Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

سمعت هذا المقطع مصادفة، وبصراحة أوقفني ما فيه وأثار لدي تساؤلات جادة عن مصدر هذه المعلومة!! كيف وصلت إليه هذه التفاصيل؟ ومن الذي يمده بها؟ وهل هناك من ينقل له ما يدور في تلك اللجنة المسماة (لجنة الإعلام الجديد)؟ وهل يملك مصادر تخوله الاطلاع عليها؟ أمر يبعث على الريبة...

202,717 views • 4 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

بيان تلقيت في 1 تشرين الثاني / أكتوبر 2020 رسالة من تويتر، تقول إني نشرت عدة تغريدات تنتهك قواعد تويتر. وتم تعليق حسابي. وكانت التغريدات المرفقة في الرسالة التي جاءت من عنوان تويتر الرسمي، تدعو إلى العنف، حسب ادعاء تويتر. إلا أن تغريدة واحدة فقط هي تغريدتي ونشرت في حسابي، وأما البقية لم تكن تغريدتي ولم تنشر في حسابي. ما الذي حدث؟ لم يتم اختراق حسابي لنشر تلك التغريدات، كما لم يرها أحد من المتابعين في حسابي. وأي واحد من المتابعين لي يعرف أنها ليست لي من خلال أسلوبها. والذي حدث هو تم فتح حساب جديد يشبه حسابي. حسابي هو “ismail_yasa” أي بحرف "L" الصغيرة. والحساب الجديد المشابه هو "ismaiI_yasa” بحرف "i" الكبيرة. وكما ترون أنه لا يلاحظ الفرق بينهما. ونشرت تلك التغريدات التي لم أكتبها في هذا الحساب الثاني. ثم بعد أن أرسل تويتر إلي الرسالة وأرفق فيها تلك تغريدات تم حذف الحساب الثاني. الرسالة التي جاءت من تويتر جاءت باللغة العربية، ما يعني أنها جاءت من مكتب تويتر في دبي. حدث ذلك بعد أن نشرت تغريدة دعوت فيها إلى حماية المتظاهرين المدنيين السلميين من البلطجية المجرمين. وكان في تلك الأيام قتل بعض المتظاهرين من قبل البلطجية. وكانت تغريدتي هي "إن لم تحموا ثورتكم بقوة السلاح فلا فائدة من المظاهرات.. المجرب لا يجرب.. المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.." هذا تعبير عن رأي، ورأيي لم يتغير. وقام الإعلام المصري بالتحريض ضدي كما اتهم تويتر بالسماح للتحريض للعنف ودعا إلى مقاطعة تويتر. ثم تم تعليق حسابي. وبعد أن حذفت أنا تلك التغريدة الوحيدة التي كتبتها ونشرتها، عاد الحساب. وأما التغريدات الأخرى التي ادعى تويتر بأني كتبتها ونشرتها في حسابي فتم حذفها لمجرد حذف الحساب الثاني المزيف. لم يكن بأي حال يخفى على تويتر الفرق بين الحسابين. وكان الذي أرسل إليّ تلك الرسالة من مكتب تويتر يعرف جيدا أن كل تلك التغريدات لا تعود إليّ إلا تغريدة واحدة كما ذكرت. ما يعني أن مكتب تويتر أو أحد العاملين فيه متورط في هذه العملية التي استهدفت حسابي. لم يعد حسابي بعد ذاك اليوم كما هو. عدد المتابعين كان يزداد قبل ذلك كل يوم بالمئات. وبعد ذاك اليوم توقف تقريبا. كل ما زاد تم حذف مئات المتابعين، كما أن تغريداتي لم تعد تظهر لمعظم المتابعين. كان لدي أكثر من 400 ألف متابع ولكن يرى التغريدات فقط عدة آلاف. قبل أيام بدأ حذف المتابعين من جديد بأعداد كبيرة. خلال عدة أيام تم حذف أكثر من 30 ألف متابع. ومن المؤكد أن ما يتعرض له حسابي ليس مجرد إغلاق حسابات مهملة، كما يحدث بين حين وآخر. حاليا لا أرى تغريداتي في حسابي، ولا أستطيع أن أعمل التراجع من إعادة التغريد لتغريدات سبق أن قمت بإعادة تغريدها. وبعد هذا الاستهداف الممنهج لحسابي والتلاعب، لم يعد للبقاء في تويتر معنى. بناء على ذلك، أعلن أني أغادر تويتر ولن أنشر في حسابي أي تغريدة جديدة كما لن أقوم بإعادة التغريد. وأي تحركات مشبوهة في حسابي لست بمسؤول عنها. إسماعيل ياشا

🇹🇷 إسماعيل ياشا

48,181 views • 9 months ago

من تحدث في غير فنِّه أتى بالعجائب! وهذا الفيديو إحدى هذه الأمثلة عن الذين يتحدثون في غير فنهم. نضع بعض النقاط على الحروف: حادثة دهس، ومن الغريب أن المحامية تتكلم أن هذا الرجل يحاكم في "جناية" شيء غريب! وبكل صراحة غير مقتنع بكلام المحامين هذا، ولكن سنعطي مجالا لحسن الظن ونقول أن هذا حدث، ونفترض أيضا أن هناك تفاصيل لم تقل وهذه طريقة المحامين في الدفاع عن المتهم! مع أن فكرة دهس، وشخص دخل الشارع على شخص آخر تتحول إلى محاكمة في جناية شيء لا أستطيع فهمه، ولكن لا أريد أن أتحدث في غير فني لأنني لست قانونيا، فقط أكتفي بتسجيل موقف أنني لا أصدق كلام هذه المحامية. الآن نأتي إلى الرأي النفسي الذي أعلنته هذه الأستاذة! أولا استخدام كلمة "مريض نفسي" بشكل مطلق يدل على المعرفة القاصرة جدا في موضوع الأمراض النفسية، أي مرض بالضبط؟ هل هو مرض يؤثر على الإدراك؟ هل لهذا "المريض النفسي" سوابق تدل على نزعة انتحارية أو لإيذاء النفس؟ كلام عمومي، فقط كلمة "مريض نفسي" والوصمة الاجتماعية والتصورات المليئة بالقصور المعرفي تتكفل بالباقي. ثم استمرت هذه المحامية في تأطير حالة هذا الإنسان الذي توفى، هي من قبل قررت أنه انتحر، لم تضع لنا ملابسات الانتحار، وجل كلامها دفاع عن الشخص الذي قد يكون دهسه خطأً، تكمل كلامها وتعطي نصائح كيف أن هذا الشخص "يتعالج في المسرة" ويأخذ حبوب، كلام ضحل عمومي جدا. المعضلة في هذه المداخلة هو غياب التفصيل، ثمَّ تداخلت أسئلة الأهلية! وهذه قضية معقدة وتحتاج إلى لجنة كاملة، لا أعرف من أين أتت هذه المحامية برأيها الحصيف جدا أن هذا الشخص يحتاج إلى مراقبة وتقييد لتحركاته، والشيء الأهم، هل هو يعالج؟ هل يتلقى أدويته وهل هو في حالة استقرار أم في حالة اضطراب؟ كلها أسئلة لا يمكن اختصارها باستخدام الكلمة السحرية "مريض نفسيا" وماذا بعد؟ نترك لخيال المتلقي أن يكمل باقي التأطير! يذهب المحامون إلى البعيد في الدفاع عن موكليهم، لكن هذه المجادلة مردود عليها ألف مرة، اللجنة ماذا قررت؟ هذا سؤال كبير! الطبيب المعالج بماذا يشهد؟ هذا سؤال كبير! الذين حول هذا الشخص بماذا يشهدون؟ هذا سؤال كبير! قبل الحادثة ما هي الأعراض التي ظهرت عليه! هذا أيضا سؤال كبير، إسناد واقعة الانتحار إلى إنسان فقط من أجل الدفاع عن موكل قد يكون من ضمن الطرق القانونية للبحث عن ثغرات، لكن هذا الرأي النفسي! ورد قاصرا، خاليا من البرهنة، والتسبيب، وبصراحة هو امتداد للتصورات القاصرة عن عالم الأمراض النفسية، كذاك بس، عق كلمة "مريض نفسي" واترك الخيال الجمعي يكمل الباقي. وأريد أفهم! كيف يدخل السائق في محاكمة جناية! أو جريمة قتل! بصدق ما قادر أستوعب لكن عسى القانونيين الذين لديهم خبرة في المجال يوضحون لنا حقيقة هذا الزعم الذي ورد على لسان المحامية! هي تقول بكل بساطة "السبب الرئيسي هو أنه ترك بدون مراقبة" السؤال الكبير؟ لماذا؟ هل قررت المحامية هذا نيابة عن كل من يعاني من مرض نفسي أو عالج في المسرة! ترفع عنهم الأهلية مثلا؟ أم يربطون بالسلاسل؟ لماذا لا نغلق عليهم الغرف ونسجنهم لأن هذه الأستاذة قررت أن هذه هي الطريقة المثلى في التعامل مع هذا المريض الذي تنسب إليه أنه انتحر! بدون أي حجج مقنعة للمتلقي! تحدثت في غير فنها فأتت بالعجائب! قد يكون هذا شائعا في عالم المحامين، هذا الغياب للتعاطف، وإدانة العائلة وكأنها هي السبب في وفاةِ ابنهم! تقول تركوه بدون مراقبة! وإذا ما ماخذ الحبوب! موضوع مستفز أن يتم تسطيح موضوع مثل المرض العقلي بهذه الطريقة العمومية! فعلا شيء مستفز، أتمنى أن تتعلم هذه المحامية بعض التفصيل عن الحالات المؤلمة هذه بدلا من اعتبار المجادلة هذه ضمن محاولات إقناع المحاكم والقضاة بسردية المتهم! ونعم، هُنا من حق المحامي البحث عن الثغرات، كما هو من حقها أن تتحفنا برأيها عن حالة هذا "المريض النفسي" كما هو حقي أن أستقبل هذا الرأي بمجادلة مضادة أساسها أنها سطحت المسألة شر تسطيح، وجعلتها مجرد تصريح مبتور، بلا حجج ولا تسبيب! حقوق المرضى النفسيين في عُمان موضوع مؤلم، وشائك، وصعب، وما كلام هذه المحامية إلا امتداد للظلم الشديد الذي يتعرض لها كثيرون بسبب الوصمة الاجتماعية المريرة التي تجعل الإطار الكبير كافيا لكي يتجنى من هبَّ ودبَّ بخياله على شخص قد يكون حلَّ مشكلته وعالجها ويعيش بشكل طبيعي جدا! أسئلة كثيرة كانت يجب أن تطرح، عن حالته، ووضعه قبل الحادثة، تفصيلات مهمة جدا جدا! ومع ذلك لم يحدث ذلك، لأنه عندما يتعلق الموضوع بالأمراض النفسية في عمان، الطريق طويل للغاية، والحقوق التي يجب انتزاعها أولا هي من ما يفعله أبناء المجتمع بتصوراتهم القاصرة عن حقوق قانونية للأسف الشديد البعض يصر على تجاهلها إن لم يكن من الأساس يجهلها!

