Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

أيَّد الثورة مبكرا ودعا إلى تسليح المعارضة.. وفاة ليندسي غراهام أحد أبرز صقور السياسة الخارجية الأمريكية بعد مسيرة مليئة بالتحوّلات #نيوميديا

25,872 Aufrufe • vor 1 Monat •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

ستتحرّر "حمص" قريبا بقوّة الله يا ابن الدين .. == لكي لا ننسى أبطالنا .. عبد الباسط الساروت (1992–2019) ... كان أحد أبرز رموز الثورة السورية. وُلد في مدينة حمص، وبرز في البداية كحارس مرمى لفريق كرة القدم السوري نادي الكرامة، وكذلك لمنتخب سوريا للشباب. بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، انضم الساروت سريعًا إلى صفوفها، ليصبح أيقونة شعبية وثورية، خاصة في مدينته حمص، المعروفة بلقب "عاصمة الثورة". عُرف الساروت في بداية الثورة كمنشد يهتف بالأغاني الثورية الحماسية في التظاهرات، مما أكسبه شعبية كبيرة بين السوريين. أطلق أغاني مثل "جنة جنة" و"يا يما"، التي أصبحت أيقونات للثورة. بعد تصاعد العنف من النظام السوري، انخرط الساروت في المقاومة المسلحة.. وقاد كتيبة في حمص المحاصرة للدفاع عن الأحياء الثائرة، وخاصة حي بابا عمرو. عايش الساروت الحصار الخانق الذي فرضه النظام على حمص.. فقد العديد من أفراد عائلته خلال المعارك والقصف، مما زاد من ارتباطه بالقضية الثورية. مع تراجع المعارضة المسلحة في حمص، اضطر الساروت لمغادرتها مع بقية الثوار بعد اتفاقات التهجير. انتقل بين مناطق المعارضة في الشمال السوري وواصل نضاله ضد النظام الوحشي.. قُتل عبد الباسط الساروت في 8 يونيو 2019 خلال معركة ضد قوات النظام اللا سوري في ريف حماة الشمالي. أُصيب بجروح خطيرة في اشتباكات مع قوات بشار الأسد، واستُشهِدَ متأثرًا بجراحه، ما أثار حزنًا واسعًا بين السوريين وأعاد الحديث عن رمزية الثورة وقادتها. يُعتبر الساروت رمزًا للثورة السورية بشقيها السلمي والمسلح. استمراره في النضال رغم فقدانه أفراد عائلته وحصار مدينته جعله أيقونة للصمود.. حياته ووفاته تُذكر كجزء من تاريخ الثورة السورية، وتُعبر عن معاناة وآمال ملايين السوريين. حظي الساروت باهتمام إعلامي واسع، وظهرت سيرته في أفلام وثائقية، مثل فيلم "الكهف"، الذي وَثّق بعضًا من معاناة مدينة حمص. عبد الباسط الساروت سيبقى في ذاكرة السوريين مثالًا للشجاعة والتضحية في وجه الظلم.. #ردع_العدوان

احسان الفقيه

159,943 Aufrufe • vor 1 Jahr

وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني… الرجل الذي غيّر وجه الخليج توفي اليوم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الحاكم السابق لدولة #قطر، وفق ما أفادت به مصادر رسمية. ويُعد الشيخ حمد أحد أبرز القادة الذين أحدثوا تحولاً جذرياً في توجهات الدوحة، بعد أن أطاح بوالده الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني في انقلاب القصر الشهير عام 1995. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد وصفت في تقريرها بتاريخ 28 يونيو 1995 ذلك التحول بأنه "تغيير قد يزعزع التحالفات التقليدية في الخليج"، مشيرة إلى أن الحاكم الجديد آنذاك قد يتجه إلى "مسار مستقل في علاقاته مع إيران والعراق وإسرائيل"، وهو ما شكّل خروجاً واضحاً عن الإجماع السياسي الذي كانت تقوده السعودية داخل مجلس التعاون. ورسّخ الشيخ حمد بعد توليه الحكم، سياسة خارجية أكثر استقلالية، مستفيداً من الثروة الغازية الضخمة التي تمتلكها قطر، والتي منحتها مكانة اقتصادية متقدمة ومستوى معيشياً يُعد من الأعلى عالمياً، كما تبنى برامج تحديث واسعة، وأشرف على تطوير الجيش القطري وبناء منظومة تسليح حديثة، مستنداً إلى خبرته السابقة كوزير للدفاع. ووصفت صحيفة نيويورك تايمز ما حققه الشيخ حمد في مقال في يونيو 2017 بانه "كما لو ان كوبا حاولت كوبا من النفوذ الأمريكي عبر التحوّل بين عشية وضحاها إلى قوة عظمى، تنافس الولايات المتحدة في آسيا وأوروبا". وحظي وصول الشيخ حمد إلى السلطة بدعم واسع داخل العائلة الحاكمة، رغم تعهّد والده في حينه "باستعادة العرش بأي ثمن"، كما اعترفت الولايات المتحدة سريعاً بالحكومة الجديدة، ما عزز استقرار الحكم في الدوحة. ويعيد رحيل الشيخ حمد اليوم تسليط الضوء على تلك المرحلة المفصلية التي نقلت قطر من دولة صغيرة تعتمد على مظلة جيرانها، إلى لاعب إقليمي مستقل، قادر على صياغة سياساته بعيداً عن مراكز الهيمنة التقليدية في الخليج.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

344,348 Aufrufe • vor 1 Monat

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: بعد إيران، لا تستطيع إسرائيل العيش من دون عدو. نرى أنهم في طور البحث عن تطوير خطاب جديد وإعلان تركيا عدواً جديداً. ونلاحظ ذلك ليس لدى نتنياهو فحسب، بل وأيضاً بين بعض الشخصيات في المعارضة الإسرائيلية. ويضيف : "لا اليونان ولا جنوب قبرص بحاجة إلى تعاون عسكري مع إسرائيل. اليونان عضو بالفعل في حلف الناتو، وجنوب قبرص تحظى بدعم الاتحاد الأوروبي. إن المنطق الاستراتيجي الذي قد يبرر السعي وراء هذا النوع من التعاون هو أمر لا يمكنهم تفسيره لي أيضاً.على الأرجح، هذا فرضٌ أُملي على الحكومة تحت ضغوط خارجية." نرى أن اليونان تتبع سياسات شديدة الخطورة هنا.هناك جوانب مثيرة للاهتمام للغاية في محاولة اليونان اتباع نوع من السياسات لا تتبعه أي دولة أخرى في أوروبا بمفردها. ويختم : "إسرائيل ليست كياناً ينتج القوة من تلقاء نفسه. هناك عقلية تمكنت هنا من (اختراق) النظام السياسي الأمريكي عبر الصهيونية. ما تفعله الولايات المتحدة في هذه المنطقة لا يخدم مصالحها الخاصة، بل يصب في مصلحة إسرائيل. فلماذا تفعل الولايات المتحدة ذلك؟" "إنه ليس نموذجاً عقلانياً للسلوك، بل يحدث عندما تتم السيطرة على السياسة (الأمريكية) وتوجيهها.

