Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

🇨🇳 🔴غير عادي.. المسيرة الصينية التي ستخرج القاذفة الأمريكية B 2 عن الخدمة. أجرت طائرة CH-7 الصينية الشبحية الهجومية بدون طيار أولى رحلاتها التجريبية. تُكلف هذه الطائرة بمهام اختراق الدفاعات الجوية والاستطلاع والمراقبة ضمن نطاق قتالي يصل إلى 2000 كيلومتر، وهي قادرة على حمل أكثر من طنين من الذخائر....

156,464 views • 9 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

هل تستعد الولايات لضرب إيران؟ الجواب: نعم لماذا نقول ان الضربات الامريكية على المنشآت النووية الايرانية وشيكة؟ لأن الولايات المتحدة نشرت قاذفات B2 في جزيرة دييغو غارسيا بالتحديد ولم تنشرها في قاعدة العديد. حسنًا. لماذا لا تُنشر هذه القاذفات في قاعدة العديد في قطر وهي أقرب بكثير؟ لأن قطر تقع ضمن نطاق الضربة يمكن للقوات الإيرانية رصد إقلاع قاذفات B2 واستهدافها قبل أن تغادر الأرض لتجنب هذا الخطر تضع الولايات المتحدة القاذفات بعيدًا عن متناول أنظمة الصواريخ الايرانية. أيضًا يمكن للصواريخ الإيرانية ذات المدى الأطول أن تقطع حوالي 1800 ميل أو أكثر بقليل لكن دييغو غارسيا تتفوق على هذا المدى بكثير. لتنفيذ ضربة ناجحة على المنشآت النووية الايرانية يجب على طائرة B2 الاقلاع من دييغو غارسيا والصعود إلى ارتفاع عالٍ. وباستخدام قدراتها الخفية لتجنب الكشف قبل نشر قنابل Bunker Buster يمكن لهذه الذخائر القوية اختراق ما يصل إلى 60 مترًا أي ما يعادل حوالي 200 قدم تحت الأرض مما يُحيّد الأهداف المُحصّنة بفعالية. إن القاذفة الشبحية قادرة على الطيران دون توقف مع التزود بالوقود جواً. وللتخفيف من هذا الوضع وضعت الولايات المتحدة قواعد جوية للحلفاء في قطر بشكل استراتيجي بالقرب من إيرانفي دييغو غارسيا وهي جزيرة نائية في المحيط الهندي تبعد حوالي 2300 ميل عن الأراضي الإيرانية. من خلال إعادة نشر عدة قاذفات B2 Spirit من جناح القاذفات 509 إلى دييغو غارسيا تضمن الولايات المتحدة نقطة انطلاق آمنة للعمليات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ وهي استراتيجية عسكرية مدروسة بعناية تعزز كلاً من القدرة على البقاء والمدى التشغيلي.

الرويـتـعي MBS 🐪

892,266 views • 1 year ago

🔴هل يمكن لإسرائيل مهاجمة تركيا جويا كما هاجمت قطر؟ حقيقة هذا هو حديث الساعة، والجميع يتساءل: هل تملك إسرائيل القدرة على مهاجمة تركيا بطائراتها الشبحية من طراز F-35 لاغتيال قيادات من حركة حماس؟ 🔴الجواب هو: لا، لا تستطيع إسرائيل مهاجمة تركيا بطائرات الشبح F-35 لعدة أسباب. دعوني أشرحها درجة درجة: 📍1 القاعدة الأمريكية في أضنة نعلم جيدًا أن هناك قاعدة عسكرية أمريكية في أضنة (إنجرليك)، لكن قد يقول البعض: هناك أيضًا قاعدة أمريكية في قطر، ومع ذلك لم تمنع الهجوم الإسرائيلي. 📍2 قاعدة حلف الناتو في إزمير كذلك يوجد في إزمير قاعدة تابعة لحلف الناتو، وهذا أيضًا عائق أمام إسرائيل. لكن قد يقول البعض: كما لم تتدخل القاعدة الأمريكية في قطر، ربما لا تتدخل قاعدة الناتو في تركيا. 📍3منظومة S-400 الروسية تركيا تملك رادارات ومنظومات دفاع جوي من طراز S-400 الروسية. ونتذكر جيدًا غضب الغرب من أنقرة حين قررت شراءها. لكن قد يقال هنا: هذه المنظومة كانت في سوريا ولم تحمِ الأجواء السورية. 📍4الرادارات التركية المحلية وهذا هو السبب الأهم: الرادارات التركية المحلية الصنع قادرة على كشف حركة الطائرات الشبحية مثل F-35 من مسافة تصل إلى 400 كم تستطيع هذه الرادارات تحديد نوع الطائرة ومسارها، بل وضربها إذا لزم الأمر وقد حدث شيء مشابه عندما أسقطت الدفاعات الجوية التركية طائرة روسية عام 2015. الخلاصة لهذه الأسباب تتجنب إسرائيل اختراق الأجواء التركية وسبق أن سمعنا تقارير عن تحذيرات وتشويش تركي ضد طائرات إسرائيلية حاولت الاقتراب من المجال الجوي التركي أثناء الحرب على غزة. إذن، إذا قررت إسرائيل مهاجمة تركيا، ستواجه أربعة عوائق عسكرية رئيسية: 1.وجود القاعدة الأمريكية في أضنة. 2.وجود قاعدة الناتو في إزمير. 3.منظومة S-400 الروسية. 4.الرادارات والمنظومات التركية المحلية الصنع.

