Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

"عامولنا كأننا أعداء" كلمة رئيس بلدية عين منين عن أحداث الأمس أمام "وفد الصلح" الذي وصل البلدة اليوم. عسكرة الحياة العامة واقتحام بلدات بأرتال أمنية واستعمال الرصاص الحي لن يفرض الأمن أو ينهي التوترات، بل يخلق مظلوميات وعداوات محلية مع السلطة، يشبه هذا ما حصل في اعزاز قبل فترة.

14,127 просмотров • 1 месяц назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

"عين النسر" في السويداء: كواليس شبكات الابتزاز، السجون السرية، ومسارات التمويل العابر للحدود خاص – السويداء 24 تشهد محافظة السويداء منذ أحداث تموز الماضي تحولات أمنية وعسكرية متسارعة، برز خلالها اسم منظومة "عين النسر" كواحدة من أكثر التشكيلات الأمنية والاستخباراتية إثارة للجدل. وتؤكد مصادر محلية متقاطعة أن هذه المنظومة تشكلت في أعقاب التوترات الأخيرة لتتولى مهام استخباراتية وعملياتية شديدة الحساسية داخل المحافظة. مقرات سرية وانتهاكات حقوقية: "قصر المحافظ" كمركز للعمليات بحسب شهادات ومعلومات حصلت عليها "السويداء 24"، اتخذت المنظومة من مبنى "قصر المحافظ القديم" في قلب مدينة السويداء مقراً رئيسياً لها. وكشفت المصادر عن تحويل أجزاء من هذا المقر إلى غرف مجهزة بكاميرات مراقبة سرية تُستخدم في تنفيذ أعمال "لا أخلاقية" تهدف إلى الإيقاع بشخصيات معينة وابتزازهم لاحقاً، لضمان صمتهم أو كسب ولائهم المطلق. ولم يقتصر التمدد على قصر المحافظ، بل استولت المنظومة أيضاً على مبنى "حزب البعث المنحل" في المدينة، وحولته إلى فرع مخصص للتحقيق مع المختطفين والمحتجزين، بعد طرد عدد من المنظمات الإغاثية والإنسانية التي كانت تتخذ من المبنى مركزاً لنشاطاتها. وتشير التقارير إلى وجود مراكز احتجاز سرية داخل هذا المقر تضم عدداً من أبناء المحافظة المعارضين لسياسات الشيخ "حكمت الهجري"، حيث أكدت مصادر أن بعضهم مغيب قسرياً منذ أكثر من تسعة أشهر. وفي هذا السياق، أفاد ذوو معتقلين بتعرضهم لتهديدات مباشرة بتصفية أبنائهم في حال الكشف عن أي معلومات تتعلق بظروف أو أماكن احتجازهم. تقنيات استخباراتية و"خبراء أجانب" كشفت مصادر "السويداء 24" أن "عين النسر" تمتلك منظومة تقنية متطورة للرصد والتنصت، تغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يمتد من محافظة درعا وصولاً إلى جنوب دمشق، وهو ما يجعلها الجهاز الوحيد في المنطقة الذي يمتلك مثل هذه القدرات الاستخباراتية. وفي شهادة لافتة، أكد أحد شهود العيان (تحفظت الشبكة على هويته) رصد وجود "خبراء أجانب" داخل مراكز المنظومة، مرجحاً أنهم ضباط استخبارات وصلوا بعد أحداث تموز. ويتوزع هؤلاء الخبراء في مناطق استراتيجية تشمل بلدة قنوات (معقل الشيخ الهجري)، وتل القليب في بلدة الكفر، إضافة إلى المقر الرئيسي. وتتركز مهامهم على التدريب الاستخباراتي، وإدارة طلعات الطائرات المسيرة (الدرونز) المخصصة للمراقبة وجمع البيانات لتحييد المعارضين. التنسيق العملياتي وتصفية المعارضين تُتهم المنظومة بلعب دور المحرك في عمليات اختطاف استهدفت شخصيات بارزة، مثل الشيخ رائد المتني والشيخ ماهر فلحوط، عبر تعقب مكالماتهم وتزويد "المكتب الأمني" التابع للحرس الوطني ببياناتهم. وتفيد المعلومات بأن الشيخ رائد المتني قضى تحت التعذيب في سجون "الأمن العسكري سابقاً" (التي أصبحت مقر التحقيق الخاص بالمكتب الأمني حالياً) بعد مداهمة منزله بناءً على إحداثيات قدمتها "عين النسر". الهيكلية والشخصيات البارزة تدار المنظومة عبر جناحين متكاملين: 1. الجناح الاستخباراتي (عين النسر): ويشرف عليه ميدانياً كل من: شادي أبو لطيف، بسام حمزة، وغفران مرشد (القيادي السابق في حركة رجال الكرامة). 2. الجناح المدني (سلة خير): يهدف لتلميع صورة المنظومة عبر أنشطة إغاثية، ويشرف عليه أنمار الخطيب وبدر طيفور. ويضم هذا الجناح قسماً طبياً خاصاً تُثار حوله شبهات جنائية؛ إذ تشير المعلومات إلى أن وظيفته الأساسية هي الإشراف الطبي على المخطوفين لضمان بقائهم على قيد الحياة تحت التعذيب لاستكمال التحقيقات. كما برز اسم "وائل نصر" الملقب بـ "الذئب"، والذي يوصف بأنه حلقة الوصل الرئيسية بين المنظومة وجهاز "الموساد" الإسرائيلي، والمسؤول المباشر عن تنسيق الدعم التقني والمعلوماتي الخارجي. مسارات التمويل: من جرمانا إلى السويداء كشفت التحقيقات عن شبكة معقدة لنقل الأموال؛ حيث يصل الدعم المالي (الذي يُعتقد أن مصدره استخبارات خارجية) أولاً إلى مدينة جرمانا بريف دمشق، وتحديداً إلى شخص يدعى "هيثم تيسير بلان". ويتولى "بلان" مسؤولية نقل هذه الأموال بأساليب معقدة إلى السويداء لتمويل نشاطات المنظومة، ودفع رواتب عناصرها، وشراء المعدات التقنية. انقسام الشارع: أمن موازٍ أم حماية ضرورية؟ تسببت هذه الأنشطة في انقسام حاد داخل السويداء؛ فبينما يبرر المؤيدون وجود هذه التشكيلات كضرورة لسد الفراغ الأمني وحماية المحافظة، يرى المعارضون فيها "جهازاً أمنياً موازياً" يعمل خارج القانون والرقابة المجتمعية، مما يهدد بتحويل المنطقة إلى ساحة لتصفيات سياسية مغطاة بذرائع أمنية.

السويداء 24

33,158 просмотров • 4 месяцев назад

-حين تُعاد تغريدة كُتبت قبل سنوات وتُرفع اليوم وكأنها وحي جديد مُقدّس فإننا أمام ظاهرة أعمق من مجرد رأي عابر،تقول إحداهن(التبذير الحقيقي هو شرب كوب قهوة يوميًا يكلفك 17 ريالًا لإنعاش مخ عاجز عن إنتاج فكرة بربع ريال)عبارة تحمل في ظاهرها دعوة إلى ترشيد الإنفاق وفي باطنها حكمًا قاسيًا وفوقياً على عقول الناس وتصنيفًا طبقيًا مُقنّعا وإستعلاءاً فجاً لا يُمكن تجاهله،إن الاختلاف مع أنماط الاستهلاك حق مشروع والنقاش حول الأولويات المالية مُتاح بل إن الدعوة إلى الادخار أو الاستثمار بدلاً من الإنفاق على الكماليات أمر يندرج ضمن حرية الرأي لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول النقد السلوكي والاقتصادي إلى ازدراء اجتماعي وعندما يُستبدل نقاش السلوك بإستهزاء بالناس لا يُمكن تغافله،وأول ما يلفت في هذا الطرح أن الفكرة ليست بجديدة فقد طرحها عامل المعرفة(العرفج) قبل فترة بل وزاد فضيلته بإصدار فتوى بتحريم شرب القهوة🤔وما اوردته المذكورة ليس إجتهاداً فكريًا بل تكرارًا يستفيد من الذاكرة القصيرة لمنصات التواصل،إن العبارة تكشف في جوهرها عن فوقية صريحة فكيف يتحول شرب كوب قهوة إلى دليل جهل وعجز عقلي فهذا فيه تجاوز لحدود النقد الاجتماعي ويجرنا إلى ساحة الإهانة الجماعية،المواطن الذي يدفع 17 ريالًا في مقهى لا يشتري إنعاش مخ ينتج فكرة بربع ريال بل يشتري لحظة راحة وإستمتاع بمشروبه المُفضّل أو لقاءً اجتماعيًا أو طقسًا ثقافيًا مُعتاداً،القهوة في هذا البلد ليست سلعة استهلاكية عابرة بل عادة إجتماعية مُتجذرّة،وسبحان الله التاريخ نفسه ويرد على هذا النوع من الوصاية ويثبت ان التفاهة والجهل لها إمتداد في مطلع القرن العاشر الهجري (1511م) أصدر المحتسب خاير بك في مكة فتوى بتحريم القهوة وأغلق المقاهي وأمر بإتلاف البن بدعوى أنها تُسكر وتُفسد العقل ولم يدم التحريم طويلًا فسرعان ما انقلب الإجماع الفقهي إلى الإباحة لأن الأدلة على التحريم كانت واهية واليوم وبعد خمسة قرون تعود بعض الأقلام إلى المنطق نفسه فحولوا المباح إلى شبهة والعادة الإجتماعية المُباحة إلى دليل إسراف وإنتقاص فكري وعقلي لكن الفرق أن التحريم القديم كان بسلطة محتسب والتحريم المعاصر يمارس بسلطة رأي يتنكر في زي الناصح الوصي،ولكن هل مانراه تنمر يتوسع؟أم جهل مُطبق بطبيعة المجتمع؟ إنهماالاثنان معاً: المجتمع السعودي ليس مجتمعًا طبقيًا بالمعنى الماركسي الذي يُراد إسقاطه عليه:برجوازية مُستعلية تستمتع وتُوجه وبروليتاريا تُلام وتُفرض الوصاية على رغباتها المشروعة مُتناسين أن مُجتمعنا وحدة مُتماسكة تتميز بالتناغم الوطني الفريد،إن تحويل رغبة مشروعة في كوب قهوة إلى دليل على انحطاط عقلي هو تدخّل سافر في الشأن الخاص وفرضٌ لمعيار أخلاقي شخصي على الجمهور كله وهذا بالضبط ما يُنتج ردود الفعل الحادة فالناس لا يرفضون الدعوة إلى الإدخار بل يرفضون أن يُعاملوا كأنهم قاصرون يحتاجون إلى من يُحدد لهم ما يستحقه عقلهم وما تواكبه رغباتهم والموضوعية تقتضي الاعتراف بأن هناك تبذيرًا حقيقيًا في جوانب أخرى من الحياة العامة والخاصة تستوجب ان تُوجه اسهم النقد عليها مثل الفساد المالي والإداري والاحتيال وهدر المال العام وإستغلال السلطة والاستغلال التجاري وإسراف وعبثية المهايطين ومشاهير الفلس وتناول المسكرات والمخدرات،إن مثل هذه العبارات والتوصيفات تكشف رغبة في الوصاية مُغطاة بنزعة نرجسية وإستعلاء وإستسهالاً في إصدار الأحكام القاسية والجارحة على افراد مُجتمعنا الكريم لكن المجتمع الذي يُوصف بهذه الطريقة أذكى وأكثر وعياً من أن يقبل هذه الوصاية البليدة وأعرق وارفع من أن يُختزل في ثمن كوب قهوة.🇸🇦

