Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

سهرة الليلة: مغالطات تستخدمها الأطراف السياسية اليمنية. 📍 نظرية المؤامرة والمسرحية بين الحوثيين وإسرائيل وبين أمريكا وإيران. 📍قصف إسرائيل للحديدة. 📍الحوثي وكيف وصل لما هو عليه الآن. 📍لماذا يشعل الحوثي حروب لا تنتهي؟

66,700 views • 2 years ago •via X (Twitter)

9 Comments

🌍🌎's profile picture
🌍🌎2 years ago

😃😃😃😃

j.j's profile picture
j.j2 years ago

كلام واقعي، وعقلاني،

شَـأهْـيِــ𓅃ــن༒🇾🇪's profile picture
شَـأهْـيِــ𓅃ــن༒🇾🇪2 years ago

تمتلك قدرة فائقة على قراءة الأحداث وتقديم رؤى عميقة ومستنيرة. وحبك العميق لوطنك اليمن يظهر جلياً من خلال انتقاداتك البناءة لجماعة الحوثيين وسعيك المستمر لتحقيق السلام والاستقرار. شجاعتك في مواجهة التحديات ورفضك للظلم يجعلانك صوتاً محترماً ومؤثراً في الساحة السياسية. تحية تقدير لك

Mohammed Al shamraniabo's profile picture
Mohammed Al shamraniabo2 years ago

البخيتي يغالط نفسة ويكذب ويعلم انه يكذب القاعدة الاسرائيلية في اريتريا تبعد عن اليمن 🇾🇪 250 كلم لماذا لا يستهدفها الحوثي سوال لا يجروء البخيتي على طرحه في اي مساحه ولا يجروءعلى الحديث عنه واتحداه واتحدى اي حوثي ان يجيب على هذا السوال والبخيتي يعلم انه عميل في يد من اعطاه الجنسية

🇾🇪EMEN/🤝/🇸🇦KSA's profile picture
🇾🇪EMEN/🤝/🇸🇦KSA2 years ago

اشهد لله ان قوات الساحل بقياده طارق عفاش وصلو الى خلف مطاحن البحر الاحمر من جهه الشرق والشمال وحاصرو المدينه ثم جاااء الامر بالانسحاب، ونحن جميع نحصد غلطه ارتكبها التحالف والشرعيه ولكن الحل في متناول الجميع اليوم

الانتقاد الصحيح's profile picture
الانتقاد الصحيح2 years ago

هذه مناورة متفق عليها بين الحوثيين واليهود لصناعة الحوثي بطل قومي للعرب والمسلمين وخلق تعاطف معه واشغالهم عن جرائم اليهود في غزة يضربوا مجموعةبراميل ديزل في الميناءلماذا لم يضرب معقل الحوثي نفسه هل من المعقول امريكا واسرائيل لاتعلم بمقر اسلحه وقوات الحوثي لاتصدقوا هذه المسرحيات

سمير قاسم 🇾🇪's profile picture
سمير قاسم 🇾🇪2 years ago

هههههه انتم كلكم الذي في مساحة العار كلكم عاهرات وقوادين 😂يبحثون عن عمل لدعاره

جودة's profile picture
جودة2 years ago

لعبة سياسية واللعبة دوارة

ابو عدي's profile picture
ابو عدي2 years ago

تصبح على خير

Related Videos

أنت يا شيخ أحمد الخليلي من فرط في الأمانة في بيانك السابق، الذي تهاجم فيه من انتقد جماعة الحوثي وهي تقصف اليمنيين وتستهدف حتى الأعيان المدنية والمدنيين في السعودية 🇸🇦. صحيح أنك لم تكن شجاعًا بما يكفي لذكر الجماعة باسمها، واكتفيت بالقول: «إخوة في اليمن». فإن كانت جماعة الحوثي تشرّفك، فلماذا لم تذكرها بالاسم؟ أم أن من صاغ لك البيان جهاز أمني، ولذلك تعمّد عدم ذكر الحوثيين بالاسم لدواعٍ سياسية، حتى لا تغضب السعودية 🇸🇦؟ مع أن رجل الدين، وفقًا للنهج الذي تتبناه، يفترض ألا يخشى في الله لومة لائم، وألا يخضع لحسابات السياسة. فلماذا سمحت للأجهزة الأمنية العُمانية، التي أرى أنها مخترقة من إيران 🇮🇷، بأن تصوغ لك بيانك؟ ليتك كنت شجاعًا كغيرك من المتطرفين؛ فعلى الأقل سنحترم شجاعتك، حتى وإن رفضنا تطرفك. سيدخل الآن القطيع للدفاع عن الشيخ، ولذلك أضع أمامهم الأسئلة التالية: 📍 لماذا خشي الشيخ الخليلي، أو من كتب له البيان، من ذكر جماعة الحوثي باسمها؟ 📍 لو خرجت جماعة مشابهة لجماعة «معتوّه صعدة» على الدولة العُمانية، ورفعت شعار دعم غزة، فهل سيؤيدها الشيخ؟

علي البخيتي

77,480 views • 12 days ago

ملاحظات سريعة على كلمة شقيقي محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي ومحافظهم في ذمار، المرفقة في هذا الفيديو: 📍 العدو التاريخي لليمن والجمهورية ليست السعودية 🇸🇦 بل «الإمامة» التي أنتم اليوم امتدادٌ لها، ولكن بصورةٍ أخطر مما كانت عليه سابقًا بعد تحالفكم مع إيران وتبني سياسة توسعية وأجندات أممية "المسيرة القرآنية" التي لا تعترف بالحدود الوطنية للدول. 📍 اجتياح حضرموت لم يكن باتفاقٍ مع السعودية، بل إن الإمارات 🇦🇪 نفسها لم تدّعِ ذلك، حتى بعد مواجهتها العنيفة مع الرياض. 📍 نعم، التحرك السعودي جاء أساسًا لحماية المملكة بعد وصول أذرع الإمارات إلى حدودها، في ظل مخاوف من ارتباط ذلك بإعلان إسرائيل نيتها الاعتراف بأرض الصومال، وكأن هناك محاولةً لتطويق المملكة برًا وبحرًا، عقابًا لها على رفض الانخراط في الاتفاقات الإبراهيمية، وكورقة تفاوض إماراتية في صراعها الاقتصادي مع السعودية. وقد أشرتُ إلى ذلك في مقالٍ سابق نُشر خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وهذا لا ينفي أن هذا التحرك وافق مصلحة اليمن واليمنيين، كما أثبت التزام السعودية بالأهداف المعلنة للتحالف العربي. 📍 قلتَ إن النصوص القرآنية تتحدث عن خطورة الكيان السعودي، ولا أدري: أيّ قرآنٍ هذا الذي تتحدث عنه؟ هل هو القرآن الذي يعرفه ويتعبد به قرابة ملياري مسلم، أم «قرآن صعدة الحوثي»؟ فعلى حدّ علمي، القرآن موجود قبل قيام الدولة السعودية بأكثر من 1100 عام. أما حديثك عن الشام، فيبدو أنه متأخر، ولم تصلك آخر التحديثات في المنطقة ولا التحولات في موازين القوى؛ فسوريا باتت جزءًا من المحور السعودي، وكذلك الحكومة اللبنانية، والأردن من مؤسسي هذا المحور مع المملكة، ولم يتبقَّ سوى إسرائيل ضمن المنطقة المعروفة تاريخيًا بـ«سوريا الطبيعية»*، والتي يبدو أنها حليفتكم في تخريب المنطقة دون اتفاقٍ معلن، لكنكم وإيران شركاء لها في النتيجة. 📍 أما استنادك إلى الأحاديث ووصفك السعودية بـ«قرن الشيطان»، فمضحك، لكنه يدفعنا كذلك إلى التساؤل: كيف تثمنون -تشكرون- دور المملكة في اتفاقات 2017 الموقَّعة في ظهران الجنوب وتطلبون منها -من قرن الشيطان- الوساطة، وتقدمتم بالشكر لها على وساطتها؟ هل تريد أن أرسل لك نسخة من تلك الاتفاقات، ورابط فيديو للناطق الرسمي باسم الحوثيين، محمد عبدالسلام، وهو يشكرها، لعلّ ذلك ينعش ذاكرتك؟ ذاكرتك التي يبدو أنها لا تطّلع إلا على كتب التراث الزيدي الغابر. كيف تصفونها بـ«قرن الشيطان» حين تشاؤون، وتستحضرون القرآن والأحاديث، ثم إذا فُتحت لكم نافذة صغيرة كِلتم لها المديح وثمنتم دورها وطلبتم توسطها؟ ألا تستحون من أتباعكم وهم يرون هذا التناقض الصارخ، واستغلالكم للقرآن والحديث النبوي والدين بأكمله في الشيء ونقيضه؟ 📍 الأعراب الذين تتحدث عنهم بسخرية، وتقصد بهم السعودية، أصبحت دولتهم ضمن أكبر عشرين اقتصادًا في العالم، ولا أدري هل تعرف شيئًا عن مجموعة العشرين (G20) أم لا. وبالمقارنة مع «إنجازات» دولة عبدالملك الحوثي، يمكننا أن نعرف من هو «قرن الشيطان» فعلًا. 📍 في الختام، أتمنى لك الهداية، وترك هذا الخطاب المتخلف الذي عفا عليه الزمن، وبات يثير السخرية والضحك. تصبح على خير يا شقيقي.