معاوية سالم الرواحي

123,590 views • 2 years ago

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 views • 2 months ago

🎙️المذيعة:مسيرة مثيرة للإعجاب على مقاعد بدلاء المنتخب الفرنسي، لأنه في الحقيقة كانت هذه رقصتك الأخيرة، وأود أن أقول لك شكراً... بعد ميامي، كأس العالم هذه... 🚨🗣️ديدييه ديشان: لا تزال لدينا مباراة أخيرة بعد 4 أيام، حتى لو لم تكن تلك التي كنا ننتظرها، لكن هذا لطف منكِ. بالطبع، هناك الكثير من الخيبة، اللاعبون... محطمون لأننا، كما ترين، كان لدينا الكثير من الطموح، حتى لو كان علينا أيضاً أن نكون منطقيين ونعترف بأننا اليوم كنا أقل درجة على المستوى الفني، أمام منتخبٍ أدار مباراته بشكل جيد أكثر... هذا كل ما في الأمر. ولكن هذا خطؤنا في المقام الأول، لا أريد أن يُقال أي شيء آخر. بعد ذلك، سأطرح سؤالاً ولن أجيب عليه: هل الحكم يملك المستوى لإدارة نصف نهائي كأس العالم؟ لقد واجهنا البعض منهم... هكذا إذن. ولكن لن أجيب على هذا السؤال، وليس هذا هو السبب، ولا أقول هذا لمجرد أننا خسرنا اليوم. كانت هناك بعض... العديد من الحالات التي كانت غالباً ضدنا أيضاً. لكن السبب الأول هو بالتأكيد لأننا كنا متراجعين قليلاً وأقل خطورة هجومياً مما كان يمكن أن نكون عليه، مع وجود بعض الأخطاء الفنية، وتمريرات كان بإمكانها أن تخلق مواقف وفرصاً. لذلك يجب قبول الأمر، هذا هو المستوى العالي جداً، حتى لو كان ذلك مؤلماً. لقد كانت الخطوة الأخيرة قبل هذا النهائي المحتمل. سنلعب مباراة تحديد المركز الثالث الآن، وسنلعبها، هذا لا يغير من الأمر شيئاً. لا أريد أن أبخس كل ما تم تحقيقه، ولكن في هذه المباراة تحديداً، أظهرت إسبانيا شيئاً إضافياً. 🎙️المذيعة: من الناحية النفسية والذهنية، أتخيل أن هناك الكثير من المشاعر التي تتخبط في رأسك؟ إنها النهاية تقريباً... نعم، هناك مباراة ميامي بعد 3 أو 4 أيام، هذا صحيح... نعم، بعد 4 أيام. ولكن بطريقة ما... 🚨🗣️ديدييه ديشان: لا أفكر في هذا، لا أفكر في نفسي. لقد كنت بكامل تركيزي، وحضّرت المباراة مع اللاعبين واضعاً هذا الهدف نصب عينيّ وبذل كل شيء للوصول إلى النهاية. لم ننجح في ذلك، لذا فإن الخيبة موجودة وهي قوية لأنها كأس العالم. لكنني لن أمحو كل ما قدمناه من عمل جيد وجيد جداً، بالطبع مع وجود بعض الصعوبات، ولكن هذا مرتبط قليلاً بطبيعة هذه البطولة بالنسبة لجميع الفرق. على الرغم من أنني كنت أرى أننا استعدنا عافيتنا بشكل جيد جداً... بعد ذلك، هناك ويليام ساليبا الذي لم يستطع الاستمرار، حسناً، هذه عوامل لم تكن بالضرورة في صالحنا. ومع ذلك، لا أنكر جودة المنتخب الإسباني المعتاد على فرض أسلوبه وسيطرته. 🎙️المذيعة: لقد افتقرنا كثيراً للشراسة هجومياً... حسناً، الشراسة قد لا تكون الكلمة الصحيحة، ولكن كيف أقول... لقد انتقلنا من مهرجان هجومي للديوك إلى لا شيء تقريباً الليلة... 🗣️ديدييه ديشان: لم يكن كافياً، لم يكن كافياً، ولكن لأن الخصم منعنا من ذلك، ولأننا كنا نفتقر إلى الدقة الفنية، وربما أيضاً إلى الحيوية (المجهود البدني) لدى بعض اللاعبين. ومن هنا، تكسرت الهجمات. الإسبان يجيدون فعل ذلك تماماً، في التوقع وفي قطع التمريرات. بعد ذلك، أجبرنا هذا على الدفاع، لذا لم نتمكن من خلق المزيد من المشاكل الهجومية لهم كما كنا نرغب.

