Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

تعليق من #غزة على تصريحات قيادي #حماس.. في سياق تمجيده لاختيار #السنوار على رأس حماس يقول #موسى_أبومرزوق: "إن السنوار يعرف #إسرائيل أكثر مما تعرف إسرائيل نفسها"؟! ولذلك معان خطيرة لا يكف أبو مرزوق عن الكشف عنها في كل مقابلة: - إذا صدق أبو مرزوق، فماذا يعني أن يقدم السنوار...

101,169 views • 2 years ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

الشنقيطي يمنُّ بما لم يعطِ! محمد مختار الشنقيطي نموذج للشعبوية لا العلمية، يمنُّ على السوريين، فيجعل سقوط الأسد بفضل عملية حماس في ٧-أكتوبر، والحقيقة أنَّ سقوط الأسد إن كان لحماس من تسبب فيه فبسبب هزيمتها لا انتصارها فأغرقت محورها معها، وهو ما عبر عنه أسامة حمدان بمقطع شهير بـ: خسارة سوريا! لكن الشنقيطي يحاول أن يصور الأحداث التي تلت ٧-أكتوبر كأنها فضيلة تنسب لحماس، على هذا سيشمل فوز ترامب بالرئاسة، وصعود الأحزاب اليمينية في أوروبا، واعتقال الرئيس الفانزويلي مادورو! وتبلغ الشعبوية مع الشنقيطي الحد الذي يجعل ما تسبب به فشل حماس كأنه إنجاز، فهل مقتل علي خامنئي إنجاز يحسب لحماس؟ وكذلك حسن نصر الله من قبل؟ لمَ يخصص بشار الأسد تحديدًا من بينهم؟ هل كان السنوار أو أي قائد في حماس يقول من أهداف حماس إسقاط حليفها بشار الأسد؟ الواقع أنَّ حماس طالبت بتبييض السجون في إسرائيل فجلبت لهم قانون الإعدام! وقالت ستحرر الأقصى فجلبت الاحتلال إلى غزة، وقالت هي حرب تحرير شاملة فتوسعت إسرائيل في لبنان وسوريا ونشطت في قلب طهران، لا شيء مما رفعته حماس هدفًا لها تحقق، بل تحقق نقيضه فسقوط بشار هو حلقة في هزيمة المحور الإيراني بلا فرق بينه وبين غيره، لكنها الشعبوية الإخوانية!

د. عبدالله الجديع

31,550 views • 6 months ago

كثيرون ساءتهم كثرة منتقدي الشيخ #عثمان_الخميس بعد أن أبدى رأياً في حماس، والحقيقة التي يجب أن تقال أن الشيخ هو من تسبب في تلك الانتقادات وتطاول البعض عليه.. فقد كان يسعه أن يقول خيراً في آخر حركة مقاومة (سنية) صامدة في وجه الإجرام الصهيوني المدعوم غربياً، أو يصمت. فلا يعني أن اشتهر وصار رمزاً في وسائل التواصل أن يجيب أو يخوض كل بحر لا يجيد السباحة فيه.. الأمية السياسية وبقايا التعصب السلفي التي عليها كثير من مشايخ السلفية وغيرهم من المداخلة والجامية تجاه كل من ينتمي للإخوان المسلمين، صار أمراً ملحوظاً تسببت في صناعة فتن بين عوام الناس والأمة تعيش مرحلة حرجة فاصلة، تحتاج كل جهد لوقف المد الصهيوصليبي. أخطأ الشيخ دون أدنى ريب بوصفه حماس فرقة منحرفة دون أن يذكر أوجه الانحراف . وأخطأ بفصل غزة عن حماس. نعم، حماس هي غزة، وغزة هي حماس. وأخطأ بلوم حماس لجوئها لإيران، بدلاً من لوم الأنظمة العربية الكبيرة التي كان بإمكانها احتضان حماس ودعمها كي لا تلجأ لطهران.. وعلى رغم دعم طهران لحماس، لا تجد حسينية واحدة في غزة. وهذه المعلومة سمعتها بنفسي من فم الشهيد باذن الله اسماعيل هنية في قطر .. لكن أكثر ما أحزنني وأثار انتباهي تصريح الشيخ المرفق هاهنا، بأنه ينتظر انتهاء الحرب " ليسعى الى تخريب حماس…" !! لماذا السعي لتخريب جماعة مقاومة مسلحة سنية، بدلاً من السعي لتوجيهها نحو مقاومة أكثر شدة وقوة في وجه محتل ظالم كافر ؟! الكلام يطول ولن نقدر أن نوفي حماس حقها.. أرواح آلاف الشهداء لم ترتق للبارئ عز وجل حتى يأتي كل أحد ليقلل من قيمة وأثر هذه الجماعة على الأجيال القادمة في لحظات تاريخية مشهودة. هناك خلل عميق في تصور إخواننا السلفيين هو أن القتل والتدمير حصل نتيجة لفعل حماس. والحقيقة أنهما مستمران من سبعين سنة. والمجرم الذي يجب أن لا يبرأ ولا يغض الطرف عن جرائمه هو إسرائيل والغرب وليس حماس ومن يدافع عن نفسه. وأرجو أخيراً من كل العلماء والمشايخ استحضار عبارة " لا أدري، ومن قال لا أدري فقد أفتى ". ولا حرج أن يقولها العالم قبل المتعالم.

د.عبدالله العمادي

341,340 views • 1 year ago

#هام رسالة نارية ومبكية من #فلسطين المحتلة تفضح الكثير مما تخفيه وسائل إعلام #حماس ومن معها تحت مسمى المقاومة.. طالعوها وستكتشفون ما نتحدث عنه يوميا فنحن ننتصر لكل مستضعف ونكون صوت من لا صوت له.. —————————————— الأخ الفاضل أنور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتابع بدقة الردود على ما تقومون بنشره، بخاصة على ما يصلكم من غزة مباشرة أو ممن على اطلاع على دقائق ما يجري على الأرض والنكبة التي نعيشها هناك. ويهمني هنا أن أشدد على أن اختيار قناة ما لإيصال الحقيقة يخضع لاعتبارات كثيرة أهمها أمانة النقل وصدق الموقف، وهذا ما أثبتّم عبر تاريخكم الشخصي والمهني أنكم أهل له، ومواقفكم المشرفة إلى جانب الشعب السوري المنكوب وسام على صدركم، يضاف إليه وسام آخر يمنحه لكم وقوفكم المبدئي المنافح عن الشعب الفلسطيني وحقه في العيش بحرية في أرضه. وكما نأسف بشدة للكتم المتعمد لأصواتنا نأسف للمستوى المتدني للردود على ما تنشرونه والذي يعكس توجها قويا للاستمرار بتعميم الكذب والتضليل لتكون الصدمة عند جلاء الحقيقة محبطة وقاتلة. وهنا لا بد من تبيان ما يأتي: * نشهد أن كل ما يصلكم هو حقيقة تامة تمثل جزءا من حقائق لا تتسع صفحات كثيرة لنشرها. * نحن أهل غزة متمسكون بأرضنا وبكامل حقوقنا ومقاومون أشداء لا نعرف الاستسلام أو الخضوع، لكننا ندرك أن الإعداد السليم الواعي أحد أهم أسباب النصر يؤازره تقدير موقف شامل، وتوفير خطط بديلة وتحصين جبهة الداخل وحمايتها. * نحن في صدمة شديدة متجددة من أن من قرر خوض المعركة لم يفكر مطلقا بتأمين الحد الأدنى من حمايتنا كمدنيين، والله يشهد وشعبنا يشهد أننا ناقشنا هذا الأمر الخطير بعد كل عدوان على غزة مع مسؤولين وقيادات من حماس فلم نجد آذانا مصغية بل واتهمنا بوطنيتنا!. * منذ بدء هذا العدوان الوحشي غاب عن البصر والسمع كل المسؤولين الحكوميين ممن يجب عليهم إرشادنا إلى ما يجب فعله/ننزح أم لا؟ نموت في بيوتنا؟ أي طريق نسلك؟ مصادر طعامنا؟ وغير ذلك من ضروريات الحياة. علما أن هناك 60 ألف حامل ومئات آلاف الأطفال والنساء والعجزة ناهيك عن المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة. * صدمتنا الكبيرة كانت في قول موسى أبو مرزوق "إن 70% من سكان القطاع هم مسؤولية الأونروا كونهم لاجئين" ففهمنا الرسالة، وعرفنا لماذا لا يفكر بنا وبدمائنا "ولاة أمرنا". * كما صدمنا "حسن التقدير والتدبير" لدى حكومتنا ومن قرر خوض المعركة وهو يعرف أن وقودنا بكل أشكاله ومياه شربنا وكهرباءنا ودواءنا وغذاءنا يزودنا بها عدونا أو يتحكم بتزويدنا بها، فأمن منها ما يظن أنه ضروري لمعركته وتركنا كالأيتام على مائدة اللئام. * السلطة غائبة تماما عن المسؤولية لكنها تظهر فجأة إذا تعلق الأمر بالمساعدات التي تدخل على أنواعها أو "بتنسيق السفر" إلى مصر الذي صار تجارة تدر ملايين الدولارات، أو باعتقال منتقد هنا وغاضب هناك وقد وصل الأمر إلى حد القتل (فنحن في حالة حرب والناقد يوهن العزيمة كما قال لي "مسؤول" في خانيونس). * هل لك أن تتخيل أخي أنور أن هناك تمييزا في الإسعاف وفي الإيواء؟! هذا حدث ويحدث والله على ما أقول شهيد. * نحن لا نعرف شيئا عن مصيرنا لا نعرف إلى أين يكون نزوحنا القادم كل القطاع لم يعد صالحا للحياة والشتاء يجلدنا من دون رحمة، و"الجهاز الحكومي" مختف تماما. * مهم جدا وعظيم جدا أن تنشر صورة تدمير دبابة غازية مجرمة، لكن كذلك مهم جدا أن تنشر خطة إخلاء وإرشاد ودعم لمئات آلاف النازحين. * عقلنا لا يستوعب -وعقول كل العاقلين- أن تكون حماية المقاوم المسلح مسؤولية المدني فيما لا يبادله المقاوم هذه المسؤولية!!! المسؤولية متبادلة لا شك وهي أكبر لدى المقاوم الذي يحمل السلاح وإلا فلأي شيء حمل سلاحه. * نقول لأهلنا وإخوتنا في كل الدول العربية الشقيقة من دون استثناء شكرا جزيلا من القلب على كل دعم قدمتموه، ونعتذر بشدة لغياب ذلك عن ألسنة "قادتنا"! ونخص بالشكر شعب السعودية والكويت والإمارات وعمان والبحرين وقطر على تبرعاتهم وصدحهم بالحق. معذرة على الإطالة لكنها كلمة حق تجري على ألسنة كل أهل غزة عسى يلقي لها بالا من لا يزال مصرا على أنه ممن "لا يأتيه الباطل من بيده ولا من خلفه" ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أنور مالك