Tamer | تامر

170,187 Aufrufe • vor 4 Monaten

🛑 بن ايران يقول: الأسرة الفاسية لم تعمل مع المخزن وكان والدينا يوصوننا بعدم الاقتراب من المخزن؟‼️😳😳 العائلات الفاسية لها دور كبير وعريق ؛ فالعائلات الفاسية لعبت دوراً محورياً في تاريخ مؤسسات الدولة المغربية، وخاصة في المناصب الوزارية ومجال الأمن. بعض أبرز الوزراء المغاربة من أصول فاسية الذين عملوا في مؤسسات الأمن المغربي أو تولوا مناصب حساسة ذات صلة: •لحسن اليوسي: وزير الداخلية في الخمسينيات، ينتمي لعائلة فاسية عريقة، وكان له دور حساس في مرحلة ما بعد الاستقلال، رغم أن خبرته الأمنية كانت محدودة مقارنة بخلفائه. •عائلة الفاسي الفهري: لعبت أدواراً سياسية وإدارية بارزة، وبرز منها وزراء في الداخلية والخارجية، مثل الطيب الفاسي الفهري (وزير الخارجية)، وعباس الفاسي (وزير أول ووزير سابق للسكنى). •أحمد رضا اكديرة: مستشار ملكي ووزير، من أصول فاسية، وكان أحد مهندسي السياسة الأمنية في فترة الحسن الثاني. •محمد توفيق القباج: اشتغل في الديوان الملكي وكان له دور في الإدارة الأمنية للدولة، وينتمي أيضاً إلى عائلة فاسية. •محمد اليازغي وزير مكلف بإعداد التراب الوطني والماء والبيئة ازداد محمد اليازغي في 28 شتنبر 1935 بفاس. جلالة الملك تزوج من عائلة فاسية وأم ولي العهد فاسية (لالة سلمى) يعني رأس المخزن فاسي . لا افهم ماذا يريد بن ايران ؟؟ للمعلومة العدالة والتنمية تريد البقاء في المعارضة (معارضة الصرف الصحي) لذلك تركوا بن ايران يُزبد ويعربد بين ميكروفونات الصحفيين. بن ايران لا يريد الحكومة يريد البرلمان والمعارضة.

WardaNews

19,587 Aufrufe • vor 1 Jahr

هذه هي اللقطة الأخيرة لعبد العزيز المقرن، أول مطلوب في المملكة العربية السعودية، داخل المملكة العربية السعودية، ونشأ في بيئة عادية قبل أن ينحرف مساره في سن مبكرة نحو طرق مليئة بالصراعات والأفكار المتطرفة. لم يكمل تعليمه الثانوي، وتزوج في عمر التاسعة عشرة، لكن حياته لم تستقر طويلا، إذ سرعان ما غادر أسرته متجهًا إلى ساحات القتال خارج الوطن. بدأ رحلته في أواخر الثمانينيات بالذهاب إلى أفغانستان، حيث كانت الحرب دائرة ضد القوات السوفيتية، وهناك تلقى تدريباته الأولى في معسكرات الجماعات المسلحة. لم تقتصر تنقلاته على أفغانستان، بل امتدت إلى عدة ناطق ملتهبة، فشارك في القتال في البوسنة، وتنقل بين دول عدة، من بينو إسبانيا والجزائر، حيث ارتبط بأنشطة تهريب السلاح والعمل مع مجموعات مسلحة. في منتصف التسعينيات، توجه إلى الجزائر وانخرط في الصراع الدائر آنذاك، قبل أن تلقي السلطات القبض عليه في إحدى عمليات تهريب الأسلحة، إلا انه تمكن من الهروب بمساعدة عناصر مرتبطة به، واصل بعدها تنقلاته بين أفغانستان واليمن والصومال، وشارك في صراعات مختلفة، من بينها القتال في إقليم أوغادين، قبل أن يقع في قبضة القوات الإثيوبية، التي احتجزته لأكثر من عامين. في عام 1998م، أُعيد إلى السعودية، حيث حُكم عليه بالسجن عدة سنوات، لكنه أُفرج عنه قبل إتمام كامل المدة، لم تمض فترة طويلة حتى غادر مجددًا إلى أفغانستان عام 2001م، حيث انضم إلى عناصر مرتبطة بتنظيمي القاعدة وطالبان، وشارك في المواجهات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر. بعد سقوط حكم طالبانٍ، عاد إلى السعودية لفترة وجيزة، ثم اختفى عن الأنظار، ليظهر اسمه لاحقًا كأحد أبرز المطلوبين أمنيًا، حيث اتّهم بتدريب عناصر متطرفة والتخطيط لعمليات داخل المملكة. ومع تصاعد الأحداث، برز كقائد لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وارتبط اسمه بعدة عمليات استهدفت أجانب داخل المملكة. بلغت هذه المرحلة ذروتها مع حادثة اختطاف المهندس الأمريكي بول مارشال جونسون في الرياض، حيث حاول التنظيم الضغط عبر مهلة محددة، لكن السلطات رفضت الاستجابة، انتهت الحادثة بشكل مأساوي، وتكثفت بعدها الجهود الأمنية لتعقبه. وفي نهاية المطاف, نجحت القوات الأمنية السعودية في القضاء عليه، تطوى بذلك صفحة أحد أخطر المطلوبين في تلك المرحلة، بعد مسيرة حافلة بالتنقلات والصراعات التي تركت آثارًا عميقة.

