه إلا في ضلالٍ. ولم يفقه الكافرون ما يقصده الملائكة؛ بل ظنّوا أنهم يقصدون أنّه لا فائدة من الدعاء فزادهم ذلك يأساً من رحمة الله برغم أنهم قالوا لهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} أي: "فادعوا الله هو أرحم الراحمين وسوف تجدونه أرحم بكم منّا لو سألتموه رحمته، أما نحن فلا نجرؤ أن نشفع لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، فقدّروا ربكم حقّ قدره ولا تستيئسوا من رحمته". فذلك ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}، أي فادعوا الله أرحم الراحمين، ولكن للأسف لم يفقهوا نصيحة الملائكة، ومن كان في هذه أعمى لا يفقه فهو كذلك في الآخرة أعمى ولا يفقه الحقّ، وذلك سبب بقائهم في العذاب الأليم. ويا معشر عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم شياطين الجنّ والإنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا من رحمة الله، استجيبوا لنداء الله الشامل في محكم القرآن العظيم إلى كافة عبيده في الملكوت دون استثناء أيّ عبدٍ حتى إبليس، فكافة شياطين الجنّ والإنس يشملهم نداء الله الشامل إلى كافة العبيد في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، كون الله ليفرح فرحاً عظيماً بتوبة عبده ويحزن عليه لئن أوقع نفسه في العذاب الأليم لأنّه الله أرحم الراحمين. وأمّا حقيقة اسم الله الأعظم فهي أعظم آيةٍ على الإطلاق أيّد الله بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. وهذه الآية ينزّلها الله فقط في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من الذين وعد الله ببعثهم في محكم كتابه لنصرة الإمام المهديّ ولشدّ أزره ونشر دعوته، فيشعرون جميعهم بشعورٍ واحدٍ موحّدٍ أنّ ربّهم لا ولن يرضيهم بالجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً؛ بل أقسمُ بالله العظيم البار الرحيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو يسكنهم الله في أعلى غرفةٍ في جنات النعيم طيرمانة الجنة أقرب غرفةٍ إلى عرش الرحمن إنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وحتى لو يجعلهم جميعاً أحبّ إلى نفسه من كافة عبيده في الملكوت فإنّهم لن يرضوا حتى يرضى! وحتى لو يؤيّد كلّاً منهم بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فإنهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لا متحسّراً ولا حزيناً! فهم على حقيقة قسمي هذا لمن الشاهدين، رغم أنّي لا أعرف كثيراً منهم، ولكنّهم هم الذين يعلمون بما في أنفسهم وربّهم بهم عليمٌ. وتعالوا لنزيدكم عنهم علماً بالحقّ، فحتى لو علموا علم اليقين أنّ رضوان نفس الله على عباده يستحيل أن يتحقق أبداً خالداً مخلداً إلى ما لا نهاية فسوف يقولون: " يا إله العالمين، لنا منك طلبٌ أن تبقينا بين الجنة والنار نبكي بكاءً مستمراً بدمعٍ منهمرٍ خالدين ما دمت مُتحسّراً وحزيناً، أمّا أن نرضى بنعيم الجنّة وأحبَّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسّراً وحزيناً فنعوذ بك ربنا أن نرضى بنعيم جنتك حتى ترضى، ولن نبدّل تبديلاً "... على إصرارٍ واحد في قلوبهم خالداً مخلداً حتى يرضى ربهم! وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم علموا علم اليقين وهم لا يزالون بالحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته؛ أي النعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]. وأُذكّر بقوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم، أي رضوانُ الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنته، وتلك هي حقيقة اسم الله الأعظم جعله الله صفةً لرضوان نفسه، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم، فلا يقصد أنه أعظم من أسماء الله الحسنى سبحانه؛ بل يوصف بالأعظم كونه النعيم الأعظم من نعيم جنته. وهذه الحقيقة تتنزّل في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، فمن ثمّ يعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب بسبب تنزيل حقيقة اسم الله الأعظم في قلوبهم من ربّهم آيةَ التصديق للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ألا والله الذي لا إله غيره لا يعدلها كافة آيات الله بالملكوت كلّه حتى الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لا تعدلها شيئاً! كون الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك تجدونهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض حتى يرضى كون رضوان نفس ربّهم هو النعيم الأعظم وتعلمُ به قلوبُهم علم اليقين، وهم على ذلك من الشاهدين. ويرون كأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ينطق بألسنتهم بالحقّ كما يشعرون لا شكّ ولا ريب، ولذلك علموا بأنّه هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب فتجدونهم يسارعون إلى نصرته لشدّ أزرِ دعوته، ولم يهِنوا ولن يستكينوا من الدعوة والتبليغ للعالمين ليلاً ونهاراً ما استطاعوا بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ، فإذا كان ناصر محمد اليماني مجنوناً في نظر الذين لا يعقلون فهل يعقل أنّ كلّ هؤلاء مجانين الذين ينطقون بمنطقٍ واحدٍ فيقسمون بالله العظيم أنهم لن يرضوا بنعيم جنات النعيم والحور العين حتى يرضى في نفسه من هو أحبّ إلى أنفسهم من الجنة والحور العين؟ وذلك من عظيم حبّهم لربهم فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه الذي وعد الله ببعثهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة]، ولكنه يقصد بذكر الجهاد هنا أي جهاد الدّعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم فلا يخافون لومة لائمٍ على الدعوة إلى الحقّ. وربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد، إنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ وأنت ناصر محمد". ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد على السائلين ونقول: لكم أفتيناكم تكراراً ومراراً أنّ حديث التواطؤ الحقّ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به التوافق، بمعنى: إنّ الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهديّ أي يوافق فيه كون الله لن يبعث الإمام المهديّ بدينٍ جديدٍ ولا بكتابٍ جديدٍ بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعوكم إلى الاعتصام بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث فاعتصموا بالقرآن العظيم وذروا ما يخالفه وراء ظهوركم، كون ما خالف لمحكم القرآن فليس من عند الله ورسوله لأنّ نبي الله لا ينطق عن الهوى في دين الله. فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون، واستجيبوا لدعوة نفي الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم فنعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى إن كنتم مؤمنين بما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وكافة المرسلين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين وأسلّم تسليماً. أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. __________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

20,137 次观看 • 2 年前

#يا_مسلمين_كوكب_العذاب_وصل #رمضان الحُكْمُ مِنَ القُرآن أنَّ الله جَعَلَ غُرَّةَ رَمَضَان لعَامِكم هَذا (1445 هـ) الثُّلاثَاء .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 02 - رمضان - 1445 هـ 12 - 03 - 2024 مـ 11:43 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: الحُكْمُ مِنَ القُرآن أنَّ الله جَعَلَ غُرَّةَ رَمَضَان لعَامِكم هَذا (1445 هـ) الثُّلاثَاء .. بِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم والصَّلاة والسَّلام على مُحَمدٍ رَسُول الله وكافَّة المُرسَلين بكلمةٍ سواءٍ بين العالَمين (أن لا تعبدوا إلَّا الله وحده لا شريك له وأن لا تدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخرة) فكذلك دعوة خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ على نفس المَسار لدعوة كافَّة أنبياء الله ورسله؛ لا أُفَرِّق بين أحَدٍ مِن رسله حنيفًا مُسلِمًا وما أنا مِن المُشرِكين، فماذا بعد الحَقِّ إلَّا الضَّلال، ثُمَّ أمَّا بعد.. سلامُ الله على كافَّة المُسلِمين المُؤمنين بالله رَبّ العالَمين في مشارِق الأرض ومغاربها، وبارَك الله للمؤمنين صيام شهر رمضان بدءًا بيوم الثلاثاء (1) شَهر رمضان المُبارك لعام (1445 هـ)؛ كون صِيام أول يوم في رمضان هو برؤية هِلال رمضان في ليلة الصيام (نهاية شعبان)؛ فلا صيام إلَّا برؤية هلال رمضان تصديقًا لقول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]. وتصديقًا لِحَديث مُحَمَّدٍ رسول الله في سُنَّة البيان الحَقّ التي لا تُخالِف مُحكَم القرآن العظيم، وقال محمدٌ رسول الله: [لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تُفطروا حتى تروه] صدق عليه الصَّلاة والسَّلام. فكلمة النَّفي (لا) بُرهانٌ قطعيُّ الدَّلالة كمثال قول الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [سورة البقرة: 185]؛ كون صيام رمضان في مُحكَم كتاب الله القرآن العظيم هو البُرهان القطعيّ برؤية الهِلال، وليس صيام الشَّك، فأين صِيام الشَّك مِن كلمة: [لا تصوموا حتى تروا الهلال]؟! فيا للعَجَب يا معشَر العَجَم والعَرَب المُسلِمين! فرغم أنه لم يشهد هلال رمضان بعد غروب شمس الأحد (29 شعبان) أحَدٌ في العالَمين؛ ورغم ذلك يُعلِنوا - غالِبيَة دُوَل المُسلِمين - صِيام رمضان بيوم الإثنين رغم أنَّهم يعلَمون أنّ يوم الإثنين لا يزال من شعبان حتى يشهدوا هلال رمضان، فكانت غُرَّته الحَقّ يَوم الثلاثاء؛ القول الفصل وما هو بالهزل، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة]. أم تَظنون أنَّ شريعة دين الله الإسلام الذي بعث الله به رُسله تَختَلِف في شَيءٍ عن الذين مِن قبلكم؟! والجواب في مُحكَم الكتاب القرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٨٤﴾ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]. وبما أن العالَمين أجمعين لَم يَشهَدوا هلال رمضان بعد غروب شمس الأحد، فَما هو الذي أجبر دُوَل المُسلِمين على إعلان صيام رمضان إلَّا تَخَوُّفَهم من حدث آية الإدراك رغم أنَّ أمامهم فُرصة إتمام عِدّة شهر شعبان ثلاثين يومًا حتى يشهدوا هلال رمضان، فما هو عُذرهم على إضلال شُعوبِهم لمخالفة أمر الله ورسوله؟! رغم أن كافَّة عُلماء المسلمين وكافَّة حكامهم وكافَّة شُعوبهم لو يلقِي إليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ بسؤالٍ وأقول لهم: متى تصومون رمضان؟ لقالوا بلسانٍ واحدٍ موحَّدٍ: "نصوم رمضان برؤية هلال رمضان وإذا لم نَرَ هلال رمضان نُتِمّ العِدّة حتى نَرى هلال رمضان تنفيذًا لأمر الله ورسوله". فمن ثم نقول لُعلماء المُسلِمين خاصةً وحُكامهم عامةً: إذًا فلماذا تُعلِنون هلال رمضان رغم أنَّكم لم تشهدوه لا بالعين المُجَرَّدة الشرعيَّة كما كان الذين مِن قَبلكم ولا حتى ببِدَع التلسكوبات؟ فهل مثلكم كمثل الذين قالوا: "سَمِعنا وعصينا"؟! وعلى كُلِّ حالٍ، لا نُريد أن نُعَكِّر سعادة المُسلِمين؛ فلا إثمَ على الذين صاموا بسبب إعلان دُولهم وتَقبَّل الله صيام شعوب المُسلمين، ولا تَقَبَّل الله صيام الذين يجبرون شعوبهم على صيام رمضان من قبل رؤية هلال رمضان، وما يُجبر صيام شعوب المُسلمين على صيام رمضان هو التزامهم بإعلان دُولهم ولا حَرَج عليهم في ذلك؛ بل الإثم على الذين مثلهم كمثل الذين قالوا: "سَمِعنا وعَصَينا"، ورغم أن حكومات الشعوب ومُفتي ديارهم لَيَعلمون أنَّ الصيام برؤية الهلال ولكن لسان حالهم كمثل الذين قالوا: "سَمِعنا وعَصَينا"، أم أنَّهم يخشون حدث آية الإدراك ويريدون أن يصُدّوا عنها الذين يأمَنون مَكْر الله كما مَكَر بهم في رمضان 1443 فَشَرَّد بهم من خَلفِهم ليُعَلِّم الله النَّاس درسًا برؤية أهِلَّة الشهور من قبل الإدراك؟ ورغم أنه عاد الإدراك في شهر رجب وشعبان المُنصَرِم على التَّوالي ولكنها لم تُدرِك الشَّمس القمر في أوَّل رمضان الجاري ليعلَم شباب العالَمين أصحاب عُمْرِ (عشرين عامًا) كيف حَجْم هلال الشهر في أوَّله (نحيفًا وليس مُنتَفِخًا)، وحتى في أشهُر الإدراك فَمَا قَطّ أمرناكم أن تخالفوا أمر الله ورسوله، وإنَّما الإدراك آيةٌ خارقةٌ كونيّةٌ؛ فَمِن أكبَر آيات الإدراك سوف تحدث في رمضان الجاري بتاريخ: (ثمانية وعشرين رمضان) الموافق (ثمانية إبريل 2024 مـ) والقَمَر في حالة إدراك آخِر شهر رمضان وليس أوّله في شوال. وعلى كل حال، لم تُدرِك الشمس القمر في أوّل رمضان الجاري؛ بل سوف تُدرِكه في آخره فَيُولَد هلال شوال من قبل الاقتران وتجتمع به الشمس في الكُسوف المركزيّ وقد هو هلالًا بتاريخ (يوم الإثنين - ثمانية وعشرين رمضان)، فلا تصوموا حتى تروا هلال رمضان ولا تفطروا حتى تروا هلال شَوال وبالعين المُجرَّدة إن كُنتم تؤمنون بالله واليوم الآخِر، فلا تُفَطِّروا شعوب المُسلِمين في رمضان إلَّا برؤية هِلال شوال كون الإثم الأعظم على عُلماء المُسلِمين وحكامهم هو حين يُفَطِّروا شعوب المُسلِمين في رمضان وهُم لَم يشهدوا هلال شوال بالعَيْن المُجَرَّدة. وعلى كُلِّ حال، إنَّما كانت آية الإدراك نَذيرًا بتغير النِّظام الكونيّ، فلو أنَّ حُكام المُسلِمين وعُلماءهم التزموا بأمر الله ورسوله برؤية هلال الشهر بالعَين المُجَرَّدة إذًا لتبيَّنَت لهم آية انتفاخ الأهلة ذات الإدراك. وعلى كُلِّ حال، إنّما كانت آيات الإدراكات لِأهِلَّة أشهرٍ كثيرة مَضت نذيرًا للبشر بالبدء بتغيُّر النِّظام الكونيّ بسبب اقتراب كَوكَب سَقَر، ولكنه قد تجاوز الخَلَل في النظام الكوني إلى كوكب الأرض فأدرك الفصولَ الأربعة صَيْفُ سَقَر (آيةٌ محسوسةٌ لا يستطيعون إنكارها). وإنِّي خَليفةُ الله على العالَم بأسرِه الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ سَبَق وأن أعلنت للعالَمين انتهاء الفصول الأربعة من بعد اجتياح صَيْف سَقَر لفصل الشِّتاء الجاري لِنصف الكُرة الشَّمالي الذي كان أشَدّ الفُصول للمعركة الكوكبيَّة لمُجابهة حَرِّ صَيْف سَقَر، رغم أنّ حَرّ صَيْف سَقَر داعَب ولاعَب شتاء القطب الشَّمالي لعلكم تتَّقون، ولكني أعلم أن صيف سَقَر هو المُنتَصِر من بعد التقلُّبات الفَصليّة برمَّتها، وسبق أن أعلنا للعالَمين أن لا ينتظروا رَبيعًا معتدلًا في تاريخ: (21 مارس) في عامكم الجاري ليوم الاعتدال الرَّبيعيّ ولا الخريفيّ اللَّذَيْن يَحدُثان في آنٍ واحدٍ في يوم الانقلاب الفصلي للربيع في تاريخ: (21 مارس) الشهر الجاري، فلا تنتظروا يا أصحاب القُطب الشَّمالي لِفَصْل الربيع المُعتدل في البرودة من بعد الشتاء في يوم الانقلاب بتاريخ: (21 مارس) الجاري، ولا تنتظروا يا أصحاب القُطْب الجنوبيّ لفصل الاعتدال الخريفيّ في الحرارة في تاريخ (21 مارس) الشهر الجاري من بعد الصيف الجاري في القُطب الجنوبي؛ بل إنّي أُشهِد الله وكَفَى بالله شهيدًا أنّي خليفة الله على العالَم بأسرِه الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أُعلِن لحكومات نِصفَي الكُرة الأرضيَّة اجتياح صَيْف سَقَر للفصول الأربعة من بعد تاريخ (21 مارس) الجاري، فلا تنتظروا للفصول الأربعة من بعد هذا التاريخ؛ كونه سوف يُهَيمن عليهم صيفُ سَقَر فَيُعلِن الانتصار؛ فلن تجدوا فَصْل الرَّبيع مِن بعد تاريخ (21 مارس) يا أصحاب الشَّتاء الجاري بالقُطْب الشَّمالي ولن تجدوا فَصْل الخريف مِن بعد فَصْل الصَّيْف في القُطب الجنوبيّ؛ بل استعدوا لرِيح سَموم حرٍّ (أعاصير فيها نار). فَلَكَم استكبروا - الكُفَّار - عن الاعتراف بِبؤر أعاصيرٍ فيها نارٌ كونهم لو يعتَرِفون عن سبب حرائق الغابات والدِّيار التي اجتاحت المُمتلكات أنّها حقًّا أعاصيرٌ فيها نارٌ من نُذُرِ آيات العَذَاب الأكبَر لعلَّهم يرجعون، ونُكَرِّر إن تَكَبُّر المُستكَبرين؛ وأنهم لو يعترفون أنَّها حقًا أعاصيرٌ فيها نارٌ تُهلِك مُمتلكات مَن يشاء الله لعلَّهم يرجعون إلى رَبهم؛ فحتمًا يُصَدِّق العالَمين بما وَعدهم الله في مُحكَم الذِّكْر القرآن العظيم (أن يُريهم حقيقة ما وعدهم الله في مُحكَم القرآن العظيم في آيةٍ مُحكَمَةٍ بَيِّنةٍ) في قول الله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢٦٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]، بسبب رياحٍ حارَّةٍ تحمل ذَرَّاتٍ تُرابيةٍ فتدور حول نفسها بسرعةٍ رهيبةٍ لتحرِق ذرَّاتِ تُرابٍ في الهواء الحارّ بأمر الله، فَمِن شِدّة سُرعة بُؤرِ الأعاصير حول نفسها تحرِق ذَرَّاتِ التُّرابِ في الهواء الحارّ؛ بل ليس بالضروري أن تكون الحرارة شديدةً لتكوين بُؤر أعاصيرٍ فيها نارٌ؛ بل فقط ثُلث درجة غليان الماء (ثلاثة وثلاثون درجة فَما فوق) إلى ما يشاء الله، فحين يُرسل الله إعصارًا فيلتَفُّ إعصارُ النَّارِ حول نفسه بسبب اصطدامه بريحٍ أقل منه في درجاتِ الحرارة ونظرًا لسُرعة الرِّياح الحارّة برياح أخرى مُعاكسةُ أقَلّ في درجاتِ الحرارة ثم تتقطَّعُ الرِّياحُ الحارَّة إلى أعاصيرٍ صغيرةٍ تلتفُّ حول نفسها بسرعةٍ شديدةٍ؛ وأقول حول نفسها وذلك لكي تحرِق ذراتِ التُّراب في داخل الإعصار فمِن ثم يحرِق أشجار الغاباتِ وحدائق جناتٍ ذات بهجة، ويهاجِم الدِّيار؛ فبالكاد يُوَلُّوا أصحاب الدَّار تاركين دارهم ومُمتلكاتهم وراء ظهورهم، فإن آمَنوا وصَدَّقوا عَوَّضهم الله خيرًا مِمَّا أخَذ منهم. وعلى كُلِّ حال، إن أعاصير النَّار فيها مكرٌ بِما لم تكونوا تحتسبون، ويا للعَجَب يا معشَر العَجَم والعَرَب! فماذا تريدون من بعد آية حرائق زَفير كوكب سَقَر الذي أحرق (تكساس الأمريكيّة) بتحدٍّ شديدٍ من كَوكَب سَقَر بإذن الله الواحد العزيز الحميد في قَلب الشتاء وفي أسبوعٍ كانت درجات البرودة في ولاية تكساس الأمريكية (22 درجة مئوية تحت الصفر) بتاريخ: (15 فبراير) شهر الثلوج والتزلُّج؟! فمن يُصَدِّق أنّها سوف تحدث حرائق في نهاية الأسبوع بسبب ارتفاع درجاتِ الحرارة فجأةً بسبب رَمي زَفرةِ فَيْحِ حَرٍّ سقريّةٍ حَوَّلت المنطقة مِن اثنين وعشرين درجةٍ تحت الصِّفر إلى طَقْس رياح حَرِّ الأعاصير، أليست تلك لن تحدث إلَّا بمُعجزةٍ خارقةٍ للفيزياء الكونيَّة كونهم ليسوا في فصل الصيف وموسم الحرائق في الصيف؟ فكيف اختار الله شهر الثلج والتزلُّج (شهر فبراير) وكذلك اختار المنطقة في أمريكا الشَّمالية وكذلك اختار أبرَد ولايات أمريكا الشمالية؛ بل (22 درجة تحت الصفر)! فعصَف صيف سقر بشتاء المنطقة في عَشيّة وضحاها في نفس الأسبوع من اثنين وعشرين درجة تحت الصفر إلى حَرّ رياحِ السَّمُوم التي تُكَوِّن أعاصيرًا فيها نارٌ من ذرَّاتِ التُّرابِ فتقوم الأعاصير بأمر الله فتدور بسرعةٍ شديدةٍ حول نفسها في هواءٍ حارٍّ، وبسبب الاحتكاك الشديد لذَرَّات التُّراب داخل الإعصار في الهواء الحارّ فتحترق ذَرَّاتُ التُّراب بسبب احتكاكها بسُرعةٍ شديدةٍ في الإعصار في هواءٍ حارٍّ لا يقل عن (33 درجة فَما فوق)؛ فلا تتطلَّب الأعاصير حرارةً شديدةً، كون أعاصير تكوين النَّار هي التي تُكَوِّن النَّار بسبب احتكاك ذرَّات الرَّمل بالهواءِ الحارّ داخل الإعصار فتحترق ذَرَّاتُ الرَّمل بسبب الدوران السَّريع للإعصار حول نفسهِ بسرعةٍ شديدةٍ في هواءٍ حارٍّ؛ فتتولَّد نارٌ داخل الإعصار؛ فمن ثمَّ ينطلق حاملًا نَارهُ معه لإحراق الشجر والدِّيار، فاحذَروا مَكْر الله الواحد القهَّار. أفلا تعلمون عن سبب إحراق النيزك الحَجَريّ في سماء أرضكم؟ إنه بسبب احتكاكه في الطبقة الحارّة للغلاف الجوي؛ كونه مُنطَلِقًا بسرعةٍ شديدةٍ في طقسٍ حارٍّ فَيُسبب الاحتكاكُ احتراقًا، فكيف تستبعدون احتراق ذَرَّات رملٍ تلتفُّ بسرعةٍ داخل إعصار الريح الحارِّة؟ أفلا تتذَكَّرون؟! وما تتكَوَّن إلّا بأمرٍ من الله؛ فاتَّقوا الله، ولم يعدكم الله بذلك هُزوًا سبحانه في قول الله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢٦٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]، بمعنى أن الإعصار أهلَك جنته وحدائقه وداره ومُمتلكاته وفَرَّ صاحبُ الدّار وأهل بيته وأولاده، فترك أولاده بِلا مأوى وهُم ذُريَّةٌ ضُعفاءُ صِغار، وأصاب أباهم سِنُّ الكِبَر وَوَهْنُ العَظْم؛ فليس أمامه فرصة لتأمين مُستقبَل أولاده لضروريات الحياة بسبب كِبَر سِنّه، وهَرَب صاحب الدّار وأولاده تاركًا جنته الخضراء وداره لإعصارٍ فيه نارٌ. فَلَكَم حَذَّرتكم منذ زمن بعيدٍ أنَّها جنودٌ لله ذات قوةٍ حربيةٍ تدميريةٍ تحرِق الشجر والدّيار، فهل لا تريدون يا معشر المُسلِمين والمُعرِضين من الكفار أن تقولوا: "هذا عذابُ إعصارٍ فيه نارٌ وصدق الله الواحد القهَّار"؟! فهل لا تُريدون أن تعترفوا بحقائق آيات الله على الواقع الحقيقي حتى تعترف بها وكالة ناسا الأمريكية؟! فهل لا تريدون أن تقولوا: صَدَق الله ورسوله مُحمَّد وناصر محمد حتى تعترف بها وكالة ناسا الأمريكية أنّها حقًّا أعاصيرٌ فيها نارٌ حتى ولو شاهدتم أعاصير النَّار أمام أعينكم؟! فهل لا تريدون أن تقولوا صَدَق الله العظيم فهذه من حقائق آيات الله التحذيريَّة في مُحكَم القرآن العظيم؟! وكانت تتكوَّن مِن قَبْل بسبب حرارة الشمس، فما بالكم بسَقَر (جَهَنَّم)؟! فهل أنتم أنعامٌ، أم مِن بني آدم، أم بقرٌ لا تتفَكَّر؟! فَويلٌ لَكُم ثُمَّ ويلٌ لَكُم مِن حَرِّ سَقَر. ولَكِنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ المُهَيمِن على وكالة ناسا الأمريكية وغيرهم بسلطان العِلْم من مُحكَم القرآن العظيم، فليشهد الثَّقَلان (الإنس والجان) وملائكة الرَّحمن المُقرَّبون على إعلان ناصر محمد اليمانيّ بأن الله سوف يرفَع الحرارة إلى (151 درجة مئويَّة) وفي عامكم هذا (1445 هجريًّا) الموافق (2024 مـ). فالسُّؤال الذي يطرَح نفسه: فهل إذا استجاب الله دُعاء عَبده فأرسَل عَليكُم نِصْف درجة حرارة ربيع سَقَر (75.5 درجة مئوية) أو أقل قليلًا؛ فهل تكفيكم آيةً على حقيقة صَيف سَقَر؟! وددتُ لو تكون حرارة صَيْف سقر (51 درجة مئوية) في خِضَمِّ الرَّبيع والخريف المُقبِل؛ فهل تُحدِث لَكُم ذِكرًا؟! أم سوف يستمر الاستكبار حتى تكون (75.5 درجة مئوية) ثم إلى حرارة الدخان المُبين (151 درجة مئوية)؟! والمُشكِلة أنَّ هذه الأحداث في عامكم هذا (1445 هـ) وأنتم تعلمون أنّي لا أقول على الله ما لا أعلم علم اليقين. ويا سُبحان الله! كيف لا تزيدكم آيات الله إلَّا رِجسًا إلى رجسكم؟! فذلك جزاء المُستَكبرين مهما تبَيَّنت لهم دعوة الحقّ من ربَّهم وعلموا عِلْم اليقين بحقيقة صِدْق داعي الله، فهل استفاد قوم نبي الله إبراهيم المُستكبِرون من آية النَّار التي أحضروا خشبها بأيديهم وبنوا حولها بنيانًا فألقوا رسول الله إبراهيم في نار الجحيم (عليه الصَّلاة والسَّلام) فقال نبي الله إبراهيم الحَليم: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"، فقال الله تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]؟! أليس العقل يقول: "إن هذه آيةٌ كُبرى خارِقةٌ فكيف لم تحرق النَّار إبراهيم؟! بل دافع عنه الله الذي يدعوهم إلى عبادته وحده لا شريك له، فحتمًا سوف يتبيَّن لهم أنه الحقّ (رسولٌ من الله ربِّ العالَمين) إلَّا إذا كانوا أضلّ من الأنعام سبيلًا" والجواب: اللهم نعم؛ بل أضلّ من الأنعام سبيلًا؛ كونهم تبيَّن لهم أن دعوة نبي الله إبراهيم هي الحقُّ منذ أن حطَّم أصنامهم ولم تُصِبه بسوءٍ كما وعدوه عن ما توارثوه من عقائد آبائهم أنها تَضُرّ وتنفَع، فكشف لهم نبيّ الله إبراهيم زيف وكذب آبائهم الذين اتَّبعوهم اتِّباع الأعمى، ولذلك قالوا في ذات أنفسهم سِرًّا في صدورهم؛ أفتتهم عقولهم أنهم هُم الظالمون وليس نبيّ الله إبراهيم، فهذا اعترافٌ وإقرارٌ في أنفسهم، ولم يُسِرّوه لبعضهم بعض إطلاقًا ولا يعلمه إلَّا الله، ولكنهم تمادوا في كِبرهم فلم تنفع معهم حتى آية النَّار التي قال الله لها: "كُوني بَردًا وسلامًا على إبراهيم"، فكذلك تمادوا في كِبرهم؛ فأزاغ الله قلوبهم حتى عَن الرجولة! فتركوا النِّساء واكتفَى الرِّجال بالرِّجال (أوّل فاحشةٍ بين الرجال ما سَبَقَهم بها أحدٌ من العالَمين)، وكفروا بدعوة رُسُل الحقّ من ربَّهم (إبراهيم ولوط) حتى أهلكهم الله بنار كَوكَب سَقَر اللواحة للبشر قبل ما يقارب ستة آلاف عامٍ، فهل من مُعتَبِر؟! وعلى كُلِّ حال، إنَّكم ترون أنَّكم لا تتحَمَّلون قُنبِلة حراريَّة قوتها (151 درجة مئوية) فاستكبرتموها؛ إذًا فكيف تَصبِرون على حرارة نارٍ وقودها الحجارة؟! أفلا تتَّقون الله الواحد القهَّار؟! أم أنَّكم ترون ناصر محمد اليمانيّ من الكاذِبين؟ فَمِن ثمَّ أقول لكم فلتشهَدوا هذا الدعاء وأقول: اللهم إن كنت تعلَم أنَّك جعلتني خليفتك على العالَم بأسرِه فَمَن يَقدر على تحقيق هذه التحدّيات الكونية غير الله رَبِّي وربّكم؟ وإن كنت كاذبًا فَعَلَيَّ كَذِبي، فَلَكَم خَوَّفتكم وما زادكم إلَّا كُفرًا وبُعدًا عن اتِّباع كتابه القرآن العظيم، وأبيتم الاعتراف أن الله جعلني خليفته على العالَم بأسرِه (بَرّه وبَحره). ويا (جوزيف بايدن) ومَن كان على شاكلته في العالَمين، فاسمعوا ما أقول: فإذا كان أنصار الله اليمانيّون أصحاب حَربٍ مَيدانية فإنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ (خليفة الله الواحد القهَّار) فما ظنّكم بقوّة الله رَبِّ العالَمين الذي سوف يُظهِر خليفته على كافَّة دول البَشَر في ليلةٍ واحدةٍ والمستكبرون من الصَّاغِرين؟! ولسوف ننظُر ونَرَى هل الله الذي اصطفاني خليفته على العالَم بأسرِه بالغُ أمره؟ فلا قِبَل للكافرين والمُجرِمين المُفسِدين في الأرض المُبارَكة وغيرها والمُعرِضين من المسلمين بحرب الله ربِّ العالمين، ويَشهد عَلَيَّ الله وكفى بالله شهيدًا أنّي أتمَنَّى لأنصار الله اليمانيِّين الهُدَى والنَّصْر المُبيْن، وأن يَهدي الله قلوبهم وكافَّة الشعب اليمانيّ إلى الصِّراط المستقيم، ولكنَّهم لا يستطيعون إظهار خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وكذلك لا ينبغي أن يقود الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أحدٌ في خلق الله أجمعين؛ بل لا ينبغي لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم أن يقود خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ كوني خليفة الله سبحانه، فكيف يقود خليفةَ الله أحدٌ من دون الله وقد اصطفاني الله لدرجة الخلافة العالميَّة (الخلافة الأكبر في تاريخ البشر)، فلا نزال نُؤَكِّد أنه لا ينبغي لخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أن يقوده المَلَك جبريل المُوَكَّل بالخلافة على الملائكة (عِند ذي العَرْش مَكين مطاع ثم أمين)؛ فلا ينبغي له أن يقود خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وكذلك لا ينبغي للأخ الكريم (أبو جبريل عبد المَلِك بَدر الدين اليمانيّ) أن يقود خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. ويا قوم، ليس خليفة الله الإمام المهديّ مُتكَبِّرًا ولا مَغرورًا؛ ولكني خليفة الله المُختار من الله، ومَن أظلَم مِمَّن افترَى على الله كذبًا أو كَذَّب بآياته؟! إنه لا يُفلِح الظالِمون، وأقول: آهٍ آه.. فلو كُنت من الكاذِبين لَما خشيت على الضَّالين من العَرَب والأعاجِم مِن عذاب الله، فوالله إنّي أقول لإخوتي في الدّم من حواء وآدم إنّي أخاف عليكم عذاب يَومٍ عَقيمٍ، فقد صار كَوكَب العذاب سَقَر على الباب، وسوف يمرّ فوق الأرض بمسافة (43,200,000 كيلومتر) أي أن نقطة حَضيض سَقَر بينها وبين كوكب الأرض في أقرب نقطة للمرور (ثلاثة وأربعون مليون ومائتي ألف كيلومتر) بالضَّبط؛ كونها تعدل دائرة العَرْض الكُبرى للأرض حيث يتعاقَب الليل والنهار من الشَّرق والغَرب، وهي قادمة مِن جنوب الأرض، ولم أجدكم حسبتم مُحيط الأرض بدقةٍ مُتناهيةٍ عن الخطأ بسبب عدم علمكم كَم سرعة كوكب الأرض في الثَّانية الواحدة من الغَرب إلى الشَّرق في خلال (86400 وِحدة حسابية)، وهي بما تسموها (الثانية)، فذَلِكُم دوران الأرض حول نفسها لقضاء يومها بسرعة ثابتة في طبلون السرعة؛ كون طبلون سرعة كوكب الأرض: خُمسمائة مترٍ في الثانية ضرب عدد ثواني اليوم الواحد (86400) فيكون الناتج بالأمتار بالضَّبط (43,200,000 متر)، وأقول متر وليس كيلو، وبما أن الكيلو = ألف متر، فمن ثم يتم تحويل الأمتار إلى كيلومترات؛ فيتبين لَكُم مُحيط الأرض بالضبط (43,200 كيلو)، وكتابةٌ للتوضيح للذين لا يجيدون قراءة الأرقام الحسابية نقول: مُحيط كوكب الأرض من الشرق إلى الغَرب بالضبط: (ثلاثة وأربعون ألف ومائتي كيلومتر) بِدقَّة مُتناهية عَن الخطأ، وبما أن الكيلو = ألف متر، فهنا يتبيّن لَكُم محيط كوكب الأرض الأوسط حيث المشارق والمغارب، فيتم معرفة خَطّ الاستواء الحقيقي لكوكب الأرض وليس الوهمي؛ بل الحقيقي على الواقع الحقيقي، وهو بالضبط (43,200 كيلومتر)، وكتابةٌ للتوضيح: (ثلاثة وأربعون ألف ومائتي كيلومتر) بِدِقَّة مُتناهية عن الخطأ تقطعها الأرض حول نفسها في 24 ساعة من نُقطة الغَرْب إلى نُقطَة الغروب؛ وكلٌّ حسب نقطة غروبه من النقطة التي هو قائم فيها مِن نفس النُّقطة إلى نفس النُّقطة في منطقة تعاقُب الليل والنهار، وهو خَطّ المنطقة لتعاقب الليل والنهار لكوكب الأرض (خَطٌّ عريضٌ متفاوتٌ في مناكبهِ) ولكن تلك المنطقة الواسعة هي قُطْر كَوكَب الأرض العريض الحقيقيّ وهو أطول خطوط العَرْض، وجميع العالَمين في هذا الخَطّ وحدوده مِن أقصى الجنوب الشرقيّ إلى أقصى الجنوب الغربيّ مُمتَدًا على جانبي الشرق والغرب والوسط، ولذلك يتساوى طول الليل والنهار في يوم الانقلاب وهو بما يسمونه: (خَطّ صِفر) وهو الذي تُشرِق عليه الشمس في يوم الاعتدال، فلا تَغُرَّنَّكُم (قوقل إرث) فلو كانت دقيقة لَما جعلوها كرويَّة الشَّكل تمامًا وهم يعلمون أنها بيضاوية، ولا ينبغي لخليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أن يَتَّبِع أهواءهم؛ بل ما وافق القرآن العظيم آخُذ به وما خالفه أنبذه وراء ظهري وآتيكم بالحق وأحسن تفسيرًا؛ ذلكم مِمَّا علمني ربّي في القرآن العظيم بدءًا من (عام واحد - يوم خلق الله السماوات والأرض) فهل تظنونه سوف يكتبه الله: العام اثني عشر شهرًا؟! أم ثلاثمائة وستين يومًا فيكتب إلى جانبه (عام واحد)؟! كلا فهذا ليس منطق؛ كون عدد السِّنين والحِساب رَقميًّا إلكترونيًّا دقيقًا في القرآن العظيم؛ كون اليوم الواحد يتكون من (86400 وحدة حسابية) وهي بما تسمونها (الثانية)، واسمها الحقّ: (وحدة) في الكتاب أي: (وحدة زمنية) وهي نبضات الزَّمان كمثل نبضات قَلْب الإنسان، وحتى تعلموا عدد السنين والحساب تقوموا بضرب (وحدات الحساب في اليوم الواحد) في (360) لتحصلوا على: (عام واحِد) (أوَّل عامٍ في تاريخ الدَّهر - يوم خلق الله السماوات والأرض) بمنتهى الدِّقة بالعدد الرقميّ لعدد السنين والحساب، تصديقًا لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٥﴾ إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [سورة يونس]. وأمّا التاريخ الشمسي فيبدأ مِن شروق الشمس إلى شروقها، كَون التاريخ الشمسيّ يخص الفصول ومناخ الأرض، وليس للقمر علاقة بفصول السنة الأربعة؛ بل مُهِمة ضبط ذلك بالحساب في الكتاب فيما يخص الفصول هو التاريخ الشمسيّ في القرآن العظيم، ذلك تختصّ بضبطه الشَّمس من الشروق إلى الشروق بحساب مشارقها من الشّروق إلى الشّروق في كُلِّ يوم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الإسراء]. فتعالوا لِتكوين (عام واحد) ابتداء من العام الأول في تاريخ الدَّهر؛ فكان عام واحد وبالرَّقم (عام 1) كونه حتمًا يبدأ عَدَد السنين بالعام الأوَّل (أول عامٍ في عَدَد السِّنين)؛ فتعالوا لتكوينه سواء كان قمريًّا من الغروب إلى الغروب أو بالحساب الشمسيّ من الشروق إلى الشروق كما يلي: فبما أن الحاسبة لا تعلم ماذا تحسبه كَون مُهِمَة أرقام الحساب للتكوين (لا ينضَبِط الحساب إلَّا بقواعدٍ صَحيحةٍ في منتهى الدِّقة)، إذًا لا بد أن يتمّ تكوّن أوَّل عامٍ وهو (عام واحد) كما يلي: (31,104,000 وحدةً حسابيةً) لعام واحد، فتعالوا لتكوين وحدات نَبْض الحِساب على أساس القواعد الصحيحة في الكِتاب كما يلي؛ مسألة حسابيَّة: فبما أن الوحدات الحسابيَّة الصُّغرى التي هي ما تسمونها (الثَّانية)؛ فهذا الرَّقم وحدات حسابية للعام الواحد كما يلي: 12÷30÷24÷60÷60÷31,104,000 = عام 1 أي: عام واحد، وهو أوَّل عامٍ في تاريخ الدّهر قَبْل ما يُقارِب ثمانية عشر مليار سنة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الإسراء]. فليس مِن المَنطِق أن نكتب رقم 12 شهر للعام الأول بِحُجَّة أن السنين في كتاب الله 12 شهرًا! فهذا لا جِدال فيه ولكن الله عَلَّمنا تكوين السَّنة من الشهور فلازم نحصل على الرَّقم واحد؛ أي: (عام واحد) كما يلي: (عام 1) فهذا هو المقصود بقول الله تعالى لتعلموا بدقة متناهية عن الخطأ برقمٍ عَدَديٍّ بدءًا من تاريخ العام الأول في الحساب للكتاب.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,581 次观看 • 2 年前

يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. - 9 - الإمام ناصر محمد اليماني 21 - 12 - 1431 هـ 27 - 11 - 2010 مـ 01:40 صباحاً ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]. والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين.. أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أولي الألباب الذين اتّبعوا مُحكم آيات الكتاب، ولن يتذكر من البشر فيتبع الذِّكر المحفوظ من التحريف إلا أولو الألباب. تصديقاً لفتوى الغفور التواب في محكم الكتاب في قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:١٩]. {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:٢٩]. {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:١٨]. {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} [الطلاق:١٠]. {هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ابراهيم:٥٢]. {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:٤٥]. {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس:١١]. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:٢]. {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} [النمل:٨١]. {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية:٦]. {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر:٣٥]. {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿٩﴾ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَٰذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} [الجاثية]. {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:٣٣]. {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات:٥٠]. {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء:١٢٢]. {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى:١٠]. {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:٥٠]. {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام:١١٤]. {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:٤٨]. {وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} [الرعد:٣٧]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس:٩٩]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود:١١٨]. {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف:٣٠]. {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الانسان:٢]. {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل:٣٦]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود:118-119]. صـــدق الله العظيــــــم. وهُنا يتوقف أولو الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب للتفكر في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الهدف من خلق العباد؟ فهل خلقهم الله من أجل الاختلاف بينهم؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة من محكم الكتاب عن هدفه من خلق عباده، وقال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:٥٦]. {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥]. وذلك هدف الخالق من خلق عبيده ولذلك يأمر كُلّ عبدٍ بما أمر به نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} صدق الله العظيم [طه:١٤]. وما دمتم علمتم بهدف الله من خلق عباده ولا ينبغي أن يكون مع الله أحدٌ مُشتركٌ في الهدف من خلق العباد، والسؤال الذي يطرح نفسه: هو فما هو المقصود إذاً من قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم؟ ومن بعد تدبّر الآيات في محكم كتاب الله في هذا البيان يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً}، ويقصد {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}. وأما قول الله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، ويقصد {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ} [الأعراف:30]؛ وهذه تعني أنّه لم يسبق وأن تحقق هدى العالمين أجمعين فيجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ؛ بل لا يزالون مختلفين في عصر بعث الأنبياء فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} صدق الله العظيم [النحل:٣٦]. ومن ثم استثنى الله بعث المنتظَر الذي يهدي به الله كافة أهل الأرض من الناس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا قدّر الله هُدى الأمّة كلها فجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ في عصر بعث المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ والجواب: وذلك لأنّ خليفة الله المهديّ يعبدُ رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦]. بمعنى أنّه لم يخلقهم لكي يعذبهم بالجحيم ولا لكي يدخلهم جنة النعيم، وإنّما جعل الله النار لمن كفر والجنة لمن شكر برغم أنّ جميع الذين هدى الله من عباده يعبدون رضوان الله عليهم لا يشركون به شيئاً وفازوا فوزاً عظيماً فوقاهم الله عذاب الجحيم وأدخلهم جنات النعيم. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴿١٧﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿١٨﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴿٢٠﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾ وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢٢﴾ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿٢٦﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الطور]. فهم سُعداء في نعيمٍ عظيمٍ خالدين فيه أبداً ويقول كل منهم: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)} صدق الله العظيم [الصافات]. أولئك رضي الله عنهم فأرضاهم بنعيم جنته سواء المُقرّبون أو أصحاب اليمين فجميعهم يرجون جنّته ويخشون عذابه حتى المُقرّبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف سوف يجعل الله الناس أمّةً واحدةً في عصر بعث المهديّ المنتظَر؟ فلماذا سوف يهديهم الله إذا لم يصدقه بعد حتى المُسلمين الذين يزعمون أنّهم يؤمنون بالقرآن العظيم؟ فكيف إذاً سوف يصدق بشأن المهديّ المنتظَر كافة البشر كونه خليفة الله عليهم؟ وسوف تجدون الجواب في محكم الكتاب: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:٤]. ولكن ما هي هذه الآية؟ وقال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم. [الدخان]. وتبيّن لكم كيف سيهدي الله الأمّة في عصر بعث المهديّ المنتظَر إنّه بآية العذاب الأليم بالدُخان المبين يغشى كافة قرى البشر المُعرضين عن اتّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف بين أيديهم له أكثر من 1400 عام، وكذلك يأبى المسلمين الاستجابة للدعوة إلى اتّباع القرآن والاحتكام إليه فأعرضوا وسوف يصدقون بسبب آية الدُخان المبين بالمهديّ المنتظَر الدَّاعي إلى الذِّكر، فيقول الناس أجمعون مسلمهم والكافر: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ومن ثم يستجب الله دعاءهم ويقول: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}. وما هي البطشة الكبرى؟ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ} صدق الله العظيم. [القمر:٤٦]. - فهل يعني هذا أنّ آية الدخان ليست إلا شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى فيأتي العذاب بالدخان المبين قبل يوم القيامة؟ وهل آية العذاب جعلها الله آية التصديق لخليفة الله المهديّ على كافة قرى أهل الأرض؟ والجواب: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. - وماذا في الدخان المبين؟ والجواب من محكم الكتاب: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:٤٤]. - إذاً السحاب المركوم هو الدُخان المبين، ولكن ما نوع الكسف الذي فيه؟ وهل حذّرهم محمدٌ رسول الله من ذلك الكسف وأخبرهم ما فيه وماذا كان ردّهم على النبي؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢]. - ولكن من أي كوكب تتناثر هذه الحجارة، فهل هي من وقود جهنم وهل سوف يراها البشر بعين اليقين قبل يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. - ولكن فهل مرورها شرط من أشراط الساعة الكبرى؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. - وهل الذين أهلكهم الله من الكفار بالأمم الأولى يُدخلهم من بعد موتهم مباشرةً النار أم يؤخِّر دخولهم إلى يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فكل فوج يهلكهم الله بسبب تكذيب الرسل من ربهم فيصرّوا على عبادة ما وجدوا عليه آباءهم حتى يدعوا عليهم رسلُ الله إليهم أو يدعوا عليهم الذين آمنوا من أتباع الرسل فيستجيب الله دُعاءهم فيهلك الكفار فيدخلهم الله في أممٍ خلت من قبلهم من الذين كذبوا برسل ربّهم، ومن ثم تقول ملائكة الرحمن خزنة جهنم للأمم التي خلت من قبلهم في النار: "رحبوا بالضيوف الجدد من الأمم الذين اتّبعوا ملّتكم وعصوا رسل ربهم فقد أهلكهم الله وجاءت أنفسهم: {هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} [ص:٥٩]". ويقصدوا فرحبوا بهم، قالوا: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]. وهذه الأحداث من بعد هلاكهم مُباشرةً كمثل قوم نوحٍ والذين كذّبوا من بعدهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فهم في نار جهنم أُدخِلوا بأنفسهم من غير أجسادهم ولا فرق شيئاً بين عذاب النفس وعذاب الجسد كون النفس هي التي تتعذّب وكفى بالمرء أن يوعظ في منامه، ألا وإنّ العذاب البرزخي هو على النفس من دون الجسد، ويتمّ دخولها النار في نفس اليوم الذي تخرج فيه من جسدها. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣]. إذاً العذاب من بعد الموت هو على النفس ولا فرق شيئاً في ألم العذاب على النفس من دون الجسد فهي التي تحسّ وتتألم. وأما موقع نار جهنم فهي بين السماء والأرض، فهي لوّاحةٌ للبشر فتظهر لهم بالفضاء من عصرٍ إلى آخر أثناء دورتها الفلكيّة، وبرغم أنهم في الفضاء السفلي ولكن أهل الأرض ملأ أعلى بالنسبة لأهل النار، وكذلك أهل النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض وجميعهم بالفضاء، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. وبما أنّ تخاصم أهل النار لا يقصد به يوم القيامة؛ بل يقصد به في حياتهم البرزخيّة من بعد هلاكهم فأًدخِلوا ناراً في زمن الحياة الدُنيا، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكن للأسف إنّ الذين لا يعقلون سيقولون: "يا أيّها المهديّ المنتظَر، إنّك كذابٌ أشر فأنت بهذا تُنكر عذاب القبر في حُفرة السوءة؛ بل القبر إما أن يكون روضةً من رياض الجنة أو حفرةً من حفر النار". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر، وأقول: أجيبوني أين تكون جنة المأوى؟ وسوف تقولون: "تكون جنة المأوى عند سدرة المنتهى من فوق السبع سماوات ودون العرش العظيم، ولذلك الذين يدخلون الجنة يُعتَبَرون عند ربهم كون سقف الجنة هو العرش العظيم"، ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ: إذاً فلماذا قسّمتم رياض الجنة روضةً روضةً فوزّعتموها في القبور؟ وكذلك النار قسّمتموها حُفرةً حُفرةً فوزّعتموها في قبور الكفار؟ ولكنّ الجنّة شيء ماديٌّ مرئيٌّ محسوسٌ ملموسٌ، وإنّما فرية عذاب القبر من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وحكمتهم الخبيثة من افتراء عذاب القبر وذلك حتى يكذّب الناس بدين الله الإسلام كونه لن يجد المُلحدون الباحثون عن الحقيقة مما يعتقده المُسلمون شيئاً، لأنهم دفنوا الكفار والمُلحدين من أمواتهم والكافرين بالقرآن العظيم وبدين الإسلام ومن ثم بحثوا في قبورهم بعد أيام من موتهم علّهم يجدون ما يعتقده المُسلمون في عذاب القبر للكفار بالذِّكر، وقال الكُفار من البشر: "إن كان ما يعتقده المُسلمون حقاً في العذاب من بعد الموت في القبر بالنار فحتماً سنجد قبور الكفار بدين الإسلام وبالقرآن تشتعل في داخلها؛ بل سنجد قبورهم حُفرةً من حفر النيران". وبحثوا عن الحقيقة ولم يجدوا من ذلك شيئاً، وقالوا: "إذاً عقيدة المُسلمين بعذاب القبر لمن لم يسلم فيتّبع دينهم ويصدق بقرآنهم قد أصبحت كذباً في كذبٍ وليس لها أيّ أساسٍ من الحقّ على الواقع الحقيقي". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: صدقتم يا معشر الكُفار في إنكار عذاب القبر وكذبتم بنفي العذاب للكفار بالإسلام وبالقرآن العظيم من بعد موتهم، ولسوف تعلمون ليلة مرور جهنم اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر. ألا لعنة الله على المُفترين الذين افتروا أنّ العذاب البرزخي للكفار في القبور لعناً كبيراً، ألا وإنّه بسبب هذه العقيدة الكذب التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ كانت سبب عدم دخول كثيرٍ من البشر في الإسلام بسبب عقيدتكم في عذاب القبر أنّه في حُفرة السوءة، ولسوف يقيم المهديّ عليكم الحجّة التي أخرس بها ألسنة البقر التي لا تتفكر من عُلماء المُسلمين وأقول: قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكنّ الذين يحرِّفون كلام الله عن مواضعه سوف يقولون: "مهلا مهلاً أيها المهديّ المنتظَر الكذّاب الأشر؛ بل ذلك تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين". ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن ملائكة الرحمن المُقربين ليسوا بكفارٍ يا أعداء الذِّكر يا من يحرّفون كلام الله عن مواضعه، ألم يتكلم عن تخاصم أهل النار وليس عن تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين، وقال الله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص]. و لسوف تعلمون من الكذاب الأشر ليلة مرور كوكب سقر وهو بما تسمونه الكوكب العاشر كوكب نيبيرو Nibiru Planet X، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. ولكنّكم قومٌ مجرمون مهما أتيت لكم من البُرهان المبين من مُحكم القُرآن فلن تتّبعوا القُرآن العظيم يا أذناب اليهود! يا من اتّبعتم ملّتهم فاعتصمتم بكلّ ما يفترون فتمسّكتم بكلّ ما يخالف لمحكم القرآن العظيم واستكبرتُم كما استكبروا، ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر: ألا لعنة الله على المُستكبرين عن الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّهُ الحقّ، فكيف تحرّفون الكلم عن مواضعه وتحرّفون كتاب الله بتفاسيركم الشّيطانية من غير سلطانٍ! بل تحرّفون حتى البيان الحقّ للآيات المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم؟ كمثل الفتوى من ربّ العالمين عن أهل النار أنّه لا يعذبهم في القبور؛ بل في كوكب النار في الفضاء من حولكم بعد أن يهلكهم الله كمثل قوم نوح. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم، ثم علّمكم الله بتخاصم الأمم في نار جهنم مع الأمم التي أُهلكهم الله من بعدهم، وقال الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. فكيف تعرضون عن محكم الكتاب وتتّبعون الحديث المُفترى؟ ألم تجدوا قول الله لكم واضحاً وفصيحاً وبيِّناً أين تكون النار وأنّ فيها الكفار الآن في الحياة البرزخيّة؟ ألم تفقهوا قول الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]؟ فكم أنتم مُجرمون يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم الذين يتّبعونهم الاتّباع الأعمى إلا من رحم ربّي فاتّبع المهديّ المنتظَر، وكم تستحقون عذاب الله العظيم يا أشرّ العُلماء يا من أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. اقترب عذاب الله وأنا أنذركم طيلة ستّ سنواتٍ وأقول لكم ارجعوا إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وأقسمُ بربّ العالمين ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو اجتمع عُلماء الجنّ والإنس ليحاجّوا ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم حتى يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ لما استطاعوا حتى لو كان بعضهم لبعض نصيراً وظهيراً، ولكنّكم قومٌ بورٌ يا من نسيتم ذكر ربكم المحفوظ من التحريف بين أيديكم فاتَّخذتم هذا القرآن مهجوراً واتَّبعتم كُلّ ما يخالف لمحكم كتاب الله من عند الشيطان الرجيم وتزعمون أنّه عن أنبيائكم وأئمتكم كذباً وزوراً يا من اتخذتم هذا القرآن مهجوراً من التفكر والتدبر في آياته؛ هل ما بين أيديكم من روايات أنبيائكم وأئمتكم تخالفه في شيء؟ ولسوف يتبرّأوا منكم ومن عقائدكم بالباطل. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]. ويا أمّة الإسلام، لقد رأيت جدّي محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالأمس، وقال: [فهل استجابَ عُلماء أمّتك الذين اطلعوا على دعوتك للاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ فقلت: كلا يا حبيبي يا رسول الله لم يستجب لدعوة الحقّ إلا قليلٌ من المؤمنين، فقال: أكتابٌ مع كتاب الله يريدون؟ يوشك الله أن يغضب لكتابه]. انتهت الرؤيا بالحقّ، وهي خبر للمهديّ المنتظَر من ربه أنّ ربه سوف يغضب لكتابه القُرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجورَ التدبّر والتفكّر، وإنّما المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى تدبّر آيات القرآن للاحتكام إلى محكم كتاب الله القُرآن العظيم واتِّباعه والكفر بما يخالف لمحكمه سواءً يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر حتى صدّوكم عن اتّباع الصراط المستقيم.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,575 次观看 • 2 年前

