Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

عاجل | قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي رداً على تهديداً ترامب: يواصلون القول إننا أرسلنا حاملة طائرات باتجاه إيران. حسنًا، صحيح أن حاملة الطائرات أداة خطِرة، لكن الأخطر منها هو السلاح القادر على إغراق هذه الحاملة في أعماق البحر.

61,854 views • 5 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

الحوثي يفجر جبهتين و إيران تزعزع يقين أمريكا حين تُسقط صعدة طائرة استطلاع أميركية، وفي اللحظة ذاتها تطرق مسيّرة يمنية أبواب تل أبيب، فذلك ينم عن توقيت عملياتي مدروس يُعيد تعريف الحرب. لم يعد الردع يُقاس بمساحة القواعد ولا بعدد حاملات الطائرات، بل بقدرة لاعب محاصر على فرض المعادلة من فوق الركام. في اليمن، لا توجد مطارات عسكرية، لكن هناك هندسة صاروخية تُقلق البحر الأحمر، وتُعيد تموضع الأساطيل. وفي طهران، لا حاجة لاستعراض القوة، يكفي أن يُرفع مستوى الجاهزية لتسري رعشة على طول خطوط واشنطن السياسية. وما بين استهداف حاملة الطائرات ترومان، وتنامي فرضية وجود وحدات كوماندوز يمنية قادرة على الاشتباك المباشر مع قوات المارينز، يظهر بوضوح أن المعركة الأخطر باتت تطرق على الأبواب. وفي الخلفية، تنهار الرواية الإسرائيلية التي تزعم تمدد الحوثي في إفريقيا. إذ تكشف الوقائع أن العدو الحقيقي للسيادة في البحر الأحمر ليس صنعاء، بل المشروع الاستخباراتي الإسرائيلي الذي يسعى لتطويق الممرات البحرية عبر أدوات إماراتية وتحالفات مُفخخة. هذه ليست حربًا تقليدية… بل اختبار وجودي لمنظومة الردع الأميركية، في زمن تتكلم فيه المقاومة بلغة البحر، وتُفاوض فيه إيران من علياء قوتها، وتُعلن فيه المسيّرات أن زمن القواعد قد انتهى.

حفكوف

20,204 views • 1 year ago

كاتب صيني : لو لم يصب الحوثيون (آيزنهاور) فلماذا ابتعدت عن مكانها السابق ؟ تحت عنوان “ إخواننا الحوثيين كشفوا أن #أمريكا نمر من ورق ” وعن مفارقة مذهلة في عالم القوى العسكرية العالمية، كتب الكاتب الصيني المعروف باسم “退休汪老头” في مقاله الأخير حول إعلان جماعة الحوثي اليمنية عن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “إيزنهاور” بصواريخ وطائرات بدون طيار. تمامًا كما هو متوقع، أثار هذا التصريح صخبًا كبيرًا في الأوساط الإعلامية العالمية. وبينما قد يكون من الصعب على البعض تصديق أن قوات الحوثي قادرة على الوصول إلى حاملة طائرات أمريكية، إلا أن الأحداث اللاحقة أظهرت أن الأمر ليس كما يبدو. بعد تكرار الهجمات المزعومة على الحاملة، واستمرار الجدل حول مدى دقة وقوة الضربات، تبين أن الحاملة قد ابتعدت إلى منطقة بحرية أخرى، خارج نطاق الهجمات المزعومة. وهذا ما دفع البعض إلى الاعتقاد أن ردة فعل الأمريكيين كانت مبالغة فيها، أو ربما حتى مفرطة. وقال الكاتب “عند هذه النقطة، يتذكر الناس الأقمار الصناعية التي يُقال إنها تستطيع رؤية الأشياء الصغيرة بحجم عملة معدنية على سطح الأرض. لكن هذه الأجهزة، في هذه الأوقات الحرجة، تبدو وكأنها تتحول إلى نفايات فضائية تطفو في السماء، وتختار بشكل جماعي أن تتجاهل رؤية حاملة الطائرات الضخمة. في مثل هذه الأوقات، نحن عامة الناس نصبح مرتبكين – هل تستطيع هذه الأقمار الصناعية رؤية الأشياء الصغيرة على الأرض، أم أنها ترى فقط العملة المعدنية؟ لكن بعد ذلك، جاءت الأخبار التي تقول إن الصور الملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية أظهرت أن حاملة الطائرات أيزنهاور كانت قد ابتعدت بالفعل إلى مئات الكيلومترات في منطقة بحرية أخرى. فكرت، بما أنها لم تصب، أو أن “الألعاب النارية” الخاصة بالحوثيين لم تكن قادرة على تهديد هذه الآلة “المعجزة” التي تشبه “الشمس”، فلماذا تهرب إذن؟ بهذا الهروب، أليس ذلك إشارة إلى العالم بأسره أن مجموعة القتال البحري الأمريكية الأكثر تقدمًا ليست معدة للقتال، بل للهرب أو للترهيب؟ يمكنك تخيل المشهد: مجموعة من المقاتلين يرتدون “الصنادل”، يطلقون بضعة “ألعاب نارية”، تجعل مجموعة القتال البحري الأمريكية، المذهلة كالشمس، تهرب بجنون. هذا المشهد الخيالي، هل هو نتاج خيال البعض الخصب أم أن الأمريكيين بالغوا في رد فعلهم؟ ربما كلاهما، وربما لا. في النهاية، الأمريكيون المتغطرسون، سبق وأن هُزموا على يد جيش كان يفتقر حتى إلى “الألعاب النارية”.” ومع ذلك، فإن هذه الحادثة تثير تساؤلات حول قدرات الدفاع الأمريكية ومستوى جاهزيتها لمواجهة التهديدات الجديدة، سواء كانت من جماعات مسلحة مثل الحوثيين أو من أطراف دولية أخرى. في هذا السياق، يُذكر أن #الصين ، التي تتبنى مواقف متحفظة تجاه النزاعات الدولية، قد تناولت هذه الحادثة كمثال جديد على مفارقة “القوة الورقية” للإمبريالية الأمريكية، حسبما ذكر الكاتب الصيني. ويبقى السؤال المطروح: هل ستؤثر هذه الحادثة على استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، أم ستظل مجرد فقرة في سجل الأحداث الدولية؟ الإجابة على هذا السؤال قد تكون في أيدي القادة العسكريين والسياسيين في #واشنطن ، ولكن يبدو أن الحادثة ستبقى موضوع نقاش واسع النطاق في الأيام القادمة. متابعات - #همام_شعلان

