Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

بدأت الفوضى في بيوت المسرحين فوضى الخوف من الغد فوضى العجز أمام احتياجات الأبناء فوضى الأسئلة التي لا جواب لها: كيف سيدفع الإيجار؟ كيف يشتروا المستلزمات المدرسية؟ من أين نأتي بالطعام؟ البيوت كانت آمنة مستقرة لكن قرارًا واحدًا بلا رحمة حوّل الأمان إلى قلق #الأمان_الوظيفي

31,302 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

فلورنتينو بيريز: لقد اعتقدوا أنهم هم من يبدون آراءهم ويأمرون، فماذا تريدني أن أقول لك؟ لكن هنا في ريال مدريد، الأعضاء (socios) هم من يقررون طالما كنتُ موجوداً، ولا ينبغي لهم القيام بأشياء غريبة. من يريد الترشح فليترشح، فلديه الفرصة لمناقشتي في ما يريدون القيام به، لا أن يذهبوا من خلفي مع الصحفيين ويقولون 'إنه يبدو متعباً'. قد أبدو متعباً لأنني أعمل كثيراً، لكنني لست كذلك لأنني لست في الفراش. وكل هذا كان عليّ الخروج لإيقافه، لأنه لا يمكنني القبول، كرئيس لمدريد، بأن يكون هناك أشخاص في وسائل الإعلام استغلوا عدم فوزنا بالدوري أو بدوري الأبطال هذا العام، لأنهم اعتادوا على ذلك بالفعل، فمنذ أقل من عامين فزتُ بالدوري ودوري الأبطال. لكن كل ذلك نُسي، والآن مدريد بالنسبة لهم هو 'الحطام'، هو 'الفوضى' كما يقولون هناك. ولكن كيف يكون فوضى وهو النادي الأكثر هيبة في العالم والجميع يعترف بذلك؟ انظروا، لقد وجدنا أيضاً في طريقنا مؤخراً حقيقة مروعة، فمع استقلاليتنا، علمنا قبل ثلاث سنوات أننا نواجه أيضاً حالة فساد مثل قضية نيغريرا، التي ليس لها مثيل في تاريخ كرة القدم العالمية. إنها أكبر فضيحة في التاريخ، قضية لم تُحل ولا تزال تداعياتها مستمرة. من غير المفهوم أننا لا نزال نرى حكاماً من تلك الحقبة في منافسات الدوري. يبدو أنهم قضوا عقدين من الزمن في الدفع، ولكن حتى في هذا العقد الأخير دون دفع، هم نفس الحكام. نحن نعد ملفاً مهماً سنقدمه فوراً إلى اليويفا (UEFA) حتى يتم استئصال المشكلة من جذورها وحل القضية من أجل مصلحة كرة القدم العالمية، وهي القضية المعروفة باسم قضية نيغريرا. 🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥

محمود مجيد

34,005 Aufrufe • vor 4 Monaten

🟥 بين الاستفزاز والفخ… لماذا يهاجمون محمد بن سلمان الآن؟ 🔥 الهجوم المنظم على ولي العهد ليس صدفة… بل لأن الحقيقة أصبحت مكشوفة: السعودية قررت أن لا تُساق للحرب ولا تُبتز سياسياً… محاولة مكشوفة لجرّ محمد بن سلمان إلى معركة لم يختر توقيتها ولا مسرحها.. تقارير Bloomberg وFinancial Times تكشف الغضب في الرياض… لكن الأهم أنها تكشف وعي القرار السعودي: السعودية لم تُفاجأ بالحرب… بل استعدت لها منذ سنوات لكن ما لا يُقال: 🟥 السعودية لم تُفاجأ… بل استعدت منذ سنوات: • تنويع مصادر السلاح بعيداً عن واشنطن • بناء قدرات دفاعية متعددة • تطوير خط شرق–غرب لتجاوز هرمز • تأمين البحر الأحمر كخيار استراتيجي بديل 💥 واليوم… مع إغلاق هرمز عملياً.. تظهر عبقرية القرار: السعودية لم تُحاصر… بل غيّرت قواعد اللعبة 💥 هذا ليس رد فعل… هذا تخطيط دولة تعرف أن الحليف قد يتحول إلى عبء 🟥 أما مشهد ترامب … فهو أوضح من أن يُفسر: استفزاز علني… ضغط مالي… ومحاولة ابتزاز سياسي لكن الصدمة؟ أن من ظنّه سيصفق… واجهه سابقاً بجملة داخل البيت الأبيض تختصر كل شيء ولم ينساه ترامب: (نحن لا نخلق فرصاً وهمية لإرضاء أحد) فمن منكم نسي المقطع أدناه👇 موقف ولي العهد التاريخي أمام ترامب؟ حين قال بثقة: (نستثمر لاحتياجاتنا… لا لإرضاء ترامب) كانت تلك لحظة إعلان استقلال القرار… لا مجاملة زعيم 💥 لذلك نرى اليوم: • ضغوط أمريكية • تهديدات من شخصيات مثل Lindsey Graham • ومحاولات ابتزاز مالي وسياسي لكن الرد السعودي واضح (بالفعل لا بالتصريحات): لا حرب بلا حساب.. لا تبعية بلا مقابل.. لا اندفاع خلف فوضى الآخرين.. 🟥 الخلاصة: من يهاجم اليوم محمد بن سلمان… لا يهاجم شخصاً بل يهاجم قراراً مستقلاً أفشل مخطط جرّ المنطقة لحرب مفتوحة.. السعودية اليوم لا تبحث عن حرب… بل تمنع أن تُفرض عليها… ولا تتحرك بردود أفعال… بل بعقيدة سيادية جديدة 💥 من يهاجم اليوم… لم يفهم أن زمن الإملاءات انتهى وأن من صمد أمام الاستفزاز… هو من يكتب نهاية اللعبة لا بدايتها ✍️ مكاوي الملك | Makkawi Elmalik

Makkawi Elmalik | مكّاوي الملك

163,098 Aufrufe • vor 6 Monaten

#القوانين_الكونية_السبعة وكيف تعمل من خلالنا؟ كل شيء في هذا الكون يسير وفق نظام دقيق، ليس صدفة، ولا فوضى… بل وعي وتناغم وطاقة.. #قانون العقلانية (قانون الذهنية ) ✨الكل عقل…الكون بأكمله عقلاني.✨ كل شيء يبدأ بالفكر. واقعك الخارجي انعكاس لعالمك الداخلي (أفكارك، معتقداتك، نيتك). 💫 كيف يعمل من خلالنا: عندما تؤمن أن شيئ ممكن، يبدأ عقلك يبحث عن الأدلة لتأكيده ويجذب التجارب التي تدعمه. مثلًا: إذا اعتقدت أنك تستحق الحب، ستتخذ قرارات تنسجم مع هذا الإيمان، فتجذب علاقات صحية. #قانون المطابقة ✨كما في الأعلى، كذلك في الأسفل. كما في الداخل، كذلك في الخارج.✨ العالم الخارجي مرآة لعالمك الداخلي. ما تعيشه في الواقع هو انعكاس لوعيك ومشاعرك العميقة. 💫 كيف يعمل من خلالك ؟ إذا كان داخلك فوضى، ترى الفوضى في علاقاتك أو عملك. حين تهدأ وتوازن نفسك، ينعكس هذا السلام في بيئتك وظروفك. #قانون الاهتزاز ✨لا شيء ساكن، كل شيء في حركة واهتزاز✨ كل شيء طاقة في تردد معين ،،حتى أفكارك ومشاعرك. 💫 كيف يعمل من خلالك ؟ المشاعر العالية (حب، امتنان، إيمان) ترفع ترددك وتجذب تجارب على نفس الموجة. أما الترددات المنخفضة (خوف، شك، كره) فتجذب مواقف مشابهة لها. ✨ السر هو أن تشعر بما تريد قبل أن يحدث. #قانون القطبية ✨كل شيء له ضده. كل الأضداد متطابقة في طبيعتها، مختلفة في درجتها.✨ النور والظلام، الفرح والحزن، النجاح والفشل (كلها جزء من نفس الموجة بدرجات مختلفه) 💫 كيف يعمل من خلالك ؟ عندما تمرّ بتجربة صعبة، هي فقط الوجه الآخر لشيء عظيم قادم. الفهم العميق لهذا القانون يمنحك المرونة وعدم الانهيار في الشدائد، لأنك تعلم أن كل سالب يحمل بذرة موجب. #قانون الإيقاع ✨كل شيء يتدفق ويعود. لكل صعود هبوط✨ الحياة تتحرك في دورات ،،شروق وغروب، مدّ وجزر، فرح وحزن. 💫 كيف يعمل من خلالك ؟ بدل مقاومة التغيير أو الفترات الهادئة، افهم أنها جزء طبيعي من دورة النمو. الوعي بهذا القانون يجعلك تتوازن مع إيقاع الحياة دون قلق. #قانون السبب والنتيجة ✨لا شيء يحدث صدفة، لكل سبب نتيجة ولكل نتيجة سبب✨ كل ما يحدث في حياتك نتيجة لأسباب داخلية أو خارجية ،أفكارك، أفعالك، قراراتك. 💫 كيف يعمل من خلالك ؟ عندما تزرع نية أو طاقة معينة، تعود إليك بشكل أو بآخر. وهذا ما نسميه أحيانًا الكارما أو قانون الجذب بلغة أخرى… #قانون_النوع أو الجنس الذكورة والأنوثة موجودتان في كل شيء. كل شيء يحمل طاقة ذكورية (الفعل، المنطق، الحزم) وأنثوية (الاستقبال، الإحساس، الإبداع). 💫 كيف يعمل من خلالك ؟ التوازن بين الطاقتين هو سرّ الإبداع والتجلي. عندما تتصرف من طاقتك الأنثوية دون وعي، قد تكتفين بالانتظار؛ وعندما تكوني في طاقة ذكورية مفرطة، قد تجهدين نفسك. الانسجام بين الاثنين يخلق واقع متوازن ومثمر.. الخالق خلق هذا الكون محكوم بقوانين صارمة ( عدل ) (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) ⭐️عندما تدرك هذه القوانين وتعيشيها بوعي،تصبح في انسجام مع الكون… ويبدأ الواقع يرقص على تردد روحك⭐️ ✨لاتقاوم ، بل تناغم ✨ #القوانين_الكونية #توسّع_الوعي

