Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

"حين تغيب السياسة، تحضر الطائفية".. لماذا تأخرت ولادة الأحزاب؟ #نيوميديا

40,357 görüntüleme • 7 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

في #يوم_الصداقه_العالمي.. لا تغرّك كثرة الأسماء في هاتفك.. ولا عدد الذين يضحكون معك في المناسبات.. الصداقة ليست ازدحامًا، بل سكون.! ليست تكرار حضور، بل صدق نية.. الصديق الحقيقي.. هو الكتف الذي لا يسألك: “لماذا..؟”.. بل يسبقك إلى الإجابة: “أنا معك”.. هو الذي يعرف متى يصمت، ومتى يشاركك الضحك..ومتى يفتح لك صدره دون أن تطلب.؟! هو الذي لا يثقّل عليك.. لكنه حين تغيب.. يُثقِل الحياة بغيابك..! في عالم يُربكك بتقلباته.. الصديق كنز لا يُشترى، ولا يُستعار.. وغنى الإنسان ليس بعدد أصدقائه..بل بواحد أو اثنين..! من يعرف طريق قلبك دون خرائط، ويأخذ بيدك دون شروط، ويحبك كما أنت، لا كما يريدك أن تكون.. كثرة “الأصدقاء” عبث… والاكتفاء بواحد يَصدقك ويفهمك ويكتم سرك.. هو تمام الغِنى، وكمال الكفاف. وبمناسبك #يوم_الصداقه_العالمي.. احمد الله إن كان لك صديق لا يشبه البقية.. وكن أنت لصديقك كما تحب أن يكون لك.. كل عام وأصدقاؤنا النادرون بخير.. كل عام ونحن نحسن فهم هذه النعمة… ولا نُفرط بها أبداً..🌹

خالد الباتلي

34,250 görüntüleme • 1 yıl önce

مصر تنفذ المشروع.. ثم تدرس جدواه! مشروع تأهيل وتبطين الترع استهدف نحو 20 ألف كم بتكلفة 80 مليار جنيه، ثم جاءت الدراسات لتقول: ليس كل ترعة ينبغي تبطينها؛ فالتبطين الواسع قد يخفض المياه الجوفية، لأن جزءًا من تسرب الترع كان يغذي الخزان الجوفي. ولذلك تحولت السياسة لاحقًا إلى التبطين الانتقائي ودراسة كل ترعة على حدة. وقبلها مدينة دمياط للأثاث التي بلغت تكلفتها نحو 3.1 مليار جنيه. الفكرة على الورق رائعة: ننقل الورش الصغيرة إلى مدينة صناعية حديثة. لكن أحد أسرار نجاح نجار دمياط أصلًا أنه كان يصنع أثاثه تحت منزله؛ ينزل بضع درجات فيبدأ العمل، بلا إيجار مرتفع ولا انتقال ولا تكاليف إضافية. حين نقلناه إلى مجمع صناعي بعيد، غيّرنا نموذج عمل ظل ناجحًا لعقود، ثم اكتشفنا أن المدينة لم تحقق الطموحات واضطرت للبحث عن "تعديل المسار". المشكلة ليست في تحديث القديم، بل في أن نهدم نموذجًا يعمل قبل أن نفهم لماذا كان يعمل. أحيانًا دراسة الجدوى يجب أن تسبق الخرسانة.. لا أن تأتي بعدها.

