Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

توصيتي الإعلامية بنشر خطاب السيد القائد التاريخي على أوسع نطاق أكثر من مرة علّ بعض القلوب وبعض الضمائر تتحرك من عزم الحقيقة والصدق الموجود في هذا الخطاب.. لأنه يشعر بعمق الخطر من جهة وعمق التخاذل من جهة أخرى .. 🔵 الدكتور جهاد سعد - كاتب وباحث

19,470 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

6 Kommentare

Profilbild von Hanan  mohammed
Hanan mohammedvor 1 Jahr

سياسي مثقف جدا رعاك الله

Profilbild von عبدالحكيم الشني
عبدالحكيم الشنيvor 1 Jahr

شكرا دكتور جهاد على هذه النصيحة

Profilbild von جبر غلاب
جبر غلابvor 1 Jahr

واجب

Profilbild von 911
911vor 1 Jahr

نعود قليلا الى الوراء لنتذكر: ايران سبب كل مايحصل من التوسع الاسرائيلي.. اضعفت العواصم العربية ونشرت الخراب دعمت الحشد و بشار وحماس وحسن نصرالله.. والحوثي وكل هؤلاء تسببوا في اضعاف هذه الدول.. اوهمت الشعوب انها الخلاص والمحرر للقدس. بالنهاية انسحبت من هذه الدول وهي ضعيفة مشتته.

Profilbild von عبدالجبار الفقيه
عبدالجبار الفقيهvor 1 Jahr

عندي سؤال شاغل بالي أريد الإجابة علية المواضفين والعاملين في قناة المسيرة هل هذة صفحة المسيرة الرسمية على منصة إكس؟!!!!! اذا كانت الصفحة الرئيسية والرسمية لماذا الموضفين والعاملين في القناة لايعطون أهمية لما تنشر صفحتهم الرسمية؟ وحدهم مضمون يطلعوها عالمية على اقل تقدير اكتب تم

Profilbild von Toha Mohammed
Toha Mohammedvor 1 Jahr

@drahmedalshami لم يهرب الرئيس الوطني المخلص لامته العربية #بشار_الأسد و إنما تنحي و خطب مودعا الشعب و سلم السلطة للمتاسلمين اتباع الشيخ بايدن و النتن و #اردوغان المتصهينين الماسونية الذين قال زعيمه الجولاني ربيب و وكيل العدو الصهيواميركي لا يفكر في مقارعة العدو و دحره من الجولان و جبل الشيخ

Ähnliche Videos

الشخصية التي ظهرت مؤخراً في بعض المقاطع المتطاولة على الإمارات تُدعى (دعاء حسن). تُقدَّم في بعض المنصات على أنها إعلامية، غير أن موقعها الحقيقي في المشهد مختلف تماماً. دعاء حسن تعمل ضمن المنظومة الإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين التي تبث من خارج مصر، وهي زوجة (أيمن نور) المقيم في تركيا منذ سنوات، أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالإعلام الإخواني الخارجي. هذه الخلفية تفسّر طبيعة الخطاب الذي تقدمه. ما يصدر عنها ينسجم مع الخط السياسي والإعلامي للإخوان، وهو خطاب معروف بتوجهه العدائي تجاه عدد من دول المنطقة، وعلى رأسها الإمارات. جماعة الإخوان نفسها مصنّفة تنظيماً إرهابياً في عدة دول، ولذلك فإن المنصات الإعلامية المرتبطة بها تتحرك ضمن هذا السياق الأيديولوجي والسياسي الواضح. عند قراءة تصريحات هذه الشخصيات لا بد من وضعها في هذا الإطار: (خطاب صادر من بيئة إعلامية إخوانية لها توجه سياسي معروف، ويعكس أجندتها وصراعها الإعلامي مع الدول التي تعارض مشروعها). باختصار .. ما يقال في تلك المنصات جزء من خطاب منظومة سياسية معروفة الاتجاه، وليس طرحاً إعلامياً مستقلاً يبحث عن الحقيقة!

وليد الزعابي

102,123 Aufrufe • vor 5 Monaten

ذكر سليمان باشا، متصرف عسير في العهد العثماني، أن الهجرات الكبيرة من اليمن وعسير نحو الشمال، ولا سيما في صدر الإسلام، لم تكن مجرد انتقال للسكان، بل صاحَبها انتقال أسماء القبائل والعادات والتقاليد والموروث الشعبي. وأشار إلى أنه وجد في مصر والعراق قبائل تحمل أسماءً تتصل بأصول موجودة في بلاد عسير، إلى جانب أوجه شبه في الموروث والعادات. ومن اللافت هنا أن اللعب الكردي في العراق يبدو، في بعض أشكاله، جامعًا بين خصائص نراها في القزوعي من جهة، وبعض سمات الدبكة من جهة أخرى؛ فهناك في بعض أنماطه تشابه مع القزوعي في طريقة الاصطفاف والحركة الجماعية وتتابع الخطوات، بينما تقترب أنماط أخرى منه في بنيتها الحركية من الدبكة. وكأن هذا الموروث الشعبي يحمل في أدائه أكثر من طبقة ثقافية وحركية، تتقاطع فيها أنماط مختلفة من الرقص الجماعي. ولا يعني هذا التشابه بالضرورة وجود صلة تاريخية مباشرة بين القزوعي واللعب الكردي، لكنه يلفت النظر إلى الموروث بوصفه مجالًا يمكن أن يحتفظ بآثار قديمة من حركة الجماعات وتواصلها. ومن هنا تبدو المقارنة بين هذه الفنون، في ضوء ما ذكره سليمان باشا عن الهجرات وانتقال العادات والموروث، جديرة بالدراسة؛ خصوصًا أن التشابه لا يقتصر على الشكل العام، بل يمكن تتبعه في الاصطفاف والخطوات والحركة الجماعية والإيقاع وطريقة التفاعل بين المشاركين.

شروق حلي

478,082 Aufrufe • vor 15 Tagen

اتذكر جيدا عندما كنت في الاعدادية واندلعت حـ ـرب صيف ٩٤ الأهلية بين حزبي المؤتمر والإصلاح من جهة وبين الحزب الاشتراكي من جهة أخرى، لم يصل إلى صنعاء سوى صاروخين بالستيين، ولكنها أرعبت المواطنين فخرج كل أبناء صنعاء الأمانة إلى قراهم، وبقي رجل واحد من كل أسرة ليحمي بيته من اللصوص الذين كانوا ينتهزون فرصة غياب الأهالي لنهب بيوتهم، كيف كانت نفسياتنا ضعيفة جدا لا تتحمل انفجـ ـارين كبيرين، ولكن عندما بدأ المشروع القرآني وأصبح المربي لهذا الشعب هو شهـ ـيد القرآن والسيد القائد تغيرت نفوس المجتمع وأصبحت قوية وعزيزة بقوة الله وعزته لدرجة أن أكثر من ربع مليون غارة لم تفت في عضده ولم ترعبه، نشأ الآن وفي ظل هذا المشروع جيل أقوى وأصلب من الجيل الذي سبقه وهذا ما أكد عليه السيد القائد، وكرر الحديث عنه مخاطبا للأمريكي والبريطاني أن أطفالنا لا يخافونكم فوفروا على أنفسكم عناء المغامرات الفاشلة، هذه مشاهد لمجموعة من أطفالنا وأكثر مالفت نظري طفل الحديدة الذي يشاهد غارات التحالف الأمريكي والبريطاني بجواره ولا يبالي. #السيد_حسين_بدرالدين_الحوثي #شهيد_القرآن

