Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

تفاصيل لم تُروَ من قبل — كواليس التغطية في قلب الحرب، ولحظات العبور بين الموت والحياة بعدسة صوت غزة، خالي الشهيد أنس الشريف. سلسلة حلقات قادمة خلال الأيام المقبلة تكشف ما لم يخرج للعلن من قبل .

10,674 просмотров • 9 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

وضع شبّان مسيحيون في دمشق منشورات على أبواب 19 كنيسة، في خطوة صريحة ترفض مسرحية التمثيل الشكلي وكل محاولات التجميل السياسي. وسمّوا الأمور بأسمائها، معتبرين أن نوار نجمة، عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، والوزيرة هند قبوات، ليسا سوى واجهات مصطنعة، ووجّهوا رسالة لا تحتمل التأويل: لن تختطفوا صوتنا. ما جرى لم يكن حادثة معزولة ولا رد فعل محدود. كنائس من مختلف الطوائف في سوريا تحرّكت في الاتجاه ذاته، في موقف واضح يقول إن من يُقدَّمون اليوم بوصفهم ممثلين لا يمثلون السوريين، ولا يعكسون خطابهم، ولا يعبّرون عن وجودهم، ولا عن إرادتهم الحقيقية. معاناتنا قد تختلف في التفاصيل، لكننا نلتقي عند حقيقة واحدة: هذه السلطة لا تُعامَل بوصفها حكومة شرعية، بل بوصفها جهة صادرت الصوت العام وحاولت إعادة تعبئته بوجوه مُختارة بعناية.. هذه لحظة كسر واضحة في مشهد الصمت المفروض. هذه المرة لم يخرج الاعتراض من الهامش، بل من قلب الكنائس نفسها. وعندما تصل الرسالة إلى هذا المستوى من الوضوح، يصبح السؤال موجهاً إلى العالم قبل أي طرف آخر: هل سيستمر في غضّ الطرف، أم أنه سيتعامل أخيراً مع ما يجري بوصفه ما هو عليه فعلاً؟

Sally Obeid

42,116 просмотров • 6 месяцев назад

أغادر الدوحة جسدًا، لكنها لا تغادرني. 🇶🇦🇦🇪 رمضان.. العيد.. المطر.. وغيرها من تفاصيل.. ستبقى هذه التجربة، والأيام.. أمرًا اتحدث فيه دائمًا. لم تكن التجربة بالأمر الهيّن.. هي الحرب.. أكثر من ٤٥ يومًا، مداخلات.. تغريدات.. فيديوهات.. جميعها حاولت فيها رصد المشهد.. تحليله.. الرد على ادعاءات.. تقديم معلومة للمشاهد.. فقيمة المعلومة في مشاركتها. قبل كل شي. شكرًا للقوات المسلحة القطرية.. ودفاعاتها الجوية، وأبطالها.. ورجالها.. على حمايتنا.. وصدّ العدوان.. وللداخلية القطرية على استمرارها في إشعارنا بوجود أي خطر.. وتأمينها الحياة في قطر.. والجهات كافة.. التي عملت جاهدةً في توعية المجتمع، وإرشاده في فترة كهذه. لم يدخروا الإخوة في قطر الشقيقة أي جهد ومساعدة في تقديمها لي، فشكري وتقديري عظيم جدًا للخارجية القطرية ولوكالة الانباء القطرية ولغيرها من الجهات التي تعاونت معي في هذه الفترة الغير قصيرة. امتناني عظيم جدًا، لدكتور ماجد الأنصاري على سعة صدره في الإحاطات.. سأفتقد كثيرًا يوم الثلاثاء. وإنّي لفخور جدًا بهذا الإنسان. كما أنني ممتن، لسعادة إبراهيم سلطان الهاشمي وفريق عمله.. لم تكُن ساعات الغداء تلك، ساعاتٍ عابرة.. فقد ملئت هذه الساعات قلبي، واستقرت في ذاكرتي.. ستبقى معي. الاخوة المتابعين، الذين حصل لي شرف متابعتهم ومعرفتهم في الدوحة.. جزيل الشكر لهم، على دعمهم كذلك.. ومعرفتي بهم، شرفٌ عظيم لي.. كما أنني ممتن، لوقتٍ ثمين قضيته بلقاء الدكتور عمر غانم.. و الدكتور مهند سلوم، والدكتور حيدر سعيد. لم تكُن لهذه التجربة أن تترسخ في داخلي، وتسمو قيمتها فيني لولا الوقت الثمين الذي قضيته في الاستماع اليهم والنقاش معهم. لقد منّوا عليَّ بأسبابٍ اخرى للعودة مرة أخرى إلى الدوحة.. أما الأيام هذه، فقد شاركني فيها الزميل صابر أيوب من التلفزيون العربي.. ومحمد أبونصيره.. واللذان كانا خير عونٍ لي في هذه الأيام.. لم تكن لهذه التغطية الاستثنائية أن تتحقق.. لولا تواجدهما، والأحاديث الجانبية الكثيرة، والتحليلات التي كنا نتناولها سويةً.. ولا يزالان حريصان على بقائي لفترة أطول.. أو كما يقولان، نحن بانتظار مكتب الدوحة، وبانتظار تسلّمك له. ارجو أن أكون قد وفِّقت في التغطية، في نقل الاحداث تلفزيونيًا، في سردها كتابيًا، وفي الحديث عنها من خلال الفيديوهات التي قمت بالعمل عليها. وارجو أن أكون قد قدمت صورة طيبة، عن الصحفي الإماراتي الخليجي، الغيور على دولته وعلى خليجه العربي 🇦🇪. حفظ الله دولة الإمارات، ودولة قطر، وخليجنا العربي.

