Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

شهر ذو القعدة وهو من الأشهر الحُرم وبها تضاعف أجر الحسنة كما أن وزر السيئة يُعظَّم كذلك «فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ»

40,944 views • 5 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

🚨 عاجل: دعوة دولية لتمكين الإمارات والانتقالي من مواصلة جهود مكافحة الإرهاب في جنوب اليمن* جنيف – 11 مارس حذّرت إحاطة قُدمت اليوم الأربعاء باسم المنظمة الدولية للبلدان الأقل نمواً أمام المنظمة الدولية لحقوق الإنسان من تنامي نشاط تنظيم القاعدة في جنوب اليمن خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدة أن التطورات الميدانية الأخيرة ساهمت في تعزيز حضور التنظيم وتوسيع نطاق عملياته. وأوضحت الإحاطة أن صعود تنظيم القاعدة في جنوب اليمن أصبح واضحًا منذ شهر يناير الماضي، وذلك عقب غارات جوية سعودية استهدفت مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، الأمر الذي أدى إلى انسحاب قوات المجلس من محافظة حضرموت. كما أشارت إلى أن وحدات مكافحة الإرهاب الإماراتية انسحبت بدورها بعد استهداف غارات سعودية لسفينة في ميناء المكلا كانت تحمل معدات تابعة لها، وهو ما دفع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إلى الاحتفاء بهذه التطورات واعتبارها "نصرًا كبيرًا". ولفتت الإحاطة إلى أن نشر قوات درع الوطن وقوات الطوارئ، التي يحمل بعض قادتها توجهات جهادية سلفية متشددة، أسهم في تمكين تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من توسيع عملياته في مختلف أنحاء الجنوب. وفي هذا السياق، دعت الإحاطة إلى اتخاذ خطوات أساسية تتماشى مع الركائز الاستراتيجية للأمم المتحدة، وفي مقدمتها إعادة تمكين جهود مكافحة الإرهاب التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي، والتي وصفتها بأنها أثبتت فعاليتها على أرض الواقع. كما شددت على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراع للحد من حالة عدم الاستقرار وكبح جماح التطرف، وذلك من خلال إجراء استفتاء مدعوم دوليًا يتيح لشعب الجنوب تحديد مستقبله واستعادة دولته. وأكدت الإحاطة أن القضية الجنوبية لم تعد شأناً محلياً فحسب، بل أصبحت تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، محذرة من أن أي تأخير في معالجة هذا الوضع قد يمنح الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب مزيدًا من الفرص لتوسيع نطاق عملياتهم. #اخوان_اليمن_تنظيم_ارهابي

محمد العولقي

41,023 views • 6 months ago

🗓️دائماً يتكرر هذا السؤال:🗓️ كتاب: "التوفيقات الإلهامية في مقارنة التواريخ الهجرية" لمؤلفه اللواء محمد باشا والذي ألفه عام 1311هـ، 🗓️السؤال الأول: كيف استطاع حساب دخول وخروج الشهور القمرية من السنة الأولى هجرية حتى عام 1500 هجرية؟ الجواب: نظراً لأن المسلمين بحاجة لوضع تقويم للماضي، والحاضر، والمستقبل؛ وذلك من أجل إدارة شؤون حياتهم وترتيبها، وتوثيق مناسباتهم، فقد عمد المشتغلون في علم المواقيت إلى وضع تقاويم تعتمد على الآلية التالية: أولاً: الأشهر الفرديــة طولها 30 يوماً، وهي: المحرم، ربيع الأول، جمادى الأولى، رجب، رمضان، ذو القعدة. ثانياً: الأشهر الزوجية طولها 29 يوماً، وهي: صفر، ربيع الآخر، جمادى الآخرة، شعبان، شوال، ذو الحجة، وفي السنة الكبيسة يُضاف يوم إلى ذي الحجة فيصير 30 يومًا، وعلماء المواقيت عملوا ذلك لسبب بسيط: وهو أنهم ليس لديهم القدرة على الحسابات الفلكية اليدوية لكل هذه السنين، وذلك قبل ظهور الحاسب الآلي. 🗓️السؤال الثاني: هل يوافق حسابه رؤية الأهلة، ويوافق الحساب الفلكي (تقويم أم القرى) في كل الأشهر والسنين؟ الجواب: عند المراجعة والتدقيق نجد أن الطريقة السالفة الذكر تتوافق (أحياناً) مع رؤية الأهلة الشرعية وتقويم أم القرى والحسابات الفلكية، وأحياناً أخرى تُخطىء في دخول الشهر أو خروجه‼️ على سبيل المثال في عام 1445 وافق تقويم "التوفيقات الإلهامية" تقويم أم القرى في 8 أشهر وخالفه في 4 أشهر، وفي عام 1446 سيوافقه في 5 أشهر ويخالفه في 7 أشهر، وفي عام 1447 سيوافقه في 8 أشهر ويخالفه في 4 أشهر.. وهكذا. 🗓️السؤال الثالث: كم نسبة الخطأ في كتاب: "التوفيقات الإلهامية"؟ الجواب: يوم واحد قبل أو بعد تقويم أم القرى، وقليل جداً يكون يومين. السؤال الرابع: قديماً .. هل يعتمد المسلمون شرعياً على مثل هذه الطريقة الاصطلاحية اليدوية الواردة في الكتاب (30 يوماً و 29 يوماً)؟ الجواب: نعم، يعتمدون عليه إدارياً لا شرعياً، بمعنى: في فريضتي الصيام والحج يُفعلون عملية الترائي في الميدان لدخول هلال رمضان، وشوال، وذي الحجة على وجه التحديد، وبالمناسبة كان تقويم أم القرى قديماً يعتمد هذه الطريقة التقليدية، حتى طُور وفق الحسابات الفلكية الدقيقة .. هذا والله أعلم. 🗓️وفي الختام أُرفق لكم جدولاً يوضح دخول شهر #رمضان، وذي الحجة حتى عام 1474هـ وفقاً للحساب الفلكي ومتوافق مع تقويم أم القرى. #العيد

