Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

طارد القمم الشاهقة، وتسلق الجبال، واقترب من فوهات البراكين بحثاً عن المغامرة. لكن مغامرته الأخيرة انتهت بسقوطه داخل فوهة بركان دمت.

306,848 views • 3 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

نهاية مأساوية وحزينة.. فوهة البركان في دمت تطوي قصة "سبايدر مان" اليمن بعد سنـوات من التحدي والمغامرات لسنوات، ارتبط اسم القعقاع بن عنتر بفوهة حرضة دمت البركانية شمال محافظة الضالع، حيث تحولت مغامراته المتكررة في تسلق المنحدرات الوعرة والنزول إلى أعماق الحرضة إلى مشاهد يتابعها الآلاف بإعجاب ممزوج بالقلق، لكن الرحلة التي بدأت بشغف تحدي الطبيعة انتهت بصورة مأساوية، بعد سقوطه أثناء ممارسته نشاطه المعتاد في الموقع الذي اشتهر به. مصادر محلية وسكان قالوا بأن القعقاع بن عنتر، المعروف بين أبناء المنطقة بلقب "القعقاع عنتر"، سقط، الجمعة، داخل حرضة دمت البركانية أثناء قيامه بإحدى جولاته المعتادة في التسلق بالقرب من المياه الحارة داخل الفوهة. وبحسب المصادر، فإن القعقاع اعتاد منذ سنوات النزول إلى الحرضة وتسلق جوانبها الصخرية شديدة الانحدار، مستعرضاً مهارات بدنية لافتة جعلته واحداً من أكثر الشخصيات المحلية ارتباطاً بالموقع السياحي الطبيعي في مديرية دمت. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة وثقت مغامراته السابقة داخل الحرضة، فيما أظهرت تسجيلات متداولة لحظات سقوطه، في مشهد أثار حالة واسعة من الصدمة والحزن بين متابعيه وأهالي المنطقة. وقالت مصلحة الدفاع المدني، في بيان، إن فرق الغوص باشرت عمليات البحث فور تلقي البلاغ، ونفذت أعمال مسح ميداني في موقع الحادث والمناطق المحيطة به. وأضافت أن المصلحة عززت جهودها بفريق متخصص من رئاسة المصلحة للمشاركة في عمليات البحث وانتشال الجثمان، نظراً لطبيعة الموقع الوعرة وصعوبة الوصول إلى مكان السقوط، مؤكدة استمرار عمليات البحث والتنسيق بين الفرق الميدانية، داعية المواطنين إلى توخي الحذر أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية في المناطق الجبلية والوعرة، والالتزام بإجراءات السلامة لتجنب الحوادث المماثلة. وتُعد حرضة دمت، الواقعة شمال محافظة الضالع، واحدة من أبرز المعالم الطبيعية في المنطقة، وهي فوهة بركانية خامدة تضم مياهاً حارة، وتتميز بتضاريس صخرية شديدة الانحدار تجعل الوصول إلى بعض أجزائها أمراً بالغ الخطورة، خصوصاً في ظل غياب وسائل الحماية والتأمين المناسبة. وأعاد الحادث إلى الواجهة النقاش حول المخاطر المرتبطة بمغامرات التسلق والاستعراض في المواقع الطبيعية الخطرة، في وقت دعا فيه ناشطون السلطات المحلية إلى تعزيز إجراءات السلامة في حرضة دمت، ووضع ضوابط تحمي الزوار والهواة من الحوادث المحتملة. وبينما نعى كثيرون القعقاع بوصفه شاباً عرف بحبه للمغامرة وشغفه بتحدي الطبيعة، رأى آخرون أن الحادث يمثل تذكيراً مؤلماً بأهمية الالتزام بوسائل السلامة وعدم الاستهانة بالمخاطر التي قد ترافق مثل هذه الأنشطة. وبرحيل القعقاع بن عنتر، تطوى صفحة واحدة من أكثر القصص ارتباطاً بحرضة دمت خلال السنوات الأخيرة، بعد أن تحول الشاب الذي اعتاد النزول إلى أعماق الفوهة بثقة كبيرة إلى عنوان لحادثة مأساوية تركت أثراً واسعاً في أوساط أبناء المنطقة ومتابعيه على منصات التواصل الاجتماعي. * عن المصدر أونلاين

إبراهيم عبد القادر

4,192,844 views • 3 months ago

" نساء المتعة في الحرب العالمية الثانية " !! سبتمبر 1944 وخلال الأيام الأخيرة من معارك مقاطعة يونان جنوب غرب الصين، انتهت واحدة من أعنف المواجهات بين القوات الصينية واليابانية في موقع يُعرف باسم “ماتسوياما” أو سونغشان. كانت هذه المعركة جزءًا من حملة أكبر لاستعادة الطريق بين الصين والهند، وكانت المواقع اليابانية هناك محصّنة بشكل غير عادي، مليئة بالأنفاق والتحصينات، ما جعل القتال طويلًا وقاسيًا. القوات الصينية هاجمت الموقع بعد أشهر من القتال، وعندما سقطت التحصينات، تبيّن مقتل حوالي 1290 جنديًا يابانيًا من أصل قوة تُقدّر بنحو 1300، وهو رقم يعكس شدة القتال ورفض الاستسلام في صفوف الجيش الياباني آنذاك. لكن ما صدم الجنود أكثر، كان ما وجدوه داخل المواقع… كان هناك عدد من النساء الكوريات، يُعتقد أنهن كنّ محتجزات داخل تلك المواقع العسكرية. ووفق الروايات، كان عددهن 12 امرأة. وقبل وصول القوات الصينية إليهن، أقدمن جميعهن على الانتحار. هذه الحادثة ترتبط بما عُرف لاحقًا بقضية “نساء المتعة”، وهي شبكة واسعة من النساء والفتيات، كثير منهن من كوريا، إضافة إلى الصين ودول أخرى في آسيا، تم تجنيدهن بالقوة أو تحت الضغط، ووُضعن في ما سُمّي بـ“محطات الراحة” التابعة للجيش الياباني خلال الحرب، وتعرّضن لانتهاكات مستمرة التقديرات تختلف، لكن يُعتقد أن أكثر من 100 ألف امرأة خدمت بهذه الطريقة . المشهد كان صادمًا حتى لجنود المعركة أنفسهم… القصة ليست فقط عن معركة عسكرية، بل عن جانب مظلم من الحرب غالبًا ما يُنسى أو لا يُذكر كثيرًا