عبدالعزيز الغدير

23,676 görüntüleme • 1 ay önce

حمدي شجيع… المؤثر المصري الذي لا يعرفه أحد في بلده، وأصبح فجأة ظاهرة جزائرية! من يعرفه في مصر؟ لا أحد. لكنه في الجزائر، صار يتحدث في كل صغيرة وكبيرة: السياسة، المجتمع، التاريخ، الشارع، وحتى اللهجة… وكأنه من أبناء البلد، بل ويُعامل من طرف البعض وكأنه ابن الجزائر المدلّل. لكن الحقيقة ظهرت في أحد بثوثه المباشرة، حين دخل مصري مثله وتحدث عن قضايا داخلية وخارجية تخص مصر. ردّ حمدي؟ لم يكن نقاشًا أو حجة، بل تكرار واحد: “لماذا تتحدث عن مصر في مجموعة جزائرية؟” و وفي نهاية المقطع عندما سأله أحد الجزائريين مستغربًا: “ألم تقل إن الجزائريين والمصريين إخوة؟ فلماذا يزعجك أن يتحدث مصري معنا عن بلده؟” كان رد حمدي: “لا، لسنا إخوة في هذه الأمور.” وهنا تتضح الصورة: رجل يُقحم نفسه في كل ما يخص الجزائر، يتكلم باسمنا، يناقشنا في شأننا، يُحلل ويتفلسف، ثم يرفض أن يُناقش أحد بلده أمامنا! يريد أن يعرف كل شيء عن الجزائر، ويتكلم في كل شيء يخصها، ويُقحم نفسه في كل زاوية، لكن حين يأتي الحديث عن بلده…الذي نحترمه… لا يريد أحدًا أن يقترب، لا رأيًا ولا نقاشًا. هذا هو التناقض الفج، والنفاق المكشوف. ولذلك، نوجّه هذه الرسالة لكل جزائري يُشارك في بثوثه، يُجامله، ويعامله كأنه مواطن جزائري: كفى…. احشمو شويا على عرضكم… ديرو شويا قيمة لروحكم… #الجزائر

DZ

21,036 görüntüleme • 1 yıl önce

نايف بن نهار .مالقصة !؟ من هم الذين هاجموه ؟ لماذا يهاجمونه !؟ مالمطلوب من الدكتور نايف بن نهار حتى يسكت !؟ لماذا أرتبكوا من ظهوره !؟ عندما يُولد مفكر حر… تبدأ آلة التشويه!! .في زمن الفوضى الفكرية التي نعيشها على مستوى العالم العربي ،، فليس المطلوب منك أن تصمت فقط. بل أن تصمت وأنت تبتسم. وإن تكلّمت، فليكن حديثك عن الدوري، أو سعر النفط، ، أو مدح “المنجزات”التي لا تمسّ كرامة الأمة ولا تُزعج صناع القرار! أما أن تنهض، وتفكك الخطاب السياسي الرسمي، وتُعري زيف الحياد، وتنطق باسم غزة في زمن التواطؤ، فهذه جريمة لا تُغتفر… خاصة إن كنت ترتدي عباءة الإسلام، وتتحدث بلغة المثقفين، وتُخاطب الغرب بلغته دون أن تبيع ذاتك أو تتنازل عن هويتك فحينها تُصبح ولادة مفكر إسلامي حرّ حدثًا مربكًا للبعض، وخطرًا وجوديًا للبعض الآخر ! . وهنا، تبدأ حملات وحفلات الشيطنة. . الدكتور نايف نهار اختار فلسطين حين اختار غيره “السلامة”. فكان لا بد للنظام الإعلامي الموازي — ذلك الذي لا يظهر في الواجهة، لكنه يتحكم بخيوط كثيرة — أن يتحرك من أدوات مدفوعة، وأبواق تافهة تتزيّن بمظهر التحليل، ومغردين لا يعرفون من الحياة إلا “من فاز في الدوري ”، ومن السياسة إلا “التسول عن طريقها ”. ومن الوطنية إلا التغريد وفق ما يسمح به أسيادهم ! وراءهم غرف تموّل وتدير، من وحدات إلكترونية رسمية كـ”الوحدة 8200” التابعة للاحتلال، إلى جيوش إلكترونية عربية، درّبتها أجهزة الأمن لا على نصرة الحق، بل على إسقاط كل من يرفع رأسه ! تحالف عجيب: من باحث عن الفُتات على موائد المسؤولين ! إلى علماني حاقد يرى في كل مفكر إسلامي مشروع خلافة، إلى ذباب إلكتروني يعيش على فضلات الرضا السلطوي، إلى صهيوني خائف من أي فكر حر يكسر روايته !! وأبسطهم شغله الشاغل أن يكون ترند ! . كلهم اجتمعوا ضد صوت واحد. لأن هذا الصوت قال: “غزة ليست شأنًا داخليًا، إنها ميزان الشرف للأمة كلها.” فانقلبوا عليه، كأنهم تلقّوا الإشارة !! نعم، نحن نعرفهم… نعرف من تزعجه قضايا الأمة لأنها تفضح خيانته. من يرى في كل صوت صادق خطرًا على صفقته. ومن يرتجف حين يُرفع صوت الحق، لأنه يفضح صمته، أو أسوأ من ذلك… ول لكننا نعرف شيئًا أهم: أن الصوت الصادق لا يُسكَت، وأن الكلمة إذا خرجت من قلبٍ صادق، فلن توقفها آلاف الحملات… ولا أعتى وحدات التزييف !!

