Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

ترند: مقطع لأصحاب القلوب الحنونة فتاة تأتي لتخبر والدها، الذي لا يستطيع الكلام وهو مقعد على كرسي بسبب مرضه، بأن اليوم عيد ميلادها، فتطعمه قطعة من الكيك لتتفاجأ بأنه يبكي 💔

162,830 Aufrufe • vor 9 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

في 12 يونيو 1942، تلقت فتاة يهودية صغيرة تعيش في أمستردام مذكرات في عيد ميلادها الثالث عشر. ستصبح اليوميات فيما بعد واحدة من أشهر اليوميات المكتوبة على الإطلاق، والمعروفة باسم "يوميات آن فرانك". أعطاها والداها مذكرات بغطاء أحمر، هديتها المفضلة. كتبت آن في مذكراتها في نفس اليوم: "آمل أن أتمكن من الوثوق بكل شيء لك، لأنني لم أتمكن أبدا من الثقة في أي شخص، وآمل أن تكون مصدرا كبيرا للراحة والدعم". بعد شهر من تلقي اليوميات، اختبأت هي وعائلتها من النازيين في غرف خلف مكتب والدها. لمدة عامين، تم إخفاء الفرنجة وأربع عائلات أخرى وإطعامهم ورعايتها من قبل أصدقاء غير اليهود. في عام 1944، تم اكتشاف العائلات من قبل الجستابو، الذي تم إبلاغه. تم نقل الفرنجة إلى أوشفيتز، حيث توفيت والدة آن. قام الأصدقاء في أمستردام بتفتيش الغرف ووجدوا مذكرات آن مخبأة بعيدا. تم نقل آن وأختها إلى معسكر آخر، بيرغن بيلسن، حيث توفيت آن بسبب التيفوس قبل شهر من انتهاء الحرب. نجا والد آن من أوشفيتز ونشر مذكرات آن في عام 1947 باسم "يوميات فتاة صغيرة". تمت ترجمة الكتاب إلى أكثر من 60 لغة.

‏﮼الأعرابي القديم .

77,412 Aufrufe • vor 3 Jahren

فيديو الاعتقال. تم القبض على خليل القصاب من منزله صباح اليوم في السهلة، حوالي الساعة ٦:٣٠ صباحاً، من قبل شرطة بملابس مدنية. وبعدها اتصل خليل بعائلته وأخبرهم بأن شرطة مركز الرفاع الشرقي أخبروه أن عليه أمر قبض بسبب عدم سداده أقساط المبلغ المحكوم به في قضية أحداث سجن جو عام ٢٠١٥. القضية شملها العفو الملكي الذي صدر في حقه في أبريل ٢٠٢٤. أخبرته الشرطة أنه يتعين عليه سداد قسط شهرين، وهو مبلغ ٧٥٠ ديناراً، لوقف التنفيذ، أو مواجهة السجن. ورد خليل بأنه لا يستطيع سداد القسط. هذه القضية أصبحت كابوساً يهدد مضجع ٥٥ شخصاً. في ٢٥ يناير ٢٠١٦، صدر حكم قاسي ضد ٥٧ متهماً بالسجن ١٥ سنة، وإلزام المتهمين متضامنين بدفع مبلغ ٥٠٨،١٨٧.٩٧٠ ديناراً. من ضمن المحكوم عليهم الشهيد العجوز، وشخص آخر لقي حتفه. تطالب الحكومة المحكوم عليهم الآن بدفع مبلغ ٨٩١٥ ديناراً، أو تقسيطه على سنتين بقسط شهري قدره ٣٧٥ ديناراً، أو دخول السجن. #البحرين

Sayed Ahmed AlWadaei

339,609 Aufrufe • vor 1 Monat

🔴 نباح شهر .... سقطت بساعتين ... وهذا طبيعي فكثير الكلام ... بلا افعال ... وقطيع الاقزام يذكرني بحسن زميرة وكيف كانت كلابه تلمعه ... منهم من قال كبسة زر فقط وينتهي الكيان ... أوصلوه لرتم عالي من القوة العظمى .... وفي النهاية هلك بأبشع طريقة بدون ان يطلق رصاصة وقطيعه أهينوا اهانات لا تتحملها الحيوانات ... وهجروا من بيوتهم .... ودمرت أرضهم بدون اطلاق رصاصة .... هؤلاء قطيع الاقزام .... حتى في السياسة ...هناك من يحاول ان يلمع نفسه بلا أثر وهناك من لا يظهر وهو الأثر والتأثير .... فالسعودية لا تتحدث كثيرا سياسيا ثقل عالمي يؤثر بدون ان يظهر وقوة عسكرية صادمة للعالم فاالاعلام الاخونجي والفارسي يغذون القطيع العربي بسرديات ان امريكا تحمي السعودية ... ويقزمون من قوتها ... وهم أكثر من يعلم بقوتها وسطوتها لذلك ولكنه الاعلام سلاح كل قذر جبان " أوهموا العالم بأن الحوثي الكائن المعدم الذي يعلف قات تعليف البهايم ... قوة عظمى هزمت بارجات امريكا وغواصات الانجليز بباب المندب ... وأوهموا العالم بأنه يرعبنا 😂 مع العلم كل المقاطع التي تروج على أنها مواجهات بين السعوديين والحوثيين جميعا ملفقة ... وحقيقتها معارك بين الحوثيين والجيش اليمني أثناء سقوط صنعاء ..... ولكن ..... الله اعلم حيث يضع رسالته ومن يصلح لها من خلقه والأكيد أن الله حاميها وحامي أهلها و لن يضعها عند شعب لا يستطيع حمايتها .... السعودية لا تشبه الا نفسها ....

الشرق الأوسط السعودي saudi news 🇸🇦

25,105 Aufrufe • vor 5 Monaten

ـمقتل أب لأربعة أطفال بالرـصاص خلال مواجهة في كاليفورنيا يظهر مقطع فيديو جديد التقط بهاتف محمول المواجهة المتوترة في حادث إـطلاق ـنار في مقاطعة نورث، أسفر عن ـمقتل أب لأربعة أطفال يبلغ من العمر 40 عامًا وإـصابة رجل آخر. عرفت عائلة الـ ـقتيل بأنه مارتن لوكاس، 40 عامًا. ويقول المحققون إنه أـطُلق عليه الـ ـنار يوم الاثنين من قبل مايكل بيرك، 70 عامًا، خلال مشادة كلامية على طريق خاص في فولبروك. وقالت مارتينا لوكاس، ابنة لوكاس، إن والدها كان أبا مخلصًا يخصص دائمًا وقتًا لعائلته. وأضافت: "كان والدي دائمًا حاضرًا معنا في أعياد ميلادنا، وفي عيد الميلاد، وفي رأس السنة ، كان والدي أقرب أصدقائي. وبحسب العائلة، كان لوكاس يقود شاحنة صغيرة عائدًا إلى منزله بعد مساعدة صديق في أعمال تنسيق الحدائق عندما وقعت المواجهة. يظهر مقطع فيديو التُقط بهاتف محمول من قبل أحد المارة أجزاء من المواجهة على الرغم من أنه مُعدّل ولا يُظهر السياق الكامل لما أدى إلى الجدال. في الفيديو، يمكن سماع بيرك وهو يصرخ باتجاه الشاحنة. وهو يقول : هل تريد الموت اليوم؟ سأـقتلك". يظهر المقطع المصور بيرك وهو يدخل ـبندقية طويلة عبر نافذة جانب الراكب أثناء جداله مع رجل يجلس في مقعد الراكب، والذي قالت مارتينا لوكاس إنه صديق والدها. ويبدو أن عراكا قد وقع بعد ذلك. وبعد لحظات، دوى صوت ـطلقة ـنارية، وبدأت الشاحنة بالتدحرج ببطء نحو أسفل التل باتجاه طريق إيست ميشن وقالت مارتينا لوكاس إن والدها وصديقه أصيبا بالرـصاص. وقالت: "لقد ـقتل والدي، كما لو كان ـحيوانًا ، لم يكن والدي يستحق ذلك". وبعد إـطلاق الـ ـنار ، يُظهر الفيديو بيرك وهو يصرخ باتجاه السيارة من الطريق قبل أن ينتهي التسجيل. ووفقًا لمالك عقار على طول الطريق الخاص المسور حيث وقع إـطلاق الـ ـنار، يعيش بيرك في منزل متنقل في العقار ويعمل هناك كحارس. وقال لاري سينامون، وهو من سكان فالبروك، إنه يعرف بيرك منذ حوالي عقد من الزمان، وإن الاتهامات فاجأته. وقال سينامون: "هذا ليس من طبع مايك على الإطلاق ، إنه ليس شخصا عدوانيا. قال سينامون إنه لا يعلم ملابسات إـطلاق الـ ـنار، لكنه يعتقد أن بيرك ربما كان يحاول حماية الممتلكات من المتسللين. وأفادت السلطات أن الرجل الثاني الذي أصيب بالرـصاص تلقى العلاج وغادر المستشفى القريب. في غضون ذلك، أطلقت عائلة لوكاس حملة تبرعات عبر الإنترنت للمساعدة في تغطية نفقات الجنازة. وقالت مارتينا لوكاس: "أتمنى حقًا أن يبقى هذا الرجل في السجن، وأن ـيتعفن هناك، وألا يخرج أبدا. يواجه بيرك عدة تهم من بينها الـ ـقتل العمد من الدرجة الأولى ، ومن المقرر مثوله أمام المحكمة يوم الخميس.

