Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

ركض الطفل باتجاه الصحفي اسماعيل الغول مراسل الجزيرة يناديه"عمو اسماعيل" بصوت مقهور يريد أن يشكو له ماحدث معه.. يريد أن يسمعه أحد يعرف جيداً أن ما عاشه يجب أن يروى بشكل عاجل ربما يسمعه أحدهم ويغضب له…

135,523 views • 2 years ago •via X (Twitter)

9 Comments

مريم 💚's profile picture
مريم 💚2 years ago

لا احد يسمع لا احد يشاهد كلهم

Om Mubarak🇰🇼's profile picture
Om Mubarak🇰🇼2 years ago

😔😔لا حول ولا قوة الا بالله 😔يا بعد قلبي و عمري اطفاال غزة عاشوا الي ما عاشه احد بهالزمن، حسبنااا الله ونعم الوكيل ياارب تولاهم برحمتك و لطفك و رعايتك و حفظك نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه يا حبايبنا

ℍ's profile picture
2 years ago

ياحبيبي 💔 فدائك العرب النائمين

يُوسُفْ الحَارِثِي 𓂆's profile picture
يُوسُفْ الحَارِثِي 𓂆2 years ago

تم اكتشاف عدة مقابر جماعية، فيها جثامين أشخاص كانوا تحت العلاج و العناية في المستشفيات و فيها أيضا جثامين أطفال صغار.. وفوق كل هذا يقول المسؤولون الأمريكيون بأن الصهاينة لا يستهدفون المدنيين في قطاع غزة!!. أيوجد ارهاب أكثر منها على وجه الأرض!!. اللهم دمر بني صهيون و من طبع معهم.

N's profile picture
N2 years ago

ياحبيبي .. ياعالم ما أقذرك😔

Abdelrahman Mohamed's profile picture
Abdelrahman Mohamed2 years ago

اللهُمَّ تلطَف بأهلِنا في غزّة، واكشف عنهُم كُربتهم، وانصُر المُجاهدين المُرابطين على الثغور منهم، وانتقم من عدوهم ومن عاونهم، اللهُمَّ ارحم أهلنا في غزّة، اللهُمَّ تقبَّل شُهداءهم، وأطعم جياعهم، وأوي طريدهم، واشفِ جرحاهم، اللهُمَّ ألقِ عليهم صبرًا وسلوانًا من عندك يا رب العالمين

Ascia alfetori's profile picture
Ascia alfetori2 years ago

يا الله يا الله يا الله االلهم عجّل بهلاك النتن ياهو دون مشرب، ولا مأكل، ولا مأمن، ولا مدفن.اللهم لا تُمته إلا جائعًا ظمآنًا مبطونًا مريضًا جريحًا داميًا ذبيحًا شريدًا طريدًا مخذولًا مَخزِيًّا ذليلًا.. يآرب العالمين 🤲 وسائر الصهاينة ومن والاهم عاجل غير آجل

فيصل محمد's profile picture
فيصل محمد2 years ago

لا احيانا الله و لا اسعدنا ان خذلناهم

الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر's profile picture
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر2 years ago

حسبنا الله ونعم لا حول ولا قوة الا بالله حسبنا الله ونعم لا حول ولا قوة الا بالله حسبنا الله ونعم لا حول ولا قوة الا بالله حسبنا الله ونعم لا حول ولا قوة الا بالله حسبنا الله ونعم لا حول ولا قوة الا بالله حسبنا الله ونعم لا حول ولا قوة الا بالله .

Related Videos

قالت له، "حدثني عن #الاشتياق." كانت عيناه مشغولتين بتأمل شيء بعيد، وكأن الكلمات التي تبحث عن الخروج كانت تلتف في أعماقه مثل دخان عطر قديم. لم يكن في ذهنه سوى شبح لحظات غابت عن حواسه، لكن تلك اللحظة طلبت منه أن يعيد إحياءها. "#الاشتياق" قال ببطء، "هو أن تشعر بفراغ في قلبك، كأن شيء ما قد سُرق منك، لا تعرف ماذا أو من هو، لكنك متأكد أن شيئًا كان هنا ثم اختفى. إنه شعور يشبه الحنين إلى مكان لم تزرته بعد، أو شخص لم تلتقِ به أبدًا، ومع ذلك تعرف أن هناك رابطًا ما، خفيًا، يجذبك إليه. كأنك تعرفه قبل أن تلتقيه، أو كأنك كنت هناك قبل أن تصل." أغمض عينيه وكأن الذكريات التي ظلت طويلاً في الزوايا الضبابية، بدأ صوتها يتضح، "الاشتياق هو ذلك الوجع الصامت الذي لا يسمعه أحد، إلا قلبك. هو أن تفتقد شيئًا في كل التفاصيل اليومية في نكهة القهوة التي تشربها صباحًا، وفي الأماكن التي كنت تذهب إليها مع من تحب، وفي الأصوات التي تبقى مفقودة. يمر الوقت وكأنك في حالة ترقب، منتظرًا عودة ذلك المفقود، حتى وإن كنت تعلم أن العودة #مستحيلة." ثم #ابتسم بحزن، وقال: "لكن الاشتياق أيضًا، هو الذي يجعلنا نعيش. هو الذي يجعلنا نؤمن بأن هناك شيئًا يستحق الانتظار، مهما طال الزمن. هو الحافز الذي يربطنا بما كان، وما قد يكون." قالت له بابتسامة حزينة: "فإن كانت العودة مستحيلة، فما الذي يبقى؟" أجابها بصوت منخفض: "يبقى #الأثر، يبقى #الحب الذي لا يموت، حتى وإن غاب #صاحبه." 🌷🍃🤍🕊️

