Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

بغض النظر عن الخرافة التاريخية و العظمة الوهمية إلا ان الحقيقة التي يتجاهلها شواذ الشعب المصري المتطاولين هي أن #السعوديه_العظمى انتشلت دولة #مصر من السقوط والتمزق وانقذتها من إحتلال #إسرائيل وقامت بتوفير مظلة سياسية حامية ودعم إقتصادي قوي أمنها في أصعب ظروفها .. لا نطالب بالشكر او التمجيد بل...

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

شاهد الفضيحة وزير إماراتي خرج في “سبيس” مع مغردين سعوديين في محاولة يائسة لامتصاص موجة الغضب المتصاعدة ضد الإمارات… غضب لم يعد قادمًا من النشطاء فقط، بل من الشارع الخليجي نفسه الذي يرى، يومًا بعد يوم، حجم الأذى الذي تسبب به مشروع بن زايد لجيرانه قبل خصومه. يحاول الوزير التبرير، يحاول المناورة، يتحدث عن “وحدة المصير” و”الأخوة”… لكن لا شيء ينفع حين يكون السجل حاضراً: السؤال الذي عجز الوزير عن الإجابة عليه: إذا كانت الإمارات دولة لا تسمح لمواطن بانتقاد مدير بلدية… فكيف تسمح لمغردين مهاجمين للرموز السعودية ليل نهار، دون أن يُمسّ أحدهم؟ لماذا تتحول الحرية فجأة إلى “حق مقدس” عندما يكون الهدف هو السعودية؟ وأين تختفي كل تلك “الخطوط الحمراء” التي تطبق على شعب الإمارات بمجرد اقتراب كلمة واحدة من القصر؟ هذا هو جوهر الأزمة… لم يعد أحد يصدق روايات “سوء الفهم” و”الذباب الخارجي” و”الحملات المنظمة”. كل من في السبيس كان يعرف الحقيقة ذاتها: الذي يفتح الباب لهذه الأصوات، ويحميها، ويوجهها… ليس الشعب الإماراتي، بل النظام نفسه. أما الوزير… فلا يملك إلا محاولة رشّ السكر على مأساة سياسية فقدت كل غطاء. المشكلة ليست في المغردين، بل في من يستخدمهم أداة. #وثائق_القصر #وزير_ظل_إماراتي

وزير إماراتي بلا حقيبة

157,231 views • 9 months ago

خطط للتوجه لأفضل عيادة لعملية تصحيح النظر غالبا أنت ترتدي نظارات او ترتدين عدسات لكي ترى العالم بشكل واضح , وتتساءل بل تتمنى كثيرا كيف يكون نظرك بدون نظاره او عدسات وهل التجربه جميله وتستحق المغامره ؟؟ في هذا المقال سنطرح أهم المحاور التي تحتاج أن تعرفها عن ما قبل عملية تصحيح النظر من اختيار العيادة والتجهيز للموعد وكذلك المحضورات قبل العيادة و العملية وماذا تحتاج معك في يوم العيادة ويوم العمليه بسم الله نبدأ الرحله ؛ * في بداية البحث عن العيادة , تأكد من أهم عنصرين: الأول : أن يكون طبيبك مصنف كطبيب استشاري في عمليات تصحيح النظر وأمراض و زراعات القرنيه من هيئة التخصصات. الثاني : أن يكون المركز او العيادة يوجد بها مختلف أنواع العمليات والأجهزة ابتداء من الليزر السطحي و البي ار كي و اللازك والليزك و الفمتوليزك والفمتوسمايل وزراعة العدسات فذلك يعطيك ثقه أكبر في طبيبك و مركزك على قدرتهم على توفير أحدث و أنسب التقنيات لعينيك الغاليه عليك و علينا. * بعد ذلك، احرص على أخذ موعد مناسب لك مع طبيبك و قبل مده كافيه من التزامك سواء كان بمناسبه مثل الزواج او بدوره عسكريه او مقابلة عمل ويفضل دائما ألا تقل المدة عن شهر. * احرص على الحضور قبل الموعد بوقت كافي واحرص أن يكون معك أحد أقاربك او أصحابك لقيادة السياره في حال احتجت لمساعدته يوم العيادة. * احرص على ترطيب العين بشكل جيد , واحضر معك جميع قطراتك وأدويتك التي تستخدمها من أجل صحتك العامه. * تأكدي من توقفك عن ارتداء العدسات قبل موعد العيادة باسبوع او خمسة أيام عالاقل وذلك لأن ارتداء العدسات اللاصقة يمكن أن يغير شكل القرنية ويؤثر على نتائج فحوصات الليزك. * كذلك احرص على احضار مقاسات نظارتك وعدساتك يوم العيادة * من المهم أن تمنح عينيك قسطًا من الراحة والتحول إلى النظارات لبعض الوقت قبل اليوم الكبير! * سيجرى لك عدة فحوصات في العيادة للتأكد من سلامة عينك ومدى ملائمة عمليات تصحيح النظر لها ابتداء بفحص النظر ومقاسات النظاره وفحص العين الاكلينيكي وفحص قاع العين و ضغط العين وكذلك تصوير القرنيه التوبوغرافي وبصمة العين وقد يحتاج طبيبك الى وضع قطرات خاصة لتوسيع العين ولذلك قد لا تستطيع القيادة بعد هذا الفحص لمدة 4 الى 10 ساعات بحسب نوع القطرات المستخدمه. * أخيرا ، سيناقش معك طبيبك نتائج فحوصاتك ويشرح لك أفضل نوع يناسب حالتك ويخبرك بالنتائج المتوقعه ومدة العمليه ومدة التشافي ورغم أن عمليات تصحيح النظر هي من أكثر العمليات أمانا في جسم الانسان الا ان طبيبك كذلك سيشرح لك الاعراض الجانبيه المتوقعه و أهم المضاعفات الممكن حدوثها لا قدر الله وكذلك حلولها ان حصلت وسيخبرك بأهم البدائل الطبيه لحالتك. ثم ماذا بعد ؟ ستحدد مع السكرتير الخاص بطبيبك موعد العمليه المناسب لك في جدول طبيبك وستقوم بالاستعداد لليوم الكبير والحلم الكبير بالتخلص من نظارتك و عدساتك وهنا سنتحدث عن يوم العمليه والاستعداد له · احرص على الحضور قبل الموعد بوقت كافي · على الرغم من عدم وضعك تحت تأثير الليزك ، إلا أنه لا يُسمح لك بالقيادة إلى المنزل بعد ذلك. تأكد من وجود صديق أو أحد أفراد الأسرة يمكنه توجيهك إلى الإجراء الخاص بك ثم توصيلك إلى المنزل بعد ذلك. · احرص على ترطيب العين بشكل جيد · تأكد من توقفك عن ارتداء العدسات قبل موعد العمليه باسبوع او خمسة أيام عالاقل وذلك لأن ارتداء العدسات اللاصقة يمكن أن يغير شكل القرنية ويؤثر على نتائج عمليات الليزك. · من المهم أن تمنح عينيك قسطًا من الراحة والتحول إلى النظارات لبعض الوقت قبل اليوم الكبير! · ما ترتديه لعملية الليزك مهم. ستكون مستيقظًا أثناء عملية الليزك ، لذلك من المهم أن تكون مرتديًا ملابس مريحة. التزم بالملابس الفضفاضة التي يمكنك خلعها بسهولة بمجرد العودة إلى المنزل. · أثناء عملية الليزك ، لن تنام بالتخدير الكامل. بدلاً من ذلك ، ستضع قطرات مخدرة في عينيك. إذا كنت قلقًا بشأن الإجراء ، فقد تتلقى دواء لمساعدتك على الاسترخاء. · تتأكد قطرات العين المخدرة من أنك لن تشعر أبدًا بأي ألم أثناء الخضوع لعملية الليزك. تتلاشى هذه القطرات بعد ساعات قليلة من انتهاء الإجراء. · يُسمح لمعظم مرضى الليزك بالقيادة خلال موعد المتابعة في اليوم التالي. بمجرد موافقة طبيب العيون الخاص بك ، يمكنك العودة إلى القيادة. · اقرأ أوراقك والاذن العلاجي الخاص بك · سيزودك الفريق في المركز بنموذج موافقة LASIK قبل الإجراء الخاص بك. بعد قراءة أوراقك ، يسعدنا دعمك بالإجابة على أي أسئلة أخرى قد تكون لديك بخصوص الليزك في عيادتنا. · في يوم الليزك ، لا تضعي المكياج أو العطور أو المستحضرات · في يوم عمليتك ، لا تكثر من استخدام المكياج الثقيل أو العطور أو المستحضرات. يجب أن تستحم وتأكد من نظافة وجهك من أي ملوثات في صباح يوم الليزك. تأكد من تخطي أي عطور أيضًا. · لا تضع أي مستحضر يد أو لوشن للوجه ، لأن ذلك قد يجعل بشرتك دهنية. سترغب في الخوض في إجراء الليزك نظيفًا وجاهزًا ، وارتداء المستحضرات الدهنية يمكن أن تدخل عينيك. من الأفضل دائمًا أن تكون آمنًا عندما يتعلق الأمر بالليزك! · خذ قسطا كافيا من النوم قبل العمليه و لا تحضر سهرانا او مرهقا الى العمليات · لايشترط الصوم او الامتناع عن الاكل والشرب قبل العمليه بفتره طويله · التزم تماما بالخطه العلاجية و الادوية المعطاه لك وكذلك مواعيد المتابعه فكلها وضعت لك لكي تنجح عمليتك باذن الله ختاما , خطط لمغامراتك الصيفية القادمة! يقول العديد من مرضانا أن أسفهم الوحيد هو عدم حصولهم على عملية الليزك في وقت مبكر ، لذا استعد للاستمتاع بحياتك الجديدة بدون نظارات وبدون عدسات ! مع تمنياتي لكم بدوام الصحه و العافيه مع تمنياتي لكم بدوام الصحة و العافية