62,488 views • 2 years ago

"لو وافق أهل غزة على الشروط نفسها في أول الإبادة لما حدث ما حدث، نريد مراجعة!" • كل أبناء فتح، وبعض أبناء فلسطين، يعملون اليوم بجهل أو علم جواسيس للأحتلال إعلامياً، بتبرير إبادة أهلهم وشعبهم، وتصفية قضيتهم، وتخنثوا للأسف حتى لم يعودوا رجالًا، وهم لا يفهمون حتى ما يقولونه يوميًا. • يرددون: «نريد مراجعة». لكن ما إن تأتي لتناقشهم حتى لا يعرفون كيف يجيبون. فكيف تريد مراجعة وأنت لا تريد أن تجيب؟ إن أردت مراجعة فعليك أن تناقش وتجيب وتكسر من أمامك بالحجة. • يقولون لك: «لو وافقوا على الشروط نفسها في أول الإبادة لما حدث ما حدث». رغم أن الاحتلال نفسه، منذ اليوم الأول وحتى من قبل طوفان الأقصى، كان يصرّح علانية بأنه يريد تصفية القضية وتهجير الشعب الفلسطيني، وكان يعمل فعليًا على ذلك. ابحث عن عدد الشباب الذين خرجوا من غزة إلى أوروبا قبل الطوفان؛ أعداد مخيفة جدًا تقارب مئة ألف شاب. مئة ألف شاب في مجتمع يبلغ تعداد سكانه مليونين ونصفًا مع النساء والأطفال وكبار السن رقم مخيف جدًا وضخم. كان الاحتلال حريصًا جدًا على إبقاء غزة بيئة حصار طاردة لكل شعبها، وكان يعمل على الأرض بالاستيطان وغيره، وكان يصرّح علانية بأنه لا دولة فلسطينية، وأنه يريد تصفية القضية وتهجير الشعب. هذا ليس سرًا ماسونيًا كشفه ناشط مصري أو أردني في فيديو على يوتيوب، ولا صحفيًا إسرائيليًا ساذجًا نشر ذلك؛ الاحتلال نفسه يصرّح به على ألسنة وزراء ومسؤولين في أعلى مواقعهم، ومجتمع صهيوني كامل يمين ويسار، ولم يقل أحد منهم أساسًا غير ذلك. لكن كانت مطالبتهم الوحيدة في الابادة: أخرجوا الأسرى الصهاينة. وكان هناك فلسطينيون شغلهم الوحيد في الحرب سلامة هؤلاء الأسرى وخروجهم. طيب، خرج الأسرى الصهاينة. هل توقفت الإبادة؟ بالعكس، صارت إبادة أشد وعلى الصامت، ولا أحد مهتم، ولا حتى الوسيط مهتم. طيب، أين كلامكم «لو وافقوا على الشروط من الأول لما حدث ما حدث»؟ ها هم يكملون. طيب، إذا كانوا يكملون بعد إبادة وسنوات فقد فيها الاسرائيليين كل صورتهم في العالم، فلماذا كانوا سيتوقفون في البداية؟ وبما أنهم غير متوقفين اليوم، فكيف تناقش فرضية إيقافهم المبكر؟ أأنت أبله؟ • الطوفان أعطاهم ذريعة. طيب، الطوفان أعطاهم ذريعة وانتهى الأمر؟ إذن لماذا تغضب من الاحتلال اليوم؟ دعه يقتل أهلك ويأخذ أرضك. أنت بنفسك قلت – يا مسطول – إن الطوفان أعطاهم ذريعة ليقتلوك. فانسَ الغضب. الاحتلال معه الحق. أم أنك أبله لا تفهم اللغة العربية ولا تعرف معنى كلامك؟ ركز قليلًا. أنت تقول اليوم إن ما يجري في غزة بسبب الطوفان. إذن أنت حرفيًا تقول إن الكيان معه كل الحق في ما يفعله اليوم. • حاجة أخرى: ألم يعطهم الطوفان ذريعة؟ فلماذا تريد نزع السلاح من غزة؟ ما دامت إسرائيل قد أخذت الذريعة حسب قولك، فحتى لو نُزع السلاح من غزة، الاحتلال سيكمل تهجيرك وقتلك، - الكيان قال ذلك بالمناسبة - فهو يملك ذريعة حسب كلامك. أم أنك عميل خائف على الصهاينة، تريد أن يهجروك ويقتلوك دون قطرة دم صهيونية إضافية؟ هذا جنون غير طبيعي والله. • آخر شيء: ألست تريد نقاشًا ومراجعة؟ إذن عليك أن تجيب وتقول لي: ما ذريعة احتلال فلسطين نفسها التي فعلها الشعب الفلسطيني حتى يُقتل ويُهجَّر لعقود طويلة؟ عليك أن تقول لي ما ذريعة ما يجري في الضفة قبل الطوفان وبعده. غير منطقي ألا تجيب وأنت تريد مراجعة ونقاشًا. يجب أن تجيب وأن تكون لك رؤية واضحة. بالعكس، أنا أكثر واحد يحب النقد، وكل غزة تعرفني كم أنا "مزعج" في النقد وحتى في نقد حماس. لكن يجب أن يكون الرجل فاهمًا ما يقول قبل ان يتكلم. أنت ابن قضية. وشعبك جرب السلمية فلم تنجح، وجرب الكفاح المسلح فلم ينجح، وقُتل وخسر أرضه في كل الخيارات. فإما أن تعطينا خطة واضحة يسير عليها شعبك، أو كف عن التخنيث وكن رجلًا وقوم دافع عن أهلك. وإن كنت ترى أنه لا أمل في أي شيء أمام الصهيونية، فعندك خياران أخيرًا: بعْ أرضك واعتزل المشهد كليًا، ولا تصادر حق غيرك في أن يكون رجلًا يدافع عن دينه وكرامته وعرضه، ولا تعمل عمل الجواسيس تريد الجميع مثلك. أو ابقَ عميلًا للاحتلال مباشرة فتستفيد قليلًا ماليًا -بدل ان تعمل لهم مجانا- ثم سيرمونك. • من الآخر: كن رجلًا. ولا تهرب من واقعك. أنت محتل من كيان صهيوني منذ عقود طويلة. كيان قتلك وقتل أباك وقتل جدك وقتل كل أجيال شعبنا، وأخذ أرضك وهجر جزء كبير من شعبك ولم يرمش له جفن او ذريعة. كف عن التخنيث. واجه هذه الحقيقة بدل أن تلقي اللوم على رجال استشهدوا وهم يحاولون الدفاع عنك ليرفعوا عنك الظلم. ولو أخطؤوا، فتفضل أرِنا ما هو الصواب، وقوم دافع عن أهلك وأرضك بالطريقة التي تراها مناسبة.

خالد منصور

12,382 views • 1 month ago

لماذا اضطرت السعودية لاستخدام صاروخ باليستي صيني من طراز DF-15 ضد اليمن؟ في الساعات الماضية رأينا صوراً من جبهة مأرب تشير إلى أن السعودية استخدمت صاروخاً باليستياً صينياً من نوع DF-15 لضرب أنصار الله في جبهة مأرب. كثير من المحللين العسكريين والجيوسياسيين على تويتر قالوا إن الأمر قد يكون استعراضاً للقوة أو رسالة سعودية إلى إيران، ولكنني حتى الآن لا أستطيع أن أفهم ما هي الرسالة التي تريد السعودية إرسالها إلى إيران من خلال إطلاق صاروخ باليستي على جبهة متحركة في مأرب وضد قوات أنصار الله. الأمر غير منطقي بالمرة. السعودية تملك مئات الطائرات المتقدمة جداً من F-15 والتايفون، وتملك واحداً من أكبر أسلحة الجو في المنطقة، وتستطيع من خلاله ضرب مواقع أنصار الله في اليمن بكميات هائلة من القنابل وبدقة وقدرة تدميرية أكبر بكثير من صاروخ DF-15 واحد. فلماذا تستخدم صاروخاً باليستياً يحتاج إلى نحو 30 دقيقة للتحضير للإطلاق ويحمل رأساً حربياً لا يتجاوز تقريباً نصف طن، لضرب جبهة تتحرك فيها القوات والآليات باستمرار، بينما تستطيع طائرة واحدة من F-15 حمل عدة أطنان من القنابل الموجهة في طلعة واحدة؟ باعتقادي هناك شيء أجبر السعودية على استخدام هذا الصاروخ، وهذا الشيء هو الضرر الذي بدأ يصيب الحلقة اللوجستية التي يقوم عليها سلاح الجو السعودي في الجنوب. خلال الأيام الماضية لم يضرب أنصار الله السعودية بصورة عشوائية. قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط تعرضت للقصف أكثر من مرة بالصواريخ والمسيّرات، وهي واحدة من أهم القواعد التي تعتمد عليها السعودية في عملياتها الجوية فوق اليمن. وفي أبها ضُربت منشأة أرامكو التي تحتوي على خزانات ومنشآت تدخل ضمن شبكة تخزين وتوزيع وقود الطائرات، بما فيه Jet A-1 وJP-8 المستخدم للطائرات العسكرية، بالتزامن مع ضرب منشآت أرامكو والطاقة في جازان ونجران وتكرار القصف على خميس مشيط وأبها بصورة شبه يومية. وهنا باعتقادي توجد الإجابة. السعودية قد تملك 200 أو 300 طائرة، ولكن الطائرة لا تطير وحدها. تحتاج إلى قاعدة آمنة، ووقود، وذخائر، وصيانة، وقطع غيار، وأطقم أرضية، ومستودعات ومرافق تعمل بصورة مستمرة حتى تستطيع السعودية إخراج عشرات الطلعات كل يوم. إذا ضربت خميس مشيط مراراً، ثم ضربت منشآت وقود الطائرات في أبها، ثم استمرت في ضرب منشآت الطاقة والوقود في كامل الجنوب السعودي، فأنت تضرب القدرة السعودية على إبقاء هذا العدد من الطائرات في الجو وليس عدد الطائرات نفسه. والسعودية دولة هائلة المساحة. إذا أصبح تشغيل الطائرات من خميس مشيط وأبها أكثر صعوبة واضطرت السعودية إلى الاعتماد بصورة أكبر على قواعد أبعد مثل الطائف أو حتى القواعد في وسط وشمال المملكة، فإن المسافة التي يجب أن تقطعها الطائرات للوصول إلى اليمن تتضاعف تقريباً. هذا يعني وقوداً أكثر لكل طلعة، ساعات طيران أكثر، صيانة أكثر بعد كل طلعة، وحاجة أكبر إلى طائرات التزود بالوقود جواً، وفي النهاية عدداً أقل من الطلعات التي تستطيع السعودية تنفيذها يومياً بنفس العدد من الطائرات. وفوق كل ذلك تأتي مشكلة الذخائر. الجزء الأكبر من القوة الجوية السعودية أمريكي، وكذلك جزء ضخم من القنابل والذخائر التي تستخدمها هذه الطائرات. ولكن الولايات المتحدة نفسها تخوض منذ أشهر حرباً ضخمة مع إيران وتعاني ضغطاً كبيراً على مخزوناتها من الصواريخ والذخائر. السعودية في حرب اليمن السابقة كانت تستطيع أن تستخدم آلاف القنابل الأمريكية ثم تطلب المزيد من الولايات المتحدة بصورة مستمرة. اليوم الولايات المتحدة نفسها تحتاج هذه الذخائر لحربها، ولذلك قدرة واشنطن على تعويض ما تستهلكه السعودية ليست كما كانت قبل سنوات. وليس من المصادفة باعتقادي أن واشنطن وافقت قبل أيام فقط على صفقة جديدة للسعودية بقيمة تقارب 5 مليارات دولار تشمل آلاف القنابل وذخائر JDAM. كل هذا يجعل استخدام DF-15 أكثر منطقية. الصاروخ الباليستي لا يحتاج طائرة F-15، ولا يحتاج وقود طائرات، ولا يحتاج طائرة تزود بالوقود، ولا يحتاج قنبلة JDAM أمريكية، ولا يعتمد على القواعد الجوية نفسها التي يضربها أنصار الله في جنوب السعودية. لذلك أنا لا أعتقد أن استخدام DF-15 كان استعراضاً للقوة. باعتقادي العكس تماماً. استخدام السعودية لصاروخ باليستي ضد هدف تستطيع في الظروف الطبيعية أن ترسل إليه عدة طائرات وتلقي عليه أطناناً من القنابل قد يكون واحداً من أوضح المؤشرات حتى الآن على أن الضربات اليمنية بدأت تؤثر فعلاً في القدرة اللوجستية لسلاح الجو السعودي.