raneen k

441,263 Aufrufe • vor 4 Monaten

🔴🇸🇾 مطاعمه في الرياض والدوحة.. تفاصيل تُفنّد رواية لونا الشبل عن مصير مالك أستراحة طيبة القصة كاملة بناء على بحث خاص.. ملخص/ - صاحب أستراحة طيبة يملك مطاعم في السعودية وقطر. - سجن مرتين ومات في ظروف غامضة. - لونا ظللت الأسد حيّة ودمرته وهي في قبرها في التسريب الأخير للرئيس المخلوع بشار الأسد، أشارت مستشارته لونا الشبل إلى أن صاحب استراحة طيبة سمّم 40 جنديًا وهرب خارج البلاد. وهذه الرواية مغلوطة تمامًا، إذ أن مالك المطاعم الشهير هشام الحوز توفي داخل سجون بشار تحت التعذيب، ولم يهرب خارج سوريا. هذا التصريح يعطي انطباعًا إما بأن الرئيس المخلوع غير مطلع على الوقائع الأساسية المتعلقة بالأشخاص المحيطين به، أو أنه يتغاضى عمدًا عن الحقيقة حول مصير الحوز، والحوز يعد من الرموز الإنسانية البارزة خلال الثورة السورية وأحد أبرز الشخصيات في منطقة النبك. من هو صاحب أستراحة طيبة؟ واستشهد رجل الأعمال السوري المعروف هشام يوسف الحوز، البالغ من العمر حينها نحو 57 عامًا، بعد سنوات من الاعتقال والإخفاء القسري داخل سجون النظام السوري السابق، وفق ما أكدته عائلته بعد الحصول على معلومات متطابقة حول مصيره. والحوز يُعد أحد أبرز مالكي سلسلة مطاعم طيبة التي انطلقت من استراحة صغيرة أسسها والده عام 1974 على طريق دمشق–حمص، قبل أن تتحول لاحقًا إلى واحدة من أشهر الوجهات في منطقة القلمون، ثم تمتد فروعها إلى مرسين في تركيا والدوحة في قطر ومعمل للهريسة في الرياض. وخلال سنوات الثورة، عمل الحوز على مساعدة النازحين في مدينة النبك، ما جعله عرضة للاعتقال مرتين، كان آخرهما قبل اختفائه الكامل داخل الفرع 215 سيئ الصيت. وبعد سقوط النظام وفتح السجون، اعتُبر من بين الشهداء الذين قضوا داخل مراكز الاحتجاز. ابنته الزميلة الصحفية آسيا هشام قالت في تصريح مؤثر عبر حسابها في منصة "إكس"إن العائلة تلقت خلال السنوات الماضية معلومات متعددة تشير إلى وفاة والدها تحت التعذيب، وكتبت في بيان: "وصلتنا قوائم تضم اسمه بين من قيل إنهم كانوا محتجزين في صيدنايا، لكن آخر ما تأكدنا منه أنه كان في الفرع 215. منذ خمس سنوات عرفنا أنه توفي من مصادر متعددة". وتضيف، "لا نعلم إن كان قد صُفّي، أو نُقل، أو خرج حيًا في مرحلة ما. لم نجد أثرًا له لدى أي معتقل تحرر. ولا نعرف أين ووريت عظامه، لأن النظام لا يسلّم جثث المعتقلين". وتختتم آسيا حديثها بالقول: "كان أبي إنسانًا شريفًا، وناضل طيلة حياته من أجل خلاص سوريا من المجرم بشار الأسد".

أيمن الغبيوي Ayman Alghibiwi

381,756 Aufrufe • vor 8 Monaten

إذا كنت تعتقد انه مجرد "نادي طلابي سرّي" ، فالحقيقة الموثقة بالوثائق التاريخية أعمق وأخطر بكثير. هذه الجمعية التي تأسست في جامعة ييل عام 1832 على يد ويليام راسل وألفونسو تافت، بُنيت حرفياً على أسس "الدولة العميقة" لإدارة النفوذ والمال في أمريكا وخارجها. :1️⃣ أموال الأفيون القذرة : ثروة الأخوية ومؤسستها الائتمانية (Russell Trust) لم تأتِ من تبرعات عادية، بل أُسست مباشرة من أرباح شركة "راسل وشركاه"، التي كانت أكبر شركة أمريكية لتهريب الأفيون من الهند وتركيا إلى الصين خلال القرن التاسع عشر. 2️⃣ تمويل الأنظمة المتطرفة : الوثائق التاريخية الصارمة (والتي فككها المؤرخ أنتوني سوتون) تثبت أن بريسكوت بوش (جد الرئيس جورج بوش الابن وأحد أقطاب الأخوية) تورط عبر بنك (Union Banking Corp) في عمليات مالية وشبكات صناعية دعمت صعود الحزب النازي في ألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية، وتمت مصادرة أصول البنك بموجب قانون "التجارة مع العدو" عام 1942 3️⃣ هوس نبش القبور (Crooking) : الأخوية قائمة على طقوس جمع "الغنائم"؛ وفي عام 1918 قام أعضاؤها (وعلى رأسهم بريسكوت بوش أيضاً) بنبش قبر قائد قبيلة الأباتشي الهندية الشهير "جيرونيمو"، وسرقوا جمجمته وعظامه لتعرض داخل مقرهم الحجري المغلق المعروف بـ "القبر" (The Tomb). ورغم القضايا المرفوعة من عائلة القائد الهندي، حماهم نفوذهم القضائي من العقاب. 4️⃣ جزيرة دير آيلاند (Deer Island) : تمتلك الأخوية جزيرة كاملة معزولة في نهر سانت لورانس، وهي ليست للاستجمام، بل ملاذ صيفي مغلق يجتمع فيه الخريجون القدامى (البطاركة) مع الأعضاء الـ 15 الجدد الذين يتم اختيارهم سنوياً، لإعادة رسم الخطط الإستراتيجية وتوزيع الأدوار في وول ستريت، ومجلس العلاقات الخارجية (CFR)، ووكالة المخابرات المركزية (CIA) التي ساهم خريجو الأخوية في تأسيسها. 5️⃣ الأمر لا يتعلق بنشر فكر ديني أو فلسفي، بل هي "منظمة غاية" هدفها الأساسي وضع أعضائها في مناصب "مفاتيح النفوذ" لإدارة الاقتصاد والسياسة الخارجية لقرن كامل. 6️⃣ أبرز المنضمين وأقطاب النفوذ:سلالة بوش الرئاسية: الرئيس جورج بوش الأب (انضم 1948)، وابنه الرئيس جورج بوش الابن (انضم 1968)، وجدهما السيناتور بريسكوت بوش (انضم 1917).ويليام هوارد تافت: رئيس الولايات المتحدة الـ27 ورئيس المحكمة العليا (انضم 1878)، ووالده ألفونسو تافت هو أحد مؤسسي الأخوية.جون كيري: وزير الخارجية الأمريكي الأسبق والمرشح الرئاسي لعام 2004 (انضم 1966). (المفارقة أن انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2004 كانت بين عضوين من الأخوية: بوش الابن ضد جون كيري!). 7️⃣ هنري لويس (Henry Luce): مؤسس إمبراطورية الإعلام الأمريكية وصاحب مجلات Time وLife وFortune (انضم 1920)، واستخدم إعلامه لتوجيه الرأي العام لقرن كامل.أفريل هريمان (Averell Harriman): حاكم نيويورك والدبلوماسي البارز في الحرب العالمية الثانية، وأحد مهندسي السياسة الخارجية الأمريكية (انضم 1913).