د. عوض القرني

77,095 views • 3 years ago

فن أن تكون دائماً على صواب للفيلسوف شوبنهاور هذا الكتاب كالسكين من الممكن ان تستخدمه لمعرفه أساليب الشخص الذي يجادل امامك او تستخدم أساليب هذا الكتاب لقمع جميع الأفكار التي أمامك والانتصار فيها ان كنت على صواب او على خطأ ... مايسميه الكاتب في الجدل المرائي أضع لكم هنا فيديو شرح مبسط لفكرة الكتاب عالج الكاتب في هذا الكتاب مواضيع المغالطة و الحجج و ذلك بوضعه 38 حيلة لغوية لإخفاء القصد و استغلاق العبارة و التي تجعل من المخاطب ان يمرر حجته و يتقبلونها ظاهريا. الحيلة 1: " الإتساع " يقصد هنا الكاتب بالإتساع هو تمديد حجة الخصم إلى أبعد نقطة ، و تحليلها بأعقد طريقة عامة ممكنة و فهمها بأوسع معنى ممكن لكي تكون أكثر عرضة للهجمات. بينما يجب تقليص حججنا و اثباتتنا إلى أضيق نقطة ممكنة . الحيلة 2: الجناس إستعمل أسلوب الجناس من أجل تمديد شرح إثبات الخصم إلى أن تصل إلى موضوع لا علاقة له بإثباتاته ثم أبطل الإثبات نفسه. الحيلة 3: "تعميم حجج نقيضة" يجب أن تتعامل مع الإثبات على أنه بسيط جدا و في نفس الوقت على أنه ليس مقنع و ادخله في سياق مختلف تماما و أبطل حجته. الحيلة 4: "إخفاء القصد" المقدمة هي أساس الحوار ، إبدا بمقدمة جيدة و لا تترك فيها أي التباس أو شك إلى أن يقبل الخصم كل ما تحتاجه. الحيلة 5: " حجج كاذبة" أحيانا استعمال مقدمات كاذبة يكون أحسن من إستعال الصادقة لكي نتمكن من أن ندخل في مقدمات الخصم الكاذبة و استخدام نفس أسلوب تفكيره لإبطال حججه. الحيلة 6 : " لمصادرة على ما ليس مبرهنا عليه " القيام بمصادرة على المطلوب خفية ، بالمصادرة على ما يجب البرهنة عليه و ذلك بعدة أساليب ذكرها الكاتب لنا. الحيلة 7 : " الحصول على التأييد بواسطة الإستجواب " ينصحنا الكاتب باستعمال الطريقة السقراطية وهي أن تطرح عدة أسئلة دفعة واحدة و تترك المجال واسع لإخفاء ما يراد أن يسلم به و عند التنازلات تعرض حججك بسرعة . الحيلة 8 : " إغضاب الخصم " أغضب خصمك لكي يصبح غير قادر على إصدار حكم صحيحة . الحيلة 9 : " طرح الأسئلة بترتيب مخالف " ينصحنا الكاتب بعدم طرح الأسئلة بذلك الترتيب الذي يوصله إلى النتيجة بل بترتيب مغاير لكي نستخرج من اجاباته إستنتاجات عديدة معارضة. الحيلة 10 : " الإستفادة من نقيض الدعوة " عندما يستبعد الخصم عن الأسئلة التي تكون في صالحنا، يجب أن نسأله نحن على الدعوة المضادة. الحيلة 11 : " تعميم ما يقوم على حالات خاصة " يجب أن نقدم الحقيقة الكلية الناتجة عن الحالات الخاصة و نعممها لكي نصل إلى الهدف. الحيلة 12 : " اختيار استعارات مناسبة " إذا تعلق الأمر بتعبير عام ليست له تسمية معينة ما عليك إلا بالإستعارة و التعبير بصورة بلاغية أكثر، الشيء الذي نريد البرهنة عليه نضعه مقدما في الكلمة. الحيلة 13 : " رد نقيض الدعوى " لكي يتقبل الطرف الآخر الدعوى يجب أن نقدم له عرض عنيف ضد الدعوى فيرد الخصم بالمفارقة، فيرغم على القبول بدعوانا . الحيلة 14: " إعلان الفوز رغم الخسارة " في حال ما إذا الخصم يكون قد أجاب عن الأسئلة ، و إجاباته تكون غير متفقة مع النتيجة التي نطمح إليها فنصرح بالإستنباط الذي نريد الوصول إليه و نعلن الإنتصار. الحيلة 15: " استعمال حجج غير معقولة " في هذا الجزء يجب أن يتمتع المرء بوقاحة كبيرة ، إذا عرضنا دعوى صعبت البرهنة عليها ، ما علينا إلا أن نقدم قضية صحيحة غير واضحة بالنسبة إليه بهدف أن يقبلها أو يرفضها و نحن نستخرج برهاننا من إجاباته. الحيلة 16: " الحجة على الذات " و هي مهاجمة الخصم من خلال النتائج المستخرجة من مبادئه و من خلال أقواله و أفعاله. الحيلة 17: " المقاومة بالمبالغة في التدقيق " إذا كان الخصم يملك مدافع و أربكتنا نتخلص من هذا الأمر بالطعن في الشخص من خلال التدقيق في أقواله و أفعاله. الحيلة 18: مقاطعة و تغيير المجادلة" إذا وجدنا أن الخصم يملك حجة تسمح له بهزيمتنا يجب أن نمنعه للوصول إلى منتهى البرهنة. الحيلة 19: "التعميم بدلا من مناقشة التفاصيل" إذا كان الخصم يفرض علينا بأن نحاجج ضد جانب محدد و لم يكن لدينا برهان مناسب وجب علينا تعميم المجادلة و معارضته. الحيلة 20: " استخراج النتائج " من خلال مقدمات الخصم نستخرج النتائج . الحيلة 21: "مقابلة فاسد الحجج بفاسد الحجج" إذا قدم لنا الخصم حجج مغالطة ، نهدمها بشرح مكرها و خدعها و نعارضه بحجج مضادة و مغالطية لأن المهم هو الإنتصار و ليس الحقيقة. الحيلة 22: "المصادرة على المطلوب" إذا طالب الخصم بأن نقبل بأمر يصدر منه مباشرة نمنع هذا و ندعي بأن الأمر يتعلق بمصادرة على المطلوب. الحيلة 23: "إجبار الخصم على المبالغة" إعمل على نقض و مبالغة الخصم حتى يمدد الخصم إثباتاته و يخرج عن المحدود إلى الحقيقة فنضحد في دعواه الأصلية الحيلة 24: " فن إستخلاص نتائج كاذبة " نجبر الخصم على المبالغة و نستخرج منه نتائج كاذبة و نشوه المفاهيم لكي نستخرج قضايا لا تعكس رأي الخصم . الحيلة 25: " الحجة الفرعية أو إيجاد الإستثناء " نعرض حالة واحدة مناقضة للقضية لكي نمكن ضحد القضية الحقيقية و تسمى بالحجة الفرعية . الحيلة 26: " عكس الحجة على الخصم " نستخدم حجة الخصم ضده بشكل أفضل. الحيلة 27: " الغضب ضعف " إذا أغضبت حجة الخصم ، اجتهد في الدفع بها لأننا أصبنا نقطة ضعفه. الحيلة 28: " الحيد عن الموضوع " إذا شعرنا بأننا انهزمنا نبدأ في تغيير الموضوع عن شيء مختلف تماما. الحيلة 29: "حجة السلطة" هي حجة تهم الشرف بحيث عوض أنك تلتجأ إلى الأدلة تستعين بالسلطة المعترف بها في هذا المجال بحسب مستوى معارف الخصم. الحيلة 30: "لست أفهم شيئا مما تقوله" إذا لم تجد ما تعارض به حجج الخصم استهزء به بقولك أنا لم افهم شيئا لكي يقدرون المستمعون على أنها حماقات الحيلة 31: "مبدأ الجمع المهين" نستطيع التشكيك في إثبات الخصم المتعارض مع إثباتنا و ندرجه ضمن فئة مقيتة. الحيلة 32: " نظريا نعم عمليا لا " بفضل هذه المغالطة نرفض النتائج .الحيلة 34: " زيادة الضغط " اعمل على ازعاج الخصم ، خاصة بعد ما نصيبه في نقطة ضعف الحيلة 35: " المصالح أقوى من العقل " اختر المصلحة التي تجعل جميع الحيل الأخرى زائدة غير ضرورية ، أثر على عقل المستمعين و الخصم بالتأثير على إراداته و على فكره . الحيلة 36: " إرباك الخصم بكلام محال " أربك خصمك حتى بتفاهات من الكلام ، حتى يصبح عاجز عن التفكير و التفاهات . الحيلة 37 " فاسد البرهنة علامة الخسران " إذا كان الخصم محقا فيما يتعلق بموضوع المجادلة لكنه اختار اثبات ضعيف في هذه الحالة هو الخسران و ذلك بضحد هذه الحيلة. #فلسفه سوف أضع رابط للكتاب للقراءه وللأستماع

الجبر

114,351 views • 3 years ago

💥 #مساء_الخير عزيزي "المحلّل" الغير السياسي: أنا #المواطن_السعودي الذي سيتحمّل كل تبعات إخفاقاتك، ومرهقاتك، وعمَالتك، وغبائك السياسي؛ والتاريخ يشهد على ذلك بوضوح. 📌إن كنت لم تتعلم شيئًا من الغزو الغاشم على #الكويت، فنحن أبناء هذه المنطقة نعرف جيدًا من يهدد وحدتنا، ومن يعبث بأمن دولنا، ومن ينسّق لتمزيق نسيج #الخليج وهو يدعي غير ذلك أمام الكاميرات. 📌فمن يسعى لضرب وحدة #مجلس_التعاون_الخليجي ليس إلا “مجلس التعاون النقبي” الذي ارتبط بالاتفاق الإبراهيمي وإسرائيل، ذلك الكيان الممسوخ الذي تحاولون تلميعه بينما هو في الحقيقة منصة لتمرير أجنداتكم المشبوهة. 🛑هل تستطيع أن تتحدث عن هذا؟ بالطبع لا. ولن تجرؤ. لأن أي كلمة صادقة ستُغضب معازيبك ومعزبهم الأكبر في تل أبيب. وهم أنفسهم لا يخجلون من التصريح بتوجهاتهم علنًا؛ من ضاحي خلفان و جاي. 📌أنت أصلاً لا تملك الشجاعة لفتح ملف دعم الإبادة في #الفاشر ، ولا مشروع تطويق #مصر بالميليشيات والمرتزقة، ولا العبث بأمن البحر الأحمر، ولا تخريب #السودان، ولا زعزعة المناطق المحررة والآمنة في #حضرموت و #المهرة على الحدود [السعودية والعمانية]. لأنك تعلم أن كل الطرق في النهاية ستقود إلى نتيجة واحدة وأنت آخر من يستطيع الاقتراب منها. 🛑 ( #قطر بكل ما لها وما عليها) لم تهوَ يومًا إلى مستوى التخبط الإماراتي، ولم تنسحق تحت وهْم "النفخ الإعلامي" الذي دمّر غيرها، ولم تتحوّل إلى نسخة مفضوحة تُدار لخدمة اجندات من الخارج. أما محاولات الاستنساخ التي خرجت من طرف داعمي الانقلابات على السلطة وتقسيم الوطن العربي ، فكانت مجرد فقاعات هواء تكشف إفلاسًا سياسيًا لم يجد له مناصرون سواك و تجار الحروب والدماء . 📌 والأدهى من كل ذلك أن #قطر و #سلطنة_عُمان كانتا الأكثر وعيًا في إدارة ملف علاقاتهما مع إسرائيل، بينما الاندفاع الأعمى نحو "الاتفاق الإبراهيمي المجاني" مثّل سقوطًا سياسيًا مدويًا للطرف الإماراتي، لا سيما بعد الزيارة التاريخية لسمو سيدي #ولي_العهد الامير #محمد_بن_سلمان حفظه الله ورعاه #زعيم_الشرق_الأوسط 🇸🇦❤️🇸🇦 واخذ كل ما تريد #المملكة_العربية_السعودية وما فيه مصلحة للوطن العربي بدون أن يمرّ عبر شروط مذلّة أو تطبيع مجاني على حساب القضية الفلسطينية؛ القضية التي كلما اقتربت من الحل خرجت دول وظيفية تعمل لصالح إسرائيل لتفجير المسار وتعطيل أي تسوية. وأنت لست سوى إلا إحدى أدوات تلك الدول الوظيفية. 🛑"مجلس النقب" ( ذلك التجمع المريب ) صُمّم لفرض أجندة ضد مصالح دول #مجلس_التعاون، ومع ذلك هرول إليه البعض كمن يبحث عن ختم رضا خارجي يغطي عجزه وفشله. وبدل أن يصنع مشروعًا حقيقيًا، لجأ إلى مستنقع دعم الإنقسامات ويحاول ان يغطيها بضجيج إعلامي أجوف يفضحه أكثر مما يخدمه. 🛑 مافي مليشيا بتحكم دولة 🛑 #السعودية #السعودية_العظمى #الكويت #قطر #البحرين #عُمان #الامارات #سوريا #لبنان #السودان #اليمن #بيروت #الأردن #ليبيا #مصر #العربية #العربية_ويكند #العربية_مصر #القاهرة #القاهرة_الإخبارية #الحكاية #الشارقة_للأخبار #الشارقة_الرياضية #الشارقة #دبي #دبي_الرياضية #أبوظبي_الرياضية #حضرموت #المهرة #كأس_العرب2025 #كأس_العرب #عدن