CosmoTrade | تجارة الكون

333,661 views • 21 days ago

بلد امنه محمد وامة امنها عبدالعزيز سلمى، فتاة سعودية صغيرة، وُلدت وعاشت وتعلّمت في أمريكا مع عائلتها التي تعيش هناك. فتاةٌ كل ما فيها جاذب؛ خفيفة ظل، ذكية إلى أقصى حد، وعفوية بلا تكلّف. انتشرت لها مقاطع على وسائل التواصل، وهي تتنقل بين المدن، تعشق حياة البدو وتغوص في تفاصيلها بصدق. الغريب والمثير في قصتها أن البدو أنفسهم، ممن يعيشون وسط أهلهم، بدأوا يفقدون شيئًا من لهجتهم الأصلية، بينما هي أتقنتها. كل يوم عند قبيلة، تنتقل بينهم وتعيش حياتهم مع حلالهم، تعيش تفاصيلهم، وتوثّق حياتها ببساطة. في كل فيديو تظهر مشعّة بالحياة، كأنها تعيشها للمره الاولى، تمارس سعادتها بصدق، ووجدت هذه السعادة بين البدو الذين كوّنت معهم علاقات إنسانية عميقة، وتحكي عن تنقلاتها بسيارتها المتواضعة بروح ممتلئة بالإقبال على الحياة، فهي تأتي من أمريكا كل فترة لتعيش هذه الحياة التي امتصّتها وادمنتها. سلمى، رغم بساطتها، ابنة رجال، ويظهر ذلك في نصائحها العفوية التي لا تحمل ادّعاء، وفيها بلاغة لقوة ذكائها، فسبحان موزّع العقول. لم تبتذل نفسها بسخافة مثل بعض الفتيات في سبيل جذب المتابعين، بل كسبتهم بخفة دمها وصدقها. كيف لفتاة نشأت في أمريكا أن تعيش حياة البدو بهذه التفاصيل؟ كانت تقول: “ألتقط كلمات بدوية وأسجّلها، حتى صار لدي مخزون من الكلمات التي أظن أن بعض البدو أنفسهم لم يعودوا يعرفونها، وتضيف: أجد صعوبة، ومع ذلك لا أتوقف.” هذه الفتاة التي يُفخر بها، يتضح من حديثها أنها متعلمة تعليمًا عاليًا، وذكية للغاية، استطاعت أن تتسلل إلى عالم البدو وتكسب ثقتهم، وتروي قصصها على السوشيال ميديا بأسلوب جذاب وقريب للقلب، وفي الوقت ذاته تدفعك للضحك. كل ذلك جانب… أما الجانب الأهم، فهو ما تقوم به دون قصد من تمثيل صورة المملكة أمام جيلها وفي بلدها الآخر أمريكا. فهي تروي تفاصيل قد يجهلها بعض السعوديين أنفسهم، وتكرّر دائمًا نقطة واحدة: حبها للسفر ليلًا. ورغم صغر سنها، تقول إنها لم تشعر بالخوف يومًا. تؤكد دائمًا أن الأمن في المملكة يجعل أي فتاة لا تخاف، وتذكر مواقف تعطلت فيها سيارتها، وكيف أن كل من مرّ بها بادر بالمساعدة دون تردد، والأمن منتشر على الطرق. فتاة بهذه المواصفات، سعودية الأب، أمريكية النشأة، مبهورة بما تراه، تجمع بين الذكاء والاتزان وخفة الظل وجمال السرد… هي، دون مبالغة، أفضل من حملات إعلانية تُنفق عليها الملايين على “من ينفّرك فضلًا أن يجذبك”. إن كان غيرها يلفت انتباه عشرة، فهي تلفت انتباه مليون. الأجمل في حديثها عن الأمن، أنها تأخذك إلى حدثين: واقع تعيشه اليوم، وآخر رسّخه المؤسس. واقع اليوم الذي رسّخه الأمير الشاب الذي قضى على الإرهاب، وسنّ أنظمة صارمة لكل من يتجاوز على أمن من يعيش في السعودية، فاختفت ظواهر كانت مقلقة، واستقر المجتمع، وبالقانون تأخذ حقك وفق الأنظمة. ومن هنا، تأخذك إلى قصة الجد المؤسس الذي قضى على الحروب الأهلية وبسط الأمن. ويُروى أنه كان في الصحراء بسيارته مع رفاقه، فرأى امرأة بدوية كبيرة في السن، وغطّى وجهه بشماغه حتى لا تعرفه، واتجه لها، وسألها: “يا بنت، ما تخافين على نفسك في هذه الصحراء؟ ما حولك أحد، ما يجيك من يذيك أو يسرق حلالك؟” فأجابت بتلقائية وببساطة: “نرعى في ظلال أخو نورة، والله ما يجينا أحد وأخو نورة حيّ.” ولم تكن تعرف أنها تخاطبه هو نفسه، لكنها عبّرت بعفوية عن إحساسها بالأمان. اقترب منها أكثر، وأنزل الشماغ عن وجهه، وقال: “أنا أخو نورة… وتراني أخو نورة.” ثم أكّد: “والله وأنا أخو نورة، ما دمت حيّ وأمشي على وجه الأرض، ما يجيك أحد، ارعي وأنا أخو نورة وأنتِ بأمان.” ثم ودّعها، بعد أن قطع على نفسه عهدًا سار عليه أبناؤه من بعده؛ أن يكون الأمن أولوية قصوى… وكان كذلك. الشاهد أن هذه الفتاة نقلت شيئًا لا نشعر به لأننا نعيشه، وهو الأمن، لكن هناك لا شك من يجهل ذلك، وهي نقلته في سياق حديث لا تقصد أن تثني أو تمدح، بل لذكر واقع لم تجده في الغرب فشدها. على السوشل تجدها بأسم- سلمى الامريكيه - سلمى الحريشي- سلمى البدويه وهنا مقطعين عن مواقف مرت بها

مساعد الثبيتي

681,502 views • 6 months ago

متى تقتحم أطقم الحوثيين مكة؟ علي البخيتي | 11 يونيو 2024 لا صحة لخبر اعتقال السلطات السعودية للقيادي الحوثي أبو يحيى الرزامي ومن معه بسبب ترديدهم شعارات سياسية وما يسمة "الصرخة" الحوثية داخل مكة، التي تلعن اليهود وتنادي بالموت لأمريكا. ولن تجرؤ السعودية على اعتقالهم، فقد عرفوا مكامن ضعفها وأخضعوا سلطاتها على قلة إمكانياتهم مقارنة بإمكانات المملكة، بل أنهم رددوا تلك الشعارات في حماية الأجهزة الأمنية المرافقة لهم. ولأول مرة في تاريخ السعودية يقوم حجاج بترديد شعارات سياسية من داخل الحرم المكي، بل ويعلنوا أنهم سيطلقون شعاراتهم السياسية وما أسموه البراءة من الكفار وهم لا يزالون في مطار صنعاء. أمر محزن أن تتمكن مجموعة متطرفة من اخضاع السعودية وإذلالها بهذا الشكل المهين، ولن يتوقف الأمر عند هذا الإذلال وكسر الكبرياء في عقر دار المملكة بل سيتجرأ الحوثيون أكثر ويعتبرون خضوع المملكة لهم اعترافًا ضمنيًا بحقهم في ترديد شعاراتهم السياسية من داخل مكة، على اعتبار الأماكن المقدسة في الإسلام ملكية عامة للمسلمين ولا يحق للسعودية وحدها إدارتها وفرض رؤيتها المذهبية عليها. السعودية لن تسمح للحجاج الحوثيين العام القادم بترديد صرختهم وشعاراتهم السياسية، وستترجى عبدالملك الحوثي أن لا يحرجهم أكثر أمام العالم، وقد يستجيب الحوثي لذلك لكن بثمن تدفعه المملكة، وإضافة للثمن سيدرك مدى ضعف القرار السياسي في المملكة، وهذا سيجعله يعتقد أن نظامها بات أقرب من أي وقت مضى للسقوط سواء بأزمة داخلية أو بمواجهة جديدة معهم، وإن رفضت المملكة الثمن ومنعتهم من الحج العام القادم فسيعطون مبرر للحوثي للعودة للمواجهة معهم، والتي سيبدأها بمناوشات على الحدود وينتظر الرد ثم يرد على الرد وهكذا حتى يفجر حرب شاملة معها. حذرنا المملكة مرارًا، سرًا وعلانية، من أن سياسة استرضاء الحوثيين كارثية، وأنها ستشجعهم وإيران عليها أكثر، وأن استجداء الدعم الأمريكي لها وإعادة مظلة الحماية لها لن يجدي نفعًا في الأوقات الحرجة، وأن الحل الوحيد للخروج من هذه المصيدة هو العمل على اسقاط سلطة الحوثيين في صنعاء واستعادة الدولة اليمنية. وهذا لا يعني أن خيارها العسكري السابق عبر عاصفة الحزم كان صحيحًا، بل أنه كان أبو الكوارث كلها، ومن جعل الحوثيين بهذه القوة والقدرات العسكرية، فالفساد المالي الهائل الذي رافق عاصفة الحزم -بالذات في الجانب السعودي بعكس الجانب الإماراتي- إضافة للجرائم المروعة التي ارتكبها التحالف والتدمير المنهجي للبنية التحتية وحصار الشعب اليمني لم يسقط سلطة الحوثيين بل عززها وقدمهم كجماعة وطنية تدافع عن اليمن، ودفع عشرات الآلاف للإلتحاق بوحداتهم العسكرية، وكشف عورة المملكة وضعفها أما بضعة صواريخ ومسيرات وصلت لمدنها وبعض شركاتها. هناك خيار آخر، وهو تصحيح الأوضاع في مناطق الحكومة الشرعية، وبناء دولة حقيقية فيها، ووقف المشاريع الخاصة السعودية والإماراتية والمحلية المعلنة وغير المعلنة الهادفة لتمزيق اليمن، وفي نفس الوقت اعداد قوات مسلحة يمنية قادرة على مواجهة الحوثيين وإسقاط سلطتهم في حال رفضوا السلام العادل والشراكة الحقيقية مع بقية اليمنيين. بدأت السعودية عاصفة الحزم بعصى كبيرة وغليضة وقاتلة، أفقدتها دعم اليمنيين، وانتهت بجزرة للحوثيين بعد كسرهم لتلك العصى، وما لم تأتِ به العصى لن تأتِ به الجزرة، بل ستجرهم الجزرة ومن ورائهم إيران إلى مكة والمدينة مسقط رأس جد عبدالملك الحوثي وعلي الخامنئي وحسن نصر الله -باعتبارهم هاشميين- ومهبط الوحي. حلم إيران والحوثيين وحزب الله هو إسقاط النظام في السعودية، وللأسف فالسياسات الغير مدروسة والارتجالية التي تتبعها حكومة المملكة، والفساد المالي الهائل الذي يحدث في المعركة مع ذلك المعسكر، قد يحقق هدفهم خلال بضعة عقود إن لم يكن أقرب. من منا كان يتصور أن يصرخ الحوثيون بشعارهم من داخل مكة في حماية الأمن السعودي؟ لا أحد، ولذلك أقول لا تستبعدوا أن تروا شاصات الحوثيين وأطقمهم العسكرية تدخل مكة فاتحة لها كما دخلت صنعاء، فلم يفصل بين ترديد الصرخة في الجامع الكبير بصنعاء ثم اقتحامها عسكريًا إلا قرابة العشر سنوات. لا اكتب هذا حرصًا على السعودية -مع أني حريص عليها- لكن أكتبه أولاً حرصًا على وطني اليمن، فمتى ما سقطت السعودية بيد الحوثيين وإيران لن نستعيد اليمن ولا بعد الف عام.