خلود بنت عبدالعزيز

16,598 Aufrufe • vor 11 Monaten

#شاهد الفيديو قتله الحوثيون أمام زوجته وأطفاله ببشاعة ثم صرخوا: الله أكبر الموت لأمريكا الموت لإسرائيل ماهي قصة الشهيد بشير شحرة في المدينة القديمة في #إب؟ رحمة الله تغشاه لو أن إسرائيل هي التي قتلته لضج العالم.. اعترض على الحوثيين اقتحام #الجامع_الكبير في المدينة القديمة، وقام بمنعهم من إنزال الخطيب الرسمي من المنبر ...فقط هذا الذي فعله. تتصوروا ماذا كان عقابه من قبل أرذل خلق الله على الأرض.. ذهبت قوات حوثية ملثمة مدججة بالأسلحة وبالحقد والتكفير والإرهاب والدعشنة، واقتحموا منزله وكان يتغدى وحوله أبناؤه وزوجته، أخذوه إلى باب منزله وقتلوه أمام أبنائه وزوجته.. هل يستطيع صاحب فطرة سليمة أن يقوم بهذه الجريمة حتى بحق يهودي، يسحبه من بين يدي زوجته وأطفاله ويقتله وهم ينظرون؟ هذه جرائم موثقة في عصر الصورة والأقمار الاصطناعية والبثوث المباشرة والإعلام والفضاء المفتوح، ومع ذلك يرتكب هؤلاء المجرمون جرائمهم بهذه القذارة والبشاعة والانحطاط والجبن.. كان في الإمكان أن يواجهوا الكلمة بالكلمة والحوار بالحوار والحجة بالحجة إن كانوا أهلًا لها، لكنهم أقذر من واجهت #اليمن من الأعداء.. من يقتل رجلًا أمام أطفاله ويمضي إلى سوق القات ليشتري له (تخزينة ويقتبع) في متكئه بدون أي تأنيب ضمير إلا من وصل إلى مستوى دون الحيوان إنسانية وروحًا وقيمًا وديانة، أي دين هذا الذي يبيح القتل البشع بهذا الشكل؟ هذا وهم يواجهون حربًا وأوضاعهم غير مستقرة، ولا أحد يعترف بسلطتهم، كيف لو أن سلطتهم أصبحت شرعية، ونالوا اعترافًا دوليًا، ماذا كانوا سيفعلون بكل من ينتقد صنمهم وعجلهم المقدس عبدالملك الحوثي؟ بل كيف كانت جرائم أجدادهم ابتداء من يحي الرسي ومرورًا بالإمام المجرم عبدالله بن حمزة وحتى آخر إمام في أيام لم يكن بها إعلام ولا صحافة ولا بث مباشر؟ إنه أمر فوق الخيال لا يمكن أن تتصور مجرمًا يقدم على هذه الجرائم وهو طبيعي بكامل قواه الروحية والنفسية الطبيعية، لا بد أنه أولا قد مسخ إلى حيوان، وليس حيوانًا طبيعيًا؛ بل أكثر الحيوانات بلادة وقبحًا. تشاهدونهم يصرخون بالموت لأمريكا بعد تنفيذ جريمتهم الوضيعة..👇

أحمد اليفرسي

39,325 Aufrufe • vor 1 Monat

في لحظات السكون، حينما تلتقي أفكاري مع مشاعري، أدرك أن #النفسية #السوية ليست مجرد حالة من الهدوء الظاهري، بل هي رحلة طويلة من الفهم والقبول. في صمت الليل، تبدأ أسئلة كثيرة بالظهور، ماذا يعني أن أكون متوازنًا؟ وكيف أستطيع أن أجد السكينة وسط فوضى الحياة؟ بدأت أعي أن السكون الذي أبحث عنه ليس غيابًا للصراعات، بل هو قدرة على التعايش معها. #النفسية #السوية هي تلك القدرة على مواجهة التحديات دون أن تنكسر، على البقاء ثابتًا رغم العواصف. هي توازن بين الجوانب المختلفة في حياتي، بين الطموح والراحة، بين العمل والعلاقات، بين الفرح والألم. أصبح من الواضح لي أن الوعي بالذات هو أول خطوة على طريق بناء هذه النفسية. حينما أتعلم أن أستمع إلى مشاعري، أن أقبل ضعفي كما أحتفل بقوتي، أبدأ ببناء أسس من الراحة الداخلية. الحياة ليست حول أن أكون مثاليًا، بل حول أن أكون #صادقًا مع #نفسي. في كل مرة أتوقف فيها لأتنفس بعمق، أجد أن السلام الداخلي لا يأتي من خارجنا، بل هو هدية نمنحها لأنفسنا. فكلما تعلمت كيف أتعامل مع ضغوط الحياة وأتعرف على مصادر قوتي وضعفي، كلما اقتربت خطوة أخرى نحو #نفسي #السوية، تلك النفس التي تعرف كيف تبتسم رغم الصعاب، وتستمر في النمو رغم الجراح. في النهاية، تظل #النفس #السوية هي تلك #المساحة التي نخلقها بأنفسنا، حيث نكون قادرين على #التوازن بين #الواقع #والطموحات، بين الألم والتعافي، وبين الخوف والشجاعة. 🕊️🤍🌷🍃