الدكتور احمد مطهر الشامي

55,156 Aufrufe • vor 2 Jahren

" نحن فريدون من نوعنا، نحن فريدون." 🚨🎥 المقابلة الصحفية لـ بطل الأرجنتين القومي و المدرب التاريخي ليونيل سكالوني: ـــــ الصحفي:" أهلاً... لا أعلم، لا أعلم، يتوجب عليّ أن أسألك مجدداً، هل نبكي معاً؟ يبدو أنك متأثرٌ ومنفعلٌ أكثر مني..." 🗣 سكالوني: "بلا كلمات... بلا كلمات. إنها فرحة عارمة لبلدنا، لشعبنا. في المرة الماضية قلتُ إن هذه المجموعة من اللاعبين لا تتوقف عن إبهاري ومفاجأتي في الحقيقة. وسأقول لك الحقيقة، سنحاول الفوز وسنقدم كل ما لدينا، لكن بعد كل هذا... من الصعب جداً، من الصعب جداً محاولة جعل الناس يفهمون ويستوعبون ما يقدمه هؤلاء اللاعبون على أرض الملعب، إنه أمر لا يصدق." ـــــ ​المذيع: "كيف لا نفهم ذلك؟" 🗣 سكالوني: "نحن فريدون، نحن فريدون حقاً، وهذه ليست غطرسة أو غروراً، بل هو نابع من القلب. نحن فريدون من نوعنا. هؤلاء الناس [الجمهور] هم من قادونا اليوم للفوز بالمباراة، لذا أنا ممتن جداً لهم." ـــــ ​المذيع:"أهنئك على كل شيء، وشكراً لك على هذا المنتخب، وشكراً لكونك على ما أنت عليه. شكراً لأنه عندما كنا متأخرين وبدا كأننا سنعود إلى ديارنا، تفجرت كل مواهب الفريق وكل إمكانياته." 🗣 سكالوني:" هذا ما نحاول فعله دائماً. القميص يتطلب منا ذلك؛ أن نبذل كل شيء حتى النهاية وألا ندخر أي جهد. وقد أثبتوا مرة أخرى اليوم أنهم يشعرون بالقميص ويعيشون المباراة كواحد من الجماهير، لذلك أنا في غاية السعادة."

كأس العالم™

70,136 Aufrufe • vor 1 Monat

يحتاج السيد حمدين صباحي الذي نظم فعالية منزلية مع رفاقه في القاهرة اليوم، تضامنا مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.. يحتاج إلى مَن يذكّره بأنه في عام ٢٠١٣، حين تم اختطاف أول رئيس مصري منتخب ديموقراطيا في طائرة عسكرية إلى جهة غير معلومة.. أعلن مادورو سحب سفير بلاده من مصر حتى إشعار آخر، في أقوى رد فعل رسمي على الانقلاب العسكري في مصر، وبعد يومين فقط من أحداث فض اعتصام رابعة العدوية. أين كان السيد حمدين وقتها؟ كتب على تويتر يوم فض الاعتصام: "حتى اكتمال النصر من عند الله، سنقف مع شعبنا القائد وجيشنا والشرطة نواجه إرهاب الذين احتقروا إرادة الشعب، واحتكروا قدسية الدين وتاجروا بدم الأبرياء". وحين ظهر الرئيس المصري المختطف لاحقا في محاكمة سياسية غير عادلة، انتهت بموته في قفص معزول صوتيا.. كان السيد حمدين يتجهز للعب دور المُحلّل السياسي لمسرحية تسمية قائد الانقلاب العسكري رئيسا لمصر.. وظهر في مشهد تمثيلي كممثل للمعارضة المسجونة، في انتخابات محسومة سلفا. وحين كانت بعض عائلات أكثر من ٦٠ ألف معتقل مصري يناشدون الدولة المصرية بالإفراج عن أولادهم بعد عشرية سوداء في السجون دون محاكمات أو بقضايا سياسية ملفقة.. كان السيد حمدين يقود وفدا مصريا إلى قصر بشار الأسد لدعمه بعد عزلة مذابح الكيماوي والبراميل. يحتاج السيد حمدين إلى من يذكره بأنه إن كان من بين المصريين من يستحق أن يقف موقف المُتضامن مع رئيس مختطف، ونظام بديل غير شرعي، ومذابح بحق شعب ثائر، ومطالبة بحرية شباب محبوسين قسرا.. فإن السيد حمدين صباحي هو آخر من يمكن أن يمثل المصريين في ذلك. يقول السيد حمدين في افتتاحية الفعالية التي لم يحضرها سوى من استوعبتهم صالة المنزل الصغير الذي استضاف الفعالية: "يجب أن يصل صوتنا إلى شعب فنزويلا".. والحمد لله أنه لم يصل سوى إلينا نحن، لنضحك على هذا المشهد العبثي المثير للشفقة والسخرية!

Ammar Metawa | عمار مطاوع

67,211 Aufrufe • vor 7 Monaten

لا يمكن توجيه اللوم إلى الأنبا بولا، أسقف البحيرة، على انتقاده لحكم المحكمة الصادر بسجن صبري كامل بتهمة اغتصاب الطفل ياسين؛ إذ إن ما جرى في أروقة القضاء يثير بالفعل العديد من التساؤلات. فلو أن المحكمة اتبعت الإجراءات القانونية الواجبة، واستدعت الشهود، واستمعت إلى أقوال لطب الشرعي، لكان من الممكن فضح الجريمة، وكشف حجم التواطؤ الذي مارسته مدرسة الكرمة، وربما جهات أخرى سعت لطمس الحقيقة. لكن خضوع القضاء المصري التام لإرادة السلطة التنفيذية وتعليماتها، أفقده ما تبقى له من هيبة ومصداقية أمام الرأي العام. والملاحظة الأهم أن نبرة خطاب الأنبا بولا لم تخلُ من استعلاء واضح على الدولة، وكأن الكنيسة كيان فوقها، لا جزء منها، كما هو المفترض في أي دولة مدنية يحكمها القانون. وقد بدا الخطاب أيضًا محمّلاً بروح من التحدي، وربما التحريض، حين خاطب الأقباط بلهجة توحي بالتمرد والانفصال النفسي عن مؤسسات الدولة. خطاب الأنبا بولا، وإن كان دافعه الظاهر هو التعاطف مع الضحية والمطالبة بالعدالة، فإنه يعكس في عمقه تراكمات عقود من إدارة خاطئة للملف القبطي في مصر. فغياب العدالة، واحتكار السلطة، وتهميش مكونات المجتمع بدلاً من دمجها ضمن عقد اجتماعي عادل، كلها عوامل أنتجت حالة من الانعزال والاحتقان، وجعلت بعض القيادات الكنسية تتحدث وكأنها بديل عن الدولة، لا شريكاً فيها. واستمرار هذا المسار يهدد النسيج الوطني، ويغذّي الانقسامات، ويؤكد أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من إرساء عدالة مستقلة، ومجتمع يشعر فيه الجميع، دون استثناء، بأنهم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات.

Mourad Aly د. مراد علي

68,789 Aufrufe • vor 1 Jahr

الخلاصة أن هذا السمسار أبو هيمان الهندوان جنّد أكثر من ألف شاب يمني حتى الآن، ولدينا كل الأدلة على ذلك، ومستعد للمثول أمام القضاء وأي جهة اختصاص وإثبات صحة كلامي بالأدلة الدامغة. الهندوان قبل ثلاث سنوات كان في جبهات الحوثي، وبالتحديد في جبهات الحدود عمل معهم لفترة، قبل أن يضغطوا عليه اهله يترك الحوثيين ويسافر للبحث عن عمل في المملكة وسافر ولكنه لم يطول كثيرا وعاد مرة أخرى إلى اليمن وبعد ذلك انتقل إلى روسيا عبر عصابة حوثية مقرها الرئيسي الحوبان، تعمل على استقطاب الشباب بالتنسيق مع مندوب في سلطنة عُمان وإرسالهم إلى روسيا. معظم الشباب يحاولون السفر بكل سرية، حتى أهلهم لا يعلمون، ولهذا السبب لم تظهر كل الفضائح، لأن الكثير يُقتل أو يتم أسره، ولم يعلم أحد عن مصيره، ولا حتى أهله لا يدرون عنه أين هو. المهم أن العصابة لجأت إلى حيل كثيرة بعد انتشار الفضائح والمناشدات خلال السنوات الماضية، للكثير من المجندين المغرر بهم الذين يريدون العودة إلى اليمن. هذه الأخبار أثرت بشكل مباشر على عمل العصابة، وواجهوا صعوبة في حشد المزيد من الناس. ولذلك لجأت العصابة للخطة (ب)، وهي استقطاب الشباب عبر ناشطين يُصدرونهم على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث يبدأ نشاطه بنشر يومياته وقصصه عن الحرب والجبهة، والشباب يجذبهم هذا النوع من المحتوى والمغامرات. وهنا، بعد أن يشتهر هذا المجند وتبدأ الناس تثق فيه، يبدأ بعد ذلك بعملية الاستقطاب وتحويلهم إلى مجموعات بالواتس خاصة، يشرح لهم الوضع وطبيعة العمل والراتب، وكلها إغراءات وكذب لغرض إقناعهم بالسفر. وعلى هذا الحال تم حشد الآلاف من اليمنيين والزج بهم إلى جبهات وحروب لا ناقة لنا فيها ولا جمل. هذه هي الحقيقة كاملة. ومن يريد الاطلاع على الأدلة، نشرنا لكم فيديوهين والكثير من الصور والمحادثات قبل قليل، تجدونهما على حسابي في التغريدات السابقة.