ABDULRHMAN🚔| عبدالرحمن

440,340 Aufrufe • vor 6 Monaten

مُنتهى الروعه👌🏻 (لم يلد ولم يولد) صديقي رجل يحب الجدل ويهوى الكلام وهو يعتقد أننا نحن المؤمنون السذج نقتات بالأوهام ونضحك على أنفسنا بالجنة والحور العين وتفوتنا لذات الدنيا ومفاتنها .. - قال لي ساخراً : انتم تقولون : ان الله موجود ، وعمدة براهينكم هو قانون السببية : الذي ينص على أن لكل صنعة صانعا ولكل خلق خالقا ولكل وجود موجدا .. النسيج يدل على النساج والرسم على الرسام والنقش على النقاش والكون بهذا المنطق أبلغ دليل على الإله القدير الذي خلقه صدقنا وآمنا بهذا الخالق .. ألا يحق لنا بنفس المنطق أن نسأل ... من خلق الله الذي تحدثوننا عنه . . ألا تقودنا نفس استدلالاتكم الى هذا .. وتبعا لنفس قانون السببية .. ما رأيكم في هذا المطب دام فضلكم ؟ . ونحن نقول له : سؤالك فاسد .. ولا مطب ولا حاجة فأنت تسلم بأن الله خالق ثم تقول من خلقه ؟! فتجعل منه خالقا ومخلوقا في نفس الجملة وهذا تناقض والوجه الآخر لفساد السؤال أنك تتصور خضوع الخالق ل قوانين مخلوقاته فالسببية قانوننا نحن أبناء الزمان والمكان والله الذي خلق الزمان والمكان هو بالضرورة فوق الزمان والمكان ولا يصح لنا أن نتصوره مقيدا بالزمان والمكان ولا بقوانين الزمان والمكان والله هو الذي خلق قانون السببية فلا يجوز ان نتصوره خاضعا لقانون السببية الذي خلقه وأنت بهذه السفسطة أشبه بالعرائس التي تتحرك بزمبلك وتتصور أن الانسان الذي صنعها لا بد هو الآخر يتحرك بزمبلك فاذا قلنا لها بل هو يتحرك من تلقاء نفسه قالت : مستحيل أن يتحرك شيء من .. تلقاء نفسه أني أرى في عالمي كل شي - يتحرك بزمبلك .. وأنت بالمثل لا تتصور أن الله موجود بذاته بدون موجد .. لمجرد أنك ترى كل شيء حولك في حاجة إلى موجد . وأنت كمن يظن أن الله محتاج الى براشوت لينزل على البشر والى اتوبيس سريع ليصل إلى أنبيانه . سبحانه وتعالى عن هذه الأوصاف علوا كبيرا (عمانويل كانت)الفيلسوف الالماني في كتابه ( نقد العقل الخالص) أدرك أن العقل لا يستطيع أن يحيط بالحقائق اللامحدودة وانه مهيا بطبيعته لادراك الجزئيات فقط بينما هو قاصر عن ادراك الوجود الكلي مثل الوجود الالهي .. وإنما عرفنا الله بالضمير وليس بالعقل .. شوقنا الى العدل كان دليلنا على وجود العادل . . كما أن ظمأنا الى الماء هو دليلنا على وجود الماء أما أرسطو فقد استطرد في تسلسل الاسباب قائلا : ان الكرسي من الخشب والخشب من الشجرة والشجرة من البذرة والبذرة من الزارع .. واضطر الى القول بأن هذا الاستطراد المتسلسل في الزمن اللانهائي لا بد وأن ينتهي بنا في البدء الاول الى سبب في غير حاجة الى سبب .. سبب أول أو محرك أول في غير حاجة الى من يحركه .. خالق في غير حاجة إلى خالق وهو نفس ما نقوله عن الله . أما ابن عربي فكان رده على هذا السؤال وسؤال من خلق الخالق) .. بأنه سؤال لا يرد إلا على عقل فاسد فالله هو الذي يبرهن على الوجود ولا يصح أن نتخذ من الوجود برهانا على الله، تماما كما نقول أن النور يبرهن على النهار .. ونعكس الآية لو قلنا ان النهار .. يبرهن على النور يقول الله في حديث قدسي : (انا يستدل بي .. انا لا يستدل علي) . فالله هو الدليل الذي لا يحتاج الى دليل لأن الله هو الحق الواضح بذاته وهو الحُجة على كل شيء الله ظاهر في النظام والدقة والجمال والاحكام .. في ورقة الشجر .. في ريشة الطاووس في جناح الفراش .. في عطر الورد .. في صدح البلبل .. في ترابط النجوم والكواكب في هذا القصيد السيمفوني الذي اسمه الكون .. تمت رحم الله الدكتور مصطفى محمود🤲🏻 #مناظره #جمعة_مباركة

𝐓𝐌🔥

583,860 Aufrufe • vor 2 Jahren

● ظهور المدعو مهدي المشاط، المهزوز والمرتبك، يكشف بوضوح زيف ادعاءات القوة التي حاولت مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، تسويقها لأكثر من عشرة اعوام، وظهوره في بدلة عسكرية وهو يحمل رتبة "المشير" وسط قيادات حوثية من الصف الثاني، بينما هو لم يدخل اي كلية حربية، محاكاة اخرى فاشلة لصورة القيادة العسكرية لهذه المليشيا ، في وقت يعرف فيه الجميع بأن هذه العصابة المارقة ما هي إلا دمية وأداة إيرانية رخيصة تنفذ ما يطلب منها . ● ان التناقض بين المظهر العسكري المُتكلف واللغة الجسدية المرتبكة، لم يكن نتيجة طبيعية للضغط العسكري الذي يتعرض له الحوثيون فقط، بل كانت انعكاسا للقلق والارتباك الداخلي الذي يعصف بهم، وبمثابة رسالة لا إرادية تكشف عن هشاشة المليشيا. ● أما التخبط والتناقضات التي برزت في خطبته، فهي لا تعكس سوى الارتباك الداخلي الذي يعصف بالمليشيا الحوثية، فهو يبارك لإيران حوارها مع امريكا، ويتباهى باستدعاء العمليات العسكرية لليمن،ويعتبر الضربات الأمريكية خرقا للقانون الدولي، ويتوعد بتصعيد الهجمات على الملاحة البحرية، ويقول ان "الامور مطمئنة"، لكنه يتمنى بذعر ان لا يتورط احد. يتحدث عن "انتصار"، ويشكو "اهتزاز الاركان" و"زلزال" يعصف بمفاصل المليشيا، يهدد ويتوعد باجراءات صارمة في وجه التحرك الشعبي، ويتحدث عن ثبات الموقف ورفض شعبي لما أسماها "الاغراءات" ● لكن الأهم من ذلك، هو أن هذه التصريحات المليئة بالكلمات الفارغة والمطاطه، تأتي في وقت تعيش فيه المليشيا الحوثية اسوء ايامها. فمن جهة، يشهد المحور الإيراني الذي يدعمهم بتوجيهات ومساعدات مستمرة في الرجال والمال والسلاح حالة من التراجع والتفكك بسبب التحولات الإقليمية والدولية، ومن جهة اخرى تنظيمهم المسلح ينهار على الأرض، تحت وطأة الضربات الدقيقة لمراكز القيادة، وشبكات الاتصالات، ومخازن السلاح، والمعسكرات ● اما إقدام المشاط على تهديد الشعب اليمني بالإعدامات والانتقام، فهو لا يترجم سوى فشل في مواجهة الواقع الميداني، ومحاولات بائسة لزرع الخوف في صفوف اليمنيين، ولن تكون سوى حبر على ورق، فلا الشعب اليمني يخاف من كلماته الفارغة، ولا المليشيا التي تعيش حالة من التفكك والترنح، باتت تملك من القوة ما يمكنها من التهديد، كما أن شعبنا اليمني أثبت مرارا وتكرارا أنه لا يخضع للتهديدات، بل يتصدى لها بعزيمة وإصرار اكبر، وهو اليوم أكثر تصميماً من أي وقت مضى على مقاومة المليشيا وتحقيق طموحاته في بناء وطنه بعيدا عن القمع والارهاب والوصاية الإيرانية ● أما حديث المدعو المشاط عن فرض عقوبات على شركات السلاح والنفط الامريكية، ردا على التصنيف الأمريكي للحوثيين كمنظمة إرهابية عالمية، وقوله أن الشعب الأمريكي سيلمس نتائج هذه العقوبات، فهذا المنطق يكشف مستوى الجهل والتخلف الذي يعصف بعقيلة هذه المليشيا، والكارثة التي يعانيها اليمنيون مع عصابة إرهابية قادمة من كهوف التاريخ، تعيش حالة من الغيبوبة، وغارقة في الجهل، ولا تفقه ابجديات السياسة الدولية ولا أبسط مفاهيم الاقتصاد ● اخيراً، نؤكد أن تصريحات المدعو مهدي المشاط التي تروج لنصر مزعوم والمحاولات اليائسة لتصدير صورة وهمية عن "القوة" والـ"صمود" لرفع معنويات عناصره المرهقة والمرعوبة من مصير مجهول، لن تجدي، فالحقيقة على الارض تقول أن المليشيا الحوثية تواجه حالة من الفشل العسكري والسياسي، وتكبدت في الآونة الأخيرة خسائر فادحة، وكل المؤشرات تشير إلى انهيار واضح في صفوفها على مختلف الأصعدة، وأن النهاية تقترب يوماً بعد يوم.