‏﮼الٗبَحْرِيّْ

53,511 Aufrufe • vor 1 Jahr

**قطعةٌ من قلبي تتخرّج** . . ما إن طلبت منّي د. أبرار -زوج ابني د. أسامة- أن أقول كلمةً لابنتي غادة في حفل تخرّجها، حتى وجدتني لا أقف أمام ابنةٍ أكملت مرحلةً جامعية فحسب؛ بل أمام عمري كلّه وهو يمشي على قدمين.. وقفت أمام ذلك الضوء الأوّل الذي دخل بيتنا بعد ثلاثة أبناء، فغيّر ترتيب الأشياء فينا، وعلّم الجدران أن للبنات حنانًا خاصًّا، وللحضور الرقيق سلطانًا لا يعلو صوته، لكنه يملأ البيت من أقصاه إلى أقصاه. . يا غيودتي الحبيبة… ماذا يقول الأب في مناسبة كهذه؟ هل يقول مبارك فقط؟ تلك كلمةٌ تصلح للناس، أمّا الأب فله لغة أخرى؛ لغة لا تُقال كاملة، لأنّ القلب حين يفرح بابنته يخاف أن يفضح نفسه. . يوم جئتِ إلى الدنيا، لم تكوني مولودةً جديدةً في البيت فحسب؛ كنتِ اللمسة التي كانت تنقصنا، النور الذي تأخّر قليلًا ثم أتى، العطر الذي لم نكن نعرف أنّ البيت يفتقده حتى امتلأ به. . كنتِ بعد إخوتك الثلاثة ذلك السرّ الناعم الذي علّمنا أن البيوت لا تكتمل بالعدد، بل بالروح التي تسكنها. ومن يومها وأنتِ تكبرين أمام عينيّ: خطوةً خطوة، ضحكةً ضحكة، سؤالًا سؤالًا، حتى صرتِ اليوم تقفين على عتبة تخرّجك، وأنا أراكِ كما يراكِ الناس: شابّةً ناجحةً، جميلةً، بهيّةً، تقطفين ثمرة تعبك، وتضعين على رأس العائلة تاجًا من الفخر. . بيد أنّ الأب ـ يا غادة ـ له عينان متعبتان من الحنين؛ عينٌ تراكِ اليوم في ثوب الفرح، وعينٌ أخرى لا تزال تراكِ طفلةً صغيرة، تملأ المكان بضحكتها، وتسرق من قلب أبيها ما لا يُستردّ. . كنتُ سعيدًا، نعم. بل سعيدًا حتى آخر ذرة فيّ. غير أنّ في سعادتي غصّةً لا يعرفها إلا الآباء؛ فأنا لا أفرح لأنك كبرتِ فقط، بل أخاف من كبرك أيضًا. . وكم رددت عليك، وكتبتها مرارًا: ليت الزمن يقف هنا، لا تكبرين أنتِ ولا جمانة شقيقتك الصغرى، ولا تمضي الأيام بهذه السرعة التي لا تستأذن قلب الأب. . يفرح الأب بنجاح ابنته، ثم يرتجف من الغد الذي يصنعه هذا النجاح. يريدها أن تكبر، ثم يحزن لأنها كبرت. يدفعها إلى الحياة، ثم يتألم حين تفتح الحياة ذراعيها لها. . ولذلك، وأنا أراكِ في حفل تخرّجك، لم يكن قلبي في الحاضر وحده؛ كان يذهب بعيدًا إلى يومٍ آخر، يومٍ ستغادرين فيه هذا البيت إلى بيتك، إلى عشّك، إلى حياتك الجديدة. . لا أعرف من سيكون زوجك، ولا متى سيأتي، ولا كيف سيأخذك من بيننا، لكنّي أعرف شيئًا واحدًا: أنّه، يومها، لن يأخذ فتاةً من بيت أبيها فحسب؛ سيأخذ قطعةً من قلبي. . وأعترف لكِ، يا غيودة، أنني بودي خنق ذلك الرجل الذي لم أعرفه بعد. أغار منه لأنه سيصحو قريبًا من ضحكتك، ويعرف تفاصيل يومك قبل أبيك، ويعود مساءً إلى بيتٍ أنتِ فيه. لا أغار منه كخصمٍ له، بل كأبٍ يعرف أن بنته لا تغادر البيت بجسدها وحده؛ تغادر ومعها شيءٌ من روحه. . وذات يوم، سأدخل غرفتكِ بعد أن تصير لكِ غرفةٌ أخرى، فأجلس على طرف سريرٍ لا أحد فيه، وأكتشف أنّ أصعب ما في رحيل بنياتنا ليس فراقهنّ، بل أنّنا قضينا العمر نُعِدّ بناتنا لبيوتٍ أخرى، ونسينا أن نُعِدّ أنفسنا للصمت الموجع -والموخز للقلب- الذي يردّ علينا حين نناديهنّ بأسمائهنّ في بيتٍ خالٍ. . أنتِ لستِ غرسًا كبر، يا غادة؛ أنتِ وردةٌ تعلّمنا كيف نصبر على نموّها ونحن نخاف عليها من الريح. ولستِ ابنةً أولى فقط؛ أنتِ أول امتحانٍ حقيقيّ لقلب الأب حين يكتشف أن الحنان لا يهدأ، وأن البنات لا يعبرن القلب كما يعبر الأبناء، بل يسكنّه، ويعدن ترتيب نبضه. . لذلك، في تلك اللحظة، لم تكن كلمتي مرتّبة، ولا كان صوتي مطمئنًّا كما أردت. كنتُ أتكلّم وفي داخلي أبٌ يريد أن يفرح، وأبٌ آخر يريد أن يضمّ ابنته ويقول للزمن: حنانيك… تمهّل قليلًا. . يا سادة: ما أقسى أن تربّي فرحةً بيديك، ثمّ تكتشف أنّها كانت تتدرّب طوال الوقت على أن ترحل.. . وها أنا، بعد أن انفضّ الحفل، وبقي في الذاكرة وجه غادة وبهاء غادة وفرح غادة، تنثال عليّ الأسئلة فلا أملك إلا واحدًا أحمله إلى كل أبٍ مثلي: . هل أفرطتُ في حبّها وحدي، أم أنّ كل ابنةٍ بكرٍ تصير في قلب أبيها قطعةً منه تمشي خارج صدره؟

عبدالعزيز قاسم

19,178 Aufrufe • vor 4 Monaten

فيصل أبو صليب : إسقاط النظام الإيراني ليس من مصلحة دول الخليج العربي !!! . غير صحيح نهائياً وأنت تردد ما يُراد من الجميع أن يصدقه كواقع وهو مخالف للحقيقة الترويج لبعبع #الفوضى عند سقوط نظام إيران هو بضاعة مفلسة يحاول النظام تسويقها لإطالة عمره عبر تخويف الجيران ويرددها البعض إما عن جهل أو عن تعمد والحقيقة أن الفوضى الحقيقية هي التي تعيشها المنطقة اليوم بسبب سياسات هذا النظام سقوط المركزية الاستبدادية في #طهران لا يعني الفوضى بل يعني " الاستقرار عبر التفكيك " #إيران في حقيقتها ليست دولة قومية واحدة بل هي " سجن شعوب " آن له أن يفتح أبوابه الترتيب القادم ليس دماراً بل هو إعادة رسم للخارطة بما يضمن العدالة 1 - دولة الأحواز إ إستعادة السيادة العربية على ضفاف الخليج تعني تأمين ممرات الطاقة ونهاية التهديد المباشر لدول الجوار وتحول المنطقة من بؤرة توتر إلى مركز اقتصادي عالمي 2 - مملكة بلوشستان : إستقلال البلوش يعني إنهاء عقود من #القمع الممنهج وخلق عمق استراتيجي جديد ومستقر 3 - أذربيجان والتحرر الكردي : عودة الحقوق لأذربيجان والوحدة القومية للأكراد ستنهي الصراعات العرقية التي يغذيها المركز في طهران ما سيبقى هو "دولة فارس " في حدودها الطبيعية دولة تهتم بشؤون شعبها بدلاً من تبديد ثرواته على المليشيات العابرة للحدود الفوضى هي بقاء نظام يعتاش على الأزمات أما التقسيم فهو الحل الجذري لنزع فتيل الحروب في الشرق الأوسط إيران بدون الأحواز هي دولة بلا رئة فإقليم الأحواز المحتل يضم أكثر من 80% من موارد النفط والغاز التي ينهبها النظام لتمويل ميليشياته استقلال الأحواز ليس مجرد حرية لشعب بل هو تجفيف حقيقي لمنابع الإرهاب وتجريد لطهران من سلاح الإبتزاز الاقتصادي العالمي النظام يروج لفكرة " الأمة الإيرانية " بينما الحقيقة أن الفرس لايشكلون سوى قرابة 40% ل 50% من السكان البقية هم شعوب محتلة (عرب، بلوش، أكراد، أتراك آذريين) تُقمع هوياتهم يومياً التفكك هنا ليس " تمزيقاً لنسيج واحد " بل هو فك قيود لشعوب لا يجمعها بطهران سوى لغة القوة كانوا يقولون ويرددون نفس البعبع #الفوضى وإن سقوط الاتحاد السوفيتي سيحرق العالم بفوضى نووية لكن ما حدث هو أن 15 دولة استقلت ونهضت دول البلطيق واستقر شرق أوروبا سقوط نظام الملالي سيكون النسخة الشرق أوسطية من سقوط جدار برلين انهيار لإمبراطورية القمع وبداية عصر الدول الوطنية المستقلة الفوضى تحدث عندما يغيب البديل لكن البديل موجود وجاهز وهي الحركات الوطنية المنظمة في الأحواز وبلوشستان وكردستان والتي تملك رؤية سياسية وإدارية لمناطقها هؤلاء ليسوا دعاة فوضى بل هم طلاب دولة ونظام وقانون سُلب منهم منذ عقود دول الخليج اليوم أقوى من أن تُستفز بإشاعات وهي تدرك أن جاراً مقسماً ومسالماً أفضل بمراحل من جار " موحد " تحت سلطة ولاية الفقيه البعض يقول بأن من سينشر هذه الفوضى هو الحرس الثوري !! الحرس الثوري ليس منظمة تعمل بالهواء بل هو مؤسسة عسكرية تعتمد كلياً على خزينة الدولة النفطية والتي تأتي من أرض الأحواز بمجرد سقوط النظام ستتجمد الحسابات البنكية الدولية وتتوقف مبيعات النفط وتتحلل القيادة المركزية المقاتل الذي لا يجد راتباً ولا غطاءً جوياً ولا دعماً لوجستياً لن يذهب لفتح جبهات خارجية .. بل سيهرب للنجاة بنفسه والتحجج بأن الحرس الثوري سيهرب للعراق وسوريا لنشر الفوضى يتجاهل واقعاً مهماً الشعوب في العراق وسوريا هي أول من ينتظر سقوط طهران لتصفي حساباتها مع أذرعها سقوط المركز في طهران يعني انقطاع حبل الوريد عن الميليشيات في الخارج فتصبح هذه الميليشيات معزولة ضعيفة ومحاصرة شعبياً ولن تجد الحاضنة التي تسمح لها بالبقاء فضلاً عن تهديد دول الجوار عندما يبدأ النظام بالتفكك ستتحول جغرافياً إيران إلى ساحات مواجهة داخلية لاستعادة الحقوق المسلوبة الحرس الثوري سيكون مشغولاً بالدفاع عن المربع الأخير في طهران أو بمحاولة يائسة لقمع إستقلال الأحواز وبلوشستان القوات التي تفشل في تأمين " بيتها الداخلي " المنهار لا تملك القدرة على تصدير الفوضى لدول جوار قوية مستقرة ومتأهبة عسكرياً مثل دول الخليج تاريخ سقوط الأنظمة الشمولية يعلمنا أن القيادات العسكرية بمن فيهم قادة الحرس الثوري هم أول من يبحث عن صفقات " خروج آمن " أو اللجوء لدول بعيدة بمجرد إستشعار النهاية فكرة الانتحار الجماعي من أجل نظام سقط هي فكرة سينمائية لاوجود لها بواقع السياسة المصالح الشخصية ستقضي على ما تبقى من ولاء والرهان على تخويف دول الخليج بوهم الفوضى هو رهان خاسر فقد انتهى زمن #الابتزاز السياسي التاريخ لا يرحم الأنظمة التي تقتات على دماء الشعوب والنهاية ستكون نصراً للشعوب لا فوضى كما يزعمون ومن يخشى " #الفوضى " المزعومة يجهل أن الفوضى الحقيقية تسكن اليوم في أروقة #طهران