PIC | صـور من التـاريخ

163,813 views • 4 months ago

طبعًا… صاحب الصوت قيادي في انتقالي أبين. وكم نصحناكم، ولكن لا تحبون الناصحين. قلناها بوضوح: لا جنوب ولا (معاصيب) القضية ارتزاق، سرقة، مناصب ومحسوبية. ولا يصدق بوجود مشروع حقيقي إلا السُّذّج الهارب عيدروس الزبيدي سبق، وشكّل مع صهره الشوذبي إمبراطورية مالية، ووزّع المناصب والقيادات على أقاربه، وهمّش الآخرين. حتى من منحهم مناصب، جرّدهم من الصلاحيات؛ فالقرار والمال كانا بيد الدائرة الضيقة فقط. واليوم يأتي أبو زرعة المحرمي بنسخة أكثر فجاجة. كتبتُ عنه منذ سنوات، مستندًا إلى شهادات من داخل ألوية العمالقة، عن حجم السرقات، والعنصرية القبيحة التي يمارسها. صنعوا منه (بطلاً) إعلاميًا، بينما كل تاريخه ظلّ في كنف الإماراتيين، لم يُعرف له حضور في معركة بقدر ما عُرف بقربه من رعاته. اليوم يقدّم نفسه في الرياض بديلًا عن الزبيدي. لكن ماذا صنع؟ انظروا إلى الإعلاميين الذين اصطحبهم… تسعون بالمئة منهم من قريته. تابعوا التعيينات، من محافظ عدن إلى التغييرات في أبين… الدائرة ذاتها، الأسماء ذاتها، العقلية ذاتها. لماذا لا يختار من شبوة؟ من حضرموت؟ من عدن؟ لأن المشروع ضيّق… مناطقي… عنصري. وهذه الممارسات نفسها ستعجّل بسقوطه، كما سقط الذي من قبله. ويبقى السؤال: هل سيدرك الجميع قبح هذا المشروع المناطقي الضيق؟ وهل سنفهم أن ديننا يحثّنا على وحدة الصف، والتكاتف، والاعتصام بحبل الله، ونبذ كل شعارات الجاهلية؟ لعلّنا نكون في الحلقة الأخيرة من هذا المسلسل المكشوف. #عادل_الحسني

عادل الحسني

28,427 views • 7 months ago

شهادة صادمة من معسكر طارق.. كيف انتهت حياة ريمي الشورجي تحت التعذيب؟ - كشف معتقل سابق في سجن معسكر طارق، الواقع في مديرية خور مكسر بمحافظة عدن، عن تفاصيل مأساوية عما تعرض له الشاب ريمي علي عباد الشورجي، أحد أبناء محافظة لحج، بعد اختطافه وإخفائه داخل السجن في عام 2016م. - وبحسب الشهادة، تعرض ريمي لأبشع صنوف التعذيب على يد المدعو مروان الضبحان الضالعي وزين الضالعي، المسؤولين عن السجن والتنكيل بالمعتقلين، حيث حُرم من رؤية طفله الوحيد الذي كان يتمنى أن يكمل حياته معه ويفرح بتربيته بعد أن غمرته السعادة بقدومه، كما تعرض للضرب المبرح بالأسلاك والكيبلات والصعق بالكهرباء بشكل متواصل. - ويؤكد الشاهد أن آثار التعذيب كانت بالغة القسوة، حتى تعفن جسده من كثرة الجروح والإصابات، وأصيب بحمى شديدة أنهكت جسده المنهك أصلاً. - ورغم مناشدات المعتقلين المتكررة لإنقاذه وتقديم العلاج له، قوبلت تلك المناشدات برد صادم وقاسي من القائمين على السجن، حيث قالوا: "إذا كان بريئاً سيعيش، وإذا عليه شيء فسيأخذ الله روحه، ولن نخسر على إطعامه". - وكان شقيق ريمي معتقلاً معه في السجن، وشاهد بأم عينه ما تعرض له أخوه من تعذيب ومعاناة حتى وفاته، وظل شاهداً على تفاصيل أيامه الأخيرة داخل المعتقل. - وبعد وفاة ريمي، لم يتمكن القائمون على السجن من إخفاء جثمانه وطمس الجريمة، لأن شقيقه كان شاهداً حياً على ما تعرض له من تعذيب، فقاموا بإطلاق سراح شقيقه أولاً، ثم نقلوا الجثة وألقوا بها أمام باب منزل الأسرة في محافظة لحج، وكأن شيئاً لم يكن. - رحل ريمي، لكن تفاصيل قصته بقيت شاهدة على معاناة المعتقلين الذين عاشوا خلف القضبان، في سجون الإمارات السرية ومليشياتها. #منصة_أبناء_عدن

