Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

بين الحقيقة والحقيقة الأعمق تبقى الجرأة هي المصدر والأقوى، فكيف اذا كانت تخط باقلام وخطوات اعلاميين يطرحون القضايا التي لم تطرح… دايمًا التحرر يأتي من هؤلاء الذين اتخذوا الكلمة سلاحًا

18,432 просмотров • 2 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

البنج الذي لا نتخلى عنه… حتى في كرة القدم كل ما في الأمر أن الفرق العربية لعبت وخسرت، وبعضها انتصر ثم خسر. هذه هي كرة القدم. لكن بدلاً من أن نناقش لماذا خسرنا، نبحث فورًا عن «المخدر»، ونعود إليه لتطيب الخواطر وتهدأ النفس، وهو المؤامرة. لماذا نحيل كل شيء إلى مؤامرة، رغم وجود المؤامرات أحيانًا؟ لأنها سهلة، لا تحتاج إلى قاعدة ولا إلى دليل، ومن السهل إطلاقها. وكما قال البعض ما حدث في كرة القدم ليس إلا امتدادًا لما «يُحاك» ضدنا في مجالات خفية ومختلفة. فالعودة إلى نظرية المؤامرة أصبحت هواية مشتركة بين البسيط والمثقف والغني، حتى تجذرت وصارت سلوكًا مجتمعيًا. لذلك أصبح التفسير بالمؤامرة مألوفًا ومحببًا للقلوب. فالمتحدث لا يريد أن يعترف بجدارة الآخر، والمستمع يتبنج بهذه الكلمة التي تطمئنه، فيقتنع داخليًا أن الهزيمة ليست هزيمته. والحقيقة البسيطة التي نتناساها هي: ليس كل قرار يُعتقد أنه ضدك مؤامرة، وإن كان ضدك، فليس بالضرورة أن يكون مؤامرة. مصر، بغض النظر عن صحة التحكيم أو خطئه، أعاد البعض خسارتها إلى المؤامرة، لأن حسام حسن رفع علم فلسطين، واعاد التذكير بالقضية. قضية فلسطين خرج من أجلها ملايين، ويتابعها الإعلام يوميًا. فإن لم يُحيها كل هؤلاء، فلا أظن أن فردًا واحدًا سيحييها. من الخير للمرء ألا تكون أفكاره سقيمة ومعوجة، وألا يخلط بين التحليل والخيال. الأرجنتين عام 1986 أخرجت إنجلترا من كأس العالم، وصعدت إلى النهائي، ثم أحرزت البطولة. ومارادونا نفسه اعترف أن هدفه الشهير الذي ساعدهم على الوصول إلى النهائي كان «جزءًا من رأس مارادونا، وقليلًا من يد الله». ومع ذلك، ورغم أهمية المباراة، لم تُلغِ إنجلترا النتيجة، ولم يتغير الهدف الذي سمّاه مارادونا «يد الله». أما مباراة مصر، التي يدّعي بعض المتضررين أنها تأثرت بقرارات الحكم، فقد قال عنها الحكم الإيطالي الكبير بييرلويجي كولينا، أحد أشهر حكام كرة القدم في التاريخ، إن القرارات كانت صحيحة وفق قوانين اللعبة، وإن الحكم لم ينحز. مصر تملك فريقًا جيدًا، لكن إذا حُولت كل هزيمة إلى مؤامرة، فلن يتعلم أحد الدرس. 🔴 هدف ماردونا الشهير بيده

مساعد الثبيتي

149,966 просмотров • 1 месяц назад

ورقة من مذكّراتي: 20 عامًا على أول انتخابات رئاسية — 6 من 7 حين صار الوصيف سجينًا، والشاهد قتيلًا، والحقيقة أسيرة بقلم: أيمن نور 🔸 أكتب هذه الورقة كما يكتب شاعر على جدار مهدّم، أو كما يصرخ طائر مذبوح قبل أن يسقط صامتًا. إنها ليست فقط حكاية وصيف انتخابات تحوّل إلى سجين، بل هي سيرة بلد كامل حاول أن يخرج من جلباب الفرعون، فحاصرته الغرفة السوداء، وأغلقوا عليه الأبواب، وأطفأوا الأنوار، وتركوه مع ظله وذاكرته. 🔸 أكتب هذه الورقة عن زمنٍ نافستُ فيه أنصاف الآلهة، وأنا أعرف أنهم لا يوزّعون مقاعد في الجنّة، بل يشعلون النار في أجساد خصومهم. ومع ذلك، كانت النار التي أضرموها حولي تضيء الطريق، وتفضح الظلام. 🔸 أكتب عن رجل بسيط اسمه #أيمن_إسماعيل، لا يعرف القراءة والكتابة، قُتل لأن الحقيقة خرجت من بين شفتيه، فأرادوا أن يُسكتوها للأبد. وأكتب عن قاضٍ، وعن نظام، وعن عائلة كانت تفور غضبًا كلما ذُكر اسمي، حتى سجنتني خمس سنوات بقرارٍ لم يكتبه القاضي بل وقعه بعد ان كتبه الرئيس. 🔸 لم تكن معركة 7 سبتمبر 2005 معركةً عادية بين مرشحٍ ورئيس، بل كانت معركةً بين الثورة قبل الثورة، وبين مشروع التوريث الذي أعدّوه في الغرف المظلمة. 🔸 كنت أعرف أنني أضع رأسي على يدي اليمنى، وحريتي على يدي اليسرى. أعرف أني لا أدخل انتخابات، بل أدخل امتحانًا وجوديًا، ثمنه الحرية أو السجن. أو الحياة كلها. 🔸 لم يكن خصمي #مبارك وحده، بل كانت الغرفة السوداء، التي تتصدرها وتقودها السيدة #سوزان_مبارك، التي كانت تُدير مشهدًا عينها فيه على نجلها الأصغر (الوريث ) #جمال_مبارك. وكان همّها الحقيقي أن يمنعوني من أن أكون الرقم الصعب أمام جمال، إذا غاب الأب. 🔸 وقد قالها وزير خارجية مبارك نفسه، #أحمد_أبو_الغيط، في مذكراته: “اعتقال أيمن نور كان لمنع منافسة جمال.” !شهادة خرجت من قلب النظام، كدمعة من عينٍ حجبتها سنين. 🔸 كانت الطعنة الأقسى حين اكتشفت أن بعض رموز المعارضة، بدل أن تكون سندًا، اتهمتني أنني جزء من صفقة. تلك التهمه الساذجة المتكررة. وعندما انكشف زيف ظنهم، لم يملكوا شجاعة الاعتذار، بل صمتوا، ظنًا أنهم يشترون بهذا الصمت فتاتًا من موائد السلطة. في الانتخابات التشريعية اللاحقة 🔸 لكن الحقيقة كانت أقوى: المعركة جرت فعلًا، وصداها ظل يتردد في كل شارع وميدان. كنتُ في مواجهة مبارك الأب، لكن عيني كانت ايضاً، على الابن، وعلى المستقبل الذي خططوا له ليكون بلا بدائل. 🔸 أخرجوا #نعمان_جمعة من الجب إلى الحلبة ليكون وصيفًا صوريًا، أنفق الملايين على وعدٍ أن يحل ثانيًا، لكنه خرج ثالثًا مهزومًا، بل ممزقًا. 🔸 أما أنا، فكان مساري وقدري هو السجون و التشويه، المحاكمات، والإشاعات. لم يتركوا سلاحًا محرّمًا إلا استخدموه، من حملات التشويه الأخلاقي، إلى قضايا ملفقة، إلى ابتزاز إعلامي وسياسي. 🔸 المحاكمة الزائفة كانت أقذر الأسلحة. تهمة “تزوير توكيلات حزب الغد” وُلدت ميتة، لكنها صُممت لتشغلني عن الحملة. جلسات صباحية في المحاكم، تحولت إلى مؤتمرات انتخابية جماهيرية، ثم مؤتمرات مسائية في المحافظات. 🔸 كانوا يظنون أن القفص سيكسرني، فإذا بالناس يرونني رمزًا لا متهمًا، ويرفعونني على أكتافهم من بوابة المحكمة إلى منصات الأمل. 🔸 في جلسة ، بغرفة المداولة، قال لي القاضي #عادل_عبدالسلام_جمعة، رئيس الدائرة: “ارفع عنا الحرج… مكالمة واحدة، وتعهد بسيط، ونغلق الملف.” كان العرض واضحًا: حرّيتك مقابل صمتك. 🔸 جاءني العرض نفسه من #محمود_وجدي، رئيس مصلحة السجون، الذي زارني في زنزانتي. وجاءني في رسائل من #كمال_الشاذلي و#صفوت_الشريف و#فتحي_سرور. كانوا يريدونني زعيمًا للمعارضة على الورق، لكن خارج المعادلة الحقيقية. 🔸 لكنني اخترت الأصعب: أن أبقى حرًا في داخلي، حتى ولو كنت أسيرًا في زنزانة. أن أخسر مقعدًا، ولا أخسر المعنى. 🔸 و هنا يظهر اسم #أيمن_إسماعيل_الرفاعي. رجل لا يعرف القراءة ولا الكتابة، دفعوه ليعترف أنه زوّر التوكيلات بخطه، وبأوامري. 🔸 تحت تهديد اختطاف بنات شقيقته، قال ما أرادوا. لكن النيابة استكتبته، فاكتشفوا أنه أمّي لا يجيد الكتابة أصلًا. 🔸 في المحكمة أعلن الحقيقة: أنه لم يعرفني يومًا، وأن الضابط #عادل_ياسين عذبه ليوقّع على محضر مزيف. عندها ارتبك القاضي #عادل_عبدالسلام_جمعة، وأوقف الجلسة. أرسل أيمن إلى سجن الاستئناف ليستمعوا إليه لاحقًا. 🔸 لكنهم لم يستمعوا إليه. في اليوم التالي جاء الخبر: أيمن إسماعيل “مشنوقًا” في زنزانته. 🔸 اللواء الطبيب #طارق_منير كتب أن الوفاة ليست شنقًا بل خنقًا. الزرقة في ظهره، والكسر في غضروف حنجرته. لكن العقيد الطبيب #أيمن_خليل كتب التقرير كما أرادوا، بعد مكالمة من اللواء #عمر_الفرماوي. 🔸 هكذا أُسكت الشاهد الوحيد، ودفنت الحقيقة معه. 🔸 لم يكن مبارك وحده من غضب. كانت العائلة كلها تفور. وقد قالت #هيلاري_كلينتون في مذكراتها: “مبارك كان يفور غضبًا كلما سمع اسم أيمن نور.” 🔸 الغضب لم يكن سياسيًا، بل كان شهوة انتقام. رغبة في القتل لا في الجدال، في الدفن لا في الحوار. 🔸 من وصيف انتخابات رئاسية، أصبحت سجينًا بعد ايام (خمس سنوات) في #طرة. لم يكن الحكم صادرًا من القاضي، بل من الرئيس. 🔸 لكن كما “حين تُكسر الزهرة، يفوح عطرها أكثر.” في الزنزانة، لم يمت الأمل، بل اشتد عبيره. 🔸 كنت أكتب على جدران الزنزانة بذاكرتي، كمن يكتب على الهواء. أقول لنفسي: إنهم حبسوا جسدك، لكنهم لم يحبسوا حُلمك. 🔸 واليوم، بعد عشرين عامًا، أستطيع أن أقول: لم أهزم مبارك، لكنه أيضًا لم يهزمني. 🔸 لم يهزمني لأنني خرجت من السجن حيًّا، والفكرة ما زالت حية. ولم أهزمه لأنه مات ومازال ظله في يده السلطة، لكن السلطة لم تمحُ أثر الحلم. 🔸 منافسة أنصاف الآلهة قد تقودك إلى الزنزانة، لكن الزنازين لا تقتل الفكرة. ✴🔸 وفي الورقة السابعة، والأخيرة، سأكتب عن الثلاثية التي وسمت عشرين عامًا من حياتي: السجن، ثم الثورة، ثم المنفى. ثلاثية العذاب والرجاء، التجربة والمرارة، الصبر واليقين، ليظل سبتمبر شاهدًا أن الطريق إلى الحرية قد يطول، لكنه لا ينتهي

