Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

بين الحنين إلى زمن "يا زين" و"لو عندك كلام" وبين واقع الغياب الطويل جاءت إطلالة الفنانة #ألين_خلف في بودكاست "عندي سؤال" مع الإعلامي الجميل محمد قيس لتفتح جرحاً فنياً لم يندمل لدى جمهورها وتطرح تساؤلات عميقة حول ثمن التنازلات العاطفية في حياة النجوم. ​ما ميز ألين خلف في هذا...

26,386 Aufrufe • vor 7 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

ثمن التأجيل هناك حقيقة قاسية يكتشفها بعض الناس متأخرين في حياتهم: السنوات التي تمر دون هدف أو جهد لا تختفي… بل تعود لاحقًا على شكل ندم. كثير من الأشخاص يقضون العشرينات والثلاثينات وهم منشغلون بأمور تافهة، أو مشتتون بين الراحة والتأجيل، معتقدين أن الوقت ما زال طويلًا أمامهم. لكن بعد عشرين سنة، يبدأ الواقع في الظهور بوضوح: شعور بالضياع، ضغط نفسي، ومحاولات متأخرة للحاق بما فات. المشكلة غالبًا لا تكون نقص الذكاء أو الفرص، بل الخوف. الخوف من عدم الراحة، والخوف من البدء، والخوف من الفشل. لذلك يختار البعض الطريق الأسهل: البقاء في منطقة الراحة، وتأجيل الخطوات الصعبة إلى “وقت لاحق”. لكن الزمن لا ينتظر أحدًا. وما يبدو اليوم مجرد تأجيل بسيط، قد يتحول بعد سنوات إلى فجوة كبيرة يصعب سدّها. الحقيقة أن النجاح في الغالب لا يأتي فجأة، بل هو نتيجة سنوات من العمل المتواصل والتجارب والأخطاء. الأشخاص الذين يبدأون مبكرًا في تطوير أنفسهم، واكتساب المهارات، وتحمل المسؤولية، يمنحون أنفسهم أفضلية كبيرة مع مرور الوقت. لذلك، إذا كنت اليوم في العشرينات أو الثلاثينات، فالسؤال الحقيقي ليس عن المستقبل… بل عن ما تفعله الآن. لأن الأيام التي تعيشها اليوم، هي التي ستحدد القصة التي سترويها عن حياتك بعد عشرين عامًا.

د. عبدالرحمن ذياب

49,703 Aufrufe • vor 5 Monaten

برنامج "دولة التلاوة" لم يكشف فقط عن مواهب قرآنية مبهرة، بل أكد أن مستقبل تلاوة القرآن الكريم في مصر بخير، وريادة مصر لهذا المجال ثابتة لا تهتز، فما رأيناه من براعم صغيرة لم يكن مجرد أداء جميل، بل كان برهانًا حيًّا على أن أرض مصر ما زالت، وستظل، ولّادة بالمواهب والكفاءات والنجوم في كل المجالات. هذا الإبهار كشف ما كان غائبًا عن المجال العام لسنوات طويلة، غياب ليس سببه ندرة الموهوبين ولا انقراض الكفاءات، بل هو تقصير ممن يتولّون إدارة المشهد في مجالات عديدة، فكم من نماذج مبهرة حُجبت عن الضوء؟ وكم من أسماء كانت قادرة على أن تتوهّج وتحتل مكانتها المستحقة، لكنها أُحبطت بسبب إصرار البعض على التشبّث بالمقاعد والمناصب واحتكار الفرص؟! الرسالة التي يقدّمها البرنامج اجتماعية ووطنية: إذا أُتيحت الفرصة، وفتح الباب، وأُنصِت للجيل الجديد، سنكتشف أن مصر لا تزال غنية بما لا يُعد ولا يُحصى من الطاقات، وأن المشكلة لم تكن يومًا في غياب النجوم… بل في غياب من يسمح لهم أن يسطعوا..