همام شعلان || H . Shaalan

81,209 views • 2 years ago

القوات الأمريكية الموجودة في الشرق الأوسط كبيرة ومؤثرة، وربما أكبر مما كانت عليه حتى عشية عملية الأسد الصاعد ، حرب 12 يوماً الاخيرة مع إيران ، ويمكننا رؤية ذلك أيضا على الشاشة. لدينا بطبيعة الحال حاملة الطائرات "لينكولن" التي تشق طريقها إلى منطقة الشرق الأوسط، ومن المفترض أن تكون قد دخلت بالفعل نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، وتضم نحو 90 وسيلة جوية، من بينها ما لا يقل عن 60 طائرة مقاتلة. كما توجد لدينا 3 مدمرات في منطقة الخليج العربي، و8 سفن صواريخ هي الأخرى ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية. وهناك 6 أسراب مقاتلة منتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، في الأردن وقطر ودول أخرى في منطقة الخليج. إضافة إلى ذلك، هناك طائرات للتزود بالوقود جوا وللحرب الإلكترونية، وكذلك طائرات نقل تصل إلى المنطقة، سواء خلال الساعات الأخيرة أو على مدار الأسبوع الماضي. لا بد من القول إننا نتحدث عن قوة كبيرة فعلا؛ فالولايات المتحدة تفرض نوعا من الطوق حول إيران من حيث انتشار القوات، وتستعد لكل الاحتمالات. في الوقت الراهن، ينتظر الجميع بالفعل أمرا من الرئيس ترامب. وإذا كنا قد تحدثنا الأسبوع الماضي عن احتمال أن الولايات المتحدة لم تكن مستعدة بالكامل، فإن الوضع الميداني الآن مختلف تماما؛ فالقوة الموجودة هنا هائلة، وكل ما ينقصها هو أمر من ترامب.