kosovi

11,737 Aufrufe • vor 1 Monat

🚨 تحديث استراتيجي خطير في مسار الحرب بينما يسخر البعض من التحذيرات حول توسع الحرب في المنطقة..صدرت قبل قليل تصريحات شديد..اللهجة من Ali Larijani أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في Iran وأحد أبرز صناع القرار في الملف العسكري التصريحات جاءت لتؤكد ما حذّر منه كثير من المحللين: الحرب مرشحة للتوسع إذا استمرت القواعد الأمريكية في المنطقة بالانخراط في العمليات ضد إيران.. قال لاريجاني بوضوح: إن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها حتى الآن، وهي الآن تتخبط وتحاول الخروج من المأزق… وكان الأجدر بالرئيس Donald Trump أن يعترف بأنه أخطأ عندما انخدع بإسرائيل لكن الأخطر في تصريحاته كان الرسالة المباشرة لدول المنطقة: إذا تعرضت إيران لهجمات انطلاقاً من قواعد أمريكية في دول المنطقة، فإن إيران سترد… وستواصل الرد.. وعلى دول المنطقة أن تمنع استخدام أراضيها للهجوم على إيران..وإلا فإن إيران ستقوم هي بمنع ذلك بنفسها هذه الجملة وحدها تعني شيئاً واحداً في لغة السياسة والعسكر: القواعد العسكرية في المنطقة قد تصبح أهدافاً متواصلة إذا استمر التصعيد 🚨وفي تطور خطير للغاية ..كشف لاريجاني أن عدداً من الجنود الأمريكيين وقعوا في الأسر..متهماً واشنطن بمحاولة التلاعب بالروايات حول الخسائر العسكرية بالتوازي مع ذلك..صعّد وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi لهجته أيضاً..متهماً الولايات المتحدة بشن هجوم على محطة تحلية مياه في جزيرة قشم داخل إيران..ما تسبب في انقطاع المياه عن عشرات القرى.. وقال إن استهداف البنية التحتية المدنية يمثل سابقة خطيرة ستترتب عليها عواقب كبيرة كما أشار إلى أن الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian كان قد أبدى استعداداً لخفض التصعيد في المنطقة..بشرط عدم استخدام أراضي أو أجواء الدول المجاورة لمهاجمة إيران..لكن هذا المسار – بحسب قوله – أُفشل سريعاً بعد قرارات التصعيد الأمريكية الخلاصة التي تتضح من هذه التصريحات: الحرب لم تعد مجرد ضربات متبادلة… بل أصبحت صراعاً مفتوحاً قد يمتد إلى القواعد العسكرية في المنطقة بأكملها إذا استمر هذا المسار.. ولهذا فإن السؤال الحقيقي الآن لم يعد: هل ستتوسع الحرب؟ بل: إلى أي مدى قد تصل إذا استمر التصعيد بهذا الشكل؟ ✍️ مكاوي الملك | Makkawi Elmalik #البحرين_الفتيل #الحرب_الخليجية_بدأت #إيران_سترد #امن_الخليج_خط_احمر #OperationEpicFury

Makkawi Elmalik | مكّاوي الملك

94,750 Aufrufe • vor 5 Monaten

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 Aufrufe • vor 1 Jahr

🚨السؤال الأخير الذي طرحته المذيعة في برنامج "واجه الأمة" على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مثير للاهتمام. قالت: "لماذا لديك إنترنت بينما لا يملكه الناس؟" أجاب مثيرا للسخرية : "لأنني صوت الشعب وأتحدث باسمهم!" المقابلة بين مارغريت برينان (مقدمة برنامج Face the Nation على CBS) ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي 👇 تناقضات إيران مرة أمريكا تضرب دول الخليج بمسيرات تشبه شاهد ومرة أعتراف كامل من وزير الخارجية.. مارغريت برينان: تشارلي داغاتا في تل أبيب. ننتقل الآن إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. مساء الخير عليك يا سيدي. الوزير عباس عراقجي: مساء الخير عليك أيضاً. شكراً لاستضافتي للمرة الثانية. مارغريت برينان: نعم، وهذه أوقات استثنائية. يا وزير، قال الرئيس ترمب هذا الأسبوع إنه ليس مستعداً لإبرام صفقة مع إيران لأن الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد. إدارته تقول إن هذه الحرب قد تستمر ثلاثة أسابيع ونصف تقريباً. هل طلبت إيران وقف إطلاق النار؟ الوزير عراقجي: لا، لم نطلب وقف إطلاق نار أبداً، ولم نطلب حتى التفاوض. نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا طالما استلزم الأمر. وهذا ما فعلناه حتى الآن، وسنستمر في ذلك حتى يصل الرئيس ترمب إلى نقطة يدرك فيها أن هذه حرب غير قانونية بلا نصر. وتعلمين، هناك أناس يُقتلون فقط لأن الرئيس ترمب يريد الاستمتاع. هذا ما قاله... مارغريت برينان: —الاستمتاع؟ الوزير عراقجي: نعم، هذا ما قاله، إنهم يغرقون السفن ويستهدفون أماكن مختلفة لأنه "ممتع". ووزير الحرب قال إنه "لا رحمة"، وهذا في الواقع جريمة حرب. حتى مجرد قول ذلك جريمة حرب. إذن هذه حرب اختيار من الرئيس ترمب والولايات المتحدة، وسنستمر في دفاعنا عن النفس. مارغريت برينان: حسناً، قد يكون هذا موقفك، لكن يا سيدي، هذه حرب بقاء لحكومتك. ألا يجب أن تتفاوض وتتواصل، سواء مباشرة أو عبر طرف ثالث؟ عراقجي: لا، ليست حرب بقاء. نحن مستقرون وقويون بما يكفي. نحن فقط ندافع عن شعبنا من هذا العدوان. ولا نرى أي سبب يدعونا للحديث مع الأمريكيين، لأننا كنا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا، وكانت هذه المرة الثانية. لا توجد تجربة جيدة في الحديث مع الأمريكيين. كنا نتحدث، فلماذا قرروا مهاجمتنا؟ فما الفائدة إن عدنا للحديث مرة أخرى؟ مارغريت برينان: حسناً، أريد العودة إلى هذه النقطة بعد قليل. أنت تشير إلى الدبلوماسية مع صهر الرئيس ترمب، جاريد كوشنر، ومبعوثه ستيف ويتكوف. لكن لنستمر: إيران ترسل طائراتها المسيرة وصواريخها إلى دول الجوار، الحلفاء الأمريكيين في الخليج. قبل الحرب، كانت حكومتك تتاجر معهم ولديكم علاقات. إذا نجت حكومتك من هذا الصراع، كيف تعودون للأعمال مع دول ترسلون إليها طائرات مسيرة وتضربون أهدافاً مدنية؟ الوزير عراقجي: حسناً، من الواضح أن هذه الدول هي التي منحت أراضيها للقوات الأمريكية لمهاجمتنا. فماذا نفعل؟ هل نجلس ونشاهد القوات الأمريكية تهاجمنا من أراضيها؟ مارغريت برينان: —لكن طائراتكم المسيرة تدخل مناطق مدنية وتضرب مصانع وفنادق ومدنيين—الوزير عراقجي: لا، لا، لا، هذا ليس صحيحاً. نحن نستهدف فقط الأصول الأمريكية، المنشآت الأمريكية، القواعد العسكرية الأمريكية. كل شيء يعود للأمريكيين، وهذه حقيقة أنهم يستخدمون أراضيهم. هناك الكثير من الأمثلة. فقط أمس، هاجموا جزرنا بصواريخ مدفعية HIMARS قصيرة المدى، واستخدموا أراضي الإمارات لمهاجمتنا. قبل أسبوع، أُسقطت ثلاث طائرات F-15 على ما يبدو بنيران صديقة في الكويت. لكن أحداً لم يسأل ماذا كانوا يفعلون في الكويت. كانوا يستخدمون الكويت، وهي بلد مجاور وصديق، لمهاجمتنا. لذا من الواضح أننا لا نستطيع الصمت على ذلك. مارغريت برينان: حسناً، الكثير من هذه الدول جزء من القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، لكن النقطة أن هذا سيضر بلدك على المدى الطويل. أما بالنسبة لمضيق هرمز، الذي هو نقطة مرور مهمة للتجارة العالمية، فقد قلت إنه مغلق أمام إسرائيل وأمام الولايات المتحدة. تقارير فايننشيال تايمز أن دبلوماسيين أوروبيين من فرنسا وإيطاليا يتحدثون مع حكومتكم للحصول على مرور آمن لسفنهم. هل أنتم منفتحون على إعادة تشغيل ناقلات النفط والغاز عبره؟ الوزير عراقجي: حسناً، نحن منفتحون على الدول التي تريد الحديث معنا عن المرور الآمن لسفنها. يعتمد ذلك على... مارغريت برينان: —هل تتفاوضون مع فرنسا وإيطاليا؟ الوزير عراقجي: لا أستطيع ذكر دول معينة، لكننا تلقينا طلبات من عدد من الدول التي تريد مروراً آمناً لسفنها. وهذا يعود لقرار عسكرنا، وقد قرروا بالفعل السماح لمجموعة من السفن التابعة لدول مختلفة بالمرور بأمان وأمن. لذا نوفر لها الحماية للمرور، لأننا لم نغلق المضيق. هم لا يأتون بسبب انعدام الأمان الناتج عن العدوان الأمريكي. مارغريت برينان: أريد أن أسألك مرة أخرى عن المفاوضات. أعلنت إيران أن لديها حوالي 440 كيلوغراماً من المواد النووية. أين هذه المواد الآن؟ من يحتفظ بها؟ الوزير عراقجي: حسناً، لم نعلن ذلك. هذا تم التحقق منه وإعلانه من قبل الوكالة— مارغريت برينان: —صحيح— الوزير عراقجي: —هذا ليس سراً. الوكالة ذكرت في تقاريرها الكثيرة الكمية الدقيقة من المواد النووية المخصبة لدينا— مارغريت برينان: —نعم. فأين هي الآن؟ من يحتفظ بها؟ الوزير عراقجي: إنها تحت الأنقاض. منشآتنا النووية تعرضت للهجوم، وكل شيء تحت الأنقاض. بالطبع هناك إمكانية لاستعادتها، لكن تحت إشراف الوكالة. إذا قررنا يوماً ما القيام بذلك، سيكون تحت إشراف الوكالة. أما الآن، فليس لدينا برنامج أو خطة لاستعادتها من تحت الأنقاض. مارغريت برينان: هل فهمتك جيداً؟ لأنك قلت قبل 48 ساعة من الضربات الأمريكية إنك عرضت شخصياً على مفاوضي الرئيس ترمب أخذ تلك الكمية 440 كيلوغرام من المواد المخصبة بنسبة 60% وتخفيفها. قلت إن إيران مستعدة للتخلي عن هذه المواد. كان هذا جزءاً من الصفقة التي قدمتها أيضاً لنائب الرئيس فانس عبر عُمان. اليوم، هل إيران ما زالت مستعدة للتخلي عن هذه المواد المخصبة؟ الوزير عراقجي: حسناً، كان ذلك أحد عناصر الصفقة التي كنا نتفاوض عليها مع الجانب الأمريكي. ذلك العنصر كان يتعلق بمواد إيران المخصبة بنسبة 60%، وعرضت أننا مستعدون لتخفيفها أو تخفيض نسبة التخصيب. كان عرضاً كبيراً وتنازلاً كبيراً لإثبات أن إيران لم ترغب أبداً في أسلحة نووية ولن ترغب فيها— مارغريت برينان: —هل أنتم مستعدون للتخلي عنها الآن؟ الوزير عراقجي: حسناً، لا يوجد شيء على الطاولة الآن. كل شيء يعتمد على المستقبل. إذا قررنا في أي وقت في المستقبل الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، قد نقرر ما نضعه على الطاولة. أما الآن، فلا شيء على الطاولة.