محمود مجيد

1,842,219 views • 1 month ago

قلم وشمعة وإدارة د. عصام أمان الله بخاري يُروى أنه وفد على الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله- رسول من بعض الأمصار في الليل، فلما وصل وقرع الباب خرج إليه الحراس، فقال لهم: «أخبروا أمير المؤمنين أن بالباب رسولاً من فلان عامله»، فأخبروا عمر وكان أراد أن ينام فقعد، وقال: «ائذنوا له»، فدخل الرسول فدعا عمر بشمعة غليظة وأوقد عليها ناراً، وأجلس الرسول، وسأل عمر عن حال أهل البلد ومن بها من المسلمين وأهل الذمة، وكيف حال أميرهم فيهم؟ وكيف الأسعار؟ وكيف أبناء المهاجرين والأنصار، وأبناء السبيل، والفقراء وهل أعطى الحقوق لأصحابها؟ وهل هنالك من اشتكاه؟ وهل هنالك مظلومون؟ فتحدث الرسول إلى عمر، وأبلغه بكل ما اطلع عليه من شأن تلك الولاية. وبعد ان انتهى عمر من أسئلته حول تلك الولاية وأميرها وناسها، قال الرسول مخاطباً إياه: «يا أمير المؤمنين كيف حالك في نفسك وبدنك؟ وكيف عيالك وجميع أهل بيتك؟»، فما كان من عمر بن عبدالعزيز إلا أن نفخ في الشمعة الغليظة فأطفأها، ونادى على غلامه: «علي بسراجي!». فأتى الغلام بشمعة لا تكاد تضيء، فقال عمر الرسول: «سل عما أحببت»، فسأله الرسول عن حاله، فأخبره عن حاله وأهل بيته، وتعجب الرسول للشمعة وإطفائه إياها، وقال:»يا أمير المؤمنين، رأيتك فعلت أمرًا ما رأيتك فعلت مثله!»، قال عمر: «وما هو؟»، فقال الرسول:»إطفاؤك الشمعة عند مسألتي إياك عن حالك وشأنك»، فأجاب عمر بن عبدالعزيز: «يا عبدالله! إن الشمعة التي رأيتني أطفأتها من مال الله ومال المسلمين، وكنت أسألك من حوائجهم وأمرهم، فكانت تلك الشمعة تقد بين يدي فيما يصلحهم وهي لهم، فلما صرت لشأني وأمر عيالي ونفسي أطفأت نار المسلمين ، وأوقدت شمعتي التي هي خاصتي». قد يقول البعض أن هذه قصة من عهد مضى، ولم نعد نرى في زماننا هذا شيئاً من هذا القبيل، ولكن في الواقع أرى الكثير من النماذج المضيئة في مجال النزاهة والورع والخوف من الله عزوجل، ومن ذلك ما يروى عن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عندما التقى به أحد الأشخاص في حرم الجامعة وكان يطلب منه توقيعاً، فأخرج الشيخ ابن عثيمين القلم ثم أعاده إلى المكتب ورفض أن يوقع به، ولما سئل عن ذلك أجاب: «هذا قلم الجامعة!» ورفض أن يوقع به شيئاً شخصياً. ويروي الأستاذ محمود نصيف عن رئيسه م. خالد محمود الذي كان مديراً لمصنع دهانات في الثمانينات، أنه وبعد أن ركب الباص مع فريقه طلب من السائق التوقف وغادر مسرعاً إلى مكتبه، وبعد أن رجع سأله مرؤوسوه: «لماذا رجعت إلى المكتب؟ هل نسيت إطفاء أحد الأجهزة أم ماذا؟»، فأجابهم م. خالد: «لا، ولكنني نسيت أقلام الشركة في جيبي وأردت أن أعيدها لمكتبي قبل التحرك إلى البيت»، استعجب الناس من هذا الموقف وسألوه:»وما المشكلة في أن تأخذ الأقلام معك للمنزل؟»، فأجابهم: «هذه الأقلام هي ملك للشركة ولا أستعملها إلا فيما يخص أعمال الشركة، وأنا لديَّ أطفال صغار لا يفهمون ذلك، وقد يستعملون تلك الأقلام في ألعابهم، و أنا لا أحب أن أقابل ربي وأولادي استخدموا ما لا نملك في حياتنا». قد يتساءل البعض، هل من الممكن تطبيق هذه المبادىء في أيامنا هذه؟ في الواقع أن الجواب هو أنه لا بد من تطبيقها والالتزام بمعايير الأمانة والنزاهة لأنها مسؤولية أمام الله عزوجل قبل كل شيء. ولعل من النصائح المفيدة في هذا المجال الحرص الشديد على الالتزام بالأنظمة والتعليمات وتطبيق الحوكمة، ومن ناحية أخرى أعرف مديرين وموظفين يحرصون على العمل ساعات إضافية أو خارج أوقات الدوام وفي الإجازات دون مطالبة تعويض كنوع من تحليل رواتبهم ومستحقاتهم. ويبقى الإنسان شاهداً على نفسه، والسعيد والحكيم من حرص على أن لا يأكل ولا يطعم عائلته إلا من حلال، وحاسب نفسه قبل أن يحاسب في يوم الحساب. وأختم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ».

د. عصام أمان الله بخاري .Essam Bukhary, Dr

22,618 views • 8 months ago

🟡 بيدرو فولانا (SER): التقى جوليان لـ سيميوني اليوم عند عودة كليهما إلى المدينة الرياضية التقيا، وتبادلا التحية، وتحدثا لفترة من الوقت شرح له جوليان قليلاً كيف كان صيفه، ووضعه، وكيف وصل إلى هذه النقطة مع نقل فكرة الرحيل إذا كان ذلك ممكناً هذا الصيف وهي الفكرة التي نقلها إلى ماتيو أليماني في شهر مايو الماضي، وفي النهاية كان الوضع على ما هو عليه، ومن هنا جاءت كل هذه الضجة خلال هذا الصيف ما قاله له تشولو هو أن هذا الأمر يخص النادي، وأن خيل مارين تحدث بوضوح عن هذا الموضوع وأنهم لا يريدون بيعه لكن على أية حال، هذا أمر ليس من اختصاصه، بل هو أمر يخص خيل مارين مباشرة وفي كل الأحوال يخص إدارة النادي كمدرب، ما يمكنه قوله لجوليان ألفاريز هو: "أنا أعتمد عليك في هذا الموسم القادم. بيدي أن أسهل الأمور وأساعدك كما أريد أن أفعل في غرفة الملابس وعلى المستوى الرياضي حتى تكون سعيداً وتتمكن من تقديم أفضل ما لديك في كرة القدم، ومن هناك فصاعداً، فإن كل ما هو خارج النطاق الرياضي ليس مسألة تخص المدرب، وبالتالي لا يمكنني أن أقول فيها شيئاً يُذكر". يخبرونني أنها كانت محادثة هادئة، طبيعية، بدون فوضى، بدون مشاكل، وبدون إلقاء اللوم؛ بل كانت محادثة طبيعية لم تكن محادثة متوترة على الإطلاق، ولا تخللتها كلمات سيئة، بل كان لقاءً طبيعياً بين المدرب واللاعب في ظل وضع غريب ونادر ومعقد، وهو وضع غير مريح للمدرب ولبقية الزملاء وهي محادثة، تشبه تماماً تلك التي جرت بعد ظهر أمس -والتي تحدثنا عنها أيضاً اليوم عندما علمنا بها- مع النادي، وفي هذه الحالة مع ماتيو أليماني الذي كان متواجداً أمس في المدينة الرياضية بعد الظهر أعرب له جوليان عن نفس الشيء، لأنه بالإضافة إلى ذلك هو الشخص الذي تحدث معه في شهر مايو عندما أخبره أنه يريد الرحيل هذا الصيف قال له ماتيو إن النادي اتخذ قراراً، والقرار هو أنه لن يُباع لنادي برشلونة لذلك، النادي يعتمد على جوليان، يريدونه أن يبقى، وأن يكون سعيداً، وأن يلعب هذا الموسم في أتلتيكو مدريد، لكنه أخبره أن قرار النادي قد اتُخذ وهو أنه لن يوقع لبرشلونة