أ.د. عبدالله ‌المسند

395,458 views • 2 years ago

قائد أنصار الله يكشف الخطة الأمريكية من العدوان 9 سنوات على #اليمن وارتباطها بغزة كشف قائد أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي الخطة الأمريكية من العدوان على اليمن على مدى 9 سنوات والجانب الوظيفي للتحالف. واكد السيد الحوثي في كلمته بمناسبة اليوم الوطني للصمود والذي يصادف 26 مارس من كل عام: ان العدوان على اليمن منذ لحظته الأولى كان غادرا بلا سابق، بلا مبررات، بلا مقدمات، ووحشيا وإجراميا ولأهداف خطيرة. واشار الى الوجه الحقيقي للعدوان مؤكدا بان العدوان كان بإشراف أمريكي وفي إطار خطة أمريكية إسرائيلية بريطانية وتنفيذ من جانب التحالف وانه أتى في إطار خطة شاملة في المنطقة لإعادة ترتيب وضعها تحت قيادة العدو الإسرائيلي وتصفية القضية الفلسطينية. واوضح السيد الحوثي ان من أهداف العدوان على اليمن هو تمكين العدو الإسرائيلي من قيادة المنطقة وترتيب وضعها كما ظهر في برنامج التطبيع أو “صفقة القرن” مبينا بان العدوان لم يكن له أي مشروعية ولا أهداف مشروعة ولا ممارسات مشروعة. واضاف: افتضحت العناوين التي رفعها التحالف فالحضن العربي لا أساس له، وإنما سعي لإدخال المنطقة في الحضن العبري مؤكدا ان تحالف العدوان سعى منذ البداية إلى تدمير بلدنا واحتلاله ومصادرة حق شعبنا في الحرية والاستقلال. واشار الحوثي الى انه من الغارات الأولى استهدف تحالف العدوان المدنيين وارتكب الجرائم وكان الاستهداف شاملا لكل معالم الحياة وان غارات تحالف العدوان قتلت الناس في بيوتهم سواء في المدن أو القرى وحتى في مخيمات البدو. واكد ان غارات تحالف العدوان كانت تقتل الناس في كل تجمعاتهم في الأفراح والأحزان وفي مختلف المناسبات فكان هناك تركيز على قتل الشعب اليمني في الأسواق والمستشفيات والمساجد والمدارس والطرقات. 🔻 أرقام كارثية.. السيد عبدالملك الحوثي يكشف إحصائية عدد غارات العدوان التي شنت على اليمن ونتائج الدمار على المنازل والمنشآت كشف قائد أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي إحصائيات كبيرة للعدوان الذي شنه التحالف السعودي-الإماراتي على اليمن في مارس 2015، وخلف خسائر هائلة بالأرواح والبنى التحتية وأضرار جسيمة بالاقتصاد والتعليم وغيره. وأفاد السيد الحوثي في كلمه له عن اليوم الوطني للصمود، انه بلغ عدد الغارات الجوية فيما تم إحصاؤه 274302 من القنابل والصواريخ على الشعب اليمني وهذا ليس إحصاء كاملاً، ولفت إلى أنه “تم تدمير 613992 منزلا حسب الحصر، وأكثر من نصف مليون منزل، عدد كبير جدا من المنازل دُمرت، وأكثر من 186 منشاة جامعية الكثير منها دمرت تدميراً كلياً. وتساءل الحوثي: من يدمر أكثر من نصف مليون منزل هل حربه لمصلحة الشعب اليمني أو لاستهداف فئة معينة من أبناء الشعب اليمني!! مشيرا إلى أن تحالف العدوان دمّر 1843 مسجداً، وهو عدد كبير بالرغم من قدسية بيوت الله، كما دمر العدوان 427 مستشفى ومرفقا صحيا رغم محدودية الخدمات الصحية في بلدنا، كما قتل فيها الكادر الصحي والمرضى. وتابع “العدوان دمر 1331 مدرسة ومركزا تعليميا، و146 منشأة رياضية و269 موقعا أثريا، كما وأضاف أن غارات تحالف العدوان دمرت 63 منشأة إعلامية، لافتا إلى أنه وعلى مستوى الحقول الزراعية دمّر تحالف العدوان أكثر من 12775 حقلا زراعيا، كذلك استهداف 15 مطارا رغم أن البنية التحتية كانت ضعيفة في بلدنا ومع ذلك ظل مطار صنعاء يتعرض للغارات. وأضاف الحوثي أن العدو استهدف 354 محطة ومولدا كهربائيا كما استهدف 7940 طريقا وجسرا وقتل فيها أعدادا كبيرة من المواطنين، إضافة إلى أن تم استهداف 647 شبكة ومحطة اتصال و3332 خزانا وشبكة مياه، مما يجلي بوضوح عدوانية التحالف العدوان وأهدافه السيئة، واستهدف 2155 منشأة حكومية، وهي بنية لصالح البلد. وأوضح قائد أنصار الله أن تم استهداف 417 مصنعاً، و397 ناقلة وقود و12534 منشأة تجارية، و484 مزرعة للدجاج والمواشي كذلك استهداف أكثر من 10 ألف وسيلة نقل، وأكثر من 1000 شاحنة غذاء، و712 سوقا مرتكبا فيها مجازر جماعية. وأشار إلى استهداف 493 قارب صيد، وكان الصيادون من أكثر من عانى من تحالف العدوان واستشهد منهم في البحر كما تم استهداف 1043 مخزن غذاء في سياق مضايقة الشعب اليمني وتجويعه واستهدافه في اقتصاده وغذائه، و434 محطة وقود، ولفت إلى أن العدوان أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 50 ألفا من المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء من غير شهداء الميدان. متابعات - #همام_شعلان

همام شعلان || H . Shaalan

35,005 views • 2 years ago

" سُنّة – ناصر – الحَسَنة " - في تأسيسه لـ (المحاسبة السيادية) بوصفها (فعل دولة) لا (مناورة سياسية). #ذكرى_وفاة_الشيخ_ناصر_صباح_الأحمد نُشهدُ الله، ونُقيِّد الشهادة بميزان الوقائع الدستورية والقضائية المعلومة، أن #ناصر صباح الأحمد الصباح قد أسّس (أخطر وأرفع سابقة إصلاحية) في تاريخ الدولة الكويتية الحديث: وهي سابقة (تفعيل المحاسبة القضائية على أعلى مستوى تنفيذي في الدولة) وبمنطلقٍ إصلاحيٍّ داخلي خالص، لا نتيجة ضغطٍ شعبي، ولا استجابة إملاءٍ خارجي، ولا تحت وطأة أزمة سيادية. للمرة الأولى في التاريخ الكويتي، فُعِّل المسار الدستوري والقانوني بحيث طال -رئيس مجلس الوزراء- وهو من ذرية الحكم ويحمل لقب سمو، بما يعنيه ذلك من ثقلٍ سياسي ورمزي. وقد انتهى هذا المسار -وفق الإجراءات القضائية المعتمدة وتدرّجها- إلى (عزل رئيس الحكومة، وإحالته إلى القضاء المختص، وخضوعه للمساءلة القضائية وصدر في إطار هذا المسار عددٌ من الأحكام القضائية وفق درجات التقاضي ) في سابقة غير مسبوقة -بهذا المستوى، وبهذا الدافع الإصلاحي الذاتي- مع التأكيد على مبدأ استقلال القضاء وتدرّج الأحكام. الأهم تاريخيًا أن هذه السابقة لم تكن تصفيةً سياسية ولا استثناءً ظرفيًا، بل (كسرًا لبُنية محظورة) طالما حكمت اعتبارات الدولة: تحييد القمة التنفيذية عن المساءلة، وقد تحقّق ذلك من داخل مؤسسات الدولة نفسها، وبأدواتها القانونية، لا ضدّها ولا خارجها. والأشد دلالة أن الشيخ ناصر (دفع كلفة هذا الفعل كاملًا) إذ قَبِل -عن وعي- أن يُضحّي بمستقبله الحكومي، وأن يُعزل هو أيضًا، لا لخللٍ ارتكبه، بل لأنه (فتح بابًا إصلاحيًا سياديًا لم تكن القواعد العرفية تستوعب إمكانية فتحه بلا تكلفة). وهنا تتجاوز الواقعة بُعدها السياسي إلى بُعدها التأسيسي: لقد (حوّل المحاسبة من مُحرّمٍ عملي، وجعلها مسارًا ممكنًا في منطق الدولة العام). ومنذ تلك اللحظة، لم تعد محاسبة القيادات والوزراء الكبار استثناءً نظريًا، بل (مسارًا مشروعًا) داخل الدولة، وكل مساءلةٍ حقيقيةٍ وفعّالةٍ تأتت لاحقًا لمسؤولٍ قيادي أو وزاري كبير إنما تُفهم -موضوعيًا وتاريخيًا- بوصفها (في سياقٍ موضوعي يمكن ردّه إلى ذلك الباب الذي فُتح على يد ناصر في قضية الاستثمارات العسكرية المعروفة إعلاميًا بملف صندوق الجيش أولًا). بهذا المعنى الدقيق، يكون الشيخ ناصر قد (سَنَّ سُنّةً حسنة) في مسيرة مكافحة الفساد والعمل الإصلاحي وفقًا لدافعٍ ذاتي من داخل النظام لا لاعتبارات خارجية: سُنّة أن تكون المحاسبة فعلَ دولة لا شعارًا، وأن يُصان المال العام بالفعل لا بالخطاب. ختامًا: فإن الدعاء للشيخ ناصر صباح الأحمد ليس استدعاءً للعاطفة، بل إقرارٌ بمعيار. إقرارٌ بأن الدولة لا تُقاس بما تُخفيه من ملفات، بل بما تجرؤ على فتحه، ولا تُحفظ بهيبة المناصب، بل بقدرتها على إخضاع المناصب لمنطقها العام. لقد مضى الشيخ ناصر، لكن ما فعله لم يمضِ، إذ لم يترك أثرًا إداريًا عابرًا، بل أسّس منطقًا، ولم يُسقط شخصًا، بل رفع سقف الممكن داخل الدولة، وأثبت أن الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بعدد الباقين في مواقعهم، بل بعدد المحظورات التي تسقط إلى الأبد. بهذا المعنى، لم تكن تضحيته بنفسه نهاية مسار، بل بداية وعيٍ جديد: وعيٌ يرى أن المحاسبة ليست عبئًا على الدولة، بل شرط نجاتها، وأن المال العام لا يُصان بالنية الحسنة، بل بالفعل الذي يقبل كلفته كاملة. ونسأل الله -وهو الكريم العدل- أن يؤتيه أجر هذه السُّنّة وأجر من استنّ بها من بعده، فبعض الرجال لا يرحلون حين يُعزلون، بل حين تفشل الدولة في الارتقاء إلى المعنى الذي تركوه لها. أما ناصر صباح الأحمد، فقد ترك للدولة معنىً يصعب التراجع عنه، ومنطقًا تأسيسيًا لا تعود المنظومة بعده كما كانت.