Ayman Nour

15,939 просмотров • 11 месяцев назад

⸻ 10 تموز 1953… حين احتكمت الدولة إلى الشعب. ليست أهمية هذا اليوم في اسم من حكم، بل في الفكرة التي طُرحت على السوريين آنذاك: أن تكون الكلمة الأخيرة للشعب في تحديد شكل نظامه السياسي، وأن تستمد الدولة شرعيتها من إرادة المواطنين، لا من التوازنات السياسية المتقلبة. في مثل هذا اليوم، وجّه الرئيس أديب الشيشكلي كلمته إلى السوريين، معلنًا طرح مشروع دستور عام 1953 على الاستفتاء الشعبي. جاء ذلك بعد سنوات من الاضطرابات السياسية وتعاقب الحكومات والأزمات الدستورية التي أضعفت مؤسسات الدولة وأعاقت قدرتها على أداء دورها. وانطلق مشروع الدستور من رؤية مفادها أن الدولة تحتاج إلى مؤسسات مستقرة وقادرة على العمل، وأن الاستقرار السياسي لا يتعارض مع الاحتكام إلى إرادة الشعب، بل يستمد شرعيته منها. لذلك سعى إلى بناء نظام يقوم على الفصل بين السلطات، مع انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، بما يحقق وضوح المسؤولية واستمرار عمل مؤسسات الدولة. كما تضمن الدستور مبادئ كانت متقدمة في زمانها، من أبرزها: ▪️ انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب. ▪️ منح المرأة السورية حق الانتخاب والمشاركة السياسية. ▪️ تكريس الحريات العامة والحقوق الأساسية. ▪️ إقرار مبادئ الضمان الاجتماعي وحماية حقوق العمال والفلاحين. ▪️ توسيع مسؤولية الدولة في التعليم والصحة والخدمات العامة. وكأي تجربة سياسية، تبقى تجربة الرئيس أديب الشيشكلي محل نقاش بين المؤرخين، وهذا أمر طبيعي. لكن الإنصاف يقتضي أن تُقرأ تلك المرحلة من خلال وثائقها الأصلية، وأن تُفهم في سياقها التاريخي، لا من خلال الأحكام المسبقة أو السرديات التي صاغتها الخصومات السياسية. فالتاريخ لا يُنصف الأشخاص، بل يُنصف الحقيقة. وفي هذه المناسبة، أشارككم هذا الفيديو التاريخي النادر، الذي يوثق كلمة الرئيس الشهيد أديب الشيشكلي إلى الشعب السوري بمناسبة طرح مشروع دستور عام 1953 على الاستفتاء الشعبي. أدعوكم إلى مشاهدة الوثيقة كما هي، ثم تكوين رأيكم بأنفسكم؛ فالأمم التي تحترم تاريخها تجعل الوثيقة فوق الرواية، والحقيقة فوق الانحياز. رحم الله الرئيس الشهيد أديب الشيشكلي، ورحم الله كافة شهداء سوريا الأبرار، وحفظ الله سوريا، وألهم أبناءها أن يبنوا مستقبلًا يليق بتاريخها وتضحيات شعبها. أديب إحسان الشيشكلي

Adib Shishakly أديب الشيشكلي

102,249 просмотров • 1 месяц назад

🇯🇴🇯🇴 🇯🇴🇯🇴 عبث الهوية وخيانة الصمت . بقلم:𝕁𝕆ℝ𝔻𝔸ℕ 🇯🇴 في السنوات الأخيرة برزت على السطح أصوات وصفحات تحاول أن تعبث بالهوية الأردنية، وتسطو في الوقت ذاته على الهوية الفلسطينية في فلسطين، فتلبسها ثوباً أردنياً مصطنعاً. وللأسف لم تأتِ هذه الأفعال من فراغ، بل كان وراءها عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، الذين انخرطوا في لعبة خطيرة لا تمسّ الأردن وحده، بل تمسّ فلسطين نفسها. الأردني اليوم يقف بين نارين: فإن رفض هذا العبث اتُهم فوراً بالعنصرية والإقليمية، وإن صمت وكتم غيظه خرج الفلسطيني في فلسطين ليتهمه بسرقة تراثه وهويته، وهو اتهام يجد فيه الفلسطيني حقاً مشروعاً في الدفاع عن هويته المسلوبة. أما الأردني، فله الحق بالقدر ذاته أن يتمسّك بهويته الوطنية التي يريد البعض طمسها وتذويبها. وهكذا يُزج بالشعبين في مواجهة وهمية، بينما السبب الحقيقي يتوارى في الظل. فمن المسؤول عن هذا الجدل؟ أهو الفلسطيني في فلسطين الذي يرى هويته تُسرق وتُنسب إلى دولة مجاورة؟ أم هو الأردني الذي يلمس محاولات طمس وجوده الوطني؟ في الحقيقة، لا ذنب لكليهما، فكلاهما يقاتل دفاعاً عن حقه الطبيعي في الهوية والانتماء. الذنب كل الذنب يقع على بعض اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، الذين ارتكبوا خيانة مزدوجة: لم يكتفوا بطمس الهوية الأردنية، بل سرقوا الهوية الفلسطينية نفسها وأعادوا تصديرها كأنها هوية أردنية. أي عبث هذا؟ وأي هدية أثمن يمكن أن يقدمها هؤلاء للاحتلال الصهيوني؟ لكن السؤال الأعمق: هل هي مجرد هدية عابرة، أم أن اللاجئ والصهيوني التقيا عند نقطة خطيرة، هي تحويل الأردن إلى وطن بديل؟ وطن يُقام على أنقاض هوية الأردنيين الذين قدّموا الدماء من أجل فلسطين، وعلى حساب الفلسطينيين الذين أبوا الرحيل وبقوا مرابطين منذ أكثر من ثمانين عاماً. إنها خيانة مزدوجة: خيانة للأردني الذي صمد مدافعاً عن فلسطين، وخيانة للفلسطيني الذي رفض مغادرة أرضه ودفع ثمن صموده دماً وشهادة. والأدهى من ذلك كله، أن هذا العبث يجري أمام أعين مؤسساتنا الرسمية، التي تقف موقف المتفرج الصامت وكأنها راضية، وكأن الصمت صار سياسة، وكأن التواطؤ أصبح خياراً. ما يجري اليوم ليس خلافاً ثقافياً ولا نزاعاً على تراث شعبي، بل هو مشروع سياسي يفتك بالهويتين معاً ليُفسح المجال أمام الحلم الصهيوني القديم: أن يُمحى حق العودة، وأن يتحول الأردن إلى وطن بديل. ومن لا يرى هذه الحقيقة، أو يتغافل عنها، فهو شريك في مؤامرة لا تغتفر. إن من يظن أن الهوية الأردنية يمكن أن تُمحى هو واهم، ومن يتصور أن الهوية الفلسطينية يمكن أن تُستعار هو خائن. وما يجري اليوم ليس إلا بروفة لمشروع أكبر، مشروع يختبر صبر الأردني وصمود الفلسطيني، فإذا صمت الأول واستسلم الثاني، كانت الطريق معبدة لوطن بديل يتنكر فيه التاريخ وتُباع فيه الدماء بأبخس الأثمان. لهذا نقولها بوضوح لا لبس فيه: لا الأردن وطن بديل، ولا فلسطين تراث يُستعار. #الأردن_للأردنيين 🇯🇴 الشرعيين 🇯🇴🇯🇴🇯🇴🇯🇴🇯🇴🇯🇴🇯🇴