FCB World

101,375 views • 23 days ago

هذا التصريح كاملاً مفرغا باللغة العربية، خالياً من أي نفي يخص الإمارات. النفي عن وصول أسلحة بريطانية لأطراف النزاع في السودان . تفريغ الحوار : وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: أخبرني أحد أفراد فرق الاستجابة أن ثلاث شقيقات وصلن، وجميعهن تعرضن للاغتصاب في الطريق. كانت الكبرى تبلغ 13 عاماً، والصغرى 8 أعوام. هذا أمر مروع... إنها حرب على أجساد النساء تجري الآن. وأعتقد أن على العالم أن يبدأ بالاستماع إلى نساء السودان بدلاً من الرجال العسكريين الذين يواصلون تأجيج هذا الصراع. المحاورة ليندسي هيلسوم: دعيني أطرح عليك سؤالاً آخر، لأنه في المنطقة التي كنت فيها، فإن العنف الجنسي كان يرتكب أساساً من قبل قوات "الدعم السريع" والميليشيات المرتبطة بها. وهم مدعومون من الإمارات، وبريطانيا ما زالت تزود الإمارات بالأسلحة، وقد وجد بعض تلك الأسلحة الطريق إلى ساحة المعركة، وهو أمر مقلق للغاية. ماذا تفعل بريطانيا للضغط على الإمارات لوقف دعمها لقوات "الدعم السريع"؟ كوبر: هناك مسألتان مختلفتان هنا، لذا دعيني أتناول بإيجاز مسألة تدفق الأسلحة والضوابط البريطانية لأن لدينا ضوابط صارمة جداً. وعندما كان هناك ادعاءات أصريت على مراجعة جميع الرخص وقد تمت مراجعة 2000 رخصة للتأكد من عدم وجود أي مخالفة وعدم وصول تلك الأسلحة للسودان، وللتحقق من أن الادعاءات التي قُدمت لا أساس لها. ولكن إذا كان هناك ادعاءات أخرى فنحن مستعدون لإجراء مراجعة أخرى دقيقة للتأكد من أن هذا لا يحدث". لكن دعيني أنتقل إلى المسألة الأوسع، لأننا شهدنا بطبيعة الحال تقارير عن فظائع مروعة للغاية في الفاشر نتيجة هجمات قوات "الدعم السريع" عليها. ومن المتوقع، نتيجة لبعض الجهود التي بذلتها المملكة المتحدة ودول أخرى، أن نتلقى قبل نهاية فبراير تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول ما حدث في الفاشر. لأنه من الصواب محاسبة المسؤولين عن تلك الفظائع المروعة. كما رأينا تقارير مقلقة للغاية، بما في ذلك عن العنف الجنسي، وكذلك، كما قيل، عن استخدام أسلحة كيميائية. وقد وردت تقارير عن انتهاكات من الجانبين أيضاً. كما رأينا مشكلات تتعلق بالقوات المسلحة السودانية، لا سيما في ما يخص القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية. وهذا يحدث في وقت يواجه فيه السودان تقارير عن نحو 8 ملايين شخص يواجهون المجاعة، وهو ما يعادل عدد سكان لندن. المحاورة: لكن ما أسألك عنه تحديداً هو مسألة النفوذ: ما النفوذ الذي تملكه بريطانيا على الإمارات؟ لأن الإمارات تدعم قوات "الدعم السريع"، أعلم أنهم ينفون ذلك، لكن هناك الكثير من الأدلة. ويبدو لي أن لبريطانيا علاقة وثيقة بالإمارات. لذا سؤالي هو: ماذا تفعلون للضغط عليهم؟ كوبر: نحن نثير كل هذه القضايا مع الإمارات، ومع السعودية، ومع مصر، ومع جميع دول الرباعية الذين يعملون مع مسعد بولس. ونعتقد أيضاً أن الأمر يجب أن يتجاوز الرباعية، ولهذا طرحتُ هذه المسألة مع الاتحاد الأفريقي، ومع جميع الدول المجاورة، ومع وزراء خارجية الدول المجاورة للسودان. تقديرنا أن هناك على الأرجح أكثر من 12 دولة متورطة بطريقة ما في تدفقات الأسلحة، سواء عبر التمويل، أو التصنيع، أو العبور، أو التدريب بطرق مختلفة. ومثلكِ، أشعر بالقلق من وجود أدلة تشير إلى أن بعض تدفقات الأسلحة قد تكون في تصاعد بدلاً من التراجع. ومع ذلك، فقد أُنجز قدر كبير من العمل بشأن الشكل الذي قد يبدو عليه وقف إطلاق النار. ولهذا أعتقد أن من الملح الآن وجود انخراط وضغط دوليين على جميع الأطراف معاً من أجل منع تدفقات الأسلحة. لأن السبب في اعتقاد الطرفين العسكريين بوجود حل عسكري، في حين أنه لا يوجد، هو أنهما لا يزالان قادرين على الوصول إلى مصادر تدفق الأسلحة. لكننا نحتاج أيضاً إلى قدر كبير من الضغط، أعتقد أننا بحاجة إلى المستوى نفسه من الزخم والتركيز وتسليط الضوء على السودان كما كان الحال مع غزة خلال الصيف، وفي الفترة التي سبقت وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي.

عضوان الأحمري

660,023 views • 6 months ago

ما قاله الرئيس الأميركي ليس زلّة لسان، بل زلّة ميزان. وليس تصريحًا عابرًا، بل اعترافًا مكشوفًا بما كان يُقال همسًا. حين سألته الصحفية : فيما يتعلق بسوريا، سيادة الرئيس، وبمقتل الجنود الأمريكيين في سوريا خلال عطلة نهاية الأسبوع، لماذا لدينا قوات في سوريا؟ الرئيس ترامب : لأننا نحاول التأكد من أن السلام سيُقام ويستمر في الشرق الأوسط، وسوريا جزء كبير من ذلك. القائد الجديد أحمد الشرع شخص قوي، وهذا ما تحتاجه. هذه منطقة قاسية من العالم، وما حدث في سوريا كان أمرًا مذهلًا. تخلّصنا من العدو اللدود بشار الأسد، وتخلّصنا من أشخاص آخرين كانوا سيئين جدًا وكانوا يقفون في طريق السلام في الشرق الأوسط. كما تعلمون، لدينا سلام حقيقي في الشرق الأوسط، لأول مرة منذ 3000 عام، ولدينا 59 دولة تدعمه. وسنرى ما سيحدث مع حما..س، وسنرى ما سيحدث مع ح.z.ب الله، لكن بغضّ النظر عن ذلك، لدينا دول مستعدة للدخول وتنظيف هذا الوضع إذا أردنا منها أن تفعل ذلك. 🟥 ………………….. 🟥 حين يتحدّث الأقوياء عن السلام… اعرف أين يُدفن الحق أن تجتمع دولٌ عظمى، وتُحشد جيوش، وتُستباح أرض، وتُقتل دولة، ثم يُقال: «تخلّصنا من بشار الأسد لأننا نريد السلام» فهنا لا يكون الحديث عن سياسة، بل عن إعادة تعريف الأخلاق بالقوة. أيُّ سلامٍ هذا الذي يحتاج إلى 59 دولة لتكسر عمود دولة واحدة؟ وأيُّ أسدٍ هذا الذي أرعبهم حتى احتاجوا إلى قاراتٍ كي يواجهوه؟ لو كان الرّجل ـ كما يدّعون ـ عائقًا صغيرًا، لما اجتمع عليه هذا الجمع، ولا استُنفرت له هذه الخرائط، ولا سُكِب لأجله هذا الكمّ من الدم. الحقّ، أنهم لم يحاربوا شخصًا، بل فكرة. فكرة الدولة التي لا تُدار بالريموت، ولا تُوقّع على السلام وهي راكعة، ولا تقبل أن تكون ساحة تنظيف للآخرين. حين يقول رئيس دولة عظمى: «لدينا دول مستعدة للدخول وتنظيف الوضع» فهو لا يتحدّث عن أمن، بل عن نظرة استعمارية قديمة بثوبٍ حديث: أرض تُوسَخ، وشعوب تُغسَل، ومن لا يقبل الغَسل يُكسَر. وهنا بيت القصيد: من يُسقِط دولة ثم يتحدّث عن السلام، كمن يقتل الشاهد ثم يطالب بالحقيقة. ومن يصف إسقاط نظامٍ بالقوة بأنه «أمر مذهل»، فهو لا يرى في الشعوب إلا أرقامًا، ولا في الدول إلا عوائق طريق. أما قولهم: «سلام لأول مرة منذ 2000 عام» فهو ليس مبالغة لغوية، بل سطوٌ على التاريخ. فالسلام لا يُقاس بعدد الدول الموقّعة، بل بعدد الأمهات اللواتي لم يُثكلن، ولا بعدد القمم، بل بعدد البيوت التي لم تُهدَم. السلام الذي يُبنى على إلغاء دولة، وتفكيك جيش، وشرعنة فصائل، وفتح الحدود للدم، ليس سلامًا… بل هدنة مصالح على جماجم. وهنا يُطرح السؤال الأخلاقي الذي يتهرّبون منه: هل هذه أخلاق المنتصر أن يتباهى بعدد من اجتمعوا على رجلٍ واحد هو بشار الأسد؟ وهل في التاريخ أن اجتمع هذا الكمّ من القوة إلا على من كان عقبة حقيقية في وجه مشروعٍ أكبر من سوريا؟ لم يكن الخلاف على شخص، ولا على اسم، ولا على طائفة، بل على قرار. قرار أن تبقى سوريا دولة، لا معبرًا. قرار أن يبقى الجيش جيشًا، لا ميليشيا. قرار أن تبقى السيادة كلمة لها معنى. قال عليٌّ عليه السلام: «ما اجتمع قومٌ على باطلٍ إلا غلبهم الحق، وإن طال الزمان». وما نراه اليوم ليس نهاية المشهد، بل ذروته. فالذين احتاجوا إلى هذا العدد لإسقاط دولة ورئيس إسمه بشار الأسد، سيحتاجون إلى أكثر ليُقنعوا التاريخ أن ما فعلوه كان سلامًا. والتاريخ ـ حين يكتب ـ لا يقرأ بيانات الرؤساء، بل يحصي الدم، ويزن المواقف، ويفضح من لبس القوّة ثوب الأخلاق. الجندي المجهول 🫆