فراج الزعبي

514,628 görüntüleme • 1 yıl önce

“أنا كان لازم أسيبك منبهر.” قالتها بثقة… ورددها كثيرون بعدها. وكأن الحب عرضاً مسرحياً، لا يكفي فيه أن تكون صادقاً، بل عليك قبل أن تدخل القلوب ان تكون مغطّى بالدهشة، مزيناً بالمبالغة، و كأن حقيقتك وحدها لا تستحق التصفيق. لكنني أتساءل … لماذا يجب أن أُبهرك.. كي لا ترحل؟ ولماذا عليّ أن أرتدي نسخة لامعة مني … فقط لأبدو جديرة بحبك؟ أنا لا أريد أن أتركك منبهراً لان الإبهار لحظة… والحقيقة عمر كامل. أريدك أن تراني كما أنا، دون مؤثرات، دون رتوش، دون ذلك الجهد المُتعب الذي يبذله الناس كي يبدوا أجمل مما يشعرون. هذه أنا… بفوضاي الصغيرة، بقلقي الذي يوقظني أحياناً في منتصف الليل، بحساسيتي، بصمتي حين أتعب، وبطريقة حبي التي تشبه الدعاء أكثر مما تشبه الكلام. أنا بكل ما أستطيع تقديمه، وبكل ما أعجز عنه . لا أريد أن أقضي نصف العلاقة في صناعة صورة مثالية، ثم أقضي نصفها الآخر خائفة من سقوطها. فالعلاقات الحقيقية لا تُبنى على الإبهار ،بل على ذلك الاطمئنان العميق الذي يحدث حين يرى أحدهم حقيقتك كاملة… ثم يختارك دون تردد. الصدق في البدايات ليس قسوة، بل رحمة. رحمة للطرفين. أن نقول منذ البداية: هذا أنا… وهذه حدود قلبي، وهذه الأشياء التي تؤذيني وهذا الشكل الذي أعرف به الحب. حين نكون حقيقيين، نمنح الآخر شجاعة أن يخلع هو أيضاً أقنعته. أما الذين يلمّعون أنفسهم كثيراً،فهم لا يمنعون الخيبة… هم فقط يؤجلون موعدها. لأن الحقيقة، مهما تأخرت، تصل تظهر في نبرة الصوت،في التعب،في ردات الفعل،.. فلماذا لا نبدأ من الحقيقة بدل أن نعود إليها منهكين؟ من يحبنا ونحن نحاول إبهاره… قد يقع في حب الصورة.أما الذي يبقى بعدما يرى هشاشتنا، وتعبنا، وأيامنا الثقيلة، ويختارنا رغم ذلك… فذلك هو الحب الحقيقي. الحب الذي لا ينبهر بنا…بل يعرفنا. فالإبهار يشبه الألعاب النارية ، يلفت النظر للحظات ثم ينطفئ .أما الحقيقة، فهي الضوء الذي يبقى بعد انتهاء العرض. ومن يحب الضوء الخافت الصادق، أكثر من ومضةٍ عابرة في السماء، هو الشخص الذي يستحق ان يبقى .