🇯🇴الأردن للأردنيين🇯🇴

25,382 просмотров • 11 месяцев назад

قبل أيام شاهدت هذا اللقاء مع باحثة لبنانية تدعى رولا تلحوق وهي مسيحية مارونية. كان محور الحديث يدور حول شيعة لبنان وما تراه هي جوهر المعضلة اللبنانية والمتمثل بحسب رؤيتها في التفاف الشيعة حول حزب الله. وفي هذا المقطع تحديداً تنتقل للحديث عن ما تعتبره الإشكالية الأعمق في الوعي الشيعي أي استشهاد الإمام الحسين وكيف تحولت هذه الواقعة الى شعور دائم بالمظلومية والى قضية تستحضر باستمرار في قراءة الحاضر. في أصل الفكرة لا أجد ما قالته بعيداً عن الحقيقة لكنها أوظفت هذه الحقيقة في سياق يخدم استنتاجاً مختلفاً فهي ترى أن هذا الارتباط التاريخي بالحسين يمثل مشكلة ينبغي تجاوزها. والحقيقة أنه مشكلة بالفعل… لكن على خصوم الحسين لا على أتباعه. غداً سيُقتل الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وتسبى نساؤه وستتحول كل ساعة من ذلك اليوم الى تاريخ مستقل وكل مشهد الى معنى قائم بذاته. غير أن المعضلة الحقيقية لن تكون في قتله بل فيما سيتركه قتله وراءه على كل طاغية يأتي بعد كربلاء. سيُقتل الحسين لكن قضيته لن تدفن معه. لن يقوم كما يؤمن المسيحيون بقيامة السيد المسيح بل ستقوم قضيته نفسها وتنهض من بين القرون ويكون بكاء المظلومين وحسرة المتأخرين عن نصرته ومداد الدموع التي سالت عليه هي الوقود الذي يبقي تلك القضية حية لا تموت. سيبكي الشيعة قروناً طويلة أكثر بكثير مما سيهتفون. ومن يجهر بتلك الدموع أو يجعلها موقفاً ولسان رفض سيدفع ثمنها قرباناً على يد أعدائه. وعلى امتداد أربعة عشر قرناً لم تكن الأحداث الثورية سوى ومضات متفرقة إذا قيست بطول هذا التاريخ. نعم قامت دول وكيانات كرست الطقوس وأضافت إليها مفاهيم جديدة واستثمرت القضية الحسينية في صراعاتها كما فعلت الدولة الصفوية لكن ذلك كان في إطار قومي مذهبي أكثر منه مشروعاً ثورياً بالمعنى الذي نعرفه اليوم. كان التحول الأكبر جاء بعد عام ١٩٧٩ مع انتصار ثورة السيد الخميني. لم يكن السيد الخميني منشئ هذه الفكرة فالحسين أكبر من أن ينشئه أحد لكنه كان أعظم من رسخها وأعاد صياغتها. منذ تلك اللحظة لم يعد الشيعة مجرد جماعة تمارس شعائرها بل تحولوا في نظر خصومهم الى مشكلة سياسية وحضارية لأن عاشوراء منذ ذلك اليوم أضافت الى طقوسها شعيرة المقاومة. ومن تلك المدرسة خرج رجال لم يعودوا أفراداً عاديين بل تحولوا الى ظواهر صنعت قلق أعدائها وأصبحت أسماؤهم عناوين في تاريخ المقاومة. خمسون عاماً فقط بدت وكأنها جاءت لتعوض قروناً طويلة من الانتظار. كان هؤلاء يبكون الحسين لأنهم لم يكونوا معه يوم كربلاء ويتحسرون لأنهم حرموا من ذلك الفوز العظيم. لكنهم اكتشفوا بعد قرون أن الحسين لم يغادرهم يوماً. لم يكونوا معه قبل ألف وأربعمائة عام لكنه كان معهم حين انهالت عليهم صواريخ يزيد العصر وكان يزيد حاضراً أيضاً يتبدل اسمه ويتغير لباسه لكنه يبقى هو ذاته يتجسد في كل زمان. غداً سيصبح الحسين شهيداً ومع شهادته ستولد كل حركات المقاومة التي عرفها التاريخ أو ستجد أصلها الأول. سيصبح لكل تفصيل من تفاصيل كربلاء معنى يتجاوز حدود الواقعة..الشهادة والجسد المقطع والكف المبتورة والعطش والشيبة الوقورة والشاب والفتى والطفل الشهيد والأم الثكلى والأخت والابنة والزوجة المفجوعة والأسير الذي يحمل الرسالة. غداً لن يكون مجرد ذكرى لمأساة وقعت في القرن الأول الهجري بل سيكون اليوم الذي اكتسبت فيه كل هذه المفاهيم معناها الخالد. ومنذ ذلك اليوم كل من يقف في وجه الظلم يحمل شيئاً من الحسين وكل ظالم مهما تغير اسمه أو رايته يحمل شيئاً من يزيد…

صفي الدين

19,714 просмотров • 2 месяцев назад

إن حجب الحسابات والمعلومات وفرض العقوبات والقيود على إنتقال المعلومات،لا يحقق دائماً الأهداف المرجوة، بل قد يأتي بنتائج عكسية. فعندما تغيب المعلومة الموثقة، تملأ الشائعات والتسريبات غير الدقيقة ذلك الفراغ، فتتشكل قناعات مبنية على معلومات مغلوطة. وقد أثبتت تجارب تاريخية عديدة أن غياب الشفافية، إلى جانب انتشار الأخبار المضللة، كان من العوامل التي ساهمت في تصاعد الاحتقان وإشعال اضطرابات وثورات في بعض المجتمعات. لذلك، فإن الإدارة الرشيدة للمعلومات تقوم على سرعة التوضيح، وشفافية التواصل، وتقديم الحقائق من مصادرها الرسمية، بدلاً من ترك المجال للشائعات لتقود الرأي العامه،وقد أثبتت التجربة أن حجب وسائل الاتصال لا يؤدي بالضرورة إلى احتواء الأزمات، بل قد يفاقمها. ففي مصر عام 2011، أدى قطع الإنترنت والاتصالات إلى خلق فراغ معلوماتي وحالة من القلق بين الأسر، فخرج الكثيرون من هذه الأسر لمعرفة الحقيقة بأنفسهم، مما أسهم في اتساع نطاق الاحتجاجات،وأدت لنجاح الثوره ودفعت بالرئيس مبارك لتقديم إستقالته،،، اليوم في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد ممكناً احتواء الشائعات أو منع تداول المعلومات، بل لا بد من المواجهة الفعالة التي تعتمد على السرعة، والشفافية، والمصداقية، لا على الصمت أو الإنكار. ومن أهم ما ينصح به هو: * الاستجابة السريعة: ترك فراغ المعلومات يمنح الشائعات فرصة للانتشار، لذا يجب إصدار توضيحات أولية بمجرد ظهور القضية. * الشفافية: تقديم الحقائق كما هي، والاعتراف بالأخطاء إن وجدت، يعزز الثقة أكثر من محاولة إخفائها. * الناطق الرسمي المختص: يتولى الرد على كل قضية المسؤول المختص بها، بلغة واضحة وموثقة. * الحضور الفاعل على المنصات الرقمية: لا يكفي إصدار بيانات تقليدية، بل يجب إيصال الرسائل عبر المنصات التي يستخدمها الجمهور. * الرصد المبكر: متابعة ما يُتداول لاكتشاف الشائعات والرد عليها قبل أن تتحول إلى قناعة عامة. * رفع الوعي المجتمعي: تشجيع التحقق من المعلومات قبل إعادة نشرها، وتعزيز ثقافة الاعتماد على المصادر الموثوقة. * بناء الثقة باستمرار: عندما تكون المؤسسة صادقة ومتواصلة مع جمهورها، تصبح الشائعات أقل تأثيراً. * الإبتعاد عن الذباب الإلكتروني،ففب عصر الوعي الرقمي، أصبحت مصداقية المصدر أهم من كثافة النشر. فالاعتماد على الذباب الإلكتروني قد يصنع ضجيجاً إعلامياً، لكنه لا يصنع ثقة، بل يضر بسمعة الجهة التي تلجأ إليه، ويجعل الجمهور أكثر تشككاً في كل ما يصدر عنها. * المساءلة القانونية لمن يتعمد اختلاق الشائعات أو نشرها بقصد الإضرار، مع مراعاة حرية التعبير وحق النقد المسؤول. في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد معركة المعلومات تُحسم بالحجب، بل بالشفافية. فالشائعة تملأ فراغ الصمت، بينما الحقيقة تحتاج إلى سرعة في الإعلان، ووضوح في الطرح، ومصداقية في الخطاب. اليوم، لم تعد المواجهة تُحسم بكثرة رجال الأمن أو أدوات القمع، بل بالعقول القادرة على التفكير، والإعلام المهني، والقدرة على مخاطبة الناس بالحجة والمنطق والإقناع. فلا يمكن مواجه الفكرة إلا بفكرة، ولا تُهزم الشائعة إلا بالحقيقة، ولا تُبنى الثقة إلا بالشفافية. فاليوم لم يعد الانتصار لمن يملك أدوات المنع، بل لمن يملك قوة الحجة وسرعة المعلومة ومصداقية الخطاب. فالعقول الواعية، والحوار، والإقناع، أصبحت اليوم أكثر تأثيراً من أي وسيلة قسرية في مواجهة ما يُثار عبر وسائل التواصل الاجتماعي،الأمر الذي يحتم وجود ناطق رسمي مختص، يتواصل مع الجمهور ويقدم الحقائق في وقتها، هو أحد أهم أدوات حماية المجتمع من التضليل وبناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين. في الختام،حتى داخل الأسرة، لا تُفرض القيم والمبادئ بالتهديد أو الوعيد أو سياسة العصا،بل بالحوار، والتواصل، والإقناع. فالقيم التي تُغرس في العقول عن قناعة تبقى وتترسخ، أما تلك التي تُفرض بالخوف فلا تصمد إلا بوجود من يفرضها، فكم من سياسي،لم تصنعه مواقفه أوخطبه، بل صنعته أخطاء السلطة. باعتقاله أو حجب حساباته أو منعه من التعبير،مما حوله بنظر مؤيديه إلى رمز، ومنحه حضوراً وشعبية لم يكن ليحققها بالقدر نفسه لو تُركت أفكاره تواجه بالنقاش والحجة.والتاريخ شاهد على ذالك،،،