منصة أبناء عدن

15,249 views • 3 months ago

ترجمت هذا المقطع من جلسة البرلمان البريطاني حول السودان، وفيه توجه النائبة البريطانية مونيكا هاردينغ، المتحدثة باسم الديمقراطيين الأحرار، سؤالاً إلى الحكومة البريطانية بشأن شهادة ناثانيال ريموند أمام لجنة التنمية الدولية، ودور الإمارات في دعم مليشيا الدعم السريع، ومسؤولية بريطانيا بوصفها حاملة القلم في ملف السودان داخل مجلس الأمن. هاردينغ أشارت إلى أن لجنة التنمية الدولية في البرلمان استمعت إلى شهادة ناثانيال ريموند، محقق جرائم الحرب والمدير التنفيذي لمختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل، الذي قال إن الحكومة البريطانية فشلت في التحرك رغم التحذيرات المتكررة من مجزرة إبادة وشيكة في الفاشر، لأن سياستها الخارجية أصبحت رهينة لعلاقتها مع دولة الإمارات. وأضافت أن ريموند اتهم وزارة الخارجية البريطانية بتقديم العلاقات الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية مع الإمارات على منع التجويع المتعمد، والتهجير القسري، والمجازر الإبادية بحق عشرات الآلاف من المدنيين. كما استشهدت هاردينغ بما نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن دور الشيخ منصور، نائب رئيس دولة الإمارات ومالك نادي مانشستر سيتي، في تسليح مليشيا الدعم السريع. وفي ضوء المصالح الإماراتية الواسعة داخل المملكة المتحدة، سألت الحكومة عما إذا كانت ستدين ذلك وتتخذ إجراءات فعلية، بما في ذلك تعديل صلاحيات هيئة تنظيم كرة القدم حتى تتمكن من التحقيق ومحاسبة ملاك الأندية المشتبه في تورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان. ثم ربطت هاردينغ ذلك بالتحذيرات من هجوم وشيك على مدينة الأبيض، وسألت ما إذا كانت الحكومة البريطانية ستتحرك أخيراً، بصفتها حاملة القلم في مجلس الأمن الدولي، لاتخاذ إجراءات مؤثرة ضد الإمارات وأي دولة أخرى تسلح أطراف النزاع في السودان. ورد الوزير البريطاني برفض الاتهامات الموجهة إلى دور بريطانيا كحاملة للقلم، قائلاً إن الحكومتين السابقة والحالية كانتا في مقدمة الجهود الأممية بشأن السودان، وإن بريطانيا حاولت تمرير قرار إضافي في نوفمبر 2024 لكن روسيا استخدمت حق النقض ضده. كما قال إن وزير الخارجية أثار الملف خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة، بما في ذلك مع الإمارات، مؤكداً أن الحكومة ستواصل إثارة القضية والعمل عبر الأمم المتحدة بحثاً عن حل سلمي.

Yousif

13,369 views • 2 months ago

هذه هي اللقطة الأخيرة لعبد العزيز المقرن، أول مطلوب في المملكة العربية السعودية، داخل المملكة العربية السعودية، ونشأ في بيئة عادية قبل أن ينحرف مساره في سن مبكرة نحو طرق مليئة بالصراعات والأفكار المتطرفة. لم يكمل تعليمه الثانوي، وتزوج في عمر التاسعة عشرة، لكن حياته لم تستقر طويلا، إذ سرعان ما غادر أسرته متجهًا إلى ساحات القتال خارج الوطن. بدأ رحلته في أواخر الثمانينيات بالذهاب إلى أفغانستان، حيث كانت الحرب دائرة ضد القوات السوفيتية، وهناك تلقى تدريباته الأولى في معسكرات الجماعات المسلحة. لم تقتصر تنقلاته على أفغانستان، بل امتدت إلى عدة ناطق ملتهبة، فشارك في القتال في البوسنة، وتنقل بين دول عدة، من بينو إسبانيا والجزائر، حيث ارتبط بأنشطة تهريب السلاح والعمل مع مجموعات مسلحة. في منتصف التسعينيات، توجه إلى الجزائر وانخرط في الصراع الدائر آنذاك، قبل أن تلقي السلطات القبض عليه في إحدى عمليات تهريب الأسلحة، إلا انه تمكن من الهروب بمساعدة عناصر مرتبطة به، واصل بعدها تنقلاته بين أفغانستان واليمن والصومال، وشارك في صراعات مختلفة، من بينها القتال في إقليم أوغادين، قبل أن يقع في قبضة القوات الإثيوبية، التي احتجزته لأكثر من عامين. في عام 1998م، أُعيد إلى السعودية، حيث حُكم عليه بالسجن عدة سنوات، لكنه أُفرج عنه قبل إتمام كامل المدة، لم تمض فترة طويلة حتى غادر مجددًا إلى أفغانستان عام 2001م، حيث انضم إلى عناصر مرتبطة بتنظيمي القاعدة وطالبان، وشارك في المواجهات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر. بعد سقوط حكم طالبانٍ، عاد إلى السعودية لفترة وجيزة، ثم اختفى عن الأنظار، ليظهر اسمه لاحقًا كأحد أبرز المطلوبين أمنيًا، حيث اتّهم بتدريب عناصر متطرفة والتخطيط لعمليات داخل المملكة. ومع تصاعد الأحداث، برز كقائد لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وارتبط اسمه بعدة عمليات استهدفت أجانب داخل المملكة. بلغت هذه المرحلة ذروتها مع حادثة اختطاف المهندس الأمريكي بول مارشال جونسون في الرياض، حيث حاول التنظيم الضغط عبر مهلة محددة، لكن السلطات رفضت الاستجابة، انتهت الحادثة بشكل مأساوي، وتكثفت بعدها الجهود الأمنية لتعقبه. وفي نهاية المطاف, نجحت القوات الأمنية السعودية في القضاء عليه، تطوى بذلك صفحة أحد أخطر المطلوبين في تلك المرحلة، بعد مسيرة حافلة بالتنقلات والصراعات التي تركت آثارًا عميقة.

