Sensitive content

This media may contain sensitive content.

Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

في الآونة الأخيرة تغيرتُ كثيرًا بحثًا عن راحتي النفسية،لم أعد أهتم بالعلاقات وكثرتها وأيقنتُ أن علاقة واحدة صادقة تكفيني عن الكثرة الزائفة،لم يعد غياب الآخرين يٍشكل فارق في حياتي،ولم أعد أسعى لإرضاء أحد،أُنهي العلاقات التي تؤذيني،وأفلت كل يد لا

77,400 views • 1 year ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

المقاتلة الكردية التي أصبحت رمزاً للحرية في أعلى بناية متصدّعة، وسط مدينة أنهكتها الحرب، كانت تقف شابة كردية تحمل بندقيتها كما لو كانت امتداداً لروحها. لم تكن تبحث عن مجد شخصي، ولا عن بطولة تُكتب في الكتب، بل كانت تقاتل من أجل شيء واحد فقط: أن يعيش شعبها حراً، وأن لا تُطفأ أصوات النساء اللواتي يحلمن بغدٍ مختلف. كانت تعرف أن كل طلقة تطلقها ليست مجرد فعل عسكري، بل صرخة في وجه الظلم. كانت ترى في كل إرهابي يقترب تهديداً لطفل نائم، لامرأة تحلم بالأمان، لقرية تريد أن تبقى على قيد الحياة. لذلك، بقيت ثابتة في موقعها، تقاوم وحدها أحياناً، وتمنح الأمل لرفاقها دائماً. ومع مرور الساعات، تحوّلت تلك الشابة إلى أسطورة حيّة. لم يكن أحد يعرف اسمها الحقيقي، لكن الجميع كان يعرف قصتها. كانوا يقولون: "هناك فتاة في أعلى المبنى… لا تخاف شيئاً… تحمي المدينة كلها." وعندما حاصرها الإرهابيون، لم تتراجع. لم تستسلم. بقيت واقفة، تنظر إليهم بعينين تحملان قوة أمة كاملة. كانت تعرف أن النهاية قريبة، لكنها كانت تعرف أيضاً أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع. سقط جسدها، لكن روحها لم تسقط. رحلت عن العالم، لكن قوتها بقيت. انطفأت أنفاسها، لكن قصتها اشتعلت في قلوب الملايين. تحوّلت تلك المقاتلة إلى رمز. رمز لامرأة رفضت الخوف. رمز لشعب لا ينحني. رمز للحرية التي لا يستطيع أحد أن يرميها من أي مكان. اليوم، تُرفع صورتها في القرى والمدن، وتُروى قصتها للأطفال، وتُكتب باسمها الأغاني. لم تعد مجرد مقاتلة، بل أصبحت ضميراً جماعياً يذكّر الجميع بأن الشجاعة ليست غياب الخوف، بل القدرة على مواجهته حتى اللحظة الأخيرة .

Sfouk Alsheikh

12,917 views • 7 months ago

الفيلم أكد جزءًا كبيرا مما كان يقال أن صالح خاض معركته الأخيرة وحده أن قبائل الطوق لم تتحرك أن الزعيم الذي حكم اليمن لأربعة عقود لم يجد في اللحظة الفاصلة من يرفع بندقيته إلى جواره صنعاء كلها كانت هادئة عدا منزله، القبائل ساكنة تماما القيادات القبلية والمشيخية وحتى بعض أركان المؤتمر مارسوا دور الوسيط بين الرجل الذي ينادونه بالزعيم وبين الجماعة التي اسقطت الدولة وتريد اسقاط صالح الزعيم الذي طالما قال إنه يملك أكثر من سبعة أرواح، كان في تلك اللحظة يبحث عن حياة واحدة إضافية، ولم يجد. خرج من بيته متجهاً إلى مسقط رأسه ظن أن حصن عفاش سيحميه، أن القبيلة ستستيقظ أن هناك من لا يزال يدين له بالولاء، لكن لا أحد تحرك لا في الطوق ولا في عمران ولا حتى في مسقط رأسه كان صالح يراهن على آخر أوراقه الأرض الناس الاسم، لكن الرهان خسر وفي عقر داره وبين أهله كان وحده، الذين رباهم والذين رفعهم كلهم كلهم اكتفوا بالمراقبة صالح مات قبل أن يقتل، مات لحظة عرف أن لا أحد سيقاتل معه، وأن الدولة التي صنعها والقبيلة التي استند عليها لم تعد تراه زعيما وإنما عبئا يراد التخلص منه #الزعيم_علي_عبدالله_صالح