Leen Syria لين سوريا

118,493 views • 8 months ago

ما كنت أتصور أن في الناس من يجرؤ على الادعاء بأن الكيان المحتل لم يقصف غزة بالطائرات، فضلًا عن أن يكون صاحب هذه الدعوى مسلمًا، ثم داعية، ثم متصدرًا للفتيا في نوازل عظيمة ولا أدري: هؤلاء الذين قتلهم الكيان المحتل في غزة خلال حربه التي امتدت قرابة عامين، حتى بلغوا قريبا من ثمانين ألفا، ولا يزال يقتل فيهم إلى يومنا هذا، بماذا قُتلوا؟ أبالسكاكين والمطارق؟! وهذا الدمار الهائل الذي حل بغزة، وسوّى أحياء ومباني بالأرض، كيف وقع؟ أبالرمي بالحجارة؟ أم بقذائف الدبابات التي لا يمكن أن تسوي مباني وأبراجا بالأرض فضلا عن أي تسوي قطاعا بأكمله أو أكثره؟ أم بماذا؟! لقد شاهد العالم كله قصف الطائرات لغزة بالصوت والصورة، وافتخر به الكيان المعتدي نفسه، وتحدثت التقارير عن كميات هائلة من المتفجرات وصواريخ الطائرات ألقيت على هذه البقعة الصغيرة من الأرض، بلغت ما يعادل قوة ثلاث قنابل نووية. فكيف يمكن لعاقل، بعد هذا كله، أن ينكر أن الطائرات قصفت غزة وقتلت أهلها ودمرت عمرانها؟! ومن يجهل حقيقة ظاهرة كهذه، موثقة بالصوت والصورة، ومعلومة للعالم أجمع، بل مقرًّا بها من المعتدي نفسه، فكيف يحل له أن يتصدر للفتيا في نوازل الأمة الكبرى إن إنكار أمر بهذا الظهور لا يكاد يخرج عن ثلاثة احتمالات: مكابرة لا نظير لها، أو خلل في الإدراك، أو انقطاع تام عن متابعة ما جرى ويجري في غزة بل إن الكيان المحتل نفسه يعجز عن ادعاء مثل هذه الدعوى أو الترويج لها؛ فغاية ما يمكن أن يفعله أمامها أن يضحك من الحال التي بلغها بعض المنتسبين إلى الدعوة من المسلمين هذا فضلًا عن إنكاره وجود شبكة أنفاق في غزة احتمى بها المجاهدون وعجز العدو عن اكتشافها كلها وتدميرها، وتكذيبه وجود أسرى إسرائيليين بأيديهم، وزعمه أن ذلك كله كذب وأفلام! ومآل هذه الدعوى لا يخرج عن احتمالات في غاية الغرابة: فإما أن يكون المجاهدون ـ بحسب لازم قوله ـ متعاونين مع الكيان المحتل وأمريكا وقوى الغرب النصراني في تصوير واقع مزعوم لا حقيقة له، وأن الجميع تواطؤوا وخططوا لهذه «المسرحية» التي انتهت بقتل قادتهم الواحد تلو الآخر، وقتل أهليهم، وتدمير غزة وقتل أهلها وتهجيرهم! وإما أن يكون المجاهدون قد خدعوا الكيان المحتل وأجهزة استخباراته والعالم أجمع، فأوهموهم بوجود شبكة من الأنفاق لا حقيقة لها، وأقنعوهم بأن لديهم أسرى إسرائيليين وهم في الحقيقة غير موجودين، وظل الكيان يبحث عن أسرى لا وجود لهم، ويتفاوض على إطلاق سراحهم، ويعلن أسماءهم وأعدادهم، وهو يجهل حقيقة أمرهم! فأي القولين أُخذ به، كانت النتيجة دعوى لا يقبلها عقل، ومصادمة لوقائع شهدها العالم وتناقلتها وسائل الإعلام، وأقر بها أطراف الحرب أنفسهم فإلى الله المشتكى ومن تجرأ على إنكار ما استقر علمه عند الخاص والعام، والمسلم والكافر، والصديق والعدو، وجازف بتكذيب ما تشاهده الأعين، وتتناقله الأخبار، ويقر به أطراف الصراع أنفسهم؛ فلا يُؤمن بعد ذلك أن يجازف في أحكامه على الآخرين، وأن يكابر في الحقائق إذا خالفت قوله، وأن يصر على الخطأ ولو قامت أمامه الشواهد، وأن يحمل الوقائع على ما يوافق رأيه بدل أن يحمل رأيه على ما تثبته الوقائع. فمن هان عليه ردُّ المحسوس المشاهد، وتكذيب الوقائع الظاهرة التي تواتر علمها بين الناس، كان ردُّه للحقائق الأخرى أهون عليه؛ لأن الخلل حينئذ لا يقف عند خطأ في معلومة بعينها، وإنما يتجاوز ذلك إلى منهج في النظر والحكم: يبدأ بالرأي، ثم تُلوى الوقائع لتوافقه، ويُدفع كل ما يناقضه بالمكابرة أو التكذيب ومن كانت هذه طريقته في التعامل مع الأمور المشاهدة المعلومة للخاص والعام، فكيف يُطمأن إلى أحكامه في المسائل الدقيقة والنوازل المشتبهة التي تحتاج إلى تثبت وتحرٍّ وجمع للوقائع قبل تنزيل الأحكام؟! وأني لأرجو أن يخرج المتكلم فيراجع هذا الكلام، ويبيّن خطأه في هذا الإطلاق ووهمه فيه، ويرجع عنه؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإقرار بالخطأ خير من التمادي فيه والمكابرة عليه، ولا سيما ممن يتصدر للكلام في دين الله ونوازل المسلمين وهذا أدعى إلى أن يطمئن الناس إلى كلامه الشرعي وفتاواه في المستقبل؛ فإن من ظهر منه الرجوع إلى الحق متى تبين له، والتصحيح لخطئه متى ظهر، كان ذلك أبعث على الثقة بعلمه وتحريه، وأحفظ لمكانة الفتوى وهيبتها