د.وليد ابوملحه💚

171,382 просмотров • 2 месяцев назад

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

115,574 просмотров • 2 месяцев назад

كيف تاريخ الكويت الحديث يفسر ما يحدث اليوم: ​في ستينيات القرن الماضي في شباب دولة الكويت، وتحديداً عندما كان مخفر شرق مقراً للأمن السياسي، برزت أحداث قصة محورها ضابط أمن دولة يُدعى اليوم "مشعل الأحمق"، والذي كان يُعرف بغروره وتباهيه المستمر. ​استعراض النفوذ: كان مشعل هذا قد عاد من جولة تدريب ظباط شرطة في لندن يبدو اعتقد إن بفضلها أصبح "شرلوك هولمز" بالرغم انه حتى لم يتمكن من تعلم اللغة الانجليزية. كان يتعمد الاستعراض بسيارته البيضاء من نوع "رولز رويس" أمام مخفر شرق، ويقوم بإطلاق النار في الهواء من مسدسه ليلفت أنظار المارة ويثبت لهم أنه يمتلك السلطة العليا في المكان. في تلك الحقبة، كان منصب وزير الداخلية يتولاه الشيخ سعد، نجل أمير البلاد آنذاك. ​شرارة الخلاف: بدأت شرارة الأحداث حين قام ضابط من عائلة "حلاوة" – والذي كان يعمل تحت إمرة يوسف السعد – باستيقاف فتاة ليل في حالة سُكر، وذلك تطبيقاً للقانون. لم يكن الضابط يعلم حينها أن هذه الفتاة هي من صديقات مشعل. ​التصادم: عندما أبلغت الفتاة مشعل بما تعرضت له، استشاط غضباً واستغل نفوذه لمعاقبة الضابط "حلاوة"، متجاهلاً أن الأخير كان فقط يؤدي واجبه. ​النتائج وتداعيات الحادثة: سرعان ما وصل خبر هذا التجاوز والتعسف إلى وزير الداخلية الشيخ سعد، الذي تدخل بحزم الى جانب القانون، مما أدى إلى وقوع صدام مباشر وعنيف بينه وبين مشعل. ومنذ ذلك الموقف، تولّد لدى مشعل حقد دفين وعداء مستمر تجاه عائلة "حلاوة"، وتجاه أي شخص أو أمر يرتبط بالشيخ سعد. و تمر الأيام و اليوم المحامي "علي حلاوة" من نفس سلالة حادثة البنت ينفذ حكم سجن ٣ سنوات لانه نشر نصيحة قانونية صحيحة بخصوص سحب الجنسية (تسجيل أدناه). الواسطة في تعيينات عسكرية: ​ برز ضابط يُدعى "مشعل الصفران" اعتمد في مسيرته على استغلال وضع عائلته التي كانت تعمل كخدم وحاشية عند مشعل الأحمق في رحلات الصيد (المقناص) والسهرات. وبفضل هذه التبعية، استغل الصفران نفوذ مشعل ليحصل بتوصية مباشرة منه على منصب "ملحق عسكري" في سفارة الكويت في باريس، طمعاً في جني المكاسب والمزايا المالية الكبيرة التي يوفرها هذا المنصب. ​التمرد في الكلية العسكرية: بعد عودته إلى الكويت، طَلب الصفران تعيينه في كلية علي الصباح العسكرية. وهناك، تجلى استغلاله الفج لعلاقته بـمشعل الأحمق؛ فكان يتجاهل الإنضباط العسكري، ويكثر من الغياب ويرفض الامتثال للأوامر، متعمداً عدم احترام الضباط الأكبر منه سناً ورتبة، محتمياً بنفوذ سيده الأحمق. ​قرار الطرد واللجوء لـ "الجوكر": أمام هذا التمرد المستمر والاستهتار الصارخ بالانضباط، نفد صبر مدير الكلية آنذاك، اللواء الخضر، فرفع شكوى إلى رئيس الأركان حينها، أحمد الخالد، الذي أصدر أمراً حازماً بطرد الصفران من الكلية العسكرية. إلا أن الصفران لم يمتثل للقرار، بل لجأ فوراً إلى ورقة "الجوكر" المتمثلة في مشعل الأحمق، الذي تدخل مستغلاً سلطته لإلغاء قرار الطرد وإعادته إلى عمله متجاوزاً كل الأعراف العسكرية. ​إهانة الرتب العسكرية: لم يكتفِ الصفران بالعودة متحصناً بنفوذ واسطته، بل ذهب بكل وقاحة وصرخ في وجه آمره المباشر، واصفاً إياه بـ "الكذاب" في مشهد مستفز، ضارباً بعرض الحائط كبر سن الآمر واشتعال رأسه بالشيب، في تجاوز خطير للتسلسل الهرمي والاحترام العسكري. واليوم سعد الصفران النائب العام الذي يمشي كخادم أمام فهد البلطجي الذي ينفذ برنامج مشعل الأحمق في القمع و الظلم هو استمرار لهذه السلالة و هذا النهج. ​الخلاصة: إن هذه الحادثة، التي تم فيها كسر قرارات القيادة العسكرية لحماية ضابط متمرد، تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن "مشعل الأحمق" يتظاهر ويدعي احترام العسكر والمؤسسة العسكرية، ولكنه في الحقيقة يزدريهم ويحتقرهم، ويتعامل مع أنظمتهم وقادتهم باستهتار تام طالما تعارضت مع مصالح أتباعه وحاشيته. ستون عاما و أكثر: مشعل جابر أحمد صباح : استمرارية الفساد الأخلاقي من طفل مدلل إلى شاب متهور إلى عجوز حقود. يعوض عن الغباء و عدم الكفاءة عن طريق الطغيان و إيمان مطلق إنه افضل من باقي البشر بفضل اسم ابوه فقط لا غير. توقعوا نفس الشيء من الأولاد من تربيته.

هاني موريس بولس

60,344 просмотров • 2 месяцев назад

خلال لقائي اليوم مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إلى جانب الإخوة في منتدى حوار بيروت، حيث عرضنا للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وأكدنا ما يلي: - أولوية المرحلة هي أمن لبنان، ابتداءً من بيروت وحماية اللبنانيين. فالشعب اللبناني لا يُحمى بالشعارات بل بالقرارات، لا سيما بعد ما شهدناه من استعمال اللبنانيين دروعًا بشرية في عائشة بكار، الروشة، بعبدا، صيدا، الجناح وآخرها في عين سعادة. - الانتقال الفوري إلى إجراءات عملية واستثنائية، أبرزها الدعوة إلى اجتماع فوري لمجلس الدفاع الأعلى واتخاذ إجراءات أمنية استثنائية، تعزيز انتشار الجيش وتفعيل دور الأجهزة الأمنية والمخابرات، إلزام تسجيل جميع المستأجرين والشاغلين أصولًا وإخضاع الشقق الفارغة لرقابة دورية. - ضرورة تنفيذ خطة أمن بيروت التي طرحناها في ٢٥ آذار الماضي ووضع العاصمة تحت سلطة الدولة الكاملة، كمدخل أساسي لتكريس الاستقرار، أي أن تصبح بيروت مدينة خالية من السلاح. - ضرورة عدم ترك أهلنا الذين أصرّوا على البقاء في قراهم الجنوبية، ووجوب تأمين حضور فعلي للدولة إلى جانبهم، لأنهم مواطنون لبنانيون يجب حمايتهم. - أي تمرد على قرارات الدولة اللبنانية، بما في ذلك ما صدر عن السفير الإيراني، يستوجب إجراءات حاسمة تبدأ بسحب الصفة السياسية عنه، وتصل إلى حد تعليق العلاقات الدبلوماسية مع إيران في حال استمرار هذا التحدي لسلطة الدولة. - دعم مبادرة فخامة الرئيس عون والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وضع حد للحرب المستمرة التي تجرّ الدمار والدم إلى لبنان نتيجة قرارات تُتخذ خارج إطار الدولة. - اعتماد استراتيجية اقتصادية ومالية واضحة من قبل الحكومة ووضع خطة متكاملة لمرحلة ما بعد توقف الحرب، إذ لم يعد من الممكن التعويل على مساعدات الخارج كما في السابق، سواء من قبل الانتشار اللبناني أو أصدقاء لبنان، ما يفرض مقاربة داخلية جدية ومسؤولة لإنقاذ الاقتصاد الوطني. - وفي السياق الوطني الأشمل، أكدنا على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، التطبيق الكامل للقرارات الدولية دون انتقائية، استعادة السيادة الكاملة ورفض أي واقع خارج إطار الشرعية، حماية النظام العام وتعزيز الاستقرار الداخلي، اعتماد مقاربة وطنية متكاملة لمعالجة الأزمات، بما فيها النزوح، بما يحفظ التوازن والعدالة على كل الأراضي اللبنانية ابتداء من بيروت. - بحثنا موضوع الموقوفين الإسلاميين من ضمن مشروع العفو العام، الذي يجب أن يكون شاملًا وعادلًا. فبحسب الفقرة ١٤ من القرار الأممي ١٧٠١، يحق للدولة الاستعانة بدول صديقة لدعم الحكومة بتنفيذ هذا القرار، وقد اقترحنا طرح هذه المسألة في مجلس الوزراء للبت بها. - أعدنا التأكيد أن الإجراءات الأمنية التي طُرحت سابقًا في غرفة طوارئ بيروت بعد حادثة عائشة بكار والروشة بإلزام تسجيل جميع المستأجرين والشاغلين أصولًا، وإخضاع الشقق الفارغة لرقابة دورية، لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات تنفيذية رغم الحاجة الملحّة إليها. - حماية بيروت هي مدخل حماية لبنان، وبسط سلطة الدولة الكاملة هو السبيل الوحيد لضمان أمن اللبنانيين.

