Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

بهذه الروح – أيها الاخوة – لن تصلوا لا إلى دمشق ولا إلى القدس، بل ستصلون إلى طابور جرة الغاز. وقبل أن تحلموا بالوصول إلى القدس، تعلموا كيف لا تقفون بالساعات على قارعة الطريق بانتظار أسطوانة غاز . أنتم تتحدثون عن "رتل نحو التحرير" والناس تراكم "رتلاً على الغاز"!...

32,561 Aufrufe • vor 5 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

#قطر و #إيران …والسير على الحبال " ... مقالة كتبتها إحسان الفقيه في 4 أغسطس، 2015 ... ولطالما حذّرتكم عبر عشرات التغريدات والمقالات من بعض مسوخ القوم ممن يعيشون في دوحتكم حفظها الله وأهلها .. == ليست السياسة دائمًا ساحة صراعٍ صريح… أحيانًا تكون حبلًا مشدودًا بين هاويتين. تحبس الجماهير أنفاسها وهي تراقب لاعب السيرك يمشي على خيطٍ رفيع، لا لأن المشهد استعراضي… بل لأن السقوط فيه لا يُغتفر. وهذا بالضبط ما تفعله قطر… لكن الفارق أن الحبل هنا ليس قطنًا… بل نار، وأن السقوط لا يعني كسرًا… بل اختلال ميزان منطقةٍ كاملة. منذ 2015 وحتى اليوم، لم يتغير جوهر المعادلة… بل ازداد تعقيدًا. قطر لا تمشي بين “صديقٍ وعدو”… بل بين مشروعين: مشروع دولةٍ تسعى للاستقرار، ولو عبر التوازن ومشروع نفوذٍ يتمدّد، ولو عبر الفوضى وهنا تكمن الدقة. العلاقة مع إيران لم تكن يومًا خيارًا عاطفيًا… بل ضرورة جغرافيا. فحقل الغاز المشترك لم يكن مجرد ثروة… بل قيدٌ استراتيجي. حين تتقاسم دولتان أكبر حقل غاز في العالم، فهما لا تتشاركان الطاقة فقط… بل تتقاسمان القلق أيضًا. لكن ما لم يكن واضحًا في 2015، أصبح اليوم أكثر وضوحًا: أن إيران لا تتعامل مع الجغرافيا كحدود… بل كمساحات نفوذ. ومن لا يقرأ هذا… يقرأ نصف المشهد فقط. قطر فهمت مبكرًا أن الصدام المباشر ليس خيارًا، وأن الاستفزاز مع دولةٍ بحجم إيران… ليس بطولة، بل تهوّر... فاختارت ما يمكن تسميته بـ”التوازن البارد”: - لا تقطع… حتى لا تخسر - ولا تنخرط… حتى لا تُبتلع = وهنا يتجلى ذكاء الدولة، لا اندفاع الشعارات. لكن… ما تغيّر بعد 2015 ليس في قطر… بل في الإقليم. -سقطت عواصم - وتحوّلت دول إلى ساحات - وأصبح “اللاعب غير المباشر” أكثر حضورًا من الدولة نفسها = وهنا ظهرت حقيقة لم تكن تحتاج إلى برهان: -أن إيران لا تتحرك حيث تستطيع… بل حيث لا يُردعها أحد. - من بغداد إلى دمشق، - ومن بيروت إلى صنعاء، - لم يكن التمدد صدفة… بل نمطًا. وهنا تحديدًا… كانت قطر أمام اختبار مختلف: -هل تبقى على الحبل؟ - أم تنزل إلى ساحة الصراع؟ = الجواب لم يكن انسحابًا… ولا اندفاعًا، بل إعادة تعريف للدور. قطر لم تعد فقط دولة “توازن”… بل أصبحت دولة تدير التوازن. في الوساطات في الملفات الدولية في القدرة على فتح قنوات مع الجميع دون أن تتحول إلى تابع لأحد ... وهنا الفارق بين من “يمشي على الحبل”… ومن “يتحكم به”. لكن الخطر الحقيقي لم يكن يومًا في العلاقة مع إيران وحدها… بل في سوء قراءة هذه العلاقة. فإيران لا تحتاج إلى اختراق صريح… يكفيها فراغ، أو خطابٌ ساذج، أو وعيٌ يخلط بين “التعايش” و”التسليم”. وهنا قال ابن خلدون ما يلخص المشهد كله: “المغلوب مولعٌ بتقليد الغالب.” والمشكلة ليست في الغالب… بل في من لا يميّز متى يتعامل… ومتى يحذر. اليوم، وبعد كل ما جرى… يمكن إعادة صياغة المعادلة بوضوح أكبر: - قطر لا تستطيع القطيعة مع إيران - وإيران لا تستطيع تجاهل قطر - لكن الفرق أن قطر تريد استقرارًا… بينما إيران تبني نفوذها على مناطق الاضطراب ... وهنا لا يكون التحدي في “العلاقة”… بل في حدود هذه العلاقة. قطر لم تلعب على الحبل لأنها ضعيفة… بل لأنها فهمت أن القفز في هذه المنطقة قد يكون انتحارًا. لكن البقاء على الحبل لا يكفي… إن لم يكن مصحوبًا بوعيٍ دقيق: متى تقترب… ومتى تبتعد… ومتى تدرك أن الحبال في الشرق الأوسط… لا تُمدّ دائمًا من أجل النجاة، بل أحيانًا… من أجل الاختبار. == إحسان الفقيه المقالة عام 2015 والفيديو قبل أيام في 2026 والحمدلله أن كشف الله خُبث إيران وطابورها الخامس في بلاد المسلمين والعرب..