راشد معروف

43,027 Aufrufe • vor 4 Monaten

بدأ برنامج العلم والإيمان عام 1971 على التلفزيون المصري، واستمر لأكثر من 400 حلقة. كان الهدف منه الربط بين الإيمان بالله والعلم الحديث، أي أن يثبت أن كل كشف علمي جديد لا يتعارض مع الدين، بل يؤكّد وجود خالق عظيم. وقد كان أسلوب الدكتور مصطفى محمود فريدًا: بسيطًا، عميقًا، ومفعمًا بالتساؤل الفلسفي. الأسباب الحقيقية وراء الإيقاف الإيقاف لم يحدث فجأة، بل تدريجيًا، وحدث في أواخر الثمانينيات (عام 1993 تقريبًا). وأهم الأسباب التي ذُكرت كانت كالتالي: 1. أسباب مالية ظاهرة (لكنها غير مقنعة تمامًا): التلفزيون المصري أعلن رسميًا أن البرنامج توقف بسبب قلة التمويل وصعوبة شراء المواد الفيلمية العلمية الأجنبية التي كان يعتمد عليها الدكتور مصطفى محمود في الشرح (مثل مشاهد الكون والطبيعة من BBC وNational Geographic). لكن كثيرين يرون أن هذا مجرد تبرير إداري. 2. أسباب فكرية وسياسية خفية: الدكتور مصطفى محمود في تلك الفترة أصبح أكثر جرأة في طرح قضايا العقيدة والعلم والدين، وكان يُشير أحيانًا إلى خلل في الفكر الديني السائد أو تناقضات في المجتمع. ويُقال إن بعض الجهات لم ترُق لها طريقته المستقلة في التفكير، لأنه لم يكن يتبع لا المؤسسة الدينية الرسمية ولا التوجهات السياسية بشكل واضح. بل كان “حُرّ الفكر”، وهذا في ذلك الزمن كان كافيًا لإيقاف أي برنامج جماهيري مؤثر. 3. تحولات فكرية للدكتور مصطفى محمود نفسه: بعد فترة من عرض البرنامج، دخل الدكتور مصطفى محمود في مرحلة روحانية أعمق، وبدأ يميل إلى العزلة والتأمل أكثر من الظهور الإعلامي. وقد صرّح في مقابلات لاحقة أنه لم يعد يشعر أن الناس تتقبل هذا النوع من الخطاب العلمي الإيماني كما في الماضي، فآثر التوقف. #برنامج_العلم_والإيمان #الدكتور_مصطفى_محمود

هيثموس

55,591 Aufrufe • vor 8 Monaten

كاميرون هدسون: التعامل مع طرفي الحرب في السودان كأنهما متساويان يفقد المجتمع الدولي مصداقيته، ومع استمرار وجود مليشيا الدعم السريع يصبح من الصعب تصور مستقبل يعيش فيه السودان في سلام مع نفسه ترجمت جزءا من بودكاست للإعلامية مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع، تطرح مروة خالد سؤالًا يعكس ما يشعر به كثير من السودانيين اليوم: بعد كل ما شهدناه من فظائع موثقة في هذه الحرب، هل من العدل أن يستمر المجتمع الدولي في التعامل مع الطرفين وكأنهما متساويان في المسؤولية؟ يجيب هدسون بوضوح أن ذلك ليس عادلًا. لكنه يفسر سبب حدوثه من منظور دبلوماسي. فبحسب رأيه، فإن معاملة الطرفين على قدم المساواة تعكس في كثير من الأحيان نوعًا من الكسل السياسي لدى المجتمع الدولي، لكنها أيضًا مرتبطة بطريقة عمل الدبلوماسية الدولية. يقول هدسون إنه يفهم لماذا يلجأ الدبلوماسيون إلى هذا الأسلوب، لأنه عمل دبلوماسيًا بنفسه. ففي كثير من الحالات، يحاول الدبلوماسيون الحفاظ على صورة الحياد حتى يتمكنوا من لعب دور الوسيط بين الأطراف المتحاربة. فالإعلان عن الانحياز إلى طرف معين قد يجعل من الصعب على أي جهة أن تُقبل كوسيط في النزاع. ولهذا السبب، يرى أن كثيرًا من الدبلوماسيين الدوليين يحاولون الحفاظ على هذا التوازن في خطابهم، حتى وإن كان الرأي العام، خصوصًا السوداني، يرى بوضوح ما يحدث على الأرض ويحاول قراءة ما وراء هذه اللغة الدبلوماسية. مع ذلك، يضيف هدسون أن هذه المقاربة لم تنجح بالضرورة. ففي نظره، فإن الاستمرار في هذا الخطاب المتوازن ظاهريًا أفقد المجتمع الدولي قدرًا من مصداقيته، خصوصًا في ظل الجرائم التي ارتُكبت خلال هذه الحرب. ثم ينتقل الحوار إلى مسألة العقوبات. فتشير مروة خالد إلى أن بعض العقوبات قد فُرضت بالفعل، مثل العقوبات على عبد الرحيم دقلو، الرجل الثاني في قوات الدعم السريع، إضافة إلى نشرات الإنتربول التي صدرت في هذا السياق. لكن هدسون يلفت إلى نقطة مهمة. فبرغم هذه الإجراءات، لم تُفرض عقوبات على قوات الدعم السريع ككيان. فالعقوبات التي صدرت حتى الآن استهدفت أفرادًا بعينهم بسبب أفعال محددة، سواء من قبل الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية أو عبر آليات دولية أخرى. ويؤكد أن الفرق كبير بين معاقبة أفراد داخل الحركة وبين استهداف الحركة المسلحة نفسها. فحتى الآن لا توجد عقوبات شاملة ضد قوات الدعم السريع، ولا تصنيف لها كمنظمة إرهابية، ولا إجراءات دولية تعالج وجودها بوصفها حركة مسلحة. ويرى هدسون أن هذا قد يكون التحول الحقيقي الذي لم يحدث بعد. ففرض عقوبات فردية يعني أن المجتمع الدولي يدين سلوك بعض الأشخاص، لكنه لا يضع موضع تساؤل طبيعة هذه الحركة المسلحة نفسها. أما الخطوة التالية، في رأيه، فهي طرح سؤال أعمق: هل يمكن أن تستمر قوات الدعم السريع كحركة مسلحة في السودان أصلًا؟ ويختم هدسون هذه النقطة بتحذير واضح: إذا لم يُطرح هذا السؤال بجدية، وإذا لم يُعالج وجود هذه الحركة المسلحة نفسها، فإن تصور مستقبل يعيش فيه السودان في سلام مع نفسه سيظل أمرًا بالغ الصعوبة.

