正在加载视频...

视频加载失败

بكل وقاحة، وبدلًا من أن يعتذر ويتعهد بعدم تكرار قصف الدوحة، بدأ مندوب إسرائيل في مجلس الأمن إملاء ما يجب أن تفعله قطر على أراضيها. صمت الحكومات العربية والإسلامية وتخاذلها، مع تواطؤ الدول الغربية، أعطى نتنياهو والصهاينة إحساساً كاذبًا أنهم دولة عظمى!! يبدو أنهم نسوا أن مقاومة شعبية محاصرة...

449,375 次观看 • 1 年前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

دومينيك دو فيليبان، رئيس وزراء فرنسا السابق، صوت من الأصوات المغيبة عن الإعلام الغربي، ومن النادر أن نسمع مثل هذا الطرح من المسؤولين وصناع القرار في الغرب. هنا ترجمة لأبرز مقاطع مقابلة معه يشرح فيها بوضوح كيف أن إسرائيل تحفر اليوم قبرها بيديها. أتمنى أن يتطوع أحدهم لنشرها مضمنة في الفيديو: دوفيلبان: "أولا، لقد فشلت حكومة بنيامين نتنياهو، في 7 أكتوبر. فشلت وعجزت عن حماية الإسرائيليين وهو يتحمل المسؤولية المباشرة عما حدث. وثانياً، لقد شجع فشل الاحتلال في ضمان أمن إسرائيل. القوة لا تمنحك الأمن، وهذا ما يجب على جميع الإسرائيليين أن يفهموه اليوم، لا القوة ولا الانتقام يضمنان السلام والأمن. ما يضمن السلام والأمن هو العدالة! والعدالة مفقودة اليوم. إن المنطق الذي تسوقه الحكومة الإسرائيلية لتبرير قصفها معيب، ويمكن للمجتمع الدولي برمته أن يرى ذلك. والمبدأ الذي يتبعونه هو: "نحن نستهدف الإرهابيين، لكن للأسف، هناك أيضاً سكان مدنيون"، وهو ما يطلق عليه بالمصطلح العسكري "الأضرار الجانبية". [المذيع: "ولكن مرة أخرى، المسؤولية ليست إسرائيلية فقط."] دوفيلبان: دعونا ننسى قليلا موضوع المسؤولية؛ فلننظر إلى حقيقة ما يحدث على الأرض! ما نريده هو وقف هذا العنف، ووقف هذه المذابح. إن إسرائيل تعرض نفسها للخطر، اليوم بشكل أكبر، بهذا النوع من الحرب وهذا النوع من الضربات. هذه سياسة انتقام تنتهجها حكومة نتنياهو. لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس، لكن الدفاع عن النفس لا يعطيك الحق في قتل السكان المدنيين. عندما تستهدف سيارة إسعاف، يمكنك دائمًا أن تدعي أن هناك إرهابيًا في إحدى سيارات الإسعاف، لكن الحقيقة هي أن هناك أطفالا ونساء يموتون. وسنرى بالتالي المزيد من المقاتلين والكره والثأر. الرهائن، يجب فعل كل شيء لتأمين إطلاق سراحهم. ولكن دعونا لا ننسى: أن الشعب الفلسطيني أيضاً محتجز ورهينة. بنيامين نتنياهو يشن حرباً ليمنع طرح الحل السياسي على الطاولة. وهنا يجب على المجتمع الدولي وأوروبا والولايات المتحدة أن يقولوا لبنيامين نتنياهو إن هذه الحرب غير مقبولة. غير مقبول لأنه يقودنا مباشرة [إلى التصعيد] - لأننا نرى ذلك جيدا، من حماس سننتقل إلى إيران، ومن إيران سننتقل إلى أهداف أخرى، ومن ثم ندخل في منطق صراع الحضارات. عندما يقول نتنياهو أنه باسم شعوب التنوير في مواجهة شعوب الظلام، يمكننا أن نرى نوع الدوامة التي ندخل فيها. كل الحروب التي اندلعت في العشرين عامًا الماضية هي حروب تبدأ ولا تنتهي. نحن نعرف كيف نبدأ الحرب. لكن لا نعرف كيف ننهيها. وإذا تمكن نتنياهو من السيطرة على غزة، فلن يغير ذلك شيئاً. ستستمر الهجمات، وسيستمر الإسرائيليون في العيش في خوف. يجب أن نخرج من هذا. القوة ليست الحل مرة أخرى. الانتقام ليس هو الحل. الحل هو العدالة، وهذا ما تطالب به جميع شعوب العالم، وكل من يشاهد اليوم ما يحدث. الاتجاه الذي يجب أن نسير عليه اليوم هو منع بنيامين نتنياهو من الاستمرار في منطقه الانتحاري الذي سيجعل إسرائيل دولة محاصرة. يمكنهم أن يحاصروا غزة، لكنهم سيحاصرون. ولا تظنوا أننا سنحظى غدًا مرة أخرى بخطاب سلمي مع الدول العربية التي ستعمل على تطبيع الوضع: لا، إن جراح التاريخ لا تنام. إن مصلحة إسرائيل هي أن تكون هناك دولة مستقلة ومسؤولة إلى جانبها وهذه الدولة يجب أن تكون في كامل الضفة الغربية، وغزة، مع إمكانية الوصل بين المنطقتين، وفي القدس الشرقية. [المذيع: "هل هذا يعني أنه تجب إزالة المستوطنات في الضفة الغربية؟"] طبعا، نحن عندما غادرنا الجزائر كان هناك مليون فرنسي مستوطن في الجزائر. اليوم هناك 500 ألف إسرائيلي يستعمرون الضفة الغربية، و200 ألف في القدس الشرقية. [المضيف: "يجب عليهم مغادرة الضفة الغربية؟"] نعم. نعم، هذا هو الثمن! أقول لكم بكل جدية: هذا هو ثمن الأمن بالنسبة لإسرائيل. Credit to: Arnaud Bertrand Caisses de grève (Gauche Gaza / Antifasciste)

Mohamed Sidi

319,685 次观看 • 2 年前

يرى البعض رفضنا الاصطفاف مع إيران نوعاً من "إمساك العصا من المنتصف"، لذا سنوضح رؤيتنا للصراع في نقاط محددة لا لبس فيها: أولاً: إسرائيل عدونا الأول فهي كيان قام على أشلاء أهلنا ومقدساتنا، ومن الطبيعي أن نفرح بأي ضربة أو مصيبة تحل به، أياً كان مصدرها. ثانياً: النظام الإيراني نظام طائفي توسعي، تلطخت يداه بدماء المسلمين في سوريا، واليمن، والعراق. ونقدنا لهذا النظام ينطلق من مظالم حقيقية وجرائم ارتكبت بحق المسلمين بمن فيهم شعب إيران نفسه، وهذا موقف لا يتناقض مع عدائنا للصهيونية، بل يكمّله. ثالثا: الولايات المتحدة الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة ترامب شريك كامل لجرائم إسرائيل، تتبنى رؤية نتنياهو بالكامل، وتسعى لتنفيذ المخطط الشيطاني "إسرائيل الكبرى"، وهو ما يعني بالضرورة تفتيت المنطقة وضمان عدم استقرارها لخدمة التوسع الصهيوني. رابعاً: الحكومات الغربية هناك بوادر انقسام، فبعض الدول مثل حكومات إسبانيا وبلجيكا لها مواقف مشرفة، لكن غالبية الحكومات الأوروبية تخضع للهيمنة الصهيونية، وتدعم جرائم إسرائيل. خامساً: الشعوب الغربية والشعب الإيراني يجب التفريق دائماً بين الأنظمة والشعوب. فالشعوب الغربية، خاصةً الأجيال الجديدة، بدأت تستشعر خطر الهيمنة الصهيونية وترفض ممارسات إسرائيل بعد الإبادة في غزة وبعد فضائح إبستين. كذلك، فإن الشعب الإيراني شعب جار، نكنّ له كل الخير، ونتمنى أن يحكمه حكام عادلون، يضعون مصالح شعبهم فوق الأيديولوجيات، ويؤمنون بعلاقات طيبة ومستقرة مع جيرانهم العرب. سادساً: الحكومات العربية الإسلامية وقعت بعض هذه الحكومات في أخطاء وبعضها الآخر في خطايا. لكن هناك مؤشرات أن كثيرًا منها بدأ في استيعاب الدرس؛ فالتجارب القاسية أثبتت أن الغرب لا يريد ببلادنا خيراً، وأن إسرائيل تضمر الشر للجميع دون استثناء. فنأمل أن توحد الحكومات كلمتها وتنفض يدها من أي "وهم" يسمى شراكة أو تطبيع مع العدو الصهيوني وحلفائه. فالقوة الحقيقية تكمن في التلاحم الداخلي والاعتماد على الذات. أعتقد هذه النقاط الست تصلح قاعدةً لبناء مواقفنا من الصراعات الدائرة. فلسنا مع هذا المعسكر ولا ذاك، بل مع يمليه علينا ديننا من إقامة الحق وتحقيق مصلحة شعوبنا بعيداً عن مشاريع الهيمنة والفتن التي تُدار فوق أرضنا. أرجو منكم مشاركتي رؤيتكم وملاحظاتكم.

