Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

عندما يخاطبنا القرآن ويقول: (قد أفلح مَنْ زكّاها).. تتحول مسؤوليتك تجاه نفسك إلى أمرٍ جوهري لا يمكن إغفاله! هذه إشارة نافعة إلى كيفية تحمّل مسؤولية النفس مع الاستعانة بالله سبحانه..

50,563 views • 14 days ago •via X (Twitter)

3 Comments

عُدّي البنوان's profile picture
عُدّي البنوان13 days ago

كلام يذكرنا بمسؤوليتنا تجاه انفسنا وتزكيتها والله يوفق الجميع 🌸

دلال الدوب's profile picture
دلال الدوب13 days ago

صح لسانك على هالتذكير الإيماني 👏 الآية توقظ فينا المسؤولية ونحسن الظن بالله ونتوكل عليه 💚

عهد العنزي's profile picture
عهد العنزي13 days ago

ما شاء الله كلام يلامس القلب 🌟 تذكير عظيم ان تزكية النفس مسؤولية نبدأها بصدق ونعتمد فيها على الله 🙏✨

Related Videos

الطريق الخفي الذي يصنع النتائج الكبيرة كثيرون يعشقون فكرة النجاح، لكن القليل يعشقون الروتين الذي يصنعه. الحياة تعطي كل إنسان ما يتوافق مع برنامجه اليومي أكثر مما تعطيه ما يتمنى في خياله. فإذا كنت تبحث عن حياة بسيطة، فسيكفيك جهد بسيط. أما إذا كانت أحلامك تمتد نحو التميز والثراء والتأثير وصناعة الفرق، فلا تنتظر نتائج استثنائية ببرنامج عادي. النجاح ليس قفزة واحدة، بل مجموعة خطوات صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى قوة هائلة. ساعة قراءة يومية، مهارة تتقنها، مشروع تطوره، فكرة تطبقها، وعلاقة تبنيها بحكمة. هذه الأمور تبدو بسيطة في يومها، لكنها تصنع فارقًا مذهلًا عبر السنوات. اختر مجالًا تحتاجه الحياة، ثم تعلّم أسراره، وطور نفسك فيه، واصبر على مراحله، حتى تصبح خبيرًا يُطلب ولا يطلب. عندها تتحول معرفتك إلى قيمة، وقيمتك إلى فرص، وفرصك إلى دخل وتأثير ونجاح. ثق بالله، وخذ بالأسباب، واجعل كل يوم يضيف لبنة جديدة إلى مستقبلك. فالأهداف العظيمة لا تُبنى بالأمنيات الكبيرة، بل بالعادات الصغيرة التي تُكرر بإتقان حتى تصبح نتائج لا يمكن تجاهلها.

د. محمد الخالدي

16,551 views • 3 months ago

ماذا لو ظلّلنا الفِلة بمظلات شراعية فنية؟ ماذا يمكن أن نجني من هذه الفكرة في ظل صيف طويل ومناخ شديد الحرارة؟ أزعم أن المظلات الشراعية على هيئة خيام قد تكون حلاً هندسياً وبيئياً ذكياً؛ فهي لا تضيف لمسة جمالية إلى الفِلة فحسب، بل تعمل كطبقة حماية تقلل تعرض المبنى والمساحات المحيطة به لأشعة الشمس المباشرة، وتحد من اكتساب الحرارة. ومن أهم فوائدها أنها قد تسهم في خفض الحمل الحراري على المبنى وتقليل استهلاك أجهزة التكييف بنسبة قد تصل لنحو 20%، خصوصاً عندما تُصمم لتظليل الأسطح والنوافذ والواجهات الأكثر تعرضاً للشمس. وتختلف نسبة الوفر الفعلية باختلاف تصميم المظلات، واتجاه المبنى، ونوع الأقمشة، والعزل، ونمط تشغيل التكييف. كما توفر هذه المظلات حماية إضافية من قسوة الشمس للمبنى، والتمديدات، والأثاث الخارجي، والسيارات، وحتى المزروعات؛ فتطيل عمرها وتقلل من آثار الحرارة والأشعة فوق البنفسجية. والأجمل أن التصميم يمكن أن يكون مرناً بين الفصول؛ فتُستخدم أغطية قابلة للفك أو التعديل، أو تُصمم بحيث تسمح بدخول قدر أكبر من أشعة الشمس شتاءً، وتوفر ظلاً أكبر صيفاً. وبذلك قد تتحول المظلات من مجرد عنصر جمالي إلى منظومة تظليل مناخية تجمع بين العمارة والراحة الحرارية وترشيد الطاقة وحماية الممتلكات، وتساعد على التكيف مع قسوة الصيف دون التضحية بجمال المنزل. باختصار: لماذا لا نجعل الظل جزءاً من هندسة الفِلة، بدلاً من أن نترك الشمس تقرر درجة حرارتها؟ هذا والله أعلم. وأنت ما رأيك؟

أ.د. عبدالله ‌المسند

41,632 views • 1 month ago

هكذا تتحول أشغال التهيئة من عمل يفترض أن يكون منظما ومتقنا إلى مجرد ترقيع ومحاولة لإخفاء العيوب! في هذا الفيديو، يوثق مواطن طريقة إنهاء رصيف بالبلاط، حيث تُركت عدة زوايا وفراغات دون تركيب البلاط بالشكل المناسب، ليتم ملؤها بالإسمنت بدل قصّ البلاط وتركيبه بدقة، بحجة عدم توفر أدوات القطع اللازمة. مثل هذه الممارسات لا تليق بالأشغال التي تُنجز بأموال الناس، ولا ينبغي أن يكون الهدف هو إنهاء الورشة بأي طريقة، وإنما إنجاز العمل وفق المعايير المطلوبة وبالشكل الذي يصمد أمام الزمن. المشكلة الحقيقية ليست في غياب أداة من أدوات العمل، وإنما في اختيار الحل السهل على حساب جودة الإنجاز. الغش في الأشغال قد يبدو بسيطا في البداية، لكنه مع مرور الوقت يتحول إلى تشققات، وتلف، وإعادة إنفاق المال لإصلاح ما كان يمكن إنجازه بشكل صحيح من المرة الأولى. الصدق في العمل أمانة، والإتقان مسؤولية، ومن يتقاضى أجره على عملٍ عليه أن يؤديه كما لو كان منزله هو المستفيد منه

🇩🇿 1.2.3 viva l'algerie

20,533 views • 8 days ago

🔴 بخصوص وصف فوزي لقجع للفراقشية بالإرهابيين : يجب الوقوف عند مسألة مهمة في هذا الصراع بين لقجع و الطالبي العلمي و من معه، الذين يحاولون بشتى الطرق خلط المفاهيم والأوراق، وتوجيه النقاش بعيدا عن جوهر المسؤولية. صحيح أن فوزي لقجع كان وزيرا ضمن حكومة أخنوش، لكن المسؤولية التدبيرية واضحة ولا تحتاج إلى كثير من التأويل أو التلاعب السياسي. فمنذ سنة 2007، ظلت وزارة الفلاحة تحت إشراف حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل متواصل، من عزيز أخنوش، إلى محمد صديقي ثم أحمد البواري. وبالتالي، فإن المسؤولية عن التدبير والتنفيذ العملي للسياسات الفلاحية، وتتبع سلاسل الإنتاج والتوزيع والأسواق، تقع أساسا على عاتق قطاع الفلاحة وإدارته ومصالحه المختصة. أما وزارة الميزانية، فدورها يتمثل أساسا في تعبئة الموارد المالية، والتحكيم في توزيع الاعتمادات، وتوفير الوسائل اللازمة لتنفيذ السياسات العمومية، وليس في إدارة سلاسل الإنتاج أو الأسواق أو المصالح الفلاحية الميدانية. لهذا، فإن محاولة تحميل وزارة الميزانية مسؤولية التدبير الفلاحي المباشر ليست سوى خلط متعمد للأدوار، ومحاولة مكشوفة للهروب من أصل النقاش. ومن المؤسف أن يتحول الدفاع عن حزب سياسي إلى محاولة إعادة توزيع المسؤوليات وفقا للحسابات الحزبية، بدل وضعها حيث يجب أن تكون. ولهذا كثر الحديث عن الالتزام بميثاق الأغلبية، لأن الالتزام بميثاق الأغلبية لا يجيب عن الأسئلة الحقيقية المطروحة اليوم و لن يعرف المواطن ابدا أين انعكست هذه المبالغ العمومية، وكيف انعكس الدعم الذي تم رصده على أسعار اللحوم ومن يتحمل مسؤولية النتائج التي تحققت على أرض الواقع؟ المواطن لا يهمه من يحتمي بميثاق الأغلبية ولا من يحاول الاحتماء بالتضامن الحكومي، ما يهمه هو أن يعرف أين ذهبت أمواله، وما الذي تحقق فعليا مقابلها. ولهذا، أحيي فوزي لقجع على هذه الشجاعة، لأن حماية الأغلبية السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء لحماية المسؤولين عن الاختلالات، كما أن التضامن الحكومي لا يمكن أن يعني إسكات كل مساءلة أو دفن كل سؤال محرج. اليكم مداخلة سابقة لفوزي لقجع داخل البرلمان، عندما أبدى مقاومة تجاه ما اعتبره اختلالات في منظومة دعم المواشي وآليات تدبيرها 🔽