Yousif

23,518 Aufrufe • vor 5 Monaten

العراقي هذا جاه اسهال تحليلي وأخذته الحميه الوطنيه على بلده . كيف السعودية تستهدف مليشيات ايران في عمق بلده حتى لو يختلف معهم . ولكن طرحه يأتي من عقدة استعلاء وفوقية متجذرة . نظرة قديمة ترفض استيعاب كيف لـ السعودية أن تفرض معادلة ردع حاسمة وتضرب المقرات في العمق دون إذن أو مجاملة فتستيقض عنده الغيرة والحمية الوطنية . وتتأجج مشاعر الصدمة عند انكسار هذه الفوقية. وين كانت هذه النخوة حين استحالت ارضك إلى مستودعات وساحة خلفية تدار بقرارات عابرة للحدود . هو يرى الامر واقع طبيعي الرضوخ التام لايران ولكن كيف نرد نحن ؟! السيادة ليست ثوب ترتديه للتغطية على الخزي الميداني . وتخلعه حين تحول المليشيات الأرض إلى منصة إطلاق صواريخ ومسيرات ضد الجوار . من يعيش بأوهام الفوقية عليه أن يستفيق على واقع الردع السعودي الذي يكسر الهراء والاستعلاء . ◆ وفي محاولة منه لتقزيم الخطر يقول أن المهاجمين مجرد مجاميع منفردة تضرب وتهرب لا علاقة للحشد بها . تضليل مفضوح يستغفل الذاكرة ويبرئ المليشيات حتى لو اختلف معها . فنحن نتحدث عن منظومة الحشد المكونة من 120 ألف مقاتل . تلتهم الميزانيات الرسمية وتتمتع بتمثيل برلماني ويخرج قادتها عيناً جهاراً على الشاشات ليتوعدونا بالدمار . من قائدهم المهندس الذي صرح علناً بتوجيه سلاحه نحو الرياض إلى أحدث قيادي فيهم ... المقرات التي دكت لم تكن خيام لعصابات مجهولة بل معسكرات منظومة عقائدية معلومة الاسم والمكان والتمويل ! ◆ بعدها يدخل المحلل الذيل العراقي في تناقض يتباكى من جهة على مساعي حكومته لزيارة السعودية وتحسين العلاقات وكأننا أمام دولة مسؤولة ومن جهة أخرى يطالبنا بالذهاب لمواجهة وحرب إيران لأن بلده مجرد منفذ . هذا انفصام تحليلي مكشوف إن كنتم دولة ذات سيادة . فمن واجبكم ضبط حدودكم وأرضكم ومنع الاعتداءات . أما إن كنتم تقرون ضمنياً بأنكم بلد مستباح وسماء مشاع تدار من الخارج ... فما الذي يزعجكم حين نضرب موقع التهديد الذي طالنا منه مرات ومرات مع عدة تحذيرات من طرفنا . البلد الذي يرتضي أن يكون ممر للمليشيات .لن تمنعه الادعاءات الإعلامية من تلقي الضربات الردعية في عمق مقراته . ◆ويعود كل مرة يتباكى لأننا وضعنا حكومته الحالية في مأزق انكسار وتعرية أمام العالم الحقيقة هي أن استهدافنا المباشر للميليشيات وضح حجم المأزق الذي تعيشه هذه الحكومات بعدما صممت أساساً لتكون غطاء لـ للكيان الموازي الموالي لطهران (وقمة تناقضاتك من واقع الصدمه) حكومات تكتفي بقطع الزيارات وإصدار البيانات حين يمس الحشد . لتؤكد أن الحشد بالنسبة لها خط أحمر يفوق سيادة الدولة نفسها . هم يعلمون يقيناً أن أراضيهم تستغل كمنصات إطلاق . وينظرون للأمر كواقع طبيعي لأن القرار الأمني مرتهن بالكامل للخارج . من كانت دولته هشة وتأتمر بأوامر طهران وتتعايش مع ميليشياتها . لا يملك أدنى صلاحية لوم من يدافع عن أمنه وشعبه . تطلق مسيرة من ارضك تستهدفنا نرد عليك وندك مقراتك وقيادات حشدك فالخطر على حدودنا .

زوربــا الســعودي

189,875 Aufrufe • vor 1 Monat

منذ أن ألقى الأخ عيدروس الزبيدي خطابه الناري، في مدينة المكلا، الذي قال فيه (لن نسمح بدعم ميليشيات الحوثي لأي قيادي داخل هذه المحافظة) وأنا في دوامة، وأقول في نفسي من هو ذلك القيادي الذي يقصده الأخ الزبيدي؟ وعندما اُعتقل العميد اليميني، سرعان ما ربطت بين ذلك الخطاب وذلك الإعتقال، وأدخلني ذلك الربط في دوامة أخرى، وقلت: من الذي زوّد الأخ الزبيدي بالمعلومات والتقارير التي تفيد بمثل تلك التُهم إذا ما كان القيادي المقصود هو العميد اليميني، الذي لم نشاهد منه ولم نسمع عنه إلا كل خير وكل علم طيب، الأمر الذي جعلني أبحث أكثر واسأل عن اليميني بعض من زملائه ورفاق دربه والمقرّبين منه، الذين أثق بهم وبمعلوماتهم، فأخبروني جميعاً أن الرجل مثالاً للصّدق والأمانة والنزاهة والشّرف والأخلاق، ولمست منهم أن اليميني لا يمكن له أن يسلك طريق العمالة أو الخيانة، أو أي مسلك معيب أو مخل بشرفه الشخصي والقبلي والعسكري، فقلت لأحدهم إذا كان اليميني كما تقولون، كيف يتم إتهامه بمثل هذه التُّهم المتداولة؟ فقال: الا تعلم أن هناك أشخاص ومسؤولين وقادة حضارم يعملون على محاربة وتشويه الرجال والكوادر الحضرمية، خوفاً من أن تسحب البُسط من تحتهم، أو يفقدون بسببهم مصالحهم ومناصبهم وإمتيازاتهم؟ فقلت: بلا وأعرف ما هو أكثر وأخطر من ذلك. فقال: قد يكون لهم دور في ما حدث لليميني فقلت: لقد جبتها لي من الآخر وأختصرتها ووفرت علي عناء التفكير، وبعد ذلك الحديث الذي دار بيني وبينه، وضعت إتهام اليميني إلى حين ظهور الحقيقة، في خانة إتهام وتشويه ومحاربة الكثير من رجال حضرموت الشرفا، وبجانب إتهام الحلف ورئيسه ورجاله الذي أقنعوا فيه الزبيدي بإن رجال حلف حضرموت قد أعتصموا في الهضبة نكاية في الانتقالي، وأن ذلك الحلف ورجاله ورئيسه هم على علاقات مشبوهة بالمدعو علي سالم الحريزي، وبعض الدول الأخرى، معتمدين في ذلك على صورة التقطت عام 2017 وظهر فيها بن حبريش بجانب المدعو الحريزي، الذي كان حينها وكيلاً لمحافظة المهرة، وبن حبريش وكيلاً لمحافظة حضرموت، كما سبق لهم وأن أقنعوا الأخ الزبيدي بأن الأعداد الكبيرة من المسؤولين الحضارم في المجلس الانتقالي وفي جمعيته الوطنية، ومجلس المستشارين التابع له، وباقي دوائره وهيئآته، يمثّلون كل الطّيف الشعبي والجغرافي والقبلي والمجتمعي الحضرمي، بينما هم لا يمثّلون سوى أصحابهم وأصحاب أصحابهم والمقرّبين منهم وبعض من الذين تقاطعت أهدافهم ومصالحهم الخاصة أو السياسية معهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 5أشخاص من عائلة واحدة ويسكنون في منزل واحد أربعة منهم أعضاء في الجمعية الوطنية والخامس عضو في مجلس المستشارين كما أخبرني بذلك بعض الأصدقاء الذين أثق بمعلوماتهم، وغيرها من الأمور التي لا يتّسع المجال للخوض فيها، أو يتحدّث عنها أو يشير إليها أحد.! وبعد كل هذا، تمنّيت وحرصت شخصياً ولعدة مرّات، على أن لا ينساق الأخ عيدروس خلف أي خبر أو تقرير أو معلومة أو وشاية تصل إليه بشأن حضرموت والحضارم، وأن لا يتّخذ أي قرار بشانها، إلا بعد التحقق منها عبر أحد من الصادقين والمخلصين الذين هم حوله للتأكد من صحة ما ينقل له، مع يقيني أن لا صادق ولا مخلص حوله، وإلا لما وصلت الأمور في حضرموت إلى ما وصلت إليه اليوم، ولما أتى ذلك الخطاب المشحون الذي قسم الحضارم إلى قسمين، ولما تعقّدت الأمور هناك، ولما سمعنا أن هناك 5 أشخاص من عائلة واحدة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ولما شاهدنا العشرات أن لم نقل المئات من الأشخاص الغير مناسبين في الأماكن والمناصب المناسبة، ولما كانت الواسطة والمحسوبية هي المعيار الذي يتم بموجبه إختيار الكادر الوظيفي في الانتقالي، ولما تصدّر الانتقاليين الخلاف مع حلف حضرموت بدلاً من أن تتصدره أطراف وقوى أخرى، ولما تبنى الإنتقالي وبعض المحسوبين عليه البيانات والاجتماعات وتفريخ المكونات المناوئة للحلف بدلاً من أن يكون الجميع في خندق ومركب واحد، ولما وضع الإنتقالي نفسه على رأس قائمة أعداء الحلف ورجاله، وهم الذين كانوا الأقرب إليه من كل الأحزاب والمكونات والقوى السياسية جنوبية كانت أو شمالية، ولما أنهى عدد كبير من أبناء حضرموت علاقتهم بالانتقالي، ولما شاهدنا تلك الحشود والبيانات والشعارات المتضادة، ولما كانت هناك حملات إعلامية شعواء متبادلة، وقد لا نشاهد أو نسمع عن اعتقال اليميني، الذي نسأل الله أن يعجّل بإظهار حقيقة الإتهامات الموجهة اليه، فأن كان مذنب ينال جزاءه، وأن كان بريء يعوّض عن ما لحق به من ضرر وتشويه سمعة، وأن يعاد له أعتباره والإعتذار له على مرأى ومسمع من حضرموت والعالم، وأن ينال كل الذين لفّقوا له تلك التُهم جزاهم ليكونوا عبرة لغيرهم، وأن يأتي اليوم الذي يقول فيه الأخ عيدروس الزبيدي لكل أعور قادنا أو سيقودنا إلى الهاوية أنت أعور لا عينك، وبالذات (عوران) حضرموت.