عبد العزيز الخميس

39,965 Aufrufe • vor 5 Monaten

مصطفى طلاس: وزير الحديد والدماء والنساء – من حماة إلى تدمر: مسيرة قاتل بوجه مبتسم – مهندس التوريث وجابي أموال الشعب: الإرث الأسود لوزير حرب الأسد – طلاس: بين حب جينا لولوبريجيدا وتوقيع مئات أحكام الإعدام مقدمة: الوحش الذي ابتسم طويلاً في تاريخ سوريا المعاصر، لم يجمع رجل كل الرذائل في شخصه كما جمعها مصطفى طلاس. ظل ثلاثين عامًا وزيرًا للدفاع، ابتسم في الكاميرات، دوّن مذكرات شعرية، وتحدث عن الحب والجمال، بينما كانت يداه تغطسان في دم السوريين حتى المرفق. كان القاتل الذي يعشق النساء، والسارق الذي ينهب الآثار، والخائن الذي سلّم الأمة لعائلة صديقه الميت. هذا هو طلاس: النموذج الأكمل للضابط البعثي الذي تحول إلى تاجر حروب ومواخير. الجزار – كيف حوّل طلاس الجيش إلى ماكينة موت مجزرة حماة (1982): 40 ألف قتيل في أسبوعين عندما قرر المقبور حافظ الأسد محو مدينة حماة من الخريطة بسبب انتفاضة ، كان مصطفى طلاس هو من تولى التنسيق الميداني بين الجيش وقوات الدفاع بقيادة المجرم رفعت الأسد. المدفعية دكّت البيوت فوق رؤوس سكانها، والطائرات قصفت الأحياء السكنية، والجيش أعدم من تبقى رمياً بالرصاص في الشوارع. التقديرات الموثقة تتحدث عن 20 ألفاً إلى 40 ألف قتيل، بينهم نساء وأطفال وشيوخ. طلاس لم يكتفِ بالإشراف، بل أشرف على إخفاء الجثث في مقابر جماعية تحت الأنقاض، ولا تزال عظام الضحايا تُستخرج حتى اليوم. سجن تدمر (1980): مذبحة الزنازين في يونيو/حزيران 1980، وبأمر مباشر من طلاس، اقتحمت قوات خاصة سجن تدمر السياسي. أُخرج المئات من المعتقلين – معظمهم من الإخوان المسلمين والشيوعيين والمستقلين – إلى باحة السجن. صفّوا على جدران السجن، ثم أُعدموا رمياً بالرصاص وبالقنابل اليدوية. العدد: بين 500 وألف قتيل في ساعات معدودة. طلاس علّق لاحقاً ببرود: "كانوا نياماً فأيقظناهم على غير ما يرام". مكاتب الإعدام اليومية في مقابلة نادرة بعد تقاعده، اعترف طلاس أنه كان يُوقّع في ذروة الثمانينيات ما يصل إلى 150 حكماً بالإعدام أسبوعياً. أي نحو 600 حكم شهرياً، و7200 سنوياً. محاكم صورية لا تتجاوز دقائق، وأحياناً إعدامات دون محاكمة. كل من يشتبه في معارضته للنظام كان مصيره قبراً مجهولاً. زير النساء – القذارة التي أفسدت الأمن القومي الراقصة الإسرائيلية دايان سيدني: فضيحة الموساد الحقيقية في ثمانينيات القرن الماضي، وقع طلاس في فخ نصبه الموساد الإسرائيلي باستخدام راقصة إسكتلندية تدعى دايان سيدني، اعتنقت اليهودية لاحقاً. أقام معها علاقة في فنادق بيروت الفاخرة، وأفشى لها أسراراً عسكرية حساسة مقابل جلسات خاصة. عندما انكشفت القضية، حاول النظام التعتيم عليها، لكن تسريبات الأجهزة الغربية أكدت أن طلاس كاد أن يدمر أمن سوريا القومي بسبب شهوته الرخيصة. بعض المصادر تقول إنه أبلغها بشيفرات أسلحة سورية، مما عرض الجيش لخطر حقيقي. هوس جينا لولوبريجيدا: عبد لدموع ممثلة لا تعرفه الممثلة الإيطالية الأسطورية جينا لولوبريجيدا لم تكن تعرف بوجود طلاس أصلاً. لكنه كان يحتفظ بصورة عارية لها في مكتبه كوزير للدفاع، وكان يتحدث عنها بحب مراهق. القصة الأكثر إحراجاً: أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1983، أصدر أوامر لقواته في لبنان "بعدم إيذاء الجنود الإيطاليين لأنها إيطالية، ولا أريد أن تسقط دمعة من عيون جينا". جيش كامل يتلقى أوامر من وزير دفاعه بناءً على عشق أحمق لممثلة. اغتصاب وابتزاز تحت غطاء السلطة وفقاً لشهادات نشطاء وسجناء سابقين، كان طلاس معروفاً بملاحقته لنساء المعتقلين وزوجات خصومه السياسيين. كانت مكاتبه في وزارة الدفاع مكاناً لابتزاز العائلات: إذا أعجبته امرأة معتقل، كان يُعرض على أهلها إطلاق سراحه مقابل قضاء ليلة معه. لم يُدان رسمياً بتهم الاغتصاب لغياب القضاء المستقل، لكن القصص تواترت من مصادر متعددة لدرجة استحالة تكذيبها جميعاً. النهّاب – 5 مليارات دولار من جيوب الجياع سرقة الآثار: قصة 405 صناديق الفضيحة الكبرى التي انكشفت بعد سقوط النظام جزئياً عام 2020: سرقة آلاف القطع الأثرية من متاحف سوريا. استخدم طلاس منصبه وسلطة وزارة الدفاع لتهريب 405 صناديق مليئة بالتماثيل الذهبية والمجوهرات القديمة والمخطوطات النادرة إلى دبي. القيمة المالية قدَّرها خبراء الآثار بما لا يقل عن ملياري دولار. هذه الآثار كانت ملكاً للشعب السوري، باعها طلاس لتجار مافيا الآثار في أوروبا والخليج، والبعض لا يزال معروضاً في مزادات عالمية. إمبراطورية الفساد العائلية لم يكتفِ طلاس بنهب الدولة بمفرده. ضلّع