معمر الإرياني

96,774 Aufrufe • vor 1 Jahr

وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينيًّا وتقديم النصيحة لي، فقال: "يا بُنَيّ، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب. ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب". قلت في نفسي: ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس، ولا من أقوال القديسين. وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله: "يا بنيّ، نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان". تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان؟ ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيِّر. فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه، فتأخر في فتح الباب، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نورًا لهدايتي لهذا الدين الحق، دين الوحدانيّة، عندما شاهدت رجلاً كبيرًا في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامه الخامس والستين، وإذا به قائمًا يصلي صلاة المسلمين (صلاة الفجر). تسمّرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه، ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان، فأغلقت الباب. جاءني بعد ذلك وهو يقول: "يا بنيّ، استر عليَّ ربّنا يستر عليك! أنا منذ 23 سنة على هذا الحال؛ غذائي القرآن، وأنيس وحدتي توحيد الرحمن، ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار، الحقّ أحقّ أن يتّبع". بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط، لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسِّك بإسلامه جعلت في نفسي أثرًا كبيرًا، لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر شنودة. بعد مرور عام جاءني خطاب، والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقية- ج.م.ع، يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة، فذهبنا إلى السودان في الأول من سبتمبر 1979م، وجلسنا به ثلاثة شهور وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصري بخلاف المساعدات العينيّة، فكانت حصيلة الذين غرَّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيًّا من منطقة واو في جنوب السودان. وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أم درمان فقال: "خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر (الأديرة)". وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير، وتم عمل عقود صوريّة حتى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر. بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل، قمت أتفقّد المتنصرين الجدد، وعندما فتحت باب الكابينة (14) بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة، فُوجِئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح -وكان اسمه محمّد آدم- يصلّي صلاة المسلمين. تحدّثت إليه، فوجدته متمسّكًا بعقيدته الإسلاميّة، فلم يغره المال، ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل. خرجت منه، وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين، فحضر لي بالجناح رقم 3، وبعد أن خرج المنصّر قلت له: "يا عبد المسيح، لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك؟" فقال: "بعتُ لكم جسدي بأموالكم، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملكُ الله الواحد القهّار، لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله". ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشهر إسلامي؛ وخوفًا على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقًا من القساوسة والمطارنة للجلوس معي، وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام. هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري-فرع سوهاج وأسيوط، والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ، وثلاثة محلات ذهب، وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود، وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابقًا فتنازلت لهم عنها كلّها، فلا شيء يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف. بعدها كادت لي الكنيسة العداء، وأهدرت دمي، فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليَّ في القاهرة، وأصابوني في كليتي اليسرى ثم قتلوا زوجت وابنتي ولم يكتفوا بذلك بل احرقوا والدي وادعوا أنهما احرقا نفسيهما بسبب اسلامي والله المستعان. المصدر: كتاب عادوا إلى الفطرة (70 قصة حقيقية مؤثرة) -

PIC | صـور من التـاريخ

14,997 Aufrufe • vor 3 Monaten

فساد أفراد حركة حماس !!!! المغدور أمين بكر أبو بكرة الترباني شاب يقوم بالعمل مع اللجنة المصرية لتأمين شاحنات المساعدات وكل شيء مثبت بالصوت والصورة .. في يوم بالحرب في منطقة مهجورة تفاجئ بسيارة داخلها رجل وامرأة بوضع منافى للآداب ولا يناسب ديننا ولا قيمنا.. والمفاجأة انه كان شخص له وضعه في (حماس) ويرتدي ملابس عليها شعار المؤسسة المسؤول عنها بتوزيع المساعدات للعائلات ، قبض عليه وهو شبه عار برفقة أرملة طالبة منه مساعدة ولكن المساعدة كانت بمقابل (ان يقوم معها بعلاقة محرمة) دون مراعاة لأي دين أو خوف من الله قبض عليهم وصورهم فيديو واضح لشخصياتهم ولجوازات سفرهم، واخذ هاتف هذا الشخص ليتفاجئ بوجود فيديوهات إبتزاز وتهديد لبنات عائلات في غزة مستغل منصبه وإسمه .. كل مساعدة تقدم لأي فتاة او امرأة كانت بمقابل رخيص وكل هاذا مثبت صوت وصورة.. غير تورط أصدقاء له باشياء أخرى من سرقة مساعدات وتحويل مبالغ مالية الي الخارج وتعاونهم على استغلال ضعف وحاجة العائلات و(النساء خاصة) لتوريطهم بأعمال منافية للأداب وتصويرهم ومن ثم ابتزازهم علما أن آمين قال لهذه الامرأة بأنه مكفل بما ينقصها من طعام وقوت يومها لها ولأطفالها لكن لا تلجأ الى هذا الطريق ولأنه كان يعلم بأنه سوف يتم ملاحقته قام بإرسال الفيديوهات وكل ما يثبت ادانتهم لصديق مقرب له خارج قطاع غزة.. لتأمين نفسه من غدرهم وأوصاه بنشر الحقيقة في حال فعل أي شي مؤذي له أو لعائلته .. في تاريخ ١٧/٩/٢٠٢٥ تم إستدراج أمين بالغدر عن طريق شخص سيلقى أشد العقاب عاجلاً أم آجلاً حيث تفاجئ آمين عند وصوله لمنزل هذا الخائن بوجود مسلحين وملثمين بانتظاره يطلقون على أنفسهم (وحدة سهم ) قامو بأخد سيارته الخاصة وما بحوزته من مال وأخذ هاتفه اعتقاد منهم بأن الفيديوهات والأدلة فقط على هاتف أمين .. بعد ذلك تم إطلاق النار على قدميه بأكثر من ١٠ طلقات وتركه ينزف وقام الناس بنقله على مستشفى الأقصى ، وتركه دون علاج أو تدخل جراحي ، حتى نقلته عائلته في اليوم التالي إلى مستشفى البلجيكي واذ باعتداء أعظم .. تفاجئ أهله وأصدقائه بعودة نفس الأشخاص المسلحين ودخولهم الى المستشفى بطريقة لا يتصورها عقل بشري فقط يبحثون عن أمين وتم خطفه من بين الناس وأمام والدته وحين حاولوا التدخل لمحاولة منعهم قاموا باطلاق النار بشكل عشوائي .. بعد ساعات من الانتظار والبحث عنه بكل الأماكن .. تفاجأت عائلته باتصال من مجهول لإخبارهم بأنه مقتول وملقى على شارع صلاح الدين .. أي دين ومنطق يبيح لبعض السفلة بسحل شاب بريء من إتهاماتهم وقتله وهو جريح لا يستطيع الدفاع عن نفسه ؟؟ ماذا فعل ليتم إعدامه وإختطافه من المستشفى بهذه الطريقة ؟؟؟ لم يقم بالتشهير بأحد وحاول ستر ما وجده على هاتف ذلك الشخص بأي ذنب قتل آمين ؟؟؟؟؟؟ هل هذه مكافئة من يحاول أن يكون إنسان وسط حثالة من البشر ؟؟؟؟ وتم نشر أخبار ملفقة بأنه عميل وأنه مع ياسر أبو شباب !!! كيف تقتلون أبناء العائلات بدم بارد وبكل بساطة تتهمونهم بالعمالة !!! أين الدليل بأنه عميل أين إعترافه ؟؟؟؟ أمين عرف بأخلاقه وشهامته وغادرنا وهو رجل يدافع عن شرف خواتكم وبناتكم وأنتم ترددون عميل ؟؟؟ رسالة أخيرة إن لم يتم حذف ما يقال عن أمين بالصفحات الخاصة بهم مثل صفحة (إمسك عميل) أو التحدث عنه والتشهير به بكل ما هو كذب وزور أو أي محاولة بالمساس أو الإقتراب لأي أحد من عائلته سوف يتم نشر هذا الفيديو واضح ونشر فيديوهات الابتزاز التي قاموا بها ابناء حماس في الجمعيات الخيرية والتحويلات البنكية بالمبالغ الخرافية لهم ، ولن نراعي أحد لأن لا أحد راعى مشاعر أهله وحسرتهم على فقده ولا أحد فكر لحظة قبل أن يشهر به مع القطيع.. منقولة آمين ابو بكري
1:27

Sensitive content

فساد أفراد حركة حماس !!!! المغدور أمين بكر أبو بكرة الترباني شاب يقوم بالعمل مع اللجنة المصرية لتأمين شاحنات المساعدات وكل شيء مثبت بالصوت والصورة .. في يوم بالحرب في منطقة مهجورة تفاجئ بسيارة داخلها رجل وامرأة بوضع منافى للآداب ولا يناسب ديننا ولا قيمنا.. والمفاجأة انه كان شخص له وضعه في (حماس) ويرتدي ملابس عليها شعار المؤسسة المسؤول عنها بتوزيع المساعدات للعائلات ، قبض عليه وهو شبه عار برفقة أرملة طالبة منه مساعدة ولكن المساعدة كانت بمقابل (ان يقوم معها بعلاقة محرمة) دون مراعاة لأي دين أو خوف من الله قبض عليهم وصورهم فيديو واضح لشخصياتهم ولجوازات سفرهم، واخذ هاتف هذا الشخص ليتفاجئ بوجود فيديوهات إبتزاز وتهديد لبنات عائلات في غزة مستغل منصبه وإسمه .. كل مساعدة تقدم لأي فتاة او امرأة كانت بمقابل رخيص وكل هاذا مثبت صوت وصورة.. غير تورط أصدقاء له باشياء أخرى من سرقة مساعدات وتحويل مبالغ مالية الي الخارج وتعاونهم على استغلال ضعف وحاجة العائلات و(النساء خاصة) لتوريطهم بأعمال منافية للأداب وتصويرهم ومن ثم ابتزازهم علما أن آمين قال لهذه الامرأة بأنه مكفل بما ينقصها من طعام وقوت يومها لها ولأطفالها لكن لا تلجأ الى هذا الطريق ولأنه كان يعلم بأنه سوف يتم ملاحقته قام بإرسال الفيديوهات وكل ما يثبت ادانتهم لصديق مقرب له خارج قطاع غزة.. لتأمين نفسه من غدرهم وأوصاه بنشر الحقيقة في حال فعل أي شي مؤذي له أو لعائلته .. في تاريخ ١٧/٩/٢٠٢٥ تم إستدراج أمين بالغدر عن طريق شخص سيلقى أشد العقاب عاجلاً أم آجلاً حيث تفاجئ آمين عند وصوله لمنزل هذا الخائن بوجود مسلحين وملثمين بانتظاره يطلقون على أنفسهم (وحدة سهم ) قامو بأخد سيارته الخاصة وما بحوزته من مال وأخذ هاتفه اعتقاد منهم بأن الفيديوهات والأدلة فقط على هاتف أمين .. بعد ذلك تم إطلاق النار على قدميه بأكثر من ١٠ طلقات وتركه ينزف وقام الناس بنقله على مستشفى الأقصى ، وتركه دون علاج أو تدخل جراحي ، حتى نقلته عائلته في اليوم التالي إلى مستشفى البلجيكي واذ باعتداء أعظم .. تفاجئ أهله وأصدقائه بعودة نفس الأشخاص المسلحين ودخولهم الى المستشفى بطريقة لا يتصورها عقل بشري فقط يبحثون عن أمين وتم خطفه من بين الناس وأمام والدته وحين حاولوا التدخل لمحاولة منعهم قاموا باطلاق النار بشكل عشوائي .. بعد ساعات من الانتظار والبحث عنه بكل الأماكن .. تفاجأت عائلته باتصال من مجهول لإخبارهم بأنه مقتول وملقى على شارع صلاح الدين .. أي دين ومنطق يبيح لبعض السفلة بسحل شاب بريء من إتهاماتهم وقتله وهو جريح لا يستطيع الدفاع عن نفسه ؟؟ ماذا فعل ليتم إعدامه وإختطافه من المستشفى بهذه الطريقة ؟؟؟ لم يقم بالتشهير بأحد وحاول ستر ما وجده على هاتف ذلك الشخص بأي ذنب قتل آمين ؟؟؟؟؟؟ هل هذه مكافئة من يحاول أن يكون إنسان وسط حثالة من البشر ؟؟؟؟ وتم نشر أخبار ملفقة بأنه عميل وأنه مع ياسر أبو شباب !!! كيف تقتلون أبناء العائلات بدم بارد وبكل بساطة تتهمونهم بالعمالة !!! أين الدليل بأنه عميل أين إعترافه ؟؟؟؟ أمين عرف بأخلاقه وشهامته وغادرنا وهو رجل يدافع عن شرف خواتكم وبناتكم وأنتم ترددون عميل ؟؟؟ رسالة أخيرة إن لم يتم حذف ما يقال عن أمين بالصفحات الخاصة بهم مثل صفحة (إمسك عميل) أو التحدث عنه والتشهير به بكل ما هو كذب وزور أو أي محاولة بالمساس أو الإقتراب لأي أحد من عائلته سوف يتم نشر هذا الفيديو واضح ونشر فيديوهات الابتزاز التي قاموا بها ابناء حماس في الجمعيات الخيرية والتحويلات البنكية بالمبالغ الخرافية لهم ، ولن نراعي أحد لأن لا أحد راعى مشاعر أهله وحسرتهم على فقده ولا أحد فكر لحظة قبل أن يشهر به مع القطيع.. منقولة آمين ابو بكري