عبدالله الجعيدي

57,980 Aufrufe • vor 1 Jahr

في اليابان، مشهد غريب آخذ في التصاعد، أناس يجنون المال بلا توقف تقريبًا، لا يزيفون عملة، ولا يسرقون بنوكًا. كل ما يفعلونه؟ استغلال ثغرة صغيرة جدًا، لدرجة أنك إن عرفتها، ستذهل من بساطتها. إليك الآلية: اليابان صدرت العام الماضي 200 طن من الذهب أكثر مما استوردت — الصافي. الأعلى منذ 1988. هذا الكم من الذهب لم يخرج من المناجم المحلية؛ إنتاج اليابان لا يصل إلى هذا الرقم مطلقًا. إذن من أين أتى؟ حسب وزارة المالية اليابانية نفسها، الذهب دخل البلاد سابقًا بطرق غير مشروعة، والآن يعاد تصديره. لكن السؤال الأعمق: لماذا يدخل أحدهم الذهب إلى اليابان سرًا، ثم يخرجه مجددًا؟ وأين المكسب؟ هنا ينكشف قلب الآلة. تخيل: أي سلعة تُباع في اليابان عليها ضريبة استهلاك 10%. سلعة بـ100 ين، تدفع 110. العشرة الإضافية تذهب للخزينة. المهرب يفعل الآتي: يجلب الذهب من الخارج — يدخله خلسة، دون دفع أي ضرائب عند الحدود. ثم يبيعه في السوق المحلي كبائع عادي، ويحصّل السعر شامل الضريبة 10%. هذه الـ10% لا تذهب للدولة. بل تذهب مباشرة إلى جيبه الخاص. هو يحوّل ضريبة الدولة إلى ربح خاص. بعد أن يبيع، يُخرج الذهب من اليابان مرة أخرى. الصفقة انتهت. الربح جُني. لكن الأدهى: هذه ليست صفقة عابرة. إنها دورة مستمرة. الذهب يدخل، يُباع، يُخرج، ثم يعيد الكرة. في كل دورة، يقتطع المهرب 10% جديدة. والأكثر جنونًا: سعر الذهب ارتفع عالميًا نحو 50% خلال عام واحد. يعني الربح في كل دورة أصبح هائلًا. والنتيجة؟ آلة نقود شبه أبدية. تغتني بلا توقف، على حساب جهة واحدة: اليابان. والآن.. لنوسع الصورة. هذه ليست مجرد حيلة ضريبية صغيرة. الين الياباني ينهار فعلًا أمام الدولار. كل انخفاض يعني تآكل مدخرات الناس العاديين. حاولت الحكومة التدخل — أنفقت 73 مليار دولار لدعم العملة. فماذا حدث؟ تعافى الين للحظة قصيرة، ثم عاد ليهوي مجددًا. والآن يأتي دور هذه اللعبة القذرة بالذهب. ذهب يدخل ثم يخرج، وكل مرة تُسرق منها قيمة جديدة. من ناحية، العملة تذوب. ومن ناحية أخرى، كنز اليابان ينزف. والفواتير؟ كلها تتراكم على اليابانيين العاديين. ولا تنسَ: هذه الأرقام — الـ200 طن، الـ73 مليار دولار — ليست سوى ما نراه على السطح. الذهب الذي يُضبط مهربًا، والتدخلات المعلنة.. كلها مجرد قمة جبل الجليد. ما يُمارس فعلًا، ما لا يُسجل، ما لا يُكشف.. أكبر بكثير. لأن الحقيقة التي لا تتغير: عندما تتهاوى عملة بلد ما، دائمًا الإنسان البسيط هو من يدفع الثمن الأغلى.