خالد آل جميح 🇸🇦

171,307 views • 8 months ago

عاجل: دفاع سعودي عن إساءة ماسك إلى المسلمين ——————— لو سئل مسؤول دولي أو صحافي غربي بارز: هل تكره السعودية؟ فأجاب: أنا أكره حكم الفرد، والقمع، وتكميم الأفواه، وإحصاء الأنفاس، فماذا تستنتج؟ لا شك أن معنى ذلك مساواة السعودية بكل تلك الآفات! هذا يشبه تماماَ إجابة إيلون ماسك المرتبكة عن سؤال رئيسة تحرير مجلة الإيكونومست: هل أنت مناهض للمسلمين؟ إذ قال: “أنا ضد القتل والاغتصاب، وفرض قواعد وقوانين لا يقبلها الغرب”. ماسك لم ينفِ أنه ضد المسلمين، وحسبك بذلك إسلاموفوبيا، بل زاد على ذلك بتحميل المسلمين أشدّ الأوزار فظاعة. عبّر ماسك أيضاً عن رفضه قدوم مهاجرين إلى بلد ما، يحملون آراءً مناقضة جذرياً لقيم ذلك البلد. الجواب بكلمات أخرى: الإسلام، والقتل والاغتصاب والتعصب وانعدام الأفق والتقوقع على الذات، شيء واحد. هذا ليس بدعاً من خطاب ماسك، ففي عام 2022، نشر على صفحته بمنصّة إكس، صورةً تعبيرية تضم رموزاً قال إنها تُستخدم لـ ”غسل الأدمغة”، معلّقاً عليها: “أنا لست مغسول الدماغ”. كان من بين تلك الرموز، الهلال الذي يشير إلى الأمّة الإسلامية. اعترض مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) على المنشور، وعدّه “إسلاموفوبيا”، طالباً من ماسك التواصل معه ليتسنى له معرفة المزيد عن المسلمين والإسلام، الدين “الذي يمكن أن يمنحك السلام في هذه الحياة وما بعدها، السلام الذي لا يمكن للمال والشهرة شراؤه”. وفي عام 2025، استنكر مجلس “كير” تصريحات ماسك عن تمويل منظمات إسلامية، وزعمه أنها إرهابية، وهو ما عزّز اعتقاد كثير من المسلمين بموقفه المعادي للإسلام. ماذا كان موقف #الإسلاموفوبيا_السعودية من تصريحات ماسك الأخيرة لمجلة الإيكونومست؟ شاهد ما كتبه (بتصرّف يسير اقتضاه التحرير السليم والتخلص من الحشو) مدير قناتَيْ #العربية و #الحدث في #جريدة_الشرق_الاوسط (وكلها منصّات لـ #الدعاية_السعودية). تعليقاتي بين هلالين: “هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟ بالطبع لا. من يتابع حياته وسيرته، يدرك أنه بعيد عن التعصّب الديني والعرقي (من شهد لك يا أبا الحصين)؟ إنه يتحدّث عن الجماعات الإسلامية المتطرّفة التي تحاول عزل المسلمين في الغرب عن الاندماج في مجتمعاتهم (وهل ثمّةَ في الخطاب السعودي جماعة إسلامية غير متطرفة)؟ أين التطرّف في كلام ماسك الذي نكرّره نحن (ملّة الإسلاموفوبيا واحدة). إن خطر جماعات الإسلام السياسي، في أوروبا وأميركا، شديد، فهي تحرّض على التطرّف والكراهية، وتخلق سياجاتٍ فكريةً ونفسيةً حول المجتمعات المسلمة في الغرب، تؤدّي إلى عزلها عن مجتمعاتها التي وفدت إليها، ونعرف شخصيات متطرفة هربت من دول الخليج ومصر، وأصبحت تحرّض من لندن ونيويورك ومونتريال ضد هذه الدول، بحجة حربها على الإسلام! أي أنهم نقلوا ميكروبات الكراهية معهم من الشرق إلى الغرب، ولم يكتفوا بذلك، بل ومن دولهم الجديدة، وعبر منصات التواصل، ومنها إكس، يحرّضون على الكراهية والعنف (كل هذه إسلاموفوبيا كلاسيكية قائمة على الجهل بالإسلام والتوحش في معاداته، أما حكاية التحريض على الكراهية، فلا نقول إلا: رمتني بدائها وانسلّت). كلام ماسك لا يعني أنه معادٍ للإسلام، وإنما معادٍ للمتطرفين الذين أصبحوا مثل الفطر الذي يتكاثر باسم التعددية الثقافية. أي: اتركوا المتطرفين يتبنّون أفكار الكراهية ويبثّونها بين الأطفال المسلمين، لأنّ فعل العكس يعني التدخل في ثقافتهم والحدّ من حرّيّاتهم (توحش إقصائي عنصري إسلاموفوبي). أما ما قاله ماسك عن الثقافة الغربية وقيمها، فهو لا يقصد به صداماً ثقافياً أو حضارياً، بل يقصد قيماً مثل التسامح، والتعايش، والاندماج، واحترام حقوق الإنسان والمرأة، واحترام القانون، والحرية الفكرية. هذه قيم الحضارة الحديثة. والإيمان بها أساسي للتقدم والاندماج في العالم (ما نصيب السعودية منها)؟ في ساحات لندن، ترى بعض الممارسات التي تعيدك إلى القرون الوسطى. حديث ماسك صحيح، بل مفيد. نحتاج إلى من يكون صريحاً معنا، وليس مثل السياسيين المخادعين الذين يستخدمون المسلمين لأهداف سياسية لكسب أصواتهم، ويعزّزون أفكاراً مثل الاضطهاد والمؤامرة للتلاعب بعواطفهم. بالطبع، هناك في الغرب معادون للإسلام، لكنهم يتغذَّون على خطاب قيادات التطرف الذين يشوّهون صورة الإسلام (هذا سائد في الخطاب السعودي: اللوم في التطرّف الصليبي واليهودي يقع على المسلمين وحدهم، فالكفّار أبرياء، فإن أصابنا منهم أذى فنحن من دفعهم إلى ذلك، وهو منطق يشبه قول غولدا مائير: “لا يمكننا أن نغفر للعرب إجبارنا على قتل أطفالهم”). وإضعاف هؤلاء العنصريين يحدث من خلال إضعاف خطاب المتطرفين، وانتزاع تفسير الإسلام تماماً من يد طالبان والإخوان وحزب الله، وقيادات التكفير في الغرب والشرق، وتعزيز قيم التسامح والتعايش وحرية التفكير، وهي القيم ذاتها التي ينادي بها إيلون ماسك.”.

أحمد بن راشد بن سعيّد

13,108 views • 1 month ago

خرجت مظاهرة يوم أمس وسط دمشق لرفض الحكم بالإسلام وطلب الحكم العلماني، وقد تتبع الناشطون السوريون عدداً من دعاة هذه المظاهرة واستخرجوا مشاركاتهم القديمة في شبكات التواصل فإذْ بهم ممن كان يؤيد نظام الطاغية المجرم بشار الأسد. وهؤلاء الذين نزلوا في مظاهرة الأمس قبل تحرير شرق البلاد من (قسد) وقبل استقرار الأوضاع: لا يهمهم محاسبة أزلام النظام المجرم، ولا أخذ حقوق المظلومين، ولا إطعام الجائعين، ولا مصلحة البلد بل همهم هو همّ المنافقين على مرّ الأزمان: "محاربة الدين وحَمَلَته والتمكين لأعدائه". وهذه بعض الوقفات حول ما جرى: 1- لا تنشط هذه المظاهرات -عادة- في عالمنا العربي ضد الظلمة والمجرمين كبشار الأسد وأمثاله من المجرمين الذين تمتلئ سجونهم بالدعاة والمصلحين والمظلومين، بل تجد كثيرا من الداعين لهذه المظاهرات ممجدين لهؤلاء المجرمين وداعمين لهم، ولا تنشط مظاهراتهم إلا حين يقترب الإسلاميون من الحكم. 2- ورقة (العلمانية) و (الديمقراطية) و (الحرية والتنوع والمجتمع المدني) هي الورقة الرابحة التي يستعملها الغرب متى أرادوا التدخل في شؤوننا الداخلية، بل حتى بما هو أخصّ من ذلك، كالخمر والحجاب ونحو ذلك، كما رأينا في مقابلة BBC التي نُشرت يوم أمس، وكأنهم أوصياء علينا وعلى منطقتنا وأرضنا، وهم الذين تركوا الظالم يعيث في الأرض فسادا ويقتل مئات الآلاف ثم يأتون اليوم ليحملوا همّ أهل السكر والخنا، وهذا في الحقيقة يجب أن يستثير فينا الحمية الدينية ويجعلنا غير مخدوعين بهؤلاء المستعمرين الذين رأينا إنسانيتهم العظيمة في أحداث غزّة. 3- حين يصل أمثال هؤلاء المتظاهرين للحكم فإنهم ينسون شعارات الحرية ومقتضيات العلمانية وينشطون في محاربة السياقات الإسلامية وقمعها كما هي العادة في العالم العربي منذ الخمسينات من القرن الماضي إلى اليوم، وهذه الشعارات هي أرخص شعارات تم تداولها في العصر الحديث لأنها دائما تستعمل كذرائع دون تطبيق. ولم تشفع هذه الشعارات لبعض الإسلاميين المساكين الذين طبقوها بإخلاص وشفافية في بعض البلدان العربية بعد الربيع العربي، بل كانت عاقبتهم القتل والسجون وسلب الحقوق لمجرد كونهم إسلاميين حتى مع كونهم ديمقراطيين. 4- إذا كان بعض الذين دعوا إلى هذه المظاهرات من بقايا مؤيدي النظام السابق وكان أمرهم مفضوحاً فإن الإشكال يتجدد حين يتبنى هذه الشعارات لاحقا بعض أبناء الثورة السورية ممن تأثر بأطروحات بعض المفكرين العلمانيين، وقد يكون بعضهم من الإسلاميين، وقد يكون هذا نابعاً من جهل بالدين أو جهل بالعلمانية أو سوء فهم، وقد يكون ناتجاً عن نفاق، أو عن انهزامية وفقدان لروح العزّة التي لم تتحرر البلاد إلا بها. وهذا يُحتّم على أبناء الثورة الصادقين المحافظة على روح العزة والكرامة والاستقلالية، ويحتّم على الدعاة والمصلحين جهداً علميا واسعا وجهادا فكريا كبيرا. 5- من أسباب نفور بعض المسلمين من قضية الحكم بالشريعة هو سوء تطبيق بعض الغلاة لها، وتسلطهم على الناس باسمها، والظن بأن الحكم بالشريعة يعني الظلم والعنف، وهذه مصيبة عظيمة في الوعي يجب تصحيحها ومعالجتها، والمتأمل في الواقع بصدق يجد أن مشكلتنا الكبرى في عالمنا العربي هي في الظلم والعدوان والتسلط على الناس وقمعهم وهذا كله من أبرز صور مخالفة الشريعة التي تأمر بالعدل والقسط. 6- يظن بعض الجهال أن المسلم مخير في قبول حكم الشريعة، وأن هناك نماذج متعددة في مرجعيات الحكم كلها سائغة، وأنه لا علاقة للدين بالسياسة، وهذا كله جهل كبير يجب محاربته، إذ إن المسلم مأمور أمراً مؤكدا بقبول حكم الله: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) بل لا يكون المرء مؤمنا إلا بذلك (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) ولذلك فإنه -وبغض النظر عما سيؤول إليه الحال السياسي في البلد- يجب توعية الناس بخطورة هذه القضية وأن قبول حكم الإسلام فرض تكليفي لازم، وليس اختياريا، وهو متعلق بأساس الدين والإسلام، وأنه من أصول العبودية لله تعالى، بل هذا هو معنى كلمة (الإسلام) أصلاً؛ فالإسلام هو الاستسلام لله وأمره وشريعته. ويجب أن يكون هذا خياراً شعبيا واضحا يعين أصحاب القرار على الإحالة على الشعب في الخطاب الإعلامي والسياسي في أنموذج الحكم. 7- كل الكلام السابق هو من جهة القبول والرضا الشخصي للحكم بالإسلام فهو واجب عيني على كل مسلم، أما من جهة إمكان التطبيق السياسي فهذا تكتنفه ظروف وتحديات هائلة تتطلب تدرجا في التطبيق وحكمة ومداراة للواقع الدولي -الذي لن يرضى عموما عن الحكم الجديد في سوريا حتى لو طبقوا العلمانية بحذافيرها مالم تكن هناك تبعية شمولية حقيقية -غير صورية- وضمان تام لأمن الكيان الإسرائيلي- وهذا كله معلوم لكن المصيبة أن يكون الضغط ضد الشريعة من أبناء الداخل ممن يصطف مع هذا الضغط العالمي.