‏﮼الٗبَحْرِيّْ

245,548 views • 1 year ago

أستغرب من حالة التخبط التي تطبع قرارات #بلدية_الكويت في الملف نفسه، قرار يصدر، ثم تُحدد له مهلة نهائية، وبعد انتهاء المهلة تُمدد مرة أخرى، ثم تعلن إزالة أمر معين، وبعد ذلك يترك دون تنفيذ، ثم تصدر تعليمات جديدة تعيد خلط الأوراق من جديد، والنتيجة أن #المواطن أصبح لا يعرف ما الذي يجب أن يزيله، وما الذي يجوز له الإبقاء عليه، وما الذي يستوجب رسوماً، وما الذي لا يستوجبها. الإدارة الناجحة تقاس بوضوح القرارات واستقرارها وحسن تطبيقها، أما كثرة التعديلات والتفاصيل والشروحات والمواعيد فإنها تربك #الناس، وتضعف #الثقة، وتفتح الباب للاجتهادات والتفسيرات المتباينة. لذلك نطرح سؤالاً واضحاً ومباشراً ، ونأمل أن تكون الإجابة عليه بالوضوح نفسه : هل يسمح للمواطن بإقامة خيمة ديوانية في ارتداد منزله ؟ وما هو عمق الارتداد المسموح باستغلاله ؟ وهل ستكون هناك قرارات أو مواعيد قادمة تلزم بإزالة #الخيام القائمة، أم أنها مسموح بها وفق الضوابط المعمول بها ؟ المواطن يريد رؤية واضحة وموضوعية يستطيع أن يرتب أوضاعه على أساسها، بعيداً عن حالة الارتباك التي صاحبت كثيراً من قرارات #البلدية في الفترة الأخيرة. #الكويت #أملاك_الدولة #السكن_الخاص #بلدية

عصام سلمان الدبوس

254,305 views • 2 months ago

🔮النرجسية ليست نوعاً واحداً… بل أقنعة متعددة لروحٍ خائفة في الظاهر تبدو النرجسية مجرد غرور أو حب مفرط للذات… لكن الحقيقة أعمق بكثير. 👁️ خلف كل عينٍ في هذه الصورة توجد روح تحاول الهروب من ألمٍ قديم، وكل نوع من هؤلاء لا يبحث عن الحب كما يظن الناس… بل يبحث عن شيءٍ ينقصه في الداخل. بعضهم يريد السيطرة، بعضهم يريد الإعجاب، وبعضهم يريد فقط ألا يشعر بأنه ضعيف أو غير مرئي. لكن المشترك بينهم جميعاً… أنهم يبنون شخصياتهم فوق فراغٍ داخلي لا يتوقف عن الصراخ. 🪞 النرجسي المتعالي يرى نفسه أعلى من الجميع، ويحب أن يشعر بالتفوّق والسيطرة. لا يحتمل أن يُعامل كشخص عادي، لذلك يصنع حول نفسه هالة من العظمة والقوة. روحانياً: يعيش داخل قصرٍ من المرايا، كل شيء فيه يعكس صورته فقط، حتى نسي كيف يرى الآخرين كبشر حقيقيين. 🪞النرجسي الهش يبدو قوياً من الخارج، لكنه ينهار من أقل نقد أو تجاهل. يستخدم الغرور كدرع لحماية هشاشته القديمة. روحانياً: يحمل جرحاً قديماً لم يلتئم، فيختبئ خلف الكبرياء حتى لا يرى أحد ضعفه الحقيقي. 🪞النرجسي الخبيث هذا أخطر الأنواع… لا يكتفي بالإعجاب أو السيطرة، بل يستمتع بإضعاف الآخرين. قد يتلاعب، يكذب، يؤذي، ثم يبتسم وكأن شيئاً لم يحدث. روحانياً: طاقته ثقيلة ومظلمة، ويتغذّى على انطفاء النور داخل من حوله. 🪞النرجسي الخفي لا يهاجمك بشكل مباشر، بل يتسلل بهدوء عبر الصمت والبرود واللوم غير الواضح. يبدو أحياناً لطيفاً أو هادئاً، لكنه يمارس السيطرة بطريقة ناعمة وخفية. روحانياً: يعيش في الظلال، لأنه يخشى المواجهة الحقيقية مع ذاته. 🪞 نرجسي الضحية دائماً هو المظلوم… حتى عندما يكون هو السبب. يرفض تحمّل المسؤولية، ويجعل الآخرين يشعرون بالذنب بدلاً منه. روحانياً: يهرب من النمو، لأن الاعتراف بالخطأ يهدم الصورة التي بناها عن نفسه. 🪞 النرجسي الجماعي هذا لا يقول لك “أنا الأفضل” بشكل مباشر… بل يجعلك تشعر أن أخلاقه، ووعيه، وإنسانيته أعلى من الجميع. يحب أن يظهر كالمُنقذ، الحكيم، صاحب القلب الأبيض، لكنه في الداخل يحتاج باستمرار لتأكيد الناس أنه “الأكثر صلاحاً”. روحانياً: يشبه نوراً مزيفاً يلمع من الخارج فقط، يريد أن يُعبَد كقديس لا كإنسان. 🪞 النرجسي المسيطر يريد التحكم بكل شيء: قراراتك، مشاعرك، ردودك، وحتى طريقة تفكيرك. يشعر بالخوف عندما يفقد السيطرة. روحانياً: يبني عالمه كقلعة مغلقة، لأنه يظن أن الفوضى ستكشف ضعفه الحقيقي. 🪞 نرجسي الكمال لا يبحث عن الحب… بل عن الصورة المثالية. يراقب كل تفصيلة، ويخشى الخطأ بشكل مرعب. إذا فشل أو أخطأ، يشعر أن قيمته كلها انهارت. روحانياً: يعيش داخل سجنٍ ذهبي، يطارد نسخة كاملة من نفسه لن يصل إليها أبداً. 🪞 النرجسي المستحق يعتقد أن العالم مدين له بمعاملة خاصة. يريد الامتيازات دون حدود، ويغضب عندما لا يحصل على ما يراه “حقاً طبيعياً”. روحانياً: انفصل عن التواضع حتى ظن أنه فوق قوانين البشر. 🪞 النرجسي الجاذب هذا أخطرهم في البداية… لأنك لا تشعر أنه مؤذٍ. يدخل حياتك كسحر: كلمات جميلة، اهتمام مبالغ، كاريزما، ثم يجعلك تتعلق به بسرعة. لكنه لا يبحث عنك أنت… بل عن انعكاسه داخل عينيك. روحانياً: يشبه مصباحاً متوهجاً في الظلام، يجذب الأرواح نحوه… ثم يتركها فارغة عندما ينطفئ بريق الإعجاب. 🪞النرجسي المتدين زيفاً يستخدم الأخلاق أو الدين ليشعر بالتفوّق على الآخرين. لا يريد الهداية… بل يريد أن يبدو أنقى من الجميع. روحانياً: يرتدي قناع النور ليخفي فراغاً داخلياً عميقاً. 🪞 النرجسي الغازلايتر هذا النوع يشوّه الحقيقة نفسها. يجعلك تشك بذاكرتك، مشاعرك، وإدراكك، حتى تصبح أنت الحائر وهو المسيطر. روحانياً: أخطرهم، لأنه لا يسرق طاقتك فقط… بل يحاول إطفاء بصيرتك أيضاً. 💡الفرق الحقيقي بينهم 👁️ 🔍المتعالي يريد أن يشعر أنه فوقك 🔍الهش يريد إخفاء ضعفه 🔍الخبيث يريد تدميرك ليستمد قوته 🔍الخفي يريد السيطرة دون مواجهة 🔍الضحية يريد الهروب من الذنب 🔍الجماعي يريد أن يُرى كقديس 🔍المسيطر يريد التحكم بكل شيء 🔍الكمالي يريد أن يبدو بلا عيوب 🔍المستحق يرى نفسه فوق الحدود 🔍 الجاذب يريد أن تعشقه بسرعة 🔍المتدين زيفاً يريد احتكار النور 🔍الغازلايتر يريد أن يشوّه إدراكك للواقع وكلهم… يرتدون أقنعة مختلفة، لكن الفراغ الداخلي واحد. 💯أحياناً أخطر العيون ليست تلك التي تنظر إليك بغضب… بل تلك التي تبتسم لك بلطفٍ شديد، بينما تسحب منك نورك، وثقتك، وطاقتك… ببطءٍ لا تشعر به حتى تجد نفسك غريباً عن روحك❕ #سماح