إلى المُجاهِدين في غَزَّة وفلسطين واليَمانيين المُكرمين وكافَّةِ فَصائلِ جُنُودِ اللهِ في المُسلِمين، فلتَبشروا بِنَصرِ اللهِ والعِزّ والتَّمكينِ في العَالَمين .. - 2 - الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 18 - رمضان - 1446 هـ 18 - 03 - 2025 مـ 10:02 صباحًا (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ___ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق على الرابط التالي: إلى المُجاهِدين في غَزَّة وفلسطين واليَمانيين المُكرمين وكافَّةِ فَصائلِ جُنُودِ اللهِ في المُسلِمين، فلتبشروا بِنَصرِ اللهِ والعِزّ والتَّمكينِ في العَالَمين .. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على كافة الأنبياء والمُرسَلين مِن أوَّلهم إلى خاتمهم محمدٍ رسول الله لا نُفَرِّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مُسلِمون، حُنفاء لله لا ندعو مع الله أحدًا، نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا، ثم أمَّا بعد.. أقول: جاء وعد الله الصَّادق في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٥٥﴾ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿٥٦﴾ لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [سورة النور]. فالزَموا كلمة التَّقوى يا معشر المسلمين لله ربِّ العالمين: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له)، فلا خِيار لكم؛ فإمَّا أن تكونوا من أولياء الرَّحمن وخليفته على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ ولَكُم العِزَّة في الدُّنيا والآخرة؛ وَعد الله لا يخلف الله وعده تصديقًا لقول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [سورة النورِ]. ذلكم إن كُنتم تريدون العزَّة فهي لله ولِمَن والاه؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ ۚ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُو۟لَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [سورة فاطر]، وإمَّا أن تكونوا من أولياء ترامب أشرّ الدَّواب ولي الشَّيطان فتكونوا في الأذَلِّين في الدُّنيا وفي الآخرة؛ كمثل العنكبوت اتَّخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت، ولا ولن تجدوا لَكُم مِن دون الله وليًّا ولا نصيرًا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿٤٢﴾ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ ﴿٤٣﴾ خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٤﴾ ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]. ويا معشر المؤمنين، كُتِب عليكم القتال وفيه عزٌّ لَكُم ضد المُعتَدين عليكم ونَصرٌ على شياطين البشر (ترامب وجنوده)، وفي قتال أعداء الله وأعدائكم خَيرٌ لَكُم والله يعلم وأنتم لا تعلمون؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٢١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]. فإن أردتم أن تكون تجارة بينكم وبين الله فقد أعلن الله الثمن، فبيعوا أنفسكم لله يشترِكم؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]. واعلموا عِلم اليقين أنَّما النَّصر في الزَّحف بالهجوم فَوق العَدو، ولا تحرصوا على الحياة ولا تتمنّوا الشَّهادة مِن قبل النَّصر وتحقيق الهدف المَنشود، فإمَّا النَّصر وإمَّا الشهادة، وفوّضوا الأمر لله لِما يُحِبه ويرضاه، ولا تكونوا من المنافقين فتتمنّوا انتصار أولياء الطاغوت فيزيغ الله قلوبكم ويلعنكم لعنًا كبيرًا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ ﴿٥٠﴾ قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴿٥١﴾ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]. ألا والله الذي لا إله غيره إنَّه حتى ولو كانت الحَرب بين طائفتين إحداهما مِن المؤمنين وأُخرى مِن الكفار مِن الذين يحاربون الله ورسله (أعداء الله ورسله) ثُمّ ينظر الله في قلوبكم فيَجدكم تتمنّون أن ينتصر أعداء الله - الشَّاهدون على أنفسهم بالكُفر - الذين يُحادّون الله ودعوة رُسُله؛ ثم يجدكم الله تتمَنّون انتصارهم وأنتم تعلمون أنَّهم أعداء الله ورُسُله؛ شاهدين على أنفسهم بالكفر ويتعَدَّون على مُقَدَّسات الله، فمَن يتمنَّ نصرهم فقد باء بغضبٍ على غضبٍ مِن الله حتى لو كان فيهم أمه وأبوه وأبناؤه وإخوته وعشيرته التي تؤويه فلن يغنوا عنه من الله شيئًا ولن يجد له من دون الله وليَّا ولا نصيرًا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٢٣﴾ قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]. فلا ينبغي لمؤمن أن يتمنى انتصار أعداء الله على إخوانه المُسلمين حتى ولو كان بينه وبين أخيه المُسلِم أحقاد وتباغض؛ فإن الله يبقى هو الحبيب الأول، فلا تفرّطوا في الله بسبب فتنة أفعال المسلمين فيما بينهم؛ بل حين تكون الحرب بين طائفةٍ منهم وأعداء الله؛ فهنا من شان الله يتمنَّى انتصار مَن لم يُحِب من المُسلمين على أعداء الله فلا ينبغي لكم أن توادّوا أعداء الله أو تتخذونهم أولياء وأنتم تعلمون أنهم أعداء الله؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سورة المجادلة]. وإنّي خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أفتيكم بالحقّ أن الله أذن لَكُم أن تتَّخذوا الكفار من أصحاب الإنسانية أولياءٌ ضد الكفار مِن أعداء الإنسانيَّة كون الكفار ليسوا بسواءٍ عند الله؛ فإنه مَن كان عدوًّا للإنسانية وفعل الخير فأولئك هُم أعداء الله وأعداء الإنسانية في العالَمين (الذين يعادون الله ودينه الإسلام)، والكفار أصحاب الإنسانية الذين لا يعادون الله والمؤمنين فقد أمركم الله أن تتَّخِذوهم أولياءً وتَبَرُّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المُقسِطين؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ وَظَٰهَرُوا۟ عَلَىٰٓ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]. فكيف بِمَن يتَّخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين مع أنه يزعم أنه مؤمن بالله العظيم؟! فقد كَفَر بما أُنزِل على محمدٍ رسول الله؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ﴿٢٨﴾ قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران]، وتصديقًا لقول الله تعالى: {ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴿١٣٩﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. ولكن جنود الله المُجاهدين في فلسطين يُجاهدون دفاعًا عن المَسجد الأقصى ومُقَدَّسات المُسلمين وليس لديهم أيّ عداوة مع أيّ طائفة مِن المُسلمين، فمَن نصرهم فقد نصَر الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، ومَن خذلهم نَزَع الله منه مُلكه وقَصم الله ظهره وقَصَّر في عمره وعَذَّبه عذابًا ما عَذَّبه لأحدٍ من العالَمين. فلا نزال نُقسِم بالله العظيم مَن يُحيي العظام وهي رميم رَبِّ السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم: إنَّ جنود الله المُجاهدين في غزَّة فلسطين ومَن ناصرهم مِن المسلمين إنَّهم هم المنصورون وإنَّ جُند الله لَهُم الغالبون. والحمد لله على نفاد صواريخ المجاهدين في غزَّة المُكرمين التي كأنَّها ألعاب نارية ضررها أكبر من نفعها نظرًا لوجود القُبَّة الحَديديَّة وذلك حتى يضطروا للهجوم، وما أريد أن أُذَكِّر به المجاهدين في غزَّة المُكرمة فأقول لهم: فهل تريدون أن ينصركم الله نصر عزيزٍ مقتدرٍ؟ فوالله وتالله وبالله العظيم لن يولوكم الأدبار مَهزومين فارّين إلَّا بالهجوم؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَوْ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿٢٢﴾ سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الفتح]. فها هي القوات الصهيونيَّة الأمريكيَّة جاءت لتدنيس مُقَدَّسات المُسلمين ودَعس المُسلمين بالنّعال إن استطاعوا ولن يرقبوا في مؤمنٍ إلًّا ولا ذِمَّةً حتى ولو لم تقاتلوهم فلن يشفع ذلك لَكُم عندهم، فَصَدِّقوا الله في قول الله تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰسِقُونَ ﴿٨﴾ ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿٩﴾ لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]. ويا معشَر المُجاهدين في غزَّة فلسطين اسمعوا واعقلوا: إنَّه لا ينفع التشريد مِن خَلف خطوط العدو ما لم يتزامن مع التَّشريد من الخلف هجومٌ من الأمام؛ فهذا هو التحَرُّف في القتال، وكنت أراكم تُشَرِّدوا بالعدو من خلف خطوط العدو ثم تختفوا، وهذا ليس من التحَرُّف في القتال ما لم يُرافق خطة التشريد من الخلف هجومٌ من الأمام، وإنِّي أُشهِد الله عليكم وكفى بالله شهيدًا أني عَلَّمتكم بسُنَّة الله في القتال بنصر المُعجِزة أنَّه في الهجوم وذلك حتى يُوَلِّي العدو منكم الأدبار فتلاحقونهم من ورائهم ثم لا يُنصَرون؛ ثُمَّ يستسلمون فتنهار قوتهم ويصعب على طيرانهم ضربكم؛ فإن أردتم سُنَّة الله في نصر المعجزة كمثل الذين خلوا من قبلكم فَصَدِّقوا الله وثقوا في الله بالنَّصر السَّاحق بِسُنَّة الله في مُهاجمة أعدائكم فيستمر الهجوم وراءهم وراءهم حتى يستسلمون أو يُقتَلون؛ سُنَّة الله في الذين خلوا ولن تجد لسُنَّة الله تبديلًا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَوْ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿٢٢﴾ سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الفتح]. وأتحداكم أن تجدوا لِسُنَّة الله خطة حربيَّة غير تلك حتى لو كنتم تَملكون كافة القوات الجويَّة في العالَمين؛ فلن تجدوا لسنة الله تبديلًا في نصر الهجوم البرّي أو البحري لمواجهة أعدائكم؛ فتذكَّروا قول الله تعالى: {سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا} صدق الله العظيم، فرَكِّزوا على قول الله تعالى: {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا} صدق الله العظيم. فَنَفِّذوا أمر خليفة الله يا معشَر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، فوالله لئن فعلتم ونفَّذتم أمري فسرعان ما يولّونكم الأدبار؛ فيورثكم الله أسلحتهم أجمعين فَيولون الأدبار على الفور، ولكن وراءهم حتى تُلقوا القبض على المُجرِم (بنيامين نتن ياهو) فتأسروه أو تقتلوه - إن قاومكم - وكافة ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي، ما لم تفعلوا؛ فكيف تريدون أن تنتصروا على الجيش الإسرائيلي ولو تحاربتم ألف عام؟! فيكفي عصيان أمر خليفة الله في الحروب الأولى، وربما أنكم كنتم تجهلون أمري مِن قَبل؛ فلازم هذه المرة تُطَبِّقوا سُنَّة نصر المُعجِزة من الله فتجدوا التدخل من الله لتطبيق سُنَّة الله فَيُلقي في قلوب الذين كفروا الرعب فتقتِلون فريقًا وفريقًا تأسرِون. ولا نزال نستوصيكم بالمُسالِمين من اليهود، ونأمرهم أن يلتزموا ديارهم فيعتزلوكم فلا يُقاتلوكم ولَهُم الأمن والأمان والقِسط والعَدل؛ ذلك وعدٌ غَير مكذوب، وليس كمثل وعد ترامب والمتطرفين من اليهود أولياء الشياطين الذين لا يوفون بالوعود وينكثون العهود، فكونوا من الشَّاكرين إذ جلعكم الله في عصر بعث خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ، ولست بآسفكم أن تظهروني على العالَمين كون الله مَن سوف يظهرني، وإنَّما نأمركم أن تدافعوا عن أنفسكم ليميز الله لَكُم الخبيث من الطيب فيما بينكم. وجاء وعد الله، وسوف تعلمون ويَعلم الكفار لِمَن عُقبى الدَّار بالنصر والتَّمكين بأمرٍ من عند الله رب العالمين؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [سورة النور]. ولا تُرَوِّعوا إمرأةً ولا طفلًا، ولا تُرَوِّعوا الذين التزموا ديارهم، فإنَّهم آمنون؛ إيَّاكم ثُمّ إيَّاكم أن تُخالفوا أمر خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إن كنتم تعتقدون ببعث خليفة الله الإمام المهديّ (ناصر محمد)؛ فإذا لم يكن هذا عصر وقَدَر بعث المهديّ المنتظر؛ فإذًا فمتى ترون بعث الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد أيّ: النَّاصِر لِمَا أنزل على مُحَمَّد؟ أفلا تعقلون؟! فكيف لمؤمنٍ عاقلٍ عالمٍ بكتاب الله القرآن العظيم أن يفتري على الله الكَذِب؟! أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل الله يشهد من عالي عرشه العظيم أنَّه اختارني خليفته على العالم بأسرِه، ولسوف تعلمون ويعلم الكُفَّار أنَّ الله بالغُ أمره ومُظهِر خليفته في ليلةٍ واحدةٍ بحوله وقوَّته بعد إقامة الحُجَّة بدعوة العالَمين والمُسلِمين عدد سنين؛ فقد مضت وانقضت. فيا للعجب من عقائدكم الباطلة! فكيف تتعرفون على خليفة الله المهديّ الذي يظهره الله في ليلةٍ ما لم تكونوا تعرفون صورته ودعوته وسلطان علمه ويُحَذِّركم بما سوف يصيب الله به المُعرِضين عن دعوته؟! فإن يكن كاذبًا فعليه كذبه وإن يكن صادقًا فحتمًا يُصِبكم بما يعدكم (بعذاب الله في عصره وهو فيكم). فاتَّقوا الله يا معشر الشيعة ويا قائد حزب الله (نعيم قاسم)، فبالله عليكم كيف تتعرفون على مهديكم الذي يُظهِره الله في ليلة؟! فهل لديكم صورة له (4×6)؟! أفلا تعقلون؟! وفي ختام بياني هذا أوجه هذا السؤال إليكم مباشرةً من رَبِّ العالمين (إلى كافة المُسلِمين اليوم)؛ قال الله تعالى: {۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الحديد]؟! فكونوا مِن الشَّاكِرين، فلكم تمنَّت الأمم الذين من قبلكم أن يكون قَدَرُ بعث خليفة الله المهدي المنتظر فيهم فلم يُحالِفهم الحَظّ، فيا لحسرة مَن كانوا في عصر بعث خليفة الله فأعرَضوا عنه وتجاهلوه وكأنَّه لم يَكُن شيئًا مذكورًا؛ فما ظنكم إن كان ناصِر محمد اليمانيّ حقًّا خليفة الله على العالَمين؟! فأنقذوا أنفسكم بالاتباع وتنفيذ أوامر الجهاد فينصركم الله فيجعلكم الله مِن المُكرمين، فخيرة الله عليكم ألف خيرة كونوا من الشاكرين يا معشَر المسلمين، وارتضوا بِمن اختاره الله خليفته على العالَمين، واعلموا عِلم اليقين أنَّ ملكوت خليفة الله المهديّ ناصر محمد لهو أعظم ملكوت خِلافة في الأرض نظرًا لكثرة الأُمَم من ذرية بني آدم، وما كان لَكُم أن تختاروا خليفة الله من دونه، وما خَوَّلَكُم الله باختيار خليفته مِن دونه سبحانه لا يُشرِك في حُكمِه أحدًا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿٦٩﴾ وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [سورة القصص]. وسلامٌ على المُرسلين والحَمدُ لله رب العالمين.. خليفةُ الله على مَلَكوت العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

33,697 次观看 • 1 年前

رَدُّ الإمَام المَهديّ خَليفة الله على العالَمين على تَهديد ترامب لِشعوب الشَّرْقِ الأوسَط .. - 23 - الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 02 - جمادى الآخرة - 1446 هـ 03 - 12 - 2024 مـ صباحًا (بحسب التقويم الرسمي لِأُمِّ القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق على الرابط التالي: _________ رَدُّ الإمَام المَهديّ خَليفة الله على العالَمين على تَهديد ترامب لِشعوب الشَّرْقِ الأوسَط .. بِسْم الله الواحِد القَهَّار جَبَّار السَّموات والأرض، سُبحانه يخلق ما يشاء ويختار.. مِن خَليفة الله على كَوكَب العالَمين (الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ) إلى رئيس شياطين البَشَر في العالَمين أشَرّ الدَّواب المَغرور (دونالد ترامب) وأوليائه أجمَعين قَلبًا وقالبًا، وما كان لِقَسوَرة الأسَد أن يخاف من الثَّعلب دونالد ترامب، وما كان للأُسود أولياء الله وخليفته أن تخاف من الثعالب، ولقد التزَمْت الصَّمت مُنذ نجاحك حتى ينطق الثَّعلب الماكرُ دونالد ترامب بما يمكر في القلب ضد شعوب العرب لإرهابهم وكافة شعوب المُسلمين بأن يرتدوا عن دينهم الإسلام كما تسميه (الإسلام الإرهابي) بل أنت زعيم الإرهاب العالميّ، وانكشَف المستور لكافَّة البَشَر، فاسمَع أيها الشيطان دونالد ترامب: أُقسم بالله العظيم الذي أنزل القرآن العظيم مَن يُحيي العظام وهي رَميم؛ رَبّ السماوات والأرض وما بينهما ورَبّ العَرش العظيم لتموتنّ بغيظك ومَن كان من أوليائك قَلبًا وقَالبًا في عالَم الكَوكَب. وسَمِعْتك تتوعَّد شعوب العرَب إلى: (عشرين - يناير في العام الجديد 2025 مـ) بحرب إرهاب ترامب، ونحن نَعدك ببأسٍ شديدٍ؛ بل أشد بأسًا وتنكيلًا بإذن الله العزيز الحَميد بأمرٍ من عند الله العزيز الحميد، وما دُمت اخترت إعلان الحرب الفيصل في تاريخ: (عشرين - يناير) فنحن مُستَعجِلون لقتالك وقتلك بما لم تَكُن تحتسب، فما رأيك أن تُخالف نظام قانون الدستور الأمريكيّ فتتسَلَّم القيادة في تاريخٍ مُمَيَّزٍ: (01 - 01 - 2025 مـ) الموافق: (01 - رجب) بتاريخ العَرَب؟ فأبشِر بالموت أيُّها الثعلب الماكر أشَرّ الدَّواب دونالد ترامب بإذن الله الواحد القهار، وكان أمر الله قَدَرًا مقدورًا في الكتاب المَسطور كَما بعث الله خليفته لتحقيق العَدْل والسَّلام بَيْن عالَم الكوكَب في عصر أشر الدَّواب دونالد ترامب، ألم تَعِد أيُّها الثعلب عالَمَ الكوكَب بتحقيق السَّلام العالميّ واستَخفّيت بعقول المُسلِمين والمُسالِمين من اليهود والنَّصارى واستخَفّيت بعقول مُحبي السَّلام من أصحاب الإنسانيَّة أجمعين فمنهم مَن صَدَّقَك؟ ويا للعجَب يا معشَر أصحاب الإنسانيَّة الرُّحماء المُسالِمين في العالَمين! ألم تسبق فتوانا بالحَقِّ عن مشروع زعيم الإرهاب العالَميّ أشَرّ الدَّواب دونالد ترامب على مستوى عالَم الكوكَب؟ فنحن نعلم ما يريد تحقيقه؛ يُريد نزع حُرِّيات كافَّة الشعوب من أصحاب الإنسانية؛ الرُّحماء الذين لا يزال في قلوبهم من صفات الرحمة الإنسانيَّة الجميلة والنبيلة؛ الذين تَحمل قلوبهم مبادئ حقوق الإنسان تِجاه أخيه الإنسان بغض النَّظر عن دينهم وعِرقهم ولونهم، فهَكذا خلَق الله الإنسان يَحمل صفات الرَّحمة الإنسانيَّة النَّبيلة والجَميلة إلَّا مَن تحوَّلت روحه إلى روحٍ شيطانيَّة كأمثال دونالد ترامب وأوليائه فيجعل الله قلوبهم قاسيةً كالحِجارة أو أشدّ قسوة؛ خاليةً مِن الرَّحمة الإنسانيَّة حتى تجاه جرائم حَرْب الأطفال الرُّضَّع الأبرياء كما يقصفونهم بالصواريخ والقنابل المُحَرَّمة في غَزَّة المُكرمة على مَشهَدٍ من أعين كافة عالَم الكوكَب فاستنكرت شعوب أحرار العالَمين، فخرجت مُظاهرات الشعوب في العالَمين من الذين لا تزال في قلوبهم صفات الرَّحمة الإنسانيَّة والضَّمير الإنسانيّ غاضبين على ما يفعله بنيامين زعيم المُجرمين في فلسطين ومَن كانوا على شاكلته مِن المُفسدين في الأرض المُبارَكة برعاية راعية الفَساد والإجرام والإرهاب العالَميّ (الولايات المُتَحِدَّة الأمريكيَّة) وأوليائهم قَلبًا وقَالبًا مِن المُجرِمين في العالَمين، وما كان رَدُّ بنيامين نتن ياهو عن سبب قَتْل الأطفال الرُّضَّع والنساء والمُسِنّين والمُستَضعفين من المَدَنيِّين العُزَّل من السلاح في غَزة المُكرمة إلَّا أن قال بنيامين: "إنَّما ذلك حَقٌ مَشروعٌ للدفاع عن النَّفس." مُستخِفًّا بعقول العالَمين بنيامين نتن ياهو وزُمرته الأشرار كأمثال النِّمس الشِّرير (بِن غفير). وعلى كل حالٍ لقد تَبيَّن للعالَمين مَن هُم الإرهابيِّون في العالَمين فلا غُبار عليهم؛ قتلة الأطفال في فلسطين؛ قادة جرائم حرب قَتْل النِّساء والأطفال وأولياؤهم المُناصِرون لَهُم في كافة دِول العالَمين، وسَبَق أن خاطبنا بنيامين نتن ياهو بالتي هي أحسَن تنفيذًا لأمر الله لإقامة الحُجَّة وقُلنا: (يا بنيامين، نحن وأنتم أبناء عَمّ وحَرب آلاف السِّنين؛ عَيْب!)، فجعَل بنيامين أُذنًا من طينٍ وأُذنًا مَلَأها عَجينٍ؛ بل لم يُقِم بنيامين لمُظاهرات شُعوب العالَمين وزنًا، ولم يَعبأ بنيامين للمُسالِمين المُعارِضين من اليهود والنَّصارى والمُلحدين من أصحاب الإنسانيَّة، ولم يُقِم بنيامين لَهُم وزنًا كونه عَبدًا مأمورًا مِن أشَرِّ مِن الدُّمية (جوزيف بايدن) ذلكم ترامب أشَرّ الدّواب صاحِب المُخطَّط الشيطانيّ الأكبَر العالميّ الذي يريد أن يَسلِب حُرِّيَّة الدِّيمُقراطيَّة من أصحاب الإنسانيَّة من الشعب الأمريكيّ؛ فَيَسلِب حُريَّتهم وديمُقراطيتهم في القول وحُرِّيَّة المُعتَقَد لكيّ يتسنَّى له وأوليائه الحَرب على الإسلام والمُسلمين حتى يردّهم عن دين الله الإسلام إن استطاع؛ بل ويريد أن يتخذ أعداءه كافَّة المُسالِمين مع المُسلمين في العالَمين؛ سواء من المُسلِمين أو مِن النَّصارى المُسالِمين أو مِن اليَهود المُسالِمين من أصحاب الإنسانيَّة في كافَّة شعوب العالَمين الصَّادقين في مُطالبهم بحقوق الإنسانيَّة، فَيُريد ترامب أن يتخذهم جميعًا أعداءً إلَّا مَن كان على شاكلته من أصحاب القُلوب الغُلُف الأشَدّ قسوة مِن الحِجارة مِن بني إسرائيل كَما وصفهم الله في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٧٤﴾ ۞ أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]. وأمَّا الرَّئيس الأمريكيّ الحالي الدُّمية (جوزيف بايدن) فكان بادئ الأمر مِن أصحاب الإنسانيَّة حتى استهوته الشياطين واستَحوذوا عليه وشَجَّعوه على سُنَّة فاحِشة المِثليِّين فكان دُمية في أيدي الذين مَرَدوا على النِّفاق كأمثال وزير الخارجيَّة (أنتوني بلينكن) في الحزب الدِّيُمقراطيّ ومَن كان على شاكلته في الحزب الجمهوريّ من الذين لا يزال يقودهم ترامب حتى بعد مغادرته من منصب الرئاسة في انتخابات (2020 مـ)، فلا يزال يقود أعداء الانسانيَّة في الحزب الجمهوريّ والدِّيُمقراطيّ ويقود كافة أعداء الإنسانيَّة في كافة أحزاب العالَمين، وقد أُسدِل السِّتار عَن الإرهابيِّين في حَرْب جرائم قتلة الأطفال في غَزَّة المُكرمة بل بَيَّنَت لكافة شعوب العالَمين فيما بينهم أيّهم أعداء الإنسانيّة وأيّهم أصحاب الرَّحمة الإنسانيَّة فانكشَف السِّتار والأقنعة عن أعداء الإنسانية لدى كافة الشّعوب سواء على المستوى الشَّعبيّ أو الحكوميّ أو الحِزبيّ في كل دولةٍ في العالَمين وأصبح زعيمهم الآن مَن يريد أن يَؤمّهم (أشَرّ الدَّواب؛ الثعلب الكَذَّاب دونالد ترامب)، ولا نُبَرِّئ المُجرم الدُّمية الكذَّاب (جوزيف بايدن) الذي استحوذت عليه الشياطين، وانقسَم العالَمين إلى شِطرين؛ شِطرٌ منهم أعداء الإنسانية في العالَمين وشطرٌ أصبحوا مُستضعَفِين (أصحاب الرَّحمة الإنسانيَّة أجمَعين) ومنهم الأمين العام الحالي (أنطونيو غوتيريش) البرتغاليّ كذلك من أصحاب الإنسانيَّة ولكنه مستضعفٌ. وما أريد أن أقوله لأصحاب الإنسانيَّة الجَميلة والنَّبيلة سواء يكونون من المُسلِمين أو مِن النَّصارى أو من اليهود وكافَّة البشر مِن أصحاب الإنسانيَّة في العالَمين: لقد سَبَقت فتوانا بالحَقّ من غير ظلمٍ لِكشف مُخَطَّط أشر الدَّواب دونالد ترامب من قَبْل أن يتسَلَّم