Mourad Aly د. مراد علي

116,611 次观看 • 6 个月前

《نقاش الساعة وخطاب "ما بيشبهونا"》 منذ ان بدأ "نوفل ضو" بالمشاركة في #نقاش_الساعة ، كان خطابه الأساس ينطلق من نقطة تتمحور عن وجود مشكلة في ايران متعلقة ببنية الدولة ككل ! ليس النظام وحده ، بل المجتمع و الشعب و المعتقدات ! في محاولة لتعميم الخطاب الشهير في #لبنان بعنوان "ما بيشبهونا" الذي طال بيئة الحزب من حيث العادات والتقاليد و اللباس و المعتقد الديني ! حاول في البداية بالأمس و اليوم أن يضرب الفرق بين نموذج ايران (يستخدم نموذج كثيراً) و نموذج دول الخليج التي برأيه "تواكب العصر" ، أو كما يروج خصوم الحزب لأنفسهم أنهم "يحبون الحياة" ! غير أن عبارة فلتت منه اليوم ذهبت بالفكرة الى مستوى آخر ، إذ ضرب مثال ب الاتحاد الاوروبي ، اذ قال : اذا دولة أرادت الانضمام للاتحاد الاوروبي فيجب أن تلتزم بقواعد المجموعة ! هنا استوقفتني العبارة كثيراً ! يصوب في الخليج على ايران ، و في اوروبا يصوب على تركيا ! يبدو أن مشكلة نوفل ضو بالنسبة لهاتين الدولتين تتلخص في مسألتين : الاسلام و الاستقلالية ! هذا التركيز على معتقدات المجتمع و استحالة التوافق مع دول الخليج أو اوروبا في حالة تركيا ، إنما يصور لنا بالضبط طبيعة العقلية الاقصائية التي يمتلكها البعض في لبنان و العالم العربي ! لا عجب إذن أن ترى نماذج من أمثال نوفل أن يبرر ل الصواريخ والقنابل الأمريكية الساقطة على شعوب هذه المنطقة ، إذ أن المشكلة جذرية يجب اقتلاعها من الجذور و ليس فقط تغيير شكل النظام ! سبقه في هذا الطرح "مراد وهبة " حين برر للحلفاء قصف دريسدين في الحرب العالمية الثانية إذ قال : وهل الحزب النازي حكم ألمانيا دون دعم هؤلاء ! النتيجة : نوفل ضو مشكلته مع الاسلام كمنهج حياة لا مع نظام ايران او نظام تركيا ، فهم لا يشبهونه أو يشبهون #سمير_جعجع و من يتبع الارادة الأمريكية ! لكن الأعجب من طرح نوفل ، هو هذا السماح بالاسترسال من قبل جلال شهدا ، دون اعطاء الفرصة للآخرين بالأريحية التي يمتلكها نوفل ! هل جلال شهدا منتمي ل #القوات_اللبنانية ؟ بالرجوع لماضي جلال ، يتبين أنه عمل ب LBC اللبنانية ، وهي قناة لها شروط "حزبية" كباقي القنوات ، وخطابها هو خطاب القوات اللبنانية ، فهل لهذا سمح لنوفل كل هذا الاسترسال ؟! ملاحظة : أي مسيحي عربي يتبنى خطاب يرى في الاسلام مشكلة هو بالنسبة لي "قصاص أثر " للغرب الصليبي الذي ما زال يعتدي على بلادنا منذ أكثر من ألف عام ! ولن ادخل في تبريرات ✋️ #السعودية #قطر #الجزيرة #الكويت #FIFAWorldCup

يونس البحري

37,070 次观看 • 3 个月前

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 次观看 • 2 年前

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,739 次观看 • 1 年前

🔴رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو| الأكاذيب التي يروجها العرب حول التاريخ تُنشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي من خلال الروبوتات والخوارزميات،قطر انفقت أموالاً طائلة على المؤثرين للترويج لهذه الدعايه دون معرفه حقيقيه هذه أرضنا منذ آلاف السنين، وسنظل فيها. ما يقولونه الآن هو أن هذه ليست أرضكم. لم تكن أرضكم قط. إنهم يحرفون التاريخ القديم، ويعيدون كتابة التاريخ الحديث لينكروا حقنا في هذه الارض . " لأنهم يرفضون قبول إرثنا في أي جزء من أرض إسرائيل، أو ما يسمونه فلسطين. . بالمناسبة " فلسطين "اسم روماني أطلقه الإمبراطور هادريان على أرضنا قبل مئات السنين من الفتح العربي في محاوله لطمس الصله اليهوديه بهذه الارض . لقد عدنا الى أرضنا ووافقنا على أن تكون لنا دولة خاصة بنا إلى جانب ما عُرض علينا آنذاك، دولة فلسطينية( دولة عربية) في الواقع كما كان يُطلق عليها..لكن العرب رفضوا ذلك وقبلنا وانتصرنا اخيرا . بعد قرن من محاولاتهم المستمرة للقضاء علينا بدل بناء دولتهم، يريدون اليوم قلب الحقيقة، فيدّعون أننا نحن من بدأ الهجوم، بينما الواقع أنهم هم من هاجمونا، ونحن فقط دافعنا عن أنفسنا واستعدنا ما هو حق لنا. هكذا صددناهم، واستولينا على الأرض التي كانت لنا بحق. . لذا اليوم يحاولون تزوير التاريخ القديم والحديث . وينشرون مثل هذه الاكاذيب في الجامعات وشبكات التواصل الاجتماعي، من خلال الروبوتات، والخوارزميات، . وبتمويل ضخم من قوى أجنبية ومنظمات غير حكومية، وفي مقدمتها قطر والتي تضخ أموالا طائلة لدعم مؤثرين يرددون ما لا يفهمون. . هذه أرضنا منذ آلاف السنين، وسنبقى هنا محافظين على مكانتنا العليا.