عائلته بأكملها في تجارة السلاح والمخدرات وغسيل الأموال. ابنه فراس طلاس اتهم بتهريب المخدرات عبر موانئ اللاذقية، وزوجته وابنته سيطرتا على استيراد الأدوية والسيارات والمواد الغذائية. أي شركة تريد بيع بضائعها لسوريا كان عليها أن تدفع عمولة لآل طلاس. تحولت وزارة الدفاع إلى شركة عائلية للنهب المنظم. ثروة لا تُحصى تنتظر في باريس عندما توفي طلاس في باريس عام 2017، ترك ثروة تقدر بـ5 إلى 7 مليارات دولار. موزعة بين فنادق فاخرة في دبي، وعقارات في باريس ولندن، وحسابات مصرفية سرية في سويسرا ولوكسمبورغ. كل هذه الثروة بينما كان الجندي السوري يتقاضى 50 دولاراً في الشهر، والشعب يعاني من البطالة والفقر المدقع. لم يدفع طلاس ريالاً واحداً للخزينة السورية طوال حياته. مهندس التوريث – كيف خان الأمانة قبل أن يموت حافظ الأسد هذا هو أكثر فصول الخيانة بشاعة. في سنوات حافظ الأسد الأخيرة (1998-2000)، بينما كان السرطان يلتهم جسد الرئيس، كان من المفترض أن يكون مصطفى طلاس – أقوى رجل في النظام بعد حافظ – هو العراب الذي يقود سوريا إلى انتقال ديمقراطي أو يختار قائداً بالتشاور. لكن طلاس اختار أن يبيع البلاد لابن صديقه، طبيب عيون لا يعرف شيئاً عن السياسة أو الجيش. 1. تعديل الدستور بالغش (1999) استغل طلاس مرض المقبور حافظ الأسد ليُمرّر في مجلس الشعب تعديل المادة 83 من الدستور السوري، التي كانت تشترط أن يكون عمر رئيس الجمهورية 40 سنة على الأقل. طلب خفض السن إلى 34 سنة. السبب الوحيد: الهارب بشار الأسد كان عمره 34 سنة بالضبط. تم التعديل في استفتاء صوري خلال أسابيع، قبل وفاة المقبور حافظ بسنة. سوريا كلها عرفت أن هذا التعديل مخصص لشخص واحد. 2. تطهير الجيش من المعارضين للتوريث (1998-2000) قام طلاس بإقالة كل قائد عسكري أبدى تحفظاً على فكرة توريث الحكم لبشار. بعضهم تم اعتقاله، وبعضهم أُجبر على التقاعد، وآخرون ماتوا في ظروف غامضة. عيّن مكانهم ضباطاً موالين له شخصياً ولعائلة الأسد. حوّل الجيش السوري من مؤسسة وطنية إلى حارس شخصي لعائلة الرئيس. كل ضابط رفع صوته محذراً من مغبة التوريث، سُحق بلا رحمة. 3. إدارة "بيعة" مزيفة قبل الوفاة (صيف 2000) في الأسابيع الأخيرة من حياة المقبور حافظ الأسد، وهو في غيبوبته الأخيرة في المستشفى، جمع طلاس قادة حزب البعث وقادة الجيش ورجال الأعمال الموالين في اجتماع سري. أخذ منهم البيعة (الولاء) لبشار بن حافظ الأسد. عندما اعترض البعض، قال لهم بوقاحة: "من لا يريد بشار فليغادر سوريا إلى الأبد". لم يجرؤ أحد على الرد. تم تمرير القرار كأمر واقع، والناس لم تعرف إلا بعد وفاة حافظ أن كل شيء كان محسوماً مسبقاً. 4. شراء الغطاء الديني والإعلامي دفع طلاس أموالاً طائلة لعلماء الدين ورجال الإعلام والمثقفين الموالين لإصدار فتاوى وبيانات تزكّي بشار وتعطي شرعية دينية لتوريث الحكم. حينها، خرج مفتي سوريا ليقول: "البيعة لبشار واجبة شرعاً"، وكتب الأدباء قصائد مدح، وظهر كلاب النظام ينبحون دفاعاً عن "العرش". كل ذلك بمال الشعب المنهوب. 5. البقاء وزيراً للدفاع 4 سنوات إضافية (2000-2004) بعد وفاة المقبور حافظ الأسد في 10 يونيو 2000، لم يتقاعد طلاس. ظل في منصبه كوزير للدفاع حتى عام 2004. طوال هذه السنوات الأربع، كان هو القائد الفعلي للجيش، وهو من يوجه العمليات، وهو الظل الذي يحمي بشار. درّب بشار على الحكم، ونقل إليه الخبرة القذرة في كيفية قمع المعارضة وشراء الذمم. وعندما تأكد من أن بشار أمسك بزمام الأمور بشكل كاف، استقال وتقاعد بثروته إلى باريس، تاركاً وراءه ديكتاتورية وراثية لم تشهدها سوريا من قبل. ماذا قال طلاس عن التوريث قبل موته؟ في إحدى المقابلات النادرة بعد تقاعده، سئل طلاس: لماذا دعمت بشار رغم أنه لم يكن مؤهلاً؟ فأجاب بكل وقاحة: "حافظ كان يريد بقاء النظام في العائلة، وأنا كنت صديقه. الصديق يخدم صديقه حتى لو كان خطأ". اعتراف صريح بأنه كان يعرف أن ما يفعله خطأ، لكنه فضل خيانة 20 مليون سوري على خيانة صديقه الميت. بهذا الفعل، يكون طلاس قد قتل سوريا مرتين: الأولى بالدم في حماة وتدمر، والثانية بتسليمها لأبشع ديكتاتور ورث الحكم عن أبيه. الخاتمة: هل مات الجزار مرتاحاً؟ مصطفى طلاس رحل في فيلته الفخمة في باريس عام 2017، محاطاً بأطبائه وخدمه وأفراد عائلته، يتمتع بثروات سوريا المنهوبة. لم يحاكم، لم يُسأل، لم يستغفر. دفن في مقبرة المسلمين في باريس، بعيداً عن الأنظار، ولم يدفع ثمناً لجريمة واحدة. لكن التاريخ لا يرحم. شعب سوريا الذي قتل أبناءه، وسُبيت نساؤه، وسُرق ماله، وتآمر على مستقبله، لن ينسى اسم مصطفى طلاس.