Tamer | تامر

85,913 views • 6 months ago

هل يرسل ترامب قوات برية...؟ 🔥 ولماذا جزيرة "خارك" تحديدًا؟ وهل ترامب يريد ابتزاز ايران؟ قد تدخل الحرب الإيرانية مرحلة جديدة، وأكثر خطورة، مرحلة قد تؤدي إلى حرب أمريكية أخرى لا نهاية لها. هناك تقارير إعلامية من ثلاث مصادر. يدرس ترامب ارسال قوات برية أمريكية على الأراضي الإيرانية. في العقد الماضي، بالنسبة للسياسيين الأمريكيين، كان ذلك بمثابة خط أحمر. كانت ذكريات العراق وأفغانستان لا تزال حاضرة، لذلك لم يرغب أحد في نشر جنود أمريكيين في الخارج. هناك ثلاث مصادر تشير إلى أن ترامب يفكر في إرسال قوات برية إلى ايران، وبالآلاف وفقاً للتقارير. وما هي تلك الخيارات؟ أولاً: تأمين مضيق هرمز. سيتم ذلك بشكل أساسي من قبل البحرية الأمريكية والقوات الجوية، ويمكن نشر الجنود الأمريكيين على طول ساحل الخليج. "ستقوم القوات بتأمين خط الساحل." وستقوم القوات البحرية والقوات الجوية بتأمين المياه. الخيار الثاني: الاستيلاء على جزيرة خارك. جزيرة خارك تنتج ما يقرب من 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية. إذا استولى ترامب على هذه الجزيرة، يمكنه قطع شريان الحياة الاقتصادي لإيران، بالإضافة إلى استخدامها كورقة مساومة. وهذا يقودنا إلى الخيار الثالث: وهو استخراج مخزون اليورانيوم الإيراني. يمتلك النظام حوالي 440 كلجم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يتم تخزين معظمها في المنشأة الموجودة في أصفهان سيحتاج ترامب إلى قوات خاصة لإتمام هذه المهمة. وتشير التقارير إلى أنه يجب نشر حوالي 1000 جندي أمريكي. سيكون ذلك أكبر مهمة للقوات الخاصة في التاريخ. هذه هي الخيارات الثلاثة المطروحة، ولم يتخذ ترامب القرار بعد ولا يزال يفكر في ذلك. لكنه في وقت سابق من هذا الشهر وافق على عملية نشر مختلفة. حيث في هذه اللحظة، تتجه مجموعة برمائية إلى الشرق الاوسط، ويتكون من سفينة إنزال و2000 من مشاة البحرية. لكن هناك مشكلتان فقط في هذا. أولاً: سيكون هذا الأمر بدون تأييد شعبي لان 60% من الأمريكيين يعارضون ذلك و 12% فقط يؤيدونه. حتى بين الجمهوريين: 38% من الجمهوريين يعارضونه و 35% غير متأكدين و 27% فقط يؤيدون ذلك. إن حزب ترامب منقسم بالفعل بشأن هذه الحرب وقد أشرت الى ذلك قبل بدء الحرب. ايضًا انتقدها كبار المنظرين الامريكيين مثل تاكر كارلسون وجو روغان. وإذا أرسل ترامب قوات أمريكية، فسوف تشتد الانتقادات، وهذه هي المشكلة الرئيسية. ثانياً: الظروف غير مناسبة، تقع مدينة أصفهان في وسط إيران، وإنزال الجنود الأمريكيين في عمق إيران يشكل خطراً كبيراً، وينطبق الأمر نفسه على جزيرة خارك والساحل. لم تجرؤ السفن الحربية الأمريكية على دخول الخليج العربي، فكيف ستنزل جنود مشاة البحرية الأمريكية؟ يقول المنطق: إن هذه الحرب ستظل جوية لبعض الوقت، ستواصل الولايات المتحدة وإسرائيل القضاء على القدرات الإيرانية. ثم إذا كانوا واثقين وحان الوقت لذلك، فقد تدخل القوات البرية في المشهد. لاتزال الضربات الامريكية مستمرة وانجزوا الكثير من المهام واسقطوا الكثير من الاهداف. ومع ذلك، لا يزال النظام قائماً، قدمت تولسي غابارد، رئيسة الاستخبارات الأمريكية، إحاطة للكونغرس الأمريكي أمس وتقول إن النظام الإيراني قد تدهور ولكنه لا يزال قائماً. ولهذا السبب يفكر ترامب في عمليات نشر اضافية، وربما حتى عمليات برية. تكمن المشكلة في أن عمليات النشر المطولة هذه تؤدي إلى عواقب وخيمة وغير متوقعة. اقرب الامثلة: حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد." إنها أكبر حاملة طائرات في العالم الى هذا الأسبوع، كانت السفينة منتشرة في البحر الأحمر، لكنها الآن تعود إلى ميناء في اليونان. هل تعرفون لماذا؟ بسبب حريق في غرفة الغسيل حيث اندلع حريق الأسبوع الماضي في منطقة غسيل الملابس بالسفينة. استغرق الأمر 30 ساعة للسيطرة على الحريق، فقد 600 بحار أسرّتهم. بعضهم نام على الأرض والبعض على الطاولات. لذلك اضطرت البحرية الأمريكية استدعاء حاملة الطائرات إلى الميناء في اليونان. "لازلت اشك في هذه الرواية" التوقيت مهم والحريق مريب. إن إيران تقاتل على أراضيها، لكن الولايات المتحدة تغامر من على بعد آلاف الكيلومترات. ما أنجزوه حتى الآن جيد لكن الحروب البعيدة لها دائماً عواقب، وخيمة سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة.

الرويـتـعي MBS 🐪

65,963 views • 4 months ago

#عاجل ❗️قائد سلاح الجو: "هذه مهمة تاريخية يمكن أن تغيّر مجرى المعركة بالكامل" ⭕️الآن يمكن التأكيد: تم تدمير أكثر من 70 بطارية صواريخ دفاع جوي إيرانية ⭕️مع انطلاق عملية "الأسد الصاعد"، شنّت عشرات الطائرات التابعة لسلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، سلسلة غارات على منصات إطلاق صواريخ ورادارات كشف متقدمة في أنحاء إيران، والتي كانت مُعدة لإحباط هجمات جيش الدفاع. منظومة بطاريات صواريخ الدفاع الجوي الإيرانية مجهّزة بقدرات متقدمة ومنتشرة في مختلف أنحاء إيران، وغالبًا ما تكون مموّهة ضمن بنى تحتية مدنية. هدف هذه المنظومة هو إسقاط الطائرات التابعة لسلاح الجو وإفشال هجماته. ⭕️خلال الأيام الأخيرة، نفذت الطائرات الحربية حوالي خمس موجات من الغارات الجوية، بهدف ضرب قدرات الدفاع الجوي الإيراني، وإتاحة التفوق الجوي لسلاح الجو، مما مهد الطريق نحو طهران وأهداف أخرى في عمق إيران. ⭕️وبالتزامن، تقوم طائرات مسيّرة بتحديد مواقع منصات إطلاق ورادارات وتدميرها في الميدان. حتى الآن، دمّر سلاح الجو أكثر من 70 بطارية صواريخ دفاع جوي إيرانية.

Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية

44,077 views • 1 year ago

ما يحدث في الشرق الأوسط هو استعراض أمريكي من الدرجة الأولى. حاملة الطائرات الأكبر في العالم 'جيرالد آر فورد'، المقاتلة الأمريكية الأقوى في العالم F-22، الطائرات الاستراتيجية، القاذفات الاستراتيجية الأفضل في العالم B-2، طائرات القيادة والسيطرة Boeing RC-135W، وغيرها... لماذا كل ذلك؟ هل إيران تملك أقوى دفاعات في العالم؟! كلنا نعلم من حرب 12 يوماً ورأينا أن إيران لا تمتلك دفاعات تمكنها من حماية نفسها من القصف الجوي، ولا تمتلك مقاتلات حربية تساعدها على خوض قتال جوي. إذًا، ما الذي سيفرق بين أن تُقصف بصاروخ من طائرة F-22 أو F-35 أو حتى F-16؟! أمريكا تستعرض أسلحتها في الشرق الأوسط؛ فمنذ شهر ونحن نستمع كل يوم لأسماء الأساطيل البحرية والجوية القادمة للشرق الأوسط، وكأنها رسالة أمريكية بطابع استعراضي موجهة لردع العالم، وقد تكون وسيلة أيضاً لاختبار أسلحتها والتأكد من صلاحيتها داخل إطار حرب، رغم أنه لن تكون فعلًا تجربة حقيقية لبعض الميزات التي تميز هذه الأسلحة المتطورة جداً، إن لم يكن الخصم بذات المستوى من التطور.

Tamer | تامر

41,480 views • 5 months ago

اليمن يشتبك مع حاملة الطائرات ! ما عاد خطاب زعيم أنصار الله يُقرأ من باب التضامن أو التحدي، بل بات يُؤخذ بوصفه موقف استراتيجي يصدر عن فاعل يمسك بخيوط الميدان ويدرك تفاعلاته العابرة للحدود. حين يتحدث الزعيم عبد الملك الحوثي عن التقسيم الإسرائيلي للجنوب السوري، والتوغّل الأميركي المقنّع في ريف دمشق، فإنه يكشف شبكة هندسية للهيمنة تشتغل على الأرض. لا يكتفي بتسمية الأطراف، بل يُعرّي الوظائف، ويُحدّد الغايات. خطابه لا يصدر عن موقع ردّ الفعل، بل من قلب الوعي الجيوسياسي المعاكس لمركز القوة. ثم جاءت الضربة اليمنية لحاملة الطائرات “هاري ترومان” لتسقط آخر أوراق الخداع الاستراتيجي. الاشتباك مع رأس حربة القوة البحرية الأميركية يحمل في تضاعيفه رسالة بنيوية تهدم سردية “التفوق البحري المطلق”. لقد اخترق اليمنيون نظرية الردع الأميركية نفسها، التي بُنيت لعقود على فكرة أن حاملات الطائرات لا تُقارب، ولا تُستهدف، ولا تُقلق. واليوم، أُجبرت على التحوّل من موقع الهجوم إلى وضعية الدفاع… وهي لحظة فارقة في العقيدة العسكرية الأميركية. في لغة الاستراتيجيا، ما جرى يعني أن اليمن فرض حضورها العملياتي، وأسقط معادلة “الاقتراب الآمن”. أصبح البحر الأحمر، فعليًا، مجالًا محكومًا بقدرة ردع يمنية منخفضة التكلفة… وعالية التأثير. لم تعد الأساطيل الأميركية تتقدّم بوصفها سلطات بحرية، بل كأهداف تحت الرصد. أما ترامب، وهو يفاخر بأن إيران طلبت التفاوض المباشر، فقد كشف دون أن يدري انهيار منطق القوة الأميركية. إيران نزعت سلاحه السياسي، وأجبرته على التفاوض ، لقد أدارت التصعيد حتى نضجت لحظة التفاوض بشروطها ، لا تحت ضغط واشنطن. ما يجري أمامنا ليس تفاوضًا، بل إعادة ترسيم لهندسة الردع في الإقليم. فعندما يصبح اليمن قادرا على كسر الهالة الأميركية البحرية، وتُجبر طهران خصمها على طلب التفاوض، فذلك يعني أن قوى المقاومة لم تعد تتموضع في الهامش، بل تتقدّم لتكون قوى اشتباك رئيسية تُعيد تشكيل قواعد النظام الدولي من قلب الجنوب العالمي. هذه ليست ضربة… ولا مفاوضة. إنها لحظة كسر ميزان تاريخي. اللحظة التي لم تعد فيها أميركا تُملي التفاوض، بل تطلبه. ولم تعد تردع، بل تُردَع.

