Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

حاولت الهروب ولم تنجُ.. تفاصيل جديدة حول اغتيال الصحفية فاطمة فتون بغارة إسرائيلية جنوب لبنان رفقة الصحفي علي شعيب

196,469 Aufrufe • vor 4 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

في العاشر من تشرين الثاني ٢٠٢٤ نفذ الطيران الإسرائيلي غارة على منطقة السيدة زينب جنوب دمشق. بعد ساعات سارعت هيئة البث الإسرائيلية ومعها وسائل إعلام عديدة ومسؤولون أمريكيون الى إعلان النتيجة وهي نجاح عملية اغتيال القائد علي موسى دقدوق. بدا الأمر محسوماً. صدق كثيرون الرواية خصوصاً أن اسم الشهيد دقدوق لم يكن اسماً عادياً. ومع ذلك لم يصدر أي إعلان رسمي عن استشهاده لا في أعقاب الغارة ولا حتى خلال المحطات اللاحقة التي أعلن فيها حزب الله أسماء قادته الشهداء. كان السبب بسيطاً وهو أن القائد علي دقدوق لم يستشهد يومها. خرج من تحت أنقاض الغارة مصاباً وعاد الى لبنان مثخناً بجراحه. لكنه لم ينشغل بعلاج نفسه بل انصرف الى تضميد جراح حزب الله وإعادة بنائه وتعزيز قدراته حتى استعاد حضوره وأصبح على الهيئة التي نعرفها اليوم. بعد سنة ونصف من تلك الغارة وقبل عشرة أيام وعلى خطوط الاشتباك في جنوب لبنان اكتملت القصة. هناك في المكان الذي قضى عمره يستعد له ويعمل من أجله عرج شهيداً مقبلاً غير مدبر. كان الشهيد دقدوق الذي بلغ السابعة والخمسين من عمره محور المقاومة على هيئة إنسان. مقاتلاً منذ الثمانينيات في لبنان ومدرباً للمقاومين في معسكرات إيران وفاعلاً أساسياً في ساحات متعددة امتدت من لبنان الى العراق وسوريا. وفي كل مرحلة كان يؤدي دوراً مختلفاً لكن ضمن المهمة نفسها وهي بناء القدرات ونقل الخبرات وإعداد أجيال جديدة من المقاتلين. في العراق عمل الى جانب الشهيد يوسف هاشم في واحدة من أكثر الساحات تعقيداً واضطراباً قبل اعتقاله في البصرة عام ٢٠٠٧. وفي سوريا تولى قيادة وحدة الجولان حيث انصب جهده على مراقبة إسرائيل وبناء بنية قتالية متقدمة على الجبهة الأكثر حساسية. في هذا الفيديو يتحدث الشهيد القائد علي موسى دقدوق عن لحظة استلام جثمان الشهيد هادي نصر الله مستذكراً أيضاً حضور الشهيد عماد مغنية حينها..

صفي الدين

24,067 Aufrufe • vor 2 Monaten

شهادة جبران تويني في جلسة محاكمة سمير جعجع والتي نشرت في جريدة النهار بتاريخ 1995-2-25- "افادة جبران تويني وكانت الساعة قد بلغت الثانية بعد الظهر. وقال: "اسمي جبران غسان تويني، والدتي ناديا حماده، مولود عام 1957 في بيروت الاشرفية. المهنة صحافي". وسئل هل تربطه عداوة او قرابة مع بعض المتهمين. فرد: "هناك خصومات سياسية، ولا عداوة". وحلف اليمين القانونية. وكانت اسئلة من الرئيس خيرالله: خيرالله: "هل لديك معلومات عن قضية مقتل المرحوم داني شمعون؟" تويني: "مش اكثر مما قرأت في الصحف نتيجة التحقيقات". كيف كانت علاقتك بداني شمعون؟ - كان داني شمعون اكثر من اخ لي. هل كنت تشعر معه بخطر على حياتكما. - كل انسان يتعاطى السياسة وكل انسان في لبنان شعر بالخطر على حياته في الحرب. هل تعرضت لشيء من هذا القبيل؟ - اكرر افادتي تعرضت لاهانات وتعرضت مكاتبي للدهم. ما هي قصة العناصر التي حضرت الى منزلك في بيت مري وادعت انها جاءت للاطمئنان اليك؟ - اكرر افادتي التي اعطيتها في التحقيق وفي اختصار يوم الجمعة السابق بيومين لقتل شمعون ونحو الساعة السادسة مساء وصل ثلاثة يرتدون البسة الجيش اللبناني في سيارة مدنية خضراء من نوع B.M.W 520 او 525 وقاموا بدورة حول فندق "البستان: ثم استداروا وعادوا الى منزلي ونزل ضابط او بالاحرى كان يدعي انه ضابط في الجيش وسأل عني وصعد الى المنزل مع العنصرين اللذين كانا برفقته وبقي الاثنان على مدخل البيت ودخل الضابط الى مكتبي وكنت اجلس مع اشخاص ومنهم داني منصوراتي ووليم خيرالله. وهذا الضابط المزعوم نظر الي وقال "بس جئت اطمئن عنك"، ولم يكن مسلحا بسلاح ظاهر الا ان سترته كانت فوق البنطلون فامسكها وضبها. اما العنصران اللذان كانا معه فكانا مسلحين بسلاح "كلاشنيكوف" وجلس هذا الضابط الى يميني لمدة ثلاث دقائق فسألته عن صحته والى اي لواء ينتمي فاجاب في الكتيبة 51. وسألته عن اسمه فقال لي الملازم الاول طوني عيد ثم استأذن في الانصراف وطلبت منه البقاء ثم طلبت من داني منصوراتي ايصاله الى الباب ونزل معه وتبعه العنصران. وسأله داني: الى اي قطعة ينتمي؟ فقال له: "اللواء الاول". وانا كان عندي شخصان في الخارج مسلحان احدهما من اللواء الخامس، وشخصان اخران في الداخل مسلحان وقد بقيا في جوار العنصرين الوافدين، ولما لاحظنا ان الضابط المزعوم اعطى جوابين مختلفين وقع الشك لدى داني وقال لي: "الشغلة مش نظيفة" فقلت له: "لشو جايي ضابط يطمئن عن صحتنا؟" وفي المساء اتصلت بالضابط المسؤول عن جهاز الامن في اللواء الاول وسألته اذا كان عنده ضابط باسم طوني عبيد، واذا كان ارسله للاطمئنان عنا فاجاب بالنفي. ثم طرحت السؤال نفسه على العقيد سهيل خوري قائد اللواء الخامس هاتفيا فاجابني بالنفي ايضا. وطلبت منه ان يتأكد اذا كان في اللواء الخامس ضابط في مواصفات الذي دخل علي. الا انه لم يجبني وبعد 36 ساعة حصلت قضية اغتيال داني شمعون. والضابط الذي دخل علي طويل القامة عريض، شعره اسود له شاربان ويمشي برجلين متجهتين الى الداخل ويمكن ان رجليه مسطحتان. في اثناء التحقيق هل اطلعت على صورة تشابه الشخص الذي دخل الى منزلك؟ - في اثناء التحقيق عرضوا علي صورا لا صورة واحدة وتعرفت في احدى الصور الى الشخص الذي دخل الى منزلي وقالوا لي ان هذا الشخص يدعى عاطف الهبر. وعرفت بعدئذ ان هذا الشخص بحسب التحقيقات التي نشرت هو الذي نفذ عملية اغتيال داني شمعون وبعد عملية اغتيال داني شمعون تركت المنزل وتوجهت الى بتغرين الى منزل الوزير ميشال المر لان الوزيرين مروان حماده وميشال المر اعتبرا ان هناك خطرا على حياتي وبعدئذ عدت الى منزلي يوم الثلثاء وشاركت يوم الاربعاء في مأتم داني شمعون في دير القمر وارسل الجيش عناصر حماية الى منزلي وفي اليوم التالي غادرت الى فرنسا. .... "