احسان الفقيه

15,919 Aufrufe • vor 4 Monaten

أعلن أبو جهاد رضا القائد العام لـ"جبهة المقاومة الإسلامية" في سوريا "أولي البأس" إطلاق نداء التعبئة، موجهاً خطابه إلى "المجاهدين والأحرار وضباط الجيش العربي السوري وعناصره"، وذلك لمواجهة قوى الاحتلال المختلفة "من لواء إسكندرون إلى الجولان المحتل، ومن الشرق السوري إلى العاصمة التي تبكي مجدها"، وفق تعبيره في تسجيل مصور حصلت "النهار" على نسخة منه. وفي أول خطاب علني بعد مضيّ شهور على إعلان تأسيس "أولي البأس"، وصف رضا حسين، وهو اسم حركيّ آخر لقائد "أولي البأس"، النظام السابق بأنه كان في السنوات الأخيرة من عهده "مجرد واجهة لاحتلالات متعددة"، معتبراً أن "الدولة السورية بكل ما كانت تدّعيه من سيادة ومؤسسات قد انتهت". وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" إن اختيار موعد الأول من آب/أغسطس لنشر أول خطاب لقائد "أولي البأس"، كان مقصوداً بسبب تزامنه مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العربي السوري. وأشارت إلى أن تسجيل الخطاب جرى في منطقة من الجنوب السوري الذي يعاني توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت أن الإصابة التي تعرض لها رضا نتيجة إحدى الغارات الإسرائيلية منتصف الشهر الماضي، كادت تحول دون تسجيل الخطاب، مشيرة إلى أن الإصابة شملت يده اليمنى والوجه. وأعلن رضا بوضوح أن "سوريا الدولة المركزية قد سقطت، والحكومة الحاكمة في دمشق لا تملك من أمرها شيئا، بل أضحت أداةً تُحرّكها أجهزة الأمن التركية والأميركية والصهيونية، وفق مصالح متناقضة تلتقي جميعها على هدفٍ واحد: دفن الهوية السورية المقاومة". وأضاف أن "ما جرى في سوريا ليس حربا أهلية ولا فوضى داخلية، بل مخطط صهيوني مركزي تلاقت فيه مصالح تل أبيب وواشنطن وأنقرة وموسكو، بتمويلٍ خليجي ورعايةٍ استخبارية شاملة". وشدد على أن "المجازر التي وقعت لم تكن عشوائية، بل هي مُخططة ومدروسة. من الجنوب إلى الشمال، ومن الساحل إلى السويداء، مرورا بحمص ودمشق وسائر المناطق، سالت الدماء الطاهرة على أيدي أدوات المشروع الصهيوني، سواء كانوا جنود الجولاني، أو ميليشيات طائفية، أو فصائل عميلة لبست لباس الشعب السوري زورا". وفي هذا السياق أكدت لـ"النهار" مصادر مقربة من "أولي البأس" أن جبهة المقاومة لا تزال على موقفها الرافض أي اقتتال داخلي ولا سيما ضد قوات السلطات الانتقالية، لكن ذلك لا يمنعها من انتقاد هذه السلطات سياسياً وأخلاقياً نتيجة مواقفها من الكيان الصهيوني. وتحدث رضا في خطابه عن وجود غرف سوداء تعمل اليوم من مراكز متعددة في دمشق وريفها، مشيراً إلى وجود "سبعة عشر مقرّا للاستخبارات الصهيونية داخل العاصمة وحدها، مهمتها بثّ الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن". وخلص إلى اعتبار المقاومة "واجب المرحلة"، مشدداً على أنه "أمام هذا المشهد الدموي، لم يبقَ لنا خيارٌ سوى العودة إلى الجبهة التي لم تخن، ولم تُساوم، ولم تُوقّع، ولم تنقسم". وفي هذا السياق أكد رضا "أننا لا نطلب سلطة، ولا ننازع أحدا في كيان، بل نقاتل من أجل تحرير سوريا من الاحتلال واستعادة القرار الوطني". وعن اتخاذ "أولي البأس" تسمية لجبهة المقاومة التي يقودها قال رضا: "إن أولي البأس هم أكناف بيت المقدس، الأبدال المبشرون بزوال الكيان الغاصب، الذين يثبتون على الحق في زمن صار فيه الباطل قاعدة". ووجه كلامه إلى "جيش الاحتلال ومن يقفون خلفه من طغاة الشرق والغرب، بالقول إنّ "بنادقنا لن تصمت، وجبهتنا لن تُهزم، ورجالنا لا يهابون الموت، بل يصنعونه قنطرة نحو النصر". ثم وجه كلامه إلى "السوريين الشرفاء": "اعلموا أن الغيث لا يولد من رحم الصفقات، بل من رحم النار والدم والصمود. واعلموا أن العدو - أيّا يكن اسمه أو مذهبه أو لباسه - لا يواجه إلا بجبهة موحدة تعرف من هو العدو وتعرف كيف تقاتله"، مشدداً على أن "قيادة المقاومة الإسلامية في سوريا تعدكم بأن تبقى على العهد: لا نُسالم مَن خان، ولا نُجالس مَن باع، ولا نُساير مَن غدر".

حسين مرتضى / اعلامي وصحفي

286,075 Aufrufe • vor 1 Jahr

الجزائر حاولت خنق المغرب بحرياً.. وإسبانيا تورطت في المؤامرة. طبخة دنيئة جرى الإعداد لها في الظلام لمد خط غاز يربط النظام الجزائري مباشرة بالثغرين المحتلين سبتة ومليلية. الهدف واضح: خرق السيادة البحرية المغربية، والالتفاف على الخريطة المغربية، ومحاصرة نفوذ المملكة في المتوسط، وتحويل الثغرين إلى بوابة طاقية جزائرية مسمومة داخل المياه المغربية. الجزائر تريد الانتقام. وإسبانيا باعت الموقف من أجل الأنبوب. لكن هيهات أن تنطلي هذه الدسائس على دولة راسخة. فعيون الوطن الساهرة كانت ترصد كل شاردة وواردة، وتحلل كل خطوة قبل أن تُرسم على الخريطة. السياق فضح الجميع. بعد توتر العلاقات بين مدريد والجزائر، استخدم النظام الجزائري الغاز كسلاح ابتزاز جيوسياسي.. وهرول سانشيز لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لم يذهب بمبادئ، بل بمصلحة. اصطحب معه رؤساء لصوص الطاقة: ناتورجي وريبسول وإيناغاز، وتفاوض على زيادة 1.8 مليار متر مكعب إضافي، في محاولة لتغطية خسائر تجاوزت 1.5 مليار يورو. ظنت مدريد أن أنابيب الغاز ستحميها من تداعيات هذا التقارب المشبوه. وغفلت أن أمن الدول لا يُشترى بالطاقة، وأن السيادة لا تُساوم. فكان الرد المغربي عملياً ومباشراً: السماح بتدفقات بشرية نحو سبتة .. رسالة استراتيجية لا تحتاج مترجماً مفادها أن استقرار الثغرين وأمن جنوب إسبانيا مرتبط بالرباط، لا بخط أنابيب جزائري. فالغاز يضيء البيوت.. لكنه لا يحرس الحدود. ومن يسعى لتطويق المغرب، سيجد نفسه أول من يُخنق بأزمته.

𝐋𝐲𝐥𝐢𝐚 𝐁𝐞𝐧𝐣𝐞𝐥𝐥𝐨𝐮𝐧

36,517 Aufrufe • vor 28 Tagen

حين يتحوّل الخوف إلى خبز يومي، تنشأ أمة من السجناء لا تعرف أن زنزانتها بلا جدران. إحنا بتوع الأتوبيس (1979) الفيلم المصري إحنا بتوع الأتوبيس (1979) من إخراج حسين كمال، عملٌ يعرّي الوجه القبيح لآلة القمع في زمن سياسي متوتر. تبدأ الحكاية بخطأ بسيط: راكبان عاديان في حافلة، ينتهي بهما المطاف داخل دهاليز المعتقل، حيث تُسحق حياتهما البسيطة بين مطارق الشك والسلطة والاعترافات المفبركة. كل ما في القصة يوحي بالعبث: جريمة لم تقع، متهمان بريئان، ونظام أمني لا يبحث عن الحقيقة بل عن التضحية بأفراد يقدَّمون قرابين لهيبة الدولة. الأتوبيس في بداية القصة ليس وسيلة نقل عابرة، بل رمزٌ لوطن يساق أبناؤه في اتجاه واحد دون أن يعرفوا الوجهة. ازدحام المقاعد وتدافع الوجوه يشي بمصيرٍ جاهز لأي فرد يخطئ في كلمة أو حركة. ومنه تبدأ رحلة الهبوط إلى جغرافيا الظل: المعتقل، الذي لا تُبنى جدرانه من حجر فقط، بل من خوف متراكم وأوامر تصنع طاعة عمياء. إنهم لا يعذبون من أجل معلومة، بل من أجل إعادة صياغة الإنسان على مقاس السلطة، حتى يغدو مطيعًا، مسحوقًا، فاقدًا لملامحه الأصلية. الفيلم في جوهره ليس رواية عن اثنين من الركاب فقط، بل عن مجتمع كامل وُضع في أتوبيس التاريخ وسُيق نحو مصير لا يملك مراجعته. إن الخطأ الفردي يتحول في بنيته إلى ذريعة جماعية، والصدفة الصغيرة تكشف منظومة متجذرة قادرة على ابتلاع أي فرد وإعادة صياغته وفق منطقها الصلب. السلطة هنا لا تحتاج إلى مبررات، بل إلى أدوات؛ وكل إنسان، مهما كان بريئًا، يمكن أن يصبح مجرد مسمار صغير في ماكينة إثبات القوة. مشاهد التعذيب ليست مجرد عرض لعنف فجّ، وإنما تفكيك لفكرة الإنسان حين يُعرّى من كل شيء. فالتعذيب لا يهدف إلى كسر الجسد فقط، بل إلى إعادة كتابة النص الداخلي للشخصية: أن يُصبح المرء نسخة صامتة، مروَّضة، عاجزة عن التفكير الحر. إنهم يريدون أن يزرعوا في الضحية قناعة أن لا وجود لحقيقة خارج ما تقوله السلطة، وأن الاعتراف ليس سوى طقس إذعان، لا علاقة له بالواقع. في لغة الأداء، تتجسد الثنائية بين عادل إمام وعبد المنعم مدبولي كتحالفٍ ساخر بين الضحك والبكاء. التهكم الذي يتفجر من بين سياط الجلادين ليس نكتة للتسلية، بل علامة على عناد الروح، وفضيحة تكشف أن السلطة لم تنجح بعد في قتل الإنسان تمامًا. كل ضحكة في قاع المأساة هي إعلان يائس أن الهوية لم تُمحَ بالكامل. وهنا يتحول الضحك إلى سلاح، لكنه سلاح يفضح حجم العبث، إذ كيف يكون الضحك اللغة الوحيدة المتبقية تحت وطأة العذاب؟ الفيلم يحفر كذلك في جدلية الصدفة والقدر. أن يقع الركاب في هذا المصير لأنهما تواجدا في المكان الخطأ، هو دعوة للتساؤل عن معنى العدالة أصلاً. إذا كان مصير الفرد يمكن أن يتحدد بخطأ عرضي، فإننا أمام عالم تتحول فيه الحياة إلى مقامرة عمياء. وهذا البعد الفلسفي هو ما يجعل الفيلم يتجاوز سياقه المحلي ليطرح سؤالاً إنسانيًا أوسع: كيف يحيا الإنسان في عالم لا تحكمه القوانين بل المصادفات القاسية؟ يطرح الفيلم سؤالًا فلسفيًا مُلحًّا: ماذا تعني البراءة في عالم يعتبر الجميع مذنبين حتى يثبت العكس؟ حين يغيب العدل، تصبح البراءة نفسها عبئًا، تتحول إلى دليل ضد صاحبها، وتغدو الحياة لعبة تُدار خارج منطق القانون والأخلاق. وهكذا لا يبقى للمواطن سوى أن يتأمل هشاشته أمام منظومة لا تبحث عن الحقائق بل عن القرابين. ما يجعل الفيلم خالدًا أنه لم يُحاصر في زمنه الخاص، بل صار مرآة يمكن أن تنعكس فيها أي تجربة ظلم في أي مكان بالعالم وأي عصر من العصور. فكل صرخة محطّمة وكل ضحكة مشروخة بين الألم والسخرية ليست من بقايا الماضي، بل إشارات تتجدد كلما انفصلت العدالة عن السلطة. وهنا يتجلى جوهر الفن: أن يبقى شاهدًا يقظًا ومحكمة مفتوحة حين تغلق الأبواب الأخرى.