Fouad Makhzoumi

29,294 просмотров • 5 месяцев назад

🛑 القادم من التسريبات سيكون أشد وقعاً علي الشعب السوداني ، سنستمر بكشف المتآمرين علي وحدة هذه البلاد و آمنها ليعرف الشعب السوداني من يقودونه باسم كرامته في حرب شرّدت الملايين وافقتدتهم كل شئ هم (المجرمين الحقيقين) الذي اشعلوا هذه الحرب العبثية . هذا التسريب يوضح بجلاء لماذا اشتعلت حرب 15 أبريل 2023 ومن الذي اعد العدة لاشعالها والاطراف المتأمرة والاي لها مصلحة في إشعال هذه الحرب وتشريد الشعب السوداني وصنع ازماته ، يتمحور التسجيل حول النقاط التالية :- التسريب الأول اثبت ان جهاز الاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة أصبحا آدلة يستخدمها قائد الانقلاب العسكري و قائد الحرب الحقيقي الفريق أول شمس الدين الكباشي في العمل على افشال اي توافق بين (الجيش والدعم السريع) وبين (الجيش والحرية والتغيير) والسيطرة على قائد الجيش لمنعه من اتخاذ قرارات كان من شأنها ان تنهي الأزمة السياسية في البلاد وتعالج مسألة تعدد الجيوش وخروج العسكر من السياسة والاقتصاد وهو ما يرفضه قادة النظام البائد وأعوانه داخل الجيش,الذي يعتبر مطيتهم المفضله للوصول إلى السلطة. - ومن الصادم أن تكون كل أزمات الشعب السوداني من مقطوعات كهرباء وغلاء معيشة وشح الوقود والمواد الغذائية هي من صنع العسكر الذي يدّعون الان انهم يقاتلون من أجل كرامة الشعب السوداني وهم من افقره واذله وسرق موارده والان يروجون انهم يقاتلون من أجل كرامته ، فقط ليقبل بوجودهم في السلطة، وهو نفس ماقامت به الحركة الإسلامية قبل انقلابها المشئوم في 1989 وعادت لتكراره الإعداد لحرب أبريل 2023.- يتبين جلياً عمل المؤسسات العسكرية بقيادة الفريق كباشي بصورة دؤوبة, لقطع الطريق امام أي حلول للأزمة السياسية سواءً أن كانت من الآلية الثلاثية او الوساطة الرباعية، حيث وصل بها الأمر الي التنصت و التجسس علي السفراء والأحزاب السياسية من جهة ، و التجسس و التنصت حتي علي مقار الإجتماعات لقطع كل الطرق أمام اي تقدم لحل الأزمة السياسية ، مما يتضح أن هذه الاجهزة كان تعمل من أجل مصالحها للوصول الي السُلطة .- وصل تلاعب هذه الأجهزة بالمشهد السياسي و الثوري حد اختراقها للجان المقاومة واختراق الميثاق الثوري لسلطة الشعب الذي باعد بين القوي السياسية ولجان المقاومة دون أن تعي الأخيرة بأنها كانت تنفذ أجندة الإستخبارات العسكرية ، والتي كانت باعتراف قادتها هي المسئول الأول عن قتل المئات من رفاقهم في المظاهرات والمواكب. - وفي جانب آخر عملت الاستخبارات العسكرية علي تقسيم الحركات المسلحة وترويضها لتصبح ذراعاً و حاضنة سياسية وعسكرية جديدة بديلة للحرية والتغيير والدعم السريع من أجل البقاء في السلطة ، و يكشف التسريب ذلك بإستعجال كباشي لتعيين رئيس وزراء لحكومة أمر واقع قبل التوقيع النهائي للإتفاق الإطاري، مما يعني أن انقلاب الكباشي علي البرهان كان سيقع سواءً ان تم توقيع الاتفاق الإطاري ام لا.- هذا التسريب كشف ان التهم التي زجت بقادة الحرية والتغيير في السجون كانت تهماً مُلفقة بمعاونة جواسيس متآمرين في النيابة والقضاء،و الذي من الواضح انه تم شرائهما بحيث عجزا عن إثبات جريمة قتل واحدة للمتظاهرين، بل عملا على توريط الثوار في قضايا قتل قامت بها الاستخبارات العسكرية، وهو احد ملامح حكم العسكر و الحركة الاسلامية المليء بالمؤامرات الدموية والقتل خارج إطار القانون.هذا الاختراق الخطير للنيابة والقضاء كان عملية مُعدة بصورة مرّتبة لملاحقة قادة الحرية والتغيير و تهدف الي منعهم من إكمال مشوار الاتفاق الإطاري الذي سيقضي على وجود الحركة الإسلامية في الجيش والحياة السياسية الي الأبد. وكان من الواضح أن الجيش و الإسلاميين قد ضاقوا ذرعاً بمناخ الحريات الذي وفرته ثورة ديسمبر المجيدة بدماء الشهداء فقرروا محاربة أول شعار من شعارات الثورة (الحرية) وإعادة الشعب الي حِقبة الكبت والدكتاتورية المظلمة التي امتازت بها فترة حكمهم (البائد). - بعد الانقلاب ،و القتل الوحشي الذي مارسته الجيش علي الثوار عبر الإستخبارات العسكرية و جهاز المخابرات اللائي اعترف اردول بشراء ولائهما لقائد الحرب شمس الدين كباشي لتنفيذ هذا المخطط الدموي .كانت احد أسباب خلافهم مع الدعم السريع ليس حول الدمج او الاتفاق الإطاري ،بل كان الرفض المعلن المشاركة في قتل الثوار و المتظاهرين ، وهو ما ورد في هذا التسريب الذي يوضح المفارقة العجيبة عن استناد الجيش والاستخبارات العسكرية بالأمس بنفس ضحاياها بالأمس من شباب لجان المقاومة. ✍️مجاهد بشري

NabeilShakoor

201,750 просмотров • 2 лет назад

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 просмотров • 10 месяцев назад

الكحول في بلاد الحرمين الشريفين ما لا تراه في الواجهة قد تجده عند بوابة الحي بقلم: م. حسام العسيري لن أكتب هنا عن متجر رسمي، ولا عن السياحة وكأس العالم، ولا عن الجدل حول السماح بالكحول من عدمه. ذلك هو الجزء الظاهر من القصة. ما أكتب عنه مختلف. أكتب عن رسائل واتساب تصل إلى هاتفي حتى اليوم: أصناف وأسعار وطلبات وتوصيل. وعن معلومات وأدلة لدي تتعلق بسيارات تتحرك بين أحياء ومجمعات سكنية مغلقة لتوصيل ما يفترض أنه محظور بقانون الدولة، ويصل العدد في بعض ما لدي إلى نحو 100 سيارة. لن أطلب من أحد أن يصدقني لأنني قلت ذلك. سأنشر ما أستطيع نشره من الأدلة، وسأميز بوضوح بين ما وثقته بنفسي وما وردني من آخرين، مع حماية البيانات الشخصية التي لا تخدم المصلحة العامة. لأن الرقم الكبير لا يصبح حقيقة لمجرد أنه مثير. الدليل هو الذي يمنحه قيمته. والسؤال هنا ليس: هل يوجد كحول في السعودية؟ وجود سوق غير نظامية ليس اكتشافًا بحد ذاته. السؤال الأهم هو: إذا أثبتت الوثائق وجود طلب وتسعير وتوصيل وحركة مستمرة بهذا الشكل، فما حجم التنظيم الذي يسمح لهذه السوق بالاستمرار؟ هناك فرق بين شخص يحمل زجاجة في حقيبته، وبين نشاط يستطيع الوصول بصورة متكررة إلى مستهلكين داخل مجتمعات مغلقة. كيف تدخل البضاعة؟ كيف تتحرك؟ هل تتكرر المركبات أو نقاط التسليم؟ كيف يتم الدفع؟ ومن أين تبدأ سلسلة التوريد؟ هذه أسئلة وليست اتهامات. ولهذا لن أكتب: الدولة تعلم. ولكن سؤالي كيف لا تعلم الدولة؟ وجود نشاط واسع، حتى لو ثبت، لا يثبت وحده علم مؤسسة حكومية به، ولا يثبت السماح أو الحماية أو التغاضي. لكن إذا أثبتت الوثائق وجود نشاط منظم ومستمر، يصبح السؤال مشروعًا: كيف استطاع الاستمرار؟ هل ضبطت أجزاء منه؟ هل تتغير أساليب التهريب والتوزيع أسرع من الرقابة؟ هل تستفيد هذه الشبكات من خصوصية بعض المجتمعات المغلقة؟ أم أن الصورة التي تبدو كبيرة للمستهلك أصغر عند تحليلها أمنيا؟ أنا لا أكتب حربًا على شخص يشرب، ولا أبحث في حياة الناس الخاصة. "ما يعنيني هو الدولة" حين يكون الشيء محظورًا، ثم تنشأ حوله سوق قادرة على التسعير والتسويق والنقل والتوصيل، يصبح الأمر سؤالًا عن الرقابة وإنفاذ النظام. ثم يأتي السؤال الأهم: المال. كل عملية بيع لها ثمن، والثمن يذهب إلى مكان ما. من يستلمه؟ نقدًا أم تحويلًا؟ هل تتكرر الحسابات؟ وهل تقود حركة الأموال إلى الموزع ثم المورد؟اتبع المال، وستفهم حجم السوق. لن أنشر اسم شخص أو حسابًا مصرفيًا لمجرد ظهوره في رسالة؛ فالاسم لا يثبت جريمة، والتحويل وحده لا يثبت غرضه. ولماذا أكتب الآن؟ لأن الرسائل التي أتحدث عنها لم تصبح تاريخًا. ما زالت تصل. ولهذا فإن السؤال ليس عما كان يحدث قبل سنوات، بل عما يحدث الآن. واستخدام عبارة "بلاد الحرمين الشريفين" ليس لاستثارة العاطفة. السعودية تحتضن مكة والمدينة، وهذه الخصوصية تجعل وضوح القواعد وإنفاذها أكثر أهمية. لذلك سأضع أمام الجهات المعنية سؤالًا واحدًا: رئاسة أمن الدولة وزارة الداخلية 🇸🇦 عبدالعزيز بن سعود بن نايف Abdulaziz bin Saud سهيل أبانمي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك هذه المواد أمامكم: هل تمثل حالات فردية متفرقة، أم أننا أمام سوق توزيع منظمة تصل إلى بعض المجتمعات المغلقة؟ وإذا كانت هذه الشبكات معروفة للجهات المختصة، فما حجم ما ضبط منها؟ قمت بنفسي اليوم بعمل طلبية لكرتون من فودكا اتش بي إلى الدرعية ووثقت للدولة ذلك في المرفق لهذا المقال. الإجابة يمكن أن تكون بالأرقام: عدد القضايا، الكميات المصادرة، طرق التهريب والتصنيع، وشبكات التوزيع التي أغلقت. وفيما سأنشره من أدلة سألتزم بقاعدة واحدة: هذا ما تثبته الوثيقة. وهذا ما لا تثبته. لأن القضية ليست زجاجة، ولا حيًا، ولا حتى مئة سيارة. القضية هي المسافة بين النظام المعلن والواقع على الأرض. وأنا لا أملك حق ملء هذه المسافة باتهام. لكنني أملك حق وضع الأدلة التي وصلت إليّ على الطاولة والسؤال: إذا كانت هذه السوق تستطيع الوصول إلى المستهلك بهذه السهولة، فمن أين تبدأ؟ وكيف تتحرك؟ وأين تنتهي؟ والإجابة لا أريدها من بائع واتساب. أريدها من الوثائق 👇🏻