©️♓arlyTweeps

21,451 Aufrufe • vor 10 Monaten

1- في عام 1996 وتحديدا في 3 نوفمبر وقعت واحده من اكثر الاحداث الصادمه في تركيا والتي كشفت عن الدوله العميقه في تركيا تم الابلاغ عن حادث سياره توفي فيه ثلاث اشخاص عرف الحادث لاحقا بإسم حادثة سوسورلوك . "عندما قدمت الجهات الامنيه والصحافه لمكان الحادث وجدوا سيارة من نوع مرسيدس اصطدمت بشاحنة وقود. الصدمة في الخبر لم تكن في الحادث نفسه، بل في هوية الأشخاص الأربعة الذين كانوا يركبون نفس السيارة، وهم _حسين كوجاداغ Hüseyin Kocadağ مدير الشرطه وقائد قوات العمليات الخاصة السابق وهو المسؤول عن مكافحة الإرهاب -سادات إيديب بوجاك Sedat Edip Bucak والذي كان حينها نائب في البرلمان التركي عن حزب الطريق القويم DYP وزعيم عشيرة كوردية مسلحة (حراس القرى) موالية للدولة في جنوب شرق تركيا ضد حزب العمال الكردستاني والذي نجا حينها من الحادث -عبد الله شاتلي Abdullah Çatlı زعيم مافيا -غونتشا أوس Gonca Us وهي ملكة جمال سابقة وعشيقة شاتلي " الصادم في الحادث هو وجود عبدالله تشاتلي " بالرغم من ان عبدالله تشاتلي زعيم مافيا إلا انه نفذ عمليات لصالح الدوله . على سبيل المثال عمليات لمواجهة الارهاب بالارهاب فبعد ان اسس الارمن تنظيم ارمني اسمه اصاله يستهدف اغتيال الدبلوماسيين الاتراك وقاموا باغتيال العديد منهم . وجد التنظيم نفسه في مواجهه مافيا تركيه تلاحقهم حتى في اوروبا تشاتلي خطط ونفذ لسلسلة هجمات وصلت لثمانيه وعشرين عممليه ضد مصالح أرمنية وأهداف أصالا في فرنسا ودول أخرى مثل يوغوسلافيا، لبنان، ألمانيا ابرزها محاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني . يوصف تشاتلي في تركيا انه الشخصيه المفصليه التي ساهمت بالقضاء على تنظيم اصاله الارمني " بعد عملياته في اوروبا اصبح على نشرة الانتربول الحمراء كان يحمل 6 هويات مزيفة منها جواز دبلوماسي باسم "محمد أوزباي ورخصة حمل سلاح رسمية موقعة من وزير الداخلية آنذاك شخصيا -اعتقل وسجن في فرنسا ثم سلمته لسوسيسرا وهناك هرب من السجن باعجوبه ولم يعرف احد اين اختفى قدمت دول اوروبيه طلبات للانتربول للقبض عليه وتم وضعه في القائمه الحمراء وانكرت تركيا رسميا تواجده على أراضيها " لكن ما حدث في سوسورلوك كان صادما مكمن الفضيحة يكمن في كيف يجلس في سيارة واحدة مافيا هارب تلاحقه الدولة، ومدير الشرطة الذي يفترض أن يقبض عليه، ونائب في البرلمان يشرع القوانين؟ والاهم من هذا ان تركيا تنكر وجوده على أراضيها وعثرت فرق التحقيق في صندوق السيارة على ترسانة أسلحة مرعبة ومريبة، شملت ​أسلحة كاتمة للصوت. ​بنادق رشاشة متطورة بعضها لم يكن مسجل في عهدة الأمن التركي. ​جوازات سفر وهويات دبلوماسية مزورة بأسماء مختلفة لعبد الله شاتلي، موقعة من مسؤولين كبار. " ما علاقة هذه الحادثه بالشخصيه الاسطوريه في مسلسل وادي الذئاب..! بدأ مسلسل وادي الذئاب حلقته الاولى بسيناريو مأخوذ من حادثة سوسورلوك حيث قام اصلان آكبي رجل المخابرات بإستدعاء الشاب علي جاندان الذي دربه وقال له هذه المره ستموت.... اي ستموت على الورق وسنجري عمليه نغير فيها وجهك تبدء هويه جديده من اجل التغلغل في المافيا والوصول للبارونات وكانت الحادثه التي تم اعلان فيها موت شخصية علي جاندان وظهور شخصية مراد علمدار تحاكي عملية حادثة سوسورلوك.