⚜︎ 𝓢𝓶𝓪𝓱 𝓢𝓵𝓪𝓶𝓪𝓱 ♛

11,997 views • 4 months ago

يتحدّث فائق الشيخ علي فائق الشيخ علي/كلمتي للتاريخ بصوت #اليمن، بصوتي، وبصوت ثلاثين مليون يمني؛ يقولها بحزم لا تردّد فيه: من تواطأ، ولو بابتسامة عابرة في داخله مع #إيران، فإنه يكره العرب، ويكره الجزيرة، ويكره الإنسانية. وقد قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عن باطنه وظاهره كلمة خالدة، تصلح أن تُعلّق على صدور المجالس ورؤوس الميادين: إني لأرضي الناسَ كلَّهم إلا حاسدَ نعمة؛ فإنه لا يرضى حتى تزولَ النعمة.» وهؤلاء الذين أشار إليهم فائق الشيخ، كلهم من هذا الطراز الذي لا يُرجى له رضا، ولا يُؤمَل له إنصاف. يجب أن تسمعوا لفائق الشيخ؛ إنه لا يكذب. أنصتوا لهذا الصوت، أيها الغافلون، أيها المارّون على جراحنا بلا اكتراث. من يعرف إيران، يدرك حجم ما نقول. ورغم أن تعليق المذيعة القديرة رشا نبيل Rasha Nabil حمل مسحة من سخرية حين وصفت ذلك بـ "الحماس"، فإن هذا - يا سيدتي الفاضلة - ليس حماسًا، بقدر ما هو حُرقة صادقة، تريد أن تبلغ كل عربي، فتوقظه، وتهزّه، وتضع أمامه الشواهد، قائلة: ألا يكفي العراق، ولبنان، واليمن، وسوريا شواهد على خراب إيران اللعين؟ فائق الشيخ يتحدث للتاريخ، وبصدق مجرّد. تحية لك، أستاذ، وموعدنا أن نراك أكثر حضورًا وتأثيرًا.