فيصل بن قزار الجاسم

558,060 views • 11 days ago

منذ أن ألقى الأخ عيدروس الزبيدي خطابه الناري، في مدينة المكلا، الذي قال فيه (لن نسمح بدعم ميليشيات الحوثي لأي قيادي داخل هذه المحافظة) وأنا في دوامة، وأقول في نفسي من هو ذلك القيادي الذي يقصده الأخ الزبيدي؟ وعندما اُعتقل العميد اليميني، سرعان ما ربطت بين ذلك الخطاب وذلك الإعتقال، وأدخلني ذلك الربط في دوامة أخرى، وقلت: من الذي زوّد الأخ الزبيدي بالمعلومات والتقارير التي تفيد بمثل تلك التُهم إذا ما كان القيادي المقصود هو العميد اليميني، الذي لم نشاهد منه ولم نسمع عنه إلا كل خير وكل علم طيب، الأمر الذي جعلني أبحث أكثر واسأل عن اليميني بعض من زملائه ورفاق دربه والمقرّبين منه، الذين أثق بهم وبمعلوماتهم، فأخبروني جميعاً أن الرجل مثالاً للصّدق والأمانة والنزاهة والشّرف والأخلاق، ولمست منهم أن اليميني لا يمكن له أن يسلك طريق العمالة أو الخيانة، أو أي مسلك معيب أو مخل بشرفه الشخصي والقبلي والعسكري، فقلت لأحدهم إذا كان اليميني كما تقولون، كيف يتم إتهامه بمثل هذه التُّهم المتداولة؟ فقال: الا تعلم أن هناك أشخاص ومسؤولين وقادة حضارم يعملون على محاربة وتشويه الرجال والكوادر الحضرمية، خوفاً من أن تسحب البُسط من تحتهم، أو يفقدون بسببهم مصالحهم ومناصبهم وإمتيازاتهم؟ فقلت: بلا وأعرف ما هو أكثر وأخطر من ذلك. فقال: قد يكون لهم دور في ما حدث لليميني فقلت: لقد جبتها لي من الآخر وأختصرتها ووفرت علي عناء التفكير، وبعد ذلك الحديث الذي دار بيني وبينه، وضعت إتهام اليميني إلى حين ظهور الحقيقة، في خانة إتهام وتشويه ومحاربة الكثير من رجال حضرموت الشرفا، وبجانب إتهام الحلف ورئيسه ورجاله الذي أقنعوا فيه الزبيدي بإن رجال حلف حضرموت قد أعتصموا في الهضبة نكاية في الانتقالي، وأن ذلك الحلف ورجاله ورئيسه هم على علاقات مشبوهة بالمدعو علي سالم الحريزي، وبعض الدول الأخرى، معتمدين في ذلك على صورة التقطت عام 2017 وظهر فيها بن حبريش بجانب المدعو الحريزي، الذي كان حينها وكيلاً لمحافظة المهرة، وبن حبريش وكيلاً لمحافظة حضرموت، كما سبق لهم وأن أقنعوا الأخ الزبيدي بأن الأعداد الكبيرة من المسؤولين الحضارم في المجلس الانتقالي وفي جمعيته الوطنية، ومجلس المستشارين التابع له، وباقي دوائره وهيئآته، يمثّلون كل الطّيف الشعبي والجغرافي والقبلي والمجتمعي الحضرمي، بينما هم لا يمثّلون سوى أصحابهم وأصحاب أصحابهم والمقرّبين منهم وبعض من الذين تقاطعت أهدافهم ومصالحهم الخاصة أو السياسية معهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 5أشخاص من عائلة واحدة ويسكنون في منزل واحد أربعة منهم أعضاء في الجمعية الوطنية والخامس عضو في مجلس المستشارين كما أخبرني بذلك بعض الأصدقاء الذين أثق بمعلوماتهم، وغيرها من الأمور التي لا يتّسع المجال للخوض فيها، أو يتحدّث عنها أو يشير إليها أحد.! وبعد كل هذا، تمنّيت وحرصت شخصياً ولعدة مرّات، على أن لا ينساق الأخ عيدروس خلف أي خبر أو تقرير أو معلومة أو وشاية تصل إليه بشأن حضرموت والحضارم، وأن لا يتّخذ أي قرار بشانها، إلا بعد التحقق منها عبر أحد من الصادقين والمخلصين الذين هم حوله للتأكد من صحة ما ينقل له، مع يقيني أن لا صادق ولا مخلص حوله، وإلا لما وصلت الأمور في حضرموت إلى ما وصلت إليه اليوم، ولما أتى ذلك الخطاب المشحون الذي قسم الحضارم إلى قسمين، ولما تعقّدت الأمور هناك، ولما سمعنا أن هناك 5 أشخاص من عائلة واحدة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ولما شاهدنا العشرات أن لم نقل المئات من الأشخاص الغير مناسبين في الأماكن والمناصب المناسبة، ولما كانت الواسطة والمحسوبية هي المعيار الذي يتم بموجبه إختيار الكادر الوظيفي في الانتقالي، ولما تصدّر الانتقاليين الخلاف مع حلف حضرموت بدلاً من أن تتصدره أطراف وقوى أخرى، ولما تبنى الإنتقالي وبعض المحسوبين عليه البيانات والاجتماعات وتفريخ المكونات المناوئة للحلف بدلاً من أن يكون الجميع في خندق ومركب واحد، ولما وضع الإنتقالي نفسه على رأس قائمة أعداء الحلف ورجاله، وهم الذين كانوا الأقرب إليه من كل الأحزاب والمكونات والقوى السياسية جنوبية كانت أو شمالية، ولما أنهى عدد كبير من أبناء حضرموت علاقتهم بالانتقالي، ولما شاهدنا تلك الحشود والبيانات والشعارات المتضادة، ولما كانت هناك حملات إعلامية شعواء متبادلة، وقد لا نشاهد أو نسمع عن اعتقال اليميني، الذي نسأل الله أن يعجّل بإظهار حقيقة الإتهامات الموجهة اليه، فأن كان مذنب ينال جزاءه، وأن كان بريء يعوّض عن ما لحق به من ضرر وتشويه سمعة، وأن يعاد له أعتباره والإعتذار له على مرأى ومسمع من حضرموت والعالم، وأن ينال كل الذين لفّقوا له تلك التُهم جزاهم ليكونوا عبرة لغيرهم، وأن يأتي اليوم الذي يقول فيه الأخ عيدروس الزبيدي لكل أعور قادنا أو سيقودنا إلى الهاوية أنت أعور لا عينك، وبالذات (عوران) حضرموت.