🇹🇷Perde Arkası خلف الستار

38,259 Aufrufe • vor 3 Monaten

#اللحظات الأخيرة قبل اغتيال الرئيس المصري أنور السادات وتمكن المهاجمون من الصعود إلى المنصة أمام الرئيس وسط كل هذا الحراسة؟! بدأ العرض العسكري في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا يوم 6 أكتوبر 1981. جلس الرئيس أنور السادات في المنصة الرئيسية، وعلى يمينه النائب حسني مبارك ثم الوزير العماني شبيب بن تيمور. كان الجميع يتابعون العرض العسكري، ولا سيما طائرات الفانتوم وهي تقدم عروضًا بهلوانية في السماء. وفجأة، أعلن المذيع الداخلي: " الآن تأتي المدفعية " وبدأت هذه اللحظة الأحداث التي لم ينتبه إليها أحد في البداية. تقدم طابور المدفعية لتحية المنصة، وكان يحيط به دراجات نارية. وفجأة تعطلت إحدى الدراجات النارية مباشرة أمام المنصة، فتدخل أحد الجنود لمساعدتها. بدا المشهد طبيعيًا تمامًا، لكنه في الواقع شتت انتباه الحاضرين. لذلك، عندما توقفت مركبة عسكرية أخرى أمام المنصة بعد دقائق، اعتقد الجميع أنها عطل آخر، ولم يدرك أحد أنها بداية الكارثة. في تمام الساعة 12:20، توقفت مركبة يقودها الملازم أول خالد الإسلامبولي، وكانت تجر مدفعًا عيار 130 مم. وفي ثوانٍ معدودة، أطلق القناص حسين عباس أولى الطلقات، وأصابت رقبة الرئيس السادات. ثم صاح الإسلامبولي وأجبر السائق على التوقف، وقفز من المركبة ورمى قنبلة دخان. انتزع سلاح السائق واتجه نحو المنصة. في تلك اللحظة، نهض السادات بعد إصابته، بينما كان معظم الحاضرين يختبئون تحت المقاعد. ومن وسط الدخان، أطلق المهاجمون دفعات جديدة من الرصاص نحو صدر الرئيس، ورموا قنابل باتجاه المنصة. وفجأة امتلأت المنصة بالمهاجمين وهم يطلقون النار بجنون ودون توقف. وسقط السادات غارقًا في دمائه. حاول سكرتيره الخاص فوزي عبد الحافظ حمايته، فرفع كرسيًا ليحجب الرصاص عن جسده. وفي الوقت نفسه، كان ضابط الحرس الجمهوري العميد أحمد سرحان يصرخ: «انزل على الأرض يا سيادة الرئيس!» لكن الوقت كان قد فات. أما اللحظة الأقسى فكانت عندما صعد أحد المهاجمين إلى المنصة، وتوجه إلى السادات وهو ملقى على الأرض، وأطلق عليه الرصاص مرة أخرى! رغم أنه كان قد فارق الحياة، وظل المهاجمون يصرخون أنهم لا يريدون إلا الرئيس. وبعدها مباشرة، بدأوا يطلقون الرصاص بشكل عشوائي في كل اتجاه لتغطية هروبهم من قوات الأمن التي اندفعت نحوهم. خلال دقائق معدودة… تحول احتفال نصر أكتوبر إلى واحدة من أكثر اللحظات صدمة في تاريخ مصر. وثّق المصور الصحفي مكرم جاد الكريم لحظة الاغتيال بالكامل والتقط 45 صورة سجلت تفاصيل الحادث لحظة بلحظة.

PIC | صـور من التـاريخ

25,316 Aufrufe • vor 2 Monaten

🔻قصة بوليسية حقيقية اقرأوا التغريدة قبل مشاهدة الفيديو تفاصيل عن خلية إرهابية مدعومة من حزب زميرة، مهمتهم كانت اغتيال عناصر وقيادات من الجيش الحر في ريف إدلب. بحسب اعتراف قائد المجموعة، أنهم كانوا خلف عملية اغتيال مصطفى قنطار ومساعده محمد المرعي و اثنين من مرافقيهم عام 2014. - نحن كفريق الكتروني كنا قد نصبنا عدة فخاخ لاصطياد الجواسيس المندسين بين الثوار. مثال : كانت لدينا صفحات موالية للنظام بأسماء ( قوات الأمن السورية) ( المخابرات السورية ) فيها مئات آلاف المعجبين من الشبيحة. - الطريقة: نكتب منشور كل عشرة ايام نشكر فيه جنودنا المجهولين خلف خطوط العدو، ونتبعه بعبارة لقد حققنا هدف كبير بفضل هؤلاء الجنود، تتغير العبارة بكل منشور،لكن لا يتغير محتواها. فيتهافت علينا العملاء المندسين بين الثوار ( لكنهم حذرين) ليبرزوا بطولاتهم وهنا يأتي دور الداعية حضرتي 😊 النقيب مها معلا،او بحسب اسم الحساب الذي استخدمه وابدأ بالثناء والشكر على هذا العميل، واتصل به صوت لكي يطمئن، ومن ثم احول العميل إلى رئيس الفرع، وهو بالحقيقة مدير فريقنا الالكتروني ( أسد الحلبي ) فيتحدث معه عبر سكايب بكاميرا وهمية تحتوي على فيديو حقيقي لضابط من النظام كنا قد اخترقنا جهازه سابقا و أخذنا فيديو بالوضعية المناسبة لعملنا من كاميرا جهاز كمبيوتره. فنأخذ من العميل كل التفاصيل على مراحل، ومن ثم يشتكي من معاملة الذين كان يتخابر معهم سابقاً، لأننا ببساطة كنا بسيطين ومتفاعلين معه، ويطلب العمل معنا بشكل مباشر ، هنا نطلب منه قطع علاقته مع الفريق القديم، وعم إبلاغهم بالعمل معنا ونطلب منه صورة شخصية، وبطاقة الهوية كي نصدر له مهمة رسمية. فيرسل لنا كل التفاصيل وكل الأعمال التي قام بها. بعد ذلك يقوم مدير فريقنا بالتواصل مع قيادة الجيش الحر بالمكان الذي يعمل به هذا العميل ويضعهم بكل النفاصيل. وينتهي دورنا - هذا العميل الذي بالفيديو، كان يتواجد في لبنان، ويتلقى تعليماته بشكل مباشر من حزب زميرة، وكان فريقه في ريف إدلب، ينفذون المطلوب منهم. تمت عملية استدراج قسم من فريقه و تسليمهم باليد إلى فصيل احرار الشام. وكانت العملية على الشكل التالي: أبلغت هذا العميل أنني سوف اذهب في مهمة سرية الى ريف ادلب، وبعد عدة أيام تواصل مدير فريقنا مع هذا العميل الظاهر بالفيديو، وأبلغه أن "مها معلا" في إدلب بمهمة سرية وتريد مجموعة لتساندها بمهمتها, وان لدى مها معلا بعض الأدوات اللازمة للأعمال الامنية، والاموال، تريد أن تسلمها لمجموعتك ( اذا جاهزين للاستلام) فوافق العميل على إرسال مجموعته على مكان قد اتفقنا مسبقاً مع احرار الشام عليه، ولم يمض وقت طويل وقد اتصلوا بي من رقم لا اعرفه، وقالوا لي نحن من قبل محمد، فقلت لهم أنا بنفس المكان المحدد ( كان المكان محاصر من مجموعة عناصر تتبع لأحرار الشام بشكل لا يلفت الأنظار ، فدخلوا العملاء إلى النقطة المحددة وتم القبض عليهم كانت العملية بالتنسيق بين مدير فريقنا ومن طرف احرار الشام السيد خالد ابو انس خالد أبو أنس لكن الطرفة بالموضوع أن المجموعة بعد القبض عليها اعترفوا فورا أنهم أتوا لمقابلة ضابط اسمها مها معلا، وهي بمهمة سرية، وهنا بدء عناصر احرار الشام البحث عني لعدة ساعات، كي يلقوا القبض علي🫣 بحثوا عني ولم يجدوا لي اي اثر - فقاموا بالاتصال بمدير فريقنا الالكتروني وقالوا له ( لقد قبضنا على المجموعة لكن مع الاسف لم نستطيع إلقاء القبض على المرأة ) حاول تحديد مكانها وابلغنا. فقال لهم هذه ابنتنا وهي من دارت كل العملية. انتهت القصة ، والشاهد عليها السيد خالد ابو انس. تاريخ العملية 2014.