أحمد السيد

354,848 views • 1 year ago

بل؛ هو "مشعل جذوة العهر" يا [عبده خال]. يومًا بعد يوم يتأكّد لي أنّ المعضلة ليست في أن يُسيء أديب أو شاعر إلى وطنٍ ما؛ فذاك واردٌ في كلّ مجالٍ يختلط فيه الأدبُ بالضغائن، واللغةُ بالإيديولوجيا. المعضلة الحقّة تتجلّى حين يستحيل بعض مَن يُفترَض فيهم الوعي والغيرة على هذا الوطن إلى منصّاتِ تصفيقٍ لهذا المُسيء، يُجمّلونه، ويُغدقون عليه من التبجيل ما لا يُغدقونه على أهلهم. هنا، لا تعود المسألة رأيًا أدبيًّا، بل تصبح خللًا في البوصلة، وارتباكًا في ميزان الكرامة قولًا واحدًا. خذوا أنموذجًا صريحًا: وصفُ [عبده خال] لـ لقائه بالشاعر العراقي المُنحطّ [مظفر النواب] في دمشق؛ (مرفقٌ بالمقال صورة تغريدة خال وهو يخاطب هاشم الجحدلي الذي يقول عن النواب شاعرنا المبدع!!!!). وصف [خال] الذي يكاد يفيض خشوعًا، لم يكن أمام نصٍّ شعريٍّ، بل أمام شخص لم يتورّع عن شتم وطننا وقادته ومواطنيه بأقذع القصائد والألفاظ. للأسف. [خال] أمامهُ يقف، يُجِلّ، يتلعثم إعجابًا، ويسرع ويتسرّع في إلقاء المحاضرة لأنّ [مظفّر] بين المتفرّجين ويريد أن يتشرف بالسلام عليه! بل أنّه يفكّر بإلقاء محاضرته واقفًا لأن [النواب] حاضر!. يا إلهي؛ كأنّنا أمام طقسٍ من طقوس التقديس، لا لقاءٍ ثقافيّ. أيُّ تضاؤل هذا وأي هوان؟! أن يذوب المثقّف إجلالًا لمن يرى السعودييّن: "صهاينة" و"جرذان" و"قرود"؛ ألم يسمع أو يقرأ خال قول [مظفّر] في قصيدته الموسومة بـ "طلقة ثم الحدث": "السعوديون إسرائيل مهما كحلوا مشروعهم … أنّني أضحك … مجموعة جرذان …". والله لم أطق نقل النص برمّته لرداءته؛ ابتذالٌ يرهق العقل ويُهين المعنى. كيف لشاعرٍ أن يتجرّأ ويبهت ويطعن وطنًا عظيمًا مثل المملكة العربية السعودية إلّا أن يكون وُلِد بلا ضمير!. الحديث هنا ليس عن ذائقةٍ شعريّةٍ أو اختلافٍ نقديّ؛ بل عن نصوصٍ فاجرةٍ متجنّية في إساءتها، قال فيها ذلك الشاعر المتهتك ما قال، وترك خلفه أرشيفًا من الشتائم لا يمكن تأويله حتّى على أنّه انفعالٌ عابر. يكفي للتعبير عن كل ما سبق قصيدة "الأساطيل" وقد كتبها [النوّاب] دعمًا للخائن الإرهابي [جهيمان] الذي دنّس الحرم المكّي عام1979م، يقول: "يا جهيمان حدّق فما يملكون فرائضهم نفذت.. نفذت … ومشايخ ملء الخليج". في هذه القصيدة تحديدًا، تجاوز كلَّ حدٍّ في الإساءة؛ فطال الشعبَ والقيادةَ والأرضَ معًا، ولم يُبقِ بابًا من الشتم أو القذف إلا وطرقه. كارثة الكوارث أن يُؤجَّل السؤال الأخلاقيّ، ويُعلَّق إباء الوطن على الرفّ، ليُستبدل بها احتفاءٌ حارٌّ بالمُسيء. احتفاءٌ بـ شاعر هذا هو حقلُهُ اللّغوي: (أولاد القحبة - حظيرة خنزير - لحس الفخذ - استمناء - أفخاذ - المومس - القيء …). وهنا تحديدًا تتكشّف الأزمة: ليس في وجود الخطاب العدائيّ تجاه دارنا الشامخة المملكة العربية السعودية؛ بل في طريقة تلقّيه محليًّا من بعض ممن يسمّون عندنا بـ"المثقّفين" و"النخب" حين يُستقبل بالتصفيق بدل الغضب، وبالتمجيد بدل الرد والمساءلة. ما أبعد موقف [خال] تجاه من يسيء لوطنه عن موقف الشاعرة الحداثيّة والمترجمة المصرية [فاطمة ناعوت] صاحبة الـ 18 كتابًا في الفكر والشعر والأدب. ففي لقاءٍ بالعاصمة المغربيّة، (وفي التغريدة أرفقتُ فيديو الحادثة) حيث كان الحوار يدور حول ظاهرة الاغتصاب، وخلال النقاش، استحضرت [ناعوت] نموذج أفغانستان، بينما قابلها أحد الشيوخ المغاربة بالإشارة إلى مصر مثالًا آخر، هنا؛ لم تتردّد الضّيفة في قلب الطاولة على المُسيء على أرضه وبين جماهيره - بتعبير كرة القدم - في غضب صريح، ودفاع محتدم، وصوت يرتفع، وتهديد بالانسحاب. عند المساس بوطنها لم تُساوِم، لم تجامِل، لم تُجمِّل، لم تتحصن خلف عبارات/أقنعة كـ:"الحقيقة لا وطن لها" أو "دعونا نكون موضوعيين بعيدًا عن العواطف" أو "أنا ضد الخطأ مهما كان مصدره" … إلخ. بل؛ فهمت - بفطرة الانتماء - أنّ شرف الوطن ليس موضوعًا للحياد. بين الموقفين تتجلّى المقارنة جارحةً: بين من يرى في المُسيء "مُشعل جذوة الشعر"، ومن يرى في الإساءة شرارةَ رفضٍ لا تُطفأ. بين من يُسارع إلى الوقوف إجلالًا لقاذف وطنه، ومن ينهض غضبًا لمن انتقد ظاهرة سلبية في بلاده. بين من يُرتّب أولوياته على مقاس الأسماء، ومن يضبطها على ميزان الانتماء. ليس القضية أن نمنع الإعجاب بالأدب، ولا أن نحاكم الناس على أذواقهم؛ بل أن نُدرك أنّ هناك حدًّا فاصلاً بين تقدير النصّ، وتلميع مَن يطعنك به!. ما فعله [عبده خال] - في هذا السياق - لم يكن مجرّد انبهارٍ لحظي، بل صورةٌ مكثّفةٌ لخللٍ أعمق: خللٍ يجعل المثقّف يتنازل، دون أن يشعر، عن أبسط مقتضيات الغيرة على الوطن، مقابل لحظة قربٍ من اسمٍ صاخب. وهكذا إذن؛ حين يُساء إلى الأوطان، لا يُقاس الموقف ببلاغة العبارة، بل بصلابة الردّ. لحظتها - فقط - ينكشف الفرق بين انتماءٍ يذود، وآخرَ يصفّق. - عودة نزّال

عودة نزّال

55,721 views • 4 months ago

📌التحالف العسكري السعودي الباكستاني إهانة للامريكان.وخطوة لشراء السعودية القنبلة النووية. 1️⃣لا ننسى تصريح ولي العهد السعودي"إن حصلت ايران على قنبلة نووية،ستحصل السعودية على قنبلة نووية في اليوم التالي" فكيف ستحصل السعوديه على قنبله نوويه في اليوم التالي إلا ان كانت الرياض تخطط لشراء القنبله النوويه من باكستان الدوله النوويه التي دعمت السعوديه برنامجها النووي وقت إنشائه. وان تصبح السعوديه وباكستان دول نوويه بينهما تحالف عسكري سيخدم الامن القومي العربي ( فلن تصبح اسرائيل الدوله النوويه الوحيده في المنطقة) 2️⃣ ورغم ان امتلاك كل من الهند وباكستان للنووي لم يخرجهما من دائره الصراع والخسائر التي تكبدتها الدولتين وما شاهدناه من ضرب الهند بدعم عسكري اسرائيلي المخازن السلاح في باكستان،حيث تقوم دول كثيره بتخزين اسلحتها في باكستان.وكذلك الخسائر الكبيره التي تكبدتها الهند على مستوى الاسلحة في الحرب الاخيرة مع باكستان. الا ان النووي يبقى سلاح ردع قوي 3️⃣قلت "الامريكان"ولم أقل ترامب،لأن إستبدال السعودية الحماية الامريكية بحماية باكستانية،بدأ منذ عام"خلال إدارة بايدن"و زادت أهميته بعد أن ضاعت ثقة السعودية والخليج في امريكا وقواعدها في الخليج التي لم تحمي ميناء الفجيرة وناقلات النفط السعودي من الهجمات الايرانية منذ2018. ولم تحمي قطر من إستهدافها مرتين خلال 90يوم (مرة من ايران التي قصفت الدوحة والأخيرة من اسرائيل)بل كان قصف اسرائيل للدوحة بضؤ أخضر امريكي 4️⃣ لا شك ان امريكا كانت تعلم بالاتفاقيه العسكريه السعوديه الباكستانيه. سواء كان بمعلومه استخباراتيه نظرا لان باكستان واجهزتها العسكريه والامنيه مخترقه بشكل كبير وواضح من امريكا. الى ان الرياض تعمدت اعلام امريكا بعد توقيع الاتفاق مع باكستان بهدف توبيخ الامريكان على تقاعسهم عن حمايه الخليج العربي الذي يحمل العديد من القواعد الامريكيه والتي لم تطلق صاروخ يحمي قطر التي تم قصفها مرتين مره من ايران ومره من اسرائيل مؤخرا. وسبقها اعتداء ايراني مباشر على الممرات المائيه باستهداف نقلات النفط في ميناء الفجيره الاماراتي منذ اعوام وكذلك استهداف مصافي وناقلات النفط السعوديه. 5️⃣ الغضب السعودي والخليجي من قصف قطر ليس فقط بسبب انتهاك سياده الخليج العربي من قبل اسرائيل بضوء اخضر امريكي بل ايضا لان قطر ليست ضمن ما يسمى بمحور الشر الايراني فما هي ذريعة اسرائيل في قصف الدوحه !!!!! 6️⃣ رغم ما نراه من فشل لقمه الدوحه ظاهريا واظهار ان الموقف العربي متشرزم اتجاه غزه وقطر وكل الاراضي العربيه التي تقصفها اسرائيل وتنتهك سيادتها. إلا ان بواطن الصفقات الجديدة سواء بين السعودية وباكستان والامارات والهند تشير إلى بدأ تحجيم النفوذ الامريكي في المنطقه وتنويع الاسلحة فلن تعد امريكية فقط 7️⃣ هذه الاتفاقيات الخليجيه مع الهند وباكستان الان والتي سبقها تحالف مصري تركي صيني وتوقيع اتفاقيات وتعاون عسكري مشترك.وتقارب مصري ايراني واضح. كل ذلك سيشكل ضغط على اسرائيل التي كانت تتمدد في المنطقه وتتوغل معتمدا على غياب تحالفات قويه بين الدول الكبرى في المنطقة. 8️⃣ ورغم فشل قمه الدوحه في الاعلان عن قوات عربيه مشتركه تحمي شرف وكرامه العرب وسيادتهم على اراضيهم الى انني ارى ان هذه التحالفات الجديده بين مصر وتركيا والصين من ناحيه والسعوديه وباكستان من ناحيه والهند والامارات من ناحيه ستؤدي الى تنويع الاسلحه في هذه الدول. وان التقارب المصري الايراني الكبير الان سيؤدي الى تقريب وجهات النظر ما بين ايران والخليج والعواصم العربيه الواقعه تحت النفوذ الايراني.. ولعل ذلك يكون خطوه في ازاله العوائق امام انشاء قوه عربيه مشتركه مستقبلا. 9️⃣ نعم هناك مخاطر من انجرار السعوديه لحرب ضد الهند في وقت من الاوقات دعما لباكستان وفق الاتفاقيه الموقعه. الا ان دوله مثل مصر ذات ثقه العربي ودولي ولها علاقات ممتازه الان مع الهند وباكستان على حد سواء سيكون لها تدخل سياسي. في العلاقات المصريه الهنديه والمصريه الباكستانيه متجذره وليست حديثة عهد. د.سمية عسلة #الجيش_المصري_قادر_وجاهز #الجيش_المصري_عزنا_وفخرنا #السيسي_زعيم_بحجم_عالم

