Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

في السويق، حين يُفتح باب مستشفى.. لا يُفتتح مبنى فحسب… بل يُفتح أمل... وتطمئن قلوب، ويكبر حق الإنسان في العافية... إنجازٌ صحيٌّ جديد يُكتب بلغة الحياة. #صحة_رائدة_مستدامة_للجميع #يناير_الصحة

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

#انت #رائع ⁉️‼️ يا لجمال الإنسان عندما يمتلك #الصبر #والأخلاق! إنه جمال لا يُقاس بالملابس أو المال، بل هو جمال ينبع من القلب، يضيء الطريق للآخرين ويعطي #الأمل في الأيام العصيبة. ذات مرة، كنت أسير في أحد الشوارع الضيقة، حيث كانت الحياة تسير بوتيرة سريعة، والناس مشغولون بهمومهم. في زاوية الشارع، رأيت امرأة مسنّة، وجهها متعب، لكنها كانت تبتسم. كانت تحمل في يديها كيسًا مليئًا بالفواكه، ومع ذلك، عندما مرَّ شخص آخر بجانبها، تعثرت قدماه وسقطت الفواكه على الأرض. توقفتُ، وكنتُ أظن أن المرأة ستغضب أو تشكو. ولكنها لم تفعل. بل نظرَتْ إلى الفواكه المتناثرة على الأرض، ثم نظرت إلى الشخص الذي تعثر وقالت بصوت هادئ: "لا بأس، قد تكون هذه فرصة للسلام والطمأنينة. استمتع بيومك." كانت كلماتها غريبة، ولم أستطع فهمها تمامًا في البداية. لكنني لاحظت كيف كان الشخص الذي تعثر يتردد في العودة إلى جمع الفواكه. لكن تلك الابتسامة والهدوء في كلامها، جعلته يتصرف بتواضع. عاد وجمع الفواكه، واعتذر عن الخطأ، فقالت له: "لا حاجة للاعتذار، الصبر في الحياة أجمل من أي شيء." تلك اللحظة، بكل تفاصيلها، علّمتني أن #الصبر ليس مجرد انتظار، بل هو سلوك #نبيل يظهر في المواقف الصعبة. #والأخلاق ليست في الكلمات فحسب، بل في كيفية تعاملنا مع الحياة ومع الآخرين. حين يمتلك الإنسان #الصبر #والأخلاق، يصبح وجهه نقيًا، وروحه خفيفة، ويحمل في قلبه جمالًا يراه الجميع حتى في #أصعب اللحظات. يا لجمال #الصبر #والأخلاق! كم هو عظيم هذا الجمال حين يعكسه الإنسان في #أفعاله، ليترك بصمة لا تُنسى في #قلوب من حوله. 🕊️🌷🍃🤍

‏﮼الٗبَحْرِيّْ

340,345 Aufrufe • vor 1 Jahr

مثلث الاتزان: كيف لا تهزمك الحياة من ثلاث جهات؟ الحياة لا تتعب الإنسان بسبب مشكلة واحدة، بل بسبب ثلاثة أمواج تتحرك داخله في الوقت نفسه. الموجة الأولى هي الظروف التي تقتحم أيامه دون استئذان؛ ضغوط مفاجئة، أحداث مرهقة، خسارات، مسؤوليات، وتقلبات لا يملك السيطرة عليها دائمًا. والموجة الثانية هي أحلامه الكبيرة وأهدافه التي يسعى إليها كل يوم، يخطط لها، ويقاتل من أجلها، ويؤمن أن مستقبله ينتظره خلف بابٍ لم يُفتح بعد. أما الموجة الثالثة فهي واجباته والتزاماته تجاه دينه ووطنه وأسرته وأحبابه وعمله. والإنسان الحكيم ليس من ينتصر في جانب ويهمل الجوانب الأخرى، بل من يحقق التوازن بينها جميعًا. فلا تجعل الظروف تسرق أحلامك، ولا تجعل أحلامك تنسيك واجباتك، ولا تجعل الواجبات تستهلك روحك حتى تفقد نفسك. ولهذا يحتاج الإنسان بين حين وآخر إلى أن يتوقف قليلًا، ويعيد ترتيب حياته بهدوء؛ يسأل نفسه: أين تكمن قوتي؟ ماذا أهملت؟ وما الذي يحتاج إلى إصلاح؟ ثم يعوض ما فاته بذكاء وحكمة، لا بندم وجلد للذات. تذكر دائمًا: الحياة ليست سباق سرعة، بل فن المحافظة على التوازن وسط العواصف.