Dr Laila Haddad

14,634 Aufrufe • vor 7 Monaten

تشرفتُ اليوم، برفقة أعضاء منتدى حوار بيروت، بلقاء سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث عرضنا معه مجمل التطورات الوطنية والتحديات التي تواجه العاصمة بيروت وأهلها. وأكدنا لسماحته أن المرحلة الراهنة تفرض تغليب المصلحة الوطنية والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الدستورية، لأن إنقاذ لبنان لا يكون إلا بقيام دولة قوية وعادلة وقادرة تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، وتبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. ويبدأ ذلك بحصر السلاح بيد الدولة، عبر سحب سلاح حزب الله وجميع الأسلحة غير الشرعية العائدة للميليشيات والتنظيمات المسلحة، وفق خطة تنفيذية تبدأ من جنوب لبنان وتمتد إلى جميع الأراضي اللبنانية، بما يكرّس السيادة والاستقرار ويفتح الباب أمام مستقبل آمن ومزدهر. كما أكدنا دعمنا الكامل لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مسار استعادة سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، ورحبنا بالبدء بتنفيذ مقررات اجتماع روما وإطلاق المنطقة النموذجية الأولى قبل لقاء فخامته المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 تموز، باعتبارها الخطوة العملية الأولى نحو بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما يعزز ثقة المجتمعين العربي والدولي بلبنان ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي. وشددنا كذلك على أهمية دعم دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام والحكومة لاستكمال تنفيذ هذه الاستراتيجية الوطنية، وإقرار الإصلاحات، واستعادة ثقة اللبنانيين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي. وتناول اللقاء أوضاع العاصمة بيروت، ولا سيما أزمات النفايات والكهرباء والمياه والبنى التحتية، مؤكدين أن معالجة هذه الملفات مسؤولية الدولة لأنها تتجاوز صلاحيات البلدية والمحافظة. كما أطلعنا سماحته على الاجتماع الذي سيعقد بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبمشاركة نواب بيروت ووزيري الداخلية والبيئة ومجلس الإنماء والإعمار، لمتابعة هذه الملفات، مؤكدين أننا سنواصل متابعتها حتى تتحول القرارات إلى خطوات تنفيذية يشعر بها أبناء بيروت. كما بحثنا موضوع تضارب الصلاحيات في المجلس البلدي مع صلاحيات المحافظ. كما وضعنا سماحته في أجواء ما جرى في جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة قانون العفو العام، وأوضحنا الأسباب التي دفعتني إلى مقاطعتها. وأكدنا أن أي قانونٍ للعفو العام لا يستند إلى العدالة والمساواة وسيادة القانون، ولا يشمل جميع من تنطبق عليهم الشروط نفسها، ليس عفوًا عامًا، بل قانونٌ انتقائي يكرّس التمييز بين اللبنانيين. وشددنا على أنه لا يجوز استمرار الظلم بحق مئات المدنيين، ولا سيما الإسلاميين الذين حوكموا أمام المحكمة العسكرية، وهي محكمة استثنائية لا يجوز أن تكون مرجعًا لمحاكمة المدنيين، وقد شكّل اختصاصها في هذا المجال موضع اعتراض قانوني وحقوقي واسع. وأوضحنا أنني انسحبتُ من الجلسة التشريعية قبيل التصويت على قانون العفو العام، بعدما تبيّن أن الصيغة المطروحة جاءت استنسابية، ولم تتضمن التعديلات التي جرى الاتفاق عليها مع رئيس الحكومة، بما يحرم فئات من اللبنانيين من عدالةٍ يفترض أن تشمل الجميع. وأكدنا أن العدالة لا تتجزأ، وأن العفو العام لا يكون عامًا إلا إذا طوى صفحة المظالم بحق جميع اللبنانيين وفق معايير واحدة، بعيدًا من أي استنسابية أو حسابات سياسية، لا أن يكرّسها. كما شددنا على ضرورة إطلاق ورشة اقتصادية وإنمائية تعيد الأمل إلى اللبنانيين، من خلال تحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار والتنمية في مختلف المناطق. وأكدنا لسماحته أن دار الفتوى كانت وستبقى المرجعية الوطنية والروحية الجامعة للطائفة السنية، وأن الحفاظ على دورها ووحدتها واستقلاليتها هو مسؤولية وطنية، لتبقى المظلة الجامعة لأبناء الطائفة تحت سقف الاعتدال والثوابت الوطنية واتفاق الطائف والدستور، وبما يعزز وحدة الصف الوطني ودور الدولة. وختمنا بالتأكيد أن منتدى حوار بيروت سيبقى منبرًا للحوار المسؤول والعمل الوطني، وسنواصل التعاون مع جميع المرجعيات الوطنية والروحية ومؤسسات الدولة للدفاع عن مصالح بيروت وأهلها، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، لأن إنقاذ بيروت هو جزء لا يتجزأ من إنقاذ لبنان.