جمال النصافي

53,423 просмотров • 1 месяц назад

ما كُتب في هذه التغريدة القذرة ليس «رأياً» .. بل عبثٌ قذر مقصود بأساس الدين. التشكيك في نسل النبي ﷺ -و العياذ بالله- ليس مسألة تاريخية هامشية، بل امتدادٌ مباشر لمنهجٍ واحد: هدم السنّة ثم هدم السيرة ثم هدم مقام النبوة نفسه. من يبدأ بالطعن في الحديث بدعوى «النقل»، ثم ينتقل للطعن في إجماع الأمة، ثم يشكك في بنوّة فاطمة رضي الله عنها .. هو لا يبحث عن حقيقة .. هو يبحث عن ثُقبٍ وهمي نجس ينفذ منه ليضرب البناء كله. دعنا نسمّي الأشياء بأسمائها يا وائل : 1.إنكار السنّة يعني عملياً إلغاء بيان القرآن. 2.إلغاء البيان يعني إفراغ النص من تطبيقه. 3.ثم يأتي الدور على السيرة . 4.ثم على أهل البيت. 5.ثم على النبوة ذاتها. هذه ليست عفوية .. هذا مسار قذر و تفكيكٍ أقذر مدروس. الذي يشكك في كون فاطمة رضي الله عنها ابنته، مع وجود نصوصٍ صحيحةٍ صريحةٍ و إجماعٍ تاريخيٍّ لا يختلف فيه سنيٌّ ولا شيعيٌّ .. لا يناقش معلومة .. بل هو بكل خُبث يختبر قدرتَه على زعزعة الثوابت. الطعن في النسب هنا ليس مسألة نسب .. بل هو رسالة قذرة مفادها: «لا شيء مقدّس». وهنا تظهر النوايا التي طالما سلطنا الضوء على هذه الفئة الضالة المضلة الذين بدأوا يروجون علانية لما يُسمى بـ #الدين_الإبراهيمي من خلال التشكيك و الهدم في العقيدة الإسلامية. من يطعن في سنّة النبي ﷺ يريد أن يسقط المرجعية .. و من يشكك في نسله يريد أن يسقط الامتداد .. و من يسقط المرجعية و الامتداد… ماذا يبقى؟ يبقى نصٌّ يُعاد تشكيله وفق الهوى. هؤلاء لا يواجهون أدلة .. بل يتجاهلونها، لا يناقشون حديث «فاطمة بضعةٌ مني» .. بل يتجاوزونه. لا يلتفتون لسورة الكوثر .. بل يتعامون عنها، لا يعترفون بإجماع أربعة عشر قرناً .. بل يتصرفون كأن التاريخ بدأ معهم. هذا ليس بحثاً و لا مبحثاً .. هذا تمردٌ و مؤامرة قذرة على سلطة النص حين لا يخدم الأهواء الشاذة. لكن الحقيقة أقسى عليهم من أي ردٍّ لفظي .. الأمة التي حفظت القرآن حرفاً حرفاً هي نفسها التي نقلت السنّة ، و هي نفسها التي ضبطت الأنساب، فإما أن تقبلوا المنهج كاملاً .. أو أن تعترفوا أن مشكلتكم ليست في الروايات .. بل في الإيمان بالمرجعية. الطعن في مقام النبي ﷺ لن يصنع لكم شجاعة فكرية .. بل سيكشف فقط أنكم تحاولون هدم الجدار من أسفل لأنكم لا تملكون القدرة على مواجهته من أعلى. و السؤال الذي يفضحهم جميعم دائماً: لو لم تكن السنّة حُجّة .. فكيف عرفتم القرآن نفسه؟! ولو لم يكن النقل موثوقاً .. فلماذا تثقون ببعضه و تكفرون ببعضه؟! هذه ازدواجية لا تؤخذ إلا بمبدأ سوء النية .. لا الفكر. الحقائق ثابتة .. نسبه ثابت .. سنّته محفوظة .. و سيرته أوضح من أن يتجرأ عليها نكرة مثلك يا وائل بتغريدة. أما محاولات التشكيك فهي لا تهزّ مقام النبوة .. بل تكشف حجم الفراغ عند من يطلقها. أخيراً .. سؤال جوهري .. لماذا هذه التغريدة في هذه الأيام بالذات؟!

عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

129,339 просмотров • 6 месяцев назад

● " اليهودي الأبدي " ، فيلم وثائقي ألماني مشهور، أنتج سنة 1940 في وقت الحرب العالمية الثانية، اعتبره النقاد الغربيين بأن الفيلم يدعم معاداة السامية على حد قولهم ! " رغم أننا نعلم يقينا انها الحقيقة لكن لا أحد يتجرا على قول ذلك لانك تستطيع ان تنتقد في الغرب الأديان و الانبياء ، و الرسل لكن لا أحد يستطيع ان يشكك بالهولوكوست او يذكر حقيقة ماحدث في الحربين العالمية الاولى و الثانية ومن المسبب الحقيقي لها ، او يسنطيع ان يكشف جرائمهم اينما حلوا . هنا تتوقف الحريات و تصطدم بازدواجية الغرب المثيرة للاشمئزاز عندما يتم سحق الأصوات العالية التي تكشف للناس الحقيقة ! " ● يذكر المؤرّخ الإنجليزي إدوارد جيبون في كتابه الموسوعي The History of the Decline and Fall of the Roman Empire-تاريخ انحدار الإمبراطوريَّة الرُّومانيَّة وسقوطها (1776-1789م) : " أنَّ النُّفوذ اليهودي داخل الإمبراطوريَّة الرُّومانيَّة كان من أهمّ معاول هدمها وكان لذلك دوره في إدخال قارَّة أوروبَّا بأكملها في فترة التَّردّي المعروفة تاريخيًّا باسم القرون الوسطى أو عصور الظَّلام . " ● كانت ممارسة الرّبا والاحتكار التُّجاري من أهمّ أسباب إطلاق الحملة الصَّليبيَّة الأولى نهاية القرن الحادي عشر الميلاد على المشرق الإسلامي، وقد اتَّفقت مصالح المرابين اليwhد حينها مع مصالح الإقطاعيين الآريين في تطلُّع الطَّرفين إلى نهْب خيرات العالم الاسلامي ، وراح المرابون الاحتكاريُّون اليwhد حينها يجوبون أوروبَّا، ويحرّضون حُكام الإمارات المسيحيَّة على الدَّفع بجنود إلى ساحة المعركة، وكذلك إلى الإسهام في تمويل الحملة الصّليبيَّة. بدأ الغزو الأوروبي المسيحي للمشرق الإسلامي عام 1096م تقريبًا، وتلاحقت الحملات حتَّى عام 1271م . ● يقول المؤرخ ج . ب. جوش : ((الماسونية الصهونية هي المسؤولة عن إراقة الدماء التي سفكت في الثورة الفرنسية وغيرها من الثورات الأخرى، وقد أعلن "سيكاردو بلوزول" في مؤتمر 1913: ((تستطيع الماسونية أن تفتخر بأن الثورة من فعلها هي)) . ● أوصى روتشيلد الأوَّل خلال اجتماعه ببني جلدته من المرابين بتكريس مبدأ الحريَّة، ليكون عوضًا عن الدّين في توجيه الفكر الاجتماعي، ممَّا يتسبب في إثارة النّزاع داخل المجتمع، مشيرًا إلى أنَّ “سُلطة الذَّهب” من شأنها أن تتغلَّب على سُلطة الحُكَّام في النّهاية ، ولكن بعد إخضاع عقول الشُّعوب من خلال الإغراءات الماليَّة ومغيّبات الوعي، من مُسكرات ومخدّرات ومُفسدات للأخلاق . ● أثبتت الليدى كوينز بورو في كتابها "الكهنوت الشيطاني" علاقة المرابين اليهود بقيام الثورة الفرنسية، وكيف استطاع هؤلاء المرابون إيقاع الحكومة في عجز مالي خطير أدى إلى إنهيار الملكية واستيلاء الثوار على الحكم. ● لم تعرف اوربا عصور النهضة الا بعد ان قام ملوك اوربا بترحيل اليwhد والتضييق على من تبقى منهم في كانتونات و لكن مرة اخرى عادوا و سيطروا على المال لانهم الوحيدون الذين كانوا يحللون الربا . ● رابط الفلم الوثائقي " اليهwhدي الابدي " مترجم .