حفكوف

96,712 views • 1 year ago

قصة "شاهد": من العزلة إلى حرب المسيّرات العالمية كانت إيران تحت حكم الشاه حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، حيث باعت واشنطن لطهران أحدث تقنياتها العسكرية، بما في ذلك مقاتلات إف 14 ومنظومات صواريخ "AIM-54 Phoenix"، مما جعل إيران تمتلك واحدة من أكثر القوى الجوية تطوراً خارج حلف الناتو. لكن الثورة الإيرانية عام 1979 أنهت هذه الشراكة بين عشية وضحاها؛ فتوقفت إمدادات الأسلحة واختفت قطع الغيار، ليجد الجيش الإيراني المجهز بالعتاد الغربي نفسه في وضع حرج ومقيد. العقوبات تفرض الابتكار (1980–1988) واجهت إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية، صعوبات جمة لإبقاء طائراتها الأمريكية في الخدمة، مما دفع المهندسين لبدء التجارب على الطائرات المسيرة، وهكذا دفعت العقوبات البلاد نحو البحث عن حلول غير تقليدية. الجيل الأول من المسيّرات الإيرانية (التسعينيات) طورت إيران طائرات مسيرة مبكرة مثل "أبابيل" و"مهاجر"، وبدأت تتبلور عقيدة عسكرية تقوم على أنظمة منخفضة التكلفة، قابلة للاستهلاك، ويمكن تصنيعها بالكامل محلياً. بناء منظومة محلية للمسيّرات (2000–2010) وسعت إيران صناعة الطائرات المسيرة بهدوء، حيث تمت هندسة المحركات والإلكترونيات عكسياً، وأصبحت المسيّرات هي البديل لتعويض عجز البلاد عن صيانة سلاح جوي حديث. انتشار المسيّرات في النزاعات الإقليمية (2011–2018) بدأت الطائرات المسيرة الإيرانية بالظهور في مختلف أنحاء غرب آسيا عبر الفصائل المتحالفة معها، لتصبح هذه الطائرات أداة مركزية في الحروب غير المتكافئة (Asymmetric Warfare). ظهور "شاهد" (2020) كشفت إيران عن "شاهد-136"، وهي ذخيرة متسكعة (Loitering Munition) بسيطة تعمل بمحرك مكبسي، صُممت للهجمات واسعة النطاق بعيدة المدى. اقتصاديات الاعتراض (2022–2023) تبلغ تكلفة طائرة "شاهد" عشرات الآلاف من الدولارات، بينما قد تكلف الصواريخ المستخدمة لإسقاطها مئات الآلاف أو أكثر، مما بدأ يقلب موازين التكلفة لصالح المسيّرات. انتشار المفهوم (2025) كشفت وزارة الحرب الأمريكية عن المسيرة "LUCAS"، وهي نموذج لمسيرة هجومية منخفضة التكلفة مستوحاة جزئياً من أنظمة "شاهد" التي تم اغتنامها. كما اختبرت الهند نموذجها الخاص للمسيرات الانتحارية بعيدة المدى المعروف باسم "Sheshnaag"، والذي يركز على أنماط الهجوم الذاتي والأسراب المنسقة. وجربت باكستان تكتيكات الأسراب منخفضة التكلفة خلال عملية "سندور"، مما أدى إلى إغراق الدفاعات الجوية وإجبار أنظمة مضادات المسيرات على الخضوع لأول اختبار واسع النطاق. عودة "شاهد" إلى ساحة المعركة في الخليج (2026) بعد مرور أسبوعين على اندلاع الحرب الإيرانية، ضربت طائرات "شاهد" الموانئ والمنشآت النفطية والقواعد والمدن في أنحاء الخليج، مما أجبر الدفاعات الجوية السعودية والرديفة على استنزاف صواريخ اعتراضية باهظة الثمن. وباتت حتى أكثر الجيوش تقدماً تجد صعوبة في وقف الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة التي يتم إنتاجها بكميات ضخمة وإطلاقها بأعداد غفيرة. مترجم

ZaidBenjamin زيد بنيامين

190,608 views • 4 months ago

🔴الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون ( حول مستشاري ترامب الذين نصحوه بالحرب على ايران) - جميعهم يتحدث كخبير بشأن إيران، لم يتحدث أي منهم الفارسية،ولم يكونوا اصلا على دراية واسعة بها. - حتى أنهم لا يعلمون شيئا عن جزيرة كارغ. - بل بعضهم يضن أن الشعب الإيراني شعب بدائي -عندما قال الرئيس ترامب سنعيدهم الى العصر الحجري، فكروا: "إنهم بالفعل يعيشون في العصر الحجري". من يدري في أي عصر كانوا، العصر الحجري أم العصور الوسطى؟ صحيح اتضح أن قوتهم العسكرية والاقتصادية أقل بكثير مما كان متوقعًا. لكن لسوء الحظ، نجحوا نجاحًا فاق توقعات الجميع، بمن فيهم الإسرائيليون. -لم يتوقع أحد هذا. فكيف استطاعت هذه الدولة المتخلفة إبقاء حاملات الطائرات الأمريكية بعيدة جدًا عن سواحلها؟ -كيف تمكنوا من إسقاط بعض أحدث طائراتنا، مثل طائرة A-10 وورثوغ وبلاك هوك؟ كيف فعلوا ذلك؟ لو قال أحدهم: "ننفق تريليون دولار سنويًا على الجيش، ولا نستطيع حتى إيصال حاملات طائراتنا إلى الساحل الإيراني. لماذا؟" سيقولون له "اصمت أيها الإسلامجي!" ها انت مؤيد لإيران "لا، لستُ مؤيدا لايران أنا مع الولايات المتحدة، ولكن ما الحل؟" "نحن من ندفع ثمن هذا الجيش. قيل لنا إن لدينا تفوقًا جويًا كاملًا، لكنهم أسقطوا طائراتنا، ويبدو أن الكثير منها قد أُسقط." "لا يمكننا التأكد لأن الجميع يكذبون بشأن كل شيء."