سام الغُباري

100,831 views • 5 months ago

حين انقلب السحر على الساحر: الضيف اللبناني يواجه لقاء مكي بالحقيقة الإيرانية عندما تتحول إيران من شعارٍ سياسي إلى سؤالٍ عن الشعوب والدول والسيادة بقلم: أبو بكر ابن الأعظمية لم يكن الحوار الذي جمع الباحث والمحلل السياسي لقاء مكي مع ضيوف برنامج «ما وراء الخبر» مجرد نقاش تلفزيوني عابر، ولا مجرد اختلاف في وجهات النظر يمكن أن ينتهي بانتهاء الحلقة وإغلاق الكاميرات. ففي المقطع المتداول، بدا أن النقاش تجاوز حدود التحليل التقليدي إلى منطقة أكثر حساسية: إيران، نفوذها الإقليمي، وطبيعة التعامل معها، وهل يمكن أن تبقى المنطقة رهينة لمعادلة النفوذ والمحاور إلى ما لا نهاية؟ واللافت أن مداخلة الضيف اللبناني فتحت باباً واسعاً من الأسئلة، ووضعت بعض الطروحات المتعلقة بإيران أمام اختبار سياسي وأخلاقي صعب: ماذا يعني أن يتحول الصراع بين الدول إلى صراع تدفع الشعوب ثمنه؟ وهل يجوز أن يصبح المواطن العربي، أياً كان موقعه، مجرد ورقة في صراع القوى الإقليمية والدولية؟ هذه الأسئلة هي التي جعلت المشهد أكثر سخونة، لأن الحديث عن إيران لم يعد حديثاً عن دولة جارة فحسب، بل عن مشروع نفوذ يمتد عبر أكثر من ساحة عربية، من العراق إلى لبنان وسوريا واليمن، ويترك وراءه في كل ساحة سؤالاً مختلفاً عن الدولة والسيادة والسلاح والقرار الوطني. لقاء مكي وإيران... من أين يبدأ السؤال؟ المفارقة أن لقاء مكي ليس جديداً على هذا الملف. فقد ظهر في لقاءات سابقة على شاشة الجزيرة وهو يناقش إيران وعلاقاتها الإقليمية، وفي إحدى الحلقات القديمة تحدث صراحة عن أن قوة العرب مرتبطة باستعادة العراق لمكانته، معتبراً أن غياب العراق أضعف النظام العربي في مواجهة النفوذ الإقليمي. وفي السنوات الأخيرة، أصبح اسم مكي حاضراً بصورة متكررة في النقاشات المتعلقة بإيران وحلفائها والتحولات التي شهدتها المنطقة. وفي إحدى حلقات «ما وراء الخبر» التي تناولت مستقبل المفاوضات الإيرانية مع الغرب، كان مكي أحد المشاركين في نقاش الملف الإيراني إلى جانب باحثين آخرين، ما يؤكد أن القضية الإيرانية أصبحت جزءاً ثابتاً من مساحة اهتمامه وتحليله السياسي. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: ماذا قال لقاء مكي فقط؟ بل: لماذا أثارت بعض العبارات والمواقف في الحوار كل هذا الجدل؟ الضيف اللبناني يفتح الباب الذي يخشاه كثيرون المشهد الذي يظهر في الفيديو يحمل دلالة مهمة. فبدلاً من أن يبقى النقاش أسيراً للعبارات الدبلوماسية المعتادة، انتقل إلى جوهر الأزمة: هل يمكن معالجة النفوذ الإيراني من خلال التصعيد وحده؟ وهل ضرب إيران أو الضغط عليها سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف نفوذها، أم أن الضحية الأولى ستكون الشعوب؟ وهنا تحديداً يصبح النقاش أكثر تعقيداً. لأن انتقاد السياسة الإيرانية شيء، والدعوة إلى إيذاء الشعب الإيراني شيء آخر. ومن حق أي محلل سياسي أن ينتقد النظام الإيراني، وأن يناقش برنامجه النووي والصاروخي، وأن يتحدث عن نفوذه في العراق ولبنان وسوريا واليمن، لكن الشعوب لا ينبغي أن تتحول إلى أهداف في معادلات الصراع السياسي. وهذه نقطة تستحق التوقف عندها طويلاً. فالاختلاف مع النظام الإيراني لا يعني العداء للشعب الإيراني. كما أن رفض نفوذ طهران في المنطقة لا يعني تمني الخراب للمدن الإيرانية أو سقوط الضحايا بين المدنيين. إيران ليست هي الشعب الإيراني ربما تكون هذه أهم رسالة يمكن استخلاصها من النقاش. إيران دولة لها نظام سياسي ومؤسسات وأجهزة أمنية وعسكرية وسياسة خارجية، لكن الشعب الإيراني ليس بالضرورة نسخة مطابقة من السلطة. وكما أن العراقيين ليسوا حكومتهم، واللبنانيين ليسوا أحزابهم، والسوريين ليسوا أنظمتهم، فإن الإيرانيين أيضاً ليسوا بالضرورة مسؤولين عن سياسات دولتهم. لذلك فإن أي خطاب سياسي مسؤول يجب أن يفرق بين النظام والشعب، وبين الحكومة والمجتمع، وبين القرار السياسي والمواطن الذي لا يملك القدرة على اتخاذه. وهنا تحديداً تصبح بعض العبارات التي تقال على الهواء أكثر خطورة من مجرد تصريح عابر، لأنها قد تساهم في تحويل الصراع السياسي إلى عداء شعبي شامل. المشكلة الحقيقية ليست في الشعب الإيراني... بل في منطق المحاور على مدى سنوات طويلة، دفعت شعوب المنطقة ثمناً باهظاً بسبب منطق المحاور. محور إيراني. محور أمريكي. محور عربي. محور تركي. محور إسرائيلي. وكل محور يملك روايته الخاصة، ومبرراته، وحلفاءه، وأدواته. لكن المواطن العراقي أو اللبناني أو السوري أو اليمني غالباً لا يسأل عن أسماء المحاور. هو يريد دولة. يريد أمناً. يريد كهرباء. يريد عملاً. يريد مستشفى. يريد مدرسة. يريد أن يعيش بلا خوف من صاروخ أو تفجير أو ميليشيا أو حرب بالوكالة. وهنا تكمن الكارثة.

AHMED

100,597 views • 1 month ago

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 views • 20 days ago

بالأمس في لقاء مع قناة الجزيرة مباشر، وجه لي أ. أحمد طه سؤالاً قال فيه أن الإعلامي حسن إسماعيل نقل عن الفريق أول البرهان معلومة مفادها "أن القوات المسلحة كانت مهمومة بقضية دمج الدعم السريع في مدة زمنية قصيرة لا تتعدى الثلاثة سنوات، ولكن الحرية والتغيير رفضت ذلك وأصرت على عشرة سنوات". هذا الإدعاء مثير للسخرية، والحقيقة هي عكس ذلك تماماً، فالحرية والتغيير هي التي طرحت قضية الجيش الواحد وضرورة إنهاء وضعية تعدد الجيوش، ووقتها لم تكن قيادة القوات المسلحة تطرح فكرة الدمج أساساً بل وكانت تتصدى للقوى المدنية التي تطرح الفكرة بالوعيد والتهديد، في ذات الوقت الذي يتبارى قادتها في تمجيد الدعم السريع وقيادته. يريد البعض اختراع تاريخ جديد لا أساس له من الصحة يناقض ما عاشه الجميع وكانوا شهوداً عليه. وضعية تعدد الجيوش خلقها نظام الحركة الإسلامية الفاشي وعمقتها قيادة القوات المسلحة، وحذرت قوى الحرية والتغيير منها وسعت لحلها سلماً دون نزيف قطرة دم واحدة. والآن يريد ذات من خلقوا كارثة تعدد الجيوش أن يقنعوا الناس أن حل الأزمة التي صنعوها بأيديهم يتم عبر حل عسكري مدمر يحيل البلاد لرماد وأشلاء، والمدهش أنهم يستمرون في خلق جيوش موازية تهدد بأن يتحول السودان لموطن لوردات حرب، يتلاشى فيه كيان الدولة بالكامل!! إن من خلق المشكلة لا يمكن أن يقنع الناس بأنه هو الحل. الفيديو أدناه يوضح حقيقة من كان يطالب بدمج الدعم السريع فعلاً، وكيف كان يتصدى لهم قادة الجيش انذاك. #SaveSudan #StopTheWar #انقذوا_السودان #لازم_تقيف