علي البخيتي

182,079 views • 9 months ago

#مرصد_هاوي عيدروس أخذ المعركة إلى حضرموت… وأبو زرعة أعادها نحو صنعاء الآن نفهم لماذا كانت خطبة الشيخ صالح بن عمر الشرفي في حضرموت بتلك القوة… كانت أيام تصعيد #المجلس_الانتقالي المنحل في حضرموت و #المهرة أواخر 2025، حين تحركت قواته بصورة أحادية، وارتفعت المخاوف من جرّ المناطق المحررة إلى صراع داخلي، بينما كانت الشرعية و #السعودية تطالبان بخفض التصعيد وخروج القوات وتسليم المعسكرات. وفي ذلك المشهد وقف الشيخ صالح الشرفي ليقول المعنى الذي كان يجب أن يسمعه كل صاحب قرار: لماذا تفتحون أبواب الفتنة في المناطق المحررة؟ لماذا تجعلون حضرموت ساحة صراع؟ المعركة ليست مع أبناء #اليمن… المعركة مع #الحوثي. والطريق إلى #صنعاء، لا إلى الاقتتال داخل الجنوب. وهذه ليست مسألة شعارات. بعد أشهر، جاءت الإجابة من الميدان نفسه. #أبو_زرعة_المحرمي، الذي كان في قلب تلك المرحلة، لم يجعل قواته طرفًا في معركة #حضرموت والمهرة، ثم عاد إلى عدن، ومع إطلاق «فجر اليمن» وُجّهت قوات العمالقة إلى الجبهة التي يقول هدف العملية إنها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين والتقدم نحو صنعاء. وهنا يظهر الفرق بين فتح جبهة داخل البيت اليمني وبين توجيه القوة نحو الخصم الذي ما زال يحتل صنعاء. فحضرموت لأهلها، والجنوب لأهله، والمناطق المحررة ليست ميدانًا لتصفية الحسابات السياسية. أما الحوثي، الذي ما زال يحتل العاصمة، فهو الذي يجب أن تكون نحوه البوصلة. ولهذا تبدو كلمات الشيخ الشرفي اليوم وكأنها كانت تقول للانتقالي منذ ذلك الوقت: لا تجعلوا حضرموت معركة. لا تشقوا الصف. لا تستنزفوا أبناء المناطق المحررة. ولا تنسوا أين العدو الحقيقي. واليوم، مع « #فجر_اليمن »، عادت البوصلة إلى الجبهة التي أُعلنت العملية من أجلها: استعادة الدولة وتحرير صنعاء. والفارق لا يحتاج إلى كثير شرح: هناك من أراد أن تتحول حضرموت إلى جبهة… وهناك من عاد إلى عدن ليقود رجاله نحو جبهة الحوثي. وفي النهاية، الميدان هو الذي يثبت أين وُجّه السلاح، ولأي معركة.

احمد العتيبي

104,966 views • 6 days ago

نائب الرئيس جي دي فانس في تجمع انتخابي بولاية ميشيغان : لقد نشأت في مجتمع بدا فيه الحلم الأمريكي وكأنه يتلاشى. كانت الوظائف تُنقل إلى الخارج، والمصانع تُغلق أبوابها. أتذكر أنني كنت بالسيارة في مدينتي ميدلتاون بولاية أوهايو، وكنا نمر بجانب مصنع مهجور، وكان جدي يخبرني بما كان يحدث هناك في السابق، وكيف كانت الأجور المجزية تؤمّن حياة كريمة للعائلات. كنت أتساءل حينها: لماذا أصبح الوضع هكذا؟ لماذا تجاهلنا القادة لسنوات طويلة؟ لماذا تُغلق المصانع بدلاً من افتتاحها؟ لماذا تذهب الوظائف الجيدة إلى الصين، بينما يستحقها العمال الأمريكيون هنا في وطنهم؟ الجواب كان: القيادة السيئة. مثلما اختاروا غض الطرف عن الجريمة، اختاروا أيضًا إرسال وظائفكم إلى الخارج، واختاروا إرسال شبابنا إلى كل بقاع العالم في حروب لا تنتهي. ورفضوا إيقاف عصابات الكارتيل التي كانت تعمل بالقرب منا، في ساحاتنا الخلفية. أنا أؤمن أن واجبنا المقدّس هو أن نجعل هذا البلد أفضل للأجيال القادمة من ما كان عليه للأجيال السابقة. وهذا هو السبب وراء كل ما نقوم به اليوم. لن أنسى أبدًا من أين أتيت. لن أنسى أنني كنت طفلًا صغيرًا يقلق من اختفاء الوظائف. ولن أتوقف أبدًا عن النضال من أجل أن يحظى عمال صناعة السيارات بوظائف جيدة هنا في بلدهم. سوف نقاتل لضمان أن كل دولار ترسلونه إلى واشنطن العاصمة يُنفق بحكمة. سنقاتل من أجلكم لتكون ضرائبكم منخفضة إذا كنتم تعملون بجد، وسنقاتل لتحتفظوا بأكبر قدر ممكن من أموالكم التي كسبتموها بتعبكم، لأنني أؤمن بأن الحلم الأمريكي ملك للمواطنين الأمريكيين، وليس للمهاجرين غير الشرعيين، ولا لعصابات المخدرات، ولا للعمالة الأجنبية. آمل أن تتذكروا، عندما تصوتون في عام 2026، أن لديكم خيارًا بين من قاتل من أجل المهاجرين غير الشرعيين، وبين من قاتل ضد عصابات المخدرات. أمامكم خيار بين ساسة قاموا بنقل وظائفكم إلى الخارج، وساسة قاتلوا للحفاظ على الوظائف الأمريكية الجيدة هنا، على أرض الوطن. في نوفمبر 2026، سيتعين علينا اتخاذ قرار. فلنجعل هذا القرار في صالح أمريكا، وفي صالح عمالنا، وفي صالح عائلاتنا

🇺🇸محمد|MFU

232,352 views • 1 year ago

🚨🇸🇦🇶🇦🇰🇼🇴🇲🇧🇭 🇱🇷 كيف تطابقت خيوط اللعبة بشأن المستهدف الحقيقي من الفوضى في الشرق الاوسط! وكيف انكشفت الأقنعة وتكشفت زيف الحرب على ايران❓ وهل تصريح ترامب ادناه بان السعودية استغنت عن مضيق هرمز وان لديها انابيب قبل استهدافها بشهر صدفة ام ماذا ❓ لنبدأ مما تحدث نتنياهو... نتنياهو يؤكد للعالم من خلال الكلمات التي لم يتضمنها حديثة تستطيع استنتاج حقيقة مفادها أن الحرب التي لطالما روجها الاعلام تحت عنوان الحرب على ايران مجرد وسيلة لنقل الفوضى وأنه لاعداوه بين من تحاربوا....... وانهم تفاهموا فقط علينا ❓ وان الضربة التي سُوّقت قاضية على طهران لم تسقط هناك. سقطت هنا. نعم نتنياهو يؤكد ما كتبناه: بأن عداء إسرائيل وإيران مجرد وهمٌ وان المستهدف دول الخليج والمنطقة التي لا تتوافق مع مشاريع إسرائيل وإيران! هكذا تكشفت الأحداث. ومن كان يظن أن من تحدث بأن «عداء إسرائيل وإيران وهمي» نظرية مؤامرة… فليسمع خطاب نتنياهو. قبل قليل: نتنياهو في الأمم المتحدة. ماذا قال في تشخيص الأعداء❓: #قطر أول من أنفق مليارات لا تُحصى لنشر أكاذيب عن إسرائيل، عبر تمويل جامعات أمريكية ووسائل إعلام بينها الجزيرة، في أمريكا وأوروبا، بهدف غسل عقول الشباب على كراهية إسرائيل وأمريكا والغرب. واتهمها باستضافة جزاري حماس في ٧ أكتوبر. #تركيا أحدث ناشر واسع للأكاذيب المعادية للسامية. وان #أردوغان طاغية يستضيف قادة حماس، ويسجن الصحفيين والمعارضة، ويُحذَّر نفوذه في #سوريا. ثم قال إن خصوم إسرائيل يحاولون تقويض عزيمتها بحملة أكاذيب، وإن الشعب اليهودي سينتصر. هذا التشخيص لم يأتِ من فراغ. كتبناه قبل المنبر. في ٢ أغسطس نقلنا بينيت على القناة ١٢: قطر أخطر من إيران، تصل إلى الجامعات وإلى غرف الأمن، و٧ أكتوبر عندها أثقل من طهران. وربطنا ذلك بأن الحرب على إيران وهمية والمستهدف الخليج. وفي ١٩ أغسطس: هرمز يذبل والضرب يقع على لفان، وحملة إسرائيل على قطر تبادل أدوار لا خصومة وجود. وفي ٢١ أغسطس: لماذا قلق نتنياهو من التواجد التركي في سوريا ولم يقلق من التواجد الإيراني ثلاثين عامًا؟ لأن إيران كانت شريك الفوضى وذريعة التوسع، وتركيا جاءت لتنهي اللعبة. وفي ٢٩ أغسطس: تحدثنا بشان ماقاله النافل غراهام على فيس ذا نيشن: إذا فشلت المذكرة يستولي ترامب على هرمز بالقوة، نوسّع أبراهام، والسعودية ستنضم وماجاء في تهديداته بان السعودية وقطر وتركيا ستتلقى عواقب وخيمة اذا رفضت الانظمام لما يسمى باتفاقيات ابراهام وفي ٢١ يونيو حذّرنا أبوظبي أن إعلان المشاركة في حرب إيران تمويه لتغطية الدعم للحوثي، وهو ما حصل فعلا وقد راى الجميع كيف تم تسليم الساحل وباب المندب وكم كان الفاصل بين ما كتبته وبين الاستلام والتسليم وفي ١٥ يوليو: كتبنا عن زواج المصلحة غير المقدس بين أبوظبي والحوثي. وان اعلان ابو ظبي المشاركة في الحرب مجرد صك براءة. وان الهدف تكثيف دعمها للمليشيا وادارة للفوضى لاستنزاف المملكة.. ماذا جرى اليوم ❓ ماجاء في كلام نتنياهو فقط ثبّت الترتيب: وأن طهران غلاف يستخدم لنقل شرارة النار نحو المستهدف الحقيقي وأن الدوحة وأنقرة في قائمة النار. وان السعودية من تستهدف حقا بدلا من ايران وهكذا سيستمر حلف الضرورة الخبيث ومن اراد ان يتعمق ويقرأ تفاصيل الاحداث فعليه ان يطلع على ما كتبناه سابقا منعا للتكرار 🌷. واما بشأن ترامب وما لاحظنا من انزعاج لديه بشأن انبوب شرق غرب فاقرأوا كامل الحدث 👇