علي أسمر / ALİ ASMAR

205,408 views • 1 year ago

قصة "شاهد": من العزلة إلى حرب المسيّرات العالمية كانت إيران تحت حكم الشاه حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، حيث باعت واشنطن لطهران أحدث تقنياتها العسكرية، بما في ذلك مقاتلات إف 14 ومنظومات صواريخ "AIM-54 Phoenix"، مما جعل إيران تمتلك واحدة من أكثر القوى الجوية تطوراً خارج حلف الناتو. لكن الثورة الإيرانية عام 1979 أنهت هذه الشراكة بين عشية وضحاها؛ فتوقفت إمدادات الأسلحة واختفت قطع الغيار، ليجد الجيش الإيراني المجهز بالعتاد الغربي نفسه في وضع حرج ومقيد. العقوبات تفرض الابتكار (1980–1988) واجهت إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية، صعوبات جمة لإبقاء طائراتها الأمريكية في الخدمة، مما دفع المهندسين لبدء التجارب على الطائرات المسيرة، وهكذا دفعت العقوبات البلاد نحو البحث عن حلول غير تقليدية. الجيل الأول من المسيّرات الإيرانية (التسعينيات) طورت إيران طائرات مسيرة مبكرة مثل "أبابيل" و"مهاجر"، وبدأت تتبلور عقيدة عسكرية تقوم على أنظمة منخفضة التكلفة، قابلة للاستهلاك، ويمكن تصنيعها بالكامل محلياً. بناء منظومة محلية للمسيّرات (2000–2010) وسعت إيران صناعة الطائرات المسيرة بهدوء، حيث تمت هندسة المحركات والإلكترونيات عكسياً، وأصبحت المسيّرات هي البديل لتعويض عجز البلاد عن صيانة سلاح جوي حديث. انتشار المسيّرات في النزاعات الإقليمية (2011–2018) بدأت الطائرات المسيرة الإيرانية بالظهور في مختلف أنحاء غرب آسيا عبر الفصائل المتحالفة معها، لتصبح هذه الطائرات أداة مركزية في الحروب غير المتكافئة (Asymmetric Warfare). ظهور "شاهد" (2020) كشفت إيران عن "شاهد-136"، وهي ذخيرة متسكعة (Loitering Munition) بسيطة تعمل بمحرك مكبسي، صُممت للهجمات واسعة النطاق بعيدة المدى. اقتصاديات الاعتراض (2022–2023) تبلغ تكلفة طائرة "شاهد" عشرات الآلاف من الدولارات، بينما قد تكلف الصواريخ المستخدمة لإسقاطها مئات الآلاف أو أكثر، مما بدأ يقلب موازين التكلفة لصالح المسيّرات. انتشار المفهوم (2025) كشفت وزارة الحرب الأمريكية عن المسيرة "LUCAS"، وهي نموذج لمسيرة هجومية منخفضة التكلفة مستوحاة جزئياً من أنظمة "شاهد" التي تم اغتنامها. كما اختبرت الهند نموذجها الخاص للمسيرات الانتحارية بعيدة المدى المعروف باسم "Sheshnaag"، والذي يركز على أنماط الهجوم الذاتي والأسراب المنسقة. وجربت باكستان تكتيكات الأسراب منخفضة التكلفة خلال عملية "سندور"، مما أدى إلى إغراق الدفاعات الجوية وإجبار أنظمة مضادات المسيرات على الخضوع لأول اختبار واسع النطاق. عودة "شاهد" إلى ساحة المعركة في الخليج (2026) بعد مرور أسبوعين على اندلاع الحرب الإيرانية، ضربت طائرات "شاهد" الموانئ والمنشآت النفطية والقواعد والمدن في أنحاء الخليج، مما أجبر الدفاعات الجوية السعودية والرديفة على استنزاف صواريخ اعتراضية باهظة الثمن. وباتت حتى أكثر الجيوش تقدماً تجد صعوبة في وقف الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة التي يتم إنتاجها بكميات ضخمة وإطلاقها بأعداد غفيرة. مترجم

ZaidBenjamin زيد بنيامين

190,608 views • 6 months ago

صاروخ دونغ فنغ-41 (DF-41)، المعروف أيضًا باسم "رياح الشرق-41"، هو صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM) صيني الصنع من الجيل الرابع، يُعتبر من أحدث وأقوى الصواريخ في الترسانة الصينية. إليك نظرة شاملة على قدراته بناءً على المعلومات المتاحة: الخصائص والقدرات الرئيسية: المدى التشغيلي: يتراوح مداه بين 12,000 إلى 15,000 كيلومتر، مما يجعله أطول مدى بين الصواريخ الباليستية في العالم، متجاوزًا الصاروخ الأمريكي LGM-30 Minuteman (حوالي 13,000 كم). يمكنه استهداف معظم أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا. السرعة: يُعتقد أن سرعته القصوى تصل إلى ماخ 25 (أي حوالي 30,870 كم/ساعة)، مما يجعله واحدًا من أسرع الصواريخ الباليستية في العالم، مما يعزز قدرته على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي. الحمولة: يستطيع الصاروخ حمل رؤوس حربية متعددة التوجيه بشكل مستقل (MIRV - Multiple Independently Targetable Reentry Vehicles)، بما يصل إلى 10 رؤوس حربية نووية بوزن إجمالي يصل إلى 2,500 كجم. كما يمكنه حمل وسائل مساعدة للاختراق (penetration aids) لتجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي. نظام الدفع: يعمل الصاروخ بالوقود الصلب على ثلاث مراحل، مما يمنحه قدرة على الإطلاق السريع ويقلل من الحاجة إلى التحضيرات المعقدة مقارنة بالصواريخ التي تعمل بالوقود السائل. نظام التوجيه: يستخدم نظام توجيه بالقصور الذاتي مع تحديثات فلكية أو عبر الأقمار الصناعية، مما يمنحه دقة عالية تقدر بحوالي 100 متر (CEP - Circular Error Probable). منصات الإطلاق: متنقل بريًا: يُطلق من قاذفات محمولة على شاحنات ذات 8 محاور (TEL - Transporter Erector Launcher)، مما يمنحه قدرة على الحركة والتمويه لتجنب الكشف والاستهداف. سكك حديدية: تم اختبار نسخة متنقلة عبر السكك الحديدية، مما يزيد من صعوبة تتبعه. صوامع (سايلو): الصين بدأت ببناء صوامع للصاروخ في مواقع مثل يومين في قانسو وهامي في شينجيانغ، مما يشير إلى خيارات نشر متعددة. الدور الاستراتيجي: يُعتبر DF-41 جوهرة التاج في قوة الردع النووي الصيني، وهو جزء أساسي من الثالوث النووي الصيني (الصواريخ البرية، الجوية، والبحرية). تم تطوير تقنية MIRV كرد على أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، التي تقلل من فعالية الردع النووي الصيني. يُمكنه الوصول إلى الولايات المتحدة في غضون 30 دقيقة نظريًا، مما يعزز قدرته على الردع الاستراتيجي. تاريخ التطوير والنشر: بدأت الصين تطوير الصاروخ في يوليو 1986 من قبل أكاديمية تكنولوجيا المركبات الفضائية (CALT). أجريت اختبارات طيران متعددة منذ عام 2012، بما في ذلك اختبارات لنظام الإطلاق عبر السكك الحديدية في 2015 واختبارات للرؤوس الحربية في 2016 و2017. دخل الخدمة رسميًا في عام 2017 مع قوات الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي (PLARF)، وتم عرضه علنًا لأول مرة في العرض العسكري بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في 1 أكتوبر 2019. بحلول عام 2021، أشارت تقارير إلى أن الصين تبني صوامع للصاروخ في مواقع مثل يومين وهامي وأوردوس، مما يعزز من قدرات النشر. التحديات الأمنية: بفضل مداه الطويل وقدرته على حمل رؤوس حربية متعددة، يشكل الصاروخ تحديًا كبيرًا لأنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، خاصة مع قدرته على التمويه والحركة عبر منصات متنقلة. وحدة صواريخ واحدة قد تمتلك ما بين 6-12 قاذفة، مع إمكانية إعادة التذخير، مما يمنحها القدرة على استهداف الولايات المتحدة بما يصل إلى 120-240 رأسًا حربيًا نوويًا لوحدة واحدة. ملاحظات حول الادعاءات المتداولة: هناك منشورات على منصة X تشير إلى أن الصين قد تزود دولًا مثل باكستان أو السعودية بصواريخ DF-41 بحلول ديسمبر 2025، لكن هذه الادعاءات لم تُؤكد رسميًا من مصادر موثوقة ويجب التعامل معها بحذر كونها غير مدعومة بأدلة قاطعة. الخلاصة: صاروخ DF-41 هو واحد من أقوى الصواريخ الباليستية في العالم، بفضل مداه الطويل، سرعتة العالية، وقدرته على حمل رؤوس حربية متعددة. يعزز هذا الصاروخ مكانة الصين كقوة نووية رئيسية، مع التركيز على الردع الاستراتيجي والقدرة على مواجهة أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة. ومع ذلك، يجب التحقق من أي ادعاءات حول نقله إلى دول أخرى، حيث تظل هذه المعلومات غير مؤكدة.