صالح العبيدي

36,436 views • 1 year ago

#بشاير_حوران ⚘️🇸🇾⚘️ ليس كل من صمت كان مرتاحاً... وليس كل من ابتسم كانت حياته بخير..🎥 أنا لست بطلة، ولست أبحث عن بطولة. أنا إنسانة سورية عشت كما عاش ملايين السوريين، لكن لكل واحد منا حكايته التي لا يعلم تفاصيلها إلا الله. منذ انطلاق الثورة السورية، اخترت أن يكون سلاحي الكلمة. عملت في الإعلام، ونقلت الأخبار، وواكبت الأحداث لحظة بلحظة، وتطوعت في المشافي الميدانية أخدم الجرحى والمصابين، لأنني كنت أؤمن أن خدمة الناس شرف، وأن نقل الحقيقة أمانة. لم يكن الطريق سهلاً. دفعت ثمناً لم أكن أتمنى أن يدفعه أحد. استشهد زوجي، واستشهد أحد إخوتي، وأصيب شقيقاي بإصابات غيّرت حياتهما إلى الأبد. قُصف منزلنا، وتشردنا، وخسرت أشياء لا تُعوّض. كنت أدرس الحقوق، ولم يكن يفصلني عن التخرج سوى عام واحد، وكان حلمي أن أصبح محامية. لكن الحرب سرقت الجامعة، وسرقت الحلم، وسرقت سنوات كان من المفترض أن أبني فيها مستقبلي. ثم جاءت الحياة لتختبرني من جديد. خلال أشهر قليلة، فقدت أمي، ثم فقدت أبي. رحل السند، وبقيت أواجه الحياة وحدي، أحمل ذكرياتهما في قلبي وأحاول أن أستمد منهما القوة كلما شعرت أنني لم أعد أستطيع. ورغم كل ذلك... لم أخرج يوماً لأطلب من الناس مالاً، ولم أجعل معاناتي وسيلة لاستعطاف أحد. حاولت أن أعيش بكرامة، فعملت في المزارع تحت الشمس، وقطفت المحاصيل بيدي، وعدت إلى منزلي منهكة، لكنني كنت راضية لأن لقمة عيشي كانت من تعبي. طرقت أبواب الوظائف مرة بعد مرة، وقدمت طلبات لا تُحصى، وفي كل مرة كنت أسمع كلمة: "نعتذر". ومع ذلك، لم أفقد إيماني بأن الله لا يضيع تعب أحد. اليوم، وبعد أكثر من أربعة عشر عاماً، لا أطلب شفقة، ولا أبحث عن مديح، ولا أريد أن يحزن أحد من أجلي. كل ما أريده هو أن يعرف الناس أن خلف هذا الحساب إنسانة دفعت من عمرها وأهلها ومستقبلها ثمناً باهظاً، وما زالت تحاول أن تبدأ من جديد. إن رأيتموني قوية، فاعلموا أن القوة لم تكن خياراً، بل كانت ضرورة. وإن رأيتموني صامتة، فاعلموا أن في القلب من الوجع ما تعجز الكلمات عن وصفه. أدعو الله أن يرحم زوجي، وأخي، وأمي، وأبي، وأن يشفي إخوتي، وأن يرحم كل شهيد، ويفرج عن كل مظلوم، ويمنّ على سوريا بالأمن والعدل والسلام. هذه ليست قصة للشفقة... إنها شهادة على سنوات من الصبر، ورسالة أمل بأن الإنسان، مهما انكسر، يستطيع أن ينهض من جديد بإذن الله. #سوريا #السعودية ⚘️ دوار الدلة قبل لحظات درعا⚘️

بشاير حوران News

44,567 views • 24 days ago

حين تعرف قيمتك… تهدأ في لحظات كثيرة، نمرّ أمام واجهات أنيقة، نشاهد إعلانًا لبراند عالمي، ونتساءل داخليًا: هل أحتاجه؟ أم أحتاج أن أشعر بشيء أعمق من مجرد اقتناء؟ ثم جاءت واقعة كشفتها الصين، وأعادت للسطح فكرة لم نكن نناقشها كثيرًا: أن كثيرًا مما نشتريه… لا يُقاس بقيمته الحقيقية، بل بقيمته التي نمنحها نحن له. في لحظة صفاء، قد تسأل نفسك: هل ما أرتديه يعبّر عن ذوقي؟ أم أنه جسرٌ صامت أبحث فيه عن التقدير؟ هل أشتريه لأنني أستحق، أم لأثبت لنفسي شيئًا لم أعد واثقًا منه؟ هنا يبدأ الوعي في التشكل… بهدوء. الإنسان الذي يعيش لهدف يسمو فوق الظرف، والذي يختار من يشبهه لا ما يفرضه عليه التصفيق، والذي يعرف كيف يحتوي مشاعره ويطوّر من نفسه، هو إنسان كل يوم يقترب من ذاته أكثر، ويحبّها أكثر. ومن حق الإنسان أن يُعبّر عن الطبقة التي ينتمي لها، أن ينتقي التفاصيل التي تُشبِه رُقيه وذوقه، لكن من المؤلم أن يضغط نفسه… فقط لينتمي إلى طبقة لا تُشبهه، طبقة لا تمنحه السلام… بل تدخله في سباق لا ينتهي. نعم، من حقك تشتري الأفضل، وتختار ما يليق بذوقك وذاتك، لكن ليس من الحكمة أن تضغط على قلبك أو جيبك… فقط لتشعر أنك “كافٍ”. لأنك في الحقيقة كنت كافٍ… من قبل البراند، ومن دونه، ومن بعده. حين تعرف قيمتك الحقيقية، تبدأ رحلة جميلة… أكثر هدوءًا، أكثر عمقًا، وأكثر انتماءً لذاتك.