Omar Semlali

13,368 views • 24 days ago

انقلاب بدأ يظهر داخل إسرائيل تجاه سوريا… لكن انتبهوا جيدا لما يحدث، لأن المسألة أكبر بكثير من مجرد اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب. قبل أيام فقط كانت إسرائيل تقصف قاعدة أبو الظهور، وتقول بوضوح إنها لن تسمح بوجود عسكري تركي داخل سوريا، وإنها مستعدة للتحرك عسكريا لمنعه. واليوم يظهر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية صوت مختلف تماماً . مصادر إسرائيلية تحدثت لـ«المونيتور» عن توجه يدعو إلى إعادة النظر في السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا، والذهاب نحو اتفاق أمني مرحلي مع دمشق بضمانات أمريكية ودولية. والأهم من ذلك كله… مسؤول أمني إسرائيلي رفيع يقول كلاما كان من الصعب تخيله قبل فترة: نحن لا نحتاج فعليا إلى النقاط الخمس التي سيطرنا عليها داخل سوريا، ولا نحتاج إلى قمة جبل الشيخ، فقد استطعنا حماية أنفسنا قبل السيطرة عليها. حسناً… ماذا تغير؟! تركيا. إسرائيل حاولت خلال المرحلة الماضية رسم خطوط حمراء أمام الوجود التركي داخل سوريا. ضربت. هددت. وحاولت منع أي تمركز عسكري تركي يمكن أن يغير ميزان القوى شمال إسرائيل. لكن المشكلة أن دمشق لم تتراجع عن علاقتها بأنقرة. بل خرج وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ليقول بوضوح إن سوريا لن تستغني عن الدعم التركي في إعادة بناء جيشها. وهنا بدأت المعضلة الإسرائيلية الحقيقية. إذا قصفت إسرائيل كل موقع سوري تدخله تركيا، فهي تقترب تدريجياً من مواجهة مباشرة مع أنقرة. وإذا سكتت، فإن الجيش السوري سيستمر في البناء والتدريب والتسليح بدعم تركي. وإذا احتلت المزيد من الأراضي السورية، فإنها تدفع دمشق أكثر نحو تركيا. فما هو الخيار الأقل كلفة؟! الاتفاق مع دمشق نفسها. وهذه هي المفارقة الجميلة في المشهد… بدلاً من أن تمنع إسرائيل النفوذ التركي داخل سوريا بالقوة، ظهر داخل مؤسستها الأمنية من يفكر باحتواء هذا النفوذ من خلال اتفاق مع الدولة السورية. أي أن المعادلة بدأت تنقلب. دمشق تقول: نريد انسحابكم، ووقف ضرباتكم، والعودة إلى ترتيبات 1974. وفي الوقت نفسه تقول: بناء جيشنا وتحديد تحالفاتنا، بما فيها علاقتنا مع تركيا، شأن سيادي سوري ولن نقبل أن تفرضوا علينا من نتعامل معه. وإسرائيل أصبحت أمام خيارات صعبة… إما أن تستمر في سياسة القصف، وتخاطر بتوسيع المواجهة مع تركيا. وإما أن تقبل بتفاهم أمني يعيد الهدوء إلى الجنوب، مقابل أن تتعامل مع حقيقة جديدة اسمها: سوريا تعيد بناء نفسها… وتركيا أصبحت جزءاً من معادلة القوة داخلها. لهذا لا أعتقد أن تصريح المسؤول الإسرائيلي عن عدم الحاجة إلى جبل الشيخ والنقاط الخمس مجرد كلام وشعارات. هذه أول إشارة جدية إلى أن جزءاً من المؤسسة الإسرائيلية بدأ يسأل سؤالاً مختلفا تماما: ليس كيف نمنع سوريا من النهوض؟ بل… كيف نتعايش مع سوريا وهي تنهض دون أن تتحول هذه النهضة إلى تهديد لنا؟ وهذا وحده… تحول كبير جداً في المشهد .

raneen k

57,069 views • 25 days ago

ترجمت لكم الأجزاء المتعلقة بمسعد بولس من هذه المقابلة التي بثها برنامج «التركيز على أفريقيا» في إذاعة بي بي سي العالمية مع شاينا لويس، من شبكة «أفاز»، وتضمنت مقتطفات من مقابلة خاصة أجراها مذيع بي بي سي وايهيغا مواورا مع بولس. تكشف إجابات مسعد بولس قدرا لافتا من عدم اليقين بشأن المقترح الأمريكي الرامي إلى توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل السودان كله. فعلى الرغم من وصفه المقترح بأنه بالغ الأهمية وأولوية للرئيس دونالد ترامب، قال صراحة: «قد ننجح في تمريره وقد لا ننجح»، مضيفا أن الأمر يتوقف على موازين القوى داخل مجلس الأمن. ويقول بولس إن دعما عسكريا هائلا يصل إلى أطراف الحرب، وإن ما لا يقل عن 12 دولة تقدم، بطريقة أو بأخرى، دعما عسكريا. لكنه رفض تسمية دولة واحدة منها، حتى عندما سأله مذيع بي بي سي بصورة مباشرة عما إذا كان بعض أعضاء الآلية الرباعية أنفسهم ضمن الدول التي تسلح طرفي الحرب. وعندما واجهه المذيع بالأدلة التي تشير إلى استمرار دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع، وبالتناقض بين ذلك وبين عضويتها في آلية يفترض أن تعمل على إنهاء الحرب، اكتفى بولس بالقول إن المسؤولين الإماراتيين ينفون أي تورط مباشر، وإن «بعض التجار أو غيرهم» قد يكونون وراء هذه الإمدادات. ثم أغلق باب النقاش قائلا: «نحن لسنا هنا للدخول في هذه التفاصيل». هذا التناقض هو ما توقف عنده الباحث والمحلل الأمريكي كاميرون هدسون المعروف كأحد أبرز الخبراء الأمريكيين في شؤون السودان والقرن الأفريقي: فكتب معلقا على المقابلة: «تستحق هذه المقابلة التي أجرتها BBC Africa مع مسعد بولس الاستماع. ويبدو بولس متشككا في احتمال قبول مقترحه بفرض حظر على السلاح. وطوال سنوات عملي، لم أر الدبلوماسية الأمريكية تتعامل بهذه الخفة بمنطق المقامرة، بدلا من إنجاز العمل الدبلوماسي التمهيدي اللازم لضمان قبول مقترح أمريكي. هذا هو التعريف بعينه للدبلوماسية الاستعراضية. وفوق ذلك، فإن مراوغته في تسمية دولة واحدة تبيع السلاح حاليا لأي من طرفي النزاع، في الوقت الذي يدفع فيه نحو فرض حظر شامل عليهما، تكشف مدى افتقار السياسة الأمريكية تجاه السودان إلى البوصلة الأخلاقية. من الواضح أنهم لا يأخذون مقترحهم هم أنفسهم على محمل الجد، فلماذا يأخذه أي طرف آخر على محمل الجد؟» رابط تعليق كاميرون هدسون على المقابلة:

Yousif

14,815 views • 18 days ago

حين انقلب السحر على الساحر: الضيف اللبناني يواجه لقاء مكي بالحقيقة الإيرانية عندما تتحول إيران من شعارٍ سياسي إلى سؤالٍ عن الشعوب والدول والسيادة بقلم: أبو بكر ابن الأعظمية لم يكن الحوار الذي جمع الباحث والمحلل السياسي لقاء مكي مع ضيوف برنامج «ما وراء الخبر» مجرد نقاش تلفزيوني عابر، ولا مجرد اختلاف في وجهات النظر يمكن أن ينتهي بانتهاء الحلقة وإغلاق الكاميرات. ففي المقطع المتداول، بدا أن النقاش تجاوز حدود التحليل التقليدي إلى منطقة أكثر حساسية: إيران، نفوذها الإقليمي، وطبيعة التعامل معها، وهل يمكن أن تبقى المنطقة رهينة لمعادلة النفوذ والمحاور إلى ما لا نهاية؟ واللافت أن مداخلة الضيف اللبناني فتحت باباً واسعاً من الأسئلة، ووضعت بعض الطروحات المتعلقة بإيران أمام اختبار سياسي وأخلاقي صعب: ماذا يعني أن يتحول الصراع بين الدول إلى صراع تدفع الشعوب ثمنه؟ وهل يجوز أن يصبح المواطن العربي، أياً كان موقعه، مجرد ورقة في صراع القوى الإقليمية والدولية؟ هذه الأسئلة هي التي جعلت المشهد أكثر سخونة، لأن الحديث عن إيران لم يعد حديثاً عن دولة جارة فحسب، بل عن مشروع نفوذ يمتد عبر أكثر من ساحة عربية، من العراق إلى لبنان وسوريا واليمن، ويترك وراءه في كل ساحة سؤالاً مختلفاً عن الدولة والسيادة والسلاح والقرار الوطني. لقاء مكي وإيران... من أين يبدأ السؤال؟ المفارقة أن لقاء مكي ليس جديداً على هذا الملف. فقد ظهر في لقاءات سابقة على شاشة الجزيرة وهو يناقش إيران وعلاقاتها الإقليمية، وفي إحدى الحلقات القديمة تحدث صراحة عن أن قوة العرب مرتبطة باستعادة العراق لمكانته، معتبراً أن غياب العراق أضعف النظام العربي في مواجهة النفوذ الإقليمي. وفي السنوات الأخيرة، أصبح اسم مكي حاضراً بصورة متكررة في النقاشات المتعلقة بإيران وحلفائها والتحولات التي شهدتها المنطقة. وفي إحدى حلقات «ما وراء الخبر» التي تناولت مستقبل المفاوضات الإيرانية مع الغرب، كان مكي أحد المشاركين في نقاش الملف الإيراني إلى جانب باحثين آخرين، ما يؤكد أن القضية الإيرانية أصبحت جزءاً ثابتاً من مساحة اهتمامه وتحليله السياسي. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: ماذا قال لقاء مكي فقط؟ بل: لماذا أثارت بعض العبارات والمواقف في الحوار كل هذا الجدل؟ الضيف اللبناني يفتح الباب الذي يخشاه كثيرون المشهد الذي يظهر في الفيديو يحمل دلالة مهمة. فبدلاً من أن يبقى النقاش أسيراً للعبارات الدبلوماسية المعتادة، انتقل إلى جوهر الأزمة: هل يمكن معالجة النفوذ الإيراني من خلال التصعيد وحده؟ وهل ضرب إيران أو الضغط عليها سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف نفوذها، أم أن الضحية الأولى ستكون الشعوب؟ وهنا تحديداً يصبح النقاش أكثر تعقيداً. لأن انتقاد السياسة الإيرانية شيء، والدعوة إلى إيذاء الشعب الإيراني شيء آخر. ومن حق أي محلل سياسي أن ينتقد النظام الإيراني، وأن يناقش برنامجه النووي والصاروخي، وأن يتحدث عن نفوذه في العراق ولبنان وسوريا واليمن، لكن الشعوب لا ينبغي أن تتحول إلى أهداف في معادلات الصراع السياسي. وهذه نقطة تستحق التوقف عندها طويلاً. فالاختلاف مع النظام الإيراني لا يعني العداء للشعب الإيراني. كما أن رفض نفوذ طهران في المنطقة لا يعني تمني الخراب للمدن الإيرانية أو سقوط الضحايا بين المدنيين. إيران ليست هي الشعب الإيراني ربما تكون هذه أهم رسالة يمكن استخلاصها من النقاش. إيران دولة لها نظام سياسي ومؤسسات وأجهزة أمنية وعسكرية وسياسة خارجية، لكن الشعب الإيراني ليس بالضرورة نسخة مطابقة من السلطة. وكما أن العراقيين ليسوا حكومتهم، واللبنانيين ليسوا أحزابهم، والسوريين ليسوا أنظمتهم، فإن الإيرانيين أيضاً ليسوا بالضرورة مسؤولين عن سياسات دولتهم. لذلك فإن أي خطاب سياسي مسؤول يجب أن يفرق بين النظام والشعب، وبين الحكومة والمجتمع، وبين القرار السياسي والمواطن الذي لا يملك القدرة على اتخاذه. وهنا تحديداً تصبح بعض العبارات التي تقال على الهواء أكثر خطورة من مجرد تصريح عابر، لأنها قد تساهم في تحويل الصراع السياسي إلى عداء شعبي شامل. المشكلة الحقيقية ليست في الشعب الإيراني... بل في منطق المحاور على مدى سنوات طويلة، دفعت شعوب المنطقة ثمناً باهظاً بسبب منطق المحاور. محور إيراني. محور أمريكي. محور عربي. محور تركي. محور إسرائيلي. وكل محور يملك روايته الخاصة، ومبرراته، وحلفاءه، وأدواته. لكن المواطن العراقي أو اللبناني أو السوري أو اليمني غالباً لا يسأل عن أسماء المحاور. هو يريد دولة. يريد أمناً. يريد كهرباء. يريد عملاً. يريد مستشفى. يريد مدرسة. يريد أن يعيش بلا خوف من صاروخ أو تفجير أو ميليشيا أو حرب بالوكالة. وهنا تكمن الكارثة.