Dr.mehmet canbekli

449,316 次观看 • 11 个月前

وفي هذا الصدد أقترح أن مشاهدة التالي ... المتحدث هو الحاخام زامير كوهين وهذا مقطع قصير من محاضرة مطولة نشرت قبل 15 عام تتضمن حرب يؤجوج ومؤجوج والعصر المسياني بدلاً من أن يتعامل بشكل منفصل مع أحفاد إسماعيل ويقارنهم مع أنصافهم، فإنه سيجمعهم جميعاً في أورشليم. سيأتون ويحاربوننا، وستكون أورشليم طُعماً لجميع الأمم. لكنهم في حربهم لن يقاتلوا إسرائيل فحسب، بل سيقاتل بعضهم بعضاً، وسيف السيف موجه إلى أخيه. هذه ستكون الحرب الأشد على مر التاريخ، وستكون حرباً بين الأديان العالمية، حرباً بين المسيحية والإسلام. المثير للاهتمام أن المدراش (التفسير اليهودي) للمزامير، الذي كُتب قبل 2000 عام في الإصحاح 109، ذكر أن يأجوج ومأجوج سيهاجمون إسرائيل ثلاث مرات. ويُقال أن هذه المرات الثلاث تشير إلى الحرب العالمية الأولى والثانية والثالثة التي يجب أن تحدث. ثلاث حروب عالمية يتحدث عنها المتراج (المفسر) "مالبيم" أيضاً عندما يعلق على الآية 17. هكذا يكتب المالبيم عن حرب يأجوج ومأجوج في تعليقه على الإصحاح 38 من سفر حزقيال. إنها ببساطة سطور مذهلة! كيف يمكن أن تكون قد كتبت قبل مائة وخمسين عاماً؟ في كل مرة لا أتوقف عن الدهشة من عبقرية المالبيم في فك رموز آيات الكتاب المقدس. فهو يكتب: في نهاية الزمان، بعد أن ستسكن إسرائيل في أرضها. ولكن من أين كان يعلم أن إسرائيل ستعيش على أرضها، ففي وقته كانت أرض إسرائيل صحراء مقفرة؟ وذلك لأن هناك آيات تتحدث بوضوح عن هذا، وهي أنه في المستقبل ستجتمع الأمم للذهاب للحرب على إسرائيل، وهكذا ستقول الأمم: أعطونا أورشليم. كما يتحدث عن ذلك بوضوح الأسلوب الذي حللناه أعلاه: "وسيأتي رئيس وأمير الماشي" (يقصد بهم قادة) من بلاد الشمال والغرب. وما هو الشمال في التوراة؟ في كل مرة يُذكر في التوراة بلاد تقع شمال إسرائيل، فإن المقصود هو بابل، أي العراق الحديث، كما قيل: "من الشمال تُكشف الشرور"، والمقصود هناك المملكة التي دمرت الهيكل الأول، وهي بابل التي تمثل هذه المملكة وتقع تحديداً شمال أرض إسرائيل. لذلك فإن "شرّ الشمال" مهم هنا. من المهم أن نتذكر أن الأسماء القديمة للأمم تغيرت، فمثلاً كنا نسمي في قائمة الأمم "فارس"، وفي أي من الأطالس الحديثة لن تجد دولة بهذا الاسم. أين تقع فارس اليوم؟ هي بلاد فارس، أي إيران. وهو يكتب: من بلاد الشمال والغرب. ما نسميه اليوم بالغرب، الدول الغربية بشكل عام، وهو (المالبيم) يقول: سيجمعهم معاً، والغرب هم غير المختونين الذين يُدعون "بيت إدوما" (بيت عيسو/الأدوميين). وماشح إيتوال (يقصد بهم أبناء إسماعيل)، هم أبناء إيفا (العرب) الذين يعيشون في أوروبا. انظر التعليق على الإصحاح... "أيفكت" أنجب ماشح إيتوال، فارس وكوش (الحبشة) و"بوط" معهم، وفارس تأتي في المقام الأول! ومن كان ليظن آنذاك روسيا أو إيران؟ لكننا نرى هنا أنها ستكون مكوناً مهماً في التحالف، وكذلك "بيت درغعام" (بيت إسماعيل)، وكلهم مختونون ويتبعون دين أبناء إسماعيل. هذا يُقال عن "أدومات هابيت" (أبناء عيسو) أو كما هو مكتوب هنا: غير المختونين مع "المفلتين" (الناجين)، وكلهم معاً سيشكلون تحالفاً ضد إسرائيل. سيقولون: "أورشليم ليست لكم، سلموها". ولكن عند قدومهم إلى هنا، سينشب بينهم صراع وسيبدأون بالقتال فيما بينهم، أي أن "بيت إسماعيل" (المسلمين) والمسيحيين سيبدأون بالقتال فيما بينهم لأن أديانهم مختلفة. أي أن الأمر يتعلق بحرب دينية. ومؤخراً، صرح بذلك (شخص ما) أمام الصحافة قائلاً إن هناك صراعاً بين الغرب والإسلام. في السابق كان دائماً يقول إنها مجرد حرب على الإرهاب، والآن اعترف بوجود صراع بين الأيديولوجيات والأديان. وهذا يردد كلمات الإرهابي الأول أسامة بن لادن التي قالها منذ زمن بعيد: نحن في حالة حرب من جانب الغرب، إنها حملة صليبية ضد الإسلام. لو أن أحداً قال شيئاً كهذا قبل عدة عقود لتم الاستهزاء به أو اعتباره غير طبيعي. ولو أن أحداً قرأ هذا النص من المالبيم لبدا غريباً جداً. ولكن بعد سقوط برجي التوأم وحدوث تفجيرات مدريد، لم يفهم أحد لماذا إسبانيا بالتحديد، لكن بن لادن في خطابه للصحافة أوضح الأمر قائلاً: لدينا حساب مع إسبانيا بسبب محاكم التفتيش الإسبانية التي حدثت قبل خمسمائة عام.

محمد سليمان

27,284 次观看 • 1 个月前

التطهير العرقي ليس مزحة ! والتهافت على البيت الأبيض من القادة العرب خيانة بعد تصريح ترامب بالاستيلاء على غزّة وتهجير أهلها، وتصريحاته المتلاحقة أن على الفلسطينيين أن يرحلوا لدول أخرى. "التطهير العرقي في غزة ليس مزحة، خصوصا عندما تصدر عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أقوى شخص في العالم، عندما تكون لديه القدرة على أن يحسن تماما ما يقوله". هذه العبارة شديدة اللهجة، صدرت عن أحد منصفي الغرب، وهو النائب الديمقراطي من تكساس "آل غرين"، والذي تقدم بمشروع مساءلة لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالتطهير العرقي في غزة. نعم، التطهير العرقي ليس مزحة، هي أنسب العبارات التي وُوجِهَ بها ترامب، لأنه وببساطة شديدة، يتحدث على مقعده وبكل سهولة عن تهجير الفلسطينيين من وطنهم إلى دول أخرى، وكأن الفلسطينيين لاجئون وليسوا أصحاب الأرض. التطهير العرقي هو استبعاد منهجي أو إزالة قسرية لواحدة أو أكثر من الجماعات العرقية في إقليم معين، من خلال الاستخدام المفرط للقوة أو القتل الجماعي أو الترهيب أو التهجير القسري، وهو جريمة في كل القوانين والأعراف الدولية والقيم الإنسانية. هذا هو ما تم بالفعل ضد الفلسطينيين لدى قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، وفي كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" للمؤرخ إيلان بابيه، الذي استند فيه على وقائع الأرشيف الوطني الإسرائيلي وأرشيف الجيش الإسرائيلي، كشف الكاتب عن عمليات التطهير العرقي الذي كان جزءًا من استراتيجيات الحركة الصهيونية، وأكد أنه لم يكن هروبا طوعيًا، بل خطة وضعت لمساتها الأخيرة في اجتماع في تل أبيب في العاشر من مارس/آذار عام 1948 بحضور قادة صهاينة بزعامة دافيد بن غوريون، تضمنت الخطة إصدار الأوامر لعصابة الهاغاناه بقصف القرى وحرق البيوت، وزرع الالغام لمنع عودة المُهجرين قسرًا إلى منازلهم، وخلال ستة أشهر دمرت 531 قرية وطُرد حوالي 800 ألف فلسطيني. فهل يسعى ترامب رئيس الدولة التي تدعي رعاية السلام على الكوكب، إلى أن يعيد الكرة، ويقوم بتهجير سكان غزة من أرضهم؟ وبالطبع الادعاء الجديد هو الادعاء القديم، يدعون أنه سيكون تهجيرا طوعيًا، مع أنهم يضغطون على الفلسطينيين والعرب ليقبلوا بالتهجير وإلا الحرب، فما الفارق؟ فكيف وضع ترامب سمعته على المحك بهذه الطريقة الفجة بدعوته إلى هذا التطهير العرقي، والذي جاء على هوى نتنياهو وزمرته من اليمين المتشدد، بل حتى أحزاب المعارضة طابت لها هذه الدعوة. دعوة التطهير العرقي التي أطلقها ترامب، أعطت الضوء الأخضر لنتنياهو لكي يتعسف في شأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة، فها هو يماطل ويطالب بمرحلة انتقالية، ويعتزم العمل على تقويض المقاومة الفلسطينية وإخراج قادتها من غزة، وهو يعلم يقينا أن المقاومة لن ترضى بأن تتعرى القضية الفلسطينية من المقاومة التي ترغم الكيان الإسرائيلي على التفاوض، وتحول بينه وبين السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية. نتنياهو وجد في تصريحات ترامب قاعدة صلبة ينطلق منها نحو عرقلة الهدنة وعرقلة الإعمار أيضا، واستئناف الحرب كذلك، وكأنه يخير الفلسطينيين بين التهجير، أو إقصاء المقاومة، أو استئناف التدمير والتخريب بالأسلحة الأمريكية. أعجبني النائب الديمقراطي حين استدعى في رسالته الصارمة مقولة مارتن لوثر كنج: "الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان". هذا الظلم الذي يمارسه ترامب وحليفه نتنياهو في غزة، سوف يجد مغبته في أمريكا، سوف تتهاوى كل الشعارات البراقة التي رفعها هو وأسلافه أمام الشعب الأمريكي، الذي أدرك من خلال الحرب أن إعلامه كان يحجب عيونه عن حقيقة إسرائيل، وأنها ليست كما صوروا له من أنها حمل وديع يعاني من الاضطهاد الديني بين العرب المسلمين. هل بالفعل ترامب جاهل بالقانون الدولي وقانون الاحتلال كما قالت رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "نافي بيلاي"؟ هل يجهل بالفعل أن التشريد القسري لمجموعة محتلة يشكل جريمة دولية؟ لا أعتقد أنه يجهل ذلك، لكنه منطق العنجهية والبلطجة وشريعة الغاب، لكن إن كان على ترامب أن يدرك أن التطهير العرقي ليس مزحة كما قال النائب الديمقراطي، فعليه أيضا أن يدرك أنه لن يكون نزهة، فهناك حالة من الغليان في الوطن العربي، على المستوى الشعبي وعلى مستوى الحكومات. الأحداث الراهنة مفصلية، والوضع شديد الخطورة، وهنا يقع دور كبير على عاتق السعودية وقطر ومصر، في قيادة الأمة العربية والإسلامية لاتخاذ موقف جماعي موحد، مناهض لهذه التصريحات النازية، ورافض لخطة التهجير بشكل لا يقبل النقاش أو المراجعة، وأسأل الله لأمتنا فرجا قريبا ونصرا من الله، هو نعم المولى ونعم النصير. #السعودية #قطر #مصر #الأردن #غزة #فلسطين #ترامب_لاتهجير