د. محمد الخالدي

17,493 Aufrufe • vor 1 Monat

فنّ السيطرة على الاستفزاز الاستفزاز ليس قوة يملكها الآخرون، بل بابٌ لا يُفتح إلا من الداخل. فكم من كلمة قيلت، فلم تهزّ عاقلًا؛ وكم من عبارة بسيطة أشعلت في نفسٍ أخرى عاصفة. الفرق ليس في الكلمة، بل في النفس التي تستقبلها. أول الحكمة أن تفهم أن بعض الناس لا يبحثون عن الحوار، بل عن ردّ الفعل. فهم يدركون أن الإنسان حين يغضب يفقد جزءًا من حكمته، ويقول ما يندم عليه لاحقًا. فإذا أدركت هذا السر، علمت أن الهدوء ليس ضعفًا، بل إدارة واعية للموقف. ثانيًا: لا تجعل كل كلمة دعوة للمعركة. العاقل يختار معاركه كما يختار القائد ميادين القتال؛ لأن الدخول في كل جدال استنزاف للعقل والوقت. ثالثًا: درّب نفسك على التأخير في الرد. لحظة صمت قصيرة قد تنقذك من كلمات طويلة من الندم. رابعًا: انظر إلى نية المتحدث. فبعض الاستفزاز جهل، وبعضه غيرة، وبعضه محاولة لإثبات حضور. ومن فهم الدوافع، سهل عليه التعامل معها. خامسًا: اجعل كرامتك هادئة. فالقوة الحقيقية ليست في رفع الصوت، بل في قدرة الإنسان أن يبقى متزنًا حين يحاول الآخرون إخراجه عن اتزانه. وتذكر دائمًا: من أتقن نفسه، قلّ من يستطيع هزّه. فالسيطرة على الانفعال هي أول درجات السيادة على الحياة.

د. محمد الخالدي

25,741 Aufrufe • vor 6 Monaten

البعض لا يُنقذنا بكلمات كبيرة… بل بحضوره البسيط في اللحظة التي أوشكنا فيها على الغياب. A Man Called Otto 2022 الفيلم الأميركي" رجل يُدعى أوتو"، المقتبس عن الرواية السويدية رجل يُدعى أوفه، لا يقدّم بطلاً خارقًا، ولا قصة استثنائية، بل يقدّم ما هو أعمق: إنسانًا عاديًا، يقف على حافة الحياة، بعد أن سُلب منه كل ما يجعلها جديرة بالاستمرار. لا صراخ، لا ميلودراما، فقط صمت ثقيل، وأفعال صغيرة تتكشّف بها المعاني الكبرى. فيلم يتكئ على بساطة الطرح ليُلامس أعقد ما في الإنسان: رغبته في الانسحاب والرحيل حين يعجز عن التعبير عن وجعه. توم هانكس لا يتقمص شخصية أوتو، بل يُعيد تعريفها: هو ليس عجوزًا غاضبًا من العالم، بل روح مطحونة بانكسارات لم تجد من يُصغي لرجفتها. الحزن في هذا الفيلم ليس استعراضًا، بل مادة خام تُبنى بها الشخصية من الداخل. أوتو لا يكره أحدًا، بل عاجز عن منح ثقته لعالم لم يترك له سوى الفراغ بعد فقدان زوجته، التي كانت نافذته الوحيدة على الحياة. حين تُغلق تلك النافذة، لا يبقى سوى الجدار. اللقاء مع الجيران لا يأتي كتحوّلٍ خارجي، بل ككسرٍ داخلي لحالة الانغلاق. حضور الآخرين، بعشوائيتهم، بأخطائهم، بثرثرتهم، يحرّك شيئًا في أوتو لم يكن ميتًا، بل متجمّدًا. المرأة التي تطرق بابه بلا استئذان لا تحمل رسالة خلاص، لكنها تحضر. فقط تحضر. والفيلم يُحسن الإصغاء لقيمة هذا الحضور، حيث لا يُقابل النوايا بوعي تحليلي، بل بارتباك الإنسان حين يُفاجأ بالدفء بعد برد طويل. لا يعد الفيلم بعودة كاملة إلى الفرح، ولا يقدّم خلاصًا نهائيًا، بل يُتيح لحظة صدق نادرة: أن البقاء ممكن، ليس لأن الألم قد انتهى، بل لأن أحدهم تجرّأ على الاقتراب. كل تفصيلة في الفيلم تؤكّد أن المعنى لا يُعاد اكتشافه بخطبة ملهمة، بل بحمل سلّة مشتريات لجار، أو فتح باب لجار غريب، أو مجرّد الإصغاء لطفل يسأل دون إذن. رجل يُدعى أوتو ليس فيلماً عن التغيير، بل عن التحوّل البطيء، الصامت، الذي يحدث حين لا تتوقعه. فيلم يذكّرنا أن البشر لا يحتاجون بالضرورة إلى من يُصلحهم، بل إلى من يراهم دون أن يحكم عليهم. وهذا بحد ذاته، نوع نادر من الحب في هذا الزمن القاسي .