ناصر الصوراني 🇯🇴

335,351 Aufrufe • vor 11 Monaten

#قصة الطفل الذي قال لا !! في مثل هذا اليوم قبل 31 عاماً، أُطلق الرصاص على طفل يبلغ من العمر 12 عاماً وقتل وهو يركب دراجة مع أبناء عمومته في قرية قرب لاهور بباكستان. اسمه كان إقبال مسيح. في سن الرابعة، باعته عائلته إلى صاحب مصنع سجاد لسداد دين قدره 600 روبية (أقل من 12 دولار). ظل لمدة ست سنوات مقيداً بالسلاسل إلى نول السجاد. كان يعمل 12 ساعة يومياً، سبعة أيام في الأسبوع، مقابل بضعة سنتات فقط. كان يُضرب بشوكة السجاد إذا تباطأ. وكان أصحاب المصنع يتعمدون إطعام الأطفال القليل حتى تبقى أصابعهم صغيرة بما يكفي لنسج السجاد المعقد. عندما بلغ العاشرة، كان طوله لا يتجاوز 122 سم فقط، أي أقصر بـ30 سم من متوسط طول الأولاد في سنه. في أحد الصباحات، هرب. قفز على مؤخرة جرار زراعي كان متجهاً إلى اجتماع عن “العمل القسري”. سمع رجلاً يشرح أن ما يفعله أصحاب المصانع غير قانوني في باكستان. وعندما سأل الرجل إن كان أحد يريد الكلام، تقدم إقبال إلى الميكروفون. ومن يومها لم يتوقف أبداً. ساهم في تحرير أكثر من 3000 طفل من العمل القسري في مصانع السجاد في باكستان. أنهى خمس سنوات دراسية في ثلاث سنوات فقط. تحدث في مؤتمرات دولية في السويد والولايات المتحدة. وقال أمام قاعة مليئة بالبالغين في بوسطن إنه يريد أن يصبح محامياً ليحرر كل طفل مستعبد في باكستان. كان عمره 12 عاماً. عرضت عليه جامعة براندايس منحة دراسية كاملة وقالت إنهم سينتظرونه. عندما سُئل لماذا يعود إلى باكستان وهو يعلم أن حياته في خطر، أجاب بأن رسالته أهم من حياته. في أحد أيام عيد الفصح عام 1995، أُطلق عليه الرصاص في ظهره وهو في طريقه إلى المنزل على دراجته. أصيب بأكثر من 120 طلقة من بندقية الصيد. أبناء عمومته لم يُصبوا إلا بجروح طفيفة. كان هو الهدف. حضر جنازته 800 شخص. وفي الأيام التي تلت، تظاهر 3000 شخص في شوارع لاهور، نصفهم كان تحت سن الـ12. بعد وفاته، جمع تلاميذ الصف السابع في مدرسة بولاية ماساتشوستس (حيث سبق لإقبال أن تحدث فيها) مبلغ 25 ألف دولار، وبنوا به مدرسة باسمه في باكستان. اليوم، يُحتفل بتاريخ 16 أبريل كـ”اليوم العالمي لمكافحة استعباد الأطفال”. وأنشأ الكونغرس الأمريكي جائزة “إقبال مسيح” للقضاء على عمل الأطفال تكريماً له، ولا تزال تُمنح كل عام حتى الآن. قصة طفل باكستاني صغير غيّر العالم بشجاعته قبل أن يُقتل في سن الـ12.

‏﮼الأعرابي القديم .

133,334 Aufrufe • vor 5 Monaten

أنشر هنا مقطع الأخ تركي الدخيل الذي هاجم فيه مهنا الحبيل بسبب ما كتبته حينها من دور مراكز الدراسات التي أسست تحت رعاية ولي عهد ابوظبي حينها في بنية التحريض الأمني على الإسلاميين والإصلاحيين في المنطقة، والذي كان مركز المسبار في طليعتها. بالطبع هنا الحديث في 2012 وهو وقت مبكر بعدها ابوظبي أعلنت ارتباط أعمال الدراسات التي رعتها واضطهدت فيها شعوب المنطقة رسمياً وأضحت لغتها السائدة في مؤسساتها الإعلامية حتى اشهار تحالفها السياسي والتنفيذي الأمني مع الكيان الصهيوني وصولاً الى البدأ بمشروع التقسيم في المنطقة. ولخطورة دلالة هذا المقطع أوضح الآتي في وضع أ. تركي الدخيل وما بلغني عن تعقب الحكومة السعودية له وفيما يتعلق بالأضرار التي لحقت بي بناء على اساس هذه المشاريع وما بني عليها. فهو في حل ولا ارجو له إلا كل خير وآمل له السلامة هو وعائلته. وأذكّر بمسؤولية الرياض نفسها في كلا الديوانين السابق واللاحق ووزير الداخلية السابق في هذا المآل وأذكر بأن ابوظبي استثمرت في مشروع شبكة الأم بي سي وما تفرع عنها في أولى اختراقاتها الأمنية وأن معالجة هذا الملف من أصله وملف الترفيه الذي استنزف السعودية هو مقدمة تصحيح استراتيجي قد يكون الأستاذ تركي الدخيل احد اضلاع التصحيح فيه. غير أن المشكلة التي يعرفها الأخ تركي هي أن مركزه كان بنية خطرة أسس عليها ما بعدها وهو يعلم ذالك جيداً اليوم سقطت كل حجج بو عبد الله فمن عُرض عليهم البحث المزعوم في انصافه بين سجين وقتيل استشهد في سجون ابوظبي وهم من أكرم ما عرفه تاريخ الإمارات من رجال اصلاح وأخلاق وحقوق الناس ذمم شخصية لا تسقط بالتقادم عند الله وعند المستضعفين وذويهم. وأود ان أوضح ايضاً حتى لا يكون هناك لبس بأن خلية المدعو ع الخميس وصحيفة سعودي التي كلفت باستهداف #الأحساء لا علاقة لبو عبد الله بها حسب معلوماتنا ذالك الحين ولا أُلحقه على الصعيد الشخصي والمروءات بذالك التافه.. أهم ما في المقطع سقوط كل الدفاعات عن مشروع ابوظبي الأساسي في تشويه الإصلاحيين الإسلاميين في كل المنطقة بعد ظهور المآلات الكارثية. وحسن الظن في مشروع ابوظبي لا يغني من الحق شيئاً ولو كانت الرياض وهي تحصد ايجابياً اليوم نتيجة اجتياحها لمشروع ابوظبي/تل ابيب تريد طريق اصلاح داخلي فالطريق مفتوح أولاً بإطلاق كل معتقلي الضمير وحوار وطني يؤسس لبناء وطن جديد أوله حق المواطن وكرامته