د جاسم بن ناصر آل ثاني

18,051 次观看 • 1 年前

الكاتب والمحلّل السياسي الأردني، سلطان الحطّاب، يدمّر قناة #العربية، ويرسلها إلى مزبلة التاريخ: بعد أسبوعين من عملية #طوفان_الأقصى نشرت هنا في “إكس” تدوينةً مصحوبة بمقتطفات من مقابلة أجرتها آنذاك قناة #العربية مع القائد الفلسطيني، خالد مشعل، وكتبت في مطلعها: “كل ما يريد الصهاينة أن يسألوه”. ويتكرر المشهد بعد #عملية_الكرامة، فتلتقي القناة (ومذيعتها عينُها) بالكاتب الأردني، سلطان الحطاب، لتسأله كل ما يودّ نتنياهو والمنحازون إلى عدوانه أن يسألوه. وعبارتها التي تكرّرت كثيراً في المقابلة: “هناك من يقول”، أو “الطرف الآخر يقول”، ليست سوى موقف أعداء فلسطين والأمّة. النقاط التي أثارتها المذيعة في وجه الحطاب مألوفة في الخطاب المتصهين، وبلورت الموقف السعودي الرسمي من العملية، وهذه أبرزها: -العملية كانت مضرّة بالأردن وبالسلام في المنطقة كلها. -العملية خدمت نتنياهو، وحققت مراده، ووفّرت ذريعةً له ليكرّر القول إن “إسرائيل مضطهدة”! -علينا تحكيم العقل وعدم الانزلاق إلى ما يضر مصالح الأردن ومصر (بمعنى آخر: دعوا نتنياهو يذبح ويسلخ من دون إزعاج)، وهو ما استفزّ الضيف الذي قال: “لا داعي للفرضيّات، نحن نرى بأعيننا، لسنا محايدين، ولا يجوز أن نقرأ مثل هذه القراءات”. -عندما انتقد الحطاب الانحياز الأميركي إلى حرب الإبادة، اعترضت المذيعة قائلة: إنّنا نعرف أن أميركا منحازة من قديم، فلماذا الغضب الآن؟ فردّ عليها بقوة: “الانحياز الأميركي ليس توزيع شوكولاتا، هو ذبح ودماء..”. -ثمّ وصلت المذيعة إلى أخطر مفردات الخطاب السعودي المتصهين وأكثرها شيوعاً: “من السهل أن نَظهرَ جميعاً على الشاشات، وندعوَ إلى الصمود والمقاومة، ولكننا نرى يوماً بعد يوم أن الفاتورة تزداد بشكل كبير في غزّة، وها هي الضفة الغربية تلحق بها. وهناك من يقول إنّ الخطاب الشعبوي، وخاصةً داخل الأردن، الذي حاول إثارة المشاعر والحديث عن فتح الحدود” ربما كان سبباً في عمليّةٍ مثل هذه! هكذا يصبح غضب الشعوب من العدوان، وتصدّيها له بما تستطيع، شعبويّةً وفوضى وافتقاراً إلى العقلانية، وصدق أبو الطيّب: يرى الجبناءُ أنّ العجزَ عقلٌ وتلكَ خديعةُ الطبعِ اللئيمِ -سألت المذيعة الحطاب: “في ظل استمرار نتنياهو فيما تتحدّث عنه حضرتك، ما الذي يجب أن تفعله هذه الدول..”، لم تستطع أن تقول “في جرائمه”، فجعلتها: “ما تتحدث عنه”، وحسبك بهذه العبارة شراكة كاملة لهذه القناة السعودية في قتل نسائنا وأطفالنا. -أجاب الكاتب، سلطان الحطاب، على ذلك السؤال السخيف بالقول: “يجب ألا نصمت عن قول كلمة الحق”، وهنا سخرت المذيعة بقولها: “قول الحق لمن؟ هل نتحدّث به نحن، بعضنا مع بعض، أم نخاطب العالم الخارجي”؟ وهنا انفجر الضيف بكلمة حق مدوّية: “لا تسأليني وكأنك تتقمصين الأسئلة الإسرائيلية! أنت تعيدين السؤال نفسه بصيَغ مختلفة”. -صرخت المذيعة على نحو مبتذل ومقزّز: اذهب إلى الناس في الشوارع وستعرف موقفهم! ردّ الحطاب: الشارع ضد العدوان الصهيوني! فصاحت المذيعة بجنون: الشوارع العربية لا تريد أن تتورّط الأردن ومصر في حرب” (كل هذا لكي تقرّ عينا نتنياهو ولا يحزن)! وأضافت: “الناس تخشى على أوطانها” (وهي دعاية سعودية سمجة مؤدّاها: دعوا فلسطين تُذبح ولا تضحّوا بأوطانكم من أجلها)، وهي دعاية ما أُريد بها إلا وجهُ صهيون. -أرادت المذيعة أن تطعن في ولاء الضيف لوطنه #الأردن، وهي عادة الخطاب المتصهين، اصطناع تناقض بين دفاع العربي المسلم عن فلسطين وقدسها وأقصاها وبين حرصه على وطنه! فضلاً عن أن هذا خطاب عدمي وجاهلي، فنحن أمّة واحدة وإن فرّقتنا الحدود! -بعد ذلك اطّرد النقاش، وحميَ الوطيس، وما كان لسلطان الحطاب إلا أن يواجه المذيعة بحقيقة انحيازها وقناتها إلى حرب الإبادة في #غزة و #الضفة_الغربية، فغضبت وقطعت المقابلة..