raneen k

443,694 views • 5 months ago

الأميرة فتحية.. زواج هز عرش فاروق وانتهى بمأساة لم تكن قصة الأميرة فتحية فؤاد، شقيقة الملك فاروق، مجرد قصة حب وزواج من رجل من خارج الأسرة المالكة بل كانت واحدة من أكثر القصص مأساوية في تاريخ الأسرة العلوية بدأت بالتمرد على إرادة الملك، وانتهت بمقتل الأميرة ثم وفاة والدتها الملكة نازلي في المنفى 17 ديسمبر 1930 وُلدت الأميرة فتحية في قصر القبة بالقاهرة وهي أصغر أبناء الملك فؤاد الأول والملكة نازلي 1946.. بداية المنفى الأمريكي بعد وفاة الملك فؤاد وتولي فاروق العرش ظلت نازلي قريبة من ابنتها فتحية وفي عام 1946 غادرت الملكة نازلي مصر متوجهة إلى الولايات المتحدة للعلاج، ثم استقرت هناك مع ابنتها و هناك تعرّفت فتحية إلى رياض غالي،الذي كان من العاملين في خدمة الأسرة الملكية وكان مسيحي الديانة 1950 قررت فتحية الزواج من رياض غالي، رغم اعتراض شقيقها الملك فاروق وفي 25 أبريل 1950 تزوجت فتحية من غالي في سان فرانسيسكو في مراسم مدنية. ثم أُقيمت لهما في 24 مايو 1950 مراسم زواج إسلامية بحضور رجل دين مسلم، وتذكر المصادر التاريخية أن رياض غالي اعتنق الإسلام في ذلك الوقت لإتمام المراسم كان فاروق رافضًا للزواج بشدة ليس فقط بسبب خروج شقيقته عن تقاليد الأسرة المالكة وإنما لأن العريس كان من عامة الناس ومسيحيًا لكن الملكة نازلي وقفت إلى جانب ابنتها، ولم تتخلَّ عنها بعد إصرار فتحية على الزواج اتخذ الملك فاروق قرارًا قاسيًا 13 سبتمبر ١٩٥٠ جُرّدت الملكة نازلي والأميرة فتحية من حقوقهما وألقابهما الملكية وانقطعت عنهما امتيازات الأسرة المالكة لاحقًا اعتنقت الملكة نازلي الكاثوليكية واتخذت اسم ماري إليزابيث وتذكر المصادر التاريخية كذلك أن ابنتها فتحية اعتنقت الكاثوليكية أيضًا أنجبت فتحية ورياض غالي ثلاثة أبناء: ●رفيق غالي عام 1952. ●رايد غالي عام 1954. ●رانيا غالي عام 1956. وفي البداية عاشت الأسرة حياة مرفهة في الولايات المتحدة، وامتلكت نازلي ثروة كبيرة ومجوهرات ثمينة. لكن السنوات التالية حملت تحولًا قاسيًا بدأت المشكلات المالية والاستثمارات غير الموفقة تؤثر في الأسرة، وتدهورت أوضاعهم تدريجيًا، حتى اضطرت نازلي إلى بيع جانب كبير من مجوهراتها في مزادات لسداد الديون. 1973.. نهاية الزواج بعد سنوات من الاضطرابات والمشكلات المالية، انتهى زواج فتحية ورياض غالي بالطلاق عام 1973. وتشير المصادر إلى أن الاستثمارات السيئة والمشكلات المالية كانت من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى انهيار حياتهما الزوجية والوضع المالي للأسرة. ولم تعد حياة الملكة نازلي وفتحية تشبه حياة القصور التي عاشتاها في مصر. 1975.. بيع مجوهرات الملكة اضطرت نازلي إلى عرض عدد من مجوهراتها الملكية للبيع في مزادات، من بينها قطع ثمينة كانت قد صنعت لها قبل سنوات. وبالرغم من بيع مجوهرات باهظة القيمة، ظلت الأسرة تعاني من الديون والمشكلات المالية. وهكذا انتهت ثروة الملكة التي كانت يومًا واحدة من أكثر نساء مصر ثراءً إلى وضع مالي شديد الصعوبة. 10 ديسمبر 1976.. النهاية المأساوية في 10 ديسمبر 1976 وقعت المأساة الأخيرة. قُتلت الأميرة فتحية في لوس أنجلوس بالرصاص على يد زوجها السابق رياض غالي، الذي حاول بعد ذلك الانتحار لكنه نجا. وتذكر روايات متداولة تفاصيل مختلفة حول ملابسات الجريمة وعدد الطلقات، لذلك فإن الثابت تاريخيًا هو أن فتحية قُتلت على يد زوجها السابق في ذلك اليوم، وليس من الضروري الجزم بكل التفاصيل المتداولة حول الجريمة. كانت فتحية تبلغ من العمر 45 عامًا. ودُفنت في Holy Cross Cemetery – مقبرة الصليب المقدس في كولفر سيتي بولاية كاليفورنيا. 1978.. رحيل الملكة نازلي لم تعش نازلي طويلًا بعد ابنتها. ففي 29 مايو 1978 توفيت الملكة نازلي في كاليفورنيا عن عمر 83 عامًا. ودُفنت هي الأخرى في مقبرة الصليب المقدس في كولفر سيتي، إلى جانب ابنتها فتحية. وهكذا انتهت حياة أميرة وملكة بعيدًا عن مصر التي كانتا قد عاشتا فيها داخل القصور. قصة بدأت بالتمرد وانتهت بالمأساة كانت فتحية ابنة ملك وشقيقة ملك، لكنها اختارت الزواج من رجل رفضه شقيقها الملك فاروق. وقفت أمها نازلي إلى جانبها، فدفع الاثنان ثمن ذلك بالابتعاد عن مصر وفقدان المكانة والامتيازات الملكية ثم اعتنقتا الكاثوليكية وعاشتا سنواتهما الأخيرة في الولايات المتحدة. أما الزواج الذي بدأ بالحب والتمرد على إرادة القصر، فقد انتهى بالطلاق، ثم انتهت حياة فتحية نفسها برصاص زوجها السابق. وبعد أقل من عامين، رحلت نازلي أيضًا، لتُدفن إلى جوار ابنتها في أرض بعيدة عن مصر. من القصر الملكي في القاهرة إلى مقبرة الصليب المقدس في كاليفورنيا.. كانت تلك واحدة من أكثر النهايات حزنًا في تاريخ الأسرة العلوية فيديو الزواج 👇🏻 #حكم_إيمانية #إيمان_السعيد