نهار الهاجري

98,395 Aufrufe • vor 5 Monaten

ما خرجتُ من باكستان إلا وأنا أكثر يقينًا بأن الأمة قادرة على أن تستعيد دورها إذا اجتمعت فيها ثلاث خصال: عقلٌ مبصر، وقلوبٌ صادقة، ورجالٌ يحملون الأمانة دون تردد. وهذا ما لمسته في تلك الزيارة التي أعادت إلى الروح شيئًا من الطمأنينة، وإلى الفكر شيئًا من الثبات، وإلى القلب شيئًا من الرجاء. قمت في الأيام الماضية برحلةٍ إلى باكستان شعرتُ فيها أنني لا أزور بلادًا فحسب، بل أُجالس تاريخا مجيدا واسعا يشبه روح الأمة حين تنهض من كبوتها. الزيارة محطة لإعادة وصل ما انقطع بين العقول والقلوب في عالم إسلامي يتقلّب بين العواصف. وما كنت لأخطو خطوة في هذا الطريق لولا يقينٌ لازمَني دائمًا بأن نهضة الأمة تبدأ من وعيٍ مُستنير، وإرادةٍ منضبطة، وموازين ترشد الخطى قبل أن ترشد القرارات. نحن نعيش زمنًا تتكاثف فيه الابتلاءات حتى تُخيَّل للعاقل أنها تتجاوز طاقة البشر، غير أن سنن الله جارية في الأمم: لا ينهض شعب إلا على وعيٍ لا يخالطه غُلوّ، وحماسةٍ لا تقودها فوضى، وفقهٍ في المآلات يميز مواضع القوة من مواطن الوهن. هكذا علّمنا القرآن حين ربط العمل بالعلم، وربط الحماسة بالبصيرة، وربط العاطفة بالمسؤولية. وما أكثر ما نغرق في التفاصيل وننسى أن الله جعل القسط ميزانًا، والعدلَ طريقًا، والرحمةَ سياجًا يحفظ صوت العقل من صخب الانفعال. في باكستان وجدتُ أصداء هذا المعنى. رأيتُ شعبًا يتنفس الإسلام بروحٍ حيّة، وجموعًا لم تزل تُدرك مكانة العلم، وتقدّر العلماء الذين يحملون همَّ الأمة بلا ادّعاء ولا ضجيج. حملت الزيارة رسائل وحدوية بالغة القوة، وأظهرت أن العالم حين يقود بفكره وورعه، يستطيع أن يؤثر في السياسات كما يؤثر في النفوس. ألقيت خطابَي أمام عشرات الآلاف فسمعتُ في تجاوب الناس معنى قوله تعالى: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات. وشهدتُ كيف يستوي المنبر هناك مع الجبال: ثباتًا، وارتفاعًا، واتساعًا. مسؤوليتنا اليوم لا تقف عند حدود الوعظ، بل تتجاوزها إلى بناء جسورٍ بين الدول والمؤسسات والعقول. الأمة بحاجة إلى عقلٍ يُوازِن، وقلبٍ يُخلِص، وسعيٍ يُتقَن؛ لأن الاندفاع بلا معرفة يزيد الفتنة، والحماسة بلا وعي تضيع البوصلة، والعمل بلا اختصاص يجرُّ على الأمة من المشكلات أكثر مما يجلب من الحلول. وقد ذكرتُ غير مرة أن الإخلاص والاختصاص هما سرّ التمكين، وأن العاطفة إذا لم تُحكم بالميزان الشرعي تحوّلت إلى تيار يجرف ولا يبني. #فقه_الميزان_في_وعي_الزمن

د. علي القره داغي

20,951 Aufrufe • vor 10 Monaten

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 Aufrufe • vor 3 Monaten

الكحول في بلاد الحرمين الشريفين ما لا تراه في الواجهة قد تجده عند بوابة الحي بقلم: م. حسام العسيري لن أكتب هنا عن متجر رسمي، ولا عن السياحة وكأس العالم، ولا عن الجدل حول السماح بالكحول من عدمه. ذلك هو الجزء الظاهر من القصة. ما أكتب عنه مختلف. أكتب عن رسائل واتساب تصل إلى هاتفي حتى اليوم: أصناف وأسعار وطلبات وتوصيل. وعن معلومات وأدلة لدي تتعلق بسيارات تتحرك بين أحياء ومجمعات سكنية مغلقة لتوصيل ما يفترض أنه محظور بقانون الدولة، ويصل العدد في بعض ما لدي إلى نحو 100 سيارة. لن أطلب من أحد أن يصدقني لأنني قلت ذلك. سأنشر ما أستطيع نشره من الأدلة، وسأميز بوضوح بين ما وثقته بنفسي وما وردني من آخرين، مع حماية البيانات الشخصية التي لا تخدم المصلحة العامة. لأن الرقم الكبير لا يصبح حقيقة لمجرد أنه مثير. الدليل هو الذي يمنحه قيمته. والسؤال هنا ليس: هل يوجد كحول في السعودية؟ وجود سوق غير نظامية ليس اكتشافًا بحد ذاته. السؤال الأهم هو: إذا أثبتت الوثائق وجود طلب وتسعير وتوصيل وحركة مستمرة بهذا الشكل، فما حجم التنظيم الذي يسمح لهذه السوق بالاستمرار؟ هناك فرق بين شخص يحمل زجاجة في حقيبته، وبين نشاط يستطيع الوصول بصورة متكررة إلى مستهلكين داخل مجتمعات مغلقة. كيف تدخل البضاعة؟ كيف تتحرك؟ هل تتكرر المركبات أو نقاط التسليم؟ كيف يتم الدفع؟ ومن أين تبدأ سلسلة التوريد؟ هذه أسئلة وليست اتهامات. ولهذا لن أكتب: الدولة تعلم. ولكن سؤالي كيف لا تعلم الدولة؟ وجود نشاط واسع، حتى لو ثبت، لا يثبت وحده علم مؤسسة حكومية به، ولا يثبت السماح أو الحماية أو التغاضي. لكن إذا أثبتت الوثائق وجود نشاط منظم ومستمر، يصبح السؤال مشروعًا: كيف استطاع الاستمرار؟ هل ضبطت أجزاء منه؟ هل تتغير أساليب التهريب والتوزيع أسرع من الرقابة؟ هل تستفيد هذه الشبكات من خصوصية بعض المجتمعات المغلقة؟ أم أن الصورة التي تبدو كبيرة للمستهلك أصغر عند تحليلها أمنيا؟ أنا لا أكتب حربًا على شخص يشرب، ولا أبحث في حياة الناس الخاصة. "ما يعنيني هو الدولة" حين يكون الشيء محظورًا، ثم تنشأ حوله سوق قادرة على التسعير والتسويق والنقل والتوصيل، يصبح الأمر سؤالًا عن الرقابة وإنفاذ النظام. ثم يأتي السؤال الأهم: المال. كل عملية بيع لها ثمن، والثمن يذهب إلى مكان ما. من يستلمه؟ نقدًا أم تحويلًا؟ هل تتكرر الحسابات؟ وهل تقود حركة الأموال إلى الموزع ثم المورد؟اتبع المال، وستفهم حجم السوق. لن أنشر اسم شخص أو حسابًا مصرفيًا لمجرد ظهوره في رسالة؛ فالاسم لا يثبت جريمة، والتحويل وحده لا يثبت غرضه. ولماذا أكتب الآن؟ لأن الرسائل التي أتحدث عنها لم تصبح تاريخًا. ما زالت تصل. ولهذا فإن السؤال ليس عما كان يحدث قبل سنوات، بل عما يحدث الآن. واستخدام عبارة "بلاد الحرمين الشريفين" ليس لاستثارة العاطفة. السعودية تحتضن مكة والمدينة، وهذه الخصوصية تجعل وضوح القواعد وإنفاذها أكثر أهمية. لذلك سأضع أمام الجهات المعنية سؤالًا واحدًا: رئاسة أمن الدولة وزارة الداخلية 🇸🇦 عبدالعزيز بن سعود بن نايف Abdulaziz bin Saud سهيل أبانمي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك هذه المواد أمامكم: هل تمثل حالات فردية متفرقة، أم أننا أمام سوق توزيع منظمة تصل إلى بعض المجتمعات المغلقة؟ وإذا كانت هذه الشبكات معروفة للجهات المختصة، فما حجم ما ضبط منها؟ قمت بنفسي اليوم بعمل طلبية لكرتون من فودكا اتش بي إلى الدرعية ووثقت للدولة ذلك في المرفق لهذا المقال. الإجابة يمكن أن تكون بالأرقام: عدد القضايا، الكميات المصادرة، طرق التهريب والتصنيع، وشبكات التوزيع التي أغلقت. وفيما سأنشره من أدلة سألتزم بقاعدة واحدة: هذا ما تثبته الوثيقة. وهذا ما لا تثبته. لأن القضية ليست زجاجة، ولا حيًا، ولا حتى مئة سيارة. القضية هي المسافة بين النظام المعلن والواقع على الأرض. وأنا لا أملك حق ملء هذه المسافة باتهام. لكنني أملك حق وضع الأدلة التي وصلت إليّ على الطاولة والسؤال: إذا كانت هذه السوق تستطيع الوصول إلى المستهلك بهذه السهولة، فمن أين تبدأ؟ وكيف تتحرك؟ وأين تنتهي؟ والإجابة لا أريدها من بائع واتساب. أريدها من الوثائق 👇🏻