أحمد بن راشد بن سعيّد

386,329 次观看 • 2 年前

هذا التصريح كاملاً مفرغا باللغة العربية، خالياً من أي نفي يخص الإمارات. النفي عن وصول أسلحة بريطانية لأطراف النزاع في السودان . تفريغ الحوار : وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: أخبرني أحد أفراد فرق الاستجابة أن ثلاث شقيقات وصلن، وجميعهن تعرضن للاغتصاب في الطريق. كانت الكبرى تبلغ 13 عاماً، والصغرى 8 أعوام. هذا أمر مروع... إنها حرب على أجساد النساء تجري الآن. وأعتقد أن على العالم أن يبدأ بالاستماع إلى نساء السودان بدلاً من الرجال العسكريين الذين يواصلون تأجيج هذا الصراع. المحاورة ليندسي هيلسوم: دعيني أطرح عليك سؤالاً آخر، لأنه في المنطقة التي كنت فيها، فإن العنف الجنسي كان يرتكب أساساً من قبل قوات "الدعم السريع" والميليشيات المرتبطة بها. وهم مدعومون من الإمارات، وبريطانيا ما زالت تزود الإمارات بالأسلحة، وقد وجد بعض تلك الأسلحة الطريق إلى ساحة المعركة، وهو أمر مقلق للغاية. ماذا تفعل بريطانيا للضغط على الإمارات لوقف دعمها لقوات "الدعم السريع"؟ كوبر: هناك مسألتان مختلفتان هنا، لذا دعيني أتناول بإيجاز مسألة تدفق الأسلحة والضوابط البريطانية لأن لدينا ضوابط صارمة جداً. وعندما كان هناك ادعاءات أصريت على مراجعة جميع الرخص وقد تمت مراجعة 2000 رخصة للتأكد من عدم وجود أي مخالفة وعدم وصول تلك الأسلحة للسودان، وللتحقق من أن الادعاءات التي قُدمت لا أساس لها. ولكن إذا كان هناك ادعاءات أخرى فنحن مستعدون لإجراء مراجعة أخرى دقيقة للتأكد من أن هذا لا يحدث". لكن دعيني أنتقل إلى المسألة الأوسع، لأننا شهدنا بطبيعة الحال تقارير عن فظائع مروعة للغاية في الفاشر نتيجة هجمات قوات "الدعم السريع" عليها. ومن المتوقع، نتيجة لبعض الجهود التي بذلتها المملكة المتحدة ودول أخرى، أن نتلقى قبل نهاية فبراير تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول ما حدث في الفاشر. لأنه من الصواب محاسبة المسؤولين عن تلك الفظائع المروعة. كما رأينا تقارير مقلقة للغاية، بما في ذلك عن العنف الجنسي، وكذلك، كما قيل، عن استخدام أسلحة كيميائية. وقد وردت تقارير عن انتهاكات من الجانبين أيضاً. كما رأينا مشكلات تتعلق بالقوات المسلحة السودانية، لا سيما في ما يخص القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية. وهذا يحدث في وقت يواجه فيه السودان تقارير عن نحو 8 ملايين شخص يواجهون المجاعة، وهو ما يعادل عدد سكان لندن. المحاورة: لكن ما أسألك عنه تحديداً هو مسألة النفوذ: ما النفوذ الذي تملكه بريطانيا على الإمارات؟ لأن الإمارات تدعم قوات "الدعم السريع"، أعلم أنهم ينفون ذلك، لكن هناك الكثير من الأدلة. ويبدو لي أن لبريطانيا علاقة وثيقة بالإمارات. لذا سؤالي هو: ماذا تفعلون للضغط عليهم؟ كوبر: نحن نثير كل هذه القضايا مع الإمارات، ومع السعودية، ومع مصر، ومع جميع دول الرباعية الذين يعملون مع مسعد بولس. ونعتقد أيضاً أن الأمر يجب أن يتجاوز الرباعية، ولهذا طرحتُ هذه المسألة مع الاتحاد الأفريقي، ومع جميع الدول المجاورة، ومع وزراء خارجية الدول المجاورة للسودان. تقديرنا أن هناك على الأرجح أكثر من 12 دولة متورطة بطريقة ما في تدفقات الأسلحة، سواء عبر التمويل، أو التصنيع، أو العبور، أو التدريب بطرق مختلفة. ومثلكِ، أشعر بالقلق من وجود أدلة تشير إلى أن بعض تدفقات الأسلحة قد تكون في تصاعد بدلاً من التراجع. ومع ذلك، فقد أُنجز قدر كبير من العمل بشأن الشكل الذي قد يبدو عليه وقف إطلاق النار. ولهذا أعتقد أن من الملح الآن وجود انخراط وضغط دوليين على جميع الأطراف معاً من أجل منع تدفقات الأسلحة. لأن السبب في اعتقاد الطرفين العسكريين بوجود حل عسكري، في حين أنه لا يوجد، هو أنهما لا يزالان قادرين على الوصول إلى مصادر تدفق الأسلحة. لكننا نحتاج أيضاً إلى قدر كبير من الضغط، أعتقد أننا بحاجة إلى المستوى نفسه من الزخم والتركيز وتسليط الضوء على السودان كما كان الحال مع غزة خلال الصيف، وفي الفترة التي سبقت وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي.

عضوان الأحمري

660,023 次观看 • 7 个月前

فيديو نادر من السعودية عام 1967… طائرات مصرية تقصف جنوب السعودية في واحدة من أكثر صفحات الحرب اليمنية التي لا يعرفها كثيرون. لم تكن المواجهة بين مصر والسعودية مجرد حرب بالوكالة داخل اليمن. منذ قيام الجمهورية في شمال اليمن عام 1962، وقف جمال عبد الناصر بكل ثقله العسكري خلف الجمهوريين، بينما دعمت السعودية الإمام محمد البدر والملكيين. وأرسلت مصر عشرات الآلاف من الجنود إلى اليمن، ووصل عدد القوات المصرية إلى نحو 70 ألف جندي. لكن الحرب نفسها امتدت إلى الأراضي السعودية ففي يناير 1967، وثّقت الأمم المتحدة شكوى سعودية ان 10 طائرات مصرية نفذت غارتين على مدينة نجران اسفرت عن مقتل 10 أشخاص وإصابة آخرين وتدمير منازل ثم في مايو 1967، تصاعدت الغارات. واعلنت السعودية أن الطيران المصري قصف نجران وجيزان وقالت التقارير إن امرأة قُتلت وأصيبت 11 امرأة وطفلًا. وفي المقابل، قال رئيس الأركان المصري في اليمن إن الغارة استهدفت قاعدة صواريخ داخل السعودية، ويُعتقد أنه كان يشير إلى منطقة خميس مشيط، حيث كانت توجد صواريخ «ثندر بيرد» المضادة للطائرات التي نصبها متعاقدون بريطانيون. والأغرب أن الوثائق الأمريكية تكشف أن الطائرات المصرية كانت تحلق بصورة شبه يومية فوق نجران وجازان وأحيانًا أبها، وأن الرياض كانت تخشى توسع القصف ليشمل أهدافًا أخرى داخل المملكة. لكن قصة القصف أقدم من ذلك. ففي مارس 1963، قصفت طائرتان مصريتان أبها وأصاب القصف المستشفى العام في قلب المدينة، وفق بيان سعودي، بينما تذكر دراسة منشورة عن السعودية أن 36 مريضًا قُتلوا في إحدى الغارات المصرية على أبها ، أي أن الطيران المصري لم يكن يقاتل داخل اليمن فقط؛ فقد أصبحت مدن جنوب السعودية نفسها جزءًا من ساحة الحرب. ثم جاءت المفارقة الكبرى… في 5 يونيو 1967 بدأت حرب الأيام الستة بين مصر وإسرائيل. وبعد أسابيع قليلة فقط من تصاعد القتال على الجبهة اليمنية والسعودية، تعرض الجيش المصري لهزيمة كارثية أمام إسرائيل، وانتهت الحرب باحتلال إسرائيل سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان. وكانت الحرب اليمنية قد استنزفت جزءًا كبيرًا من القوات والموارد المصرية، ولذلك اعتبرها مؤرخون وعسكريون أحد العوامل التي أضعفت قدرة مصر على خوض الحرب، وإن لم تكن السبب الوحيد للنكسة. وهنا تأتي واحدة من أغرب مفارقات التاريخ العربي: بعد أشهر قليلة فقط من القصف المصري للأراضي السعودية، جلس جمال عبد الناصر والملك فيصل بن عبد العزيز في الخرطوم بعد الهزيمة العربية، جنبًا إلى جنب. وفي سبتمبر 1967 صدرت "لاءات الخرطوم " الشهيرة: «لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض» مع إسرائيل. لكن الأهم أن الخصومة المصرية السعودية لم تمنع الرياض من الوقوف ماليًا إلى جانب القاهرة بعد النكسة. ففي قمة الخرطوم تعهدت السعودية والكويت وليبيا بتقديم مساعدات سنوية للدول العربية المتضررة من الحرب. وثائق وزارة الخارجية الأمريكية ذكرت أن السعودية تعهدت بنحو 140 مليون دولار، والكويت 154 مليون دولار، وليبيا 84 مليون دولار، ضمن ترتيبات مالية بلغت نحو 378 مليون دولار، كان التمويل مخصصًا لإعادة بناء القدرات العسكرية المصرية . والأكثر إثارة أن الملك فيصل، الذي كانت بلاده قد دخلت قبل أشهر في مواجهة خطيرة مع مصر بسبب اليمن، عاد من الخرطوم وأعلن استئناف شحنات النفط السعودية إلى جميع الدول «دون استثناء». وهكذا تحولت العلاقة خلال أشهر قليلة من فرقة ، إلى محاولة توحيد الموقف الغربي عندما أصبح الخطر مشتركًا.