AHMED

100,597 views • 1 month ago

"شعور عميق بخيبة الأمل" في #السعودية تجاه استراتيجية ترامب تصريحات ترمب بشأن "تقبيل مؤخرته" تغضب السعوديين فايننشال تايمز البريطانية +++++++++ تزايد شعور السعودية بالإحباط تجاه الولايات المتحدة، وذلك بسبب الطريقة المتقلبة التي يتعامل بها دونالد ترامب مع الصراع الدائر مع إيران؛ ويشمل ذلك تهديدات الرئيس الأمريكي بشن هجمات على البنية التحتية المدنية الإيرانية، ومقترحاته بأن تتكفل دول الخليج بتكاليف هذا الصراع، فضلاً عن تعليقاته المهينة بحق قادة المملكة. وقال نيل كويليام، وهو خبير في الشأن السعودي وزميل مشارك في مركز الأبحاث "تشاتام هاوس"، بأن الرياض تشعر بـ "خيبة أمل عميقة تجاه البيت الأبيض"، لا سيما بعد أن استثمرت بسخاء لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن مخاوف السعودية قد تفاقمت جراء تلميحات ترامب بأن مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقت إيران مساره، تقع على عاتق دول أخرى، وأنه قد ينهي الصراع دون التوصل إلى حل لتلك الأزمة. وقال كويليام: "إنهم يشعرون بإحباط شديد إزاء تصرفات ترامب الانفرادية، وعدم استعداده لتمعن النظر في العواقب المترتبة عليها؛ ويأتي في ذروة هذه الأمور تعليقاته التي طالت ولي العهد [الأمير محمد بن سلمان]". وكان ترامب قد خصّ الأمير محمد بالذكر خلال خطاب ألقاه يوم الجمعة في مؤتمر استثماري استضافته السعودية في مدينة ميامي. وفي مستهل حديثه، أشاد ترامب بالأمير السعودي، واصفاً إياه بـ "الصديق العظيم"، و"الرجل المنتصر"، و"المحارب". غير أنه، وبعد مرور عشرين دقيقة، عاد ترامب ليقول: "إنه [الأمير محمد] لم يكن يتصور قط أنه سيضطر إلى تقبيل مؤخرتي". وخاطب ترامب الحضور، الذي كان يكتظ بكبار مساعدي الأمير محمد، قائلاً: "لقد ظن أنه سيتعامل مع رئيس أمريكي آخر من طراز 'الخاسرين'، يقود بلداً يتجه نحو الهاوية؛ أما الآن، فقد بات لزاماً عليه أن يعاملني بلطف"، وأضاف: "أبلغوه أن عليه أن يحسن معاملتي". وكان هذا الموقف بالنسبة للسعوديين، بمثابة أحدث مثال على السلوك الفج وغير المتوقع الذي يتبناه الرئيس الأمريكي. ووجدت السعودية حالها حال بقية دول الخليج نفسها منجرفة، على غير رغبة منها، إلى خضم الصراع الذي أشعله ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد إيران قبل نحو خمسة أسابيع؛ وهو الصراع الذي دأب النظام الإيراني خلاله على إطلاق وابل من الهجمات الصاروخية بشكل يومي مستهدفاً حلفاء الولايات المتحدة من الدول العربية. وفي سياق متصل، أشار برنارد هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون، والذي يتواصل مع الأمير محمد، إلى أن التوترات القائمة بين الرياض وواشنطن قد شهدت تصاعداً ملحوظاً. وقد ساد اعتقاد لدى السعوديين في البداية، وبعد تحذير ترامب من المخاطر التي قد تحدق بمنطقة الخليج في حال شن هجوماً على إيران، مفاده أنه "إذا كان الإسرائيليون عازمين على تنفيذ الهجوم، فمن الأجدر أن يشارك الأمريكيون فيه أيضاً؛ لأن ذلك يضمن نتائج الحرب بشكل أكثر أماناً" وقد نصحت المملكة بعدم السعي لتغيير النظام أو استهداف البنية التحتية للطاقة، غير أنها أبدت رغبتها في إلحاق ضرر بالغ بالقدرات الصاروخية الإيرانية. وفي هذا السياق، قال هيكل: "ولكن بالنظر إلى مسار الأحداث والقدرات التي تمتلكها إيران، فقد اضطروا إلى إعادة النظر في هذا الموقف"، وأضاف: "إنهم في وضع بالغ الهشاشة، ولا يملكون القدرة على حماية أراضيهم الشاسعة؛ وإذا ما تحولت محطات تحلية المياه ومرافق الطاقة لديهم إلى رماد، فإننا نتحدث حينها عن العودة بهم إلى العصر الحجري". وقد تعززت خطورة هذا التهديد بفعل قدرة إيران على تنفيذ ضربات دقيقة وموجهة ضد أهداف في منطقة الخليج، فضلاً عن تعهداتها بالرد الانتقامي على أي هجمات تستهدف بنيتها التحتية. وقامت إيران، إلى جانب تهديدها بإغلاق الممر الملاحي عبر مضيق هرمز، باستهداف مصافي النفط في المملكة، ومحطات تحلية المياه في كل من البحرين والكويت، بالإضافة إلى المجمع الرئيسي للغاز المسال في قطر. وقد انتابت الدهشة والذهول السفراء العرب المعتمدين لدى الولايات المتحدة الشهر الماضي، حينما طالعوا على شاشات هواتفهم، بينما كانوا يحضرون حفل عشاء رسمي في واشنطن، تهديد ترامب بـ "محو" محطات الطاقة الإيرانية من الوجود، ما لم يبادر النظام الإيراني بإعادة فتح مضيق هرمز. وقد سارع أحد السفراء إلى النهوض من مقعده فوراً، وبحلول نهاية تلك الليلة، كانت عدة دول عربية قد تواصلت مع البيت الأبيض، مناشدةً الإدارة الأمريكية عدم المضي قدماً في تنفيذ تهديد ترامب. وقال مسؤول خليجي رفيع المستوى قائلاً: "لن يكون بمقدور أيٍّ منا تحمل حجم [الصواريخ الإيرانية] التي ستنهال علينا رداً على الهجوم عند بلوغ الأمور هذا المستوى من التصعيد -أي قيام الولايات المتحدة بمهاجمة [البنية التحتية للطاقة في إيران]". وعاود القلق والاضطراب الانتاب تلك الدول مجدداً هذا الأسبوع، حينما ألمح البيت الأبيض إلى احتمال أن يتطلع ترامب إلى الدول الخليجية لتحمل التكاليف المالية لحربٍ سعت تلك الدول جاهدةً لتجنبها. وعلّق هيكل على ذلك قائلاً إن ترامب "لا يرى في العرب سوى كائنات تفيض ثراءً وأموالاً، وذلك وفقاً لمخيلته التي لا تزال حبيسة حقبة السبعينيات... إذ سيحاول ترامب ابتزازهم والضغط عليهم لكي يدفعوا تكاليف كل شيء". ومن جانبه، قال والي نصر، وهو مسؤول أمريكي سابق وأستاذ جامعي في جامعة جونز هوبكنز: "إن ما نشهده حالياً هو أن ترامب بات يشعر بإحباط متزايد، مما يدفعه لاستخدام لغةٍ لا تليق بالتعامل مع السعوديين". وأدانت الرياض إيران علنيًا ودعت إلى خفض التصعيد؛ إذ تُقوّض هذه الحرب خطط الأمير محمد، التي تُقدّر بتريليونات الدولارات، والرامية إلى تحويل المملكة إلى مركز للتجارة والسياحة. وقد انضم الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى نظرائه من باكستان ومصر وتركيا في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك في إطار مسعى إقليمي لمناقشة الخيارات المتاحة لإقناع الولايات المتحدة وإيران بإنهاء الحرب. ويقول عبدالعزيز الصقر، رئيس "مركز الخليج للأبحاث" ومقره جدة، بأن المملكة "تُعطي الأولوية لاحتواء الأزمة وإنهاء الصراع بأسرع وقت ممكن"، غير أنه أضاف أن التوترات مرشحة للتصاعد في حال أقدم ترامب على إنهاء الحرب دون القضاء على قدرة إيران على تهديد دول الخليج الأخرى.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

218,217 views • 5 months ago

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,156 views • 6 months ago

(#عثمان_بن_عفان) يروي #محمد_بن_جرير_الطبري أنه في معركة (#أُحُد) حيث انهزم المسلمون لتركهم مواقعهم ولهثهم خلف الغنائم ، هرب الصحابة من حول #النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم حتى صار ينادي : إليّ يا فلان ، إليّ يا فلان أنا رسول الله ، فلا يعرّج عليه أحد ، والنبل تأتي إليه من كل ناحية . تفرّق أصحاب #النبي عنه وهرب بعضهم ومنهم #عثمان_بن_عفان لا يلوي على شيء . وبقي بعيداً عن #المدينة إلى ثلاثين ميلاً ولم يعد إليها من مهربه إلا بعد ثلاثة أيام ، بعد أن وصلته الأخبار بعودة #النبي إلى #المدينة ومَن بقي من الصحابة . ويعلق #الطبري على هرب أصحاب #النبي بعد هزيمتهم في معركة (#أُحُد) بأنهم (عُوقبوا بما صنعوا : قُتل من أصحاب رسول الله سبعون ، وأُسر سبعون ، وكُسرت رباعيته ، وهُشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، وفرّ أصحاب رسول الله وصعدوا الجبل) . رغم فداحة الخطيئة إلا أن الله سبحانه وتعالى أنزل عفوه في الآية الكريمة : (إنّ الذين تولوا يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطانُ ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إنّ الله غفور حليم) . يقول الدكتور #نضال_الصالح أن (أقل ما يمكن قوله اليوم علماء النفس والاجتماع في تحليل هذه الشخصية التي تهرب من المعركة وتترك قائدها ونبيّها الذي تدّعي إيمانه به و نبوّته ورسالته الإلهية ، وتبقى هاربة خائفة من العودة إلى أن تتأكّد من سلامة #النبي وصحبه وعودتهم سالمين ، بأنها شخصية قلقة مهزوزة أنانية ضعيفة الإيمان بالقضية وبالرسالة التي تدّعي الإيمان بها ولا يمكن الاعتماد عليها والثقة بها وتحميلها مسؤولية قيادة أمة وإعادة جمع دستورها أي #القرآن وهو ما برهنته الأيام) . يضيف #نضال_الصالح بأنه (يجب رفع الحصانة عن هذه الشخصية و وضعها أمام المشرح النقدي ؛ هذه الحصانة التي أسبغها الفكر الإسلامي على #عثمان بصفته أحد الصحابة وثالث الخلفاء الراشدين الذين لا يجوز المساس بأشخاصهم والتعرّض لسلوكهم ونقد أفعالهم) . أفرد #الصالح صفحات من كتابه تكشف تقريب #عثمان لأقربائه من #بني_أمية وإهدار المال العام عليهم ؟ في ذلك يقول عميد الأدب العربي (#طه_حسين) (فقد كُلِّم عثمان فيما أعطى لذوي قرابته من بيت المال فقال : (إن عمر كان يحرم قرابته احتساباً لله ، وأنا أعطي قرابتي احتساباً لله ، ومَن لنا بمثل عمر ؟) . فقد كان #عمر إذن محسناً حين كان يحرم ذوي قرابته مال المسلمين ، وكان #عثمان محسناً حين كان يصل أرحامه من مال المسلمين لأن الله أمر أن توصل الأرحام) ، (فهذا كلام قد يستقيم عند الذين يحاولون أن يتأولوا في الفقه ، فأما المصالح العامة فلا تحتمل هذا التأول ؛ فالأموال العامة إما تكون للشعب فلا يحل للإمام أن يتصرف فيها بإذنه ، وإما أن تكون للإمام فلا يحل للشعب أن يعترض عليه إن تصرف فيها ؛ فأما أن يتقرب بعض الأئمة إلى الله بحفظها على المسلمين ، وأن يتقرب بعضهم الآخر إلى الله بصلة رحمه منها ، فهذا شيء لا يستقيم ؛ و واضح أنا نذهب في ذلك مذهب #عمر ؛ لأنه وحده يلائم الحق والعدل وما ينبغي للأئمة من التعفف ، ويلائم فقه الأمور العامة كما نفهمه الآن) . برأيك هل تؤيد الدعوة إلى رفع الحصانة عن شخصية الخليفة #عثمان_بن_عفان ذو النورين وأحد المبشرين بالجنة ؟