د. محمد الخالدي

64,399 views • 1 year ago

قصتي الكاملة في #منصة_X : «سِرّْ الوصول .. حين كتبتُ تحرري قبل أن أكتب قصيدتي». لم أكتب «سِرّْ الوصول» لأوثّق سنواتي في منصة «إكس»، و لا في منصات التواصل الاجتماعي عموماً، بل لأوثّق الإنسان الذي خرج منها، فالمنصات تتبدل، و الوجوه تتغير، أما ما تصنعه التجربة في داخل الإنسان فهو الذي يبقى، لذلك لم أذكر اسماً، و لا حادثة، و لا خصماً، لأن القصيدة ليست سجل أحداث، بل سيرة تحرر، كتبتها بالشعر قبل أن أكتبها بالكلام. لم أدخل منصات التواصل الاجتماعي لأبحث عن جمهور، و لا لأجمع مؤيدين، دخلتها لأنني كنت أؤمن أن الفكرة إذا أصبحت قناعة تحولت إلى أمانة، و أن الدفاع عنها ليس خياراً، بل مسؤولية، مهما كان الثمن، لم أتعامل مع الوعي بوصفه مادةً للنشر، بل بوصفه واجباً، لذلك لم أكن مستعداً يوماً أن أتنازل عما أراه صواباً، أو أصمت عما أراه نافعاً للناس، من أجل مصلحة، أو شعبية، أو مكسب، قد أخطئ في التقدير، لأن الخطأ من طبيعة الإنسان، لكنني لا أقبل أن أخطئ في النية، أو أن أساوم على فكرةٍ أؤمن أنها تخدم الوعي، لأن الأفكار التي لا تستحق أن تدفع ثمنها، لا تستحق أن تدافع عنها أصلاً. لهذا بدأت بقولي: «ما جيت افتِّش في رماد الأمس عن عذر القبول»، لأن أول قيدٍ تحررت منه كان حاجتي إلى رضا الآخرين، ثم جاء: «أنا الذي حتى الندم من هيبتي أعلن توبته»، لأن التجربة لم تعد تحاسبني، بل أصبحت جزءاً من تكويني، فما ظننته يوماً خسارةً، صار أحد أسباب نضجي. من هذا التكوين حملتني الحياة «على صهوة ذهول»، رأيت فيها من تقلّب البشر، و تبدل المواقف، ما يكفي ليغيّر صوت أي إنسان، لكنني اخترت أن يكون «السكوت اللي كِسَرْ ظهر الحكي و عزيمته»، لأنني تحررت من وهم أن كثرة الرد تعني قوة الحضور، و أدركت أن بعض الصمت سيادة، لا عجز. بعدها تغيّر معنى الوصول، فحين قلت: «وقفت في وجه المدى .. ندٍ عرف سِرْ الوصول»، لم أقصد الوصول إلى الناس، بل الوصول إلى مرحلة لا يستطيع فيها المشهد أن يعيد تشكيل هويتي، ولهذا كنت «الغموض اللي عجز وقتي يفسّر طينته»، لأنني رفضت أن أختزل في تغريدة، أو موقف، أو رواية يكتبها غيري. من هذا التحرر رأيت ما لم أكن أراه من قبل، فأعطيت «للظلما بصر»، لأن الحقيقة كثيراً ما تولد بعيداً عن الأضواء، و أعميت «عذّال الفضول»، لأن الفضول لا يبحث عن الحقيقة، بل عن مادة يستهلكها، ثم عبرت «جسور الحكمه اللي تاهت بها أذكى العقول»، لا حكمة التنظير، بل حكمة السنوات، و تركت «تجّار الضمير» يطاردون سرابهم، لأنني تحررت من الدخول إلى سوقهم أصلاً. أما قلب القصيدة فهو: «ما هزّني عصف السنين ولا تآويل الفصول»، فالسنوات لم تكن زمناً فقط، بل محاولات متكررة لإعادة تعريفي، مرةً بالتشويه، و مرةً بالتأويل، و مرةً بالاجتزاء، لكنني لم أعد أرى ذلك معركة، بل اختباراً لثباتي على ما أؤمن به، و حين قلت: «و الوقت لو دارت رحاه .. الصبر يخضع هامته»، لم أقصد احتمال الزمن، بل التحرر من سلطته، لأن الصبر عندي لم يكن انتظاراً، بل قراراً واعياً بألا أتراجع عن فكرةٍ أراها حقاً، أو أرى أنها تقدم الوعي، مهما كان الثمن. بعد ذلك لم أعد مشغولاً بالدفاع عن نفسي، بل بإنتاج فكرتي، لذلك قلت: «أزرع بذور لفكرتي في جرد حرّاث الحقول»، لأنني رأيت حقولاً كثيرة، و حرّاثين أكثر، لكن القيمة لم تكن يوماً في إعادة حرث ما زرعه غيري، بل في شجاعة البذرة الأولى، ثم أقطف «ثمار المعرفة»، بينما يندب الجهل غفلته. وحين قلت: «أسمو و تتساقط خفافيش الظلام إلى الوحول .. و الفكر يشرق بي فجر .. يستغفر الله عتمته»، لم أعد أؤمن بأن النور ينتصر لأنه يقاتل الظلام، بل لأنه يحضر، فيتراجع الظلام وحده، و هكذا رأيت أن أفضل وسيلة لمواجهة الخطأ ليست الضجيج، بل تقديم وعيٍ أصدق منه. لهذا كان من الطبيعي أن أصل إلى آخر القيود: «ما عاد تعنيني المكاسب و ما عاد يرهبني الأفول»، فمن يتحرر من المكسب، يتحرر من الخوف على خسارته، و عندها فقط لا ينخدع ببريق اللحظة. لهذا ختمت بقولي: «إن قيل دنياك أقبلت .. أدري بها الدنيا تزول .. و يبقى حضوري الشامخ اللي الموت يخشى سيرته»، لأنني لم أعد أقيس نجاحي بما كسبت، بل بما حافظت عليه، قد أخسر أشخاصاً، و مواقع، و فرصاً، لكنني لا أقبل أن أخسر نفسي، أو أتنازل عن فكرةٍ أؤمن أنها أقرب إلى الحق، أو أقدر على صناعة الوعي، فإن كان لكل طريقٍ ثمن، فقد اخترت منذ زمن أن أدفع ثمن قناعاتي، لا ثمن التراجع عنها، لأن أعظم وصولٍ بلغته، لم يكن الوصول إلى الناس، بل الوصول إلى نفسي، دون أن أبيعها في الطريق. ______ عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