PIC | صـور من التـاريخ

238,258 次观看 • 5 天前

أقلياتٌ توحشت في الإجرام في العالم الإسلامي، وإن انتقدتَ جرائمها اتهموك بضرب الوحدة الوطنية المسلمون، أكثريةً أو أقليةً، ليسوا معصومين عن الخطأ. لكن الأغلبية شرعت الباب للانتقاد من الجميع تحت بند حرية التعبير والنقد الذاتي. أما الأقليات فأحاطت نفسها بقداسة حتى لا تُنتقد، إما بترديد، في حالة همسة ضدها، بأن ذلك ضربٌ للوحدة الوطنية أو تفتيتٌ للجبهة الداخلية، وهذه انتهازية سياسية. فبعض الطوائف تنتقد الأغلبية، والحوارات والانتقادات ظاهرة صحية، لكنهم يقصرونها دونهم، ويحولون أي نقد تجاههم إلى هجوم طائفي. وهذا إقصاء يعيق الإصلاح. النقد متاح للجميع، وحماية الوحدة لا تعني الصمت عن الأخطاء ما لم يخالطها دعوى للعنف. ومن يسمون أنفسهم ليبراليين، فبعضهم ليبراليتهم انتقائية. ينتقدون غيرهم، بينما التطرق لهم أو لحزب الله فيتحول إلى وحش، ثم يتحول إلى وحش دموي عندما تتحدث عن نصر الله. حتى خفت الحدة مع الحرب السورية، وهذا ليس عدلًا، بل نفاق طائفي. لم يتعرض بلد عربي للخذلان مثل سوريا. لمدة خمسين عامًا نُكِّل به، وحدثت جرائم من طائفة، ولم يتحدث عنها إلا السادات👇. وأجزم أن عدم الحديث عنها كان لعدم اتهامهم بالطائفية. وحافظ التقط هذا الحذر، وأسس كذبًا دولته على القومية العروبية الاشتراكية كي يخرج من عقدة طائفته، ويستمد شرعيته من محيطه العربي ومن دعم المعسكر الشرقي. ثم ابتلع الجميع الطعم. ثم صنع حصانته على أساس تجريم أي حديث عن الدين بحجة العلمانية والمواطنة. وفي الإعلام والتعليم أن الدولة تقوم على مبادئ العدالة والمواطنة والشرعية القومية الاشتراكية، أما في الواقع فلا يخفى حقيقة السيادة الطائفية العلوية على الدولة والمجتمع. والسنة والمسيحيون والطوائف الأخرى ليسوا عدا “مزهريات” دون دور. فخدام مرسول لطلب نقود من الحريري، ولعدم أهميته، رغم أنه النائب. وبعد موت حافظ، ولضعفه، طرده بشار، ويفترض أن يتولى، وفق الدستور، الحكم كنائب للرئيس. أما وزير الدفاع طلاس، فمجرد سكير، يقضي وقته سكرًا، ويتغزل كأنه مراهق، وكل من التقاه يقول: إن خرجت بعد سبع ساعات منه فأنت محظوظ، لعدم وجود عمل لديه. وهو قال إنه “بصماتي”، وكل شيء يديره دوبا. أما الضباط، فحواراتهم منتشرة على الإنترنت، ولا يصلون إلى رتب، وإن وصلوا إلى رتب متوسطة وُضعوا في مكان غير مؤثر. وكل قوى الأمن والقوات والاستخبارات من طائفتهم. حزب الله، بعد توقيع اتفاق لتسليم سلاحه وانسحاب إسرائيل، يقوم بالتحريض بأن القرار استهداف للشيعة وزعزعة للسلم الأهلي، ويتهم الحكومة بالتمييز والكراهية، رغم أنهم من أسس للكراهية، وهم لم يزعزعوا السلم فحسب، بل دمروا لبنان. ورغم أنهم الأكثرية، والأقليات ترى أن سلاحهم خطر عليهم وعلى البلد، فالحقيقة أن لا أحد يستهدف الشيعة، لأن نصفهم ضد الحزب. ما يُستهدف هو أن يكون لهم سلاح خارج الدولة، وبيدهم قرار الحرب والسلم. وهذا السلاح قتلوا به في لبنان والعراق واليمن، وما قاموا به في سوريا. يجب أن يتعدى الأمر إلى نزع سلاحهم ومحاكمتهم. هل تعلم أن إيران جمعتهم مع طائفيين، ووصلوا إلى مئة ألف مقاتل، وخسرت خمسين مليار دولار، وقُتلوا مئات الآلاف، وهُجِّر أربعة عشر مليونًا؟ المظاهر السلبية في الأديان لا بد من وجودها، والإسلام يجب أن يُؤخذ كباقي الأديان. فما قامت به الأغلبية يُشهَّر به، وهي تقوم بنقد ذاتي. لكن الأقليات، كلما تعرضت لها، ضربوك بالوحدة، ويلجؤون إلى المظلومية، وينددون بالطائفية، ويتهمون بالتحريض وزعزعة السلم الأهلي، ويتباكون على غياب القوانين الرادعة للتمييز والكراهية. في أي دولة تريد أن تتطور وتبني مجتمعًا متماسكًا، يجب أن يكون النقد متاحًا للجميع بنفس المعيار، سواء كانوا أكثرية أو أقلية. أما أن تضع الأقليات نفسها في موقع المستضعف، بينما هي التي قامت بأبشع الأعمال، فعلى الدول، خاصة التي تعاني من اضطرابات، ألا يكون احترام التنوع في التغاضي عن الأخطاء، بل في محاسبة الجميع بالمعيار نفسه. فمن يرتكب جريمة يُحاسب بصفته مجرمًا، لا بصفته ممثلًا لطائفة أو مذهب. وعلى العقلاء في هذا الدين التكاتف، وأن يصد كلٌّ أشراره، وأن يكونوا وطنيين قبل أن يذكروا من أي طائفة هم. فالوطن لا يُعوَّض، وفي شرع البشر لا يمكن لأقلية أن تحكم أكثرية وتفرض رأيها. فالديمقراطية: الأكثرية تحكم، والأقلية تستخدم حقها الدستوري لدفع أي ضرر أو إقصاء. فحزب الله عليه أن يرضى أن يكون مكونًا من مكونات لبنان، وليس إمارة طائفية تملك صواريخ وتتبع لبلد آخر. وعلى البقية في سوريا أن يستغلوا عفو الشرع والعودة إلى أهلهم، ونبذ الأحقاد. فالدم يولد دمًا، والأهم أن نقد أخطاء الأقليات يجب أن يُطرح، لا لزيادة الفرقة، بل لأن الحوار يلين النفوس، ويقرب القلوب، ويوسع المدارك. 🔴 الوحيد الذي علق الجرس ضد جرم حافظ وبعض طائفته