م. حسام العسيري

130,088 просмотров • 6 дней назад

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,431 просмотров • 7 месяцев назад

تقرير خاص | عقوبات الزُبيدي.. تصعيد حكومي أم رسالة سعودية للإمارات؟ بعد ستة أشهر على هزيمة قوات المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، قررت الحكومة اليمنية فجأة التصعيد ضد المجلس ممثلاً برئيسه عيدروس الزُبيدي، إذ طالبت في مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليه، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون بمثابة رسالة من السعودية، التي تدعم الحكومة اليمنية، إلى الإمارات التي تدعم هي الأخرى الزبيدي، ويُعتقد أنه يقيم على أراضيها. وخلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة، ساقت الحكومة، عبر ممثل اليمن لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، جملة من المبررات التي تدعم طلبها بفرض عقوبات على من تصفهم بمعرقلي جهودها لتطبيع الأوضاع واستعادة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتهم الزُبيدي، الذي اتهمته بارتكاب الخيانة العظمى، وتبعاً لذلك أسقطت عضويته من مجلس القيادة الرئاسي وأحالته إلى المحاكمة، في حين اعتبر المجلس الانتقالي هذه الخطوة بمثابة تدويل لخلاف سياسي داخلي، دون أن يستبعد مسؤولية الرياض عن ذلك. وتبع هذا التوجه تحرك من قبل النائب العام بالحجز على أموال وممتلكات تابعة للمجلس الانتقالي في البنوك المحلية، إضافة إلى ممتلكاته العقارية، في خطوة اعتبرها المجلس الانتقالي، الذي أعلنت مجموعة من قياداته المقيمة في الرياض في يناير الماضي موقفاً معارضاً، بمثابة استهداف لقيادته ومحاولة لفرض إملاءات عليه كي يقبل بخارطة الطريق التي اتفقت بشأنها السعودية مع الحوثيين، والتي يقول المجلس إنها تريد المضي بها قدماً. وفي المقابل، أعلن المجلس، رداً على هذه الخطوات، تصعيداً ميدانياً من خلال فعاليات وتحركات في محافظتي عدن وحضرموت. وقال القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي، وضاح الحالمي، إن هذا التصعيد يستهدف ما وصفها بـ"سلطات الاحتلال والوصاية السعودية"، مؤكداً أنها "لن ترى الهدوء بعد اليوم". فما هي خلفيات هذا التصعيد؟ ولماذا أقدمت الحكومة على التحرك السياسي والقضائي في هذا التوقيت؟ وما علاقة السعودية بالأمر؟ وما هي الخيارات القادمة؟ وما الذي يمكن أن تسعى إلى تحقيقه في مقابل المجلس الانتقالي؟ هذه الأسئلة وغيرها يحاول هذا التحليل تفكيكها، وتقديم صورة شاملة من مختلف الزوايا. 🔸تحقيقات معلقة وحسابات أكثر تعقيداً بعد هزيمة قوات الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة في يناير الماضي، وما تبع ذلك من إعلان بعض قيادات المجلس من العاصمة السعودية الرياض مواقف مغايرة، ثم ما أعقب ذلك من خطوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بتكليف النائب العام تشكيل لجنة تحقيق مع الزبيدي في التهم المنسوبة إليه، وفي مقدمتها الخيانة العظمى والفساد والتمرد، مضى أكثر من ستة أشهر على تشكيل اللجنة، إلا أنها لم تعلن نتائجها بعد. وكشفت منصة الهدهد، نقلاً عن مصادر قضائية، أن اللجنة حققت في معظم التهم، وبصورة خاصة قضايا الفساد، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة توجيه الاتهام أو الإحالة إلى المحاكمة. وربما يعود ذلك، بحسب المصادر ذاتها، إلى حسابات سياسية محلية أخرى مرتبطة بالرياض نفسها، وانطلاقاً من مقاربتها للأزمة بعد أحداث حضرموت. وبينما كان يفترض، بحسب بعض الآراء، أن يتم استثمار الانتصار العسكري في حضرموت من خلال تعزيز مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة القوات المسلحة، ودمج تشكيلات المجلس الانتقالي في مختلف الوحدات العسكرية، وإجراء تغييرات في القيادات بحيث لا تكون مرتبطة بمشروع الانفصال، فإن الذي حدث هو تشكيل لجنة عسكرية برعاية الرياض، دون أن تصدر عنها أي نتائج تذكر. كما استمرت التشكيلات المختلفة محتفظة بهياكلها الإدارية والتنظيمية والعسكرية ومناطق انتشارها الجغرافي دون دمج، ومن ذلك الوضع العسكري في محافظة عدن، إذ لا تزال العديد من الوحدات الأمنية والاستخباراتية تدين بالولاء للمجلس الانتقالي. التقرير يسلط الضوء أيضا على عدد من المحاور أهمها: 🔸الرياض بين الاحتواء وإعادة التموضع 🔸الانتقالي يعيد ترتيب أوراقه مجدداً 🔸خارطة الطريق وصراع النفوذ الإقليمي 🔸مستقبل الأزمة بين التصعيد والتسوية #الصين_ماله_حل #اكسبلور #صنعاء #اليمن #كاس_العالم_٢٠٢٦