عبدالرحمن الخطيب

39,875 Aufrufe • vor 3 Monaten

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,156 Aufrufe • vor 5 Monaten

كاميرون هدسون: التعامل مع طرفي الحرب في السودان كأنهما متساويان يفقد المجتمع الدولي مصداقيته، ومع استمرار وجود مليشيا الدعم السريع يصبح من الصعب تصور مستقبل يعيش فيه السودان في سلام مع نفسه ترجمت جزءا من بودكاست للإعلامية مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع، تطرح مروة خالد سؤالًا يعكس ما يشعر به كثير من السودانيين اليوم: بعد كل ما شهدناه من فظائع موثقة في هذه الحرب، هل من العدل أن يستمر المجتمع الدولي في التعامل مع الطرفين وكأنهما متساويان في المسؤولية؟ يجيب هدسون بوضوح أن ذلك ليس عادلًا. لكنه يفسر سبب حدوثه من منظور دبلوماسي. فبحسب رأيه، فإن معاملة الطرفين على قدم المساواة تعكس في كثير من الأحيان نوعًا من الكسل السياسي لدى المجتمع الدولي، لكنها أيضًا مرتبطة بطريقة عمل الدبلوماسية الدولية. يقول هدسون إنه يفهم لماذا يلجأ الدبلوماسيون إلى هذا الأسلوب، لأنه عمل دبلوماسيًا بنفسه. ففي كثير من الحالات، يحاول الدبلوماسيون الحفاظ على صورة الحياد حتى يتمكنوا من لعب دور الوسيط بين الأطراف المتحاربة. فالإعلان عن الانحياز إلى طرف معين قد يجعل من الصعب على أي جهة أن تُقبل كوسيط في النزاع. ولهذا السبب، يرى أن كثيرًا من الدبلوماسيين الدوليين يحاولون الحفاظ على هذا التوازن في خطابهم، حتى وإن كان الرأي العام، خصوصًا السوداني، يرى بوضوح ما يحدث على الأرض ويحاول قراءة ما وراء هذه اللغة الدبلوماسية. مع ذلك، يضيف هدسون أن هذه المقاربة لم تنجح بالضرورة. ففي نظره، فإن الاستمرار في هذا الخطاب المتوازن ظاهريًا أفقد المجتمع الدولي قدرًا من مصداقيته، خصوصًا في ظل الجرائم التي ارتُكبت خلال هذه الحرب. ثم ينتقل الحوار إلى مسألة العقوبات. فتشير مروة خالد إلى أن بعض العقوبات قد فُرضت بالفعل، مثل العقوبات على عبد الرحيم دقلو، الرجل الثاني في قوات الدعم السريع، إضافة إلى نشرات الإنتربول التي صدرت في هذا السياق. لكن هدسون يلفت إلى نقطة مهمة. فبرغم هذه الإجراءات، لم تُفرض عقوبات على قوات الدعم السريع ككيان. فالعقوبات التي صدرت حتى الآن استهدفت أفرادًا بعينهم بسبب أفعال محددة، سواء من قبل الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية أو عبر آليات دولية أخرى. ويؤكد أن الفرق كبير بين معاقبة أفراد داخل الحركة وبين استهداف الحركة المسلحة نفسها. فحتى الآن لا توجد عقوبات شاملة ضد قوات الدعم السريع، ولا تصنيف لها كمنظمة إرهابية، ولا إجراءات دولية تعالج وجودها بوصفها حركة مسلحة. ويرى هدسون أن هذا قد يكون التحول الحقيقي الذي لم يحدث بعد. ففرض عقوبات فردية يعني أن المجتمع الدولي يدين سلوك بعض الأشخاص، لكنه لا يضع موضع تساؤل طبيعة هذه الحركة المسلحة نفسها. أما الخطوة التالية، في رأيه، فهي طرح سؤال أعمق: هل يمكن أن تستمر قوات الدعم السريع كحركة مسلحة في السودان أصلًا؟ ويختم هدسون هذه النقطة بتحذير واضح: إذا لم يُطرح هذا السؤال بجدية، وإذا لم يُعالج وجود هذه الحركة المسلحة نفسها، فإن تصور مستقبل يعيش فيه السودان في سلام مع نفسه سيظل أمرًا بالغ الصعوبة.