Arab-Military

41,024 views • 1 year ago

🛑🛑العمود الفقري لسلاح الجو الأمريكي: تعرف على مواصفات وتكاليف طائرة التزود بالوقود KC-135" المفقودة تُعد طائرة KC-135 Stratotanker الظاهرة في الفيديو والتي اعلنت امريكا فقدانها من الركائز الأساسية للقوات الجوية الأمريكية منذ دخولها الخدمة في الخمسينيات، وهي متخصصة في إطالة أمد المهمات الجوية من خلال تزويد المقاتلات والناقلات بالوقود في الجو. إليك أهم المعلومات والمواصفات والتكاليف المتعلقة بهذه الطائرة: 1. المواصفات الفنية (طراز KC-135R) * الطاقم: 3 أفراد (طيار، مساعد طيار، ومسؤول ذراع التزويد "Boom Operator"). * الحمولة القصوى للوقود: حوالي 90,700 كيلوغرام (ما يقرب من 200,000 رطل). * المدى: حوالي 2,414 كم مع نقل حمولة وقود كاملة، ويمكن أن يصل مداها إلى أكثر من 17,000 كم في مهام النقل العادية. * المحركات: تعمل بـ 4 محركات توربينية مروحية من نوع (CFM56) التي تتميز بالكفاءة العالية وتقليل الضوضاء مقارنة بالمحركات القديمة. * السرعة القصوى: حوالي 930 كم/ساعة (ما يعادل 580 ميل/ساعة). 2. التكاليف المالية * سعر الوحدة (تقديري): حوالي 53 مليون دولار للطراز المحدث (R). * تكلفة ساعة الطيران: تُعد من الطائرات المكلفة تشغيلياً بسبب تقادم عمرها الهيكلي، حيث تُقدر تكلفة الساعة الواحدة بما يتراوح بين 11,000 إلى 20,000 دولار، شاملة الصيانة والوقود. * برامج التحديث: أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات على مر العقود لتحديث أنظمة الملاحة، قمرة القيادة، والمحركات لإطالة عمرها الافتراضي حتى عام 2040 أو أكثر. 3. المهام والأدوار * التزويد بالوقود: تستخدم ذراعاً خلفياً (Boom) أو نظام "الخرطوم والمخروط" لتزويد مختلف أنواع الطائرات (F-16, F-35, B-52 وغيرها). * النقل الجوي: يمكنها نقل الركاب (حوالي 83 شخصاً) أو إجلاء الجرحى، بالإضافة إلى نقل حمولات الشحن الخفيفة. * التواجد العالمي: تشارك هذه الطائرات حالياً بكثافة في تأمين الدعم اللوجستي للمقاتلات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، كما هو موضح في المقطع.

ألأحداث ألإيرانية بالعربية

49,970 views • 6 months ago

ماذا يعني حصول المملكة العربية السعودية على مقاتلات F-35؟ 🇸🇦 الأمر يتخطى مجرد إضافة طائرات متطورة إلى الأسطول؛ إنه إعلان رسمي عن صياغة جديدة للنظام الأمني في الشرق الأوسط، وانتقال المملكة من مرحلة الدفاع الإقليمي إلى مرحلة الفرض السيادي والردع المطلق في أبعاد الحرب الحديثة. 👇 2/ أولاً: كسر "الاحتكار الشبحي" وإعادة رسم موازين القوى لعقود طويلة، ظلت الهيمنة الجوية الشبحية حكراً إقليمياً لطرف واحد بحكم القوانين الأمريكية للحفاظ على "التفوق النوعي". حصول الرياض على هذه المقاتلة ينهي هذا الاحتكار تماماً، ويعيد تعريف مفهوم التفوق الجوي في المنطقة لتصبح السعودية القوة العربية الأولى والوحيدة التي تقود هذه الحقبة التكنولوجية. 3/ ثانياً: شلّ شبكات الدفاع الجوي للعدو في العمق في الحروب المعاصرة، تكمن الأهمية في "من يضرب أولاً دون أن يُرى". طائرة F-35 تمنح القوات الجوية السعودية قدرة اختراق الأجواء شديدة التحصين وتعطيل منظومات الدفاع الجوي المعقدة في عمق أي أراضٍ معادية، بجانب تفوقها الحاسم في اصطياد التهديدات الحديثة كالدرونات الانتحارية وصواريخ كروز بدقة فائقة. 4/ ثالثاً: من مقاتلة تقليدية إلى "عقل المعركة المدبر" أهمية F-35 لا تكمن في قدرتها على المناورة فحسب، بل في كونها مركز قيادة طائر. تقوم الطائرة بدمج ومعالجة البيانات من كافة مستشعرات الحرب (بحرية، برية، جوية) وتملأ خوذة الطيار برؤية كاشفة بزاوية 360 درجة، مما يجعلها قادرة على إدارة وتوجيه أسراب الطائرات الأخرى والمسيرات بكفاءة ذكاء اصطناعي مرعبة. 5/ رابعاً: مضاعفة قوة الأسطول الحالي (الربط الشبكي) لن تعمل F-35 بمعزل عن بقية السلاح الجوي، بل ستكون بمثابة "المُوجّه الشبح" لعائلة الـ F-15SA والتايفون التي تمتلكها المملكة؛ حيث تستطيع رصد الأهداف من مسافات بعيدة خلف خطوط العدو، وإرسال البيانات فورياً للمقاتلات الأخرى لضربها، مما يرفع الكفاءة التدميرية للجيش السعودي بأكمله. 6/ خامساً: فرض الهوية الجيوسياسية والالتزام الدولي هذه الصفقة هي اعتراف دولي صريح بمكانة الرياض كـ قوة عظمى إقليمية وركيزة للاستقرار العالمي. الدخول في النادي الحصري لمشغلي التكنولوجيا الشبحية يفرض واقعاً سياسياً جديداً عابراً للإدارات في واشنطن، ويثبّت الشراكة الدفاعية السعودية-الأمريكية عند أعلى مستويات الثقة الاستراتيجية. 7/ 🇸🇦السعودية اليوم لا تشتري مجرد سلاح، بل تمتلك مفتاح الأجواء في الشرق الأوسط، لتؤكد أن أمنها القومي واقتصادها العالمي محمي بأعلى ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في التاريخ.