🇹🇷Perde Arkası خلف الستار

121,390 views • 4 months ago

📍سجن الـ 5 آلاف جندي".. فضيحة تقنية ونفسية تضرب فخر البحرية الأمريكية "جيرالد فورد": هل تيقنت واشنطن أن بشرها ومعداتها غير جاهزين للمواجهة❓❓ 🔥 في تقرير صادم لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تكشفت تفاصيل مأساوية لما يحدث على متن حاملة الطائرات العملاقة "جيرالد فورد" مع اقترابها من سواحل إيران. فبينما يروج القادة في واشنطن لـ "قوة الردع"، يعاني طاقم المكون من 5 آلاف جندي من ضغوط نفسية حادة وأعطال فنية مهينة طالت حتى "شبكة الصرف الصحي" للسفينة. 📌 أزمة "المراحيض" وتآكل المعدات: رغم فخامة "جيرالد فورد"، كشف البحارة عن عجز تقني في نظام الشفط لـ 650 مرحاضاً، حيث تسجل السفينة بلاغ صيانة يومياً، مما جعل الحياة اليومية للأطقم جحيماً حقيقياً. خبراء عسكريون أكدوا أن الانتشار الطويل (الذي قد يصل لـ 11 شهراً) أدى لتآكل المعدات وتأجيل الصيانة الحيوية، مما يهدد بجعل الحاملة "هدفا سهلاً" بسبب وتيرة العمليات المرهقة. 📌 انهيارات نفسية وعائلات محطمة: قرار الرئيس ترامب بتمديد الانتشار للمرة الثانية نزل كـ "الصدمة" على الطواقم وعائلاتهم. قصص مؤلمة لبحارة فاتهم وداع آبائهم وحفلات زفاف إخوتهم، بينما تقبع زوجاتهم في عزلة تامة. قائد الحاملة "ديفيد سكاروسي" أقر بوقوع "صدمة" بين البحارة الذين بات الكثير منهم يفكر في ترك الخدمة العسكرية نهائياً فور العودة. 📌 مهمات مشتتة وردع مفقود: "جيرالد فورد" التي جابت المتوسط والكاريبي لملاحقة رئيس فنزويلا، ثم أُمرت بالتوجه شرقاً لمواجهة إيران، تعكس حالة من التخبط الاستراتيجي. الاستنزاف البشري والمالي أصبح العائق الأكبر أمام واشنطن؛ فكيف يمكن لجيش يفتقر بحارته لـ "المناديل المبللة" و"البسكويت" (كما جاء في رسائلهم) أن يخوض حرباً إقليمية كبرى؟ الخلاصة: هل تراهن واشنطن على "هياكل حديدية" متهالكة من الداخل؟ اعترافات قادة البحرية بالعبء الثقيل وتأثر الطواقم نفسياً يعني أن "سلاح البشر" في أمريكا يلفظ أنفاسه قبل بدء المعركة. "جيرالد فورد" قد تحطم الرقم القياسي في البقاء بالبحر، لكنها أيضاً قد تحطم الروح المعنوية للبحرية الأمريكية للأبد‼️‼️🇮🇷 #رمضان_كريم #ترامپ_گه_نخور #النصر #ايران .#منقول

🇱🇧حيدر

16,615 views • 5 months ago

🟢بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على الشعب الإيراني الأبيّ أن يعلم أنه بفضل تضحيات أبنائه وحضورهم التاريخي في الميدان، فإن العدو يتوسل منذ أكثر من شهر لوقف نيران إيران والمقاومة المستعرة؛ إلا أن مسؤولي البلاد -وانطلاقاً من قرارٍ حازم اتُّخذ منذ البداية باستمرار الحرب حتى تحقق أهدافها، بما في ذلك إرغام العدو على الندم والاستسلام وإزالة التهديدات طويلة الأمد- قد رفضوا كافة هذه الطلبات، لتستمر الحرب حتى يومها الأربعين. كما رفضت إيران مراراً المهل الزمنية التي طرحها الرئيس الأمريكي، مؤكدةً أنها لا تقيم وزناً لأي تهديد أو مهلة تصدر عن العدو. إننا نبشر الشعب الإيراني العظيم بأن كافة أهداف الحرب قد تحققت تقريباً، وأن أبناءكم البواسل قد ساقوا العدو نحو عجزٍ تاريخي وهزيمة نكراء. إن قرار إيران التاريخي، المدعوم بوحدة الشعب الشاملة، هو استمرار هذه المعركة مهما تطلب الأمر من وقت، حتى تثبيت المكتسبات العظيمة وخلق معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة تقوم على الاعتراف بقوة إيران وسيادتها وسيادة المقاومة. وفي هذا السياق، ووفقاً لتدابير سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله)، ومصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ونظراً لتفوق إيران والمقاومة في ميدان القتال، وعجز العدو عن تنفيذ تهديداته رغم ادعاءاته، وإذعانه الرسمي لكافة مطالب الشعب الإيراني المحقة؛ فقد تقرر إجراء مفاوضات في "إسلام آباد" لنهائية التفاصيل، بحيث يتم خلال مدة أقصاها 15 يوماً تثبيت انتصار إيران الميداني في المسار السياسي أيضاً. وبناءً على ذلك، قامت إيران برفض كافة الخطط المقترحة من قِبل العدو، وصاغت خطة من 10 بنود سُلّمت للجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني، أكدت فيها على ركائز أساسية تشمل: العبور المنظم والمراقب من مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية (بما يمنح إيران مكانة اقتصادية وجيوسياسية فريدة)، وضرورة إنهاء الحرب ضد كافة أطراف محور المقاومة (بما يعني هزيمة تاريخية لعدوان الكيان الصهيوني قاتل الأطفال)، وخروج القوات القتالية الأمريكية من كافة القواعد ونقاط التمركز في المنطقة، وإرساء بروتوكول عبور آمن في مضيق هرمز يضمن هيمنة إيران وفق الاتفاق المبرم، والتعويض الكامل عن خسائر إيران وفق التقديرات، ورفع كافة العقوبات الأولية والثانوية وقرارات مجلس الحكام ومجلس الأمن، وإطلاق سراح كافة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، وأخيراً اعتماد هذه البنود في قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن الدولي، مما يحول هذه التوافقات إلى قانون دولي ملزم ويمثل نصراً دبلوماسياً تاريخياً. وقد أفاد رئيس وزراء باكستان بأن الجانب الأمريكي، ورغم تهديداته الظاهرية، قد قبل هذه المبادئ كأساس للتفاوض ورضخ لإرادة الشعب الإيراني. وعليه، تقرر على أعلى المستويات أن تخوض إيران مفاوضات لمدة أسبوعين في إسلام آباد على أساس هذه المبادئ فقط. ونؤكد أن هذا لا يعني نهاية الحرب، بل إن إيران لن تقبل بإنهاء العمليات العسكرية إلا بعد نهائية التفاصيل في المفاوضات بناءً على مبادئ "الخطة العشرية". ستنطلق هذه المفاوضات بـ عدم ثقة مطلق بالجانب الأمريكي اعتباراً من يوم الجمعة 21 فروردين (10 أبريل) في إسلام آباد، وستخصص إيران أسبوعين لهذا المسار، قابلة للتمديد باتفاق الطرفين. ومن الضروري خلال هذه الفترة الحفاظ على الوحدة الوطنية التامة واستمرار احتفالات النصر بقوة؛ فهذه المفاوضات هي معركة وطنية وامتداد للميدان، ويجب على كافة النخب والمجموعات السياسية الثقة بهذا المسار الذي يشرف عليه القائد وأعلى سلطات النظام، وتجنب أي تصريحات تثير التفرقة. إن تحوّل استسلام العدو في الميدان إلى إنجاز سياسي قاطع في المفاوضات سيجعلنا نحتفل جميعاً بهذا النصر التاريخي، وإلا فإننا سنقاتل جنباً إلى جنب في الميدان حتى تحقيق كافة المطالب. أيادينا على الزناد، وأي خطأ يصدر من العدو سيواجه برد ساحق وصارم. الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي 19 فروردين 1405 (8 أبريل 2026)