م. حسام العسيري

138,443 Aufrufe • vor 18 Tagen

أعلن أبو جهاد رضا القائد العام لـ"جبهة المقاومة الإسلامية" في سوريا "أولي البأس" إطلاق نداء التعبئة، موجهاً خطابه إلى "المجاهدين والأحرار وضباط الجيش العربي السوري وعناصره"، وذلك لمواجهة قوى الاحتلال المختلفة "من لواء إسكندرون إلى الجولان المحتل، ومن الشرق السوري إلى العاصمة التي تبكي مجدها"، وفق تعبيره في تسجيل مصور حصلت "النهار" على نسخة منه. وفي أول خطاب علني بعد مضيّ شهور على إعلان تأسيس "أولي البأس"، وصف رضا حسين، وهو اسم حركيّ آخر لقائد "أولي البأس"، النظام السابق بأنه كان في السنوات الأخيرة من عهده "مجرد واجهة لاحتلالات متعددة"، معتبراً أن "الدولة السورية بكل ما كانت تدّعيه من سيادة ومؤسسات قد انتهت". وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" إن اختيار موعد الأول من آب/أغسطس لنشر أول خطاب لقائد "أولي البأس"، كان مقصوداً بسبب تزامنه مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العربي السوري. وأشارت إلى أن تسجيل الخطاب جرى في منطقة من الجنوب السوري الذي يعاني توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت أن الإصابة التي تعرض لها رضا نتيجة إحدى الغارات الإسرائيلية منتصف الشهر الماضي، كادت تحول دون تسجيل الخطاب، مشيرة إلى أن الإصابة شملت يده اليمنى والوجه. وأعلن رضا بوضوح أن "سوريا الدولة المركزية قد سقطت، والحكومة الحاكمة في دمشق لا تملك من أمرها شيئا، بل أضحت أداةً تُحرّكها أجهزة الأمن التركية والأميركية والصهيونية، وفق مصالح متناقضة تلتقي جميعها على هدفٍ واحد: دفن الهوية السورية المقاومة". وأضاف أن "ما جرى في سوريا ليس حربا أهلية ولا فوضى داخلية، بل مخطط صهيوني مركزي تلاقت فيه مصالح تل أبيب وواشنطن وأنقرة وموسكو، بتمويلٍ خليجي ورعايةٍ استخبارية شاملة". وشدد على أن "المجازر التي وقعت لم تكن عشوائية، بل هي مُخططة ومدروسة. من الجنوب إلى الشمال، ومن الساحل إلى السويداء، مرورا بحمص ودمشق وسائر المناطق، سالت الدماء الطاهرة على أيدي أدوات المشروع الصهيوني، سواء كانوا جنود الجولاني، أو ميليشيات طائفية، أو فصائل عميلة لبست لباس الشعب السوري زورا". وفي هذا السياق أكدت لـ"النهار" مصادر مقربة من "أولي البأس" أن جبهة المقاومة لا تزال على موقفها الرافض أي اقتتال داخلي ولا سيما ضد قوات السلطات الانتقالية، لكن ذلك لا يمنعها من انتقاد هذه السلطات سياسياً وأخلاقياً نتيجة مواقفها من الكيان الصهيوني. وتحدث رضا في خطابه عن وجود غرف سوداء تعمل اليوم من مراكز متعددة في دمشق وريفها، مشيراً إلى وجود "سبعة عشر مقرّا للاستخبارات الصهيونية داخل العاصمة وحدها، مهمتها بثّ الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن". وخلص إلى اعتبار المقاومة "واجب المرحلة"، مشدداً على أنه "أمام هذا المشهد الدموي، لم يبقَ لنا خيارٌ سوى العودة إلى الجبهة التي لم تخن، ولم تُساوم، ولم تُوقّع، ولم تنقسم". وفي هذا السياق أكد رضا "أننا لا نطلب سلطة، ولا ننازع أحدا في كيان، بل نقاتل من أجل تحرير سوريا من الاحتلال واستعادة القرار الوطني". وعن اتخاذ "أولي البأس" تسمية لجبهة المقاومة التي يقودها قال رضا: "إن أولي البأس هم أكناف بيت المقدس، الأبدال المبشرون بزوال الكيان الغاصب، الذين يثبتون على الحق في زمن صار فيه الباطل قاعدة". ووجه كلامه إلى "جيش الاحتلال ومن يقفون خلفه من طغاة الشرق والغرب، بالقول إنّ "بنادقنا لن تصمت، وجبهتنا لن تُهزم، ورجالنا لا يهابون الموت، بل يصنعونه قنطرة نحو النصر". ثم وجه كلامه إلى "السوريين الشرفاء": "اعلموا أن الغيث لا يولد من رحم الصفقات، بل من رحم النار والدم والصمود. واعلموا أن العدو - أيّا يكن اسمه أو مذهبه أو لباسه - لا يواجه إلا بجبهة موحدة تعرف من هو العدو وتعرف كيف تقاتله"، مشدداً على أن "قيادة المقاومة الإسلامية في سوريا تعدكم بأن تبقى على العهد: لا نُسالم مَن خان، ولا نُجالس مَن باع، ولا نُساير مَن غدر".