جميل الهزازي

54,306 просмотров • 3 месяцев назад

طال بينا الطريق! مع أنها ظهرت إلى النور في ألبوم (اتكلمي) عام 1984، وربما كُتبت قبل ذلك بكثير، إلا أنها في رأيي أهم غنوة تعبر عن المزاج النفسي السائد الآن لدى كثيرين، بشكل لم يستطع أن يعبر عنه أغلب الذين عاشوا أيامنا العصيبة هذه، بما فيهم محمد منير نفسه. استمع إلى الكلمات بصوت منير وأتحدى أن يقفز إلى ذهنك شريط صورة مختلف عما نعيشه منذ فترة: "دارت بينا ريح الطريق.. وشقيق بإيده سالت.. دماء أخوه عالطريق.. وأمنا تنادينا.. ننسى اللي بيننا وفينا.. علشان عيون أمانينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا.. ما درينا.. مين العدو م الشقيق... قالت لينا أم الجموع.. شمس الحقيقة غابت.. وغاب قمر الرجوع.. غاب الضمير وآدينا.. طرح الغل في وادينا.. لا رجعنا ولا ابتدينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا ما درينا.. مين العدو من الشقيق.. طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق". كانت أول مرة أستمع فيها إلى هذه الأغنية في سنتي الجامعية الأولى، فلم تحصل مني يومها على ما هو أبعد من الاستلطاف النابع من وطأة الانبهار العام بكل ما يكتبه عبد الرحيم منصور ويغنيه محمد منير، لكنها لم تبق معي طويلا، مثلما بقيت معي أغنيات مثل (كل الحاجات) و(عالمدينة) و(شبابيك) و(الحقيقة والميلاد)، ظلت لفترة طويلة شريط الصوت المصاحب لحياتي والمساعد على إضفاء طابع ملحمي عليها، يعينني على تجاوز "درامتها" الرخيصة، ويدفعني لمواصلة المسير نحو نهاية ما يجب أن تكون أقل سوءا. ربما تفسر قراءة كلمات الأغنية عبوري السريع عليها، كان عبد الرحيم منصور يتكلم فيها عن أشياء كانت تبدو وقتها "مش مستاهلة كل ده": الحيرة بين العدو والشقيق الذي سالت دماؤه بيد أخيه وشمس الحقيقة التي غابت، حديثه عن أم الجموع في مطلع الثمانينات حين لم تكن مصر تشهد إلا جموع الماتشات بدا أقرب إلى الشكوى من الانفجار السكاني، تماما مثلما بدت شكواه من "طرح الغل في وادينا" محض "أفورة"، لأن موديل الغل السائد كان الغل المصاحب لقضايا النفقة والميراث وتعدد الزوجات. لحن حميد الشاعري أشعرني وقتها أنه لا علاقة له بكلمات الأغنية الغامضة، وتصورت أن ذلك ما جعل منير يضيف إليها كمّاً من الـ "يويويويووه" لكي تشبهه أكثر، وحتى توزيع الجميل يحيى خليل للأغنية لم يفعل بروحي ما فعله من قبل توزيعه لأغنيات مثل (باعتب عليكي) أو (يا ليلة عودي تاني) أو (الحقيقة والميلاد)، وهو ما يبدو لي الآن ظلما بينا ليحيي وحميد يتوجب اعتذارا رقيق اللهجة على سوء تذوقي، قبل أن أتوجه لهما ولمنير ولعبد الرحيم منصور بأسمى آيات المحبة والامتنان على هذه الأغنية التي تعبر كما لم يفعل غيرها عن هذه المرحلة الدامية الكئيبة من طريق الحرية الطويل والحتمي. قبل أيام استخدمت الأغنية كحجة دامغة خلال جدال مع صديق عن جدوى الكتابة الآن في زمن أصبح الاختلاف فيه جريمة تستوجب السجن والتخوين وتهديد الحياة، كان يسألني بمزيج من الإشفاق والنبر: كيف أتمكن من الكتابة المنتظمة في ظروف كابوسية كهذه لا تروج فيها إلا كتابة الصوت الواحد، فأجبته بعد مقدمة نظرية طويلة في فن التعايش مع العبث والأسى، أنني نجحت بعد عناء في تدريب نفسي على أن تتعامل مع الحياة بروح مزارع فيتنامي يمتلك حقل رز شاء حظه العثر أن يكون ملاصقا لبركان على وشك الانفجار، يصحو كل يوم فيجد كل من حوله يحذره من قرب الانفجار ويطلب منه أن يتوقف عن الذهاب إلى حلقه، ومع أنه يذهب دون أن يلقي بالا لتلك التحذيرات، إلا أنه لا يستطيع أن يتجاهل أصوات غليان الحمم التي تبقبق في أذنيه، ولا رائحة الدخان البركاني المتصاعد من الفوهة التي تخنقه، ولا خيالات الحمم المتفجرة وهي تقفز إلى ذهنه منذرة بالهلاك الوشيك، لكنه مع ذلك كله يذهب كل يوم إلى حقله ليعمل "باللي يقدره ربنا عليه"، ربما لأنه لا يملك اختيارا آخر، وربما لأنه اكتشف أن مواصلة فعل ما يجيده هو أفضل وسيلة يقاوم بها غموض المستقبل. ليس في اختيار فيتنام بالتحديد شفرة خفية من شفرات "أبلة فاهيتا"، ولا "ميتافور" يحيل إلى معنى الانتصار على القوى الأضخم عددا وعدة، بل وراءه ببساطة أنني قرأت مؤخرا عن بركان مرشح للانفجار قريبا في فيتنام، كما أن اختيار الرز ليس له أيضا علاقة بالرز الفيتنامي الشهير، وإنما لأن زراعة الرز تتطلب الري بالغمر، ومن خاض بقدميه داخل حقل رز سيدرك أن باطنه ليس جميلا كظاهره، لأن زراعته تتطلب من المزارع أن يطلع عين الذين خلفوه في الطين اللازب طيلة اليوم، وهو نفس ما سيشعر به من لا يجد أمامه سبيلا لمقاومة العبث سوى الكتابة المنتظمة. إذا لم تقنعك نظرية المزارع الفيتنامي وحقله المجاور للبركان ولم تجد فيها ما يغريك بتمثلها في حياتك، استمع مجددا إلى أغنية منير وتأمل أروع ما فيها: نهايتها البسيطة التي ستذكرك بالعبارة الصوفية المبهرة "الملتفت لا يصل"، والعبارة الثورية المستفزة "مكملين"، وعبارة باولو كويلهو الأكثر مبيعا وابتذالا "الكنز في الرحلة"، وعبارة الإدارة العامة للمرور التي اتخذتها منذ زمن فلسفتي في الحياة "لا تنشغل بغير الطريق"، وعبارة مولانا نجيب محفوظ "الحقيقة بحث وليست وصولا"، كل هذه العبارات سيُغنيك عنها منير حين يغني "طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق" بمزيج من تقرير الحقيقة المؤسفة والتذكير بأنه لم يعد هناك بديل سوى مواصلة الطريق. ولأن العمل الإبداعي يترك دائما مساحات فارغة ليملأها المتلقي، فإسهامي لملء الفراغ في أغنية هذه يكون مع ابتعاد صوت منير التدريجي، حين أقول لنفسي بصوفية سكندرية الطراز مشفوعة باقتباسي المفضل من عبد الحليم حافظ "أحّيه يا نفس يا مستعجلة.. طويلة لسه طويلة". ... الشروق، 30 يناير 2014 كان هذا المقال آخر مقال يومي ينشر لي في (الشروق) ولم ينشر المقال التالي الذي أرسلته للنشر في يوم 1 فبراير والذي حمل عنوان (المارشال السياسي). #كتبت_في_مثل_هذا_اليوم

Belal Fadl

23,703 просмотров • 7 месяцев назад

- لا تظنّوا أننّا أخذنا موقفاً حازماً من هذه السلطة بدافع الهوى أو بشكل اعتباطي - منذ بداية التحرير كل القوى الثورية من فصائل ونشطاء وحوامل اجتماعية كانت قد خبرت الجولاني وفصيله وبقيت سنتين تخرج مظاهرات ضده ولم تكن تتوقع أكثر من تكرار نموذج إدلب ولكن كان النقاش بيننا والذي أخذ وقتاً كافياً يدور بين ما يلي: ١-جهة تقول انظروا إلى وفود الدول حتى هولندا وبلجيكا أرسلوا وفوداً فالدول هي من أتت به ولن نستطيع مقاومة فرضه علينا من قبل الدول هذه ثم سيفشل في السلطة لنتركه هو يبوء بهذا الفشل ٢- جهة أخرى ترى يجب أن ندخل بالدولة في الجيش والأمن والوزارات لنحجز مكاننا وإلا لن يكون لنا شيء ٣- جهة تقول لنعطيهم فرصة ووقت لعل القوم تغيروا ويسلكون نهجاً جديداً مع قوى الثورة وكانت الأسئلة تأخذ بعداً شرعياً وواقعياً تتمثل بمايلي: - متفقون على توصيف الهيئة بالبغي والظلم لكن هل إن دخلنا تحت ولاية الظالم سيكون لنا قدرة على التخفيف من ظلمه وبطشه ؟ -هل المصلحة تقتضي الانخراط في السلطة لسد الفراغ بدلاً أن يملأها قوى غير ثورية؟ - ماذا لو دخلنا وصبغنا عليهم شرعية ثورية ثم بقي القرار بيدهم وصرنا مجرد أدوات وعناصر بأيديهم يعزلوننا ويعينون كيفما يشاؤون . وغيرها كثير من الأسئلة كنت أنا وبعض كوادر الثورة وهم قلة كان رأينا هو عدم الانخراط في وزارة الدفاع ولا السلطة والبقاء ضمن الفصائل حتى الجلوس والتفاوض مع الشرع على صيغة حكم تشاركي ثوري حقيقي مثل مجلس انتقالي وليكن برئاسة الشرع المهم ليس فيه صيغة تفرد بالحكم من شخصه والمعيار الثاني التعيينات تكون للكفاءة وليس الولاء لكن للأسف قسم من قادة الفصائل خاف من صدام مع بطش الهيئة إن لم ينخرط في وزارة الدفاع وقسم قال يجب أن ندخل لنحجز مكاننا اليوم كلهم يعضون أصابعهم ندماً بعدما رأوا تهميش إقصاء سيطرة كاملة للقرار للهيئة تعامل درجة ثانية مع كل شخص ليس هيئة ولو كان قائد فرقة - اليوم الدولار وصل في السوق السوداء ل ١٤٠٠٠ واهالي مناطق قسد يترحمون على حكمها من ناحية الخدمات والأسعار - قتل وموت تحت التعذيب حتى في مديريات النقل وتشبيح جديد لا يختلف بمقدار ذرة عن تشبيح النظام - مأمون الحمصي يغلق مكتبه بالشمع الأحمر تنفيذاً لقرار صادر في عهد النظام تصوروا هذه الكارثة سلطة أحمد الشرع تستعين بقرارات النظام لتصفي كل معارض سياسي لها مع أن الرجل لم يقل سوى كلام عام وانتقادات أقل من طبيعية - الحرية وهي القيمة الأعلى في الإسلام والثورة تغتصب من قبل نظام أحمد الشرع وانظروا ماذا يفعلون برجل الأعمال غسان عبود الذي تبرع للثورة بمبلغ ٣٦٠ مليون $ للعلم الرجل ذكي ووطني وضع كل ثقله عند السلطة في أول ستة أشهر وعانى منهم الفساد والابتزاز ولم يفتح فمه حتى يئس من هذه السلطة -بطش عصابات الأمن العام مستمر و البارحة داهموا امرأة أرملة في كرم الزيتون في يحمص بحجة بناء مخالف - سلطة جاهلة وفاشلة من أنت يا محافظ دمشق حتى تريد إغلاق وإخراج أسواق المناخلية وباب سريجة والنحاسين من دمشق يا فاشل كل مدن العالم عنوان حضارتها هي أسواقها القديمة والشعبية وأنت تريد أن تهدم حضارة وتاريخ عمره سبعة آلاف عام -الشرع يريد من إحضار الأرشيف العثماني إعادة أملاك يهود دمشق وسيطرتهم من جديد على اقتصاد دمشق ليتوسطوا له عند أصحاب القرار ليتم تجديد اعتماده فترة أطول. هذا لعب خطير بتاريخ دمشق -ماذنب الشعب السوري الذي يعمل ورديتين وليل نهار ليؤمن فقط آجار بيته والعيش بالحد الأدنى ، ما ذنبه أن تحكمه سلطة بقوة الخارج معاقبة دولياً وضحكوا عليها برفع شكلي للعقوبات فتقوم السلطة بعمل تسويات مع شبيحة النظام وفرض ضرائب حتى على ١٠ سم مخالفة بناء ومصادرة البسطات ورفع الجمرك بنسبة ٥٠٠٠٪ لبعض السلع كل هذا لتدفع راتب ١٠٠$ بينما فاتورة الكهرباء وسطياً ٧٠$ - للعلم المعادلة هي أصحاب القرار أتوا بالشرع لمهام معينة ولمدة ١٨ شهر قالها طوني بلير للشيباني فإن نجحوا كانوا سيمددون لهم وإن فشلوا سيفرض عليهم تغيير ببقاء الشرع بلا صلاحيات وإزاحة حكم جسم الهيئة وهذا هو القادم. - الشعب السوري قادر على قلب المعادلة والاعتصامات هي الإجراء المشروع والأقل من الطبيعي لانتزاع الحرية وحقوق المواطنين لذا ندعو لاعتصام ١٧ نيسان وليكن شعاره والتركيز على العدالة الانتقالية والفساد حيث وصلت نسبة كبار موظفي النظام في القضاء والنفط والبنك المركزي والمحافظات إلى ٥٥٪ - كل من يقول الاعتصام هو لصالح الفلول والهجري وقسد ضعوا حذاءً في فمه لأن نظام آل الأسد حكمنا ٥٤ سنة بحجة الوقت لمواجهة العدو فلا تكرروا نفس كذبة وشعار النظام البائد مواجهة من يدعو للانفصال يكون ببناء مؤسسات حقيقية وتشاركية في الحكم والتخلص من حكم فروع الأمن والشخص الواحد