🇸🇦Abdulsalam Saleh

121,847 views • 19 days ago

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

73,901 views • 24 days ago

#عاجل- ألف صاروخ فرط صوتي #إيراني موجه إلى ديمونا.. و #ترامب يتراجع في اجتماع #مسقط #إيران توجه ألف صاروخ فرط صوتي نحو #إسرائيل 💥 كشفت صحيفة #معاريف عن توجيه إيران لألف صاروخ فرط صوتي نحو ديمونا والمنشآت النووية الإسرائيلية، مما شكّل صدمة لقيادة الأركان الإسرائيلية بعد اجتماع طويل مع الجنرال #كوريلا الأمريكي. 💥 الصواريخ ليست مبرمجة على #ديمونا فقط، بل تشمل مواقع بديلة في مركز إسرائيل تشمل منشآت للموساد ومراكز قيادة محصنة. تهديد مباشر للقواعد الأمريكية في المنطقة 💥 إيران هددت بتدمير 15 قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط في حال تنفيذ أي هجوم أمريكي، وأكدت أن الرد سيكون فوريًا وشاملًا. 💥 الجنرالات الإيرانيون دفعوا خامنئي لتعديل فتواه الدينية من أجل السماح بإنتاج رؤوس نووية في حال شنّ هجوم، وإيران ستنسحب فورًا من معاهدة منع الانتشار النووي. اجتماع سري بمسقط يدفع لتراجع أمريكي 💥 اجتماع غير رسمي في #سلطنة_عمان بين ممثلين أمريكيين وإيرانيين دفع ترامب لإعادة تقييم الخيار العسكري، خاصة بعد تأكيد عرقجي بأن الحل العسكري انتهى فعليًا. 💥 إيران نجحت في كشف جميع مراكز القيادة الإسرائيلية البديلة عبر تعاون استخباراتي أو عبر صور أقمار صناعية، ما يجعل الهجوم الشامل جاهزًا. دييغو غارسيا في مرمى الصواريخ الإيرانية 💥 تم توجيه 500 صاروخ نحو قاعدة دييغو غارسيا البريطانية التي تستخدمها أمريكا لانطلاق طائرات B-2، مما يجعلها هدفًا أول في أي رد إيراني. 💥 كل قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط ستُدمر فور الإقلاع منها، ما يعني أن أمريكا لن تتمكن من شنّ ضربة دون دفع ثمن فوري. فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية 💥 إيران بالتعاون مع #حزب_الله نجحت في إسقاط نظرية الدفاعات الجوية الطبقية التي اعتمدتها إسرائيل لعقود. 💥 الضربة على مطار #بن_غوريون وعمق #تل_أبيب بالصواريخ اليمنية أثبتت ضعف القبة الحديدية وأنظمة “حتس” و”صاد”، ما كشف هشاشة العمق الإسرائيلي. الهجوم الفوري بلا انتظار 💥 الرد الإيراني لن يكون على هجوم بل سيكون متزامنًا وفوريًا، أي أن الصواريخ ستنطلق فور انطلاق أي عدوان، ما يجعل معرفة من بدأ الحرب أمرًا مستحيلًا. 💥 إيران استفادت من تدريبات حقيقية أجريت خلال أربع ساعات من منتصف الليل، كشفت قدرات أمريكا وإسرائيل، وهو ما جعلها جاهزة لاختراق مباغت. الساحة الداخلية الإيرانية على استعداد كامل 💥 #خامنئي أكد أن الشعب الإيراني هو من سيتصدى لأي محاولات فوضى داخلية، وأن الاستخبارات الإيرانية جاهزة بالكامل لأي طارئ. 💥 التقديرات تتحدث عن مقتل 5000 جندي أمريكي خلال 24 ساعة من أي هجوم مشترك على إيران، حسب السيناريو الإيراني المعتمد. #ترامب يتراجع… و #نتنياهو يُقامر 💥 ترامب تراجع بعد اقتناعه أن الهجوم سيؤدي إلى كارثة أمريكية، بينما نتنياهو لا يزال يحاول دفع أمريكا للحرب بمغامرات خطيرة، بما في ذلك تصدير أسلحة للدنمارك قد تُستخدم ضد القوات الأمريكية. 💥 #البنتاغون رفض خطة نتنياهو بالكامل، معتبرًا أن الخسائر ستكون فادحة، وأن إسرائيل قد تحترق بالكامل نتيجة أي تصعيد غير محسوب.

MOATH

242,924 views • 1 year ago

نحن لا نؤجل أفراحنا ! كتبها .. صالح جريبيع الزهراني عندما كان صدام حسين يطلق الصواريخ على الرياض كنا نصعد فوق أسطح المنازل لمشاهدتها. الشباب في جازان ونجران وعسير يذهبون إلى المدارس في الصباح ويلعبون كرة القدم في المساء في الملاعب المكشوفة وصورايخ الحوثي والدفاعات السعودية من فوق رؤوسهم. في قرية جنوبية سعودية مات ابن أحدهم في الصباح وكان زواج إحدى بنات القرية في المساء .. فطلب الأب اثنين من الجماعة يساعدونه في دفن ابنه وأقسم على الباقين بالذهاب مع العروس إلى القرية الأخرى كما تجري العادة هناك. أجدادنا كانوا يدفنون قتلى العلوج الغزاة من الجيش العثماني ويرقصون فوق قبورهم .. ومن لا يرقص ويؤدي العرضة من الصبيان بعد ختانه مباشرة فهو جبان في نظرهم. ليس لدينا طقوس للموت .. ندفن حتى ملوكنا في قبور عادية .. ولا نعرف الحداد ولا تنكيس الأعلام. الإمام عبدالله بن سعود سلم نفسه وأهله لإنقاذ أهل الدرعية من الحصار الرهيب الذي تعرضت له من جيش العلج محمد علي باشا. في تحالف الشرعية في اليمن خاض جنودنا جنباً إلى جنب مع الجيش اليمني حرباً شرسة لسبع سنوات وقاتلوا وقتلوا ولم نؤجل أعمالنا ولا مناسباتنا وأفراحنا ولم ننتقم ولم نحرق الأرض رغم قدرتنا على ذلك .. بل نبني ونعمر في اليمن ونفتح الطرقات وننشئ المدارس ونزود شعب اليمن بالمساعدات حتى في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي. كان عبدالناصر يقاتل في اليمن بسبعين ألف جندي ويحاول قلب النظام في السعودية ويقصف جازان ونجران والوديعة بالطيران ويشتم ملوك السعودية هو والسادات عبر الإذاعات ويحرك الخلايا في الداخل وينزل لها السلاح بالطيران ومع ذلك لم نتخل عن مصر في كل حروبها ودعمناها بالمال والسلاح وقطع النفط عن الغرب. دعمنا صدام حسين في حربه مع إيران بالسلاح عبر جسر بري من ميناء القضيمة على البحر الأحمر إلى البصرة لمدة ثمان سنوات لكننا جيّشنا عليه العالم وحاربناه ودفعنا فاتورة الحرب وطردناه من الكويت 1990 وفي 2003 طلبت منا أمريكا التدخل لاحتلال العراق فرفضنا ذلك بكل قوة. الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه قال : فلسطين لا ينقصها الرجال .. ادعموهم بالسلاح فقط وسيحررون أرضهم .. وعندما أجمع العرب على القتال أرسل هو وأبناؤه من بعده الجنود السعوديين في الحروب مع إسرائيل وكانوا صفاً واحداً مع العرب في 48 و 56 و 67 و 73 رغم مغامرات بعض الحكام والنكسات التي تعرضوا لها ومنها نكسة حزيران التي وعد فيها عبدالناصر بإلقاء إسرائيل في البحر فذهبت سيناء وغزة والجولان والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية إلى إسرائيل. وخلال كل تلك الحروب لم تتوقف التنمية في السعودية ولم نبالغ في إقامة العزاء لا لأبنائنا وجنودنا ولا لقتلى جيراننا. هذه المواقف أوردها لتفهموا العقلية السعودية .. والحكمة السعودية .. والشجاعة السعودية .. وكيف نفكر .. وكيف نتصرف .. نحن ندعم .. ونحارب .. ونقف مع الحق العربي .. ونناصر قضاياه .. وعلى سبيل المثال فقط فإن السعودية هي الداعم الأول في العالم للقضية الفلسطينية بمبلغ يتجاوز حجم دعم الدول العربية مجتمعة من الخليج إلى المحيط وتأتي بعد السعودية دول الاتحاد الأوربي مجتمعة ثم أمريكا ثم الدول العربية ودول العالم .. حيث وصل الدعم بين عامي 94 و 2021 فقط أكثر من 3 مليار و 460 مليون دولار .. ولكننا لا نشجع المغامرات ولا ندفع فواتيرها .. ولا نتباكى كالنساء .. ولا نتراكض كالبغال في الطرقات وننهق كالحمير ونعتقد أن هذا هو النضال والدعم .. نحن نفعل فقط .. وفي نفس الوقت لا نعطل أعمالنا ولا نؤجل أفراحنا ولا تهمنا الطقوس الحزائنية حتى على موتانا .. ونحن نبني ونعمل ونستثمر مواردنا لنكون أقوياء في هذا العالم .. لا دراويش شعاراتيين فقراء ضعاف. هذه هي طبيعتنا وهذا هو تفكيرنا. صالح جريبيع الزهراني الجمعة 27 أكتوبر 2023 جدة #موسم_الرياض_2023