عائشة السيد - Aisha AlSayed

74,817 Aufrufe • vor 3 Monaten

(هل حان وقت التغيير)؟ دفعتني صدفة حدثت أمس أن أطرح رأيا تجاه مجال أهتمّ به وأحبه و"أغير عليه". حسابان في منصة x باسمين مستعارين لكن بمتابعين كثر، نشرا ما أرى أن تبعاته لا تخلو من مغالطات! الأول: أعاد نشر هذه الصورة التي التقطتها في يناير 2025م (وكنت نشرتها كصورة مصغرة آنذاك لفيديو في قناتي على يوتيوب)، وكتب صاحب الحساب عبارات فحواها المطالبة (بقضم) جزء من هذه الطبيعة في الدهناء زاعما أن المنظر من التشوه البصري!. وانبرى له متفاعلون سخروا من الوصف، وجادل هو واصفا بعضهم بـ(الجهل)! الآخر: حساب باسم مستعار أيضا، أعاد نشر هذا الفيديو (وكنت نشرته مع الصورة)، وترك متابعيه بين مشرق ومغرب ولم يتفاعل معهم. وقبل أن أبدأ بما هو عندي "أهم" أشير إلى قراءتي لمجمل الردود والتعليقات في حساب الاثنين، فأرى أنها تكشف تضادا بين اتجاهين، الأول يتفاعل مع إيجابيات القرارات التي صدرت في السنوات الأخيرة والمتعلقة بزيادة المحميات في المملكة، والآخر يقدّم الاستفادة التقليدية من صحارينا باعتبارها فقط مراعي وساحات حطب وصيد. وأرى أيضا من واقع متابعة وبحث ورصد وتصوير خلال عشرات السنين الماضية: 1- مساحات واسعة من براري المملكة شهدت استنزافا شديدا وجورا في (الرعي والاحتطاب والصيد والتلويث). وتصاعد النزف بشدة غريبة منذ عام 1425هـ تقريبا حتى بلغت تلك المساحات ذروة التدهور البيئي في عام 1439هـ، وبرزت في هذه المرحلة "قرارات معالجة" من جهات حكومية معنية لكنها قرارات غير مجدية لأنها تصدر وتنشر في الإعلام ولا تُطبّق في الميدان. 2- في رمضان 1439 الموافق يونيو 2018 صدر أمر ملكي كريم بإنشاء مجلس المحميات الملكية، وتبعه تطبيق الحمى ميدانيا فنشأت المحميات الملكية في مناطق المملكة، مع تغيير في المنظومة البيئية عبر إنشاء عدة مراكز وطنية كل مركز معني بشأن من الشؤون البيئية، وصدر فيما بعد نظام بيئة جديد نتج عنه إقرار لوائح تنفيذية بمواد تنظم الممارسات البيئية، وكذلك إنشاء القوات الخاصة للأمن البيئي من أجل الرقابة الميدانية وضبط المخالفات. 3- يمثل هذا الأمر الملكي الكريم في تقديري منعطفا في تاريخ الحمى في المملكة، وأجزم مما أراه (من نتائج الحماية فقط) في ميادين الحياة البرية أن المملكة - بإذن الله - ستكون خلال سنوات معدودة من عمر الصحراء هي؛ على مستوى المنطقة وربما على صعيد أوسع، الرائدة في المحميات الطبيعية وما تحققه من فوائد بيئية واقتصادية وصحية وسياحية، وكأني أرى مستقبلا الوفود المتخصصة من دول أخرى، تزور المملكة لتطلع وتحاكي المملكة في إنشاء الحمى والمحميات. 4- بعد مضي (سبعة أعوام) تقريبا من صدور القرارات الجديدة والتنظيم والتطبيق أرى أن الأنشطة الإعلامية التي تصدر من الجهات المعنية فيما يتعلق (بمكونات الحياة البرية) لم تنجح في الارتقاء بهذا الشأن في سلم أولويات الرأي العام. ومازالت أغلب ممارساتها عبر شبكات التواصل حبيسة الخطاب الدعائي الإنشائي (الصادر من المكاتب بما في ذلك إعلانات ودعايات إنشائية مدفوعة الأجر). مع أن ميادين المحميات صارت مليئة بكنوز تستحق أن تعالج إعلاميا بواقعية وبما يدعم النظر إليها باعتبارها مقدرات وطنية بل صارت ساحات تزخر بمكونات مغرية للإنتاج الوثائقي الذي سيؤدي فيما بعد إلى دفع المواطنين إلى التفاعل معها في هذا الاتجاه. أختم بما أرى.. أن بيئة الحياة البرية بأحيائها ونباتاتها وكل مكوناتها بحاجة ماسّة إلى أن ُتدار (بعض) مراكزها ومحمياتها بـ(قيادات خلّاقة). القيادات الخلّاقة تقدّم المنجزات الحقيقية في الميدان على أنشطة المكاتب. القيادات الخّلّاقة تهتم بالانتاج الذي يراه الجمهور أكثر من الاستغراق في التنظير الذي يخدرها وقد يخدّر غيرها. القيادات الخلّاقة تحفّز أقل الموظفين مهارة إلى أن يحيط بمجاله وبشغف في الميدان وليس مجرد اسم في الكشوفات يبصم حضور وانصراف. القيادات الخلّاقة تتفاعل مع غيرها مما يشبهها من المراكز والمحميات وتكون معها (كيان متعاضد) في البرامج والأنشطة الميدانية. القيادات الخلّاقة تُفرِّح المواطن بمنجزات في الميدان وتدفعه إلى معايشتها وتجعله شريكا معها وعونا لها في ممارساته وفي آرائه وقناعاته… وسلوكه.

محمد اليوسفي

67,718 Aufrufe • vor 4 Monaten

(القائد الناجح لا يتبع الركب…بل يسبق الركب) - ليلة البارحة كنت في مزرعة جاري، وحضر أربعة من زملائه، ويبدو أنهم مدراء شركات (متقاعدين) كما جاري… - دار نقاش بينهم حول تأخر بعض المشاريع وسبب ذلك، والغريب أنهم يعرفون تفاصيل كل مشروع، ومدة التنفيذ، واستشاري المشروع، والشركة الأم، وشركات الباطن، وما يواجههم من مشاكل… - واجمعوا أن الأسباب (ليست مادية) ولكن قد تكون إدارية، واشراف، او شركات لا تملك الإمكانيات، والخبرة، ومشاكل أخرى لا اذكرها… - ولكنهم أجمعوا على أن (الهيئة العامة للترفيه) هي الأسرع في تنفيذ المشاريع… - طبعاً أنا لا اتابع مشاريع، ولا عندي خلفية عن أي مشروع ولا اسأل، حتى الحفرية التي أمام بيتي لا اقول للعمال لماذا تحفرون.؟! متخذاً كلمة جدتي هياء رحمها الله ((مكفى)) قاعدة لي… - وأنا فعلاً (مكفى) وأنام ملء جفوني، في ظل قيادة الملك سلمان، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله… - ولكن عندما جاء المجال على (الهيئة العامة للترفيه) أيدت هذا الراي وذكرت ما شاهدته… - حيث ذكرت لهم ما يدعم كلامهم، وشاهدته بنفسي من البداية، حتى النهاية… - وذلك عندما أنشئت الهيئة موقع احتفالات (ميدل بست) في بنبان، كنت وقتها أسافر للقصيم اسبوعياً، وأحياناً مرتين في الأسبوع، لمتابعة بعض الأعمال هناك… - وكنت اشاهد أمامي سرعة تنفيذ المشروع، ولا اعرف لأي جهة يتبع، إلا بعد افتتاحه… - لا ابالغ أن قلت أنه خلال فترة اسابيع قليلة أنتهى هذا المشروع، بل أني سافرت أحد الأيام، يوم الأربعاء، وكان الوضع طبيعي، رجعت للرياض السبت، وشاهدت يمين الطريق ويساره (مسارات مزدوجه) على مستوى الأرض، بعضها يمتد لمسافة تزيد عن ٢ كيلو، عبر تلال صغيرة، وقد تمت سفلتتها، وتخطيطها، ليسلكها الزوار بعد خروجهم من طريق (القصيم) إلى موقع الأحتفال، ذهاب وعودة… - كل هذا ولم يجد عابري طريق (الرياض- القصيم) أي عائق أول تحويل للمسار… - وهذا يعود (للفكرة العبقرية) التي نشكر صاحبها، ونرفع له العقال…لأنه لم يكلف على المسافرين… وقلت أنها (عبقرية) لأنه خالف بها (المألوف) وهو إنشاء كوبري… - حيث وفر على الهيئة مئات الملايين، بعد أن حول ثلاث من (عبارات السيول) إلى مداخل للسيارات القادمة من الرياض حتى تنحرف لليسار، بدلاً من وضع كبري، قد يستغرق تنفيذه عدة شهور… وقد سمعت الكثير غير هؤلاء، يتحدثون عن سرعة أنجاز الهيئة لمشروعاتها… وهذا دليل على (تميز، واحترافية) قيادات الهيئة، التي قادها بكل اقتدار، و (سبق الركب)… معالي المستشار تركي آل الشيخ