عبدالله خالد الغانم

144,117 views • 9 months ago

رسالة غير عاجلة إلى الأخ محمد شمس الدين: وصلتني رسالتك وإليك الجواب: أولا: أنا سعيد أن الأخ محمد أخيرًا تَذَكَّرَ أنني "أبو عمر الباحث"، فقد كان يتكلم عني منذ أيام ويقول "شخص" !! ثانيا: لماذا يُزايد عليَّ وأنا الذي دافعتُ عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله منذ 13 سنة بحلقة نسفتُ فيها أغلب الأكاذيب التي أثارها حوله الرافضة ومنكرو السنة ؟! وقد تواصل معي عددٌ من الناس في ذلك الوقت، وقالوا إن هذه الحلقة رفعت عنهم الشبهات التي كانت في صدورهم على الشيخ رحمه الله. وهذه حلقة أخرى أدافع فيها عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: فلماذا يزايد عليَّ الأخ محمد ؟! ثالثا: طالما أنك تتعامل بأسلوب المزايدات، أفلا تعلم أن القمص النصراني زكريا بطرس والنصراني رشيد حمامي وغيرهما يتطاولون على القرآن الكريم ونبينا صلى الله عليه وسلم منذ سنوات طويلة، فأين أنت من هذا ؟! أليس الرد على مَن تطاول على القرآن الكريم ونبينا صلى الله عليه وسلم أولى من الدفاع عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟! فأين كنتَ يا هداك الله طيلة هذه السنوات ؟! وبنفس طريقتك أسألك: هل الشيخ محمد بن عبد الوهاب أولى عندك من القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم ؟! رابعا: لماذا يرسل الأخ برسائله العاجلة ولا يقوم بنفسه بالعمل الذي يراه عاجلًا واجبًا ؟! هل يخشى من الرد بنفسه ؟! أمْ ما يراه عند غيرِهِ عاجِلًا، أصبح عند نفسِهِ آجِلًا ؟! خامسا: لماذا يقوم الأخ محمد الآن باستخدام الطريقة التي ذكر بنفسه سابقًا أن المداخلة يستخدمونها ؟! فالأخ له مقطع فيديو يقول فيه إن البرتوكول الثاني من برتوكولات الطائفة المدخليّة - كما يسميها - أنهم حينما يكون لديهم عدد من الأعداء؛ يحاولون تسليطهم على بعضهم البعض، فيُهْلِكُ الأعداءُ بعضهم بالردود ويستهلكون وقتهم وجُهدهم في الرد على بعضهم، ويرتاحون هم مِن شر أعدائهم ؟! هل يُنكر الأخ محمد على المداخلة شيئا ، ثم يمارسه هو ؟! أم أنه أعجبته الطريقة وقرر أن يستخدمها معي ؟! سادسا: رأيت مقطع فيديو حديث للأخ محمد يطلب من مشاهديه أن يبتعدوا عن أي موضوعات تُقَسِّي القلوب في شهر رمضان. وقال ما معناه إن الردود تُقسِّي القلوب. فهل يبحث عما يُليِّن قلبه، بينما يرسل إلينا برسائله العاجلة لِيُقَسِّي قلوبنا ؟! أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [ لا يؤمن أحدُكُم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ] ؟! فلماذ يا ترى لم يحب لنا ما يحب لنفسه ؟! سابعا: ما نقله الأستاذ أحمد دعدوش من كلام ابن عابدين وغيره كلام غير صحيح، وقد تم الرد عليه عشرات وربما مئات المرات، وهو كلام ليس بجديد !! والموضوع أصلا لم يَعُدْ مطروحًا على الساحة العلمية، ولم يَعُدْ مثيرًا للفتنة كما يفعل الأخ محمد هذه الأيام بطعنه في علماء المسلمين! ثامنا: هذه الفرية التي قالها ابنُ عابدين ظهرت في حياة ابن عبد الوهاب، بل قد رد عليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب شخصيًا !! وكُتُبُ الشيخِ ابن عبد الوهاب بين أيدينا، وفيها كلامه الصريح، فيقول عن نفسه: [ ولا أكفّر أحدًا من المسلمين بذنب ولا أخرجه من دائرة الإسلام ]. وهنا يرد على الفرية التي أثيرت في حياته عن تكفيره المسلمين، فيقول: [ فمنها: إشاعة البهتان، بما يستحي العاقل أن يحكيه، فضلا عن أن يفتريه. ومنها: ما ذكرتم أني أكفر جميعَ الناس، إلا من اتبعني، وأني أزعم أن أنكحتهم غير صحيحة. فيا عجبًا كيف يدخل هذا في عَقْل عاقِل؟! وهل يقول هذا مسلم؟! إني أبرأ إلى الله من هذا القول، الذي ما يصدر إلا عن مختل العقل، فاقد الإدراك; فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة ]. ويقول: [ وأما التكفير، فأنا أكفِّر مَن عَرَف دِينَ الرسول ثم بعدما عرفه سَبَّه ونهى الناسَ عنه وعادى مَنْ فَعَلَه، فهذا هو الذي أكفره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك ]. تاسعا: يا أخ محمد هدانا الله وإياك، قواعدي مطردة، وقواعدك مخرومة، فلا تزايد عليَّ مرة أخرى !! #أبو_عمر_الباحث #الرد_على_محمد_شمس_الدين