عيسى المرزوقي

84,778 просмотров • 4 месяцев назад

في مقابلة قبل قليل مع #ترامب المراسل : هل ستُبعث المملكة المتحدة من جديد كما بُعث ( يسوع ) عيسى !!؟ #ترامب : "المملكة المتحدة لا يزال أمامها طريق طويل نحن لا نريد نيفيل تشامبرلين آخر، أليس كذلك؟” نيفيل الذي أشار إليه Neville Chamberlain، وهو رئيس وزراء بريطانيا بين 1937 و1940، ويُعد اسمه في الخطاب السياسي رمزًا لسياسة تراجعية حيث تبنّى نهج تجنب الحرب مع ألمانيا النازية بقيادة هتلر، وبلغ ذلك ذروته في اتفاقية ميونيخ عام 1938 عندما وافق على منح ألمانيا إقليم السوديت من تشيكوسلوفاكيا مقابل تعهد المانيا بعدم التوسع، وعاد إلى لندن معلنًا عبارته الشهيرة “السلام في زماننا” لكن هذا السلام لم يدم طويلًا إذ لم يلتزم هتلر بوعوده وواصل توسعه، لتندلع الحرب العالمية الثانية عام 1939، وهو ما جعل تشامبرلين يُنتقد تاريخيًا باعتباره أخطأ في تقدير نوايا خصمه ومنح ألمانيا وقتًا إضافيًا للاستعداد رغم أن بعض المؤرخين يرون أنه كان يحاول كسب الوقت لإعادة تسليح بريطانيا، ومع فشل حكومته في إدارة المرحلة الأولى من الحرب اضطر للاستقالة عام 1940، ليخلفه تشرشل الذي قاد بريطانيا بسياسة مواجهة مباشرة مع هتلر !! ترامب يريد ان تشارك بريطانيا بالحرب الحالية مع ايران وبكل قوة !!!

PIC | صـور من التـاريخ

135,852 просмотров • 4 месяцев назад

عاجل | هجوم إرهابي يستهدف مركز شرطة بالبليدة ويخلّف قتلى في صفوف الأمن حادث خطير يهز مدينة البليدة قرب العاصمة الجزائر، بعد تفجير استهدف مركزًا للشرطة وأسفر عن سقوط ضحايا في صفوف عناصر الأمن، وفق معطيات أولية، في وقت لا تزال فيه تفاصيل العملية قيد التحقيق وسط استنفار أمني واسع. مثل هذه الأحداث المؤلمة تعيد إلى الواجهة أهمية الجاهزية الأمنية واليقظة المستمرة لمواجهة التهديدات، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة. وفي هذا السياق، يبرز نموذج يعتمد على الاستباقية والتنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة، حيث أبانت التجربة المغربية خلال السنوات الأخيرة عن فعالية في تفكيك عدد من الخلايا المتطرفة قبل تنفيذ مخططاتها، مما ساهم في تعزيز الإحساس بالأمن والاستقرار. الأمن اليوم لم يعد مجرد تدخل بعد وقوع الحوادث، بل أصبح رهينًا بالعمل الاستخباراتي الاستباقي، والتخطيط المحكم، والتعامل السريع مع المخاطر قبل تحولها إلى تهديد فعلي.