Mohammed Abd Alhadi

33,115 Aufrufe • vor 1 Jahr

لا أعرف إن كان هذا الكلام زلة لسان، أم لحظة صدق غير محسوبة! شاهدت الفيديو أكثر من مرة، وفي كل مرة كنت أظن أنني أسيء الفهم. ليس لأن الكلام معقد، بل لأنه صريح أكثر مما يحتمل أو يُتوقع! الرجل لا يناور، لا يلف ويدور، يقولها ببساطة: الإعلام يسير مع السياسة، والسياسة هي التي تحدد المسار، لا اختلاف، ولا ينبغي أن يكون هناك اختلاف… وهذا أمر محمود! بكل تأكيد، توقفت كثيرا عند كلمة "محمود"؛ ليس لأنها جديدة، بل لأنها قيلت بهذه الطمأنينة! وهكذا، بهدوء شديد، اختزل العريمي الإعلام إلى وظيفة علاقات عامة، واختزل الصحافة إلى مهارة صياغة ما يُراد قوله، لا ما يجب قوله! كلنا نعرف أن الإعلام في عُمان لا يعمل في مناخ حر، وأن السياسة حاضرة في كل سطر، لكن هناك فرقا بين أن تعرف ذلك، وبين أن يُقال لك علنا إن هذا هو الشكل الصحيح للأشياء، وإن أي خروج عنه هو "تشنج غير مرغوب"! وما يزيد غرابة الأمر موقع المتحدث؛ فحين يصدر هذا الحديث من مسؤول حكومي في دولة مثل عُمان يمكن فهمه، وحين يقول هذا الكلام صحفي يعمل في مؤسسة رسمية عُمانية يمكن فهمه ضمن سياق الوظيفة، ولكن حين يقوله "رئيس جمعية الصحفيين"، هنا تتغير القصة، وتصبح المسألة أخطر؛ فنحن هنا لا نتحدث عن رأي شخصي، بل عن إعادة تعريف للمهنة من موقع يُفترض به حمايتها. كنت أتوقع دفاعا ولو خجولا عن مساحة مهنية ما، عن هامش، عن سؤال، عن اختلاف بسيط. بيد أن ما سمعته كان أقرب إلى بيان ولاء، بلا حتى شعور بالحاجة إلى التبرير. كأن الصحافة ليست سلطة رابعة، بل وظيفة ضبط إيقاع، والصحفي فيها ما دوره إلا أن ينسجم مع هكذا مشهد. بكل تأكيد، ما قيل في الفيديو ليس كشفا لواقع نجهله، بل تأكيدا للمؤكد الذي لطالما أنكره النظام في عُمان: 1- لا يوجد إعلام أو صحافة، قدر ما هي صحافة علاقات عامة، أو بمسمى آخر صحافة الإيميلات. ولو كان هناك هامش يسير تناور فيه بعض المؤسسات، فما هو إلا هامش من مكرمة النظام، وليس مساحة حق في ممارسة صحافة جادة. 2- لا يوجد في عُمان ما يسمى المجتمع المدني، وحتى المؤسسات المحدودة التي لا تزيد على أصابع اليد الواحدة، ويدعي النظام أنها مؤسسات دولة، ما هي إلا صدى للنظام، ولا يمكن التفريق بينها وبين أي مؤسسة دولة أخرى، هذا أصلا لو تجاوزنا مسألة التعيين ومسألة التمويل!

ᗩlfazari𓂆محمد الفزاري

70,137 Aufrufe • vor 7 Monaten

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

539,903 Aufrufe • vor 10 Monaten

نداء إلى والد الجميع، الشيخ صباح الخالد: 🚨🇰🇼🇦🇪🇸🇦 🇮🇶🚨 أنت رجل سياسة ووزير خارجية سابق، وتعلم يقيناً أن مشكلة "#خور_عبدالله" لم تكن صدفة، بل هي ثمرة فشل سياسي في الكويت. أولاً: المفارقة المخزية في ملف خور عبدالله كيف يُعاد تعيين السفير سالم الشبلي لقيادة ملف هو نفسه السبب المباشر في تعقيده؟ إن سالم الشبلي ومجموعته هم من صنعوا هذه الأزمة وأحرجوا الكويت أمام العالم أجمع بفشلهم السياسي. إعادتهم إلى دائرة القرار في هذا الملف ليس مجرد خطأ، بل هو استمرار للفشل وتأكيد على أن من أضر بالوطن هو من سيُكلّف بإصلاح الضرر! هل هذا هو الدرس المستفاد أم أن الفشل هو السياسة المعتمدة؟ ثانياً: غموض عقد "👌🏼أتنا" 👌🏼الصحي وتوقيع دبي ولا يقتصر الفشل على الملف الحدودي، بل يمتد إلى العقود الحيوية. فالجميع يعلم أن عقد تأمين "أتنا" الصحي بقيمة 7 ملايين دينار كويتي تم توقيعه في دبي وليس في الكويت! هذا التصرف الغريب يستدعي سؤالاً مباشراً وجريئاً: لماذا تم التوقيع في دبي؟ commission اسأل 🙈سالم الشبلي واسأل 🙈سالم الغانم ،،،،صديقه المقرب: ما هو المبرر المنطقي لتوقيع عقد وطني بهذه القيمة خارج أرض الكويت؟ ⁉️هل هناك ما يخفى على الرأي العام؟ ‼️هذا الإجراء يفتح باباً واسعاً للشكوك حول الشفافية ويدل على تسييس الإجراءات الإدارية. ثالثاً: ملاحظات حول وزير الخارجية الشيخ جراح وأخيراً،🛑 فإن الحديث عن وزير الخارجية الشيخ جراح وحده يحتاج إلى مساحة طويلة،🕔🕘🕜 خاصة فيما يتعلق بتصرفاته ومخالفاته الصريحة للتعليمات الصادرة من القيادة العليا. هذه المخالفات لا يمكن سترها، وهي تمس هيبة الدولة. الخاتمة: يا شيخ صباح، أنت تعلم أن الفشل السياسي في إدارة الملفات (سواء الحدودية أو التعاقدية) لا يُعالج بإعادة نفس الأشخاص الذين تسببوا فيه. الكويت تنتظر قراراً جريئاً يوقف مسلسل الإحراج، ويحاسب من أخطأ، سواء في خور عبدالله أو في عقود "أتنا". من لا يسأل عن "لماذا في دبي؟" commission ولا يحاسب من أحرج الكويت في "خور عبدالله"، فهو شريك في الفشل.