أبو عمر الباحث - مكافح الشبهات

203,984 views • 2 years ago

🚨أكبر شبكة تضليل رقمي معروفة: كيف روّج 19 ألف حساب آلي موالي للإمارات لمليشيا الدعم السريع بعد مجزرة الفاشر ومن السودان إلى جنوب اليمن، البنية نفسها تُعادُ استخدامها للتأثير السياسي، من دعم مليشيا الدعم السريع إلى ترويج سرديات المجلس الانتقالي الجنوبي ومهاجمة السعودية، ضمن عملية نفوذ إماراتية عابرة للنزاعات. هذا مقال مبني على بحث مارك أوين جونز في الأسابيع التي أعقبت مجزرة الفاشر، لم تقتصر المعركة على الأرض وحدها، بل امتدت بقوة إلى الفضاء الرقمي. فبالتوازي مع الحصار القائم على التجويع وسيطرة مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المدعومة من الإمارات على مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر 2025، ظهرت على منصة X حملة رقمية واسعة هدفت إلى إعادة صياغة الرواية العامة حول ما جرى، وتوجيه اللوم بعيدًا عن الجناة، وتقديم صورة مغايرة للواقع. هذا المقال هو عرض لبحث أعدّه وكتبه مارك أوين جونز وهو خبير دولي حائز على جوائز في مجال التضليل الإعلامي وتحليل الشبكات الرقمية، ويُعد من أبرز المتخصصين عالميًا في تتبع عمليات التأثير المنسّقة وشبكات الحسابات الآلية على منصات التواصل الاجتماعي. ووفقًا لبحث مارك أوين جونز، نُشر ما يقارب 80 ألف تغريدة خلال الفترة من 5 إلى 19 نوفمبر بواسطة نحو 21 ألف حساب، مولّدة أكثر من 91 مليون مشاهدة. ويبيّن البحث أن ما بين 89 و93 في المئة من هذا النشاط كان ناتجًا عن حسابات آلية أو عالية التنسيق، أي ما يقارب 19 ألف حساب آلي، وهو رقم استثنائي يُعد من أكبر شبكات الحسابات الآلية التي جرى توثيقها في سياق نزاع واحد خلال السنوات الأخيرة. السياق: مجزرة الفاشر وإفراغ المدينة من الحياة يضع بحث مارك أوين جونز هذا النشاط الرقمي في سياقه الزمني المباشر، أي ما بعد مجزرة الفاشر. ففي أواخر أكتوبر 2025، سيطرت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) على المدينة بعد حصار طويل قائم على التجويع. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي حللها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل مدينة أُفرغت من الحياة خلال أسابيع، حيث خلت الأسواق والطرق والأحياء التي كانت تعج بالسكان. كما يشير البحث إلى معلومات قُدّمت لبرلمانيين بريطانيين تفيد بأن عدد القتلى قد لا يقل عن 60 ألف شخص، مع بقاء ما يصل إلى 150 ألفًا في عداد المفقودين من دون أي دلائل على مغادرتهم المدينة. ورغم تعهدات المليشيا بالسماح بالوصول الإنساني، ظلت الفاشر مغلقة أمام الصحفيين ووكالات الإغاثة ومحققي الأمم المتحدة، بينما بقيت قوافل المساعدات عالقة خارجها، وقد أعلن خبراء دوليون أن المدينة دخلت مرحلة مجاعة. السردية الرقمية كما وثّقها البحث: كذبة أن الفاشر تعود واتهامات للمملكة ومصر وقطر وتركيا وإيران يوثّق بحث مارك أوين جونز أن المحتوى المتداول ضمن هذه الحملة اتسم بانضباط سردي لافت. فقد جرى تصوير القوات المسلحة السودانية ورئيسها عبد الفتاح البرهان بوصفهما المسؤولين الرئيسيين عن معاناة المدنيين، وعن التجويع وعرقلة المساعدات ورفض وقف إطلاق النار. ووُصف الجوع على أنه سياسة متعمدة، لا نتيجة حرب، مع تكرار الادعاءات بأن القوافل الإنسانية تُقصف عمدًا. في المقابل، يبيّن البحث أن المحتوى ذاته قدّم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بوصفها منضبطة وإنسانية ومتجاوبة مع مبادرات وقف إطلاق النار، مع التركيز على حماية المدنيين والمسؤولية الأخلاقية والسعي إلى السلام. كما ارتبطت المناطق الخاضعة لسيطرتها بصور الاستقرار والتعافي والنظام، في حين غاب بشكل شبه كامل أي تناول منهجي لانتهاكات المليشيا. وتوقّف البحث عند سردية “عودة الحياة إلى الفاشر”، حيث صُوّرت المدينة تحت وسم #عودة_الحياة_للفاشر على أنها تخرج من الصدمة إلى التطبيع، مع الحديث عن أسواق مفتوحة وأطفال يلعبون وسكان مبتسمين، واستخدام مكثف لرموز دينية وثقافية توحي بالطمأنينة، في محاولة واضحة لتبييض المجزرة. وجرى مرارًا نقل مسؤولية معاناة السودان إلى مجموعة مألوفة من الفاعلين الإقليميين، هم مصر والسعودية وقطر وتركيا وإيران وروسيا، حيث جرى تصوير كل منهم على أنه يسهِم في الحرب أو العرقلة أو النفاق، في حين جرى تطبيع صورة مليشيا الدعم السريع باعتبارها ساعية إلى السلام ومُرسِّخة للاستقرار. وضمن هذا الإطار، تظهر دولة الإمارات على نحو انتقائي بوصفها ذات طابع إنساني، وغائبة عن دائرة اللوم. البنية الشبكية للحملة كما عرضها البحث يعرض مارك أوين جونز في بحثه بنية شبكية تشير إلى تنسيق مركزي واضح. فحوالي 95 في المئة من الحسابات الموثّقة لا تُظهر أي تفاعل فعلي مع حسابات أخرى، بل تكتفي ببث الوسوم فقط. ولا يظهر سوى عدد محدود جدًا من الحسابات ذات مستويات اتصال مرتفعة، ما يشير إلى نواة صغيرة منسّقة تحيط بها آلاف الحسابات التي تعمل كأدوات تضخيم. كما يوثّق البحث حالات أُعيد فيها تغريد حساب واحد من قبل مئات الحسابات الآلية، ما أدى إلى قفزات حادة في مستوى الظهور من دون أي نقاش أو تفاعل لاحق، في نمط يصفه البحث بأنه حسابات آلية تضخّم حسابات آلية أخرى. التفعيل الزمني الممنهج للوسوم بحسب ما ورد في البحث، لم يكن نشاط الوسوم عشوائيًا، بل جاء في دفعات قصيرة وكثيفة ومتتابعة. كل دفعة ارتبطت بوسم مختلف، ومع انحسار واحدة تبدأ الأخرى فورًا تقريبًا، بعدد متقارب من المنشورات يناهز 13 ألف تغريدة في كل موجة. ويشير البحث إلى أن هذا النمط يتوافق مع أساليب مصممة لدفع الوسوم إلى قوائم الترند عبر السرعة والتكرار. مؤشرات الحسابات الآلية يوثّق البحث كذلك مؤشرات إضافية على الطابع الاصطناعي للنشاط. فمن بين عيّنة تضم 5,881 حسابًا نشطًا على أحد الوسوم الرئيسية، أُنشئ أكثر من 81 في المئة منها خلال فترة لا تتجاوز خمسة أشهر، مع شهر واحد شهد إنشاء نحو 2,500 حساب. كما أُرسلت 96 في المئة من التغريدات عبر Twitter Web App، وهو نمط شائع في بيئات النشر الآلي والجماعي. الإطار الجيوسياسي للحملة يعرض بحث مارك أوين جونز أن الحملة لم تقتصر على السودان فقط، بل قدّمت إطارًا جيوسياسيًا متماسكًا. فقد اتهمت مصر والسعودية وقطر وتركيا وروسيا وإيران بدعم الحرب أو تمكينها، في حين جاء المحتوى المتعلق بالإمارات محدودًا ومتعاطفًا، مع إبراز بيانات رسمية وتعهدات إنسانية، وترويج مواد إعلامية تعزز صورة الإمارات بوصفها فاعلًا إنسانيًا. شبكات متكررة عبر نزاعات مختلفة ويشير البحث إلى أن البنية التحتية نفسها استُخدمت في سياقات أخرى، أبرزها جنوب اليمن في ديسمبر 2025، حيث نُفذت حملات آلية واسعة لترويج سرديات المجلس الانتقالي الجنوبي المتحالف مع الإمارات، كما تروّج هذه الشبكة أيضًا لوسوم معادية للسعودية مثل العدوان *.* السعودي *.* على *.* الجنوب ما يدل على أن حملة السودان ليست حالة منفردة، بل جزء من منظومة تأثير قابلة لإعادة الاستخدام. خاتمة في المحصلة، يعرض بحث مارك أوين جونز صورة مفصلة لحملة رقمية واسعة النطاق رافقت واحدة من أكثر اللحظات دموية في الحرب السودانية. ويبيّن البحث كيف يمكن لحجم الحسابات وسرعة النشر والتكرار أن تصنع حضورًا مصطنعًا يُقدَّم على أنه رأي عام، في بيئة معلوماتية مشوّهة أصلًا بالحرب وقيود التغطية، حيث يصبح التضليل أداة إضافية لإعادة تعريف ما يبدو مرئيًا ومقبولًا ومصدّقًا. ---------------------- قمت بتحويل التقرير الى فيديو مترجم