أحداث إيران بالعربية 🇮🇷

23,016 views • 4 months ago

فيما يلي مقطع فيديو للأمين العام السابق ل"حزب الله" حسن نصرالله، يشرح فيه لماذا يعتبر الاستماع إلى الموسيقى حرامًا. قد يبدو هذا الأمر تفصيلاً بسيطاً لدى البعض، لكنّه يكشف الكثير عن عقيدة الحزب الأصولي الأصفر، كما يسلّط الضوء على تركيبة المجتمع اللبناني. الواقع الذي يتجاهله أصحاب شعارات "لبنان الرسالة" و"لبنان أصغر من أن يُقسّم" هو أنّ حتى فنّانة بحجم السيّدة فيروز مثلاً، لا يمكن أن تحظى بإجماع اللبنانيّين، لأن بكل بساطة الاستماع إلى أعمالها الفنّيّة حرام بالنسبة إلى شريحة من المجتمع اللبناني. أن يعتبر الأصوليّون الشيعة أن الموسيقى حرام لا يزعجني بقدر ما يزعجني أولئك الذين ينادون ب"لبننة حزب الله" كحلّ لمسألة الهويّة، هذا طبعاً إن لم يتجاهلوا أنّ هناك أزمة هويّة - أو بالأحرى أزمة تعامل مع الهويّات. فالدعوة إلى "لبننة" الحزب تعني في الواقع مطالبته بالتخلّي عن جزء من عقيدته، التي يعتبرها غير قابلة للمساومة. لكن ما يغيب عن أذهان كثيرين هو أنّ هذه العقيدة ليست إيرانيّة بل إسلاميّة. بمعنى آخر، قراءة معيّنة للإسلام والدين الإسلامي وجدت انتصارها في إيران مع الثورة الإسلاميّة عام ١٩٧٩. لماذا يصعب الاعتراف بأن لكل جماعة في لبنان هويّتها الخاصّة ؟ وأين الجريمة في القول إنّنا لا نتشارك نفس نمط الحياة أو القناعات أو القيم أو المبادئ، وأنّنا نبحث عن صيغة تضمن، اليوم كما بعد مئة عام، ألّا يفرض أي مكوّن رؤيته وخياراته وقناعاته على سائر المكوّنات ؟ الجريمة الحقيقيّة، في المقابل، هي إنكار هذه الحقيقة، والاعتقاد بأن مشاكلنا ستُحلّ بمجرّد حل مسألة السلاح. فوجود السلاح غير الشرعي لا يقل خطورة، بالنسبة لي، عن فرض نمط ديني أو فكري أو اجتماعي على الآخرين، سواء بالقوّة أو بطرق ناعمة.