Faisal Idris

35,519 views • 2 months ago

في ظل التدهور المتسارع الذي تشهده محافظة المهرة على مختلف المستويات، من تراجع الخدمات الأساسية، وتفاقم أزمة المرتبات وصولاً إلى تصاعد مؤشرات الانفلات الأمني المتمثلة في تسجيل أكثر من ثلاث جرائم قتل غامضة خلال أسبوع واحد، إضافة إلى حالات اختطاف يبرز على السطح مشهد سياسي يثير كثيراً من التساؤلات حول طبيعة الغياب والصمت الذي يلف بعض القوى التي كانت تتصدر المشهد. فما الذي يحدث داخل ما يُعرف بـ”لجنة الاعتصام” بقيادة علي سالم الحريزي ومكوناتها السياسية والإعلامية، والتي طالما تبنت خطاباً عالي السقف تجاه مجمل التطورات في المحافظة؟ وكيف يمكن تفسير هذا التراجع الواضح في المواقف، بالتزامن مع تفاقم الأزمات دون أي حضور فاعل أو موقف علني يوازي حجم ما يجري؟ وهذا ما يفتح الباب أمام قراءات متعددة، خاصة عندما يتزامن مع تواجد بعض قيادتهم، ومنهم نائب رئيس لجنة الاعتصام عبود هبود قمصيت، في الرياض منذ شهرين ما يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة الحراك السياسي القائم، أو جانب من التقارب وحدود التفاهمات أو التحولات التي قد تكون غير معلنة. وفي سياق لا يمكن فصله عن هذا المشهد تتعاظم المؤشرات التي تتحدث عن تخادم واضح بين سالم الغرابي وبعض الأطراف المرتبطة بلجنة الاعتصام، في ما يتعلق بالتقطعات القبلية في منطقة عيص خرد، والتي تستهدف بشكل مباشر مقطورات المشتقات النفطية المخصصة لمحافظة المهرة هذة التقطعات لم تعد أحداثاً عابرة أو ردود فعل آنية، بل تحولت إلى أداة ضغط ممنهجة تُستخدم لخلق أزمات خانقة في الخدمات وعلى رأسها الكهرباء، وإظهار السلطة المحلية بمظهر العاجز عن حماية الإمدادات الحيوية أو فرض هيبة الدولة. تكرار هذه الممارسات وتزامنها مع صمت ادوات لجنة الاعتصام الذي يثير شكوكا جدية حول طبيعة الأدوار التي تُدار خلف الكواليس وحجم التقارب بينها وبين من يوصفونهم بالاعداء ، وما إذا كانت هذه الأزمات تُصنع عمداً لتغذية حالة السخط الشعبي وتوجيهها سياسياً. وهذا ما يعزز القناعة لدى كثيرين بأن الشرعية اليمنية باتت، في كثير من الأحيان، تحتضن أو تتساهل مع أطراف وأدوات تتخادم مع الحوثي ، وتلتقي موضوعياً مع أجندات تسعى لإضعاف الاستقرار وإرباك المشهد في المحافظات الآمنة. وعليه فإن محافظة المهرة ليست ساحة مفتوحة ، ولن نسمح بتسليمها للحوثي عبر أدواته المحلية في لجنة الاعتصام ، فشيوخ المهرة ووجهاؤها، ومعهم كل الأحرار سيكون لهم موقف واضح، وقد يتجهون إلى خيارات أكثر صرامة، بما في ذلك تشكيل لجان مناهضة لسياسة الشرعية التي تُفرض على المحافظة.

راجح سعيد باكريت

21,792 views • 5 months ago

في (17 / 7 / 2025م)، قلت في بودكاست (أكيد) إن ضرب #إيران مستقبلًا لن يتوقف أثره عند الجغرافيا الإيرانية، بل سيعيد تشكيل (ميزان القوة في #اليمن ). بعد أكثر من عام.. يمكن الآن اختبار ما قلته أمام ما يحدث على الأرض: • أولًا: قلت بالنص: (اليمن معادلة الأمن فيها تختلف عن الهلال الخصيب، لأن ليس لها حدود برية مع إيران، وبالتالي الدعم الإيراني لليمن مرتبط بسلامة الجانب الإيراني واستقراره وقدرته على تصدير ما يفيض من قدرات استراتيجية إلى الأرض اليمنية لدعم الحوثيين). كانت المعادلة جغرافية: كلما ضُرب (المركز الإيراني)، ارتفعت كلفة تصدير القوة إلى (الطرف اليمني) البعيد. • ثانيًا: قلت بالنص: (عندما يتم ضرب إيران ستنكمش الجماعات الولائية إلى (المثلث الثيو/سيادي)، وعندها ستنشغل إيران بشكل كبير جدًا عن الجانب اليمني). وبعد أشهر وقع الشرط المركزي نفسه: (ضُربت إيران). وانتقلت من توظيف فائض القوة خارج حدودها، إلى استهلاك جزء متزايد منها في حماية مركزها وإدارة حربها وضغوطها المباشرة. • ثالثًا: وهنا جوهر الاستشراف، لم أقل: (ضرب إيران = سقوط الحوثي). بل توقعت مسارين متعاكسين يعملان معًا: (انكماش قدرة الراعي الإيراني) + (تصاعد قدرة الخصم اليمني للحوثي وهو الحكومة الشرعية). وقلت بالنص إن انكفاء إيران سيتوازى معه: (دعم عسكري كبير جدًا للفصائل اليمنية المناهضة للحوثي أي الشرعية وما ينضوي تحتها.. وزيادة دعمها عسكريًا وماليًا). واليوم، القوات اليمنية الشرعية تخوض عمليات متزامنة على عدة محاور، وتنتقل إلى (الهجوم المضاد)، وتستعيد وتثبت مواقع في تعز والحديدة، وتهاجم من ثلاثة محاور في البرح، بالتزامن مع عمليات في الكدحة وحيس، فيما دخل (الطيران الحربي اليمني) نفسه إلى المعادلة بضرب مواقع وتجمعات وآليات ومنصات حوثية في عدة محافظات. وهذا بالضبط هو المتغير الذي قلت إنه سيعيد تشكيل الميزان: (تآكل قدرة الراعي) بالتوازي مع (تراكم قدرة الخصم المحلي). • رابعًا: قلت بالنص إن المسار قد يقود إلى: (حرب يمنية/يمنية داخلية وربما يكون فيها غطاء جوي أمريكي). واليوم تتسع بالفعل الحرب اليمنية/اليمنية على محاور متعددة، بالتزامن مع أثر الضربات الجوية الأميركية النوعية والعنيفة التي استهدفت خلال الأشهر الماضية أصولًا وقدرات عسكرية حوثية. أي أن مركز الثقل يتحرك تدريجيًا من: (احتواء الحوثي) إلى: (إعادة تغيير ميزان القوة ضده من داخل اليمن). • خامسًا: أما نهاية المسار، فحددت لها منذ ذلك الوقت احتمالين: (هزيمة عسكرية حاسمة للحوثي). أو -وهو ما رجحته- أن تدفع براغماتية الحوثي إلى: (اتفاقية يمنية/يمنية وطنية جديدة يحمي بها الحوثي ما تبقى له من وجود). هذه الحلقة الأخيرة لم تتحقق بعد، ولذلك لا أقول إن (التنبؤ اكتمل)، وإنما أقول إننا دخلنا اليوم فعليًا في مرحلة اختبار نتيجته النهائية. الخلاصة: قوة ما قيل في (17 / 7 / 2025م) ليست في توقع حدث منفرد، بل في وضع (ترتيب سببي) قبل وقوع شرطه الأول: (ضرب إيران)، ثم (انشغال المركز)، ثم (تراجع قدرته النسبية على تغذية الطرف اليمني)، بالتوازي مع (تصاعد قدرة القوى اليمنية المناهضة للحوثي)، ثم (انتقال مركز الثقل إلى حرب يمنية/يمنية متعددة المحاور) واليوم.. نحن داخل هذه المعادلة. ويبقى الاختبار الأخير: هل تتحول المكاسب التكتيكية الحالية إلى (اختلال استراتيجي مستدام في ميزان القوة اليمني) ينتهي بـ(هزيمة الحوثي) أو يدفعه إلى (التسوية)؟ هذا تحديدًا ما رجحته قبل أكثر من عام في المقطع المرفق.. وهذا ما سنراه قريبًا بإذن الله. والله أعلم. رابط اللقاء كامل:

عبدالله خالد الغانم

93,579 views • 14 days ago

من تحدث في غير فنِّه أتى بالعجائب! وهذا الفيديو إحدى هذه الأمثلة عن الذين يتحدثون في غير فنهم. نضع بعض النقاط على الحروف: حادثة دهس، ومن الغريب أن المحامية تتكلم أن هذا الرجل يحاكم في "جناية" شيء غريب! وبكل صراحة غير مقتنع بكلام المحامين هذا، ولكن سنعطي مجالا لحسن الظن ونقول أن هذا حدث، ونفترض أيضا أن هناك تفاصيل لم تقل وهذه طريقة المحامين في الدفاع عن المتهم! مع أن فكرة دهس، وشخص دخل الشارع على شخص آخر تتحول إلى محاكمة في جناية شيء لا أستطيع فهمه، ولكن لا أريد أن أتحدث في غير فني لأنني لست قانونيا، فقط أكتفي بتسجيل موقف أنني لا أصدق كلام هذه المحامية. الآن نأتي إلى الرأي النفسي الذي أعلنته هذه الأستاذة! أولا استخدام كلمة "مريض نفسي" بشكل مطلق يدل على المعرفة القاصرة جدا في موضوع الأمراض النفسية، أي مرض بالضبط؟ هل هو مرض يؤثر على الإدراك؟ هل لهذا "المريض النفسي" سوابق تدل على نزعة انتحارية أو لإيذاء النفس؟ كلام عمومي، فقط كلمة "مريض نفسي" والوصمة الاجتماعية والتصورات المليئة بالقصور المعرفي تتكفل بالباقي. ثم استمرت هذه المحامية في تأطير حالة هذا الإنسان الذي توفى، هي من قبل قررت أنه انتحر، لم تضع لنا ملابسات الانتحار، وجل كلامها دفاع عن الشخص الذي قد يكون دهسه خطأً، تكمل كلامها وتعطي نصائح كيف أن هذا الشخص "يتعالج في المسرة" ويأخذ حبوب، كلام ضحل عمومي جدا. المعضلة في هذه المداخلة هو غياب التفصيل، ثمَّ تداخلت أسئلة الأهلية! وهذه قضية معقدة وتحتاج إلى لجنة كاملة، لا أعرف من أين أتت هذه المحامية برأيها الحصيف جدا أن هذا الشخص يحتاج إلى مراقبة وتقييد لتحركاته، والشيء الأهم، هل هو يعالج؟ هل يتلقى أدويته وهل هو في حالة استقرار أم في حالة اضطراب؟ كلها أسئلة لا يمكن اختصارها باستخدام الكلمة السحرية "مريض نفسيا" وماذا بعد؟ نترك لخيال المتلقي أن يكمل باقي التأطير! يذهب المحامون إلى البعيد في الدفاع عن موكليهم، لكن هذه المجادلة مردود عليها ألف مرة، اللجنة ماذا قررت؟ هذا سؤال كبير! الطبيب المعالج بماذا يشهد؟ هذا سؤال كبير! الذين حول هذا الشخص بماذا يشهدون؟ هذا سؤال كبير! قبل الحادثة ما هي الأعراض التي ظهرت عليه! هذا أيضا سؤال كبير، إسناد واقعة الانتحار إلى إنسان فقط من أجل الدفاع عن موكل قد يكون من ضمن الطرق القانونية للبحث عن ثغرات، لكن هذا الرأي النفسي! ورد قاصرا، خاليا من البرهنة، والتسبيب، وبصراحة هو امتداد للتصورات القاصرة عن عالم الأمراض النفسية، كذاك بس، عق كلمة "مريض نفسي" واترك الخيال الجمعي يكمل الباقي. وأريد أفهم! كيف يدخل السائق في محاكمة جناية! أو جريمة قتل! بصدق ما قادر أستوعب لكن عسى القانونيين الذين لديهم خبرة في المجال يوضحون لنا حقيقة هذا الزعم الذي ورد على لسان المحامية! هي تقول بكل بساطة "السبب الرئيسي هو أنه ترك بدون مراقبة" السؤال الكبير؟ لماذا؟ هل قررت المحامية هذا نيابة عن كل من يعاني من مرض نفسي أو عالج في المسرة! ترفع عنهم الأهلية مثلا؟ أم يربطون بالسلاسل؟ لماذا لا نغلق عليهم الغرف ونسجنهم لأن هذه الأستاذة قررت أن هذه هي الطريقة المثلى في التعامل مع هذا المريض الذي تنسب إليه أنه انتحر! بدون أي حجج مقنعة للمتلقي! تحدثت في غير فنها فأتت بالعجائب! قد يكون هذا شائعا في عالم المحامين، هذا الغياب للتعاطف، وإدانة العائلة وكأنها هي السبب في وفاةِ ابنهم! تقول تركوه بدون مراقبة! وإذا ما ماخذ الحبوب! موضوع مستفز أن يتم تسطيح موضوع مثل المرض العقلي بهذه الطريقة العمومية! فعلا شيء مستفز، أتمنى أن تتعلم هذه المحامية بعض التفصيل عن الحالات المؤلمة هذه بدلا من اعتبار المجادلة هذه ضمن محاولات إقناع المحاكم والقضاة بسردية المتهم! ونعم، هُنا من حق المحامي البحث عن الثغرات، كما هو من حقها أن تتحفنا برأيها عن حالة هذا "المريض النفسي" كما هو حقي أن أستقبل هذا الرأي بمجادلة مضادة أساسها أنها سطحت المسألة شر تسطيح، وجعلتها مجرد تصريح مبتور، بلا حجج ولا تسبيب! حقوق المرضى النفسيين في عُمان موضوع مؤلم، وشائك، وصعب، وما كلام هذه المحامية إلا امتداد للظلم الشديد الذي يتعرض لها كثيرون بسبب الوصمة الاجتماعية المريرة التي تجعل الإطار الكبير كافيا لكي يتجنى من هبَّ ودبَّ بخياله على شخص قد يكون حلَّ مشكلته وعالجها ويعيش بشكل طبيعي جدا! أسئلة كثيرة كانت يجب أن تطرح، عن حالته، ووضعه قبل الحادثة، تفصيلات مهمة جدا جدا! ومع ذلك لم يحدث ذلك، لأنه عندما يتعلق الموضوع بالأمراض النفسية في عمان، الطريق طويل للغاية، والحقوق التي يجب انتزاعها أولا هي من ما يفعله أبناء المجتمع بتصوراتهم القاصرة عن حقوق قانونية للأسف الشديد البعض يصر على تجاهلها إن لم يكن من الأساس يجهلها!