منى اللبّان

121,925 görüntüleme • 4 ay önce

"فاقد الشيء لا يعطيه" قال علي عشال في لندن أن اليمن لم تجد قائد استثنائي يخرجها من أزمتها! قلت أنك شفاف في موضوع القيادة يا بن عشال، إذًا لماذا لم تواجهوا مشكلة القيادة الهرمة لديكم في حزب الإصلاح وتكون شفافًا كذلك مع حزبك! أكثر من 40 عامًا ومحمد اليدومي وعبدالوهاب الآنسي يقودون الحزب، نسيتم شعاركم في الساحات 2011 "يا علي ارحل ارحل الكرسي تحتك ذحل"، ألم يذحل الكرسي بعد تحت اليدومي؟ تعرف يا صديقي علي عشال، أنك والأعزاء عبدالرزاق الهجري ومحمد ناجي علاو وشوقي القاضي بتم كهول على تولي قيادة حزب بمعايير الدول الديمقراطية، اغلب قادة الأحزاب في منتصف الثلاثينات والأربعينات، وانتم في نهاية الخمسينات وبعضكم في نهاية الستينيات، ومع ذلك يتحكم بكم مجموعة مولودين في عصر الديناصورات. هل تعلم أن محمد اليدومي مولود في 1947 وعمره الآن 78 عام، وعبدالوهاب الآنسي مولود في 1944 وعمره الآن 81 عام، بمعنى أنهم عاصروا الاحتلال البريطاني في عهد الملك جورج السادس والملكة اليزابيث والآن الملك تشارلز، وإمامة بيت حميد الدين "الإمام يحي والإمام أحمد والإمام البدر" ، وعاصروا الملك عبدالعزيز آل سعود وكل أبنائه وصولًا للملك سلمان، وعاصروا ولادة إسرائيل، والحرب العالمية الثانية والجمهورية العربية اليمنية من لحظة نشوئها في 1962 "الرئيس السلال والإرياني والحمدي والغشمي وصالح" ودولة الوحدة "الرئيس صالح وهادي والعليمي" حتى تمزقها، ومع ذلك تملكون الجرأة في الحديث عن افتقار اليمن لقيادة استثنائية! أصلحوا بيتكم الصغير قبل الحديث عن كيفية اصلاح اليمن الكبير، ففاقد الشيء لا يعطيه يا صديقي وزميل الحوار الوطني، فالتنظير والخطابات سهلة لكن الجميع يشاهد واقعكم كحزب ويرى أنكم بعيدين تمامًا عن كل ما تدعون إليه.