عبدالله الجعيدي

57,980 views • 1 year ago

🚨موضوع هام لكل المجاهدين 🔥 موضوع اللوحات الإعلانية المروّجة للعدو الموجودة التي تعلّق حالياً في اللوحات الكبيرة في الشوارع وغيرها، تواصلنا مع أمانة العاصمة مع الأستاذ خالد المداني وقال إنهم كانوا قد وجّهوا خصوصاً بعد توجيهات السيد، وبعد محاضرات السيد وبعد حث السيد، وجّهوا بقلعها من على جميع اللوحات، لكنهم تفاجأوا بتوجيهات من اللجنة الفنية التابعة لرئاسة الوزراء أنهم لا يتدخلوا في "فيمتو" ولا لهم علاقة، وأن هذا اعتداء وأن هذا بيضر بالمدري إيش، مثل هذه الأعمال نحن نطالب بتشكيل لجنة تتحرى وتتأكد لأن الموضوع واضح، السيد وجّه توجيهات واضحة وصريحة ومن أسس ومبادئ مسيرتنا القرآنية المقاطعة، ما يجي أحد يضحّك علينا، ولا يغوي، يعني حتى لو أدي بدعمه سواء صاحب شركة فيمتو أو صاحب شركة نيدو، لو هو عضو في المجلس السياسي ماحنا ساكتين على مثل هذه الأمور ماحنا ساكتين، أول حاجة لأنها حكومة تمثلنا، تمثّل القرآن، حكومة تمثّل المبادئ والقيم الإيمانية، ماحنا سامحين، يعني حتى لو أكبر كبير ما بيتبوّأ موقع كبير إلا لأنه سابق، أو لأنه مخلص، أو لأنه مرسّخ لمبادئ المسيرة القرآنية، أما هو بيسّهِل للعدو دخلوا "نيدو" لأنه صاحبنا، ومعه هنا علاقة ما ينفع، ما ينفع ذا الكلام ولا احنا قابلين له وبنتّخذ خطوات كمجاهدين في سبيل الله، ما بشتي يجي الحل عبر الحكومة، يجي حل رسمي، بطريقة رسمية، حل يؤسس للمستقبل، حل جذري من خلال وزارة الاقتصاد أنها تحدد ما هي المنتجات، وما هي السلع التابعة للعدو، وتحدّث بياناتها، لا تكتفي بالبيانات اللي دي قبل 50 سنة، الناس ذلحين في عصر الإنترنت، يجهد أي واحد يكتشف، يجهد أي واحد يبحث ويعرف، ما يجي أحد يضحّك علينا، قال واللجنة إنها قالت مالها علاقة، شركة فيمتو مع "العوجان" الذي دخل في شراكة مع "كوكاكولا"، 50% من الأرباح تأتي وتذهب لكوكاكولا، نطالب بتشكيل لجنة تحدد ما هي السلع، وتشهَر هذه السلع ليتم مقاطعتها، وبيان أن شراءها والترويج لها جريمة، أن الإنسان مشارك في كل جريمة من جرائم العدو لأن الأموال تذهب للعدو، يقتل بها، يفسد، يظل، هذا واحد. ثانياً: أن يتم منع الترويج لها سواء في لوحات إعلامية إعلانية في الشوارع أو من خلال ناشطين أو من خلال أي إنسان يعرف، ويُمنع، ويُعاقب وكذلك الجمارك تمنع دخول أي شيء، وإذا حصل تواطؤ أو حصلت ضغوطات من أي إنسان لو هو في المجلس السياسي، لا أحد يقبل، إن بدك ولا فلا يستّر عليك، اقلع! إن بدك تعيش مع هذا الشعب ومع قيم هذا الشعب، ومع مبادئ هذا الشعب وتقاطع العدو الذي وإن أردت أن يشترك الشعب الذي أنت مسؤول عليه في تلك الجرائم فاذهب إلى لا يمكن أن نقبل، لا أنت ولا غيرك، ولا يجوز لأي إنسان أن يسكت إذا جينا ندعمهم احنا يجب أن نتحرك بشكل أمة، السيد عاده وجّه، المحاضرات عادتها جاءت، لا نتعامل مع السيد كما كان بيتعامل أصحاب الإمام علي مع الإمام علي، كان بي يلقوا محاضراته وكلماته الواضحة البيّنة ويدعمموا، احنا ماحنا مدعمين، دادي في الحكومة، ونحن نثق بالقائم بأعمال رئاسة الوزراء ونثق بالرجال المخلصين فالحكومة أنهم لن يسكتوا، اتخذوا خطوات عملية، تأكّدوا، لا تخلوا الموضوع "سرحة مرحة" إنه قال فلان ولا أن فلان توسط ولا أن فلان كذا، احنا بنشارك في دماء افهموا القضية، لا تتركوا العدو أنتم وتظلموا منتجات محلية، أنتم بتساهموا في ضرب الاقتصاد، أنتم بتساهموا في ما يجوز لكم، بالأخير احنا ماحنا ساكتين كمجاهدين، بننتخذ خطوات عملية، بنتحرك تحركات قد لا ترضيكم ومستعدين أن نتحمّل السجن والقتل في سبيل الله من أجل مبادئ مشروعنا، داخل إذا ماهم راضين يتحركوا المعنيّين، يا نتاكّدوا، لا نتعامل مع السيد كما كان بيتعامل أصحاب الإمام علي مع الإمام علي، موضوع اللوحات الإعلانية المروّجة للعدو الموجودة التي تعلّق حالياً في اللوحات الكبيرة في الشوارع وغيرها، تواصلنا مع أمانة العاصمة مع الأستاذ خالد المداني وقال إنهم كانوا قد وجّهوا خصوصاً بعد توجيهات السيد، وبعد محاضرات السيد وبعد حث السيد، وجّهوا بقلعها من على جميع اللوحات، لكنهم تفاجأوا بتوجيهات من اللجنة الفنية التابعة لرئاسة الوزراء أنهم لا يتدخلوا في "فيمتو" ولا لهم علاقة، وأن هذا اعتداء وأن هذا بيضر بالمدري إيش، مثل هذه الأعمال نحن نطالب بتشكيل لجنة تتحرى وتتأكد لأن الموضوع واضح، السيد وجّه توجيهات واضحة وصريحة ومن أسس ومبادئ مسيرتنا القرآنية المقاطعة، ما يجي أحد يضحّك علينا، ولا يغوي، يعني حتى لو أدي بدعمه سواء صاحب شركة فيمتو أو صاحب شركة نيدو، لو هو عضو في المجلس السياسي ماحنا ساكتين على مثل هذه الأمور ماحنا ساكتين، أول حاجة لأنها حكومة تمثلنا، تمثّل القرآن، حكومة تمثّل المبادئ والقيم الإيمانية، ماحنا سامحين، يعني حتى لو أكبر كبير ما بيتبوّأ موقع كبير إلا لأنه سابق، أو لأنه مخلص،