Yousif

73,039 views • 9 months ago

29 – 07 – 2017 مـ #فلسطين_الان #مستشفى_المعمداني #غزة_تُباد "بل وافقوكم على شروطكم حتى تتولّى إسرائيل سيادة المسجد الأقصى حتى إذا تمكّنوا في مدينة القدس فمن ثم يعلنوا مدينة القدس عاصمة اليهود الأبديّة ثم يقوموا بإجلاء أهالي مدينة القدس شيئاً فشيئاً وقتل بعضهم وحبس آخرين احتياطاً لتبادل الأسرى إن تمّ أسْر أحد جنودهم، فمن ثم يستمرّوا في الاستيطان الشامل لمدينة القدس وتبديل سكان مدينة القدس بمواطنين صهاينة من اليهود، وكذلك يهدفون إلى الاستمرار في الاستيطان لما بعد مدينة القدس حتى يجلوا الشعب الفلسطيني بأسره، ويريدون أن يصادروا كافة أراضي فلسطين للمعتدين من اليهود، وما خُفي كان أعظم تجاه عرب الأمّة الوسطى والعالم!! وإنما ننبئكم بمخططات الصهيونيّة العالميّة لعلكم تحذرون فتتبعون داعي الحقّ من ربّكم ولا تتبعوا داعي شياطين البشر من اليهود بقيادة ترامب عدوّ المسلمين والنصارى - وأقصد منهم الأقربَ مودةً للمسلمين - بل عدواً للعالمين إلا من كان على شاكلته من شياطين البشر. ورجوت من الله أن يمسخهم إلى خنازير ويلعنهم لعناً كبيراً، وكان وعداً مفعولاً، وحسبنا الله على قومٍ مجرمين، ولسوف يتمّ الله للعالمين نوره ولو كره المُجرمون ظهوره. بل نفتي الشعب الأمريكي أنّ دونالد ترامب عدوٌّ للشعب الأمريكي الأصل ويريد إنشاء العنصريّة العرقيّة فيجعل لليهود الأولويّة في كُلّ شيءٍ في أمريكا، ألا وإنّ دونالد ترامب لا خير فيه للشعب الأمريكي ولا خير فيه للبشر ولا يأتي بخيرٍ ويريد الشرّ والمكر بكافة دول المسلمين والنصارى المبغضين لهم؛ بل يريد تحقيق الدولة الصهيونيّة العالميّة الكبرى من القطب إلى القطب ولكنهم لا يزالون يسعون لإضعاف المسلمين بأيدي بعضهم بعضاً، ولا يزالون يريدون تحقيق فتنة إشعال الحرب بين العرب وتركيّا، فهم كذلك يريدون أن يُدخلوا تركيّا في حلبة صراع المسلمين لبعضهم بعضاً ليسفكوا دماء المسلمين بأيدي بعضهم بعضاً لإضعاف شوكة المسلمين قاطبةً والقضاء على المسلمين ودينهم الإسلام، والقضاء على القرآن. كلا؛ بل خسئتم يا أولياء الشيطان سيَحُولُ الله بينكم وما تشتهون بعذابٍ أليمٍ كما فُعل بأشياعكم، إن الله لقويٌّ عزيزٌ. وتلك مقتطفاتٌ من الأخبار في أسرار محكم الذكر . ويا معشر الشعب الفلسطيني كافةً رجالاً حول الأقصى حتى ظهور المهديّ المنتظر، فقاتلوا المعتدين من اليهود وليجدوا فيكم غلظةً لتدرأوا عنكم كيدهم، فأعلنوا الجهاد في سبيل الله لتحرير المسجد الأقصى وكلّ فلسطين. وثورة الشعب الفلسطيني هي ثورة الشعب الفلسطيني الواحد الموحد وليست ثورة المقدسيين. ونصيحة الإمام المهديّ لأهالي مدينة القدس أن يتركوا لفظ المناطقيّة كمثل قولهم (ثورة المقدسيين)، فيتباهى المقدسيّون أنهم حرروا المسجد الأقصى وحدهم من دون الفلسطينيين. فأين التحرير وهو لا يزال تحت السيادة الإسرائيليّة إلى حدّ الساعة لصدور هذا البيان؟ فهل إذا فتحوا لكم أبواب المسجد الأقصى لأداء الصلاة لإثبات البرهان أنهم أصبحوا أولياءه؛ فهل حررتم المسجد الأقصى؟! وأقول: يا أهالي مدينة القدس الشريف، إن كنتم حقاً مجاهدين في سبيل الله فلا تدمّروا وحدة الشعب الفلسطيني بذكركم للمناطقيّة، فلا تسمّوا ثورة الشعب الفلسطيني بثورة المقدسيين نسبةً إلى أهالي مدينة القدس، كون الذي جمع الشعب الفلسطيني وأحيا قلوبهم كقلب رجلٍ واحدٍ هي غيرتهم على بيت الله المعظم المسجد الأقصى، فذلك من تقوى القلوب. وأشهد لله ربّ العالمين أنّ كافة الأحياءِ قلوبِهم في العالمين من المسلمين ليغبطون الشعب الفلسطيني في فلسطين لقربهم من المسجد الأقصى كون شعوب المسلمين لا يستطيعون الوصول إليكم بسلاحهم بسبب قادات المسلمين الذين يخشون ترامب أشدّ خشيةً من الله، والله أحق أن يخشوه إن كانوا مؤمنين. فلا نزال ندعو قادات المسلمين كافةً إلى الاستنفار بجيوشهم العسكريّة للدفاع عن بيت الله المعظم المسجد الأقصى، وكذلك ندعوهم إلى الاستعداد لدعوة النفير بالطيران الحربيّ لصدّ طيران أعداء الله وأعدائكم من بني إسرائيل. فإنهم يريدون أن يتبّروا ما علوا تتبيراً فيبدّلوا مدينة القدس تبديلاً فيعلنوها عاصمة اليهود الأبديّة. ويا معشر المسلمين ادخلوا في السلم كافةً واجتنبوا ما بين المسلمين من سفك دماء بعضهم بعضاً خيراً لكم، فأطيعوا أمري وادخلوا في السلم كافةً، وإنما حروب المسلمين فيما بينهم بسبب نجاح المخططات الصهيونيّة لإضعاف المسلمين بأيدي بعضهم بعضاً لكي يسهل فيما بعد القضاء على المسلمين ودينهم الإسلام دين السلام العالميّ ودين الرحمة للعالمين لو كنتم تعلمون." الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 06 - ذو القعدة - 1438 هـ 29 – 07 – 2017 مـ 07:10 صباحاً