Khalid Omer Yousif

66,394 views • 10 months ago

ماذا يبقى من الإنسان حين يقضي حياته محاولًا أن يكون كما يريده الآخرون ؟ Peacock (2024) الفيلم النمساوي الألماني «الطاووس» كوميديا ساخرة تقوم على مفارقة ذكية جدًّا، إذ تنطلق أحداثه من خلال مهنة غريبة، يتخذها هذا العمل مدخلًا للتأمل في علاقة الإنسان بهويته، وبالصورة التي يصوغها لنفسه استجابةً لتوقعات الآخرين. تدور الحكاية حول ماتياس، وهو شاب يعمل في وكالة توفّر للعملاء شخصًا يستطيع أن يؤدي الدور الذي يحتاجون إليه، فيظهر مرة في صورة ابن مثالي، ومرةً في دور صديق متفهم، أو شريك لبق يعرف ما يقوله وكيف يتصرف، حيث تقوم مهارته على فهم ما ينتظره الآخرون منه، ثم تقديم الشخصية التي ترضيهم، ولذلك يحقق نجاحًا كبيرًا في عمله. غير أن هذه المهارة تفشل تمامًا في حياته الخاصة وفي علاقته بصوفيا، فكلما حاول أن يتصرف بالطريقة التي يظن أن صوفيا تريدها، ازداد ابتعادًا عنها، فصوفيا لا تريد رجلًا يوافقها في كل شيء، وإنما تريد شخصًا له رغباته وآراؤه، ويستطيع أن يعبّر عما يحبه وما يرفضه. مفارقة الفيلم تتضح بصورة أكبر في شخصية ماتياس، فهو لا يعاني لأنه يخدع الآخرين أو يتظاهر أمامهم فحسب، وإنما لأنه أمضى وقتًا طويلًا في أداء الشخصيات التي يطلبونها منه، حتى صار عاجزًا عن معرفة الشخص الذي يكونه حين لا يطلب منه أحد شيئًا. ففي عمله يكون كل شيء محددًا، هناك دور واضح، وتوقعات معروفة، وشخص ينتظر منه سلوكًا بعينه، أما في حياته الخاصة فلا يوجد نص جاهز يخبره بما ينبغي أن يقوله أو يفعله، لذلك يبدو مرتبكًا كلما اضطر إلى التعبير عما يريده فعلًا، أو اتخاذ موقف لا يمليه عليه أحد. اختيار عنوان «الطاووس» لهذا الفيلم ليس اعتباطيًّا، وإنما يرتبط مباشرةً بشخصية ماتياس، فمثلما يستعرض الطاووس ريشه ليجذب الأنظار، يقدّم ماتياس في كل موقف الصورة التي يظن أن الآخرين يريدون رؤيتها. غير أن هذا التصنّع لا يبقى جزءًا من عمله، بل يمتد إلى حياته كلها، حتى يغدو حضوره أمام الناس أداءً محسوبًا يخفي أكثر مما يكشف، فكلما نجح في تقديم الصورة المناسبة، ازداد ابتعاده عن نفسه، وكأن الفيلم يريد أن يقول إن السعي الدائم إلى إرضاء الآخرين قد لا يجعل الإنسان منافقًا بالضرورة، لكنه قد يمحو منه الشخص الذي كان يمكن أن يرفض، ويختار، ويقول: هذا ما أريده أنا.

Mohammed Abd Alhadi

18,478 views • 1 month ago

ليش يا سيادة الوزير؟! في الأسفل موكب لوزير الأوقاف [ سامحه الله وعفا عنه ] معه عشر سيارات سوداء ومرافقة وحشد… ليش يا سيادة الوزير؟! بطون الفقراء أحق بذلك!؟ هكذا اشتعلت المنصات خلال 24 ساعة. صورة واحدة… وتعليقات لاذعة. محاكمات عاجلة، وأحكام نهائية!! ولكن الحقيقة كالتالي: كنتُ أحد المدعوين لافتتاح مركز أوقاف حمص، والمشهد الذي طارت به الدنيا هجوماً ونقداً لاذعاً للوزير… هو لقرابة 15 ضيفاً، منهم المحافظ، ومدير أوقاف حماة، ومدير أوقاف طرطوس، ومفتي حمص، وغيرهم. وانطلقت السيارات سوياً من المبنى لافتتاح المسجد العتيق هناك، فالوزير قدم بسيارة واحدة أو اثنتين، والمحافظ كذلك، وبقية المدراء بسياراتهم. هذا كل ما في الأمر. لا موكب أسطوري، ولا أسطول مظلم يبتلع حقوق الفقراء. لكن بعض الناس لا يريد القصة كاملة. يريد لقطة مبتورة، ثم يبني عليها رواية، ثم يهاجم، ليثبت نظرية في رأسه!! والآن بعد أن اتضحت الحقيقة: هل سيعتذر كل من أساء وتهكم؟ هل سيعود أحدهم ليكتب: تسرعنا؟ أم أن الشجاعة فقط في الهجوم، أما الاعتذار فرفاهية لا تُمارس؟ [ تنويه: لست ضد النقد، ولا أنكر وجود أخطاء ونسعى لتصويبها والنصح فيها ، ووجود الصوت الناقد مهم جداً لتقويم المسار وتصحيح الخطأ، ولكن لننتبه أن هناك تصيداً واضحاً ضد أي هفوة للحكومة، لشيطنتها ، وكأن البعض ينتظر الزلة ليفرح بها. فلنكن حذرين عند نقدنا، ولنتثبت قبل أن نطلق السهام، فليس كل ما يُرى كما يُصوَّر، وليس كل مشهد كما يُروَّج له.