علي البخيتي

387,623 views • 2 years ago

🚨🇺🇸🇮🇷🇴🇲🇸🇦🇨🇳 ما وراء كواليس إعلان «الإقليم الأمريكي الجديد» في مضيق هرمز.. أمس حذّرنا من أن تهديدات ترامب لعُمان لم تكن سوى الشرارة الأولى. واليوم جاءت الشرارة الثانية: خريطة الضم. قبل 4 أيام فقط (14 أغسطس 2026) قال ترامب نصاً، ونشرته فوكس نيوز كما هو مرفق هنا: «Pretty soon I'll be declaring the Hormuz Strait a territory of the United States.» (قريباً جداً سأعلن مضيق هرمز إقليماً للولايات المتحدة). واليوم 18 أغسطس 2026 نفّذ ما وعد به. نشر على «تروث سوشيال» خريطة لمضيق هرمز معلّمة بعبارة «New U.S. Territory» (إقليم أمريكي الجديد). هذا الإعلان ليس مجرد استعراض سياسي. هذا إزاحة ستار عن فصل جديد في مسرحية طويلة بدأت فصولها تُكتب منذ فبراير 2025، يوم أمسك ترامب بالقلم وقال: «مكتبي هو الشرق الأوسط.. وهذا القلم هو إسرائيل». الإعلام يتحدث حالياً عن انتهاء مهلة الستين يوماً المنبثقة عن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو 2026 بين أمريكا وإيران دون التوصل إلى اتفاق نهائي. وأنا سأتحدث عما سبق لترامب أن صرّح به مراراً، وخاصة في يونيو، بأنه توصّل إلى تفاهم مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بشأن إدارة مضيق هرمز، وأن الجانب الإيراني وافق على ترتيبات معينة للملاحة. عليكم أن تراجعوا تصريحات ترامب لأن الكلام كلامه وليس كلامي. كما كشفت تقارير (أكسيوس وغيرها) عن قناة سرية فتحها البيت الأبيض مع قيادة الحرس الثوري عبر رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني خلال اليومين الماضيين، بدعوى أن المفاوضين الرسميين الإيرانيين لا يمتلكون القرار النهائي. الإعلان عن «الإقليم الأمريكي» يأتي مباشرة بعد هذه التطورات، ويبدو وكأنه الإشهار العلني لترتيبات كانت تُدار في الكواليس. لأننا كما حللنا سابقاً أنه بعد فشل رهان إسقاط النظام في طهران، خرجت واشنطن بمذكرة التفاهم، وكان بندها الخامس هو الطعم الاستراتيجي: منح إيران إيحاءً أو تفويضاً بإدارة مضيق هرمز. لكن السؤال الذي تجاهله كثيرون يومها: من يملك أن يمنح إيران حق إدارة هرمز أصلاً؟ هل يملك ترامب ما منحه؟ هل كان هذا تنازلاً دبلوماسياً أم تأسيساً لمرحلة جديدة؟ اليوم، الجواب خرج من فمه هو. بعد أشهر من التهديد والتراجع، نشر ترامب خريطة «الإقليم الأمريكي الجديد: إيران، الخليج العربي، خليج عُمان، مضيق هرمز». هذه ليست نزوة. بل تأتي في سياق ما بعد طبخة مذكرة التفاهم التي كانت بدايتها إيهام إيران بالسيطرة، لتظهر كطرف متمرد يحتاج ضبطه، وفي ذات الوقت الإيعاز للإمارات لأن تعلن مشاركتها في الحرب على إيران منذ الوهلة الأولى، والذي أعلنت وفاجأت الجميع، لأنه لو كانت شاركت فعلاً لما نفت أكثر من مرة، ومن ناحية أخرى من أين لها الشجاعة أن تعلن مشاركتها في الحرب على إيران منذ الوهلة الأولى لو كانت هناك حرب حقيقية قادمة بين أمريكا وإيران، وبالتالي إعلان الإمارات كان لأجل تمركزها في تحالف عداء وهمي على إيران لكي يحصنها عند أن تشارك مع إيران أو أمريكا في أكثر من مكان لكل ما يقوض الاستقرار في الخليج وتحديداً السعودية، وستستخدم إعلان مشاركتها في الحرب على إيران صك براءة، ولكن نحن نقرأ المشهد بعمق ونراقب كل الأحداث وما وراءها. ولذلك فوضى مضيق هرمز كانت المشهد المطلوب لشرعنة الوجود الأمريكي، وتهديدات «الفرصة الأخيرة» كانت صخباً إعلامياً لتبرير البقاء حتى الوصول إلى هذه المرحلة «الإقليم الأمريكي». وها هو اليوم، يعلن النتيجة: هرمز والخليج.. «منطقة أمريكية». هكذا تكتمل الدائرة: الفوضى أولاً، ثم الوصاية، ثم الضم. ولذلك لاحظوا عُمان رغم أنها لم تهدد أمريكا، ولم تقف في وجه «إعادة فتح هرمز». لكنها احتضنت الممر السعودي الجديد إلى بحر العرب. ولهذا كانت التهديدات يوم أمس عليها. والرسالة لم تكن لعُمان وحدها بل لدول المنطقة التي تقف في وجه الفوضى. قد يبدو المشهد صراعاً أمريكياً إيرانياً. لكن ما نحلله منذ أشهر بأن الحرب كانت فقط في بدايتها أشبه للحقيقة أما بعد ذلك فهي لعبة مكشوفة والهدف مشترك بينهم. إيران تريد بقاء هرمز ورقة تهديد، وترامب يريد إشعال الفوضى من خلال إظهار أنه يحمي الملاحة. وهكذا إيران تحرّك الحوثي في البحر الأحمر، وترامب يهدد عُمان. ولذلك فإن مذكرة التفاهم أعطت طهران وهم السيطرة، وهي في الحقيقة كانت تقطيع أدوار لا أكثر. الهدف المشترك: بقاء الخليج محاصراً بين مضيقين مهددين. ترامب يتذرع بحماية السفن ومنع ابتزاز إيران. وإيران تتذرع بمواجهة الوجود الأمريكي. وأن الضربة القاضية التي لطالما هدد بها ترامب على إيران تحققت لكن على منشأة غاز لفان القطري وما تلاه من استهدافات للسفن السعودية والقطرية واستهداف لمصادر الطاقة في المملكة العربية السعودية. وهكذا تتكشف الأمور أن أحدهما يعمل للآخر، وكلاهما يريد إبقاء المنطقة في حاجة دائمة إلى «حامٍ» أو «شريك» يمنحهما الغنائم. لماذا توقيت الإعلان عن «إقليم أمريكي جديد» يأتي بعد أقل من أسبوعين من اتفاقية مكة (7 أغسطس 2026)؟ ترامب الذي بارك الاتفاقية علناً قبل يومين وأجرى اتصالاً يوم أمس بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليحصل على نوايا مؤسسي اتفاقية الدفاع المشترك وهو تحقيق الأمن والاستقرار، فرد ترامب على هذه الدول اليوم بخريطة ضم. وكأنه يقول: ترتيباتكم الأمنية الجديدة لن تكون على حساب ما نهدف إليه وما أتينا إليه ببوارجنا. ختاماً نقول لترامب: تستطيع أن تنشر ألف خريطة. لكن نريد إبلاغك أن هدفك ونتنياهو من الحرب على إيران بداية كمحاولة سريعة للانقضاض على الفريسة والسيطرة على مضيق هرمز ورفع علم إسرائيل عليه ثم استكمال توسعة خريطة إسرائيل. ثم بعد أن فشلتم في الإسقاط السريع تفاهمتم مع إيران على استهدافنا واستهداف ممراتنا وكل واحد منكم يبرر للآخر الدور الذي يقوم به، واتفاقية مكة للدفاع المشترك بين باكستان وتركيا والسعودية لم تأتِ من فراغ. وأن إعلان خريطة مضيق هرمز ليست إلا بداية لترسيخ فوضى دائمة وتوسيع دائرتها، بأن تتكفل أمريكا وإيران بنشر الفوضى في منطقة الخليج والممرات، وتتكفل إسرائيل بالتحرش بتركيا من خلال شن غارات جوية على الأراضي السورية، وتتكفل إثيوبيا بإشغال مصر....... سنكمل قراءة ما وراء كل الكواليس في قادم الأيام إن شاء الله. «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» صدق الله العظيم 🇹🇷🇸🇦🇵🇰🦅