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

28,567 views • 3 years ago

بيان صحفي: ليسوا مجرد عظام .. رسالة إلى المصريين ووزارة الدفاع ساعدونا في الوصول لأسرته وأقاربه لتكريم جثمانه، وضمان دفنه بشكل لائق. 🔴عثر فريق مؤسسة سيناء مطلع الشهر الجاري على رفات جندي مصري يدعى "فوزي محمد عبد المولى" من سكان منطقة وادي القمر غرب الإسكندرية، كما عثر فريق المؤسسة على الأوراق الرسمية الخاصة بالجندي وبعض متعلقاته في منطقة نائية بالقرب من مدينة الحسنة في وسط سيناء. ⭕️تشير الوثائق التي عثرنا عليها، إلى أن الجندي هو أحد ضحايا حرب 1967، فيما يبدو على الأرجح خلال الانسحاب العشوائي للجنود المصريين في أعقاب الهجوم الاسرائيلي على سيناء في 5 يونيو 1967. ⭕️قامت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان بمحاولة التواصل مع وزارة الدفاع المصرية عبر الفاكس بتاريخ 1 يوليو 2024، لكنها لم تتلق أية ردود حتى اللحظة. بينما نحن في انتظار رد من وزارة الدفاع لـ إخطارهم بموقع رفات الجندي وتسليم جميع متعلقاته، رأت المؤسسة أن مشاركة عموم المصريين في جهود البحث والوصول لعائلة الجندي وتكريمه هي مسؤولية مجتمعية نضعهم أمامها. من هو الجندي؟ 🔴تكشف بطاقة الهوية الشخصية للجندي والتي بقيت بحالة جيدة رغم مرور 57 عام على وفاته قدرا كافيا من المعلومات ربما يساعد في رحلة البحث عن عائلته. فوزي محمد عبد المولى، ولد في 18 يناير 1945 وبناء عليه يمكن تقدير عمر "فوزي عبدالمولى" وقت وفاته بـ 22 عام. ⭕️تظهر بطاقة هويته أن محل إقامة فوزي كانت في محافظة الإسكندرية وتحديداً في حي "وادي القمر". صدرت بطاقته الشخصية من مكتب سجل مدني "الدخيلة" بمحافظة الإسكندرية، وتحمل رقم 273، كما تظهر أن محل إقامته في حي وادي القمر لم يتغير حتى تاريخ صدور البطاقة الشخصية في مايو 1964. ⭕️تظهر وثيقة أخرى وهي بطاقة تحقيق الشخصية العسكري الخاصة بـ فوزي والتي عثرنا عليها في الرفات، أن درجته العسكرية "جندي" و أنه كان يحمل الرقم التسلسلي: 360116. تظهر وثيقة طبية أخرى خاصة بالجندي رقم الوحدة العسكرية التي كان يخدم بها، لم نتمكن من قراءتها بشكل دقيق لكن وفقا لما تمكنا من استخراجه من الوثيقة، فربما كان فوزي جنديا في الكتيبة 380 م ط. ⭕️كما تمكن فريق المؤسسة من جمع عدد من متعلقات الجندي الشخصية، من ضمنها قلادته العسكرية، عدد من الصور الشخصية لجنود آخرين لا نعرف مصيرهم، وأوراق أخرى بعضها شخصي وبعضها ربما يكون أخذها من مقر وحدته العسكرية قبل الانسحاب. آلاف الرفات لـ جنود آخرين في صحراء سيناء 🔴موقع رفات فوزي عبد المولى في مدينة الحسنة ليس ببعيد عن موقع مذبحة قام بها الجيش الإسرائيلي ضد جنود مصريين أسرى عام 1967، وفقا لروايات يتداولها أهالي منطقة الحسنة عبر الأجيال، حيث أطلق السكان المحليون على هذا المكان اسم "تبة المذبح" أو "عجرة المذبح"، كلمة عجرة تعني المكان المرتفع بينما كلمة المذبح للدلالة على العدد الكبير للجنود الأسرى الذين قتلوا بدم بارد في ذلك التوقيت، حيث تقدر الروايات المحلية أعداد الجنود الذين قتلوا في هذه المنطقة أثناء محاولتهم الانسحاب غربا نحو قناة السويس ب 700 جندي على الأقل. ⭕️قد تفسر هذه الرواية تواجد عظام وملابس عسكرية مصرية يجدها سكان مدينة الحسنة باستمرار خلال العقود الماضية دون وجود أي مبادرات حكومية أو أهلية لمعالجة هذه القضية. ⭕️يقول الفريق أول محمد فوزي، رئيس أركان الجيش المصري في ذلك الوقت، في كتابه " حرب الثلاث سنوات 1967- 1973": "عند إتمام الاتصال بطرف الصراع الآخر (إسرائيل) بواسطة الصليب الأحمر الدولي، استطعنا حصر الشهداء والمفقودين والأسرى المصريين ( في حرب 67) . ⭕️كان الرقم الإجمالي هو 13600 فرد عاد منهم 3799 فردا أسرى تمت مبادلتهم مقابل 219 إسرائيليا في عام 1968. أما بقية المفقودين، وعددهم 9800 مفقود، فقد ظل التعامل معهم قانونًا كأنهم أحياء، حتى سنة 1971 عندما أعلن استشهادهم". 🔴ليسوا مجرد عظام، لعائلات الضحايا الحق الكامل في وداع لائق لذويهم ودفنهم بشكل مناسب مهما طال الزمن، لاغلاق جرح يؤرق عائلات لم تحصل على اجابة شافية حول مصير أحبائهم. كما توفر استعادة الرفات كذلك الفرصة للشعوب للمطالبة بالاستحواذ على تاريخهم، وتقرير، بشكل فعال، ما يمثل وما لا يمثل جزءًا من إرثهم الثقافي ⭕️ليس حقيقيا أن استعادة رفات الجنود هي رفاهية تقوم بها الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا احتراما لمواطنيها الذين قدموا خدمات جليلة لأوطانهم. تقول البيانات الرسمية إن السلطات الإيرانية سلمت العراق رفات 54 جنديا، فيما قام العراق بتسليم إيران رفات 36 جنديا قضوا في الحرب التي خاضها البلدان في ثمانينيات القرن الماضي. كما تقدمت الكويت بطلب رسمي لاستعادة رفات جنودها الذين عثر عليهم في مقبرة جماعية بـ محافظة المثنى العراقية، واستجابت السلطات العراقية للطلب. وهو الحال بالنسبة إلى الحرب الكورية التي اندلعت بين عامي 1950 و1953 إذ جرت محادثات مضنية بين الأطراف التي خاضتها بما في ذلك الصين والولايات المتحدة الأمريكية حول استعادة الرفات. 🔴قبل سنوات، في 3 أبريل 2019، حطت طائرة "العال" الإسرائيلية في مطار تل أبيب، حاملة رفات الجندي الإسرائيلي "خاري بوميل" والذي فقد في معركة السلطان يعقوب في الحرب على لبنان في العام 1982، والتي دارت بين الجيشين السوري والإسرائيلي، وقتل فيها 30 جنديا إسرائيليا، بينما بقي مصير 3 إسرائيليين غير معروف. مقبرة لجنود مصريين في القدس 🔴كشف الصحفي الإسرائيلي يوسي ميلمان في تحقيق نشره عام 2022 عن وجود مقبرة جماعية لنحو 80 جنديا مصريا تعود إلى حرب عام 1967. وأضاف أن أكثر من 20 جنديا منهم أُحرقوا أحياء، ودفنهم الجيش الإسرائيلي في مقبرة واحدة في منطقة اللطرون، غربي مدينة القدس، لم يتم وضع علامات عليها، في مخالفة لقوانين الحرب. ⭕️عقب انتشار التقارير الصحفية حول المقبرة، توافق الرئيس، عبدالفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت آنذاك، يائير لابيد، على إجراء السلطات الإسرائيلية تحقيق كامل وشفاف بشأن تحقيق نشرته الصحافة الإسرائيلية حول مقبرة جماعية دفن فيها جنود مصريين أُحرقوا أحياء قرب مدينة القدس أثناء حرب 1967، حسب صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية. وحسب المتحدث، قال لابيد في اتصال هاتفي جرى مع السيسي، إن الجانب الإسرائيلي سيتعامل مع هذا الأمر بكل إيجابية وشفافية، وسيتم التواصل والتنسيق مع السلطات المصرية بشأن مستجدات الأمر بغية الوصول إلى الحقيقة. ⭕️لكن ومنذ هذا الإعلان عن التحقيق الاسرائيلي لم ينشر الجانب الاسرائيلي أو المصري أي معلومات حول نتائج التحقيق أو ما إذا كان قد بدأ بالفعل. ⭕️تطالب مؤسسة سيناء السلطات المصرية بالبدء في إجراءات عاجلة وشفافة لاستعادة رفات الجنود المصريين خارج وداخل مصر وإغلاق هذا الملف بكل مآسيه وجراحه، وضمان حق عائلات الجنود في معرفة مصير أحبائهم و وداعهم ودفنهم بشكل لائق. 🔴لمزيد من الصور والتفاصيل المتعلقة بالجندي تجدونها هنا:

Sinai for Human Rights

705,095 views • 2 years ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 views • 1 year ago

🌙#ايه_ادراك_هلال_رمضان_1446 🛑سَوف تُدرِكُ الشَّمسُ القَمرَ بتاريخ: (28 - شعبان) فيجتمع بها وقَد هو هلالًا مَساء يوم الخميس #ليلة_الجمعة المُباركة غُرَّة واحد #رمضان 1446 هـ .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 18 - شعبان - 1446 هـ 17 - 02 - 2025 مـ 09:40 صباحًا (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى) بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم لا إلَه إلا هو الواحِد القَهَّار، والصَّلاة والسَّلام على مُحَمَّدٍ رسول الله بالقرآن العظيم كتاب الله الرَّحمة للعالَمين لِمَن شاء مِنهم أن يستقيم، وما تشاؤون إلَّا أن يشاء الله رَبُّ العالَمين؛ ذلك لِمَن أناب إلى رَبّه ليهدي قلبه، ثم أمَّا بعد.. فاسمحوا لي بالمُشاركة الحَقّ في هلال رمضان لعامكم هذا (1446) مُخالفًا لِكافَّة عُلماء الفَلَك في العالَمين بإعلان المحاق السَّابق لِبدء تَوَلُّد هلال رمضان صَباح الخَميس قبل الاقتران المَركزيّ ليلة الجمعة، وعليه: تكون غُرَّة رمضان ليلة الجمعة المُباركة التي سوف يجتمع فيها هلال رمضان بالشَّمس في المحاق المَركزي وقد هو هِلالًا مساء الخميس ليلة الجمعة المباركة ليلة واحد رمضان 1446. ولو أن علماء المُسلِمين يلتزمون بِعَدْم صوم رمضان حتى تراه أعينهم بالعين المُجرَّدة كمثل الرُّسُل والذين اتَّبعوهم مِن المؤمنين السَّابقين على منهاج النبوُّة كانوا لا يصومون شهر رمضان حتى يشهدوه بِأُمِّ أعينهم إذًا لَعَلِم كافَّة المُسلمين أنَّ الشمس حقًّا أدركت القمر وَوُلِد الهِلالُ مِن قَبْل الكسوف الشمسيّ واجتمعت به الشمسُ وقَد هو هلالًا؛ كون العالَمين لا ولن يروا هِلال رمضان بالعين المُجرَّدة لعامكم هذا (1446) إلَّا بعد غروب شمس يوم السبت ليلة الأحد (ليلة صيام الثالث من رمضان)؛ كون مساء الخميس ليلة الجمعة هو (ليلة واحد رمضان)، ويوم السبت هو تاريخ (اثنين رمضان)، وبعد غروب شمس يوم السبت ليلة الأحد (مأوى ليلة الثالث)، وأكرر وأقول إنّ أول رؤية لهلال رمضان بالعين المُجرَّدة هي: مساء يوم السبت ليلة الأحد؛ فهنا يتمكَّن كافّة العالَمين من رؤية حدثِ شرطٍ من أشراط السّاعة الكبرى فيشاهدون هلال رمضان منتفِخًا مَساء السَّبْت ليلة الأحد؛ فمن ثم يقول كافّةُ شعوب المسلمين رغم أنوفهم: "هذا هلال ليلتين أو ثلاث فكيف هذا! وماذا جرَى للقَمر رغم أنّ هذه أول رؤية لهلال رمضان بالعين المُجرَّدة! فكيف يكون منتفخًا ابن ليلتين مأوى ثلاث؟!"، فمن ثم يتذَّكر أولوا الأبصار أنَّ الشمسَ حقًّا أدركت القمرَ قبل أن يسبقَ اللَّيلُ النَّهارَ ثم يقولون: "صَدَق مُحَمَّدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى" قال: [من اقتراب الساعة أن يُرى الهلال قبلًا، فيقال: لليلتين أو ثلاث] صدق عليه الصَّلاة والسَّلام؛ كون هلال مساء السبت (ليلة الأحد) حَقًّا مضى مِن شهر رمضان ليلة الجمعة (واحد - رمضان) وليلة السبت إلى غروب شمس يوم السبت (اثنين - رمضان) لبدء دخول ليلة الأحد (ليلة الثالث من رمضان)، ولكن عُلماء الفَلَك الذين يَدخلون البيوت من ظهورها قبل رؤية هلال الشهر بالعَين المُجرَّدة قد أضلّوا أنفسهم وأضلوا أُمَّتهم؛ قد أضلوكم عن أمْر الله وكافَّة رُسُله أجمعين بأمْر الله بصيام شهر رمضان (أن تصوموا لرؤيته بالعين المُجرَّدة)؛ ولَن يجدوا لَهُم من دون الله وليًّا ولا نصيرًا. واقترب أجلهم مع المُلحدين أمثالهم إلَّا مَن رحم رَبّي؛ كونهم لو التزموا بأمر الله فلا يُصَوِّمون العالَمين إلا برؤية هلال رمضان بأعين عُلماء الفَلَك المُجرَّدة وأعين عُلماء الدِّين وكل مَن له عينان يُبصِر إذًا لتبيَّن للعالَمين منذ (رمضان - 1425 هجرية) أنّ الشمسَ حقًّا أدركت القمر َووُلِد الهلالُ من قبل الكسوف واجتمعت به الشمسُ وقد هو هلالًا كما سيحدث لهلال رمضان نهاية شهر شعبان الجاري (1446)، وبما أنّ هلال رمضان سوف يجتمع بالشمس وقد هلالًا مساء يوم الخميس ليلة الجمعة؛ إذًا حتمًا يمتحق نور هلال نهاية شعبان صباح الخميس (ثمانية وعشرين - شعبان)؛ كون الشمس كذلك أدركت القمر في شهر شعبان الجاري؛ ولذلك نُؤَكِّد للعالَمين بما أعلمه عِلْم اليقين أنّ المحاق لنهاية شهر شعبان حتمًا (فَجْر ثمانية وعشرين شعبان - الخميس) فتجتمع به الشمس وقد هو هلالًا مساء الخميس ليلة الجمعة؛ ولذلك سوف يُشرِق بَدْر الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ ليلة النِّصف من رمضان بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة)، فهل مِن مُدَّكِر؟! ولن أزيد على ذلك شيئًا وإلى الله تُرجع الأمور، وسوف أصوم على حسب إعلان عاصمة الخلافة الإسلامية (صنعاء)، وكُلٌّ يصوم حسب إعلان بلده رغم أنَّهم قد يَتَّبِعون علماء الفَلَك الذين أضلوا أنفسهم وأضلوا أُمَّتهم وكان مِن المفروض أن لا يُعلِنوا صيام شهر رمضان حتى يروه بِأُمّ أعينهم (بالعين المُجرَّدة) مساء السبت ليلة الأحد حين يشاهدون هلال رمضان يوم خروجه للعالَمين في أوَّل رؤية له بالعين المُجرَّدة مُنتفخًا (ليلتين مأوى ثالث)؛ فمن ثم يعلم المُسلِمون أنّ الشمسَ حقًّا أدركت القمرَ فَيُصَدِّقون الله ورسوله والمهديّ المنتظر ناصر محمد اليمانيّ، ولكنّي أشهد لله العظيم