مهنا الحبيل مسارات #النهضة #البناء_الفكري

242,644 Aufrufe • vor 8 Monaten

يحاول البعض تصوير مقالي الأخير وكأنه حرب على رجال الدين. والحقيقة أنني أنطلق من موقف معاكس تماما، اما لأولئك القلقين على الدين أقول لتطمئن قلوبكم، دين حماه خيط عنكبوت في الغار وصمد في ليلة نام فيها أشجع الناس في فراش النبي لن تزعزعه مقالة تقصد الخير لا الإساءة، وإنما يسيء إليه من جعلوا السباب والتطرف منهجا للدفاع عنه. وبعد الاطلاع على المداخلات، وجدت أن معظم أصحابها قدموا ردودا لا تمس أصل الإشكال، بل جاءت دفاعا عن الشيخ دون معرفة ما قاله أو قراءة ما كتبته، دفاعا لكونه رجل دين، وكأن الدين قد تحول إلى حزب ضيق إما أن تتفق مع الشيخ، أو تعد من الضالين. وهذا وضع غير صحي ينبغي معالجته. فالصددي في مقالته يعبر عن تحفظه تجاه عمل المرأة بذريعة أنه بوابة للاختلاط، ولا يرى أي ضرورة لتقلدها مناصب قيادية في الحكومة أو توليها شؤون البرلمان او حتى عملها بشكل عام. ويذهب إلى أنه إن اضطرت المرأة للعمل بسبب ظروف المعيشة، فالأجدى — في رأيه — أن تعمل في مجالات كإعداد الطعام مثلا وبيعه. ثم عند سؤاله عن ظهور النساء في إيران أو في العتبات المقدسة، يقول إن الإسلام لا يريد ظهور المرأة وفي موضع اخر يقول ان ظهور المرأة حتى وان كان بكامل حجابها لا يخلو من لين في الكلام وتمايل في الجسد. وهو ما يعكس صورة نمطية ذكورية وجب نقدها لكونها ليست حقيقة دينية بل امر مختلف حوله والشواهد في إيران والعراق ولبنان مختلفة تماما، وهي دول تضم كبرى المرجعيات الشيعية. وان معارضتها ليس بكفر، فالبيت الديني نفسه يضم تعددا في الفهم والقراءة. ثم ألم يتساءل عن الازدواجية التي يزرعها هذا الخطاب، خاصة وأن البيوت لا تخلو من عاملات أو جامعيات يتأهّلن لدخول سوق العمل، فبين الضرورة المعيشية إلى العمل من جهة، وبين التحريم والتضييق الذي يطرحه من جهة أخرى، تُخلق الهوة. إن مثل هذا الخطاب هو ما يخلق بينكم وبين الأجيال هوة تتسع يوما بعد يوم، وهو ما يعزى إليه ابتعاد الكثيرين عن الدين. ومثل هذا الخطاب يكذبه الواقع المعاش الذي تشارك فيه النساء الفاضلات في مختلف الميادين. ولا يمكن تطبيقه بل يؤدي إلى انكماش الأجيال الجديدة عنكم، لا أمثالي ممّن تحاربونهم وتطلقون عليهم شتى الأوصاف من ملحدين وعلمانيين وعدائيين. ثم إن من علامات أي مجتمع صحي قدرته على تقبل النقد الموجه إلى قياداته. والمفارقة أن ممن تهجموا علي بعد تعليقي الأخير هم أنفسهم من نادوا لسنوات بحرية التعبير والدولة المدنية، ودفعوا أثمانا باهظة في سبيل ذلك. فإذا بهم اليوم يتعثرون في الاختبار، وتكذب أفعالهم شعاراتهم. وأخيرا، أدعو إخوتي المعلقين، مؤيدين كانوا أو مخالفين، إلى نبذ السب والشتم والحكم على النيات؛ واعلموا بأن الدين هو المقدس، لا فهم الأشخاص مهما علت رتبهم أو كثرت مسمياتهم؛ فهم بشر غير معصومين ولا مقدسين، وهم محل للنقد والمساءلة كبقية الناس. وفتح باب النقاش بالحكمة والموعظة الحسنة هو ما يدفع المجتمعات إلى الأمام، إذ لا يقمع الكلمة إلا من يشعر بالضعف.

Nabeel Rajab

66,602 Aufrufe • vor 10 Monaten

أين السياسيون؟ وأين النخب؟ ومن المسؤول؟ "ما سأكتبه في الأسطر القادمه ليس تشكيك بوطنيه أحد،وليس تعميم ما كامل تقديري للقله القليله التي ضحت لأجل الوطن وقضاياه،إنما هي لقيم ومفاهيم ساهمت بان تجعل الكويت في مؤخره إهتماماتنا" كثيرًا ما نسمع: أين السياسيون؟ أين النخب؟ أين النواب الذين اصطفاهم الشعب واختارهم ليمثلوه؟ لكن، قبل أن نطرح هذا السؤال، علينا أن نمتلك الشجاعة لنسأل سؤالًا أكثر أهمية وهو: من اختار هؤلاء؟ ومن منحهم ثقته؟ ومن أوصلهم إلى مواقع التأثير في القرار؟ المسؤولية الأولى والأخيرة، يا سادة، تقع علينا نحن. فالديمقراطية لم تكن يومًا عبئاً، والحريات لم تكن يومًا قيدًا، بل كانتا ولا تزالان صمام أمان للمجتمعات،وعاملًا من أهم عوامل استقرارها وتقدمها. ومن شوّه صورة الديمقراطية والحريات ليس مفاهيمها، وإنما الممارسات السيئة التي ارتكبها أشخاص وصلوا إلى مواقعهم بأصواتنا وثقتنا. وهنا يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا. لقد كانت الكويت،وبكل أسف، غائبة عن كثير من معاييرنا حين اخترنا من يمثلنا. فالشيخ الذي يطمح بفساده للوصول للسلطه نعظمه ونتبعه، والتاجر الذي تحكمه مصالحه الخاصة نمنحه أصواتنا ونسير خلفه ونحن نعرف عز المعرفه أن همه الأكبر تنميه تجارته، ومن يهدم مبدأ تكافؤ الفرص بالمحسوبية والواسطة نمنحه الولاء ونمجده، ومن يستنصر بالقبيلة أو الطائفة أو العائلة على حساب الدولة نرفعه إلى مرتبة الفارس الذي لا يُشق له غبار،،، لم نسأل أنفسنا يوماً عن تاريخ هذا الرجل، ومواقفه الوطنية، ومبادئه، ومفهومه للدولة، ورؤيته للمصلحة العامة،وأبسط شي ما يملكه من مؤهلات،،،! بل اخترنا من يمثل مصالحنا الضيقة،ويمثل علينا، لا من يمثل وطننا الكويت. ثم، عندما جاءت النتائج، بدأنا اليوم نصرخ: أين هم؟ لماذا لا يدافعون عن الوطن؟ لماذا لا يقفون مع الناس؟ والحقيقة المؤلمة أن بعضهم يفعل اليوم بالضبط ما تم اختاريه لأجله. لقد منحناه ثقتنا على أساس القبيلة، أو الطائفة، أو المصلحة الخاصه الضيقه، أو الواسطة، أو الانتماء الاجتماعي، ثم نطالبه اليوم بأن يتصرف كرجل دولة!!! كيف نطالبه بذلك ونحن لم نشترط عليه الدولة معيارًا لاختياره؟؟؟ المشكلة ليست أن الديمقراطية أنتجت هؤلاء،بل أن اختياراتنا أنتجتهم. والأدهى والأمر ،أن يصبح النائب حاضرًا في الأفراح، وفي مراسم العزاء، وفي المناسبات الاجتماعية، بابتسامات عريضة،لكنه يغيب عندما تكون القضية قضية وطن،أو عدالة، أو تكافؤ فرص، أو مستقبل أجيال. وقد يتعاطف مع معاناة فرد أو جماعة، ويدعو بتفريج كربهم🤲🏻، لكن السؤال الحقيقي: أين هو عندما تكون معاناة الوطن كله هي القضية؟ من لا يرى الكويت أولًا، لن يستطيع أن يرى معاناة الكويتي الذي لا قبيلة له تحميه، ولا طائفة تسنده، ولا عائلة تفتح له الأبواب، ولا نفوذ يوصله إلى أصحاب القرار. ومن يجعل الناس جسورًا للوصول إلى أحلامه الشخصية، فلن يرى فيهم أكثر من وسيلة للوصول، لا شركاء في وطن. الوطن ليس قبيلة، وليس طائفة، وليس عائلة، وليس مجموعة مصالح متنافسة. الوطن هو المظلة التي تجمعنا جميعًا، والعدالة هي التي تحمي الجميع، والدولة هي التي يجب أن تكون فوق الجميع. لذلك، أنا لا أطرح هذا الكلام من باب جلد الذات، وإنما من باب الصحوة ومراجعة النفس. علينا أن نسأل أنفسنا قبل أن نسأل هذا السياسي: هل أحسنّا الاختيار؟ هل كان معيارنا الكويت؟ هل اخترنا رجل الدولة، أم اخترنا من يخدم جماعتنا؟ هل بحثنا عن صاحب المبدأ، أم عن صاحب النفوذ؟ هل اخترنا من يرى الوطن أولًا، أم من يرى نفسه ومن حوله أولًا؟ إذا أردنا ديمقراطية سليمة، فعلينا أن نبدأ بثقافة الاختيار. وإذا أردنا نوابًا على مستوى الوطن، فعلينا أن نختارهم بعقل المواطن لا بعاطفة القبيلة والطائفة والعائلة والمصلحة. فالديمقراطية ليست صندوق اقتراع فقط، وإنما وعي ومسؤولية ومحاسبة. وإذا كان هناك من أخطأ في ممارسة الديمقراطية، فلا نعالج الخطأ بهدم الديمقراطية، بل بإصلاح الممارسة، وتصحيح الاختيار، ورفع سقف الوعي. فالخطر الحقيقي ليس في أن نختلف، ولا في أن نمارس حريتنا، ولا في أن ننتقد ونحاسب. الخطر الحقيقي عندما يصبح الانتماء الصغير أقوى من الانتماء للوطن. وحينها لا تسألوا: أين السياسيون؟ بل اسألوا أنفسكم أولًا: ماذا فعلنا نحن عندما كان الصندوق بين أيدينا؟ فربما يكون أول طريق إصلاح الحياة السياسية اليوم في الكويت هو أن نعيد وضع الكويت في المكان الذي يجب أن تكون فيه: بانها أولا وفوق كل اعتبار،،، قبل عده سنوات وجه العبد الفقير رساله قصيره يحث فيها على جعل الكويت أولويه قبل وقوع الفأس وبالرأس👇