د.سمية عسله

353,101 views • 11 months ago

#أم_الرشراش أرض مصرية قطعة عزيزة من أرض مصر لا تزل محتلة حتى اليوم بتواطؤ العسكر. أم الرشراش التي احتلها الصهاينة سنة 1949م وأطلقوا عليها اسم #إيلات، جمال عبدالناصر تنازل عن أم الرشراش للصهاينة، كما أثبتت ذلك وثائق بريطانية تم عرضها سنة 2000م. تكتسب أم الرشراش التي تبلغ مساحتها 1500كم مربع أهميتها بأنها حبل الاتصال البري المباشر لمصر مع كل من الأردن والسعودية، وتحريرها يحرمهم من أن يكون لهم وجود على البحر الأحمر وخليج العقبة. كانت أم الرشراش تحت الحكم المصري حتى نهاية القرن التاسع عشر وأثناء حكم الطولونيين، ومن الأدلة التاريخية التي تؤكد أن إيلات مصرية منها وجود استراحة للملك فاروق هناك وقلعة السلطان الغوري. في عام 1906 وبسبب وجود مصر تحت الاحتلال البريطاني قامت القوات العثمانية باحتلال أم الرشراش، ووقعت أزمة عالمية وقتها قامت على إثرها بريطانيا بالضغط على إسطنبول، وانسحبت القوات العثمانية وعادت أم الرشراش لمصر بفرمان عثماني. مع نهاية حرب #فلسطين كان يقيم بها حوالي 350 فردا من جنود وضباط الشرطة المصرية حتى يوم 10 مارس 1949 عندما هاجمتها إحدى وحدات العصابات العسكرية الصهيونية وقتلت كل من فيها واحتلتها غدرا بقيادة إسحاق رابين، الذي تولى رئاسة وزراء إسرائيل لاحقا، ولأن القوات المصرية كانت ملتزمة بعدم إطلاق النار بحسب اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل لإنهاء حرب 1948، فلم تطلق الشرطة المصرية طلقة واحدة، أما اليهود فقد كسروا الاتفاقية وقاموا بمذبحة قتل فيها جميع أفراد الشرطة المصرية واحتلوا أم الرشراش وحولوها إلى ميناء إيلات 1952. كيف تواطأ العسكر؟ في ستينيات القرن الماضي، عرضت الولايات المتحدة الأمريكية على مصر كوبري علوي فوق أم الرشراش يربطها بالأردن والسعودية لكن عبدالناصر رفض، ورد على ذلك “كيف نستبدل أرضنا بكوبري ممكن أن تنسفه إسرائيل في أي وقت ولأي سبب؟” لكن وثائق بريطانية ظهرت سنة 2000 تؤكد أن الطاغية جمال عبدالناصر تنازل فعليا عن أم الرشراش للصهاينة، فالكوبري كان اقتراحًا من الولايات المتحدة الأمريكية في عهد كيندي والذي كانت تربطه علاقة طيبة بعبد الناصر. ربما يكون عبدالناصر رفض الكوبرى، لكنه بكل تأكيد لم يبذل أي جهد من أجل استرداد أم الرشراش، بل تسبب بكبره وعناده وغروره في إلحاق أكبر هزيمة بمصر والأمة العربية في يونيو 1967م، والتي أدت إلى تمكين الصهاينة من القدس وكل فلسطين وسيناء والجولان السورية. وما يؤكد خيانة العسكر وتفريطهم، أنه في عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، تمنى استرداد أم الرشراش لكنه منح الاولوية لطابا في قضية التحكيم الدولي ورغم أن أم الرشراش تم إدراجها في ملف التحكيم الدولي الذي رفعته مصر بشأن طابا، إلا أن السادات لم يهتم. نفس الأمر تكرر مع مبارك، بل إنه لم يتطرق لملف أم الرشراش إلا في مناسبتين: الأولى في حوار له مع جريدة العربي سنة 1996م، مؤكدا أن أم الرشراش مصرية. والثانية تصريح له في برنامج “صباح الخير يا مصر” بمناسبة ذكرى تحرير سيناء سنة 1997م وجدد التأكيد على مصرية أم الرشراش، ما يؤكد التنازل عن المدينة المصرية ذات الأهمية السياسية والعسكرية والاستراتيجية للصهاينة. وعمليا أيضا سمح مبارك لوزير خارجيته المشبوه والمثير للجدل #احمد_أبوالغيط، أمين عام الجامعة العربية حاليا، والذي أدلى بتصريحات مستفزة في 2008 يبرر بها خيانة نظام مبارك العسكري، مدعيًا أن أم الرشراش ليست أرضا مصرية وفقا لاتفاقيتي عامي 1906 و 1922، زاعما أنها كانت ضمن الأراضي المعطاة للدولة الفلسطينية، وفقا لقرار الأمم المتحدة 181 في نوفمبر عام 1947 وأن إسرائيل دخلت إلى هذه القرية بالعدوان على حقوق الفلسطينيين وكل ما يثار من مطالب مصرية في هذا الشأن هدفه إثارة المشاكل بين مصر وإسرائيل! ميناء أم الرشراش هو من أهم موانئ الاحتلال حاليا، ولولا احتلاله ما كان للصهاينة وجود على البحر الأحمر وخليج العقبة، ولانعدمت فرصة الصهاينة في النفاذ إلى شرق إفريقية والتحالف مع إريتريا و #إثيوبيا و #ارض_الصومال كما سمح للصهاينة بالمرور المباشر إلى الهند، ومد نفوذهم نحو المحيط الهادي. يمر عبر أم الرشراش نحو 40% من صادراته ووارداته. ولولا ميناء أم الرشراش لبقي البحر الأحمر عربيا خالصا بعيدا عن الاختراق الصهيوني. بعد نجاح #ثورة_يناير تحرك ملف أم الرشراش مجددا؛ حيث تقدم رئيس حزب الأمة، وعلي أيوب المحامي، بدعوى ضد كل من رئيس الوزراء السابق وزير الخارجية السابق ورئيس مجلس الشعب السابق والسفير الإسرائيلي في مصر بصفتهم؛ لامتناعهم عن عمد عن إصدار قرار بتحويل قضية استعادة أم الرشراش المعروفة الان بإيلات للتحكيم الدولي. أعلنت هيئة المفوضين بمجلس الدولة استئناف الدعوى لكن نظام #السيسي_الصهيوني أجهض هذه المساعي.

المجلس الثوري المصري

36,328 views • 8 months ago

الإسلام والوطنية والمواطنة .. إجابة على سائل حائر! سؤال عبر بوت تليجرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمتم بالإجابة على سؤالي المتعلق بما يسمى الوطنية والإنتماء للوطن ان هذه المسألة شغلت بالي كثيرا فلا أعرف مدى حدودها فأرى احيانا مشايخ يقولون إن ابناء الوطن الذي نعيش فيه وإن كانوا غير مسلمين فهم إخوة لنا بصفتهم وإيانا مواطنون في بلد واحد ولهم من الحقوق والواجبات التي فرضها الله على المسلمين وغير مشايخ يقولون تقريبا بعكس هذا الكلام ولا اجد من يشرح لنا بوضوح وصدق عن هذه المسألة، وخاصة أن بعض المشايخ الفضلاء مثل إياد قنيبي وأحمد السيد يحذرون منها ولكن انا ضعت بين كثرة المتكلمين عن هذا الموضوع وكل جهة لها كلام يخالف الجهة الإخرى وأرجو منكم لو تكرمتم بالإجابة والإستفاضة بهذا الموضوع حتى يتبين لي ولغيري الحق في هذه المسألة الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة “الوطنية” و”الانتماء” من أدق المسائل التي تعرضت لعمليات تزييف دلالي وتشويه منهجي في العصر الحديث، وهي تمثل جوهر الصراع بين الهوية الإسلامية المتجاوزة للحدود، وبين الهوية القومية الضيقة التي فُرِضت على الأمة كبديلٍ عن “الأخوّة الإيمانية”. الحكم المجمل والقاطع في المسألة إن الوطنية بمفهومها المعاصر (Nationalism) الذي يجعل “الوطن” صنوًا لـ “الدين” أو بديلًا عنه في الولاء والبراء، هو شركٌ في الولاء وانحرافٌ عقدي خطير؛ فالمسلم لا يوالي إلا الله ورسوله والمؤمنين، ولا يربطه بغيره رابطٌ أقدس من “رابطة العقيدة”. أما حب الأرض التي وُلِد فيها الإنسان والارتباط الفطري بها، فهو أمرٌ غريزي لا يُذمّ ما لم يتحول إلى “وثن” يُقدّم على أوامر الشريعة، أو يجعل الكافر “أخًا” في مقام المؤمن. الأخوة في الإسلام حصرٌ على أهل الإيمان بنص القرآن {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وما سواها من روابط (جوار، مواطنة، قرابة) هي روابط حقوق وواجبات دنيوية لا ترتقي لمرتبة الأخوة الدينية. أولًا: التفكيك المنهجي – من “الأمة” إلى “حدود سايكس بيكو” هذا التساؤل الذي يشغل بالك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حقبة من “الغزو الفكري” التي عملت على تفكيك مفهوم “الأمة” الواحدة واستبداله بـ “الدولة الوطنية” الحديثة. إن مفهوم “الوطنية” الذي ندرسه اليوم لم ينبت في تربة الإسلام، بل هو بضاعة أوروبية نبتت في القرن التاسع عشر بعد سقوط الكنيسة، ليحل “الوطن” محل “الإله” كمرجعية عليا تُبذل من أجلها الدماء. حين سقطت الخلافة، كان لا بد من إيجاد “غراء” يمسك الناس ببعضهم بعيدًا عن الدين، فجاءت فكرة “الوطن” لتجعل المسلم في القاهرة يشعر بـ “أخوة” تجاه غير المسلم في بلده، بينما يشعر بـ “أجنبية” تجاه المسلم في مكة أو دمشق! هذه هي “أكذوبة القومية” التي كانت الخنجر المسموم الذي مُزّق به جسد الأمة، لتحويلنا من “جسد واحد” إلى “كيانات متصارعة” تتقاتل على حدود رسمها المستعمر بمسطرة حديدية. ثانيًا: “الولاء والبراء” هو الميزان يجب أن نفصل بوضوح بين ثلاثة مستويات من الانتماء والعلاقات: الأخوة الإيمانية: هي الرابطة العليا التي لا تنفصم، وهي قصرٌ على المسلمين فقط {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. من جعل غير المسلم “أخًا” له في الدين، فقد كذب بصريح القرآن؛ فالأخوة تقتضي المودة والنصرة والولاية القلبية، وهي أمور لا يجوز صرفها لغير الله ورسوله والمؤمنين. رابطة المواطنة (العقد الدنيوي): وهي ما يسمى في الفقه “عقد الذمة” أو “الأمان” أو “المعاهدة”. غير المسلم في بلاد المسلمين له حقوق المواطنة (حماية الدماء، الأموال، الأعراض، العدل في المعاملة) بناءً على “عقد” وليس بناءً على “أخوة”. نحن نعدل معهم لأن الله أمرنا بالعدل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [المائدة: 8]. الميل الفطري (حب الأرض): هذا لا حرج فيه؛ فالنبي ﷺ أحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله وإليه، ولكن حين تعارضت مكة (كأرض) مع التوحيد (كحق لله)، هاجر منها. فالعقيدة هي “الوطن الحقيقي” للمسلم. لذا، حين يقول بعض المتحدثين إن غير المسلم “أخٌ في الوطن”، فإنهم يقعون في “تمييع عقدي” خطير. هم يستخدمون لفظ “أخ” لدلالته العاطفية القوية، وهو ما يُضعف عقيدة “الولاء والبراء” في نفوس المسلمين، ويجعل الفوارق بين الحق (الإسلام) والباطل (الكفر) تذوب في بوتقة الجغرافيا. ثالثًا: تهافت الهوية الجغرافية تأمل معي يا رعاك الله: إذا جعلنا “الوطن” هو معيار الأخوة، فماذا نفعل إذا اعتدى هذا “الوطن” على دين الله؟ أو إذا كان “أخوك في الوطن” يسب نبيك علانية؟ هل ستبقى “الأخوة” قائمة؟ إن الهوية المبنية على “التراب” هي أوهى الهويات؛ لأن التراب لا يمنح قيمة ولا يُنشئ حقًا مطلقًا. بينما الهوية المبنية على “الوحي” هي الهوية المطلقة؛ لأنها تربطك بخالق الكون وبمنهج ثابت لا يتغير بتغير الحدود. المغالطة المنطقية التي يقع فيها “دعاة الوطنية المتطرفة” هي أنهم يجعلون “الوطن” مرجعية حاكمة على الدين؛ فيقولون “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”. وهذا تأليهٌ صريح للوطن؛ فالمسلم مصلحته العليا هي “مرضاة الله”، والوطن خادم لهذه المصلحة ما دام يُحكم بشرع الله، فإذا حارب الدين صار السكن فيه فتنة. رابعًا: سد الاعتراضات – هل نكفر بالحقوق؟ قد يقول قائل: “أليس من الظلم أن نقول إنهم ليسوا إخوة؟ ألا يؤدي هذا للقتل والاعتداء؟” والرد: هذا هو “رجل القش” الذي يصنعه الليبراليون والعلمانيون. نفي “الأخوة” لا يستلزم “الاعتداء”. في الإسلام، نحن نلتزم بالحقوق تجاه غير المسلم (المعاهد والذمي) أكثر مما تلتزم به القوانين الوضعية، ولكننا لا نمنحهم “قداسة الأخوة”. نحن نطعمهم، ونعدل معهم، ونحمي ديارهم ما داموا ملتزمين بالعهد، ولكن قلوبنا تبرأ من كفرهم وعقائدهم. العدل “فعل جوارح”، والأخوة “شعور قلب”، والإسلام نظم الأمرين بدقة: الجوارح: عدلٌ وقسطٌ وإحسان {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]. القلب: ولاءٌ للمؤمنين وبراءٌ من الكفر {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]. لذلك، فإن تحذير الدكتور إياد قنيبي والأستاذ أحمد السيد هو تحذيرٌ في محله؛ لأنهما يدركان أن “الوطنية السائلة” المعاصرة تهدف إلى تجريف “الوعي العقدي” وتحويل المسلم إلى مواطنٍ عالمي بلا هوية، يسهل قياده وتبعيته للنموذج الغربي. خامسًا: نفاق “الدولة الوطنية” الغربية انظر إلى هؤلاء الذين يعيروننا بعقيدة “الولاء والبراء” ويطالبوننا بالوطنية المطلقة؛ انظر إلى دولهم (أمريكا وأوروبا). هل وطنيتهم محايدة؟ أبداً، وطنيتهم عنصرية، مبنية على “الرجل الأبيض” و”القيم العلمانية”. هم يطالبون المسلم في بلادنا بالاندماج المطلق، بينما هم في بلادهم يبيدون الهوية الإسلامية للمهاجرين باسم “القيم الوطنية”. لقد صنعت “الوطنية” في أوروبا حروبًا عالمية أبادت 80 مليون إنسان في صراعات على حدود وهمية. بينما “الأمة” في الإسلام استوعبت العرب والفرس والروم والبربر في نسيج واحد، وحفظت حقوق غير المسلمين قرونًا في “الذمة” التي لم يعرف التاريخ أرحم منها. سادسًا: الخلاصة النهائية يا بني، لا تجعل المصطلحات “المُخدِّرة” تسرق منك وضوح عقيدتك. الوطن: هو المكان الذي تعيش فيه، تحبه فطرةً، وتعدل مع سكانه شرعًا، وتدافع عنه ضد الصائلين لأنه بلد مسلم أو فيه مصالح للمسلمين، لكنه ليس “صنمًا” يوالي ويعادي عليه. الأخوة: هي “عروة الإيمان”، لا تمنحها إلا لمن قال “لا إله إلا الله”. تسمية غير المسلم “أخًا” هي جناية لغوية وعقدية، ومجاملة باردة على حساب محكمات القرآن. الحقوق: مصونة بالعقد والشرع، ولا تحتاج لنفاقهم بتسمية الكافر “أخًا” لكي نعدل معه؛ فديننا يأمرنا بالعدل حتى مع العدو، فكيف بالمعاهد؟ واعلم أن التحذير من “الوطنية” ليس دعوة للفوضى، بل هو دعوة لـ “الاستعلاء بالإيمان”؛ لكي لا تذوب أمة الإسلام في حدود رسمها المستشرقون لتفريقنا. المسلم في أقصى الأرض هو أخوك الحقيقي الذي يُفرحك ما يفرحه ويؤلمك ما يؤلمه، أما “أخوة الجغرافيا” فهي وهمٌ زائل لن يغني عنك من الله شيئًا. فالحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدة، وجعل رابطتنا هي “العروة الوثقى” التي لا تنفصم، وثبّت قلوبنا على اليقين في زمن الحيرة والسيولة الفكرية.