علي البخيتي

45,261 görüntüleme • 10 ay önce

منقول من الجندي المجهول "صعدوا بالدرج… فهبطوا بالمقام" من يتابع تفاصيل لقاءات بوتين يدرك أن الصورة عنده ليست زينةً، بل لغة سياسية دقيقة. ولذلك، فإنّ المكان الذي استُقبل فيه “الشرع” لا يمكن اعتباره لقاءً رئاسيًا بالمعنى المتعارف عليه. فبوتين لا يستقبل الرؤساء الحقيقيين في تلك القاعة ذات الدرج الطويل، بل في قاعات الكرملين الرسمية مثل “غوركي” أو “نوغوفور”، حيث الندّية والبساطة عنوانان للهيبة. أما تلك القاعة الجديدة فليست سوى مسرحٍ بروتوكوليٍّ فرعي يُستخدم غالبًا للوفود من الدرجة الثانية، وجاء الدرج فيها عنصرًا استعراضيًا يوحي بـ«الارتقاء الإمبراطوري»، لكنه في أعراف الدبلوماسية مشهد رمزي لا رسمي. فالبروتوكول الروسي عادةً يتجنّب الدرج الطويل في لقاءات الرؤساء كي لا يخلّ بتوازن المشهد بين الطرفين. دلالات الأعلام من الثابت في سياسة بوتين أنه لا يضع الأعلام خلفه في لقاءات القادة، احترامًا لفكرة «اللقاء الندّي»، وتأكيدًا على استقلالية الدول الحليفة. لكن ما جرى هذه المرّة مع “الشرع” يختلف تمامًا: فالعلمان الروسي والسوري ذو الثلاث نجوم ظهرا معًا ،، في سابقةٍ غير مألوفة ،، ليحملا رسالة سياسية مركّبة، يمكن قراءتها على ثلاثة مستويات: أولًا: الاعتراف الرمزي المؤقت حين وضعت موسكو العلمين خلف الشرع، كانت تقول للعالم بوضوح: “هذا الرجل يمثّل سوريا التي نريدها نحن.” الأعلام هنا ليست تكريمًا، بل إشارة ملكية رمزية من الكرملين إلى مشروعٍ جديد تحاول أن تصوغه على هواها. ثانيًا: المقارنة المقصودة في لقاءات بوتين مع الرئيس بشار الأسد، لم تُرفع الأعلام أبدًا، لأنّ السيادة السورية كانت حاضرة بذاتها لا برموزها. أما اليوم، فالعلمان وُضعا معًا ليقولا ضمنًا إنّ الشرع ممثلٌ جزئيٌّ لا سيادي، “محميّ لا حليف”، و”مدعوم لا متكافئ”. ولهذا اختيرت قاعة لم تُستخدم سابقًا مع أي رئيس، وزُيّنت بالألوان لتمنح المشهد مظهرًا رئاسيًا مصطنعًا. ثالثًا: الرسالة المزدوجة • للداخل السوري: تلميح بأنّ روسيا تمهّد لتبديل الوجوه، وأن “البديل موجود وتحت وصايتها”. • للخارج: محاولة لطمأنة الغرب والخليج بأنّ الكرملين لا يتمسّك بالأسد وحده، بل يدير سيناريوهات متعدّدة. لكن في العمق، هذه الزخارف الملوّنة تفضح الضعف أكثر مما تخفيه، لأنّ من يثق ببديله لا يحتاج إلى زينةٍ لإقناع العالم به. الخلاصة.. عندما كان الأسد في الكرملين، لم تكن هناك أعلام لأن الهيبة كانت تكفي. وحين وُضع العلم خلف الشرع، كانت الحاجة إلى رموزٍ تغطّي غياب السيادة. إنها صورة تقول ما لم يقله البيان الرسمي: “حين تغيب الدولة، تحضر الأعلام لتُواري الغياب.” الجندي المجهول