. 2‎‏﮼سحـايب

17,629 views • 9 days ago

" موسوعة الصناعة العسكرية السعودية "🇸🇦 • • -من الذخيرة والمدرعات إلى الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع المتقدمة 1. المدرعات والعربات القتالية 🚙🇸🇦 الدهناء – Al-Dahna مدرعة 4×4 متعددة المهام، جرى تصنيعها وتوطينها في المملكة لصالح حرس الحدود. وهي من أوضح المنتجات التي يمكن وصفها بأنها مدرعة مصنعة محليا. عبيه – Abiyah مدرعة سعودية متعددة المهام، تضاف إلى منظومة المركبات والمدرعات التي يجري تصنيعها وتطويرها داخل المملكة. وتعكس عبيه توجه الصناعة السعودية نحو تطوير منصات برية محلية تلائم الاحتياجات العسكرية والأمنية المختلفة. شبل 2 – Shibl 2 مدرعة ضمن منتجات مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة، وتدخل ضمن المركبات العسكرية التي يصنعها ويطورها المصنع في السعودية. طويق 2 – Tuwaiq 2 مدرعة عسكرية أخرى ضمن منتجات مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة السعودي. Special Missions Armored Vehicle عربة مدرعة للمهام الخاصة، ينتجها مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة ضمن عائلة المركبات العسكرية الخاصة. Special Guards Armored Vehicle مدرعة مخصصة للمهام الخاصة والحرس، وهي أيضا من المنتجات المعلنة للمصنع السعودي. HEET هنا نصل إلى الجيل الأحدث. منظومة HEET تمثل توجها سعوديا لتطوير منصات أرضية محلية، وتعمل SAMI Land على تطوير منصات للمركبات المدرعة ذات العجلات والمجنزرة وأنظمة القتال. كما يجري بناء قدرات لتصنيع العربات 4×4 و6×6 و8×8 وأبراج التسليح داخل المملكة. ملاحظة مهمة: لا ينبغي خلط HEET مع العربات التي يجري توطينها بموجب اتفاقيات نقل تقنية؛ فبعض البرامج السعودية الحالية تعتمد على شركاء دوليين ونقل تقنية وتصنيع محلي. ⸻ 2. الطائرات بدون طيار 🇸🇦🛩️ هذا القطاع أصبح من أكثر قطاعات الصناعة الدفاعية السعودية نموا. Sky Guardian / SkyGuard طائرة بدون طيار يجري تطويرها في السعودية من خلال SAMI بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية ومركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية. المشروع يستهدف التطوير والتصنيع والتوطين، ويعكس توجه المملكة لبناء قدرات وطنية في تصميم وإنتاج الطائرات غير المأهولة. Samoom – سموم من أبرز المشاريع السعودية في الطائرات غير المأهولة. طائرة من تطوير شركة Intra Defense Technologies، من فئة الارتفاع المتوسط والتحمل الطويل MALE، بمحركين، وجرى الكشف عن نموذجها في معرض الدفاع العالمي. ويستهدف المشروع مهام الاستطلاع والمراقبة والاستخبارات، إضافة إلى القدرات القتالية. Asef – عاصف منظومة طائرة غير مأهولة ذات إقلاع وهبوط عمودي VTOL مرتبطة بشركة Intra، وتظهر ضمن مشاريع السعودية في مجال الطائرات غير المأهولة. Haboob – هبوب منظومة طائرة مسيرة تظهر في السعودية تحت اسم HABOOB. لكنها ليست تصميما سعوديا من الصفر؛ فهي مرتبطة بمنصة KARAYEL-SU التركية، مع إنتاج وتوطين وتسويق محلي تحت التسمية السعودية Haboob. لذلك الأدق وصفها بأنها منظومة مسيرة موطنة ومصنعة في السعودية وليس طائرة سعودية التصميم بالكامل. Saqr-1 – صقر 1 برنامج سعودي لطائرة من فئة MALE، مع ارتباط تقني بتصميم Bateleur الجنوب أفريقية. Saqr-1C – صقر 1C نسخة أو تطوير ضمن برنامج صقر. Al-Eqab-1 – العقاب 1 مشروع طائرة قتالية غير مأهولة مرتبط بتعاون سعودي صيني، ولذلك لا يصح وصفها بأنها سعودية التصميم بالكامل. ⸻ 3. الذخائر والقذائف 💥 وهذا من أقدم القطاعات العسكرية السعودية. بدأت الصناعة العسكرية السعودية مع إنشاء مصانع الذخيرة في الخرج في خمسينيات القرن الماضي، ثم توسعت لاحقا إلى القنابل والذخائر والأسلحة الخفيفة. الذخائر الخفيفة السعودية تمتلك قدرات ومصانع لإنتاج الذخائر الخفيفة، وتعود هذه الصناعة إلى عقود طويلة. ذخائر الطائرات 20 ملم تم إنشاء مصنع متخصص لها في السعودية عام 1984. قذائف الهاون 81 ملم دخلت ضمن خطوط الإنتاج السعودية، مع تدشين مصنعها بعد تطويره عام 1987. القنابل اليدوية افتتح مصنع متخصص لإنتاج القنابل اليدوية في المملكة عام 1984. قنبلة الطائرات التدريبية Training Aircraft Bomb – 25 lb أنشئ مصنع لإنتاج قنبلة الطائرات التدريبية بوزن 25 رطلا عام 1999، بالتعاون بين المؤسسة العامة للصناعات الحربية والقوات الجوية الملكية السعودية. ذخائر المدفعية الثقيلة بدأ مشروع ذخائر المدفعية الثقيلة عام 2013 ضمن برامج التصنيع العسكري السعودي. وتشمل القدرات السعودية في هذا القطاع عيارات مدفعية مختلفة، لكن تفاصيل النماذج والأنواع التشغيلية ليست كلها منشورة رسميا. ⸻ 4. الأسلحة الخفيفة 🔫 وهنا لدينا أسماء واضحة تاريخيا. MP5 السعودية أنشأت خط إنتاج للبندقية نصف الرشاش MP5 عيار 9 ملم عام 1987. P7M13 تم إنشاء مصنع لإنتاج مسدس P7M13 عيار 9 ملم عام 1990.