حسين مرتضى / اعلامي وصحفي

286,075 Aufrufe • vor 1 Jahr

مقال تحت عنوان 🚨 #لحظة_إدراك 🚨 بيان عاجل… قبل أن تُغلق الحسابات إلى كل يمني حر .. إلى كل من ما زال في عروقه دم : اسمعوا قبل أن يُقال عنكم غداً : كانوا موجودين… ولم يتحركوا . إلى القيادة العسكرية والسياسية اليمنية الحرة… إلى المملكة العربية السعودية… إلى كل دولة تدعم اليمن: هذه ليست مقالة… هذه صرخة من قلب النار . ومن لا يقرأ اليوم… سيبكي غداً على ما فات. #وتذكّروا : من خان أصحابه بالأمس… سيبيعكم في الغد . والتاريخ — والله — لا يعطي فرصاً مرتين. --- ⚔️ تعز… القلعة التي كسرت قرن إيران تعز ليست محافظة على الخريطة. تعز معقل الدولة الرسولية… وامتداد لفرسان من عبق التاريخ… فيها رجال لو نطق التاريخ لقال : هؤلاء من صلبه. حين سقطت محافظات شمالية كاملة أمام الحوثي دون مقاومة تُذكر… كانت تعز هي السد المنيع الذي كسر الحوثي على أسواره. هي التي كسرت قرن إيران… وعلّمت العالم أن اليمن لا يُهزم. أبناء تعز فرسان حقيقيون. قدّموا الدم، والأموال، والأبناء، والقادة. وقفوا وحدهم في وجه آلة حرب إيرانية… وحفروا بأجسادهم خندقاً حال دون انهيار اليمن كله. لكن المصيبة… لم تكن الحوثي فقط. المصيبة كانت فيمن حمل اسم "الشرعية"… وهو يبيعها من الخلف. المصيبة كانت فيمن يحلف بالله وهو يكذب… ويصلي وهو يبيع… ويحكم وهو يخون. ❓ فهل يخون الحوثي من حاربنا في الميدان… أم من باعنا في الغرفة المغلقة ؟ --- 🐍 الإخوان… من خاف على مشروعه حارب تعز الانتهازي لم يكن الجميع سعيداً بصمود تعز. قيادات الإخوان/الهضبيه كانت تشعر بحالة نقص كلما رأت تعز تنتصر . لأن انتصار تعز يعني أن البطولة لن تكون حصراً عليهم. وبصراحه هم يرون تعز اقل منزله منهم رغم انها مخزون من الكوادر الوطنيه فحاربوا القيادات الحرة إعلامياً وسياسياً. ورفعوا تقارير مغلوطة ضد كل قائد شريف. ونالت أيادي الغدر من: 🔻 عدنان الحمادي رحمه الله 🔻 أبو العباس 🔻 وكل قائد حر شريف دفع الثمن وحيداً. القادة المتلاعبون… لا عهد لهم ولا ملة. باعوا القضية… وباعوا الدم… وباعوا الشرف… ثم جلسوا يتقاسمون الغنائم. ❓ سؤال للتاريخ: من قتل عدنان الحمادي ؟؟ وغيره من القيادات ؟ ومن الصامت الذي شرب شاي الانتصار على جثته؟ --- 💰 الدعم الذي كان كفيلاً بتحرير اليمن… إلى أين ذهب؟ البروشوتات السعودية نزلت محملة بالأسلحة النوعية: 🎯 قناصات… 🚀 قذائف كتف… 💵 وأموال طائلة. كان ذلك كفيلاً لا بتحرير تعز وحدها… بل بتحرير اليمن كله من صعدة إلى عدن. لكن: العقيدة الإخوانية ترى السعودية عدواً… والعقيدة الحوثية ترى السعودية عدواً… والشيء الوحيد الذي اجتمعوا عليه: استنزاف التحالف. والله العظيم… والله العظيم… إن السلاح كان يُباع في الحوبان من قبل تجار الحروب الإخوانجية في تعز. سلاح جاء لتحرير اليمن… فذهب إلى جيوب الخونة… ثم إلى مخازن الحوثي. حمود المخلافي ذهب إلى السعودية، وعرض تحرير تعز على التجار… فتم شراء أكثر من 125 طقماً… مأرب قدّمت أطقماً وذخيرة وسلاحاً… وشبوة وحضرموت كذلك… حتى النساء قدّمن ذهبهنّ دعمًا لمحافظة تعز. لكن هذا الدعم كله… ذهب إلى مخازن الإخوان المسلمين. الذين لم يسلّم منهم أحد. الذين اخترعوا دواء لمرض الإيدز… ودواء للفقر… واختراعهم الأكبر: كيف تُصلّي وتسرق في الوقت نفسه. اختراعاتهم لا تنتهي… وأموال الشعب كذلك. ⏰ تنبيه: تجار الحروب لا يرون إلا حساباتهم الاستثمارية. أما الدم… فهو عندهم بضاعة رخيصة… تُشترى وتُباع في سوق واحدة. ❓ سؤال يحرق القلوب: كم من أمٍّ ثكلى ثمنها معاملة بنكية في جيب تاجر حرب؟ --- 🔥 الدبابات والمدافع… من باعها؟ اسألوا أبناء صبر: كان في أعلى جبل العروس دبابة ومدفع هوزر كبير. أين ذهبا؟ ولماذا أُنزلا من جبل مطل على كل مواقع الحوثيين؟؟ كان بوسع هذا المدفع أن يرسم بداية النهاية للميليشيات الحوثية. والأدهى… والأمرّ: في تعز 18 دبابة بيعت للميليشيات الحوثية. ولم يتبقَّ إلا ثلاث دبابات فقط… والأرجح أنها ستُباع كما بيع غيرها. وهذه الدبابات لم تُبع فقط… بل سُلّمت للحوثيين في انتفاضة الرئيس السابق علي عبد الله صالح… وشاركت في قصف واستهداف القوات الوطنية. أي أن الدبابة التي جاءت لتحمي تعز… أصبحت تُطلق النار على القوات الوطنية. ❓ سؤال يحتاج جواباً ولا أحد يجيب: من يحمي من يحمي الحوثي؟ ومن يسلّح من يقتل اليمنيين؟ ومن يدفع الرواتب لمن يخون الرواتب؟ د/ رشاد محمد العليمي الفريق الركن د. طاهر العقيلي

اليمن غالي

88,131 Aufrufe • vor 6 Tagen

✦ الإنسان والأسطورة – اللغة الأولى… لم يكن الليل يومًا مجرد ستارٍ يُسدل على العالم. كان دومًا فضاءً يُشعل في الإنسان شعورًا غريبًا، خليطًا من الدهشة والخوف والانجذاب. في إحدى تلك الليالي، جلس شابٌ على حافة قريةٍ صغيرة، يحدّق في السماء التي امتلأت بنجومٍ لا تُعدّ. لم يكن يريد أن يحصيها، بل كان يبحث فيما بينها عن إجابةٍ لم يستطع أن يصوغها بعد. اقترب منه رجلٌ عجوز يعرفه الناس باسم “الحكيم”. لم يكن رجلًا عاديًا. كان يحمل في عينيه سكون الصحارى العتيقة، وفي صوته نبرةٌ لا تشرح، بل تُنصت. جلس بجانبه دون أن يطلب إذنًا، وكأن حضوره كان استكمالًا لطيفًا لسؤالٍ لم يُكتمل. “ماذا ترى في السماء يا بني؟” سأل الحكيم، وعيناه تتبعان نظرة الشاب. “أرى ما لا أفهمه.” أجابه الشاب، بصوتٍ خافت، “نجومًا تلمع بلا سبب واضح، وكأنها تناديني، أو تراقبني، أو تسخر من جهلي.” ضحك الحكيم ضحكة قصيرة، ثم قال: “ليست النجوم ما يسخر… بل نحن من ننسى كيف كنّا نسأل.” “نسأل؟” رفع الشاب حاجبيه، “أليس السؤال ما أفعله الآن؟” “بلى، ولكن ما تفعله هو محاولة لإيجاد جواب. أمّا ما كان يفعله الإنسان الأول، فكان البقاء في السؤال.” سكت الشاب قليلًا، ثم همس: “ألا يعني ذلك أنه لم يكن يعرف شيئًا؟” “بل كان يعرف شيئًا لا نعرفه الآن.” قال الحكيم وهو ينظر في السماء، “كان يعرف أن بعض الأسئلة لا تحتاج إلى أجوبة… بل إلى أسطورة.” ابتسم الشاب بسخرية خفيفة: “الأسطورة؟ لكن أليست الأسطورة مجرّد خيال؟ هروب من الواقع؟” أشار الحكيم بسبابته نحو السماء، وقال: “بل كانت الأسطورة هي الطريقة التي اخترعها الإنسان كي يتحمّل الواقع. حين لا تستطيع أن تشرح لماذا تنقلب السماء إلى عتمة، ولا لماذا يعود الضوء من جديد، فأنت لا تهرب من الجواب… بل تُخترع طريقة لتسكن السؤال.” صمتت الأرض قليلًا، وكأنها تنصت بدورها. تابع الحكيم: “الأسطورة لم تكن جهلًا، بل نوعًا من الحكمة. الإنسان القديم لم يقل: (الشمس تدور)، بل قال: (العربة النارية للإله تعبر السماء). لم يكن يشرح، بل يرسم علاقة. لم يكن يُحلّل، بل يشعر، ويرمز، ويقول: (ها أنا أرى ما لا أفهم… لكني لا أنكره).” أطرق الشاب برأسه، ثم قال: “وهل ما زلنا نعيش داخل تلك الأسطورة؟” “نعم.” أجابه الحكيم بثقة، “كل لغة تحمل ظل أسطورتها الأولى. نحن لا نتحدث بالعقل فقط، بل بالرمز، بالإشارة، بالصورة. حين نقول عن الأم (نبع الحنان)، أو عن القلب (يسمع)، نحن لا نتكلم بلغةٍ دقيقة، بل بلغةٍ تشبه الحلم — تلك هي بقايا الأسطورة فينا.” “لكن ألا يُفترض أن نتجاوز ذلك؟ أن نصبح عقلانيين؟ أن نطرد الغموض؟” ضحك الحكيم، وقال: “وهل استطعت؟ هل استطاع العلم أن يشرح لماذا نحلم؟ أو لماذا نحب؟ أو لماذا نشعر بالحزن حين نرى غروب الشمس؟ نحن نعرف قوانين كثيرة، لكننا لم نعرف أنفسنا بعد.” تنهّد الشاب، ثم نظر إلى السماء من جديد، وقال: “إذًا… كانت الأسطورة بداية… لا بديلًا.” “بل كانت اللغة الأولى.” أجاب الحكيم. “اللغة التي لا تُغلق المعنى، بل تفتحه. التي لا تعلّق الجواب، بل توسّع السؤال. ولذا، كانت أصدق ما قاله الإنسان… حين كان لا يزال يملك دهشته.” ظلّا جالسَين في صمت، يتأملان السماء لا بحثًا عن إجابة، بل انغماسًا في السؤال. لم يعد الشاب يبحث عن تفسير للنجوم، بل بدأ يسمع صمتها، وكأنها تحكي له حكايةً لم تُكتمل بعد. في تلك الليلة، لم يتغيّر شيءٌ في السماء، لكن شيئًا تغيّر في داخله. لم يعد يخاف من الغموض. صار يفهم أن المعنى لا يُخلق حين نعرف… بل حين نُصغي.⌖🖤🎶✨