✝️M. . couri

431,110 görüntüleme • 1 yıl önce

زَعَمَ أحدُ أعضاء لجنة إعداد مشروع النظام الداخلي لمجلس الشعب على التلفاز الرسمي السوري أنّ الأنظمة الرئاسيّة تخلو من لجان نيابيّة مختصّة بالشؤون الخارجيّة. هذا زعمٌ غريب حقيقةً وغير صحيح. الغالبية الساحقة من الجمهوريات ذات النظام الرئاسي لديها لجان دائمة للشؤون الخارجية (أو العلاقات الدولية)، تتولّى دراسةَ الاتفاقيات والمعاهدات الدوليّة، ومناقشةَ السياسة الخارجية، وممارسةَ الرقابة النيابية على وزارات الخارجيّة، وفقاً للاختصاصات التي يمنحها كلّ دستور. قائمةُ الجمهوريات ذات النظام الرئاسي التي توجد فيها لجان دائمة للشؤون الخارجية طويلةٌ جدّاً وتشمل: المكسيك، والبرازيل، والأرجنتين، وتشيلي، وكولومبيا، وبوليفيا، والإكوادور، وفنزويلا، والأوروغواي، وباراغواي، وكوستاريكا، وبنما، وجمهورية الدومينيكان، والسلفادور، وغواتيمالا، وهندوراس، ونيكاراغوا، ونيجيريا، وغانا، وكينيا، وأوغندا، وزامبيا، وليبيريا، وسيراليون، وبنين، والكاميرون، وجمهورية إفريقية الوسطى، وساحل العاج، وجيبوتي، وغينيا، وغامبيا، وأنغولا، وبوروندي، وجزر القمر، وغينيا الاستوائية، والغابون، وملاوي، والسنغال، وسيشل، وتنزانيا، وإندونيسيا، والفلبين، وكوريا الجنوبية، وقيرغيزستان، والمالديف، وطاجيكستان، وتركيا، وتركمانستان، وقبرص، وبالاو، والولايات المتّحدة. بعدَ إلغاء لجنة الشؤون الخارجية التي كانت قائمة سابقاً في مجلس الشعب السوري فقد أضحى المجلس السوري الحالي من الحالات النادرة جداً عالمياً بين برلمانات الجمهوريات الرئاسية التي لا توجد فيها لجنة نيابية دائمة للشؤون الخارجية بالمعنى المتعارف عليه. لاحظوا أنّي استبعدت الأنظمة شبه الرئاسيّة من القائمة وإلا لأضفت البيرو، وفرنسا، وروسيا، وكازاخستان، ومصر، والبرتغال، ورومانيا، وسريلانكا، وكلّها جمهوريّات توجد في برلماناتها لجان مختصّة بالشؤون الخارجية. الخلاصة هي أنّ الزَعمُ بأنّ النظام الرئاسي يسوّغ غيابَ لجنة الشؤون الخارجية هو زعم غير صحيح. بل على العكس، فالدراسة الدستوريّة المقارنة تُظهرُ أنّ وجودَ لجنة دائمة للشؤون الخارجية هو القاعدة في الجمهوريات الرئاسية، في حين أنّ غيابها هو الاستثناء النادر، ويقتصرُ في الغالب على دول جزرية صغيرة جداً. عموماً هذا مجلس نيابي انتقالي، وإن شاء الله يتدارك السوريون هذه المسائل مُستقبلاً مع ولادة أوّل مجلس نيابي مُنتخب انتخاباً شعبيّاً مباشراً. ونتمنّى للمجلس الحالي ولأعضائه النجاح والتوفيق.

Mohammed Alaa Ghanem محمد علاء غانم

42,897 görüntüleme • 2 ay önce

لقد قلناها مراراً وتكراراً: هذه الحرب لم تكن يوماً ضد نظام أو بشار الاسد بل كانت منذ بدايتها حرباً طائفية مغلّفة بالشعارات. والدليل واضح للجميع: الحكومة الحالية، التي و بدليل من مؤيدوها قد عفت عن مجرمي الحرب وضباط النظام السابق، بينما لم تتوقف لحظة عن التحريض والعدوان ضد طائفة بعينها. المحتل الإسرائيلي يتوغل، والمشروع التركي ينهش في الأرض السورية، لكن ذلك لا يُعد أولوية بالنسبة لهم. الأولوية الوحيدة هي استهداف الشيعة والعلويين. من أولى لحظات سيطرتهم ارتُكبت مجـ..ازر في ريف حمص ضد المدنيين الشيعة، وجرى قتل علويين بدم بارد، تلاها مجـ..ازر أخرى في الساحل، وكلها موثقة. الأدهى من ذلك، أن حملاتهم اليوم تتمحور حول المساس بالمقدسات. مقام السيدة زينب، حفيدة النبي محمد، لم يسلم من أذاهم، إذ يسعون لهدمه وإنزال رايته، ويتجرؤون على سبّه بأبشع الألفاظ: يصفونه بالمرحاض وبحقل الخنازير، ويصفون رايته بـ”النتنة”! كيف يُقبل هذا التطاول على بيت النبوة؟! كيف يُسكت على هذا الحقد الأعمى الذي يتجاوز السياسة ليصل إلى الإهانة العلنية لمقدسات المسلمين؟ لقد رأينا ما فعلوه سابقاً حين حاولوا تفجير المقام، كما اعتدوا مراراً على مقامات العلويين والشيعة، في مشهد يعكس حجم الكراهية الطائفية التي يحملونها، والتي لا تمت للثورة أو للحرية بأي صلة حتى بداية ثورتهم 2011 لم تكن بداية ضد النظام كانت شعاراتهم واضحة، موثّقة بالصوت والصورة: “بدنا نبيد العلوية و شيعة في كفريا و الفوعة لم تكن تلك زلات لسان، بل كانت إعلان نوايا، وفعلاً طبقوها على الأرض. لم يستهدفوا النظام السابق، بل وجهوا عداءهم منذ البداية إلى طائفة بأكملها. تهجير وقتل أهالي كفريا، الفوعة، نُبُّل، والزهراء خير شاهد. مجازرهم في الساحل، التي برّروها بوجود “مقرات للنظام”، كانت في الحقيقة مجـ..ازر ضد المدنيين العلويين. مجزرة عدرا مثال آخر دامغ، حيث ذُبح العلويون لمجرد انتمائهم الطائفي. كل هذا موثّق بالصوت والصورة والشهادات الحية. اليوم، يعيدون نفس المشهد البشع: تهجير العلويين من مناطقهم في حماة، حمص، ودمشق، تحت مسميات متعددة، لكن الحقيقة واحدة: حرب طائفية ممنهجة