1,103,399 views • 24 days ago

✦ الإنسان والأسطورة – اللغة الأولى… لم يكن الليل يومًا مجرد ستارٍ يُسدل على العالم. كان دومًا فضاءً يُشعل في الإنسان شعورًا غريبًا، خليطًا من الدهشة والخوف والانجذاب. في إحدى تلك الليالي، جلس شابٌ على حافة قريةٍ صغيرة، يحدّق في السماء التي امتلأت بنجومٍ لا تُعدّ. لم يكن يريد أن يحصيها، بل كان يبحث فيما بينها عن إجابةٍ لم يستطع أن يصوغها بعد. اقترب منه رجلٌ عجوز يعرفه الناس باسم “الحكيم”. لم يكن رجلًا عاديًا. كان يحمل في عينيه سكون الصحارى العتيقة، وفي صوته نبرةٌ لا تشرح، بل تُنصت. جلس بجانبه دون أن يطلب إذنًا، وكأن حضوره كان استكمالًا لطيفًا لسؤالٍ لم يُكتمل. “ماذا ترى في السماء يا بني؟” سأل الحكيم، وعيناه تتبعان نظرة الشاب. “أرى ما لا أفهمه.” أجابه الشاب، بصوتٍ خافت، “نجومًا تلمع بلا سبب واضح، وكأنها تناديني، أو تراقبني، أو تسخر من جهلي.” ضحك الحكيم ضحكة قصيرة، ثم قال: “ليست النجوم ما يسخر… بل نحن من ننسى كيف كنّا نسأل.” “نسأل؟” رفع الشاب حاجبيه، “أليس السؤال ما أفعله الآن؟” “بلى، ولكن ما تفعله هو محاولة لإيجاد جواب. أمّا ما كان يفعله الإنسان الأول، فكان البقاء في السؤال.” سكت الشاب قليلًا، ثم همس: “ألا يعني ذلك أنه لم يكن يعرف شيئًا؟” “بل كان يعرف شيئًا لا نعرفه الآن.” قال الحكيم وهو ينظر في السماء، “كان يعرف أن بعض الأسئلة لا تحتاج إلى أجوبة… بل إلى أسطورة.” ابتسم الشاب بسخرية خفيفة: “الأسطورة؟ لكن أليست الأسطورة مجرّد خيال؟ هروب من الواقع؟” أشار الحكيم بسبابته نحو السماء، وقال: “بل كانت الأسطورة هي الطريقة التي اخترعها الإنسان كي يتحمّل الواقع. حين لا تستطيع أن تشرح لماذا تنقلب السماء إلى عتمة، ولا لماذا يعود الضوء من جديد، فأنت لا تهرب من الجواب… بل تُخترع طريقة لتسكن السؤال.” صمتت الأرض قليلًا، وكأنها تنصت بدورها. تابع الحكيم: “الأسطورة لم تكن جهلًا، بل نوعًا من الحكمة. الإنسان القديم لم يقل: (الشمس تدور)، بل قال: (العربة النارية للإله تعبر السماء). لم يكن يشرح، بل يرسم علاقة. لم يكن يُحلّل، بل يشعر، ويرمز، ويقول: (ها أنا أرى ما لا أفهم… لكني لا أنكره).” أطرق الشاب برأسه، ثم قال: “وهل ما زلنا نعيش داخل تلك الأسطورة؟” “نعم.” أجابه الحكيم بثقة، “كل لغة تحمل ظل أسطورتها الأولى. نحن لا نتحدث بالعقل فقط، بل بالرمز، بالإشارة، بالصورة. حين نقول عن الأم (نبع الحنان)، أو عن القلب (يسمع)، نحن لا نتكلم بلغةٍ دقيقة، بل بلغةٍ تشبه الحلم — تلك هي بقايا الأسطورة فينا.” “لكن ألا يُفترض أن نتجاوز ذلك؟ أن نصبح عقلانيين؟ أن نطرد الغموض؟” ضحك الحكيم، وقال: “وهل استطعت؟ هل استطاع العلم أن يشرح لماذا نحلم؟ أو لماذا نحب؟ أو لماذا نشعر بالحزن حين نرى غروب الشمس؟ نحن نعرف قوانين كثيرة، لكننا لم نعرف أنفسنا بعد.” تنهّد الشاب، ثم نظر إلى السماء من جديد، وقال: “إذًا… كانت الأسطورة بداية… لا بديلًا.” “بل كانت اللغة الأولى.” أجاب الحكيم. “اللغة التي لا تُغلق المعنى، بل تفتحه. التي لا تعلّق الجواب، بل توسّع السؤال. ولذا، كانت أصدق ما قاله الإنسان… حين كان لا يزال يملك دهشته.” ظلّا جالسَين في صمت، يتأملان السماء لا بحثًا عن إجابة، بل انغماسًا في السؤال. لم يعد الشاب يبحث عن تفسير للنجوم، بل بدأ يسمع صمتها، وكأنها تحكي له حكايةً لم تُكتمل بعد. في تلك الليلة، لم يتغيّر شيءٌ في السماء، لكن شيئًا تغيّر في داخله. لم يعد يخاف من الغموض. صار يفهم أن المعنى لا يُخلق حين نعرف… بل حين نُصغي.⌖🖤🎶✨

First Thought ☄︎

14,652 views • 1 year ago

رسالة من قلب العاصفة.. في غزة، لم يعد المطر نعمة تهبط من السماء؛ بل صار اختبارًا جديدًا لقدرة الناس على الصمود بعد حرب تركت البيوت بلا جدران، والشوارع بلا ملامح، والقلوب مثقلة بما يفوق الاحتمال. تسقط الأمطار فوق الركام فتتحول الأزقة إلى أنهار صغيرة، وتغدو الخيام الهشة عاجزة أمام الرياح التي تعصف بها كما لو أنها تريد اقتلاع آخر ما تبقى من مأوى. الأطفال يرتجفون من البرد، يضمون أيديهم الصغيرة إلى صدورهم، يبحثون عن دفء لم يعد موجودًا. الأمهات يحاولن حماية صغارهن بقطع قماش مبتلة، والآباء يقفون عاجزين أمام مشهد لا يملك أحد فيه إلا الصبر والدعاء. كل قطرة مطر تسقط على سقف ممزق تذكّر الناس بأن الحرب لم تنتهِ فعليًا، وأن آثارها ما زالت تحاصرهم حتى في أبسط تفاصيل الحياة. ورغم ذلك، يبقى في غزة شيء لا تستطيع العواصف أن تطفئه: إرادة الحياة. تحت المطر، ترى من يرفع خيمة سقطت، ومن يشعل نارًا صغيرة ليمنح الآخرين دفئًا، ومن يبتسم لطفل يبكي ليخفف عنه. هنا، وسط العتمة والبرد، يولد معنى جديد للصمود، معنى لا تصنعه الشعارات بل تصنعه الأرواح التي ترفض أن تنكسر. غزة… مدينة تقف في وجه العاصفة، لا لأنها قوية بما يكفي، بل لأنها لا تملك خيارًا آخر سوى أن تظل واقفة.