ابو ناصر

128,312 views • 3 years ago

#لماذا_نعارض_فكرة_الإقليم تعرضنا إلى كثير من النقد والطعن والشتم والسباب لأننا نعارض فكرة الإقليم فوجب علينا أن نبين لماذا نحن ضد فكرة الإقليم ولذا لخصناها بعدة نقاط: ١. إن فكرة الإقليم هي ورقة سياسية رفعها حزب الإخوان المسلمين وعلى رأسهم العميل سليم الجبوري لتنفيذ مخطط إيراني اسرائيلي خبيث وكذلك للحصول على مكتسبات إنتخابية ولايخفى علينا العلاقة التاريخية المتينة بين الإخوان المسلمين وملالي إيران ٢. دستور بريمر لاينص على إنشاء إقليم كما هو في إقليم كردستان وانما على أقاليم إدارية مطابقة تماما لما تتمتع به الآن المحافظات من صلاحيات إدارية فلا فرق بينهم ٣. إن فكرة الإقليم والمطالبة به هو شرعنة للإحتلال الأمريكي والإيراني الصفوي وميليشياته وأحزابه وعمليته السياسية الفاسدة أي إنك لاتستطيع الحصول على الإقليم بصيغته الإدارية مالم تشترك بالإنتخابات البرلمانية التي هي إحدى مخرجات الإحتلال وهذا إقرار بالدخول في هذه العملية السياسية التي جاء بها المحتل الأمريكي والإيراني الصفوي ٤. إن فكرة الإقليم تجبر من يطالب به الدخول والإشتراك في العملية السياسية التي جاء بها المحتل الأمريكي والإيراني الصفوي وهنا معناه أن تضع يدك بيد المحتل الإيراني الصفوي وميليشياته بلا أدنى شك وهذا مانرفضه جملة وتفصيلا ٥. الغريب بالأمر أن الذين يطالبون بالإقليم تاريخهم زاخر بالعمالة والخيانة والتذيل للحكومة الصفوية وميليشياتها فتارة يطالب أحدهم الإرهابي مقتدى الصدر بأن يكون جنديا في جيشه الذي تشهد على جرائمه السدة ويشهد عليها كل العراقيين أما الآخر وصل بمديحه لمقتدى الصدر فقال بأنه قائد القادسية الثالثة والآخر يقول أن أحداث عاشوراء أفضل من معركة تحرير الفاو فهل هؤلاء مؤتمنين ليقودوا فكرة الإقليم والتي هي بالأصل فكرة لاصحة لتطبيقها وفق دستور بريمر ٦. نؤمن إيمانا كاملا وراسخا لاريب فيه أن فكرة الإقليم هي لتقسيم العراق وأضعافه وأبقائه رازخا تحت مطرقة الإحتلال الأمريكي والإيراني الصفوي وميليشياته وفكرة الأقلمة كانت إحدى بنود صفقة القرن والتي تمت مناقشتها في ورشة المنامة في البحرين وكانت فكرة إيرانية أمريكية إسرائيلية الغاية منها تقسيم العراق ومن أحد أهدافها هي توطين الأخوة المهجرين من أبناء الشعب الفلسطيني في منطقة القائم وهذا كان في عام ٢٠١٩ ٧. فكرة الإقليم وافقت إيران عليها ولكن كانت موافقتها بشروط أهمها هو إنشاء الإقليم الشيعي ولكن يجب أن يكون القرار السياسي في حكومة المركز ببغداد إيرانيا وهذا ماتم رفضه من قبل أمريكا وإسرائيل بالمناسبة كل هذه الأحداث أشرفت عليها تركيا ودول الخليج أملا منهم بتدمير العراق أكثر مما دمروه وجعله ضعيفا غير محررا من خلال تقسيمه وللعلم تمت موافقتهم على مادار بورشة المنامة في البحرين ٨. إن المطالبة بالاقليم الشيعي أو السني هو بداية لتقسيم العراق وبالنتيجة سيؤدي إلى تحييد وانهاء العمل الثوري الهادف إلى تحرير العراق من براثن الإحتلال الفارسي وميليشياته وهذا هو الهدف والغاية التي يعمل عليه المحتل الأمريكي والإيراني الصفوي منذ ٢٠٠٣ ولحد الآن #منصة_العراق

{مَنَصَةُ الْعرَاْقْ}

17,073 views • 1 year ago

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 views • 6 months ago

تصحيح …وأكثر من عتب على جواد ظريف نقاط على الحروف ناصر قنديل في حوار وصلني تسجيل وترجمة لما ورد فيه من اصدقاء في ايران، يرد فيه المفاوض الإيراني السابق على الاتفاق النووي جواد ظريف على الاتهامات الموجهة إليه في المسؤولية عن نص الاتفاق على آلية الزناد التي لا يمكن للمفاوض أن يقبل بها في الاتفاق، يذهب الى نظرية لا تخطر على بال، متهما روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين بالعمل لتخريب الاتفاق، مستخدما كلاما مزورا منسوبا لي عن لسان الشهيد قاسم سليماني، فقال إن الشهيد سليماني قال، وفقا لما يزعم انني نقلته عنه، أن الرئيس بوتين قال له نحن نخرب الاتفاق النووي، فهل يعقل ان يصل الشعور بالحرج والرغبة بتبرئة الذات من مسؤولية خطأ خطير إلى حد تزوير وتأليف حكايات، و الاختباء وراءها، والشهيد سليماني غير موجود ليرد عليه، ولو كان موجودا لما تجرأ اصلا على قول هذا الكلام. معلوم أن الدكتور جواد ظريف يكره روسيا، لكن كل من كان يستمع الى كلامي عن لسان الشهيد سليماني كان ينتبه أن الكلام المنسوب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو لفت الانتباه الإيراني إلى القلق على الاتفاق النووي والخشية من أن يؤدي الدور الروسي الايراني المشترك في سورية إلى ردة فعل أميركية بحجم إلغاء الاتفاق النووي، وكل ما كان يقوله الشهيد سليماني ردا على هذا القلق هو أن إيران لم تفاوض إلا على الملف النووي، وأن هذا كان واضحا وحاسما، فلا مفاوضات على علاقات إيران مع حلفائها ولا سياستها الخارجية ولا بما تفعله في المنطقة وخصوصا دعمها لقوى المقاومة والتزامها بثوابتها، فكيف يقلب الدكتور ظريف الأمور وتصبح أن روسيا تخرب الاتفاق النووي بينما هي قلقة عليه، وكيف يصبح كلام الشهيد سليماني عن حصرية الاتفاق بالملف النووي وعدم استعداد ايران للمساومة على سياساتها وتحالفاتها للحفاظ على الاتفاق، موضع انتقاد الا اذا كان الدكتور ظريف كمفاوض قد فاوض يومها على اشياء اخرى غير الاتفاق النووي، ويعتقد أن الدور الروسي الإيراني في سورية شكل إخلالا بما قدمه من التزامات باسم إيران دون معرفة قيادتها؟ في الحقيقة أنا أشعر بالاستغراب والذهول لما قاله الدكتور ظريف واعتقد انه يعلم انه لا يقنع طفلا صغيرا، روسيا وايران عملتا كل ما تستطيعان لتنفيذ الاتفاق النووي، لكن باعتباره اتفاقا نوويا فقط، وأميركا وأوروبا واسرائيل شكلوا جبهة لتحويل الاتفاق الى اطار لتطويع إيران وإلغاء سيادتها، بجعل الاتفاق وإلغاء الاتفاق عناصر تهديد ومساومة لدفع إيران للتخلي عن ثوابتها وتغيير سياساتها والالتزام بالاملاءات الأميركية الغربية التي يعرف الدكتور ظريف أنها لا تهتم في المنطقة إلا بأمن إسرائيل، وعليه أن يتصرف من موقع الجبهة التي يقف فيها بين هاتين الجبهتين، هل هو مقتنع ان الاتفاق نووي فقط وان كل محاولات جعله مدخلا لتغيير سياسات إيران مرفوض، أم هو يعمل للعكس كما يوحي كلامه باعتبار لدور الروسي الايراني في سورية تخريبا للاتفاق المغترض انه محصور بالملف النووي بلا داعيات على ما عداه، وهو كمفاوض ساهم بصنع الاتفاق معني بأن يقول أمرين ، الأول بأنه لم يقدم أي التزامات خارج الملف النووي، وأن التذرع بالخلافات السياسية مع ايران حول شؤون المنطقة لا يمنح الغرب أي حق بالتلاعب بمصير الاتفاق والانسحاب منه، والثاني انه أخطأ كمفاوض عندما قبل بما يسمى بآلية الزناد الي تمنح الطرف الآخر في الاتفاق حق التحكم بمصير الاتفاق واعادة العقوبات الأممية على ايران، دون ان يكون هناك جهة ثالثة تحكم بما اذا كانت ايران قد نفذت التزاماتها ام لا، ويعود للقيادة ولاشعب في ايران تقدير ما اذا كان الاعتذار كافيا؟ خبط العشواء الذي يكيل فيه الدكتور ظريف الاتهامات لتبرئة نفسه من المسؤولية لن يجديه شيئا، ونسبة كلام مزور للغير لخلق روايات وهمية من نسج الخيال، والاعتقاد بأن من ينسب إليهم الكلام إما استشهدوا كالشهيد سليماني، أو أنهم بعيدون عن ايران ولا يتحدثون الفارسية فيصعب أن يعرفوا ما نسبه إليهم ويقوموا بالرد كم هو الحال معي، لكنه أخطأ مرتين، الأولى أن التجرؤ على الشهيد سليماني يسيء للدكتور ظريف وليس للشهيد سليماني، و الثانية أن ما نسبه الي زورا وصلني وكلامي كان عكس ما يزعم تماما، وهو موجود في التداول وانا كررته عدة مرات، ومضمونه واضح، قلق روسي على عقاب أميركي لإيران اذا تحقق أي انتصار روسي إيراني في سورية والعقاب يمكن أن يطال الاتفاق النووي، وتمسك ايراني بان الاتفاق يعني التزامات نووية حصرا ولا يطال سياسات إيران وتحالفاتها وسلوكها، وإيران لا تقايض ما تعبره حقوقها النووية في الاتفاق بالتخلي عن سيادتها وحقوقها في التصرف بما تعتقده صحيحا وواجبا تجاه ما يجري في المنطقة، وآمل أن يعود الدكتور ظريف الى ضميره ويقف أمام نفسه ويتراجع عن هذه الأساليب التي لا تشبهه، إلا إذا كان هناك من ورطه بنقل لكلام المزور وأوقعه في هذه الورطة، لعل كلامي يكون كافيا للتوضيح والتصحيح.