Mark Elian | مارك اليان

60,735 views • 4 months ago

في مثل هذا اليوم قبل عام وتحديداً في ساعات الفجر شنت إسرائيل هجماتها على إيران. وتذكر بعض الصحف أن اللحظة التي قررت فيها إسرائيل مهاجمة إيران كانت لحظة سقوط بشار الأسد وإضعاف حزب الله بعد استشهاد قادته. واستمر التخطيط للهجوم عدة أشهر وكان الهدف الأول منه استهداف قادة الحرس الثوري والعلماء النوويين وكبار المسؤولين بهدف إلحاق الضرر بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين. حلقت قرابة ٢٠٠ طائرة في المنطقة وكان هدفها جعل الرادارات الإيرانية ترصدها بما يدفع قادة القوة الجوفضاء الى الاجتماع تمهيداً لتنفيذ الهدف الأول المتمثل باغتيال الشهيد أمير حاجي زادة. وبالفعل لاحظ الشهيد أمير حاجي زادة تحركات جوية إسرائيلية مريبة في الشرق الأوسط ما دفعه للتوجه الى مقرك القوة والاجتماع مع ضباط القوة. وأثناء وجوده في الاجتماع أطلقت الصواريخ من الطائرات. غير أن المفاجأة بالنسبة لإسرائيل كانت أن الشهيد حاجي زادة قرر مغادرة المكان قبل وصول الضربة لأن الصواريخ كانت لا تزال في طريقها بعد إطلاقها من مسار جوي عبر المجال العراقي أو السوري. عند هذه النقطة اضطر الإسرائيليون الى تنفيذ مناورة عاجلة لإعادة الهدف الى نقطة الاغتيال تمثلت في أمر الطائرات باختراق المجال الجوي الإيراني وتعريض نفسها للرادارات عمداً. وكانت هذه الحركة هي التي دفعت الشهيد حاجي زادة الى العودة الى موقع الاجتماع وبعدها وصلت الصواريخ ونجحت عملية الاغتيال. وفي التوقيت نفسه نُفذت ضربات متزامنة استهدفت علماء نوويين وقادة عسكريين ومسؤولين في محاولة لصناعة صدمة افتتاحية واسعة تشل القيادة الإيرانية منذ اللحظة الأولى. كذلك كان ترامب على علم مسبق بالهجوم ويراقب تطوراته وسادت أجواء من النشوة داخل الكيان بعد الضربة الأولى. إلا أن هذه النشوة لم تدم طويلاً إذ سرعان ما تلاشت مع وصول الصواريخ الإيرانية الى العمق الإسرائيلي وما رافق ذلك من اهتزاز للجبهة الداخلية. بعد الحرب كشف نتنياهو أنه كان يريد أن تكون الحرب سريعة وقصيرة لا تتجاوز خمسة أيام وأن تسوق سياسياً تحت مسمى “حرب ترامب” ليس فقط استلهاماً لنموذج حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧ بل أيضاً للعب المتعمد على غرور ترامب نفسه. وتذكر بعض التسريبات أن ترامب أبلغ الإسرائيليين بأنه سيدخل الحرب ويضرب منشأة فوردو، لكن ليس فوراً لأن تجهيز الذخائر الخاصة بقاذفات B2 كان يتطلب بحسب ما ورد ما لا يقل عن أسبوع. وأيضاً قال وزير الدفاع الإسرائيلي إنهم كانوا يرغبون فعلياً في اغتيال الشهيد السيد الخامنئي لكنهم فشلوا بسبب صعوبة الوصول إليه برأيي كانت هذه كذبة إعلامية متعمدة. كما أقر سلاح الجو الإسرائيلي بأنه عانى بشدة في الأجواء الإيرانية بفعل منظومات الدفاع الجوي وأن هناك مخاوف حقيقية على سلامة الطيارين في حال استمرار الحرب. كذلك بدأت الجبهة الداخلية داخل الكيان بالاهتزاز منذ الأسبوع الأول وفرضت الصواريخ الباليستية الإيرانية معادلة ردع مؤلمة إذ كانت بعض الضربات قادرة على تدمير حي كامل ما وضع قيادة الجبهة الداخلية أمام تحدي غير مسبوق. ورغم ذلك كان الاعتقاد السائد لدى القيادة الإسرائيلية أن حجم الدمار الذي تحدثه الصواريخ الإيرانية في الداخل هو ما سيدفع ترامب في النهاية الى الدخول المباشر في الحرب. أما على مستوى الأهداف الأبعد فكان أحد رهانات الحرب محاولة إسقاط النظام الإيراني بأي وسيلة. ولهذا لجأ الإسرائيليون الى استهداف سجن إيفين في طهران بهدف إطلاق المعارضين وإحداث فوضى داخلية. كذلك كانوا يعلمون خلال الضربة الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية أن اليورانيوم ربما لم يكن موجوداً في المواقع المستهدفة ومع ذلك لم يتمكنوا من الوصول إليه أو استهدافه. وتذكر التسريبات أن القيادة الإسرائيلية هي من أبلغت ترامب بضرورة وقف الحرب بعد أن تلقت الجبهة الداخلية هزات عنيفة وتضرر المواطنون وأصبح الطيارون في خطر حقيقي خصوصاً في أجواء طهران فضلًا عن تراجع قائمة الأهداف المجدية. هذه التفاصيل أوردها الفيلم الوثائقي الإسرائيلي “١٢ يوم في يونيو” الذي بثته القناة ١٣ بعد الحرب بثلاثة أشهر. وكان واضحاً أن تلك الحرب شكلت مقدمة للحرب الأخيرة إلا أن ما حدث لم يكن مطابقاً لما خططت له أمريكا وإسرائيل. فقد كان الرهان أن يؤدي قطع الرأس المتمثل باغتيال الشهيد السيد الخامنئي الى انهيار إيران ودخولها في حالة من الفوضى لكن شيئاً من ذلك لم يحدث. وعلى العكس من ذلك فإن نتائج الحربين لم تحقق لإسرائيل هدفها الأكبر وبدا الأمر وكأنها عادت الى النقطة التي كانت عليها قبل عام ٢٠٢٣..

صفي الدين

36,467 views • 1 month ago

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 views • 4 months ago