د. المحيسني الصفحة الرسمية

373,869 views • 7 months ago

غزة: السرطانات التي آن أوان استئصالها، مهما كان الثمن، ومهما كلف الأمر عندما تشعر أن أنفاسك بدأت تتسارع، وأن جسدك امتلأ بالأدرينالين، وشعرت بحرارة وارتفاع ضغط الدم لمجرد مشاهدة طفل يحمل ما هو فوق عمره، ويشهد ما يرعب في حياته وما هو أكبر من سنه، كما شاهدنا في سوريا وغزة من قصص مرعبة، فاعلم أن هذا الطفل ربما يكون ما عاشه مصدر قوته، وتحمله للحياة، ونجاحه في المستقبل. أو ربما يكون دافعًا لحقده على هذا العالم المنافق، الذي لم ينقذ أهله ولم يقف إلى جانبه. الناس تعتقد أن أخطر ما في الحروب هو ما تخلفه من قتل ودمار مادي، وتنسى ما تفعله بالأطفال عندما يفقدون كل شيء. يشاهدون كم كان الوقت قاسيًا، فتكبر معهم هذه القسوة، وتتجذر في أعماقهم فكرة أن «الرحمة ضعف». المجرم ليس في جينه شر، بل ما شاهده من شر أقنعه أن الخير ليس له مكان. فهو لم يبتغِ أن يكون وحشًا، لكن ما عاشه لم يترك له سبيلًا لينجو إلا بالدم، فذهبت الرحمة. ولهذا تستغل الجماعات المتطرفة هذا الفراغ النفسي، وهذا الغضب، وهذا الشعور بالخذلان. فهي لا تبدأ بصناعة الكراهية من الصفر، بل تبحث عمن امتلأ قلبه بالألم، ثم تمنحه تفسيرًا لذلك الألم، وتوجهه نحو الانتقام. ولهذا رأينا في مراحل مختلفة من الصراعات أشخاصًا اندفعوا إلى أعمال انتحارية أو عنيفة. وقد يفسر البعض ذلك بالدافع العقائدي وحده، لكنه يغفل أن بعض هؤلاء مروا بتجارب صادمة غيّرت نظرتهم إلى الحياة، وأن الصدمة النفسية العميقة قد تترك آثارًا لا تزول بسهولة. عندما تشاهد السوريين وأهل غزة ترتعب: كيف لطفل فقد أهله، ولم يعد له معيل، وربما بقي له أخ أصغر، وتجده قد قُطعت رجله أو يده، ومع ذلك يتحمل مسؤوليته، وهو في أمسّ الحاجة إلى من يشعره بالدفء. الأجيال القادمة من السوريين وأهل غزة، التي رأت هذا البؤس والعناء الذي لا يلائم أعمارهم، ستكون أجيالًا ناقمة. فهؤلاء، أو بعضهم، يسكنه الحقد، ولم تعد لهم أمنية إلا أن يشعر العالم بما شعروا به. لا أعلم هل الهيئات الأممية ترعاهم وتحاول احتواءهم، أم أنها تركتهم لسبيلهم، ونسوا أن هذا الطفل يستيقظ كل يوم، وهو لا يريد الانتقام فقط، بل إنه يستيقظ ولا يجد سببًا مقنعًا يمنعه من أن يتوحش. 🔴 لتوضيح الواضحات إن هذا البؤس، في رأيي، سببه الأول من قام بأحداث أكتوبر، ولم يؤمّن الناس. وإن وصفه بغير القاتل هو إساءة لمشاعر أهل غزة الذين جرّ عليهم البلاء. وهذا الشقاء وما يمرون به، يقابله بعض الأفاكين ممن يسمون أنفسهم كتّابًا. فـعمرو موسى ينصح أهل غزة بالصمود، وهم لا يملكون ما يدفعهم إلى الصمود، وكتّاب آخرون يشيدون بالسنوار وبـ«بطولات غزة». فأين هذه البطولات؟ وهم معروفون؛ مجموعة من السكارى والمقامرين، يعيشون في القصور، ومتى ما ثمل أحدهم من الخمر كان لسانه أشد تفلتًا من الإبل في عقالها، فيتهم الناس بالصهيونية ويشيد بشجاعة أهل غزة. ثم من كذب عليكم وقال إنهم شجعان؟ إنهم بشر يخافون، والموت يحيط بهم، ومن جلب البلاء توارى في الأنفاق. ولهذا أرى أنه يجب مقاطعة هؤلاء وعدم استضافتهم في وسائل الإعلام، وأن صدقوا في نصرتهم فالسيف اصدق انباء من الكتب.. قوموا بجمع التبرعات والأعمال الخيرية لعلاج الأطفال ورعايتهم. ومن كان يظن من العرب ان اسرائيل قاع البالوعه فاسرائيل مقارنة بهم ليست الا. غطاء البالوعه الذي يخفي تحته كل هذه القاذورت. أما حماس، ففي رأيي، فهي مجموعة من المجرمين. ففي الوقت الذي قتل فيه الإيرانيون وبشار مليوني سوري، وشُرّد نحو عشرة ملايين، كانوا يشيدون بهم. وأرى أنهم أشبه بمافيا وسرطان انتشر، ولا علاج له إلا الاستئصال مهما كان الثمن ومهما كلف الأمر. وللتذكير بما هو ثابت في السيرة، فإن الرسول وخلفاء عندما شاهدوا قوى أقوى منهم عقدوا معهم هدنة، ومن أبرز الأمثلة صلح الحديبية مع قريش، الذي تضمّن وقف القتال لمدة عشر سنوات. ولست مفتيًا، لكنني أرى أن ما تقومون به قد أوقعكم في مخالفة جسيمة، وأنه ألحق أذى كبيرًا بالمسلمين في غزة. فاستفتوا مشائخ هل لازلتم على المله لان مافعلتوه يظن البعض انه اخرجكم من الدين ولايولى مرتد على مسلمي غزه.