Hitman

36,947 просмотров • 4 месяцев назад

ما تشاهدونه في هذا الفيديو من عام 1944… نقدر نعتبره بمفهوم اليوم أول درون (طائرة مسيّرة) بدائية في التاريخ، وكان من إنتاج #هتلر في ذاك الوقت، ألمانيا خسرت كثير من طائراتها وطياريها، فاحتاجت حل لمواصلة القصف على بريطانيا بدون استخدام الطيارين .. وهنا جاء هذا السلاح: V-1. كيف كان يشتغل؟ يتم اطلاقها من منصة أرضية، وبعدها يطير بمحرك بسيط جدًا يصدر صوت مزعج ومرعب، سرعته توصل حوالي 600 كم/س. ما فيه تحكم بعد الإطلاق، يمشي على مسار محدد، ولما يوصل المسافة المطلوبة… يطفى المحرك ويسقط وينفجر. استخدموه بكثرة ضد لندن ومدن جنوب إنجلترا، وأطلقوا منه آلاف. لم يكن دقيق، لكن الفكرة كانت: كثرة العدد + نشر الرعب. نجح جزئيًا، سبب خوف ودمار، لكن ما غيّر مسار الحرب، خاصة لما البريطانيين وجدوا طريقة يسقطونه ويعترضونه. ببساطة اليوم نقدر نقول ان اول من فكر باستخدام الدرون الانتحاري… هو هتلر تخيل… التقنية اللي نشوفها اليوم، كانت بدايتها بهالشكل البسيط قبل 80 سنة. سأضع لكم صور واضحة عنها أسفل التغريدة

PIC | صـور من التـاريخ

69,004 просмотров • 4 месяцев назад

دعاة ضد الإلحاد أم معه؟ خلال عامين من الحرب على غزة والتي سمَّاها خالد مشعل في لقائه الأخير (حرب إبادة) كان الذي يصفقون لتلك الحرب ويرمون من يخالفهم بالخيانة، هم أنفسهم الذين تصدروا بحجة الرد على الملحدين، على أنَّ كثيرًا منهم كانوا قد خرجوا من رحم العديد من الجماعات ومنها جماعة الإخوان بعد فشل ما أسموه بالربيع العربي، حين كثرت الوعود بالنصر وعودة مرسي، فكانت المشكلة ولا تزال بأنَّهم لا يقدمون تحليلًا سياسيًا إذ حينها يمكن أن يقال بأنَّهم أحداث أسنان في السِّياسة، لكنهم طيلة عامين كانوا يقولون انتصرت غزة سلفًا وينسبون ذلك لله عز وجل، بعد مقتلة عظيمة في أهل غزة، وسيطرة إسرائيل على أغلب القطاع المدمر ورفضها للانسحاب بشتى الذرائع، وتسليم الرهائن، وإعادة سجن فلسطينيين بعد إطلاق سراحهم في التبادل. لقد تعامل هؤلاء الدعاة (المتحزبون) لعامين مع غزة على أنَّها استثمار للشهرة والتَّصدر، لا أنها كارثة أحاقت بأهلها بين سندان الجوع والخوف والضغط للتهجير، ومطرقة القصف وحصد الأرواح، فكان حذيفة عزام يعيد ما ورثه عن أبيه بالحديث عن السلاح الذي يطلق النيران دون توقف بحجة الكرامات من موقعه في الأردن ونشَّط بذلك حسابه في منصة إكس، أحمد السَّيد بدوره أطلق سلاسل لتمرير خطابه وأنَّ غزة انتصرت قياسًا على أصحاب الأخدود، وشرح للناس كيف يحب حزب الله من جهة ويكرهه من جهة أخرى، إياد القنيبي هو الآخر رأى في ذلك نصرًا محسومًا سلفًا مهما كانت النتيجة حتى لو أبيد السُّكان أو هجروا! ومن خالف فهو يعترض على قدر الله! كأنَّ قرار السنوار إلهي، كذلك ذاكر الهاشمي الذي يرى أنَّ أهل غزة لا يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة بل نضج ما بعد الصدمة بسبب إيمانهم! هؤلاء هم أنفسهم بالخطاب نفسه هم من تسببوا بنفرة كثير من الشَّباب عن الدِّين من قبل! هم أنفسهم الذين دفعوا شبابًا إلى الإلحاد بعد أن جعلوا الواقع يناقض ما يفرضه الإيمان، فصار فرضًا لتؤمن بالله أن تؤيد السنوار وقراره وترى نتائجه نصرًا، وتحب حزب الله من جهة وتكره بعض ما فيه من جهة أخرى، أن تتلاعب بالكلمات مع محمد الصغير حين قال (حسن نصر غزة) وأن تعتقد بأنَّ النصر على الأبواب، وأنَّ إسرائيل تنهار، وأنَّ سكان غزة لا يعانون اضطرابات نفسية! وتقول مثل الددو بأنَّ الحرب لا يقصد منها أن تحقق شيئًا في الأرض، إنما هي من العبادة المطلوبة منك فقط، وبقوا على ترديد هذه الدِّعاية حتى باتت حماس نفسها تعترف بأنَّ ما حدث كارثة تسببت بسقوط غزة، واحتلال مناطق واسعة في لبنان وسوريا، وصار مشعل ينفي أنَّ الحركة جزءًا من المحور، واستيقظ النائمون بذلك الخطاب على الواقع متأخرين جدًا! وهذا يظهر ما يصنعه الخلط بين الرأي الحزبي السِّياسي وبين الدين، حين تجعل من تأييدك لجماعة حكمًا لله عز وجل ومن تحليلك وحيًا، ثم بعد أن يتسببوا بمصيبة إذا بهم لا يراجعون أنفسهم في شيء، فهم في نظر أنفسهم كالمعصومين، يعيدون الاستثمار مرة أخرى في حرب الإلحاد التي شحذوا براثنها بأنفسهم لتفترس الأغمار في عالم التحليل والسِّياسة، لقد كانوا يسارعون في خطوات الشيطان، بالقول على الله ما لا يعلمون من الوعود والأماني، حتى كان بسام جرار ومن خلفه الإخوان يرددون الفرية بأنَّ القران ذكر نهاية إسرائيل سنة (2022) قال تعالى: (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)، فالقول بغير علم على الله كان داء هؤلاء بما يقولونه خلال عامين، فلا غرابة إن كانت النتائج أن يشك من صدَّقهم من الشباب وقد كانوا شيوخه في الدين! لذلك فإنَّ تعرية خطابهم، ونفي آرائهم عن الدين مما فيه حفظ لإيمان كثير من الشباب المغرر بهم ولا شك أن ذيوع خطابهم من أسباب الموجات الإلحادية في المنطقة.