شؤون إسلامية 🌴

18,560 views • 8 months ago

يقول الهالك محمد شحرور: حدود العورة في الإسلام الصدر والفرج والإليتين فقط! يعني باختصار: المرأة التي ترتدي البكيني محجبة ومحتشمة وكمان بنص القرآن! أهذا "مفسر" أم خياط لملابس السباحة؟! حين يختزل "شحرور" الحجاب في الإسلام بستر الحلمتين والمخرجين"، فنحن لسنا أمام اجتهاد، بل أمام مسخ للفطرة وانتكاسة حيوانية تريد أن تسوقنا إلى حظيرة العري باسم "الإسلام"! يقول: إن حدود العورة هي (الصدر والفرج والمقعدة) فقط، وأن ما عدا ذلك خاضع لـ "العرف الاجتماعي"! أي أن "الستر" أصبح ديمقراطيًا تحدده الأهواء لا رب السماء! هذا الكلام ليس مجرد خطأ فقهي، بل هو إعلان رسمي لـ "علمنة الجسد" وإلغاء حاكمية الله في المظهر والسلوك، وتسليم مقود التشريع للمجتمع (أيًا كان انحرافه). أولاً: خرافة "الحشمة يحددها المجتمع" هذه القاعدة الشيطانية هي "حصان طروادة" الذي يدخلون به الإلحاد إلى حصن الإسلام. لنفكك هذا الهراء: 1. جعل "المجتمع" إلهاً من دون الله عندما يقول شحرور إن المجتمع هو الذي يحدد الحشمة، فهو يقول عمليًا: "يا رب، آياتك معطلة، ونحن سنتبع ما يراه الناس في الشارع". لو كان المجتمع هو المعيار، فماذا عن مجتمعات "العراة" في أوروبا؟ هل يصبح العري فيها "حشمة" و"إسلامًا" لأن المجتمع اتفق عليه؟! ماذا عن القبائل البدائية في أدغال أفريقيا التي تمشي عارية تمامًا؟ هل هذا هو إسلام شحرور؟! القرآن نزل "ليحكم" بين الناس، لا ليحكمه الناس! نزل "ليغير" عادات الجاهلية، لا ليتميع معها! 2. نسبية الحق وتذويب الثوابت إذا كانت الحشمة نسبية، فالحلال والحرام نسبيان أيضًا! وهذا هو لب المشروع الشحروري ومؤسسة "مجتمع": تحويل الدين إلى "عجينة" يشكلها كل مجتمع حسب هواه. فما هو حرام في مكة يصبح حلالًا في باريس، وما هو فجور في زمن الصحابة يصبح تحضرًا في زمن "راند"! الله يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. الخيرة لله، لا للمجتمع يا شحرور! ثانيًا: تفكيك "عورة المناطق الثلاث" (الصدر والفرج والمقعدة) حصر العورة في هذه المناطق هو استخفاف بالعقل واللغة والدين، ودليل على أن هذا الرجل لا يفقه في لسان العرب شيئًا. 1. الرد اللغوي: الفرق بين "السوأة" و"العورة" شحرور يخلط بجهل (أو بمكر) بين "السوأة" (العورة المغلظة) وبين عموم "العورة" و"الزينة". الله تعالى أمر بستر "الزينة" وليس فقط "السوأة". قال تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾. لو كانت العورة هي فقط (الصدر والفرج والمقعدة)، فهل المرأة تظهر لزوجها هذه الثلاثة فقط؟! أم تظهر له شعرها وذراعيها وساقيها وبطنها؟ بما أن الله أباح إبداء الزينة للزوج وحرمها على الأجانب، دل ذلك يقينا على أن (الشعر، الذراع، الساق، البطن، الظهر) هي عورة وحرام على الأجانب، وليست متروكة للمجتمع! 2. الرد بالآيات القرآنية الصريحة آية الجلباب تنسف كلامه:قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾. الجلباب في لغة العرب: ثوب واسع يغطي الجسد كله من الرأس للقدم. السؤال للمهندس الهالك: إذا كانت العورة هي "المايوه" (صدر وفرج ومقعدة)، فلماذا يأمر الله بـ "الجلباب" الذي يغطي كامل الجسد؟ كلمة ﴿يُدْنِينَ﴾ تعني الإرخاء من الأعلى للأسفل. هل سمعتم بـ "بكيني" يدنى؟! لو كان ستر هذه المناطق الثلاث كافيًا، لقال الله "ليسترن سوءاتهن"، ولم يقل "يدنين عليهن من جلابيبهن". آية الخمار:قال تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾. الخمار: غطاء الرأس. الجيب: فتحة الصدر. الأمر بضرب غطاء الرأس على فتحة الصدر يعني تغطية (الرأس + العنق + الصدر). شحرور ألغى الخمار، وألغى الجيب، واخترع دينًا جديدًا يناسب مسابح أوروبا! ثالثًا: السقوط العقلي والتاريخي بناء على كلام شحرور، فإن أمهات المؤمنين ونساء الصحابة اللواتي تغطين بالكامل كن "متشددات" ولم يفهمن الإسلام، وأن "المهندس" الذي جاء بعد 1400 سنة هو الوحيد الذي فهم أن الإسلام يبيح "الميني جيب"! هل يقبل عقل مسلم هذا الطعن في جيل القرآن الأول؟! الصلاة بملابس السباحة! بما أن العورة هي (الصدر والفرج والمقعدة)، فهذا يعني عند شحرور جواز صلاة المرأة بملابس البحر، وجواز طوافها حول الكعبة شبه عارية! بل إن العرب في الجاهلية كانوا يطوفون عراة، فجاء الإسلام ليسترهم، والآن يريد شحرور أن يعيدنا لملابس الجاهلية باسم "القراءة المعاصرة"! دعوة للتحرش المقنن عندما يقول إن الفخذ والبطن والظهر ليست عورة، فهو يشرعن النظر إليها. فبأي حق يغض المؤمن بصره عن امرأة تكشف فخذيها إذا كان شحرور يقول إنها ليست عورة؟! هذا الفكر هو دعوة مفتوحة للتحلل الأخلاقي، وتحويل المرأة إلى قطعة لحم مكشوفة ينهشها كل جائع بنظراته. يا شباب الأمة، افهموا اللعبة: هؤلاء لا يريدون محاربة الإسلام بالسيف، بل يريدون تفريغه من الداخل. يريدونك أن تقول "أنا مسلم"، وفي نفس الوقت تشرب الخمر (لأنهم حرفوا آيات الخمر)، وتمشي نساؤك عاريات (لأنهم حرفوا آيات الحجاب)، وتقبل بالشذوذ (لأنهم حرفوا آيات قوم لوط). هم يريدون "إسلامًا شكليًا" بلا شريعة، بلا أخلاق، بلا التزام. إسلامًا يرضى عنه الغرب لأنه لا يشكل أي خطر على نمط حياتهم المادي. لقد سقطت ورقة التوت عن سوأة هذا الفكر الشحروري العفن. من يختزل عفة المرأة وسترها في تغطية "المخرجين" هو إنسان لا يرى في المرأة إلا وظائفها البيولوجية الحيوانية، ولا يرى فيها إنسانًا كرمه الله بالستر والعفاف. يا شحرور (ويا أيتام شحرور): حشمتنا لا يحددها "المجتمع"، ولا "باريس"، ولا "نيويورك". حشمتنا حددها رب العالمين من فوق سبع سماوات في كتابه المحفوظ. وإن كان "مجتمعكم" يرى العري تقدمًا، فنحن نرى الستر عبادة وهوية وعزة. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.