جمال النصافي

34,574 Aufrufe • vor 24 Tagen

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 Aufrufe • vor 2 Monaten

أعلن أبو جهاد رضا القائد العام لـ"جبهة المقاومة الإسلامية" في سوريا "أولي البأس" إطلاق نداء التعبئة، موجهاً خطابه إلى "المجاهدين والأحرار وضباط الجيش العربي السوري وعناصره"، وذلك لمواجهة قوى الاحتلال المختلفة "من لواء إسكندرون إلى الجولان المحتل، ومن الشرق السوري إلى العاصمة التي تبكي مجدها"، وفق تعبيره في تسجيل مصور حصلت "النهار" على نسخة منه. وفي أول خطاب علني بعد مضيّ شهور على إعلان تأسيس "أولي البأس"، وصف رضا حسين، وهو اسم حركيّ آخر لقائد "أولي البأس"، النظام السابق بأنه كان في السنوات الأخيرة من عهده "مجرد واجهة لاحتلالات متعددة"، معتبراً أن "الدولة السورية بكل ما كانت تدّعيه من سيادة ومؤسسات قد انتهت". وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" إن اختيار موعد الأول من آب/أغسطس لنشر أول خطاب لقائد "أولي البأس"، كان مقصوداً بسبب تزامنه مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العربي السوري. وأشارت إلى أن تسجيل الخطاب جرى في منطقة من الجنوب السوري الذي يعاني توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت أن الإصابة التي تعرض لها رضا نتيجة إحدى الغارات الإسرائيلية منتصف الشهر الماضي، كادت تحول دون تسجيل الخطاب، مشيرة إلى أن الإصابة شملت يده اليمنى والوجه. وأعلن رضا بوضوح أن "سوريا الدولة المركزية قد سقطت، والحكومة الحاكمة في دمشق لا تملك من أمرها شيئا، بل أضحت أداةً تُحرّكها أجهزة الأمن التركية والأميركية والصهيونية، وفق مصالح متناقضة تلتقي جميعها على هدفٍ واحد: دفن الهوية السورية المقاومة". وأضاف أن "ما جرى في سوريا ليس حربا أهلية ولا فوضى داخلية، بل مخطط صهيوني مركزي تلاقت فيه مصالح تل أبيب وواشنطن وأنقرة وموسكو، بتمويلٍ خليجي ورعايةٍ استخبارية شاملة". وشدد على أن "المجازر التي وقعت لم تكن عشوائية، بل هي مُخططة ومدروسة. من الجنوب إلى الشمال، ومن الساحل إلى السويداء، مرورا بحمص ودمشق وسائر المناطق، سالت الدماء الطاهرة على أيدي أدوات المشروع الصهيوني، سواء كانوا جنود الجولاني، أو ميليشيات طائفية، أو فصائل عميلة لبست لباس الشعب السوري زورا". وفي هذا السياق أكدت لـ"النهار" مصادر مقربة من "أولي البأس" أن جبهة المقاومة لا تزال على موقفها الرافض أي اقتتال داخلي ولا سيما ضد قوات السلطات الانتقالية، لكن ذلك لا يمنعها من انتقاد هذه السلطات سياسياً وأخلاقياً نتيجة مواقفها من الكيان الصهيوني. وتحدث رضا في خطابه عن وجود غرف سوداء تعمل اليوم من مراكز متعددة في دمشق وريفها، مشيراً إلى وجود "سبعة عشر مقرّا للاستخبارات الصهيونية داخل العاصمة وحدها، مهمتها بثّ الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن". وخلص إلى اعتبار المقاومة "واجب المرحلة"، مشدداً على أنه "أمام هذا المشهد الدموي، لم يبقَ لنا خيارٌ سوى العودة إلى الجبهة التي لم تخن، ولم تُساوم، ولم تُوقّع، ولم تنقسم". وفي هذا السياق أكد رضا "أننا لا نطلب سلطة، ولا ننازع أحدا في كيان، بل نقاتل من أجل تحرير سوريا من الاحتلال واستعادة القرار الوطني". وعن اتخاذ "أولي البأس" تسمية لجبهة المقاومة التي يقودها قال رضا: "إن أولي البأس هم أكناف بيت المقدس، الأبدال المبشرون بزوال الكيان الغاصب، الذين يثبتون على الحق في زمن صار فيه الباطل قاعدة". ووجه كلامه إلى "جيش الاحتلال ومن يقفون خلفه من طغاة الشرق والغرب، بالقول إنّ "بنادقنا لن تصمت، وجبهتنا لن تُهزم، ورجالنا لا يهابون الموت، بل يصنعونه قنطرة نحو النصر". ثم وجه كلامه إلى "السوريين الشرفاء": "اعلموا أن الغيث لا يولد من رحم الصفقات، بل من رحم النار والدم والصمود. واعلموا أن العدو - أيّا يكن اسمه أو مذهبه أو لباسه - لا يواجه إلا بجبهة موحدة تعرف من هو العدو وتعرف كيف تقاتله"، مشدداً على أن "قيادة المقاومة الإسلامية في سوريا تعدكم بأن تبقى على العهد: لا نُسالم مَن خان، ولا نُجالس مَن باع، ولا نُساير مَن غدر".

حسين مرتضى / اعلامي وصحفي

286,075 Aufrufe • vor 1 Jahr

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 Aufrufe • vor 1 Monat

ترجمتُ هذا التقرير الذي نُشر على موقع BBC بعنوان: "كانت هناك حالة من الرعب: عامل في مستشفى بالسودان يروي فراره قبل المجزرة المزعومة" وهو من إعداد باربرا بليت آشر، مراسلة الشؤون الإفريقية، ومحمد زكريا. يتناول التقرير شهادات مروّعة من ناجين من مجزرة مستشفى السعودي في الفاشر، حيث يُتهم عناصر مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بقتل مئات المرضى والمرافقين والعاملين الصحيين بعد اقتحام المدينة في نهاية أكتوبر، عقب حصار دام ثمانية عشر شهراً. يبدأ التقرير بقصة عبده أحمد، فني المختبر الذي نجا من الهجوم على المستشفى بعد أن فقد زملاءه وأفراداً من أسرته، ليتحدث من مخيم النازحين في طويلة عن القصف المدفعي والطائرات المسيّرة الذي حوّل المستشفى إلى ساحة حرب. ويروي كيف أُجبر الأطباء والممرضون على العمل دون طعام وسط انقطاع الإمدادات، إلى أن بدأ الهجوم الأخير الذي أودى بحياة المئات. تؤكد منظمة الصحة العالمية ومختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل (Yale HRL) صحة ما ورد من شهادات، إذ كشفت صور الأقمار الصناعية وجود بقع دماء وجثث محترقة داخل حرم المستشفى، في حين أظهرت مقاطع موثقة من BBC Verify مقاتلين من مليشيا الجنجويد يطلقون النار على مصابين داخل مبنى تابع لكلية المختبرات الطبية بجامعة الفاشر. كما نقل التقرير عن شبكة أطباء السودان أن المليشيا اختطفت ستة من العاملين الصحيين، مطالبة بفدى مالية لإطلاق سراحهم، حيث أُعدم أحدهم فيما أُفرج عن آخر بعد دفع مبلغ ثلاثين ألف دولار. وتُروى في التقرير أيضاً مأساة عبده تيه، المريض الذي نجا من المستشفى بعد إصابته في القصف، وكيف أوقفته المليشيا عند نقطة تفتيش قرني مع آخرين، ليشهد مقتل شبان كُثر ونقل آخرين إلى أماكن مجهولة. كما وصلت إلى طويلة عشرات الأطفال دون ذويهم، ومنهم الفتاة إيمان (15 عاماً) التي فقدت والدها في ضربة بطائرة مسيّرة واعتُقلت والدتها وشقيقها على يد المليشيا، وروت مشاهد دهس المدنيين، وضرب الرجال بالسلاسل، وطعن النساء بالسكاكين. ويشير التقرير كذلك إلى شهادات فتيات ناجيات تحدثن عن الاغتصابات الجماعية والاختطاف، مثل سمر (14 عاماً) التي فقدت والديها في نقطة التفتيش نفسها، وعلمت لاحقاً أن والدها نُقل إلى مستشفى الأطفال في الفاشر، الذي تستخدمه المليشيا كمركز احتجاز، وأظهرت صور الأقمار الصناعية فيه أدلة على وجود مقابر جماعية. حاولت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) نفي الاتهامات عبر مقاطع مصوّرة تزعم أن المستشفيات تعمل بشكل طبيعي وأن الطواقم الطبية "ليست رهائن"، لكن الأطباء وصفوا هذه المقاطع بأنها دعاية مكشوفة لتبييض الجرائم. يُختتم التقرير بصوت عبده أحمد الذي فقد الأمل في العودة إلى الفاشر قائلاً: "بعد كل ما حدث وكل ما رأيت، حتى لو وُجد أمل ضئيل، أتذكر ما رأيته أمامي فيتلاشى الأمل تماماً." الجزء 1/3 "كانت هناك حالة من الرعب": عامل في مستشفى بالسودان يروي فراره قبل مجزرة مزعومة باربرا بليت آشر – مراسلة أفريقيا، ومحمد زكريا قال رجل نجا من آخر مستشفى عامل في مدينة الفاشر السودانية قبل وقوع مجزرة يُعتقد أن المليشيا ارتكبتها، إنه فقد كل أمل وسعادة في الحياة. وقال عبدو ربّه أحمد، فني المختبر في مستشفى السعودي للأمومة، في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): "لقد فقدت زملائي، وفقدت الوجوه التي كنت أراها تبتسم... أشعر كما لو أنني فقدت جزءاً كبيراً من جسدي أو روحي." تحدث إلينا من مخيم للنازحين في طويلة، على بعد نحو 70 كيلومتراً إلى الغرب من الفاشر، المدينة الإقليمية التي استولت عليها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في الأسبوع الأخير من أكتوبر بعد حصار دام 18 شهراً. تقاتل مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) الجيش السوداني منذ أبريل 2023، حين تحوّل صراع على السلطة بين قادتهما إلى حرب أهلية. كانت عمليات القتل المزعومة لما لا يقل عن 460 من المرضى ومرافقيهم في المستشفى السعودي من أبشع الفظائع التي وردت في تقارير الانتهاكات الواسعة، والتي صُوِّر بعضها على يد مقاتلين من المليشيا ونُشر على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي بيان إدانة، قالت منظمة الصحة العالمية (WHO) إنها "مروّعة ومصدومة بشدة" إزاء عمليات القتل المبلغ عنها، وكذلك اختطاف ستة من العاملين الصحيين، بينهم أربعة أطباء وممرضة وصيدلي. أما مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) فقد رفضت الاتهامات، ووصفتها بأنها "معلومات مضللة"، وزعمت أن جميع مستشفيات الفاشر كانت مهجورة، وبثت مقطع فيديو من داخل المستشفى يُظهر متطوعات يعتنين بالمرضى. وجمع أحد المراسلين المستقلين في طويلة شهادات لصالح الـBBC. قال أحمد إنه واصل العمل في المستشفى السعودي منذ بداية الحرب، رغم القصف المنتظم بالمدفعية والدبابات والطائرات المسيّرة الذي دمّر أجزاء من المباني وأصاب الأطباء والممرضين والمرضى. وأضاف أن الطواقم الطبية كانت تتقاسم القليل من الطعام المتاح مع تشديد الحصار الذي فرضته المليشيا، وكانوا أحياناً يعملون من دون إفطار أو غداء. ومع بدء الهجوم الأخير للمليشيا، هرب معظمهم. وقال أحمد: "بدأ القصف حوالي السادسة صباحاً. خرج جميع المدنيين والجنود باتجاه الجنوب. كانت هناك حالة من الرعب، وبينما كنا نسير كانت الطائرات المسيّرة تقصفنا، وكذلك المدفعية الثقيلة. رأيت كثيرين يموتون في الحال، ولم يكن هناك من يستطيع إنقاذهم." وأوضح أن بعض العاملين الصحيين الذين فرّوا وصلوا معه إلى طويلة، لكن كثيرين اعتُقلوا في مناطق شمال غربي المدينة، مثل قرني وقرى تورا وحلة الشيخ وبلدة كورما. وقال إن بعضهم نُقل إلى نيالا، العاصمة الفعلية لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في جنوب دارفور. "هذه المعلومات وصلتنا من زملاء نعرفهم"، قال أحمد، مضيفاً أنه سمع لاحقاً أن الطواقم الطبية التي بقيت في المستشفى أُعدمت. كما فقد أحمد معظم أفراد أسرته، إذ قُتلت شقيقته وأخواه في ذلك اليوم، بينما يُعتبر والداه في عداد المفقودين. واختتم قائلاً: "أنا قلق جداً على مصير الناس داخل الفاشر. فقد يُقتلون، أو يُستخدمون كدروع بشرية ضد غارات سلاح الجو السوداني."