nasserkandil

291,424 views • 1 year ago

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,431 views • 8 months ago

ترمب بشأن المستجدات مع إيران: دعوني أقدّم تحديثًا موجزًا عن عملية «الغضب الملحمي». وهو اسم جيد جدًا في الواقع. عرضوا عليّ نحو عشرين اسمًا، وقالوا: سيدي، أي اسم تفضل؟ لم يعجبني أيٌّ منها، ثم في النهاية قلت: هل تمزحون؟ «عملية الغضب الملحمي»؟ أعجبني هذا الاسم، وهو مناسب جدًا لما يحدث في إيران. لقد دمّرنا بحريتهم، ودمّرنا سلاحهم الجوي، ودمّرنا دفاعاتهم المضادة للطائرات، ودمّرنا كل شيء، وفعلنا ذلك بقوة هائلة. في الواقع، أعلنوا في وقت سابق، استنادًا إلى محادثات أولية بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين، أنني وجّهت وزارة الحرب إلى تأجيل الضربات المخطط لها مؤقتًا ضد أهداف رئيسية في مجال الطاقة والكهرباء داخل إيران. هذا خبر كبير جدًا، ومكلف للغاية؛ فبناء صاروخ واحد من صواريخنا القوية يكلّف مليارات الدولارات، لكنه يضرب الأرض كما لو كان الهدف مصنوعًا من الغبار. وقد اتخذنا هذا القرار لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق أوسع. لقد أجرينا مناقشات جيدة جدًا، جيدة جدًا بالفعل. ويجب أن تفهموا أن حياتي كلها كانت مفاوضات، لكن هذه المرة مختلفة. لقد كنا نتفاوض منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون، وذلك فقط بسبب العمل العظيم الذي قام به جيشنا. هم جادون الآن، يريدون التوصل إلى تسوية، وسننجح في ذلك، آمل ذلك. مهما حدث، سنضمن ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. كانوا سيحصلون عليه لو سمحنا باستمرار اتفاق أوباما؛ لقد كان ذلك اتفاقًا نوويًا سيئًا، وكانوا سيصلون إلى السلاح خلال فترة قصيرة جدًا. ولو حدث ذلك، لكنا الآن في وضع لا يريده أحد، ولن نسمح لأنفسنا بالوصول إلى هذا الوضع. خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قامت القوات العسكرية الأمريكية وشركاؤها بتدمير قدرات إيران العسكرية باستخدام قوة نارية هائلة ومهارة عالية وفعالية قاتلة. نحن ندمّر برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لديهم، وقد خفّضنا قدرات الإطلاق بأكثر من 90%. نحن نضرب منصات الإطلاق بمستوى لم يتصوره أحد من قبل. لم يعد بإمكانهم الإطلاق، ولم يعد لديهم الكثير منها لأن معظمها قد أُبيد. لقد دمّرنا قاعدتهم الصناعية الدفاعية، وقضينا على بحريتهم. كان لديهم 158 سفينة، وسألت: لماذا لم تدمروها؟ قالوا إنها جيدة جدًا، فقلت: لماذا لم نستولِ عليها؟ قالوا إن إغراقها في قاع البحر أكثر متعة. لكنها لم تعد موجودة الآن، لقد قضينا على بحريتهم بالكامل. كما قضينا على سلاحهم الجوي، ودمرنا كل دفاعاتهم الجوية. لقد دمّرنا كل شيء يمكن تدميره. وقضينا أيضًا على قياداتهم. كانت لدينا مجموعة أولى من القادة، وقد اختفوا. ثم اجتمع 88 شخصًا لاختيار قيادة جديدة، وقد تم القضاء عليهم أيضًا. والآن يعقدون اجتماعًا جديدًا، لكن لا أحد يريد أن يصبح قائدًا. إنها من الوظائف السياسية القليلة في العالم التي لا يريدها أحد، لأنها خطيرة جدًا. بعبارة أخرى، نحن نفكك بشكل منهجي قدرة هذا النظام على تهديد الولايات المتحدة. لم يعد يشكل تهديدًا لنا. وبصفتي القائد الأعلى، فإن مسؤوليتي المقدسة هي حماية بلادنا من جميع التهديدات. لقد رفضت إيران وعلى مدى عقود، كل فرصة للتخلي عن طموحاتها النووية، بل تفاخروا مؤخرًا أمام ممثلينا بأن لديهم ما يكفي من المواد لصنع سلاح نووي. وكان من المفترض أن يردعني ذلك، لكنه لم يفعل، بل جعلني أكثر إصرارًا. كما أن قدراتهم الصاروخية كانت تنمو بسرعة كبيرة، لدرجة أنه كان سيصبح من المستحيل تقريبًا إيقافهم لاحقًا. لقد رأيتم لمحة من ذلك عندما بدأوا بإطلاق النار على جيرانهم، رغم أن هؤلاء الجيران لم يكونوا يقاتلونهم. وقد أدى ذلك إلى نتيجة عكسية، إذ انقلب جيرانهم ضدهم. الآن أمام إيران فرصة أخيرة لإنهاء تهديدها لأمريكا وحلفائها، ونأمل أن يغتنموها. وفي كل الأحوال، ستكون أمريكا والعالم أكثر أمانًا قريبًا، وسيصبح الكوكب أكثر استقرارًا. وبالإضافة إلى كل ذلك، نحن نعمل على العديد من الأمور الأخرى. اقتصادنا كان رائعًا. وصلنا إلى مستوى 50 ألفًا، وقالوا إن ذلك لن يحدث خلال أربع سنوات، لكنه حدث في عامنا الأول. ومع مؤشر «ستاندرد آند بورز» قالوا إن الوصول إلى 7000 مستحيل، لكننا حققناه. ثم قلت لفريقي: لدينا مشكلة في الشرق الأوسط. لدينا دولة تُدعى إيران، وعلى مدى 47 عامًا كانت مصدرًا للإرهاب، وهي قريبة جدًا من امتلاك سلاح نووي. يمكننا الاستمرار في التركيز على الاقتصاد، أو يمكننا التوقف قليلًا والتعامل مع هذه المشكلة الكبيرة. وقد قال أحد القادة: يجب أن نفعل ذلك، لأننا لا يمكن أن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي. والآن نجري مناقشات جيدة جدًا بدأت الليلة الماضية، وربما قبلها بقليل، وأعتقد أنها تسير بشكل جيد. هم يريدون السلام، وقد وافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي، لكن علينا أن نرى ما سيحدث. كنا نخطط غدًا لضرب بعض محطات الطاقة لديهم، لكننا سنؤجل ذلك. نأمل ألا نضطر إلى ذلك، ونأمل أن نصل إلى اتفاق جيد للجميع، بما في ذلك حلفاؤنا في الشرق الأوسط، وخاصة إسرائيل التي كانت شريكًا مهمًا في هذه المواجهة. سنمنح هذا المسار خمسة أيام، ثم نرى إلى أين سيقودنا. وأعتقد أنه من المحتمل جدًا أن ننتهي باتفاق جيد جدًا للجميع، ربما بنفس النتيجة التي كنا سنحققها لو مضينا حتى النهاية ودمرنا كل شيء بالكامل، وهو أمر نفضل تجنبه إذا لم يكن ضروريًا.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