Mohammed Abd Alhadi

40,218 Aufrufe • vor 1 Jahr

حين يتحول الألم إلى وعي الألم ليس حدثًا عابرًا، بل بابًا سريًا يُفتح نحو أعماقك لتراك كما لم تر نفسك من قبل. لا تهرب منه، أنصت إليه. فكل وجعٍ يحمل رسالة لم تفهمها بعد، وكل خيبة تُعيد ترتيبك من الداخل بطريقةٍ لا يفعلها اللطف. التعافي لا يعني أن تنسى، بل أن تُبصر. أن تُدرك أن ما جرحك لم يأت ليكسرك، بل ليصقل وعيك. حين تتوقف عن مقاومة الجرح، يبدأ بالتحول إلى بصيرة، وحين تتصالح مع ما حدث، تُدرك أنك لم تخسر إلا ما لم يكن لك. استقبل ذكرياتك بوعيٍ لا بعاطفة، وبدل أن تلعن الألم، اسأله: “ما الذي أتيت لتعلّمني إياه؟”. كل لحظة وجع هي تدريب على الصبر، وكل صبرٍ هو درس في الحب الناضج للحياة. فما يوجعك اليوم، إن فهمت حكمته، سيُصبح غدًا أجمل ما شكلك. لا تُراهن على الزمن كي يُنسيك، بل على وعيك كي يُنضجك. فالوقت لا يداوي الجراح، بل من يمرّ خلاله بصدقٍ ووعيٍ هو من يشفى. وهكذا، لا يخرج الإنسان من ألمه كما كان، بل يعود أكثر صفاءً… وأكثر تشبهًا بالحكمة نفسها.

د. محمد الخالدي

27,534 Aufrufe • vor 11 Monaten

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 Aufrufe • vor 6 Monaten

ثلاثة مشاهد تمنحك بصيرة الحياة الحياة مليئة بالنعم التي نعيشها كل يوم، لكننا لا ندرك قيمتها إلا حين نتأملها من زوايا مختلفة. هناك ثلاث محطات، لو تأملت فيها بصدق، ستكتشف أن الحياة ليست مجرد وقت يمضي، بل فرصة ثمينة تحتاج إلى شكر ووعي. المستشفى.. حيث تدرك نعمة العافية أن تمر في أروقة المستشفى وترى المرضى الذين يتمنون مجرد لحظة راحة، تدرك أن الصحة ليست شيئًا عاديًا. أن تستيقظ دون ألم، أن تمشي بلا معاناة، أن تتنفس بسهولة، كلها نعم قد تبدو صغيرة لكنها أثمن مما تتخيل. السجن.. حيث الحرية تصبح أغلى شيء في السجن، ترى كيف تتحول أبسط الأشياء إلى أحلام، كوب قهوة، نزهة قصيرة، أو حتى القدرة على فتح باب والخروج متى شئت. أن تكون حرًا ليس مجرد أمر طبيعي، بل هو كنز لا يشعر به إلا من فقده. المقبرة.. حيث تدرك أن الحياة أبسط مما تظن عندما تقف هناك، تدرك أن كل شيء سينتهي يومًا ما، وأن ما تحت قدميك اليوم سيكون سقفًا لك غدًا. فلماذا ترهق قلبك بصراعات لا تستحق؟ الحياة ليست سباقًا لجمع الأشياء، بل فرصة لصنع الأثر وعيش اللحظات بامتنان.

د. محمد الخالدي

68,680 Aufrufe • vor 1 Jahr

نعزّي أنفسنا اليوم، قبل أن نعزّي أحداً. نعزّي هذا البلد الذي خسر امرأةً لم تكن عابرة في تاريخه، بل كانت علامة مضيئة في عتمته. ينار محمد لم تكن مجرد ناشطة نسوية ، بل كانت وطناً صغيراً يمشي على قدمين. امرأة اختارت ، بعد سنوات الغربة، أن تعود إلى العراق لا لتبحث عن أمانها الشخصي ، بل لتمنحه لغيرها. عادت لتكون سنداً للنساء اللواتي أُنهكت أرواحهن بالعنف ، وللفتيات اللواتي أُسكتت أصواتهن بالخوف، وللأطفال الذين سُلبت طفولتهم. وقفت مع ضحايا العنف الأسري ، مع ضحايا الاتجار بالبشر، مع الناجيات من الاغتصاب، مع ضحايا داعش، مع كل امرأة لم تجد باباً يُفتح لها في لحظة انكسار. لم تكتفِ بالكلمات ، بل أسست أول دار إيواء في العراق ، لتقول بوضوح: “هنا مكان آمن… هنا لن تُتركِ وحدكِ.” ولم يكن دورها إنسانياً فحسب ، بل كان شجاعاً في مواجهة أخطر الملفات. فقد ساهمت في كشف شبكات الاتجار بالبشر ، وعملت على فضح أساليبها وطرق استدراجها للضحايا، وساهمت في إيصال المعلومات إلى الجهات المعنية لكشف تلك الشبكات وتفكيكها. وضعت نفسها في مواجهة مباشرة مع قوى تستفيد من استغلال النساء والأطفال ، ولم تتردد في تسليط الضوء على مكامن الخلل والتقصير، لأن حماية الضحايا بالنسبة لها كانت أولوية لا تحتمل المجاملة. في بلدٍ ما زال يفتقر إلى قانون يحمي النساء من العنف الأسري ويوفر لهن دور إيواء حكومية، كانت ينار محمد تشق الطريق بيديها ، وتواجه جدران الصمت والتواطؤ ، وتصرّ على أن الأمان حقٌّ لا مِنّة.و قامت تأسيس اول شبكة لدور الإيواء في العراق حاربت الابتزاز، ورفعت الوعي، وواجهت خطاب الكراهية ، ووقفت ضد كل انتهاك، مهما كان مصدره. لم تخشَ الاتهامات الكيدية، ولا حملات التشويه ، ولا التحريض الإعلامي الذي طالها طويلاً. كانت تعرف أن كل اغتيال جسدي يسبقه اغتيال معنوي ، وأن الشيطنة ليست سوى تمهيد للرصاصة. قُتلت، لكن الحقيقة أكبر من القتلة. سواء كانوا مأجورين أو مدفوعين بالجهل ، فإن المناخ الذي يُشرعن التحريض ويحوّل التشهير إلى “رأي” هو شريك في الجريمة. حين يصبح التنمر والسخرية والاتهام الباطل أموراً عادية، نكون جميعاً على حافة الخطر. نحن لا نفقد امرأة فحسب، بل نفقد صوتاً كان يقول للنساء: “أنتِ لستِ مذنبة.” نفقد قلباً كان يحتضن المنكسرات. نفقد شجاعةً كانت تذكّرنا بأن الحقوق لا تُستجدى بل تُنتزع. وفي مفارقة موجعة ، تُكرَّم مثل هذه النساء في الخارج اعترافاً بجهودهن في حقوق الإنسان ، بينما يُحاصَرن في الداخل بالتشويه والتحريض. وبعد رحيلهن ، يتسابق البعض إلى إعلان البراءة من الكراهية، وكأن الكلمات التي أُطلقت لا تتحول أحياناً إلى رصاص. ينار محمد لم تكن قضية عابرة. كانت فكرة. والأفكار لا تُغتال. رحلتِ جسداً ، لكنكِ تركتِ أثراً في كل امرأة وجدت فيكِ أمل اً، وفي كل فتاة عرفت أن لها حقاً في الأمان. نمِ قريرة العين… فذكراكِ مسؤولية ، وطريقكِ أمانة في أعناقنا. #كلنا_ينار