🇸🇦Abdulsalam Saleh

152,271 views • 1 month ago

#قادة_داعش_خارج_سوريا - خرج ٣٠٠٠ داعشي من أصل ١٥٠٠٠ داعشي في سجون قسد لم تقبض السلطة سوى على مئات منهم. - قادة الصف الأول تم إخراجهم خارج سوريا بإشراف أمريكي. - القادة التنفيذيين وهم خطرون كلهم ذابوا في سوريا مدنها وبلداتها. - ما تبقى في سجون قسد وخاصة الصناعة في الحسكة هم عناصر عادية من داعش وسجناء جنائيين . - إن طبّق الاتفاق والتزم به الطرفين فهذا تنازل مجاني وإقرار لقسد بمسماها القديم ypg على مناطقها الكردية الخمسة وهذا سيكون مزعج لتركيا جداً فتركيا لا يهمها دير الزور والرقة والمناطق العربية ولا تنس معبر سيمالكا مازال بيد قسد تخرج وتدخل وتصل لأربيل متى شاءت . وإن نقضت قسد الاتفاق بعد أربعة أيام تكون السلطة منحتها الوقت الكافي لتعيد ترتيب صفوفها وهيكلة قواتها ودخول المدد لها من أربيل وقنديل وغيرها. نأتي الآن لعبيد السلطة وبعض النشطاء الذين مازلنا نحسن بهم الظن يقولون يا أخي أنت جزمت أن التحالف سيمنع السلطة من الدخول شرق الفرات وأن الشرع تنازل عنها مقابل غرب الفرات وهاهو الواقع أثبت خطأ معلومتك أقول لهؤلاء ١- أين المشكلة في أن تصيب ٩٠٪ من معلوماتي وتخطىء ١٠٪ ترى هذه لم تتحقق في أي موقع أو صحيفة في العالم ولا في التاريخ ٢- أنا أنقل المعلومة عن مخططات غرف صناعة القرار ومسؤول عن كل معلومة وقلنا ألف مرة الخطط شيء والتنفيذ شيء آخر قد يطرأ تعديل على الخطط أو تأجيل أو إلغاء ٢-حتى انسحاب قسد من مسكنة كان قرار أمريكا بمنع دخول السلطة شرق الفرات ، حدث أمر ما جعلهم يغيرون قرارهم لم أحصل عليه حتى اليوم وسيذاع في وقته. إذاً حصل تغيير في الخطط. ٣- كونوا على ثقة لو الشرع يعلم بالسماح له بدخول شرق الفرات لما كان أصدر ذاك المرسوم السيء بمنح مليون ونصف كردي غير سوري الجنسية. ٤- لو كان الشرع يعلم بالسماح له بعبور النهر لدخل بالجيش بشكل رسمي ولم يعتمد على العشائر وهو يعلم ما قد تسبب له قوات العشاىر من مصائب ومن دخل من عناصر الجيش دخلوا بزي العشائر. ٥- ها هو الشرع البارحة أعلن عن اتفاق مع قسد ووقع عليه الكترونياً مظلوم عبدي وكل بنوده مختلفة عن بنود اتفاق اليوم دخول عناصر قسد كأفراد في الجيش والأمن المهلة كانت أربع ساعات فقط دخول الدولة كلها للحسكة والقامشلي بينما اتفاق اليوم مغاير تماماً ومهلته أربعة أيام تفضلوا قولوا للشرع معلوماتك غلط وقرارك كان خطأ وها أنت غيرت قرارك وعدلت على الاتفاق اليوم إذا كان الشرع صاحب قرار ولديه خط ساخن مع كل الدول وغير كلامه وبنود الاتفاق خلال ١٢ ساعة فتلوموني على تغيير معلومة وأنا فرد واحد لا أملك سرى هذا المنبر - يقولون البارحة قلت ادخلا الحسكة واليوم تقول لو دخلوا لوقعوا بالفخ ماهذا التناقض نعم قلت ذلك البارحة لأنه لم تكن لدي معلومة الفخ الذي كان يحضر للسلطة هو وصلني فجراً وقلت ادخلوا البارحة قبل أن يفرض عليكم وقف إطلاق نار بشروط لن تعجبكم وهذا ما حصل مثلما نصحتهم في السويداء هذا فخ ثم بعد شهرين اعترفوا به وعندما وصلت العشائر لبلدة قنوات قلت لهم لم تقصفكم اسرائيل لا تنسحبوا فانحسبوا وخسروا السويداء ، طبعاً وقعت فظائع وظلم كبير في السويداء ضد مدنيين وهذه يجب أن يحاسب عليها كل من أمر ونفذ وصمت . قلتها سابقاً نحن في زمن الأحداث تسبق الخطط والقوى المحلية تفرض نفسها على القوى الاقليميمة والقوى الاقليمية تفرض نفسها وخططها على القوى الدولية العالم كله يتغير في ثواني وقواعد العلاقات الدولية كلها تنقض عروة عروة هل تعلمون موظفو البنتاغون كل ثلاثة ساعات تصلهم خطة مختلفة عن غيها في ما يخص الوضع في إيران عندما أنقل معلومة تأكدوا هي صحسحة ١٠٠٪ في وقتها وهذا لا يعني أن تتغير هذه المعلومات والخطط خلال ٢٤ ساعة واتفاق الشرع بين البارحة واليوم أكبر دليل على ذلك

أس الصراع في الشام

86,618 views • 8 months ago

" هل ٧ مليون مقيم مصري في #مجلس_التعاون يمثلون خطرًا أمنيًا علينا.. بعد تصريح اللواء سمير فرج ؟ " في الوقت الذي تتعرض فيه (ثماني دول عربية) لهجمات مباشرة أو غير مباشرة من #إيران ، يخرج من #مصر اللواء سمير فرج -وهو ضابط رفيع سابق وشخصية عسكرية إعلامية مؤثرة- بتصريح متداول يقول فيه: “الشعب المصري كله متعاطف مع إيران… ومصر واقفة مع إيران… ومصر يهمّها ألا تُضرب إيران في المنطقة.” هذه الكلمات قيلت في لحظةٍ إقليمية شديدة الحساسية، وفي وقتٍ تستضيف فيه (دول مجلس التعاون الست) أكثر من (سبعة ملايين مقيم مصري) يعيشون ويعملون في اقتصادات الخليج ويتمتعون بفرص العمل والاستقرار التي توفرها دول المجلس. فإذا كانت هذه الكلمات -كما قال صاحبها- تعكس حقيقة المزاج الشعبي المصري أو موقفًا واسع الانتشار داخل بعض النخب المصرية، فإن الأمر لم يعد مجرد (رأي إعلامي عابر) بل يتحول إلى (مؤشر سياسي وأمني واستراتيجي بالغ الخطورة) يجب أن تتعامل معه دول مجلس التعاون بجدية كاملة. ذلك أن العلاقة الخليجية/المصرية لم تُبنَ تاريخيًا على أساس اقتصادي بحت، بل على أساس (توازنات الأمن العربي) فدول الخليج -وعبر عقود- قدّمت لمصر (مساعدات واستثمارات وودائع مالية ضخمة بمئات المليارات من الدولارات) ليس بوصفها دعمًا اقتصاديًا فقط، بل باعتبار مصر (ركنًا عربيًا يفترض أن يميل إلى الكفة الخليجية عندما تتعرض دول المجلس لأي تهديد إقليمي). لكن عندما يخرج ضابط مصري رفيع سابق ليقول صراحة إن (مصر والشعب المصري يقفان مع إيران) وهي الدولة التي تقصف دول الخليج بهذه اللحظة بنسبة ٨٠٪ من مجمل مقذوفاتها و ٢٠٪ فقط تقذفها باتجاه إسرائيل، فإن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد زلة إعلامية، خصوصًا عندما (لا يصدر نفي رسمي واضح من القاهرة) يقطع الطريق على هذا الخطاب. ففي السياسة الدولية (الصمت بهذا السياق يعتبر موقف) ولذلك، فإن المسألة لم تعد مسألة تصريح فردي، بل أصبحت (مسألة تقييم استراتيجي شامل). فعندما تستضيف دول الخليج ملايين العمالة من مصر، وتضخ في اقتصادها استثمارات ضخمة، فإن الحد الأدنى المتوقع في المقابل هو (وضوح الموقف السياسي والأمني تجاه التهديدات التي تواجه أمن الخليج). أما أن تصدر تصريحات علنية داعمة لدولة تعتدي على المنطقة، بينما تستمر في الوقت نفسه الاستفادة من (الاقتصاد الخليجي والدعم الخليجي) فهذه معادلة لا يمكن أن تستمر دون مراجعة. وعليه، فإن المطلوب اليوم ليس الانجرار إلى خطاب عاطفي ضد الشعوب، بل اتخاذ (خطوات سياسية واستراتيجية عقلانية) ومن بينها: أولًا: قيام الأجهزة الأمنية في دول مجلس التعاون بمراجعة (تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالبيئة الإقليمية وبالخطاب السياسي المؤثر على الجاليات الأجنبية ومنها الجالية المصرية في دولنا) وذلك في ظل الصراع الإقليمي القائم ومعادلاته. ثانيًا: قيام الأجهزة الدبلوماسية والاقتصادية الخليجية بمراجعة (سياسات الدعم والاستثمار في مصر) على ضوء المواقف السياسية المعلنة أو المتسامح معها داخل المجال العام المصري. ثالثًا: المطالبة (بتوضيح رسمي من الدولة المصرية) يحدد موقفها بوضوح من العدوان الإيراني على دول المنطقة، ويضع حدًا للتصريحات التي تعطي انطباعًا بدعم الطرف المعتدي. ففي النهاية، السياسة تحكمها قاعدة بسيطة: (لا يمكن لدولة أن تطلب دعم الخليج الاقتصادي، بينما يتسامح خطابها العام مع مواقف تصطف إلى جانب خصوم الخليج الاستراتيجيين). كما أن من مسؤولية أي دولة أن تنتبه إلى أن (الخطاب السياسي والإعلامي الذي يتعاطف مع طرفٍ معادٍ قد يُساء فهمه أو يُساء استغلاله داخليًا في دولنا) من قبل أفراد أو شبكات من ذات الجالية، خاصةً وأن سمير فرج لواء سابق وخطابه يؤثر على الجالية المصرية وقد يؤدي ذلك إلى الإضرار بأمن دولنا أو استهداف مصالحنا تحت تبرير استهداف القواعد الأمريكية. والأوضح من ذلك كله: صديقُ عدوّك -في لحظة الحرب- لا يمكنك أن تعتبره صديقك. وعليه، ما لم يصدر (موقف مصري رسمي واضح) يرفض هذه التصريحات ويؤكد وقوف القاهرة إلى جانب أمن الخليج ودعمها لكل الاجراءات الردعية ضد العدوان الإيراني بتسمية واضحة، فإن مراجعة السياسات الخليجية تجاه مصر لن تكون خيارًا سياسيًا فقط، بل (ضرورة استراتيجية وأمنية لحماية أمن دول مجلس التعاون).