kosovi

188,158 просмотров • 9 месяцев назад

🚨🇸🇦🇸🇩🇺🇸 ما وراء كواليس جلسة مجلس الأمن حول السودان.. حين صار الحصار أداة لإنقاذ الميليشيا ورسالة موجّهة إلى الرياض جلسة الإحاطة التي عقدها مجلس الأمن أمس لم تكن مناقشة إنسانية. كانت انعكاساً مكشوفاً لمعركة تدور خلف الطاولة. المقترح الأمريكي بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان وإدراج المسيرات لم يأتِ لإنقاذ المدنيين. جاء لالتقاط ما تبقى من مشروع ينهار. وهنا تتعرى أمريكا كعادتها: تستخدم مجلس الأمن متى شاءت، وتُسقط الملفات الإنسانية متى تعارضت مع أجندتها. حين تنهار أداة من أدواتها، تتحول المنصة الدولية إلى غرفة إنعاش للميليشيا. هكذا صارت اللعبة: قرارات تُفصَّل على مقاس النفوذ، وإحاطات تتحول إلى غطاء لشرعنة أدوات التفكيك. ولم يتوقف الأمر عند مجلس الأمن. فبعد ساعات فقط، خرج مستشار الشؤون العربية والإفريقية الأمريكي ليتحدث عن «هدنة إنسانية» تفتح المجال للحوار المدني. الحديث عن الهدنة في هذا التوقيت بالذات ليس حماية للمدنيين، بل محاولة لشراء الوقت وتجميد تقدم الجيش. هذا الاصرار الامريكي يتعين علينا هنا أن نقولها بكل وضوح : واشنطن تضع نفسها في الجانب الخطأ من التاريخ في السودان. إن مساواة مليشيا إبادة جماعية بالجيش الوطني أمر لا يمكن فهمه ولا قبوله. لأن هذا الموقف يرسل رسالة واحدة: أن أمريكا تقف ضد المواطنين السودانيين الأبرياء، في الوقت الذي يخوض فيه الجيش الوطني مراحله الأخيرة لتحرير الأرض من مليشيا ارتكبت فظائع وجرائم إبادة في الفاشر على مرأى من العالم. هذه سياسة قصر نظر بكل المقاييس، ولا تقتصر أضرارها على استقرار السودان وحده، بل تمتد إلى المصالح الأمريكية بعيدة المدى في شرق أفريقيا. وما لم تكن هناك مصالح خاصة مريبة تحرك هذه السياسة، فمن الصعب فهم المنطق الذي تقف عليه أصلاً. لكن الحقيقة الأعمق أن السودان ليس هو الهدف الأول في هذه اللعبة. من يقرأ توقيت المقترح يدرك أن أمريكا تحاول شلّ الجيش السوداني في اللحظة التي يوشك فيها على الحسم. وهي تعرف تماماً أن الرياض تدعم هذا الجيش، وأن استقرار السودان جزء من عمق السعودية الاستراتيجي في البحر الأحمر وشرق أفريقيا. لذلك فالقرار ليس مجرد خطوة دبلوماسية، بل رسالة أمريكية مبطّنة إلى الرياض، وإلى اتفاقية مكة، بأن واشنطن لن تترك معادلة الشرق الأوسط تُرسم من دونها. 📍ماذا ستكون النتيجة إذن؟ ممثل روسيا في مجلس الأمن الدولي يرفض مساواة الجيش السوداني بمليشات الدعم السريع رغم ذهاب ابو ظبي مؤخرا الى روسيا بهدف اقناعها بعدم الاعتراض على القرار لكي لاتنهار مليشياتها التي مولتها لقتل الشعب السوداني لكن كل تحركاتها ستبوء بالفشل، فالمعطيات تقول إن روسيا والصين سيستخدمان حق النقض في وجه القرار. وحين يسقط القرار الأمريكي، ستكون الفضيحة مدوية: أمريكا خرجت من جلسة مجلس الأمن لا كممرّرة قرار، بل كأداة تحاول إنقاذ ميليشيا إبادة جماعية، بينما وقف العالم كله على الجانب الآخر. 📍الخلاصة: ان من يساوي بين الجيش السوداني الوطني وميليشيا الدعم السريع فهو ليس الا منقذ للمليشيا ولنتسائل اين كانت هذه الانسانية عندما كان الدعم السريع يسيطر على الخرطوم..... حينها غابت الانسانية لان من تسيطر هي اداتهم التي ارادوها خنجر في جسد الارض السودانية وتتحول الى خطر على المملكة العربية السعودية وذات الدور الذي تقوم به امريكا في السودان هو ذات الدور الذي تقوم به في ارض الصومال ترسل الجنرالات وتلتقي بمليشيا تمهيدا لتمزيق الصومال وتسليم الاراضي الممزقة لاسرائيل وكأنها توصل رسالة لنا طالما رفضتم اتفاقيات ابراهام سننشئ دولا تعترف بها لكن مالا يخطر على بال المخطط ان مابعد اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين باكستان وتركيا والسعودية ليس كما قبله انتهى. 🦅🇸🇩🇸🇦

🇸🇦Abdulsalam Saleh

100,307 просмотров • 5 дней назад

لدى النظام الجزائري ذبابٌ أيضًا، لكنه ليس كأي ذباب؛ ذبابٌ مستعدٌّ أن يعهّر تاريخ #الجزائر الثوري، ويشوّه ملحمة التحرير، ويُسقط على الجزائر والجزائريين كراهية لم يعرفوها يومًا. لكن لماذا الجزائر بالذات؟ ليس لأنها تؤيد "حلّ الدولتين" - فهذه لغة العرب الرسمية منذ عقود - ولا لأنها تقدّم تبرعات لغزة - فكل الأنظمة تقدّم، وإن كانت مصر تحبسها - ولا لأنها حاولت جمع الصف الفلسطيني - فجميع الدول جرّبت ذلك، حتى الصين، ولم تفلح. لماذا الجزائر إذن؟ لأنها آخر دولة عربية ناضلت ضد الاستعمار نضالًا حقيقيًا، ودفعت أكثر من مليون شهيد. ولأنها - بحكم إرثها الثوري- يُفترض أن يكون لها وجدانٌ مختلف، ومبادئ وقيم أعلى من السقوط في مستنقع النظام العربي الرسمي. لكنها - للأسف - اختارت اليوم الاصطفاف لا عبر "ذبابها" فقط، بل عبر وزير خارجيتها نفسه، في حملة ضد الفصائل المقاومة. حجة النظام الجزائري دائمًا هي "الشرعية الفلسطينية"! هذه الشرعية التي لا يختلف جزائري واحد على أنها عميلة وخائنة، تمنحها الجزائر ملايين الدولارات سنويًا، مع علمها أنها صنيعة التوافق الإسرائيلي – الأمريكي – العربي البائس. ومع ذلك جعلها النظام شمّاعة يعلّق عليها كل مواقفه الرجعية من القضية الفلسطينية، حتى صار الجناح العميل هو الذي يحظى برضا الجزائر ورعايتها. وسلطة عباس ليست سوى النسخة الفلسطينية من العميل الجزائري الشهير "محمد بلونيس". ذاك الذي كان مناضلًا، ثم انقلب، ثم قاتل جبهة التحرير وهو يتقاضى المال والسلاح من فرنسا. ولو دعمته دولة عربية لاعتبرتها جبهة التحرير خائنة. لكن النظام الجزائري اليوم يفعل ذلك مع سلطة عباس… متنكّرًا لدماء شهدائه ولتجربة التحرر التي يعرف تفاصيلها جيدًا. ومن المهازل السوداء أن يخرج ذباب النظام الجزائري يعاير الفلسطينيين بسبب انقسامهم ويعايرهم بسبب الخيانات التي تعرضوا لها. وكأن الجزائر نفسها "كانت بلا انقسامات"! وكأن الثورة الجزائرية جرت في صفاء الملائكة! والأدهى من كلّ ذلك أنهم يشتركون في دِيباجةٍ واحدةٍ مكرورةٍ حتى البِلى: “لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين”، بعد عقودٍ صدّعوا فيها رؤوس العرب بعبارة: “الجزائر مع #فلسطين ظالمة أو مظلومة”. وها هم اليوم ينسخون تلك العبارة ويمسخونها، فيتحول الشعار من ميثاق شرفٍ إلى لافتة هروبٍ وجبن. ولْيُتأمَّل التاريخ: حين سلّم الأمير عبد القادر الجزائري نفسه لفرنسا - حقنًا لدماء قومه - لم تتوقف المقاومة، بل اشتدت من بعده، ولم يقف عربيٌّ يومها ليقول: “لن نكون جزائريين أكثر من الجزائريين فقائدهم سلم نفسه”. لم يظهر ذباب، ولم تخرج أقلامٌ مأجورة لتشمت بالشعب، بل بقيت الأمة تنظر إلى الجزائر كرمزٍ للصمود، لا كعبءٍ سياسيٍّ تتخلص منه عند أول امتحان. والحقُّ أن ما شهدته الثورةُ الفلسطينية — رغم صمودها العجيب — لا يقارَن بما شهدته الثورة الجزائرية التي قدّمت ملايين الشهداء. لكن الفرق الجوهري ليس في حجم التضحيات وحده، بل في طبيعة البيئة العربية المحيطة بكل ثورة. فالثورة الجزائرية حظيت، بالفعل، بدعم عربي صريح كان رأسه مصر؛ حتى قال وزير خارجية فرنسا آنذاك: “لولا السلاح والمال والمساندة المصرية، لَخَمِدَت الثورة الجزائرية.” ولم يكن ذلك كلامًا عابرًا؛ فقد تعرّضت مصر نفسها لعدوانٍ ثلاثي - شاركت فيه فرنسا - انتقامًا من دعمها للثورة الجزائرية. أما الثورة الفلسطينية، فقد ابتُليت بما لم تُبتلَ به أمة: خيانة النظام المصري، مشاركته في حصار غزة، قطع الأرزاق، هدم الأنفاق، والتآمر المكشوف على المقاومة. ولم يُعرض بلدٌ عربي في أسواق المساومات مثلما عُرضت فلسطين؛ تباع وتُشترى، وتُفتح ملفاتها في دهاليز الأنظمة؛ وحين يأتي “الدعم العربي” يأتي مسمومًا، هدفه إفساد قيادات المنظمة، وإشعال الانقسامات، وضبط الإيقاع الفلسطيني على نغمة العواصم الحاكمة. والجزائر اليوم - للأسف - ليست استثناءً، فهي تدعم سلطةً كلُّ نهجها استسلام، وتدير ظهرها للفصائل المقاومة بزعم أن “مقاصدها مبهمة”، مع أن هذه الفصائل أوضحُ قربانًا وأصدقُ جهادًا من سلطة لا يُستهلك منها إلا تصريحاتها الأمنية. ثم يأتي وزير خارجية الجزائر ليقول: "نحن لا نخالف الإجماع العربي.” وكأن الجزائر لم تخالف الإجماع العربي في ملفات كثيرة، منها الملف السوري، يوم كان الجميع يلحق بواشنطن والرياض، فرفضت الجزائر ذلك… ثم اليوم تعود لتتماهى مع منطق الإجماع المزيّف حين يتعلّق الأمر بفلسطين! والحقيقة أن انقسامات الثورة الجزائرية أضعاف ما شهدته الثورة الفلسطينية، ومن أبرز دوائرها: 1) صراع جبهة التحرير مع أنصار مصالي الحاج في بدايات الثورة. 2) صراع الداخل والخارج، والسياسي والعسكري - من مؤتمر الصومام إلى اغتيال عبان رمضان، وصولًا لأزمة 1962. 3) الخيانات الفردية والتمرّدات لأسباب متشابكة ومتباينة. وفوق هذا كله تأتي "المؤامرة الزرقاء – Bleuite" التي زرعت قوائم وهمية لعملاء داخل الـ FLN، فأوقعت بالثورة آلاف الضحايا على أيدي رفاقهم لا على يد فرنسا. وتقدّر ضحاياها بـ 5 آلاف على الأقل، وبعض المؤرخين يرفعون الرقم إلى 10–12 ألف شهيد. فأي ثورة في التاريخ كانت نقية بلا شوائب؟ وهل كان الجزائريون ملائكة والفلسطينيون شياطين؟ أم أن لكل ثورة رجالًا… ولكل ثورة أيضًا مثبّطين وخونة؟ الفرق أن المشهد الجزائري اليوم يسيطر عليه أولئك الذين كانوا - لو عاشوا زمن الثورة - من المحبطين المهزومين الذين يرون أن مقاومة فرنسا ضربٌ من الجنون والانتحار أو تجدهم يخدمون في جيش يحتل بلادهم ويقتل شعبهم. ولهذا يسيئون إلى ثورة الجزائر، ويحقّرونها، ويُسقطون على الفلسطينيين ما هو أوثق بتجارب الجِبن والهزيمة من تجارب البطولة.