عبدالكريم النغيمشي

156,170 Aufrufe • vor 2 Monaten

فطرة وفطنة وبعد نظر خاصة عهدناها وتعودنا عليها وقبلناها على مضض في مجالس ومواقف وزيارات الشيخ : عثمان بن احمد ال سويعد شيخ قبائل #بني_كبير #الباحة حفظه الله ومتعه بالصحة ودوام التوفيق والسداد . أنه يحب أن يكون مضيفاً ويمتنع أن يكون ضيفاً . يمنع الاحتفالات في استقباله من عقود حتى في أبسط بروتوكولاتها الشعبية العادية العادية .. لذلك منذ 60 عاما زار المنطقة الشرقية للدعوة للمساهمة في شركة كهرباء بني كبير التي كانت من أوائل وأنجح شركات الكهرباء الاهلية في المنطقة ، وهرم بعدها أبناء القبيلة في الشرقية وهم يطالبونه بزيارة خاصة لتكريمه وتحت الإلحاح بعد نصف قرن وافق في 2018م هدفها الرئيسي زيارة كبار السن والمرضى في منازلهم وتجديد بالجميع ، وقد هرمنا ايضاً في #جدة كي نحظى بحفل مبسط لتكريمه رغم زياراته المتكررة لـ #جدة مهنئاً او مواسياً أو مشاركاً وكانت الموافقة بعد إلحاح شديد في : 2ـ 3 ـ 1416هـ أي قيل 30 عاما ومن بعدها لم يوافق على أي مناسبة تخص شخصه حتى الخاصة منها ، وكذلك هو رغبة أبناء القبيلة في جميع المناطق رغم أنه يزاورهم ويشاركهم افراحهم واتراحهم ولكنه يمتنع عن ما يسمى مناسبات التكريم . هذه المقدمة أجبرت عليها مع شيخ فاضل معاناتنا معه أنه يقدرنا أكثر مما نقدره ويكرمنا بزياراته الخاصة مباركاً او مواسيا على عجل ويمتنع من أن نكرمه . بالأمس القريب تعرض لوعكة صحية ولازم السرير الأبيض في #جدة أيام ومحطة استراحة بالمدينة المنورة أكثر من شهر . دون أن نعلم وذلك تقصيراً منا ربما توافقت مع رغبة منه في عدم إزعاجنا وهذا مقبول منه ، لكن لكي لا يتعبنا فقد غلبنا بفيض جوده وكرمه وفائق تقديره وكثرة تفقده وسؤاله ولكن ما نفول لشيخنا الفاضل إلا قول الشاعر : في النفس حاجات وفيك فطانة .. سكوتنا خطاب عندها وجواب .. البارحة جاد علينا في #جدة بعكس الواجب الذي هو أهلً له وواجب علينا ، واستضافنا من اذان العصر إلى المغرب مشترطاً عدم حمل الهدايا ومظاهر الحفلات المعتادة . وقد رحب بالجميع وأستهل حديثه بحمدالله على ما نحن فيه من نعم وأمن وأمان وسأل الله العلي القدير أن يحفظ لهذا الكيان الشامخ قيادتنا الحكيمة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد الأمين وأن يديم على هذا الشعب الوفي نعمة التلاحم والعيش الرغد وتوفر كل روافد الأمن والصحة والتنقل والسعي في مناكبها سعداء أمنين ، وقد فلتنا من واجب العشاء بأعجوبة . وخرجنا من الموافقة على الاحتفال حمداً على سلامته بقبول اعتذاره أيضاً على مضض . وكان لقاء حافل تشرفنا بالسلام على أبو سعيد من جهة وتطمنا وحمدنا الله على السلامة حيث تواجد أكثر أبناء القبيلة من مكة والطائف وجدة وزادنا شرف لقاء تجديد العهد باحبة كرام حيث سعدت شخصياً بلقاء : الشيخ علي بن محمد العسبلي الشيخ عبدالله بن محمد العسبلي العميد مساعد بن محمد العسبلي الاستاذ عبدالرحمن بن عبدالله العسبلي الاستاذ خالد بن علي العسبلي الشيخ مساعد بن رقوش الشيخ عبدالعزيز بن رقوش معالي الدكتور جمعان بن رقوش وابنائهم الشيخ احمد بن رداد معرف قرى العباس الشيخ سعد بن محمد بن زرعة القاضي بالمحكمة العليا سابقا الاستاذ علي بن مقبول مدير عام فرع وزارة المالية بجدة سابقا الأستاذ : سعيد بن صقر الأستاذ : إبراهيم بن صقر الدكتور عبدالعزيز بن صقر بن سعيد الأستاذ : محمد بن إبراهيم بن سحمي . نسأل الله العلي القدير أن يمن على الشيخ عثمان بالصحة وأن يثيب كل من شارك في هذه المناسبة وأن يجزل لهم الأجر والثواب .

صالح المعيض #من_بعيد

15,888 Aufrufe • vor 7 Monaten

ماذا يبقى من الفضيلة حين يصبح إثباتها أهم من ممارستها ؟ وماذا يحدث للحقيقة حين نكذب من أجل أن يصدقها الآخرون؟ A Hero (2021) شاهدت مؤخرًا الفيلم الإيراني «بطل» للمخرج أصغر فرهادي، وهو فيلم يبدأ من واقعة تبدو بسيطة، ثم تتسع تداعياتها تدريجيًا لتتحول إلى مأزق أخلاقي يصعب معه الفصل بين الصواب والخطأ، وبين الحقيقة والصورة التي نصنعها عنها. تبدأ الحكاية مع رحيم، الذي يقضي عقوبة في السجن بعدما عجز عن سداد دين مستحق عليه، إذ يُسمح له بالخروج من السجن مؤقتًا لمدة يومين، على أمل أن يتمكن خلالهما من إيجاد حل لدينه يفتح أمامه طريق العودة إلى حياته خارج السجن. وخلال هذه الفترة يلتقي فرخنده، المرأة التي يحبها، وقد عثرت على حقيبة تحتوي على عدة قطع ذهبية . تبدو الحقيبة في البداية كأنها فرصة جاءت في الوقت المناسب، فيفكران في بيع الذهب واستخدام ثمنه لسداد جزء من الدين، غير أن قيمته لا تكفي لحل المشكلة. وبعد تردد، يقرر رحيم البحث عن صاحبة الحقيبة وإعادة الذهب إليها، وهو القرار الذي سيغير مسار حياته خلال أيام قليلة. لكن القصة لا تتوقف عند إعادة الحقيبة، إذ تصل سريعًا إلى إدارة السجن، ومنها إلى الإعلام والجمعيات الخيرية، فيجد رحيم نفسه فجأة محاطًا باهتمام لم يكن يتوقعه. ويبدأ الناس في النظر إليه بوصفه رجلًا أمينًا رفض أن يستفيد من مال لا يخصه رغم حاجته الشديدة إليه، وتبدأ في الوقت نفسه محاولات لمساعدته على سداد دينه والخروج من أزمته. غير أن هذا الاهتمام، الذي بدا في البداية فرصة لإنقاذه، سرعان ما يتحول إلى عبء، إذ تصبح تفاصيل القصة موضع سؤال، ويبدأ كل تناقض صغير في روايتها بفتح باب جديد للشك. وهنا يبدأ فرهادي في نقل الحكاية من واقعة تخص رحيم إلى سؤال أخلاقي أوسع. فرحيم أعاد الحقيبة فعلًا، وهذا ما جعل الناس ينظرون إليه بوصفه رجلًا أمينًا. غير أن المشكلة تبدأ حين لا يبقى هذا الفعل مجرد موقف قام به، وانما يتحول إلى صورة كاملة عنه، وكأن قرارًا واحدًا صار كافيًا للحكم على شخصيته كلها. ومع انتشار القصة، يصبح رحيم مطالبًا بأن يظل مطابقًا لهذه الصورة، لذلك فإن كل تفصيل ناقص، وكل حقيقة لم يقلها منذ البداية، يتحول إلى سبب جديد للشك فيه. وعندما يشعر بأن صورته بدأت تنهار، لا يواجه الأمر بقول كل الحقيقة، وإنما يحاول إنقاذ ما تبقى منها، فيخفي بعض التفاصيل ويضيف أخرى، ثم تقوده كل محاولة إلى محاولة جديدة. وهنا تظهر المفارقة القاسية في الفيلم: رحيم لا يكذب كي يصنع فعلًا أخلاقيًا لم يحدث، بل يكذب كي يحمي حقيقة حدثت فعلًا، وكي يحافظ على الصورة التي نشأت عنها. لذلك لا يعود السؤال متعلقًا بالصدق والكذب وحدهما، وإنما بالمسافة بين أن يفعل الإنسان ما يراه صحيحًا، وبين أن يصبح محتاجًا إلى أن يراه الآخرون إنسانًا صالحًا. فعندما تصبح صورة الفضيلة أهم من الفضيلة نفسها، قد يبدأ الإنسان في التضحية بالحقيقة من أجل الحفاظ عليها. وتبلغ الفكرة ذروتها في المشهد الذي يُستخدم فيه ابن رحيم، وهو طفل يعاني من صعوبة في النطق، كمحاولة للتأثير في الرأي العام الذي بدأ ينقلب على والده. فمشاهدة الطفل وهو يكافح في الكلام دفاعًا عن أبيه كفيلة بإثارة شفقة الناس عليه، ودفعهم إلى إعادة النظر في موقفهم من رحيم والتعاطف معه من جديد. وهنا يجد رحيم نفسه أمام حدّ لا يريد تجاوزه، فبعد أن أخفى بعض التفاصيل وغيّر بعضها دفاعًا عن نفسه، يرفض هذه المرة أن تتحول معاناة ابنه إلى وسيلة لإنقاذ سمعته. وهذا الموقف لا يمحو أخطاءه السابقة، لكنه يكشف الفارق بين أن يسعى الإنسان إلى الظهور بمظهر الرجل الصالح، وبين أن يفعل ما يراه صوابًا حتى لو لم يغيّر ذلك نظرة الناس إليه. ولعل مفارقة عنوان الفيلم تكمن هنا؛ فقد منحه الآخرون صفة «البطل» عندما أعجبتهم قصته، بينما تأتي أكثر لحظاته استحقاقًا للاحترام حين يقبل أن يخسر صورته أمامهم كي لا يدفع ابنه ثمن الحفاظ عليها.