فدائي السيد عبد الملك الحوثي

30,740 views • 2 months ago

حين يصبح التوثيق أثرًا إنسانيًا، فالمحاضرة لم تنتهِ بانتهائها قبل المحاضرة، فكرّت كعادتي ولكنه هذه المرة أثقل من المعتاد: كيف أدير محاضرة عن الشعر دون تهويل للذاكرة، أو الحنين بلا أدوات؟ علمت أن الورقة التي سيقدّمها الدكتور #أحمد_التيهاني ليست ورقة طارئة ولا نصًا كُتب لمناسبة، بل خلاصة مسار طويل من البحث والتوثيق والاشتغال الهادئ على #الشعر_السعودي في منطقة #عسير بوصفه موضوعًا مركزيًا في مشروعه العلمي. ومع ذلك ظلّ السؤال حاضرًا: هل ما زال في التوثيق ما يُقال؟ وهل يمكن لحديث عن المصادر أن يكون حيًّا، لا أكاديميًا باردًا؟ وأنا أتهيّأ لإدارة المحاضرة، التي نظّمها #مركز_تاريخ_منطقة_عسير، في سياقٍ يُشرق بأن الذاكرة هنا ليست نشاطًا ثقافيًا عابرًا، بل مشروعًا واعيًا، يقوده فهمٌ عميق لمسؤولية التاريخ بوصفه مادة سعودية وطنية حيّة لا أرشيفًا صامتًا. وهو ما تجلّى في الرؤية التي يعمل عليها المركز تحت إدارة الدكتور #علي_آل_قطب، حيث لا يُستدعى الماضي بوصفه حكاية، بل بوصفه معرفة تُدار بوعي، وتُقدَّم بوصفها جزءًا من #الهوية_السعودية، دون تهويل أو تسطيح. وبالشراكة مع قصور #أبوسرّاح_التاريخية، لم يكن المكان مجرّد حاضنٍ للحدث، بل طرفًا أصيلًا في معناه. فحين يفتح الأستاذ #عبدالعزيز_أبوسرّاح هذه القصور للذاكرة، فهو لا يقدّم موقعًا فحسب، بل يقدّم سياقًا؛ يتيح للتاريخ أن يُروى في فضائه الذي نشأ فيه، لا أن يُنزَع من مكانه ويُختزل في قاعة محايدة. ومع #جمعية_التنمية_الأهلية_بالسودة، بدا المشهد الوطني متكاملًا: ذاكرة، ومكان، ومجتمع، يلتقون في لحمة وطنية هادئة، تُجيب عن سؤال واحد دون ادّعاء، وتُحيل المعنى حاضرًا بكل تفاصيله. وهنا تحديدًا، وأمام هذا المشهد الأصيل الرفيع بمضامينه #السعودية في #عسير ، حقيقة لم أكن أريد أن أتعامل مع اللقاء بوصفه تنظيم وقت أو إدارة أسئلة فقط، بل بوصفه إدارة معنى. إدارة تلك المسافة الدقيقة بين الإنسان ونصّه: أين ينتهي الباحث، وأين يبدأ الشاهد؟ وأين تقف الورقة العلمية عند حدود المنهج، وأين تصدح الذاكرة لتقول إنها واقع وانتماء وطني متجذّر في الوعي الجمعي لأبناء عسير، يُمارَس بوصفه جزءًا من الحياة اليومية، لا بوصفه موقفًا يُعلن أو حقيقة تحتاج إلى إثبات؟ وخلال المحاضرة ومن قراءة الورقة، يتجلى بوضوح أن التيهاني لا يعامل المصدر كوعاء مطبوع فقط، بل وسيط حفظ النص من الضياع: من الدواوين المطبوعة، إلى المختارات، إلى الصحف والمجلات، وصولًا إلى كتب التراجم والدواوين المخطوطة. هذا التوسّع في المصدر لا يهوّن من قيمة الديوان، بل يكسر احتكاره كالشاهد الوحيد على التجربة الشعرية، ويعيد قراءة الشعر العسيري خارج منطق المقارنة مع مناطق سبقت في الطباعة. ولم يكن لافتًا ما قاله فقط، بل كيف قاله. في نبرة الصوت التي تعرف ثقل الاسم حين يُذكر،وفي التوقّف القصير قبل الإشارة إلى بعض الشعراء،وفي الإحساس الواضح بأن كل مصدر يذكره ليس وعاء معرفي فقط، بل أثرًا إنسانيًا ارتبط بحياة، وذاكرة، ومرحلة. كان واضحًا أن الأسماء، الغائب منها أو الباقي ذكره، لا تمرّ على لسانه مرورًا محايدًا؛ فلكل اسم مقامه، ولكل ذكرى وزنها. وجاء ذلك بوضوحٍ موجع عند ذكر #محمد_زايد_الألمعي رحمه الله؛ فبدت الغصّة حاضرة، ليس انفعالًا، بل كألمٍ صامت يعرفه من فقد رفيق التجربة قبل أن يُستكمل القول عنه. غصّة أوجعته، وأوجعتنا معه، فلم تكن حزنًا شخصيًا، بل حزن الذاكرة حين تدرك أن بعض الأسماء غادرت قبل أن يُقال عنها ما تستحقه. هنا تيقنّا جميعاً أن الدكتور أحمد لا يتحدّث عن الشعر من مسافة، بل من داخل تجربة طويلة جعلته يرى في التوثيق فعل وفاء بقدر ما هو عمل علمي. لم يكن حديثه عن مصادر الشعر مجرد تعداد، بل حديث عن النجاة؛ عن نصوص نجت لأنها وُثّقت، وأخرى كادت تضيع لأنها لم تجد من يحملها، وعن شعراء لم يغيبوا فجأة، بل تسرّبوا بهدوء من الذاكرة العامة. كنت أستمع وأفكّر أن الدكتور يردّ الاعتبار للصحيفة التي حفظت قصيدة، ولكتاب التراجم الذي أنقذ اسمًا، وللمخطوط الذي لم يجد طرق النشر. ومع كل دقيقة تحققت أن الزمن المخصّص أقلّ من أن يحتمل ما يُقال. لأن المتحدّث ليس عابرًا على هذا الحقل. فالتيهاني بمساره الأكاديمي، وخبرته الثقافية، ومعايشته الطويلة للنص وأهله لا يمكن اختزاله في خمسٍ وأربعين دقيقة. ورقة علمية بهذا الامتلاء لا تُقرأ كملخّص، بل كطبقة من مشروع أطول يُترك له متّسع ليُفصح عمّا بين السطور. كان واضحًا أن ما قيل اختيار من فائض معرفة، لا خلاصة نهائية، فخلف كل فكرة تجربةً وذاكرةً لم يُتح لها الوقت. وهنا تحديدًا تأكدت أن قيمة الورقة تكمن أيضاً في ما لم يُقَل بعد فبعض المعارف إذا اختصرت تحبس شيئاً من روحها. يتبع… أحمد التيهاني علي آل قطب عبدالعزيز أبوسراح #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

49,185 views • 7 months ago

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,739 views • 1 year ago

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,156 views • 6 months ago

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

540,082 views • 10 months ago

إلى الشيخ سالم الطويل الشيخ سالم بن سعد الطويل 🏷️ الخطأ إذا تكرر صعب أن يبرر إنكارك اللاذع على وزير العدل، ومهاجمته علنا بأسلوب ثوري لمجرد صدور قرار بإيقافك عن كتابة عقود الزواج، أمر لا يتوافق مع ما كنت تتحدث به طوال السنوات التي تنتسب فيها إلى المنهج السلفي والدعوة إلى السمع والطاعة مع ولاة الأمور. والسؤال: ما سر هذا الغضب الذي ظهر بمجرد أن وقع عليك الضرر من الوزير، حتى سارعت إلى كتابة ذلك الإنكار العلني والهجوم الشرس والمباشر, متجردا من المبادئ التي طالما دعوت الناس إليها من عدم جواز الإنكار العلني على ولاة الأمور؟ ولا نجد مثل هذا الغضب يوجه للوزاراء عند السماح باقامة الحفلات الغنائية والمنكرات! ثم عدت مشكور فاعتذرت واستغفرت الله من هذا الخطأ بعد المطالبات العديدة ببيان الحكم الشرعي في مسألة الإنكار العلني. ولم تمض المدة الطويلة من تلك الحملة الثورية ضد وزير العدل، حتى خاض بعض تلاميذك والمقربين منك حملة أخرى ضد وزير الأوقاف عقب إنهاء خدمات الشيخ سالم الطويل، تطالب الوزير التراجع عن قرار الفصل الوظيفي من الإمامة، وكان القائمون بها من محبيه وطلابه والمقربين إليه. وحينها أنكرت عليكم ذلك، إلا أن طلابك ومحبيك لم يتراجعوا كما تراجعت أنت سابقا، حين اعتذرت واستغفرت الله وتبت من خطئك في انكارك العلني ضد وزير العدل. وزاد الطين بله ظهور فقه جديد بالمسألة، حيث اكتشفت من تلاميذك من يفرق بين الإنكار العلني إذا كان بقصد الاعتراض، فيجعلونه محرم وبين ما إذا كان للتمني فيجعلونه مباح، وعلى هذا التفصيل أصبح الإنكار العلني عندكم مشروع وغير ممنوع إلا إذا كانت نية المخاطب الإعتراض. وقد طالبت تلاميذك بالأدلة الشرعية على هذا التفصيل، لكننا لم نجد منكم جواب حتى الآن. والآن، بعد مرور المدة، وعدم بيان حكم من هذه الحملة التي خاضها تلاميذك، ولم نر منكم تراجع أو إنكار، مع أنهم أولى الناس بالتوجيه والإنكار بحكم قربهم منكم وانتسابهم إلى منهجكم. إذن، نقول لكم: إن تكرار مثل هذه الأخطاء يصعب تبريرها، وعدم الثبات على الأحكام الشرعية والمعايير التي تقررونها للناس تجعلكم في دائرة التناقض ومخالفتكم المستمرة للجادة السلفية التي طالما تنتسبون إليها. والسكوت عن هذه الأفعال التي تعارض المنهج السلفي، والتغافل عن الحديث عنها أو بيان الموقف الشرعي منها، يضعكم في موضع التناقض من الانتماء للمنهج السلفي الذي تنتسبون إليه، لأننا لا نجد منكم ميزان معتدل في الإنكار المنكر، ولا نجد ثبات على الأحكام الشرعية. وأخيرا، أذكرك يا شيخ سالم الطويل بوصيتك التي ذكرتها في الإنكار العلني ضد وزير العدل بالاهتمام بقضية غزة وما يجري فيها من سفك للدماء وتذم من ترك الصهاينة يقتلون المسلمين في غزة. فهل ما زلت ثابت على تلك الوصية إلى اليوم؟ وبانتظار رد يكون (من الآخر) من غير تأخير ولا جدال مع الأدلة الشرعية.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة..

عبداللطيف العثمان

60,774 views • 3 months ago

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 views • 5 months ago