الصناعات السعودية

47,602 views • 1 month ago

🔴 غير عادي ويُنشر لأول مرة🔥 الصين تُسرع بناء جيش بمستوى عالمي. أمس أحتفل جيش التحرر للشعب الصيني بالذكرى الـ 99 لتأسيسه. أكد الرئيس القائد الأعلى شي جين بينغ، على ضرورة تعزيز القيادة السياسية وتطوير الابتكارات بشكل أكبر لتحقيق تحديث الدفاع الوطني والقوات المسلحة الصينية. ويجب تحقيق جميع الأهداف بحلول الذكرى المئوية لتأسيس الجيش التحرري للشعب الصيني، أي في عام 2027. في الخطط الاستراتيجية الرسمية الصينية (التي وضعها الحزب الشيوعي الصيني ووصل ذروة التنفيذ بقيادة شي جين بينغ)، لا تستهدف الصين عادةً جعل الجيش بأكمله "قوة عالمية من الطراز الأول" بشكل كامل بحلول عام 2035، بل تقسم خطتها العسكرية إلى مراحل ثلاث أساسية: 1. عام 2027 (الذكرى المئوية لتأسيس جيش التحرير الشعبي): الهدف هو تسريع التحديث العسكري والوصول إلى جاهزية عالية. 2. عام 2035 (إتمام التحديث الأساسي): الهدف هو الاستكمال الأساسي لتحديث الدفاع الوطني والقوات المسلحة ليتماشى مع التحديث الشامل للدولة. 3. منتصف القرن (بحلول عام 2049، الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية): الهدف النهائي وهو بناء جيش "من الطراز العالمي" ليصبح أقوى من أقوى جيوش العالم (بما فيها الجيش الأمريكي) وقادراً على العمل في أي مكان في العالم. وعندما تتحدث الصين عن الوصول إلى هذا المستوى المتقدم (تحديث 2035 وما بعده للوصول للقوة العالمية)، فإنها تقصد عدة ركائز ومعانٍ أساسية: 🛑 التفوق التكنولوجي والتقني: امتلاك تقنيات حربية متقدمة تتفوق على الغرب وتحديدا الولايات المتحدة، مثل: الذكاء الاصطناعي في إدارة المعارك، الأسلحة الفرط فرط صوتية، الحرب الإلكترونية، والقدرات السيبرانية والفضاء العسكري. 🛑 التحول نحو "العمليات المشتركة": الانتقال من جيش يعتمد بشكل أساسي على القوة البشرية الكبيرة (التقليدية) إلى جيش حديث ومنظم يعتمد على التنسيق الكامل والذكي بين البر والبحر والجو والقوة الصاروخية والفضاء (العمليات المشتركة الحديثة). 🛑 القدرة على إسقاط القوة لمسافات بعيدة: الخروج من مفهوم "الدفاع الإقليمي القريب" فقط (مثل حماية السواحل والبحار القريبة كبحر الصين الجنوبي) إلى القدرة على حماية مصادِر طاقة الصين وطرق تجارتها وطرق الحرير البحري والبري في مناطق بعيدة عن أراضي الصين (عالمياً). 🛑 إصلاح الهيكل البشري والنظريات العسكرية: تطوير الكوادر العسكرية، والتدريب على عقائد قتالية حديثة تدار بالبيانات الضخمة والتحكم الرقمي، بحيث تكون العقيدة العسكرية قادرة على خوض "حروب معلوماتية ذكية". 🛑 باختصار "الجيش العالمي" بالنسبة للصين يعني جيشاً لا يقتصر دوره على الدفاع عن مصالح الصين في الحدود المحلية والإقليمية فحسب، بل يمتلك التكنولوجيا والقدرات واللوجستيات التي تمكنه من العمل بندية وتأثير كامل على الساحة الدولية والعالمية وازاحة اي نفوذ للغرب ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية عن عرقلة مسيرة الصين التنموية والسلام للعالم أجمع.