محمد راشد العجمي 🇰🇼

387,955 Aufrufe • vor 3 Monaten

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 Aufrufe • vor 2 Jahren

كما جرت العادة، سأتوجّه بكلامي الصريح إلى الكنيسة الكاثوليكية الجامعة وإلى القيادات المسيحية، كما إلى القيادات السنية اللبنانية والعربية. أما موضوع تكريس مقام لأمين عام حزب اللا في بيروت عاصمة الثقافة والحضارة، فهو لا يعنيني، ليس استخفافًا به او تقليلا من قيمة الشخص والمجموعة، بل لأنه خارج عن سرديتي التاريخية، عن ثقافتي، عن أحلامي وطموحاتي. لا يعنيني بمعنى أنه غريب عن هويتي، ولا يعنيني بمعنى أنه غير مؤثر في تصوري لذاتي أو في رؤيتي لمستقبلي. لا يعنيني بمعنى انه لا يشبهني. أنا لا أسعى إلى تغيير الشيعة، ولا إلى قتالهم، ولا حتى إلى فهم ما يقومون به—فهذا شأنهم ويخرج عن دائرة إهتماماتي الكيانية. ما أريده هو نفسي، هو كينونتي، هو مستقبلي الذي يعبر عني ويشبهني. لكن أنتم، أيتها الكنيسة الألفية، وأنتم، أيتها القيادات، ماذا حققتم للشعب اللبناني في لبنان؟ كيف تتخيلون لبنان بعد ثلاثة عقود؟ وكيف يمكنكم بناء كيان سياسي موحد في ظل مشاريع تغزو العقل والوجدان، مشاريع لا تشبهكم، لا في منطلقاتها ولا في غاياتها؟ مشاريع أقل ما يقال فيها انها الغائية لكم. لطالما استُخدمت الشعارات الكبرى لتبرير العجز والصمت. يُقال لنا إن لبنان بلد التعايش، ولكن أي تعايش هذا إن لم يكن قائمًا على الندية والتكافؤ؟ يُقال لنا إننا جزء من الشرق، ولكن أي شرق هذا الذي لا مكان لنا فيه إلا كمجرد توابع كي لا نقول عبيد؟ أنتم، يا من تتصدرون المشهد الديني والسياسي، هل حددتم ماذا تريدون؟ أم أنكم لا تزالون تترنحون بين عقد الماضي وأوهام الحاضر؟ إذا كان الآخرون يعرفون ماذا يريدون، فمن العار أن نبقى نحن أسرى الضياع. لا يمكن بناء شراكة حقيقية من دون رؤية واضحة، من دون إرادة سياسية صلبة، ومن دون إدراك أن من لا يحدد موقعه، سيحدده الآخرون له. فإما أن نكون فاعلين، أو نبقى متفرجين على سقوط ما تبقى من وجودنا، ونخرج من الباب الخلفي للتاريخ.

Peter Germanos 𐤐𐤕𐤓𐤗

63,125 Aufrufe • vor 1 Jahr

اسألوا معلمكم... ثم طالبوني بالاعتذار. أكثر ما يثير السخرية في الحملة التي تُشنّ عليّ لانتقادي سمير جعجع، أن أصحابها لم ينشروا الفيديو الذي انتقدتُ فيه الأخير أصلًا، بل لجأوا إلى فيديو مختلف. وهذا وحده يكفي ليعترفوا، من حيث لا يدرون، بأن موقفي كان في مكانه. فلو كان الفيديو الذي علّقتُ عليه لا يحمل ما قلت، لماذا تجاهلوه؟ أليس الأولى أن يردّوا على المقطع الذي وُلد منه اعتراضي، بدل الهروب إلى مقطع آخر؟ ثم إنّ اعتراضي لم يكن على عبارة مقتطعة من تصريح، بل على سلسلة مواقف ربطتُ بينها، ووصلتُ منها إلى استنتاج سياسي واضح. يقول جعجع إن سوريا تستطيع أن تساعد على إخراج لبنان من "مسار إسلام أباد". كيف؟! وسوريا ليست طرفًا في ما جرى أو يجري في إسلام أباد، ولا علاقة لها بهذا المسار أصلًا، فضلًا عن أن ذهاب الدولة اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية يعني، عمليًا، أن لبنان خرج من ذلك المسار. ويقول إن سوريا تستطيع أن تساعد في كفّ النفوذ الإيراني عن لبنان. كيف؟! والعلاقة بين دمشق وطهران مقطوعة، وسوريا لا تملك اليوم تأثيرًا على إيران يتيح لها القيام بهذا الدور. وفي المقابل، سمعنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرّة يتحدّث عن إمكان أن يكون لسوريا دور في معالجة ملف حزب الله في لبنان، وسبقه الموفد الأميركي توم باراك بإشارات في الاتجاه نفسه. وفوق ذلك كله، سمعنا جعجع نفسه يؤكد مرارًا أن الدولة اللبنانية، إذا أرادت، قادرة على حسم موضوع حزب الله. إذًا، وهنا أصل اعتراضي: إذا كانت سوريا لا تأثير لها في مسار إسلام أباد، ولا نفوذ لها على إيران، وكانت الدولة اللبنانية قادرة على الحسم، فما الذي يبقى لتساعدنا به سوريا غير التدخّل عسكريًا إلى جانب الدولة اللبنانيّة؟ ما يعني إعادة جنودها إلى داخل الأراضي اللبنانية تلقائيًّا. قد يوافق معي البعض وقد يرفض آخرون، لكنّ موقفي يبقى استنتاجًا سياسيًّا مشروعًا، لا خيانة ولا افتراء. ومن حقّي أن أطرحه وأن أناقشه. أشفق على الذين يهاجمونني ويتهمونني بالحقد السياسي، بينما لم أسمع منهم يومًا سؤالًا واحدًا وُجّه إلى زعيمهم. لا يرون إلا بعينيه، ولا يسمعون إلا بأذنيه، ويعاملون كل تبدّل في مواقفه وكأنه وحيٌ لا يجوز الاقتراب منه. أين كانوا يوم تبدّلت المواقف بين 7 أيار وما بعد مؤتمر الدوحة؟ أين كانوا يوم تشارك حزب القوّات مع حزب الله في الحكومات والمجالس النيابية طوال عقدين؟ أين كانوا يوم اعتبرت سيّدتهم، وبعض نوابهم، قتلى حزب الله في مرتبة شهداء المقاومة اللبنانية، ليصبح الحزب نفسه اليوم إرهابيًا وخارجًا على القانون؟ أين كانوا من مصالحة معراب، ومن "أوعا خيّك"، ومن "مين غير جبران قادر يحل مشكلة الكهربا؟"، قبل أن تعود معارك داحس والغبراء مع التيار الوطني الحر وجبران باسيل؟ هل سأل هؤلاء يومًا ما الفرق بين "ما خلّونا" التي كانوا يسخرون منها، وبين "الدولة العميقة" التي يستخدمها جعجع اليوم لتبرير عجز وزرائه؟ هل سألوا لماذا يبدو وزير الخارجية، المحسوب على جعجع، غائبًا في أدق تحوّل يمرّ به لبنان؟ هل سألوا لماذا أُرسل وفد قواتي إلى غزة يوم كانت حماس تُقدَّم كقضية، ثم أصبحت اليوم خلف الظهر؟ وهل سألوا ما هو موقف قيادة القوات من السلام مع إسرائيل، ولماذا لا يذكر جعجع كلمة "السلام" إلا نادرًا، وفقط عندما تسلك الدولة هذا المسار؟ ما بال "الحراس" نعسانين؟ لا يسألون... ولا يُسائلون. إذا أخطأ سمير، تُصبح براغماتية سياسية. وإذا انتقد ألفراد أو غيره، يُصبح حقدًا سياسيًا يستوجب الاعتذار. لا، يا سادة. من يعتذر هو من يجرؤ على تحيّة القضية الفلسطينية في حضور أمهات الشهداء اللواتي لم يخلعن السواد عنهن بعد. ومن يعتذر هو من يجرؤ على التفكير بالاستعانة بالسوري وليس بطلب مساعدته. من يعتذر هو من يملك القرار المطلق منذ سنوات، ولم ينجح إلا في زيادة عدد نوابه، فيما بقي القرار الوطني معطّلًا. ومن يعتذر هو من لم ينجح، بعد أكثر من ثلاثة عقود، في توحيد المسيحيين، ولا في تقديم رؤية استراتيجية واضحة لمستقبلهم. ومن يعتذر هو من يرفع شعار: "هوّي فيه... وهوّي بدّو"، فيما الوقائع تقول "هوّي لا فيه... ولا بدّو". أما أنا، فلن أعتذر لأنني قرأت موقفًا سياسيًا وناقشته. وقبل أن تواصلوا حملتكم عليّ، لا تسألوني أنا. اسألوا معلمكم سمير عن تناقضاته... إذا بدكن. وإذا كنتوا قدّها... اسألوه عن ألفراد.