Yousif

36,365 Aufrufe • vor 11 Monaten

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 6 Monaten

صباح الخير سيد مورينيو، هنا خوسيه لويس سانشيز من قناة 'لا سيكستا' (La Sexta). قلتَ بعد المباراة ضد إسبانيول إن التحكيم بدا لك صحيحاً، ولكن بعد ذلك نددت بما يعانيه فينيسيوس. بالنظر إلى التحكيم الذي تتلقونه أنتم وبرشلونة، وفينيسيوس ولامين، هل تعتقد أن فينيسيوس يُعامل بطريقة مختلفة؟ وهل تثق بالتحكيم الإسباني في هذه المرحلة الثانية؟ جوزيه مورينيو:أقول لك الحقيقة، في العام الماضي شاهدت كل مباراة لريال مدريد وكل مباراة لبرشلونة. وبكل أمانة لا أستطيع أن أقول لك الكثير لأنني لم أكن أتابع أسبوعاً بعد أسبوع أو مباراة بمباراة. ما أستطيع قوله لأني أشعر به، حتى في المباريات الودية وخارج إسبانيا كما لعبنا في التحضيرات للموسم، هو وجود فارق واضح وجلي في التعامل مع فينيسيوس مقارنة باللاعبين الآخرين (ولا أتحدث هنا عن لامين، بل بشكل عام). لقد دخل في دوامة وديناميكية يشعر بها المنافسون، وعندما يشعر المنافس بأنه يستطيع القيام بذلك، فإنه يفعل. وهذا يبدو لي أمراً واضحاً جداً، تماماً كما يحدث مع الأطفال الصغار؛ فالأطفال يذهبون إلى الحد الذي تسمح لهم بالوصول إليه. ولاعبو كرة القدم في الملعب نفس الشيء؛ إذا كان بمقدوري الضغط على فيني سواء بالالتحام البدني أو بالكلام، أو إذا كانت البطاقة الصفراء لا تُرفع بوجهي إلا بعد ارتكاب 10 أخطاء، أو إذا كان بمقدوري الوصول تقريباً إلى حد الاعتداء... فهذه معاملة لا تعجبني مطلقاً. وكما قلت في يوم آخر، قد يرغب البعض في تفسير كلامي على أنه كلام للمناسبة أو ربطه بكلماتي حين كنت مدرباً لبنفيكا، والأمر بسيط جداً: عندما كنت مدراً لبنفيكا كان يهمني بنفيكا فقط ولا يهمني ريال مدريد. لكن في هذه الحالة، أنا أفهم ونحاول أن يمتلك فينيسيوس تحكماً أكبر بأعصابه ومشاعره. ولكن في نفس الوقت، عندما تبدأ المباراة وبعد 3 دقائق يتلقى ركلة تُعد اعتداءً نصياً — ولا يهم إن كانت ركلة تكسر الفقرة L4 أو L5 أو الفقرات العنقودية، بل هي اعتداء وركلة تستوجب الطرد — ثم تسألني عن تحكيم المباراة الماضية، فأنا أعتقد أنه من الناحية الفنية وبعد إعادة مشاهدة المباراة عدة مرات كما نفعل دائماً، كان التحكيم جيداً جداً. كانت هناك حالة واحدة شككت بها في الملعب، لكن بعد ذلك تقبلت تماماً أنها كانت مجرد بطاقة صفراء ثانية مفترضة للاعب إسبانيول في بداية الشوط الثاني بسبب دعس على القدم، وأتفهم عدم إشهار البطاقة الصفراء الثانية. بعد ذلك أعجبني التحكيم كثيراً. أما البطاقة الحمراء بسبب الاعتداء على فينيسيوس، فأنا أفهم أن حكم الساحة لم يرها، وأفهم أن الحكم الرابع المتواجد أمامي لم يرغب في اتخاذ قرار حاسم قد يكون مصيرياً في المباراة، لكن بالنسبة للـ VAR، أستطيع القول إنهم لم يقوموا بعملهم بشكل جيد جداً. أما حكم الساحة فقد أعجبني كثيراً. هل أثق بالتحكيم الإسباني؟ أقول دائماً نفس الشيء: أنا قبل كل مباراة، أثق دائماً وأبداً بالحكم.سواء في الدوري الذي ألعب فيه — وفي هذه الحالة الدوري الإسباني — أو في دوري الأبطال مع حكام من مختلف الجنسيات، أنا أثق دائماً. أما بعد المباراة... ففي بعض الأحيان تكون هناك أشياء لا تعجبني. إذا كنت تطرح هذا السؤال لتعود قليلاً إلى ما حدث في الماضي، ولتعرف ما إذا كنت أشكك في الأمر الآن... ففي هذا المستوى أنا لا أشكك. لا أعتقد أن هناك حكماً في إسبانيا اليوم ينزل إلى الملعب وهو يفكر في أنه صديق لـ "نيغريرا" أو أن نيغريرا طلب منه خدمة قبل سنوات. في هذه الحالة، لا... أنا أقف تماماً إلى جانب نزاهة الحكام الإسبان. صحيح أن بعض المباريات شهدت قرارات أثرت على النتائج — مثل مباراة أتلتيكو مدريد، ومباراتنا الأولى على أرضنا حيث كان هناك تأثير على النتيجة، ومباراة إشبيلية ضد رايو فايكانو التي كان لها تأثير على النتيجة أيضاً — لكن هذه أمور تحدث، ويمكن أن تقع".