د. علي القره داغي

18,399 views • 8 months ago

للإعلام الرياضي حساباته، ولبرامجه مصالحه، لكن بعد المهزلة التي تعرض لها منتخب مصر أمام الأرجنتين، لم يعد السؤال: ماذا فعل الحكم؟ بل أصبح: ماذا فعل رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة؟ والإجابة يعرفها الجميع… لا شيء. برامج الإعلام الرياضي، حتى الآن، تعاملت مع غيابه وكأنه طبيعي، لم يسأل أحد: أين رئيس الاتحاد؟ ولم يجرؤ أحد على مطالبته بأداء واجبه! ووسط هذا الصمت المريب، خرج الإعلامي الكبير أسامة كمال ليؤكد أن الإعلام الحقيقي لا يزال حيًا، لم يحسبها بمنطق العلاقات، ولا بمنطق المصالح، بل بمنطق المهنة والكرامة، فوجه رسالة قوية وصريحة إلى هاني أبو ريدة، لأن الدفاع عن حقوق منتخب مصر ليس منحة، بل أول واجبات من يتولى رئاسة الاتحاد. عموماً لا تقلقوا… أبو ريدة لا يختفي إلى الأبد، إنه يختفي فقط حتى تمر العاصفة، ثم سيظهر، كالعادة مع عودة بعثة المنتخب، يقف في الصف الأول أمام الكاميرات، يتبادل الابتسامات والتهاني، ويلتقط الصور مع اللاعبين والجهاز الفني، وكأنه هو من دافع عن حقوقهم، وهو من خاض المعركة، وهو من صنع هذا الإنجاز!. سيحضر لحظة توزيع الورود، بعد أن غاب عن لحظة اغتيال الحلم المصري..

mohamed salah

20,672 views • 1 month ago

بيان تلقيت في 1 تشرين الثاني / أكتوبر 2020 رسالة من تويتر، تقول إني نشرت عدة تغريدات تنتهك قواعد تويتر. وتم تعليق حسابي. وكانت التغريدات المرفقة في الرسالة التي جاءت من عنوان تويتر الرسمي، تدعو إلى العنف، حسب ادعاء تويتر. إلا أن تغريدة واحدة فقط هي تغريدتي ونشرت في حسابي، وأما البقية لم تكن تغريدتي ولم تنشر في حسابي. ما الذي حدث؟ لم يتم اختراق حسابي لنشر تلك التغريدات، كما لم يرها أحد من المتابعين في حسابي. وأي واحد من المتابعين لي يعرف أنها ليست لي من خلال أسلوبها. والذي حدث هو تم فتح حساب جديد يشبه حسابي. حسابي هو “ismail_yasa” أي بحرف "L" الصغيرة. والحساب الجديد المشابه هو "ismaiI_yasa” بحرف "i" الكبيرة. وكما ترون أنه لا يلاحظ الفرق بينهما. ونشرت تلك التغريدات التي لم أكتبها في هذا الحساب الثاني. ثم بعد أن أرسل تويتر إلي الرسالة وأرفق فيها تلك تغريدات تم حذف الحساب الثاني. الرسالة التي جاءت من تويتر جاءت باللغة العربية، ما يعني أنها جاءت من مكتب تويتر في دبي. حدث ذلك بعد أن نشرت تغريدة دعوت فيها إلى حماية المتظاهرين المدنيين السلميين من البلطجية المجرمين. وكان في تلك الأيام قتل بعض المتظاهرين من قبل البلطجية. وكانت تغريدتي هي "إن لم تحموا ثورتكم بقوة السلاح فلا فائدة من المظاهرات.. المجرب لا يجرب.. المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.." هذا تعبير عن رأي، ورأيي لم يتغير. وقام الإعلام المصري بالتحريض ضدي كما اتهم تويتر بالسماح للتحريض للعنف ودعا إلى مقاطعة تويتر. ثم تم تعليق حسابي. وبعد أن حذفت أنا تلك التغريدة الوحيدة التي كتبتها ونشرتها، عاد الحساب. وأما التغريدات الأخرى التي ادعى تويتر بأني كتبتها ونشرتها في حسابي فتم حذفها لمجرد حذف الحساب الثاني المزيف. لم يكن بأي حال يخفى على تويتر الفرق بين الحسابين. وكان الذي أرسل إليّ تلك الرسالة من مكتب تويتر يعرف جيدا أن كل تلك التغريدات لا تعود إليّ إلا تغريدة واحدة كما ذكرت. ما يعني أن مكتب تويتر أو أحد العاملين فيه متورط في هذه العملية التي استهدفت حسابي. لم يعد حسابي بعد ذاك اليوم كما هو. عدد المتابعين كان يزداد قبل ذلك كل يوم بالمئات. وبعد ذاك اليوم توقف تقريبا. كل ما زاد تم حذف مئات المتابعين، كما أن تغريداتي لم تعد تظهر لمعظم المتابعين. كان لدي أكثر من 400 ألف متابع ولكن يرى التغريدات فقط عدة آلاف. قبل أيام بدأ حذف المتابعين من جديد بأعداد كبيرة. خلال عدة أيام تم حذف أكثر من 30 ألف متابع. ومن المؤكد أن ما يتعرض له حسابي ليس مجرد إغلاق حسابات مهملة، كما يحدث بين حين وآخر. حاليا لا أرى تغريداتي في حسابي، ولا أستطيع أن أعمل التراجع من إعادة التغريد لتغريدات سبق أن قمت بإعادة تغريدها. وبعد هذا الاستهداف الممنهج لحسابي والتلاعب، لم يعد للبقاء في تويتر معنى. بناء على ذلك، أعلن أني أغادر تويتر ولن أنشر في حسابي أي تغريدة جديدة كما لن أقوم بإعادة التغريد. وأي تحركات مشبوهة في حسابي لست بمسؤول عنها. إسماعيل ياشا