mohamed salah

27,607 Aufrufe • vor 8 Monaten

ليست #شريهان مجرّد نجمة في سماء الفن العربي، بل هي أسطورة جمعت بين الجمال الفاتن والحضور الطاغي، لتصنع من كل إطلالة على المسرح أو الشاشة لحظة لا تُنسى. ملامحها الشرقية الممشوقة كانت قادرة على أسر القلوب، لكنّها لم تعتمد يوماً على جمالها فقط، بل صنعت من الموهبة والذكاء أدوات صقلتها بالفن والجهد لتصير فريدة لا تُقلَّد، فجميعنا لا زلنا نردد ونتذكر روعة فوازير رمضان حيث لمع نجمها، وكل رقصة وكل مشهد وكل إيماءة مزجت فيها بين الغناء، والتمثيل، والرقص الاستعراضي برشاقة تحاكي الأساطير. وعلى الشاشة الكبيرة، حفرت شريهان اسمها في ذاكرة السينما العربية بأدوارها المتنوعة التي أثبتت فيها عمقها كممثلة. من “خلي بالك من عقلك” إلى “مين فينا الحرامي”… وغيرها. ورغم الغياب الطويل، لم تنطفئ شريهان في قلب جمهورها. بل بقيت لليوم رمزاً للجمال، ومرآةً لعصرٍ كان فيه الفن مرآةً للخيال والجمال والحقيقة. هي النجمة التي لم تكن كغيرها، لأنها لم تأتِ لتكون مجرد اسم، بل جاءت لتكون ظاهرة، حالة فنية وإنسانة لا تتكرّر. فيديو ٤ من ٥. تابعونا لمشاهدة الفيديو المقبل Sherihan #HiaMag #ByHiaMag #AprilIssue #BeautyBeyondAge #مجلة_هي #عدد_أبريل #هي_شريهان

مجلة هي

37,833 Aufrufe • vor 1 Jahr

معزوفة راديستكي (Op. 228) التي ألّفها يوهان شتراوس الأب عام 1848، لا تزال إلى اليوم من أبرز الأعمال التي تجاوزت سياقها التاريخي لتصبح جزءًا من ذاكرة الاحتفال الإنساني. وُلدت المعزوفة في لحظة سياسية، تكريمًا لانتصار القائد النمساوي جوزيف راديستكي في معركة كستوزا، لكنها لم تبقَ حبيسة الظرف، بل تحوّلت إلى طقس سنوي يُختتم به حفل رأس السنة في فيينا، حيث يمتزج عزف الأوركسترا بتصفيق الجمهور كما لو أن الموسيقى تدعو إلى المشاركة، وليس إلى الإصغاء فقط. "راديستكي" لا تكمن قوتها في عبقريتها التقنية، بل في ما تُوقظه عند المستمع من شعورٍ مزدوج: بهجة الانتصار، وبهجة الانتماء. الأولى تولّدها الإيقاعات الصاعدة التي توحي بالحسم والنصر ، أما الثانية فتنبع من تلك اللحظة النادرة التي يشعر فيها المرء بأنه ليس فردًا معزولًا، بل جزء من جماعة تتحرّك على إيقاع واحد، تَضرب كفوفها معًا في انسجام، كما لو أن اللحن استعار مؤقتًا نبض القلب الجمعي. هذه المعزوفة ليست مرآة لمعركة بعينها، بل هي استدعاءٌ لحالة إنسانية أوسع: رغبتنا الدائمة في ترتيب الفوضى، وفي الشعور بأننا جزء من كلٍّ أكبر، ولو عبر الإيقاع. وحين تندمج الموسيقى مع حركة الجسد، يصبح التصفيق الجماعي فعلًا رمزيًا: إعلانًا غير منطوق بأننا، ولو لحظة، متّحدون. في هذا الامتزاج بين النظام والفرح، تكشف الموسيقى عن أحد أوجهها العميقة: إنها لا تقتصر على التعبير، بل تؤسّس لانتماءٍ عابر للكلمات، عابر للهويات، يذكّرنا بأن الإنسان لا يبحث فقط عن النصر، بل عن لحظة ينسجم فيها مع الآخرين دون أن يفقد ذاته.