أنَّه مهما أيَّد الله خليفته من الآيات الكونيَّة أنَّهُم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم إلَّا مَن أناب إلى الله ربّه ليهدي قلبه؛ فذلك هو ناموس الهُدَى في الكتاب وما يتذكَّر إلا أولوا الألباب. وتعالوا لأنبئكم بأشرِّ الدَّواب الذين لا يعقلون؛ هم الذين يُشاهدون حَرَّ سَقَر يضرب بحرارته القُطب الشماليّ والقُطب الجنوبيَ لتذويبهم مَعًا؛ فيحدث تَزفير صَقيع القُطب الشماليّ نحو الجنوب، وإنّ وكالة ناسا الأمريكيَّة، وترامب، وماسك وغيرهم لَيعلمون عن سبب العواصف الثَّلجية الجارية التترى التي تضرب الولايات المُتَّحدة الأمريكيَّة لدرجة تساقط الثلوج على المناطق السَّاحلية الجَنوبيّة لأمريكا الشماليَّة لأول مَرَّة في تاريخهم! فَهُم يعلمون أنه بسبب زَفير حرٍّ شديدٍ يضرب الدَّوامة القُطبيّة الشماليَّة غير أنهم لا يعلمون مَصدَر هذه الحرارة التي دفعت الدَّوامة القُطبيَّة الصقيعيَّة نحو أمريكا وكندا، ثم نُذَكَّرهم بقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿٤١﴾ وَقَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ ٱلْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلْكُفَّٰرُ لِمَنْ عُقْبَى ٱلدَّارِ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ]. ألا وإنَّ سَبَب البَرْد الشَّديد هو تنفُّسُ زفير حَرِّ كوكب سَقَر فيُزيح قُبَّة القُطْب الشماليّ فيُزحزِحها نحو الجنوب باتِّجاه كندا وأمريكا الشماليّة وغيرهم، وكذلك سَبَب الحرّ الشَّديد بسبب تنفُّس حَرِّ كَوكَب سَقَر من شِدّة غيظها على المُعرِضين من البشر حين تراهم؛ تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبَر سبّبَت الحرَّ الشَّديد والبرد الشَّديد تجدونه الحقّ على الواقع الحقيقيّ أنَّه حقًّا كَوكَب جهنَّم سَقَر كَما فصلنا لكم ذلك في القرآن العظيم تَفصيلًا، وكما نبَّأكم بتلك الأحداث مُحَمَّدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: [اشتكت النار إلى رَبِّها فقالت: رَبِّ آكُل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير] صدق عليه الصَّلاة والسَّلام. ولو كنتم تعقلون لسألتم أنفسكم: كيف يذوب القطبُ الشماليّ ذوبانًا شديدًا في فصل الشتاء الجاري بسبب وهجٍ حراريٍّ خفيٍّ رغم أنّ الشمس توارت عنه في القطب الجنوبيّ فتركت القُطب الشماليّ في ظلام شديد بسبب غروب الشمس عنه ستة أشهر؟! والسّؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق: فحرارة ماذا تستطيع تذويبَ القطب الشماليّ وهو في عزّ فصل شتائه؟! أفلا تعقلون؟! كون الشمس لا وجود لها في القُطب الشماليّ في فصل شتائه! والجواب: إنه حرُّ كوكب جَهنَّم (سَقَر)، وما كان قولهم إلَّا: "حرارة مفاجئة في طبقة (الستراتوسفير) مجهولة المصدر". فيا للعجب يا معشر العجم والعرب! فكأنّها حرارة بسيطة؛ هيهات هيهات! وربّ الأرض والسماوات إنه لا يستطيع تذويب الأقطاب في فصل شتائها إلَّا حرارة جهنم الأشد حرًّا مِن الشمس؛ فسُبحان مَن اختار الزَّمان والمَكان لإقامة الحُجَّة كونه لا وجود لشمسٍ في فصل شتاء الأقطاب؛ فأنتم تعلمون كَم درجة حرارة القُطب الشماليّ في هذا الوقت مِن العام وأنَّها (واحد وخمسون درجةً تحت الصفر)، فما هو الذي يستطيع رفع حرارة القطب الشماليّ إلى فوق الصفر بكثير إلَّا حرارة كوكبٍ وهّاجٍ أشدّ حرًّا مِن الشمس؟ أفلا تعقلونَ الخبر قبل أن يسبقَ اللّيلُ النهارَ بسبب مرور كوكب سقر من جهة جنوب الأرض؟ أفلا تتفكرون؟! فلا صَدَّقتُم الله ومُحَمَّدٌ رسول الله وخليفة الله على العالَمين (الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ) بل تُصَدِّقون فقط ما أملته عليكم وكالة ناسا الأمريكيّة! ولكنّي أُقسم بالله العظيم مَن يحيي العظام وهي رميم أنّ وكالة ناسا الأمريكيّة وترامب وأولياءهم قد علموا مُنذ نهاية عام (2020 مـ) وأنّه تبيَّن لهم أنه لا علاقة لغازات مصانعهم بحرارة أقطاب الأرض، والذي علَّمهم هذا الدرس هو كوفيد (كورونا)؛ كونه حَبَس العالَمين وأوقف عجلةَ حياة مصانعهم الكربونيّة طيلة عام (2020 مـ)؛ فظنّوا أنها حتمًا سوف تذهب حرارة القطب الشماليّ، حتى إذا جاء صيفُ عشرين عشرين فتفاجؤوا بالكوارث المناخيّة أكثر من ذي قبل (مُستمرةً)؛ فأدركوا على الفور أنه لا علاقة للاحتباس الحراريّ بكربون مصانع البشر، فأصبح ليس لَكُم إلَّا أن تُصدّقوا أنّ السبب حقًّا هو حرارة كوكب سَقَر؛ ولذلك انسحب دونالد ترامب من قمة باريس للمناخ. ويا سُبحان الله العظيم، فهل لا يريد المُسلِمون أن يصدقوا الله ورسوله وخليفة الله حتى تُصَدِّق بداعي الله وكالة ناسا الأمريكيّة الذين يخدعون المُسلِمين ويخدعون العالَمين المغفّلين؟! أليس الله بأحكم الحاكمين وهو خير الفاتحين؟! ولا أزال أقول ما أمرَني الله في مُحكَم القرآن العظيم أن أقول: {قَٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴿١١٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمين. ورمضانٌ مباركٌ مُقدّمًا على المُسلمين لربِّ العالمين وكافَّة الذين لو علموا داعيَ الحقّ من رَبِّهم لاتَّبعوا الصِّراط المستقيم، والله أعلم بما في صدور العالمين وهو أعلَم بالشاكرين.. خليفةُ الله على العالمين الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ.

مراد عبد الحميد الشايف

50,542 views • 1 year ago