🇹🇷 إسماعيل ياشا

48,181 views • 9 months ago

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للرئيس ترامب أثناء اجتماعهم على هامش قمة G7 : في البداية، اسمحوا لي أن أعبر عن بالغ تقديري واحترامي لشخصكم الكريم، وأشكركم جزيل الشكر على إتاحة هذه الفرصة رغم حجم المسؤوليات والجدول المزدحم الذي لديكم. دعوني أبدأ بتقديم أحر التهاني لكم، سيادة الرئيس، على الإنجاز الكبير الذي حققتموه في سبيل إعادة السلام إلى الشرق الأوسط. منذ الإعلان عن الاتفاق، كان هناك تقدير كبير له، لكن الإعجاب ازداد بسبب الطريقة الرائعة التي أُديرت بها هذه الأزمة على أعلى مستوى. كما أود أن أعبر عن بالغ تقديري واحترامي لشخصكم الكريم على العلاقات الممتازة والمثمرة بين مصر والولايات المتحدة، وعلى كل أشكال الدعم التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر. وللتأكيد مجددًا، سيادة الرئيس، لا أستطيع أن أبالغ في وصف مقدار الاحترام الذي أكنه لكم بسبب تفهمكم للتحدي الكبير الذي يمثله موضوع السد بالنسبة لمصر. لا أعلم إن كان ما سأقوله مناسبًا أم لا، لكنني لاحظت خلال عشاء الأمس أنكم كنتم محاطين بقادة العالم جميعًا تقريبًا. لم يترك لكم أحد لحظة واحدة للاستمتاع بعشائكم😅

🇺🇸محمد|MFU

168,027 views • 2 months ago

*لم أكن يومًا مُحبًّا #للملالي في #إيران ولا تابعًا لأي مذهب لا شيعيًّا ولا سنّيًا ولم أكن في يوم من الأيام عبدًا لأي أيديولوجيا متعصبة أو خطابٍ طائفيٍّ سقيم. عِشتُ حياتي متنقّلًا بين البلدان محبًّا لما خلقه الله لنا من جمالٍ وحرية وإنسانية رافضًا كل أشكال القيد و #الانغلاق. لكن اليوم وبلا تردد #أقف مع إيران وشعبها #المسلم الشقيق لأنهم يُستهدفون فقط لأنهم قالوا /لا/لمشروع #الإذلال و #رفضوا #الخضوع لإملاءات #القوى الكبرى. إن ما يتعرض له الشعب #الإيراني هو محاولة ممنهجة لتركيعه فقط لأنه اختار أن يعيش مرفوع الرأس. يجب أن نُدرك أن المشروع #الصهيوني في تل أبيب ومن خلفه الصهاينة الجدد في #واشنطن لا يريدون لنا نحن #العرب و #المسلمين أن ننهض أو نمتلك قرارنا. إنهم يريدون لنا أن نبقى أسرى للانقسامات #المذهبية #المقيتة والاصطفافات #الطائفية التي لا تخدم إلا أعداءنا. هذا الصراع لم يعد #سياسيًا بحتًا بل تحوّل إلى معركة كرامة و #معركة وجود. إما أن نعيش #أحرارًا أو نُسحق تحت أقدام من لا يرون فينا سوى أدوات #للابتزاز و #التبعية. علينا أن نكفّ عن دفن رؤوسنا في الرمال. العدو واضح ومشروعه أيضاً واضح ومن لا يرى ذلك فهو إما #أعمى أو #متواطئ أو #عميل .

محمد العريمي

71,670 views • 1 year ago

إلى جانب ما أشرت إليه آنفا من خطورة طرح مبدأ الخوف من المواجهة أمام طلبة الكلية الحربية، فإن كلمة اليوم في الأكاديمية العسكرية حملت عددًا من الإشكالات الجوهرية، يمكن تلخيصها في خمس ملاحظات أساسية: 1- تجاهل السياق الحقيقي للحرب: تم تجاهل السبب الجوهري لتصعيد 7 أكتوبر، وهو الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ 17 عامًا، بل اُختصر المشهد كلّه في حديث عن "الرهائن"، بينما الحقيقة أن من يُحتجزون هناك هم أسرى في معركة مع احتلال عنصري، لا مجرد رهائن كما صوّر الخطاب الرسمي. 2- التهوين من حجم المأساة: استخدام مصطلح "أزمة" لتوصيف ما يجري في غزة، ينطوي على تسطيحٍ خطير للحقيقة. نحن أمام إبادة جماعية وتطهير عرقي ممنهج، تُمارسه إسرائيل بحق شعبٍ أعزل، لا أزمة دبلوماسية عابرة. 3- خطاب متوازن زائف: الحديث عن "الحرص على كل الأرواح" وكأننا أمام طرفين متكافئين في القوة وعدالة القضية، هو لغة رمادية مراوغة تُكرّس للحياد الزائف، وتُذكّرنا بما قاله اللاعب محمد صلاح حين تحدث عن أن "كل الأرواح مقدسة"، في محاولة لعدم إغضاب أنصار الاحتلال. 4- غياب أي إدانة حقيقية لجرائم الاحتلال: رغم وضوح المشهد ومجازره، خلا الخطاب من أي توجيه مباشر أو حتى تلميح بإدانة جرائم إسرائيل. لم تُستخدم كلمة "احتلال"، ولم تُذكر "المذابح"، ولم تُدَن جرائم الحرب. 5- نبرة هزيلة لا تليق بقضية أمن قومي: النبرة التي أُدير بها الخطاب كانت باهتة، مترددة، ومضطربة في السرد، وهو أمر مستغرب عند الحديث عن قضية تمس الأمن القومي المصري، وحدودنا الاستراتيجية، وملايين الغاضبين من شعبنا. وللمفارقة، فإن هذه النبرة الهشة لا تُقارن أبدًا بحدة الخطاب المستخدم ضد المعارضين أو في سياقات مثل التهجم على ثورة 25 يناير. الخلاصة: الخطاب لم يرقَ لمستوى التحدي، لا سياسيًا، ولا أخلاقيًا، ولا شعبيًا. ففي ظل واحدة من أعنف موجات الإبادة التي يشهدها العالم في العقود الأخيرة، كنا ننتظر كلمة تليق بالموقف، لا تبريرًا لمزيد من الصمت. #السيسي #نتنياهو