Fouad Makhzoumi

23,693 Aufrufe • vor 1 Monat

كلام هذه السيدة دعاية سيئة لـ «معهد الدراسات المسيحية والإسلامية» في جامعة القديس يوسف. USJ الجامعة العريقة! والمعهد ايضاََ كان يتمتع بصيت جيد، خلال فترات سابقة. هل يعقل ان تكون مديرته بهذه الأمية، وبهذه الاختزالية؟ ناهيك بلغة «النحن والهم» التي تناسب احاديث المقاهي، وبالنظرة الفوقية العنصرية الى مذهب كامل واتباعه (ثلث شعبها!)، وبالتعصب الطائفي المعلن الذي يرشح من خطابها… «الشيعة مشكلتهم مش بس مع الدولة اللبنانية، مشكلتهم انو بعد لهلق ما هضموا... مقتل الحسين!». هذا الكلام كان ليصدم لو صدر حتى عن نماذج انعزالية مثل #شارليتو جبّور، أو مي #تشيدياك، فكيف نقبله من أكاديمية؟ كيف يعقل ان تنزلق أكاديمية إلى اخط دركات السخف؟ كيف يمكن - وهي تخاطبنا كإختصاصية - ان تكون بهذا الجهل، وتكون بهذا الحقد الانعزالي، وتسقط نظرة ايديولوجية مغلوطة على الذاكرة الشيعية، والعقيدة الشيعية، والأدبيات الشيعية، والتاريخ الشيعي؟ لاحظَ #علوش (*) كيف ان هذه الأكاديمية (المرموقة 🥴) الباحثة في مجال الدراسات الاسلامية تقول «يا ريتنا كنا معكم وحظينا حظيكم». 🤦‍♂️(**). العمى! والأجمل ان الصحافي الذي يحاورها لا يصحح، وهذه مسؤوليته! لقد جرّدت هذا المأثور الحسيني من ابعاده الوجدانية والعقائدية والتاريخية، واستعملته كدليل ادانة (قاطع🥴) ضد «الشيعة» (هيك قشّة لفة» الذين ما زلوا أسرى المظلومية وعقدة الذنب، وعاجزين عن الخروج الى «حياة أفضل»! لكن هذه اهون الطامات. مقارنة بالتوظيف الاخرق لاحدى مقولات الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين (1936 - 2001)، رائد الفكر التنويري، والوحدة الوطنية، والدولة المدنية. إن تحريف كلام صاحب «ثورة الحسين…» و«واقعة كربلاء في الوجدان الشعبي»، يعكس عدم فهم لعمق أطروحاته الإصلاحية. المقولة والفكرة الفعلية التي كان يطرحها الشيخ شمس الدين، والتي حاولت الدكتورة جلبها مشوهة، تدور حول عالمية الثورة الحسينية، ورفض حصرها في بُعد طائفي أو فئوي ضيق، ولم يتحدث عن «عقدة ذنب». أما النقاش القديم حول تسييس #عاشوراء او الاكتفاء بأبعادها الدينية، فيبدو خارج السياق في هذه اللحظة التي تتعرض فيها شعوبنا من غزة إلى جنوب لبنان للقتل والابادة. كان شمس الدين يؤكد دائماً أن: «ثورة الحسين إسلامية... هذا الإسلام الإنساني الذي يخص الناس جميعاً حتى غير المسلمين، ويطالب بالعدالة والكرامة والحرية للناس جميعاً»… إن قراءة ثقافة كاملة من خلال منظور «عقدة الذنب» حصرياََ، وإغفال الجوانب الفلسفية والإيمانيّة، والأبعاد الثورية، وقيم رفض الظلم التي تمثل جوهر القراءة الشيعية لعاشوراء، يُعدّ فقراََ فكرياََ، وقصوراََ في التحليل السوسيولوجي والفلسفي واللاهوتي والديني. ولعل الذروة في هذا الفيديو البائس، هي إسقاط مفاهيم لاهوتية مسيحية (كالقيامة والخلاص) بشكل ميكانيكي، على حدث تاريخي وعقائدي إسلامي (استشهاد الحسين). هذه الخفة، تفضح غياب الأدوات المنهجية الصحيحة في مقارنة الأديان، وهو أمر غير مقبول من باحثة في مجالها. لم أولد شيعياََ، ولست متبحراً في الاديان والمذاهب، لكنني اكتشفت طقوسية عاشوراء، وشغفت بها، وانا طالب في كلية المسرح، من خلال تأثرنا بالمعلم #روجيه_عساف و #مسرح_الحكواتي… وفي الوقت نفسه كنت اكتشف #غرامشي، ومقولة #المثقف_العضوي، والانتماء إلى الجماعة كخيار سياسي ثوري. لم انظر يوماً (من موقعي العلماني) إلى عاشوراء كمجرد بكائية مغلقة على الماضي، تمارسها جماعة غريبة عني ("نحن" و"هم" تقول الدكتورة)، بل كحدث مستمر يتجدد، وكدافع للتغيير والوقوف في وجه الظلم، في كل زمان ومكان. فـ «كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء»… أخيراََ وليس آخراََ، إن هذا الخطاب #الانعزالي في الفيديو، لا يمت للموضوعية العلمية بصلة، بل يقع في فخ التنميط الثقافي والتبسيط المخلّ والفوقيّة الاستعمارية… الأمر الذي يضع المعهد والجامعة في موقف لا يحسدان عليه! ___________ (*) الفيديو أدناه مأخوذ عن حسابه. (**) «يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً»، مقتبسة في الأصل من آية في سورة مريم.