معاوية سالم الرواحي

123,590 views • 2 years ago

قراءة سريعة في مقتطفات من خطاب أبي عبيدة الثاني ————————— كان لافتاً أن يظهرَ خطاب أبي عبيدة الثاني (وهذا ما أرشحه بدلاً من تسميته بأبي عبيدة فقط، فالشهيد الراحل هو أبو عبيدة الأول) منافساً لخطابات #حذيفة_الكحلوت (رحمه الله) من حيث اللغة والإلقاء والحيوية، بل كان مدهشاً نجاحه في إيصال رسالته بشكل لا يقل قوّةً ولا تأثيراً عن سلفه، رغم أن التحدي كبير، فحذيفة صنع حضوراً كاسحاً وشعبية جارفة، وأسّس صورة ذهنية مفعمة بالصدقية والقبول. كلا الرجلين جيّد في اللغة، وربما كان حذيفة أقوى، لكن مستواهما يبدو متقارباً، وأخطاء المتحدّث الجديد قليلة، وكفاه نبلاً أن تُعدَّ معايبُه، لكنه قادرٌ على التمام. كان اهتمامه باللغة غير اللفظية واضحاً، إذ حرّك السبّابة مراراً، فرفعها، مثلاً، إلى أعلى وهو يقول عن سلفه: “وأيُّ علامةٍ أدلّ على الصدق مع الله من أن يرفع الله ذكره في العالمين”، وأومأ بالرأس في مواضعَ شتى ليعزّز المعنى، وخَفَضَ نبرة الصوت عندما همّ بالتحدث عن استشهاد حذيفة ليلفت النظر إلى مرارة الفقد، واستخدم اليد على نحو مؤثر، فأشار بها إلى صدره عندما قال عن سلفه: “وورثنا عنه لقبه أبو عبيدة”، وضمّ كفّه وهو يصف حال الغزّيّين: “القابضون على الجمر”، ووضع يده على صدره عندما قال مخاطباً أهل #غزة: “فنحن منكم وأنتم منّا”، وهذا التعبير مثال كلاسيكي على التماهي (identification) مع الجمهور، الذي يدفعه إلى التعاون (بحسب مقاربة كنيث بيرك، فإن الناس منقسمون بطبيعتهم، والخطيب الناجح هو الذي يستطيع إحداث التماهي مع جمهوره عبر استخدام اللغة، بما يفضي إلى ردم الفجوات، وإنجاز التعاون (cooperation)، الذي هو أسمى أهداف الخطابة). كان الخطاب كحال خطابات حذيفة غنيّاً بالرموز الدينية، متوهجاً بالروح الإيمانيّة، وهذا ما يجسّد بيت السموأل: إذا سيّدٌ منّا خلا قامَ سيّدٌ قؤولٌ لِمَا قال الكرامُ فعولُ من أمثلة تلك الرموز: “ورثة الأنبياء”، “الصبر الجميل”، “خير المرابطين، “الحرث والنسل”، “الحجر والشجر”، "التتبير”، “العلو”، “وعد الآخرة”، فضلاً عن الاستشهاد بنصوص من القرآن والسّنّة. ظهور الخطاب بهذا الشكل انتقاءً للمفردات وصياغةً للأفكار، دلالةٌ على تماسك منظومة القيادة داخل الحركة وانضباطها، فالدعاية بمعناها النزيه جزء من المقاومة بمعناها الشامل. ركّز الخطاب على أولوية لا بدّ منها في هذا السياق، وهي رفع معنويات الغزّيّين، حاضنة المقاومة، فذكّرهم بصمودهم وفرادتهم بصفتهم “أهل الرباط في عسقلان”، و “أحباب النبي (صلّى اللّه عليه وسلّم)، ليحثّهم بعد ذلك على الثبات حتى ساعة النصر القريب. جدّد الخطاب ثبات الحركة على اعتقادها بضرورة الطوفان ونجاعته في كسر جبروت الاحتلال وتصحيح مسار القضية، وذكّر بموقف الحركة المبدئي من “نزع سلاحها” ، واصفاً ذلك السلاح بالبنادق الخفيفة، وهو ما يجرّد الدعاية الصهيونية من حجّتها، رامياً بعد ذلك الكرة في ملعب العدو، فهو الذي يرتكب الإبادة، وهو الجدير بنزع سلاحه “الفتّاك”، بحسب الخطاب. وتلك مقارنة منطقية ومقاربة إقناعية، فالسلاح لدى الضحايا بسيط ودفاعي، والقتلة المدانون عالمياً مسلّحون حتى الأسنان بأشد الأسلحة فتكاً، فأيّ الفريقين أحقّ بالنزع؟ وتكتسب هذه النقطة صدقية كبيرة بالنظر إلى الصورة بالغة السوء للكيان الإبادي في العالم، وإلى التضامن العالمي غير المسبوق مع الشعب الفلسطيني. أشار الخطاب أيضاً إلى حقّ المقاومة “الأصيل والمكفول” في الرد على جرائم العدو، فوقف النار ليس استسلاماً كما يريد العدو، والمعركة جولة من الجولات لا خاتمة للصراع. في موضع آخر من الخطاب مناشدة “لأبناء أمّتنا” أن “يغيثوا غزة”، فليس في “النظام العربي”أمل، و “ما لِجرحٍ بميّتٍ إيلامُ”. وردت في الخطاب إشارة مهمّة إلى الطبيعة العدوانية التوسعية للكيان، وخطره على المنطقة الذي لا يحتاج إلى بيان، وهو ما يعني فضل غزة على سائر الأمّة، ويدها البيضاء التي طوّقت رقابها، وفداحة ذنب خذلانها والتواطؤ ضدّها. كما وردت إشادة ذكية بمقاومة شعب #سوريا لتوغلات العدو في بلاده، وهو ما يعني وحدة مصير الأمة، ودور الشعوب راهناً في التصدّي لمشروع “إسرائيل الكبرى”. في ختام الخطاب طمأنة لجمهور المقاومة (عرب/مسلمين/أحرار العالم): “خريف الاحتلال قد بدأ، ولعنة العقد الثامن قد حلّت عليه”، وتحذير للمتواطئين والمطبّعين والمنسّقين (وهم أنظمة عربية وعملاء محليون) من أنّ إنزال العدالة بهم ليس ببعيد.

أحمد بن راشد بن سعيّد

93,537 views • 8 months ago

مقال مثير للاهتمام وأعجبني جدا "الصفات التي نحبها في الشريك لا تفسر سبب حبنا له" يقدم المقال تحليلاً فلسفياً ونفسياً عميقاً لطبيعة العلاقات العاطفية، مستنداً إلى فكرة أساسية مفادها أن الحب لا يمكن اختزاله في قائمة من المزايا أو الصفات الشخصية الجذابة. يبدأ الكاتب بمشهد تخيلي لشريكين في أمسية رومانسية، حيث يطرح أحدهما على الآخر سؤال: "لماذا تحبني؟". يُشير المقال إلى أن هذا السؤال غالباً ما يعكس نوعاً من القلق العاطفي أو الرغبة في الحصول على الأمان والتقدير، وأحياناً يُطرح من باب المغازلة. عندما يطرح الشريك هذا السؤال، فإنه لا يبحث عن إجابة عامة أو مبررات منطقية، وإنما يتطلع إلى سماع ما يجعله فريداً ومميزاً بصفة خاصة في عين الطرف الآخر. الإجابة العقلانية الصادقة مثل "لا أعرف، أنا فقط أحبك؛ لأنني لو ذكرت صفات معينة لكان ذلك يعني أنني أحب هذه الصفات التي قد تتوفر في أشخاص آخرين" قد تُفهم بشكل خاطئ كنوع من التهرب أو عدم الاهتمام. والسبب في ذلك أن المجيب ركّز على حرفية السؤال ودلالته المنطقية عوضاً عن الاستجابة للمغزى العاطفي المراد منه. يوضح المقال أن الفلاسفة منذ عصر أفلاطون يواجهون معضلة في تفسير أسباب الحب. تكمن المشكلة في أنه عند تبرير الحب بصفات معينة مثل الذكاء، أو الجمال، أو خفة الظل، فإننا في الحقيقة نعلن تقديرنا لتلك "الصفات" وليس للشخص ذاته ككيان مستقل. يسعى البشر دائماً إلى الظهور بمظهر العقلانية وإيجاد أسباب منطقية لمشاعرهم وخياراتهم، خوفاً من أن يُنظر إلى عواطفهم على أنها عشوائية أو غير مبررة. يطرح الكاتب حجة تفند هذا المنطق: إذا فقد الشريك بعضاً من تلك الصفات (كالجمال أو الشباب بفعل الزمن)، فإن الحب الحقيقي يستمر. وبالمثل، لو التقى الإنسان بشخص آخر يمتلك نفس صفات الشريك تماماً، فإنه لن ينجذب إليه كبديل لشريكه الحالي. هذا يثبت أننا نحب الشخص ككل أولاً، ثم نحب تلك الصفات فيه، وليس العكس. البعد النفسي ومحاولة "العقلنة" (Confabulation) من الناحية النفسية، تدفعنا الأسئلة التي تبدأ بـ "لماذا" إلى تبرير قراراتنا ومشاعرنا بدلاً من فهم كيفية نشوئها وتطورها. هذا يقودنا إلى اختلاق أسباب تبدو منطقية لتصرفاتنا وخياراتنا العاطفية لتظهر بشكل عقلاني ومتسق. يؤكد المقال أن اختيار شريك الحياة يختلف تماماً عن قرارات الشراء أو توظيف موظف جديد؛ ففي تلك الحالات، نعتمد على قائمة مواصفات ومنافع تخدم مصالحنا وتحدد جدوى الاختيار. أما في الحب، فنحن لا نُقيّم أولاً مدى "استحقاق" الشخص للحب بناءً على معايير مستقلة ثم نقرر منحه مشاعرنا، فالارتباط العاطفي لا يخضع لهذه الحسابات النفعية. البديل الأفضل: "كيف بدأت تحبني؟" يرى الكاتب أن الحب الحقيقي يتشكل وينمو عبر الزمن من خلال التجارب المشتركة، والذكريات المتراكمة، والاستثمار العاطفي المتبادل، حتى يصبح الشريك جزءاً أساسياً من هوية الشخص وقصته الذاتية. يقترح المقال استبدال السؤال التقليدي بسؤال آخر أكثر عمقاً وهو: "كيف بدأت تحبني؟" أو "كيف وصلنا إلى حب بعضنا؟". التركيز على "كيف" بدلاً من "لماذا" يحل المعضلات الفلسفية من جهتين: 1. يزيل تحدي "العمومية": فلا يمكن لأي شخص آخر يمتلك نفس الصفات أن يشاركك تلك الرحلة التاريخية والتجارب الفريدة التي عشتها مع شريكك. 2. يزيل تحدي "الاحتمالية": فلا يتأثر الحب بزوال بعض الصفات العابرة؛ لأن الرابط أصبح مبنياً على قصة مشتركة وتداخل عميق في مسارات الحياة. التفسيرات الأكثر عمقاً وصادقة للحب لا تكمن في البحث عن تبريرات عقلانية جافة (لماذا)، وإنما تظهر في فهم وتأمل الكيفية التي نبت بها هذا الحب ونما وتجذر عبر تفاصيل الحياة اليومية والرحلة المشتركة بين الطرفين. درر