Mohammed Abd Alhadi

33,057 Aufrufe • vor 1 Jahr

*تخبّطٌ يشيب له الولدان* حين تخرج #أم_سيف_الإماراتية في مساحة، فتقول إن مقال عبدالرحمن الراشد «ركيك» سياسياً و أدبياً، ثم في الجملة التالية تزعم أنه «موعز به» من جهات رسمية سعودية، ثم تقفز بلا خجل لتقول إن المقال نفسه «يسيء للسعودية» .. فنحن لسنا أمام رأي، بل أمام فوضى عقلية مكتملة الأركان. لنضع الأمور على الطاولة بلا مجاملات: إن كان المقال ركيكاً، فهو لا يستحق كل هذا الهلع .. و إن كان موجهاً، فهو لا يكون إساءة .. و إن كان إساءة، فمن العبث الادعاء أنه كُتب بتوجيه من الدولة التي يُفترض أنه أساء إليها، و هذا ليس اختلافاً في التقدير .. هذا تناقض ينسف نفسه بنفسه. #عبدالرحمن_الراشد لم يكتب نشرة تعليمات، و لا بيان ولاء، و لا مقال تحريض ، بل كتب قراءة باردة للواقع، و القراءة الباردة أخطر على السرديات الهشّة من أي خصومة مباشرة. لم يتحدث عن أشخاص، بل عن جغرافيا .. و الجغرافيا – كما يعرف كل من قرأ حرفاً في السياسة – لا تخضع للهوى، و لا تُدار بالصراخ، و لا تُلغى بالمساحات اللطمية. و اللافت أن هذا النوع من النقد لا يتفجّر إلا عند أول احتكاك بالحقيقة التي لا تخدم الأوهام ، إذاً فالمشكلة لم تكن يوماً في الأسلوب، بل في أن الواقع لا ينسجم مع السردية. السعودية في مقاله ليست «دولة تُسترضى»، بل حقيقة راسخة لا يمكن القفز فوقها. هي عمقٌ حدودي، و ثقلٌ ديموغرافي، و وزنٌ سياسي و تاريخي متجذّر في معادلات الإقليم. و من يضيق صدره بهذه الحقيقة، فمشكلته ليست مع المقال، بل مع الواقع الذي يرفض الاعتراف به ، بل أنها ثابتٌ سياسي لا يمكن تجاوزه، و من يعادي هذا الثابت، فهو في صدام مع الواقع لا مع كاتب المقال. أما الطعن في «حرية» عبدالرحمن الراشد، فهو السلاح المفضل لكل من أفلس فكرياً. حين تعجز #أم_سيف_الإماراتية عن تفكيك الفكرة، تنتقل تلقائياً إلى تشويه الكاتب .. و حين تفشل في الرد على المنطق، تستدعي قاموس «التوجيه» و «التحكم» و «الصحافة غير الحرة»، كأنها اكتشفت فجأة معنى الحرية مساء الأمس. و الأكثر سخرية أن من تتهم المقال بالإساءة للسعودية، هي نفسها من لا تتوقف عن اختبار الموقف السعودي من كل زاوية، و تضيق ذرعاً بأي خطاب يذكّر بأن #السعودية ليست تابعاً في معادلات الإقليم .. بل أنها هي المعادلة نفسها، و ما سواها مجرّد متغيّرات. الذي حدث ببساطة أن مقالاً قال الحقيقة .. و الحقيقة دائماً تُربك من يعيش على التناقض. الزبدة : المقال لم يُسئ للسعودية أو لأي دولة .. بل أساء إلى سردياتٍ تعيش على تجاهل حقيقتها و عرّى من اعتاد الحديث عنها بلسانٍ مرتجف و مُرجف.

عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

71,856 Aufrufe • vor 8 Monaten

في لحظات السكون، حينما تلتقي أفكاري مع مشاعري، أدرك أن #النفسية #السوية ليست مجرد حالة من الهدوء الظاهري، بل هي رحلة طويلة من الفهم والقبول. في صمت الليل، تبدأ أسئلة كثيرة بالظهور، ماذا يعني أن أكون متوازنًا؟ وكيف أستطيع أن أجد السكينة وسط فوضى الحياة؟ بدأت أعي أن السكون الذي أبحث عنه ليس غيابًا للصراعات، بل هو قدرة على التعايش معها. #النفسية #السوية هي تلك القدرة على مواجهة التحديات دون أن تنكسر، على البقاء ثابتًا رغم العواصف. هي توازن بين الجوانب المختلفة في حياتي، بين الطموح والراحة، بين العمل والعلاقات، بين الفرح والألم. أصبح من الواضح لي أن الوعي بالذات هو أول خطوة على طريق بناء هذه النفسية. حينما أتعلم أن أستمع إلى مشاعري، أن أقبل ضعفي كما أحتفل بقوتي، أبدأ ببناء أسس من الراحة الداخلية. الحياة ليست حول أن أكون مثاليًا، بل حول أن أكون #صادقًا مع #نفسي. في كل مرة أتوقف فيها لأتنفس بعمق، أجد أن السلام الداخلي لا يأتي من خارجنا، بل هو هدية نمنحها لأنفسنا. فكلما تعلمت كيف أتعامل مع ضغوط الحياة وأتعرف على مصادر قوتي وضعفي، كلما اقتربت خطوة أخرى نحو #نفسي #السوية، تلك النفس التي تعرف كيف تبتسم رغم الصعاب، وتستمر في النمو رغم الجراح. في النهاية، تظل #النفس #السوية هي تلك #المساحة التي نخلقها بأنفسنا، حيث نكون قادرين على #التوازن بين #الواقع #والطموحات، بين الألم والتعافي، وبين الخوف والشجاعة. 🕊️🤍🌷🍃

‏﮼الٗبَحْرِيّْ

53,511 Aufrufe • vor 1 Jahr

"كاتيوشا" أغنية روسية كُتبت عام 1938، من كلمات ميخائيل إيساكوفسكي وألحان ماتفي بلانتر، وانتشرت مع اندلاع الحرب العالمية الثانية لتصبح واحدة من أكثر الأغاني التصاقًا بالذاكرة الشعبية. العنوان نفسه تصغير لاسم "يكاترينا" (كاتيا)، وهو الاسم الذي حملته الفتاة في الأغنية، وتحول لاحقًا إلى رمز وطني، حتى أن الجيش السوفييتي أطلق اسم "كاتيوشا" على راجمات الصواريخ التي استخدمت خلال الحرب، وكأن اللحن الحزين تسرّب إلى الحديد والنار. لكن كاتيوشا لم تكن أغنية عن الحرب، بل عن المسافة. عن الحب حين لا يستطيع الانتظار على الأبواب، فيذهب للوقوف على ضفة نهر، ويبعث صوته في الهواء. فتاة تُغني لحبيبها الغائب في الجبهة، لا تعرف إن كان حيًا، لكنها تغني وكأن الصوت وحده يمكن أن يُبقي العلاقة حية. في كاتيوشا، لا يوجد نصر واضح، بل إيمان بسيط أن من يحب يجب أن يُسمع، حتى لو لم يكن أحد في الجهة الأخرى. الأغنية لا تمجّد الفداء، بل تحتفل بالحنين، بالصبر، وبقوة القلب حين لا يعود له إلا الغناء. كاتيوشا تذكّرنا أن في أقسى لحظات الفقد، لا نحتاج إلى خطاب، بل إلى صوت بشري صادق… يحمل اسم من نحب، ويتردد ولو لم يرد عليه أحد.