نظام المهداوي - Nezam Mahdawi

43,936 просмотров • 9 месяцев назад

✴️ أريد أن أموت في بلدي ✴️ 🔶 يجيء الثالث من ديسمبر كأنه زيارة من الزمن… يومٌ يفتح بابًا قديمًا، يدخل منه وجهٌ أعرفه دون أن أراه… وجه #أحمد_عرابي. يومٌ لا يذكّرني بمحاكمة في العباسية قدر ما يذكّرني بمحاكمةٍ أخرى… محاكمةٍ تجري داخل كل قلبٍ عاش الغربة، أو حمل حلمًا أكبر من قدر جسده. 🔶 يقترب هذا اليوم من روحي كما يقترب الدم من أصله… لأن الرجل لم يكن زعيمًا فقط، بل كان من الاشراف نسبٍ جمعني به، وبكل شجرة الضوء، التي تبدأ جذورها، من بيت رسول الله ﷺ. ذلك النسب الذي يجعل الحكاية بالنسب ليست حكاية تمثال ازحنا عنه الستار، ليست حكاية تاريخ… بل حكاية دمٍ يمتدّ في القلب قبل أن يمتدّ في الورق. 🔶 يقف اليوم تمثاله أمامي يضع يده على كتفي… كأنه يقول: “لسنا أبناء عابريْن… نحن أبناء سلالةٍ تحمل نورها معها حيثما ذهبت”. ذلك النور الذي جمع الرجل بالوطن، وجمعني به، وجمعنا جميعًا بحكايةٍ لا تنتهي. 🔶 اتذكر اليوم نسبًا آخر… نسبًا لا يُكتب في شهادات الميلاد بل يُكتب في جبين الوطن. #عرابي الذي بدأ الصرخة، إلى تلميذه #سعد_زغلول الذي حوّلها إلى طريق، وثورة إلى تلميذه #مصطفى_النحاس الذي أهدى هذا الطريق إلى تلميذه #فؤاد_سراج_الدين الذي كان أبي الروحي، ومعلّمي، ونافذتي على المعنى الحقيقي للسياسة: سياسة القلب قبل الخطاب… وسياسة الشرف قبل المكسب… وسياسة الإنسان قبل التنظيم او المنصب. 🔶 ثم يأتي النسب الثالث… الأكثر وجعًا…الذي يوجعني ويجمعني به. نسب #الغربة. ذلك النسب الذي لا يكتبه أحد… لكن يكتبه الواقع. رغم المسافة بين زعيم نُفي إلى “سرنديب” ورجلٍ مصري من احفاد احفاده يعرف مرارة الغربة كما عرفها هو. 🔶 كم اشعر ان غربة عرابي تشبه غربتي… لا لأنها من نفس النوع… بل لأنها من نفس الطعم. طعم الأوطان التي نحملها في قلوبنا أكثر مما تحملنا هي في أمكنتها. 🔶 لم تكن محاكمة 1882 محاكمة لعرابي… بل كانت محاكمة للأمل في ان نولد احرارا ولا نكون عبيدا الشبه هو حين تُحاكم الروح لأنها قالت: “لا”. حين يُجرّم الوقوف لأن الوقوف يحرج الركوع. حين يُنفى الإنسان فقط لأنه يشبه بلاده أكثر مما يشبه سجّانه. 🔶 تحمل الباخرة الإنجليزية “ماريوتيس” جسده… لكنها لا تستطيع حمل روحه. يذهب الجسد إلى المنفى، ويظل القلب في مصر، كأن بينهما حبلًا لا ينقطع حتى لو حاولت الغربه قطعه. 🔶 تستقبله سيلان كأنها تستقبل جرحًا يمشي على قدميه. يتجمّع الناس في الميناء… لا ليشمِتوا… كما فعل بعض ابناء جلدته بل ليروا الرجل الذي قاوم أكبر إمبراطورية في العالم، ثم جاء إليهم محمولًا على سفينةٍ لا تليق بقامته. 🔶 يمضي في “كولومبو” سبع سنوات… سبع سنوات ليست زمنًا… بل تجويفٌ في القلب. ثم يُنقل مع #البارودي إلى “كاندي”… إلى مدينة باردة تشبه المسافة بين الحلم والواقع. 🔶 هناك… في وحدته… كتب رسائله. رسائل ليست وسائل للعودة… بل أنينًا دافئًا، يخرج من قلبٍ مكسور، لكنه لا يزال قادرًا على الحب. كتب يقول: "أريد أن أموت في بلدي…" جملة بسيطة… وحق اصيل... لكنها تُذيب الحجر، لأن كل من عاش غربة يعرف أن الوطن ليس مكانًا… ولا قبرا... بل حضنًا. 🔶 اليوم نقرأ رسائله فنشعر أننا نقرأ أنفسنا. نقرأ خوفه وشوقه وحنينه ويقينه… فنجد الأحرف تتبدّل، ويصبح عرابي هو نحن… ونصبح نحن ظلًّا من ظلاله. 🔶 عاد البارودي بعد 18 عامًا وهو أعمى… لم يفقد عينيه فقط، بل فقد جزءًا من الربيع الذي كان يحمله في صدره. والمنفى يفعل ذلك بالرجال احيانا: يخطف الربيع… ويترك الشوك. 🔶 وعاد عرابي بعد 20 سنة… لكنه لم يعد منفيًا. عاد كمن يعود إلى قلبه… كمن يعود إلى أمّه بعد فراق طويل… كمن يعود إلى وطنٍ لم يغادره يومًا إلا بجسده. 🔶 عاد على متن الباخرة الألمانية “برنسيس إيرين”… لكن الحقيقة أن الوطن هو الذي عاد إليه. عاد ليكمل آخر 10 سنوات من حياته… سنوات قليلة في العدد، لكنها كانت كافية ليضع رأسه أخيرًا على الوسادة التي أحبّها. 🔶 وفي 21 سبتمبر 1911… أغلق عينيه. لا ليغيب. بل ليتركنا نفتح أعيننا نحن. 🔶 يغادر الجسد… لكن تبقى الوصية: «أريد أن أموت في بلدي». وصيةٌ لا تخصّ الموت… بل تخصّ الحياة. الحياة التي أرادها كريمة، وحرة، ومرفوعة الرأس. 🔶 تستعيد مصر اليوم ملامحه كما تستعيد لنفسها معنى الكرامة. تستعيد صوته… ووقوفه… وصرخته التي لا تزال تجري في عروق هذا الوطن. 🔶وانا أقف أمامكم اليوم… في هذا الثالث من ديسمبر… بنفس اليقين الذي وقف به هو. يقينٌ بأن الغربة امتحان… لكنها ليست نهاية. يقينٌ بأن الوطن لا ينسى أبناءه… وإن نسيهم أهلُه أحيانًا. يقينٌ بأن الطريق لم ينتهِ… وأن الرسالة لا تزال تنتظر من يحملها دون خوف… ومن يحبّ بلاده بنفس الطريقة التي أحبّ بها عرابي مصر: حبًّا بلا شروط… وبلا حدود… وبلا مساومة.