د. عبدالله الجديع

18,019 просмотров • 8 месяцев назад

وُلد يوسف خلف قضبان الاحتلال، بعد أن اعتُقلت والدته فاطمة الزق وهي حامل به عند معبر بيت حانون في مايو/أيار 2007. أمضى أشهره الأولى جنينا بين التحقيق والزنازين، قبل أن يرى النور في 18 يناير/كانون الثاني 2008 تحت حراسة الاحتلال، ثم يعود مع أمه إلى سجن هشارون. داخل الزنزانة، لم يكن يوسف مجرد طفل لوالدته، بل أصبح ابنًا للأسيرات جميعًا. حملنه، وأطعمنه، وألبسنه، وتقاسمن معه ما يملكن من طعام وملابس، في محاولة لصنع طفولة وسط جدران السجن. بعد 20 شهرًا من الأسر، أُفرج عن يوسف ووالدته ضمن صفقة شملت 20 أسيرة فلسطينية، فعاد إلى غزة ليراها لأول مرة، ويبدأ حياة خارج القضبان. لكن الاحتلال الذي وُلد في ظله لم يتركه. ففي يوليو/تموز 2025، استشهد يوسف في قصف إسرائيلي استهدف مكان نزوح عائلته، لتنتهي حياته بعد 17 عامًا كما بدأت.. تحت الاحتلال. شاهدوا قصته الكاملة في فيلم "اللحن الأسير"، المتاح الآن على قناة الجزيرة الوثائقية في يوتيوب. #الجزيرة_الوثائقية #وراء_كل_صورة_حكاية