Mourad Aly د. مراد علي

50,246 views • 10 months ago

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 views • 5 months ago

✴️ العالم يتشكل من جديد… خرائط ما بعد الهيمنة ✴️ بقلم د. أيمن نور 🔸 عالمٌ لا يعترف بالثبات، ولا يطمئن إلى اليقين، بل يتحرك في مساحات رمادية تتداخل فيها القوة مع القلق، والتقدم مع الخوف، والانفتاح مع الانغلاق. ليست التحولات التي نشهدها مجرد تبدلات عابرة في موازين القوى، بل هي إعادة صياغة عميقة لفكرة النظام الدولي ذاته، كأن البشرية تعيد كتابة قواعد اللعبة من جديد، بعد أن اكتشفت أن القواعد القديمة لم تعد تكفي. 🔸 لحظة تاريخية تتراجع فيها الهيمنة دون أن يولد البديل مكتملًا. الولايات المتحدة لا تزال حاضرة، لكنها لم تعد وحدها، والصين تتقدم، لكنها لم تحسم، بينما تتشكل مساحات ثالثة تبحث عن موقعها بين العملاقين. هذا الفراغ النسبي لا يخلق توازنًا، بل يخلق سيولة، والسيولة في السياسة الدولية ليست حيادًا، بل حالة مفتوحة على كل الاحتمالات. 🔸 مشهد دولي يتجاوز الثنائية القطبية التقليدية، دون أن يستقر على تعددية متماسكة. كتل تتشكل، وتحالفات تُبنى، لكنها ليست صلبة بما يكفي لتمنح العالم استقرارًا، ولا هشة بما يكفي لتختفي. إنها حالة وسطى، تُبقي العالم في حالة توتر دائم، حيث لا حرب شاملة تحسم، ولا سلام مستقر يُطمئن. 🔸 مؤسسات دولية فقدت كثيرًا من قدرتها على الفعل. لم تعد الأمم المتحدة قادرة على فرض الحلول، ولا منظمة التجارة العالمية قادرة على ضبط الإيقاع الاقتصادي. العالم ينتقل تدريجيًا من الشرعية المؤسسية إلى شرعية القوة، ومن القواعد المكتوبة إلى التوازنات الواقعية، حيث يعلو الصوت الأقوى لا الصوت الأكثر عدالة. 🔸 الصراع لم يعد فقط على الأرض، بل على ما تحتها وما فوقها. المعادن النادرة، والمياه، والبيانات، والفضاء، كلها تحولت إلى ساحات تنافس. لم تعد الثروة فيما يُستخرج من باطن الأرض فقط، بل فيما يُدار من فوقها: خوارزميات، وشبكات، ومعلومات. القوة لم تعد تُقاس بما تملكه الدول، بل بما تستطيع التحكم فيه. 🔸 التكنولوجيا أعادت تعريف الحرب، وربما أعادت تعريف الإنسان نفسه داخلها. لم يعد الجندي هو الفاعل الوحيد، بل أصبحت الآلة شريكًا، وربما بديلًا. الذكاء الاصطناعي لا يسرّع القرار فقط، بل يختصر المسافة بين التفكير والتنفيذ، وبين النية والنتيجة، وهو اختصار قد يكون أخطر ما في المرحلة. 🔸 الفضاء لم يعد فضاءً محايدًا، بل امتدادًا للصراع الأرضي. الأقمار الصناعية التي كانت أدوات اتصال، أصبحت أهدافًا محتملة، وأدوات للهيمنة في آنٍ واحد. العالم الذي توسع خارج الأرض، حمل معه صراعاته، كأن الإنسان لا يستطيع أن يخرج من ذاته حتى وهو يغادر كوكبه. 🔸 احتمالات الصراع الكبير لم تعد بعيدة عن التداول. الحديث عن حرب عالمية لم يعد من باب المبالغة، بل من باب الحسابات الباردة. تايوان ليست مجرد جزيرة، وأوكرانيا ليست مجرد ساحة حرب، بل هما عقدتان في شبكة أعقد، قد يشد أحد خيوطها فيرتجف العالم كله. 🔸 الاقتصاد لم يعد لغة مشتركة، بل أصبح ساحة مواجهة. العقوبات تُستخدم كسلاح، والتجارة تُعاد صياغتها وفق حسابات القوة، وسلاسل الإمداد تُفكك وتُعاد بناؤها على أسس سياسية. العولمة التي وعدت بعالم مفتوح، تنكمش الآن أمام موجة من الإقليمية، كأن العالم يعيد اكتشاف حدوده بعد أن ظن أنه تجاوزها. 🔸 في الخلفية، يتقدم خطر لا يُحدث ضجيجًا كالحروب، لكنه لا يقل عنها أثرًا: المناخ. كوكب يتغير، وموارد تتآكل، وبشر يتحركون بحثًا عن حياة ممكنة. الهجرة لم تعد فقط نتيجة صراع سياسي، بل أصبحت نتيجة خلل بيئي، وهو خلل يعيد تشكيل الجغرافيا البشرية كما تعيد السياسة تشكيل الجغرافيا السياسية. 🔸 النزاعات لم تعد تُحسم، بل تُدار. حروب طويلة، منخفضة الحدة، لكنها مستمرة. عالم يعيش في حالة "لا حرب ولا سلام"، حيث تتحول الأزمة إلى حالة طبيعية، ويتحول الاستثناء إلى قاعدة. 🔸 سباق التسلح يعكس قلقًا أكثر مما يعكس قوة. أرقام الإنفاق العسكري تتصاعد، والدول تستثمر في أدوات الردع، لكنها في الوقت ذاته تعترف ضمنيًا بأن العالم أقل أمانًا مما كان. الأمن الذي يُبنى على الخوف، يظل هشًا، مهما بدا قويًا. 🔸 الطاقة تظل عقدة أساسية في المشهد، خاصة في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الجغرافيا مع السياسة مع الاقتصاد. لكن التحول نحو بدائل الطاقة يفتح بابًا جديدًا للصراع، لا يقل تعقيدًا عن الصراع على النفط. 🔸 في قلب هذه التحولات، تقف القضية الفلسطينية، لا باعتبارها قضية معزولة، بل باعتبارها مرآة لاختلالات النظام الدولي. كل تغير في موازين القوى ينعكس عليها، وكل إعادة تشكيل للتحالفات يمر عبرها، كأنها نقطة اختبار لمدى عدالة هذا العالم. 🔸 أدوات إدارة الصراع لم تعد تقليدية. الدولة لم تعد وحدها الفاعل، والحدود لم تعد حواجز كافية، واللاعبون الجدد يفرضون أنفسهم في معادلة معقدة. عالم يتحرك بسرعة أكبر من قدرة القوانين على ملاحقته