أس الصراع في الشام

17,273 просмотров • 5 месяцев назад

كلمة الرئيس #السيسي كاملة خلال افتتاح قمة مصر الدولية للسلام بالعاصمة الإدارية الجديدة 🇪🇬 بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب الجلالة والسمو.. ملوك وأمراء ورؤساء الدول والحكومات، أصحاب المعالي.. السادة رؤساء الوفود، الحضور الكريم، نلتقي اليوم بالقاهرة، في أوقاتٍ صعبة.. تمتحن إنسانيتنا، قبل مصالحنا.. تختبر عمق إيماننا، بقيمة الإنسان، وحقه في الحياة.. وتضع المبادئ، التي ندعي أننا نعتنقها، في موضع التساؤل والفحص. وأقول لكم بصراحة.. إن شعوب العالم كله، وليس فقط شعوب المنطقة.. تترقب بعيون متسعة.. مواقفنا في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة، اتصالًا بالتصعيد العسكري الحالي، منذ السابع من أكتوبر الجاري، في إسرائيل والأرض الفلسطينية. إن مصر تدين، بوضوح كامل، استهداف أو قتل أو ترويع كل المدنيين المسالمين.. وفي الوقت ذاته، تعبر عن دهشتها البالغة.. من أن يقف العالم متفرجًا.. على أزمة إنسانية كارثية.. يتعرض لها مليونان ونصف المليون إنسان فلسطيني، في قطاع غزة.. يُفرَض عليهم عقاب جماعي.. وحصار وتجويع.. وضغوط عنيفة للتهجير القسري.. في ممارسات نبذها العالم المتحضر.. الذي ابرم الاتفاقيات، وأَسَسَّ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، لتجريمها، ومنع تكرارها.. مما يدفعنا لتأكيد دعوتنا، بتوفير الحماية الدولية، للشعب الفلسطيني والمدنيين الأبرياء. ودعوني أتساءل بصراحة: أين قيم الحضارة الإنسانية.. التي شيدناها على امتداد الألفيات والقرون؟ أين المساواة بين أرواح البشر.. دون تمييز أو تفرقة.. أو معايير مزدوجة؟ إن مصر، منذ اللحظة الأولى، انخرطت في جهود مضنية.. آناء الليل وأطراف النهار.. لتنسيق وإرسال المساعدات الإنسانية، إلى المحاصرين في غزة.. لم تغلق معبر رفح البري في أي لحظة.. إلا أن القصف الإسرائيلي المتكرر لجانبه الفلسطيني.. حال دون عمله.. وفى هذه الظروف الميدانية القاسية، اتفقتُ مع الرئيس الأمريكي على تشغيل المعبر بشكل مستدام، بإشرافٍ وتنسيق مع الأمم المتحدة، ووكالة «الأونروا»، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.. وأن يتم توزيع المساعدات، بإشراف الأمم المتحدة، على السكان، في قطاع غزة. السادة الحضور، إن العالم لا يجب أن يقبل، استخدام الضغط الإنساني، للإجبار على التهجير.. وقد أكدت مصر، وتجدد التشديد، على الرفض التام، للتهجير القسري للفلسطينيين، ونزوحهم إلى الأراضي المصرية في سيناء.. إذ أن ذلك، ليس إلا تصفية نهائية للقضية الفلسطينية.. وإنهاءً لحلم الدولة الفلسطينية المستقلة.. وإهداراً لكفاح الشعب الفلسطيني، والشعوب العربية والإسلامية، بل وجميع الأحرار في العالم، على مدار ٧٥ عاماً، هي عمر القضية الفلسطينية. ويخطئ في فهم طبيعة الشعب الفلسطيني، من يظن، أن هذا الشعب الأبي الصامد، راغب في مغادرة أرضه، حتى لو كانت هذه الأرض، تحت الاحتلال، أو القصف. كما أؤكد للعالم.. بوضوح ولسان مبين.. وبتعبير صادق، عن إرادة جميع أبناء الشعب المصري.. فرداً فرداً: إن تصفية القضية الفلسطينية، دون حل عادل، لن يحدث.. وفي كل الأحوال.. لن يحدث على حساب مصر.. أبداً. الحضور الكريم، هل كُتب على هذه المنطقة، بأن تعيش في هذا الصراع للأبد؟ ألم يأن الوقت، للتعامل مع جِذر مشكلة الشرق الأوسط؟ ألم يأت الحين، لنبذ الأوهام السياسية، بأن الوضع القائم، قابل للاستمرار؟ وضع الاجراءات الأحادية.. والاستيطان.. وتدنيس المقدسات.. وخلع الفلسطينيين من بيوتهم وقُراهم، ومن القدس الشريف؟ إن مصر.. دفعت ثمناً هائلاً من أجل السلام في هذه المنطقة.. بادرت به.. عندما كان صوت الحرب هو الأعلى.. وحافظت عليه وحدها.. عندما كان صوت المزايدات الجوفاء هو الأوحد.. وبقيت شامخة الرأس، تقود منطقتها، نحو التعايش السلمي القائم على العدل. واليوم.. تقول لكم مصر.. بكلمات ناصحة أمينة: إن حل القضية الفلسطينية، ليس التهجير.. وليس إزاحة شعب بأكمله إلى مناطق أخرى.. بل إن حلها الوحيد، هو العدل، بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، في تقرير المصير، والعيش بكرامة وأمان، في دولة مستقلة على أرضهم.. مثلهم، مثل باقي شعوب الأرض. السادة الحضور، نحن أمام أزمة غير مسبوقة.. تتطلب الانتباه الكامل، للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، بما يهدد استقرار المنطقة، ويهدد السلم والأمن الدوليين. ولذلك، فقد وجهت لكم الدعوة اليوم، لنناقش معا، ونعمل على التوصل إلى توافق محدد، على خارطة طريق.. تستهدف إنهاء المأساة الإنسانية الحالية، وإحياء مسار السلام، من خلال عدة محاور.. تبدأ بضمان التدفق الكامل والآمن، والسريع والمستدام، للمساعدات الإنسانية لأهل غزة.. وتنتقل فوراً، إلى التفاوض حول التهدئة ووقف إطلاق النار.. ثم البدء العاجل، في مفاوضاتٍ لإحياء عملية السلام، وصولاً لإعمال حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تعيش جنباً إلى جنب، مع إسرائيل، على أساس مقررات الشرعية الدولية.. مع العمل بجدية على تدعيم السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية، للاضطلاع بمهامها، بشكل كامل، في الأراضي الفلسطينية الحضور الكريم، دعونا نوجه رسالة، لشعوب العالم.. بأن قادته يدركون عِظَم المسئولية.. ويرون بأعينهم، فداحة الكارثة الإنسانية.. ويتألمون من أعماق قلوبهم، لكل طفل برئ، يموت بسبب صراع لا يفهمه.. يأتيه الموت بقذيفة أو قصف.. أو يأتي بطيئاً، لجُرح لا يجد دواءً.. أو لجوع، لا يجد زاداً. دعونا نوجه رسالة أمل، لشعوب العالم.. بأن غداً، سيكون أفضل من اليوم. شكراً.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

محمد الديسطي

27,775 просмотров • 2 лет назад

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 просмотров • 5 месяцев назад