إيمان السعيد / La Reina 👌

35,989 views • 1 month ago

🚨 بعد اشتراكي في حساب إيدي كوهين على منصة X، شاهدت كيف انقلب السحر على الساحر... وبدأت الدراما عقب لقاء جدعون ليفي على قناة القاهرة والناس. 🤣 في إطار مخطط ثلاثي واضح وممنهج (سعودي / مصري / قطري) للتأثير في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة بهدف إسقاط نتنياهو، استضافت مؤخرًا قناة القاهرة والناس المخابراتية الكاتب و الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي. وعلى مدار 32 دقيقة من أصل 33 دقيقة، قال ليفي كل ما ينسجم مع قناعاته، وفي الوقت نفسه قدّم للقناة كل ما كانت ترغب في سماعه، إلى درجة أن المذيع إيهاب قاسم لم يستطع إخفاء ارتياحه وانشراحه طوال الحوار. لكن الدراما الحقيقية جاءت في الدقيقة الأخيرة، عندما قال جدعون ليفي نصًا "الإسرائيليون لا ينظرون إلى سيناء على أنها جزء من مصر، بل يعتبرونها مجرد شواطئ في مكان ما، وكأنها أرض لا تتبع أحدًا." مرّ التصريح من دون أي تعليق أو اعتراض من المذيع، وانتهى اللقاء. بعدها مباشرة انقلب المشهد رأسًا على عقب؛ حُذفت الحلقة، وأُوقف إيهاب قاسم، وأُحيل إلى التحقيق، وانطلقت ضده حملات الهجوم من مختلف الاتجاهات: يساريين، وناصريين، وإسلاميين... إلى آخر قائمة الهذيانات والترهات. وللمفارقة، فإن غالبيتهم الساحقة، إن لم يكن جميعهم، سامسونجي. مع أن قاسم، في النهاية، مجرد منفذ للتعليمات "عبد المأمور"، واللقاء بأكمله صُمِّم وأُدير داخل منظومة أمنية على أعلى مستوى. وطبقًا لطبيعة الأمور داخل جمهورية العساكر، فمن المؤكد أنه كان بعلم رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد. خطأ إيهاب قاسم، من وجهة نظرهم، أنه كان ينبغي أن يهاجم جدعون ليفي بضراوة، وبـ"شرشحة"، فور إطلاق ذلك التصريح. لكنه لم يفعل، ربما لأنه ظن أن المهمة انتهت بعدما حصلوا على كل ما أرادوه من الحوار "شيطنة إسرائيل وحكومتها ونتنياهو، و تحميلهم مشكلات الشرق الأوسط كلها." عن نفسي، لا أخفي سعادتي بمشاهدة السحر وهو ينقلب على جمهورية العساكر المهزأة. 🤣🤣 تنويه: مرفق لحضراتكم مقطع الدقيقة المثيرة للجدل من اللقاء. واللقاء كاملًا أنصح بشدة بمشاهدته؛ فقد قال ليفي كلامًا لا يمت إلى الحقيقة بصلة، وكأنه يعيش في كوكب آخر بعيدًا عن الواقع. كل الشكر للصديق إيدي كوهين، صاحب السبق في الوصول إلى النسخة المحذوفة من اللقاء ونشرها، في خطوة شكّلت ضربة جديدة للمهزئين، تُضاف إلى سلسلة الضربات التي تلقّوها خلال الفترة الأخيرة.إيدي كوهين אדי כהן 🇮🇱