Alfred Mady

66,851 Aufrufe • vor 27 Tagen

كرّروا البصق… لكن التاريخ لا ينسى الخونة ليست المرة الأولى التي نرى فيها حثالة بشرية، تحمل جواز السفر الأردني بكل وقاحة، وتُهينه على منصات التواصل أو أمام الكاميرات في الخارج. وللأسف، لن تكون الأخيرة… ما دام هؤلاء الحثالة ما زالوا يُحسبون علينا، وما دام الجواز يُمنح دون غربلة، والهوية تُوزّع وكأنها منشور دعائي في الشارع! في كل مرة نغضب، ثم نهدأ. وفي كل مرة يُهينون الجواز، ويُدنسون الشعار، ويضحكون وكأنهم يحملون جواز دولة مهزومة. لكنّنا لسنا المهزومين… بل أنتم أيها المنكسرون من الداخل، الضائعون في الخارج، عديمو الجذور. كيف وصلت هذه الكائنات إلى الجنسية الأردنية؟ من أتاح لهم عبور بوابة الشرف وهم بلا شرف؟ أليس في الدولة من يُراجع؟ أليس في مؤسساتنا من يسأل: – لماذا يحمل هذا الكائن الجنسية؟ – ماذا قدّم؟ – ما علاقته بالأردن؟ – هل نبت من هذه الأرض؟ – هل ضحى من أجلها؟ – هل يعرف نشيدها؟ ترابها؟ أبطالها؟ شهداءها؟! أقسم بالدم الذي رُوي على أسوار القدس والكرامة، إنّ جواز السفر الأردني لا يستحق أن يُدنّس بأيديكم. أنتم نكسة أخلاقية قبل أن تكونوا خطرًا سياسيًا. أنتم لاجئون في المعنى، خونة في السلوك، غرباء عن كل ما هو أردني… تحتمون بالجواز، وتبصقون عليه! نحن لا نخاف من الخارج… بل نخاف من أمثالكم الذين طعنونا من الخارج باسم الداخل. نريد فتح ملف كل من حصل على الجنسية خلال العقود الأخيرة. نريد أن يُسحب الجواز من كل من لا يستحق. نريد أن نُعيد للأردن هيبته، وجوازه كرامته، وهويته نقاءها. ليس صعبًا، ولكنه يحتاج قرارًا شجاعًا. فالشعوب التي لا تنظف بيتها من الخونة، تتحول إلى خرابة تمشي فيها الجرذان بأمان. وختامًا: كل من بصق على الجواز، بصق على قبر جدّي الذي قاتل من أجله. وكل من سخر من الهوية الأردنية، سخر من دماء الرجال الذين أسسوها. وكل من يحمل الجواز اليوم وهو لا يستحقه… حتمًا سيأتي يوم وتُسحب منه، ويُحاسب كخائن، لا كمواطن #الأردن_اولاً #الاردن_للاردنيين

mahmoud ALmesterihi

128,230 Aufrufe • vor 1 Jahr

حين انقلب السحر على الساحر: الضيف اللبناني يواجه لقاء مكي بالحقيقة الإيرانية عندما تتحول إيران من شعارٍ سياسي إلى سؤالٍ عن الشعوب والدول والسيادة بقلم: أبو بكر ابن الأعظمية لم يكن الحوار الذي جمع الباحث والمحلل السياسي لقاء مكي مع ضيوف برنامج «ما وراء الخبر» مجرد نقاش تلفزيوني عابر، ولا مجرد اختلاف في وجهات النظر يمكن أن ينتهي بانتهاء الحلقة وإغلاق الكاميرات. ففي المقطع المتداول، بدا أن النقاش تجاوز حدود التحليل التقليدي إلى منطقة أكثر حساسية: إيران، نفوذها الإقليمي، وطبيعة التعامل معها، وهل يمكن أن تبقى المنطقة رهينة لمعادلة النفوذ والمحاور إلى ما لا نهاية؟ واللافت أن مداخلة الضيف اللبناني فتحت باباً واسعاً من الأسئلة، ووضعت بعض الطروحات المتعلقة بإيران أمام اختبار سياسي وأخلاقي صعب: ماذا يعني أن يتحول الصراع بين الدول إلى صراع تدفع الشعوب ثمنه؟ وهل يجوز أن يصبح المواطن العربي، أياً كان موقعه، مجرد ورقة في صراع القوى الإقليمية والدولية؟ هذه الأسئلة هي التي جعلت المشهد أكثر سخونة، لأن الحديث عن إيران لم يعد حديثاً عن دولة جارة فحسب، بل عن مشروع نفوذ يمتد عبر أكثر من ساحة عربية، من العراق إلى لبنان وسوريا واليمن، ويترك وراءه في كل ساحة سؤالاً مختلفاً عن الدولة والسيادة والسلاح والقرار الوطني. لقاء مكي وإيران... من أين يبدأ السؤال؟ المفارقة أن لقاء مكي ليس جديداً على هذا الملف. فقد ظهر في لقاءات سابقة على شاشة الجزيرة وهو يناقش إيران وعلاقاتها الإقليمية، وفي إحدى الحلقات القديمة تحدث صراحة عن أن قوة العرب مرتبطة باستعادة العراق لمكانته، معتبراً أن غياب العراق أضعف النظام العربي في مواجهة النفوذ الإقليمي. وفي السنوات الأخيرة، أصبح اسم مكي حاضراً بصورة متكررة في النقاشات المتعلقة بإيران وحلفائها والتحولات التي شهدتها المنطقة. وفي إحدى حلقات «ما وراء الخبر» التي تناولت مستقبل المفاوضات الإيرانية مع الغرب، كان مكي أحد المشاركين في نقاش الملف الإيراني إلى جانب باحثين آخرين، ما يؤكد أن القضية الإيرانية أصبحت جزءاً ثابتاً من مساحة اهتمامه وتحليله السياسي. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: ماذا قال لقاء مكي فقط؟ بل: لماذا أثارت بعض العبارات والمواقف في الحوار كل هذا الجدل؟ الضيف اللبناني يفتح الباب الذي يخشاه كثيرون المشهد الذي يظهر في الفيديو يحمل دلالة مهمة. فبدلاً من أن يبقى النقاش أسيراً للعبارات الدبلوماسية المعتادة، انتقل إلى جوهر الأزمة: هل يمكن معالجة النفوذ الإيراني من خلال التصعيد وحده؟ وهل ضرب إيران أو الضغط عليها سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف نفوذها، أم أن الضحية الأولى ستكون الشعوب؟ وهنا تحديداً يصبح النقاش أكثر تعقيداً. لأن انتقاد السياسة الإيرانية شيء، والدعوة إلى إيذاء الشعب الإيراني شيء آخر. ومن حق أي محلل سياسي أن ينتقد النظام الإيراني، وأن يناقش برنامجه النووي والصاروخي، وأن يتحدث عن نفوذه في العراق ولبنان وسوريا واليمن، لكن الشعوب لا ينبغي أن تتحول إلى أهداف في معادلات الصراع السياسي. وهذه نقطة تستحق التوقف عندها طويلاً. فالاختلاف مع النظام الإيراني لا يعني العداء للشعب الإيراني. كما أن رفض نفوذ طهران في المنطقة لا يعني تمني الخراب للمدن الإيرانية أو سقوط الضحايا بين المدنيين. إيران ليست هي الشعب الإيراني ربما تكون هذه أهم رسالة يمكن استخلاصها من النقاش. إيران دولة لها نظام سياسي ومؤسسات وأجهزة أمنية وعسكرية وسياسة خارجية، لكن الشعب الإيراني ليس بالضرورة نسخة مطابقة من السلطة. وكما أن العراقيين ليسوا حكومتهم، واللبنانيين ليسوا أحزابهم، والسوريين ليسوا أنظمتهم، فإن الإيرانيين أيضاً ليسوا بالضرورة مسؤولين عن سياسات دولتهم. لذلك فإن أي خطاب سياسي مسؤول يجب أن يفرق بين النظام والشعب، وبين الحكومة والمجتمع، وبين القرار السياسي والمواطن الذي لا يملك القدرة على اتخاذه. وهنا تحديداً تصبح بعض العبارات التي تقال على الهواء أكثر خطورة من مجرد تصريح عابر، لأنها قد تساهم في تحويل الصراع السياسي إلى عداء شعبي شامل. المشكلة الحقيقية ليست في الشعب الإيراني... بل في منطق المحاور على مدى سنوات طويلة، دفعت شعوب المنطقة ثمناً باهظاً بسبب منطق المحاور. محور إيراني. محور أمريكي. محور عربي. محور تركي. محور إسرائيلي. وكل محور يملك روايته الخاصة، ومبرراته، وحلفاءه، وأدواته. لكن المواطن العراقي أو اللبناني أو السوري أو اليمني غالباً لا يسأل عن أسماء المحاور. هو يريد دولة. يريد أمناً. يريد كهرباء. يريد عملاً. يريد مستشفى. يريد مدرسة. يريد أن يعيش بلا خوف من صاروخ أو تفجير أو ميليشيا أو حرب بالوكالة. وهنا تكمن الكارثة.