Pierre Abi-Saab

23,138 Aufrufe • vor 1 Monat

الربعيّة (البيّاعة) مهنة من العصر الجاهلي تلاشت قبل عقود .. وأشهر ربعيات الدرعية! كنت في صغري أشاهد الربعية حاضرة بقامتها الطويلة في كل زواج، فسألت والدتي - رحمها الله - عنها فقالت هذه فريجة الربعية (بنت بن فرج) فسألتها عن مهمتها وماذا تتقاضى نظير ذلك، فأخبرتني. حينها انبثقت في رأسي فكرة، لماذا لا أتزوج حين أكبر الربعية، وكنت أظن أنها مادامت حاضرة في كل زواج، فالمؤكد أنها بلا زوج، فلماذا لا أتزوجها وأشاركها مكاسبها من الزواجات (حَج وبيع سبَح) فأخبرت والدتي عن نيتي، ولم أخبرها بهدفي التجاري، فضحكت أمي كثيرا، وأخبرت قريباتي من العمات والخالات! وكانت نورة الفرج هي من تزاول هذه المهنة في حينا (حي سمحان والأجزاء الشمالية من الدرعية)، بينما تتولى أخريات مهنة التربيع لباقي أحياء الدرعية؛ فكانت مسعرة (بنت المسعري) أم حمد بن حمّيد، تُرَبِّع في حي السريحة، ونورة بنت القريشي أهل بنبان (تلقب عبيّه) في حي المريّح، وحِمِّيدة (بنت ابن حِمِّيد)تربِّع في حي الطريف وهكذا. ولأن والدتي من أهل الدلم، فقد رافقَتْها من هناك للدرعية عام ١٣٧٣ﮪ ربعيّة الدلم وزوجها، وذكرت أسماءهما في التسجيل المرافق، الذي سبق أن سجلته لأمي قبل وفاتها بسنة، بمناسبة ذكرى مرور سبعين سنة على زواجها من والدي، رحمهما الله، ولأن الزواجات آنذاك قليلة؛ تبعا لقلة سكان الدرعية عامة، فإن الرِّبَاعي (بترقيق الراء المشددة وفتح الباء، وليس الربعيات!) كن قليلات وكافيات. وكانت الحاجة للربعية ماسَّة؛ كون أغلب الفتيات آنذاك يتزوجن بُعَيد البلوغ - تزوجت والدتي في سن الخامسة عشرة - وهن صغيرات على الحياة الجديدة، وكانت إحداهن تجهل تماما طبيعة الحياة الزوجية والمجتمع الذي ستقبل عليه، كما أنها تحمل معها أغراضا - تحدثت والدتي عنه مفصلا في التسجيل المرافق- تحتاج لمن يساعدها في حمله وترتيبه؛ فكان لزاما ان تصحبها الربعية لتتولى هذه المهمة. وقد عرف العرب هذه المهمة وإن كانوا لا يسمونها الربعية وإنما الماكدة، والمِكْدُ اسم للمُشْط، فسميت من تقوم بتمشيط العروس به وتزينها لزوجها الماكدة، ولايزال هذا الاسم يستعمل في جنوب الجزيرة لوصف الربعية، وربما أن أصل كلمة الكَدَّ؛ وهو التمشيط في لهجتنا العامية، مشتق من المِكْدُ (المشط). وأقدم ما استطعت أن أُؤصله حول قِدَم مهنة الربعية، ما ورد في قصة زواج علي من فاطمة، الذي رواه ابن عباس - رضي الله عن الجميع- حيث كانت أسماء بنت عميس - رضي الله عنها- هي من نسميها الآن الربعية أثناء زواج فاطمة. قال ابن عباس: " ... ثم إن النبي ﷺ قام حتى دخل على النساء فقال: " إني زوجت ابنتي ابن عمي، وقد علمتن منزلتها مني، وأنا دافعها إليه فدونكن ابنتكن" فقمن النساء إليها فغلفنها من طيبهن، وألبسنها من ثيابهن، وحلَّينها من حُليهن، ثم إن النبي ﷺ وسلم دخل فلما رآه النساء وثبن وبينهن وبين النبي ﷺ سترة، وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي ﷺ : " كما أنت، على رسلك من أنت؟ " قالت : أنا التي أحرس ابنتك، إن الفتاة ليلة يُبنى بها، لا بد لها من امرأة تكون قريبا منها إن عرضت لها حاجة، أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها، قال : " فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك، ومن خلفك، وعن يمينك، وعن شمالك، من الشيطان الرجيم ...الحديث" رواه الطبراني ومعلوم أن هذه المهنة مادامت موجودة في صدر الإسلام، فهي من العادات الاجتماعية المتوارثة التي أقرها الرسول ﷺ بسكوته وعدم إخراجه أسماء. أما سبب تسمية الربعية بهذا الاسم، فقد سألت والدتي، فأفادتني أن الربعية تمكث في بيت العروس ثلاث ليال وأربعة أيام؛ وكان الزواج آنذاك في النهار، فترافق العروس في اليوم الأول، ثم تبات عندها ثلاث ليال، وتغادر في اليوم الرابع، ووجدت ما يعضد ذلك في الفصيح؛ جاء في اللسان: الربع؛ هو لثلاث ليال وأربعة أيام. وربما أيضا أن للتسمية علاقة بالمهمة التي تمارسها الربعية؛ وهي حمل الأغراض الثقيلة مع العروس، وورد في اللسان أيضا (بتصرف)؛ وربع الحجر يربعه ربعا وارتبعه: شاله ورفعه وحمله، وقيل: الربع أن يشال الحجر باليد، يفعل ذلك لتعرف به شدة الرجل، والمربوع والربيعة: الحجر المرفوع، وقيل: الذي يشال، وحمل الأثقال كان يعرف عند العرب باسم "الربع" قلت وحامل الأثقال يسمى الآن الرَّباع؛ ربما لأنه يعتمد في رفع الأثقال على أطرافه الأربعة! وفى الحديث أن النبى ﷺ "مَرَّ بقوم يَرْبَعون حَجَراً؛ أي يُشِيلُونَه" وفي رواية يرتبعون أو يتربعون؛ يُرِيدُونَ الشِّدَّةَ، فلم ينكر عليهم، فقال: عمال الله أقوى من هؤلاء، ورُوي أنه ابن عباس. رحم الله الجميع وزارة الثقافة هيئة التراث