مساعد الثبيتي

127,039 次观看 • 2 个月前

السعودية وباكستان: من الغموض إلى معاهدة الردع الفارق بين سلاح تقليدي عابر وردع نووي راسخ هو الفارق بين التبعية والسيادة ثمّة من ظنّ أن المنطقة تمشي على عكاز مكسور، فإذا بالرياض توقّع معاهدة تحوّله صاروخاً يلمع فوق الأفق. في 17 سبتمبر 2025 وُقعت معاهدة الدفاع الاستراتيجي بين السعودية وباكستان. ليست بيان نوايا، بل عقد ملزم: أي عدوان على أحدهما هو عدوان على الاثنين. إنها انتقال من الغموض إلى العلن، ومن قصور الكلمات إلى وهج الردع النووي. والحال أنّ غارة الدوحة في 9 سبتمبر لم تكن حدثاً عابراً، بل صفارة إنذار جعلت الغموض عبئاً، وأخرجت التفاهم السعودي-الباكستاني من الظل إلى العلن. الحاجة إلى ردع صريح صارت مسألة سيادة لا ترفاً سياسياً. والحال أن سرعة الحسم لم تكن لتحدث لولا قيادة سعودية تعرف كيف تلتقط اللحظة. ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -كالعادة- أعاد تعريف مفهوم القرار الفوري في منطقة اعتادت الانتظار. بيد أن الاتفاقية لم تترك مجالاً للالتباس؛ وُصفت بأنها شاملة وتشمل جميع الوسائل العسكرية. ومع وجود باكستان النووية يصبح المعنى واضحاً: المظلة تمتد إلى الردع الذري. منذ التسعينيات تحدّثت تقارير غربية عن تمويل سعودي للبرنامج النووي الباكستاني، واليوم صار ما كان يُلمَّح إليه جزءاً معلناً من معادلة الردع. إسرائيل التي اعتادت الضرب من دون حساب تجد نفسها أمام احتمال ردع نووي غير مباشر. إيران، بقلق، ترى باكستان تمسك العصا من الوسط بالعلن، غير أن الفعل يسبق القول في التقليد الباكستاني. واشنطن الأكثر إحراجاً: لم تعد وحدها الضامن الأمني، بل صارت جزءاً من طبقات أمن سعودية: شراكات غربية، مصالح شرقية، وحيز إسلامي-آسيوي يُفعَّل عند الحاجة. ذاك أنّ أمن المملكة ظل رهين مظلة كوينسي لعقود، لكن المشهد تغير: الردع بالسلاح لا بوعود السلام. الفارق بين سلاح تقليدي عابر وردع نووي راسخ هو الفارق بين التبعية والسيادة. والحال أن الرياض تمشي على حد السيف؛ تطمئن الهند أن العلاقة معها أقوى من أي وقت، لكنها في الآن نفسه توقّع عقداً يجعل أي حرب هندية–باكستانية شأناً سعودياً. تبدو كمن يركب حصانين متعاكسين، لكنها تراهن على قدرتها السيادية على إبقائهما في الحلبة. تركيا ترى مصلحتها واضحة: نفوذ في الخليج، سوق لصناعاتها العسكرية، وتلاقي في مواجهة إيران وإسرائيل. أما الخليج فسيوزع الأدوار من بوابة الرياض. قوة الباكستان ليست في النووي وحده. فإلى جانب السلاح الذري، تمتلك جيشاً تقليدياً ضخماً وخبرة قتالية ممتدة. كما تمتلك شبكة تاريخية من التعاون مع المملكة، من تدريب آلاف العسكريين السعوديين إلى تمركز قواتها في أراضي المملكة. يضاف إلى ذلك جسور بشرية واقتصادية عبر ملايين من جاليتها في الخليج. النووي يمنحها مظلة ردع، لكن كامل ثقلها ينبع من هذا المزيج العسكري والاستخباري والاجتماعي والاقتصادي. أما مقترح "الناتو العربي" فكان على جماله حبراً على ورق؛ بلا مظلة ردع ولا قيادة ولا آلية صرف متفق عليها، فانهار في بيروقراطية العرب وريبة العواصم. أما معاهدة الرياض-إسلام آباد فجاءت واقعية وعملية، بقدر ما كانت حاسمة وسريعة. ولماذا باكستان وحدها لا تحالف عربي أو إسلامي أوسع؟ لأن الرياض اختارت السرعة والنوعية معاً. ما كان ممكناً انتظار توافق عشر عواصم، ولا الاكتفاء ببيانات سياسية. السعودية أرادت مظلة نوعية، وأرادت في الوقت ذاته أن تكون صاحبة القرار لا مجرد عضو في حلف هلامي. لذا أبقت الباب موارباً: من أراد الانضمام فليدخل بشروطها، لا بشروطه. الرسائل واضحة: للخصوم أن اختبار أمن المملكة لم يعد سهلاً؛ للشركاء أن الباب مفتوح لكنه لن يبقى موارباً؛ وللداخل أن سياسة طبقات الأمن صارت نهجاً لا شعاراً. من يحاول تقويض المعاهدة؟ إسرائيل بمؤامراتها، الهند بضغوطاتها، إيران بمحاورها. الصين تراها فرصة، وروسيا تبتسم لتصدع النفوذ الأمريكي. واشنطن؟ لعلها نفسها لا تدري كيف تعوض ما أفقدها جنون نتنياهو: الثقة والمصداقية. أما الخاتمة فصريحة: كان التفاهم سيفاً في غمده. قصف الدوحة كسر الغمد، فرفعت الرياض السيف علناً. ليُدرك الخصوم أن الصمت لم يعد سياسة، بل إعلان ردع يخفي وراءه عاصفة ذرية.