شؤون إسلامية 🌴

34,125 views • 8 months ago

(2) وفي أعقاب انتصار الثورة، أجرت قناة العربية مقابلاتٍ عدّة مع مظلوم عبدي، قائد تلك الميليشيا، متبنّيةً دعاياته ضدّ الحكومة التركية، بما في ذلك مزاعمه عن احتلالها أراضيَ سورية، وطمعها في المزيد، ودعوته إلى حذف كلمة “العربية” من اسم الجمهورية العربية السورية، وتأييده وجود قوات احتلالية أميركية في البلاد. كما التقت جريدة الشرق الأوسط بعبدي، متناولةً مطالبه باهتمام. غنيٌّ عن القول إن “قسد" تنظيم كاره للعرب والإسلام، يقمع المجتمعات العربية بوحشية، ويُجبرهم على القتال في صفوفه، ويفرض عليهم الفكر الشيوعي في التعليم، فأيّ إحياء لمفهوم الدولة، وأي نصرٍ للسّنّة، في احتضان هذه الميليشيا؟ أعاد سلطان القول إن جماعة الإخوان المسلمين “لا تغفر للمملكة أنها عملت على إسقاط تجربة محمد مرسي، وإنهاء مشروع الإخوان بالكامل في المنطقة تقريباً بعد انهياره في مصر”، وهو هنا يؤكد القصّة، ولا يعدّها “تهمة” إخوانية، كما زعم قبل قليل. لكنه يأتي بزعم آخر مؤدّاه أن نقداً كثيراً صدر عن “رموز إخوانية” لاحتفاء المملكة الواسع بالرئيس الشرع، متسائلاً: لماذا قبلت بالشرع ولم تقبل بمرسي؟ وهو تساؤل يحمل افتراضاً مسبقاً غير دقيق، إذ ثمّة بعض أوجه الشبه بين الاحتفاء بالرئيسين، فقد احتفت السعودية بمرسي بقدرٍ لا يقلّ عن احتفائها بالشرع، وهو ما نشرته قناة العربية آنذاك في موقعها، قائلةً إن “السعودية استقبلت بحفاوة بالغة أول رئيس مصري منتخب بعد ثورة 25 يناير في مدينة جدة، وكان ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز في مقدّمة” مستقبليه، مضيفةً أن الزيارة تأتي بعد ثلاثة أسابيع على انتخابه”، وهي رسالة تأكيد لقوة العلاقات السعودية-المصرية. وبعد استقبال الملك عبد الله للرئيس مرسي، صرّح الرئيس قائلاً إنه “وجد في خادم الحرمين الحكمة والمعرفة والحب لمصر". كما استقبل الرئيس في مقر إقامته بجدّة الأمير سلمان الذي اقترح “تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين"،من أجل “دعم الاستثمار”، بحسب القناة التي أشادت بتصريح لمرسي أكّد فيه أن “أمن الخليج خطٌّ أحمر” (13 تموز/يوليو 2012). وأدّى مرسي والوفد المرافق له العمرة بحراسة رسمية، وأودعت المملكة نحو ثلاثة بلايين دولار (2,900) في البنك المركزي المصري لم يأخذ الرئيس مرسي منها شيئاً، بحسب السفير السعودي في مصر آنذاك، أحمد قطّان، الذي اعترف بأن ذلك المبلغ الكبير “خلّص عليه حازم الببلاوي (أول رئيس وزراء بعد الانقلاب) في لحظات” (روتانا خليجية، 2 آذار/مارس 2021). ونسبت جريدة الأهرام إلى الأمير سلمان قوله إن “بلاده تساند الحاكم الشرعي في مصر أيّاً كان” و “يجب إعطاء الرئيس محمد مرسي فرصة كاملة في الحكم" (10 نيسان/أبريل 2013، وقد تجاهل “الإعلام السعودي” هذا التصريح عدا جريدة الرياض). هذه المواقف تدحض ما ذهب إليه سلطان من تقليلٍ لاحتفاء المملكة بمرسي، بغض النظر عن حقيقته ودوافعه. يشير سلطان إلى أن الشرع أفضل من مرسي في عيون السعودية، لأنه “صاحب مشروع لإنهاء نفوذ إيران في الشام كله، وقطع دابرها بصورة حاسمة، وهذا يخدم الأمن القومي للخليج العربي بكامله، وفي القلب منه المملكة، بينما مشروع الإخوان في مصر كان ودوداً..مع النفوذ الإيراني في المنطقة، "بل ومدافعاً عنه، وهذا ما أفزع المملكة وعواصم خليجية”. وفي هذا الكلام من التشويه وتزييف الحقائق ما يجب بيانه، ويحرُمُ كتمانه. لقد كان أحمد الشرع إرهابياً في نظر الحكومة السعودية على مدى سنوات، فكيف أصبح بين عشيّةٍ وضحاها سيفاً مُشهَراً على إيران؟ وهل كانت السعودية تعمل جادّةً على دحر العدوان الإيراني في الشام؟ الحقيقة أنها لم تكن لديها رؤية إستراتيجية للتعامل مع الثورة السورية، لأنها وهي تتوجس من الدور الإيراني، كانت تَعدُّ الثورة جزءاً من الربيع العربي، فدخلت المشهد السوري ولم تخرج بشيء. إنَّ حشد الطاقات في مواجهة عدوٍّ محدّد يسهّل الطريق إلى هزيمته، بعكس ما يحدث عند مواجهة خصوم كثيرين، بعضهم مصطنع أو متخيَّل. لقد نجحت المملكة في الإطاحة بمرسي في سنة، بينما بقي سفّاح الشام سنين طوالاً لم تزحزحه عن مكانه، ولو بذلت لإسقاطه عُشرَ ما بذلته لإسقاط مرسي لهوى في بواكير الثورة. ثم من أين أتى سلطان بالزعم أن “مشروع الإخوان” (هل ثمّةَ مشروع أصلاً؟ وما ملامحه؟ الهدف من وراء هذا المصطلح الإيحاء بأن لدى الإخوان مشروعاً غير وطني، عابراً للحدود، ومهدِّداً للنظام الإقليمي) مدافع عن النفوذ الإيراني؟ فِرْيَةٌ لا دليل عنده عليها، ولا مصدرَ لها إلا الدعاية السعودية التي ما فتئت تضخّها تشويهاً للرئيس مرسي ومرجعيته.

أحمد بن راشد بن سعيّد

37,244 views • 1 year ago

تبون الرئيس الذي يستهويه متابعة افلام الدعارة والمجون السياسي علينا نحن معشر المغاربة ان نحمد الله بكرة وأصيلا ونترحم على أباءنا وأمهاتنا الذين أحسنوا تربيتنا، وعلمونا كيف نختار ألفاظنا عند الحديث والكلام ، لكي لا نتلفظ بما يجعلنا رعاعا في تصور من يسمعنا من ابناء مجتمعنا الذين تعارفوا على نبذ بعض الكلمات وجعلها خادشة للحياء ... فمثلا مصطلحات: دعارة، ،مجون ، مومس ،عاهرة ، قوادة....كلها كلمات خادشة للحياء وهي كلمات ليست كالكلمات في الثقافة المغربية ،خصوصا عندما تلفظ بمرادفتها العامية او الدارجة عند المغاربة لتصبح أشد وقعا على سامعها من الحسام المهند ...لأن الشارع المغربي يشمئز ويتقزز عند سماع عباراتها لأنه ينبذها نبذا ولا يسمح بأن تطلع لتتداول بين الناس في العلن ،وهذه الألفاظ القبيحة تتغير بتغير المجتمعات ومحيطها. ....وكمثال على ذلك فالمجتمع المغربي بكل شرائحه يستحيي ويخجل من سماع إسم رئيس دولة الجزائر العائلي ...لأن إسم تبون ...هو في المغرب من أسماء حرف X التي يحظر نطقها بين الناس المحترمين ،بسبب أن لفظه الدارج المغربي خادش للحياء ...ويطلق على فرج المرأة، وليس فرج اي امراة ،بل يخص بالنعم فقط فرج المرأة العاهرة الداعرة المتمرسة في البغاء ...وقد ينطقه المغربي بالتاء لتصور صغر حجمه ، أو بالطاء لتصور ضخامة شكله ، والمغربي عندما يقول تبون المرأة بالتاء او بالطاء ، فهو يقصد جهاز المرأة العاهرة الفاجرة ...ولا يقصد جهاز تناسلي المرأة المحترمة الذي يسمى عند الإضطرار لنطقه باسمه العربي الفصيح ،ويقال فرج المرأة،او بالفرنسية (فاجان) ...ومن تم فأنا أؤكد أن صعود تبون للرئاسة سبب للمغاربة حرجا كبيرا عندما يسمعون إسمه ينطق ..خصوصا إن كانوا جالسين بين افراد عائلاتهم او مع ظيوفهم متحلقين حول مائدة لتناول وجبة عائلية ،ثم يرمون من التلفزة بهذا الإسم الذي يتسبب في إزعاجهم و إحراجهم ..ليبدؤوا بالتشويش على سماعه بوضوح إما بالكلام في أي شيء آخر ..او فعل أي شيء لإلهاء المستمع عن سماعه ... المشكل أنه كما هو الشأن في وجود قوانين ومحظورات في المجتمعات البشرية، هناك ايضا قوانين وأعراف في المجتمعات الدولية والتي تضبط سلوكيات المنتسبين إليها ، فالدول كأعضاء في المجتمع الدولي لا يجوز لها أن تخرق أعراف هذا التنظيم وتتصرف تصرفات شاذة أو يتلفظ مسؤولوها بألفاظ جارحة في حق مسؤولي دول أخرى تشترك معهم في هذا التنظيم ...فالسياسة الدبلوماسية تسودها تقاليد عريقة في التعامل بين الدول يجب أن تسلك عند جود خلاف بين دولتين دون السماح لأي منها أن تتطاول على الأخرى ..بأفعال او أقوال عدائية .. ....لكن ما رأيناه أمس من تبون الذي لا يتوانى مجرد ذكر إسمه على إحراج المغاربة وازعاج مجالسهم ...أقول ، رأيناه لا يتقيد بالاعراف الدولية ولا يتحفظ كما هو واجب أي رئيس دولة ...وهو جالس وسط مرؤوسيه ليستمع إلى كلام بوق من ابواق مخابرات الجزائر ..زعيمة حزب العمال ..لويزة حنون ...وهي تكيل علنا كل أنواع الإهانة والسباب لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، واصفة إياها بالكيان وكيل الصهاينة الذي يخطط لزعزعة الجزائر بالمغرب والساحل، تم انتقلت لويزة حنون لتهاجم جامعة الدول العربية بكل أعضائها وتصفها بأنها أصبحت وكرا للمطبعين والمنبطحين وتقترح أن تجمد الجزائر عضويتها بهذه الجامعة ..التي وصفتها بأنها أصبحت عدوة للشعب الفلسطيني....والواضح أن لويزة حنون أوحي لها هذا الكلام لتقوله ....والذي نقلته شاشات التلفزيون الجزائري للعالم ...أقول أوحي لها لأن لويزة حنون ..سبق أن اتهمت بكونها تتآمر مع مخابرات الجزائر ..ضد الجزائر ..عندما ضبطت مجتمعة ..مع الجنيرال توفيق مدين رئيس الاستعلامات و البشير طرطاق ، الرجل الثاني للمخابرات بالجزائر ،والسعيد بوتفليقة الرجل القوي انذاك ...ضبطهم القايد صالح يخططون للتخلص منه واعتقلهم هم الأربعة ...ووجهت لهم جميعا تهما خطيرة ...منها التآمر على الدولة.....لم يبرؤوا منها ويطلق سراحهم من السجن إلا بعد اغتيال الجنيرال قايد صالح ...وتعويضه بالسعيد شنقريحة ...وهذه المعلومات تكفي لتؤكد أن لويزة حنون لم تشتم الإمارات وجامعة الدول العربية بمبادرة منها ...ولكن أمرت استخباراتيا بذلك، والدليل أن ما فعلته لويزة حنون لا يمكن وصفه إلا بممارسة الدعارة السياسية ...التي ارتضاها تبون ..وسمح بها ، ولم يوقف لويزة عند حدها كما كان يجب أن يفعل لوكان رئيسا يحترم نفسه ...الجميل أن دولة الإمارات ليست هي المملكة المغربية لانها بعيدة جغرافيا عنها ولا تشترك معها في الحدود كما نحن...وعلى الجزائر ان لا تنتظر من الإمارات ...ضبط النفس ..والتقيد بواجب الإنضباط والتحفظ كما يفعل المغرب ..والجزائر لن يجديها ان يتراجع رئيسها تبون عن شتم الإمارات ويترك الميكروفون ..لعميلة المخابرات لويزة ....لأن الإمارات تعرف جيدا تلك اللغة .....لغة اللسان السليط والكلام الكثير والتي طبعا ليست هي لغة الأشقاء في الإمارات في الرد،..وها نحن ننتظر رد الإمارات الصامت المزلزل الذي يكون بالفعل لا بالكلام ، وسيسمع العالم كله عواء الجزائر من الألم ....وعندها فقط ستعرف حجم الخطأ المرتكب و لن تجد لها من معين ...أقول قولي هذا ...وانتظر ...وادعوكم للإنتظار معي ....وإنا هنا لمنتظرون ، وإن غدا لناظره لقريب نبيل هرباز #المغرب #تونس #ليبيا #السعودية #الامارات_العربية_المتحدة #الكويت #البحرين #مصر #الاردن #موريتانيا #سلطنة_عمان #اليمن #السودان #الدعارة_المرخصة_بالجزائر HH Sheikh Mohammed محمد بن زايد MoFA وزارة الخارجية Tahnoon Bin Zayed Al Nahyan