151,863 views • 6 months ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

العراق يجتاح #الكويت واتصالات لعقد قمة عربية مصغرة لبحث الاجتياح العراقي ولي العهد الكويتي من مكان مجهول يدعو الكويتيين للمقاومة وكالات – 2 أغسطس 1990 ++++ أكد مصدر سعودي مسئول أمس أن اتصالات مكثفة جرت في وقت متأخر من هذه الليلة لعقد قمة عربية مصغرة تضم دول الخليج العربية، بالإضافة إلى مصر والأردن، خلال ساعات قليلة لبحث الاحتلال العراقي للكويت، في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء الواردة من الكويت أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها على وسط العاصمة الكويتية، وبدأت تتجه مساء إلى موانئ النفط الكويتية غير البعيدة عن العاصمة.. في غضون ذلك، قوبل الغزو العراقي للكويت بعاصفة من الاستنكار والتنديد، ودعا كل من رئيس الأمريكي جورج بوش ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر إلى بذل جهد دولي جماعي لإجبار العراق على الانسحاب من الكويت. ففي جدة، ذكر مصدر سعودي أن اتصالات مكثفة جرت مساء أمس لعقد قمة عربية مصغرة في جدة خلال الساعات المقبلة تضم أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك حسين ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وربما الرئيس العراقي صدام حسين إلى جانب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. وقالت مصادر رسمية في دولة الإمارات: إن الملك فهد بحث مساء اليوم مع رئيس الإمارات النزاع العراقي الكويتي. وكان التلفزيون السعودي قد أعلن مساء اليوم أن الملك فهد يقوم باتصالات مكثفة مع نظراؤه العرب وبينهم الرئيس العراقي من أجل "عودة الأمور إلى طبيعتها" في الكويت. وذكر التلفزيون أن العاهل السعودي يحاول "تهدئة الموقف وتأمين عودة الأمور إلى طبيعتها في الكويت" الذي اجتاحته القوات العراقية فجر اليوم. وذكرت مصادر مطلعة في الرياض وأخرى دبلوماسية كويتية، أن أمير الكويت وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح موجودان في السعودية. وفي غضون ذلك، أكد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها مساء اليوم على وسط العاصمة الكويتية، وأكد شهود أن الهدوء عاد بشكل كامل تقريبا إلى وسط العاصمة، حيث لا تسمع سوى رشقات متفرقة. وأفاد أحد الشهود الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس أن تعزيزات كبيرة بينها دبابات وناقلات جند كانت تتجه مساء إلى ميناء الأحمدي والشعيبة على مسافة قريبة من العاصمة الكويتية. وأضاف الشاهد الذي يسكن في شقة تشرف على "الطريق الدائري رقم 7" أنه منذ الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي «16,00 جمت» وحتى الساعة 22,30 «19,30 جمت» كانت الشاحنات والدبابات وناقلات الجند تمر في خط متصل فوق هذا الطريق. ويذكر أن ميناءي الشعيبة والأحمدي هما المرفأن الرئيسيان لتصدير النفط الكويتي، كما توجد مصفاة ميناء عبد الله في المنطقة نفسها أيضا. وفي جنيف، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العراق والكويت اليوم إلى احترام جهودها لحماية المدنيين والجرحى في الكويت. وقالت متحدثة باسم اللجنة: "لقد فاتحنا الجانبين لنسألهما مراعاة التزاماتهما بمقتضى معاهدات جنيف". وعرضت اللجنة الدولية أيضا مقترحات على بعثتي العراق والكويت الدبلوماسيتين في جنيف للسماح بدخول وفد للجنة لدراسة الاحتياجات في الكويت بعد الغزو العراقي للكويت، وقالت المتحدثة: إنه لا العراقيين ولا الكويتيين ردوا على اقتراح إرسال وفد إلى مناطق القتال. وفي القاهرة، قالت مصادر قريبة من اجتماع طارىء لوزراء خارجية العرب بالقاهرة أن الاجتماع وافق على عقد قمة عربية طارئة، وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نبأ الاتفاق على عقد القمة، وقالت الوكالة إنه من المحتمل أن تعقد غدا السبت أو بعد غد الأحد في القاهرة. وختم الوزراء جلسة ثالثة مساء اليوم دون إصدار أي بيان، ومن المقرر عقد جلسة أخرى اليوم الجمعة. وقد أعلن وزير الدولة الكويتي لشئون رئاسة مجلس الوزراء عبد الرحمن العوضي في القاهرة أن بلاده تطالب بإرسال قوة عربية مشتركة إلى الكويت لإرغام العراق على الانسحاب من أراضيها. وأثناء مؤتمر صحافي عقده في أعقاب الجلسة الثانية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، دعا العوضي رؤساء الدول العربية إلى "وضع حد لإراقة الدماء وللاعتداء العراقي الوحشي"، كذلك دعا العرب إلى "رص الصفوف من أجل وضع حد للعدوان". وكان ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء قد دعا مساء عبر الإذاعة الكويتية الشعب الكويتي إلى مواجهة "العدوان العراقي"، وهذا هو النداء الأول للمقاومة يوجهه مسئول كويتي عبر الإذاعة الكويتية. وأفاد شهود أن مكاتب الإذاعة الكويتية الواقعة في مبنى وزارة الإعلام وسط العاصمة كانت محاصرة منذ صباح اليوم من قبل القوات العراقية، ولم يستبعد الشهود أن تكون الإذاعة تبث على الموجة نفسها من محطة سرية في الكويت أو خارجها. ولم توضح الإذاعة من جهة أخرى المكان الذي يقيم فيه حاليا ولي العهد الموجود حسب بعض الدبلوماسيين الكويتيين خارج البلاد مع أمير الكويت الشيخ جابر. وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس جورج بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر اليوم إلى جهد جماعي دولي لحمل العراق على إنهاء احتلاله الكويت. وقالت تاتشر "لا أحد يمكنه التصرف وحده". وأضافت قولها في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس بوش أنهما عقدا مباحثات في بلدة وودي كريك قرب اسبن في ولاية كولورادو، وقالت "إن ما نحاول فعله هو القيام بجهد دولي ولاسيما عن طريق الأمم المتحدة". وقال بوش إنه كان على اتصال بالزعماء العرب ومنهم الرئيس المصري والعاهل الأردني، وأنهم يحثون على ضبط النفس لتمكين الدبلوماسية العربية من النجاح، وأضاف قوله "إنهم طلبوا ضبط النفس، ويحرصون على إيجاد حل عربي ووضعه موضع التنفيذ في فترة قصيرة من الوقت". واستدرك بقوله إن لصبر العالم حدودا. وقال الرئيس "أوضحت لهم أنه تجاوز حدود نزاع إقليمي بسبب العدوان الصارخ الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة"، وكرر بوش تصريحا سابقا قال فيه إنه لا يدرس القيام بعمل عسكري. وقال إنه وتاتشر يرجوان إيجاد تسوية سلمية "تؤدي إلى عودة حكام الكويت إلى مكانهم الذي يستحقونه". وقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية زعما للعراق بأن قواته دخلت الكويت بناء على طلب ذلك البلد، ووصفت ذلك القول بأنه خداع واضح. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الوزارة للصحفيين مشيرا إلى تصريحات للسفير العراقي في واشنطن "تلك بالقطع ليست وجهة نظرنا. ذلك النوع من البيانات والإعلانات باسم الحكومة المؤقتة المزعومة ليست إلا خداعا واضحا". وقال بوتشر إن الولايات المتحدة لا تعترف بالحكومة المؤقتة، وستواصل التعامل مع حكومة الكويت التي يمثلها السفير ناصر الصباح الذي ناشد الولايات المتحدة وحلفاء آخرين مساعدة بلاده. واجتمع السفير الصباح الخميس مع روبرت كيميت القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، وقال في وقت لاحق: "إن الولايات المتحدة والكويت ستكونان في تشاور مستمر". وقال بوتشر إنه يوجد في الكويت نحو ثلاثة الاف أمريكي بينهم 130 موظفا حكوميا وأسرهم، ورفض التعقيب على احتمال إجلائهم ولكنه قال: إن السفارة الأمريكية في الكويت في أمان ولم يحاول أي جنود دخولها. وامتنع بوتشر عن الإجابة عن أسئلة بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريا، وقال إن هذا أمر يقرره الرئيس جورج بوش. العراق يوقف تسديد ديونه للولايات المتحدة وأعلن العراق مساء أنه قرر تعليق تسديد ديونه للولايات المتحدة حتى تتم إعادة النظر بالقرار الأمريكي تجميد الودائع والممتلكات العراقية. وقال وزير المالية بالوكالة محمد مهدي صالح حسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية إن قرار بغداد اتخذ ردا على موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة والمصارف الأمريكية في الخارج. ووصف الوزير العراقي القرار الأمريكي بأنه "غير عادل ولا مبرر له" وأكد أن حكومته لا ترغب بحصول "تصعيد مع الولايات المتحدة يهدد العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين". ولي عهد الكويت: وطننا يواجه أوقاتاً عصيبة.. سنمضي وراء قائدنا وإخواننا العرب والمسلمون معنا وجه الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي كلمة بالإذاعة والتلفزيون إلى الشعب الكويتي فيما يلي نصها: إن الله يدافع عن الذين آمنوا.. إن الله لا يحب كل خوان كفور صدق الله العظيم.. أيها الشعب الكويتي العظيم يا أبناء شعبنا الوفي إخواني وأخواتي إن وطننا العزيز يواجه أوقاتاً عصيبة، إن كويت المحبة والسلام تواجه غزواً وحشياً من أعداء المحبة والسلام.. إن كويت العروبة والإسلام تتعرض لعدوان غادر لم نكن أبداً نتوقع حدوثه من إخوة لنا وقُفنا بشرف معهم في محنتهم فكان جزاؤنا أن أرسلوا جيوشهم ودباباتهم إلى ديارنا الآمنة لا لصد عدوان عن الأمة العربية، بل لقتل أبناء الكويت وأطفالها ونسائها. أرسلوا جحافلهم ومدرعاتهم إلى شوارع الكويت، البلد الصغير المسالم الأمين، ليسفكوا الدم على أرضه التي كانت دائماً أرض السلام والتآخي والتعايش لجميع العرب وجميع المسلمين. إخواني وأخواتي: لقد واجهت الكويت عبر تاريخها الطويل محناً قاسية، ومحاولات غاشمة للغدر والعدوان، وكلها باءت بالفشل بفضل الله وكريم عنايته ورعايته، وبتماسك أهل الكويت وتلاحمهم واستعدادهم للموت في سبيل أرضها الطيبة. إخواني وأخواتي: إن رجال جيشكم البواسل سيردون العدوان، ويردون الغزاة على أعقابهم، فلنلتف جميعاً من ورائهم يداً واحدة وقلباً واحداً، ندافع عن كويتنا الحبيبة ونحميها بأرواحنا وقلوبنا، ندافع عن ديرتنا، مواطن آبائنا، ومثوى أجدادنا، ومستقبل أطفالنا. وسنمضي بعون الله وتأييده وراء قائدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، نرد المعتدين ونحاربهم في كل مكان من كويتنا الحبيبة حتى نطهر أرضنا الطيبة ونردهم على أعقابهم خاسرين، ولسنا وحدنا في المعركة ضد العدوان والمعتدين، فإخواننا العرب معنا، وإخواننا المسلمون معنا، والعالم كله يقف إلى جانبنا يدين العدوان الغاشم على الكويت. وفوق هؤلاء جميعا الله معنا وهو القائل في كتابه الكريم: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم.. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". والسلام عليكم.. ولي عهد الكويت يتعهد بالمقاومة وتعهد الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي في حديث إذاعي أذيع على الشعب الكويتي مساء بقتال القوات العراقية الغازية "حتى نطهر أرضنا من خيانتهم". وأذيعت كلمة الشيخ سعد على موجات الراديو والتلفزيون الكويتيين الحكوميين ولكنها لم تبث من أجهزة الإرسال الإذاعي الرئيسة بالعاصمة الكويتية التي استولت عليها قوات عراقية. وظهرت صورة ثابتة للشيخ سعد على شاشات التلفزيون أثناء إذاعة كلمته، وقد قالت أنباء في وقت سابق أن الشيخ سعد وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لجأ إلى المملكة العربية السعودية. وقال الشيخ سعد إن الكويتيين "سيدحرون العدوان وإننا سنقف خلفهم رجلا واحدا للدفاع عن الكويت الحبيبة وحمايتها بأرواحنا وقلوبنا"، وأضاف قوله "سنقاتلهم في كل مكان حتى نطهر أرضنا من خيانتهم"، ومضى يقول "أشقاؤنا العرب معنا وأشقاؤنا المسلمون معنا.. العالم كله معنا.. وفوق كل ذلك فإن الله معنا". أنباء متضاربة عن وفاة فهد الأحمد وقال دبلوماسيون إن الشيخ فهد الأحمد الصباح الشقيق الأصغر للأمير قتل وفي يده بندقية وهو يدفع عن القصر.. وكانت أنباء أخرى قد ذكرت أنه أصيب فقط ويجرى علاجه في المستشفى الأميري بالكويت. وقال مسئول خليجي رفيع إن قوات الغزو العراقية أسرت إحدى بنات الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت أثناء اقتحام قصر دسمان اليوم الخميس. راديو الكويت أذاع بيان وزارة الدفاع حول التدخل في السادسة والنصف صباحا انقطع الإرسال وعاد بعد ربع ساعة دون تفسير أذاع راديو الكويت بيان وزارة الدفاع الكويتية في أولى نشراته الإخبارية أمس وجاء فيه في حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس (بالتوقيت المحلي) بدأت القوات العسكرية العراقية اختراق الحدود الشمالية واحتلال عدة مواقع داخل الأراضي الكويتية. وأضاف البيان أن الكويت التي تعتمد دائما أسلوب الحوار في حل الخلافات يؤسفها أن يقوم العراق على اختيار البديل العسكري واستعمال القوة لحل المشكلات المعلقة بين الجارتين العربيتين. ذلك أنها ما كانت تتوقع في يوم من الأيام أن يوجه السلاح العربي لمقاتلة العربي خاصة وأن العراق بإقدامه على هذه الخطوة قد أخل بتعهداته أمام الأشقاء العرب وتناقض مع ما كان يردده من شعارات من أنه ينبذ استخدام القوة ضد الدول العربية. وطالب بيان وزارة الدفاع الكويتية العراق بالتوقف فورا عن هذا العمل الذي وصفه بأنه عدائي كما طالب العراق بسحب جميع قواته إلى داخل حدوده. وبعد قليل من إذاعة البيان سمع سكان العاصمة الكويتية طلقات المدافع والأسلحة الخفيفة وأكدت مصادر دبلوماسية ذلك. وقال أحد الدبلوماسيين إنها طلقات متفرقة. وفي حوالي السادسة والنصف صباحا قطعت الإذاعة الكويتية إرسالها واستأنفته بعد ربع ساعة بدون إعطاء تفسير لهذا الانقطاع وهي لا تبث منذ ذلك الحين سوى الموسيقى ولوحظ أنها لا تكرر بث بيان وزارة الدفاع مثلما كانت تفعل قبل انقطاع الإرسال. كما أن الإذاعة الكويتية لم تبث النشرة الإخبارية المعتادة في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي. أمير قطر يقطع إجازته في فرنسا وعلم من مصدر مطلع أن أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان في مقر إقامته قرب كان (كوت دازور) غادر مطار نيس/ كوت دازور بعد ظهر اليوم الخميس متوجها إلى بلاده "بسبب النزاع بين العراق والكويت". ومنذ إعلان الأحداث بين العراق والكويت قرر أمير قطر العودة إلى بلاده في أسرع وقت ممكن على متن طائرته الخاصة. جلسة طارئة لمجلس الوزراء اليمني وقطع الفريق علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الزيارة التي كان يقوم بها لبعض المحافظات وعقد اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء بحث خلاله التطورات الأخيرة بين العراق والكويت. وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة اليمنية تتابع باهتمام تلك التطورات وأنها تجري حاليا الاتصالات مع الملوك والرؤساء العرب لتكثيف الجهود العربية من أجل تطويق المشكلة واحتوائها وحلها بالطرق السلمية. سفير بلجيكا: قصة "الانقلاب" حكاية اختلقها العراق وقال سفير بلجيكا لدى الكويت مارسيل فان روى إن العراق اختلق قصة عن انقلاب في الكويت لإيجاد مسوغ لغزوه هذا البلد. وصرح السفير بهذا في حديث تلفوني من مدينة الكويت مع إذاعة بلجيكا وأكد أنه يدور قتال في الكويت وأن محطات الإذاعة توقفت عن البث. وأضاف فان روى قوله إنه محظور التحرك في مناطق معينة في مدينة الكويت وأن معارك تدور رحاها، لكنه قال: إن جيش الكويت الصغير ليس محتملا أن يتمكن من صد القوات العراقية، وقال "المقاومة لن تستمر طويلا". تاريخ من العلاقات المتقلبة بين العراق والكويت شهدت العلاقة بين العراق وجارتها الكويت تقلبات منذ مطلع الستينات حيث تراوحت الأعمال بينهما بين مواجهات بين القوات على طول الحدود المشتركة إلى تعاون ضد الأعداء المشتركين. وتشارك دولة الكويت التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة ولها جيش متواضع تشترك في حدود تمتد لمسافة نحو 150 كيلومترًا مع العراق الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة ولديه جيش مجهز وجيد التدريب. وبعد وقت قصير من استقلالها وانسحاب القوات البريطانية منها عام 1961، وجدت الكويت نفسها تواجه مزاعم عراقية بحقوق في أراضيها، وعادت القوات البريطانية إلى الكويت بناء على طلب من الشيخ عبد الله السالم أمير الكويت، وحل محل هذه القوات فيما بعد قوة تابعة لجامعة الدول العربية لضمان سيادة الكويت. وفي عام 1963، أعلنت الحكومة العراقية الجديدة اعترافها الكامل باستقلال الكويت. ويعتقد أن الكويت دفعت للعراق بسخاء لتحسين علاقاتها بها وتحسنت بالفعل الروابط بينهما لفترة من الوقت. وفي أوائل عام 1973، احتلت القوات والدبابات العراقية نقطة الصامتة الحدودية الكويتية، وفي وقت لاحق سحبت العراق قواتها إلا أن مصدر التوتر ظل كامنًا بسبب مطالب العراق بالحصول على جزيرة بوبيان. ومع نشوب حرب الخليج بين العراق وإيران في سبتمبر عام 1980، دعمت الكويت بغداد وسمحت لها باستخدام موانيها الاستراتيجية لتمكن العراق من الاستمرار في تصدير بترولها. وبالمشاركة مع المملكة العربية السعودية، قامت الكويت بتصدير ما يصل إلى 310 آلاف برميل من البترول يوميًا باسم العراق، وقدمت للعراق مساعدات مالية سخية يعتقد أنها وصلت إلى 30 مليار دولار منحتها الكويت والمملكة العربية السعودية للعراق حتى نهاية عام 1983. وبعد وقت قصير من نشوب هذه الحرب، قصف إيران المنشآت البترولية الكويتية في أم العيش بالقرب من الحدود العراقية، وأعقب ذلك مجموعة من الهجمات الإرهابية ضد الكويت يعتقد أن مجموعات أصولية مسلمة لها صلة بإيران هي التي قامت بتنفيذها. وقد توقفت الحرب في أغسطس عام 1988، وشهدت العلاقات بين الكويت وطهران تحسنًا في الأشهر الأخيرة، إلا أن العلاقات مع العراق مرت بمنعطف حرج واتجهت نحو الأسوأ خلال الأسابيع الأخيرة حيث حشدت بغداد قواتها على طول الحدود واتهمت الكويت بسرقة بترولها والعمل على خفض أسعار البترول عن طريق بيع البترول بسعر رخيص. العراق يستغل الظروف ليضمن الدخول إلى الخليج تحولت سنوات من التوتر بطلبيه العلني والمستتر بين العراق والكويت في وقت مبكر من اليوم إلى غزو دموي لدولة الكويت، فقد استغل الرئيس صدام حسين الذي يتولى قيادة قوات تلقت أفضل التدريبات في منطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من الحرب مع إيران، استغل الظروف الحالية وضعف الجامعة العربية في إيجاد "حل" نهائي لمشكلة الحدود بين العراق والكويت ليضمن الدخول إلى الخليج، وربما الاستيلاء على احتياطي الكويت من البترول. ويرى معظم مراقبي شؤون الشرق الأوسط أن النزاع الذي تفجر قبل الغزو حول ما زُعم بإنتاج البترول الكويتي من أرض عراقية لم يكن سوى واجهة فحسب. وتلقى الشيخ جابر الأحمد الصباح تحذيرًا مبكرًا في أكتوبر عام 1988 عندما توغلت القوات العراقية "بطريق الخطأ" لمسافة عشرين كيلومترًا داخل الكويت، وكان هذا الإجراء بمثابة تنبيه للكويت بعدم التسرع أكثر مما ينبغي في تحسين علاقاتها مع إيران في أعقاب وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه لتوه في ذلك الوقت بين بغداد وطهران. وكانت الكويت الغنية بالبترول التي ظلت العائلة الحاكمة فيها مستمرة في السلطة منذ عام 1725 واجهت طموحات العراق في السلطة منذ حصول الكويت على الاستقلال منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا. واستندت مطالب بغداد على اتفاق قديم لم يتم التصديق عليه بين بريطانيا وتركيا العثمانية نص على أن الكويت جزء من منطقة البصرة التي هي الآن جزءًا من العراق. ولم تعترف العراق بجارتها الكويت إلا في عام 1963 وبعد أن دفعت الكويت للعراق 84 مليون دولار. ووصلت الخلافات حول مسار الحدود الغربية للكويت إلى تسوية غير مستقرة عن طريق قيام بريطانيا بالمساعدة في إنشاء منطقة محايدة يمكن أن تقوم الكويت والعراق بأنشطة اقتصادية بها، وفي الوقت نفسه، أكدت بغداد مطالبتها بأحقيتها في جزيرتي بوبيان ووربة الهامتين من الناحية الاستراتيجية والواقعتين تحت سيطرة الكويت في شط العرب الممر المائي الذي يفصل بين العراق وإيران. وأدت التوترات حول الجزيرتين إلى مصادمات مسلحة بين العراق والكويت في عامي 1973 و1976. وسعى صدام حسين خلال حربه مع إيران التي استمرت ثمانية أعوام سعيًا مرارًا وبدون إحراز نجاح إلى التوصل لترتيب بتقديم جزيرة بوبيان على الأقل حيث كان يأمل في توسيع الطريق الوحيد الذي يمكن العراق من الوصول مباشرة إلى الخليج. ورفضت الكويت هذه العروض العراقية بسبب قلقها من حدوث أي عمليات انتقامية من جانب إيران القوية. وفي ربيع عام 1988، هاجمت الزوارق السريعة الإيرانية موقعًا عسكريًا كويتيًا يقع على جزيرة بوبيان، وفي الوقت نفسه تقريبًا، أصابت العديد من الصوارخ والقذائف الإيرانية "على سبيل الخطأ" أهدافًا في الكويت. ويذكر أن الكويتيين مثلهم مثل الدول العربية الأخرى الواقعة على الخليج ساندوا العراق خلال الحرب حيث قدمت للعراق عدة مليارات من الدولارات. وأشارت التقديرات إلى أن الكويت قدمت لبغداد ما يصل إلى عشرة مليار دولار. الجامعة العربية تحذر من