عبدالله خالد الغانم

953,571 views • 7 months ago

لو كانت الفلوس هدفي، لقبلت مشاركتك في سوق الحصبة الذي أخرجت منه -ظلمًا وعدوانًا- مقاوله منذ الأسابيع الأولى لدخولنا صنعاء. و………. لا أريد كشف مزيد من التفاصيل، حفظًا واحترامًا لأمانة المجالس، ووالله أن لدي من القصص بل والوثائق والفديوهات ما يفضح كثيرًا من ممارساتكم، لكنها وصلتني في لحظة ثقة جمعتنا، ولن أخون تلك الثقة احترامًا لنفسي. لو كانت الفلوس هدفي، لبقيت معكم، ولكنت مكان مهدي المشاط، وأنت تعرف ذلك. لم أبحث عن المال منذ لحظة مغادرتي اليمن بعد أن ضربتموني، ليس لأني لا أحتاجه، بل لأن المملكة لم تقصر معي. هل تعلم يا حسين، حتى عندما اختلفت مع الأشقاء في المملكة بسبب قضية سميرة الحوري، ووصل نقدي لهم بسبب ذلك إلى الصحف الأجنبية، وعلى رأسها الجارديان البريطانية، ومع ذلك لم يوقفوا ما كان مخصصًا لأسرتي وإيجار المنزل في لندن طوال ثلاث سنوات من القطيعة التامة، وأوقفوا فقط المخصص الشخصي. فيما أنتم، وفي أول خلاف لي معكم بسبب إخفائكم القسري للراحل محمد قحطان، نهبتم حتى غرفة نومي. هناك فرق هائل بين اللصوص والملوك. صحيح أني أحبكم حتى هذه اللحظة، فأنا ممن يقدّر العِشرة، لكنه ليس حنينًا إلى الانتماء للجماعة، بل إشفاق عليكم وفهم للأوضاع الاجتماعية والصراعات المذهبية التي صنعت مجموعة متوحشة مثلكم. سأرد عليك بصورة واحدة فقط مما حصل لي، وكلها موثقة بالصور والفيديوهات، وسأنزلها من الليلة. أكلتم وشربتم في بيتي هذا، من طبخ أم توجان، وجلستم في ديواني هذا أنت وعبدالملك العجري، ثم نهبتم كل ذلك ونقلتموه إلى منازلكم، بما فيها غرف نومنا. أتحداك أمام العرب والعجم وبني الأصفر أن تنكر أنكم نهبتم هذا المجلس الذي استضافكم، والصحون التي أكلتم فيها، وكل محتويات الفيلا، بما فيها أجهزة المسبح والساونا والجاكوزي. سؤال لك يا حسين: أين سرير نومي؟ هل هو في منزلك، أم منزل محمد علي الحوثي، أم منزل عبدالملك العجري، أم منزل أبو علي الحاكم، أم منزل طه المتوكل؟ ولماذا أجبرتم شقيقي محمد البخيتي على تنفيذ عملية اقتحام فلتي ونهبها؟ ألم تجدوا غيره؟! أين سرير توجان ومصبار وجوليا وغاندي صديقك، الذي كان يحبك أكثر مني، وهذا فيديو له وهو يتحدث عنك بحب جم. والله، وحياة أولادي، أني أبكي في هذه اللحظة وأنا أكتب هذه التغريدة. ومع ذلك، سأقاتل دفاعًا عن منزلك وأسرتك وأطفالك إذا ما سقطت سلطتكم، فلدي من القيم، وأنا الملحد -يعتقد الكثير أنه لا أخلاق للملحدين-، أكثر بكثير مما لديك أنت وسيدك، صديقي العزيز، معتوه صعدة عبدالملك الحوثي، الذي دافعت عن بعض صفاته الجميلة وما تعرضتم له من ظلم في حروب صعدة في قنوات سعودية، وآخرها هذا اللقاء الذي جعلك اليوم ترد علي. شكرًا مرارًا وتكرارًا لـممدوح المهيني ممدوح المهيني ، ونايف الأحمري نايف الأحمري | Naif Alahmari ، ومالك الروقي مالك الروقي ، وقنوات إم بي سي والعربية والحدث. شكرًا للسعودية، حكومةً وشعبًا، على وقفتهم معنا، وتعرّضهم بسبب ذلك لعدوان ثلاثي، من إيران ومليشياتها في العراق، ومنكم. وسنكون أوفياء لها ما حيينا، وهذا وعد أقطعه على نفسي، وأطبعه في جينات أولادي.