Harbaz Nabil🇲🇦

11,558 views • 2 years ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

فقه الثغور المتعددة والمساحات الرمادية د. محمد المختار الشنقيطي الممارسة السياسية الرصينة ليست تعلقا ذهنيا بمثاليات مجرَّدة، بل هي فنُّ تحقيق الممكن عبر بناء المساحات المشتركة، وضمن معادلات الزمان والمكان. الفعل السياسي لا يتحقق إلا من خلال مساحات مشتركة، مع أبناء الوطن الواحد داخليا، ومع دول وهيئات أجنبية خارجيا، وكثيرا ما يستلزم الغضَّ عن أمور لا تسُرُّ، والتحالف مع مخالف ضد مخالف، والاستعانة بعدوٍّ على عدوٍّ. النجاح في السياسة العملية، وما تستلزمه من بناء المساحات المشتركة مع الآخرين، يستلزم أمورا ثلاثة: • أولها: ما دعاه المفكر السياسي الأميركي جوزيف نايْ "الذكاء السياقي"، وهو القدرة على استيعاب ظروف الزمان والمكان والإمكان، وما يترتب عليها من ترتيب الأولويات، واختلاف الواجبات، ومَراتب المسؤوليات. وأول ملامح الذكاء السياقي هو وعي أهل كلِّ ثغرٍ بواجبهم المتعيِّن في ثغرهم المخصوص، والسعي إلى سَدِّ ذلك الثغر بفاعلية، وعدم التشتُّت في مواجهات على ثغور أخرى لم يحمِّلهم الله أمرها، ولا يُجدي جهدُهم فيها، بل قد يضرُّ بواجبهم المتعيِّن دون فائدة يجنيها إخوانهم على الثغور الأخرى. • ثانيها: الحاسَّة الاستراتيجية. وهي المرادف المعاصر لمفهوم "الحكمة" في التراث الإسلامي. فإذا كانت الحكمة تُعرَّف قديما بأنها "وضْعُ الشيء في موضعه"، فيمكننا تعريف الحاسَّة الاستراتيجية بأنها "وضع الجهد في موضعه"، والوصول إلى الغايات الـمُبتغاة بأرخص ثمن وأخصر طريق، أو التناسب بين التضحيات والثمرات في أقل تقدير. • ثالثها: الوعي بالبيئة الإقليمية والدولية المحيطة. فهذا الوعي هو الذي يُعِين الثورات وحركات التحرر على وضع نفسها ضمن سياق مواتٍ لرسالتها. لم يعرف تاريخ الثورات المعاصرة ثورة منزَّهة عن الدعم الخارجي، منذ الثورة الأميركية التي اندلعت عام ١٧٧٦، ودعمتها فرنسا الملَكية، نكاية في الإمبراطورية البريطانية التي استنزفت فرنسا في حرب الأعوام السبعة (١٧٥٦-١٧٦٣) قبل ذلك بسنين معدودة. ومن المعلوم من التاريخ بالضرورة أن مَلِك فرنسا المستبد لويس السادس عشر (١٧٤٥-١٧٩٣) لم يدعم الثورة الأميركية اقتناعا بقيَمها الجمهورية، فقد كان من أعظم ملوك أوروبا استبدادا وفسادا، لكن الآثار أهم من المقاصد في العمل السياسي، وما كان يهم الثوار الأميركيين هو آثار الدعم الفرنسي، لا مقاصد الملك الفرنسي. الثوار الذين يملكون ذكاء سياقيًّا، وحاسَّة استراتيجية، ووعيا بالبيئة المحيطة، يستطيعون التعامل مع الدعم الخارجي بحكمة وواقعية، بغضِّ النظر عن مقاصد الداعمين، بعيداً عن المزايدات والمثاليات الحالمة المتعالية على الدعم الخارجي الذي لا غنى عنه لأي ثورة، ودون الوقوع في شراك الداعمين وأهدافهم البعيدة عن أهداف الثورة. الداعم الخارجي للثورات وحركات التحرر الوطني لا يدعمها - في غالب الأحيان - إيمانًا واحتسابًا، وإنما لتحقيق مصالح له، تتلاقَى تلاقيًا ظرفيًّا مع مصلحة الثوار، وقد تكون غاياته البعيدة نقيض ما يسعى إليه الثوار، وأكثر ما يكون دافعه هو النكاية في خصومه لا الرغبة في انتصار الثوار: • فحينما دعم قادة الشيوعية العالمية (ماو، خروتشوف، تيتو، هوشي منه) الثورة الجزائرية المجيدة (١٩٥٤-١٩٦٢) في الخمسينيات والستينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دفاعا عن حق الجزائريين في الاستقلال عن فرنسا، بل نكاية في المعسكر الغربي، واستنزافا ومشاغَلة له، في أوج الحرب الباردة بين الشيوعية الشرقية والرأسمالية الغربية. • وحينما بدأ الأميركيون "عملية الإعصار" Operation Cyclon لدعم المجاهدين الأفغان في الثمانينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دعما لحق الأفغان في الاستقلال وبناء دولة إسلامية، بل اقتناصا لفرصة تاريخية لاستنزاف الإمبراطورية الشيوعية الشائخة، على أيدي الشعب الأفغاني الأبيٍّ، وفي أرض أفغانستان الوعرة، المتمنَّعة على جيوش الغزاة، حتى لقَّبها المؤرخون "مقبرة الامبراطوريات". • وحينما دعم الأميركيون الثوار السوريين بالمال والسلاح في عملية "خشب الجمّيز" Timber Sycamore لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا نصرة للثورة السورية، أو تشجيعا للثورات العربية. وإنما فعلوا ذلك استثمارا في بسالة الشعب السوري لتنفيذ "استراتيجية التهشيم" الذي ينتهجونها ضد الدول العربية المحيطة بالدولة اليهودية، وتخلصا من إرهاب "تنظيم الدول" دون ضريبة من الدم الأميركي. • وحينما يدعم قادة إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم فهم لا يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا، بل لأن هذه المقاومة جزء مهمٌّ من طوق النيران الذي تطوِّق به إيران إسرائيل، وتحمي به نفسها، لتتمكن من مشاغلة الدولة اليهودية بعيدا عن حدودها، حتى تستكمل بناء سلاحها النووي الرادع. ولو كانت (حماس) مسيحية أو شيوعية فلن ينقص ذلك من أهميتها الاستراتيجية لإيران. وكثيرا ما تحْدُث القطيعة بين الثوار وداعميهم الخارجيين إذا تحققت أهداف الداعم قبل تحقُّق أهداف المدعوم. بل قد يكون الداعم الخارجي أحيانا معاديا لأهداف الثورة التي يدعهما، ولا يمنعه ذلك من دعمها مؤقتا نكاية في خصومه، مع السعي الخفيِّ إلى تدمير الثورة ذاتها من الداخل. فالدعم المالي والعسكري الخارجي من أشدِّ الوسائل فعالية للتحكم في مسارات الثورات، وتخريبها من الداخل. وهذا أسلوب خبيث برعت فيه القوى الدولية الغربية في تعاملها مع الثورات وقوى التحرير الوطني، بينما كانت القوى الدولية الشرقية أقلَّ نفاقا وازدواجية في هذا المضمار. فحينما تحققت الأهداف الأميركية في أفغانستان، من انسحاب الجيش السوفياتي مدحورا، وبداية تفكك تلك الإمبراطورية السوفياتية، انقلبت أميركا على المجاهدين الأفغان، وطاردت حلفاءهم من الأفغان العرب في كل مكان، وصنَّفتهم ضمن الجماعات الإرهابية. وحينما تحققت الأهداف الأميركية في سورية، فتهشَّمت الدولة السورية، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل، وتفكَّك تنظيم الدولة، وأصبح في خبر كان، تخلَّى الأميركان والتابعون لهم بإحسان عن دعم الثوار السوريين، وتركوا الشعب السوري منكشفا أمام الهمجية الأسدية. بل إن بعض الحكام العرب الذين دعموا الثوار السوريين بالمال والسلاح سابقا تحت المظلة الأميركية اتجهوا في الأعوام الأخيرة إلى إعادة تأهيل بشار الأسد، وردّ الاعتبار لسلطته الغاشمة، من خلال دعوته لقمم الجامعة العربية. فبرهنوا بهذا أنهم لا يملكون قرارهم الاستراتيجي، وأنهم طوعَ الأيدي الأميركية، في تطبيق النظرية الأميركية الجهنَّمية: "إعطاء الحرب فرصة"، التي تناولناها في مقال سابق، وشرحنا ما يترتب عليها من تهشيم الدول وتمزيق المجتمعات. وإذا كان الثوار السوريون رأوا الحرب مع نظام بشار الأسد حربا وجودية - وهي كذلك من دون ريب - فإن الأميركان وجدوها مجرد فرصة انتهازية، واستخدام عابر للثوار السوريين، من أجل تهشيم إحدى الدول العربية المحاذية لإسرائيل، واستئصال إرهاب "تنظيم الدولة" دون بذل للدم الأميركي، ودون السماح للشعب السوري بتحقيق ما يصبو إليه من تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية في بلده، وكسْر قيد النظام الدموي الطائفي الذي حكمه أكثر من نصف قرن. فالحرية السياسية واستقلال القرار الاستراتيجي في المشرق العربي تغيير للبيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة اليهودية، وذلك خط أحمر جِدِّيٌّ لن يسمح الأميركيون بتجاوزه إلا راغمين، بخلاف الخطوط الوهمية الأخرى التي تحدث عنها باراك أوباما لتخدير الأسماع العربية، مثل استخدام بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وقد نشر الباحثان "سلفيك" و"رولاندسن"، من "معهد بحوث السلام" و"المعهد النرويجي للشؤون الخارجية" في أوسلو، بحثا أكاديميا مشتركا عام ٢٠٢٠ عن الدعم العسكري الأميركي للثوار السوريين، بعنوان: "متمرِّدون للاستعمال العابر" Disposable Rebels يصلح دراسة نموذجية للفجوة الشاسعة بين مطامع الداعم ومطامح المدعوم. كما أن عنوان البحث يَصْدُق على حالات دول وقوى سياسية عديدة في تاريخنا المعاصر، بحكم كوننا أمة رضيتْ بدور المنفعل، وتخلَّتْ عن دور الفاعل، مدة مديدة. فكم فينا من حكام وقوى سياسية، وحتى دول، للاستخدام العابر! ومن الأفكار المهمة التي خلص إليها البحث أن الدعم الأميركي للثوار السوريين مثال على اختلاف الأهداف بين الداعم والمدعوم، وهو أمر وارد وطبيعي في الأحلاف السياسية والعسكرية، كما أنه مثال على الحرب بالنيابة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية، وهو أمر ليس جديدا في الاستراتيجية الأميركية. وأن ذلك الدعم كان محكوما بغايات أميركية خالصة، لا علاقة لها بانتصار الثورة السورية، ومن هذه الغايات: ١) التحكم في كل الأطراف المتحاربة، مع الحيلولة دون انتصار أي طرف منها على الآخر. ٢) التحكم في مستوى دعم الداعمين الإقليميين، وفي سلوك المدعومين داخل سوريا. ٣) الاقتصاد في الدماء والأموال الأميركية خلال تصفية تنظيم الدولية في سورية والعراق. ٤) تجنب الظهور الواضح للقوات الأميركية في بلاد لا يرغب أهلها في رؤيتها داخل بلادهم. ٥) منع الثوار من "التسوق المفتوح" للسلاح، لأن ذلك يمنحهم استقلال القرار الاستراتيجي. ٦) تفريق صف الثوار بتهميش القيادة السياسية للثورة والتعامل المباشر مع الفصائل المقاتلة. ٧) إبقاء الدعم أقل مما يحتاجه الثوار للانتصار، وربطه بمستوى "الولاء والطاعة" للداعم. ٨) التحكم في مدى العمليات العسكرية التي يشنها الثوار ضد النظام، وفي مسارها ونتائجها. ٩) وضع سقف لاستخدام الدعم العسكري، بما في ذلك التحكم في تحديد الأهداف العسكرية. ١٠) إبقاء الحرب مفتوحة لمدة مديدة، دون غالب ولا مغلوب، تدميرا لجميع الأطراف المتحاربة. يبقى دائما من حق الجميع على الجميع أن لا يعين أحدهم ظالما على أخيه، وأن لا يسوغ أحدهم لظالم ظلم أخيه، فهذا أقل ما تستلزمه أرحام الدين والدم والتاريخ والجغرافيا، وهو -بحمد الله- أمر يلتزم به السواد الأعظم من أهل هذه الثغور التزاما مبدئيا، لدواع إيمانية وإنسانية، تتجاوز الاعتبارات السياسية وتعلو عليها. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

47,316 views • 2 years ago