Ayman Nour

21,923 views • 4 months ago

⏪️ أمرأة اعتنقت الاسلام حديثا تعيش في مدينة نيويورك 🇺🇸 ، تشارك الأسباب التي جعلها تحب الإسلام. وتتمسك به .. تقول : ▪︎ ​أحد الأسباب الرئيسية التي تجعلني متمسكة بالإسلام وأخطط للاستمرار عليه طوال حياتي -إن شاء الله- هو إيمانه بـ المسؤولية الذاتية والمساءلة في هذا العالم. ​ ▪︎ ​الإسلام لا يمنحك "بطاقة خروج مجانية من السجن" أو مبرراً لتتصرف كما تشاء، ولا يعتمد على فكرة أن شخصاً ما قد مات نيابةً عن ذنوبك لكي تعيش بلا مبالاة وتكتفي بالاستغفار في اللحظات الأخيرة قبل الموت. ▪︎ ​في الإسلام، بمجرد أن تعرف الحقيقة وتدرك كيف يجب أن تتصرف، يتعين عليك الالتزام بذلك، وإلا فستتحمل عواقب أفعالك وتُحاسب عليها. ​▪︎ ​المسؤولية في الإسلام لا تقتصر على تجنب الكبائر (مثل القتل)، بل تعني أن لكل شخص في حياتك حقاً عليك؛ والديك، عائلتك، صاحب العمل، جيرانك، والمجتمع والقوانين التي تعيش في ظلها. ▪︎ ​حتى نفسك وجسدك لهما حقوق عليك؛ من حيث كيفية اعتنائك بصحتك، ممارستك للرياضة، تجنب الكسل، تنظيم نومك، ونظافتك الشخصية. ​ ▪︎ ​الإسلام نظام مهيكل للغاية ليجعل منك إنساناً أخلاقياً وصالحاً، وهناك الكثير من الكتب المستمدة من القرآن والسنة التي تفصل هذا الأمر. ▪︎ ​ما أحبه في الإسلام هو وجود مسؤولية ومحاسبة يومية تدفعك لتكون أفضل نسخة من نفسك، ليس بطريقة أنانية أو بدافع التنافس مع الآخرين، بل من خلال الالتزام بمعايير المعاملة الحسنة للجميع وتقديم ذلك على "الأنا" أو الغرور. ​ ▪︎ ​لقد كنت مسيحية لسنوات طويلة، ورغم معرفتي بجذور المسيحية العميقة (التي أرى أنها تعرضت للتحريف مع الوقت)، لم أعد أؤمن بتلك المفاهيم، ولم أكن مرتاحة أبداً لكيفية استخدام بعض الناس لفكرة الغفران كبطاقة مجانية للتصرف بلا مبالاة في الحياة الدنيا. ​ ▪︎ ​أرى أن الإسلام يمثل طريقة عادلة ونقية للعيش؛ فهو يجعلك تدرك أنك تسعى بصدق لتكون شخصاً أفضل لنفسك، ولمجتمعك، وللناس من حولك. ▪︎ ​أشعر بامتنان شديد لأن الله هداني إلى الإسلام، وأنا مطمئنة لفكرة أن كل ما يحدث في هذا العالم سنُحاسب ونُسأل عنه يوم القيامة. الحمد لله.

يوسف القاسمي

14,740 views • 1 month ago

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 views • 1 year ago

شاهد الفضيحة وزير إماراتي خرج في “سبيس” مع مغردين سعوديين في محاولة يائسة لامتصاص موجة الغضب المتصاعدة ضد الإمارات… غضب لم يعد قادمًا من النشطاء فقط، بل من الشارع الخليجي نفسه الذي يرى، يومًا بعد يوم، حجم الأذى الذي تسبب به مشروع بن زايد لجيرانه قبل خصومه. يحاول الوزير التبرير، يحاول المناورة، يتحدث عن “وحدة المصير” و”الأخوة”… لكن لا شيء ينفع حين يكون السجل حاضراً: السؤال الذي عجز الوزير عن الإجابة عليه: إذا كانت الإمارات دولة لا تسمح لمواطن بانتقاد مدير بلدية… فكيف تسمح لمغردين مهاجمين للرموز السعودية ليل نهار، دون أن يُمسّ أحدهم؟ لماذا تتحول الحرية فجأة إلى “حق مقدس” عندما يكون الهدف هو السعودية؟ وأين تختفي كل تلك “الخطوط الحمراء” التي تطبق على شعب الإمارات بمجرد اقتراب كلمة واحدة من القصر؟ هذا هو جوهر الأزمة… لم يعد أحد يصدق روايات “سوء الفهم” و”الذباب الخارجي” و”الحملات المنظمة”. كل من في السبيس كان يعرف الحقيقة ذاتها: الذي يفتح الباب لهذه الأصوات، ويحميها، ويوجهها… ليس الشعب الإماراتي، بل النظام نفسه. أما الوزير… فلا يملك إلا محاولة رشّ السكر على مأساة سياسية فقدت كل غطاء. المشكلة ليست في المغردين، بل في من يستخدمهم أداة. #وثائق_القصر #وزير_ظل_إماراتي

وزير إماراتي بلا حقيبة

157,231 views • 8 months ago