Mohammed Abd Alhadi

16,141 Aufrufe • vor 1 Jahr

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 Aufrufe • vor 5 Monaten

✦ الإنسان والأسطورة – اللغة الأولى… لم يكن الليل يومًا مجرد ستارٍ يُسدل على العالم. كان دومًا فضاءً يُشعل في الإنسان شعورًا غريبًا، خليطًا من الدهشة والخوف والانجذاب. في إحدى تلك الليالي، جلس شابٌ على حافة قريةٍ صغيرة، يحدّق في السماء التي امتلأت بنجومٍ لا تُعدّ. لم يكن يريد أن يحصيها، بل كان يبحث فيما بينها عن إجابةٍ لم يستطع أن يصوغها بعد. اقترب منه رجلٌ عجوز يعرفه الناس باسم “الحكيم”. لم يكن رجلًا عاديًا. كان يحمل في عينيه سكون الصحارى العتيقة، وفي صوته نبرةٌ لا تشرح، بل تُنصت. جلس بجانبه دون أن يطلب إذنًا، وكأن حضوره كان استكمالًا لطيفًا لسؤالٍ لم يُكتمل. “ماذا ترى في السماء يا بني؟” سأل الحكيم، وعيناه تتبعان نظرة الشاب. “أرى ما لا أفهمه.” أجابه الشاب، بصوتٍ خافت، “نجومًا تلمع بلا سبب واضح، وكأنها تناديني، أو تراقبني، أو تسخر من جهلي.” ضحك الحكيم ضحكة قصيرة، ثم قال: “ليست النجوم ما يسخر… بل نحن من ننسى كيف كنّا نسأل.” “نسأل؟” رفع الشاب حاجبيه، “أليس السؤال ما أفعله الآن؟” “بلى، ولكن ما تفعله هو محاولة لإيجاد جواب. أمّا ما كان يفعله الإنسان الأول، فكان البقاء في السؤال.” سكت الشاب قليلًا، ثم همس: “ألا يعني ذلك أنه لم يكن يعرف شيئًا؟” “بل كان يعرف شيئًا لا نعرفه الآن.” قال الحكيم وهو ينظر في السماء، “كان يعرف أن بعض الأسئلة لا تحتاج إلى أجوبة… بل إلى أسطورة.” ابتسم الشاب بسخرية خفيفة: “الأسطورة؟ لكن أليست الأسطورة مجرّد خيال؟ هروب من الواقع؟” أشار الحكيم بسبابته نحو السماء، وقال: “بل كانت الأسطورة هي الطريقة التي اخترعها الإنسان كي يتحمّل الواقع. حين لا تستطيع أن تشرح لماذا تنقلب السماء إلى عتمة، ولا لماذا يعود الضوء من جديد، فأنت لا تهرب من الجواب… بل تُخترع طريقة لتسكن السؤال.” صمتت الأرض قليلًا، وكأنها تنصت بدورها. تابع الحكيم: “الأسطورة لم تكن جهلًا، بل نوعًا من الحكمة. الإنسان القديم لم يقل: (الشمس تدور)، بل قال: (العربة النارية للإله تعبر السماء). لم يكن يشرح، بل يرسم علاقة. لم يكن يُحلّل، بل يشعر، ويرمز، ويقول: (ها أنا أرى ما لا أفهم… لكني لا أنكره).” أطرق الشاب برأسه، ثم قال: “وهل ما زلنا نعيش داخل تلك الأسطورة؟” “نعم.” أجابه الحكيم بثقة، “كل لغة تحمل ظل أسطورتها الأولى. نحن لا نتحدث بالعقل فقط، بل بالرمز، بالإشارة، بالصورة. حين نقول عن الأم (نبع الحنان)، أو عن القلب (يسمع)، نحن لا نتكلم بلغةٍ دقيقة، بل بلغةٍ تشبه الحلم — تلك هي بقايا الأسطورة فينا.” “لكن ألا يُفترض أن نتجاوز ذلك؟ أن نصبح عقلانيين؟ أن نطرد الغموض؟” ضحك الحكيم، وقال: “وهل استطعت؟ هل استطاع العلم أن يشرح لماذا نحلم؟ أو لماذا نحب؟ أو لماذا نشعر بالحزن حين نرى غروب الشمس؟ نحن نعرف قوانين كثيرة، لكننا لم نعرف أنفسنا بعد.” تنهّد الشاب، ثم نظر إلى السماء من جديد، وقال: “إذًا… كانت الأسطورة بداية… لا بديلًا.” “بل كانت اللغة الأولى.” أجاب الحكيم. “اللغة التي لا تُغلق المعنى، بل تفتحه. التي لا تعلّق الجواب، بل توسّع السؤال. ولذا، كانت أصدق ما قاله الإنسان… حين كان لا يزال يملك دهشته.” ظلّا جالسَين في صمت، يتأملان السماء لا بحثًا عن إجابة، بل انغماسًا في السؤال. لم يعد الشاب يبحث عن تفسير للنجوم، بل بدأ يسمع صمتها، وكأنها تحكي له حكايةً لم تُكتمل بعد. في تلك الليلة، لم يتغيّر شيءٌ في السماء، لكن شيئًا تغيّر في داخله. لم يعد يخاف من الغموض. صار يفهم أن المعنى لا يُخلق حين نعرف… بل حين نُصغي.⌖🖤🎶✨

First Thought ☄︎

14,652 Aufrufe • vor 1 Jahr