محمود مجيد

55,613 Aufrufe • vor 1 Monat

راشد الخلاوي . —————— لو كنت منتج تلفزيوني لأنتجت مسلسلا عن راشد الخلاوي ، هذه الشخصية الأسطورية ، الشاعر ، البدوي ، الصياد ، الفلكي ، الحكيم . ولد راشد الخلاوي في الفترة بين ١٠٠٠-١١٠٠ هجري في ١٦٥٠ م وحولها .، يعني قبل ٣٥٠- ٤٥٠ سنة تقريبا وربما يكون توفي قبل ظهور دعوة محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى ( ١١٣٩هـ- ١٧٢٧ م ) . فلو كان في وسط نجد لكان سمع بمحمد بن سعود ، فهذا يثبت أنه مات قبل دعوة التوحيد بما لايقل عن خمسين سنة . الدولة العثمانية كانت تسيطر على أغلب الحجاز والدول العربية وهي في أوج قوتها في العالم . أمّا نجد فقد كانت إمارات ومشيخات مثل الرياض دهام ابن دواس الشعلان . الدرعية ابن سعود . العيينة المعمر . الدلم الزامل . ولم تكن نجد تحظى باهتمام الدولة العثمانية لفقر الموارد . كانت تنتشر الخرافات والبدع والتبرك بالقبور . عاش الخلاوي في نجد متنقلا بين القرى( أشيقر ، اليمامة ، السر ، الثليماء ) وكان كثير المدح لمنيع بن سالم في ( هجر ) بالشرقية فهذا يعلل لماذا أطلق عليه ( الخلاوي ) ومدح شيخا من بني ربيعة في وادي حنيفة ، فتجزم بأن الرجل عاش في نجد وشماليها . أما نسبه فهذا مما لايستطيع باحث الجزم بأنه فهو يصف نفسه ( صلبي ) في قصيدته لصديقه منيع بن سالم : وذكرت وصاةٍ من منيع بن سالم  * وغيري اذا ما جاعَ ينسى الودايع  * ولم يُلهني عنها منامي وعيشي  * ولم ازل فيها حفيظٍ مطاوع  * حليَّة ميثأ يالصّليبي خلها  * لو كان بأيامَ الصفاري وجايع  * حليلة ليثٍ لا يزال على القسا * يجرّ على الزادَ النفوسَ الهلايع  * وخلِّيتها لعيون ميثأ عتيقه  * عتيقه صليبي طويلَ المذارع  * بنتَ المها روحي فلولا ابن سالم  * لما كان لك من حفرة الموت مانع * وهناك من يقول أنه قبيلي ولكن يهرب من ثأر وهو يقول : خلاوي خلا ماهو خلاوي قبيله * وعنده على هذا شهود ودلايل * مضل ولا يستاكد إلا بعينه * وكل مضل عن مغانيه سايل * تمنيت لا حافاني الله بالمنى * بهيفية تلوي بعشب المسايل * فمنهم من نسبه الى بني خالد ومنهم من نسبه الى الهواجر . الواضح لدي أن الرجل يحاول اخفاء نسبه وينتسب لصليب ولكن إذا ما أحد سبّه أو غمز من نسبه انبرى مفتخرا بنفسه وأصله : كنا شيوخ العز والعز عزنا * وفي عزنا من عَز تجري مراكبه * وعلى عزنا تبنى بيوتٍ من العلا * وماطال من عزٍ لدى الناس طال به * على أنه يفتخر بصليب وأنها قبيلة نزارية : صبرنا وعدنا في صليب وحالهم * وما عابهم واهفا هفاهم جلايبه * الصلب اجواد نما الجود جدهم * نزار الذي صلب العرب من صلايبه * اجاويد قوم قلب الله قلوبهم * بحيلات سوء عابت القوم خايبه * قوم طفوا والناس في الجاهلية * وازرى بهم شرك تطاما غبايبه * وأياً كان نسبه فهو تمتع بعزة نفس وخلق رفيع وفروسية ومغامرة ونباهة وكرم كما قال : قالوا وش انت وقلت انا مثل غيري * قدام يلحقني ملام أو زريّة * ان قيل عبد او حر ولا خضيري * من طينة منها جميع البريه * وهذا هو مقياس الانتساب ( كلنا من طين ) . وهو صاحب مبادئ سليمة في الخلق وعزة النفس والتقوى في وقت الشرك يعلو وينتشر فيقول عن عزة النفس وروم المعالي : مقام الفتى في منصب العز ساعة * ولا الف عام يصحب الذل جانبه * ترى العز لو بالنار زينٍ على الفتى * والذل لو بالخلد ما زان صاحبه * ومن بات رهنٍ للولا والمذلة * أضحى عديم العز مأوى نهايبه * ويقول أيضا من قصيدته التي يقال إنها جاوزت ٦٠٠ بيت : فلي من قديم العمر نفس عزيزه * أعض على عصيانها بالنواجد * قد أوزمتها ماكاد خوف إلى بدا * علي من أيام الردى لا تعاود * ويا طول ما وسدت راسي نكاده ( كدادة ) * من خوفتي يعتاد لين الوسايد * ولو تطرقنا لصفات راشد الخلاوي نجده صاحب وفي ومن هذا قصته مع منيع بن سالم بن عريعر ( هناك اختلاف في هذا يقال من بني عقيل ) إحدى السنين زاره راشد الخلاوي مصطحبا إبنا له ( عواد ) . فمكث ثلاث أيام ، ولم يحصل على شيء . فاستأذن راشد الخلاوي فقال له منيع : السنة هذي والله ليس عندنا مانعطيك ، سنة قحط ولكن إن شاء الله السنة القادمة تأتي لنا ونكرمك . قال الخلاوي : جئتك للسلام ولايهمني عطاؤك ، قال هذا الكلام ليرفع الحرج عن صديقه ، وإلاّ ماذا تريده أن يقول : لا والله شرهتنا عليك كبيرة وماينفع معها المعاذير ( كما يفعل كثير من الجاحدين ) . وفيما هما عائدين تمثل الابن عواد ببيت شعر فقال : عنينا وعنيناك يا ناق فاصبري * على بارق ٍ ما تنثر الماء مخايله * .

‏﮼الأعرابي القديم .

358,188 Aufrufe • vor 2 Jahren

فيصل أبو صليب : إسقاط النظام الإيراني ليس من مصلحة دول الخليج العربي !!! . غير صحيح نهائياً وأنت تردد ما يُراد من الجميع أن يصدقه كواقع وهو مخالف للحقيقة الترويج لبعبع #الفوضى عند سقوط نظام إيران هو بضاعة مفلسة يحاول النظام تسويقها لإطالة عمره عبر تخويف الجيران ويرددها البعض إما عن جهل أو عن تعمد والحقيقة أن الفوضى الحقيقية هي التي تعيشها المنطقة اليوم بسبب سياسات هذا النظام سقوط المركزية الاستبدادية في #طهران لا يعني الفوضى بل يعني " الاستقرار عبر التفكيك " #إيران في حقيقتها ليست دولة قومية واحدة بل هي " سجن شعوب " آن له أن يفتح أبوابه الترتيب القادم ليس دماراً بل هو إعادة رسم للخارطة بما يضمن العدالة 1 - دولة الأحواز إ إستعادة السيادة العربية على ضفاف الخليج تعني تأمين ممرات الطاقة ونهاية التهديد المباشر لدول الجوار وتحول المنطقة من بؤرة توتر إلى مركز اقتصادي عالمي 2 - مملكة بلوشستان : إستقلال البلوش يعني إنهاء عقود من #القمع الممنهج وخلق عمق استراتيجي جديد ومستقر 3 - أذربيجان والتحرر الكردي : عودة الحقوق لأذربيجان والوحدة القومية للأكراد ستنهي الصراعات العرقية التي يغذيها المركز في طهران ما سيبقى هو "دولة فارس " في حدودها الطبيعية دولة تهتم بشؤون شعبها بدلاً من تبديد ثرواته على المليشيات العابرة للحدود الفوضى هي بقاء نظام يعتاش على الأزمات أما التقسيم فهو الحل الجذري لنزع فتيل الحروب في الشرق الأوسط إيران بدون الأحواز هي دولة بلا رئة فإقليم الأحواز المحتل يضم أكثر من 80% من موارد النفط والغاز التي ينهبها النظام لتمويل ميليشياته استقلال الأحواز ليس مجرد حرية لشعب بل هو تجفيف حقيقي لمنابع الإرهاب وتجريد لطهران من سلاح الإبتزاز الاقتصادي العالمي النظام يروج لفكرة " الأمة الإيرانية " بينما الحقيقة أن الفرس لايشكلون سوى قرابة 40% ل 50% من السكان البقية هم شعوب محتلة (عرب، بلوش، أكراد، أتراك آذريين) تُقمع هوياتهم يومياً التفكك هنا ليس " تمزيقاً لنسيج واحد " بل هو فك قيود لشعوب لا يجمعها بطهران سوى لغة القوة كانوا يقولون ويرددون نفس البعبع #الفوضى وإن سقوط الاتحاد السوفيتي سيحرق العالم بفوضى نووية لكن ما حدث هو أن 15 دولة استقلت ونهضت دول البلطيق واستقر شرق أوروبا سقوط نظام الملالي سيكون النسخة الشرق أوسطية من سقوط جدار برلين انهيار لإمبراطورية القمع وبداية عصر الدول الوطنية المستقلة الفوضى تحدث عندما يغيب البديل لكن البديل موجود وجاهز وهي الحركات الوطنية المنظمة في الأحواز وبلوشستان وكردستان والتي تملك رؤية سياسية وإدارية لمناطقها هؤلاء ليسوا دعاة فوضى بل هم طلاب دولة ونظام وقانون سُلب منهم منذ عقود دول الخليج اليوم أقوى من أن تُستفز بإشاعات وهي تدرك أن جاراً مقسماً ومسالماً أفضل بمراحل من جار " موحد " تحت سلطة ولاية الفقيه البعض يقول بأن من سينشر هذه الفوضى هو الحرس الثوري !! الحرس الثوري ليس منظمة تعمل بالهواء بل هو مؤسسة عسكرية تعتمد كلياً على خزينة الدولة النفطية والتي تأتي من أرض الأحواز بمجرد سقوط النظام ستتجمد الحسابات البنكية الدولية وتتوقف مبيعات النفط وتتحلل القيادة المركزية المقاتل الذي لا يجد راتباً ولا غطاءً جوياً ولا دعماً لوجستياً لن يذهب لفتح جبهات خارجية .. بل سيهرب للنجاة بنفسه والتحجج بأن الحرس الثوري سيهرب للعراق وسوريا لنشر الفوضى يتجاهل واقعاً مهماً الشعوب في العراق وسوريا هي أول من ينتظر سقوط طهران لتصفي حساباتها مع أذرعها سقوط المركز في طهران يعني انقطاع حبل الوريد عن الميليشيات في الخارج فتصبح هذه الميليشيات معزولة ضعيفة ومحاصرة شعبياً ولن تجد الحاضنة التي تسمح لها بالبقاء فضلاً عن تهديد دول الجوار عندما يبدأ النظام بالتفكك ستتحول جغرافياً إيران إلى ساحات مواجهة داخلية لاستعادة الحقوق المسلوبة الحرس الثوري سيكون مشغولاً بالدفاع عن المربع الأخير في طهران أو بمحاولة يائسة لقمع إستقلال الأحواز وبلوشستان القوات التي تفشل في تأمين " بيتها الداخلي " المنهار لا تملك القدرة على تصدير الفوضى لدول جوار قوية مستقرة ومتأهبة عسكرياً مثل دول الخليج تاريخ سقوط الأنظمة الشمولية يعلمنا أن القيادات العسكرية بمن فيهم قادة الحرس الثوري هم أول من يبحث عن صفقات " خروج آمن " أو اللجوء لدول بعيدة بمجرد إستشعار النهاية فكرة الانتحار الجماعي من أجل نظام سقط هي فكرة سينمائية لاوجود لها بواقع السياسة المصالح الشخصية ستقضي على ما تبقى من ولاء والرهان على تخويف دول الخليج بوهم الفوضى هو رهان خاسر فقد انتهى زمن #الابتزاز السياسي التاريخ لا يرحم الأنظمة التي تقتات على دماء الشعوب والنهاية ستكون نصراً للشعوب لا فوضى كما يزعمون ومن يخشى " #الفوضى " المزعومة يجهل أن الفوضى الحقيقية تسكن اليوم في أروقة #طهران

نهار الهاجري

98,395 Aufrufe • vor 5 Monaten