دينا الأيوبي☭

10,753 Aufrufe • vor 6 Monaten

أحيانًا ما خذلنا… كان أعظم ما أنقذنا.. في بدايات العمر نظن أن كل ما نريده خيرٌ لنا، وأن كل باب يُغلق في وجوهنا خسارة، وأن كل شخص يغادر حياتنا يترك فراغًا لا يُعوّض. لكن السنوات تمضي، ومعها تتكشف حقائق لم نكن نراها ونحن في قلب الحدث. نكتشف أن بعض الأبواب التي أُغلقت لم تكن حرمانًا، بل حماية. وأن بعض الأمنيات التي لم تتحقق لم تكن فشلًا، بل رحمة مؤجلة. وأن بعض الأشخاص الذين ابتعدوا لم يأخذوا منا السعادة، بل أفسحوا المجال لسلامٍ أعمق ونضجٍ أكبر. الحياة لا تُدار دائمًا وفق رغباتنا، بل وفق ما تحتاجه أرواحنا للنمو. فكم من وظيفة لم نحصل عليها ثم أدركنا أنها كانت ستسرق أعمارنا! وكم من علاقة تشبثنا بها ثم اكتشفنا أنها كانت تستنزف قلوبنا! وكم من مشروع تعثر في بدايته، فقادنا إلى فرصة أعظم مما كنا نتخيل! الحكمة لا تأتي عندما تتحقق كل رغباتنا، بل عندما نفهم لماذا لم يتحقق بعضها. النضج الحقيقي النضج ليس أن تحصل على كل ما تريد. بل أن تدرك أن ما فاتك لم يكن دائمًا خسارة. وأن ما تأخر عنك قد يكون في طريقه ليأتي بصورة أفضل. وأن الله يخبئ للإنسان أحيانًا ما لا تستطيع أمنياته المحدودة أن تتصوره. فالعاقل لا يقيس حياته بما أخذه فقط، بل بما نجا منه أيضًا. هناك خسائر تبدو مؤلمة في لحظتها، لكنها كانت النجاة بعينها. وهناك انتصارات تبدو رائعة في بدايتها، ثم يكتشف صاحبها أنها كانت بداية متاعب طويلة. لذلك فإن الوعي الحقيقي يجعل الإنسان أقل اعتراضًا وأكثر فهمًا، أقل تذمرًا وأكثر امتنانًا. قوانين الحياة التي لا يعلّمنا إياها أحد 1. ليس كل رفضٍ إهانة أحيانًا يكون الرفض إعادة توجيه نحو مكان تستحقه أكثر. 2. ليس كل فراق خسارة بعض الأشخاص يغادرون حياتك ليمنحوك فرصة لقاء نفسك من جديد. 3. الوقت كاشف عظيم ما لا تفهم حكمته اليوم، قد تشكر الله عليه بعد سنوات. 4. الراحة ليست دليل صحة القرار بعض القرارات المؤلمة هي أكثر القرارات إنقاذًا لمستقبلك. 5. النهايات ليست دائمًا نهاية كثير من البدايات العظيمة ارتدت ثوب الخسارة في أول ظهور لها. 6. ما كُتب لك سيصلك وما لم يُكتب لك لن ينفع معه الركض خلفه عمرًا كاملًا. اقتباسات ملهمة مما قرأت : ❝ ليس كل ما تتمناه نعمة، وليس كل ما تفقده نقمة. ❞ ❝ بعض الخيبات ليست سقوطًا… بل تغيير مسار قبل الهاوية. ❞ ❝ أكثر الأشياء التي بكينا عليها يومًا، شكرنا الله عليها لاحقًا. ❞ ❝ عندما تتأخر الإجابة، لا تفترض الرفض؛ فقد يكون القدر يعيد ترتيب التفاصيل لصالحك. ❞ ❝ الحكمة ليست أن ترى الطريق كله، بل أن تثق وأنت تسير في الجزء الذي تراه. ❞ ❝ أحيانًا لا يمنعك الله ما تحب ليعذبك، بل ليمنحك ما هو أنفع وأبقى. ❞ كل إنسان يحمل في ذاكرته قصة كان يظن أنها نهاية العالم، ثم اكتشف بعد سنوات أنها كانت نقطة التحول الأجمل في حياته. لذلك لا تحزن كثيرًا على ما فات، ولا تُبالغ في التعلق بما لم يحدث. فربما كان أعظم لطفٍ خفيٍّ مر بك في حياتك هو ذلك الشيء الذي ظننته يومًا خذلانًا. وما بين أمنية لم تكتمل، وعلاقة لم تستمر، وطريق لم يُفتح… قد تكون أعظم هدايا الحياة مختبئة. فليس كل ما خسرناه ضاع… وبعض ما فقدناه كان سببًا في أن نجد أنفسنا. #هشتاقات #ترند #اكسبلور #تطوير_الذات #وعي #حكمة #اقتباسات #إلهام #نجاح #تفاؤل #الحياة #الثقة_بالله #صباح_الخير #السعودية #الخليج #ترند #الهلال #دوري_روشن #رياضة #كرة_القدم #ملهم #فكر #نمو_شخصي #كاس_العالم #النصر