مَنصبه في عام (2016 مـ) على الرابط بتاريخ يوم صدوره كما سوف يتم وضعه لَكُم في هذا البيان ولكن لا تفتحوا الرَّابِط من قبل استكمال قراءة هذا البيان الجديد: فقد دَقَّت ساعة الصِّفْر، ولَسَوف أُعلِنها بأمر الله حَرْبًا كونيَّة كوكَبية استنفارًا لكافَّة جنود الرحمن في السماوات والأرض (كافة الذين مُتعتهم أن يكونوا عبيدًا لله الرَّحمن الرَّحيم؛ فَهُم أعلَم بأنفسهم)، ولكني أعظهم أن لا تغريهم كثرتهم، فَليعلموا أنَّما النَّصر من عند الله العزيز الحكيم، وإنَّما يريد الله أن يُحسِنوا لأنفسهم، فليعلموا أن الله لغنيٌّ عن العالَمين، ومَن أحسَن فإنَّما يُحسِن لنفسه، وإن الله لا يحتاج أصلًا لجنوده أن ينصروه سُبحانه إنَّما أمره إذا أراد شيئًا إنَّما يقول له: "كُن" فَيَكون. الذي خَلَق ملكوت السَّماوات والأرض وما مَسّه مِن لُّغُوب أليس بقادرٍ على أن يهزم أعداءه من شياطين الجِنّ والإنس وحده؟! سُبحان الله القويّ، فإيَّاكم ثُمّ إيَّاكم أن تخافوا من ترامب فترتدّوا عن دينكم الإسلام يا معشَر شعوب العَرَب والمُسلِمين مِن العَجَم، فلا يُخَوِّف (ترامب الشَّيطان) إلَّا أولياءَه الذين لا يخافون بأس الله رَبّ العالَمين كونهم أمثاله آمنين مَكْر الله؛ بل خافوا بأس الله شَديد العِقاب فينصركم أو ينتصر منهم مُباشَرَةً؛ فقد خَلَت من قبلكم سُنَن الله ولن تجد لِسُنَّة الله تبديلًا في كُلِّ زَمانٍ ومكانٍ؛ فتذَكَّروا قول الله تعالى: {ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ ﴿١٧٣﴾ فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴿١٧٤﴾ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ]. فاستحيوا يا معشَِر المُؤمنين وصَدِّقوا الله في قوله تعالى: {فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴿١٧٤﴾ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ]. والله المُستعان، سُبحانَك رَبّي أن يخشى المُؤمنون المعتصمون بالله مِن أحدٍ سِواه، فَما عساه أن يكون الحَشرة ترامب؟! مع احترامي للحشرة، كون الحشرة المُسَبِّحة لله خيرًا عند الله مِن ترامب أشَرّ الدَّواب، ونقول: يا ترامب، فاصنعوا باتريوت ومُضادات لصواريخ نيزكيَّة سُرعتها كسرعة الضّوء مُجَهَّزة لاختراق تحصيناتكم الدِّفاعيَّة وملاجئكم مَهما كان عُمقها فتهلككم فتجعلكم كهشيم مُحتَظِر فتكونوا كرمادٍ شَديد النّعومة من شِدَّة سرعتها وحرارتها وانفجارها تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحِۭ بِٱلْبَصَرِ ﴿٥٠﴾ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ القَمَرِ]، أو يُهلككم بكوكب سَقَر فهي أدهَى وأمَرّ في التَّعذيب تصديقًا لقول الله تعالى: {خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]. فوالله الذي لا إله غيره إن ترامب وأولياءه لَيعلمون عِلْم اليقين أنَّ ليس سبب قوارع حَرب حرارة كَوكَب الأرض هو الغازات الدَّفيئة كونهم يُصَدِّقون بهذا القرآن العظيم وهُم له كارهون، وعَلِموا أنَّه حَقًّا هناك كوكبٌ وَهَّاجٌ حراريٌّ حَقًّا يأتي للأرض من أطرافها المُتَجَمِّدة ولو لَم يروه، ولكنهم يُشاهدون فِعله في أبرَد بقاع الأرض وهي أطرافها القُطبيَّة المُتَجَمِّدة قُبَيل مروره في سماء العالَمين من جهة الجَنوب والجَنوب الشَّرقي والجَنوب الغربيّ آتيًا مِن عُمْق شَمال الكَون؛ فتأتيكم من جنوب القُبَّة السماويَّة فتبهتكم فلا تستطيعون رَدّها ولا أنتم تنظرون إلى حين؛ بل يُنَفِّذ كوكَب سَقَر أمْر الله رَبّ العالَمين إلَّا ما شاء الله أن يَصرف عذابَ كوكَب جهنَّم (سَقَر) عنهم، وحذَّرت العالَمين مُنذ عام (1426) إلى عام (1446) وجاء قَدَر مرورها المُباغِت، فأين المَفَرّ يا أشَرّ الدواب دونالد ترامب؟! أو يَسبق مُرورها صاروخٌ نيزكيٌّ سرعته كسرعة الضّوء يَضرِب في قَرن شِبه جَزيرة فلوريدا في الولايات المُتَّحِدة الأمريكيَّة؛ مَسقَط قَرْن الشيطان بوق الحرب على الله ودينه (الإسلام الحَقّ) الذي يسميه ترامب (الإسلام الارهابيّ)، ألا إنَّه وشياطين البشر أمثاله هم الإرهابيّون المُجرمون قتلة الأطفال والمُستضعفين في غَزَّة المُكرمة، وأما رجال الله (المُقاتلون في غَزَّة) المُقاتلون المُكرمون القاهِرون لِعَدوّ الله وعَدوهم فأُقسِم بالله العظيم لا تستطيعون هزيمتهم بإذن الله يا أشَرّ الدَّواب دونالد ترامب حتى يأتي وعد الله الحَتميّ بإظهار خليفته، وأقول بكلّ بساطة: موت بغيظك يا أيُّها الرَّئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، فماذا عساك أن تفعل بأكثر مِمَّا فعل الدُّمية جوزيف بايدن؟! ونقول: (فيتو) لدونالد ترامب. وأُقسم بالله العظيم لن يُحفَر لك قَبْرٌ كونهم لن يجدوا من جسدك مثقال ذَرَّة؛ بل سيجعل الصَّاروخُ النَّيزكيّ جسدك ومَن يشاء الله معك كهشيم مُحتَظِر كونه سوف يصطدم بموقع ترامب أينما كان في كوكب الأرض (والصاروخ النَّيزكيّ الحراريّ بسرعة الضّوء) ومن يشاء الله من شيعتك، فلا مَفَرّ يا أشَرّ الدواب دونالد ترامب، وصواريخ نيزكيَّة أُخرى رغم أنّي أتمَنَّى أن أراك خنزيرًا، فما رأيك أن تَمكُر بخليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليمانيّ؟ وأتحدَّاك بشِسع نَعلي كوني أريد أن أدوس رقبتك وأنت خنزير، فهذا نَصْرٌ من الله مِن غير سَبَبٍ بل بِحرفَين: (كُن) فيَكون؛ أنت ومَن يشاء الله معك مِن شياطين البشر، فهذا إذا شاء الله قَبل مُرور كَوكَب سَقَر ويعود للتفَكُّر بالمَكْر بخليفة الله المُنتَظر (خليفة الله على العالَمين؛ الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ) وأقول ما أمرَني الله أن أقول في قول الله تعالى: {فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ﴿٣٩﴾} صدق الله العظيم [سورة المرسلات]، وتنفيذًا لأمْر الله إلى خَليفته في قول الله تعالى: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ ﴿٤٢﴾ أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٤٣﴾ وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴿٤٤﴾ فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴿٤٥﴾ يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٦﴾ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٧﴾ وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴿٤٨﴾ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الطُّورِ]. وأمَّا غَزَّة المُكرمة والمُجاهِدون في عُموم فلسطين فَنَصَر الله مَن نَصَرهم بكلماته وخَذَل الله مَن خَذَلَهم بكلماته، وسبقت فتوانا بالحق في شأن المُجاهدين في سبيل الله من حركة المُقاومة الإسلاميَّة (رجال الله في غَزَّة المُكرمُون) الذين اجتمعتم على الَقضاء عليهم، وأُقسم بالله العظيم لو جَمَع ترامب لَهُم جيوش كافَّة شياطين البشر من الجَوّ والبَرّ والبَحر إنَّكم لن تستطيعوا هزيمتهم بإذن الله لِتَعلموا قَدْر أنفسكم ولتعلموا أنَّما النصر من عند الله العزيز الحكيم، ونَصَر الله مَن ناصرهم ولم يتخَلَّ عنهم ونصرهم الله بجنودٍ من عنده. ولكن حذاري! فليعلموا أنَّما النَّصر من عند الله العزيز الحَكيم مهما أيّدهم بجنوده. فهأنذا المَهدي المُنتَظر خليفة الله على كوكب البَشَر، وبما أنَّ الله ربي وربكم قد أمَر سَقَر أن تُظهِر خليفته على العالَمين ورغم أنَّ كوكب سَقَر دائرتها كمثل دائرة كوكَب الأرض ألف مَرَّة وحرارتها في ذاتها تُذيب الحِجارة ولكني أشهَد لله أنَّما النَّصر مِن عند الله الواحد القهار، وأقول: "اللهم انصر سَقَر نَصر عزيزٍ مُقتدرٍ لِتُنَفِّذ مُهمتها، اللهم إني أشهد أنَّما النَّصر من عندك مَهمَا أيدت عبدك بجنودك". فليشهد الثَّقلان (الإنس والجان) أنَّ البيت الأبيض سوف يفرشون السّجاد في بوابة البيت الأبيض الرئيسيَّة مُمتدًّا والجنود المُستقبِلون عن يميني وعن شِمالي على مقربةٍ من أطراف السّجاد وأسلحتهم في أيديهم بزاويةٍ مُستقيمةٍ خاضعين ناكسي أعناقهم لخليفة الله على العالَمين (الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ) وهُم صاغرون، وأعلَم من الله ما لا تعلمون، فما ظنكم بالله رَبّ العالَمين إن كان ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ حَقًّا خليفة الله على العالَم بأسرِه؟ فهل يُعجِز الله إظهار خليفته؟! يا سُبحان الله العظيم! وإنَّ لعنة الله على مَن افترى على الله كذبًا أو كَذَّب بآيات ربه إنَّه لا يُفلِح المُتَكَبِّرون. فيا للعجب مِمَن يُزَلزِلهم تَهديد ترامب الحَشرة الصَّغير عند الله! ولسوف تعلمون أنَّ الله بالغُ أمره كلمحٍ بالبَصر تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحِۭ بِٱلْبَصَرِ ﴿٥٠﴾ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ القَمَرِ]، أو بِحَرّ وَقِيد كَوكَب سَقَر، أو بأمرٍ مِن عنده بآية المَسْخ إلى خنازير تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ ﴿٥٩﴾ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المَائـِدَةِ]. وأما مُرور كَوكَب سَقَر فهو حتميُّ المُرور لِتَمشيط كَوكَب الأرض من المُجرِمين وإلى الله تُرجَع الأمور. وسَلامٌ على المُرسَلين والحَمْد لله رَبّ العالَمين.. خَليفةُ الله على العالَم وَوَعده الحَقّ؛ الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

47,238 次观看 • 1 年前

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 次观看 • 6 个月前

تحذيرٌ مِن ربّ العالمين لـ المحكمة العُليا بالمملكة العربيّة السعوديّة وكافّة هيئات رصد الأهلّة بالعين المُجردّة في مختلف الدول الإسلاميّة العربيّة والأعجميّة وكافّة علماء الدين ورؤساء المسلمين أن تقولوا سمِعنا وعصَينا فتبوؤوا بغضب على غضب مِن ربّ العالمين .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 28 - شعبان - 1446 هـ 27 - 02 - 2025 مـ 07:38 صباحًا (بحسَب التَّقويم الرّسميّ لأمّ القُرَى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: تحذيرٌ مِن ربّ العالمين للمحكمة العُليا بالمملكة العربيّة السعوديّة وكافّة هيئات رصد الأهلّة بالعين المُجردّة في مختلف الدول الإسلاميّة العربيّة والأعجميّة وكافّة علماء الدين ورؤساء المسلمين أن تقولوا سمِعنا وعصَينا فتبوؤوا بغضب على غضب مِن ربّ العالمين .. بِسم الله الواحد القهار العزيز الجبّار، فلا تكونوا كمثل الذين قالوا سمعنا وعصينا في قول الله تعالى: {خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]. فقد أمركم الله في مُحكَم كتابه القرآن العظيم أن تصوموا رمضان برؤية هلال رمضان بالعين المُجرّدة، كون العين المُجَرّدة لن ترى في السماء هلالًا إلّا هلال الشّهر وليس أهلة كواكب أُخر بالتلسكوبات كلّا؛ بل كما كُتب على الذين من قبلكم، تصديقًا لقول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]. ألا وإنّ الشّهادة هي شهادةٌ مرئيّةٌ لهلال الشّهر ليلة الصّيام بالعين المُجرّدة، ومَن يدخل أهلة الشهور مِن غير أبوابها برؤية الأهلة بالعين المُجرّدة التي جعلها الله مواقيتَ للنّاس في الكتاب بالحقّ بالعين المُجرّدة؛ فمَن يُخالف أمر الله ورسوله فأولئك كمثل الذين يدخلون البيوت مِن ظهورها، تصديقًا لقول الله تعالى: {يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٨٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]. وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وأُسلّم تسليمًا: [لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه] صدق عليه الصلاة والسلام. فهل هذا قولُ ناصر محمد اليمانيّ أم قولُ الله ورسوله؟ ومعلومٌ جوابُ كافّة زعماءِ وعلماءِ وشعوب المسلمين حتمًا سوف يَرُدّوا بجوابٍ واحدٍ مُوَحَّدٍ فيقولوا: "بل قولُ الله في محكم كتابه القرآن العظيم وقولُ محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وسلّم تسليمًا - في السنة النبويّة. فمِن ثمّ نقول لكافّة شعوب المسلمين وزعمائهم وعلمائهم: أُقسم بمن أنزل الكتاب وأجرى السّحاب الذي سوف يَصُبُّ على المُستكبرين على أمر الله سوطَ عذابٍ بأمرٍ مِن عنده؛ أنّه لو خرج كافّة شعوب المسلمين ورؤسائهم وعلماء الفلَك والدين في كافّة أُفق مغارب شمس يوم الجمعة يوم التاسع والعشرين من شعبان ليلة السبت لتَحرّي هلال رمضان لعامكم هذا 1446 بالعين المُجرّدة أنهم لا ولن يَشهدوا هلال شهر رمضان بعد غروب شمس يوم الجمعة 29 شعبان بالعين المُجرّدة سواءً بأعيُن كافّة علماء الفلك المُجرّدة وأعيُن علماء الدِّين وأعيُن أصحاب الرّؤية الشرعيّة في العالمين ولو كان بعضُهم لبعض ظهيرًا ونصيرًا. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الشّيء الذي منعكم مِن إكمال عدّة شعبان ثلاثين يوم بالسبت؟ فأخبروني بعُذركم مِن الآن بين يدي الله إن كنتم صادقين! فها أنتم أدخلتم غرة شعبان متوَحِّدين بيوم الجمعة، وبما أنّ يوم الجمعة هو يوم تحرّي هلال رمضان فإذًا معشر علماء الفلك العرب والأعاجم ليَعلمون مِن الآن أنه لا يمكن مشاهدةُ هلال رمضان مساء يوم الجمعة ليلة السبت، فما الذي أجبرَ المحكمة العُليا بالمملكة العربيّة السعوديّة بالطلب - لأول مرّة يفعلوها بطلبٍ مِن علماء الفلك - أن يتحرّوا الهلال باستخدام مناظير التّلسكوبات الفضائيّة رغم أنّها لا تزال لدى المحكمة العليا فرصة إتمام عدة شعبان ثلاثين يومًا بالسبت؟ فيا للعجب يا معشر العجم والعرب فأيّ تكبُّرٍ هذا على أمر الله في مُحكم كتابه القرآن العظيم وتكبُّرٍ على أمر محمد رسول الله في السنة النبويّة الحق التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم؟! فقد تجاوزتم كل الخطوط الحمراء للصّدّ عن آية إدراك الشّمس للقمر لخليفة الله على العالمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني تكبُّرًا مِن عند أنفسكم، ولكنّي هذه المرة - بإذن الله - سوف نجعل آية الإدراك كمثل آية ناقة الله لرسوله صالح - عليه الصلاة والسلام - بكن فيكون التي أيّد الله بها نبيّ الله صالح، رغم أنّ نبيّ الله صالح خلقها مِن طين كهيئة الناقة، فقال لها: "كوني ناقة بإذن الله" فإذا هي ناقةٌ حيّةٌ حلوبٌ مِن غير فحلٍ! لعلهم يؤمنون كما يزعمون أن لو يُؤيّد الله نبيّه صالح بآيةٍ خارقةٍ لقدرة البشر أنهم سوف يؤمنون أنه رسولٌ مِن ربّ العالمين، ولكن الله يعلمُ أنها لن تزيدَ كبارهم (المشايخ التّسعة) إلّا كِبرًا إلى كِبرهم ورِجسًا إلى رِجسهم بسبب فتنة مكانة الكبارة وحبّ التّسلط، غير مبالين بغضب الله لعصيان أمره، وسبب تكبّرهم هو بسبب عدم اختيار أحد المشايخ التّسعة (عظيم مِن مشايخ قبائل ثمود) خصوصًا بعد ما تبين لهم أنه حقًّا رسولٌ مصطفى مِن الله ربّ العالمين بعد مشاهدة تمثال هيئة النّاقة من طينٍ صار كائنًا حيًّا (ناقة الله وسقياها) تُدِرُّ مِن ثديها حليبًا غير منقطعٍ لكل مَن أراد أن يحلبها، فيشربوا مِن حليبها كافّةُ قبائل ثمود التّسع أجمعين ومشايخهم المتكبّرون التّسعة الذين يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون، وإنما النّاقة فتنةٌ لهم كونه سوف يتبيّن لهم الحقّ مِن ربّهم فتأخُذهم العزّة بالإثم، وبما أنّ الله ورسوله حذّرهم أن لا يمسّوها بسوءٍ عانَدوا بِكِبرٍ من عند أنفسهم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَعۡرَافِ]. فمن ثم تجرّأوا على تحدّي الله ربّ العالمين فدَمدَمَ عليهم ربّهُم بذنبهم فسوّاها ولا يخاف عقباها، وقال الله تعالى: {وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا ﴿١﴾ وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ﴿٢﴾ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ﴿٣﴾ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا ﴿٤﴾ وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ﴿٥﴾ وَٱلْأَرْضِ وَمَا طَحَىٰهَا ﴿٦﴾ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا ﴿٧﴾ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا ﴿٨﴾ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ﴿٩﴾ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ﴿١٠﴾ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَىٰهَآ ﴿١١﴾ إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشْقَىٰهَا ﴿١٢﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَٰهَا ﴿١٣﴾ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا ﴿١٤﴾ وَلَا يَخَافُ عُقْبَٰهَا ﴿١٥﴾}صدق الله العظيم [سُورَةُ الشَّمۡسِ]. وعليه فإنّي خليفة الله على العالم بأسره أُحذّر زعماء المملكة العربيّة السعوديّة خاصّةً وكافّة زُعماء المسلمين عامّةً وعلماء الفلك والدين وشعوبهم أجمعين بأن لا يُعلنوا رمضان لعامهم هذا 1446 القمريّ الهجريّ إلّا برُؤية هلال رمضان بالعين المُجرّدة بعد غروب شمس يوم السبت ثلاثون شعبان، فمِن ثمّ يشهدوا هلال شهر رمضان بالعين المُجرّدة ليلة الصيام، تلكم ليلة الأحد خاضعين لأمر الله ومحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وأسلم تسليمًا - فيفوزوا فوزا عظيمًا، تنفيذًا لأمر الله في مُحكم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]، وتنفيذًا لأمر محمد رسول الله قال: [لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين] صدق عليه الصلاة والسلام. وأمّا آية الإدراك للشّمس والقمر فهي آيةٌ خارقةٌ فتجدون هلال شعبان أنّ آخر رؤية له صباح الأربعاء سبعة وعشرون شعبان، ثم يحدث المحاق لبقية ضياء أهلة شعبان صباح يومنا هذا الخميس تاريخ ثمانية وعشرون شعبان، ثم تجتمع به الشّمسُ وقد هو هلالٌ رُغم أنوفكم صباح ليلة الجمعة المباركة تاريخ 29 شعبان، ثم يتحرّرُ مِن قبضة الشّمس مساء يوم السبت ليلة الأحد، ثم يخرج هلال رمضان منتفخًا للنّاس كافّةً، فيشاهده الناسُ بعد غروب شمس السبت ليلة الأحد منتفخًا، ثم رغم أنوفكم تقولون أنّه ابن ليلتين، ثم يؤكِّدُ القمر الحدث المُعجز الكونيّ (شروق القمر البدر بعد غروب شمس الخميس مساء يوم الثاني عشر من رمضان ليلة الثالث عشر الجمعة المباركة فيغرب القمر البدر قبل شروق شمس الجمعة) فتلكم ليلة النّصف مِن الشهر، وهي أنكم تجدون أنكم لا تستطيعون رُؤية القمر والشمس في آنٍ واحد كونكم تجدون القمر البدر يُشرق بعد تواري الشمس بالحجاب ويغرب قبل شروقها في كافة أُفق مشارق ومغارب العالمين وكلٌّ حسب أفق شروق منطقته، ولا تَحدث مواصفات ليلة النّصف إلا مرةً واحدةً في العالمين؛ في كل شهرٍ قمرِيّ تجدون أنّ القمر يُشرق بعد غروب الشّمس ويغرب قبل شروقها، وأكرر وأقول أنّ كافّة العجائز البدو ليعلمون متى ليلة النصف من الشّهر؛ وهي حين يجدون القمر البدر يُشرق بعد غروب الشمس ويغرب قبل شروقها، شرط أن يكون الناظرون في مكان مفتوح أمام أعينهم الأفق الشرقي والأفق الغربي. وعلى كل حال إني أشهد الله وكفى بالله شهيدًا أنّ القمر البدر مساء يوم الرابع عشر مِن كل شهر يشرق بعد غروب شمس الرابع عشر ليلة الخامس عشر ويغرب قبيل شروق الشمس صباح الخامس عشر مِن الشهر. وربما يوَدّ كافّة السائلون أن يقولوا يا ناصر محمد اليماني نحن نعلم أنك لا تعتمد على الحسابات الفلكيّة ولا خُزعبلات أصحاب الرّؤية الشرعيّة الذين يعتقد كثيرٌ منهم أنّ رُؤية الهلال كرامةٌ خاصّةٌ لأُناسٍ دونَ غيرهم، فها أنت بيّنت لنا مِن الكتاب والسنة الحق أنّ الله أمرنا أن نَدخلَ البيوت مِن أبوابها برؤية الهلال بالعين المُجردة وكلٌّ حسب أُفق غروب شمسه في العالمين، وأنّ ليلة النصف تأتي موافقةً لرؤية الهلال، بمعنى أن اليوم الذي شاهدنا فيه الهلال ففي مثل نفس اليوم مساء أربعة عشر فمِن ثمّ نشاهد القمر البدر يشرق لإدخال ليلة الخامس عشر؛ فهذا ما اعتاد عليه الآباءُ والأجدادُ وكافّةُ قرون الأمم جيلًا بعد جيلٍ، ولذلك يَصفون الجميل قمر أربعة عشر أي قمر يوم أربعة عشر ليلة الخامس عشر، كوننا نجد أنّ تلك اللّيلة هي الوحيدة بأن يسلك فيها القمر مِن أوّل الليل بعد غروب الشمس فيغرب قبل شروقها، فهذا ما تعوّد عليه النّاظرون في ملكوت السّماوات والأرض منذ القِدم في قرون الأمم، فهل لك أن تأتي لنا بآية مُحكمة بيّنةٍ في القرآن العظيم يفتينا الله - سبحانه - أنّ ليلة النصف هي التي يشرق القمر بعد غروب الشّمس ويأفل بأفق الغروب قبل شروقها؟ ثم نتركُ الجواب مباشرةً مِن الله ربّ العالمين ليَصِفَ لكم ذلك بدقّةٍ متناهيةٍ عن الخطأ عن بدر شهر رمضان الذي كلّم الله رسوله الباحث عن الحق تكليمًا؛ ذلكم رسول الله إبراهيم بن آزر أبو العرب وبني إسرائيل، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْـَٔافِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنۡعَامِ]. ونستنبط مِن الآيات بزوغ القمر البدر أنّه يشرق بعد غروب الشّمس ويأفل وراء الحجاب قبل شروق الشمس، ولذلك قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنۡعَامِ]. فتلك هي ليلة النّصف من كلّ شهر منذُ أن خلقَ الله السّماوات والأرض، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾ وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ يسٓ]. ولكنها أدركت الشّمسُ القمرَ فوُلدَ الهلالُ يومكم هذا الخميس، وسوف يجتمع بالشّمس وقد هو هلال آيةً كونيّةً خارقةً، فإذا التزمتم بأمر الله فلا تصوموا حتى تروا هلال رمضان مساء السّبت ليلة الأحد فحتمًا يتبيّن لكم أنّ الشّمس حقًّا أدركت القمر فوُلد الهلال مِن قبل الكسوف الشمسيّ واجتمعت به الشّمس وقد هو هلال، ولذلك سوف يشرق القمرُ البدرُ ليلةَ النّصف مِن الشّهر مساء يوم الخميس الثالث عشر من شهر مارس 2025 مـ أي بعد غروب شمس يوم الخميس الثالث عشر من مارس مساء الخميس يشرق القمر البدرُ ليلة الجمعة المباركة، وأما يوم أربعة عشر مارس يوم الجمعة فيشرق القمر متأخّرًا بعد غروب شمس يوم أربعة عشر مارس ويغرب بعد شروق شمس السبت، ودائما ما تأتي المُغالطة المُتَعمّدَة بالميلاديّ حين تحدث آية الإدراك وهم يعلمون أنّ القمر البدر حتمًا يشرق مساء يوم الثالث عشر مِن مارس يوم الخميس ليلة الجمعة وليس يوم الرابع عشر مِن مارس يوم الجمعة ليلة السبت. وأبشّر الذين يُخفون آية الإدراك ويصدّون عنها صدودًا عظيمًا أنّ الله سوف يلعنهم وملائكتُه ويلعنهم اللّاعنون من النّاس أجمعين، وقد جاء أجلهم إلا مَن تاب وأناب إلى ربّه ليهدي قلبه، وشهدَ بالحقّ للعالمين أنّ الشمس حقًّا أدركت القمر، فولد الهلال مِن قبل الاقتران المركزي واجتمعت به الشمس وقد هو هلال، وأنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لمن الصّادقين بإعلانه آية له مِن الله ربّه أنّ الشمس حقًّا أدركت القمر، ما لم؛ فمن دسّ الشهادة الحق فأخفاها فقد خاب مَن دسّاها، فذلك هو عاقبة الجواب لأعظم قسَمٍ في الكتاب على الإطلاق وأطول قسَمٍ في الكتاب على الإطلاق، وجوابه القسَم (قد أفلح مَن زكّاها) بشهادة الحق وأنه خاب مَن دسّاها فأخفاها عن المسلمين والعالمين مِن علماء الفلك أجمعين، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا ﴿١﴾ وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ﴿٢﴾ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ﴿٣﴾ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا ﴿٤﴾ وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ﴿٥﴾ وَٱلْأَرْضِ وَمَا طَحَىٰهَا ﴿٦﴾ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا ﴿٧﴾ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا ﴿٨﴾ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ﴿٩﴾ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ﴿١٠﴾ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَىٰهَآ ﴿١١﴾ إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشْقَىٰهَا ﴿١٢﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَٰهَا ﴿١٣﴾ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا ﴿١٤﴾ وَلَا يَخَافُ عُقْبَٰهَا ﴿١٥﴾ } صدق الله العظيم [سُورَةُ الشَّمۡس]. وقال الله تعالى: {قَٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴿١١٢﴾} صدق الله العظيم. ورفع الله الحرارة في عامكم هذا 2025 مـ بما لم تكونوا تحتسبون. ورمضانُ مباركٌ على كافّة المسلمين لربّ العالمين. وسَلامٌ على المُرسَلين؛ والحمد لله رب العالمين .. خليفة الله على العالمين؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

11,432 次观看 • 1 年前