الصين بالعربية

34,692 views • 1 month ago

🔺رأيي الفني بحادثة الطائرة الهندية🔺 هذا الرأي لا يُعد حكم قاطع بل هو تحليل وتصور مهني مبني على صفتي كاقائد لطائرة الـ 787 وما شاهدته في الفيديوهات وبيانات Flightradar24 وتقرير مراقبة الحركة الجوية.. في بداية الرحلة كان الإقلاع طبيعي جدا الفيديو الأول يظهر بوضوح أن الفلابس والسلات كانت نازلة في وضع الإقلاع وهذا ينفي تماما فرضية الإقلاع بدون فلابس وهي نظرية غير واقعية لأن نظام الطائرة يمنع ذلك بإصدار تحذيرات مرئية وصوتية عند بداية دفع عصا طاقة المحركات للإقلاع. أما فرضية رفع الفلابس بالخطأ بعد الإقلاع فهي أيضا مستبعدة لأن ذراع الفلابس في الـ787 يحتوي على حاجز ميكانيكي Gate يوقف عصا الفلابس عند فلابس 1 ليمنع تحريكه مباشرة إلى الـ UP دون تعمد ولو افترضنا ان الطيار رفع الفلابس إلى 1 ووقف في الـ Gate فإن السلات تبقى نازلة عند درجة الوسط وفي حالة اقتراب الطائرة للانهيار فإن نظام الحماية Slat Autogap الذي يعمل تلقائياً بتنزيل السلات إلى الوضع الكامل لحماية قوة الرفع ومنع دخول الطائرة في وضع الانهيار. وبالنسبة لبيانات ADS-B تُظهر أن الطائرة ارتفعت إلى 625 قدم بمعدل صعود 896 في الدقيقة وهو ما يُعد صعود طبيعي للطائرة ويدل على أن سرعة الإقلاع كانت مثالية هذا أيضاً يتوافق مع فرضية أن دفع المحركات كان متوفر لعدة ثواني بعد الإقلاع مما سمح للطائرة بتحقيق هذا الإرتفاع الجيد. و في الفيديو الثاني يلاحظ أثر اضطراب هوائي رمادي خلف المحركات بعد الإرتفاع مباشرة وهذا غالباً ما يكون ناتج عن تلف داخلي مفاجئ وهذا يدعم احتمال دخول طيور كبيرة الحجم في المحركات وهو سيناريو مدعوم بوجود تحذيرات منشورة عن كثافة الطيور الدائمة في مطار أحمد آباد. تقرير المراقبة الجوية يؤكد أن الطيار أعلن حالة الطوارئ بقوله Mayday فورا بعد مغادرة المدرج بعدها انقطاع الاتصال مما يعني أن المشكلة بدأت بعد ارتفاع الطائرة عن الأرض.. والأكثر دلالة أن العجلات لم ترتفع وهذا يشير إلى احتمالية فقدان الطاقة الكهربائية بالكامل مباشرة بعد الإقلاع هذا بحد ذاته يقودنا إلى استنتاج أن المحركين فقدا الطاقة بالكامل خلال وقت قصير جدا لأنه هناك دراسات سابقة أثبتت أن دخول طائر كبير وزنه أكثر من 3 كجم قد يؤدي إلى تلف داخلي كامل في المحركات الحديثة خلال 2 إلى 7 ثواني مما يسبب فقدان طاقة الدفع كليا وهذا مشابه لما حصل للهندية الدفع كان متوفر لـ5 إلى 7 ثواني ثم فقدان مفاجئ للطاقة ثما الانحدار. أيضا يظهر في الفيديو الأول عدم وجود لصوت المحركات، فقط الصوت الناتج عن مقاومة ومرور الهواء حول هيكل الطائرة في الهواء ويصحبه صوت مروحة الـRAT صوت صفير تورباين صغير وهي مروحة الطوارئ التي تنزل في حالة فقدان كامل للطاقة الكهربائية من كلا المحركين وجميع المصادر الاحتياطية. و الملفت للنظر هو انقطاع بث ADS-B بعد الإقلاع مباشرة رغم أنه من المفترض أن يستمر البث حتى في حال توقف جميع المحركات.. توقف بث الـ ads-b وانقطاع الإتصال بالطائرة بعد الإقلاع مباشرة وعدم القدرة على رفع العجلات يشير إلى فقدان كهربائي شامل أثر على وحدة البث والاتصالات ورفع العجلات مباشرة بعد الإقلاع. الطائرة من طراز بوينغ B787-8 دريملاينر وهي أصغر طرزات هذا النوع دخلت الخدمة للخطوط الهندية في سنة 2014 وحسب البينات المعلنة قائد الطائرة يمتلك 8200 ساعة وهي مجموع ساعاته الكلية منها حوالي 2000 ساعة على طراز الـ 787 وبناءا على مجمل هذه الأدلة الافتراضية مع وجود تحذيرات منشورة في صفحة المطار بشأن كثافة الطيور حول المدرج فالاحتمال الأقرب هو أن الطائرة تعرضت لدخول طيور كبيرة في المحركات بعد الإقلاع مباشرة أدى إلى توقف كامل للمحركين وفقدان الطاقة الكهربائي والضغط الهيدروليكي وهو سبب نزول مروحة الـRAT ثم دخول الطائرة في حالة انهيار بعد فقدان السرعة. 🔺كل ما سبق يبقى ضمن إطار تحليل مهني افتراضي.. والحكم النهائي يظل بيد لجان التحقيق المختصة بعد الاطلاع على بيانات تسجيل الـ FDR والـ CVR. #AI171 #AirIndiaCrash

محمد آل شيبان

2,158,806 views • 1 year ago

🔴ما تراه في هذه اللقطة مجرد مقطع فيديو لعدة ثوانٍ يوثق لحظة تدمير مصفى أصفهان النفطي، لكن خلف هذا المشهد القصير، سَبقت وتَبّعت أحداثٌ حبست الأنفاس، وبلغت فيها القلوب الحناجر في معركة بقاء خاضها صقر عراقي في أعمق وأخطر نقطة داخل اصفهان. ▫️في عام 1986 كُلف السرب 79 في قاعدة أبي عبيدة الجوية بالكوت بأستهداف مصفى اصفهان النفطي بخط الرحلة يتجاوز 1200 كيلومتر ذهاباً وإياباً فوق تضاريس جبلية وعرة. وتحديات تكمن بالطيران بارتفاع منخفض جداً لتجنب الكشف الراداري واختراق سلاسل جبال زاغروس وأصفهان المعقدة أضافة الى قاعدة أصفهان الجوية التي تتمركز فيها طائرات F-14 Tomcat الإيرانية. 1⃣ انطلق تشكيل ثنائي من مقاتلات Mirage F1 العراقية بقيادة قائد التشكيل الرائد الطيار طلال، ومعه جناحه الطيار (الرقم 2)، وبعد ان تسلل التشكيل بين السلاسل الجبلية لأصفهان وقبل الوصول إلى نقطة التحول الأخيرة للهدف (Initial Point - IP) بثوانٍ، لمح الطيار (الرقم 2) شيء أسود يشبه السهم الخاطف بسرعة عالية ضرب طائرة قائد التشكيل! دَوى انفجار عنيف، وانفصل جناح الطائرة الأيمن كلياً، لترتمي الطائرة بعنف وتنقلب متجهة نحو الأرضي بسرعة البرق... لم يكن لدى (الرقم 2) الوقت ليلتفت أو يراقب مصير قائده التشكيل، فالسرعة كانت هائلة، والهدف أمامه مباشرة. في هذه اللحظات الحرجة، عبر نقطة الـ IP، وسحب مقود الطائرة متسلقاً الجو لتجهيز مسددة الصاروخ الليزري وفتح حاضن التهديف وثبّت المؤشر على منشآت المصفى، وأطلق الصاروخ. أضاءت شاشة التوجيه لحظة الارتطام، وتحول المصفى إلى كتلة من اللهب كما وثقته كاميرات التسجيل الحرارية. 2⃣ فخ التومكات! أدار (الرقم 2) طائرته بمناورة للخروج من منطقة الهدف لكن تفاجئ بوجود طائرة F-14 Tomcat إيرانية كانت بأنتظاره!! في تلك اللحظة ادرك على الفور بإن الوحدات الراجلة المنتشرة في جبال أصفهان كانت بمثابة نقاط رصد متقدمة. بمجرد مرور التشكيل العراقي، أطلقوا الصاروخ على طائرة قائد التشكيل وأبلغو الدفاع الجوي الإيراني بالتحذير عن وجودنا... وعلى الفور انحدرتُ على الفور لارتفاع منخفض جداً لتجنب إصابتي بصاروخ راداري من الـ F-14؛ لأن الانعكاسات الأرضية (Ground Clutter) تشوش على رؤية الرادار لطائرتي، واندفعتُ بسرعة عالية للدخول مرة أخرى بين السلاسل الجبلية مستفيداً من قدرات طائرتي الميراج بمرونتها في المناورة، إضافة إلى خداع الـ F-14 الإيرانية عن تقفي أثري، لكن الـ F-14 استمرت بمطاردتي، علماً أن الـ F-14 تمتلك محركين قويين وأسرع من طائرتي بكثير، لكن ما منعه من التقرب مني هو طيراني المنخفض جداً بسرعة عالية والمناورات الحادة بين الجبال، لذلك أبقى طيار الـ F-14 الإيراني وضعه على محاولة اغتنام الفرص. فكلما خرجتُ من بين الممرات الجبلية إلى منطقة مفتوحة أطلقَ عليّ صاروخاً حرارياً، في حين أبقيتُ عيني على المرايا في أعلى وجوانب Cockpit (مقصورة القيادة)، فكلما رأيته يطلق صاروخاً قمتُ بإلقاء مشاعل حرارية (Flares) للتخلص منه.. حتى اضطر في نهاية المطاف إلى التقرب وإطلاق عياراته النارية من مدفعه الرشاش، لكن ولله الحمد لم تصبني أي منها.. وهنا بدأتُ أقترب من الحدود العراقية وأنادي عبر اللاسلكي وأطلب المساعدة، في الوقت ذاته أرى عدادات الوقود بدأت تنفد إلى الصفر!! وهنا تلقيتُ نداء استجابة من تشكيل طائرات MiG-29 كانت تحلق فوق قاطع العمارة في دورية حماية، فقام القاطع بدفع الطائرتين نحوي لتوفير الحماية، وبمجرد دخول الطائرتين العراقيتين الأجواء الإيرانية انسحبت الـ F-14 الإيرانية وابتعدت عني.. 3⃣ طلبتُ الإذن بالهبوط في مطار العمارة وتمت الموافقة، وكانت عدادات الوقود تعد بشكل عكسي تحت الصفر وأنا في مراحل التقرب الأخيرة من المدرج، وبمجرد ملامسة عجلات طائرتي للمدرج وفتح ال Drag Chute (مظلة الكبح) انطفأت الطائرة بعد نفاد وقودها تماماً... 4⃣لاحقاً وعند المغرب بث التلفزيون الإيراني مقطع فيديو لقائد التشكيل طلال وهو في المستشفى على السرير، حيث تعرض لإصابة بيده بعد عملية القذف بالباراشوت والخروج من الطائرة.. قلتُ: الحمد لله على سلامتك يا طلال؛ لأني كنتُ على قناعة تامة بأنه لم ينجُ من ذلك الانفجار على أرتفاع منخفض جداً!!" بقي طلال في الأسر يعاني ألم الفراق والقيود حتى عاد الى العراق بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية.