د. علي البخيت #أمي

25,465 Aufrufe • vor 3 Monaten

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 Aufrufe • vor 3 Monaten

في زمنٍ أصبحت فيه لغة الثأر أعلى صوتًا من لغة الصفح، يخرج رجالٌ استثنائيون ليُذكّروا الناس أن مكارم الأخلاق لا تزال حيّة في هذه الأرض المباركة. ما ظهر في هذه الصور ليس موقفًا عابرًا، بل درسٌ إنساني عظيم تُدرّس معانيه للأجيال. فأن يذهب والد المقتول بنفسه إلى منزل أسرة قاتل ابنه، وأن يحمل معه بشارة العفو بدلًا من مشاعر الانتقام، فذلك موقف لا يقدر عليه إلا أصحاب القلوب الكبيرة والإيمان العميق بقضاء الله وقدره. الشيخ يحيى بن قانص البشري لم يذهب ليعلن تنازلًا قانونيًا فحسب، بل ذهب ليجبر خاطر أمٍ أنهكها الخوف، ويُطمئن أخواتٍ وأهلًا عاشوا سنوات طويلة بين الرجاء والقلق. ذهب ليقول لهم بلسان الأب المفجوع: «جئتكم أخًا قبل أن أكون صاحب حق، وجئت أحمل لكم العفو بدلًا من الألم.» وأشد ما يهز المشاعر في هذه القصة تلك الكلمات التي تحمل من الصدق ما يفوق الخطب والبيانات، حين أشار إلى أن كثيرًا من أصحاب المجالس والبشوت والاستراحات غابوا عن تلك الأسرة في محنتها، لكنه اختار أن يكون حاضرًا بنفسه، رغم أن المصاب مصابه، والفقد فقده، والجرح جرحه. هنا تتجلى عظمة الإنسان حين ينتصر على أوجاعه، وتظهر قوة الإيمان حين يتغلب على رغبة النفس في الانتقام. فالعفو عند المقدرة ليس شعارًا يُرفع، بل موقف يُدفع ثمنه من القلب والدمع والذكريات. لقد فقد الشيخ ابنه بندر رحمه الله، وهي مصيبة لا يعلم مرارتها إلا من ذاقها، ومع ذلك اختار طريق التسامح والإحسان، ليحول قصة مؤلمة إلى ملحمة أخلاقية تُكتب بماء الذهب في سجل الشهامة العربية والقيم الإسلامية. إن مثل هذه المواقف لا ترفع قدر أصحابها بين الناس فحسب، بل ترفعهم عند الله، وتبقي أسماءهم حاضرة في ذاكرة المجتمع بوصفهم رجالًا انتصروا على أنفسهم قبل أن ينتصروا على غيرهم. رحم الله بندر رحمة واسعة، وجعل ما أصاب والده وأسرته رفعةً في الدرجات، وبارك في الشيخ يحيى بن قانص البشري على هذا الموقف النبيل الذي أعاد التذكير بمعنى قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ ويبقى بعض الرجال أكبر من أن تُعرّفهم المناصب أو الألقاب، لأن مواقفهم وحدها تصنع لهم المجد، وتكتب أسماءهم في صفحات الوفاء والعفو والإنسانية كتب/ عوض بن سعد ال الجحل القحطاني #يحيى_بن_قانص_البشري