توثيق أنتهاكات سوريا

13,563 görüntüleme • 1 yıl önce

كيف يطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بالانفصال ويرفضه على حضرموت؟!. بقلم حجيلان بن حمد 🇸🇦 ▪︎ في عالم السياسة الصلبة لا تموت السرديات بسبب الردود بل بسبب تناقضها الداخلي!!.. والفكرة لا تُسقطها الحجج المضادة بقدر ما يسقطها سؤال بسيط لا تملك له جوابًا. هذا هو الحال مع السردية التي يقدمها المجلس الانتقالي الجنوبي لتبرير مطالبته بفك الارتباط عن الجمهورية اليمنية حيث يبني خطابه على فكرة أن الوحدة التي أُعلنت عام 1990 وسُيطر عليها عسكريًا في 1994 لم تكن نتيجة توافق حر بل نتيجة "جبرية سياسية" أي فرض الأمر الواقع بقوة السلاح ومن هذا المنطلق يطالب المجلس اليوم بالعودة إلى ما قبل الوحدة تحت عنوان تقرير المصير والانتصار للهوية الجنوبية.. لكن هذا الطرح بمجرد أن يُوضع تحت عدسة "القانون الدولي". ثم تحت اختبار مبدأ عدم التناقض ينهار تمامًا أمام "حضرموت". فالمنطقة التي يحاول المجلس تأكيد ضمّها ضمن دولته القادمة تخضع بدورها لنفس سردية "الجبرية" لكن في التاريخ الجنوبي نفسه حين تم ضم حضرموت إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في عام 1967 لم يكن ذلك باتفاق ولا استفتاء بل عبر فعل ثوري مسلح نفذته الجبهة القومية أسقط النظام المحلي الحضرمي وفرض الانتماء السياسي بالقوة لا بالاختيار. وهنا تظهر المفارقة الكبرى إذا كانت القوة تُبطل شرعية وحدة 1994 فلماذا تمنح القوة شرعية ضم حضرموت في 1967؟ إذا كانت الجبرية تخلق حقًا للانفصال فلماذا لا تُجيز لحضرموت نفس الحق تجاه عدن؟ المجلس الانتقالي لا يملك إجابة قانونية واحدة لهذا التناقض ولا يستطيع تقديم سردية موحدة مقبولة في أي محفل دولي فهو يطالب بتقرير المصير لنفسه ويرفضه على غيره ويهاجم الوحدة الوطنية لأنها فُرضت بالسلاح بينما يتمسك بوحدة الجنوب حتى لو فُرضت بالسلاح. هذا النمط من التفكير لا يُبني عليه مشروع "دولة". ولا تصنع منه شرعية ولا يُقبل في الأمم المتحدة ولا في محكمة العدل الدولية لأن القانون لا يُستخدم كمطواة سياسية ولا يُجزّأ وفق موقع الجغرافيا أو حجم المصلحة. وهنا يتقدّم صوت الدبلوماسية السعودية بصوت السفير محمد آل جابر لا ليرجّح كفة طرف بل ليعيد تعريف مبدأ الحل العادل المملكة العربية السعودية لا تقف مع الانفصال ولا تفرض الوحدة. بل تؤكد أن أي قرار يجب أن يكون نابعًا من توافق يمني لا استفراد سياسي وأن أي إعادة تشكل للدولة اليمنية يجب أن تشمل "الكل أو لا تكون". وأن تقرير المصير لا يتحول إلى أداة تجزئة تستخدمها الأطراف حين تُقصى وتُسقطها حين تُقصي غيرها. ما يطرحه المجلس الانتقالي ليس سردية سياسية بل "مأزق قانوني". فهو يُخرج نفسه من الدولة باسم القوة ثم يُدخل غيره فيها بذات الأداة. والسؤال الذي لا يمكنه تجاوزه ليس هل يحق له الانفصال بل لماذا لا يحق لحضرموت ما يطالب به هو؟ وهنا تسقط السردية لا بقوة الخصم بل بوزن ذاتها.