Mohamed Saad Khiralla

13,367 views • 2 months ago

🔴ما تراه في هذه اللقطة مجرد مقطع فيديو لعدة ثوانٍ يوثق لحظة تدمير مصفى أصفهان النفطي، لكن خلف هذا المشهد القصير، سَبقت وتَبّعت أحداثٌ حبست الأنفاس، وبلغت فيها القلوب الحناجر في معركة بقاء خاضها صقر عراقي في أعمق وأخطر نقطة داخل اصفهان. ▫️في عام 1986 كُلف السرب 79 في قاعدة أبي عبيدة الجوية بالكوت بأستهداف مصفى اصفهان النفطي بخط الرحلة يتجاوز 1200 كيلومتر ذهاباً وإياباً فوق تضاريس جبلية وعرة. وتحديات تكمن بالطيران بارتفاع منخفض جداً لتجنب الكشف الراداري واختراق سلاسل جبال زاغروس وأصفهان المعقدة أضافة الى قاعدة أصفهان الجوية التي تتمركز فيها طائرات F-14 Tomcat الإيرانية. 1⃣ انطلق تشكيل ثنائي من مقاتلات Mirage F1 العراقية بقيادة قائد التشكيل الرائد الطيار طلال، ومعه جناحه الطيار (الرقم 2)، وبعد ان تسلل التشكيل بين السلاسل الجبلية لأصفهان وقبل الوصول إلى نقطة التحول الأخيرة للهدف (Initial Point - IP) بثوانٍ، لمح الطيار (الرقم 2) شيء أسود يشبه السهم الخاطف بسرعة عالية ضرب طائرة قائد التشكيل! دَوى انفجار عنيف، وانفصل جناح الطائرة الأيمن كلياً، لترتمي الطائرة بعنف وتنقلب متجهة نحو الأرضي بسرعة البرق... لم يكن لدى (الرقم 2) الوقت ليلتفت أو يراقب مصير قائده التشكيل، فالسرعة كانت هائلة، والهدف أمامه مباشرة. في هذه اللحظات الحرجة، عبر نقطة الـ IP، وسحب مقود الطائرة متسلقاً الجو لتجهيز مسددة الصاروخ الليزري وفتح حاضن التهديف وثبّت المؤشر على منشآت المصفى، وأطلق الصاروخ. أضاءت شاشة التوجيه لحظة الارتطام، وتحول المصفى إلى كتلة من اللهب كما وثقته كاميرات التسجيل الحرارية. 2⃣ فخ التومكات! أدار (الرقم 2) طائرته بمناورة للخروج من منطقة الهدف لكن تفاجئ بوجود طائرة F-14 Tomcat إيرانية كانت بأنتظاره!! في تلك اللحظة ادرك على الفور بإن الوحدات الراجلة المنتشرة في جبال أصفهان كانت بمثابة نقاط رصد متقدمة. بمجرد مرور التشكيل العراقي، أطلقوا الصاروخ على طائرة قائد التشكيل وأبلغو الدفاع الجوي الإيراني بالتحذير عن وجودنا... وعلى الفور انحدرتُ على الفور لارتفاع منخفض جداً لتجنب إصابتي بصاروخ راداري من الـ F-14؛ لأن الانعكاسات الأرضية (Ground Clutter) تشوش على رؤية الرادار لطائرتي، واندفعتُ بسرعة عالية للدخول مرة أخرى بين السلاسل الجبلية مستفيداً من قدرات طائرتي الميراج بمرونتها في المناورة، إضافة إلى خداع الـ F-14 الإيرانية عن تقفي أثري، لكن الـ F-14 استمرت بمطاردتي، علماً أن الـ F-14 تمتلك محركين قويين وأسرع من طائرتي بكثير، لكن ما منعه من التقرب مني هو طيراني المنخفض جداً بسرعة عالية والمناورات الحادة بين الجبال، لذلك أبقى طيار الـ F-14 الإيراني وضعه على محاولة اغتنام الفرص. فكلما خرجتُ من بين الممرات الجبلية إلى منطقة مفتوحة أطلقَ عليّ صاروخاً حرارياً، في حين أبقيتُ عيني على المرايا في أعلى وجوانب Cockpit (مقصورة القيادة)، فكلما رأيته يطلق صاروخاً قمتُ بإلقاء مشاعل حرارية (Flares) للتخلص منه.. حتى اضطر في نهاية المطاف إلى التقرب وإطلاق عياراته النارية من مدفعه الرشاش، لكن ولله الحمد لم تصبني أي منها.. وهنا بدأتُ أقترب من الحدود العراقية وأنادي عبر اللاسلكي وأطلب المساعدة، في الوقت ذاته أرى عدادات الوقود بدأت تنفد إلى الصفر!! وهنا تلقيتُ نداء استجابة من تشكيل طائرات MiG-29 كانت تحلق فوق قاطع العمارة في دورية حماية، فقام القاطع بدفع الطائرتين نحوي لتوفير الحماية، وبمجرد دخول الطائرتين العراقيتين الأجواء الإيرانية انسحبت الـ F-14 الإيرانية وابتعدت عني.. 3⃣ طلبتُ الإذن بالهبوط في مطار العمارة وتمت الموافقة، وكانت عدادات الوقود تعد بشكل عكسي تحت الصفر وأنا في مراحل التقرب الأخيرة من المدرج، وبمجرد ملامسة عجلات طائرتي للمدرج وفتح ال Drag Chute (مظلة الكبح) انطفأت الطائرة بعد نفاد وقودها تماماً... 4⃣لاحقاً وعند المغرب بث التلفزيون الإيراني مقطع فيديو لقائد التشكيل طلال وهو في المستشفى على السرير، حيث تعرض لإصابة بيده بعد عملية القذف بالباراشوت والخروج من الطائرة.. قلتُ: الحمد لله على سلامتك يا طلال؛ لأني كنتُ على قناعة تامة بأنه لم ينجُ من ذلك الانفجار على أرتفاع منخفض جداً!!" بقي طلال في الأسر يعاني ألم الفراق والقيود حتى عاد الى العراق بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية.