Ringo ✪ 🇮🇶 🇺🇸

18,109 views • 3 months ago

🚨اليك ياجاهل جزء من المعلومات حول هذا الادعاء.... دول الخليج تُعزز «الدرع الجوي المتعدد الطبقات» في 2026 استراتيجية متكاملة تجمع بين أحدث التقنيات العالمية والتكامل الإقليمي لمواجهة الصواريخ الباليستية والمسيّرات الأردن – خاص تعتمد دول الخليج العربي، وخاصة السعودية والإمارات وقطر، في عام 2026 على استراتيجية دفاع جوي متقدمة تُعرف بـ«الدفاع الجوي متعدد الطبقات» (Multi-Layered Air Defense). وهي منظومة متكاملة تبدأ من مرحلة الرصد المبكر وتنتهي بالاشتباك القريب، في مواجهة التهديدات الجوية المتنوعة من الصواريخ الباليستية إلى أسراب المسيّرات الرخيصة.1. طبقة التصدي للصواريخ الباليستية (الارتفاعات العالية)تُعد هذه الطبقة الدرع الأول والأقوى ضد الصواريخ طويلة المدى التي تطير خارج الغلاف الجوي. وتعتمد دول الخليج على أنظمة عالمية الطراز:نظام THAAD (ثاد): تمتلكه الإمارات كأول دولة خارج الولايات المتحدة، فيما دشّنته السعودية رسمياً في يوليو 2025. يتخصص النظام في تدمير الصواريخ الباليستية في مرحلتها النهائية، سواء داخل الغلاف الجوي أو خارجه. نظام Patriot PAC-3 MSE: يشكّل العمود الفقري للمنظومة الدفاعية الخليجية بأكملها. يعتمد على تقنية «التصادم المباشر» (Hit-to-Kill) التي تضمن تدمير الرؤوس الحربية بدقة استثنائية. 2. طبقة التصدي للمسيّرات وصواريخ الكروز (الارتفاعات المنخفضة والمتوسطة)مع تزايد الاعتماد على المسيّرات (الدرونز) بسبب انخفاض تكلفتها، أصبحت هذه الطبقة التحدي الأبرز. لذا تتبنى دول الخليج مزيجاً متنوعاً من الحلول:الاعتراض الجوي: تستخدم مقاتلات حديثة مثل F-15SA وEurofighter Typhoon وF-16، مزودة بصواريخ جو-جو من طراز AIM-9X Sidewinder أو المدافع الرشاشة، وقد أثبتت هذه الطريقة كفاءة عالية في مواجهة أسراب المسيّرات. المنظومات الأرضية: تشمل NASAMS (في قطر وعمان)، وCrotale NG، وPantsir-S1 (في الإمارات) للتعامل مع الأهداف المنخفضة الارتفاع. المدافع الذكية: تعتمد بشكل متزايد على المدافع الرادارية سريعة الطلقات، التي تُعد الحل الأكثر اقتصادية مقارنة بالصواريخ. 3. تقنيات الحرب الإلكترونية والتشويش (Soft-Kill)لا تقتصر الاستراتيجية على الإسقاط المباشر (Hard-Kill)، بل تتكامل مع أساليب غير تقليدية:أنظمة التشويش: تقطع الاتصال بين المسيرة ومشغّلها أو تضلّل نظام الـGPS، مما يجبرها على الهبوط أو الانحراف عن مسارها. الليزر الدفاعي: بدأت بعض الدول في دمج أنظمة الطاقة الموجهة (Laser) التي تسقط المسيّرات بتكلفة زهيدة للغاية لا تتجاوز قيمة الكهرباء المستهلكة. 4. التكامل الإقليمي: «الدرع الموحد»انتقلت دول مجلس التعاون الخليجي إلى مرحلة جديدة من الربط العملياتي الكامل، وفقاً لتقارير 2025-2026:مشروع «حزام التعاون»: يربط الرادارات الوطنية لجميع الدول الأعضاء في شبكة موحدة، مما يتيح رصد أي تهديد منذ لحظة انطلاقه وتبادل البيانات فوراً. التكامل مع الاستخبارات الأمريكية: يشمل تبادل «الصورة الجوية الموحدة» (Common Air Picture) مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، ما يرفع سرعة الاستجابة إلى مستويات غير مسبوقة. ملخص الأنظمة الرئيسية حسب الدولةالدولة أبرز المنظومات السعودية Patriot (PAC-2/3)، THAAD، F-15SA، الصقر الأخضر (محلي) الإمارات THAAD، Patriot، Pantsir-S1، Cheongung-II (M-SAM) قطر Patriot PAC-3، NASAMS، طائرات الرافائيل والتايفون البحرين والكويت Patriot + منظومات دفاع قصير المدى ملاحظة توثيقية: تعتمد هذه المعلومات على صفقات التسليح المعلنة (مثل صفقة THAAD السعودية في 2025) والبيانات الرسمية الصادرة عن وزارات الدفاع الخليجية، بالإضافة إلى تقارير معاهد الدراسات الاستراتيجية الدولية مثل IISS حول فعالية هذه المنظومات في مواجهة الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