AHMED

98,651 Aufrufe • vor 10 Tagen

دومينيك دو فيليبان، رئيس وزراء فرنسا السابق، صوت من الأصوات المغيبة عن الإعلام الغربي، ومن النادر أن نسمع مثل هذا الطرح من المسؤولين وصناع القرار في الغرب. هنا ترجمة لأبرز مقاطع مقابلة معه يشرح فيها بوضوح كيف أن إسرائيل تحفر اليوم قبرها بيديها. أتمنى أن يتطوع أحدهم لنشرها مضمنة في الفيديو: دوفيلبان: "أولا، لقد فشلت حكومة بنيامين نتنياهو، في 7 أكتوبر. فشلت وعجزت عن حماية الإسرائيليين وهو يتحمل المسؤولية المباشرة عما حدث. وثانياً، لقد شجع فشل الاحتلال في ضمان أمن إسرائيل. القوة لا تمنحك الأمن، وهذا ما يجب على جميع الإسرائيليين أن يفهموه اليوم، لا القوة ولا الانتقام يضمنان السلام والأمن. ما يضمن السلام والأمن هو العدالة! والعدالة مفقودة اليوم. إن المنطق الذي تسوقه الحكومة الإسرائيلية لتبرير قصفها معيب، ويمكن للمجتمع الدولي برمته أن يرى ذلك. والمبدأ الذي يتبعونه هو: "نحن نستهدف الإرهابيين، لكن للأسف، هناك أيضاً سكان مدنيون"، وهو ما يطلق عليه بالمصطلح العسكري "الأضرار الجانبية". [المذيع: "ولكن مرة أخرى، المسؤولية ليست إسرائيلية فقط."] دوفيلبان: دعونا ننسى قليلا موضوع المسؤولية؛ فلننظر إلى حقيقة ما يحدث على الأرض! ما نريده هو وقف هذا العنف، ووقف هذه المذابح. إن إسرائيل تعرض نفسها للخطر، اليوم بشكل أكبر، بهذا النوع من الحرب وهذا النوع من الضربات. هذه سياسة انتقام تنتهجها حكومة نتنياهو. لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس، لكن الدفاع عن النفس لا يعطيك الحق في قتل السكان المدنيين. عندما تستهدف سيارة إسعاف، يمكنك دائمًا أن تدعي أن هناك إرهابيًا في إحدى سيارات الإسعاف، لكن الحقيقة هي أن هناك أطفالا ونساء يموتون. وسنرى بالتالي المزيد من المقاتلين والكره والثأر. الرهائن، يجب فعل كل شيء لتأمين إطلاق سراحهم. ولكن دعونا لا ننسى: أن الشعب الفلسطيني أيضاً محتجز ورهينة. بنيامين نتنياهو يشن حرباً ليمنع طرح الحل السياسي على الطاولة. وهنا يجب على المجتمع الدولي وأوروبا والولايات المتحدة أن يقولوا لبنيامين نتنياهو إن هذه الحرب غير مقبولة. غير مقبول لأنه يقودنا مباشرة [إلى التصعيد] - لأننا نرى ذلك جيدا، من حماس سننتقل إلى إيران، ومن إيران سننتقل إلى أهداف أخرى، ومن ثم ندخل في منطق صراع الحضارات. عندما يقول نتنياهو أنه باسم شعوب التنوير في مواجهة شعوب الظلام، يمكننا أن نرى نوع الدوامة التي ندخل فيها. كل الحروب التي اندلعت في العشرين عامًا الماضية هي حروب تبدأ ولا تنتهي. نحن نعرف كيف نبدأ الحرب. لكن لا نعرف كيف ننهيها. وإذا تمكن نتنياهو من السيطرة على غزة، فلن يغير ذلك شيئاً. ستستمر الهجمات، وسيستمر الإسرائيليون في العيش في خوف. يجب أن نخرج من هذا. القوة ليست الحل مرة أخرى. الانتقام ليس هو الحل. الحل هو العدالة، وهذا ما تطالب به جميع شعوب العالم، وكل من يشاهد اليوم ما يحدث. الاتجاه الذي يجب أن نسير عليه اليوم هو منع بنيامين نتنياهو من الاستمرار في منطقه الانتحاري الذي سيجعل إسرائيل دولة محاصرة. يمكنهم أن يحاصروا غزة، لكنهم سيحاصرون. ولا تظنوا أننا سنحظى غدًا مرة أخرى بخطاب سلمي مع الدول العربية التي ستعمل على تطبيع الوضع: لا، إن جراح التاريخ لا تنام. إن مصلحة إسرائيل هي أن تكون هناك دولة مستقلة ومسؤولة إلى جانبها وهذه الدولة يجب أن تكون في كامل الضفة الغربية، وغزة، مع إمكانية الوصل بين المنطقتين، وفي القدس الشرقية. [المذيع: "هل هذا يعني أنه تجب إزالة المستوطنات في الضفة الغربية؟"] طبعا، نحن عندما غادرنا الجزائر كان هناك مليون فرنسي مستوطن في الجزائر. اليوم هناك 500 ألف إسرائيلي يستعمرون الضفة الغربية، و200 ألف في القدس الشرقية. [المضيف: "يجب عليهم مغادرة الضفة الغربية؟"] نعم. نعم، هذا هو الثمن! أقول لكم بكل جدية: هذا هو ثمن الأمن بالنسبة لإسرائيل. Credit to: Arnaud Bertrand Caisses de grève (Gauche Gaza / Antifasciste)