مساعد الثبيتي

201,417 views • 2 months ago

هل يكون الاختيار حرًّا حين تصبح مصلحة أحدنا مشروطة بخسارة الآخر؟ Two Days, One Night (2014) الفيلم البلجيكي «يومين، ليلة واحدة» يروي حكاية ساندرا، وهي عاملة في مصنع صغير تعود إلى عملها بعد إجازة مرضية بسبب الاكتئاب، لتكتشف أن وظيفتها أصبحت مهددة. فقد تبيّن لصاحب المصنع، خلال فترة غيابها، أن العمل يمكن أن يستمر بعدد أقل من العمال، فقرر الاستغناء عنها. غير أنه لم يتخذ القرار بصورة مباشرة، وإنما وضع زملاءها أمام خيار صعب: إما أن يحصل كل واحد منهم على علاوة إضافية قدرها ألف يورو، وإما أن تتخلى الأغلبية عن هذه العلاوة حتى تتمكن ساندرا من الاحتفاظ بوظيفتها. التصويت الأول يجري بغياب ساندرا وينتهي باختيار معظم العمال للعلاوة، إلا أن ساندرا تحصل على فرصة لإعادة التصويت بعد أن تبيّن أن أحد المشرفين مارس ضغوطًا على بعض زملائها. ولذلك لا يبقى أمامها سوى عطلة نهاية الأسبوع لكي تزورهم واحدًا واحدًا، وتحاول إقناعهم بتغيير أصواتهم والتنازل عن المال من أجل بقائها في العمل. وهكذا تبدأ رحلة ساندرا التي تتأسس عليها احداث الفيلم، إذ تجد نفسها في كل زيارة أمام زميل له ظروفه وحاجاته وأسبابه التي تجعل الاختيار أكثر تعقيدًا مما يبدو في البداية. المفارقة التي يقوم عليها هذا الفيلم تظهر في الطريقة التي يُوضَع بها العمال في مواجهة بعضهم البعض ، مع أنهم يقفون في الأصل على الجانب نفسه. فساندرا لا تطلب من زملائها مجرد التعاطف معها، وإنما تطلب من كل واحد منهم أن يتنازل عن مبلغ قد يكون محتاجًا إليه حتى تستطيع هي الاحتفاظ بعملها. ولذلك يصبح الحكم على هؤلاء العمال أكثر صعوبة، فاختيار المال لا يعني بالضرورة غياب الرحمة، كما أن الوقوف إلى جانب ساندرا قد يفرض على بعضهم كلفة حقيقية في حياته. بيد أن هذه المعضلة لم يصنعها العمال بأنفسهم، وإنما صنعتها الإدارة حين ربطت مصلحة أحدهم بخسارة الآخر. وبدل أن يبقى القرار متعلقًا بعلاقة صاحب العمل بموظفة يريد الاستغناء عنها، أصبح كل عامل مطالبًا بأن يقرر مقدار ما يستعد لخسارته من أجل زميلته. والأهم أن حرية الاختيار نفسها تصبح موضع سؤال، فالعمال يملكون حق التصويت، لكنهم لا يملكون حق اختيار حل ثالث يحفظ لساندرا عملها ويحفظ لهم العلاوة. لقد حُددت الخيارات مسبقًا، ولم يبقى لهم سوى أن يقرروا من سيتحمل الخسارة. وهنا تظهر قسوة الفكرة التي يطرحها الفيلم، إذ يكفي أن تُوضَع حاجة العامل في مواجهة حاجة عامل آخر، حتى يصبح الزميل الذي يشاركه الظروف نفسها طرفًا ينافسه على ما يحتاج إليه. ولذلك لا تبدو المشكلة في أن بعض العمال اختاروا مصلحتهم، وإنما في الطريقة التي جُعلت بها مصالحهم متعارضة، حتى أصبح التضامن مكلفًا، وأصبحت حرية الاختيار محصورة منذ البداية بين خسارتين.