أحمد القرشي إدريس يكتب: ** محاولات الزج بتنظيم "الإخوان" كجزء من قيادة الدولة السودانية الحالية لا يستند إلا لمآرب سياسية وعسكرية تريد الانتصار لميليشيا الدعم السريع ومشروع السيطرة على السودان مهما كانت التداعيات على شعبه الأبي **البرهان تعب من تكرار أن لا سيطرة أو تأثير للجماعة ..بل وهدد بقاياها ..فالاتهامات تشجع الجماعة رغم تشظيها للظهور وكأنها تقدم تضحيات على حساب الجيش وداعميه من كيانات متعددة المشارب.. ***المجموعات الشعبية جميعها التي تساند الجيش تكرر وتردد أنها تحت إمرة الجيش وقيادته ليس عسكرياً وحسب بل سياسياً.. بالطبع لا يستهدف القرار الأميركي جماعة "الإخوان المسلمين" في السودان بهذا المسمى، لأنه في واقع الأدبيات السياسية غير موجود فالمقصود هو ما يعرف بالحركة الإسلامية بقيادة علي كرتي. وهي جزء من مجموعات عدة كانت قديماً تنتمي للتيار الإسلامي بقيادة الراحل الدكتور حسن الترابي، لكن التشققات والتصدعات منذ عام 1999 جعلتها مشتتة ومن الضعف بمكان. )في ختام المقال تتبع تاريخي دقيق للجماعة). وقد دأب الرئيس البرهان على نفي الصلة التي ارتبط عزم القائمين على أمرها وصف الجيش بأنه "مسير" من فئة سياسية متطرفة ما يبرر رفضها والآن يأتي القرار الأميركي بذكر صلة مجموعات من "الحركة الإسلامية" بإيران وحرسها الثوري. أولاً: البرهان ندد بالحركة الإسلامية ونفى سيطرتها على الجيش. في1. خطاب قاعدة "حطين" العسكرية (أغسطس 2023). يُعد هذا الخطاب من أقوى التصريحات التي هاجم فيها البرهان النظام السابق والحركة الإسلامية بشكل مباشر، ومن أبرز ما جاء فيه: •نفي السيطرة: قال بوضوح: "الجيش لا يتبع لأي جهة ولا يأتمر بأمر أي تنظيم، لا إسلاميين ولا غيرهم". •التنديد بالنظام السابق: ذكر أن الجيش هو من انحاز للشعب في 2019 لإسقاط نظام المؤتمر الوطني، وأنه لن يسمح بعودتهم عبر بوابة القوات المسلحة. •الرسالة للفلول: خاطب من أسماهم بـ "الفلول" قائلاً: "كفوا أيديكم عن القوات المسلحة، ولن نسمح لأي جهة أن تستغل الجيش للوصول إلى السلطة مجدداً".2. خطاب منطقة "الكدرو" العسكرية (مايو 2024) في هذا الخطاب، حاول البرهان الفصل بين "المقاومة الشعبية" وبين الانتماء السياسي، وصرح: •"نحن نقاتل من أجل السودان، ومن يريد أن يقاتل معنا فليقاتل تحت راية القوات المسلحة فقط، وليس تحت راية أي حزب". •أكد أن "الجيش السوداني ليس حاضنة لأي تنظيم سياسي"، وأن المحاولات لتصويره كأداة في يد الإخوان المسلمين هي "دعاية مضللة" يطلقها المتمردون (الدعم السريع) لكسب تعاطف دولي. 3. التصريحات في بورتسودان (لقاءات إعلامية متفرقة 2024 - 2025) في عدة لقاءات، خاصة مع قنوات عربية ودولية، كرر البرهان النقاط التالية: •حول "لواء البراء": صرح بأن كل من يقاتل مع الجيش هم "مستنفرون سودانيون" يخضعون لقانون القوات المسلحة، وبمجرد انتهاء الحرب سيعودون لحياتهم المدنية، ولن يكون لهم وضع سياسي خاص داخل الجيش. •حول تعيينات الدولة: رد على إشاعات عودة "التمكين" بقوله إن التعيينات في الخدمة المدنية والوزارات تتم وفقاً لمقتضيات تسيير الدولة في حالة الحرب، وليست مكافأة لأي تيار سياسي. 4. الخطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر 2024) أكد في كلمته أمام العالم أن القوات المسلحة السودانية تدافع عن "الدولة السودانية" ومؤسساتها الشرعية، وأنها ملتزمة بمسار الانتقال الديمقراطي والحكومة المدنية، نافياً أن يكون الجيش واجهة لأي جماعات أيديولوجية أو "إرهابية". 5. تصريحات "تفنيد الإشاعات" (يناير 2026) قبيل التصنيف الأمريكي الأخير، صرح البرهان في لقاء مع ضباط في بورتسودان: •"سمعنا كثيراً عن سيطرة الإخوان، لكن الحقيقة هي أن من يخطط للعمليات ويقود المعارك هم ضباط محترفون من أبناء المؤسسة العسكرية". •وأضاف: "لا يوجد كادر حزبي واحد داخل غرف العمليات أو في مراكز اتخاذ القرار العسكري". ________________________________________ لكن ما هي مصادر الاتهامات الموجهة للجيش السوداني والدولة السودانية بأنها مسيطر عليها من قبل مجموعات إسلامية متطرف؟؟؟ طبيعة الحرب الغادرة هبت معها مجموعات شعبية عدة مختلفة في وقتٍ سيطرت فيه الميليشيا على مناطق عدة في العاصمة وحاصرت مواقع أخرى، خرجت مجموعات كانت أصلاً موجودة في خضم الصراع السياسي العنيف الذي سبق الحرب. وهناك مجموعات عدة ظهرت أثناء الدعوات للاستنفار الشعبي تقاتل تحت ستار شعارات إسلامية لكنهم جميعهم تحت إمرة وقيادة الجيش. لكن لأسباب عداء وشنآن يتم التركيز على لواء البراء بن مالك رغم ترديد قيادته مرارا وتكراراً أنها تحت إمرة قيادة الجيش وما يصدر عنها من توجهات وسياسيات. لكن أخذ تصريحات بعض الأشخاص المرتبطين بما يعرف بالحركة الإسلامية وتصريحاتهم الإعلامية عن وقوفهم مثلاً مع إيران، لا يمكن أن يعتد به. فالبرهان نفسه وقف قبل أيام ووصفهم بالمهرجين، لأنهم لا يتعدون أصابع اليد الواحدة وحذرهم بكل غلظة واتخذت الأجهزة الأمنية ةالعدلية خطوات ضدهم. وبالطبع لن يعجب كل ذلك من يرمي وراء الاتهامات إلى أهدافٍ بعيدة تتصل بالسيطرة والتسلط أكثر من الوقوف مع شعب يعاني ويلات حرب مدمرة يستحق أن نؤيده وندعمه ليعبر من هذه المنطقة الحرجة. وحتى لواء البراء نفسه وقيادته خرجو ضد من تحدث عن الوقوف مع إيران من أفراد وشددوا على التزامهم الصارم بتوجه القيادة سياسياً وعسكرياً. وهنا لا بد من التوقف قليلا لتوضيح ما هية لواء البراء الذي تثار عنه دائماً الاتهامات. والإعلان عن "لواء البراء بن مالك" نفسه مرّ بعدة مراحل تطور فيها المسمى من نشاط طلابي إلى كتيبة قتالية، ثم لواء عسكري واسع النطاق. إليك التسلسل الزمني لظهوره: 1. الظهور الرقمي الأول (نوفمبر 2021) تم رصد أول نشاط رسمي تحت اسم "كتيبة البراء بن مالك" عبر منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) في نوفمبر 2021، وذلك عقب انقلاب أكتوبر من العام نفسه والعصف بالحكم المدني. في تلك الفترة، بدأ التنظيم بتجميع كوادره الطلابية والحركية في قطاعات جغرافية شملت مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، أم درمان، بحري). 2. الإعلان القتالي الميداني (أبريل 2023) على الرغم من وجودها التنظيمي المسبق، إلا أن الإعلان الفعلي عن دورها العسكري جاء صبيحة اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023. •انخرطت الكتيبة منذ الساعات الأولى في القتال بجانب الجيش السوداني. •بدأ اسم قائدها، المصباح أبو زيد طلحة، يتردد بقوة كواجهة ميدانية انخرطوا في معارك المدرعات والقيادة العامة. 3. التحول من "كتيبة" إلى "لواء" (سبتمبر 2023) في 14 سبتمبر 2023، أعلن المصباح أبو زيد رسمياً عبر صفحته تحويل المسمى من "كتيبة" إلى "لواء البراء بن مالك"، مبرراً ذلك بزيادة أعداد المتطوعين والمقاتلين. •في عام 2024، نال اللواء اعترافاً ضمنياً واسعاً من خلال زيارات كبار قادة الجيش لمصابيه، وظهوره كقوة أساسية في استعادة مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. التصنيف الدولي (سبتمبر 2025 - مارس 2026) •سبتمبر 2025: أول إدراج رسمي للواء ضمن قوائم العقوبات الأمريكية. •9 مارس 2026: تصنيف اللواء رسمياً كـ "منظمة إرهابية عالمية" من قبل الخارجية الأمريكية. وبجانب "لواء البراء بن مالك"، هناك عدة مجموعات وتشكيلات ذات خلفية إسلامية أو غيرها تنخرط بشكل مباشر في العمليات العسكرية مساندةً للجيش السوداني. هذه المجموعات تعمل غالباً تحت مظلة "المقاومة الشعبية" أو "قوات الاحتياط"، ومن أبرزها وأقواها وأكثرها تنظيما هو قوات العمل الخاص وهي مجموعات من العسكريين السابقين الذين عملوا خصوصا في ما عرف بهيئة العمليات التي كانت تتبع لجهاز الأمن والمخابرات. قوات كتيبة "البنيان المرصوص"وكتيبة "النخبة" و"النبأ اليقين" وهما بأدبيات إسلامية أيضا. وهنالك مجموعة شبابية لعبت دورا محوريا في استقطاب الآلاف وهي ما يعرف بتنظيم غاضبون وهم من المجموعات الثورية التي كانت تناهض الجيش وقيادته قبل الحرب. ولا تزال تنشط دون أن يركز على نشاطها. وعودة إلى جوهر تأثير الحركة الإسلامية من عدمه فإن نظرة موضوعية لتطور التنظيم يكشف كيف أن الأمر انتهى بالتنظيم إلى ضعف. وربما يكون العداء مع القوى السياسية المنافسة التي تعادي قيادة الجيش، منح بعض هذه القوى السايسية التي كانت تنتمي لنظام البشير، فرصة للظهور من جديد إعلامياً وسياسياً وإظهارها تأييدها للجيش بهدف فك الحظر السياسي المضروب عليهم منذ انتصار ثورة ديسمبر 2018 وتضمين هذا الحظر في الوثيقة الدستورية الحاكمة حتى يومنا هذا. وهنا بعض التطورات التي صاحبت الجماعة في السودان: 1. لحظة الانقسام الكبير (مؤتمر 1964) بعد سقوط نظام عبود، حدث خلاف حاد داخل التنظيم الإسلامي حول "هوية" الحركة: •تيار "الإخوان المسلمين" (التقليدي): كان يرى ضرورة الالتزام بالنهج التربوي والارتباط العضوي بالتنظيم الدولي للإخوان في مصر، والابتعاد عن الانغماس الكلي في الصراعات السياسية اليومية. •تيار "الحركة الإسلامية" (التجديدي - بقيادة الترابي): كان يرى ضرورة إنشاء كيان سوداني خالص (جبهة الميثاق الإسلامي) ينفتح على المجتمع، ويتحالف مع الطرق الصوفية والتيارات المحافظة، ويسعى للسلطة بشكل مباشر. 2. التمايز التنظيمي والسياسي بسبب هذا الخلاف، استقلت مجموعة صغيرة احتفظت باسم "الإخوان المسلمين" (بقيادة شخصيات مثل الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد لاحقاً)، بينما انطلقت الكتلة الأكبر تحت مسميات متغيرة قادها د. حسن الترابي: وجه المقارنةجماعة الإخوان المسلمين (السودان)الحركة الإسلامية (التيار الغالب) القيادة التاريخيةالحبر يوسف نور الدائم، صادق عبد الله عبد الماجد.حسن الترابي، علي عثمان محمد طه. الارتباط الدوليمرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.مستقلة تماماً (وأنشأت "المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي"). الموقف من السلطةكانت غالباً في المعارضة أو مشاركة رمزية.هي التي خططت ونفذت انقلاب 1989 (نظام الإنقاذ). المنهجتربوي، دعوي، محافظ.حركي، سياسي، براغماتي (تجديدي). ومنذ انقلاب عمر البشير في 30 يونيو 1989، شهدت الحركة انقسامات عدة أبرزها: 1. زلزال 1999: "المفاصلة" (القصر ضد المنشية) كان الخلاف بين "تأصيل السلطة" (الترابي) وبين "واقعية الحكم" (البشير وعلي عثمان). •المؤتمر الوطني: جناح السلطة (العسكريين والتكنوقراط)، والذين استمروا في الحكم حتى 2019. •المؤتمر الشعبي: جناح الدكتور حسن الترابي، الذي انتقل للمعارضة الشرسة وتبنى خطاباً يدعو للحريات وتفكيك مركزية السلطة التي صنعها هو بنفسه. 2. التشظي بعد ثورة 2019 (مرحلة التيه) بعد سقوط البشير، لم تستطع الحركة الحفاظ على هيكل موحد، وانقسمت إلى تيارات متباينة في استراتيجية التعامل مع الواقع الجديد: •تيار "تغيير النظام من الداخل": وهم قيادات شابة ووسطية رأت ضرورة الاعتراف بأخطاء الماضي وإجراء مراجعات فكرية شاملة، والابتعاد عن العمل العسكري (مثل حركة "المستقبل للإصلاح والتنمية"). •تيار "التنسيقيات والكيانات الموازية": مثل "تيار نصرة الشريعة والقانون" و"نداء أهل السودان"، وهي منصات حاولت حشد الشارع ضد الحكومة الانتقالية السابقة (حمدوك) باستخدام الخطاب الديني. •بقايا "المؤتمر الشعبي": انقسموا هم أيضاً؛ جناح يرى التقارب مع القوى المدنية (قحت/تقدم)، وجناح يرى ضرورة الاصطفاف خلف الجيش. وختاماً: لن تكف المجموعات والدول المعادية عن اتهاماتها ومحاولات تكبيل مسيرة بلادنا نحو انتقال مدني يضمن نهوض بلدنا وشعبه، فهي لها مقاصد معلومة. ويبقى الأمر بالنسبة لضعفنا الحكومي الذي يجب أن يعالج وسد الفراغ العظيم الذي يجب إنفاذ الملء فيه دبلوماسيا وسياسيا وإعلامياً الآن وليس غداً. أهلنا يعانون ودولتنا تعاني وحكومتنا تعرض بوجهها عن كل ذلك لضعفها وسيرها في الطريق الخطأ مع الأسف الشديد.