تدخل خارجي صرح مدير مكتب الجامعة العربية في باريس حمادي الصيد اليوم بأن "الحل الوحيد الممكن لا يمكن أن يأتي سوى من داخل الأسرة العربية". وقال الصيد في تصريح ورد إلى وكالة فرانس برس إن "النزاع بين الكويت والعراق موضع مشاورات مكثفة حاليا بين دول الجامعة العربية التي ينتمي الاثنان إلى عضويتها"، وأضاف "بدون الحكم مسبقا على نتيجة هذه الاجتماعات من المفيد تذكير كل من تساوره من خارج الأسرة العربية أطياف تدخل بأن مثل هذا الأمر يشكل خطر انفجار المنطقة بأسرها". وأوضح الصيد أن "السبيل الوحيد للمحافظة على السلام في المنطقة هو الثقة في الجامعة العربية وعدم صب الزيت على النار بالانحياز إلى طرف أو التدخل ميدانيا". منظمة التحرير الفلسطينية ترفض تحديد موقفها في هذه الاثناء، أعلن بسام أبو شريف مستشار الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مجتمعة منذ فجر اليوم في مقر قيادتها السياسية في تونس برئاسة عرفات "لبحث الموقف" الناجم عن الغزو العسكري العراقي للكويت. ورفض أبو شريف تقديم أي إيضاح عن موقف منظمة التحرير تجاه العملية الخاطفة التي قام بها العراق ضد الكويت. ومما يذكر أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرض في الأسبوع الماضي مساعيه الطيبة لتسوية الخلاف بين البلدين العربيين المنتجين للنفط، وزار بغداد والكويت لهذا الغرض. وقد أعربت الأوساط الفلسطينية عن أسفها لهذا التطور الجديد في العلاقات العربية والذي من شأنه أن يسهم في مزيد من التدهور "للوضع في الشرق الأوسط" وأن يحجب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. موسكو: النزاع يقلقنا وأوردت وكالة تاس السوفيتية اليوم نقلا عن وزير الخارجية السوفيتي إدوارد شيفيرنادزه أن النزاع بين العراق والكويت "يقلقنا جدا"، وردا على سؤال لوكالة "تاس" لدى عودته من إيركوتسك "سيبيريا" حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر أضاف شيفيرنادزه أن الاتحاد السوفيتي سيتخذ الإجراءات الضرورية وفقا لإمكاناته. وأوضح الوزير السوفيتي أنه على اتصال مع مستشاريه في هذا الشأن، وأضاف أنه من الضروري "اتخاذ جميع الإجراءات المتوجبة" لإطفاء النزاع بين العراق والكويت مذكرا بأن موسكو تقيم علاقات جيدة مع العراق والكويت. وأوضح "لا أرى أسبابا لا نستطيع من أجلها وقف هذا النزاع وأمل في أن يتغلب العقل". علاقات متميزة بين بريطانيا والكويت: 80 مليار دولار استثمرتها الكويت في بريطانيا يشير المراقبون في لندن إلى أن بريطانيا والكويت تقيمان علاقات دبلوماسية وثيقة ومتميزة منذ إنشاء الكويت وحصولها على الاستقلال سنة 1961، فمنذ مطلع القرن العشرين، بسطت بريطانيا حمايتها على هذه المنطقة الصغيرة، وفي سنة 1961 أرسلت بريطانيا قوات إلى الكويت عندما لاح خطر غزو القوات العراقية. وترجع الروابط بين البلدين إلى سنة 1899 تاريخ إبرام المعاهدة الإنجليزية الكويتية التي تعهدت حكومة لندن بالشئون الخارجية للإمارة وكانت في ذلك الحين تنضوي تحت لواء الإمبراطورية العثمانية. وقد عرض البريطانيون حماية عائلة الصباح الحاكمة من سيطرة الإمبراطورية العثمانية حليفة ألمانيا بدافع من حرصهم على إحباط المشاريع الألمانية لمد خط السكك الحديد برلين/بغداد حتى ميناء الكويت. وفي سنة 1914 أصبحت الكويت إمارة خاضعة للانتداب البريطاني حتى الاستقلال سنة 1961، وقد ألغت بريطانيا سنة 1971 معاهدة للدفاع المشترك، ولكنها تواصل تدريب كوادر الجيش الكويتي بانتظام وبخاصة في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساندهورست (غرب لندن). ويوجد حاليا 66 مدربا بريطانيا في الكويت مع عائلاتهم حسبما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية. وتعد بريطانيا أول مورد للأسلحة للكويت التي استثمرت حوالي 50 مليار جنيه استرليني (80 مليار دولار) في بريطانيا. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن هناك حوالي خمسة آلاف بريطاني يقيمون في الكويت ويعمل معظمهم في البنوك والتدريس وصناعات النفط، وأوضح أن الجالية البريطانية في الكويت يقتصر عددها حاليا على ثلاثة آلاف شخص بسبب الإجازات الصيفية. احتياطي النفط الكويتي يكفي لأكثر من 140 عاما تملك الكويت احتياطيا كبيرا من النفط الخام يبلغ (12.9 مليار طن) مما يؤمن لإنتاجها حياة قياسية حتى داخل دول الخليج تصل إلى 142 عاما على وتيرة الاستخراج الحالي، أما نسبة إنتاجها داخل أوبك فمحدودة بـ 1.5 مليون برميل يوميا منذ ديسمبر 1989. وتحت ضغوط العراق، وافقت الكويت على تخفيض إنتاجها للعودة إلى مستوى حصتها في المؤتمر الأخير لأوبك الذي عقد في نهاية شهر يوليو الماضي في جنيف. ووافقت الكويت وهي من أنصار الأسعار المعتدلة تقليديا بغية أن تتمكن من إنتاج النفط بكميات كبيرة على رفع سعر القياس لأوبك من 18 إلى 21 دولارا للبرميل الواحد. وبدأت الكويت منذ سنوات عدة إستراتيجية نمو في صناعتها النفطية وفي تكرير النفط والتوزيع في أوروبا، وتصرف جزءا كبيرا من إنتاجها عبر هذه الشبكة في حين أن الولايات المتحدة تبقى الزبون الأهم. وحسب نشرة (ميد) الاقتصادية فإن الكويت تمتلك من 10 إلى 11 بالمائة من سوق المحروقات في إيطاليا و23 إلى 24 بالمائة في الدانمارك و12 بالمائة في السويد و7 بالمائة في بلجيكا و4.5 في المائة في هولندا و2.5 بالمائة في بريطانيا، ولا تملك الكويت شبكة توزيع في فرنسا. ومع امتلاك شركة موبيل أويل إيطاليا بات بإمكان الكويت تكرير حتى 450 ألف برميل يوميا في أوروبا (إيطاليا وهولندا والدنمارك) وهي تضاف إلى قدرة تكرير "محليا" تصل إلى 700 ألف برميل يوميا. العراقيون يحتفلون.. والبعض منزعج من العواقب أطلق سائقو السيارات أبواقهم وأضاءوا الكشافات في بغداد اليوم احتفالًا بأنباء غزو الجيش للكويت. وعاشت العاصمة حالة الحرب، فأخذ التلفزيون والإذاعة في بث أناشيد وطنية وإعلان أوامر التعبئة للقوات المسلحة. وأظهرت عينة بسيطة لقياس الرأي أن العراقيين يشعرون أن هجوم الرئيس صدام حسين له مبرراته بسبب النزاع حول النفط والأموال والأراضي، ولكن آخرين تحيا في ذاكرتهم الحرب الطويلة الدموية مع إيران التي انتهت منذ أقل من عامين أعربوا عن الانزعاج مما قد يترتب على الغزو. وقال مدرس متقاعد طلب عدم ذكر اسمه "تبدو الأنباء الأولية مشجعة"، ولكنه أضاف متسائلًا "هل ستستمر الأمور بهذه البساطة.. الأمر الذي يرعبني هو إمكانية حدوث تدخل أجنبي وتفجر الحرب لفترة طويلة أخرى". وذكرت إحدى الشعارات المرفوعة في بغداد أن العراق والكويت يسيران على طريق واحد لخدمة مصالح الشعبين والأمة العربية. غزو القوات العراقية للكويت أخطر أزمة دولية تواجه بوش وجد الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه أمام أخطر أزمة دولية يواجهها عهده إثر غزو العراق للكويت الدولة الصديقة للولايات المتحدة. وبوش الذي توجه إلى أسبين بولاية كولورادو للقاء رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر لم يكن أمامه صبيحة مغادرته سوى ملاحظة الأضرار، فالجيش العراقي تمكن خلال بضع ساعات من تجاوز الجيش الكويتي الذي يقل عنه عدداً وعدة، واجتاحت العاصمة واضطر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح للجوء إلى المملكة العربية السعودية. وعلى الفور طلبت الكويت مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة ودول أخرى صديقة كما جاء على لسان سفيرها في واشنطن سعود ناصر الصباح. ورأى المراقبون في واشنطن أن هذا الطلب لا يمكن إلا أن يغرق بوش في مأزق شائك. إذ سيكون من الصعب عليه أن يحسم خياره بين رغبته في عدم التخلي عن نظام معتدل حليف للولايات المتحدة في أكثر المناطق بعداً عن الاستقرار في العالم وبين حرصه على تفادي أي مواجهة مكشوفة مع العراق الذي يشكل إحدى القوى الأساسية في الشرق الأوسط بجيشه المجهز جيداً والمتمرس على القتال إثر ثماني سنوات من الحرب مع إيران. وقد عبرت واشنطن مراراً عن قلقها إزاء الرئيس العراقي كما رد الأمريكيون بغضب على الكلام الذي هدد فيه إسرائيل والتي قال فيه أنه مستعد لاستخدام غازات القتال عند الضرورة ضد إسرائيل. من جهة أخرى ازداد قلق واشنطن إثر هجماته الكلامية أخيراً ضد الكويت التي اتهمها بأنها نهبت نفط العراق وقرصنت أراضيه واعتمدت سياسة نفطية في شكل خاص موالية للأمريكيين ومخالفة لمصالح العالم العربي. وكانت الحكومة الأمريكية أبدت أسفها لحشد القوات العراقية على الحدود وطلبت تقليصها لخفض حدة التوتر. وفور إعلان الغزو أدان البيت الأبيض بشدة ذلك كما دعا بغداد إلى سحب قواتها من الكويت بدون شروط. وطالب مع الكويت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الذي أدان بغداد. إضافة إلى ذلك قرر الرئيس بوش تجميد جميع الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة ووقف جميع العمليات التجارية مع العراق بما فيها استيراد النفط. وأكد بالتالي أنه لا يفكر بأي تدخل عسكري لكن من دون أن يستبعد ذلك تماماً، وقال في هذا الصدد "إذا فكرت في الأمر، التدخل العسكري، فلن أناقش فيه علناً". وأضاف بوش أنه سيتخذ جميع التدابير الضرورية لحماية المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج. وعلى الرغم من هذه العبارات المقتضبة التي تترك باب الخيارات مفتوحاً رأى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سام نان أن ليس للولايات المتحدة حتى الآن خيار عسكري في أزمة الخليج، وأنها ستكوم بتحرك دبلوماسي مكثف. وأشار نان إلى أنه ليس للولايات المتحدة طائرات قريبة للتدخل إلا إذا استخدمت طائرات قاذفة متمركزة في البر وذات مجال عمل واسع. وقال "لا نريد بالتأكيد التورط في حرب برية في تلك المنطقة". وصرح خبراء عسكريون لوكالة فرانس برس أن الخيار الآخر الذي قد يسمح لطائرات حربية أمريكية بالتدخل في الخليج سيكون بإرسال المجموعة الحربية لحاملة الطائرات إندبندنس الموجودة حالياً في المحيط الهندي إلى الخليج. وإندبندنس لا تستطيع أن تبحر في مياه الخليج لأنها ستشكل هدفاً سهلاً في منطقة بحرية ضيقة، لكن في حال تمركزها على مداخل الخليج فإنها ستشكل قاعدة مثالية لمهمات جوية. من جهة أخرى لم تكن المعلومات التي تم استقاؤها في واشنطن ظهر أمس لدى مسئولي وزارة الدفاع، البنتاجون، تسمح بمعرفة ما إذا كانت المجموعة الحربية تلقت أم لا أمراً بالتحرك. وقد اختلفت المصادر حول هذه النقطة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

129,934 views • 2 months ago