Mohammed Abd Alhadi

19,412 Aufrufe • vor 22 Tagen

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 Aufrufe • vor 1 Jahr

السفير الحارث إدريس مرة أخرى يخوض معركة دبلوماسية واضحة وعادلة في مجلس الأمن، عبّر عن تمسك الدولة السودانية بمسؤولياتها تجاه مواطنيها وإصرارها على ممارسة سيادتها -قدّم تمييزاً مهماً بين السيادة الصلبة والسيادة الواقعية- على كامل الجغرافيا الوطنية، ووضع ما يُسمى المجتمع الدولي أمام مرآة تناقضه المُريع فيما يتعلّق بحديثه عن سعيه لمساعدة السودانيين بينما يُحجم المانحين عن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية بما يتقاصر عن 30% من الموارد التي طلبتها الأمم المتحدة. ليس من قبيل الصدفة أن بيان الدولة داعمة المليشيا والمؤجّج الأكبر لحرب الإبادة ضد السودانيين تزامن مع انعقاد جلسة مجلس الأمن، الذي دعته أبوظبي مع دول أخرى لتبليغها أهدافها التي فشلت فيها بالحرب والقصف والتهجير، بأدوات الدبلوماسية والسياسة. من أبرز ما ذكره السفير الحارث إدريس في الرد على التقرير الذي تم عرضه: -لا نُنكر أن الوضع الإنساني في السودان وضع متردي، وبحاجة للعون المتدفق من المجتمع الدولي الذي أحجم سياسةً. -معبر أدري بولاية غرب دارفور، والحدودي مع دولة تشاد، ظل مستخدمًا دون إخطار الدولة أو موافقتها بدخول المعدات والأسلحة والوقود تحت غطاء إدخال المساعدات الإنسانية لمصلحة مليشيا الدعم السريع المتمردة. - رفض الحكومة لاستخدام معبر “أدري” لتردي الأوضاع الأمنية في ولايتي وسط وغرب دارفور الناجم عن تعديات قوات الدعم السريع على المساعدات الإنسانية، وتقرير لجنة الخبراء عن فتح تشاد خطوط إمداد للدعم السريع عبر معبر أدري. -تحركت نحو 25 مركبة عسكرية وثماني شاحنات تحمل معدات عسكرية تحت غطاء المساعدات الإنسانية يوم 26 مايو الماضي ووصلت ليلًا عبر معبر أدري إلى الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور ومنها الى مليشيا الدعم السريع. -دخول ثماني شاحنات عبر نفس المعبر في الثاني من يونيو الماضي إلى الجنينة وهي تحمل معدات عسكرية لصالح الدعم السريع. -دخول خمس جرارات بتاريخ الأول من يوليو المنصرم تحمل عتادًا حربيًا لقوات الدعم السريع عبر أدري، تعطلت إحداها ووصلت إلى الجنينة في الثالث من نفس الشهر. -معبر أدري يُستخدم كذلك في تهريب الوقود لصالح قوات الدعم السريع من دولة تشاد بمعدل 200 برميل يوميًا -مفوضية العون الإنساني بشمال دارفور بتاريخ 3 أغسطس 2024 قامت بزيارة مشتركة مع بعض المنظمات العالمية لمعسكر زمزم كشفت أن المنظمات تقوم بتقديم المساعدات في قطاعات الصحة والتغذية والرعاية الصحية الأولية والصحة الإنجابية، وتضم المنظمات: أطباء بلا حدود الفرنسية، ومنظمة التضامن العالمية، ومنظمة الإغاثة الدولية. - مفوضية العون الإنساني تؤكد أن النقص في المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية في المعسكرات يعود أصلاً للحصار المفروض من مليشيا الدعم السريع المتمردة، والقصف المدفعي المستمر للمرافق الصحية ومراكز ومعسكرات إيواء النازحين حول الفاشر. -نحو 50% من سكان معسكر زمزم غير موجودين في المعسكر لذهابهم إلى أماكن الزراعة في المناطق المجاورة منها خزان جديد ومناطق أخرى بولاية شرق دارفور. -تحتجز المليشيا عدداً من شاحنات المساعدات الإنسانية تتبع لمنظمة أطباء بلا حدود في منطقة كبكابية لعدة أسابيع، وتمنعها من دخول الفاشر لمساعدة النازحين. -توضح مفوضية العون الإنساني أن مجرد الحديث عن وجود مجاعة بهذه المعسكرات لا يتّسق مع العناصر والشروط الواجب توفرها لإعلان المجاعات. -قامت المليشيا بنهب أكثر من 4000 لتر من الوقود من شاحنات الأمم المتحدة، ولم تتحدث الأمم المتحدة عن ذلك، وعدم إدانة تلك الإنتهاكات تعمل على تشجيعها، ويساهم على خلق سردية خاطئة حول مصدر المعاناة في السودان. -أعلنت حكومة السودان بتاريخ فبراير 2024 فتح تسع مسارات إنسانية (جوية وبرية وبحرية ونهرية) دون طلبٍ من أي جهة دولية، استشعاراً منها لأهمية الإعلان عن مسارات إنسانية توافقت عليها أنا مع السيد مارتن غريفيث. -سهّلت الحكومة إجراءات لموظفي المنظمات الدولية الأممية العاملة في المجال الإنساني بعدد 1539 تأشيرة، وأذونات الحركة الداخلية بعدد 10 ألف و944 إذناً. -صادقت حكومة السودان لفريق OCHA لإجراء مسحٍ في ولايتي وسط وغرب دارفور في أغسطس 2023، لكن مليشيا الدعم السريع منعت الفريق من القيام بمهامه. -سهّلت الحكومة دخول 543 شاحنة عبر معبر الطينة البديل لمعبر أدري، و60 شاحنة عبر معبر أدري. -ظلّ معبر الطينة يعمل بفعالية في عبور ودخول المساعدات الإنسانية للمناطق المتأثرة بحرب مليشيا الدعم السريع. يُعدّ معبر الطينة المعبر الأقرب لمدينة الفاشر التي تم اعتمادها مكاناً لتجميع المساعدات ومنها التوزيع لبقية ولايات الإقليم. -معبر الطينة لا يحتاج للتنسيق مع تشاد، الأمر الذي يُسهل وصول المساعدات، حيث تتكفل القوات المشتركة السودانية بحماية المساعدات. #الدولة_باقية

Ahmad Shomokh

153,836 Aufrufe • vor 2 Jahren