د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد

11,697 Aufrufe • vor 1 Jahr

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

113,825 Aufrufe • vor 1 Monat

يافا اليمنية تبعث يافا المحتلة: اليمن يدشن وعد الاخرة، ويعيد الاعتبار للامة.. قراءة في الحدث الاستراتيجي الاول كتب/ علي جاحز الآية .. والقرار: الآية التي استهل بها العميد يحيى سريع بيان القوات المسلحة صباح اليوم الجمعة المباركة والتاريخية، تعتبر بيانا بحد ذاتها، فاليمن الذي انبعث من بين رماد الحروب عملاقا اقليميا يدشن وعد الآخرة وطائرته "يافا" المسيرة تجوس خلال الديار، وتبعث يافا المحتلة من جديد بعد ان دفنت تحت مستوطنة اسمها تل ابيب. ولعل القرار اليمني بضرب هدف حساس ونوعي في عمق جبهة العدو المحتل في يافا المحتلة يعتبر بحد ذاته حدثا تاريخا وتحولا استراتيجيا، في وقت لم تجرؤ أي دولة عربية منذ النكسة على توجيه سلاحها باتجاه يافا المحتلة المسماة تل ابيب، وبرغم البعد الجغرافي الشاسع بين اليمن و والأراضي الفلسطينية المحتلة الا ان اليمن منذ اليوم الاول دخل المعركة وبدأ بضرب الاهداف الحساسة في فلسطين المحتلة في ام الرشراش وبئر السبع وميناء حيفا، واليوم يكسر القواعد ويتجاوز الخطوط الحمراء لتصل يده الطولى الى يافا -تل ابيب ويشعل النار على بعد امتار من القنصلية الامريكية. العملية.. مالذي حدث؟ وكيف حدث؟: من الواضح ان المعطيات الرسمية عن تفاصيل العملية وخاصة عن سلاحها النوعي الجديد لم تزل معطيات اولية وربما تفصح القوات اليمنية عن تفاصيل اكثر في وقت لاحق، وبحسب البيان فان العملية قرار يمني جاءت وفق حيثيات الاسناد لغزة والرد على الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة، وانها نفذت بسلاح نوعي لاول مرة يدخل المعركة وهو طائرة مسيرة اسمها يافا صناعة يمنية، ووفي الوقت الذي لم يفصح البيان عن اسم الهدف وانما اكتفى بانه هدف حساس وان العملية اصابت الهدف بدقة، شاهد العالم لحظة وصول المسيرة اليمنية يافا الى الهدف ووقع الانفجار في مشاهد موثقة التقطتها الكاميرات الاسرائيلية من اكثر من زاوية منذ دخول الطائرة الى الساحل وحتى وصولها الى حيث اريد لها ان تصل، ولم يكشف البيان تفاصيل عن الطائرة ومداها. الصيحة.. زلزال يخلف هلعا وفوضى: في ساعة السحر وفي اعمق اوقات الغفلة الصهيونية وفي الوقت الذي كان الجيش الاسرائيلي بوحداته المختلفة وتقنياته في وضعية النوم ذاتها التي كان عليها في 7اكتوبر، ودون ان توقظ صافرات الانذار وصلت "يافا" اليمنية الى يافا المحتلة بعد رحلة استمرت ما يقارب الست ساعات لتحدث صيحة ظنها اليهود القيامة. صدمة يصفها الشارع الصهيوني بالهزة التي جعلت المباني تهتز ليعتقد الناس ان زلزالا قد ضرب المدينة، لتستحيل اجواء الغفلة والنوم فزعا وهلعا وفوضى على كل المستويات داخل الكيان. حالة الهلع والفوضى شعبيا وسياسيا واعلاميا وامنيا، ظلت تحكم الموقف في داخل الكيان لساعات، وهو ما يذكرنا بذات الحالة التي عاشها الكيان في السابع من اكتوبر. الشارع الاسرائيلي الذي استيقظ اجباريا بفعل الصيحة وجد نفسه يعيش وسط النار وداخل منطقة حرب، الامر الذي انتج حالة من التذمر وفقدان الثقة في الحكومة الاسرائيلية ظهرت جليا في الكم الكبير من فوضى التغريدات والتصريحات التي تعبر في مجملها عن هلعها وخيبة املها في امكانية الحصول على الأمان، وكان ابرز ما قاله المسوطنون تعبيرا عن تذمرهم "ان من المفترض ان تسقط على رؤوس اعضاء الحكومة التي لافائدة منها ولا يعول عليها" وفي سياق تداعيات زلزال الضربة الغى نتنياهو زيارته الى الولايات المتحدة والتي كان يفترض ان يلتقي فيها بالكونجرس الامريكي ويقنعه بمواصلة الدعم، ليجد نفسه مجبرا على العودة سريعا دون تفكير في جدوائية عودته التي لم تكن ولن تكون لتمنع وصول اليد اليمنية الطولى الى حيث ينبغي ان تصل. الرأي العام الاسرائيلي.. مسرحية هزلية: الرأي العام الاسرائيلي اخذ الحدث ودلالاتها بجدية، فالمحللون والمراقبون الصهاينة الذين سخروا من تصريح غالانت الذي هدد اليمنيين "بدفع ثمن الهجوم على تل أبيب"، يؤمنون ان "الحوثيون لايمزحون عندما يقولون الموت لاسرائيل" والمستوطنون الذي تناقلوا مشاهد صورتها الكاميرات من عدة زوايا، جعلوا منها مادة للهجوم على قائد منطقة تل ابيب الذي وقع في مأزق مضحك حين قال ان المسيرة انفجرت في الجو. وهكذا بدا المشهد في داخل الكيان اشبه بمسرحية هزلية، ومن ابرز فصولها تفسيرات وتبريرات فشل القبة الحديدية امام المسيرة اليمنية يافا، وبعد فضيحة قائد منطقة تل ابيب، يضطر مسؤولون عسكريون الى القول ان الاختراق يمكن تفسيره من ثلاث حيثيات هي: احتمالية ان هناك خلل عملاني في نظام الدفاع الجوي، وان الواقع يقول انه لم ولن يكون هناك صفر اختراق، وايضا ان الكيان يخوض معركة لم يشهد مثلها بوجه جبهة متعددة الساحات. وفي ذات الاتجاه الفوضوي يستثمر المعارض لابيد الحدث ليوجه سهام التشفي للحكومة بالقول (من فقد الردع في الشمال والجنوب سيفقده حتما في تل ابيب) اليمن وغزة.. جرعة معنويات: ومثلما اعطى الحدث جرعة جديدة من المعنويات للشارع اليمني وافشى السعادة في الاوساط اليمنية، فانه سقى أهالي غزة ومجاهديها كأسا من البهجة والسرور، وهو ما انعكس في تغريدات وكتابات وفيديوهات نشرها الغزاويون بكثافة ينقلون من خلالها انطباعاتهم وسعادتهم وامتنانهم لليمن جيشا وقيادة وشعبل، وتوجت قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس والفصائل الاخرى ذلك الامتنان في بيانها الذي اعلنته مساء اليوم الذي ثمنت فيه العملية وباركتها. دهشة الفعل.. الدلالات والرسائل: لم تكتمل الدهشة كما يبدو، ولم تمل الحروف والكلمات بعد، فالعملية اليمنية التاريخية والضربة الاستراتيجية الفارقة لاتزال الى اللحظة تحتل اعلى اهتمامات الساحة الاقليمية والدولية وتتصدر الاخبار والتحليلات في كافة المنابر الاعلامية والمنصات التواصلية، وكل ذلك يأتي في سياق محاولة التوصل الى قراءات كافية للدلالات والرسائل والتأثيرات والتداعيات للحدث. فنيا، الطائرة بحسب بيان القوات المسلحة طراز مسير جديد وصناعة يمنية، ومن الواضح انها طارت في مسار محدد تقنيا وعبرت اكثر من الفي كيلومتر في زمن لم يعلن عنه بعد، ويرى محللون عسكريون انها مرت من فوق اجواء السعودية مرورا بخليج العقبة وسيناء، واوضحت المشاهد المصورة انها وصلت الى البحر المتوسط ثم عادت لتستقر في الهدف الذي انفجرت فيه وهو ومبنى قريب من القنصلية الامريكية. الهدف، لم يفصح البيان العسكري الذي تلاه العميد سريع عن ماهية الهدف، لكن المشاهد التي وثقة الضربة تعطي احتمالا ان القنصلية الامريكية قد تكون الهدف المرسوم. فهل نحن امام رسالة مزدوجة للاسرائيلي والامريكي؟ البيان الذي افتتح نطاقا عملياتيا جديدا واعلن تل أبيب منطقة غير آمنة، جاءت بعد اعلان السيد القائد امس ان البحر المتوسط بات تحت السيطرة، لكنه لم يعلن الدخول في مرحلة خامسة من التصعيد كما هو متوقع، الامر الذي يعني ان العملية لاتزال في سياق المرحلة الرابعة، وهذا يترك الباب مفتوحا للتوقعات بخصوص حجم التصعيد الذي ستأتي به المرحلة الخامسة. ولاحقا قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع ان "مفاجآت المرحلة الرابعة من التصعيد اليمني المساند لغزة تتسارع بما لن يجد الصهاينة وعملاؤهم وقتا للتفكير فيما بعدها"، الامر الذي يعزز الاعتقاد الذي طرحناه انفا. وفي توصيف لايخلو من الاعتراف بالدهشة والاقرار بحجم الذهول، اكدت الجارديان البريطانية ان الضربة التي استهدفت أكبر مدينة في إسرائيل كانت صادمة، وعللت ذلك بالقول " الطائرة بدون طيار بدا أنها عبرت مساحة كبيرة من البلاد عبر الدفاعات الجوية متعددة الطبقات". وفي ذات الدهشة، فان العملية التي حققت نجاحا استراتيجيا، نفذت بحسب البيان بطائرة مسيرة واحدة، وهذا يجعل مستوى الدهشة عاليا امام تساؤلات عن مستوى النجاح الذي قد يتحقق فيما لو كانت العملية بحجم وكثافة الوعد الصادق مثلا، وهل هي مجرد تجربة اولى لسلاح يمني جديد؟ وماذا بعد؟ وهل تمت بالتنسيق مع حزب الله واستفادت من بنك الاهداف الذي جمعه هدهد حزب الله؟ لن نكرر الحديث عن فشل القبة الحديدية والدفاعات العربية التي تتبرع عادة باعتراض المسيرات والصواريخ الذاهبة الى الاراضي المحتلة، وانما نود على ذكر هدهد حزب الله، ان نتساءل هل المسيرة اليمنية "يافا" من نفس فصيلة المسيرة الهدهد التي لم تكتشفها الرادارات الاسرائيلية ؟ وفي المحصلة، قد تظل هذه التساؤلات مطروحة على طاولة التحليلات لحين تكشفها دهاليز القرار العسكري اليمني واللبناني. لكنها في الواقع ستترك الكيان وداعميه امام مجهول يؤرقهم وتهديد وخطر يتفاقم يوما بعد اخر دون الوصول الى مجرد فهمه وقراءته بشكل يمكن ان يهدي لتفاديه والحد منه. التوقيت .. أمام سلوك الاحداث الموازية: يقول مراقبون ان العملية اليمنية تمثل موقفا تاريخيا اعاد الاعتبار للامة العربية والاسلامية، ونعتقد ان العملية تأتي في سياق معركة اعادت القضية الفلسطينية الى موقعها في الذهنية الجماهيرية اولا بعد عقود من المحو والتغييب الممنهج لعقود لتذهب كل تلك الجهود التي بذلت في سبيل تطبيع الوعي العربي هباء منثورا. الموقف اليمني والعملية الاستراتيجية التي تقف على رأسه اليوم انتج واقعا مختلفا لم يكن محسوبا داخل المنظومة الصهيونية وادواتها في المنطقة وهذا الواقع المختلف الجديد اكد ضعف امريكا وهشاشة محور الشر الذي تتزعمه امريكا واثبت امكانية التحرر من هيمنتها، والاهم هو امكانية تحرير فلسطين. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة توقيت الحدث التاريخي امام احداث موازية ومدى امكانية تأثيره على سلوكها اهمها قرار الكنيست الصهيوني عدم السماح باقامة دولة فلسطينية، وتصعيد العدو بالمجازر في غزة، و تصعيد العدو بالقصف على جنوب لبنان، وتصعيد الامريكي بالقصف على المقاومة العراقية، وبالنظر الى هذا السلوك المتغطرس للجانب الصهيوني، فان العملية اليمنية على "يافا " تجعل الكيان والامريكي من ورائه تعيد النظر في قراراتها وسلوكها بذلك الاتجاه. وفيما يتعلق بالتهديد اليمني القائم للنظام السعودي وتحذيره من مغبة التورط في مواجهة اليمن دفاعا عن الكيان بتوجيهات امريكية، فان عملية اليوم تحمل درسا اضافيا واضحا للسعودي القريب من اليمن والذي بات بنك الاهداف في مملكته اكثر سهولة لليمن وقواته من بنك الاهداف داخل الاراضي المحتلة، وهو ما يعني ان العملية ستترك اثرا بالغا رادعا للنظام السعودي ربما يؤتي ثماره قريبا. وامام التردد الامريكي بخصوص ارسال حاملة الطائرات روزفيلت الى البحر الاحمر وبقائها في المحيط الهندي خوفا من ان تتعرض لما هو اكثر مما تعرضت له ايزنهاور، فان الضربة على تل ابيب من شأنها ان ترفع من منسوب الهلع والخوف على الحاملة الامريكية ومن ثم على ما تبقى من الهيبة الامريكية امام الاطراف الدولية التي ترقب ارتجافها وهي تقف على خارطة النفوذ الجيوسياسي الذاهبة باتجاه تحولات استراتيجية، ولعل ذلك ما يفسر القلق الامريكي من الاتصالات الروسية اليمنية، وحديثها عن تحركات للضغط على روسيا لعدم بيع اسلحة للقوات اليمنية التابعة لصنعاء. ختاما: أن حدثا تاريخيا استراتيجيا خالد كهذا، يحتاج الى قراءات تحليلية وتوثيق يليق به ويليق بالتاريخ الذي نحن بصدد صناعته للاجيال، واتمنى انني قد وفقت في قراءة وتحليل هذه اللحظة الفارقة وهذا الحدث الاستثنائي التاريخي، وتمكنت من رصد الاهم من تداعيات الزلزال الذي احدثته مسيرة يافا اليمنية داخل الكيان وعلى امتداد خارطة المنطقة والعالم. ولله عاقبة الامور

Ali Ahmed Jahiz

45,913 Aufrufe • vor 2 Jahren

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,148 Aufrufe • vor 1 Jahr