المُهندس زياد

49,889 views • 2 months ago

كلما تقدّم الإنسان في العمر، وخصوصًا بعد الأربعين، بدأ يرى الناس على حقيقتهم أكثر. تضيق دائرة الأصدقاء، ويقلّ من يبقى حولك بصدق، حتى قد تصل الى الخمسين أو الستين فلا تجد إلا واحدًا أو اثنين. ولا تدري: هل لأن الأيام بعد النضج تكشف لك الوجوه، أم لأنك في العشرين كنت أكثر انفتاحًا على الجميع وأكثر استعدادًا للتصديق ومنح الثقة؟ محمد المقحم رجل مثقف، ونتاجه على السوشل ينبه الصغار والكبار إلى ما قد يعترضهم في الحياة، ويقول أن الخذلان لا يأتي غالبًا من البعيد بل من القريب، من أولئك الذين منحتهم ثقتك وظننتهم أهلًا للمودة والوفاء. فإذا كان القريب قد يؤذي، فكيف بالبعيد؟ لذا لاترجو منهم شي الا ان يساعدوك بأن يخرجوا من حياتك ويتركوا ما بقي منك كإنسان لك. فالنفس، سبحان من سواها، إن صدّت عن أحد كانت كالفرس البرية؛ يصعب على الخيال أن مسكة رسنها. والنفوس إذا تنافرت قلوبها تكون مثل الزجاج، كسرها لا يجبر، والروح إذا خُذلت لا تعود، فما تنافر يصعب رجوعه. فما يبقى بينكما إلا الماضي، ولا تتردد مع اللؤماء في طلب تعويضًا بأن يهبوا قليلًا من المال كتعويض عن السنوات التي خدعت بمعرفتهم لشراء كلب، فربما يكون أوفى. وإن كان تعويضهم أكبر فالإبل معروفة بالوفاء.. وهي أفضل. وما أقسى أن يفي حيوان ويخون إنسان. لكن الأيام لا تترك أحدًا مستورًا؛ فهي كفيلة بأن تكشف المعادن وتظهر الحقائق وتعرّي النفوس كما عرّت تضاريس الأرض ونحتت الجبال. والإنسان الفطن هو من يعتزل ما يؤذيه، ومن ينسحب من كل علاقة تسوقه إلى الهلاك، سواء كان أذى في النفس أو في الكرامة أو في الحياة كلها. فكم من شاب خالط من أفسده وقاده إلى الضياع والمخدرات والانهيار، ثم لم يدرك الحقيقة إلا بعد أن دفع من عمره وكرامته الثمن. فلا تبحث عن نفسك في المكان الخطأ، ولا تنتظر من أهل الخطأ شيء. ومن لا يتعلم من هذه الذاهبة، فما الحياة إلا مدرسة. فقط تخيل أنهم رحلوا، "وجودت" قبورهم باللبن والتراب والحصى، عندها على الأقل لن تشعر تجاههم بحفظ الماضي. فسر عدم ذكر الميت عند الناس والتجاوز عنه يكمن في أنه لن يعود . الحياة تعلّم، وليتها علّمت شبابًا لم يتعلموا إلا بعد أن قضوا على عمرهم واختلطوا بمن ظنوا انهم اصدقاء فقادوهم للسحون او خانوهم وسرقوا اموالهم او تخلوا عنهم عند الحاجه... لا تيأس، وانهض، ولا تنحنِ لأحد لتلتقط ما سقط، فالله يسوق لك من يعوضك وتجد عوضًا عنه كما قال خلف 👇. لا تتردد في اتخاذ أي قرار ينهي شيئًا أثر على حياتك. فيكفي سنين من عمرك لن تعود، لكن ما تتحسر عليه أنك أمضيتها مع من لا يستحق؛ إما قادك للهلاك وكان سببًا في ضياعك، أو شخص عندما آن أوان احتجته ليسندك في عازتك تخلى عنك في ضعفك. ولا تعتقد أن كثرة من حولك أصدقاء، وإن اعتقدت فاعلم أنها ليست بشائر خير، ومتى ما قصدتهم انفضوا من حولك انفضاض الشياطين المريدة. تعلّم من أخطاء غيرك، فلن تعيش عمر شعيب لتتعلم كل الأخطاء بنفسك. وهنا تتذكر مؤسس قناة فوكس وأشهر إعلاميي العالم عندما طلب من صغيره أن يقفز من سريره لحضنه، وعندما قفز لم يستقبله ووقع الطفل، وقال: احذر من الثقة في الناس، ولا تثق بأي أحد. أظن الطفل استوعب الدرس. وخلف بن هذال الشاعر الذي يرسم القوافي من براعة ما تجود به قريحته قدم نصيحة وحكى قصتها، فإذا خلف الذي عرف “برجولته” ونخوته وتسامحه لم ينسَ لمن اعتبره صديق عندما قادته الأيام له صدّ عنه وفي يده مساعدته، لذا فلا تنقص كرامتك، فمن لا يعتبرك مكسب اعتبره خسارة ولا يتجاوز ثمنه في نفسك رخص التراب. فتعلموا مما حولكم وكباركم، فالحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها التقطها. هنا قصة خلف بن هذال مع من اعتبره صديق

مساعد الثبيتي

238,923 views • 6 months ago

هل يمكن للحب أن ينجو دون التزام حقيقي؟ وإذا كان الحب لا يقود إلى بناء حياة مشتركة، فهل هو حب حقيقي أم مجرد تجربة عابرة محكومة بالزوال؟ Out of Africa 1985 هذا الحوار من فيلم Out of Africa ويمكن القول انه يُمثل جوهرالاشكالية التي يتناولها هذا الفيلم وينقلها لنا عبر وجهتي نظر مختلفتين، إذ أن هذا الحوار يختزل الصراع العاطفي والفلسفي الذي يقوم عليه الفيلم بالسؤال التالي : هل الحب التزام ومسؤولية، أم تجربة يجب أن تبقى غير مقيدة؟ هذا المشهد والحوار هو انعكاس لصدام بين رؤيتين مختلفتين للحياة،كارين تمثل فكرة أن الحب يجب أن يكون مبنيًا على الاستقرار والالتزام المتبادل، في حين أن دينيس يرى الحب كحرية لا تقبل التقييد بأي التزامات دائمة مثل الزواج. هذا الاختلاف ليس مجرد عائق شخصي بينهما، بل هو الفكرة الأساسية التي يستكشفها الفيلم من خلال تفاصيل القصة ومواقف الشخصيات . شخصية كارين تعبر عن رؤية تتمثل بأن الحب والالتزام وجهين لعملة واحدة، حيث لا يمكن لعلاقة أن تزدهر إذا ظلت مجرد تجربة عابرة. من منظورها، الحب ليس مجرد شعور مؤقت، بل شراكة تتطلب بناء حياة مشتركة قائمة على الثقة والاستمرارية. على النقيض، يرفض دينيس الزواج لأنه يراه قيدًا يحد من حريته، لكنه بذلك يتجاهل أن الحب بدون التزام قد يفقد معناه العميق. فالحب ليس مجرد تجربة لحظية أو مغامرة شخصية، بل هو قرار يتطلب المسؤولية تجاه الآخر. كارين لا تطلب من دينيس التخلي عن ذاته، بل أن يعترف بأن الحب لا يكتمل إلا عندما يكون هناك التزام متبادل. إذا كان دينيس يخشى أن يفقد حريته داخل العلاقة، فإن كارين تخشى أن يتحول حبها إلى مجرد محطة عابرة في حياة رجل يرفض أن يثبت لها مكانتها. من خلال هذا الحوار، يُطرح سؤال جوهري عن طبيعة الحب نفسه: هل يمكن للحب أن يزدهر دون أن يصبح التزامًا واضحًا؟ أم أن محاولة تثبيته داخل إطار الزواج تقتل جوهره؟ هذه التساؤلات ليست مجرد أفكار نظرية في الفيلم، بل هي ما يحدد مصير علاقة كارين ودينيس، ويكشف الفجوة العميقة بينهما، رغم مشاعرهما القوية لبعضهما البعض. إذ أن اختلاف رؤيتهما ليس مجرد تعبير عن خلاف بين الحبيبين، بل هو النقطة التي يتحدد عندها مصير علاقتهما بالكامل، وهو ما يمثل التوتر الأساسي بين الحب والحرية، بين العاطفة والمسؤولية، وهو ما يجعل الفيلم أكثر من مجرد قصة رومانسية، بل تأملًا في طبيعة الحب نفسه.

Mohammed Abd Alhadi

11,050 views • 1 year ago