First Thought ☄︎

15,452 Aufrufe • vor 1 Jahr

• هل سهولة طريقكم إلى نصف النهائي كان أحد مشاكلكم اليوم لأن إسبانيا هو أصعب خصم تواجهوه؟ 🚨🎥 هذا كان أحد الأسئلة التي أجاب عنها ريان شرقي في مقابلته الصحفية. ـــــ هل كانت النتيجة مخيبة للآمال، بالنظر إلى حجم الطموح الذي كان يحمله المنتخب الفرنسي؟ وكيف تفسر مجريات هذه المباراة اليوم؟ 🗣 ريان شرقي:"نعم، إنها خيبة أمل هائلة.. هائلة حقاً. لأننا اليوم لم نخسر أمام إسبانيا، ولم نخسر بسبب الحكم، بل خسرنا أمام أنفسنا. ـــــ الجميع هنا يعلم، وندرك جميعاً أننا كنا نشكل تهديداً ويخشانا الجميع. الفريق الوحيد القادر على إقصائنا كان نحن أنفسنا، وهذا بالضبط ما حدث اليوم." ـــــ كيف تفسر تحديداً أنكم هزمتم أنفسكم؟ ما الذي لم يجرِ على ما يرام في أداء الفريق اليوم؟ وشكراً. 🗣 ريان شرقي:" كل شيء تقريباً. لقد هُزمنا فنياً، وهُزمنا في الصراعات الثنائية. إنها خيبة أمل كبيرة جداً اليوم." ـــــ لقد شعرنا أيضاً بنوع من العجز.. ليس منك أنت فقط، بل من الفريق ككل بشكل عام. هل كان هذا هو شعوركم أيضاً داخل الملعب؟ 🗣 ريان شرقي:"عن نفسي، سأتحدث عن شعوري الخاص؛ عندما دخلت إلى أرضية الملعب لم أشعر بأن المنتخب الإسباني كان متفوقاً علينا بوضوح. ـــــ لكن عندما كنت على مقاعد البدلاء، نعم، كان من الواضح أنهم يمررون الكرة بشكل جيد، ويلعبون بأسلوبهم وإيقاعهم الخاص.. لقد لعبوا كرة القدم بالطريقة التي يحبونها. أما نحن، فلم نلعب بالطريقة التي نفضلها." 🗣 " لقد رأيتم جميعاً حتى الآن أنه عندما نلعب بأسلوبنا المعتاد، نكون رائعين حقاً.. رائعين للغاية. لكن اليوم، هم لعبوا كما أرادوا، ونحن لم نفعل ذلك." ـــــ ريان، نحن نشعر بمدى خيبة أملك بعد هذه الخسارة. لكن لا تزال هناك مباراة متبقية يوم السبت. إلى أي مدى سيكون من الصعب استجماع القوى والتركيز من أجل تلك المباراة؟ 🗣 ريان شرقي:"سنرى ذلك يوم السبت. سنرى حينها، لكن في الوقت الحالي، لدينا رغبة واحدة فقط وهي نسيان ما حدث.. نسيان ما جرى للتو، لأن الأمر صعب جداً.. صعب للغاية." ـــــ ريان، الهدف الأول في المباراة كانت ركلة الجزاء التي تسبب فيها لوكاس ديني. كيف كانت معنوياته في غرف الملابس بين الشوطين وعند نهاية المباراة؟ 🗣 ريان شرقي:"ماذا تنتظر مني أن أجيبك؟ هل تبكي؟ هل نلومه ونحمله المسؤولية؟ لا، هذه أحداث تقع في المباريات، وهذه هي كرة القدم. نحن ندعمه ويجب أن نكون معاً، ولقد كنا كذلك بالفعل. بين الشوطين كنا متحدين، وكنا نعلم أن الهدف الثاني سيكون حاسماً جداً، لأنه في مباراة كهذه، النتيجة 1 - 1 تكون صعبة جداً للدفاع عنها، أما التأخر 2 - 0 فيغير مجرى المباراة تماماً. خيبة الأمل اليوم هائلة." ـــــ ريان، لقد تألقتم في دور المجموعات وسيطرتم أيضاً في الأدوار الإقصائية. هل تشعر أن عدم مواجهتكم لخصوم أقوياء واختبارات صعبة في وقت مبكر من البطولة قد أضر بكم اليوم؟" 🗣 ريان شرقي:"هذا سؤال جيد جداً، وأعتقد أن هناك جزءاً من الحقيقة في ذلك. ربما عندما تكون الأمور سهلة للغاية، نظن أننا فوق الجميع. ـــــ نعم، هذا صحيح، نحن نمتلك لاعبين مميزين؛ بدءاً من آخر لاعب في قائمة البدلاء وصولاً إلى اللاعبين الأساسيين، وكلنا نلعب في أندية كبرى في مختلف الدوريات. لكن اليوم، خسرنا أمام أنفسنا.. الأمر بهذه البساطة ولا داعي للبحث عن أعذار معقدة؛ لقد هزمنا أنفسنا، وهذا كل شيء." ـــــ مساء الخير ريان. ما فاجأنا اليوم – بعيداً عن التفوق الإسباني أو حقيقة أنكم هزمتم أنفسكم – هو غياب رد الفعل والشخصية بعد استقبال الأهداف. هل شعرت بنفس الشيء؟ لقد بدا لنا فريقاً عاجزاً عن قلب موازين المباراة. 🗣 ريان شرقي:" لا أعلم.. لا أعلم حقاً، ولا أريد أن أكذب أو أستخدم لغة ديبلوماسية ـــــ إذا كان هناك غياب لرد الفعل بالفعل، فهذا أمر خطير جداً. لكن لا أظن أن هذا هو الحال، لأننا نلعب في نصف نهائي كأس العالم! لذا، إن لم يكن هناك رد فعل، فالأمر كارثي، لكني لا أعتقد ذلك لأننا جميعاً نريد الفوز؛ اللاعبون الـ 22 أو الـ 40 المتواجدون في القائمة، كلهم يريدون الفوز. ببساطة، اليوم غابت عنا الكثير من الأشياء التي تؤهلنا للوصول إلى النهائي." ـــــ بشكل شخصي ريان، هل كنت تفضل الدخول إلى أرضية الملعب في وقت أبكر؟ 🗣 ريان شرقي:"ما هو رأيك أنت؟(يبتسم)" ـــــ "نعم، بالتأكيد." 🗣 ريان شرقي:"إذن، هذا هو الجواب. شكراً لكم، وإلى اللقاء."