Ringo ✪ 🇮🇶 🇺🇸

18,109 views • 3 months ago

بعد تصريح رئيس شركة #البابطين الأستاذ إبراهيم حمد البابطين للعربية اليوم : أعتقد أن هناك نقاطًا تستحق التوقف عندها، خصوصًا لمن كان يتخوف من توقف نمو الشركة بعد موجة النتائج القوية الأخيرة. الرئيس لم يربط نمو البابطين بمشروع أو دورة مؤقتة، بل ربطه باستمرار استثمارات المملكة في البنية التحتية ومشاريع رؤية 2030، وتحدث عن نظرة تمتد إلى 3–5 سنوات قادمة.🇸🇦🇸🇦🇸🇦💚👍 واللافت أنه سمّى مشاريع بعينها: حديقة الملك سلمان، القدية، الدرعية، المسار الرياضي، إكسبو 2030، وكأس العالم 2034. ✅✅💯💯💯💯💯 كما أشار إلى نمو الطلب المرتبط بنقل الكهرباء، ومراكز البيانات، والطاقة، وقطاع الإنارة والحلول المتكاملة. 👍👍👍👍 والقصة لا تتوقف عند المملكة؛ فالرئيس أشار إلى استمرار النمو في الخليج ومصر وشمال أفريقيا، بما يعني أن البابطين تتحرك ضمن قاعدة طلب إقليمية، وليست رهينة بمحرك واحد. 🥇🥇🥇🥇🥇 لكن ربما كانت إحدى أهم رسائل المقابلة للمساهمين في جانب آخر: التوزيعات. البابطين وزعت العام الماضي نحو 3 ريالات للسهم، بينما بلغ المعلن حتى الآن في 2026 ريالًا واحدًا. الرئيس أشار إلى توزيعات في الربعين الثالث والرابع، وتحدث عن إمكانية توزيع مواكب لعام 2025 قبل نهاية العام، مع التأكيد على موازنة ذلك مع الحفاظ على مستوى سيولة ومرونة كافٍ للشركة. 💚💚💚💚💚💚💚 وهنا تصبح الإشارة لافتة: لا استثمار رأسمالي إضافي حاليًا لزيادة الطاقة الإنتاجية + نمو متوقع في الأسواق لسنوات + تحسن في الهوامش والكفاءة + سياسة توزيعات تراعي المساهم والسيولة.✍️ لذلك، لمن كان يسأل: هل انتهت دورة نمو البابطين؟ تصريح اليوم يوحي بأن الرؤية من داخل الشركة مختلفة: السوق ما زال ينمو، والطاقة الإنتاجية جاهزة، والأسواق متعددة، ومشاريع البنية التحتية عديدة وقوية، والتحدي الآن هو تحويل هذه الفرص إلى نمو مستدام في الأرباح والتدفقات والتوزيعات. تعليقي : شكرا لرئيس شركة البابطين وجميع العاملين فيها على النتائج الرائعة والاستدامة المميزة والرؤية المستقبلية الواضحة المرتبطة بواقع ملموس مشاهد🌹 وبإذن الله من ربحية أعلى إلى أعلى ✈️✅

أحمد الميموني

65,150 views • 1 month ago

ملعب “الماراكانا” في ريو دي جانيرو، أكبر ملعب عرفته كرة القدم وقتها، بسعة تجاوزت 200 ألف متفرج، في مشهد لم يتكرر بتاريخ اللعبة. الجماهير البرازيلية كانت ترى الكأس محسومة قبل المباراة الأخيرة، حتى الصحف البرازيلية طبعت عناوين التتويج قبل اللقاء، وبعض المسؤولين جهزوا خطابات الفوز والميداليات والاحتفالات. نظام البطولة كان غريباً؛ لا يوجد نهائي مباشر، بل مجموعة نهائية تضم: البرازيل، الأوروغواي، إسبانيا، والسويد. البرازيل اكتسحت الجميع: 7-1 على السويد، 6-1 على إسبانيا، ولم يكن ينقصها أمام الأوروغواي سوى التعادل فقط للتتويج بكأس العالم. أما الأوروغواي… فكانت تحمل تاريخاً عظيماً لكنها جاءت بهدوء ومن دون الضجيج الإعلامي البرازيلي. منتخب صغير سكانياً، لكنه يملك شخصية البطل؛ بطل أول نسخة لكأس العالم 1930، والعائد بعد غياب عن نسختي 1934 و1938. يوم 16 يوليو 1950… توقف الزمن في البرازيل. دخل أكثر من 200 ألف متفرج إلى الماراكانا، والجميع يرتدي الأبيض، لون قميص البرازيل حينها. الجماهير تغني، تعزف، ترقص، وتنتظر لحظة التتويج التاريخية. بدأت المباراة بحذر، وانتهى الشوط الأول 0-0، ثم انفجر الملعب مع بداية الشوط الثاني عندما سجل فرياكا هدف البرازيل الأول في الدقيقة 47. هنا… اعتقد الجميع أن المهمة انتهت. لكن قائد الأوروغواي أوبدوليو فاريلا رفض الاستسلام. أخذ الكرة بهدوء وسار بها نحو منتصف الملعب في محاولة لإسكات الجماهير وامتصاص الحماس البرازيلي. كان يتصرف وكأنه يقول لزملائه: “إذا خفنا من الجمهور… انتهينا.” وبالفعل عاد الأوروغواي للمباراة. سجل خوان شيافينو هدف التعادل بالدقيقة 66. ثم جاءت اللحظة التي غيرت تاريخ كرة القدم… في الدقيقة 79 انطلق ألسيديس غيجيا من الجهة اليمنى، الجميع توقع عرضية، حتى الحارس البرازيلي باربوسا تحرك خطوة للداخل… لكن غيجيا سدد الكرة مباشرة داخل المرمى. 2-1 للأوروغواي. فجأة… صمت الماراكانا. صمت يوصف بأنه أكثر لحظة صمت مرعبة بتاريخ الرياضة. البعض بكى، البعض أغمي عليه، والبعض خرج من الملعب وكأنه فقد شخصاً عزيزاً. يقال إن حالات انتحار حدثت بعد المباراة من شدة الصدمة، وتحولت الهزيمة إلى جرح وطني في البرازيل. أما الحارس باربوسا… فعاش بقية حياته مطارداً بتلك اللقطة، حتى قال عبارته الشهيرة: “في البرازيل، أقصى عقوبة بالسجن 30 سنة… وأنا أدفع ثمن هدف منذ أكثر من ذلك.” بعد تلك الكارثة، تخلت البرازيل عن القميص الأبيض للأبد، واعتمدت القميص الأصفر الشهير الذي أصبح رمزاً لكرة القدم البرازيلية. الماراكانازو لم تكن مجرد خسارة مباراة… بل لحظة غيرت هوية كرة القدم في البرازيل، ورسخت الأوروغواي كأحد أعظم المنتخبات التاريخية. ولهذا تبقى كأس العالم 1950 واحدة من أكثر البطولات دراميةً وقسوةً وخلوداً في ذاكرة كرة القدم . #كأس_العالم_١٩٥٠