أحمد القرشي إدريس

11,166 просмотров • 6 месяцев назад

لم يكن أيوب الدغاري سوى مصور فوتوغرافي يتمتع بنوايا حسنة وأخلاق نبيلة كرس جهوده لتوثيق الحياة في مدينته #نزوى بعدسة كاميرته على الرغم من التحديات التي واجهها جراء تسريحه من العمل وهو المعيل الوحيد لأسرته وأطفاله.. إلا أنه اليوم محتجز في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة برفقة الشقيقين الخلوقين محمد وأحمد العوفي .. وجميعهم يعولون أسرًا ولديهم أطفال أتعبهم هم الفراق.. لا يزال لدي ثقة كاملة في شيوخ الإمارات الكرام أمثال الشيخ عبدالله بن زايد، والشيخ HH Sheikh Mohammed، حفظهما الله لو اطلعوا على تفاصيل هذه القضية لأحزنهم ما تعرض له إخوتنا من اتهامات أدت إلى سجنهم لمدة عام كامل للأسف! وأود التأكيد على أن ما أقدمه هنا لا يهدف إلى التشكيك في نزاهة القضاء الإماراتي.. بل يتعلق الأمر بما حدث من تشديد في تطبيق القانون اتجاه مخالفات رآها المشرع كرادع وذلك في ظل التوترات الإقليمية الراهنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران .. وما ترتب عليها من تداعيات على دول المنطقة.. لقد بدأت المشكلة عندما التقط أيوب بحسن نية صورة لمسجد بالقرب من مركز شرطة العين حينما كانوا في محيطه للاستفسار عن موضوع، وعلى إثر ذلك تم توقيفهم جميعا بتهمة تصوير منشأة عسكرية. وقد أوضح أيوب أن الصورة كانت للمسجد لإعجابه بتصميمه المعماري الجميل وتم حذفها على الفور بعد معاينتها من قبل الشرطي.. ولكن بعد ذلك تم اعتقالهم للاستجواب والتحقيق وتفتيش هواتفهم.. وقد تبين من خلال تفتيش الهواتف أن بعضهم ينتمي إلى مجموعة واتساب لأبناء حارتهم في نزوى.. وهو أمر شائع في سلطنة عمان.. في إحدى هذه المجموعات كتب أحد الأعضاء تعليقا ينتقد السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة .. وتضمنت المجموعة أيضا بعض النقاشات حول الصراع بين إيران وإسرائيل.. ولكن شبابنا (المدانين) لم يكتبوا حرفا واحدًا مسيئا لدولة الإمارات ولم يشاركوا في المواضيع المطروحة كونهم بعيدين كل البعد عن الشؤون السياسية.. يكمن ذنبهم الوحيد في انضمام بعضهم إلى هذه المجموعة عبر تطبيق الواتساب.. وقد عُثر بحوزة أحدهم على محادثة تتعلق بالذكاء الاصطناعي (Gemini) حول رحلات افتراضية بين مسقط ودبي وتشغيل الطائرات بالذكاء الاصطناعي وذلك لاهتمامه وشغفه بهذا المجال.. لذا فإن روح القانون في اعتقادي تقتضي العفو عنهم ويسهل على أصحاب الفضيلة المشايخ الكرام شيوخ الإمارات حفظهم الله الأخذ بهذا المبدأ مراعاة لعائلاتهم وأطفالهم وذلك للأسباب المنطقية التالية وفق المحضر الرسمي: 1. ورد في تقارير المعاينة الفنية لهاتف المتهم الأول (أيوب) أنه "لم يتم العثور على أي صور تخص الواقعة أو إرسالها عن طريق أي برامج لكونه قام بحذفها".. ويمكن الدفع هنا بانتفاء الدليل المادي الفني إذ إن الإدانة الجنائية يجب أن تستند إلى أدلة قطعية وثابتة وغياب الصور المضبوطة داخل الهاتف أو عدم وجود أثر تقني يثبت بقاء محتوى التصوير يطعن في يقين التهمة ويجعلها مجرد افتراض تخيم عليه الشكوك (والشك يفسر لمصلحة المتهم). ٢. إن مجرد العضوية التلقائية أو الانضمام إلى مجموعات الدردشة العامة لا يستلزم بالضرورة تبني الأفكار المطروحة فيها .. ولا يشكل دليلا قانونياً على ارتكاب جناية أو جنحة تمس الأمن العام .. فالمنصات الاجتماعية والمجموعات المفتوحة تضم أفراداً متنوعين يحملون آراء شخصية لا تيسأل عنها الأعضاء بصفتهم الفردية. ٣. إن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ( Gemini) لتوليد سيناريوهات خيالية أو افتراضية لرحلات طيران (من مسقط إلى دبي) يعد عملاً بحثياً أو استكشافياً افتراضياً بحتاً يتم عبر تقنيات برمجية عامة .. ولا يرقى هذا الاستخدام بأي حال من الأحوال إلى مستوى التخطيط التنفيذي لجريمة أو "الإخلال بالأمن العام" وفق الاتهام نظراً لغياب أي أفعال مادية أو أدوات تنفيذية على أرض الواقع. ٤. يفتقر الأمر إلى الرابط السببي المشترك الذي يثبت وجود اتفاق جنائي منظم بينهم مما يضعف سند الإدانة الجماعية الصادرة بحقهم .. فقد أصدرت المحكمة نفس العقوبة على المتهمين الثلاثة (الحبس سنة والإبعاد) على الرغم من تباين مراكزهم القانونية والأدلة الفنية المتعلقة بكل منهم. (فالمتهم الأول اتهم بالتصوير وتم حذف الصور .. والثاني اتهم بمحادثات لغيره في مجموعات .. والثالث ضبطت لديه هواتف عملاء للصيانة كونه صاحب محل هواتف في مدينته نزوى). أتقدم بهذا الموضوع إلى شيوخ الإمارات الكرام .. وأضع هذه القضية بين أيديهم للنظر فيها والعمل بروح القانون من مبدأ الرحمة بيننا وهذا ليس غريبا عليهم.. فجيرتنا ليست بالأمر الهين.. إن شبابنا يستحقون العفو .. فوالله لو أخطأ أحدهم بحق الإمارات لما تجرأت على كتابة ندائي هذا مع حيثيات ما حصل.. لكنني على يقين برحمة الله وعدل المشايخ الكرام وإحسانهم بالعفو عند المقدرة وهم أهل لذلك..

نصر البوسعيدي

335,012 просмотров • 1 месяц назад