Mohamed Sidi

319,663 Aufrufe • vor 2 Jahren

بعيداً عن التعقيدات يمكننا ان نفهم طبيعة الادوار الخفيه والعلنيه التي ساهمت في اضعاف القضيه ونجيب باختصار على هذا التساؤل :- كيف ساهمت بعض السياسات الإقليمية في إضعاف القضية الفلسطينية؟ ولماذا بدت السعودية وكأنها تقرأ المشهد مبكراً؟ لم يكن التحدي الأكبر الذي واجه القضية الفلسطينية خلال العقود الأخيرة هو قوة إسرائيل العسكرية فقط، بل حالة التشظي التي أصابت الإقليم العربي، وتحول الصراعات من مواجهة المشروع التوسعي الإسرائيلي إلى صراعات جانبية استنزفت الدول والشعوب والموارد. ففي الوقت الذي كانت فيه بعض القوى الإقليمية ترفع شعارات تحرير فلسطين ، كانت عواصم عربية تتعرض للانهيار أو للحروب الأهلية أو للاستقطاب الحاد. وتحولت أراضٍ عربية عديدة إلى ساحات نفوذ وصراع، فانهارت مؤسسات دول، وتراجعت التنمية، وازدادت الانقسامات المذهبية والسياسية، بينما كانت القضية الفلسطينية تتراجع تدريجياً من موقعها المركزي في الوعي السياسي العربي. وفي المقابل، اتجهت بعض الأطراف إلى بناء علاقات مباشرة مع إسرائيل انطلاقاً من حسابات سياسية أو اقتصادية أو أمنية خاصة بها. وبينما رأت تلك الأطراف أن هذه العلاقات قد تحقق مكاسب آنية، اعتبر كثير من المراقبين أن النتيجة النهائية كانت إضعاف الموقف التفاوضي العربي الجماعي ومنح إسرائيل شعوراً متزايداً بأنها قادرة على توسيع نفوذها دون تقديم تنازلات جوهرية في الملف الفلسطيني. ثم جاءت أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما أعقبها من حرب مدمرة على غزة لتكشف حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة. فقد دفعت غزة ثمناً إنسانياً باهظاً، وعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد العالمي، لكن الثمن كان هائلاً من الأرواح والدمار والمعاناة الإنسانية. وسط هذا المشهد المعقد، برز موقف المملكة العربية السعودية باعتباره امتداداً لسياسة طويلة المدى تقوم على مبدأ واضح: لا يمكن تحقيق سلام دائم أو استقرار حقيقي في المنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. لقد حذرت السعودية مراراً من أن تجاهل الحقوق الفلسطينية لن يؤدي إلى السلام، بل إلى تراكم الأزمات والانفجارات الدورية. كما أكدت أن أي ترتيبات إقليمية تتجاوز جوهر القضية الفلسطينية لن تنتج استقراراً دائماً مهما بدت ناجحة على المدى القصير. ومنذ مبادرة السلام العربية عام 2002 وحتى المواقف السعودية الحديثة، ظلت الرسالة السعودية ثابتة: الأمن الحقيقي للمنطقة لا يُبنى على القوة العسكرية وحدها، ولا على التحالفات المؤقتة، بل على معالجة جذور الصراع وإنهاء الاحتلال ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة. لقد أثبتت السنوات الماضية أن الانشغال بالصراعات العربية البينية، أو تصدير الأزمات إلى الدول المجاورة، أو الاعتقاد بأن القضية الفلسطينية يمكن تجاوزها أو تهميشها، لم يؤدِّ إلى استقرار المنطقة، بل إلى مزيد من التوتر والانقسام. أما الدرس الأهم الذي كشفته الأحداث، فهو أن فلسطين لم تكن يوماً مجرد ملف سياسي عابر، بل قضية مركزية ترتبط بأمن المنطقة واستقرارها ومستقبلها. وكل محاولة للقفز فوق هذه الحقيقة كانت تنتهي بإعادة الجميع إلى نقطة البداية، ولكن بثمن أكبر وان العنتريات والشعارات لن تحل القضيه كما ان العلاقات الحميميه مع الكيان الغاصب لن تجدي بل ستجعلهم اكثر سُعاراً واكثر تعطشاً للدماء . واليوم، وبعد عقود من الصراعات والتحولات، يبدو أن كثيراً من التحذيرات التي أطلقتها المملكة بشأن ضرورة الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية أصبحت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. فالتاريخ قد يختلف الناس في تفسيره، لكن الوقائع تثبت أن الاستقرار لا يولد من تجاهل القضايا الجوهرية، وإنما من معالجتها بحكمة وعدالة ورؤية بعيدة المدى.

الزهراني

20,599 Aufrufe • vor 2 Monaten

🔴رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني" ميلوني | صحيح أننا قمنا بإدانة الهجوم على اسطول الصمود وحتى إننا أرسلنا فرقاطه عسكريه لمرافقة الاسطول . لكن يبدوا أن منظمي الاسطول يريدوا ان يدخلونا بحرب مع إسرائيل إذا كان هدفهم ايصال المساعدات حقا فيمكن للحكومة الإيطالية والجهات المختصة أن توصلها خلال ساعات قليلة." "لا حاجة للمجازفة بسلامتك...لا داعي لأن تلقي بنفسك في مسرح حرب من أجل إيصال مساعدات إلى غزة، إذا كان الهدف هو المساعدات، فيمكن إيصالها بشكل آمن. لقد عرضنا كل تعاوننا على الاسطول لإيصال المساعدات بأمان." حتى أن الحكومة الإسرائيلية قدمت مقترحا إذا كان هدفهم فعلا ايصال المساعدات فليسلموها عبر ميناء أشكلون . مع هذا رفض منظموا الاسطول التجاوب لكل مقترحاتنا وحاليا وزير الخارجية تاجاني يعمل على مقترح وساطة آخر وهو أن تُسلم المساعدات في قبرص إلى البطريركية اللاتينية في القدس، وهي تتولى مسؤولية إيصالها. . إسرائيل وافقت على هذا المقترح . "لنكن صريحين هذه المبادرات لا تبدو موجهة أساسا لإيصال المساعدات لغزه، بل لخلق مشاكل للحكومة" "إذا لم يتم قبول هذا المقترح، فما البديل؟ . اي محاولة كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل سيجبر إسرائيل على رد قاس . ماذا تتوقعون من الحكومة الإيطالية أن تفعل حينها؟ . أن ترسل قواتها البحرية وتعلن الحرب على إسرائيل؟ هذا أمر مبالغ فيه جدا..! . ادعوا لأحزاب السياسية التي لديها نواب على متن الأسطول ان يتحلوا بالمسؤوليه لحماية سلامة الناس في الاسطول . نحن نحاول ايجاد حلول حتى لا يُعرض أحد نفسه لمزيد من المخاطر. - كذلك ما يحدث في إيطاليا من اضرابات لا يهدف إلى تخفيف معاناة سكان غزة. الهدف هو مهاجمة الحكومة الإيطالية." "الفكرة هي: شل إيطاليا، وإثارة مزيد من أعمال العنف، وخلق وضع معقد في النظام العام. . هذا لن يحقق أي نتيجة لشعب غزة. هل يظن أحد أن حماس ستطلق سراح الرهائن لأن اتحاد USB النقابي دعا إلى إضراب؟ لنكن جديين." "من غير المسؤول استغلال معاناة الشعب الفلسطيني للهجوم على الحكومة الإيطالية." "سنواصل عملنا الجاد لحل قضية غزة مع شركائنا. هذا عمل نقوم به يوميا دون أن نعلنه علنا أو نرفع الأعلام بسببه. "وإذا كانت الحكومة الإسرائيلية قد قدمت مقترحات، فهذا أيضا بفضل نشاطنا الدبلوماسي، لأننا قمنا بهذا الجهد." "لكن من المهم توضيح نوايا منظمي الاسطول إذا كان الهدف هو إيصال المساعدات إلى غزة، فنحن نحاول إيجاد حلول. أما إذا كان الهدف كما قلت، كسر الحصار البحري في منطقة حرب فهذا يقود إلى خيارات أخرى. وأريد إجابات واضحة جداً من المعارضة على ذلك." "نحن لا نلعب هنا...نحن نتحدث عن حرب."