راشد الحيان

31,913 views • 4 months ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 views • 1 year ago

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 views • 8 months ago

أعلن أبو جهاد رضا القائد العام لـ"جبهة المقاومة الإسلامية" في سوريا "أولي البأس" إطلاق نداء التعبئة، موجهاً خطابه إلى "المجاهدين والأحرار وضباط الجيش العربي السوري وعناصره"، وذلك لمواجهة قوى الاحتلال المختلفة "من لواء إسكندرون إلى الجولان المحتل، ومن الشرق السوري إلى العاصمة التي تبكي مجدها"، وفق تعبيره في تسجيل مصور حصلت "النهار" على نسخة منه. وفي أول خطاب علني بعد مضيّ شهور على إعلان تأسيس "أولي البأس"، وصف رضا حسين، وهو اسم حركيّ آخر لقائد "أولي البأس"، النظام السابق بأنه كان في السنوات الأخيرة من عهده "مجرد واجهة لاحتلالات متعددة"، معتبراً أن "الدولة السورية بكل ما كانت تدّعيه من سيادة ومؤسسات قد انتهت". وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" إن اختيار موعد الأول من آب/أغسطس لنشر أول خطاب لقائد "أولي البأس"، كان مقصوداً بسبب تزامنه مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العربي السوري. وأشارت إلى أن تسجيل الخطاب جرى في منطقة من الجنوب السوري الذي يعاني توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت أن الإصابة التي تعرض لها رضا نتيجة إحدى الغارات الإسرائيلية منتصف الشهر الماضي، كادت تحول دون تسجيل الخطاب، مشيرة إلى أن الإصابة شملت يده اليمنى والوجه. وأعلن رضا بوضوح أن "سوريا الدولة المركزية قد سقطت، والحكومة الحاكمة في دمشق لا تملك من أمرها شيئا، بل أضحت أداةً تُحرّكها أجهزة الأمن التركية والأميركية والصهيونية، وفق مصالح متناقضة تلتقي جميعها على هدفٍ واحد: دفن الهوية السورية المقاومة". وأضاف أن "ما جرى في سوريا ليس حربا أهلية ولا فوضى داخلية، بل مخطط صهيوني مركزي تلاقت فيه مصالح تل أبيب وواشنطن وأنقرة وموسكو، بتمويلٍ خليجي ورعايةٍ استخبارية شاملة". وشدد على أن "المجازر التي وقعت لم تكن عشوائية، بل هي مُخططة ومدروسة. من الجنوب إلى الشمال، ومن الساحل إلى السويداء، مرورا بحمص ودمشق وسائر المناطق، سالت الدماء الطاهرة على أيدي أدوات المشروع الصهيوني، سواء كانوا جنود الجولاني، أو ميليشيات طائفية، أو فصائل عميلة لبست لباس الشعب السوري زورا". وفي هذا السياق أكدت لـ"النهار" مصادر مقربة من "أولي البأس" أن جبهة المقاومة لا تزال على موقفها الرافض أي اقتتال داخلي ولا سيما ضد قوات السلطات الانتقالية، لكن ذلك لا يمنعها من انتقاد هذه السلطات سياسياً وأخلاقياً نتيجة مواقفها من الكيان الصهيوني. وتحدث رضا في خطابه عن وجود غرف سوداء تعمل اليوم من مراكز متعددة في دمشق وريفها، مشيراً إلى وجود "سبعة عشر مقرّا للاستخبارات الصهيونية داخل العاصمة وحدها، مهمتها بثّ الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن". وخلص إلى اعتبار المقاومة "واجب المرحلة"، مشدداً على أنه "أمام هذا المشهد الدموي، لم يبقَ لنا خيارٌ سوى العودة إلى الجبهة التي لم تخن، ولم تُساوم، ولم تُوقّع، ولم تنقسم". وفي هذا السياق أكد رضا "أننا لا نطلب سلطة، ولا ننازع أحدا في كيان، بل نقاتل من أجل تحرير سوريا من الاحتلال واستعادة القرار الوطني". وعن اتخاذ "أولي البأس" تسمية لجبهة المقاومة التي يقودها قال رضا: "إن أولي البأس هم أكناف بيت المقدس، الأبدال المبشرون بزوال الكيان الغاصب، الذين يثبتون على الحق في زمن صار فيه الباطل قاعدة". ووجه كلامه إلى "جيش الاحتلال ومن يقفون خلفه من طغاة الشرق والغرب، بالقول إنّ "بنادقنا لن تصمت، وجبهتنا لن تُهزم، ورجالنا لا يهابون الموت، بل يصنعونه قنطرة نحو النصر". ثم وجه كلامه إلى "السوريين الشرفاء": "اعلموا أن الغيث لا يولد من رحم الصفقات، بل من رحم النار والدم والصمود. واعلموا أن العدو - أيّا يكن اسمه أو مذهبه أو لباسه - لا يواجه إلا بجبهة موحدة تعرف من هو العدو وتعرف كيف تقاتله"، مشدداً على أن "قيادة المقاومة الإسلامية في سوريا تعدكم بأن تبقى على العهد: لا نُسالم مَن خان، ولا نُجالس مَن باع، ولا نُساير مَن غدر".

حسين مرتضى / اعلامي وصحفي

286,075 views • 1 year ago