علي البخيتي

375,408 views • 1 month ago

التلفزيون في العالم العربي يكتسب منظوراً جديداً: نشرات إخبارية بدون رقابة ارشيف نيويورك تايمز في 4 يوليو 1999 +++++++ في ملايين المنازل والمكاتب في مختلف أنحاء العالم العربي، أصبحت أجهزة التلفزيون هذه الأيام تضبط بانتظام على قناة الجزيرة، وهي قناة إخبارية ناطقة بالعربية تتميز بتغطيتها الجريئة للقضايا التي طالما قمعتها الأنظمة الحاكمة في المنطقة، بما في ذلك غياب الديمقراطية، واضطهاد المعارضين السياسيين، وقمع النساء. وتقدم الجزيرة من استوديوهاتها في هذه الإمارة الصغيرة المطلة على الخليج العربي، بثًا إخباريًا على مدار الساعة يقوم على مبدأ كان يُعد ثوريًا وفق المعايير التقليدية للإعلام في الشرق الأوسط، وهو أن تكون التغطية خالية من الرقابة والانحياز. كما قدمت القناة ابتكارًا آخر غير مألوف في العالم العربي، إذ أتاحت للمواطنين العاديين التعبير عن آرائهم عبر برامج حوارية مفتوحة تعتمد على الاتصالات الهاتفية المباشرة. وكانت النتيجة ظاهرة إعلامية اجتاحت الدول العربية الـ22 التي يمكن فيها مشاهدة الجزيرة، فقد أصبحت القناة في قصبة الجزائر، وأحياء القاهرة الفقيرة، وضواحي دمشق، وحتى في خيام البدو المزودة بأطباق استقبال الأقمار الصناعية في الصحراء، جزءًا من الحياة اليومية، واستقطبت خلال ثلاثين شهرًا فقط من انطلاقها، أعدادًا كبيرة من المشاهدين الذين هجَروا البرامج الرتيبة التي تقدمها القنوات الحكومية، والتي غالبًا ما لا تتجاوز نشراتها الإخبارية كونها سردًا رسميًا لأخبار الحكومات. وحتى في الدول التي لا يمكن فيها مشاهدة الجزيرة مباشرة، مثل العراق الذي يحظر امتلاك أطباق استقبال الأقمار الصناعية، كانت تسجيلات برامجها تُتداول بشغف في الأسواق الشعبية، وكان اهتمام الجمهور يزداد في بعض الأحيان، بسبب سبق صحفي، مثل المقابلة المطولة التي بثتها القناة قبل ثلاثة أسابيع مع أسامة بن لادن، القيادي الإسلامي الذي وُجهت إليه اتهامات بأنه العقل المدبر لتفجيرات السفارتين الأميركيتين في شرق أفريقيا عام 1998، والتي أسفرت عن مقتل 224 شخصًا، بينهم 12 أميركيًا. وأتاحت تلك المقابلة للمشاهدين العرب أول فرصة للاستماع إلى بن لادن من دون رقابة، وباللغة العربية، والمفارقة أن إدارة الجزيرة، التي كثيرًا ما اتُّهمت بأنها تروج للأفكار الأميركية، تعرضت لضغوط من دبلوماسيين أميركيين طالبوها بعدم بث المقابلة، خشية أن تؤدي دعوات بن لادن إلى شن هجمات جديدة إلى زيادة المخاطر التي يتعرض لها الأميركيون في الشرق الأوسط. وأصبحت القناة القطرية تحظى باهتمام متزايد لدى الباحثين المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط، الذين يرى كثير منهم أنها تعكس تحولات عميقة يشهدها العالم العربي. ويرى بعض المختصين أن شعبيتها تمثل دليلًا على أن التيار الإسلامي المحافظ، الذي اعتُبر طويلًا القوة الصاعدة في العالم العربي، يواجه تحديًا من جيل جديد يتطلع إلى مجتمعات أكثر تسامحًا وديمقراطية، لا أقل. وقال ديل إيكلمان، أستاذ في كلية دارتموث زار مؤخرًا استوديوهات الجزيرة في الدوحة: "ما تظهره الجزيرة هو أن الناس في أنحاء العالم العربي يريدون نقاشًا مفتوحًا حول القضايا التي تؤثر في حياتهم، وأن تقنيات الاتصال الحديثة تجعل من المستحيل على الحكومات منع ذلك"، وأضاف: "لقد ولّت الأيام التي كانت فيها الحكومات العربية قادرة على التحكم فيما يعرفه الناس، وما يفكرون فيه". أما الحكام في المنطقة، الذين لم يتمكنوا أو لم يرغبوا في اتخاذ إجراءات جذرية كمنع أطباق الأقمار الصناعية من أجل حرمان شعوبهم من مشاهدة القناة، فقد لجأوا إلى وسائل أخرى لمواجهتها، ففي السعودية، وصفها مسؤولون حكوميون بأنها "القناة المشبوهة"، ووصفوا برامجها بأنها "سامة"، وفي الجزائر، انقطع بث أحد برامج الجزيرة الذي تناول الجوانب المظلمة من الحرب الأهلية، بعدما قطعت الحكومة التيار الكهربائي عن عدد من المدن الكبرى. لكن في نظر كثير من المواطنين العرب، تُنسب إلى الجزيرة فضيلة إدخال قدر من الهواء النقي إلى المناخ الخانق الذي اعتاد العرب أن يناقشوا فيه القضايا السياسية والاجتماعية والدينية، فقد تناولت برامجها موضوعات كان من المحظور تقريبًا الحديث عنها، مثل انتشار التعذيب في السجون العربية، وقتل واختفاء المعارضين السياسيين في دول مثل الجزائر، وحتى مدى ملاءمة بعض الأحكام الإسلامية القديمة للعصر الحديث، مثل حق الرجل المسلم في الزواج بأربع نساء. ولم تتردد القناة في كسر المحرمات، حتى عندما تعلق الأمر بأكثر القضايا حساسية، وهي تعاليم النبي محمد ﷺ كما وردت في القرآن الكريم، فقد جمعت برامجها الحوارية رجال دين محافظين مع باحثين إصلاحيين، وناشطات نسويات مع مدافعين عن التقاليد، في مناظرات تناولت الخلافات العميقة حول الفكر الإسلامي داخل العالم العربي. وتأكيدًا لما كان يعرفه زوار القصور العربية بالفعل، وهو أن القناة يتابعها أصحاب النفوذ كما يتابعها عامة الناس، شهد أحد برامج الاتصالات الهاتفية في العام الماضي مداخلة من العقيد معمر القذافي، الزعيم الليبي آنذاك، الذي عرض وجهة نظره بشأن القومية العربية، كما اتصل آخرون، غالبًا من منافيهم خارج بلدانهم، لانتقاد قادة مثل الرئيس العراقي صدام حسين والدعوة إلى إسقاطهم. وكانت جرأة الجزيرة أكثر إزعاجًا بالنسبة لبعض أقوى القادة العرب، لأنها تبث من قطر، الدولة التي كان عدد سكانها آنذاك نحو 600 ألف نسمة، وهي من أصغر الدول العربية. وكانت السلطة قد انتقلت قبل ثمانية عشر شهرًا من بدء بث القناة في نوفمبر/تشرين الثاني 1996،في انقلاب أبيض داخل الأسرة الحاكمة من أحد أكثر الحكام العرب محافظة إلى نجله الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خريج أكاديمية ساندهيرست العسكرية البريطانية. وأثبت أمير قطر الجديد، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 47 عامًا، أنه أحد أكثر القادة العرب ميلًا إلى الإصلاح، فقد ألغى وزارة الإعلام بعد وقت قصير من توليه الحكم، ومعها نظام الرقابة الذي كان يفرض قيودًا صارمة على الصحافة والإذاعة والتلفزيون، وبعد أشهر قليلة، وبينما كان يفكر في إنشاء ما وصفه بعض القطريين بـ«سي إن إن عربية»، طرأ تطور غير متوقع في لندن جعل تنفيذ الفكرة أكثر سهولة. ففي عام 1995، وسعت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، التي اشتهرت طويلًا بخدمتها الإذاعية العربية، نشاطها إلى التلفزيون من خلال اتفاق مع شركة أوربت للاتصالات المدعومة من السعودية، والتي كانت تدير عدة قنوات فضائية، وبموجب الاتفاق، الذي بلغت قيمته نحو 35 مليون دولار سنويًا تدفعها الجهة السعودية، كانت "بي بي سي" تقدم نشرات إخبارية منتظمة باللغة العربية تُبث عبر قناة أوربت الرئيسية في الشرق الأوسط. لكن الاتفاق انهار بعد عشرين شهرًا، عندما اصطرت "بي بي سي" على استقلالها التحريري، وهو ما اصطدم برفض الجانب السعودي السماح بتغطيات اعتُبرت مسيئة للعائلة المالكة، مثل التقارير عن تنفيذ أحكام الإعدام داخل المملكة، أو نشاط أحد أبرز المعارضين السعوديين المقيمين في بريطانيا، وعندما أنهت أوربت الاتفاق، سارعت قطر إلى توظيف عشرين من محرري ومراسلي وفنيي "بي بي سي"، وجميعهم من أصول عربية، ليشكلوا النواة الأولى لفريق عمل قناة الجزيرة. وتعهدت الحكومة القطرية بتمويل قناة الجزيرة بمبلغ 140 مليون دولار لمدة خمس سنوات، لكنها اشترطت على إدارة القناة أن تصبح بعد ذلك مؤسسة قادرة على تمويل نفسها من خلال عائدات الإعلانات، وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات، ورغم النجاح الجماهيري الكبير الذي حققته، ظلت القناة إلى حد كبير محرومة من إعلانات الشركات العالمية الكبرى، التي تُعد المعلن الرئيسي في القنوات الفضائية العربية الأكثر تحفظًا، ويرجح أن السبب يعود إلى خشية تلك الشركات من ردود فعل سلبية من دول نافذة مثل السعودية. ورغم الانتقادات التي واجهتها الجزيرة من حكومات عربية، يؤكد الشيخ حمد، أمير قطر آنذاك، أنه متمسك بالقناة، وقال ضاحكًا خلال مقابلة في قصره الفخم بالدوحة عندما سُئل عنها: "يا لها من صداع! لقد سببت لنا مشكلات لا تنتهي، لكنني مع ذلك أعتبرها بمثابة الأكسجين الذي ينعش طريقة تفكيرنا. وأقول لأبنائي: إذا أردتم معرفة القضايا ذات الأهمية الحقيقية في العالم العربي، فشاهدوا الجزيرة" واتخذ الشيخ حمد أيضًا خطوات أخرى لتحرير الحياة العامة في قطر, ففي وقت سابق من ذلك العام، شارك القطريون، بمن فيهم النساء، لأول مرة في انتخابات لاختيار مجلس بلدي، وكان من المقرر أن تكون الخطوة التالية إنشاء برلمان منتخب، على أن تُحدد صلاحياته لاحقًا. ورغم أن معظم القطريين رحبوا بهذه التغييرات، فإن كثيرين منهم رأوا أن دوافع الأمير في إنشاء قناة الجزيرة وتنفيذ إصلاحاته لم تكن نابعة فقط من الحماس للديمقراطية، فبحسب هؤلاء، أدرك الشيخ حمد أن القناة الفضائية تمثل وسيلة فعالة لتعزيز سيادة قطر وهويتها الوطنية، ولا سيما لمنح الدولة الخليجية الصغيرة صورة مستقلة ومتميزة عن السعودية، جارتها الكبرى ذات النفوذ، والتي كانت العلاقات معها تتسم في كثير من الأحيان بالتوتر، في وقت لم تُبدِ فيه الأسرة الحاكمة السعودية حماسًا يُذكر للإصلاحات السياسية. لكن هذه الشهرة الجديدة جاءت بثمن، ولم يقتصر ذلك على العلاقات مع السعودية وحدها. ففي نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، أغلقت الأردن مكتب قناة الجزيرة في عمّان بعدما وصف معلق سوري ظهر على القناة، خلال هجومه على معاهدة السلام الأردنية مع إسرائيل، الأردن بأنه "كيان مصطنع" يسكنه "مجموعة من البدو يعيشون في صحراء قاحلة". وبعد اعتذار من قطر، تراجعت السلطات الأردنية عن قرارها، لكن في الشهر التالي، حذت الكويت حذو الأردن، فأمرت بإغلاق مكتب الجزيرة في الكويت بعد أن دعا أحد المتشددين الإسلاميين، خلال مداخلة هاتفية من أوروبا في أحد برامج القناة، إلى عزل أمير الكويت آنذاك، الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، بسبب موافقته على منح المرأة حق التصويت في الانتخابات الكويتية، وبقي ذلك الخلاف دون حل في ذلك الوقت. إلا أن هذه الأزمات بدت محدودة مقارنة بالجدل الواسع الذي أثارته الجزيرة بسبب تناولها لبعض أكثر القضايا الاجتماعية والدينية حساسية في العالم الإسلامي، فمن خلال برامج تحمل عناوين جريئة مثل الاتجاه المعاكس وأكثر من رأي وبلا حدود، فتحت القناة الباب أمام نقاشات صريحة لم يكن من الممكن تصورها في أي منبر عام في العالم العربي قبل ظهور الجزيرة. وكان البرنامج الأكثر شعبية هو «الاتجاه المعاكس»، الذي اعتمد صيغة مشابهة لبرنامج Crossfire على شبكة CNN، حيث يستضيف شخصين يحملان وجهتي نظر متعارضتين لمواجهة مباشرة داخل استوديو الدوحة أو عبر الأقمار الصناعية. وقد صنع البرنامج شهرة مقدمه فيصل القاسم، الصحفي السوري البالغ من العمر 37 عامًا، والذي كانت ملامحه الهادئة ونظارته وخلفيته الأكاديمية، إذ يحمل درجة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي، تخفي شخصية حادة وسريعة الرد، وهو ما منح البرنامج طابعه المثير. ومن أكثر حلقات فيصل القاسم إثارة للجدل تلك التي ناقشت قضية تعدد الزوجات في الإسلام، بمشاركة امرأتين، فقد افتتحت إحدى الضيفتين، وهي نائبة يسارية في البرلمان الأردني، النقاش بقولها إن التعدد، الذي أُجيز في عهد النبي محمد ﷺ في القرن السابع الميلادي عندما كانت الحروب قد خلّفت أعدادًا كبيرة من الأرامل، لم يعد له ما يبرره في العصر الحديث، وقالت: "لماذا علينا أن نتحمل هذا الهراء اليوم؟". أما الضيفة الأخرى، وهي مصرية تتبنى آراء محافظة بشدة في القضايا الدينية، فقد وقفت فجأة، ونزعت الميكروفون، واتجهت نحو باب الخروج، وعندما حاول فيصل القاسم، الذي بدا عليه الارتباك، إقناعها بالبقاء، مذكرًا إياها بأن البرنامج يُبث مباشرة على الهواء إلى أنحاء العالم العربي، ردت قائلة: "لا يهمني إن كنا نبث من كوكب المريخ"، ثم أغلقت الباب خلفها وغادرت متجهة إلى القاهرة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