حجيلان بن حمد 🇸🇦⚔ ▪︎

47,862 görüntüleme • 1 yıl önce

بدأت عطلتي الصيفية، وكما في كل عام، ركبت السيارة وتركْتُ للطريق أن يختار لي الحكاية. انطلقت من هولندا، وعبرت ألمانيا، ثم النمسا وسويسرا، حتى انتهى بي المطاف في بلدي الأوروبي المفضّل: إيطالي ولا أعلم لماذا أشعر، كلما دخلت الريف الإيطالي، أنني أقترب قليلًا من لبنان. لعلّها أشجار الزيتون التي تمدّ أغصانها نحو الشمس، أو الجبال الخضراء والطرقات الضيّقة التي تعانق القرى، أو رائحة التراب حين يسخن تحت شمس الصيف. ولعلّها وجوه الناس البسيطة، وضحكاتهم العالية، وحبّهم للطعام والعائلة والسهر… فالإيطاليون يشبهوننا أكثر مما يظنّون، ونحن نشبههم أكثر مما نعترف. منذ سنوات اشتريت بيتًا ريفيًا صغيرًا في إحدى القرى الإيطالية. ومع غروب الشمس، أجلس أمامه فأرى كبار السن يجتمعون في ساحة الضيعة، تمامًا كما كانوا يفعلون في قرانا اللبنانية. يتحدّثون عن أيام الشباب، وعن المواسم والحروب والأولاد الذين سافروا، ويختلفون على السياسة، ثم يضحكون كأن شيئًا لم يكن. المشهد نفسه… والقلوب نفسها… والذكريات نفسها. والفرق الوحيد أنهم «يترشقون» بالإيطالية، ونحن كنّا نترشق باللهجة اللبنانية. هنا الزيتون يشبه زيتون الجنوب، والشمس تشبه شمس لبنان، والضيعة تذكّرني بضيعتي، وحتى صمت المساء يحمل شيئًا من صوت الوطن. أشتاق إلى لبنان كثيرًا… أشتاق إلى بيتي، وإلى أرضي، وإلى الضيعة التي تركت جزءًا من روحي بين حجارتها وأشجارها. لكن في هذا الوقت الصعب، وفي هذا الزمن المتعب، هذا المكان يواسيني ويمنحني شيئًا من الطمأنينة. هو ليس بديلًا عن لبنان، ولا يمكن لأي أرض أن تكون بديلًا عن الوطن، لكنه استراحة مؤقتة للروح… إلى أن يأتي الزمن الذي أعود فيه إلى بيتي في لبنان، فأرمّمه حجرًا حجرًا، وأزرع الزيتون من جديد، وأفتح نوافذه للشمس، وأجلس عند الغروب في ساحة الضيعة، بين أهلي وناسي، لأقول: ها أنا عدت… وما كان الغياب إلا طريقًا طويلًا إلى الوطن.

Nassar Nassar

12,591 görüntüleme • 2 ay önce

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 görüntüleme • 1 ay önce