🇸🇦عوض سعد القحطاني🇸🇦

455,928 Aufrufe • vor 3 Monaten

مات وهو ساجد. ختم رحلته في موضع القرب، في هيئة الخضوع، في لحظة اتصال بين الأرض والسماء. والعلماء يقررون قاعدة واضحة: يموت المرء على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات عليه. الخاتمة مرآة السيرة، واللحظة الأخيرة تختصر طريقاً طويلاً من الاختيارات. الإنسان الذي يعيش بعيداً عن فكرة الموت يفقد البوصلة. تتبعثر خطواته، ويغيب عنه معيار الأولويات. أما حين يستقر معنى الموت في الوعي، يتشكل داخل النفس ميزان دقيق يزن الكلمة قبل أن تُقال، والخطوة قبل أن تُخطى، والموقف قبل أن يُتخذ. القرآن غرس معنى الموت ليبني المعنى، وليوقظ سؤال الغاية في أعماق الإنسان. قال تعالى: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون﴾. وسؤال المعنى هو السؤال الأكبر؛ به تستقيم الحياة أو تنحرف. إنسان بلا معنى يعيش حركة بلا مقصد، وجهداً بلا اتجاه، وعُمراً يتآكل في التفاصيل. وتأمل في الترتيب القرآني: ﴿تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير * الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾. قُدِّم الموت على الحياة ليبقى حاضراً في الوعي، دافعاً إلى إحسان العمل، وإتقان الأداء، وتجديد النية. الموت هنا ليس نهاية فحسب، بل معيار جودة، ومحرّك يقظة، ومصحح مسار. من عرف أن الموت مصيره، صلح فعله. من أيقن أن كل خطوة مكتوبة، تجوّد سلوكه. من استحضر الوقوف بين يدي الله، هذّب منطقه، ونقّى قلبه، وأحسن إلى الناس. فالموت حين يسكن في القلب يصنع حياة أعمق، وعملاً أصدق، وأثراً أبقى.

د. علي القره داغي

26,670 Aufrufe • vor 7 Monaten

ماذا يبقى من كرامة الإنسان حين يعمل بلا توقف، في بلدٍ يَعِده بالأمان، فلا يزيده العمل إلا خوفًا على غده؟ Sorry We Missed You (2019) الفيلم البريطاني " عُذرا تخطيناك " للمخرج كين لوتش يأتي امتدادًا لمسار ظلّ فيه لوتش وفيًا لحكايات العمال، والعاطلين عن العمل، والناس العاديين الذين لا يملكون رفاهية التراجع حين تضيق بهم الحياة. بيد أن هذا العمل لا ينشغل بالفقر في صورته القديمة، ولا بالبطالة بوصفها خروجا من سوق العمل، بل يذهب إلى مأساة أكثر التباسا في بريطانيا المعاصرة: حيث إنسان يعمل بلا هوادة، ويُدعى إلى سوق جديد يَعده بالاستقلال والمرونة وتحسين الدخل، ثم يكتشف أن هذه الوعود، بدل أن تمنحه حرية أوسع، أعادت استعباده بصورة أحدث. تدور حكاية الفيلم حول ريكي تيرنر، عامل بناء سابق خسر عمله وفرصة امتلاك منزل بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، ويعيش مع زوجته آبي وولديهما في بيتٍ مستأجر في نيوكاسل. لا يدخل ريكي الحكاية بوصفه رجلًا يهرب من العمل، بل بوصفه إنسانًا يبحث عن مخرج من ضيق طال أكثر مما ينبغي. لذلك تبدو فرصة العمل في شركة التوصيل بابًا يمكن أن يعبر من خلاله إلى حياة آمنة: شاحنة يشتريها، وساعات عمل طويلة يقبل بها، ودخلٌ يظنه قادرًا على ردّ شيء من الطمأنينة إلى بيته. غير أن الفيلم سرعان ما يكشف أن الطريق الذي ظنّه ريكي بدايةً للخلاص، سيأخذه إلى ارتهانٍ أشد قسوة. نظام العمل بالتوصيل الذي يدخله ريكي يقوم على خديعة كامنة في لغته قبل شروطه. فهو لا يُقدَّم بوصفه موظفا، بل سائقًا مستقلًا، ولا ينتظر راتبًا ثابتًا، وإنما مقابلًا يتغيّر بتغيّر عدد الطرود والالتزام بالمواعيد. غير أن هذا الاستقلال لا يمنحه حرية القرار بقدر ما ينزع عنه الحماية؛ فهو مطالب بشراء الشاحنة، وتحمل الغرامات، وتعويض الغياب، وملاحقة الوقت، بينما تبقى الشركة حاضرة حين تريد الطاعة، وغائبة حين تُسأل عن المسؤولية. هكذا لا يلغي الفيلم ربّ العمل، بل يكشف صورته الجديدة: سلطةٌ كاملة من غير مسؤولية، ومسؤوليةٌ كاملة من غير حماية. البيت في هذا الفيلم ليس ملاذًا من قسوة العمل؛ ففيه تُدفع الكلفة الحقيقية لما يحدث خارج جدرانه. قلق الطريق، وضغط المواعيد، وخوف الغرامات، لا تقف عند حدود العمل، وإنما تظهر في نبرة ريكي، وفي صبره القليل، وفي المسافة التي تكبر بينه وبين أبنائه. أما زوجته آبي، فليست خارج هذه الدائرة ؛ إذ أنها تمنح رعايتها للمرضى وكبار السن في بيوت الآخرين، ثم تعود إلى بيت يحتاج منها ما استنزفه العمل. والابنان، سيب وليزا جين، لا يعيشان الأزمة بوصفها أرقاما وديونا، بل بوصفها غيابا وتوترا وخوفا يوميا يبدّل معنى العائلة من الداخل. نهاية هذا الفيلم لا تمنح ريكي خلاصًا، ولا تمنح المشاهد عزاءً سهلًا. فالرجل الذي دخل هذا العمل على أمل أن يستعيد شيئًا من أمانه، يجد نفسه أكثر تبعية وخوفا مما كان. لذلك لا يعود السؤال عند لوتش: هل يعمل الإنسان أم لا يعمل؟ وانما يصبح: أيّ معنى يبقى للعمل حين يفقد قدرته على حماية صاحبه؟ لهذا لا تبدو المأساة في أن ريكي عجز عن السعي، بل في أن سعيه نفسه صار طريقًا إلى مزيد من الإنهاك. ولذلك تبدو صورته الأخيرة، وهو يواصل الذهاب إلى العمل رغم كل شيء، خلاصة قاسية لعالمٍ لا يترك للإنسان حتى حقّ التوقف.