34,828 views • 2 months ago

الخيانة كظل السلطة، تشريح نفسية الاختراق في بنية الدولة الإيرانية منذ اللحظة التي اخترقت فيها جيوش المغول أسوار بغداد، ومعها تم إسقاط الخلافة العباسية بفعل خيانة داخلية، بات مفهوم العدو من الداخل جزءًا لا ينفصل عن الذاكرة السياسية العربية والإسلامية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، تكررت الظاهرة ذاتها بأشكال مختلفة، من اغتيال الخلفاء إلى تسليم القادة، ومن الوشاية إلى التعاون مع العدو باسم المصلحة أو العقيدة أو الخوف. ولكن ما يجعل التجربة الإيرانية أكثر إثارة للقلق، ليس فقط تكرار الاختراقات الأمنية والاستخباراتية التي أدت إلى اغتيالات على أعلى المستويات، بدءًا من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ثم إسماعيل هنية، وحسن نصر الله ثم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وغيرهم من القادة الكبار، والأهم العلماء النوويين في إيران، بل ما كشفته هذه الاختراقات من هشاشة داخلية ناتجة عن تشوّه عميق في العلاقة بين الفرد والدولة، بين العقيدة والسياسة، بين الظاهر والظل. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ما كشفه تقرير المحلل الأمني الإسرائيلي رونين سولومون حول عملية اغتيال محسن فخري زادة، الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني، حيث يذكر أن العملية "تمت بمساعدة ضابط إيراني يعمل في منشأة نطنز النووية، مشيرًا إلى أن السر لم يكن في براعة الموساد، بل في فيروس زرعه النظام داخل نفسه، انهيار الثقة". وقد بلغ الانهيار حدًّا عبثيًا حين تحوّلت عملية "الثأر المقدس" الإيرانية إلى فضيحة بعدما سقطت صواريخها في صحراء العراق نتيجة معلومات مضللة من داخل النظام نفسه. الظل الذي صنعته الثورة: إيران ما بعد الخميني في فلسفة كارل يونغ، "الظل" هو الجانب المكبوت من النفس، حيث تُدفن الرغبات المحرّمة، والأفكار العدوانية، والكراهية الممنوعة. الدولة الإيرانية التي نشأت على شعارات "المستضعفين"، وادّعت تمثيل الطهر الثوري، صنعت في الواقع إنسانًا محاصرًا، يعيش في تناقض دائم بين ما يُطلب منه أن يكونه، وما هو عليه فعلاً. الدولة تفرض عليه خطابًا واحدًا، عقيدة واحدة، موقفًا واحدًا من العالم، لكنها في الوقت ذاته، تمارس القمع والتفتيش في النيات، وتُحيله إلى كائن خائف، مُراقب، ممزق بين الطاعة والانفجار. وهنا، كما يقول يونغ: "ما لا يُواجه في الداخل، يُسقط في الخارج." فالخيانة ليست فعلاً ضد الدولة فقط، بل انتقامٌ من الذات المشوّهة، من ماضٍ طويل من الإنكار. عندما تصبح الطاعة أصلًا في الشر الكاتبة حنا أرندت، في تأملها حول "تفاهة الشر"، فسّرت كيف أن أنظمة شمولية مثل النازية، صنعت قتلة لا لأنهم مجرمون بطبيعتهم، بل لأنهم أطاعوا. الطاعة، لا التمرّد، كانت الأصل في الجريمة. في إيران، يتحوّل المواطن العادي إلى ترس في جهاز أمني-ديني-بيروقراطي، لا مجال فيه للاختيار الحر. وكلما زاد القمع، كلما صمت "الظل" في العلن وتمرّد في الخفاء. الخائن هنا ليس عميلًا تقليديًا، بل قد يكون فردًا في المؤسسة، رجل دين، ضابطًا، أو حتى قائدًا على رأس العمل أو سابقًا. باع المعلومة لأنه كره ذاته، لأنه فقد الإيمان في البنية التي طالما طالبت بولائه دون أن تمنحه كرامة. الدولة كجهاز للسيطرة على الأجساد والعقول ميشيل فوكو يفسر كيف أن السلطة لا تكتفي بالسيطرة على الفعل، بل تُعيد تشكيل الجسد والعقل. في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتم قمع الفرد منذ الطفولة، بدءًا من مناهج التعليم، مرورًا بالحجاب الإجباري، وانتهاءً بجيش "الباسيج" الذي يُربّي الناس على مراقبة أنفسهم ومجتمعهم. لكن الدولة لا تكتفي بذلك، بل تمتد حتى في داخل السجون، حيث تحوّل سجن إيفين، الذي يُفترض أن يكون مؤسسة عقابية، إلى مختبر نفسي وجسدي لكسر الإنسان. شهادات كثيرة تحدّثت عن التعذيب النفسي في إيفين: عزل، تهديد، حرمان من النوم، استجواب بلا نهاية، وتحطيم متعمّد للكرامة. السجن لم يكن فقط أداة للعقاب، بل لإنتاج نفس مشروخة، يمكن أن تتحول لاحقًا إلى خائن ينتقم من دولته لا من سجّانه. صدمات الداخل بوابة للخضوع نعومي كلاين في كتابها عقيدة الصدمة تشرح كيف تستغل الأنظمة الأزمات لإعادة تشكيل المجتمع بما يخدم الاستبداد. لكن في حالة إيران، فإن "الصدمة" لم تعد تكتيكًا مؤقتًا، بل تحولت إلى بنية حكم، من الحرب مع العراق، إلى العقوبات، إلى الاغتيالات، إلى الانهيارات الاقتصادية، إلى الكوارث الجوية والبيئية، تعيش إيران على إيقاع دائم من الخوف والقلق، بحيث يُعاد تشكيل الفرد لا بالخطاب، بل بالصدمة المتكررة. وحين يعيش المواطن في بيئة لا توفر له الأمان أو العدالة أو أفقًا لمستقبل، تتحول الخيانة، في كثير من الأحيان، إلى تعبير عن "موت الانتماء". من الذي خان؟ سؤال السلطة أم سؤال الذات؟ الاغتيالات الأخيرة التي طالت إبراهيم رئيسي، وقيادات في الحرس الثوري، وتدمير البنية التحتية والعسكرية من قبل إسرائيل، كلها تدل على أن العدو الحقيقي لم يعد يقف على الحدود، بل يجلس في مكتب جانبي، أو يصلي في المسجد نفسه. لكن السؤال الأعمق: هل الخيانة فعل فردي؟ أم أنها نتيجة حتمية لبنية نظام ديني-أمني لا يثق بشعبه، فيقمعه، ثم يُفاجأ حين ينقلب عليه؟ هل الخائن يولد، أم يُصنع في المدارس، في الخطب، في زنازين الاعتراف، في أقبية إيفين؟ حين يصبح الخائن ابن الدولة لا عدوها، السلطة التي تنشئ إنسانًا لا يُفكر، ثم تعاقبه حين يُفكر، هي سلطة تصنع خياناتها بيدها. وكل نظام يطلب الولاء قبل الكرامة، يزرع في كل مواطن ظلًا غاضبًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخونه. وفي إيران، لم تعد الخيانة حدثًا استثنائيًا، بل مرآة تعكس عمق التشوهات البنيوية في "جمهورية الخوف المقدس". السؤال الآن: من يخون من؟ هل المواطن خان الدولة؟ أم أن الدولة خانت الإنسان أولًا؟

عبدالحميد الغبين

112,076 views • 1 year ago

أهلًا بالشرعية اليمنية التي تستمد شرعيتها من الصهيونية اليوم، والتي تضع متصهينًا إعلاميًا لها ليحاضر عن حرمة دماء المسلمين. بداية، أخجل والله يا علي البخيتي أن أعرض على المسلمين ما تقوله صوتًا وصورةً من شتمٍ وسبٍّ لله نفسه، وأنك تصف الله بأنه ساديٌّ يعذّب الناس بالنار. وتصف نبينا محمدًا بأنه عظيمٌ كشخص، لكنه كان يكذب على المسلمين، فلا توجد رسالةٌ نزلت عليه، كما تتحدث عن زواجه وغيره بأنه انتهاكٌ للقاصرات وغير ذلك. وتزعم أن أبا بكر وعمر، كل ما نُقل عنهما وما فعلوه خرافات. وهذا ما يقوله بعض الشيعة أصلًا، الذين تحاربون صنعاء باسم نصرة الصحابة. وأنت لا تعدّ هذه إساءةً أصلًا يا علي، فتعريف الإساءة يختلف بينك وبين المسلمين، فلا قيمة للتحدي أصلًا. لكنني لست وليد إسماعيل لأخوض معك هذا النقاش. أما أنت يا علي البخيتي من تريد منا أن نقف معك ضد أخيك محمد البخيتي، وتريد منا أن نحرّض على قتله رغم أنكما من أمٍّ واحدة ورحم واحد جمعكم، ومن يخالف كلامكم في التحريض على قتل شقيقك يصبح في نظركم كارهًا للمسلمين، وفي الوقت نفسه ترفض أن يُصاب شقيقك بأي أذى، فلا أدري ماذا تريد. وانا سأكلمك عن قناعاتك اليوم وانت تخرج على قنوات الصهاينة، لا عن قناعات قديمة لك. حتى لا تبكي أني تغيرت. هل تريد يا علي أن نقتل أخاك محمد، أم تريد منا أن نحافظ على سلامته؟ وهل دماء اليمنيين الذين تحرّض على قتلهم في صنعاء أرخص من دم شقيقك؟ شقيقك قياديٌّ كبيرٌ جدًا في انصار الله، فإذا كان الحوثي مجرمًا في حق اليمن والسعودية، فيجب قتل شقيقك أولًا. كن شجاعًا يا علي وأخبرنا: هل تريد منا أن نقتل شقيقك؟ هذه ليست شخصنةً معك ولا ابتزازًا شخصيًا والله، بل لإثبات أمرٍ واحدٍ فقط، وهو أن حربكم في اليمن لا تعنينا، فهي حرب الأخ لأخيه، حربٌ باطلةٌ لا منتصر فيها يا علي. لكن إن كنت تملك شجاعة النقاش وهذا ما يهمني يا علي، ويسمح لك الممول بذلك — وهذا ليس تجنّيًا عليك، فأنت بنفسك قلت إن المال البريطاني دخل إلى جيبي — فأجبني يا علي وتحلَّ ببعض الشجاعة. عن قناعاتك اليوم. كيف تكون علي البخيتي الملحد التنويري الذي لا يؤمن بوجود الله، لكنه يؤمن بالصهيونية كفكرةٍ دينيةٍ متطرفةٍ ترى أن الله أعطى الصهيوني الحق في سرقة أرضٍ ليست له وبيتٍ ليس له، لأنه يزعم أن الله وعده بهذه الأرض، أو أن هذه الأرض كانت له قبل ثلاثة آلاف سنة، أي قبل مجيء نبينا محمد بضعف المدة التي تنكر أنت يا علي رسالته وتقول إن من يتحدث عن ألف وخمسمائة سنة فهو أهبل وغير ذلك، فيدخل هذا الصهيوني الذي تعدّه يا علي البخيتي «مواطنًا إسرائيليًا مدنيًا» إلى أرض فلسطين، ويسرق بيتًا لعائلةٍ فلسطينية بعد أن يهجرها الجيش، وأنت تبكي عليها كمسألةٍ إنسانيةٍ فقط، ثم يعود هذا «المدني» ليتجنّد تجنيدًا إجباريًا في الجيش الصهيوني، فيكمل سرقة بيوت غيره، ويجلب «مدنيين» جددًا من الخارج ليمنحهم بيوتًا ليست بيوتهم وأرضًا ليست أرضهم، وهذا ليس حدث فقط قبل ٧٠ سنة. بل هو مستمر إلى اليوم والاستيطان وسرقة البيوت لا تتوقف. وهذا مخالفٌ حتى للقانون الدولي الذي تحبه يا علي البخيتي وتعدّه مصدر الأخلاق والحق والعدل. ثم تعتبر يا علي البخيتي أن كل فلسطيني من يحارب هذا «المدني» إرهابيًا مجرمًا يجب محاسبته. بل حتى تعتبر ان قتل الفلسطيني للجنود الصهاينة في الطوفان هو عمل "ارهابي". فاشرح لنا هذا التناقض الفكري والانفصام القيمي في عقلك، فوالله يا علي إن هذا يهدم طرح إلحادك نفسه، ويثبت أنك لست ملحدًا، بل تعتنق الصهيونية وهي فكرةٌ متطرفةٌ دينيًا، وأنت فقط «إنساني» تريد قتل الفلسطينيين من غير دماءٍ كثيرة، لأن الدماء تذكّرك بأطفالك في بريطانيا حماهم الله من كل مكروه. وهل يا علي هذا المجتمع الصهيوني الذي قتل أكثر من عشرين ألف طفلٍ مسلم في سنتين وهم بأعمارٍ أصغر من عمر أكبر أطفالك، وكل أفراد هذا المجتمع الصهيوني تحت التجنيد الإجباري ويعيشون في بيوتٍ مسروقةٍ ليست لهم، يُعدّ من يحاربه «إرهابيًا»؟ كيف يكون ذلك؟ كيف تعتبر افراده "مدنيين"؟ إذن ما مشكلتك مع الحوثي نفسه وهو ابن اليمن وانصاره هم ابناء اليمن، وأحد من يقودهم شقيق لك ولدَ من نفس رحم أمك؟ أجب يا علي، وتحلَّ بشجاعة النقاش.

خالد منصور

32,068 views • 4 days ago