Ayman Nour

23,259 просмотров • 9 месяцев назад

منذ أن ألقى الأخ عيدروس الزبيدي خطابه الناري، في مدينة المكلا، الذي قال فيه (لن نسمح بدعم ميليشيات الحوثي لأي قيادي داخل هذه المحافظة) وأنا في دوامة، وأقول في نفسي من هو ذلك القيادي الذي يقصده الأخ الزبيدي؟ وعندما اُعتقل العميد اليميني، سرعان ما ربطت بين ذلك الخطاب وذلك الإعتقال، وأدخلني ذلك الربط في دوامة أخرى، وقلت: من الذي زوّد الأخ الزبيدي بالمعلومات والتقارير التي تفيد بمثل تلك التُهم إذا ما كان القيادي المقصود هو العميد اليميني، الذي لم نشاهد منه ولم نسمع عنه إلا كل خير وكل علم طيب، الأمر الذي جعلني أبحث أكثر واسأل عن اليميني بعض من زملائه ورفاق دربه والمقرّبين منه، الذين أثق بهم وبمعلوماتهم، فأخبروني جميعاً أن الرجل مثالاً للصّدق والأمانة والنزاهة والشّرف والأخلاق، ولمست منهم أن اليميني لا يمكن له أن يسلك طريق العمالة أو الخيانة، أو أي مسلك معيب أو مخل بشرفه الشخصي والقبلي والعسكري، فقلت لأحدهم إذا كان اليميني كما تقولون، كيف يتم إتهامه بمثل هذه التُّهم المتداولة؟ فقال: الا تعلم أن هناك أشخاص ومسؤولين وقادة حضارم يعملون على محاربة وتشويه الرجال والكوادر الحضرمية، خوفاً من أن تسحب البُسط من تحتهم، أو يفقدون بسببهم مصالحهم ومناصبهم وإمتيازاتهم؟ فقلت: بلا وأعرف ما هو أكثر وأخطر من ذلك. فقال: قد يكون لهم دور في ما حدث لليميني فقلت: لقد جبتها لي من الآخر وأختصرتها ووفرت علي عناء التفكير، وبعد ذلك الحديث الذي دار بيني وبينه، وضعت إتهام اليميني إلى حين ظهور الحقيقة، في خانة إتهام وتشويه ومحاربة الكثير من رجال حضرموت الشرفا، وبجانب إتهام الحلف ورئيسه ورجاله الذي أقنعوا فيه الزبيدي بإن رجال حلف حضرموت قد أعتصموا في الهضبة نكاية في الانتقالي، وأن ذلك الحلف ورجاله ورئيسه هم على علاقات مشبوهة بالمدعو علي سالم الحريزي، وبعض الدول الأخرى، معتمدين في ذلك على صورة التقطت عام 2017 وظهر فيها بن حبريش بجانب المدعو الحريزي، الذي كان حينها وكيلاً لمحافظة المهرة، وبن حبريش وكيلاً لمحافظة حضرموت، كما سبق لهم وأن أقنعوا الأخ الزبيدي بأن الأعداد الكبيرة من المسؤولين الحضارم في المجلس الانتقالي وفي جمعيته الوطنية، ومجلس المستشارين التابع له، وباقي دوائره وهيئآته، يمثّلون كل الطّيف الشعبي والجغرافي والقبلي والمجتمعي الحضرمي، بينما هم لا يمثّلون سوى أصحابهم وأصحاب أصحابهم والمقرّبين منهم وبعض من الذين تقاطعت أهدافهم ومصالحهم الخاصة أو السياسية معهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 5أشخاص من عائلة واحدة ويسكنون في منزل واحد أربعة منهم أعضاء في الجمعية الوطنية والخامس عضو في مجلس المستشارين كما أخبرني بذلك بعض الأصدقاء الذين أثق بمعلوماتهم، وغيرها من الأمور التي لا يتّسع المجال للخوض فيها، أو يتحدّث عنها أو يشير إليها أحد.! وبعد كل هذا، تمنّيت وحرصت شخصياً ولعدة مرّات، على أن لا ينساق الأخ عيدروس خلف أي خبر أو تقرير أو معلومة أو وشاية تصل إليه بشأن حضرموت والحضارم، وأن لا يتّخذ أي قرار بشانها، إلا بعد التحقق منها عبر أحد من الصادقين والمخلصين الذين هم حوله للتأكد من صحة ما ينقل له، مع يقيني أن لا صادق ولا مخلص حوله، وإلا لما وصلت الأمور في حضرموت إلى ما وصلت إليه اليوم، ولما أتى ذلك الخطاب المشحون الذي قسم الحضارم إلى قسمين، ولما تعقّدت الأمور هناك، ولما سمعنا أن هناك 5 أشخاص من عائلة واحدة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ولما شاهدنا العشرات أن لم نقل المئات من الأشخاص الغير مناسبين في الأماكن والمناصب المناسبة، ولما كانت الواسطة والمحسوبية هي المعيار الذي يتم بموجبه إختيار الكادر الوظيفي في الانتقالي، ولما تصدّر الانتقاليين الخلاف مع حلف حضرموت بدلاً من أن تتصدره أطراف وقوى أخرى، ولما تبنى الإنتقالي وبعض المحسوبين عليه البيانات والاجتماعات وتفريخ المكونات المناوئة للحلف بدلاً من أن يكون الجميع في خندق ومركب واحد، ولما وضع الإنتقالي نفسه على رأس قائمة أعداء الحلف ورجاله، وهم الذين كانوا الأقرب إليه من كل الأحزاب والمكونات والقوى السياسية جنوبية كانت أو شمالية، ولما أنهى عدد كبير من أبناء حضرموت علاقتهم بالانتقالي، ولما شاهدنا تلك الحشود والبيانات والشعارات المتضادة، ولما كانت هناك حملات إعلامية شعواء متبادلة، وقد لا نشاهد أو نسمع عن اعتقال اليميني، الذي نسأل الله أن يعجّل بإظهار حقيقة الإتهامات الموجهة اليه، فأن كان مذنب ينال جزاءه، وأن كان بريء يعوّض عن ما لحق به من ضرر وتشويه سمعة، وأن يعاد له أعتباره والإعتذار له على مرأى ومسمع من حضرموت والعالم، وأن ينال كل الذين لفّقوا له تلك التُهم جزاهم ليكونوا عبرة لغيرهم، وأن يأتي اليوم الذي يقول فيه الأخ عيدروس الزبيدي لكل أعور قادنا أو سيقودنا إلى الهاوية أنت أعور لا عينك، وبالذات (عوران) حضرموت.