Mohammed Abd Alhadi

25,523 Aufrufe • vor 2 Monaten

في عام ١٩٧٧، كشف فيكتور فرانكل كيف ينجو بعض الناس من معاناة لا تُحتمل بينما لا ينجو الآخرون. أفكاره: - لديك دائمًا حرية أخيرة واحدة - اليأس = المعاناة بلا معنى - لماذا يُبقي الهدف الناسَ أحياء ١٥ درسًا في المعنى والمعاناة ١. العامل الحاسم في الحياة ليس الظروف. إنه القرار. لاحظ فرانكل هذا في أقسى البيئات التي يمكن تخيّلها أناس تعرّضوا للظروف ذاتها تفاعلوا بشكل مختلف تمامًا بعضهم انهار بعضهم ازداد قوةً الفارق لم يكن الحظ بل كان قرار كيفية الاستجابة ٢. لستَ حرًّا تمامًا... لكنك حرٌّ دائمًا في شيء واحد أنت لستَ حرًّا من: - علم الأحياء - البيئة - الظروف لكنك حرٌّ دائمًا في اختيار موقفك تلك الحرية الأخيرة... كيفية تفسيرك واستجابتك لن تُنتزع منك أبدًا ٣. لليأس معادلة: يعرّفه فرانكل كمعادلة: اليأس = المعاناة − المعنى المعاناة وحدها لا تدمر الناس المعاناة عديمة المعنى هي ما يدمرهم في اللحظة التي يكتسب فيها الألم معنىً يتحوّل إلى شيء محتمل بل وهادف ٤. المعاناة ذاتها يمكن أن تدمرك أو تُحييك شخصان يمرّان بالمأساة نفسها أحدهما ينهار والآخر يحوّلها إلى نموّ لماذا؟ لأن أحدهما يسأل: «لماذا يحدث هذا لي؟» والآخر يسأل: «ماذا يمكنني أن أفعل بهذا؟» هذا التحوّل يغيّر كل شيء ٥. البشر ليسوا مجرد نتاج للظروف يُرجع الفكرُ الحديث الإنسانَ في الغالب إلى: - علم النفس - علم الأحياء - البيئة فرانكل يرفض هذا الإنسان ليس شيئًا محدَّدًا بل شخص يختار أنت لا تُشكَّل بالحياة فحسب بل تشارك في تشكيل نفسك ٦. إن لم تستطع تغيير الوضع، فعليك تغيير نفسك هذه إحدى أقوى أفكار فرانكل إن أمكن إزالة المعاناة ← تصرّف إن لم يمكن ← حوّل موقفك حريّتك الأخيرة دائمًا هي: كيف تواجه ما لا يمكن تغييره ٧. المعنى لا يُعطى لك. إنه يُكتشف من خلال المسؤولية يقلب فرانكل معتقدًا شائعًا: الحياة لا تسأل: «ماذا أتوقع من الحياة؟» الحياة تسأل: «ماذا تتوقع منّي الحياة؟» المعنى يأتي من الإجابة على هذا السؤال ٨. الذين نجوا من أسوأ الظروف كان لديهم ما يعيشون من أجله لاحظ فرانكل المعتقلين في معسكرات الاعتقال الأكثر قدرةً على البقاء لم يكونوا الأقوى جسدًا بل كانوا من يملكون: - هدفًا مستقبليًّا - شخصًا عزيزًا ينتظرهم - مهمةً لم تكتمل ٩. في اللحظة التي تتوقف فيها عن توقّع شيء من الحياة... تنهار أخبر فرانكلَ سجينان مُقبلان على الانتحار: «لم يعد لديّ ما أتوقعه من الحياة» فعكس فرانكل السؤال: «ماذا لو كانت الحياة تتوقع منك شيئًا؟» هذا التحوّل منحهما سببًا للمضيّ ١٠. يمكن تحويل المعاناة إلى إنجاز يشارك فرانكل حالات حقيقية: شاب مشلول يقرر أن يصبح عالم نفس مريض أُصيب بإصابة بالغة يجد السعادة بعد فقدان كل شيء المعاناة لا تعرّفك ما تفعله بها هو ما يعرّفك ١١. لا يمكن السعي إلى السعادة مباشرةً كلما طاردت السعادة كلما فرّت منك يشرح فرانكل: السعادة نتيجة ثانوية، لا هدف تظهر حين: - تنخرط في عمل - تحبّ شخصًا - تخدم قضية ١٢. البشر يسعون إلى المعنى، لا إلى المتعة تقول معظم نظريات علم النفس: نسعى إلى المتعة ونتجنّب الألم فرانكل يختلف في أعمق مستوياتنا يسعى البشر إلى المعنى حتى لو تضمّن ذلك المعنى المعاناةَ ١٣. «الثلاثي المأساوي» أمر لا مفرّ منه كل حياة إنسانية تحتوي على: - الألم - الموت - الذنب لا أحد يفلت من هذا لكن كلًّا منها يمكن تحويله: الألم ← نموّ الموت ← إلحاح الذنب ← تحسّن ١٤. تصبح الحياة فارغة حين يختفي المعنى يسمّي فرانكل هذا «الفراغ الوجودي» أناس يملكون: - الراحة - الاستقرار - الفرصة ومع ذلك يشعرون بالفراغ لأنهم يفتقرون إلى المعنى هذا الفراغ يُفضي إلى: - الاكتئاب - الإدمان - التدمير الذاتي ١٥. المعنى يأتي من خدمة شيء يتجاوز ذاتك الرؤية الجوهرية: لن تجد المعنى بالتركيز على نفسك بل تجده من خلال: - خدمة قضية - محبة شخص - إتمام مهمة كلما انكفأت على ذاتك كلما ازددت فراغًا كلما اتجهت نحو الخارج كلما صارت الحياة أكثر معنىً