Mohammed Abd Alhadi

14,928 views • 1 month ago

ترجمت هذا الحوار الذي أجراه الصحفي الأمريكي مارتن سكوفلاند جونيور مع هولي مكاي، وهي صحفية حربية حاصلة على جوائز، ومؤلفة كتاب «Only Cry for the Living: Memos from Inside the ISIS Battlefield» وعدد من الكتب الأخرى. غطّت مكاي مناطق النزاع في أنحاء مختلفة من العالم، من اليمن والعراق وسوريا والسودان وأوكرانيا إلى ميانمار والمكسيك، وتركز في تقاريرها على معاناة المدنيين والمساءلة وكشف الحقائق من الميدان. نُشر هذا الحوار في برنامج Subject Matter Expert، وتحدثت فيه عن رحلتها الأخيرة إلى دارفور أواخر العام الماضي، وما شاهدته هناك من فظائع. تقول مكاي إن ما رأته في دارفور كان «مفطراً للقلب» ويمثل أسوأ ما يمكن أن يفعله البشر ببعضهم البعض، مؤكدة أن ما يجري هو حرب عرقية تُشنّ ضد القبائل الإفريقية ذات البشرة السوداء على أيدي المليشيات العربية. وترى أن هذا البعد لا يُطرح في الإعلام العالمي كما يجب، رغم أنه الحقيقة الجوهرية لما يحدث على الأرض. وتشير إلى أن الأسلحة التي تصل إلى مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) لا تطير بنفسها، بل تأتي عبر دعم خارجي من دول عربية ثرية. وتأسف مكاي لغياب الاهتمام الدولي بما يجري في السودان، موضحة أن السبب يعود إلى غياب المصالح الأمريكية المباشرة في المنطقة، إذ لا وجود لقوات أمريكية هناك ولا موارد تمسّ المصالح الأمريكية بشكل مباشر. لكنها تضيف أن مجرد التحدث العلني عن الجرائم يمكن أن يكون خطوة مهمة، خصوصاً وأن الدول التي تمدّ المليشيا بالسلاح هي نفسها حليفة للولايات المتحدة، ما يعني أن لواشنطن نفوذاً حقيقياً يمكنها استخدامه لو أرادت. وعندما سُئلت عمّا إذا كان أحد الطرفين “جيداً” والآخر “سيئاً”، رفضت مكاي المساواة الأخلاقية بين الجانبين. وقالت إن في صفوف القوات الحكومية من ارتكب تجاوزات فردية، لكنها شددت على أن الفظائع التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المدعومة من الإمارات وليبيا لا يمكن مقارنتها، فهي تواصل ذات الجرائم التي ارتكبتها في مطلع الألفينات، ووصفت ما يجري في دارفور بأنه إبادة جماعية. ورغم أن بعض عبارات مكاي قد تفتقر إلى الدقة في التفاصيل، فإن موقفها الأخلاقي واضح وصادق. فهي ترى الصورة العامة كما يراها أي إنسان نزيه: لا يمكن وضع الطرفين على قدم المساواة. ولذلك فإن السياسيين الذين يصرّون على معادلة الطرفين لا يتركون أمامنا مجالاً سوى الطعن في نزاهتهم، لأن من يعرف ما يجري حقاً لا يمكنه أخلاقياً أن يساوي بين جيش وطني يقاتل دفاعاً عن بلده، وبين مليشيا مدعومة من الخارج ترتكب جرائم إبادة.

Yousif

11,991 views • 11 months ago

في #الهلال،لا يحتاج القادم طويلًا ليصبح هلاليًا هناك شيء في الهلال يصعب قياسه بالأرقام، ولا يظهر في جداول البطولات ولا في القوائم المالية. شيء تشعر به في كل لاعب جديد يرتدي قميص الهلال. راقبوا القادمين إلى الهلال عبر السنوات؛ الغريب أن كثيرًا منهم لا يبدو غريبًا منذ البداية. يدخل الملعب في مباراته الأولى، فتشعر وكأنه يعرف زملاءه منذ سنوات، يعرف شخصية الفريق، يعرف ماذا يريد منه الجمهور، ويعرف قبل كل ذلك ماذا يعني أن تكون لاعبًا في الهلال. كثير منهم ينسجم سريعًا، بعضهم يسجل من ظهوره الأول، وبعضهم يقدم مستوى يجعلك تتساءل: هل هذه فعلًا مباراته الأولى؟ وأعتقد أن الأمر أكبر من جودة اللاعب نفسه. إنها تركيبة نادي. إدارة تعرف كيف تستقبل اللاعب وتوفر له البيئة المناسبة، ولاعبون يعرفون كيف يحتوون القادم الجديد ويجعلونه جزءًا من المجموعة، وجماهير تمنحه منذ اللحظة الأولى شعورًا بأنه لم يأتِ إلى مكان غريب. في أندية كثيرة، يحتاج اللاعب الجديد إلى وقت حتى «ينتمي». في الهلال، المنظومة كلها تساعده على الانتماء سريعًا. وهنا أرى أحد أهم أسرار اختلاف الهلال عن البقية. الهلال لا يعتمد فقط على جودة الأسماء التي يستقطبها، بل على بيئة تعرف كيف تستخرج من هذه الأسماء أفضل ما لديها. هناك ثقافة تنتقل من لاعب إلى لاعب، ومن جيل إلى جيل. القادم يرى من حوله كيف يتعاملون مع الفوز، وكيف يتعاملون مع الخسارة، وكيف أن التعادل أحيانًا يُستقبل وكأنه خسارة، وكيف أن بطولة الأمس لا تمنحك عذرًا للتراخي في مباراة الغد. ثم ينظر إلى المدرجات. فيرى جمهورًا لا يعامله كوافد جديد ينتظر منه إثبات نفسه لسنوات، بل يحتضنه، يهتف له، ويجعله يشعر سريعًا أن خلفه كيانًا كاملًا يريد نجاحه. الإدارة تحتويك.. غرفة الملابس تحتضنك.. والجمهور يمنحك الشعور بالانتماء. وهنا تكتمل الدائرة. لهذا لا أستغرب عندما أرى لاعبًا يرتدي قميص الهلال للمرة الأولى ثم يحتفل بهدفه وكأنه عاش في النادي عشر سنوات. ولا أستغرب عندما أرى لاعبًا أجنبيًا لم يمضِ على وجوده سوى أشهر، لكنه يدافع عن الهلال ويتحدث عنه وكأنه أحد أبنائه. لأن بعض الأندية تتعاقد مع اللاعب.. أما الهلال، فيستقبله داخل عائلة. وهذا ربما أحد الفوارق التي لا تظهر في الإحصائيات، لكنها تظهر بوضوح داخل الملعب. فالهلال ليس إدارة وحدها، ولا أحد عشر لاعبًا، ولا مدرجًا ممتلئًا. الهلال تركيبة كاملة؛ إدارة ولاعبون وجماهير، كل طرف فيها يُكمل الآخر ويحمل الثقافة نفسها. ولهذا يتغير اللاعبون، وتتغير الإدارات، وتمر الأجيال.. ويبقى الهلال يشبه الهلال. 💙

محمد الكواري

28,745 views • 16 days ago