عبدالله الجعيدي

57,980 просмотров • 1 год назад

الكرت الذهبي الجنوبي الذي يهزم الجميع ويطمئننا هناك كرت ذهبي في الجنوب تملكه فقط الجهة التي "تحمل القضية والفكرة "كرت ينسف كل جهود الجهات الاخرى التي تاتي بكروت المال والضغط والنفوذ طالما لا تحمل القضية والفكرة فالكرت الذهبي سيسقطها وينتهي كل شيء الكرت هذا هو ما يجعلني انا شخصيا كمن وضع في بطنه بطيخة صيفية اخرجت من الفريزر واظهر وكانني لم اعد اكترث بما يحصل في الجنوب وافضل ان ابعد عنه الاضواء مطمئنا بانه لا يحتاج قلق اعلامي صاخب واعيش كدب قطبي شحن بطنه بالبطيخ الصحفي المجمد ولم اعد تقتات على نقاش جنوبي مرتعش ومرجف وسوداوي الخطاب والنغمة والنظرة يقول لي البعض لماذا لم تناقش جماعة الواي فاي وخطابهم الاعلامي ولم ادخل مساحة لهم ولم تجعل عنوان مساحة او مقال او فيديو لك عن حضرموت ؟! وكل ما طرح علي هذا السؤال تكون اجابتي واحدة وهي (انا مؤمن ان هناك طرف واحد لا غير سيحدد اي حضرموت او اين اي محافظة جنوبية وهو الشعب في هذه المحافظات وانا اكثر ايمانا واطمئناناً ان الشعب في كل محافظات الجنوب مع قضية الجنوب وفكرة ثورته لم يتغير ولهذا لا يخيفني اي شيء مهما صنع الاخرين كروت ملونة فهناك كرت سيربح الكل دائما وهو شعبنا )..ومساحاتي مسجلة لمن يريد التاكد! يسالني البعض عن الضغوط الاقتصادية والفشل والفساد والعمل السياسي وانه يدمر شعبية الانتقالي ويناقشون ويزيدون ويهولون فاكتفي بما بالفكرة التي اؤمن بها وهي (شعبنا مرتبط بقضية وهذا ما يهمني وهي فقط من تحدد ولاء هذا الشعب لقائد او مكون او نخبة وفقط سيتخلى الشعب عن هؤلاء في حالة واحدة اذا تخلوا عن القضية اما غير ذلك فهذا شعب يعيش النضال ولديه هدا ويعلم انه حتى خصاره الاقتصادي هو عقاب لمن يرفض من قيادته بيع قضيته لهذا لست خائفي على الانتقالي طالما هو متمسك بالقضية من سقوط شعبيته اما اذا ترك القضية فلن اخاف عليه ان تسقط شعبيته بل ساكون داعي الشعب لذلك ايضا فلا شخص ولا مكون يستحق ان نقف معه اذا تخلى عن قضيتنا ولهذا مطمئن على الانتقالي وارتباط شعب الجنوب به لانني اعلم انه لن يترك قضيته مهما كانت الظروف ولهذا هو الان من يستطيع تحريك الشعب وسيستمر كذلك لا احد يستطيع ان يضرب علاقته بالشعب ). كنت سابقا اقول ان عدن ورغم وجود سبعة الوية اخونجية فيها بمن فيهم الوية قديمة محترفة ورغم وجود الميسري وقطعانه مصيرها ان تكون انتقالية خالصة رغم كون الانتقالي حينها دون سلطة لسبب وحيد ان الشعب مع الانتقالي لان الانتقالي يحمل القضية ملتزما بها واصبحت انتقالية جنوبية المشروع ثم قلت ذلك عن ابين رغم كل سلطوية هادي وابنائه ورجاله وادوات الدولة التي معه وراهنت على مصيرها في الاخير وانتهى كل هيلمانهم والشيخ سالم والمعسكرات لان ابين احد معاقل الحراك الجنوبي وثورته وفكرتها ولهذا ساكون مع من يحمل هذه الفكرة مع الانتقالي وكان ذلك في النهاية وكنت اقول ذلك عن شبوة التي صنع الاخوان فيها مايشبه دولة برئيس بن عديو وقوات ضاربة وراهنت على انتصار الشهيد سعيد شاجرة الاعزل الذي استشهد والدي كان يحمل صورة عيدروس الزبيدي فقط لان عيدروس "مع القضية" وكان الشعب في شبوة على نفس مبدا سعيد وانتهت دولة الاخونج هناك واصبحت شبوة قلعة لمن يحمل قضية الجنوب لانها شعبها كبقية الشعب في المحافظات عقيدته من تقول من يقف مع القضية نحن معه وفقط .. حتى عندما يتحدث البعض عن الخوف من توحد قوى الشمال مع الحوثي وغزوا الجنوب ويتحدثون عن الاسلحة التي مع الاطراف تلك الحقيقة ويقارنونها بما لدى قوات الجنوب وعدد القوات الجنوبية اقول دائما في نفسي وعلنا وبثقة متحسسا البطيخة اياها في بطني (قوات الجنوب هي اكثر من خمسة مليون مقاتل هم عداد من يستطيع حمل السلاح من الشعب بمن فيهم المغتربين الذين سقط منهم شهداء اتوا من اصقاع العالم فقط ليقاتلون عندما احتاجهم الوطن والقضية وسيفعلون ذلك كما انهم المورد الاول لخزينة الوطن المالية عندما يحتاج تعبئة عامة للقتل وقد اثبتوا ذلك كما انهم راس ماله الاعلامي حتى لم تفتر لهم همة بسبب رخاء العيش خارجا ولهذا هدا شعب في الداخل والخارج هو عماد الدفاع عن حدوده ومشروعه فلا خوف من ارقام الرسميين في مؤسسات القوات ولا السلاح بالنسبة لي) حضرموت امس واليوم وغداقالت لمن يعنيهم الامر من الاغبياءالمعتقدين ان المال او الاعلام او النفوذ يستطيع ان يصنع شيء في الجنوب يعارض قضية الجنوب وحاملها:العب بعيد كل كورتك فاشلة وستفشل فنحن كشعب وقضية (الكرت الذهبي )وكفى وختاما ليس حضرموت فقط من تقف مع النخبة الحضرمية ومشروعها الجنوبي بل كل فرد في الجنوب مع النخبة ومع نخبة شبوة والعمالة والحزام وكل جندي وسياسي ومكون من المهرة حتى باب المندب والسبب ان كل هذه القوات وان الانتقالي يحملون قضية الجنوب وفكرة ثورة الجنوب ومشروع استعادة الدولة ولهذا كلنا النخبة وكلنا حضرموت …

حسين حنشي

41,668 просмотров • 2 лет назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

ما كنت أتصور أن في الناس من يجرؤ على الادعاء بأن الكيان المحتل لم يقصف غزة بالطائرات، فضلًا عن أن يكون صاحب هذه الدعوى مسلمًا، ثم داعية، ثم متصدرًا للفتيا في نوازل عظيمة ولا أدري: هؤلاء الذين قتلهم الكيان المحتل في غزة خلال حربه التي امتدت قرابة عامين، حتى بلغوا قريبا من ثمانين ألفا، ولا يزال يقتل فيهم إلى يومنا هذا، بماذا قُتلوا؟ أبالسكاكين والمطارق؟! وهذا الدمار الهائل الذي حل بغزة، وسوّى أحياء ومباني بالأرض، كيف وقع؟ أبالرمي بالحجارة؟ أم بقذائف الدبابات التي لا يمكن أن تسوي مباني وأبراجا بالأرض فضلا عن أي تسوي قطاعا بأكمله أو أكثره؟ أم بماذا؟! لقد شاهد العالم كله قصف الطائرات لغزة بالصوت والصورة، وافتخر به الكيان المعتدي نفسه، وتحدثت التقارير عن كميات هائلة من المتفجرات وصواريخ الطائرات ألقيت على هذه البقعة الصغيرة من الأرض، بلغت ما يعادل قوة ثلاث قنابل نووية. فكيف يمكن لعاقل، بعد هذا كله، أن ينكر أن الطائرات قصفت غزة وقتلت أهلها ودمرت عمرانها؟! ومن يجهل حقيقة ظاهرة كهذه، موثقة بالصوت والصورة، ومعلومة للعالم أجمع، بل مقرًّا بها من المعتدي نفسه، فكيف يحل له أن يتصدر للفتيا في نوازل الأمة الكبرى إن إنكار أمر بهذا الظهور لا يكاد يخرج عن ثلاثة احتمالات: مكابرة لا نظير لها، أو خلل في الإدراك، أو انقطاع تام عن متابعة ما جرى ويجري في غزة بل إن الكيان المحتل نفسه يعجز عن ادعاء مثل هذه الدعوى أو الترويج لها؛ فغاية ما يمكن أن يفعله أمامها أن يضحك من الحال التي بلغها بعض المنتسبين إلى الدعوة من المسلمين هذا فضلًا عن إنكاره وجود شبكة أنفاق في غزة احتمى بها المجاهدون وعجز العدو عن اكتشافها كلها وتدميرها، وتكذيبه وجود أسرى إسرائيليين بأيديهم، وزعمه أن ذلك كله كذب وأفلام! ومآل هذه الدعوى لا يخرج عن احتمالات في غاية الغرابة: فإما أن يكون المجاهدون ـ بحسب لازم قوله ـ متعاونين مع الكيان المحتل وأمريكا وقوى الغرب النصراني في تصوير واقع مزعوم لا حقيقة له، وأن الجميع تواطؤوا وخططوا لهذه «المسرحية» التي انتهت بقتل قادتهم الواحد تلو الآخر، وقتل أهليهم، وتدمير غزة وقتل أهلها وتهجيرهم! وإما أن يكون المجاهدون قد خدعوا الكيان المحتل وأجهزة استخباراته والعالم أجمع، فأوهموهم بوجود شبكة من الأنفاق لا حقيقة لها، وأقنعوهم بأن لديهم أسرى إسرائيليين وهم في الحقيقة غير موجودين، وظل الكيان يبحث عن أسرى لا وجود لهم، ويتفاوض على إطلاق سراحهم، ويعلن أسماءهم وأعدادهم، وهو يجهل حقيقة أمرهم! فأي القولين أُخذ به، كانت النتيجة دعوى لا يقبلها عقل، ومصادمة لوقائع شهدها العالم وتناقلتها وسائل الإعلام، وأقر بها أطراف الحرب أنفسهم فإلى الله المشتكى ومن تجرأ على إنكار ما استقر علمه عند الخاص والعام، والمسلم والكافر، والصديق والعدو، وجازف بتكذيب ما تشاهده الأعين، وتتناقله الأخبار، ويقر به أطراف الصراع أنفسهم؛ فلا يُؤمن بعد ذلك أن يجازف في أحكامه على الآخرين، وأن يكابر في الحقائق إذا خالفت قوله، وأن يصر على الخطأ ولو قامت أمامه الشواهد، وأن يحمل الوقائع على ما يوافق رأيه بدل أن يحمل رأيه على ما تثبته الوقائع. فمن هان عليه ردُّ المحسوس المشاهد، وتكذيب الوقائع الظاهرة التي تواتر علمها بين الناس، كان ردُّه للحقائق الأخرى أهون عليه؛ لأن الخلل حينئذ لا يقف عند خطأ في معلومة بعينها، وإنما يتجاوز ذلك إلى منهج في النظر والحكم: يبدأ بالرأي، ثم تُلوى الوقائع لتوافقه، ويُدفع كل ما يناقضه بالمكابرة أو التكذيب ومن كانت هذه طريقته في التعامل مع الأمور المشاهدة المعلومة للخاص والعام، فكيف يُطمأن إلى أحكامه في المسائل الدقيقة والنوازل المشتبهة التي تحتاج إلى تثبت وتحرٍّ وجمع للوقائع قبل تنزيل الأحكام؟! وأني لأرجو أن يخرج المتكلم فيراجع هذا الكلام، ويبيّن خطأه في هذا الإطلاق ووهمه فيه، ويرجع عنه؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإقرار بالخطأ خير من التمادي فيه والمكابرة عليه، ولا سيما ممن يتصدر للكلام في دين الله ونوازل المسلمين وهذا أدعى إلى أن يطمئن الناس إلى كلامه الشرعي وفتاواه في المستقبل؛ فإن من ظهر منه الرجوع إلى الحق متى تبين له، والتصحيح لخطئه متى ظهر، كان ذلك أبعث على الثقة بعلمه وتحريه، وأحفظ لمكانة الفتوى وهيبتها

فيصل بن قزار الجاسم

551,153 просмотров • 5 дней назад