QURAYSH

23,427 views • 5 months ago

ترامب : واليوم، أطلب من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ووزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة الاستخبارات المركزية، التحقيق في كيفية وسبب إخفاء هذه المعلومات بالغة الأهمية، وفصل المتورطين في التستر عليها، وتوجيه اتهامات جنائية إليهم إذا كان ذلك مناسبًا. لكن إخفاء تدخل الصين لم يكن سوى البداية. فالمجموعة الثالثة من الوثائق التي ننشرها تثبت أن الأمريكيين تعرضوا، لسنوات عديدة، لخداع واضح بشأن أمن البنية التحتية لانتخاباتنا، بما في ذلك أجهزة التصويت الإلكترونية وأنظمة فرز الأصوات، وهي أنظمة غير أمينة في معظمها. إن هذه الأجهزة معرضة للخطر، ويسهل اختراقها، وكان أشخاص داخل حكومتنا يعلمون ذلك. والليلة، ننشر سلسلة من التقييمات والتقارير التي كانت مصنفة سابقًا ضمن الوثائق السرية، والصادرة عن مجتمع الاستخبارات الأمريكي، والتي تثبت أن حكومتنا كانت تعلم منذ وقت طويل أن هذه الأجهزة شديدة التعرض للهجمات. وكما جاء في أحد التقييمات: “نحن نرى أن خصوم الولايات المتحدة، بمن فيهم على الأقل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، إضافة إلى جماعات غير حكومية، يمتلكون القدرة على اختراق البنية التحتية للانتخابات الأمريكية.” ويمضي التقرير ليقول أيضًا: “نقيّم أن مستودعات البيانات المركزية المرتبطة بالانتخابات، مثل قواعد بيانات تسجيل الناخبين، وسجلات الاقتراع، وغيرها من المواقع الإلكترونية الرسمية الخاصة بالانتخابات، هي الأكثر عرضة للاستغلال، وأن الخصوم قد يستخدمون وصولهم إلى هذه الأنظمة لتعطيل العمليات الانتخابية داخل الولايات المتحدة الأمريكية.” هذا تهديد إلكتروني يستهدف قلب ديمقراطيتنا. وقد تساءل كثيرون عما إذا كان من الممكن بالفعل التلاعب إلكترونيًا بإجمالي الأصوات أو تغيير نتائج الانتخابات عبر هذه الأجهزة السيئة. واليوم، ننشر وثائق تُظهر أن وكالة الاستخبارات المركزية حصلت على معلومات بشأن مخطط محدد لخدمة النظام الفاسد في فنزويلا بقيادة مادورو، وهذا ما حدث بالفعل، حيث تآمروا على تزوير انتخابات بلادهم رقميًا في عام 2020. وهذا ما فعلوه. وقد تضمنت هذه المعلومات تفاصيل دقيقة عن الأساليب التي طورها النظام لتغيير إجمالي الأصوات رقميًا بطريقة لا يمكن اكتشافها، حتى من خلال التدقيق، مهما كان شاملًا. وتؤكد هذه المعلومات الاستخباراتية ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان ألا يتعرض نظامنا أبدًا للاختراق أو العبث كما حدث في الماضي. أما المجموعة الرابعة من الوثائق، فتكشف أنه حتى عندما تم اكتشاف أدلة مهمة على وجود احتيال، فقد جرى دفنها والتستر عليها. ومن بين ما نكشف عنه الليلة ملفات لمكتب التحقيقات الفيدرالي تتضمن أدلة على عمليات احتيال مزعومة نفذتها حملة واسعة النطاق لتسجيل الناخبين في ولاية ميشيغان. في عام 2020، داهمت شرطة ولاية ميشيغان منظمة ديمقراطية لحث الناخبين على التصويت في مدينة موسكيغون، وهي مجموعة فاسدة، وكانت من شدة قلقها مما وجدته أنها تواصلت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت. وتفيد الوثائق بأن بعض العاملين في تسجيل الناخبين اعترفوا لعملاء المكتب بأنهم وقّعوا استمارات تسجيل ناخبين بأسماء أشخاص آخرين، وقدموا طلبات تسجيل مزورة لأشخاص غير موجودين، وتلقوا بطاقات هدايا مرتبطة بعدد الطلبات التي قدموها. وبعبارة أخرى، كان الأمر قائمًا على الدفع والتلاعب والغش. وقد اعتقد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين عملوا على القضية أن جرائم قد ارتُكبت، إلا أن وزارة العدل في عهد بايدن ماطلت في التحقيق حتى أجهضته. والليلة، أطلب من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ضمان إجراء تحقيق كامل في هذه القضية، والعمل مع وزارة العدل لملاحقة المسؤولين عن أي جرائم قضائيًا. وأخيرًا، ولكشف مدى هشاشة انتخاباتنا حتى الآن، فإننا ننشر نتائج تحقيق مذهل أجرته وزارة الأمن الداخلي. ووفقًا لمراجعة الوزارة لسجلات الناخبين والبيانات العامة في الولايات، فقد تم تحديد نحو 278 ألف شخص غير مواطنين مسجلين للتصويت في الانتخابات الفيدرالية. وبما أن الولايات التي يديرها الديمقراطيون ترفض مشاركة سجلات الناخبين الخاصة بها، فإن العدد الحقيقي في الواقع أعلى بكثير من ذلك. ومع ذلك، حتى هذا التحليل المحدود وجد أكثر من فمئات الملايين من ملفات الناخبين الأمريكيين أصبحت في أيدي حكومات أجنبية. وأجهزتنا وأنظمة فرز الأصوات معرضة للاختراق والتلاعب والفساد. وتحاول الصين ودول أخرى التدخل في انتخاباتنا. وقد جرى التستر على أدلة الاحتيال. كما أن مئات الآلاف من غير المواطنين والأشخاص المتوفين لا يزالون مدرجين وفعّالين في سجلات الناخبين. ومع ذلك، ما زلنا نجري انتخابات من دون إلزام بإبراز بطاقة هوية للناخب، ومن دون إثبات الجنسية، بينما تنتقل عشرات الملايين من بطاقات الاقتراع عبر البريد من دون ضوابط واضحة.

🇺🇸محمد|MFU

17,269 views • 2 months ago

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 views • 5 months ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 views • 1 year ago