Yousif

23,518 Aufrufe • vor 5 Monaten

طلعت السادات بعد فوات الآوان! ----------- 1ـ الله يرحمه الأستاذ طلعت السادات ويحسن إليه. أول مرة أشاهد له هذا المقطع، مع المذيعة التي لا أتذكر اسمها، ولا أعرف أين أراضيها، وقد كانت هي وأخرى اسمها العسيلي، أو شيء من هذا القبيل، لا أفرق بينهما، وإن كانتا لا بأس بهما في التقديم التلفزيوني. 2- جمعت بيني وبين السادات لقاءات قليلة وصفة واحدة (المتنازعون على رئاسة حزب الأحرار)، وهو خطأ مطبعي في مسيرتي، وإن كان مفهومًا في سياقه، فقد كنت في الثلاثينات من عمري (المديد بإذن الله)، وأتفهم هذه الطلعة الجوية مني بحسابات هذا الوقت. 3- كان أحد المتنازعين قد قام بإجراء، فكتبت فيه مذكرة من ثلاثة عشر بندًا.. أولًا، وثانيًا، وثالثًا... إلخ إلخ. وطلب الأستاذ طلعت أن نلتقي، والتقينا في مكتبه للمحاماة، وفي جلسة لم أتوقف خلالها عن الضحك، لأنه كان في دهشة من القدرة على التصويب والتركيز، وهو يقول لي: حرام عليك، هو يستحق منك أولًا وثانيًا.. وثلاثة عشر كمان؟ يا لهوي يا عالم، أنت بتقتل في صرصار، ثم يصور المشهد في عملية الانقضاض، ويعود للأمر من بدايته، فيغير التصوير، فيتحول الصرصار إلى فأر، والحذاء إلى سلاح آر بي جي، ويختم الفقرة قبل التصوير الجديد: أخوك غلبان (يقصد نفسه)، والله لا أتحمل حتى أولًا.. أموت فيها.. سيبني في حالي أنا أخوك برضه.. كل هذا وأنا مستغرق في الضحك. 4- عندما جاء صفوت الشريف رئيسًا لمجلس الشورى، وبالتالي للجنة شؤون الأحزاب، أراد أن يحل كثيرًا من الأزمات، وبينها أزمة حزب الأحرار، ولكن جاء الحل على طريقة السلطة في فرض الأمر الواقع، باختيار أحد المتنازعين رئيسًا للحزب. وكلمت الأستاذ طلعت السادات في أمر الطعن في القرار، وقال إنه لن يفعل، فهم (يقصد أهل الحكم) نفسهم فيه من زمان، لكن بعد أن طعنت، طعن، والتقينا في محكمة القضاء الإداري. 5- في مرافعتي أمام المحكمة، برئاسة القاضي الجليل فاروق عبد القادر، قلت إن الرائد متقاعد صفوت الشريف تصرف على أنه مولانا ولي النعم، فاختار رئيسًا لحزب الأحرار دون أن يكون له في الأمر من شيء... وضجت المحكمة بالضحك، القاعة والهيئة الموقرة عدا رئيس الدائرة، فقد استمر جادًا. 6- كانت محامية لجنة الأحزاب إنسانة مهذبة، هي ابنة شقيقة صفوت الشريف، وكان هدفي أن تنقل له ما جرى، وأنني سخرت منه في المحكمة عيني عينك (طيش شباب بعيد عنك). 7- بعد الجلسة سألني المرحوم طلعت السادات: إيه حكاية «الرائد متقاعد» دي؟ قلت له: لقد خرج من الخدمة رائد بالفعل.. احلف؟ والله! 8- في جلسة مجلس الشعب التالية، وكان السادات نائبًا، وقف وتحدث عن صفوت الشريف، وقال العبارة: «الرائد متقاعد صفوت الشريف»، وقامت الدنيا. الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، يقول له: لا أسمح بالإساءة إلى رئيس مجلس زميل؟ وطلعت بطريقته في الحديث يسأله: فين الإساءة؟ هو رائد حاجة وحشة؟ وسرور يفط يقطع: لن أسمح بالإساءة. وطلعت يعلق: وهو رائد فيها إساءة؟ اجلس سيادة النائب: لا أسمح بهذه الإساءة. والنائب ينظر حوله ويسأل: هي فين الإساءة يا عالم؟ طيب عندك معلومة يا ريس إنه خرج من الخدمة لواء؟ 9- الموضوع لم يكن يحتاج لطريقة فتحي سرور، ولهذا وقف كمال الشاذلي وحل الإشكال بصنعة لطافة: معلش يا ريس، طلعت بيه كان زميل صفوت بيه في الخدمة. 10- وظل طلعت السادات يسخر من مبارك ونجله، ومن فكرة التوريث بطريقته، ويتحرش بأحمد عز ويصفه بالطبال، ومشكلته مع مبارك بدأت باغتيال عمه الرئيس السادات، وقال لمبارك في العزاء: يعملوها ويخيلوا، فسجنه وسجن والده وأخوته، وسط تهليل من المعارضة بأن الرئيس الجديد يحارب الفساد، وفي هذه انتهى الأمر بسجنه أيضًا، عندما أعاد الحديث عن اغتيال السادات.. وكانت داخله قناعة لا تتزعزع بدور مبارك في الأمر، وهي قناعة غير صحيحة. وقال لي إن مبارك يتصور العمى ولا يتصور أي أحد لقبه «السادات»، وربما كانت قناعته صحيحة. 11- ولو قامت الثورة وهو على هذا الحال، لكان ركنًا ركينًا فيها، لكن يبدو أن مبارك، بعد تجربة السجن لطلعت السادات لمدة سنة، أدرك في الأخير أن طلعت يحتاج لمعاملة خاصة، وليس بغشومية السلطة، ففعلها. كان السادات متمرسًا في هذه الطريقة. 12- أجرى طلعت عملية جراحية بعد خروجه من السجن، واتصل به مبارك مرتين، الأولى كان الرد أنه لا يزال في البنج، والثانية رد السادات، وهنأه الرئيس ودعا له بتمام الشفاء.. وتحول طلعت السادات، وقامت الثورة وهو على هذه الحالة. 13- وقبل حل الحزب الوطني، اجتمع عدد من قيادات الحزب، واختاروا طلعت السادات رئيسًا، والذي كان يظهر على الشاشات مدافعًا عن مبارك، رافضًا لإهانته، وهي شجاعة تُحسب له في هذه الفترة، لكنه تحول في الوقت الغلط، وانتهى طلعت سياسيًا، ووافته المنية بعدها، بعد فترة قصيرة من العمل السياسي. 14- في هذا المقطع كان طلعت أكثر صرامة من الثوار أنفسهم، فيرفض ما أدخلته القوى الثورية على الناس من غش وتدليس، من إخوان وناصريين وقوى مدنية ومستقلين، من أن عصام شرف هو رئيس الحكومة القادم من ميدان التحرير، وكنت أظن أنني من وقف وحده ضد هذا الادعاء في مقالات كثيرة. 15- في هذا المقطع يسخر طلعت السادات مما أسماها سياسة «الخرفان»، بتقديم عدد من المسؤولين السابقين للمحاكمة الصورية، لشغل الناس، في كل مرة يُقدم فيها «خروف». 16- إنه هنا يتجاوز من أطلقوا على أنفسهم الثوار، وهناك تراجع عن الموقف الثوري بدفاعه عن مبارك ورفضه إهانته.. 17- وهذا وذاك أضعف مركزه السياسي. 18- رحم الله طلعت السادات.. ورحم الله الجميع. عرض أقل

سليم عزوز

65,537 Aufrufe • vor 4 Monaten