اينشتاين السعودي

281,714 次观看 • 1 年前

💥 #صباح_الخيرᅠ #حقيقه_يجب_استيعابها حلف مجلس النقب وُلد لكي يموت 📌 أمريكا والغرب، وحتى إسرائيل، ليس لديهم أي مشكلة مع إيران في امتلاك النووي، سواء كان سلميًا أو عسكريًا، وإلا لما وُقِّع الاتفاق النووي (5+1). 📌الخوف، وكل الخوف، هو أن السعودية من اليوم التالي، وكما قد صرّح بذلك سمو سيدي #ولي_العهد الأمير #محمد_بن_سلمان في زيارته لفرنسا، وفي المؤتمر مع الرئيس الفرنسي، حين قال: إن تمكنت إيران من امتلاك النووي، فمن اليوم التالي سوف نحصل عليه. وهو ما يؤكده اليوم نائب الرئيس الأمريكي في اللقاء المشار إليه في التغريدة المقتبسة، حيث قالها بكل صراحة: لو تمكنت إيران من مشروعها النووي، فمن اليوم التالي سيمتلك السعوديون القنبلة النووية. 📌هذه الحقيقة التي يحاول الأقزام تجاهلها، وهي أن الجهود الدبلوماسية السعودية هي من قلبت الطاولة رأسًا على عقب على المشروع الغربي لتسليم المنطقة العربية لإيران، والذي تباهى حينها وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، وقال: أسقطنا أربع عواصم عربية،وكان يتفاوض مع الغرب لمصالح إيران عبر تجيير سيادة تلك الدول العربية لخدمة مشروعهم في المنطقة، وكانت سلطة #أبوظبي_إمارة_الشر تلعب دور الجندي الخليجي في مركز المندوب السامي الصفوي. 📌وبعد سقوط هذا المشروع وفشله في البقاء على قيد الحياة، كما وصفه عميد الدبلوماسية السعودية الأمير الراحل سعود الفيصل، بأنه اتفاق "وُلد لكي يموت" في أول تعليق له عليه، تبرعت بعد ذلك #ابوظبي بأن تكون في المشروع الصهيوني كعميل في مركز الموساد، وهو المشروع الذي يتكسر اليوم بفضلٍ من الله، ثم بالجهود الدبلوماسية والتحالفات العسكرية التي تقودها #المملكة_العربية_السعودية في المنطقة العربية والعالم الإسلامي. 📌 وما يجري اليوم ليس تبدّل تحالفات، بل سقوط مشاريع، وبقاء السعودية رقمًا صعبًا لا يمكن تجاوزه في معادلات المنطقة. #مقاطعة_منتجات_جبل_علي #ابوظبي_ترعى_الإرهاب 🛑 مافي مليشيا بتحكم دولة 🛑 #السعودية #السعودية_العظمى #الكويت #قطر #البحرين #عُمان #الامارات #سوريا #لبنان #السودان #اليمن #بيروت #الأردن #ليبيا #مصر #العربية #العربية_ويكند #العربية_مصر #القاهرة #القاهرة_الإخبارية #الحكاية #الشارقة_للأخبار #الشارقة_الرياضية #الشارقة #دبي #دبي_الرياضية #أبوظبي_الرياضية #حضرموت #المهرة #عدن #المكلا #سقطرى #سيئون #المغرب #الجزائر

خالد آل جميح 🇸🇦⚛️

42,048 次观看 • 7 个月前

1️⃣ في كلام الشيخ ياسر برهامي تناقضات ومؤاخذات متعددة: منها: أنه ذكر عدم جواز جهاد دولة الاحتلال اليوم حتى نُعلمهم بنقض العهد، وننبذ إليهم على سواء، ويقصد بذلك معاهدة كامب ديفيد بين مصر ودولة الاحتلال، ثم ذكر في نفس المقطع أن اليهود قد نقضوا العهد في اغتصابهم أراضي القدس الشرقية، وهذا من تناقضه. ويضاف أيضًا أن اليهود قد نقضوا المعاهدة من عدة أوجه: منها دخولهم محور فيلادلفيا بآلياتهم العسكرية الثقيلة، وهو نقض لصريح لشروط المعاهدة، ومنها إغلاقهم لمعبر رفح، وغير ذلك من الأمور التي نقضت بها دولة الاحتلال المعاهدة بفعلها أمورا تخالف بعض شروطها، وكل من سبر الأحداث التي جرت من اليهود عقب المعاهدة يعلم ذلك، فإذا تبيّن أن اليهود قد قاموا بنقض المعاهدة من عدة أوجه، فلا يخفى حينئذ جواز بداءتهم بالقتال دون إعلام، كما فعل النبي ﷺ بقريش حينما نقضوا العهد، فاعتذار الشيخ برهاني بوجوب إعلام اليهود قبل قتالهم اعتذار واهٕ. ولو قدرنا أن المعاهدة ماضية، وأن اليهود لم يقع منهم نقض لبعض شروطها، وأنه لا يجوز قتالهم إلا بعد إعلامهم، وكانت نصرة أهل غزة متوقفة على إعلام اليهود بالانسحاب من المعاهدة، والنصرة واجبة، فما الذي منع الشيخ برهامي من التعليق على عدم القيام بهذا الواجب، وهو إعلام اليهود بالانسحاب من المعاهدة، حيث كانت نصرة أهل غزة متوقفة عليها، وقد مضى على حرب الإبادة على أهل غزة أكثر من سنة ونصف؟! ومن المؤاخذات: استدلاله بجواز ترك القتال إذا كان جيش الكفار أكثر من ضعفي جيش المسلمين، وهذا خطأ ظاهر، فإن هذه المصابرة إنما هي في جهاد الطلب، أو في جهاد الدفع فيما إذا نزل العدو بلاد المسلمين ونزل في حدود المسلمين، وحاصرهم، لكنه لم يدخل أرضهم ولا غصب بلادهم، فلا يجب حينئذ الخروج إليه إذا كانوا أكثر من ضعفي المسلمين، وأما إذا دهم العدو بلاد المسلمين، واجتاح ديارهم، وغصب أرضهم وبلادهم، واستباح دماءهم وأموالهم وأعراضهم، فدفاعه حينئذ متعين، ولا يُشترط فيه هذا الشرط ولا غيره، لأنه حينئذ من باب دفع الصائل، كما نص عليه العلماء. ثم إن هذا الحكم إنما في العدد لا في العدة، أي؛ يجوز للمسلمين ترك قتال الكفار إذا كانوا أكثر من ضعفي المسلمين عددًا، لا فيما إذا كانت قوتهم تُقدر بضعفي قوة المسلمين، لأن القوة قد قُدرت بالاستطاعة لابالعدد، في قوله ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ﴾. ومن المؤاخذات: أن الشيخ برهامي لم يعرج ما يمكن للدول فعله غير القتال، وهي أمور كثيره، منها: التهديد بإلغاء المعاهدات، أو إلغاؤها فعلا والانسحاب منها بدون إعلان حرب، ومنها: إغلاق الأجواء البرية والجويه والبحرية، ومنها: إمداد الغزاويين بالسلاح، كما تفعله دول الغرب مع دولة الاحتلال، ومنها: المقاطعة الاقتصادية، وأشياء أخرى كثيرة، فإن الدول الاسلامية لم تقم حتى بمقاضاة دولة الاحتلال في محكمة العدل الدولية، ولم تنضم إلى الدعوى التي قامت بها جنوب إفريقيا، كما أنهم لم يقوموا برفع دعوى على رئيس حكومة الاحتلال ومعاونيه في المحكمة الجنائية الدولية باعتبارهم مجرمي حرب. فإذا كانت الدول الإسلامية لم تقم برفع مثل هذه الدعاوى في المحاكم الدولية، مع يسرها، فهل يستحقون منا نحن الدعاة أن ننبري للمحاماة عنهم، وتبرير تفريطهم بترك القتال، أو النصرة الواجبة؟! وهل يُتصور ممن ترك أيسر الأمور أن يكون مريدا لأعظمها، لكن منعه العجز الشرعي أو الحسي؟! ومن المؤاخذات: أنه اعتذر عن عدم القيام بنصرة أهل غزة بالقتال بأنهم لم يشاوروا المسلمين في بداءة الاحتلال بالقتال، فنقول للشيخ: وهل في جهاد دفع الصائل مشاورة؟! كيف وقد اقتحم العدو بلادهم، واغتصب أرضهم، واستباح دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وانتهك مقدساتهم، فهل يمكن لعاقل فضلا عن عالم، أن يطلب من المُعتَدَى عليهم مشاورة المسلمين قبل قيامهم بمدافعة الصائل على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم وأرضهم؟! ويُقال أيضًا: هب أن المستضعفين لم يشاوروا دول المسلمين، مع وجوب المشاورة، فقاموا بقتال الكفار الصائلين بدون مشاورة، فتسلط عليهم الكفار مجتمعين بدولهم، وسعوا في إبادة المسلمين المستضعفين كما هو حاصل الآن في غزة، فهل يجوز حينئذ ترك نصرتهم، والامتناع من الجهاد معهم، بحجة أنهم بادروا بدون مشاورة؟! هل يقول بهذا مسلم فضلا عن عالم أو طالب علم؟! ... للكلام تتمة

فيصل بن قزار الجاسم

51,377 次观看 • 1 年前

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 次观看 • 2 年前