Dr.mehmet canbekli

800,748 Aufrufe • vor 11 Monaten

(( #نظام_الطيبات بين الضجيج والحقيقة)) في الآونة الأخيرة تصاعد الجدل حول نظام الطيبات للدكتور #ضياء_العوضي حتى امتلأت #منصات_التواصل بالاتهامات والتحذيرات والقصص التي تزعم أن النظام تسبب في دخول بعض الأشخاص إلى #العناية_المركزة أو أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة. ومهما كان الموقف من النظام فإن أول ما يفرضه العقل والإنصاف هو التمييز بين الادعاء والحقيقة وبين الانطباع والدليل. فالأحكام تحتاج إلى أدلة ولا يكفي تكرار #الرواية حتى تتحول إلى حقيقة. ومن يتأمل طبيعة النظام يجد أنه لا يقوم على التجويع ولا على حرمان الناس من الطعام ولا على منعهم من تناول معظم الأغذية بل يسمح بطيف واسع من الأطعمة ويستبعد بعض الأصناف المحددة مثل #الدجاج و #البيض و #الدقيق_الأبيض و #مشتقات_الألبان و #الورقيات. ولذلك فإن تصوير النظام وكأنه خطر داهم يهدد حياة الناس يحتاج إلى ما هو أكثر من #القصص_المتداولة والتغريدات المتحمسة ويحتاج إلى إثبات علمي واضح يبين #العلاقة_المباشرة بين النظام وبين ما يقال عنه. وفي المقابل فإن من الإنصاف أيضًا أن ننظر إلى الجانب الآخر من الصورة. فهناك أعداد كبيرة من الأشخاص الذين طبقوا هذا النظام الغذائي وشاركوا تجاربهم ونتائجهم الصحية بشكل علني وموثق عبر اللقاءات و #البثوث_المباشرة و #المنصات_المختلفة. وهذه #الشهادات_المتكررة والمتنوعة لا يمكن تجاوزها أو التعامل معها وكأنها لا وجود لها لأنها تمثل واقعًا مشاهدًا وتجربة معاشة عاشها أصحابها بأنفسهم. صحيح أن #التجارب الفردية لا تعد في #الاصطلاح_الأكاديمي دراسات سريرية محكمة لكن من غير المنهجي أيضًا تجاهلها بالكامل أو السخرية منها لمجرد أنها لم تنشر في مجلة علمية. فالعلم يبدأ بالملاحظة قبل أن يبدأ بالتجربة وكثير من الفرضيات والنظريات انطلقت أصلًا من ملاحظات واقعية تكررت أمام الباحثين. وعندما تتكرر النتائج نفسها لدى أعداد كبيرة من الناس وتعرض تحاليلهم وتغيراتهم الصحية وشهاداتهم أمام الجميع بصورة مباشرة فإن ذلك لا يثبت #الحقيقة_العلمية النهائية لكنه بالتأكيد يشكل مؤشرًا عمليًا يستحق الدراسة والبحث لا الإقصاء والاستهزاء. بل إن ما يميز هذه #التجارب أنها لم تبق حبيسة #الأوراق و #التقارير وإنما خرج أصحابها بأنفسهم للحديث عن تجاربهم ونتائجهم الصحية وتفاصيل رحلتهم العلاجية أمام الجمهور. وبمعنى فإن هؤلاء الأشخاص أصبحوا هم #الدراسة التطبيقية الحية التي يشاهدها الناس يوميًا حيث تعرض النتائج والمتغيرات بصورة مفتوحة وشفافة أمام الجميع. وقد يرى البعض أن ذلك لا يغني عن البحث العلمي المنظم وهذا صحيح لكنه في الوقت ذاته لا يلغي قيمة هذه المشاهدات الواقعية المتكررة ولا يبرر تجاهلها بالكامل. ومن الإنصاف كذلك أن يقال إن #الدكتور_ضياء_العوضي لم يعرف عنه أنه دعا الناس إلى إيقاف أدويتهم أو ترك علاجهم أو الاستغناء عن المتابعة الطبية بل كان الحديث دائمًا يدور حول #المتابعة و #التقييم و #مراقبة_الحالة_الصحية. ولهذا فإن أي شخص يقرر من تلقاء نفسه ترك علاجه أو تعديل جرعاته دون إشراف طبي يتحمل مسؤولية قراره ولا يجوز تحميل نظام غذائي أو شخص آخر نتائج تصرف لم يدع إليه أصلًا. كما أن الواقع الطبي يؤكد أن المستشفيات تستقبل باستمرار حالات تعرضت لمضاعفات صحية نتيجة ترك #الأدوية أو إهمال #العلاج أو عدم الالتزام بالخطة الطبية المقررة دون أن تكون لهذه الحالات أي علاقة بنظام الطيبات . ولذلك فإن ربط أي حالة دخول للمستشفى بالنظام لمجرد أن صاحبها كان يتبعه لا يعد دليلًا على وجود #علاقة سببية حقيقية بل هو استنتاج يحتاج إلى تحقيق و #تقييم_طبي دقيق قبل إطلاق الأحكام. لكن اللافت في هذه #القضية ليس النظام بحد ذاته بل ما كشفته من مواقف وأفكار كانت مستترة. فقد أظهرت هذه #الحملة أن بعض من كنا نظن أنهم يمثلون صوت العلم والاتزان والحكمة لم يتعاملوا مع الموضوع بالمنهجية التي طالما دعوا إليها. فبدلًا من مناقشة الفكرة بالدليل والحجة لجأ بعضهم إلى السخرية والتهويل وإطلاق #الأحكام المسبقة والتخويف وكأن المطلوب إسقاط الفكرة لا اختبارها. لقد كشفت هذه المرحلة أن الألقاب والشهادات لا تكفي وحدها لصناعة عقلية علمية حقيقية وأن الحديث باسم العلم لا يعني بالضرورة الالتزام بأخلاقه. فالعلم لا يخشى #النقاش ولا ينزعج من #الأسئلة ولا يحارب #الأفكار_المخالفة بالتشويه بل يواجهها بالدليل. وإذا كانت الفكرة خاطئة فإن البرهان كفيل بإسقاطها وإذا كانت صحيحة فلن يضرها كثرة المعارضين. وما يدعو للتأمل أن بعض #الناس انشغلوا بمحاكمة الأشخاص أكثر من مناقشة الأفكار . فالقضية ليست من نتفق معه أو نختلف معه وإنما مدى صحة ما يطرحه ومدى قوة الأدلة التي يستند إليها. وفي #النهاية لا الضجيج يصنع حقيقة ولا السخرية تهدمها. ويبقى الدليل وحده هو الفيصل العادل بين المؤيد والمعارض

فواز الداود

12,596 Aufrufe • vor 2 Monaten

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 Aufrufe • vor 5 Monaten

كذبة الكيماوي.. --- 🎙️🇧🇪 الكاتب والباحث البلجيكي بيير بيكّينين دا براتا، الذي اختُطف في سوريا عام 2013 على يد فصائل من المعارضة، عاد إلى بلاده بعد خمسة أشهر من الأسر ليُفجّر مفاجأة على شاشة RTL البلجيكية: "كنت أعتقد أن النظام استخدم الغاز في الغوطة... لكن بعد ما سمعته أثناء أَسْري، أيقنت أن المعارضة هي من نفّذت الهجوم لتوريط الدولة السورية." شهادته لم تكن صرخة عاطفية، بل شهادة رجل عاش بين المقاتلين، سمع أحاديثهم، وشهد عن قرب كيف يُصنع “الخبر” ويُحرّف. رغم محاولات التعتيم والهجوم عليه، ظلّ بيكّينين متمسكًا بموقفه، رافضًا مسايرة الإعلام الغربي الذي أراد سردًا واحدًا للحقيقة. قالها بوضوح: “أنا لستُ مدافعًا عن الأسد… لكنني رأيت وسمعت ما لا يمكن إنكاره.” 🔹 هذه الشهادة وحدها كانت كافية لتهزّ ثقة كثيرين في رواية الغرب حول “الكيماوي”، وتكشف جانبًا من الحرب الإعلامية التي رافقت الحرب السورية. 🔹 بيير لم يكن سياسيًا ولا مأجورًا، بل أكاديمي باحث في التاريخ، مؤمن بأن قول الحقيقة واجب حتى لو كلّفه ذلك سمعته أو حياته. هكذا يُكتب التاريخ: ليس بما ترويه المخابر الإعلامية، بل بما يرويه من كانوا في قلب النار. #سوريا #الغوطة #بيير_بيكّينين #الكيماوي #التضليل_الإعلامي #التضليل_الإعلامي

Samer Mhalla

18,735 Aufrufe • vor 10 Monaten