الجزيرة الوثائقية

22,542 просмотров • 29 дней назад

مشهد يظهر الشهيد قاسم سليماني في لحظة صامتة وثقيلة يُشاهد فيها خطاب تنحي مسعود البارزاني عن رئاسة إقليم كردستان في أواخر أكتوبر ٢٠١٧ لكن هذه لم تكن لحظة تأمل عادية… بل كانت لحظة قائد يُراقب نتائج واحدة من أعقد العمليات السياسية والأمنية التي أدارها خلال مسيرته في عينيه لمعة رضا لا تصدر عن نصر عسكري بل عن نجاح في إعادة تشكيل المشهد العراقي من وراء الستار كان يعلم جيدًا ما يعنيه أن يشاهد رئيسًا كرديًا يُجبر على التنحي، لا بالضغط المباشر بل عبر سلسلة من الرسائل الاتفاقات الانشقاقات والانهيارات المدروسة التي دارت بين السليمانية وأربيل وكركوك وبغداد في عملية استمرت قرابة شهر القصة تعود الى بداية ٢٠١٧، مع وصول ترامب الى البيت الأبيض. حينها، زار مسرور البارزاني واشنطن ليأخذ نبض الإدارة الجديدة. الرسائل التي تلقاها كانت واضحة: لا تدخل مباشر لا التزام بالوضع العراقي وحرية للميدان لصياغة المعادلات الرسالة تحولت فورًا في أربيل الى مشروع استفتاء انفصال اعتمد الأكراد على مروحة من العلاقات دعم غير معلن من بعض عواصم الخليج اتصالات مباشرة مع إسرائيل وتقاطع مصالح مع روسيا. وفوق هذا كانت هناك خلافات مع بغداد حول الموازنات النفط والمناطق المتنازع عليها تُستخدم كغطاء سياسي للمضي في خطوة الاستقلال. في ٢٥ سبتمبر ٢٠١٧ أُجري الاستفتاء ليس فقط في إقليم كردستان بل حتى في كركوك والمناطق المتنازع عليها جاءت النتائج بما هو متوقع أغلبية ساحقة لصالح الانفصال وفي بغداد وجد رئيس الوزراء حيدر العبادي نفسه في وضع بالغ الحرج. فبعد أن خرج منتصرًا من معركة الموصل لم يكن مستعدًا لخسارة كركوك سياسيًا وهو على بعد عام من الانتخابات. الأمريكيون قدموا له حلًا توافقيًا بقاء كركوك ضمن سلطة الإقليم انتشار جزئي للجيش وتقاسم للنفط. لكن العبادي الباحث عن نصر داخلي صريح رفض الطرح. وعندها لم يجد أمامه سوى ورقة واحدة "قاسم سليماني" بعد الاستفتاء التقى العبادي بالشهيد أبو مهدي المهندس وألمح الى رغبته في استعادة كركوك بالقوة لكنه لم يكن يملك الخطة ولا الغطاء. الرسالة وصلت للشخص المعني وسرعان ما تحرك الشهيد سليماني الى السليمانية وبدأ في إرسال رسائل مباشرة الى الأطراف الكردية محذرًا من أن الاستفتاء “طائش” وأن الرد سيكون حازمًا. في ٣ أكتوبر توفي الرئيس السابق جلال طالباني جنازته تحوّلت الى لحظة استراتيجية. في التشييع اقترب الشهيد المهندس من بافل طالباني وهمس له بما يشبه الأمر: “عليكم بعقد صفقة مع بغداد قبل فوات الأوان.” وبعد أقل من ٢٤ ساعة كان بافل في بغداد يلتقي العبادي اللقاء كان شكليًا بلا روح. فالتفاهم الحقيقي كان لا بد أن يتم مع سليماني. وبالفعل عاد الأخير ليعقد صفقة حاسمة مع عائلة طالباني انسحاب من كركوك مقابل ضمانات. أمهلت بغداد الإقليم ٤٨ ساعة لسحب قوات البيشمركة. خلال تلك الساعات، كان سليماني يزور عائلة طالباني لتأكيد جدية بغداد، بينما كان المهندس يضع اللمسات الأخيرة على الخطة الميدانية. وفي فجر ١٥ أكتوبر، انسحبت قوات الطالباني "الاتحاد الوطني" من مواقعها. دخلت القوات العراقية كركوك من دون مقاومة حقيقية، تخلّت البيشمركة عن مواقعها. المحافظ التابع للبارزاني، نجم الدين كريم، فرّ. المدينة عادت للمركز، وانهارت معها أوهام الانفصال. البارزاني، الذي فوجئ بصفقة عائلة طالباني مع سليماني، وجد نفسه معزولًا سياسياً، خاسرًا عسكريًا، ومخذولًا من الداخل أكثر من الخارج. وبعد أسبوعين، ظهر على الشاشة، في خطاب ثقيل، ليعلن تنحيه عن رئاسة الإقليم. هذا المشهد لا يُستحضر كحدثٍ عابر بل كدرس عميق في هندسة النفوذ. إنه يذكّر بأن من يُقيّم الفاعلين من زاوية التأثير، لا من منظور الولاءات العاطفية سيعترف بأن الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس لم يكونا مجرّد أدوات نفوذ إقليمي، بل عقلين استثنائيين فهما تضاريس السلطة العراقية كما هي في واقعها المضطرب لا كما تُرسم في خرائط النوايا أو خطابات المؤتمرات. وهنا فقط يدرك المنصفون بعض الأدوار لا تُمنح، بل تُنتزع.

علي الشمري

56,040 просмотров • 11 месяцев назад