محسن /мσнsε:η/

17,816 Aufrufe • vor 5 Monaten

اليوم لن أتحدث عن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته وجعل ما قدمه لوطنه وأبنائه في ميزان حسناته كما يتحدث الناس عن قائد صنع نهضة وطن فهذه الحقيقة يعرفها الجميع ويشهد عليها تاريخ قطر أما أنا فسأتحدث عنه كما عرفته أنا… وكما عاشه طفل ولد في عهده ونشأ وهو يرى بعينيه كيف كانت إنسانيته تسبق كل شيء أنا واحد من أبناء هذا الوطن وواحد من أبنائه من ذوي الإعاقة وقد ولدت بظروف صحية استثنائية لكنني لم أشعر يوما أن إعاقتي كانت حاجزا في وطني في عهد سمو الأمير الوالد بدأت تتغير نظرة المجتمع لذوي الإعاقة وتوسعت فرص العلاج والتعليم والدمج وأصبح الإنسان هو القيمة الأولى وكان لذلك أثر عظيم في حياتي وحياة كثيرين غيري أما أنا فلم تكن علاقتي به علاقة مواطن بقائده فقط بل كانت علاقة ابن بأب منذ ولادتي كان يسأل عني ويطمئن علي وكلما تشرفت بلقائه استقبلني بابتسامته المعهودة وبكلمات لا تزال تعيش في قلبي حتى اليوم لم يكن يشعرني أنني مختلف بل كان يشعرني أنني واحد من أبنائه ولا أنسى ذلك الموقف الذي سيبقى محفورا في ذاكرتي ما حييت حين خلع ساعته من يده وألبسني إياها بنفسه قد يراها البعض ساعة أما أنا فرأيتها رسالة محبة واحتواء لن أنساها أبدا لم تكن قيمة الهدية فيما هي بل في اليد التي منحتني إياها وفي القلب الذي احتواني بها هناك أشخاص لا تنتهي علاقتنا بهم برحيلهم لأنهم يتركون فينا شيئا يبقى ما بقينا وسمو الأمير الوالد بالنسبة لي لم يكن مجرد اسم في تاريخ الوطن بل كان وجها أعرفه وابتسامة أحفظها وحنانا شعرت به منذ طفولتي ومنه تعلمت أن قيمة الإنسان ليست فيما يملكه بل فيما يتركه من أثر في قلوب الآخرين وأن القوة الحقيقية تكون في الرحمة وأن القائد العظيم هو من يجعل كل إنسان يشعر أنه قريب منه ومصان في وطنه وما بقي في داخلي منه هو ذلك الشعور بالأمان وتلك الثقة بأن الإعاقة لا تنقص من قدر الإنسان وأن المحبة الصادقة قد تصنع في حياة طفل أثرا يبقى معه طوال العمر واليوم وأنا أودعه لا أشعر أن قطر فقدت قائدا عظيما فحسب بل أشعر أنني فقدت أبا عرفته بمحبة صادقة وحنان لن أنساه وأدعو الله أن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه ولأبنائه وأن يحفظ سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي واصل هذه المسيرة واستمر في دعم الإنسان وفي تمكين ذوي الإعاقة حتى أصبحت قطر نموذجا نفتخر به أمام العالم.

غانم المفتاح | Ghanim Al-Muftah

146,026 Aufrufe • vor 2 Monaten