الدوري الإنجليزي™

134,531 Aufrufe • vor 2 Monaten

إذا صحت التسريبات التي نشرها المعارض الحزائري أمير ديزاد، فنحن لا نتحدث عن حرائق فقط… بل عن دولة تُدار فوق برميل بارود، وجنرالات يتصارعون من داخل السجون وخارجها، بينما الشعب الجزائري هو من يدفع الثمن. الرواية المتداولة تقول إن ضباطا وجنرالات كبارًا معتقلين في السجون العسكرية بالبليدة ووهران وبشار وورقلة ما زالوا يحتفظون بشبكات داخل الأجهزة، وأن عناصر سبق أن اشتغلت تحت أوامرهم لم تختفِ، بل بقيت موزعة داخل منظومة الدولة العميقة وقادرة على التحرك عند الحاجة. الأخطر أن التسريبات تزعم أن بعض هؤلاء المعتقلين يمتلكون هواتف وتطبيقات اتصال مشفرة أُدخلت إليهم عبر شبكاتهم، وأن ما يحدث ليس مجرد فوضى أمنية، بل رسائل قوة موجهة مباشرة إلى تبون وشنقريحة: يمكنكم سجن الجنرالات، لكنكم لم تسجنوا شبكاتهم. إذا كان هذا صحيحًا، فالمصيبة أكبر من الحرائق نفسها. لأن السؤال الذي يضع شنقريحة في الزاوية هو: كيف يمكن لرئيس أركان يقدَّم للجزائريين باعتباره الرجل الذي يسيطر على الجيش والأمن والدولة، بينما جنرالاته السابقون — حتى من داخل السجون العسكرية — يُقال إنهم ما زالوا قادرين على تحريك رجال وشبكات خارج القضبان؟ أي دولة هذه التي يصبح فيها السجن العسكري امتدادًا لصراع الأجنحة بدل أن يكون نهاية له؟ وأي سلطة هذه التي تتحدث ليل نهار عن «المؤامرات الخارجية»، بينما أخطر الروايات المتداولة اليوم تتحدث عن حرب نفوذ داخل بيت النظام نفسه؟ إذا كانت الحرائق مجرد رسالة بين الجنرالات، فهذه ليست دولة مستقرة… هذه منظومة تتصارع على السلطة، والمواطن الجزائري يقف في المنتصف بين أجنحة لا يعرف من يحكمها ومن يحرقها ومن يخفي عنها الحقيقة. والأشد إهانة للنظام: إن صحت الرواية، فشنقريحة لا يواجه خصومًا على الحدود، بل خصومًا صنعتهم المؤسسة نفسها، وسجنتهم، ثم اكتشفت أن نفوذهم ربما بقي حيًا خلف القضبان. حين يصبح صراع الجنرالات أقوى من مؤسسات الدولة، فلا تسأل فقط من أشعل النار… اسأل من يحكم الجزائر فعلًا؟

Med Belhaj

56,143 Aufrufe • vor 1 Monat

مهلًا، هي ليست أطروحةَ دكتوراه تقليديةٍ كلاسيكيةٍ يسهر لها طالبٌ جامعيٌّ ويقلِّبُ أوراقَها في ليلٍ وعلى رماحِ النهار. أطروحةٌ تشاركه فيها دموعُ أمٍّ لابنها الأسير ورفاقه كلَّ خميسٍ في شوارع بيروت وأمام مباني أُممٍ يُقالُ إنّها متّحدة. كانت رسائلُ أمّ نبيل وصوتُها وقبلاتُها يأتين على جناحِ أثيرِ إذاعة «صوت الشعب» لتقولَ لنبيهِها ورفاقِه في سجون الاحتلال: «نحن بخير، طمئنونا عنكم». لم يكن نبيه عواضة قد تجاوز الستَّ عشرةَ سنةً حين تمّ اعتقالُه في دير سريان عام ٨٨، وهو لم يُنجز بعدُ صفَّه الثالثَ المتوسّط. صبِيًّا من يسار الجنوب ومساكن الفقراء في بيروت، ابن مملكة عيترون ، جارةِ عيناتا والتي تسترقُ البصرَ إلى بلاد فلسطين، هذا الصبي اختزن وجعين وعدوَّين معًا: الاحتلالَ والفقرَ داخل الوطن. انتمى إلى جيلٍ «مَنْ قاومَ ليحرِّرَ دمَه من عنابر الزيت، وفمَه من مخازن السكّر، وعظامَه من مقاعد البكوات وأمراء الدواوين». لكن يا نبيه، «أين تجدُ هنا أرضًا لرأسٍ طليقٍ ويدين حرّتَين؟». مَن ْ ينسى كيف اقتدتَ شبلًا إلى معتقلات جلمة وطبرية وبئر السبع، وصرتَ زميلًا خلف القضبان لأطفال الحجارة ممّن صنعوا التاريخ في انتفاضة ذاك الزمان؟ كانوا معك في العنابر نفسها قبل أن تصبحوا معًا رجالًا تحت الشمس. مَنْ ينسى كيف كانت أحلامُك تطمح إلى تحرير رفيقك أنور ياسين عندما امتشقْتَ السلاحَ فتيًّا، وتمّ نقلُك شابًّا إلى سجن الكبار في عسقلان.. هناك تَكْبرُ في المعتقلات، وفي أعيادِ البيدر، تَكْبرُ في غمرِ القمحِ المتهادي تحت المنجل، في تعبِ الحصّادين وفي عرقِ الحصّادين، وتَكْبرُ في الموالِ البلدي مساءً. في عسقلان تحصّلتَ تعليمًا ووعيًا من جبهة شعبية، وصايا وليد دقّة الذي لقَّنَك فنونَ الصمود على الإضراب المفتوح عن الطعام. صرتَ تلميذًا على أيدي القيادات الوطنية الموحّدة للانتفاضة، وكبرتَ على قصصها. لفحك الشيخ صلاح شحادة بالإيمان دون أن تغادرك يساريّتُك الثابتة أو تُقيم حدودًا بين ثائرٍ وثائر. بقيتَ انت شبلًا وظل الشيخُ شيخًا بلا اختلافٍ في وجهات الوطن. هناك تلا عليك «أبو إبراهيم السنوار» روايةَ تحويل السجن إلى ساحةِ شمسٍ تضجّ بالحياة. أسرتكَ بلاغةُ خطيبِ عسقلان مروان عيسى، خصمِك في لعبة كرة السلة ضمن منتخب المتديّنين، فيما أنت على الجبهة الماركسية المعاكسة. كنتَ هادئًا بهدوء أحمد غندور وإسماعيل أبو شنب وسعيد صيام. جمعتَ حصادَ كلّ هؤلاء الرفاق وتقدّمتَ إلى امتحانات الثانوية العامة في السجن وفق المنهاج الفلسطيني، وأنت لم تكن قد نلت في البلاد شهادةَ المرحلة المتوسّطة. كان في المعتقل أوّلُ النجاح، لكن الرسوب بدأ يلاحقك بعد تحريرك ووصولك إلى لبنان. عشر سنواتٍ في الاعتقال: دراسةٌ ونجاحٌ لم تعترف بهما الدولة اللبنانية لأنّ الشهادة صادرةٌ عن وزارة شؤون الأسرى الفلسطينيين، مع أنّ نخبًا كانت قد تخرّجت منها بشهادة شهيد. أذكرُ كيف أنّك قابلتَ كلَّ وزراء التربية في لبنان ولم يسمحوا لك بدخول الجامعة، ما اضطرّك إلى تقديم طلبٍ حرّ. وبدأتَ من الصفر لتحصيل الشهادات المتوسّطة والثانوية. سقطتَ أربعَ مراتٍ… وكانت الخامسة ثابتة. ومن معاناة رحلة البكالوريا إلى الجامعة اللبنانية، خرّيجًا في العلوم السياسية والإدارية، وماجستير في التخطيط والإدارة العامة، وماجستير في العلاقات الدولية والدبلوماسية. واليوم: دكتوراه في العلوم السياسية، ونلتَ درجةَ تقدير «جيّد جدًّا (مشرف)» من الجامعة الإسلامية. مسارُ تعليمٍ كان فيه نبيه عواضة أحد أبرز المحلّلين على الشاشات اللبنانية ممّن يقرأون ويفكّكون ضجيج المجتمع الإسرائيلي القائم على فنّ الجريمة. مهلًا، هي ليست دكتوراه عادية، فقد عبَرَت أوراقُها من ممرِّ عسقلان وجراحِ المعتقلين، ومن عيون أمّ نبيل وسيجارتها التي كانت بالفم الملآن. وليكن… لا بدَّ لي أن أتباهى بك يا جرحَ المدينة. أنت يا لوحةَ برقٍ في ليالينا الحزينة. غنِّ اليومَ للفرح، وصادرْ كلَّ وعودِ العاصفة، واكتب رسالةً إلى من كان رئيسَ أركانٍ في جيش الاحتلال، موشيه دايان، الذي وعد لدى افتتاح سجن عسقلان المركزي عام 1970 بأنّه سيحوّل الأسرى في المعتقل إلى مجرّد أرقامٍ في مجتمعاتهم، وسيعيدهم إلى بلادهم جثثًا تنظر بعيونٍ فارغة، حتى يذهبوا بعدها إلى حتفهم من دون أيّ ذكرى لهم. نبيه، نيرودا عيترون، كبرنا وتَدَكْترنا يا صديقي، فقل لموشي دايان وعصبته إنّ بيننا من يعود من معتقلاتكم ويبني طريقَ العلم بالأرقام. نبيه عواضة… عيترون ترحّب بكم، ومنها ندخل إلى الوطن حاملين شهاداتٍ بالأرض لا يُلغيها زمن. قل له اننا تخّرجنا "من شوارع ما فيها مدارس من كواخ بتحلم بالجايي من الأحلام الـ رسموها عاوراقهن من الأشعار الـ رمْيوها من طواؤن شمس الـ شعلت عا أيدينا مش رح تختفي"

مريم البسام

18,030 Aufrufe • vor 8 Monaten

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,739 Aufrufe • vor 1 Jahr

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 Aufrufe • vor 7 Monaten